سؤال رزان

80 views
Skip to first unread message

هيثم الحموي

unread,
Jan 9, 2006, 7:08:50 AM1/9/06
to مجموعة للإسلام
السلام عليكم:
الأخت رزان: بما أنك أكّدت أنك تسألين فجوابي هو:
القرآن برأيي واضح في هذا الخصوص، قال تعالى:
{لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح عيسى بن مريم} وقال: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة}.
لكنه أيضاً قال: { ليسوا سواءً، من أهل الكتاب أمةٌ قائمةٌ يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون}.
وقال: {إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا يحزنون}.
وتكفير من أشرك بالله ولداً أو غير ذلك لا علاقة له بالمحبة، بل هو أمر فكري تترتّب عليه نتائج أخروية، ومات عم النبي أبو طالب والنبي يحبّه ويحزن لكفره فقال له تعالى: {إنك لا تهدي من أحببت}. والتعامل مع الكافرين يبقى على أساس تعاملهم، قال تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين}.
واظن أن النصارى يعتبرون المسلمين واليهود كفاراً واليهود كذلك.
مع محبتي لكم مهما كانت أديانكم.
هيثم

razan z

unread,
Feb 3, 2006, 9:39:45 AM2/3/06
to bublic...@googlegroups.com

نعم هيثم هذا ماقلته في ردي على حميد، فهمت أن الأمر لا علاقة له بالمشاعر، لكني فقط أحاول دائما أن أضبط سلوكي تجاه الآخرين بما أحب أن يعاملوني به

يعني قد لا أتقبل من المسيحي أو اليهودي أن يقول عني كافرة وبالتالي لا أرغب بوصفهم بهذه الصفة

كما أن رفض سلوك الآخرين لا يجب أن يكون بسبب ديانتهم ، يعني الإسلام حرم الخمر ليس لأن المسيحيين يشربون الخمر بل لأن الخمر له مضار عديدة وقس على ذلك

فإذا أردت أن أثني الآخرين عن شرب الخمر لا أقول لهم لا تشربوا الخمرة لأن المسيحيين الكفار  يشربونها بل

 أقول بأن الخمر فيها إسائة للدين والدنيا لأنها معصية وضرر بالجسد والعقل في الوقت نفسه

ألا أكون بذلك أكثر منطقية يا هيثم ؟؟؟؟ وهذا ينطبق تماما على الموضوع الذي فتح هذا النقاش وهو الفالانتاين

تحياتي


 


From: هيثم الحموي <hmy...@gmail.com>
Reply-To: bublic...@googlegroups.com
To: مجموعة للإسلام <bublic...@googlegroups.com>
Subject: سؤال رزان
Date: Mon, 9 Jan 2006 14:08:50 +0200

Khaldoon Sinjab

unread,
Feb 3, 2006, 10:53:06 AM2/3/06
to bublic...@googlegroups.com
السلام عليكم

من واجب المسلم أن يبلغ غير المسلم برسالة الإسلام
ومن حق غير المسلم أن يعلم بأنه على باطل
الموضوع أخطر من مجرد أن أتقبل ما يقال أو أن يتقبل الآخرون ما أقول
في الآخرة لا يوجد حل وسط فإما جنة الخلد وإما جهنم للأبد
لقد وصف الكافرون نبينا بأنه ساحر ومجنون وآذوه بالقول والفعل هو وأصحابه
ولم يمنعه ذلك من تبيان الحق والدفاع عنه بأنفسهم وأموالهم

قال تعالى
قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد * ولا أنا عابد ما عبدتم
* ولا أنتم عابدون ما أعبد * لكم دينكم ولي دين

كما هو واضح يأمرنا الله بوصف الكافرين بالكفر صراحة ويوضح أن لكل دين
فلا يهم لو اتهموننا بالكفر بأديانهم ومن واجبنا أن نبين لهم أنهم كافرون بديننا

قال تعالى
ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم

فليس المهم أن أن نرضى عنهم أو يرضوا عنا بل المهم أن يرضى الله عنا

razan z wrote:
.

hamed suhli

unread,
Feb 3, 2006, 7:08:28 PM2/3/06
to bublic...@googlegroups.com
Re_ الكفر_الحب_المعاملة.htm

razan z

unread,
Feb 4, 2006, 5:49:17 AM2/4/06
to bublic...@googlegroups.com

وعليكم السلام

ادعوهم بالكلمة الحسنة، نحن في مجتمع يعيش فيه أناس من مختلف الأديان والطوائف، من الضروري جدا أن لاتنطوي دعوتك على ما من شأنه أن يشكل شرخا في المجتمع، ويقيم الحواجز ما بين فئاته

تحياتي


From: Khaldoon Sinjab <khal...@sinjab.com>
Reply-To: bublic...@googlegroups.com
To: bublic...@googlegroups.com
Subject: Re: سؤال رزان
Date: Fri, 03 Feb 2006 17:53:06 +0200

razan z

unread,
Feb 4, 2006, 5:59:53 AM2/4/06
to bublic...@googlegroups.com



2 فبراير 2006

 

 

 

ردود الفعل الكاريكاتوريّة على الرّسوم الكاريكاتوريّة

د. رجاء بن سلامة*

 

هل رسول الإسلام والإسلام نفسه مهدّدان إلى هذا الحدّ بالانهيار والتّلاشي جرّاء الرّسوم الكاريكاتوريّة المنشورة في صحيفة دانماركيّة، حتّى تتعالى صيحات الفزع من كلّ مكان، وتبادر الحكومات إلى سحب سفرائها، ويبادر المتفقّهون بالمطالبة بمقاطعة البضائع الدّانماركيّة، وتبادر الهيئات الإسلاميّة الموقّرة إلى الاحتجاجات الرّسميّة؟

 

الموقف فعلا أكثر كاريكاتوريّة من الرّسوم نفسها، لأنّ الكاريكاتور التي أنتجه الصّحفيّ الدّانماركيّ هو من باب الخيال الفنّيّ، أمّا الكاريكاتور الذي تنتجه الشّعوب الإسلاميّة والعربيّة منها بالخصوص فهو من باب الواقع المرير الذي تتحوّل مرارته إلى فكاهة سوداء مبكية مضحكة: تخيّلوا جيشا من المقاتلين المدجّجين بأحدث الأسلحة ينبرون جميعا لمطاردة بعوضة، مهلّلين مكبّرين، معتقدين أنّ تلك البعوضة ستلحق دمارا شاملا ببلادهم وتنتهك حرماتهم ومعتقداتهم وثوابتهم؟ من يسيء حقّا إلى هذه الدّيانة التي يعتنقها منذ خمسة عشر قرنا آلاف الملايين من البشر: الرّسّام الذي رسم الكاريكاتور، أم ردود الفعل الغوغائيّة التي تطالب بإعادة بوليس الفكر ومحاكم التّفتيش؟ أليست المطالبة بمحاكمة الصّحفيّين من أجل إبداء الرّأي إرهابا فكريّا؟ هل نلوذ بالإرهاب الفكريّ إذا ما أعوزنا السّبيل إلى الإرهاب الفعليّ؟

 

 نريد كلّ يوم أن نثبت إلى العالم أنّ الإسلام بمنأى عن الإرهاب والإرهابيّين، وأنّ الإرهابيّين الذين يروّعون الأبرياء في كلّ مكان ليسوا من الإسلام في شيء، وأنّ الإسلام دين محبّة وتسامح، ونقدّم في كلّ يوم الدّليل على أنّ الإسلام الذي نريده، ونذود عنه يسير في اتّجاه الصّدام مع الآخرين، و في اتّجاه الحرب الصّليبيّة المعكوسة، وفي اتّجاه الأفق الضّيّق، والعبوس اللاّهوتيّ.

 

هل تسيء الرّسوم حقّا إلى الإسلام والمسلمين؟ هل تقلّص عدد المسلمين وخرجوا من دين اللّه أفواجا بعد أن كتب سلمان رشدي "الآيات الشّيطانيّة"؟ وقديما، هل انهار الإسلام جرّاء ما كتبه أهل البدع، وما نظمه أبو نواس وعمر الخيّام والمعرّيّ من أشعار ساخرة مشكّكة؟ ألا ينبغي أن يوجد الباطل لكي يوجد الإيمان، ولكي يمتحن المؤمن نفسه إزاء أهل الباطل؟ ثمّ ماذا يترك المؤمنون للّه حتّى يتحوّلوا إلى قضاة في الدّنيا قبل الآخرة؟ ثمّ إن كان تحريم تمثيل الأنبياء والصّحابة يلتزم به المسلمون المؤمنون، فلماذا يريدون فرضه على الأمم الأخرى، التي واجهت سلطة رجال الدّين طيلة قرون، لكي تصل إلى التّحقيق الفعليّ لحرّيّة الرّأي والمعتقد؟

 

يحقّ لنا أن نشكّ شكّا معرفيّا لا تفتيشيّا في إيمان هؤلاء المطلقين لصيحات الفزع. فالمؤمن إذا كان راسخ الإيمان لا تهمّه مواقف الآخرين من معتقداته. إنّ الهوس هو الخوف ممّا لا يخيف في الواقع الخارجيّ، وإنّ هؤلاء المطلقين لصيحات الفزع يخافون من ذواتهم التي أصبحت غير قادرة على امتحان إيمانها إزاء اللاّإيمان. إنّهم غير قادرين على مواجهة امتحان الحداثة الفكريّة لمعتقداتهم، ولذلك فإنّهم يلجّون في الاستغاثة، ويريدون لعب دور الضّحيّة لكي يبرّؤوا أنفسهم من شكوكهم المكبوتة.

 

وهناك منسيّ في كتابات هؤلاء الذين انبروا يصيحون: واإسلاماه، ومنهم من صاح بالمناسبة "واحجاباه"، معتقدا أنّ الحجاب هو الفريضة الأولى للإسلام (انظر المقال شبه التّكفيريّ الذي كتبته السيّدة إقبال التّميميّ على صفحات إيلاف يوم 1 فبراير 2006). هذا المنسيّ لدى جنود محاكم التّفتيش العربيّة ممّن يعدّون أنفسهم مثقّفين وكتّابا هو الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان والمادّة 19 منه تحديدا، وقد بحّت أصواتنا ونحن نذكّر بها: "لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود."  

 

ربّما يكمن المشكل في انتماء الشّعوب الإسلاميّة إلى زمنين في نفس الوقت، زمن العولمة والمكاسب المدنيّة والإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، وزمن مصادرة فكر غير المسلمين وتسليط حكم الرّدّة على المسلمين. نريد أن ننتمي إلى الزّمنين معا، ونريد أن نستعمل مبادئ الزّمن الدّيمقراطيّ (المطالبة بالمحاكمة، استعمال القنوات الدّبلوماسيّة، التّوجّه إلى الأمم المتّحدة...) لجرّ البشريّة إلى الزّمن اللاّهوتيّ المظلم (تكميم الأفواه، ومصادرة الآراء والتّعبيرات الفنّيّة)، ولتصدير بؤسنا المدنيّ والفكريّ إلى كلّ العالم.

 

الهيئات الإسلاميّة الموقّرة التي تبادر اليوم إلى الاحتجاج على رسوم صحفيّ من الدّانمارك، أليس من الأولى بها أن تساعد المؤمنين على إبداع أشكال من التّديّن تحترم المكتسبات المدنيّة الحديثة، وأن تعلن تعليق حكم الرّدّة، بناء على أنّ القرآن نفسه لا يقرّه، وتقرّ بمبدإ العدالة والمساواة للجميع، وتقرّ فعليّا بمبدإ التّسامح؟ فما معنى التّسامح إذا كنّا لا نسمح بأيّ هامش للآخرين حتّى يبدوا آراءهم ممّا نعتبره حقائق ثابتة؟

 

لا حدّ لهذا الهوس الشّعبيّ والرّسميّ الذي ترامت أطرافه: ربّما سنطالب في يوم من الأيّام بمحاكمة فولتير لسخريّته من الأديان، وماركس لاعتقاده بأنّ الدّين أفيون الشّعوب، وفرويد لاعتباره الإله بديلا عن الأب واعتباره الدّين وهما، وسارتر لوجوديّته الملحدة... وأن نطالب الحكومات المسؤولة عن رفاتهم بالاعتذار للمسلمين وبإحراق كتبهم ومنعها من التّداول، لأنّها تسيء إلى الإسلام. وربّما طالبنا الأمم المتّحدة أيضا بسحب المادّة 19 من الإعلان العالميّ عن حقوق الإنسان، وبالاعتذار عن المبادئ التي تجعل أيّ صحفيّ أو كاتب يبدي رأيا أو يرسم كاريكاتورا يسيء من بعيد أو قريب إلى الإسلام.

 

rajabe...@yahoo.fr

 


From: "razan z" <raza...@hotmail.com>

Reply-To: bublic...@googlegroups.com
To: bublic...@googlegroups.com
Subject: Re: سؤال رزان
Date: Sat, 04 Feb 2006 10:49:17 +0000

razan z

unread,
Feb 4, 2006, 6:02:45 AM2/4/06
to bublic...@googlegroups.com


3 فبراير 2006

 

 

التجربة الدنماركية.. الكاريكاتيرية

الدرزن المسيء ونظرية المؤامرة !

خالد عيد العنزي*

 

 

وعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا

الشافعي

 

 

-1-

 

تناول فيلم عادل امام "التجربة الدنماركية" العلاقة الملتبسة بين الشرق والغرب والحوار مع الاخر في قالب كوميدي يتضمن ابعادا انسانية, وبعد الاساءة الدنماركية الحديثة ربما يجب على الزعيم اعادة النظر بتجربته الاولى واستكمالها بجزء ثان يتناول العلاقة بين الشرق والغرب في ضوء "التجربة الكاريكاتيرية" ومستواها!

لم يفهم الكثيرون ان الرسوم الكاريكاتيرية الوقحة ومن نشرها ليسوا هم الغرب كله, بل هي جهات يمينية متطرفة سواء في الدنمارك ام النرويج ام المانيا ام ايطاليا او حتى من سيعيد نشرها, وبالتالي فلا حاجة لنا باتهام الغرب بمجمله او دول بأكملها, فلا توجد مجتمعات كاملة تقصد اهانتنا وتجريح مقدساتنا.

ان اجمل هدية يمكن ان تقدمها لخصمك هي محامٍ فاشل لقضيتك العادلة, فكثير من المقالات والتعليقات التي تناولت التجربة الدنماركية لم تكن بمستوى وهيبة التحرك الشعبي العفوي والرصين, فبعض الجهات تحاول تجيير هذا التحرك لصالحهم, فبدأ البعض يزايدون فيؤثرون سلبا على القضية العادلة, وعدنا لنسمع من جديد هذه الايام ذات الخطاب حول المؤامرة التي تتعرض لها الامة.

للاسف ما زالت نظرية المؤامرة تتحكم بعقول البعض, وكثير منا يعتقدون ان العالم كله يجتمع على طاولة مستديرة ويتباحثون كيف سيلحقون بنا الاذى, وكأن امتنا تهدد مضاجع البشرية. فالنائب الدكتور محمد البصيري مثلا يرى ان هناك مخططا استعماريا عنصريا صليبيا ضدنا, والمسألة برأيه ليست مسألة رسوم كاريكاتيرية بل هي معركة يجب علينا ان نشعر بخطورتها, ويرى البصيري ان تعديل المناهج والغاء مفهوم الجهاد هي اهداف لمن يشن علينا تلك المعركة !

 

 

-2-

علينا ان نحدد بدقة ماذا نريد من الدنمارك والنرويج ومن كل جهة تنشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم, والا فستنطبق علينا اغنية " جايين الدنيا ما نعرف ليه ولا ماشيين فين ولا رايحين فين "!

علينا ان نحدد هدفنا لنعرف كيف نصل اليه, اما ان نسير من دون هدى لمجرد هواية المقاطعة وجهاد البضائع, فما الفائدة? والحكمة تقول ان اردت ان تطاع فاطلب المستطاع, هذا ان كنا نريد ان نطاع لا ان نخاصم لمجرد الخصام!

بادرت المملكة العربية السعودية بسحب سفيرها في كوبنهاغن احتجاجا وتبعتها في تلك الخطوة ليبيا وسورية وغيرها, وتوجهت السعودية للحكومة الدنماركية بمطالب وتوجهت كذلك بمطالب للفاتيكان, فهل نحن على المستوى الشعبي نعرف بماذا نطالب?

مثلا يطالب النائب محمد البصيري بقطع العلاقات الديبلوماسية والسياسية مع الدنمارك لجعلها عبرة ودرسا للدول الاخرى ولكل صحيفة غربية, وهنا مفارقة غريبة فمنذ متى تحاسب دولٌ على تصرف صحيفة او حتى مؤسسة فيها? ففي السابق كانت الصحف تمنع من دخول الدول بسبب الموقف السياسي للدولة المحسوبة عليها, والشئ نفسه ينطبق على البضائع ايضا, ولكن يبدو ان العكس هو ما يحصل علما ان الدنمارك دولة عضو بالاتحاد الاوروبي وقد اعلنت 25 دولة من اعضاء الاتحاد ان مقاطعة الدنمارك هي مقاطعة للاتحاد باكمله فهل نحن جاهزون لتصعيد كهذا?

 

 

-3-

يقول الدكتور جمعان الحربش "ضربونا في نبينا ويجب ان نضربهم بكل ما نستطيع من قوة", واعتبر ان النية مبيتة لاهانة الاسلام والمسلمين, واضاف اننا لن نسكت حتى لو اعتذروا وابدوا الاسف, والسؤال هنا ما الذي نريده من الدنماركيين او النرويجيين او غيرهم, هل علينا ان نغزو الدنمارك ام ماذا?

ونذكر الدكتور ان الاساءة عار على صاحبها ومعاذ الله ان تصل اساءة لمقام النبوة, والاحسان يترك اثرا طيبا في النفس البشرية يا دكتور والشاعر ابو الفتح البستى يقول :

احسنْ الى الناس تستعبدْ قلوبهم فطالما استبعدَ الانسانِ احسانُ

اعادت بعض الصحف نشر "درزن" الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة, في فرنسا والمانيا من باب التضامن مع الصحيفة وبداعي حرية الراي والتعبير حسب رايهم مع تحفظنا على هذا الكلام, ونشرت جريدة شيحان الاردنية ثلاثة من "الدرزن" بحجة اطلاع الناس عليها بهدف التحريض على ادانة الرسوم.

ان قائمة المطبوعات التي تنشر وبالتالي الدول التي علينا مقاطعتها تتسع, فهل سنقاطع المنتجات الفرنسية والالمانية, وعلينا ان نعرف ماذا نريد لان خصومنا يكثرون.

نخشى ان نكتشف يوما ان هناك من استغل الموضوع وان اصابع غير بريئة وجهت عملية المقاطعة باتجاه معين, فمثلا هناك خلط ونسب بعض المنتجات الوطنية والاوروبية للدنمارك مما دعاها للاعلان عن كونها غير دنماركية!

 

 

-4-

 

نتمنى ان تسود ثقافة العمل السلمي بدلا عن الارهاب, ونتمنى ان تستمر هذه الشجاعة التي برزت لدى الشعوب العربية والاسلامية بمكوناتها الشعبية البسيطة قبل الرسمية, وان تكون مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الاهلية قد اصبحت على قدر المسؤولية.

كم تمنينا لو ان هذه الشجاعة وروح المبادرة قد وصلتنا قبل عشرات السنين حين كنا نقاطع بفاعلية الشركات المتعاملة مع اسرائيل, ربما لكان تغير الشئ الكثير ولما وصلنا لحال نكاد فيه لا نقاطع اسرائيل نفسها!

لو كنا بنفس الحماسة التي تتملكنا اليوم, فمن يدري قد نكون حققنا ما عجزت عن تحقيقه الجيوش العربية مجتمعة في حرب الايام الستة وما قبلها وما بعدها, على الاقل لما كانت جيوشنا "فضحتنا" حتى أصبحنا "مسخرة" لمن يقرأ التاريخ والعلوم العسكرية!

 

ماسيج:

* هل انتهت فترة الحداد الرسمي على صاحب سمو امير القلوب, اشوف وايد سفارات رفعت أعلامها!

* نهنئ سمو الامير والكويت حكومة وشعبا بالسنة الهجرية الجديدة التي ترافقت مع بداية عهد الامير صباح الخامس.

* ولم يفوت بعض النواب مناسبة التغيير الحكومي الاجباري فطالبوا باستبعاد وزراء التأزيم من التشكيلة القادمة!

* كم تصل تكلفة انشاء الطرق ان كانت كلفة صيانة 3 طرق رئيسية فقط تصل 16 مليون دينار , مو كثير?

* اجهزة العرض والكومبيوترات في المدارس الابتدائية فقط ستكلف وزارة التربية 12 مليون دينار, والتقشف على المعلمين في وزارة المدوده ماشي !

* برأت المحكمة الوافد المتهم بالنصب والاحتيال على فتاة كويتية, والذي وصلت ضحاياه الى خمسين فتاة على ذمة بعض الصحف, والد المتهم قال ان شركته تضررت كثيرا نتيجة ما نشرته الصحف عن ولده, لان شركات عدة سحبت تعاقداتها مع شركته .. بيزنس ايز بيزنس!

* تتصاعد المخاوف من فيروس جديد سيصيب الكومبيوترات بالشلل, الله يستر!

* سيارة اسعاف تجاوزت الاشارة الحمراء واصطدمت بسيارتين في شارع الخليج, ما الفائدة ان انقذنا شخص وقتلنا ثلاثة في حادث مروري?!

 

* كاتب كويتي

al_malaas@yahoo.com



Subject: Re: مقال
Date: Sat, 04 Feb 2006 10:59:53 +0000

razan z

unread,
Feb 4, 2006, 6:05:25 AM2/4/06
to bublic...@googlegroups.com

2006

 

 

 

صدام الثقافات والكاريكاتير المسيء
د.عبدالخالق حسين

 

إن ما يجري في البلدان الإسلامية من احتجاجات عنيفة ضد الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة إلى النبي محمد (ص) والتي نشرتها صحيفة دانيماركية، يدعو إلى الحزن والأسى بقدر ما يدعو إلى التأمل والتفكير فيما آلت إليه الشعوب الإسلامية من تخلف. ليس الاعتراض هنا على احتجاج العرب والمسلمين على هذه الرسوم، فالرسوم مسيئة والاحتجاج عليها حق مشروع، سواءً في الدول الإسلامية أو الغربية، ولكن الاعتراض هو على الأسلوب غير الحضاري لهذا الاحتجاج والذي اتسم بالعنف غير المبرر.

 

إن حكاية الرسوم الكاريكاتيرية هذه باتت معروفة ولكن نعيدها هنا فقط لإكمال الصورة وملخصها أن قام رسام كاريكاتير بنشر عدد من الرسوم المسيئة إلى النبي محمد (ص) قبل ثلاثة أشهر في صحيفة دانيماركية. (نكرر، قبل ثلاثة أشهر.. صح النوم أيها المحتجون). وفي وقتها لم ينتبه لها أحد ولم تثر هذه الرسوم أية زوبعة، لا في وسط المسلمين في أوربا ولا في العالم الإسلامي. ولكن يبدو أن أناساً أو حتى منظمات، لا يحلو لها أن تمر هذه المناسبة بسلام، فعملوا على إثارتها وأعادوا نشرها من جديد ونظموا لها الندوات والسجالات وحركوا مسلمي الدنيمارك للقيام بمظاهرات احتجاجية لتنبيه الشعوب الإسلامية عنها، كما وقامت صحف أوربية وغير أوربية بإعادة نشرها، منها بحجة التضامن مع الرسام والصحيفة الدنيماركية وحرية التعبير، ومنها احتجاجاً على نشر تلك الرسوم وربطها بالمقالات الاحتجاجية لتذكير القراء بها. كل ذلك من أجل إثارة انتباه العالم وبالتالي إشعال فتيل الصدام بين المسلمين والغرب. وانتشرت الشرارة في مختلف أنحاء العالم الإسلامي كالنار في الهشيم، حيث انفجرت ردود الأفعال العنيفة ضد هذه الفعلة على شكل مظاهرات وأعمال عنف خارج السيطرة، ضد جهات لا علاقة لها بهذه الرسوم، لا من قريب ولا من بعيد. وإلا فما ذنب مسيحي العراق بهذا الكاريكاتير حتى يستغل الإرهابيون الإسلاميون المناسبة بتفجير كنائسهم وقتل وجرح الأبرياء منهم؟ وما ذنب الحكومة الدنيماركية والحكومات الأوربية حتى تواجه الاعتداءات على مواطنيها وسفاراتها في الدول الإسلامية؟ وما علاقة مكاتب الوحدة الأوربية في غزة حتى يتجاوز المتظاهرون على موظفيها؟ فيإعتداءاتهم هذه على الأوربيين والمسيحيين دون تمييز بسبب رسام كاريكاتير دنيماركي، فقد تجاوز المسلمون على أهم مبدأ من مبادئ دينهم (لا تزر وازرة وزر أخرى).

إضافة إلى قيام بعض الدول العربية بدعوة سفراءها في كوبنهاغن بل وحتى قيام البعض بسحب سفرائها مثل ليبيا وسوريا ومقاطعة البضائع الدنيماركية. ولم يشفع اعتذار الحكومة الدنيماركية واعتذار الصحيفة ذاتها، بل وحتى طرد الرسام من وظيفته..الخ. وهل الإسلام الذي يدين به أكثر من مليار نسمة، صار وجوده مهدداً برسوم كاريكاتيرية؟ فهل يستحق الأمر كل ذلك؟

 

والسؤال الملح هو: لماذا لم يتحرك أحد من المسلمين عندما نشرت هذه الرسوم المسيئة إلى مشاعر المسلمين قبل ثلاثة أشهر؟ ولماذا أثيرت حولها سجالات حديثاً وأعيد نشرها ليس في الصحيفة الدنيماركية وحدها بل وفي العديد من الصحف الأوربية ومواقع الإنترنت؟ لست من المؤمنين بنظرية المؤامرة، ولكن هذا لا يعني أنه ليست هناك مؤامرات وأناس يخططون في الخفاء لإشعال الحرائق والاضطرابات والصدام بين المسلمين والشعوب الأوربية والمسيحية في العالم وفي هذا الوقت المتأزم بالذات حيث تفشي موجة الإرهاب الإسلامي في العالم.

 

نعم، إن الرسوم الكاريكاتيرية تلك مسيئة جداً لمشاعر المسلمين، ولا يمكن تبريرها بذريعة حرية التعبير التي تلتزم بها الدول الديمقراطية كثمرة من ثمار الحضارة الغربية. ولكن حرية التعبير ليست مطلقة بلا ضوابط، إذ هناك قوانين تنظم هذه الحرية وإلا عمت الفوضى وصار كل إنسان مهدد بالتسقيط وتشويه سمعة وعرضة للابتزاز في أية لحظة. وهناك حوادث كثيرة تورطت بها صحف غربية في نشر افتراءات على شخصيات سياسية معروفة مما اضطر الضحايا مقاضاة هذه الصحف قانونياً، دفاعاً عن سمعتها ومعاقبتها بغرامات مالية كبيرة. ولكن في نفس الوقت يجب أن يعرف العرب والمسلمون أن الحكومات الأوربية لا سيطرة لها على صحافتها، وأن الناس يتمتعون بحرية التعبير، وإن الحكم للقانون ودور رجال الحكم ينحصر في تطبيق القانون فقط وليس غير. ولكن هذه الحقيقة لا تفهمها الشعوب الإسلامية مع الأسف. وهذا هو أحد الجوانب الكبرى في الاختلاف بين ثقافات الشعوب الإسلامية والغرب.

 

أجل، لقد أخطأ الرسام في رسومه الكاريكاتيرية المسيئة كما أخطأت هيئة تحرير الصحيفة الدنيماركية في نشرها. ولكن في جميع الأحوال فإن ردود أفعال المسلمين كانت أسوأ تأثيراً بكثير على الإسلام وسمعة المسلمين من تلك الرسوم ووضعت المسلمين في الغرب في موقف صعب. كذلك جعلت المسلمين في حالة مواجهة مع 80% من البشرية. وهذا يذكرنا بما حصل لرواية (الآيات الشيطانية) للروائي البريطاني سلمان رشدي قبل عشرين عاماً. كان رشدي قبل نشر هذه الرواية كاتباً مغمورا لم يسمع به إلا القليل. ولكن ردود الأفعال العنيفة من قبل المسلمين وفتوى الخميني بقتله بسبب روايته تلك، جعلت منه أشهر من نار على علم. وصارت دور النشر العالمية تتنافس على نشر رواياته السابقة واللاحقة وترجمتها إلى مختلف اللغات. أما رواية (الآيات الشيطانية) فراح حتى المسلمون أنفسهم يستنسخونها ويوزعونها سراً في البلاد الإسلامية كما لو كانت منشورات سرية، فكل ممنوع متبوع. وهذا بالضبط ما حصل للرسوم الكاريكاتيرية المشار إليها.

 

لذلك ففي الوقت الذي ندين فيه هذه الرسوم ونشرها، كذلك يجب على عقلاء المسلمين إدانة العنف والأسلوب غير الحضاري في التعامل مع هذه الحالات. إذ هناك أساليب حضارية أفضل في التعبير عن الاحتجاج، مثل المظاهرات السلمية ومخاطبة السفارات الدينماركية بالتي هي أحسن على شكل مذكرات...الخ، لإعطاء الوجه الحضاري للإسلام وليس حرق الأعلام والاعتداء على المسيحيين وتفجير كنائسهم والتهديد باختطاف الأوربيين وقتلهم. 

 

إن هذه الرسوم مسيئة للرسول وجارحة لمشاعر المسلمين، ونشرها في هذا الوقت بالذات يعطي الذريعة للمتطرفين الأصوليين في تأجيج المشاعر لتجنيد المزيد للإرهاب. ولكن في نفس الوقت أعطى المسلمون للعالم انطباعاً بأنهم سريعو الغضب والانفعال وغير قادرين على السيطرة على انفعالاتهم، مما جعلهم في حالة مواجهة مع العالم. فكما تساءل مذيع بريطاني، أيهما أكثر قسوة وإهانة للمشاعر الإنسانية وإثارة للقرف، رسوم كاريكاتيرية تافهة أو ذبح المدنيين الأوربيين الأبرياء المختطفين من قبل إرهابيين إسلاميين وأمام الكاميرات وبمنتهى الوحشية وبدم بارد تبثها الفضائيات العربية؟

 

إن ردود الأفعال هذه تثبت صحة نظرية صموئيل هاتنغتون حول (صراع الحضارات) والتي يحاول البعض التهكم عليها ووصفها بالخرافة. ولعل هاملتون أخطأ فقط في التسمية. فالصراع هو بين الثقافات cultural clashes  وليس بين الحضارات. لأن هناك تعدد الثقافات ولكن حضارة واحدة وهي الحضارة البشرية التي ساهمت فيها جميع الأمم ولو أنها تسمى اليوم بالحضارة الغربية لأن الشعوب الغربية أكثر رقياً من جميع الشعوب الأخرى وهي التي ساهمت في الخمسة قرون الأخيرة ببنائها وتطورها وبلوغها إلى هذا المستوى من الرقي.

خلاصة القول، إن الرسوم الكاريكاتيرية مسيئة رغم أنها تعتبر طبيعية وفق الأعراف الغربية، ولا ذنب للحكومة الدنيماركية بها، ولكن الطريقة التي عبر المسلمون بها عن احتجاجهم أساءت للإسلام والمسلمين أكثر وشوهت صورتهم في العالم.




From: هيثم الحموي <hmy...@gmail.com>
Reply-To: bublic...@googlegroups.com
To: مجموعة للإسلام <bublic...@googlegroups.com>
Subject: سؤال رزان
Date: Mon, 9 Jan 2006 14:08:50 +0200

Nada Hilal

unread,
Feb 4, 2006, 11:17:58 AM2/4/06
to bublic...@googlegroups.com


أفضل ما سمعت في هذا الوقت كلام الشيخ سلمان العودة في الإذاعة والقنوات الفضائية ( مثلا في برنامجه

الحياةكلمة

m b c في قناة ال

لا أعمل لها دعاية طبعا , ولكني تمنيت أنتسمعوه وتفيدوا من وله تكملة الجمعة القادمة بعد صلاة الجمعة

ويمكن للراغبين فتح الموقع وقراءة البرنامج في موقعه على الشبكة العنكبوتية

 




 

Subject: Re: 2مقال
Date: Sat, 04 Feb 2006 11:02:45 +0000

وتكفير من أشرك بالله ولداً أو غي% _________________________________________________________________ Are you using the latest version of MSN Messenger? Download MSN Messenger 7.5 today! http://messenger.msn.co.uk

Nada Hilal

unread,
Feb 4, 2006, 11:18:25 AM2/4/06
to bublic...@googlegroups.com


أفضل ما سمعت في هذا الوقت كلام الشيخ سلمان العودة في الإذاعة والقنوات الفضائية ( مثلا في برنامجه

الحياةكلمة

m b c في قناة ال

لا أعمل لها دعاية طبعا , ولكني تمنيت أن تسمعوه و تفيدوا من وله تكملة الجمعة القادمة بعد صلاة الجمعة

ويمكن للراغبين فتح الموقع وقراءة البرنامج في موقعه على الشبكة العنكبوتية

 




 

Subject: Re: 2مقال
Date: Sat, 04 Feb 2006 11:02:45 +0000


Are you using the latest version of MSN Messenger? Click here to download MSN Messenger 7.5 today!

Khaldoon Sinjab

unread,
Feb 4, 2006, 1:50:25 PM2/4/06
to bublic...@googlegroups.com
السلام عليكم
يقول تعالى
ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه
ويقول سبحانه
ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب

بارك الله جهود الذين يوصلون صوتهم الاحتجاجي إلى مجتمعاتهم المحلية والغربية والأهم من ذلك المقاطعة الاقتصادية
أنا أنبذ العنف في هذا الإطار وأرجو أن لا تقوم القاعدة أو غيرها برد فعل أرعن

الغريب أن الكاتب تجاهل القوانين الغربية والدولية التي تحمي اليهود والتي ترفض حتى التشكيك بحجم المحرقة
والمدهش أن القوانين الغربية والدولية تمنحني الحق بمقاضاة من يسبني وتطالبه بالاعتذار والتعويض لكنها لا تمنح هذا الحق لمليار ونصف مسلم سب نبيهم باسم الحرية
هل من الحرية أن يسمح للناس بالتجول عراة في الشوارع؟ حتى أكثر الدول تحررا لا تسمح بذلك
هل من الحرية أن يسمح للناس بالتدخين في الأماكن العامة؟ معظم الدول لا تسمح بذلك
أي أن الحرية ليست مطلقة طالما يترتب عليها إساءة للآخر
وهل من إساءة أعظم من الاستهزاء بسيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام
Message has been deleted

tareq mhissen

unread,
Feb 4, 2006, 3:36:17 PM2/4/06
to bublic...@googlegroups.com


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

الأخوة الاعزاء

طبعاً عندما ارسلت هذه الهدية لم أكن أتوقع أن تثير حوارا / فقهيا فكريا/ مطولاً لأنني قطعا لم ادقق كل كلمة كتبت او ذكرت 

فيها .. وطبعا لم أقصد اياً منها /الكلمات / بعينها.. وبغض النظر عن رأيي في هذا النقطة الفقهية ,أصلا على ما اراها وأظنكم فاعلين

فقد /يعني/ كانت هنالك اراء كافية ووافية وجميلة ولكن أقول أن القصد طبعا لم يكن محددا الى هذا الحد ولكن ربما شيء ابسط واعم..

 المهم اقول ومع ان الحوار جميل ومفيد /ولولا أنني اراه كذلك لقدمت اعتذاري على اثارة تلك النقطة ولو عن غير قصد/ ولكن ربما استعير في هذا المقام المقولة الشهيرة

"دعونا نتعاون فيما اتفقنا عليه ,ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه *

 

 ليس هذا تقييما للحوار او الاراء ولكنني اكتب من منطلق انني من ارسل الهدية /سبب الحوار *

طارق


From: Khaldoon Sinjab <khal...@sinjab.com>
Reply-To: bublic...@googlegroups.com
To: bublic...@googlegroups.com
Subject: Re: سؤال رزان

Date: Sat, 04 Feb 2006 19:54:55 +0200

السلام عليكم
كلامك صحيح تماما
وهو لا يتناقض مع كلامي
وتوضيح الحقيقة ليس فيه إساءة

razan z wrote:

razan z

unread,
Feb 4, 2006, 4:05:52 PM2/4/06
to bublic...@googlegroups.com

مساء الخير

ما رأيكم بحادثة إحراق السفارة، هل تعتقدون بالفعل أن المتظاهرين قاموا بإحراقها؟؟؟؟أنا أقدر حجم الغضب لدى الناس، لكن أعرف أيضا أن قوات مكافحة الشغب لديها من الخبرة والقسوة ما يمكنها من كبح غضب المتظاهرين....

هل شارك أحدكم في التظاهرة ليصف لنا ما حدث بالفعل؟؟؟؟


From: "tareq mhissen" <tare...@hotmail.com>

Reply-To: bublic...@googlegroups.com
To: bublic...@googlegroups.com
Subject: Re: سؤال رزان
Date: Sat, 04 Feb 2006 20:36:17 +0000

tareq mhissen

unread,
Feb 4, 2006, 4:18:04 PM2/4/06
to bublic...@googlegroups.com





احراق .. سبحان الله ربما سنجد في الانترنت بعض التفاصيل


hamed suhli

unread,
Feb 4, 2006, 1:15:51 PM2/4/06
to bublic...@googlegroups.com

----- Original Message -----
From: razan z
To: bublic...@googlegroups.com
Sent: Saturday, February 04, 2006 12:59 PM
Subject: Re: مقال

2 فبراير 2006

في مثل هذه الأيام
يتذكر السوريون حدثا خاصا
هو بدون شك حالة نادرة حتى عالميا
أليس هناك حاجة لتوضيح موقف الجميع منه ؟
بالتالي أن يعرف العموم إمكانية تكراره أو عدمها

وما الذي يمكن عمله كخطوات في هذا الطريق

وأدام الله عليكم الأمن والحرية والحياة

razan z

unread,
Feb 5, 2006, 7:21:47 AM2/5/06
to bublic...@googlegroups.com


هؤلاء سورييون وليسوا دانماركيين

اللجنة السورية لحقوق الإنسان
 
  مجزرة حماة: شباط (فبراير) 1982
  جريمة إبادة جماعية .. وجريمة ضد الإنسانية
 
  مقدمة
  أولا/جرائم الإبادة الجماعية في مجزرة حماة
  ثانيا/ انتهاك حقوق البيئة
  ثالثا/الاعتقالات الواسعة والتصفية الجسدية أثناء الاعتقال
  رابعاً/ الخلاصة
 
  مقدمة
  مع إطلالة الذكرى الرابعة والعشرين لمجزرة حماة الكبرى، ومع التحليل العميق للمأساة التي ألمت بالمدينة مكاناً وسكاناً وتاريخاً، وانعكاسات ذلك على سورية الوطن والإنسان، لم يكن لنا (اللجنة السورية لحقوق الإنسان) إلا أن نؤكد بأن النظام السوري أقدم على اقتراف هذه المجزرة الرهيبة عن سابق إصرار وترصد وأنه بيت نية اقتراف جريمة إبادة ضد سكان المدينة وعمرانها وبقصد تغيير واقع المدينة حغرافيا وديمغرافيا.
  الممارسات الاستفزازية بحق المواطنين والاعتداءات بالقتل والاعتقال وتفجير البيوت والتحرش بالأطفال والنساء والعجائز سبقت المجزرة وكانت الشرارة التي فجرتها. ولا يمكن قبول تبريرات النظام في انتهاكاته الصارخة لحقوق أهالي المدينة وعدوانه الشامل عليهم بدعوى ملاحقة مائتين من الخارجين على النظام والقانون حسب تصريحاته، ولا يمكن تبرير أعمال القتل الجماعي دون تمييز والتخريب الشامل للأبنية والمنشآت بما فيها المساجد والكنائس والمناطق الأثرية بذريعة حفظ الأمن، فقد تورطت السلطات في انتهاكات واسعة وممارسات وحشية واعتداءات على الأرواح يمكن اعتبارها "جرائم إبادة جماعية" لم تشهد سورية مثيلا لها حتى أثناء مقاومتها للاستعمار الفرنسي في النصف الأول من القرن العشرين.
  وبالرغم من اشتهار مجزرة حماة التي وقعت في شباط (فبراير) 1982، إلا أن النظام السوري ارتكب مجازر عدة في مناطق مختلفة سبقت هذه المجزرة، وراح ضحيتها المئات من المواطنين من نساء وأطفال وشيوخ. ومن هذه المجازر مجزرة جسر الشغور في العاشر من آذار 1980. وتفيد بعض المصادر أن المدينة قصفت بمدافع الهاون وأطلقت النيران على سبعة وتسعين من أهاليها بعد إخراجهم من دورهم، كما تم هدم ثلاثين بيتا فيها. ومجزرة سرمدا التي قتل فيها حوالي 40 مواطناً، ومنها مجزرة قرية كنصفرة، والتي تزامنت مع مجزرة جسر الشغور وذلك حين أطلقت النيران على أهالي القرية الذين طالبوا بتحسين الخدمات العامة فقتل مواطن وجرح عشرة. ولم يمض على الحادثتين السابقتين أشهر قليلة حتى وقعت مجزرة سجن تدمر وذلك في 27/6/1980 حيث تمت تصفية قرابة ألف معتقل في زنازينهم. ومجزرة حي المشارقة حيث قتلت صبيحة عيد الأضحى 83 مواطنا أنزلوا من شققهم وحصدت أرواحهم، ومجزرة سوق الأحد التي أودت بحياة 42 مواطناً وجرح 150 آخرين. ومنها مجزرة الرقة التي راح ضحيتها عشرات المواطنين الذين لقوا حتفهم حرقاً بعدما جمع المعتقلون في مدرسة ثانوية وأضرمت النيران حولهم.
 
  أولا/جرائم الإبادة الجماعية في مجزرة حماة
  تعرضت حماة لحملات متكررة راح ضحيتها المئات من الشيوخ والأعيان والمواطنين العادين خلال العامين 1980-1981م، إلا أن ما تناقلته تقارير المراسلين وشهود العيان في مجزرة شباط (فبراير) 1982 يدخل ضمن مسمى "الإبادة الجماعية". فقد لقي ما يزيد على 25 ألف حتفهم على أيدي السلطات السورية التي حشدت القوات الخاصة وسرايا الدفاع وألوية مختارة من الجيش (اللواء 47 واللواء 21) بمعداتهم الثقيلة يدعمهم السلاح الجوي لتصبح المدينة منطقة عمليات عسكرية واسعة وتم قصف المدينة بنيران المدفعية وراجمات الصواريخ وبشكل عشوائي ولمدة أربعة أسابيع متواصلة في الوقت الذي أغلقت فيه منافذها الأربعة أمام الفارين من وابل النيران.
 
  تدمير الأحياء وقتل السكان وإبادة الأسر
  لقد أقدم النظام ضمن حملة القتل الجماعي على إبادة سكان مناطق وأحياء بكاملها، وتصفية أسر بجميع أفرادها:
  مجزرة حي حماة الجديدة:
  فقد أقدمت قوات سرايا الدفاع التابعة للنظام السوري في اليوم الثالث من اجتياح مدينة حماة (4 شباط 1982) على جمع سكان حي "حماة الجديدة" (الملعب البلدي) وأطلقت نيران الرشاشات عليهم ثم تمت مداهمة البيوت وقتل من فيها دون تمييز وتم سلب ونهب الممتلكات، وتقدر بعض المصادر ضحايا مجزرة الحي بحوالي 1500.
  مجزرة حي سوق الشجرة:
  وشهد اليوم الخامس من المجزرة قصف حي "سوق الشجرة" بشدة واجتاحت قوات النظام السوري الحي وأطلقت النيران على الشباب والشيوخ في الشوارع ولاحقت من لجؤوا إلى المساجد فأجهزت عليهم وقُدر عدد الضحايا بحوالي 160 قتيلاً. كما قتلت عناصر الأمن والجيش السوري أفراد أسر آل علوان وحمود كوجان وآل أبو سن رجالهم ونساءهم وأطفالهم، بعضهم رميا بالرصاص وبعضهم طعنا بالسكاكين وتوفي بعضهم تحت الأنقاض جراء القصف وتفجير البيوت بالديناميت. كما أقدمت قوات النظام في اليوم ذاته على قتل ما يزيد عن 70 مواطنا بينهم نساء وأطفال بعد حشرهم في دكان الحلبية لبيع الحبوب وأضرمت النيران في الدكان لتقضي على من بقي منهم على قيد الحياة حرقا
  مجزرة حي البياض:
  وفي "حي البياض" وأمام مسجد الشيخ محمد الحامد ونظرا لعدم اتساع ناقلات المعتقلين لعدد إضافي منهم قتلت قوات النظام 50 منهم وألقت بجثثهم في حوض تتجمع فيه مخلفات مصنع بلاط تعود ملكيته للمواطن عبد الكريم الصغير.
  مجزرة سوق الطويل:
  ووقعت مجرزة "سوق الطويل" في اليوم السابع من الاجتياح حيث قتلت قوات الأمن 30 شابا على سطح السوق، كما قتلت السلطة الشيخ عبد الله الحلاق البالغ من العمر 72 عاما أمام بيته ونهبت ممتلكاته. وأيضا أطلقت قوات الأمن النار على 35 مواطنا، بعد أن نهبت نقودهم وساعات الأيدي، وتم حشرهم في دكان عبد الرازق الريس للمواد المنزلية فقتلوا جميعا إلا حدثين يبلغان من العمر 13 عاما تمكنا من الفرار من خلال سقيفة الدكان.
  مجزرة حي الدباغة:
  وقامت مجموعة من سرايا الدفاع في نفس اليوم بقتل 25 مواطنا من "حي الدباغة" بعد أن وضعتهم في قبو فيه منشرة للأخشاب ثم قاموا بإحراق المنشرة. وقُتل ضمن أحداث هذا اليوم خمسة أفراد من آل بدر، وقتل المواطن زياد عبد الرازق وزوجته وابنه البالغ من العمر عامين. كما قتل من آل عدي الأب وثلاثة أبناء، وقتل آل دبور في حي "الدباغة"، وقتل المواطن محمد مغيزيل وأولاده مع أنه من الكتائب الحزبية (البعثية) المسلحة.
  مجزرة حي الباشورة:
  وفي "حي الباشورة" قضت السلطات على آل محمد فهمي الدباغ وقد بلغوا 11 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 58 عاما (الأب) وست سنوات (أصغر الأبناء). ولقيت السيدة حياة جميل الأمين وأولادها الثلاثة الذي لم يتجاوز أكبرهم الحادي عشر ربيعا نفس المصير، وقد قام عناصر الأمن بقطع يدي السيدة حياة وسلب حليها. ثم توجهت عناصر قوت النظام إلى حيث يسكن آل موسى في نفس الحي والبالغ عددهم واحد وعشرون قتلوا جميعا بما في ذلك رضيع لم يبلغ السنة ونصف. كما لقي آل القاسية وآل صبحي العظم من نفس الحي المصير ذاته حيث قتلت عناصر النظام زوجة المرحوم صبحي العظم البالغة من العمر ثمانون عاما وابنه البالغ من العمر 60 عاما. كما أطلقوا الرصاص على تسعة وثلاثين سيدة وأطفالهن مع ثلاثة رجال من آل مشنوق في نفس الحي ولم ينج منهم إلا السيدة انتصار الصابوني.
  ووقعت في نفس اليوم مجزرة آل الصمام في "حي الباشورة" والتي راح ضحيتها سبعة عشر شخصا بينهم أطفال ونساء ونجا منهم أربعة. ومن المجازر التي ارتكبت في حي "الباشورة" مجزرة عائلة الكيلاني وراح ضحيتها أربعة، ومجزرة مسجد الخانكان ومجزرة أبو علي طنيش وآل تركماني ومجزرة الثانوية الشرعية وراح ضحية هذه المجازر ما يزيد عن ستين شخصا بينهم أطفال ونساء.
  في اليوم التاسع من المجزرة دهست دبابات النظام مواطنين فروا من النيران عرف منهم صالح عبد القادر الكيلاني (52 عاما) و فواز صالح الكيلاني (21 عاما).
  مجزرة حي العصيدة:
  وفي اليوم الحادي عشر وقعت مجزرة آل المصري في "حي العصيدة" حيث أطلقت قوات النظام الرصاص على أربعين من سكان الحي فقتلتهم جميعا. وبعد دخول (حي) "الدباغة" بخمسة أيام قتلت السلطات ستة أفراد من آل الصحن وقامت بنهب البيت.
  مجزرة حي الشمالية:
  وتفيد المعلومات أن مئات المواطنين العزّل قتلوا في حي "الشمالية" في اليوم الرابع عشر من المجزرة بعد أن لجؤوا إلى أقبية البيوت للاحتماء من بطش قوات النظام. ومن أبرز المجازر التي وقعت في هذا الحي مجزرة آل الزكار ومجزرة زقاق آل كامل ومجزرة آل عصفور.
  مجزرة حي الشرقية:
  وفي اليوم السابع عشر جمعت قوات السلطة من بقي من أهل حي "الشرقية" وجردوا الرجال من ملابسهم في البرد الشديد ثم حشروا الجميع في مسجد وفجّروه بهم فقتلوا جميعا.
  مجزرة حي البارودية:
  وفي اليوم الثاني والعشرين جمعت السلطات ما يزيد عن 25 من آل شيخ عثمان وذلك في حي "البارودية" وقتلتهم، وذهب ضمن هذه المجزرة أسرة محمد الشيخ عثمان حيث تشير المعلومات أن عناصر السلطة بقروا بطن زوجته الحامل وقتلوا الأطفال السبعة وأضرموا النار في البيت.
  مجزرة الجامع الجديد:
  أما مجزرة الجامع الجديد فقد وقعت في اليوم الخامس والعشرين حيث ساقت قوات النظام 16 مواطنا من حي "القراية" لغرض نقل أمتعة منهوبة من البيوت والمحال وبعد أن قاموا بذلك نقلوا إلى المسجد الجديد بحي "المرابط" وأطلقوا عليهم الرصاص.
  مجزرة مقبرة سريحين:
  وتعتبر مجزرة "مقبرة سريحين" أبشع المجازر الجماعية التي وقعت في حماة في أحداث شباط (1982) حيث ذهب ضحيتها أعداد كبيرة من المدنين من الرجال والنساء والأطفال، لم تعرف أعدادهم بالتحديد ولا أسماؤهم جميعا. فقد قامت قوات النظام بإحضار المئات من سكان المدينة على دفعات وأطلقت النار عليهم وألقت بجثثهم في خندق كبير. وبحسب شهادة أحد الناجين كان ضمن فوج ضم المئات وعند وصولهم إلى المكان وجدوا مئات الأحذية على الأرض وأكواماً من الجثث في الخندق. ويروي الناجي أن قسما منهم أُنزلوا إلى الخندق وآخرون تُرِكوا على حافته وأطلقت قوات النظام النار على الجميع فلم ينج منهم إلا بضعة أشخاص.
  مجزرة معمل البورسلان:
  في معمل البورسلان وتحت إمرة الجيش مباشرة اقتاد الجنود الآلاف من الرجال.. تركوهم في العراء وتحت المطر والبرد بلا طعام.. وكانت التحقيقات تنتهي بجثث جديدة تتلقفها الأفران ذات الحرارة المرتفعة جداً في داخل المعمل.
  مجزرة العميان:
  داهم جنود سرايا الدفاع مدرسة للمكفوفين في منطقة المحطة. ويقوم على التدريس فيها شيوخ عميان مقيمون.. لم يجد الجنود في داخلها سواهم، ومعظمهم ناهز الستين من العمر.. وبعضهم متزوج وعنده عدد من الأولاد. كان الجنود يضربون الشيوخ بالجنازير.. فتسيل الدماء من رؤوسهم وأيديهم حتى يتوسل المكفوفون. لكن الجنود لم يتوقفوا عن الضرب إلا بعد أن يؤدي هؤلاء المساكين رقصات لإمتاع الجنود، وبعدها كانوا يشعلون النار في لحاهم، ويهدد الجنود من جديد -إما الرقص وإما الموت حرقاً. فيرقص الشيوخ العميان. والجنود يضحكون. وحين تنتهي المسرحية. يتقدم الجنود بكل بساطة، ويشعلون النار في ثياب المكفوفين، ثم يطلقون الرصاص، ويخر العميان صرعى، وتتابع جثثهم الاحتراق. من الذين قضوا في هذه المجزرة الشيخ شكيب وهو كفيف ناهز الستين من عمره، والشيخ أديب كيزاوي وعنده تسعة من الأطفال، والشيخ أحمد الشامية مقرئ القرآن الضرير.
  مجزرة العلماء:
  أما علماء الدين فقد أخرجوهم من منازلهم ، وقتلوهم الواحد تلو الآخر. بدؤوا أولاً بمفتي حماة الشيخ بشير المراد، ويقع بيته في منطقة باب البلد.. ذهب الجنود إليه، وأخرجوه من داره مع مجموعة من أقربائه. وأخذوا يضربونه. ويـعفرون لحيته بالتراب. وقاموا بسحبه على الأرض، ثم أحرقوه وهو حي. قتل من هذه العائلة تسعة كلهم من علماء الدين.
  وقتلوا الشيخ منير حوراني مع ولديه. وكانوا قد أعدموا ابنه الشهيد رائد الحوراني قبل سنوات.
  واعتقلوا الشيخ عبد الله الحلاق حيث اقتادوه من أحد الملاجئ وكان مع مجموعة من أهل الحي إلى سوق الحدادين وأحرقوه مع أنه كان يجاوز الثمانين.
  ولم يوفروا الشيخ عبد الرحمن الخليل: وهو عالم ضرير.. ناهز الثمانين من العمر. وكان يسكن في حي الحاضر، وقد احترق منزله أثناء القصف الصاروخي، وعندما استنجد بالجنود الذين حوله ليساعدوه على الخروج، ألقوا على المنزل قنبلة حارقة، فتهاوى البيت كلياً، واحترق الشيخ داخله.
  مجزرة الأطفال:
  في نهاية شارع الثامن من آذار، حيث يتقاطع مع سوق الطويل، يقع (الجامع الجديد) في داخله وقعت مجزرة رهيبة بعد أربعة عشر يوماً على بداية المجزرة. كان الناس قد بدؤوا يخرجون قليلاً إلى الشوارع. طلب الجنود من الأهالي التوجه نحو سيارات الخبز في طرف الشارع. أسرع عدد كبير من الأطفال، وكانوا بالعشرات، حملوا الخبز وقفلوا عائدين، اعترضهم الجنود، وطلبوا إليهم الدخول إلى الجامع الجديد، وهناك فتحوا عليهم النار.. وسقطت الأجساد الطرية، وسالت دماء الأطفال على الخبز الذي كان لا يزال في الأيدي الصغيرة.
 
  مجزرة الفتيات
  كان الجنود يدخلون إلى الملاجئ، وينتقون الفتيات الصغيرات، ولا يعرف الأهل بعد ذلك عنهن شيئاً. في حمام الأسعدية الكائن في منتصف سوق الطويل، وجدت جثث كثيرة لفتيات معتدى عليهن ومقتولات.
 
  مجازر المستشفى الوطني:
  وهذه المجازر فاقت الوصف والتصور. داخل المستشفى الوطني تمركزت واحدة من فرق الموت التابعة لسرايا الدفاع بصورة دائمة طوال الأحداث، وكان عملها أن تجهز على الجرحى من الأهالي. كان الوضع في داخل المستشفى رهيباً فظيعاً، القتلى بالعشرات يملأون الممرات والحديقة الخارجية، وفي بعض الأماكن تكدست الجثث فوق بعضها، وبدأت تفوح منها روائح الأجساد المتفسخة. معظم هؤلاء القتلى كانوا من الذين يرسلهم المعتقل الملاصق للمستشفى في المدرسة الصناعية حيث يموت كل يوم العشرات.
  أكثر الجثث كانت مشوهة أو مقطعة أو مهروسة أحياناً، وكان من الصعب التعرف على أي واحدة منها. تجمع كل يوم أكوام الجثث في سيارات النفايات، وتنقلها الشاحنات إلى الحفر الجماعية.
  أحياناً كان يفد إلى المستشفى بعض الجرحى. هؤلاء كانوا لا ينتظرون طويلاً. فإن فرقة الموت تباشر عملها بهمة ونشاط. وبالسكاكين والسواطير تعمد إلى تقطيع الجسد الجريح.
  في إحدى المرات، قتلوا جريحاً من حي الحاضر يدعى (سمير قنوت)، وأخرج أحد الجنود قلبه!
 
  ثانيا/ انتهاك حقوق البيئة
  لم توفر عملية الإبادة الجماعية التي شهدتها حماة شيئاً، إذ لم تسلم البيئة والأبنية والعمران الذي يغلب عليه الطابع الأثري المميز وكذلك المنشآت الحيوية من التدمير المتعمد. وبحسب بعض الإحصاءات فإن التدمير شمل معظم الأحياء والمباني القديمة حيث هدمت أحياء "العصيدة" و"الشمالية" و"الزنبقي" و"الكيلانية" كليا. أما حي "بن الحيرين" وحي "السخانة" فقد بلغ الهدم فيها قرابة 80%، وتصل النسبة في الأحياء الواقعة على أطراف المدينة مثل حي "طريق حلب" إلى 30%.
  ولقد مرت عمليات التدمير بمراحل ثلاث: القصف العشوائي ثم القصف المركز ضد أهداف محددة، ثم التدمير بالتفجير أو بجرف الأبنية. وقد استخدمت السلطة في عمليات التدمير المنظم المدافع والدبابات وراجمات الصواريخ والبلدوزرات والمتفجرات.
  تدمير دور العبادة:
  المساجد
  لم تراع السلطات السورية حرمة دُور العبادة فشملت عمليات التدمير والهدم المتعمد المساجد والكنائس، حيث بلغ عدد المساجد التي كانت هدفا لعمليات الهدم والتدمير 63 مسجدا، دمر 76% منها بشكل كلي. بعض هذه المساجد دمرت جزئيا أو كليا بفعل القصف المدفعي، إلا أن معظمها تم تدميرها كليا من خلال التفجير منها : مسجد الشرقي، زاوية الشراباتي، جامع الشيخ الكيلاني، جامع الأفندي، جامع الشريعة، جامع السلطان، جامع المدفن، جامع الشيخ داخل، جامع الشيخ زين، جامع الحميدية، مسجد بلال بن رباح، جامع الشيخ علوان، جامع عمر بن الخطاب، جامع المناخ، جامع السرجاوي، مسجد سعد بن معاذ، مسجد ترسم بك، جامع الشيخ مروان حديد، جامع الهدى، الجامع الكبير. وتشير المعلومات أن عملية تفجير المسجد الكبير بالمدينة باستخدام الديناميت أدت إلى تهدم عدد من البيوت المحيطة مثل قبو ودار لآل الحافظ، بيت لآل القوشجي، بيت لآل أوضه باشي، بيت طاهر مصطفى ومحل لصناعة الأواني الفخارية كما تهدم جزء من مدرسة الراهبات المسيحية.
  الكنائس
  وقد طال التدمير الكنائس أيضا، إذ كان يوجد في حماة أربع كنائس قديمة زمن الاجتياح نسفت قوات النظام اثنتين منها وهدمت جزأً من الثالثة ونهبت محتويات الرابعة. ووقعت الأحداث متزامنة مع استعداد نصارى حماة لتدشين الكنيسة الجديدة التي استغرق بناؤها 17 عاما وبذل الأهالي الكثير من أجل أن تكون الكنيسة تحفة معمارية فريدة، فنهبتها قوات السلطة ونسفوها بالديناميت كليا.
  تدمير الأبنية الأثرية
  قضت عمليات التدمير والهدم على أهم معالم مدينة حماة الأثرية وأحيائها القديمة ذات الطراز المعماري المميز والقديم. وكان حي "الكيلانية" القديم ضمن المناطق التي دمرت كليا بفعل عمليات القصف والتفجير والجرف. وتعتبر الكيلانية أحد معالم سورية السياحية لما تحوي من الفنون ومظاهر الإبداع في العهد الأيوبي والمماليك والعثمانيين، وتمثل كذلك مركزا ثقافيا معترف به دوليا. وتعود بعض أبنية الحي إلى (690هـ، 1290م). ويضم الحي عدة قصور قديمة كقصر الحمراء الذي شيد في العهد العثماني (1128هـ، 1716م) وقد كان معلما من معالم السياحة في حماة. وشمل التدمير الزوايا مثل الزاوية القادرية وزاوية الشيخ حسين الكيلاني وجامع الشيخ إبراهيم الكيلاني. كما شمل التدمير "ناعورة" الباز عبدالقادر الكيلاني و"حمام" الشيخ الأثري. وشمل "مقامات ومقابر" منها مقام الباز للشيخ عبدالقادر الكيلاني ومرقد الشيخ ياسين الكيلاني ومقبرة سيف الدين يحيى ومقبرة الشيخ حسين الكيلاني ومقبرة الشيخ إبراهيم الكيلاني. وشمل التدمير أيضا "قصورا" منها قصر الحمراء وقصر بيت فايز العلي الكيلاني وقصر بيت محمد رضا الكيلاني وقصر سعيد العبد الله الكيلاني وقصر بيت فارس الكيلاني وقصر الحاج قدري الكيلاني وقصر احمد سرور الكيلاني وقصر محمد نوري الكيلاني وقصر نقيب الأشراف محمد مرتضى الكيلاني وقصر سليم البديع الكيلاني وقصر عبدالحميد العبدلله الكيلاني وقصر منير عبدالحليم الكيلاني وقصر ضياء الكيلاني. وكان من أبرز المعالم الأثرية التي دمرت في الحي "المضافات" ومنها مضافة قطب الدين كيلاني ومضافة بديع عبدالرزاق الكيلاني ومضافة ظافر كيلاني ومضافة واصل كيلاني ومضافة رفيق كيلاني ومضافة مصطفى برهان كيلاني ومضافة راغب كيلاني ومضافة فايز برهان كيلاني. وقد شمل التدمير كذلك "أقبية أثرية" كقبو الكيلانية وقبو الطيارة وقبو الزاوية القادرية وقبو حمام الشيخ وقبو باب الخوجة، وشمل التدمير مرابض الخيول العربية الأثرية ومحلات ودكاكين تقليدية لصنع بيوت الشعر.
  تدمير المنازل والمتاجر والمرافق العامة
  لقد خلفت العمليات العسكرية وعمليات التدمير المتعمد خراباً كبيراً في المنازل والمنشآت العامة وتركت عشرات الآلاف من سكان المدينة دون مأوى ويفتقرون إلى الخدمات الأساسية. وكما أشرنا سالفا فإن هناك أحياء قد دمرت عن بكرة أبيها وبعضها وصلت نسبة التدمير إلى 80%، ولم ينج حي من أحياء المدينة من أثار التدمير كليا أو جزئيا بحيث أصبحت معظم أحياء المدينة غير صالحة للسكنى.
  وبحسب بعض المصادر فإن عدد البيوت المدمرة التي تم توثيق أسماء أصحابها في حي "الشمالية" تعدى 225، وفي حي "الكيلانية" ما يزيد عن 120 بيتا. وتتراوح الأرقام بين العشرين والمائة في مختلف الأحياء الأخرى، هذا علاوة عن البيوت التي لم توثق أسماء ساكنيها. ووثقت المصادر ذاتها أسماء ملاك عيادات وصيدليات ومتاجر نهبت وحرقت ودمرت كليا أو جزئيا، منها حوالي 40 عيادة وما يزيد عن 500 ما بين متجر ووكالة ومؤسسة ومعمل ومحل حرفي لإنتاج السلع وتقديم الخدمات.
  وتشير الإحصاءات إلى تدمير وتضرر معظم المدارس في المدينة منها مدارس قد تم تدميرها كليا بفعل التفجير (مدرسة العفاف، المدرسة الزينية، الثانوية الشرعية، مدرسة الروضة الهدائية، مدرسة زنوبيا، مدرسة النصاري، مدرسة البنات الشرعية، مدرسة المحمدية الشرعية، عدد من المدارس بالكيلانية)، وبعضها لحقها التدمير جزئيا بفعل القصف (مدرسة عمر بن الخطاب، مدرسة مصطفى عاشور، مدرسة سعيد العاص، مدرسة شجرة الدر، ثانوية غرناطة للبنات، روضة بدر الفتوى، روضة العنادل، مدرسة البحتري، إعدادية بسام حمشو، كلية الطب البيطرى، ثانوية عثمان الحوراني).
  نهب الممتلكات الخاصة والعامة
  رافقت العلميات العسكرية وعمليات الإبادة الجماعية وتدمير الأحياء والمعالم الأثرية عمليات نهب واسعة لممتلكات الأفراد ومحتويات البيوت والمحال التجارية وحتى المرافق العامة. فقد شملت عمليات النهب سرقة موجوادت متحف حماة الوطني والتي تقدر آنذاك بملايين الليرات السورية، هذا علاوة عن معلومات تفيد بتورط عناصر النظام في نهب مؤسسات الدولة الاستهلاكية وما حوته من سلع تموينية تم بيعها بأسعار مخفضة بحسب بعض المصادر. كما تعدت عناصر النظام على الأموال المودعة لدى المصرف التجاري السوري، كما نهبوا مصرف التسليف الشعبي الواقع بجانب القلعة. وتذكر المصادر أن قوات السلطة نقلت ما حِمله 60 سيارة عسكرية من نوع "زيل" وذلك من سوق الطويل الذي يحوي على 380 محلا تجاريا. وقد أفادت شهادات الكثير من الأهالي أن قوات السلطة نهبت البيوت وما في حوزة أصحابها من مجوهرات وأشياء ثمنية أثناء عمليات الاجتياح لأحياء المدينة.
 
  ثالثا/الاعتقالات الواسعة والتصفية الجسدية أثناء الاعتقال
  تجاوزت انتهاكات السلطات السورية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بأوضاع المعتقلين أثناء أحداث مجزرة حماة (1982) كل وصف واتصفت بالوحشية. فقد نفذت السلطات حملات اعتقال عشوائي طالت عشرات الآلاف من المواطنين دون تمييز، فالجميع متهم والجميع عرضة للاعتقال القسري والتعذيب الوحشي وفي معظم الأحيان القتل المتعمد.
  فقد صاحب عمليات الاعتقال الواسعة الإجهاز على الكثير من المواطنين إما ساعة الاعتقال أو في الحبس المؤقت، ولا يزال الآلاف من المعتقلين في عداد المفقودين ولا يعرف عنهم شئ ولم تقدم السلطات إيضاحا بأوضاعهم حتى إعداد هذا التقرير على الرغم من مرور 24 عاماً على المجزرة. وشملت عمليات الاعتقال العلماء والخطباء والمؤذنين، كما شملت الأطباء والصيادلة والمهندسين والفنيين وكذلك المدرسين والتجار والحرفيين والمزارعين ومختلف تكوينات السكان في المدينة بما في ذلك النساء، حيث تعرضت عشرات النساء للاعتقال والتعذيب والقتل أثناء الحبس. فمنهن من قتلن في بيوتهن جراء القصف أو إطلاق الرصاص بشكل مباشر، ومنهن من قتلن إثر تعرضهن للتعذيب الشديد ومنهن من قتلن أثناء تقديمهن خدمات للمصابين إثر عمليات القصف والهدم ونذكر منهن أم حسن دبش وعائشة دبش وخديجة دبش.
  وتشير بعض المعلومات إلى أن تصفية كثير من المعتقلين تمت حتى بعد انتهاء المواجهات المسلحة، حيث بدأت حملة اعتقالات واسعة صبيحة يوم الجمعة 26 شباط وبعد انتهاء التحقيقات سيق مجموعة منهم إلى أماكن مجهولة، تقدرها بعض المصادر بحوالي 1500 معتقل بينهم مفتي المدينة ورئيس جمعية العلماء وعدد من المشايخ ولم ترد أخبار بشأن مصيرهم. وفي إحدى الحالات الغريبة، وليست الفريدة، أكد شهود عيان أن عناصر السلطة نادت في المعتقلات على كل من ينتمي أو يلقب بلقب المصري وسيقوا إلى مقبرة سريحين وقتلوا جميعا.
  ونظرا لكثرة عدد المعتقلين لجأت السلطات إلى استخدام العديد من المؤسسات العسكرية والمدنية لاستقبال أفواج المواطنين دون اعتبار لصلاحيتها لإيواء المعتقلين. واستخدمت السلطة معتقل اللواء (47)، ومعتقل الثكنة، ومعتقل المطار، والمحلجة الخماسية، والمنطقة الصناعية ومدرسة غرناطة ومدرسة الصناعة، ومعمل البورسلان، ومعتقل المخابرات العسكرية، ومعتقل الأمن السياسي، ومعتقل أمن الدولة، ومعمل الغزل، ومعمل البلاط، ومركز الدفاع المدني. وتشير التقارير أن بعض هذه المقرَّات استقبلت أعداداً كبيرة لا طاقة لها على استيعابها. فقد تجمع في مدرسة الصناعة ذات الـ (50) غرفة و(10) ورش قرابة 15 ألف مواطن، حيث تم حشر ما بين 90إلى 100 مواطن في الغرفة الواحدة، وما يقرب من 200 في القاعات والورش. ثم زج بـ 7000 آلاف مواطن في معتقل البورسلان الذي هو أرض مفتوحة غير مسقوفة وذلك في أيام البرد القارص. أما محلجة أبي الفداء (المحلجة الخماسية) فقد ضمت ما بين 7 إلى 8 آلاف معتقل، حبسوا لفترة مؤقتة ويعتقد أن غالبيتهم تمت تصفيته جسدياً بينما نقل آخرون منهم إلى سجن تدمر.
  ولقد عانى المعتقلون صعوبات شديدة بسبب الازدحام ونقص الغذاء والكساء والرعاية الصحية، هذا بالإضافة إلى التعذيب الجسدي بمختلف الوسائل اللاإنسانية. وبحسب إفادات بعض المعتقلين الذين نجوا فإن السلطات استخدمت وسائل قرض الأصابع بآلات حادة والتعذيب بالملزمة حيث يتم الضغط على الأطراف العلوية والسفلية للمعتقل حتى يتمزق لحمه وتتهشم عظامه. ومن ألوان التعذيب المكبس الحديدي للضغط على الرأس، ومنها الخازوق الذي كان يُجلس عليه المعتقل حتى يسيل الدم من دبره. ومن أساليب التعذيب أيضا تعليق المعتقل من يديه ورجليه في السقف مع تجريح بطنه وظهره بآلة حادة، ومنها كذلك الصعق بالكهرباء في المناطق الحساسة والكيّ بالحديد المحمى والضرب بالعصي والسياط. وقد وثقت بعض المصادر أسماء مئات ممن توفوا رهن الاعتقال بسبب التعذيب وترجع أسباب الوفاة إلى الضرب بعمود خشبي على الرأس أو الصعق بالكهرباء أو الرمي بالرصاص أو النزيف الشديد بعد قطع الأعضاء أو بنفخ البطن والأحشاء حتى تتقطع أو بسبب الإصابة بأمراض فتاكة جراء تدهور الأوضاع الصحية.
 
  رابعاً/ الخلاصة
  المجازر المتعمدة التي أوردنا ذكر طرف منها آنفاً ، والتدمير المتعمد للعمران والبيئة ، وممارسة التعذيب قبل التصفية الجسدية، وإبادة أحياء بأكملها وعائلات بأسرها ، كل ذلك دليل جلي لا يقبل النقاش بأن مجزرة حماة كانت جريمة إبادة جماعية للمدينة ولسكانها ولآثارها وعمرانها وبيئتها ، بل إن مضمون الاتفاقية الدولية لمنع جريمة الإبادة الجماعية ليبدو قاصراً أمام توصيف ما حدث في مدينة حماة في شهر شباط (فبراير) 1982، والتي تنص المادة الثانية منها على التالي:
  (تعني الإبادة الجماعية أيا من الأفعال التالية، المرتكبة علي قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية، بصفتها هذه:
  (أ) قتل أعضاء من الجماعة،
  (ب) إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة،
  (ج) إخضاع الجماعة، عمدا، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليا أو جزئيا،
  (د) فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة،
  (هـ) نقل أطفال من الجماعة، عنوة، إلي جماعة أخري.)
  فأيّ من هذه الأفعال بل وأكثر منها بكثير لم يحصل في المجزرة التي ارتكبتها السلطات السورية في مدينة حماة؟. فلقد طالت الإبادة أحياء بأكملها وأبيدت أسر عن بكرة أبيها وقتلت فئات من الشيوخ والنساء والفتيات والأطفال والعميان والعلماء ، ودمرت دور العبادة للمسلمين والمسيحيين ورابطت فرق الموت في المشافي للإجهاز على الجرحى والمصابين.
  أما المادة الثالثة فتنص أنه يعاقب على أفعال:
  (أ) الإبادة الجماعية،
  (ب) التآمر على ارتكاب الإبادة الجماعية،
  (ج) التحريض المباشر والعلني علي ارتكاب الإبادة الجماعية،
  (د) محاولة ارتكاب الإبادة الجماعية،
  (هـ) الاشتراك في الإبادة الجماعية.
  وتنص المادة الرابعة بأنه يعاقب مرتكبو الإبادة الجماعية أو أي فعل من الأفعال الأخرى المذكورة في المادة الثالثة، سواء كانوا حكاما دستوريين أو موظفين عامين أو أفرادا. فلا حصانة لأي إنسان ارتكب جريمة الإبادة الجماعية.
  ويمكن محاكمة الأشخاص المتهمين بارتكاب الإبادة الجماعية حسب المادة السادسة أمام محكمة مختصة من محاكم الدولة التي ارتكب الفعل على أرضها، أو أمام محكمة جزائية دولية تكون ذات اختصاص إزاء من يكون من الأطراف المتعاقدة قد اعترف بولايتها. كما انه لا تعتبر الإبادة الجماعية حسب المادة السابعة من الاتفاقية جرائم سياسية على صعيد تسليم المجرمين. وتتعهد الأطراف المتعاقدة في مثل هذه الحالات بتلبية طلب التسليم وفقا لقوانينها ومعاهداتها النافذة المفعول.
  لذلك فإن اللجنة السورية لحقوق الإنسان تدعو السلطات السورية المستمرة في تجاهلها لهذه الجريمة التي استهدفت تدمير حماة وإبادة أكبر قدر ممكن من قاطنيها، إلى اتخاذ الإجراءات التالية بغية تجنيب البلد في المستقبل سوء عواقب ما فعلته السلطات في الماضي:
  (1) تشكيل لجنة حقوقية محايدة ومستقلة لدراسة الأسباب التي قادت إلى هذه المجزرة المدمرة والجريمة المرفوضة، على أن تحتوي هذه اللجنة أعضاء من الطيف الوطني الواسع.
  (2) دراسة الأفعال التي قامت بها وحدات الجيش والمخابرات وسرايا الدفاع وتقويمها.
  (3) تقديم المسئولين الذين أمروا أو شاركوا في جريمة إبادة سكان حماة وتدميرها إلى القضاء المستقل المحايد ليبت في الأفعال التي اقترفوها.
  (4) تشكيل لجنة مستقلة ومحايدة للمصارحة حول ما جرى في تلك المجزرة لتأسيس عملية مصالحة وطنية حقيقية.
  (5) في حال عدم استجابة السلطات السورية لهذه الطلبات خلال فترة ثلاثة شهور من بداية شباط (فبراير) 2006 سترفع اللجنة السورية لحقوق الإنسان مذكرة إلى الأمم المتحدة تطالبها بتحمّل مسؤولياتها الإنسانية وإنصاف سكان حماة والشعب السوري من مجازر الإبادة الجماعية التي تعرضوا لها في الأعوام ما بين 1980 و1982 وتشكيل محكمة خاصة لهذا الغرض ومحاكمة المسئولين عن هذه المجازر والاقتصاص منهم.
  اللجنة السورية لحقوق الإنسان
  2/2/2006
 
 



From:  "hamed suhli" <hamed...@gmail.com>
Reply-To:  bublic...@googlegroups.com
To:  <bublic...@googlegroups.com>
Subject:  Re: مقال
Date:  Sat, 4 Feb 2006 20:15:51 +0200

razan z

unread,
Feb 5, 2006, 7:45:34 AM2/5/06
to bublic...@googlegroups.com

4 فبراير 2006

 

 

صور مسيئة للرسول أم تنافس سعودي "إخواني"؟

هل احترم بن لادن والطالبان مشاعر مليار بوذي حينما فجّروا تماثيل باميان؟

بيار عقل

 

المستشرق الفرنسي، جيل كيبيل، يعطي التفسير التالي: "في قضية كتاب "الآيات الشيطانية" الذي كتبه سلمان رشدي، استغرقت التعبئة وقتاً طويلاً. فكانت محلية في البداية، أي مقتصرة على المسلمين في الهند، قبل أن تصل إلى أوروبا حيث قام مسلمون بريطانيون بإحراق كتاب رشدي في مدينة "برادفورد". وبعد أقل من شهر، أي في فبراير 1989، تم الإعلان عن فتوى الإمام الخميني بإهدار دم الكاتب. فقد خشي الخميني أن يخسر بعض رصيده في العالم الإسلامي بعد انسحاب الروس من أفغانستان، وفي أعقاب إنتصار المجاهدين "السنّة" على الروس. واليوم، في ساعة إنتصار "حماس" في الإنتخابات، تسعى الدول العربية لإظهار أنها، هي أيضاً، تقف في طليعة المدافعين عن الإسلام"!

 

ومفكّر الإخوان المسلمين،  طارق رمضان  يتساءل عن "الأجندة السياسية" وراء إثارة هذه القضية بصورة "مبالغة" بعد 3 أشهر من نشر الصور!

 

قبل قبل ذلك، لا بدّ من التذكير ببعض البديهيات:

 

السيرة النبوية، كما يقول الشيخ جمال البنّا، "قدوة للعالمين، وليس للمسلمين وحدهم". وأجمل سيرة للنبي خُطّت بقلم قس بروتستانتي إسكتلندي، هو مونتغمري وات في كتابيه "محمد في مكة" و"محمد في المدينة". والسيرة النبوية أفضل حجّة لدعاة الإسلام السمح، أي إسلام الوسطية والتسامح، في وجه التكفيريين و"الخوارج"، وآخرهم "شيخ الذبّاحين" (كما أسماه أيمن الظواهري الشهيرة) الزرقاوي وغيره ممن "غزوا" الإسلام في هذه السنوات الأخيرة.

 

وبكلام حمزة قبلان المزيني، في "الوطن" السعودية، فإن "بذاءة الصحيفة الدنماركية.. لن تنال من مكانته العظيمة..".

 

هذا أولا. وثانياُ، لا يخطئ بعض من نبّهوا إلى أن رسوم الصحيفة الدانماركية كانت ستثير إستنكاراً في الغرب لو أنها طالت "اليهود" كشعب. وثالثاً، لا يخطئ أيضاً من يجد في رسومات الصحيفة الدانماركية نفحات من "العنصرية" ضد العرب والمسلمين.

*

 

لكن ما سبق لا يجيب على السؤال التالي: لماذا بادرت المملكة العربية السعودية، أو أجنحة معيّنة في السلطة السعودية، إلى إطلاق هذه الحملة الإعلامية والتعبوية التي لم يسبق لها مثيل بعد 4 أشهر على صدور الرسوم المسيئة في الصحيفة الدانماركية؟ ولماذا تتنافس منابر الإعلام السعودي مع المنبر الأول للإخوان المسلمين، أي قناة "الجزيرة" في تهييج الرأي العام العربي والإسلامي على نحو قد ينتهي بدماء، وجثث، وعمليات إنتحارية؟ وهذا حتى لا نذكر العقيد القذّافي الذي وجد الفرصة هو الآخر لينضمّ إلى هذه الحملة المجّانية التي سيجني منها كل حاكم عربي لقب "حامي حمى الإسلام".

 

جواب كيبيل هو أن إنتصار "الإخوان المسلمين" ممثّلين بحركة "حماس" (المتحالفة مع الإيرانيين "الشيعة") هو ما دفع السعودية إلى فتح معركة "الرسوم المسيئة للرسول" بعد 4 أشهر من نشرها. ولا بأس إذا أضفنا أن الدانمارك بلد صغير وبعيد وغير مؤثر. فهي ليست الولايات المتحدة، ولا بريطانيا، وليست سويسرا ولا حتى اللوكسمبورغ (الأموال العربية المودعة فيها تعطيها "هيبة" تفوق هيبة الدانمارك). أو أن  قسماً من الرأي العام الإسلامي في العالم حمّل سلطات المملكة مسؤولية كارثة موسم الحجّ الأخير، التي انتهت مرة أخرى، بمقتل بضع مئات من الحجّاج!

 

الفرصة، إذاً، "ذهبية" ولا تُعوَّض. فالمملكة تستعيد زمام المبادرة الإسلامية في عملية تهييج للشارع الإسلامي تذكّر بـ"مؤامرة" سابقة هي "مؤامرة إغتيال الأميرة ديانا" التي ما يزال ملايين العرب مقتنعين بأنها "مؤامرة" حقيقية (بعض المسؤولين العرب ما يزالون مقتنعين بأن ديانا قتلت في "مؤامرة" لأنها كانت تحمل أميراً ليبياً في أحشائها..).

*

 

يبقى أن نقول، أولاً،  أن رسوم النبي لم تنتظر الصحيفة الدانماركية. فهنالك رسوم تركية وفارسية للنبي، رسمها فنّانون مسلمون، قبل 6 قرون على الأقل. وثانياً، أن منع "التصوير" المطلق ليس مطبّقاً في الإسلام في يومنا. وإلا، فالأحرى أن تقفل السعودية و"الإخوان" محطات التلفزيون التي تملكها، ولتمتنع صحفها عن نشر "الصور" إذا كانت محرّمة فعلاً.. (الملا عمر منسجم مع نفسه، فهو يرفض التقاط صور له. والشيخ "الشعيبي"، كان يرفض إستخدام الكهرباء والسيارة وآلة التصوير..).

 

وثانياً، فمن المسؤول عن هذه الصورة السلبية للإسلام لدى مئات الملايين من الناس، وليس في الدانمارك وحدها؟

 

الشيخ القرضاوي (الذي يعمل لانتزاع قيادة الحملة من السعودية) يطالب باحترام مشاعر "مليار مسلم". حسنا. وماذا عن تفجير تماثيل بوذا في أفغانستان بعد 1300 سنة من دخول الإسلام إلى البلاد؟ ألا يستحق المليار بوذي في العالم أن تُحتَرَم مشاعرهم؟ وإذا كان تدمير التماثيل فرضاً دينياً، فلماذا الإنتظار 13 قرناً؟ وماذا عن جريمة 11 سبتمبر (أو "غزوة مانهاتن")؟ وماذا عن "أبناء القردة والخنازير"، أي اليهود، حسب تعابير الفضائيات والمواقع الأصولية؟ وماذا عن "الكفّار" الذي تندّد بهم قنوات "الجزيرة" و"إقرأ" و"المجد" وغيرها؟  ألا يتحمّل فقه القرون الوسطى الذي يحمل رايته الوهّابيون و"الإخوان" مسؤولية ما في مشاعر العداء للإسلام المنتشرة الآن في العالم؟  (أنظر فتوى الشيخ الشعيبي في "حكم أخذ الجنسية للمكرَه من دولة كافرة").

 

أياً تكن نتائج هذه الحملة، فالسعودية تتحمّل هذه المرة نتائج ما قامت به. المسؤول هذه المرة ليس "فئة ضالة" يمكن أن تقدم على عمليات إرهابية، بل النظام السعودي الذي أعطى إشارة الإنطلاق بسحب سفيره من الدانمارك. والمسؤول، أيضاً، هو الشيخ القرضاوي الذي يتصرّف، من قناة "الجزيرة" القطرية، كرئيس أركان حرب في معركة الرسوم المسيئة للنبي.

 

في هذه الأثناء، فإن قسماً كبيراً من الرأي العام الإسلامي في العالم يظل يعتبر السعودية مسؤولة عن مقتل المئات من "المسلمين" في موسم الحج الأخير، والمواسم التي سبقته. وتظل السعودية، ومصر، مسؤولة عن مقتل 1000 "مسلم"، يوم أمس، في كارثة السفينة في البحر الأحمر.  وحتى لو تصدّت لصحيفة مغمورة في الدانمارك البعيدة، فإن الأنظمة العربية والإسلامية تظل مسؤولة عن الأمّية، والفقر، والتخلّف، والإستبداد، والقمع الفكري والثقافي، الذي يسود هذه المنطقة من الخليج إلى باكستان.

 

الدرس الأول لهذه الحملة "الهستيرية" هو أنه يظهر مدى خطورة السيطرة السعودية و"الإخوانية" على الإعلام العربي كله. لقد جيّش الإعلام السعودي (أصحاب فضائية "العربية" هم أصحاب مؤسسة "الحرمين" الشهيرة، التي أقفلتها السلطات الأميركية.. والسعودية) ومنافسه "الإخواني" ملايين البشر للتظاهر والتنديد، وأحياناً للدعوة إلى القتل وقطع الأيدي. وباستثناء حالة أو حالتين، في الأردن والجزائر، فقد انساق الإعلام العربي كالقطيع وراء السلطات التي تدفع رواتبه ومخصّصاته من قمّة.. الـ70 دولار لبرميل النفط.

 

والدرس الثاني، وربما الأهم، هو أن فقه القرون الوسطى ما يزال غالباً على العالم الإسلامي منذ محنة إبن حنبل، أي منذ عهد المأمون. والصدام مع قَيَم العالم الحديث هو أحد نتائج إستمرار هذه الغلبة. والأمل معقود على "المجدّدين" من مفكّري الإسلام في ابتداعٍ فقه جديد يصالح الإسلام مع العالم. وأساس هذه الفقه الجديد لا بد أن يكون القرآن نفسه، وليس فتاوى علماء عاشوا في ظرف معيّن.. قبل عشرة قرون.

 

لقد طالبت الحملة السعودية-الإخوانية بتقييد "حرية التعبير" في الغرب.

 

لكن حرية التعبير، التي لن يتخلّى الغرب عنها، هي جزء من منظومة حقوق الإنسان، وحكم القانون، التي ابتدعتها البشرية بعد صراعٍ دام مئات السنين ضد السلطات الإستبدادية وضد سلطة الكنائس. وحرية التعبير هذه هي التي تحمي المواطن الغربي، وتحمي المسلم في الغرب، تماماً كما تحمي "الأصولي" الذي تظاهر يوم أمس في لندن وكوبنهاغن وباريس..

 

مواضيع ذات صلة:

فتوى الشيخ الشعيبي في "حكم أخذ الجنسية للمكرَه من دولة كافرة

 

للتعليق على هذا الموضوع


Ehsan Taleb" <m.h....@mail.sy> 

Date: Sat, 4 Feb 2006 20:04:54 +0200

   

 الأستاذ بيار

تحياتي

أقدر ما جاء في الموضوع "صور مسيئة للرسول" خاصة من جهة ربط الحملة بتداعيات فشل الأنظمة في الحفاظ على سلامة شعوبها وحصر القداسة والهيبة في دين دون سواه وتكامل العرض وربط الصور والوقائع

يا عزيزي

المسألة أكبر بكثير من استمرار سيادة فقه القرون الوسطى والمسألة بالتأكيد فوق قدرة علماء التجديد والتنوير في إعادة صياغة الفقه، إنها كامنة لدى شعوب فقدت إرادتها ورأيها وانساقت مثل النعاج (عذراً للكلمة) لتحريض الإعلام الرسمي بدون وعي أو تفكير إنها مسألة أنظمة تحرص على أن تستغل الماء والهواء وكل ما يمكن أن يستغل لتبرير شرعية بقائها، بل لتظهر للعالم ضرورة بقائها

لو كنت في دمشق وشاهدت الهيجان والثورة الملتهبة التي حولت العديد من السفارات الأوربية إلى كتلة نار وتبينت حجم المأساة وعظيم الأزمة

لو كنت هناك ونظرت في الوجوه لتبادر لذهنك يوم القيامة وكيف يمكن للإنسان أن يتحول إلى كتلة من الغضب والعنف والنار

إن الذي حدث قام به أبناء من الشعب السوري الذين عرفهم التاريخ متسامحين متروين منفتحين على الحضارات حرصين على الضيف أكثر من حرصهم على أهل البيت

إنها حقاً جاهلية ولكن بثوب إسلامي

اقبل التقدير

احسان طالب        

 


From: هيثم الحموي <hmy...@gmail.com>
Reply-To: bublic...@googlegroups.com
To: مجموعة للإسلام <bublic...@googlegroups.com>
Subject: سؤال رزان
Date: Mon, 9 Jan 2006 14:08:50 +0200

razan z

unread,
Feb 5, 2006, 7:48:13 AM2/5/06
to bublic...@googlegroups.com

 

الإنسان هو الحل!

د. إلهام مانع

 

 

تسييس الدين أفرز ظاهرة التأسلم الشعبي.

وظاهرة التأسلم الشعبي دفعت الكثير من أبناء الوطن العربي إلى الاقتناع فعلاً بمقولة إن "الإسلام هو الحل".

جملة بسيطة.

وفحواها أبسط.

مفادها أن كل مشاكلنا التي نعاني منها، كل البلاء الذي نرزح تحت وطأته، كل الفساد والاستبداد والتخلف والجهل،  يمكننا ببساطة أن نجد لها حلاً، بالعودة إلى الإسلام "الصحيح".

نبحث فيه.

ننقب في أرجاءه،

كي نجد حلاً!

ففيه تشخيصٌ لكل مرض.

وفيه علاجٌ لكل داء.

هو الحل.

 

ومشكلتي مع هذه المقولة اقتناعي بأنه في الواقع لا وجود "لإسلام صحيح".

لأن الإسلام ليس واحداً، بل متعدد.

أين إسلام السنغال من إسلام إقليم نجد؟

أين إسلام ماليزيا من إسلام طالبان؟

أين إسلام تركيا من إسلام تونس من إسلام إيران؟

متعدد.

متنوع.

مختلف.

ليس واحداً.

 

ومادام الأمر كذلك فإلي أي إسلام يجب أن أعود؟

إلى الإسلام الوهابي معجون بفكر الأخوان المسلمين؟

يوم اقتنعت به طالبان، تحولت حياة الأفغان إلى كارثة.

كابوس. 

يوم شرّعته السودان ارتكبت المجازر.

يوم طبقته المملكة السعودية على أفراد شعبها، خنقت أنفاسهم.

ولم نسمع أن المملكة تقف اليوم متحدية الهند في تقدمها التكنولوجي والاقتصادي؟

لم نسمع أنها تنتمي إلى الدول المتقدمة الأولى في العالم.

كل ما علينا أن نفعله كي ندرك موقع المملكة اليوم الفعلي أن نزيل العامل النفطي من المعادلة.

ولحظتها سنرى صورتها الحقيقية.

مادام ذاك هو الحل، فلم لم يكن حلها.

 

أتدرون لماذا؟

لأنها شغلت نفسها بالصغائر.

هذه لازمة لمن يظن أن الحل في الدين.

 

"غطي شعرك ووجهك يا امرأة!".

"علينا بالفصل بين الجنسين. فثالثهما دائماً الشيطان!". وسلاماً على مليارات الريالات المدفوعة كي تفصل بين الجنسين.

"الصلاة لا تكون بالإرسال!".

" الأذان لا يكون صحيحاً إذا وردت فيه عبارة حي على خير العمل!".

 

صغائر هي لكنها مع الوقت تصبح كبائر.

ومع الوقت ننسي أن الدين إنما أتي للإنسان.

جاء من أجله،

لم يأت كي يكتم أنفاسه.  

 

وبالطبع،

"عليك بكره الكافر أو المشرك أو النصراني أو اليهودي أو الرافضي بقلبك!!". 

والأهم،

"عليكم بإطاعة ولي الأمر!".

هذا هو الأهم.

"الطاعة واجبة لولي الأمر"،

والطاعة واجبة حتى لو كان ولي الأمر هذا فاسداً، منحلاً، طاغياً.

وهو هكذا في العادة.

  

 

ذاك "إسلام" أبرأ منه، ولا أريده.

يخنقني.

ينتهك كرامتي.

ويقتل إنسانيتي.

لا يمثل إيماني بالله عز وجل.

كما لا يمثل الحب الذي أجده في ذلك الإيمان.

لكن هذا هو "الإسلام" الذي يرون فيه الحل.

أي مصيبة هذه يا رب؟ 

 

هذه واحدة.

 

الثانية والأهم، هو أنه لا يوجد دين على وجه الأرض يمكن أن يكون حلاً.

لا يوجد دين فيه الحل.

لا يوجد.

إسرائيل رغم قناعتها بأنها تؤسس لدولة يهودية، لم تعمد إلى التنقيب في ثنايا العهد القديم والتوراة في بناء دولتها الحديثة.

بررت لوجودها من خلالهما.

لكنها لم تعتمد عليهما في بناء دولتها.

كل التجارب البشرية التي حققت نجاحاً ملفتاً، أخرها في دولتي الهند والصين اللتين ينظر العالم إليهما اليوم معجباً مرحباً بالعملاقين الاقتصاديين الجديدين، ومتوجساً قليلاً، لم تبحث في دهاليز الدين عن حل.

بل على العكس.

وضعت الدين جانباً.

لم تشغل نفسها به كثيراً.

تركته للناس.

ثم تحولت إلى الإنسان.

اعتمدت عليه.

وضعت ثقتها فيه.

وهيأته لتولي المبادرة والمسؤولية.

ثم قالت له: "أنت الحل. أخرجنا من هذا الوحل".

ففعل. 

 

الإنسان، لا الدين، هو الحل.

والإنسان، لا الإسلام، هو الذي بيده مفتاح التغيير.

الإنسان.

ذاك القادر على التفكير.

ذاك القادر على الإبداع والتنوير.

ذاك القادر على أن يغير ما بنفسه إذا أراد.

الإنسان الحر.

الإنسان العقلاني.

 

تمعنوا في الكلمتين هاتين "حر، وعقلاني".

تمعنوا فيهما جيداً.

فأنا عازمة الأسبوع القادم أن أحدثكم عن إسلام أؤمن به.

"حر، وعقلاني".

فلا تنفروا مما سأقوله.




From: هيثم الحموي <hmy...@gmail.com>
Reply-To: bublic...@googlegroups.com
To: مجموعة للإسلام <bublic...@googlegroups.com>
Subject: سؤال رزان
Date: Mon, 9 Jan 2006 14:08:50 +0200

razan z

unread,
Feb 5, 2006, 7:49:20 AM2/5/06
to bublic...@googlegroups.com

4 فبراير 2006

 

 

طارق رمضان: "ما هي الأجندة السياسية وراء الضحة حول رسوم نشرت قبل 3 أشهر"؟

 

 

نقلت جريدة "الفيغارو" الفرنسية عن المفكر الإسلامي طارق رمضان، إن ردود الفعل في العالم الإسلامي على الرسوم المسيئة للنبي "مبالغ فيها". وطارق رمضان هو حفيد مؤسس "الإخوان المسلمين" حسن البنّا، ويقيم في جنيف. ودعا طارق رمضان إلى "نقاش هادئ وعقلاني"، وندّد بالدعوات إلى "المقاطعة" والدعوات إلى القتل.

 

وتساءل طارق رمضان عن "الأجندة السياسية" وراء ذلك كله بعد تأخير 3 أشهر". كما ندّد بما أسماه "إستقطاباً خطراً بدأ يفرض نفسه، ويشجّع المواقف المتطرّفة من الجانبين". كما دعا المسلمين لأن "يعتادوا على اتخاذ مسافة نقدية" ولأن "يعيشوا في عالم كوني، ينبغي فيه أن تكون ضمائرهم قوية بما فيه الكفاية للتغلّب على حساسياتهم المجروحة". وذكّر رمضان بأنه "في الإسلام، لا يجوز رسم الأنبياء". 

 

للتعليق على هذا الموضوع

 

"boukob khalil" <kodospdos@plus.cablesurf.de> 

Date: Sat, 4 Feb 2006 22:08:41 +0100

   

انا اتفهم هذه المسئلة لكن الحيرة التي تئزمني هو ان هناك قنوات خاصة للجنس تعرض فتيات عاريات بحركات جنسية وهناك رقما هاتفيا مع صورة علم السعودية مكتوب فيه لااله الا الله محمد رسول الله وهذه الجريمة ابشع من الكاريكاتير الدانماركي وكلمت مسؤول في السفارة السعودية لكي يطالبو باءزالة العلم من هذه القنوات التي تعرض صور الدعارة مع لااله الا الله محمد رسول الله لكنه لم يعير الانتباه بل عاداني لاني كلمته في هذا الموضوع وعندما قمت ببعض التحريات وجدت ان هذه القنوات يمتلكها بعض الامراء

السؤال لماذا الشارع الاءسلامي لم يحرك ساكنا

 




From: هيثم الحموي <hmy...@gmail.com>
Reply-To: bublic...@googlegroups.com
To: مجموعة للإسلام <bublic...@googlegroups.com>
Subject: سؤال رزان
Date: Mon, 9 Jan 2006 14:08:50 +0200

Message has been deleted

H.Y.

unread,
Feb 6, 2006, 4:28:09 AM2/6/06
to bublic...@googlegroups.com
الأخت رزان:
    نعم من الممكن أن المتظاهرون أحرقوها، فالبلد لا تخلوا من الذين لديهم القابلية لأن يسيروا أو يستخدموا لغاية في نفس يعقوب، و يعقوب هنا هو العصابة الحاكمة و الغاية هنا على ما أعتقد:
1- ترك المجال لهذا أن يحدث - رغم معرفتنا التامة بوحشية و إجرام النظام - هو محاولة إظهار النظام تقاربه مع التوجه الإسلامي العام، رغم أن الذين أحرقوا لا يمثلون الغالبية.
2- النظام يُري العالم و بالتحديد أمريكا و فرنسا، أن هؤلاء هم الذين سيخلفوننا إن أصررتم على إزاحتنا.
3- تنفيس الضغط الحاصل لدى اليائسين و المقهوريين - الذين ساهم النظام في خلقهم - لئلاّ يضطر للتعامل معهم في ما بعد.
قد يبدو هذا التفسير تبريراً للإحراق و هو بالتاكيد ليس كذلك، و ليس أيضا خاضعاً لنظرية المؤامرة و إنما مقاربة قد تكون صحيحة، أما الوصف " العصابة الحاكمة " فهو حقي الشخصي بالتعبير الحر و لدي أدلتي في هذا الشأن.
     لم أرد أن يكون اللون العام لمساهمتي سياسياً و عسى أن تسنح الفرصة لمساهمات فكرية الطابع فهي الأهم بنظري، و بشكل عام أنا لست - بالنسبة للمواضيع السابقة - مع استسهال إطلاق لقب كافر أو كفار، فلا أعتقد أن أي منا - رغم إعجابي بمحاولة توخي الدقة لدى البعض - بموقع يبيح له حتى وصف الكفار بالكفار، وأيضاً على سبيل المثال كلنا نعرف ( من ترك الصلاة فقد كفر ) و بناءً عليه معظم من يطلق عليهم مسلمون اليوم هم كفار!!!
    أما الرسوم الكاريكاتورية فليست الأولى و لن تكون الأخيرة و أشكال التعبير عن الألم و الغضب اختلفت و لكنها و على الأخص العنيفة منها ليست مجدية، و الأولى بنا العمل على عودتنا الحضارية من الانفعال و الدخول في معارك ثانوية لا طائل منها، وعلى سبيل المثال السوريون أنفسهم ألو يكن أولى بهم الدفاع عن حقهم بتقرير مصيرهم أولاً، فهؤلاء الذين أحرقوا لا يستطيعون حتى الكلام بحرية في مناسبات أخرى في مواضيع أهم و أشد مساساً بحيواتهم اليومية!!
أتفق معك بشكل عام في ما قرأت حتى الآن و إلى الأمام إن شاء الله.
 
والسلام
 
همّام يوسف
----- Original Message -----
From: razan z

razan z

unread,
Feb 6, 2006, 5:20:25 AM2/6/06
to bublic...@googlegroups.com


 

أوافقك الرأي همام

في موضوع آخر، فيما يلي جانب من معاناة المعتقلين السابقين في سوريا، وأنا أشعر بالغضب أيضا من تقصير المنظمات الحقوقية في هذا الجانب. لا تكفي مطالبات لن تلقى بالا من السلطة بالالتفات لوضع المعتقلين السابقين. أشعر أننا كنشطاء جميعا مسؤولين عن هذه المعاناة.

بيان

علمت جمعية حقوق الإنسان في سورية بوفاة السيد قاسم حمود الموسى( من مواليد 1946/ الرقة)0 والمرحوم كان قد اعتقل سابقاً من أجهزة الأمن وبقي معتقلاً لعشر سنوات ونيف ، ثم أفرج عنه مصاباً بمرض عضال



(آفة قلبية ) , وظل يصارع المرض والعّوز حتى وفاته بتاريخ 5/2/2006 0 ومن المعروف أن المتوفى كان موظفاً لدى وزارة النقل، التي رفضت إعادته إلى عمله كما رفضت صرف تعويضاته ورواتبه الموقوفة , أسوة ً ببعض الوزارات 0 إضافة إلى عدم السماح له بالحصول على جواز سفر , سواء ً للعلاج أو للعمل .

ومن الملاحظ أن هناك الكثير من الحالات المشابهة لحالة المرحوم قاسم الحمود ,من الذين أخلي سبيلهم وهم

يعانون العوز والفقر بسبب عدم إعادتهم إلى أعمالهم السابقة قبل الاعتقال , وعدم السماح لهم بمغادرة البلاد من أجل العمل والبحث عن لقمة العيش , وبعضهم يعانون من أمراض مستعصية حلت بأجسادهم نتيجة فترات الاعتقال الطويلة، والصنوف القاسية من التعذيب أثناء التحقيق والسجن .

إن جمعية حقوق الإنسان في سورية , تتقدم لذوي المتوفى بالتعازي الحارة , وتستنكر عدم معالجة وضعه قبل الوفاة من قبل وزارة النقل ،خلافا للتعليمات الخطية الصادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بهذا الخصوص , وتطالب الجهات المعنية في الدولة بالتدخل لحل هذه الإشكالات التي تبقي المعتقل السابق محبوسا في وطنه من خلال عدم السماح له بالمغادرة أو العمل وعدم تسوية أوضاعه ،وبإبقائه تحت ولاية وسيطرة الأجهزة الأمنية 0

 

 

دمشق 5/2/2006 جمعية حقوق الإنسان في سورية

 


 

From: "H.Y." <hammam...@eim.ae>
Reply-To: bublic...@googlegroups.com
To: bublic...@googlegroups.com
Subject: Re: إحراق السفارة ,وجهة نظر ) )
Date: Mon, 06 Feb 2006 13:28:09 +0400

myhmos myhmos

unread,
Feb 6, 2006, 4:30:01 PM2/6/06
to bublic...@googlegroups.com
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
إن حرية الرأي في الاسلام محفوظة و إن كان مطبقيها من المسلمبن قلة و و ربما أوافق على أن الهلع والضوضاء ليست بالتصرف الحضاري
و لكن حسب تصوري أن حرية التعبير لا تعني حرية السخرية و التسفيه
يعني من حق أي غنسان أن بنتقد رسالة الآسلام وأن يعترض على الرسول الكريم وصحابته و
لكن ليس من حق أحد أن يرسم و يسخر من أي شخصية رمزية
و اذكر أن صحيفة امريكية قدمت اعتذارا رسميا للهند حينما عرضت شخصية المهاتما غاندي بشكل ساخر
هذا هو تصوري لمفهوم الحرية
و الحمد لله رب العاملين
أسامة شربجي


Yahoo! Mail - Helps protect you from nasty viruses.

myhmos myhmos

unread,
Feb 7, 2006, 12:52:36 AM2/7/06
to bublic...@googlegroups.com
لدي الكثير من الأصدقاء الحموية وسمعت عنهم شيئا من هذا القبيل
و لكن  لااعرف لماذا لم استطع متابعة القراءة و اكتفيت بجزء من التقرير
اللهم فرج عنا ما أهمنا و ما أغمنا
اللهم ارحم مظلومينا و موتانا
اللهم ارحم واهدي أحياءنا
اللهم احي أحياءنا
و الحمد لله رب العالمين
و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أسامة
 


Khaldoon Sinjab <khal...@sinjab.com> wrote:
السلام عليكم
جزاك الله خيرا أختي رزان على هذا التقرير الذي تدمع له العين ويدمى له القلب
والله إني لعاجز عن التعبير عن مدى حزني على الضحايا وغضبي من الجناة
بئسا لهذا الشعب النائم حتى الموت
عندما ارتكب الامريكيين مجازرهم في العراق ارتكبوها باسم الحرية والديمقراطية
لكن هؤلاء تحت أي مسمى ارتكبوها

razan z wrote:
Reply-To:  bublic...@googlegroups.com
To:  <bublic...@googlegroups.com>
Subject:  Re: مقال
Date:  Sat, 4 Feb 2006 20:15:51 +0200

>
>
>----- Original Message ----- From: razan z
>To: bublic...@googlegroups.com
>Sent: Saturday, February 04, 2006 12:59 PM
>Subject: Re: مقال
>
>2 فبراير 2006
>
>في مثل هذه الأيام
>يتذكر السوريون حدثا خاصا
>هو بدون شك حالة نادرة حتى عالميا
>أليس هناك حاجة لتوضيح موقف الجميع منه ؟
>بالتالي أن يعرف العموم إمكانية تكراره أو عدمها
>
>وما الذي يمكن عمله كخطوات في هذا الطريق
>
>وأدام الله عليكم الأمن والحرية والحياة
>
>
>
.

__________________________________________________
Do You Yahoo!?
Tired of spam? Yahoo! Mail has the best spam protection around
http://mail.yahoo.com

razan z

unread,
Feb 7, 2006, 8:47:43 AM2/7/06
to bublic...@googlegroups.com


 

 

رياض الترك: مقتنع بوجود أدلة عن تورط الاسد في اغتيال الحريري

 

 

اكد المعارض السوري البارز رياض الترك "اقتناعه" بوجود ادلة لدى لجنة التحقيق الدولية حول تورط الرئيس السوري بشار الاسد باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في بيروت قبل سنة، معتبرا ان هذه الخلاصة للجنة التحقيق تشكل "كنزا جديدا يمكن ان يهدد نظام بشار الاسد".

وقال المعارض الشيوعي الذي يلقب بـ"مانديلا سوريا" بعد ان امضى نحو عشرين سنة في السجون السورية في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" في باريس حيث يجري فحوصاً طبية "انا مقتنع بان بشار الاسد متورط في عملية قتل الحريري".

أضاف: "لقد قتل هذا النظام ثلاثين الف شخص في حماه كما قتل الالاف في حلب ودمشق.. انطلاقا من هذا العقل الجرمي والنهج الجرمي يحق لي كسياسي ان اتهم هذا النظام باغتيال الحريري على ان يبقى هذا الاتهام اتهاماً حتى يثبت النظام العكس".

وتابع المحامي المعارض "لا توجد لدينا ادلة من مسرح الجريمة حيث اغتيل الحريري لان الارض كانت ممسوحة وتم تنظيفها (...) وعندما لا يكون لدى القاضي ادلة من مسرح الجريمة يوجه التهمة الى مجهول ويبحث عن المستفيد من عملية القتل".

واوضح شارحاً اتهامه لرأس النظام السوري بالتورط في اغتيال الحريري "هنا تدخل الافتراضات وانا اقول مع الاخرين انه يمكن ان تكون لاسرائيل مصلحة في اغتيال الحريري والامر سيان بالنسبة الى الولايات المتحدة او فرنسا او غيرها من الدول". وتابع "في هذه الحالة تتجه التحقيقات الى الاهل والاقارب والمقربين ونبحث في حياة هذا الانسان الذي هو سياسي بالطبع".

وانتقد الترك الاتهامات السورية للجنة التحقيق بانها "تسيس التحقيق" وقال ان "الجريمة سياسية وجميع من تحدثت معهم لجنة التحقيق من اهالي الفقيد واصدقائه وانصاره تحدثوا عن ضغوط مورست على الحريري عندما كان رئيسا للوزاء وعندما كان خارج رئاسة الحكومة وعندما رشحت سوريا (الرئيس الحالي اميل) لحود وطلبت منه ان يطلب من انصاره التصويت في مجلس النواب له".

واوضح الترك ان "كل هذا تم تحت الضغط وامسكت اللجنة برأس الخيط الذي هو التناقض بين الحريري والسلطة السورية، وهكذا دخلت لجنة التحقيق في هذا الفضاء ووسعته واعتقد ان لديها الان وثائق لم تعلنها، لان تحقيقها سري".

وأكد ان لديه "قناعة بان لدى لجنة التحقيق ادلة عن تورط بشار الاسد" معتبرا ان "هذه الخلاصة كنز جديد يمكن ان يهدد النظام السوري" القائم.

واتهم الترك "السلطة السورية بانها لا تزال حتى الان تعرقل التحقيق وتشاغب على اللجنة وشاغبت على ديتليف ميليس (الرئيس السابق للجنة) ولا ادري الان كيف ستشاغب على سيرج براميرتس" الرئيس الجديد للجنة معتبرا ان "هذا العمل يجعلها تزيد الشك فيها".

كما اتهم "النظام السوري بانه كان يسعى الى ان يجعل النظام في لبنان صورة طبق الاصل عن النظام السوري، مبنياً على نظام عسكري وامني (...) ولذلك كان التمسك بلحود والاصرار على التجديد له من اجل ان يبقى الحكم بيد العسكر ويد رجال الامن".

واعتبر ان هذا الامر "يتناقض طبعا مع مصالح الساسة اللبنانيين خصوصا بعد اتفاق الطائف وبعد ان توقفت الحرب الاهلية وكانوا يريدون العودة الى الحكم الديموقراطي الذي كان سائدا قبل دخول الجيش السوري" العام 1976.

وخلص الى ان "هذا التناقض بين السياستين دفع النظام السوري الى قتل رفيق الحريري باعتباره كان يعمل من اجل اعادة المؤسسات الديموقراطية وضد مجيء رؤساء الجمهورية من العسكر" في اشارة الى الرئيس الحالي العماد اميل لحود.

واعتبر ان "مغامرة النظام السوري في لبنان سببت الازمة مع الاميركيين الذين يتخذون منها حجة من اجل الحاق العقاب بالنظام السوري".

وعن الوضع الداخلي في سوريا، قال الترك الذي كان يعيش في سوريا منذ خروجه من السجن العام 2004 وقبل توجهه الى باريس للعلاج ان "الانفراج السياسي الذي حصل في عهد بشار الاسد ليس نتيجة سياسة عقلانية في الانفتاح على المجتمع وانما هو نتيجة ضعف النظام".

واوضح الترك "لقد عجز هذا النظام ان يعيد ارهاب او عنف مرحلة الثمانينات، الا انه لا يزال يملك اجهزة قامعة باقية حتى الان تعتقل وتضرب (...) الا انها لا تصل في وحشيتها الى الوحشية التي كانت اواخر السبعينات والثمانينات".

واشار الى ان لدى الحكم السوري حاليا "ازمة اقتصادية واجتماعية وازمة ثقة بالنفس خاصة وان هناك تدهورا للوضع في منطقة الشرق الاوسط" معتبرا ان الرئيس الحالي "بشار الاسد لا يستطيع ان يحكم سوريا بالعنف الذي حكم به الاب (الرئيس الراحل حافظ الاسد)"

 

المستقبل

 

رياض سيف: التغيير في سوريا آتٍ قريباً لا محالة

غالبية الشعب السوري تعترف بلبنان كدولة مستقلة ذات سيادة

التشاطر في "صفقة الخليوي" تعلموه من شريكهم نجيب ميقاتي وممارساته في لبنان

 أجرى المقابلة: محمد علي الأتاسي

 

 

 

مقدمة: لم تسنح لي الفرصة لأتعرف عن قرب إلى النائب رياض سيف قبل أن تطاوله في العام 2001 إجراءات نزع الحصانة البرلمانية والمحاكمة والسجن لمدة تزيد على أربع سنوات في أوج ما سمّي وقتها بـ"ربيع دمشق". الحقيقة أني كنت، ولا أزال، من أولئك الناس الذين يشعرون بالريبة من كل ما يمت بصلة إلى السلطة، وحتى لو كان المعني نائباً معارضاً في مجلس "شعبها". كان يلزم، للآسف، توقيف رياض سيف لأدرك كم كانت صادقة وجادة الملفات التي أدارها لجهة فضح صفقة الهاتف الخليوي والمطالبة بالشفافية وحرية الرأي والاجتماع وحرية تشكيل الأحزاب السياسية. واليوم، فإن عودة رياض سيف المتجددة إلى الحياة السياسية تكتسب أهميتها من كون هذا المعارض العنيد، كان ولا يزال، يمثل وجهاً دمشقياً ليبيرالياً، لا تكتمل صفوف المعارضة الوطنية من دون وجوده في مقدمتها. يبقى أن أعترف، وأنا أقدّم هذه المقابلة، أنه في حال قدّر يوماً لمدينة دمشق أن تجري فيها انتخابات حرة يكون رياض سيف من بين المترشحين فيها، فغالب الظن أني لن أصوّت لصالحه، لاختلافي مع برنامجه السياسي. طبعاً هو لن يكون في حاجة إلى صوتي، والاحتمال الأكبر أنه سيأتي على رأس قوائم الناجحين. لكني سأظل أدافع عن حق هذا المناضل الليبيرالي في التمتع بكامل حريته السياسية وفي أن يكون طرفاً رئيسياً وفاعلا في الحياة السياسية السورية. رياض سيف، أهلاً بك حراً من جديد، في مسار لم تغادره سجيناً: مسار نقل سوريا من الاستبداد إلى الديموقراطية.

 أمضيتَ أربع سنوات وأربعة أشهر في غياهب السجن، ما الذي تبدل في سوريا مدى هذا الغياب؟

- لم تتح لي الفرصة بعد لأطلع على تفاصيل ما جرى بدقة، فأنا خرجت من السجن مباشرة إلى المنزل. لكن من خلال مقابلتي العديد من الزوار الذين أتوا مهنئين، تلمست رغبتهم الماسة في التعبير بجرأة أكبر عن آرائهم، وشعرت عند الناس حاجة حقيقية للتغيير وبأسرع وقت. إنطباعي أن الناس مؤمنون بأن التغيير حاصل ولا بد منه، لكن ليست لديهم صورة واضحة لكيفية التنفيذ، وهناك خوف من المرور بتجربة رهيبة كتجربة العراق.

 

 هل تعتقد من طرفك أن السيناريو العراقي ممكن اليوم في سوريا؟

- السيناريو العراقي غير ممكن في سوريا، ولا أعتقد أن القوى التي دفعت في اتجاهه في العراق لها مصلحة اليوم في تكراره في سوريا، كونه شكل تجربة فاشلة في كل المقاييس ولكل الأطراف. وإذا كان الشيء الوحيد الإيجابي في هذا السيناريو، أن العراق تخلص من الطاغية، فإن الطريقة التي تم بها ذلك، جعلت التكاليف الإنسانية والمادية مخيفة حتى للقوى المحتلة.

 

هل تعتقد أن القوى الكبرى جادة اليوم في ضغطها على النظام السوري من أجل التغيير، وإذا كانت هذه الضغوط حقيقية فما هو في رأيك الموقف الذي يجب أن تتخذه قوى المعارضة السورية تجاه هذه الضغوط الآتية من الخارج؟

- سأحاول أن أجيب عن السؤال بشكل موسع قليلاً. أنا من الذين يعتقدون أن المجتمع الغربي (وأعني به الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وكندا وأوستراليا) أصبح بعد 11 أيلول على اقتناع تام بأن الحل الأمثل لتفادي مشكلات كبرى في المنطقة لن يكون إلا بالتوقف عن دعم الأنظمة الاستبدادية والدفع في اتجاه التحول الديموقراطي. فالأنظمة الديموقراطية، وفقاً لاقتناعاتها الجديدة، لا تتقاتل في ما بينها ولا تفرخ إرهابيين ولا تصدر هجرات متتالية. هذا التحول سبق وشهدنا مثله في دول أميركا اللاتينية ودول أوروبا الشرقية، وها هو اليوم يصل إلى منطقتنا. وإذا كانت تجربة العراق الفاشلة موضع خلاف داخل الدول الغربية بسبب طابعها العسكري العنيف، فإن هناك توافقا اليوم بين الدول الغربية على ضرورة التحول الديموقراطي السلمي في سوريا. وإذا نظرنا بشكل أكثر شمولية إلى تاريخ علاقتنا مع العالم الغربي، وجدنا أنه تم ارتكاب خطأين استراتيجيين في علاقتنا مع الدول الغربية خلال المرحلة السابقة، فرضتهما الظروف الدولية والصراع مع إسرائيل. أولاً: خطأ الانزلاق إلى معاداة كل ما هو غربي وتأجيج مشاعر الناس وشحنها ضد الغرب. فخلال فترة الحرب الباردة تم الرهان على الجانب الخاسر، أي الكتلة الشرقية،  وفرضت الظروف علينا الاتجاه نحو اليسار. لكن هذا التوجه اليساري، الذي سمّي آنذاك النهج التقدمي، أفقدنا الكثير من الأصدقاء في الغرب، وسمح للبعض بالإنفراد بالسلطة ومصادرة الحكم تحت شعارات التقدم والاشتراكية ومعاداة الإمبريالية، في حين أن اقتصاد السوق والديموقراطية ما كانا ليسمحا لأحد بأن يتسلط على الحكم ويبقى ممسكاً فيه على مدى عشرات السنين. ثانياً: تم وأد كل التجارب الديموقراطية الدستورية الوليدة في منطقتنا بحجة حرق المراحل والتصدي للغرب، في حين كان في إمكان هذه النظم الديموقراطية الوليدة أن تصحح نفسها بنفسها فيما لو تركت تنمو وتتطور بسلام.

لنكن صريحين، إن الوضع القائم اليوم لا يمكن إصلاحه، وتالياً لا حل إلا في التغيير لإقامة جمهورية ديموقراطية جديدة. وفي هذا المجال نحن في أمس الحاجة لمساعدة الغرب، وهو في رأيي مستعد لمساعدتنا وفقاً لمصالحه. أي أننا في حالة تقاطع مصالح، وعلينا أن نكون على مستوى عال من الثقة في النفس وأن ندرك ماذا يريد الغرب منا، وماذا نريد نحن منه، لنتمكن في المستقبل من توطيد علاقاتنا الطبيعية مع الغرب في عملية اعادة بناء الجمهورية العربية السورية بعد نجاح الشعب في اقامة نظامه الديموقراطي. ما نطلبه من الغرب ومن كل الأحرار في العالم ومن منظمة الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان في هذه المرحلة الانتقالية لإقامة النظام الديموقراطي هو مساعدتنا في إجبار النظام في سوريا على احترام حق المعارضة المشروع في حرية التعبير والاجتماع من دون تعرضها للقمع والسجون كما هي الحال حتى الآن. نؤمن أن المعارضة تملك من الحقائق ما يكفي، اذا ما اتيح لها ايصال خطابها الى الشعب السوري، من أجل أن يقوم الشعب بذاته باستعادة حقوقه المغتصبة على مدى أربعين عاما من طريق العصيان المدني واستخدام كل الوسائل السلمية  في نضاله للوصول إلى هدفه بإعادة بناء الجمهورية وإقامة النظام الديمقراطي.

 

 هل تنوي السفر إلى الخارج، وهل أنت على استعداد للالتقاء بمسؤولين غربيين بمن فيهم أعضاء في الإدارة الأميركية؟

- طبعاً أنا مستعد. لا بل واجبي كسياسي معارض أن أوصل كلمة الشعب السوري وتوقه إلى الديموقراطية إلى جميع المحافل الدولية. لديّ ثقة بنفسي تجعلني على اقتناع بأني لن أخدم إلا صاحب القضية الذي هو الشعب السوري. ولنكن صريحين، ففي ظل توازن القوى السياسي والمالي والتكنولوجي، ليس هناك أي مصلحة للشعب السوري الراغب بالتقدم والنهوض، في إحداث أي شكل من أشكال القطيعة مع الغرب. من هنا، يدنا ممدودة إلى الغرب بكل ثقة بالنفس ومن منطق الاحترام المتبادل. الشعب السوري تم تضليله ونهبه، وسلبت كرامته وحقوقه وترك وحيداً إلى قدره، والأنكى أن من سلبه حقوقه وكرامته، يدّعي اليوم انه يدافع عنه في وجه أطماع الغرب. من هنا فمهمتي أن أكون أمينا لمصلحة من أدافع عنهم وأن أكشف أمامهم هذا الزيف.

 

 ظهر اسمك في المجال العام في البداية، في نطاق النشاطات الصناعية، ثم ترشحت لمجلس الشعب كنائب مستقل عن مدينة دمشق في العام 1994 ثم في العام 1998. ما السبب الذي دعاك إلى دخول عالم السياسية في بلد مثل سوريا وفي ظل نظام كنظامها الحالي؟

-  في العام 1994 كنت في أوج نشاطي الصناعي وكان مجموع مبيعات مصانع "أديداس" وغيرها بين البضائع المصدرة وتلك المبيعة في السوق الداخلي يقارب المليار ومئة مليون ليرة سورية سنوياً، وكان عدد العمال نحو 1600 عامل. من هنا أستطيع القول إن دخولي إلى عالم السياسة كان خطأ أو صدفة. قبل هذا التاريخ كنت كأغلب رجال الأعمال في سوريا لا اهتم بالسياسة إلا من خلال ما أتابعه في نشرات الأخبار. حتى اني لم اكن اقرأ الجريدة اليومية. في ما عدا فترة قصيرة من سن الشباب في العام 1963 انضممت خلالها إلى حزب "الأخوان المسلمين"، لم يكن لديّ أي نشاط سياسي في حياتي وكنت متفرغاً بالكامل لعملي الصناعي.

في العام 1994 صوّر النظام الانتخابات على أنها بداية عهد جديد نحو الانفتاح والتعددية، وبناء على طلب بعض الأصدقاء رشحت نفسي قبل ثلاثة أيام من إقفال باب الترشيح، وإن كنت لم آخذ الأمر على محمل الجد. لكن عند ظهور نتائج الانتخابات وحصولي على أعلى أصوات من بين المستقلين في مدينة دمشق، أدركت أني أصبحت في وسط المعركة ونذرت نفسي من يومها لكي أكون صادقاً مع نفسي ومع الآخرين ولأدافع عن الناس الذين منحوني ثقتهم. ومن ذلك اليوم بدأت مشكلاتي الفعلية، السياسية ثم المالية، مع السلطة وأجهزتها الأمنية وبيروقراطيتها المتربصة.

 

هل تتفهم أن دخولك مجلس الشعب وقبولك في البداية بدخول اللعبة وفقا لشروط النظام، جعلك موضع شبهة في نظر العديد من المواطنين المقتنعين بأن لا أمل يرتجى من مؤسسات هذا النظام؟

- نعم أتفهم ذلك، ولو كنت مكانهم لكانت انتابتني الشكوك نفسها. لكني في الحقيقة لم أكن أعي في البداية ماهية هذه اللعبة، ولو كنت أعيها لما كنت دخلت إلى المجلس أصلاً. فالثمن كان مرتفعاً جداً على الصعيد الشخصي والمهني، إذ فقدت ابني اياد،21 عاما، وخسرت كل ما أنجزته في المجال الصناعي الذي استغرق بناؤه اربعين عاما من الجهد المتواصل.

 

من خلال ملاحقتك لملف صفقة الهاتف الخليوي حتى النهاية، ربما كنت النائب الوحيد الذي مارس دوره التشريعي في الرقابة على السلطة التنفيذية ودفع من أجل ذلك أفدح الأثمان، هذا بالإضافة إلى تبنيك خطابا جذريا في المعارضة السياسية في الفترة التي سبقت سجنك. لكنك قبل ذلك كنت في عداد أعضاء مجلس الشعب الذين صوتوا لترشيح الرئيس الراحل حافظ الأسد لولاية رئاسية جديدة، كما أنك صوّتَ لتعديل الدستور ولترشيح الرئيس الحالي بشار الأسد ليتبوأ سدة الرئاسة خلفاً لأبيه. كما أنك في العديد من مداخلاتك البرلمانية ونصوصك المكتوبة استشهدت بأقوال الرئيس حافظ الأسد. كيف تفسر لنا هذا التناقض، وما هي المعادلة التي كانت تحكم تصرفاتك في تلك الفترة؟

- بصراحة، عند دخولي مجلس الشعب، وفي ظل غياب الصورة الواضحة عندي لما يجري في سوريا، كنت أعتقد أن نظام حافظ الأسد هو قدر سوريا الذي لا مفر منه. لذلك عندما يكون اقتناعك أنك تواجه قدراً، فعليك أن تتكيف مع هذا القدر، لا أن تعمل على تغييره.  وقد بقيت على هذا الاقتناع حتى انتخابات 1998، لأني لم أكن أعي بعد حجم الدمار الحاصل، وكنت أتصور وقتها أن من الممكن تصحيح الأخطاء من دون تغيرات جذرية تصيب النظام نفسه. ورغم أن في عائلتي شخصين مفقودين، أخي الذي أخذ من بيتي في العام 1980 بتهمة الإنتماء إلى "الأخوان المسلمين"، وابني الذي اختفى بحادث "غرق" مشبوه ومفبرك في العام 1996، فإني وبناء على طلب رئيس مجلس الشعب ألقيت بعد شهور من اختفاء ابني كلمة قلت فيها إن "الرئيس حافظ الأسد جلب لسوريا الأمن والأمان". طبعا، قال الكثير من الناس عند سماعهم هذا الكلام إن رياض سيف جبان ومنافق، لكن الحقيقة هي أني كنت أتحاشى المزيد من الدمار الذي يمكن أن تتعرض له أسرتي من نظام ليس لقسوته حدود.

 

هل تشعر بالمرارة من تقاعس رجال الأعمال والصناعيين في سوريا عن التضامن معك، وهل هناك من رسالة تحب توجيهها اليهم؟

- لا، ابداً أبداً. أتفهم موقفهم بكل وضوح ولا أعتب عليهم، وأعرف أن قلوبهم وعواطفهم معي وإن كانوا لا يستطيعون إبداء ذلك.  فالنظام أراد أن يجعل رياض سيف عبرة لمن يعتبر من رجال الأعمال. وفي الحقيقة فإن هذا النظام وضع الآلية التي تمكّنه من تحييد رجال الأعمال والصناعيين والتجار عن ممارسة السياسة والالتقاء مع المعارضة، وذلك من خلال تحكمه الاعتباطي بسياسة الضرائب والمالية والتموين والبلدية التي تبقى سيوفا مسلطة على رؤوسهم، فالسلطة رتبت الأنظمة والقوانين التي تحكم النشاط الاقتصادي بحيث تستطيع تدمير أي منشأة اقتصادية وإجبار صاحبها على إشهار إفلاسه بتطبيقها القوانين النافذة فقط دون القمع المخابراتي. لهذا يحرص رجال الأعمال في سوريا على عدم استفزاز النظام خوفا من البطش. من هذا المنطلق أنا أتفهم عدم تأييدهم الصريح لي، لا بل أن اطلب منهم الحذر لان حاجتنا لهم في عملية اعادة البناء ستكون اكبر في المستقبل.

 

ما الذي بقي اليوم من تجربة "ربيع دمشق" وما هي العبر التي يمكن أن نستخلصها من تعثر هذه التجربة، وهل تعتقد أن الدكتور بشار الأسد أصبح هو الآخر قدراً لسوريا؟

- رغم أن مطالبنا خلال "ربيع دمشق" كانت خجولة، فإن "ربيع دمشق" يبقى قاعدة الانطلاق نحو التحول الديموقراطي والتغيير السياسي الذي بات البلد في أمس الحاجة إليه. أما في الإجابة عن الشق الثاني من السؤال فاني مؤمن بأن الديموقراطية هي قدر سوريا وبأن النظام القائم حاليا لا يملك مقومات بقائه لأن التحديات في الداخل من فساد وظلم اجتماعي وسوء إدارة، مضافا اليها ما يجري حولنا في العالم، سيدفع في اتجاه حق الشعوب في تقرير مصيرها وحكم نفسها بنفسها.

 

أطلق المناضل السوري رياض الترك مبادرة دعا فيها الرئيس السوري إلى التنحي وإلى إجراء انتخابات تشريعية تؤمن انتقالا سلميا للسلطة. ما رأيك بهذه المبادرة؟

- المبادرة هي وجهة نظر أحترمها وخصوصاً أنها تأتي من طرف شخصية وطنية لا أحد يشكك في حسها الوطني وحرصها على سلامة البلد. فرياض الترك هو من بين القلائل الذين يحق لهم أن يقولوا ماذا يجب أن يكون، كونه من الأوائل الذين وعوا حقيقة ما يجري من أمور، وكان سباقاً، علينا جميعاً، في مواقفه المعارضة، ودفع في سبيل ذلك ثمناً لا يوصف. إذاً، مبادرة رياض الترك هي أحد الاقتراحات الممكنة والجدية التي يجب أن تدرس بعناية، لكنها بالتأكيد ليست الحل الوحيد. ومن الممكن إيجاد حلول أو مبادرات أخرى من أجل التغيير.

 

لنكن أكثر وضوحاً في هذه النقطة. أنت تتحدث الآن عن تغيير النظام، لكن ماذا عن إصلاح النظام؟

- عند تسلم الرئيس بشار السلطة ظنت المعارضة، التي اطلق عليها في ما بعد "ربيع دمشق"، أن إصلاح النظام لنفسه امر ممكن، وكان مؤملا ان يتم الانتقال الديموقراطي التدريجي قبل الاستحقاق الرئاسي المقبل، لكن مع الآسف بعد قمع "ربيع دمشق" تأكد أن هذا النظام غير قابل للإصلاح بسبب طبيعة تكوينه القائمة أساسا على الولاءات والمحسوبيات والامتيازات والتي يصر على التمسك بها. وفي حال لم يتم ذلك، فعلينا أن نعمل ونضغط من أجل التغيير الديموقراطي بكل الوسائل الممكنة والمتاحة، مع مراعاة محظورين إثنين: عدم اللجوء إلى العنف وعدم خوض غمار العمل السري والمؤامراتي. في النهاية أنا أرى أن التغيير آتٍ وهو أقرب إلينا من حبل الوريد.

 

 

قدّمت لخدّام طلب جمعية "أصدقاء المجتمع المدني" فقال لي بلهجة حادة "هذا بلاغ رقم واحد"

 

ترددت في الآونة الأخيرة أنباء عن أن نائب الرئيس السوري المنشق عبد الحليم خدام في لقائه الشهير معك في بداية تحرك "ربيع دمشق" في العام 2000، شجعك على المضي قدماً في منتدى الحوار الوطني وطلب منك في الآن نفسه التروي في إنشاء حزب سياسي في انتظار أن يصدر قانون للأحزاب، ما حقيقة ما جرى في هذا اللقاء؟

- حقيقة ما جرى أني، في الأسبوع الأخير من شهر آب من العام 2000، تلقيت دعوة من عبد الحليم خدام لشرب فنجان قهوة في منزله. استجبت الدعوة واستغرقت الجلسة 3 ساعات تخللها الكثير من المجاملات من جانب السيد خدام، وغالباً ما كان يتكلم باسم رئيس الجمهورية بشار الأسد، وأسرّ لي بأنه طرح مع بشار الأسد مدى الظلم الذي حاق برياض سيف نتيجة كيدية حكومة الزعبي وأنهم رأوا ضرورة التعويض على رياض سيف. وقال لي بالحرف الواحد إن الرئيس بشار يريد لي أن أعود عشرة أضعاف ما كنت عليه. وكل ما هو مطلوب أن نتعاون مع حفظ ماء الوجه، أي أن أبقى معارضاً ولكن بما ينسجم مع المصلحة الوطنية بحسب تعبيره. وطلب مني إعداد دراسة اقتصادية لتقديمها للرئيس السوري. في الفترة نفسها بدأت مع عدد من المثقفين نشاطا سياسيا معارضا هدفه إدخال ثقافة المجتمع المدني إلى سوريا وكنا قد أنجزنا طلب إقامة جمعية "أصدقاء المجتمع المدني" كبداية انطلاق نحو اقامة النظام الديموقراطي. طلب مني المجتمعون كوني عضواً في مجلس الشعب مراجعة عبد الحليم خدام لتسجيل الجمعية في وزارة الشؤون الاجتماعية. تم اللقاء وظن انه من اجل تقديم الدراسة المتفق عليها، فعندما قدمت له طلب الجمعية قال لي بلهجة حادة هذا بلاغ رقم واحد ولم نتفاهم على هذا ونصحني بالتريث لأن قانونا للأحزاب سيصدر قريبا وان في إمكاني الدخول الى السياسة من الباب لا من النافذة. ولا اذكر أني ناقشت معه موضوع افتتاح منتدى الحوار الوطني.

 

ما رأيك بانشقاق خدام الأخير؟ وهل أنت مستعد للتعاون معه من أجل التغيير في سوريا؟

-  مبادرة خدام الأخيرة تخدم إصرارنا على ضرورة التغيير الديموقراطي وهي تخدم بشكل غير مباشر الشعب السوري بإعطائها مصداقية لخطاب المعارضة القائل بضرورة تغيير النظام. لكن في الوقت نفسه، فإن أي إنسان من النظام السابق تحوم حوله شبهة التلوث بدماء أو أموال الشعب السوري، لا يحق له أن يتكلم باسم هذا الشعب قبل أن يأخذ منه براءة ذمة. وما لم تعط براءة الذمة هذه لعبد الحليم خدام فأنا أرفض أن أتعامل معه.

 

هل تعتقد بوجود خطر إسلامي يمكن أن يستولي على السلطة في سوريا؟ وما هو موقفك من عودة "الاخوان المسلمين" إلى الحياة السياسية الداخلية؟

- إذا كنا نعيش في جو ديموقراطي، فلا وجود لمثل هذا الخطر. لكن غياب الديموقراطية يزيد من احتمالات خطر كهذا. أما إذا حقق الإسلاميون نجاحات من طريق الانتخابات، فهذا لا يكون بأي شكل من الأشكال خطراً إسلامياً ولا استيلاء على السلطة، لكنه يكون تعبيراً عن إرادة الشعب الحرة والمتبدلة. أما في خصوص "الاخوان المسلمين" فلهم بكل تأكيد الحق والمكانة في اللعبة الديموقراطية الآتية. وشرطنا الوحيد أن يكونوا ديموقراطيين قولا وفعلا.

 

 

هل تعتقد أن ملف الخليوي هو السبب الوحيد لدخولك السجن، وهل أنت مستمر في هذا الطريق؟

-  في رأيي أن سبب دخولي السجن كان مزدوجاً كونه يتعلق من جهة بـ "ربيع دمشق" ومن جهة أخرى بفضح صفقة الخليوي. أما بالنسبة الى "ربيع دمشق" فإني اليوم أكثر إصراراً وأكثر رؤية بأن الديموقراطية هي قدر سوريا شاء من شاء وأبى من أبى. أما بالنسبة الى ملف الخليوي فأعتقد أن دراستي التي قدمتها لا تزال راهنة ولم يتم دحضها أو الرد عليها إلى اليوم. بل أن الأيام أثبتت صحت الكثير من النقاط التي تنبأت بها للمستقبل من مثل أن شركتي الخليوي لن تلتزما في النهاية عدد المشتركين المحدد في العقد وهو 850 ألف مشترك لكل شركة، بل سيبقى العدد مفتوحاً لكل منهما. لقد كان هذا الأمر واضحاً  لي منذ البداية، وبينت كيف أقحموا في العقد عبارة بسيطة تلي الرقم المذكور سابقاً وتقول "وحسب حاجة السوق"، أي أن رقم 850 ألف مشترك هو في الواقع رقم مفتوح. هذا التشاطر ربما تعلموه من شريكهم نجيب ميقاتي وممارساته في لبنان. بناء على ما سبق لا أعتقد أني أستطيع أن أقدم الشيء الجديد في ملف الخليوي بعدما فضحت الخلل الذي فيه، ولذلك فالملف متروك اليوم إلى صاحب العلاقة الذي هو الشعب السوري.  

 

 خلال وجودك في السجن وقعت جريمة اغتيال الرئيس الحريري وتلاها انسحاب الجيش السوري من لبنان وتشكيل لجنة التحقيق الدولية وتأزم العلاقات السورية - اللبنانية؟ كيف تنظر إلى كل هذه التطورات وما تصورك لمستقبل العلاقات بين سوريا ولبنان؟   

-  مقتل الحريري لم يكن بسبب حقد شخصي أو "فشة خلق"، لكنه كان يهدف إلى وقف هذا المد الذي أتى به الحريري وحاول عبره أن يعيد الأمور إلى نصابها ويجعل لبنان دولة مستقلة من جديد.  لقد كان الحريري أكثر من اللازم للكثير من الأطراف ومن بينها النظام السوري.

أما بالنسبة الى العلاقات السورية - اللبنانية، فإن بيننا وبينهم تاريخا وجغرافيا يفرضان أن تكون العلاقة بيننا على أفضل وجه كما هي العلاقة بين أي دوليتين مستقلتين وجارتين. وإذا تكلمنا بلغة المصالح بين البلدين فيجب أن يكون هناك تبادل تجاري وتبادل للخدمات والخبرات والأشخاص على أعلى المستويات، كما هي الحال بين فرنسا وبلجيكا على سبيل المثال.

لكن العلاقات السورية - اللبنانية منذ دخول الجيش السوري إلى لبنان في العام 1975 هي علاقات شاذة، لا تخدم إلا مصالح الفاسدين والمرتشين والمهربين في كلا الجانبين، كما أنها خدمت مصلحة النظام السوري في السيطرة السياسية على لبنان وفي تدعيم دوره الإقليمي الذي كان قائماً بتوافق دولي. إذاً، العلاقات الثنائية كانت شاذة وغير طبيعية مدى السنوات الثلاثين الماضية رغم الشعارات الجوفاء التي كانوا يرفعونها في كل مكان ويطبقون عكسها تماما على أرض الواقع. لذلك فإن اغتيال الرئيس رفيق الحريري حرّك التراكمات الماضية وفجّر المكبوت. وإذا كان من المفروض أن تعود العلاقات اليوم بين الشعبين السوري واللبناني إلى طبيعتها، فإننا نجد أن هناك محاولات تبذل لشحن الشعبين واحدهما ضد الآخر، ويحاول البعض توريط الشعب السوري في معركة هو في الأساس ليس طرفاً فيها. فإذا كان هناك بعض المتهمين المفترضين في جريمة إغتيال الرئيس الحريري، فعلينا عدم توريط الشعب السوري، والمفروض من الإنسان الذي يعتبر نفسه بريئاً أن يكون متعاوناً أكثر ما يمكن مع التحقيق. فبقدر ما أكون بريئا، يجب أن أتعاون مع التحقيق، لأن كشف الجريمة سيكون في صالحي. أما رفض التعاون مع التحقيق، فلن يؤدي إلا لزيادة الشبهات من حولي.

في النهاية فإن الديموقراطية هي أيضا الحل لمشكلتنا مع لبنان. فلو وجد نظامان ديموقراطيان في كلا البلدين، فمن البديهي أن الشعبين سيعملان لمصالحهما المشتركة وسيتبادلان ويتخالطان ويتزاوجان لما فيه مصلحة الجميع.

 

هناك رأي شائع في لبنان يقول إنه حتى في ظل نظام ديموقراطي في سوريا، فإن الكثير من السوريين لن يقبلوا بلبنان كدولة مستقلة؟

- أبداً. إنسان غبي وأحمق من يقول إن لبنان ليس دولة مستقلة. أعتقد أن غالبية الشعب السوري تعترف بلبنان كدولة مستقلة ذات سيادة. وهذا الأمر ليس من اليوم، لكن منذ تأسيس دولة لبنان الكبير. ويجب أن لا ننسى أيضا أنه حتى قبل تأسيس دولة لبنان الكبير، كان جبل لبنان يتمتع بحكم ذاتي أبان عهد المتصرفية.

 

 هل هناك شيء تندم عليه في حياتك؟

- أندم على خطاب ألقيته في مجلس الشعب ولم يمض على فقدان ابني الشيء الكثير، وذكرت فيه أن النظام ورئيسه جلبا لسوريا الأمن والأمان. كانت لحظة خنوع وخوف أكثر من اللازم، وكنت وقتها جباناً... ماذا تريد أكثر؟

 

 هل أنت مستعد للعودة إلى السجن إذا قادك عملك السياسي إلى ذلك مرة أخرى؟  

- بالتأكيد، لن أسعى بقدمي إلى السجن، لكن إذا كان هذا قدري فلن أهرب منه. أنا مستعد للعودة إلى السجن دفاعاً عن مبادئي، فالسجن أحب إليّ مما يدعونني إليه. لن أتوقف عن مطالبتي بإقامة النظام الديموقراطي بشكل سلمي وعلني، وأنا مستعد لدفع ثمن هذه المطالب بما فيه العودة إلى السجن.

 

 

 

الدانمرك أم النظام العربي؟

صبحي حديدي*

 

النظام العربي ـ الكاذب في تسعة أعشار ما يعلن، والعاري على الملأ رغم كلّ ما يتسربل به من أقنعة ـ أراق الكثير من دموع التماسيح استنكاراً للرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها صحيفة دانمركية، ويصحّ القول إنها بالفعل تشكل إساءة مباشرة للرسول العربي محمد بن عبد الله. وكان حرّياً بهذا النظام المنتفض (نفاقاً في الواقع، وليس غيرة) على النبيّ والإسلام، أن يستر بعض عوراته المكشوفة أمام الشعب قبل أن يحرّض الشارع على مقاطعة الجبنة الدانمركية، وأن يمنح الناس بعض حقّهم في التظاهر من أجل الحرّية والخبز والعيش الكريم، قبل السماح للبعض (بوسيلة التحكّم عن بُعد غالباً) بحرق السفارات!

 

هذا ما جرى في عاصمة بلادي، دمشق، كما بات معروفاً بعد أن تناقلت وكالات الأنباء الخبر المثير والصور الطافحة بألسنة اللهب. ما لا يعلمه الجميع (لأنّه ليس موضوعاً جذاباً لشاشات التلفزة، أو فاتحاً لشهية الفضائيات) هو أنّ هذه السلطة الرشيدة ذاتها كانت قبل أسبوع فقط قد منعت عدداً من المواطنين، بينهم بعض معتقلي الرأي الذين تمّ الإفراج عنهم مؤخراً، من عقد مؤتمر صحفي بسيط في مكتب المحامي هيثم المالح في دمشق. السلطة ذاتها ما تزال تغلق "منتدى الأتاسي"، أو بالأحرى تواصل منع أيّ وكلّ نشاط عامّ يستهدف التعبير عن الرأي ولا يخضع مسبقاً لجهاز "الريموت كونترول" الأمني دون سواه، أو لا يقود المياه إلى الطاحونة الديماغوجية التي تسيّرها السلطة.

 

 قبل المظاهرة والحرائق كانت خارجيتنا، الرشيدة بدورها، قد استدعت السفير السوري من كوبنهاغن للتشاور. لا نعرف، بادىء ذي بدء، أين كان سعادته، بل أين كان جميع المنافقين الذين يتفخون النار في الجموع ويحرقون السفارات ويتنافخون غيرة على المقدسات، حين نشرت صحيفة "يولاندس بوستن" الرسوم قبل أكثر من أربعة أشهر؟ ولا ندري عم ستتشاور الخارجية مع السفير: حول مقاطعة الجبنة الدانمركية؟ توسيع نطاق الأحكام العرفية المطبقة في سورية لتشمل الدانمرك؟ أم إخضاع الصحافة الدانمركية لقانون المطبوعات السوري؟

 

فإذا ساجل البعض بأنّ من واجب الدولة أن تسمح لمواطنيها بالتعبير عن احتجاجهم إزاء انتهاك المقدّسات، وهو أمر مشروع لا جدال فيه، فإنّ هذا الواجب ليس مقتصراً على المقدّس الديني وحده، وينبغي أن يشمل أيضاً الحقوق الدنيوية الجوهرية التي ترقى إلى مصافّ الحرمات الكبرى، مثل الحرّية والخبز والكرامة والعدل. ومن جانب آخر، كيف يمكن لدولة كهذه أن تقوم بواجب كهذا، إذا كانت في الأساس منخرطة في لعبة خداع مفادها أنّ الصحيفة هي الدانمرك، والدانمرك هي الصحيفة، وأنّ وازرة "يولاندس بوستن" تزر الدانمرك بأسرها، دولة وشعباً وثقافة وجبنة وحليباً!

 

ولأنّ النظام العربي يكره الصحافة الحرّة والكتابة الحرّة والمخيّلة الحرّة والتعبير الحرّ عن الرأي، فإنّ رجالاته يتناسون حقيقة أنّ "يولاندس بوستن"، أو "فرنس سوار" الفرنسية و"لا ستامبا" الإيطالية و"دي فيلت" الألمانية، لا تخضع لأية رقابة مسبقة من أجهزة الدولة أو الأجهزة الأمنية أو قوانين المطبوعات البغيضة التي لا تمجّد إلا القائد الخالد إلى الأبد. ولهذا فإنهم، عن سابق عمد وتصميم، وربما عن تلذذ أيضاً، يخلطون بين وسيلة الإعلام االمستقلة والدولة، ثمّ يزجّون البلد بأسره، ومعه الشعب وتاريخه وثقافته، في الدست الواحد ذاته: كلها أبقار سوداء في الليل الأسود!

 

والحال أنّ الحكومة الدانمركية ـ سواء أكانت سعيدة بالرسوم، أم حزينة لها؛ متفقة معها، أم معارضة لها ـ ليست الجهة التي ينبغي أن تُلام لأنّ صحيفة دانمركية مستقلة أساءت للرسول العربيّ. المعيار ذاته ينبغي أن يسري على شعوب وحكومات فرنسا وإيطاليا وألمانيا، على نحو يستبعد التأثيم الجماعي، ويُسقط مبدأ مقاطعة البضائع (أي مقاطعة الشعوب، في نهاية المطاف). لقد مارست الصحيفة حقاً في التعبير الحرّ يكفله الدستور الدانمركي، وإذا كانت قد جرحت مشاعر الملايين من المسلمين، وغير المسلمين ربما، فإنّ الحساب على أيّ شطط في استخدام ذلك الحقّ الدستوري ينظّمه القضاء استناداً إلى القوانين المرعية. وإذا صحّ أنّ معظم تشريعات الغرب تفتقر إلى قوانين خاصة تحمي مشاعر المسلمين، فإنّ لهذا سلسلة أسباب تاريخية وثقافية ودينية معقدة، لا تغيب عنها حقيقة أنّ الجاليات الإسلامية مفككة مشتتة منشغلة، وعاجزة عن تشكيل مجموعات ضغط تدفع باتجاه استصدار تلك القوانين.

 

المنافق العربي، السائر في ركاب النظام العربي، لا يكفّ عن اللجوء إلى هذه الذريعة، وهي كلمة حقّ يُراد بها باطل الأباطيل، ليكرر ويعيد بأنّ حرّية التعبير في الغرب تنتهي عند المساس بالهولوكوست والعداء للسامية. لكنّ هذه الحرّية تُنتهك كلّ يوم في أعرق ديمقراطيات الغرب، ليس بسبب هاتين المسألتين فحسب، بل كذلك بسبب لائحة طويلة من القضايا الحساسة السياسية والأمنية والإقتصادية والدينية والتكنولوجية المسكوت عنها لأسباب شتى. هذا كلّه لا يبدّل حقيقة أنّ الدانمرك البلد ليس الطرف الذي ارتكب الإساءة، وأنّ النظام العربي الذي ينفخ نار التحريض في الشارع هو ذاته الذي يقمع الشارع وينهب خيرات البلد وينتهك حرمات المواطن. وهو، استطراداً، يسيء إلى أمّة محمّد بن عبد الله، أكثر بكثير ممّا فعل ذلك الرسام الدانمركي الجاهل أو العنصري أو الخبيث!

s.ha...@libertysurf.fr

* كاتب سوري

للتعليق على هذا الموضوع

 

"boukob khalil" <kodospdos@plus.cablesurf.de>    

Date: Mon, 6 Feb 2006 14:34:36 +0100

    سيدي الفاضل انا اتفق معك ثم اخبرك ان هناك منذ سنين كتير ة فضيحة اكثر من الكاريكاتير الدانماركي,ان هناك قنوات جنسية تعرض فتيات عاريات مع رقم هاتفي وعلم السعودية مكتوب فيه لا اله الا الله محمد رسرل الله ,واعيد منذ سنين الى يومنا هذا ولا احد في المجتمع العربي والاسلامي حرك ساكنا رغما انهم تلقوا معلومات عن هذه القنوات,بل هناك منهم من فلذات اكبادنا لهم نصيب في هذه القنوات اذا الدانمارك اساء الى محمد اما المنافق بلباس

الملة فقد اساء الى الله والرسول,انا خائف ان صور الدعارة بوجود علم السعودية بلااله الا الله محمد رسول الله

تنشر في صحف اجنبية فكيف سيكون الرد في الشارع الاسلامي والعربي من ذالك انها من السهل الحصول عليها من القنوات التلفزية وتسجيلها وطبعها على صيغة صورة,انا اشك في كل شئ ماعدا ان افكر اذا انا موجود

 

 

 

سباق الغباء العربي بين دمشق والقاهرة

د. سعد الدين إبراهيم

 

 

      كلنا ندرك مسلسل الأخطاء والخطايا الذي يقوم النظام السوري الحاكم بتأليفه وإخراجه وإنتاجه وبطولته خلال العامين الأخيرين، والذي يتم تصوير مشاهده الرئيسية بين دمشق وبيروت، مع لقطات خارجية في القاهرة والرياض وباريس.

      بدأ المشهد الأول بضغط سوري على النواب اللبنانيين لمخالفة مواد دستورهم، وتمديد ولاية الرئيس إميل لحود لثلاث سنوات إضافية – بعد أن استنفذ السنوات الست لرئاسته (1998-2004). وكان اللبنانيون قد خاضوا حربين أهليتين من قبل (1958 و1975) حينما حاول سياسيون لبنانيون العبث بمواد دستور بلادهم. ولأن النظام البعثي الحاكم في سوريا قد تمرّس العبث بالدستور السوري، أو حتى تجاهله تماماً، وبما أن قواته كانت تحتل لبنان، جارته الأصغر، منذ عام 1976، فإنه لم يبال بمشاعر اللبنانيين، ولا بتقديسهم لدستورهم. بل ونقل عن الرئيس السوري، بشار الأسد، أنه هدد "بسحق أي سياسي لبناني يجرؤ على معارضة الرغبات السورية أو يطالب بانسحاب قواتها من لبنان" (من تصريحات لنائب الرئيس السابق عبد الحليم خدام في باريس، ديسمبر 2005).

      وكان أحد الذين عبّروا عن استيائهم من سلوك النظام السوري، رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، فتم اغتياله، في فبراير 2005، مع عدد من مرافقيه، بتفجير موكبه في قلب العاصمة بيروت، نهاراً جهاراً. ورغم أن هذا الاغتيال وبهذه الطريقة البشعة، لم يكن الأول من نوعه، ضد أحد الشخصيات العامة اللبنانية المرموقة، إلا أنه أحدث ردود فعل واسعة النطاق ـ لبنانياً وإقليماً ودولياً. من ذلك أن جنازة الحريري تحولت إلى مسيرة مليونية اتهامية، تطالب بالحقيقة والقصاص. أكثر من ذلك تمترس آلاف من الشباب اللبناني في ميادين بيروت، لأيام، امتدت إلى أسابيع، ثم إلى شهور، مطالبين بجلاء القوات السورية المحتلة لبلادهم.

      وانبهر العالم بهذا المشهد اللبناني العربي غير المعهود. وأطلقت عليه وسائل الإعلام "ثورة الأرز"، نسبة إلى شجرة الأرز التي اشتهر بها لبنان والتي تتوسط صورتها علم لبنان. وتجاوب العالم مع انتفاضة الأرز، كما انتهزت قوى أخرى الفرصة لتسوية حسابات قديمة وحديثة مع النظام البعثي الحاكم في سوريا. وفي مقدمة هذه الأخيرة كل من فرنسا والولايات المتحدة، وهما عضوتان دائمتان في مجلس الأمن الدولي. فقادتا حملة مطالبة سورياً بالجلاء عن لبنان، واستصدرتا القرارات اللازمة، والتي طالب أحدها بلجنة دولية محايدة للتحقيق في اغتيال الحريري، كما انطوى بعضها الآخر على التلويح بعقوبات ضد سوريا، إن هي ماطلت أو ناورت أو التفت حول تلك القرارات. ولم تجد سوريا من يقف معها دولياً سوى إيران، وداخلياً في لبنان سوى "حزب الله"، المحسوب أيضاً على إيران. ولم يجد النظام البعثي الحاكم في سوريا مفراً، فسحب قواته من لبنان بعد احتلال، قارب الثلاثين عاماً، عاث فيها نهباً وفساداً.

      ولم يتعلم النظام السوري من أخطائه خلال العامين السابقين، بل استمرت أجهزته في التحريض على اغتيال المعارضين للنظام السوري في لبنان. فشهدت بيروت اغتيال الصحفي سمير القصير، والنائب جبران تويني ومحاولة اغتيال الإعلامية التليفزيونية مي شدياق واتجهت أصابع الاتهام مرات أخرى نحو النظام السوري، ونفى هذا الأخير عن نفسه التهمة، ووجه إصبع اتهامه نحو المستفيدين من توريط سوريا ـ وفي مقدمتهم بالطبع إسرائيل، التي تريد معاقبة سوريا بسبب "موقفها العربي الصامد في وجه المخططات الصهيونية التوسعية، والولايات المتحدة، التي تريد معاقبة سوريا بسبب تأييدها للمقاومة العراقية ضد الاحتلال الأنجلو أمريكي للعراق الشقيق. طبعاً لم يحاول النظام السوري تفسير الموقف الفرنسي من نفس الأحداث في لبنان، رغم الاختلاف مع مواقف هذا الأخير مع أمريكا في كل القضايا الأخرى، ومنها القضية العراقية. ثم جاء انتحار، أو اغتيال، غازي كنعان، رئيس المخابرات ووزير الداخلية، في سوريا طوال الربع قرن الأخير، في خريف 2005 ليلقي مزيداً من الظلال والشكوك حول الأوضاع المتردية في سوريا، والتي أصبح "انتحار" الشخصيات العامة أو محاولة هروبها إلى الخارج من الأمور التي تكررت كثيراً في الآونة الأخيرة.

      إن حبل المشنقة يضيق على عنق النظام السوري كما ضاق من قبل على عنق النظامين العراقي والليبي. والجميع يدركون أن أمريكا وقوى معادية أخرى تهيمن على النظام الدولي، ولها أجندتها الخاصة التي تخدم مصالحها أولاً، وآخراً. ولكن نفس هذه القوى المهيمنة وخاصة الولايات المتحدة، أضافت لهذه الأجندة بعد أحداث سبتمبر 2001، أهداف نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الإرهاب. ومن العبث الاستغراق في التساؤل حول صحة أو إخلاص نوايا الولايات المتحدة في هذا الصدد. فالكبار والأقوياء، حتى لو كانوا منافقين وسادرين في ازدواجية معاييرهم، فصناع القرار هناك مسئولون فقط أمام الرأي العام عندهم، وأمام ناخبيهم، وليس أمام الرأي العام في سوريا، أو ليبيا، أو ما تردده وسائل إعلام هذه الأنظمة المستبدة. وقد رأينا كيف عاند واستذكى نظام صدام حسين إلى النهاية، حتى جاءت نهايته. ورأينا أيضاً كيف عاند واستذكى معمر القذافي إلى أن رأى ما حدث للرفيق صدام حسين، فاستسلم بسرعة للمطالب الأمريكية والبريطانية والفرنسية والألمانية والإيطالية، حيث دفع نظام القذافي تعويضات باهظة لكل ضحايا ممارساته الإرهابية من مواطني هذه البلدان الغربية، ورضخ القذافي لطلب محاكمة عناصر من أجهزة مخابراته لمحاكمة دولية في لاهاي. وأكثر من ذلك سارع القذافي بالكشف عن برنامجه لإنتاج أسلحة الدمار الشامل، واستعداده الفوري للتخلص منها، في ظل تفتيش دولي، تأكيداً لحسن النية والانصياع التام، دفعاً لمغبة الموت الزؤام. ونحن نؤكد هنا أنه ما لم يقتفي بشار الأسد بنموذج معمر القذافي، فسيكون مصيره أقرب لمصير رفيقه البعثي في العراق، صدام حسين.

      فماذا عن نظام حسني مبارك، وكيف يتم إعرابه والتعامل معه بواسطة سادته الغربيين عموماً والأمريكيين خصوصاً؟

      هناك إدراك عام في العواصم الغربية بأهمية مصر إقليمياً، وبالدور المحوري لها في استقرار المنطقة ودعم مسيرة السلام العربي الإسرائيلي. وفي هذا الدور، يساهم الغرب في دعم مصر بحوالي ثلاثة مليار دولار سنوياً. كما كان الغرب مستعداً في مقابل هذا الدور أن يتغاضى عن استبداد وفساد نظام الرئيس حسني مبارك وأفراد أسرته. ولكن هذا التغاضي عن الاستبداد، الذي برروه لأنفسهم في الغرب طالما كان مقصوراً على الإسلاميين المتطرفين، بدأ يتلاشى حينما طال الاستبداد المباركي المعتدلين من نشطاء حقوق الإنسان ودعاة الديمقراطية، والأقليات الدينية، والأدباء والمفكرين. وترددت في الغرب في السنوات الأخيرة التضامن مع ضحايا التنكيل المباركي ـ مثل حافظ أبو سعده، ونصر حامد أبو زيد، ومركز ابن خلدون، وحزب الغد وأيمن نور، وعصام العريان، والبهائيين، والقرآنيين. وبدأ الرأي العام الغربي ممثلاً ببرلماناته ووسائل إعلامه، ومنظماته الحقوقية يسلّط الضوء على ما يحدث في مصر في السنوات الأخيرة، وبشكل غير مسبوق في السنوات العشرين الأولى من حكم حسني مبارك. ويكفي للدلالة على ذلك أن عدد افتتاحيات الصحف الأمريكية الأربع الرئيسية ـ وهي النيورك تايمز، والواشنطون بوست، والول ستريت جورنال، ولوس أنجلوس تايمز ـ قد تضاعف ثلاث مرات، خلال الفترة من 2000 إلى 2005، للتمديد لنظام مبارك وفضح ممارساته. وبدلاً من الإشادة كما كان الحال في السنوات الأولى من حكم مبارك، فإن المائة افتتاحية في الصحف الأربع في السنوات الخمس الأخيرة لم تتضمن غير النقد اللاذع للنظام. ولا يمكن للبيت الأبيض أو الخارجية أو الكونجرس أن يتجاهل هذه الافتتاحيات، وخاصة حينما يتضح للجان تقصي الحقائق  صحة ما تردده هذه الافتتاحيات. ولنضرب على ذلك بعض الأمثلة التي لا بد للقارئ  المصري والعربي أن يتذكرها.

      في مثل هذا الوقت من عام 2005، أمر حسني مبارك بتأديب "الولد المشاكس" أيمن نور، الذي كان نائباً في مجلس الشعب، ورئيساً لحزب شرعي جديد هو حزب الغد. وعلى الفور تحركت كل فروع السلطة الثلاث لتنفيذ الأمر الرئاسي، فقامت الأجهزة الأمنية باكتشاف توقيعات مزورة في طلب تأسيس حزب الغد، قبل ست شهور!. وبناء عليه اعتبرت هذه الأجهزة أيمن نور نفسه مسئولاً يستحق المسائلة بواسطة النائب العام، الذي قام بدوره وفي نفس اليوم بتقديم طلب إلى رئيس السلطة التشريعية، أي إلى مجلس الشعب، لصاحبه أحمد فتحي سرور، لرفع الحصانة عن أيمن نور، حتى يمكن ضبطه وإحضاره للتحقيق، وهو ما تم أيضاً على الفور وخلال أربع وعشرين ساعة من صدور التعبير الشفوي عن الإرادة الرئاسية السياسية وتم حبس أيمن نور، وتم تشويه سمعته واختراق حزبه، واستنزاف عافيته وصحته ومدخراته. وكان القاصي والداني يدرك أن القضية سياسية من الألف إلى الياء. ورغم تخاذل الأحزاب والمثقفين عن التضامن مع أيمن نور وحزب الغد، إلا أن منظمات حقوق الإنسان والبرلمانات الحقيقية في البلدان الديمقراطية شمت رائحة السياسة والنكاية والانتقام من شخصية برلمانية عامة جريئة، فتضامنت مع الرجل. ووصلت ضغوط الرأي العام في الخارج درجة اضطرت معها وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس إلى إلغاء زيارة كانت مقررة لها إلى مصر في شتاء 2005، تأكيداً لجدية وخطورة تنكيل آل مبارك بأيمن نور. وحينما أتت لزيارة مصر في يونيه 2005، وكان قد أفرج عنه  مؤقتاً دون حفظ القضية. وحرصت رايس على الاجتماع بأيمن نور، بعد إلقاء كلمتها الشهيرة في الجامعة الأمريكية.

      ولكن آل مبارك مثلهم مثل آل الأسد من أولاد العمومة المستبدين في دمشق، تغابوا عن فهم الدرس أو ربما هم بالفعل يتنافسون معهم في الغباء السياسي. فبعد المسرحية الهزلية للانتخابات الرئاسية التي سمح لأيمن نور أن يخوضها، ويخسرها أمام مبارك الأب، وأنزعج أركان النظام لأن أداء أيمن نور كان أحسن كثيراً من المتوقع، حيث حصل على ما يقرب من عشرة في المائة من الأصوات، وكان ترتيبه الثاني بين عشرة متسابقين، وقبل مرشح الحزب الأقدم والأقوى وهو حزب الوفد العتيد، لذلك قرر آل مبارك الاستمرار في تدمير هذا "الولد المشاكس" أيمن نور فتكالبت أجهزة النظام وكلاب السلطة على افتراسه في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أكتوبر، وتعمدت إسقاطه في دائرة باب الشعرية، التي طالما فاز فيها بسهولة في انتخابات سابقة. لقد كان التزوير فادحاً لحساب مرشح الحزب الوطني، وذلك بشهادة مراقبين محليين ودوليين.

      ولكن يبدو أن آل مبارك يصدقون إعلامهم المأجور، أو يأخذون المجاملات الدبلوماسية التشجيعية كما لو كانت دليلاً على أن ادعائتهم عن الإصلاح السياسي قد جرى تصديقها فعلاً في الغرب. لذلك سارعوا بتقديم أيمن نور إلى المحاكمة من جديد أمام نفس القاضي سيئ السمعة، والذي سبق أن ترأس محاكمة مركز ابن خلدون، وأدان المتهم الأول (سعد الدين إبراهيم) وحكم عليه بالسجن سبع سنوات. وهو الحكم المشين الذي لم يصدقه أحد في الداخل أو الخارج. وتأكدت عبثية وفضيحة استخدام القضاء للانتقام وتسوية حسابات النظام السياسية مع المعارضين، حينما ردت محكمة النقض تبرئة كل من حاول النظام التنكيل بهم، ومن كل التهم، بل أن حيثيات براءة سعد الدين إبراهيم وزملائه السبعة وعشرين كانت إدانة ضمنية لنظام آل مبارك، لا فقط لتلفيق القضية، ولكن أيضاً لتغولهم (مؤسسة الرئاسة) على السلطتين التشريعية والقضائية.

      إن العالم الخارجي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، يدرك من خلال مراقبيه وممثليه في القاهرة أن قضية أيمن نور سياسية من أولها إلى أخرها، مهما قالت أبواق النظام من أنها قضية جنائية. ويدرك العالم الخارجي أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية شابتها مخالفات جسيمة. وأخيراً أدرك العالم الخارجي اللعبة المفضوحة لأل مبارك ـ ألا وهي تدمير أي بدائل سياسية مدنية معتدلة ـ بحيث لا يبقى على الساحة المصرية إلا هم (آل مبارك) والإخوان المسلمون، فينحاز العالم الخارجي لآل مبارك، رغم استبدادهم وفسادهم وفشلهم.

      وكانت آية هذا الإدراك المتأخر، هو قرار الكونجرس الأمريكي رقم 284، بتاريخ 19 ديسمبر 2005 ـ أي بعد آخر جولة في الانتخابات البرلمانية المصرية، وإطلاع أعضاء الكونجرس على تقارير المراقبين المصريين والدوليين. وهو القرار الذي نوّه بما شاب الانتخابات من مثالب ومخالفات، وناشد فيه الحكومة المصرية أن تلتزم باحترام حقوق الإنسان، وأن تنفذ الإصلاحات التي وعد بها الرئيس مبارك أثناء الحملة الانتخابية. طلب قرار الكونجرس من الرئيس الأمريكي أن يبلغ الحكومة المصرية أن استمرار المساعدات مرهون باحترامها لحقوق الإنسان والإصلاحات السياسية.

      ولكن بعد أقل من أسبوع من هذه الرسالة الواضحة وغير المسبوقة، استمرت محاكمة أيمن نور أمام نفس القاضي سيئ السمعة الذي أصدر عليه حكماً بالسجن لخمس سنوات. وهو ما أثار قلق الرئيس الأمريكي، الذي يتعرض بدوره لضغوط داخلية عاتية، فأصدر خلال تصريحات يعبر عن قلقة ويطالب الحكومة المصرية أن تفرج عن أيمن نور لاعتبارات صحية. ولكن آل مبارك استمروا في الغباء والتغابي، حتى لا يبزهم آل الأسد في دمشق. فما كان من الحكومة الأمريكية، بعد ثلاثة أسابيع، إلا أن تبعث برسالة خامسة، هي إلغاء زيارة وفد تجاري مصري كان مقرراً أن يصل إلى واشنطن الأسبوع الماضين لاستئناف المفاوضات حول منطقة التجارة الحرة، التي سيل لها لعاب رجال الأعمال المصريين منذ سنوات. والتي تم إقرارها بالفعل بالنسبة للأردن والمغرب والبحرين وسلطنة عمان.

      فإذا استمر آل مبارك في الغباء أو التغابي، فإن المعونة الأمريكية المعتادة منذ عام 1975، ستكون في خطر، وخاصة شقها العسكري. إن الرسالة الأخيرة كانت موجهة لا فقط للحكومة ولكن أيضاً لرجال الأعمال المصريين، من أرباب مبارك الابن. أما الرسالة القادمة إذا استمر التغابي، فستكون لا فقط للحكومة ولكن أيضاً لرجال القوات المسلحة المصرية. فلا حول ولا قوة إلا بالله.

     


From:  myhmos myhmos <myh...@yahoo.com>
Reply-To:  bublic...@googlegroups.com
To:  bublic...@googlegroups.com
Subject:  Re: مقال
Date:  Mon, 6 Feb 2006 13:30:01 -0800 (PST)

tareq mhissen

unread,
Feb 7, 2006, 4:30:57 PM2/7/06
to bublic...@googlegroups.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أخطاء اصطلاحية  مابين "الشريعة" و"القانون"   أخطاء اصطلاحية

 

 

بينما ينادي أناسٌ بتطبيق الشريعةِ الإسلامية في بلادها تتعالى صيحاتٌ أخرى مناهضة تقول باستحالةِ ذلك واقعاً وإنْ مالتْ إليه النفوس, ولكل ٍفي ذلكَ حجـَّـتهُ المؤيدة لرأيه المفنّدة للآخر, وأولُ ما يلاحظ على تطبيق ِالشريعة هذه أن الفريقين لم يُعرِّفا محلّ الخلافِ تعريفاً دقيقاً جامعاً مانعاً بحيثُ يكون الخلافُ ذا قيمة ٍعلمية معتبرة, فلا القانونُ هو ذاته عنـد الطرفين ولا الشريعة كذلك, إذ إنّ الخلافَ بين الطرفين خلافٌ مؤسس على قوالـبَ مصطلحيـّةٍ نمطيـّة ’stereotype’ لا تمُتّ ُ في كثير ٍ منَ الأحيان ِ للحقيقةِ بصلة.

هذه القوالبُ المصطلحيّة صنيعة تراكماتٍ معرفيّة تاريخيّة أضافتْ إلى مفهوم ِالشريعة الأصليّ زوائدَ خلطتِ الثوابتَ بالمتغيراتِ والمقاصدَ بالوسائل ِلدى المطالبينَ بالتطبيق ِكما لدى المناوئينَ لذلك, ولهذا أوّلُ ما يجبُ أن يُبتدأ به لدارسةِ العلاقة ما بين الاثنين ِهو بيانُ حدودِهما ثمّ بيانُ ما ماعَ منْ تلك الحدودِ حتى أدّى إلى الخلطِ فيما بين المصطلحين.

 

فالمتأمل للفظةِ /الشّريعة/ يجدُ أنّها وردتْ خمسَ مرّاتٍ في القرآن ِالكريم بتصاريفَ مختلفةٍ منها قوله تعالى: {ثمَّ جعلناكَ على شريعةٍ منَ الأمر} وقوله: {شرعَ لكم منَ الدّين ِما وصَّى بهِ نوحاً والذي أوحينا إليكَ وما وصّينا بهِ إبراهيمَ وموسى وعيسى أنْ أقيموا الدّينَ ولا تتفرقوا فيه} وقوله: {لكل ٍجعلنا منكمْ شرعة ًومنهاجا}. والشّريعة على هذا لها معنىً واحدٌ مؤدّاهُ أنّها / ما شرعهُ الله تعالى لعبادهِ منَ الأحكام ِالثابتة بالأدلةِ القطعيّة الدلالة والثبوت منَ الكتابِ والسّنّة/, وهذه الأحكامُ التي فرضها على عبادهِ تنقسمُ إلى ثلاثةِ أقسام ٍتشملُ كافـّة َأوجُهِ حياة المرء وهي العقيدة والعباداتُ والمعاملات.

ويأتي تفصيلُ النصوص ِوقطعيّة دلالتِها بشأن العقائدِ والعبادات والمعاملات على قدر ِارتباط هذه الثلاث ِبأحدِ أفرع ثلاثيةِ الشاطبيّ: الضرورياتُ والحاجيّات والتحسينيّات, فكلما كان الأمرُ أقربَ إلى كونهِ منَ الضرورياتِ كانتِ النّصوصُ المتعلقة بهِ قطعية َالدلالةِ كثيرة التفصيل قليلة المرونة لا تقبلُ الاجتهادَ والتأويل بحيثُ تكون منَ الثوابتِ التي لا جدالَ فيها ويدخلُ في هذا البابِ عمومُ ما يتعلقُ بالعقيدةِ وبعضُ أمور ٍأخرى تتعلقُ بحفظِ الدّين ِوالنـّفس والعقل والمال والنّسب بلْ والعِرض ِكذلك, ثم إنـّنا نجدُ أنَّ النّصوصَ تتناقصُ قطعية ُدَلالتِها وتفصيلاتها وتزداد المرونة في تأويلها كلما مالتْ إلى أنْ تكونَ منَ التحسينيّاتِ وفي هذا البابِ تدخلُ المعاملاتُ بشكل ٍعام.

 

أمّا القانونُ بمختلفِ تعريفاتِهِ وأفرعه فإنّه لا يعدو أنْ يكونَ /مجموعة َالقواعدِ الكلـِّيَّة والأنظمة التفصيليّة التي تعتمدها السلطة ُالتشريعية في الدّولةِ وتلزمُ بها مواطنيها/ وتعتمد الدول عند وضع قوانينها مدرسة ًقانونية محدّدة مستمدّة منْ تاريخها أو من تراكماتِ تاريخها وأشهرُ هذهِ المدارس ِوأكثرها انتشاراً على الإطلاق ِهي المدرسة ُ الانجلوسكسونية (مثل أمريكا وبريطانيا والدّول ِالتي تدور في فلكهما) والمدرسة ُاللاتينية أو الفرنسية نسبة ًإلى فرنسا والدول ِالتي تدور في فلكها, هذا بالإضافةِ إلى بعض ِالمدارس القانونيّة الأخرى ذاتِ الأثر مثلَ المدرسةِ الجرمانية. وقدْ بدا مصطلحا 'الشريعة' و 'القانون' في أوّل أمر ِالرسالةِ الإسلامية ككتلةٍ واحدة, إذ إن الرسول صلى الله عليه وسلم كما أنه كان نبياً رسولاً يوحى إليه الشرعُ, كان منْ أدوارهِ أنْ يكون قائداً سياسياً حاكماً لنواةِ الدولة الإسلامية في عهدهِ صلـّى الله عليه وسلـّمَ, وبهذا اتـّحدتْ في شخصهِ سلطة ُالتشريع بكل ِمعناها فكانتْ 'الشريعة' و 'القانون' شيئاً واحداً حتى لحظةِ وفاته صلواتُ ربِّي وسلامُهُ عليه, حيث كانتْ تلكَ هي اللحظة التي تمّتْ فيها نصوصُ الشريعة لتبقى مصدراً للسلطةِ التشريعية منْ بعده صلى الله عليه وسلـّم لإصدار ِالقوانين اللازمة لتسيير شؤون ِالدولة.

 

ومنذ تلكَ اللحظةِ أصبحَ الفقهُ وأصولهُ هو الجسرُ الواصلُ ما بين نصوص الشريعةِ والتشريع أو بين /الشريعة/ و/القانون/, وحيث إنّ السلطات اللازمة لتدبير شؤون الدولة بعدَ الرسول صلى الله عليه وسلم تمثــّلتْ في شخص ِالخليفة العالِم ِفقدْ كان هو مصدرُ القانون أيضاً.

وبالإضافةِ إلى الخليفةِ الفقيهِ أصبحَ هنالكَ فقهاءٌ آخرونَ يُفتونَ للناس في شؤون دنياهُم وآخرتِهم ولكنّ الفرقَ بينَ الخليفةِ والفقهاء هو أنّ رأيَ الفقهاء وتعاليمهم في شؤون الدنيا / فتوى/ بينما رأيُ الخليفةِ وتعاليمِهِ / قانون/.

ومع توسّع رقعةِ الدولة الإسلامية ودخول أمم ٍأخرى في الإسلام وتتابُع ِالأجيال وتطوِّر الأمور وتكاثر الفتاوى وتبايُنها أصبحَ للعلماء والفقهاء مدارسهم ومتـّبعوهم حتى أتتْ أجيالٌ رأتِ التقليدَ وإغلاقَ بابِ الجهاد فخلِط َما ثبُتَ منْ آراءِ العلماءِ ذوي الجلال ِوالفضل ِبنصوص ِالشريعةِ القاطعةِ الدلالةِ والثبوتِ ليُتعاملَ معهَا ككتلةٍ واحدةٍ على أنّها الشريعة الإسلامية, بحيثُ أصبحَ تعريفُ الشريعةِ يشملُ /الشريعة/ و/الفقه/ معاً.

 

وبتداخل الفقه والشريعة معاً أصبحَ للناس أنْ يتفرقوا لأنّ النّاس شركاءُ في الرأي, فبينما يأخذُ مجموعٌ منَ النّاس بالإجماع ِيُنكرهُ آخرون, وبينما يأخذُ فقهاءٌ بالقياس فإنّ آخرين لا يأخذونَ بهِ, فتغيّرَ مفهومُ وطبيعة ُالشريعةِ منْ شخص إلى آخرَ وتـَغيّرَ بالتالي مدى قبول ِالنّاس ِلها كمصدر ٍللتشريع.

ولهذا وُجدَ هنالكَ منْ تعاملَ مع مصطلح ِالشريعةِ بمفهومِهِ التراكميّ هذا على أنّها قانونٌ لا يقبلُ الإضافة أو التعديلَ وأطلقَ عليها مصطلحَ /القانون الإسلاميّ / فنُسبَ إلى الشريعةِ الجمودُ وعدمُ القدرةِ على التطوّر وعلى هذا فهي بالنسبة لهم أمرٌ لمْ يعدْ منَ الممكن ِتطبيقهُ في عصرنا هذا.

 

وبالتالي فإنّ البديلَ الوحيدَ القائمَ بالنّسبة لهم هو/القانونُ الوضعيّ /, وكلمة /الوضعيِّ / هذه زائدة تستخدمُ للتعبير عنْ كون هذه القوانين منْ وضع ِالبشر وبالتالي فهي مرفوضة جملة وتفصيلاً.

وهنا نرى أنّ اللبْسَ الحاصلَ هو نِتاجُ خلطِ ثلاثةِ مصطلحاتٍ في مصطلح ٍواحدٍ وهي الشريعة ُوالفقهُ والقانونُ حيثُ سُمِّـيَتِ الثلاثة ُمع بعضها / شريعة/, كما سمَّاها البعض الآخر / قانون/ والتسميتان وجهان لعملةٍ واحدةٍ مؤداهما التحريفُ في مفهوم ِالشريعةِ والقانون معاً.

فمصطلحاتُ / شريعة/, / فقه/, / قانون/ رُغمَ ما بينها منَ التشابُهِ والتداخل ِإلا أنّها مصطلحاتٌ منفصلة عن بعضها البعض وأفضلُ ما يمكنُ بهِ اختصارُ ما سبقَ هو أنّ الشريعة هي: النصوصُ القرآنية ُوالسنّة ُالنبويَّة ُالقاطعة ُالدلالةِ والثبوت, أما الفقه فهو: فتوى علماءِ التأويل ِوالاستنباطِ فيما يتطلبُ ذلكَ منَ الشريعةِ, والقانون هو: الفتوى التي تعتمدُها السلطة ُالتشريعيّة ُ أو سلطة ُالتقنين ِفي الدّولةِ لتسيير ِالأمور.

 

 

 

 

وبتداخل الفقه والشريعة معاً أصبح للناس أن يتفرقوا لأن الناس شركاء في الرأي, فبينما يأخذ مجموع من الناس بالإجماع ينكره آخرون, وبينما يأخذ فقهاء بالقياس فإن آخرين لا يأخذون به, فتغير مفهوم وطبيعة الشريعة من شخص إلى آخر وتغير بالتالي مدى قبول الناس لها كمصدر للتشريع.

 

 

 

 

                                                                                                         مقالة نشرت في جريدة الوطن السعودية

                                          للمستشار القانوني

                                        علاء عبد الحميد ناجي



 




Subject: RE: مقال ورد
Date: Sun, 05 Feb 2006 12:45:34 +0000

razan z

unread,
Feb 8, 2006, 6:47:45 AM2/8/06
to bublic...@googlegroups.com

Subject: RE: مقال ورد /إضاءة
Date: Tue, 07 Feb 2006 21:30:57 +0000

 

مداهمة منزل الكاتب والناشط عادل محفوض في طرطوس واقتياده بطريقة مهينة

Wednesday, 08 02 2006

المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية)‏

• لا يجوز اعتقال أي إنسـان أو حجزه أو نفيه تعسـفاً

( المادة /9/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسـان )‏

• لكل فرد حق في الحرية والأمان على شـخصه و لا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسـفاً ولا يجوز حرمان ‏أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقاً للإجراء المقرر فيه

(المادة 9/1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسـياسية)‏

بيان



حوالي الساعة العشرة والنصف من مساء هذا اليوم اعتقلت أجهزة الأمن في ‏طرطوس الكاتب والناشط عادل توفيق محفوض البالغ من العمر خمسين عاماً، ‏واقتاده بطريقة مهينة أمام زوجته وأولاده لمجرد أنه تجرأ وطلب التثبت من صفة ‏معتقليه، فيما يعتقد أنه على خلفية جهره بآرائه ومعتقداته المتعلقة بالشأن العام.‏
إننا في المنظمة السورية لحقوق الإنسان إذ ندين الاعتقال التعسـفي بجميع أشكاله و ‏نرى في استمراره انتكاسة لأوضاع حقوق الإنسان في سوريا ، فإننا نطالب الحكومة ‏السورية بضرورة الالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ‏وطي ملف الاعتقال السياسي من حياتنا العامة مرة والى الأبد.‏

دمشق 7/2/2006‏

مجلس الإدارة

 

لماذا تفضل نساء المسلمين عمرو خالد على ابن رشد وفولتير؟

إقبال الغربي

 

إن المتأمل في المشهد الإعلامي يلاحظ أن «ظاهرة الدعاة الجدد»  ليست جديدة في حد ذاتها وأنها ليست وليدة السنوات الأخيرة. لكنها بلغت ذروتها في السنوات الأخيرة، مع تزايد أعداد الجمهور، وانتشار الصالونات الإسلامية، ودروس المساجد، ثم القنوات الفضائية، هذا الوسيط الإعلامي والواسع الانتشار. ومما يلفت الانتباه علاقة الدعاة الجدد بالفنانات المعتزلات ورجال الأعمال المتدينين. وتتجاوز هذه العلاقة الأطر الشخصية والذاتية لتنسج علاقات موضوعية، وصلات تبادل، ودعم، بين مراكز تجمع دينية جديدة تختلف عن الجماعات الراديكالية، وتختلف أيضا عن المؤسسة الدينية التقليدية، وبين فئات اجتماعية تملك الرأسمال الرمزي (الشهرة) أو الرأسمال المادي (الثروة) ولكنها تفتقد إلى المشروعية الدينية.

 

و تعتبر ظاهرة عمرو خالد ظاهرة طريفة. ويُعد عمرو خالد أول داعية إسلامي يستخدم القنوات التلفزية وشبكات الانترنت في عمله الدعائي. ويناقض عمرو خالد الشاب النموذج المعتاد للخطيب الإسلامي بابتسامته وصغر سنه وزيه الغربي الأنيق. بل وتعدّت شعبيته لدى فئتي الشباب والنساء شعبية الفنانين والمغنيين المشهورين وحاز موقعه على الشبكة على زوار أكثر من مواقعهم. بل إن الارتباط بعمرو خالد واستضافته المكلفة هو نوع من الوجاهة الاجتماعية التي تحرص عليها الأسر المصرية الثرية.

 

و سنحاول في هذا المقال فهم أسباب تعلق نساء المسلمين بشخصية عمرو خالد وافتتانهن به، وهو ما حوله إلى معبود للجماهير النسائية. ومن المعروف أن فهم أي ظاهرة اجتماعية يستدعي إلقاء نظرة متأنية و عميقة لسبر أغوارها.

 

النساء اللواتي يتعاطفن مع الخطاب الأصولي المعادي لهن استبطنّ عبوديتهن ودونيتهن. فهم ضحية العنف الرمزي. هذا العنف الهادئ اللاورائي واللامحسوس حتى بالنسبة لضحاياه. ويتمثل العنف الرمزي في مشاركة الضحية في تصورات جلاديها عن نفسها وعن المجتمع و عن العالم واعتبارها هياكل الهيمنة والاستغلال من المسلمات و الثوابت. فالعنف الرمزي هو الذي يجعلنا نعتبر دونية المرأة لا كواقعة تاريخية وثقافية بل كظاهرة فطرية طبيعية لا تحتمل المسائلة والتشكيك وعكسها هو العجب!

 

السؤال المطروح الآن هو من المسئول عن هذا الوضع وما هو المخرج منه؟


توجد عدة عوامل موضوعية و ذاتية معقدة و متداخلة تجعل المرأة المسلمة تتشرب الخطاب الأصولي. نذكر منها 

 

 العزلة الاجتماعية:

 

تؤكد "آنا ارندت" في وصفها الدقيق للنظم الشمولية أن ما يتميز به رجل الحشد ليس البربرية أو التخلف الذهني بل العزلة التي يعاني منها وافتقاره لعلاقات اجتماعية صحية مع الآخرين.

 

تشكو المرأة في بلاد المسلمين من العزلة الاجتماعية. إذ تتميز المجتمعات الحديثة بتآكل النسيج الاجتماعي وبسيادة الفردانية خاصة في المدن. فالتمييز "الجندري" الذي تعاني منه المرأة في مجتمعاتنا يفرض عليها الاعتزال والتهميش ويتنكر لحقوقها ويجعلها غريبة ومشردة في المدينة لا حق لها في الشارع أو في الفضاءات العامة إلا لمدة سويعات قليلة. وهذه الظاهرة تعكس قمعا ذكوريا صارخا ما زلنا نشهد بعض فصوله حتى اليوم في كل مكان من العالم العربي الإسلامي: فنحن لا نزال نعتبر المرأة كائنا هشا ينبغي إخفاؤه. بل إننا إلى اليوم نعتقد وعيا أو لاوعيا أنها الضامنة لشرف الأمة والمجتمع وهي المؤتمنة على رأسمال العائلة الرمزي. والمفارقة أن شرف العائلة لا يتلوث بسلوكيات العائلة وتصرفاتها  و أخلاقياتها بل يتلوث فقط بعلاقة حقيقية أو توهمية بين المرأة ورجل أجنبي. و من هنا يصير تقييدها أو تحجيبها ضرورة. فأي حركة منها بالاتجاه الآخر سوف يعتبر تهديدا لقيم الأجداد والأسلاف. فالمجتمع العربي يفرض قيوداً اجتماعية متنوعة على النساء. وهذه القيود تبقي النساء محاصرات ضمن حدود ضيقة يقررها ويديرها الرجال.

 

وغالبية الرجال دائما يسلبون المرأة حقوقها المعنوية والإنسانية من منطلق أن المرأة كائن أنساني مخلوق لتأدية وظيفة الحمل والولادة وتربية الأولاد ورعاية شؤون الزوج... ولو حسبنا ساعات عملها في المنزل نجدها أنها تعمل أكثر من ثمانية ساعات يوميا وحيدة في البيت تهتم بشؤون الأسرة وتدبير المنزل. وهي تكرر نفس الأعمال الرتيبة ذاتها طوال أيام حياتها دون أي مقابل إذ لا يحسب هذا عمل مأجور. كما تحتقر هذه المهام النسائية وتعتبر المرأة غير منتجة وعالة على الزوج.

 

و تجدر الإشارة إلى أن بعض الآراء في الأمم المتحدة تقر بوجوب اعتبار إدارة البيت والحمل والولادة وتربية الأطفال وظيفة اجتماعية مدفوعة الأجر كي لا يستحوذ الرجل على عمل المرأة وهو مقتنع أنها تعمل ضمن وظيفتها البيولوجية لا غير. والجدير بالذكر انه حتى في حالة خروج المرأة إلى العمل فشغلها يعتبر جائزا عند الضرورة. فيبقى عملا مغتربا مختزلا في بعده المادي لا غير.

 

وفي هذا السياق تلعب الأعراف الاجتماعية دوراً كبيرا في فرض هذه القيود ولا تترك مجالات كثيرة لحراك المرأة. و من هنا يظل البيت الفضاء النسائي بامتياز. وهو ما يفسر تسمر المرأة أمام التلفزة التي تصبح نافذتها الوحيدة على العالم.

 

وهو ما يفسر مع عوامل أخرى: التماهي والفتنة التي يمارسها عليها الدعاة الجدد.

 

 التصورات الدينية:

 

كل شيء في تصوراتنا التقليدية يناضل لتنمية عداء المرأة واحتقارها. والمشروع الأصولي الاسلاموي هو التعبير المكتمل لتقليدية وتخلف مجتمعاتنا العربية الإسلامية. المشروع الأصولي الاسلاموي يطمح إلى شطب المرأة دورا وجسدا وصوتا،  ويتعاضد مع التصورات الشعبية السائدة التي تحتقر المرأة و تحقد عليها.

 

شعور المرأة العميق بدونيتها والمعاناة الناتجةعن ذلك ينقلت بحيلة لا شعورية معروفة إلى نقيضه، إلى شعور بالتعالي وبالتعاظم الديني والأخلاقي الذي يعطيها وهم التفوق على الآخرين. الخطاب الأصولي يتكفل بالتلاعب باحباطات المرأة ويمنحها تبريرات طبيعية وبيولوجية ودينية وأخلاقية لوضعيتها. هذا الخطاب التعويضي والتضليلي يضمد جرحها النرجسي ويوحي لها ويوهمها أن دورها طبيعي وأن الخروج عنه شذوذ وكفر. كما أن عبوديتها هي "مهمته المقدسة" وأمر صادر عن الله لخيرها وخير عائلتها وخير مجتمعها.  

 

 البحث عن هوية:

 

نعلم أن الانتماء إلى مجموعة يستخدم لتحديد مكانة الفرد ولإشباع حاجته بالانتساب والاعتراف به ولتحديد هويته الاجتماعية.

 

حينئذ تصبح جمهور الداعية جماعة مرجعية تقدم للمرأة التي شكت في نفسها وتبحث عن هويتها منظومة تفسيرية لفهم العالم والتحرك فيه. فهي توجه وتنظم التصرفات والاتصالات الاجتماعية.وتسودها الامتثالية، أي قبول الفرد لوجهة نظر الأغلبية وتوفيق آرائه مع آراء الجماعة توفيقا معلنا أو ضمنيا. ويمكن لهذا الفرد تحت ضغط الجماعة المرجعية أن يتبنى أحكاماً غريبة تتعارض مع البداهة الإدراكية والواقع الموضوعي، كما بين ذلك عالم النفس لاش في تجربته الشهيرة عام 1951. فتفرض هذه المجموعة سلطتها وعقائدها وتستبعد الرافضين والمعارضين وتتجه لتأسيس كتلة متجانسة ملتحمة متعصبة ومكتفية ذاتيا.

 

الانترنيت والهاتف يمثلان الوسيلة المثالية للتواصل المعقم والمنفصل عن الآخر داخل هذه المجموعة والمتناغم مع بنيتنا الاجتماعية الحالية. فهذا النمط من التواصل الافتراضي يسمح بعلاقة مع الآخر دون لقائه، أي دون معاناة أخطار التواصل الحقيقي واللقاء الفعلي والاحتكاك الجسدي. وطبعا، يتلاءم هذا النوع من التواصل الذي يرفض خوض تجربة الغيري،,مع التزمت ألعلائقي التقليدي الذي يفرض موانع و حواجز لا حصر لها بين الأفراد. لكنه في المقابل يفتقر إلى مقومات التواصل الأصيل والصراع المعرفي الذي يتيح مساءلة النفس والنقد الذاتي وتجاوز المركزية الذاتية والجمود الذهني. فالتواصل الحقيقي يتغذى من التفكير المعمق والتحليل والتمعن الدقيق والتشريح وتخمر المقولات والأطروحات.  

 

 نقائص المنظومة التعليمية 

 

الاستخدام الأداتي للعقل الذي سلطت عليه الضوء "مدرسة فرنكفورت" وسيادة العقلانية الآلية والنفعية والكمية في كبتها للانفعالات في احتقارها للأبعاد الكيفية والذاتية تثير نوعا من الصدمة المرتدة أي عودة المكبوت الانفعالي في شكل تدفقات روحانية وهوس صوفي. استبعاد قيم الشرف والضيافة والتضحية والحب واختزال الحياة الإنسانية في بعدين وضيعين:  إنتاج همجي  واستهلاك حيواني هو الذي يؤدي إلى رفض متشنج للحداثة وإلى البحث عن ملذّات لاعقلانية تعطي معنى قيمياً للحياة..

 

السياسات التعليمية التي تثمن الاختصاصات العلمية والتقنية وتمجدها على حساب التربية والأفكار والفن وتطمح إلى إلحاق المدارس بالمؤسسات الصناعية تصنع تكوينا سطحيا وغير متماسك،  نفعي و غير نافع، ينتج عنه شعور بالفراغ يمكن له أن يُملأ بسهولة بأية فكرة هوامية. وهذا ما يفسر تماهي بعض النساء المثقفات بالداعية الاسلاموي. التفكك الذي ينخر النسيج الاجتماعي وافتقاد المعالم الهادية تفاقم الصراع بين الأجيال والتوتر الذي تعيشه المرأة الحائرة في البيت من جراء تزعزع الأدوار العائلية التقليدية، تدفعها دفعا إلى البحث عن أب اجتماعي يحميها من غوائل مجتمع يتفكك ويجعلها تطلب الاحتماء من تبعات الواقع ومهامه الصعبة بخطاب ماضوي، تبسيطي ومثالي يعطيها حلولا جاهزة لكل تناقضاتها الحياتية. بينما المطلوب اليوم لمواجهة هذه الظاهرة تخصيص حصة من الوقت لدراسة العلاقات بين العلوم ولطرح القضايا الكبرى والرهانات الشاملة ولإعطاء معنى للحياة: من نحن، ما هو العقل، ما هو المجتمع، الحياة، الكون...الخ. التكوين المتعدد الاختصاصات هو الوحيد اليوم القادر على الرد على الأسئلة التي يعجز العلم بمفرده على الإجابة عنها.

 

 التهميش السياسي :

ناضلت المرأة واستشهدت واعتقلت في سبيل الوطن إلا أنها لا زالت تهمش على الساحة السياسية. فالمرأة الجزائرية مثلا ناضلت ضد الاحتلال الفرنسي ولعبت دورا هاما في نجاح الثورة الجزائرية إلا أنها أقصيت من إدارة الشأن العام بعد الاستقلال. والمرأة الإيرانية المغدورة، ناضلت ضد الدكتاتورية وساهمت في إسقاط حكم السفاك السيئ الذكر واعتقلت وعذبت وقتلت وكان جزاءها بعد نجاح الخميني الرجم والعقوبات البدنية البربرية. و تاريخ لبنان المعاصر يشهد على الأدوار النضالية المتعددة للمرأة إلا أن المواقع السياسية لا تزال حكرا على فئات محددة إما قريبات ساسة سابقين أو مقربات من ساسة حاليين. وهذا ما يطرح إشكالية المشاركة السياسية للمرأة في العالم الإسلامي.

 

صحيح أن العديد من الحكومات منحت المرأة العديد من الحقوق القانونية وأهدتها معظم المطالب التي كانت تناضل من اجلها الحركات النسوية التي ظهرت في بدايات القرن الماضي من حق التعليم والعمل والتحكم في الإنجاب وتعديل القوانين الأسرية. ولكنها في المقابل اغتصبت من هذه الحركات الواعدة استقلاليتها السياسية وسلبتها حسها النقدي. فقد قامت الحكومات باحتواء الحركة النسوية ووقع إفراغها من محتواها التحرري والمساواتي وذلك بإلحاق المنضمات النسوية بالأنظمة وبالأحزاب الحاكمة وبتشكيل جمعيات نسائية صورية ومعقمة تردد شعارات جوفاء تسودها الرتابة والرقابة ولا تقنع المرأة بالانخراط فيها.

 

و قد حالت هذه الوضعية دوّن تشكل بؤر نسائية قادرة على الاضطلاع بنشاطات مطلبية مستقلة، وصياغة خطاب حقوقي نسائي يجعلهن أقدر على التعبير عن أنفسهن بدرجة واضحة.

 

و قد أدت هذه السياسات الشمولية إلى تضييق الفضاء العام أمام النساء وإلى إضعاف قدراتهن النضالية مما حوّلهنّ إلى لقمة سهلة للخطابات وللشعارات الاسلاموية وفريسة سائغة لدعاتها.

      ahi...@yahoo.fr

 

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages