المسؤولية عن الذنب والضريبة الاجتماعية

11 views
Skip to first unread message

محمد ابوهلال

unread,
Jun 9, 2008, 1:14:12 PM6/9/08
to islamic_b...@googlegroups.com



المسؤولية عن الذنب والضريبة الاجتماعية:


محمد طبيب ملتزم, مجتهد , و خلوق. يعامل مرضاه بكل حب واحترام, ويوليهم أفضل رعاية. يساعد مرضاه الفقراء بمعاينتهم مجانا  وربما أعطاهم  ثمن الدواء من جيبه. بتعامل بكل عطف وتسامح مع أهله وجيرانه وأصدقائه. وهم يبادلونه نفس المعاملة. يقسم كل  وقته بالتساوي بين عمله وبين رعاية شؤون  أسرته. لم يسبق له أن آذى أحدا أو كان له خصوم أو أعداء.

 

خنجر , سليل عائلة  معروفة بمشاكلها:  إجرام وتجارة مخدرات و سرقة. والده مدمن على الكحول . ترك خنجر  المدرسة وهو في المرحلة الابتدائية.  لم يستمر  في عمل أكثر من عدة شهور. كان فظا وعدوانيا في تعامله مع الناس. في مرحلة المراهقة , شكل مع بعض الفتيان عصابة للسرقة . ومع الوقت  أصبحت أعمالها تزداد تواترا وعنفا ....

في إحدى الليالي قام خنجر بمهاجمة منزل الدكتور  محمد , فقتله وسرق ما استطاعه وأحرق المنزل!

هذا الجرم الذي حدث يجب أن يتحمل مسؤوليته أحد ما. واعتقد انه من البديهي أن يتحمله خنجر كاملا.  ولكن ألا يمكن أن ندافع عنه فنخفف المسؤولية؟

خنجر منذ ولادته, بل وقبل أن يولد يحمل في مورثاته جينات تحدد طبيعته النفسية الأساسية (أو ما يسمى  temperament ) هذه الطبيعة النفسية قد تجعله نزقاً و ذا طباع حارة وشديدة, و غير قادر على أن يتحكم بدوافعه  ونزواته بسهولة. طبعا تأثير المورثات ليست قدرا لا يمكن الهروب منه . إنها  عامل واحد فقط من العوامل المكونة للشخصية.

ربما كان خنجر قادرا على التخلص من الآثار السيئة لمورثاته لو توفر له جو أسري يعرف التعامل مع ذوي الطباع الصعبة.   ولكن لسوء حظه فقد عاش في كنف عائلة سيئة؛ ولنا أن نتصور كيف ستكون تربيته. فإذا كان والده مدمنا على الكحول  وكانت أمه جاهلة علميا وأخلاقيا وتتلقى الضرب و الإهانة ليل نهار من زوجها فمن أين ستأتي التربية الأخلاقية لهذا الشخص.

وأخيراً, إن وجود شخص كخنجر بهذه الصفات ضمن مجتمع غير قادر على تامين الرعاية الكافية لمثل هؤلاء الأشخاص  غالبا ما سيؤدي إلى وضع مأساوي. فالأولاد والفتيان المهذبون والمحترمون (كأمثال محمد عندما كان فتى !!) لا يرغبون , أو لا يسمح لهم  بمرافقته أو تكوين صداقات معه, ومن ثم  لن يجد  خنجر من الرفاق إلا من هم على شاكلته. كما أن شخصيته النزقة العدوانية ستستثير ردود فعل سلبية من قبل الناس الذين يحتك بهم . وهذا ما يفاقم شعوره بالاضطهاد ويجعله أكثر عدائية.

 

إن مرافعتي السابقة لا تهدف إلى منح خنجر صكاً بالبراءة , ولكن يكفيها تخفيف مسؤوليته . ولنقول إنها أصبحت 70 بالمئة. إذا,  بقي لدينا 30 بالمئة من المسؤولية علينا أن نجد من يتحملها !

هناك حقيقة مهمة تغيب عن أذهان الكثيرين؛ وهي أن تجمع الناس مع بعضهم لتكوين مجتمع ما  له الكثير من الايجابيات ولكن له سلبيات أيضاً. والمشكلة أن الناس تستفيد من الايجابيات ولكنها لا تدفع ما يجب من جهد لكي تعالج السلبيات. ويمكن أن نذكر من إيجابيات وجود احدنا في المجتمع: توفر الحماية للفرد, و توفر الدعم المادي والمعنوي من قبل الأسرة والأصدقاء والجيران. ومن السلبيات التي تنشأ : الجرائم , وعدم عدالة توزيع الثروات والاضطهاد والتنافس على الموارد. وبالتالي على المجتمع أن يعمل الكثير لكي يتخلص من هذه السلبيات. واعتقد أن من واجبه أيضا أن يتحمل مسؤوليته في تقديم الرعاية وتعويض الحرمان الذي يتعرض له أشخاص مثل خنجر. إنها مسؤولية المجتمع أن يتحمل الـ  30 بالمئة التي بقيت من المسؤولية عن تلك الجريمة البشعة.

 

إلى هنا ربما يوافق البعض معي  على تخفيف المسؤولية عن خنجر. و ربما يوافق بعض أقل عدداً  على تحميل المسؤولية للمجتمع. ولكنني أرغب بالسير في المحاجة إلى أبعد من ذلك.

إن تحميل المسؤولية للمجتمع كلمة فضفاضة وغالبا ما تكون خاتمة مريحة للحوار لا يترتب عليها أي تصور عملي. وحتى نخرج من هذه المشكلة علينا أن نحدد بقدر ما نستطيع من هم في المجتمع الذين يتحملون المسؤولية؟

أعتقد انه من العدل أن نقول أن من يجب عليه تحمل المسؤولية هم الأشخاص أو المجموعات من الناس التي استفادت من إيجابيات المجتمع أكثر من غيرها. وهكذا نرتب المسؤولية وفق المنفعة على مبدأ الغرم بقدر الغنم. فمن من استفاد من الدعم الأسري والاجتماعي والمادي الذي يقدمه المجتمع  عليه أن يدفع ضريبته الاجتماعية ويتحمل جزءا من مسؤولية المجتمع يتناسب مع ما استفاده. وحتى تتضح الأمور أكثر نقول , إن من كانت مورثاته جيدة , وبيئته الأسرية جيدة , وظروفه الاجتماعية والمادية جيدة بحيث جعلت منه شخصا منتجا ومواطنا صالحا, عليه أن يتحمل جزءا من  المسؤولية عن الأخطاء التي يرتكبها أولئك الذين لم يقدر لهم أن يحصلوا على مثل هذه الظروف. باختصار على الفريق الأول أن يدفع ضريبة اجتماعية لصالح الفريق الثاني. وهكذا نجد أن الطبيب  في بداية القصة قد حصل على الكثير من الامتيازات , ونال الكثير من الهبات . فعليه لذلك أن يتحمل جزءا من المسؤولية. وإذا افترضنا أن هناك مئة شخص مثله في مجتمع ما فإن المسؤولية عن هذا الذنب ستتوزع عليهم, وستتوزع عليهم أيضا مسؤولية الكثير من الجرائم والأخطاء التي ترتكب في المجتمع من قبل أولئك الذين لم يحصلوا على ما حصلوا عليه. إن من بدا شخصا طيبا ومثاليا يؤدي واجبه على أكمل وجه قد ظهر انه قد قصر في واجبات أخرى ربما لم تكن تخطر في باله, ولم يخبره بها احد. و لأنه لم يعمل على تأدية واجبه في  علاج أسباب الجريمة فإنه دفع الفاتورة كاملة وكان كبش الفداء الذي خلص المائة الآخرين من مسؤولياتهم. للأسف هذه هي الحياة وعلينا أن نكون أكثر حكمة في التصدي لها.

 

إن ما كتبته أعلاه قد يثير الكثير من الاعتراضات والرفض , لذلك أجد من الواجب أن أوضح بعض الأفكار المهمة:

أولاً –

أعتقد أن أول ما سيعترض  عليه هو فكرة  مسؤولية الإنسان عن تصرفاته, هل هو يمتلك الحرية الكاملة أم انه مجبر عليها بسبب المورثات! واعتقد أن هذا الاعتراض يمكن تفهمه بسهولة , فكثيرون أولئك الذين يريدون التخلص من المسؤولية عن ذنوبهم و إلقائها  على القدر. وحتى أوضح اللبس هنا أحب أن أوضح الفرق بين أمرين هما,  القدرة الكامنة على ممارسة حرية الاختيار, والممارسة الفعلية لهذه الحرية . إن الله سبحانه وتعالى قد خلق فينا القدرة على الاختيار وعلى أساس هذه القدرة سيحاسبنا عن أفعالنا. ولكن المشكلة أننا لا نكون منصفين في تقييمنا لممارسة هذه الحرية حين نعتقد أن جميع البشر ينطلقون من نفس المستوى الأساسي. وربما يفيدنا هنا استخدام مصطلح " الوسع " " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها" . فالوسع هنا هو الفرق بين المستوى الأساسي الذي يكون عنده الإنسان وبين المستوى المثالي الذي يستطيع أن يصله ضمن ظروفه وإمكانياته. وهذا يوضحه حديث درهم سبق ألف درهم , درهم تنفقه وأنت بحاجة إليه , أفضل من  ألف درهم تنفقها وأنت لست بحاجة لها. فمن كان ذو طبيعة هادئة متوازنة , ونشا في بيت علم وتربية وأخلاق كريمة  وتوفر في الإمكانيات المادية , جدير بان يكون مواطنا صالحا نافعا دون أن يعاني  من التوتر النفسي المصاحب  لتغيير النفس ومقاومة الظروف الداخلية والخارجية الصعبة. هذا على خلاف صاحبنا الذي ذكرناه والذي كانت كل الأمور ضده . و ما أكثر أولئك! لقد اختلف العلماء وما زالوا في تحديد العامل الأكثر أهمية في تكون شخصية المرء وبالتالي تحديد نمط سلوكه؛ فبعضهم رجح العامل الوراثي والآخرون أكدوا على العامل البيئي التربوي.  ولكن أي كان السبب فالنتيجة في موضوعنا واحدة , فسواء كان محدد الشخصية هي المورثات أم هي البيئة أم مزيج معقد منهما , فإن الشخص لا يصل إلى مرحلة البلوغ والتكليف إلا وقد تحدد جزء كبير من معالم شخصيته. وهنا تبدأ رحلته الشاقة في إدراك عيوبه ونواقصه ومحاولة تجاوزها. وللأسف فإننا لا نقيم الأشخاص على ما بذلوه من جهد في تغيير أنفسهم , ولا نقدر الفروق النسبية , وإنما نقيمهم على القيمة المطلقة التي  هم فيها .

ثانياً,

إن آخر ما أسعى إليه في كلامي هو وضع قوانين قضائية تراعي الفروق بين الناس. فالقوانين القضائية تأتي تحصيل حاصل , وتعكس الفلسفة السائدة في مجتمع ما . إن ما أسعى إليه هو الضرب عميقا في جذور أساليب التفكير التي نستخدمها.  إن الفكرة السائدة هي أن واجب الإنسان في هذه الحياة هو أن يفعل الخير. وللأسف فمهمة كهذه يستطيع أي شخص أن يدعي انه قد نفذها على أكمل وجه. إن ما يجب أن نعرفه هو أن مهمة الإنسان في هذه الحياة ليست فقط أن يفعل الخير وإنما الأهم من ذلك أن يمنع الشر من الحدوث. إن الطبيب الذي ذكرناه قد قام بواجبه في فعل الخير على أكمل وجه, ومع ذلك فقد تحمل جزءا من المسؤولية  من الناحية النظرية ( وللأسف من الناحية العملية قد تحمل النتيجة كاملة!!). اعتقد انه كان عليه أن يفكر بتلك الشرور الكامنة في أجزاء كثيرة في المجتمع . كان عليه أن يسعى إلى علاجها, قبل أن يكتوي بلظاها( رغم انه قد قام بكل ما عليه, حسب ما كان يعتقد). كان عليه أن يتقي فتنة لا تصيب الذين ظلموا خاصة. وهنا أؤكد  على تهافت فكرة إصلاح المجتمع انطلاقا من إصلاح الشخص لنفسه ثم  أسرته , ومن ثم  بنقلة سحرية يصلح كل فرد نفسه وأسرته ويتحقق إصلاح المجتمع!. إن إصلاح أسرتك لا يكفي ما لم تسعى في إصلاح باقي اسر المجتمع وكثير منها لن يجد من يصلحه. وإن تربية أبناءك لا تكفي ما لم ترب أبناء حارتك ومدينتك ومجتمعك. وكما يقول الأستاذ جودت سعيد , إن الحساب في الآخرة فردي , ولكنه في الدنيا جماعي

ثالثاً,

ربما يكون التصدق بفضل المال أمرا معروفا , ولكن التصدق بفضل الأمور المعنوية أمر يحتاج إلى التنويه . لقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله في إحدى الغزوات : "من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان معه فضل زاد فليعد به على من لا زاد له" وربما أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم نقول : من كان لديه فضل أخلاق فليعد على من لا أخلاق له , ومن كان لديه فضل علم فليعد على من لا علم له , ومن كلن لديه فضل مورثات وتماسك أسري فليعد على من حرمهما" . إنني اعتبر هذا النوع من التصدق هو نوع من الضريبة الاجتماعية التي يجب أن يدفعها أصحاب الامتيازات لأولئك الذين كانوا كبش فداء. فإذا كانت نسبة مرض السرطان مثلا واحد من عشرة , فعلى التسعة الباقيين أن يدفعوا الضريبة المستحقة لمن أصيب بهذا المرض وكان منقذا لهم.

رابعاً,

لقد دأبت على أن أسأل أصدقائي حول ما يجب أن يفعله شخص يشعر بأنه "ثقيل دم " و"غليظ ", وانه منذ أن وعي على هذه الدنيا وهو يجد في نفسه هذه الصفة , والناس تنفر منه بسب ذلك , وهم يصفونه بهذا الوصف , وهو في قرارة نفسه يؤمن بذلك. ترى ماذا عساه أن يفعل؟ طبعا قد يتبادر إلى ذهان جواب سهل: عليه أن يغير نفسه ويتعلم كيف يصبح خفيف الظل, وأقول " ما أقسى وعظ الأغنياء في قلوب الفقراء ". وحلا لهذه المشكلة وصلت إلى حل مبدئي, وهو أن أي شخص لديه خطا أو صفة معينة عليه أن يقوم بأمرين اثنين حتى يزيح عن كاهله مسؤوليتهما: أولا عليه أن يعترف بوجود هذه الصفة لديه , فإنكاره لها سيمنع حلها , وبالتالي سيكون هو المسئول عنها شاء أم أبى. أما الأمر الثاني  فهو أن  يأخذ العلاج الموصوف له من قبل المجتمع لهذه المشكلة , وبعد ذلك سواء تحسن أم لا فهو غير  مسئول وإنما المسئول هو المجتمع الذي يتبرع بالنصائح المجانية. إن على هذا المجتمع  أن يكون على قدر المسؤولية وأن يبحث  ويظل يبحث  عن الأدوية والعلاجات الناجحة للمشاكل الكثيرة التي تنتشر في فيه.

 

وأخيرا أريد أن انوه أنني اخترت الاسمين الواردين في القصة لأشير إلى أن هناك الكثير من الأمور التي تختارنا أو تختار لنا ولا نختارها , ومع ذلك ربما تعطينا تفضيلا أو تقصيرا عن غيرنا.

هذا ما لدي, واعتذر عن الإطالة وأرجو أن أكون قد أفدت في طرح جديد يستحق الوقت الذي أنفق في قراءته.

وبالله التوفيق

محمد أبو هلال

الرياض

5 – 6  - 1429  

 

 


Hamed alSuhli

unread,
Jun 9, 2008, 11:48:08 PM6/9/08
to islamic_b...@googlegroups.com
السلام عليكم

وعطفا على ذلك يمكننا قراءة الواقع المحيط برسالة الإسلام بعمق ونقول:
إن أبا الحكم بن هشام الذي أسماه المسلمون أبا جهل والوليد بن المغيرة وآخرين نشأوا عنيفين وأحاطهم مجتمعهم بمبررات كافية لما يحملونه من فكر وأسلوب حياة وقد بذلوا قدرا من الجهد الخيّر بدليل حلف الفضول الذي عقدوه ولكن رسالة الإسلام التي تمثلت برجل واحد آمن معه الضعاف لم تقدم دلائل ملموسة أنها ستحمل لهم عدلا كافيا رغم الدلائل المقنعة بأحقيتها ولكنها كانت تحمل في طياتها تفوق بني هاشم الساحق وإلى الأبد وهو ما ظهرت بعض دلائله بعد وفاة النبي "ص".... وقد رأى الرسول محمدا "ص" شيئا من مؤشرات ذلك في قوله قبيل معركة بدر "إن يكن في القوم خير يردهم صاحب الجمل الأحمر" أي عتبة ابن ربيعة وقد حاول عتبة فعلا ولكن أبا جهل حشره في الزاوية متهما إياه بالجبن فاضطر لبدأ القتال بنفسه وأخيه وولده ولقوا حتفهم قبل أن يتجلى الخير الذي في نفوسهم ساطعا
وربما كان بالإمكان تعميم هذه الرؤية الفذة حتى على فرعون وإبليس وهامان وحتما هي تنطبق على تيمورلنك وغازان اللذان كانا يريان نفسيهما غضب الله في الأرض وعقابه للقوم الذين أساؤوا

هذه ليست سوى تجلّ لنزعة تيار جودت سعيد لتأليه مفهوم الإنسانية التي يؤمن بها ويتخيلها ستحقق جنة الله على الأرض فيحققها الله لهم في السماء وهي من العمق في فكر هؤلاء بحيث تجلت على لسان أبو المعايير ((الذي أمنحه عشر عقود ليتخيل وليس يضع معايير لهذه الرؤية)) ولعل أوضح إثبات لأنها الأصل الذي لا أصل قبله قول أحدهم "إذا ثبت أن قتل المرتد جزء من الإسلام فسأنظر بانتمائي للإسلام"
وأما أن فكرا يستحق الوقت الذي بُذل ويبذل لقراءته فقد استحق فكر إبليس وفرعون أن يصوغه الله قرآنا يتلى إلى يوم الدين

والسلام على من اتبع الهدى

Muhammad Shihadeh

unread,
Jun 10, 2008, 2:40:04 AM6/10/08
to islamic_b...@googlegroups.com
السلام عليكم
وشكرا محمد
 
كتابة جديرة بالقراءة والتأمل
وربما يجب دراسة بعض الطروحات والبت فيها لأنها تشكل أسسا ومحددات للمسار
 
ما بعرف لأي درجة معك حق لكن أسجل بعض الملاحظات:
 
حين أقرأ قوله تعالى: (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الألباب ) ضمن سياق  تفصيلي عن آيات الإنفاق أجد أننا يجب أن نفهم الحكمة في أحد جوانبها - الأساسية ربما- من حيث ارتباطها بالإنفاق ووضع المال في مواضعه الصحيحة 
وهنا تأتي فكرة مسؤولية الأغنياء (ماديا ومعنويا وعلميا و....) عن المساهمة في رفع مستوى من حولهم، وهم بذلك يعودون بالخير على أنفسهم أيضا
وحين تنفق الدول الغنية فضل أموالها على تنمية الدول الفقيرة تنمية حقيقية فإنها توفر على نفسها تهديدات كثيرة عانت منها طويلا (ما يسمى بالإرهاب - الهجرة غير الشرعية - ...)
 
أعجبتني جدا الفكرة التالية:
وللأسف فإننا لا نقيم الأشخاص على ما بذلوه من جهد في تغيير أنفسهم , ولا نقدر الفروق النسبية , وإنما نقيمهم على القيمة المطلقة التي  هم فيها
 
وأعجبني السياق الذي نقدت - أو نقضت - فيه فكرة إصلاح المجتمع انطلاقا من إصلاح الشخص لنفسه ثم  أسرته
وأنا  أرى هذه الفكرة لازمة غير كافية (هل تختلف معي؟)

 

 

لدي تعليق على رد حامد:

أرى أن الأولى في التعاطي مع الأفكار الجديدة أو الناشئة المختلفة أن نعطيها أكبر فرصة ممكنة للتعبير عن نفسها وأن تأخذ مداها

فالفكرة لن تنمو وتصمد على أية حال ما لم تكن تحمل مقومات البقاء

وذلك أولى من مجابهتها فورا بأمثلة ظاهرية لا تتعاطى مع الفكرة العميقة (مع إقراري بأهمية الأمثلة في تجلية الأفكار)

وأنا مطمئن أن أي فكرة جديدة ستجد من العوائق وطغيان الأفكار السائدة ما يكفل القضاء عليها ما لم تكن جديرة حقا بالحياة وهناك من يعمل لتنميتها

وأيضا قد يكون في تفاصيل الطرح أفكار قيمة حتى إن لم نوافق على الطرح العام

ولا بد من مساحة نعطيها للطرح حتى يتميز الغث فيه من السمين بدل نسف الطرح كله

وإن سقطت الفكرة أو ثبت عقمها  بعد أن منحت فرصتها فنكون قد تجاوزناها عن بينة بعد أن استفدنا من بعض تفاصيلها أو حتى من العملية نفسها: عملية استقبال الفكرة وتمحيصها وتجاوزها

 

شغلة أخيرة: شعرت أن رد حامد جاء شبيها بأسلوب الكثير من الخطباء الذين يريدون التسويد على فكرة ما فيجدون - أو يخترعون - لها إسقاطا ما على أمور أو أشخاص لهم قدسية عند الناس، ويكون ذلك كافيا لدى الكثيرين لرفض الفكرة (فطلاع من هالبواب :-)          م

 

ملاحظة: التعليق على رد حامد أرسته إلى هذه المجموعة فقط

 

والسلام

 

Hamed al-Suhli

unread,
Jun 10, 2008, 11:53:04 PM6/10/08
to islamic_b...@googlegroups.com
السلام عليكم

صديقاي محمد 1و2 والترتيب للعمر
خلال الأشهر الماضية دفعت نفسي لتقييم شامل لمعظم أفكاري وتصوراتي وحتى أحلامي ومن بينها قراءتي لأصدقائي وحتما يأتي محمد أبو هلال في رأس القائمة
وما أستطيع قوله الآن هو أني أشعر بأني تماديت قليلا "ربما كثيرا" في تغليب أمنياتي على قراءاتي العميقة الواقعية وبالتالي أصبحت واقعيتي بحاجة لمراجعة
محمد أبو هلال هو "على الأقل كان" جزء من تيار اللاعنف وتلميذ نجيب لجودت سعيد كما أنه طبيب نفسي ودارس فعال لعلم النفس والسلوك يسعى لتقديم شيء مميز... والنتيجة الطبيعية لهذه المقدمة هي طبيب نفسي مميز يتقمص مفهوم النظرية الإنسانية الغربية التي تضع نفسها مكان الله وتبرر وتشرّع وهذا ليس مستقلا عن التوجه العام لمدرسة جودت سعيد ولكنه يتجلى بأساليب مختلفة بحسب اهتمامات الإنسان ودراسته وتوجهاته العامة والأهم الأهداف الممكنة لهذا الشخص والتي يطوع أفكاره ودلائله لخدمتها وليس هناك أفضل من محمد أبو هلال في شرح ذلك فهذه نظريته
ولكن خلال الحوارات الطويلة مع محمد1 ذكر تشككه ببعض رؤى وأصول النظرية النفسية والسلوكية الغربية كما ابتعد قليلا عن الرؤية الإنسانية لتيار اللاعنف... مما دفعني لتخيل أنه سيكون مختلفا وأن باستطاعته مواجهة أصول الرؤية النفسية الغربية بعمق ويقدم شيئا يمكننا أن نسميه إسلاميا... وبذلت جهدا لم يكن كبيرا لإقناع نفسي بذلك ساعدتني طبعا الصلة العاطفية بيننا واهتمامه الشديد بالواقعية والمعايير
الآن أميل في عودة للواقع إلى أني كنت واهما فالأصل في اللاعنف تطويع الإسلام للرؤية الإنسانية التي تقترب من تأليه نفسها وليس العكس وهو ما يحلو للبعض أن يسميه أنسنة الإسلام... ومحمد أبو هلال أو محمد شحادة ليسا استثناءا لهذا الواقع وما يجعلهما مختلفين قليلا عن عفراء هو اختلاف معطياتهما الأولية بدرجة والأهم اختلاف الأفق المتاح لهما... فبإمكان اللاعنف أن يقدم رؤية إنسانية مواطنية متساوقة إلى حد ما مع الواقع والدوافع القومية والإسلامية في سورية وهذه الرؤية تزداد وضوحا لهيثم ومحمد ومحمد وآخرون كثر ويبدو دور هؤلاء كل بحسب معطياته وواقعه مرئيا... ولكن هذا غير صحيح بالنسبة لآل جلبي أو سعيد فهناك جدار من العواطف والمعطيات القومية لا يمكن تجاوزه... وبشكل تلقائي ألغى هذا الجدار دون وعي جزءا كبيرا من الأفق لدى هؤلاء ولهذا ظلت حركتهم في الإطار النظري ولم تستطع التحول للواقعية لعدم الإمكانية
ولا يمكن فصل الأمور عن بعضها على أرض الواقع صديقي العزيز فعندما تتوجه للجمهور فأنت كل لا تتجزأ... والرؤية التي قدمها محمد علي جناح لهند مسلمة مستقلة كانت مقنعة لمئة مليون مسلم ولم يكن بالإمكان فصلها عن واقع رؤيتها تحت سيطرة الأردية بل حتى البنجابية رغم أن البنغال هم الأكثرية ولكنهم فقراء ويغلب عليهم الجهل
في قراءتي الواقعية حالي والتي تصدها عواطفي  أنا أميل للإنحناء لنصيحة أخ عزيز منذ سبع سنوات وصف فيها أصدقائي المقربين بقوله: يظنون أنفسهم إسلاميين، وفي وصف كاريكاتوري وصف آخر أحدهم: هو يعبد إلها صنعه بنفسه، وفي الحقيقة أجدني عاجزا عن رفض هذه الرؤية رغم رغبتي الحثيثة بذلك... ولهذ بدأت أطبق على هذا نفس نظريتي بشأن حكم الردة أنا لست بصدد إصدار حكم أو تقييم حاليا على هؤلاء ولا أثر ممكن لهذا الحكم في أي مدى منظور وكثيرون منهم أصدقائي، لذلك لا حاجة للتفكير بهذا الحكم أو التقييم... تستمر الصداقة وتنخفض أهمية الحوار ويبقى احتمال التعاون ممكنا في أي أمر واضح ومُتفق على معاييره

هذا ما لدي إن أصبت فبتوفيق الله ومنته وإن أخطأت فبتقصير مني أسأل الله المغفرة والسداد

Muhammad Shihadeh

unread,
Jun 11, 2008, 1:34:59 AM6/11/08
to islamic_b...@googlegroups.com
وعليكم السلام
 
الله يجزيك الخير
ربما بعض التفاصيل تحتاج إلى لقاء مباشر لكي أفهمها بوضوح أكبر
 
الله يهدينا

 
2008/6/11 Hamed al-Suhli <hamed...@gmail.com>:



--
محمد شحادة

Hanan Lakoud

unread,
Jun 11, 2008, 11:14:30 AM6/11/08
to منضبط
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أشكرك دكتور على جهودك التي تبذلها في التفكير في حال مجتمعنا
 
أوافق على المسؤولية الملقاة على المجتمع
توفر الحماية للفرد, و توفر الدعم المادي والمعنوي من قبل الأسرة والأصدقاء والجيران.

 

وأؤمن بوجوب الصدقة عن (ما وهبني الله )

وأفهم أن هذه المسؤولية تندرج تحت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالبلاغ المبين وبالتي هي أحسن

هذا التفهم لمشكلة المجرمين انطلق من علم دعا اليه القرآن
كما ذكر محمد عن البيئة والوراثة وأثرهما على بناء الشخصية
كما نتعلم برمجة الحاسوب ونحاول تطوير سرعة معالجة أعلى

وما رأيت في كلام محمد ما يشمل  أمثال أبي جهل فيبرأهم
لأني ما رأيت أنه قد برأ ( خنجر ) من جريمته
ورأيت أنه يبحث في الوقاية من الوصول إلى أمثال خنجر ومسؤولية كل منا عن ذلك
أكثر مما بحث في قانون محاسبة المجرمين

إن آخر ما أسعى إليه في كلامي هو وضع قوانين قضائية تراعي الفروق بين الناس. فالقوانين القضائية تأتي تحصيل حاصل , وتعكس الفلسفة السائدة في مجتمع ما .

والشخصية السوية أقرب للالتزام بالإيمان الحقيقي  من الشخصية المضطربة
فكيف سيكون حالنا لو ساعدنا في  بناء هذه الشخصيات السوية
 
هي دعوة نتعاون فيها على العودة إلى فطرة الله التي فطر الناس عليها


هدانا الله وإياكم سواء السبيل

حنان







محمد ابوهلال

unread,
Jun 11, 2008, 7:24:30 PM6/11/08
to islamic_b...@googlegroups.com

بسم الله الرحمن الرحيم:أخي وصديقي حامد

شكرا على ردك .

لا أدري أخي حامد إذا كنت فعلا قد قرأتني جيدا وكونت فكرة واضحة عن فكري. وافهم " قراءتي " على انك قد راجعت كل ما كتبته خاصة  خلال السنتين الماضيتين , وراجعته مراجعة منهجية ومن ثم خرجت بالنتيجة التي تحدثت عنها. هكذا  افهم الدراسة التي سميتها واقعية. وإذا كان هذا هو فعلا ما تم , فأنا مدين لك بهذه الخدمة التي أسديتها لي . فانا بهذه الرؤية اعرف الآن كيف سيكون اثر فكري عند الآخرين وكيف سيبدو فيما لو نشرته بشكل أوسع. أما إذا كانت قراءتك لي تعني مجموع الانطباعات التي تكونت لديك خلال علاقتك بي وخلال قراءتك لما اكتبه. فإنني لا اعتقد أن ذلك سيعطيك صورة واضحة عني. وعلى فكرة , فأنا شخصيا لا املك صورة واضحة عن فكري , وإن أهم سبب لمشاركاتي هو صياغة أفكاري كتابة يبحث استطيع تقييمها بشكل أكثر موضوعية ومنهجية.

اقر بأنني يوما ما كنت اعتبر نفسي لا عنفيا . ولكنني الآن لست كذلك . وهذا لا يعني أنني أتنكر لفضل الأستاذ جودت . ولكن فقط للتوضيح .

أتمنى أن أقدم شيئا متميزا , والاهم من ذلك عندي أن يكون ما أقدمه مفيدا. وأنا لا أتقمص النظرة الغربية, ولكنني استفيد منها. وأنا ارفض تأليه العلم , لأنه لا إله إلا الله. محمد رسول الله وهذا ما يجعل مصادر التشريع التي أؤمن بها  هي كتاب الله وسنة نبيه, وإجماع علماء المسلمين , حتى لو كان إجماعهم يخالف ما أتمنى أن تكون عليه الأمر. وما علي إلا أن اسلم واستسلم.

إنني فعلا أعمل على أن انتقد وجهة النظر النفسية الغربية , ولكن لا ادري إذا كان يمكنك أن تقيم عملي هذا . فتقيم هذا العمل يحتاج أن تطلع على وجهة النظر الغربية , ووجهة النظر الإسلامية التقليدية. ومن ثم تطلع على وجهة نظري كاملة (وهي حتما لم تكتمل بعد ) ومن ثم سأكون شاكرا لك في تقييمك لنظريتي. أم إذا كنت تنظر أن تكون نتيجة عملي هي مطابقة تصور لديك , فانا لا استطيع أن  أعدك بتحقيق ذلك.

بالنسبة للمعايير , اعتقد أن المشكلة هي الفرق في النظر إليها , فهي عندك فكرة أما عندي فهي منهج . وهي تقوم على أن أي عمل فكري عند شخص ما  يجب على أن يقوم على منهج واضح موضوعي يقيم فيها كل المواضيع بما فيها أفكاره هو. أو على الأقل إذا كان لا يريد أن يضع معيارا , ولا يريد أن يعتمد  على مقياس موضوعي . فليكن احتماليا في حكمه على الآخرين.   

أنا شخصيا ضد انسنة الإسلام , بل على العكس أنا مع اسلمة الإنسانية! وأنا اعترف أنني كنت مخطئا عندما كنت أقول انه" إذا كان قتل المرتد من الإسلام فسأعيد النظر بانتمائي إليه". وأنا أقول الآن : إذا ثبت أن قتل المرتد من الإسلام فأنا أول المؤمنين.

وعود على موضوعي الذي طرحته, اعتقد انك حتى تعرف بالضبط ما الأثر العملي لمثل هذه الأفكار , فربما عليك أن تنتظر المزيد من الكتابات  لتتضح لك الصورة أكثر . هذا مع العلم أن كل فكرة يكتبها الإنسان ربما تساهم في إعادة نظره بما كان يعتقد به سابقا. وعلى كل حتى أوفر بعض الوقت أقول :

إن الله سبحانه وتعالى هو من سيحاسب الناس الحساب العادل المطلق. وأنا ما كنت أبدا لأبرا شخصا يعتبره الإسلام  مخطئا. فهذا الأمر هو على المحور العقائدي. والإنسان هنا مسئول مئة بالمئة.  حتى على المحور النفسي , الإنسان مسئول عن أخطائه وعليه أن يبذل الجهد في تلافيها . ولكن ما أريد أن أقوله هو أن الله سبحانه وتعالى قد أعطانا ووهبنا الكثير من النعم التي ميزنا بها عن غيرنا وعلينا أن ندفع زكاتها أو ضريبتها . وهذه الزكاة لا تقتصر على المال فقط وإنما على أشياء كثيرة أردت أن أنبه لها.

 

وأخير أريد أن أشكرك على وقتك الذي أنفقته على قراءة مقالي وردي.  وشكر خاص أيضا على عبارة:

هذا ما لدي فإن أصبت فمن الله وإن أخطأ ت فمن نفسي , ولا حول ولا قوة إلا بالله

 

والسلام عليكم

2008/6/11 Hamed al-Suhli <hamed...@gmail.com>:

Hamed alSuhli

unread,
Jun 11, 2008, 11:37:30 PM6/11/08
to islamic_b...@googlegroups.com
السلام عليكم

ربما باستطاعة فيختة أن يخرج من قبره ويقول إنه لم يقصد أبدا بتفوق العنصر الجرماني ما فعله هتلر.. ولكن لا هتلر ولا النازيين ولا العالم سيوافقه على ذلك
وأنا أعتبر أن هذا المبدأ يبرر لأبي جهل كما يبرر لخنجر فما هو المعيار؟
 وأنا لم أفهم من كلمة محمد ما فهته أنه لا يقصد التأثير على النظرة القانونية وأستطيع أن أدعي أنني أعرفه أعمق منك كثيرا وهذا الموضوع سبق أن ناقشنا شذرات منه
المجتمع يخضع لمعايير وليس رؤى وتوقعات أو مشاعر وفي هذه النقطة بالذات فقد وضع القرآن معيارا أبلج غير قابل للنقاش  {وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً }الإسراء33
وهناك نقاش طويل جرى سابقا بهذا الشأن

Hamed alSuhli

unread,
Jun 12, 2008, 6:53:10 AM6/12/08
to islamic_b...@googlegroups.com
السلام عليكم
 
ربما لم أكن بالغ الوضوح في عرضي السابق
يحدد الإسلام ضوابط واضحة للمطلوب من الناس وهو الحد الأدنى المقبول ولكن مع تأكيد القرآن على أن هذا ليس كافيا وعلى الإنسان أن يبذل جهده وهو ما تختصره كلمة التقوى أو اتقوا الله أو النار مع إشارات كافية إلى أن الناس غير متساوين والمطلوب منهم ليس متماثلا
فالمطلوب خمس صلوات في اليوم أي سبعة عشرة ركعة تستغرق بحدها الأدنى أقل من ثلث ساعة بما فيها الوضوء والطهارة ولكنها قد لا تكون كافية أو مقبولة {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ }المائدة27
فهناك حد أدنى معياري هو خمس صلوات وهناك حد أدنى نسبي يختلف بشدة من إنسان لآخر بحسب فهمه وواقعه وكامل حياته وهناك الأولى
فعدم قتل الرسول "ص" لأسرى بدر أو إذنه للمخلفين في تبوك هو خلاف الأولى والمتوقع من خاتم رسل الله أن يسعى دوما للأولى والأسمى وكذلك هو مطلوب على التراخي من جميع المسلمين كل بحسب قدراته وموقعه
تظهر الكارثة في التنظير لظاهرة اجتماعية أو خلل معين بإطلاق أحكام عامة من نفس المنطلق الذي يطلق فيه القرآن هذه الأحكام العامة وهو ما أسميته تأليه الذات والذات هنا هي المجموع الإنساني ومفهوم الإنسانية... أجل هناك إشكالية في توزيع المقدرات والثروات والاستفادة منها والإمكانات المتاحة لكل فرد ويساهم المجتمع والواقع السياسي والقانوني في تعزيز ذلك وزيادة الهوة
ولكن إذا أخذنا المثالين المطروحين بعموميتهما فهناك عشرات وربما مئات الآلاف من أمثال محمد ومئات الآلاف وربما ملايين من أمثال خنجر في مجتمع كسورية ولكن خنجر هو من قام بمبادرته وسبقها عشرات الخطوات من الخروج عن الحد الأدنى "الإنساني" والاستهتار بالآخرين وحقوقهم وحتى حياتهم... يأتي أشخاص يجلسون في أبراج عاجية يحتكون بجوانب من حياة من يظنونهم أمثال خنجر ضمن عوامل اصطفائية تتعلق بفارق الوضع والأشياء المعروضة فيقول هذا الطبيب النفسي عندما يخبرونه بحادثة معينة إن خنجر كان له مبررات ليفعل فعله متحديا معيارا إلهيا لم يترك للبشر في هذا الأمر أي خيار
ومرجعية هؤلاء هنا هي فعلا شبه تأليه للمفاهيم الإنسانية التي استقوها على حساب شبه تشكك كامل في الفقه الإسلامي
ولو سألت معظمهم أيهما أقرب إلى اليقين بالنسبة لك نظرية درستها ورأيت قبولها الواسع أو الكلي في الغرب أم رؤية إسلامية مخالفة لها... فأنا على شبه ثقة بأن جوابه الصادق سيكون النظرية الغربية فالفقه الإسلامي محل تشكك ولكن إضاءة فائقة السطوع تحيط بالبديل الغربي الذي تشبعت معطياته بجزء كبير من "علمائنا في غير الدين" أو حتى أولئك المختصون بالدين ولكنهم تلقوا تعليمهم في مؤسسات غربية حتى لو وجدت على أرض إسلامية
 
وهذا منطق كلي في رؤية الأمور ولا محل للقول بأن له الكثير من المبررات وأن الفقه الإسلامي يحوي ثغرات موجودة فعلا ولا ينكرها أي عاقل ولكنها مقارنة بين رؤيتين من منطلقين مختلفين تماما ومن الطبيعي أن يرفضها أي مسلم متوازن يعبد الله الخالق المطلق وليس كما يتخيله انطلاقا من أصل أكثر ثباتا من رؤيته وهو الإنسانية والمساواة ووووووو
 
والحمد لله رب العالمين

Hamed alSuhli

unread,
Jun 18, 2008, 6:14:08 PM6/18/08
to islamic_b...@googlegroups.com
السلام عليكم ورحمة الله
 
لا أدري لم لم يصلني أو أنتبه لرد أبو هلال على جيميل
 
المهم شكرا أخي محمد بداية
 
أجل أنا أعتبر نفسي قرأتك بعمق أو كتاباتك وحواراتنا على الأقل... وأنا أدرك أن تغيرا "هائلا" قد حدث لكلينا منذ التقينا لأول مرة منذ 11 سنة وقلت إنني حينها كنت أعتبرك أقرب للكفر من الإيمان وأنت تغيرت بشدة وأنا لم أعد أصدر أحكاما قطعية أو شبه قطعية... وأدرك أن الصورة ليست مكتملة لدي ولكنها ليست مكتملة لأحد وأنا أعلن صورتي كي أساهم في توضيح الصورة الكلية
 
قد لا أستطيع تقييم عملك النفسي بعمق لعدم اختصاصي ولكنني أستطيع أن أحكم عليه بما يشبه اليقين بالخطأ عندما يتجاوز خطوطا قطعية رسمها الإسلام وهو ما حدث آنفا وأنا لا أريدها مطابقة لتصور غير موجود أصلا لدي في هذا المجال ولكنني حتما لا أوافق عليها وهي تخترق الحدود
 
أما بالنسبة للمعايير فأنا أشعر أنك تتملص من طرحك السابق إلى ما تسميه منهجا معياريا للشخص... ويمكنك العودة إلى مقالك وقراءته ضمن سلسلة الحوارات حول حكم الإعدام وعدالة الأحكام القضائية الذي طرحته مارية ورزان في ببلك... وإذا لم ترَ أن هذا هو رفع للمسؤولية عن القاتل وإلقائها على الظروف والمجتمع والتي تناقشنا طويلا بها وعبرت أنا عن تمسكي بالقول إن العدالة لن تتحقق للجميع وإن أفضل عدالة حققها البشر زمن الرسول وخليفتاه كان بها شوائب ناتجة عن الواقع أدركها الرسول "ص" نفسه ولعل خالدا في حادثة الصحابيان والسلب أوضح مثال على قبول الرسول "ص" للخطأ وعدم رفعه تجنبا لما سيؤدي له رفع الخطأ من ضرر أكبر بكثير... ولعل معظم الأمة "علماءها" على تأييد عثمان في رفعه للزكاة من بيت المال وإعادة الواجب إلى الأغنياء أنفسهم كأفراد وهو ما دعا أبا ذر لدعوة الفقراء للثورة فأجبره عثمان على الاعتزال، ولا أذكر من الذي قال إن ما فعله عثمان كان بمثابة تأخير للفيض الاقتصادي الناتج عن واردات هائلة للخزينة لا تعرف الدولة أين تنفقها وليس هناك هياكل حكومية نزيهة ولو نسبيا لتصريفها مما دفع بفاطمة بنت عبد الملك زوجة عمر بن عبد العزيز أن تقول ((احفر ولو كلفتك ضربة الفأس دينارا)) لجر ماء زمزم وينابيع أخرى إلى مكة وبوفاة عمر بن عبد العزيز تحولت الدولة بهيكلها الإداري إلى وحش اقتصادي هائل قادر على التفكير بالانقضاض على القسطنطينية من الأندلس عبر أوربة في عهد خليفته هشام بن عبد الملك بعد أن أجبر عمر بن عبد العزيز أخاه مسلمة على التراجع عن حصار القسطنطينية بسبب الكلفة البشرية الإسلامية الهائلة والتي لم تكن أقل هولا في بلاط الشهداء بين عبد الرحمن الغافقي وشارل مارتل
 
هذا التنظير الإنساني هو ما نسميه اليوم أن الغرب يسلب العالم خيراته ليردها على فقرائه فيشعرون بالدعة وكذلك كلابهم وقططهم... تماما كما وضع الوليد بن عبد الملك لكل أعمى خادم من الدولة يقوده بينما يُتَخطف الناس على أطراف الدولة وخارج حدودها بحيث أقسم محمد بن القاسم الثقفي أن يطأ تراب الصين بقدميه فأرسل له الإمبراطور ترابا من بكين ليبرّ بقسمه وعقد معه معاهدة وتراجع المسلمون عن محاولة اقتحام السور
 
العدل المطلق هو لله ويوم الحساب ونحن لا صلة أو سلطة لنا على القلوب بل نطبق معايير واضحة وضعها الشارع ونحن نؤمن أنها ليست عادلة بالمطلق بل قد تكون ظالمة ولكن شؤون الناس لا تستقيم بدونها... والفارق بيننا أنني أسلّم في هذا لأمر الله الصريح في القرآن بينما أنت تتشكك وتريد إجماعا على هذا... وأنا لا مانع فكري لدي من أن يكفر معظم المسلمين ويغيروا هذا الحكم أو يتجاهلونه ويصبح هناك جمهور ضد ما أؤمن أنه الحق ولن يزعزع هذا إيماني

sham rose

unread,
Jul 7, 2008, 6:26:13 AM7/7/08
to حوار منضبط بضوابط الإسلام وحول صلته بالفكر والواقع
الأخ الحكيم محمد أبو هلال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ربما يأتي تعليقي على هذا الموضوع متأخرا عن زمن كتابته, لكنه إيماني أن
الافكار لاتعترف بالزمن مازالت تحمل في ذاتها قابلية الحياة.
وقبل ان افعل يجب ان اشكركما انت والاخ حامد فقد تطور النقاش بينكما
فكريا( برغم حديته) الى المستوى الذي أطمح شخصيا لقراءته في مجموعة فكرية
وهو مابات تحصيله أمرا (للأسف) جدّ عسير .
عن تطورات هذا النقاش سأكتب رسالة منفصلة باسم ((الاسلام الجديد)) كنت
انوي طرح موضوعها منذ فترة ,فجاء الحواربينكما كأفضل تمهيد . وأكتفي هنا
بمناقشة بعض نقاط رسالتك الأصلية كي لاأشتت الموضوع مرتكزة على طروحات
بعض الاخوة وراجية ان يتسع صدرك لي.
أتفق تماما مع ماطرحه الاخ عماد من نقاط لانها خطرت مباشرة لي ,فكثير من
الجرائم العالمية الكبرى ان لم يكن معظمها , وأفظعها جرائم الحرب
واستغلال وسرقة موارد الدول الضعيفة , هي جرائم خطط لها وأمر بارتكابها
الاشخاص الاكثر غنى وسلطة وثقافة وعلما, وهنا نضع محددا هاما" لطغيان
الانسان على حقوق الاخرين هو محدد (الاستكباروالاستضعاف) الذي رصده
القرأن الكريم والذي كثيرا مايكون وراء النزعات الاجرامية حتى في المناطق
الفقيرة, وتظهر تجلياته في مدارس الأطفال بشكل مبكر وقوي, وبناء على
المثال المطروح فان اطباء كثر اليوم يتقاضون من المرضى اجورا لاترحم
ويمتلكون مشاف لاتتوانى عن سرقة الناس تحت ضغط الألم دون أن يختلفوا بهذا
عن أي مستغل أوربوي ,ينطبق هذا ايضا على كثير من تجاراليوم وجميعهم يعون
تماما نتائج تصرفاتهم هذه وكثير منهم ملتزم بصلاة وشيخ وجامع شرّع فيه
الدين على مقاسه و فصلت فيها المقاصد عن التطبيق.
أعلم تماما انك ذكرت رغبتك بالتركيزعلى فكرة اهمية تعميم مفهوم الصدقة
لاجتماعية. وانا احاول هنا ان اعطي لموضوعك ابعادا اكبر عبر التركيز على
فكرة أهمية تعميم مفهوم الجريمة الاجتماعية ,لأن الاصلاح الحقيقي مرتبط
بوعينا بالذنب لما ارتكبناه اكثر مما هو مرتبط بالتطوع الخيري لما لم
نرتكبه , وهو المفهوم الذي رسخه القران عبر فكرة
((قل هو من عند انفسكم )) ,لان مفهوم التطوع نفسيا, لايستمر على المدى
الطويل ضمن مسؤوليات الحياة والتزاماتها والتي بات أفضل الدين فيها نهوض
كل شخص بأعباء أسرته المتزايدة وتأمينها من الزمن وخيركم خيركم لأهله .
ورغم اعجابي بماطرحه الاخ محمد شحادة في تعقيبه وخاصة الاضاءة الجميلة
لأية الحكمة ,فانني أخالفكما قطعا في فكرة ايجابيات تصدق الدول الغنية
على الفقيرة درءا للارهاب وغيره, ضامة صوتي لصوت الاخ حامد برفضها تماما.
انه قلب رهيب للمسميات ان يصبح مال الدول الفقيرة عليها تبرعا وصدقة,
ولايمكن لنا كمسلمين ان نقبل اعادة لقصة داوود مع جشع الاخ على اخيه
فتعزّنا دول الغرب بالمقال ونحكم للاقوى على الاضعف ونحن عصبته. من أهم
المقالات التي كتبها معاذ الخطيب, مقال يتحدث عن التوجيه المرّكز للخطاب
الرسمي الديني نحو أهمية الصدقة , هذا التركيز المكثف برأيه نبع من مخطط
واع بأهمية تلافي نتائج السرقات الكبرى, عبرتحفيز تضافر المجتمع الأهلي
لسد الثغرات بشكل يمنع تفجر الوضع,بدون أي الغاء للاستغلال الاساسي
الحاصل, وهذا المبدأ نفسه تتبعه الدول الغنية ((من خيرات غيرها))مع الدول
التي باتت فقيرة ((بسبب نهبها)) .
ان المثال الذي أوردته انت ينبع من صلب اختصاصك ووعيك بأهمية بناء
نفسية متوازنة تنعكس نحو الانتاج والبناء الاجتماعي , ولكن المطالبة
بصدقة الفئات الأكثر حظا بالمطلق في هذا الاتجاه أمر يحتاج الى المزيد من
التخصيص , لأن كثيرا من هذه الفئات لاتستطيع تقديم التوعية الاجتماعية
والنفسية المتخصصة للاخرين , وهؤلاء يمكن لهم المساهمة بالمال او بالعطاء
في مجال تخصصهم , مثل الطبيب الذي يقوم بعمل عمليات بالمجان او معاينة
بمبلغ بسيط في ايام محددة من الشهر . هذا الشخص لايمكن اعتباره مقصرا في
دوره الاجتماعي أو ان نعتب عليه لانه بيفهم . بالمقابل فان الاجراءات
العملية التي طالبت بها الاخت فاطمة , تحمّل طلاب علم النفس وعلم
الاجتماع وكليات التربية والعلوم الانسانية المسؤولية الاكبر من باقي
فئات المجتمع , في نشر الوعي الفكري والدعم النفسي لدى الفئات المضغوطة ,
وكي تكون مشاركتي فاعلة ((بما ان الموضوع من صلب اهتمامي ومشروعي )) هذه
بعض الحلول التي فكرت بها وأرجو ان يكون فيها مايفيد ومن لديه اعتراض او
اقتراح حولها سيفيدنا كثيرا في اطار عملنا مع الشكر الجزيل . أولا":على
صعيد المؤسسات :
1-البداية الاساسية التي بأيدينا هي المدرسة( بما ان التجربة اثبتت ان
نسبة الوعي عند الاهل في هذه الفئات لاتؤدي لأي تفاعل او تعاون مثمر).
يجب ان تكون هنالك توعية مدرسية مكثفة عن اساليب السلوك والتعامل مع
الفئات الاضعف , تتم فيها مخاطبة الاولاد بشكل مؤثر وتستعمل اسلوب
المشاركة و التحفيز سواء عن طريق القصة او المسرحيات وغيرها بالاضافة
لتركيز على فكرة المساواة بين الناس مهما كانت فئاتهم .للاسف المدارس
اليوم تركز مفهوم النبذ الاجتماعي ويبدأ هذا من الهيئة التدريسية بالدرجة
الاولى التي من ابسط ممارساتها انه تتم مناداة الاطفال الاكثر فقرا امام
اصدقائهم لاعطائهم التبرعات المدرسية مما يعرضهم للتعيير, أو تتم
مساءلتهم علنا عن اسباب عدم دفع رسم معين يتبعها تهديدهم بالفصل امام
زملائهم مع عبارة: أخبر والدك . هذا عدا الاهانات المتعلقة بالنظافة
والثياب ((وهي امور لايملك الطفل مسؤولياتها في هذا العمر)) . ناهيك عن
الضرب والشتائم والالقاب التي يعززها الاستاذ ضد طفل معين فتنتشر بين
زملائه الخ ممايولد الكره والغضب والعدوانية في عمر مبكر, وهنالك دائما
التمييزالشهير بين الاطفال على اساس الشكل والمال والقرابة وغيره . حتى
اليوم مدارسنا تقوي القوي وتشجع المتفوق وتعيّر أصدقاءه به, وتسحق الضعيف
والمتأخر في دراسته ,وكان ينبغي ان يكون دورها العكس تماما وهو ماتنعكس
نتائجه بيأس من الذات وقدراتها وخروج من المدرسة الى الشارع الذي هو عالم
بقوانين جديدة كثيرا مايجد فيها نفسه وتنفيسا عن غضبه.
بات من الضروري جدا ان تتم المطالبة بوضع قوانين صارمة في المدارس
الحكومية تحد من صلاحيات الأساتذة العنيفة مع الطلاب, وكل ممارسات
التمييز بينهم .و ان تكون هناك دورات تأهيلية فعالة للمدرسين تتعلق
بالبعد النفسي والسلوكي عند الطالب تماما كما توجد دورات تاهيلية للتدريس
النظري يتم التفتيش عليها.
*-المؤسسة الثانية هي الأحداث , وهي مكان يدخله الطفل او المراهق بجنحة
نابعة من طيش او تهور او لحظة شجار وغضب , ليخرج مجرما مؤهلا . مؤسسات
الاحداث لازالت عالما مجهولا في مجتمعاتنا وقامت جمعية اعرفها معظمها من
الاطباء, بتبني ادارة مركزأحداث الجانحات , وكانت خطوة سباقة وممتازة
تستحق كل تقدير.ويجب ان تكون هنالك مطالبات جادة وضغوط لتحويل مراكز
الاحداث الى ادارة المؤسسات الاجتماعية والنفسية المتخصصة وتعزيز فكرة
الخدمة الاجتماعية فيها والتبرعات لها .

*والمؤسسة الثالثة هي المؤسسة الدينية ,الجامع ورجال الدين عموما ,للأسف
الخطاب الديني قاصر جدا في هذا الاطار وكان بامكانه تحفيز الهمم وتسليط
ضوء التعاطف والتراحم على هذه الفئات واعطاء ابعاد عميقة لنتائج مخالفة
السلوكيات التي أمر بها القران الكريم على المجتمع. وان حدثت حملة توعية
صحة نفسية لخطباء الامة يمزج فيها الامر الالهي بالواقع العملي وانعكست
عبر التلفزة لاختصرنا مسافات كبيرة في هذا الاطار .
ينبغي ان انوه هنا للتجربة الماليزية برغم الخطوط التي تحتها , فالعلم
الشرعي مرتبط بالعلوم الانسانية بشكل وثيق لديهم ويجب حسب مااكدته سيدة
حصلت على الدكتوراه الشرعية من هناك ان يكون رجل الدين حاصلا على شهادة
في علم النفس وفروع اخرى.كما ان أي شخص يريد ان يبني بناية عليه ان يتبرع
ببيت للفقراء ,حسب تأكيدها, كضريبة مفروضة. التجربة الماليزية تستحق
تسليط الضوء عليها في عدة اتجاهات ونحتاج لمن يمدنا بمعلومات موثقة ليست
نقلا عن أحد .
أما عن صدقة الوعي فأحمل مسؤوليتها بالدرجة الاولى لفئتين ...فئة الشباب,
خاصة في عمر الدراسة لانهم الاكثر تفرغا وحماسا ,فعوضا عن اعمال تطوعية
تقليدية بامكانهم التخطيط في جمعياتهم الخيرية لبرامج توعية تستهدف
الاطفال المهمشين وتعتني بهم, وفئة ربات المنازل لأنهن قادرات عبر أسلوب
الزيارات والعلاقات النسائية ان ينشرن هذا النوع من الافكار بينهن, وعوضا
عن الثرثرة الفارغة والغيرة الفارغة ,يمكن ان يتحول دعم طفل منبوذ في
المدرسة او الحي ماديا او معنويا الى ثقافة مجالس ومجال تباه وتنافس في
فعل الخيرات , واعتقد ان بامكان كل رجل ان يشجع زوجته على ذلك ويدعمها
به.
نحن اليوم نحاول الوصول الى امكانية وضع برنامج للاطفال المنبوذين دراسي
ونفسي ولازلنا في بدايته .
هذه معظم النقاط التي فكرنا بها في هذا الصدد والتدخل الحكومي يوفر
الكثير من الوقت ان حدث . أفكر دائما بأننا لو كنا مسلمين حقا وثقافة
مجتمعاتنا اسلامية لوفرنا على ارضنا وأسرنا الكثير من الخطر وبرغم
تركيزكم على الخروج من دائرة الاسرة فان اهم خدمة نقوم بها هي تربية
ابنائنا على هذا النوع من المفاهيم وتشجيعهم على نشرها بين اقرانهم .
اشكرك على طرح الموضوع فهو مهم جدا .
ودمت بكل خير .
شام.
> > *أولاً –*
>
> > أعتقد أن أول ما سيعترض  عليه هو فكرة  مسؤولية الإنسان عن تصرفاته, هل هو
> > يمتلك الحرية الكاملة أم انه مجبر عليها بسبب المورثات! واعتقد أن هذا الاعتراض
> > يمكن تفهمه بسهولة , فكثيرون أولئك الذين يريدون التخلص من المسؤولية عن ذنوبهم
> > و إلقائها  على القدر. وحتى أوضح اللبس هنا أحب أن أوضح الفرق بين أمرين هما,
> > القدرة الكامنة على ممارسة حرية الاختيار, والممارسة الفعلية لهذه الحرية . إن
> > الله سبحانه وتعالى قد خلق فينا القدرة على الاختيار وعلى أساس هذه القدرة
> > سيحاسبنا عن أفعالنا. ولكن المشكلة أننا لا نكون منصفين في تقييمنا لممارسة هذه
> > الحرية حين نعتقد أن جميع البشر ينطلقون من نفس المستوى الأساسي. وربما يفيدنا
> > هنا استخدام مصطلح " الوسع " " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها" . فالوسع هنا هو
> > الفرق بين المستوى الأساسي الذي يكون عنده الإنسان وبين المستوى المثالي الذي
> > يستطيع
>
> ...
>
> اقرأ المزيد »- إخفاء النص المقتبس -
>
> - عرض النص المقتبس -
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages