قام المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية برصد تاريخ الصكوك
والمراحل التي مرت بها في الفترة ما بين 1986 وبين 2009.
حيث تم إصدار سندات مقارضة وسندات للتنمية والاستثمار في أكتوبر – تشرين
الأول عام 1986، فقام مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتأكيد على أهمية
موضوع السندات، كما كلف باحثين متخصصين لتمكينه من اتخاذ القرار الصائب
بشان هذه السندات.
أما في شباط – فبراير عام 1988 فقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي الدولي
الصيغة المقبولة شرعا لصكوك المقارضة.
هذا وقد قام المجمع بإصدار فتوى في آذار – مارس عام 1990 مفادها تحريم
السندات واقتراح البديل لها وهو الصكوك أو السندات القائمة على أساس
المضاربة.
ثم أصدرت رابطة العالم الإسلامي وهي تعتبر الجهة الثانية المعتمدة بعد
مجمع الفقه الإسلامي الدولي، فتوى ثانية بتحريم التعامل بالسندات وذلك
بتاريخ يناير – كانون الثاني عام 2002، وعدم جواز تصكيك الديون بحيث تكون
قابلة للتداول في سوق ثانوية.
وفي المرحلة الخامسة قامت جهة ثالثة ألا وهي هيئة المحاسبة والمراجعة
للمؤسسات المالية الإسلامية بتحديد أنواع الصكوك وخصائصها والأحكام
والضوابط الشرعية التي تحكمها، كان ذلك في مايو – أيار عام 2003.
وفي المرحلة التي تليها قام مجمع الفقه الإسلامي الدولي في مارس – آذار
عام 2004 بتوضيح الأحكام والضوابط الشرعية التي تحكم صكوك الإجارة، كما
انه أوصى بدراسة إصدار صكوك بملكية الأعيان المؤجرة إجارة منتهية
بالتمليك، ودراسة حكم إصدار الصكوك وتداولها في إجارة الموصوف في الذمة.
ومن جهته وصى المجمع نعقد ندوة متخصصة لإعداد لائحة بشان سندات المقارضة
إذا كانت الصكوك مثل موجودات مختلطة ما بين أعيان ومنافع ونقود وديون،
وذلك في شهر يونيو – حزيران عام 2006.
أما صندوق النقد الدولي فقد جاء دوره للتأكيد على الطفرة في معاملات
التورق الإسلامي حيث تمخضت عن زيادة إصدار الصكوك بمقدار أربعة أضعاف،
والتأكيد أيضا على أن عددا متناميا من البلدان يفكرون في دخول سوق
الصكوك، كما بين الصندوق أن أبرز تحدي للصكوك هو تبديل السمات الهيكلية
المعتادة في الأوراق المالية التقليدية، كان ذلك في عام 2007 لشهر سبتمبر
– أيلول.
ثم ظهرت مشكلة الصكوك في المرحلة التاسعة وتحديدا في فبراير – شباط عام
2008.
وفي المرحلة التي تليها ظهرت زكاة صكوك المقارضة، حيث أصدرت الهيئة
الشرعية العالمية للزكاة في نيسان – ابريل عام 2008 فتوى مفادها أن أموال
صكوك المقارضة المستوفية لضوابطها الشرعية تزكي زكاة عروض التجارة مع
توافر شروط الزكاة فيها.
بعد ذلك أكد صندوق النقد الدولي مرة أخرى في المرحلة اللاحقة في يوليو –
تموز عام 2008 على أهمية الصكوك الإسلامية السيادية ( الحكومية )
والتأكيد كذلك على أن الصكوك تلقى اهتماما أكثر سواء من المسلمين أو من
غيرهم، كما أكد الصندوق على أن ابر التحديات التي تواجه الصكوك هي
القوانين والخلاف الفقهي.
وفي نفس تاريخ المرحلة السابقة ظهرت الصكوك الإسلامية الخاصة بالإجارة،
حيث أصدر المجلس الأوروبي للإفتاء عقد الإجارة الواردة على منافع
الأعيان، فيمكن بذلك من الاستفادة منه من خلال الصكوك الإسلامية الخاصة
بالإجارة فهي تعتبر من أكثر أنواع الصكوك مرونة وضبطا.
وفي ماليزيا قام مجلس الخدمات المالية الإسلامية في يناير – كانون الثاني
عام 2009 بوصف هياكل الصكوك والتعريف بها وتوضيح المخاطر المختلفة التي
تتعرض لها مؤسسات الخدمات المالية بالنسبة للصكوك والمتطلبات التشغيلية
المتعلقة بالتصكيك والصكوك، كما قام المجلس بمعالجة التعرض لمخاطر الصكوك
والتصكيك لأغراض راس المال النظامي ومعالجة تخفيف مخاطر الائتمان التي
تتعرض لها عملية التصكيك بالإضافة إلى معالجة التعزيز الائتماني المقدم
من المصدر أو المنشئ ومعالجة التعزيز الائتماني حسب هيكلته.
وفي المرحلة قبل الأخيرة أجاز مجمع الفقه الإسلامي الدولي في نيسان –
ابريل عام 2009 وقف الصكوك لأنها أموال معتبرة شرعا، مبينا الأحكام
والضوابط الشرعية لوقف الصكوك.
وفي المرحلة الأخيرة استعرض المجمع خصائص الصكوك وأحكامها، مؤكدا على
إيجاد الإطار القانوني لها، وكان ذلك في ابريل – نيسان عام 2009.
التاريخ
المصدر:
http://www.cibafi.org/NewsCenter/Details.aspx?Id=11222&Cat=0