بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما
بعد
فقد كَثُر فى الفترة الأخيرة تطاولكم أيها النصارى على الإسلام والقرآن
والرسول صلى الله عليه وسلم
وأصبحتم ترددون ما يقوله أبوكم المدلس زكريا بطرس دون الرجوع إلى علماء
المسلمين لتستفسروا منهم عن ما يلتبس عليكم فهمه من نصوص القرآن
والسُّنَّة
بل إنكم تصمّون آذانكم حتى عن سماع الردود عليه وعليكم
وقد كان الأَولى بكم أن تقرأوا ما فى كتابكم وتفكروا جيداً فى عقيدتكم
قبل أن تلقوا باللوم على غيركم
وفى هذا امتثال لأمر كتابكم الذى قال لكم فى متى7: 3-4: ولماذا تنظر
القذى الذى فى عين أخيك. وأما الخشبة التى فى عينك فلا تُفطِن لها. أم
كيف تقول لأخيك دعنى أخرج القذى من عينك وها الخشبة فى عينك.
وقد قمتُ (بتوفيق الله) بتوجيه بعض الأسئلة لكم فى فيديو أسميته (أسئلة
مهمة جداً للنصارى لم تنزل من قبل على النت) وفى فيديو آخر أسميته (سؤال
مُعجز للنصارى نتحداهم أن يجاوبونا عليه) ولكننى لم أتَلقَّ منكم إجابات
شافية إلى الآن, وهما فى قناتى على اليوتيوب باسم moslem20091
وها أنذا أوجِّه إليكم سؤالاً آخر
ألا وهو: ما علاقة دينكم بالخِراف!!!؟؟؟
أجيبونا من فضلكم أيها النصارى: ما هذا الدين الذى يُعنَى بالخِراف
ابتداءً من الإله مروراً بالأنبياء وانتهاءً بالأتباع!!!؟؟؟
إن القارئ لكتابكم المقدس يجد أنه شبَّه الرب بالخروف وشبَّه الأنبياء
(عليهم الصلاة والسلام) وأتباعهم بالخِراف, فما السر فى هذا!!!؟؟؟
وإليكم بعض الأدلة حتى لا أطيل عليكم
فى رؤيا يوحنا17: 14 هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لأنه رب
الأرباب وملك الملوك
وفى رؤيا يوحنا5: 5-14 فقال لى واحد من الشيوخ لا تبكِ. هُوَذا قد غلب
الأسد الذى من سِبط يهوذا أصل داود ليفتح السِّفْر ويفُك ختومه السبعة
ورأيت فإذا فى وسط العرش والحيوانات الأربعة وفى وسط الشيوخ خروف قائم
كأنه مذبوح له سبعة قرون وسبع أعين هى سبعة أرواح الله المرسلة إلى كل
الأرض. فآتى وآخذ السِّفْر من يمين الجالس على العرش. ولما آخذ السِّفْر
خرَّت الأربعة الحيوانات والأربعة والعشرون شيخاً أمام الخروف ولهم كل
واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوة بخوراً هى صلوات القديسين. وهم يترنمون
ترنيمة جديدة قائلين مُستحِق أنتَ أن تأخذ السِّفْر وتفتح ختومه لأنك
ذُبِحتَ واشتريتنا لله بدمك من كل قبيلة ولسان وشعب وأمة وجعلتنا لإلَهنا
ملوكاً وكهنة فسنملك على الأرض. ونظرت وسمعت صوت ملائكة كثيرين حول العرش
والحيوانات والشيوخ وكان عددهم ربوات ربوات وألوف ألوف قائلين بصوت عظيم
مُستحِق هو الخروف المذبوح أن يأخذ القدرة والغنى والحكمة والقوة
والكرامة والمجد والبركة. وكل خليقة مما فى السماء وعلى الأرض وتحت الأرض
وما على البحر كل ما فيها سمعتها قائلة. للجالس على العرش وللخروف البركة
والكرامة والمجد والسلطان إلى أبد الآبدين. وكانت الحيوانات الأربعة تقول
آمين. والشيوخ الأربعة والعشرون خروا وسجدوا للحى إلى أبد الآبدين
وفى رؤيا يوحنا21: 9-27 ثم جاء إلى واحد من السبعة الملائكة الذين معهم
السبعة الجامات المملوَّة من السبع الضربات الأخيرة وتكلم معى قائلاً
هَلمَّ فأُريكَ العروس امرأة الخروف... وسور المدينة كان له اثنا عشر
أساساً وعليها أسماء رسل الخروف الاثنى عشر... ولم أرَ فيها هيكلاً لأن
الرب الله القادر على كل شىء هو والخروف هيكلها. والمدينة لا تحتاج إلى
الشمس ولا إلى القمر ليضيئا فيها لأن مجد الله قد أنارها والخروف
سراجها... ولن يدخلها شىء دنس ولا ما يصنع رجساً وكذباً إلا المكتوبين فى
سِفْر حياة الخروف
وفى رؤيا يوحنا22: 1-3 وأرانى نهراً صافياً من ماء حياة لامعاً كبلّور
خارجاً من عرش الله والخروف. فى وسط سوقها وعلى النهر من هنا ومن هناك
شجرة حياة تصنع اثنتى عشرة ثمرة وتعطى كل شهر ثمرها. وورق الشجرة لشفاء
الأمم. ولا تكون لعنة ما فى ما بعد. وعرش الله والخروف يكون فيها وعبيده
يخدمونه.
وفى رؤيا يوحنا19: 7-9 لنفرح ونتهلل ونعطه المجد لأن عُرْس الخروف قد جاء
وامرأته هيّأت نفسها. وأُعطِيَت أن تلبس بَزّاً نقيّاً بَهيّاً لأن
البَزّ هو تبرُّرات القديسين وقال لى اكتب طوبى للمدعوين إلى عشاء عُرْس
الخروف.
فى النصوص السابقة يشبِّه كتابكم المقدس الرب بالخروف فى حين أنه يُقِرّ
بأن الإنسان أفضل من الخروف, فيقول فى متى12: 12: فالإنسان كم هو أفضل من
الخروف.
أما عن الأنبياء (صلوات الله وسلامه عليهم) فقد قال عنهم معبودكم (الذى
تعبدونه من دون الله) فى يوحنا10: 7-8: فقال لهم يسوع أيضاً الحق الحق
أقول لكم إنى أنا باب الخِراف. جميع الذين أَتوا قبلى هم سُرّاق ولصوص.
فى النص السابق يصف معبودكم نفسه وجميع الأنبياء الذين أتوا قبله بأنهم
خِراف ويفضل نفسه عليهم ويتهمهم بأنهم سُرّاق ولصوص
أما عن الأتباع فيقول كتابكم المقدس فى متى15: 21-28: ثم خرج يسوع من
هناك وانصرف إلى نواحى صور وصيداء. وإذا امرأة كنعانية خارجة من تلك
التخوم صرخت إليه قائلة ارحمنى يا سيد يا ابن داود. ابنتى مجنونة جداً.
فلم يُجِبها بكلمة. فتقدم تلاميذه وطلبوا إليه قائلين اصرفها لأنها تصيح
وراءنا. فأجاب وقال لم أُرسَل إلا إلى خِراف بيت إسرائيل الضالَّة. فأتت
وسجدت له قائلة يا سيد أعنِّى. فأجاب وقال ليس حسناً أن يُؤخَذ خبز
البنين ويُطرَح للكلاب. فقالت نعم يا سيد. والكلاب أيضاً تأكل من الفُتات
الذى يسقط من مائدة أربابها. حينئذ أجاب يسوع وقال لها يا امرأة عظيم
إيمانك. ليكن لكِ كما تريدين. فشُفِيَت ابنتها من تلك الساعة
فى النص السابق يصف معبودكم المرأة التى استنجدت به بالكلاب ويصِف بنى
إسرائيل الذين أُرسِلَ إليهم بالخراف
وهناك نصوص أخرى كثيرة مرتبطة بالخِراف فى الكتاب المقدس فمن أرادها
فليبحث عنها فى مواضعها وخصوصاً فى سِفر رؤيا يوحنا اللاهوتى, وليرجع إلى
هذه المدونة
http://islamdefence.wordpress.com/ ليقرأ (صفات الرب فى الكتاب المقدس) وليقرأ الرد على الشبهات المزعومة
حول الإسلام والقرآن والرسول (صلى الله عليه وسلم) مع مقارنة بالكتاب
المقدس, وليقرأ الأدلة العلمية القطعية على نُبوَّة الرسول صلى الله عليه
وسلم
وأخيراً أوجِّه لكم نصيحة من مُشفِق يحب مصلحتكم ويخاف عليكم: اقرأوا
كتابكم المقدس وفكروا فيه جيداً, فلن تنفعكم قساوستكم ولا باباواتكم يوم
القيامة, وقولوا لأبيكم المدلس زكريا بطرس: لقد كان الأَولى بك أن تسكت
حتى لا تفضح عقيدتك وكتابك, فقد نبَّهت كثيراً من المسلمين على ما فى
كتابك المقدس من تناقضات وتحريف وتخريف وألفاظ فاحشة وحكايات غريبة لم
يكن لهم بها علم قبل سفالتك, وإذا كنتَ تزعم أنك أدخلت فى دينك العشرات
فسيخرج (إن شاء الله) بسببك من دينك المئات