هزيمة الاسلاميين النفسية وأثرها على أخطائهم الفكرية والتنفيذية

0 views
Skip to first unread message

جهاد عبدالله

unread,
Feb 26, 2012, 11:04:24 AM2/26/12
to
هزيمة الاسلاميين النفسية وأثرها على أخطائهم الفكرية والتنفيذية 

بقلم: جهاد عبدالله 


أمثلة على النفسية المهزومة عند بعض اخواننا الاسلاميين الاعزاء، علما بأنني لا اسمح باستغلال هذا المنشور للطعن في الاسلاميين والانتقاص منهم، يجب ان نتعلم أن نتكلم من باب الرغبة في نصح الطرف الآخر العزيز علينا وليس من باب الانتقاص والحقد والحرب كما هو حاصل عند البعض



1- يقول الله تعالى: وليس الذكر كالأنثى
ويقول العلمانيون أن الرجل والمرأة متساوون في الحقوق والواجبات

فيأتي المهزوم نفسيا ليقول: الرجل والمرأة متساويان تماما في الحقوق والواجبات والاسلام كرم المرأة ومنحها حقوقها كاملة


ويأتي ببعض الآيات والأحاديث الدالة على أن التكليف الشرعي في العبادات وأن الجزاء على العمل متساو للرجال وللنساء. ويدخل في قضية أن المرأة خرجت للجهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

وعندما يتكلم تحس كأنه متهم يحاول الدفاع عن نفسه ونفي تهمة لا يريد أن تلتصق به!




والقول الفصل: اذا كنت تستحي من كونك اسلاميا وتخاف من الصاق مبادئك بك كتهم وتريد الظهور بمظهر العلماني فتقول للعلماني (كلامك صحيح لكن) فعندها انت مهزوم نفسيا وعليك إما أن لا تتسمى بالاسلامي أو أن تغير 

موقفك

يجب أن يحترم العلماني كلامك ويقول عنه صحيح ثم يأتي بهذه  الــ (لكن) وليس العكس كما هو حاصل.











2- يقول الله تعالى وكذلك جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها
ويقول سبحانه وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم
ويقول سبحانه وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين


أما العلماني فيقول نريد الديمقراطية (التي هي حكم الشعب بالشعب) ونريد الدولة المدنية 


أما المهزوم نفسيا فيريد إرضاء العلمانيين لأنه يخاف من أن ينشروا الكلام المخالف له بين الناس
وبما أنه يستعجل النتيجة فيظن أن الديمقراطية ستفتح له المجال ليشارك في الحكم وبالتالي يغير عن طريق السلطات التي سيحصل عليها
وبالتالي يحاول تجنب الظهور بمظهر المعارض للديمقراطية
وعندما يصطدم بما يخالف الاسلام يحاول ايجاد مخرج لخداع نفسه بأنه لا يزال على صواب وفي نفس الوقت لا يزعل العلمانيون والكتاب الصحفيون منه
فيقول أن الديمقراطية من الاسلام! وأن الاسلام فيه ديمقراطية! ولو فكر فيها قليلا لرآها واضحة:
ما دامت الديمقراطية من الاسلام فلنطبق الاسلام اذن؟ شرايك؟ ما المانع؟ 
فيعترض العلماني اعتراضا لا يعترض مثله لو رأى من يريد اغتصاب أمه أو قتل أولاده أو إحراق أمواله
فيخاف المهزوم مرة اخرى ويحاول ان لا يثير زعله لكي لا يخسر ما يظن أنه سيعطيه سلطات وصلاحيات يغير من خلالها
فلا يقول بأنه ما دام الاسلام لا يعارض الديمقراطية (في ظنه) فلنطبق الاسلام
بل يقول (لا مكان للشريعة الاسلامية في تونس) ! وقد قيل
أو يقول (ملتزمون بالعلمانية)! وقد قيل
ومن قالوها لم، ولن ينجحوا في تغيير أي شئ.

النبي صلى الله عليه وسلم قد عرضوا عليه أن يكون ملكا على قريش، قريش التي تحكم العرب وتسودهم. فرفض
كان بإمكانه المشاركة في (دار الندوة) لأن الكفار كانوا يعرفون أمانته ورأيه وهو سيد شريف النسب فيهم ورجل يحترم الجميع خلقه
لكنه لم يفعل عليه الصلاة والسلام.
وكفى بهذا دليلا قاطعا. 

من اراد الاصلاح فلن يستطيع الاصلاح بالتنازل عن جزء من المبادئ بهدف الحصول على صلاحيات ومناصب يظن أنه سيستطيع أن يصلح من خلالها











3- النبي صلى الله عليه وسلم، هاجر من وطنه مكة، بل وقاتل أهله أيضا من أجل الاسلام
والله تعالى يقول (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) والفتنة مقصود بها الصد عن سبيل الله، فاذا انحرف الناس عن الاسلام فهم في فتنة، هذه هي الفتنة في القرآن
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) أي فقط هو في سبيل الله وغيره ليس في سبيل الله
وكان من بين الاتهامات التي كالها الكفار لنبينا صلى الله عليه وسلم أنه فرق بين قريش 
صحيح أن نبينا صلى الله عليه وسلم كان يشتاق لمكة ويحب البقاء فيها ولكنه لم يقل أنه يعمل من اجل مكة أو في سبيل مكة

أما العلماني: فيقول: كلنا اخوة في الوطن، ونعمل من اجل الوطن، وحب الوطن من الايمان
علما بأن أول من قال (حب الوطن من الإيمان)  هو بطرس البستاني وهو نصراني يكاد يكون الاب الروحي لحزب البعث

فيأتي المهزوم نفسيا فيقول: النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب مكة، وبلال لما اصيب بالحمى رضي الله عنه كان يهذي بالشوق إلى مكة، فحب الوطن من الايمان، والاسلام يحث على خدمة الوطن، ونحن نعمل من اجل 

الوطن، وهذا العلماني اخي في الوطن، ولو اختار اخواني في الوطن العلماني ليحكمني ويحكم بلدي بعلمانيته فهذا هو خيار الناس واهل الوطن ويجب ان نحترمه

طبعا هو يحترمه من باب خوفه من تعرضه لحملات اعلامية وسياسية ولو ناقشته لخرجت طيبة سريرته ونقاء فطرته في تقبله للحق الذي تقول. لكنه الاستعجال في الثمرة وتصور أن مسايرة الجو العام سيجعل أفئدة الناس تهوي إليه فيسمعون ما يدعو إليه. وهذا خطأ. 
فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يقم دولة الاسلام هكذا.

لو كان كلام العلماني صحيحا لكان ذلك يعني أن الشيعي واليهودي الذي يحمل جنسية بلدي أقرب إلينا من المسلم الذي يحمل جنسية بلد بعيد. وهذا خطأ بل حرام ومنكر كبير.
لو كان هذا الكلام صحيحا لكان ذلك معناه ان النبي صلى الله عليه وسلم عديم الوطنية والانتماء لأنه هاجم وطنه وحاربه وكسر رأي الاغلبية وهي الاصنام واجبرهم على حكم الاسلام (لم يجبرهم على الدخول في الدين لكن اجبرهم على أن يكون الحكم في البلد اسلاميا وهذا ما جاهد الصحابة من اجله) . 

وما أحسن ما كتبه الاستاذ محمد محمد حسين في كتابه (الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر) في مجلدين حول كيفية دخول هذه الافكار الى المسلمين واعتقادهم بأنها حق بل أن بعضهم يعتقد انها من الدين! وهي ليست كذلك كما بين الاستاذ في كتابه، تجدون الكتاب على الرابط التالي:


للمزيد: الكتاب الرائع (واقعنا المعاصر) للأستاذ محمد قطب حفظه الله تجدونه على الرابط التالي:








اللهم اهد قومي واصلحهم وارحمهم وانصرهم واجمعنا وذرياتنا في الفردوس الاعلى من الجنة
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages