عيون اليابانيين

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Chris Troupe

unread,
Jul 17, 2024, 12:12:06 PM7/17/24
to irobsusti

كثيرة هي الأعراق البشرية التي تميّز البشر وتجعلهم مختلفين من ناحية الشكل والبنية الجسمانية. من بين هذه الأعراق العرق الأصفر الذي يتمركز في المنطقة الأسيوية وفي الجزء الشرقي من هذه القارة أي دول الصين والفيليبين وتايلند . حيث إنهم يتميزون بعيونهم وأنوفهم. فمن المعروف أن عيون الصينيّين صغيرة ولكن ما السبب في ذلك

عيون اليابانيين


تنزيل الملف https://urllio.com/2yZCPJ



كثيرة هي العوامل التي جعلت هذا العرق يتميز بهذا الشكل من العيون. ويعود السبب الرئيسي لدى سكان شرق آسيا إلى وجود ثنية في أعينهم وتحديداً في طرف العين القريبة من الأنف لذلك نلاحظ أن هذه المنطقة فيها جلد مثني للداخل.

"في حالة تهديد وحدة أراضينا وسيادتنا وللدفاع عن روسيا وشعبها بالتأكيد سوف نستخدم كل الأسلحة المتاحة لنا. وهذا ليس خداعا".

رغم أن تسوموتو ياماغوتشي كان متأخرا قليلا عن اللحاق بالعمل في ذلك اليوم فإنه كان مستبشرا أيضا. كان هذا هو اليوم الأخير الذي سيقضيه المهندس الياباني البالغ من العمر 29 عاما في رحلة العمل الصيفية لهذه المدينة برفقة مجموعة من زملائه المهندسين الذين جاؤوا جميعا لإنهاء تصميم أحد الخزانات الكبيرة للشركة اليابانية الضخمة التي يعملون بها "ميتسوبيشي" قبل أن يركبوا القطار للعودة إلى مدينتهم حيث تنتظرهم عائلاتهم بعد 3 أشهر من الانتداب.

وصل تسوموتو إلى الشركة أخيرا واستهلَّ عمله بالمشي حول المخازن لإلقاء نظرة أخيرة عليها قبل أن يتوجه إلى المبنى الإداري لإنهاء بعض الأوراق ويرحل عائدا إلى مدينته. وفي نحو الثامنة والربع صباحا وأثناء تفقُّده المخازن بطريقة روتينية تماما تناهى إلى مسامعه فجأة صوت أزيز طائرة في السماء الأمر الذي كان معتادا في بلاده في تلك الفترة. رفع رأسه لأعلى ليلمح قاذفة حربية على مسافة ليست بعيدة -يمكن ملاحظتها بالعين المجردة- تقترب سريعا من مركز المدينة الذي يبعد هو عنه بنحو ميلين فقط ثم تقذف جسما صغيرا مجهولا مُعلقا بمظلة (باراشوت) فوق المدينة.

كان هذا المشهد هو آخر ما رآه قبل أن يُعمي عينيه ضوء هائل وتتحوَّل السماء إلى شعلة من اللهب. لاحقا سيصف ياماغوتشي هذا الضوء الهائل في السماء بأنه "توهج شديد كأنه ماغنيسيوم هائل مشتعل". يبدو أن وظيفته مهندسا حيث يعمل في تصميم مخازن الوقود العضوي جعلته يصف المشهد من منظور مهنته.

لا يذكر ياماغوتشي أنه سمع أي صوت للانفجار. في الواقع معظم الذين كانوا في المدينة أثناء الانفجار لم يسمعوا صوتا على الإطلاق لحظة وقوعه. في تقرير شهير لجون هيرشي نُشر في عام 1946 في صحيفة النيويوركر وصف الكاتب لحظة الانفجار -بمنظور أهل المدينة- بأنها "بريق بلا صوت" (Noiseless Flash). لاحقا وصف أحد الصيادين في جزيرة بعيدة عن مركز المدينة بنحو 20 ميلا بأنه رأى البريق الهائل من بعيد ثم بعد فترة سمع انفجارا هائلا لم يسمع مثله في حياته مع رؤيته سحابة عيش الغراب -السحابة المميزة للانفجار النووي- تتكوَّن في الأفق. (5)

ولأنه مثل كل اليابانيين قد تعلموا كيفية التعامل مع الانفجارات والقنابل طوال فترة الحرب بسبب الدعاية المستمرة لتعليم المواطنين طرق الإسعافات الأولية والاختباء من الغارات الجوية فعل ياماغوتشي ما أخبروه به بالضبط: إذا لمحت طائرة حربية في السماء فارتمِ على الأرض وأغلق عينيك وسدّ أذنيك. لم تمر ثوانٍ إلا وهو يشعر أن جسده يطير في الهواء وفقد الوعي تماما.

لم يعرف ياماغوتشي أن لحظة الانفجار التي شهدها قبل أن يفقد الوعي تسببت في مقتل 80 ألف شخص في لمح البصر ارتفع الرقم ليصل إلى قرابة 140 ألفا لاحقا في مدينة إجمالي تعدادها قُدِّر ما بين 300-340 ألف شخص. ولم يعرف أيضا أن القنبلة نسفت 70% من مباني المدينة وسوَّتها بالتراب في لحظات بما فيها مبنى ميتسوبيشي الذي كان يتفقد المخازن فيه منذ دقائق.

"عندما فتحت عيني مرة أخرى كل شيء كان مظلما لم أستطع أن أرى شيئا. كان الأمر يشبه بداية فيلم في قاعة سينما قبل أن تبدأ الصورة في الظهور عندما تبدأ إطارات الشاشة في الإضاءة بدون أي صوت".

عندما فتح ياماغوتشي عينيه مرة أخرى لم يرَ أمامه إلا الظلام ظلام دامس هائل لدرجة أنه لم يكن يستطيع أن يميّز الأشياء أمامه بضع دقائق رغم أن الساعة لم تتجاوز بعد التاسعة صباحا. أدى الانفجار النووي إلى إطلاق كمية هائلة من الغبار والحطام بحيث حجب ضوء الشمس تماما. بمرور الوقت أدرك ياماغوتشي أن السماء مليئة بالرماد المتساقط في كل مكان وأن هناك سحابة عملاقة تغطي سماء المدينة.

ثم أدرك المهندس الياباني أنه في مكان آخر غير الذي فقد فيه الوعي وأن الانفجار ألقاه على حافة حقل مجاور لمقر الشركة الشركة التي تمت تسويتها بالتراب تماما ولم تعد هناك. ومع بدء تعرّفه على الأشياء أدرك أيضا أن وجهه وأطرافه أُصيبت بحروق بالغة وأنه لا يسمع على الإطلاق لأن طبلتَيْ أذنيه قد تمزَّقتا وأنه أُصيب بعمى مؤقت. كان كل شيء حوله يسوده إما عدم الفهم وإما عدم التصديق مع آلاف الجثث المحترقة الملقاة في كل مكان.

ولحُسن الحظ وفي بلد يعيش حالة حرب شاملة مثل اليابان كانت ملاجئ الغارات الجوية منتشرة في كل ركن في المدينة وهو ما جعله يتحامل على نفسه ليزحف إلى أقرب ملجأ ليستقر هناك مع مئات الجرحى والمصابين الذين تناثروا في كل ركن منه ما بين مذهول وجريح ومحتضر. قضى ياماغوتشي يوم السادس من أغسطس/آب بالكامل في "ملجأ للغارات الجوية" تحت الأرض وهو شبه غائب عن الوعي حيث تلقى بعض الإسعافات الأولية العاجلة لجروحه بواسطة الممرضين في الملجأ. (2 3 4 6)

"إنها قنبلة ذرية إنها تسخير للقوة الأساسية للكون. القوة التي تستمد منها الشمس قوتها أطلقناها ضد أولئك الذين جلبوا الحرب إلى الشرق الأقصى".

في صباح 7 أغسطس/آب تحامل ياماغوتشي مع عشرات المصابين على أنفسهم وخرجوا من الملجأ متجهين إلى محطة القطارات التي كان يُقال إنها ما زالت تعمل نسبيا ضمن حملة إخلاءات كبيرة وعشوائية للمدينة. في طريقه فوجئ الرجل بالمدينة محترقة بالكامل ما بين أبنية محطّمة وأشجار محترقة وجثث متفحمة متناثرة في الشوارع حتى الجسور في المدينة كان معظمها قد أُحيل إلى حطام تام.

ومع حالته الصحية المتردية وامتلاء جسده بالجروح وجد ياماغوتشي نفسه مضطرا للسباحة عبر أحد الأنهار للعبور إلى الضفة الأخرى لإكمال طريقه إلى محطة القطارات. كان النهر ممتلئا بالجثث الطافية وهو ما اعتبره إحدى أقسى الذكريات التي شهدها أثناء هروبه من المدينة. لاحقا وبعد فترة طويلة من هذا الموقف سوف يستخدم ياماغوتشي هذه الذكرى بالتحديد في إصدار ديوانه الشعري الوحيد بعنوان "وكان النهرُ يتدفق كطوفان من الجثث" (And the River Flowed as a Raft of Corpses).

وأخيرا استقل الرجل المليء بالجروح والضمادات قطارا مليئا بدوره بالجرحى والمُصابين وانطلق عائدا إلى مدينته التي جاء منها وهو يتنفس الصعداء بعد خروجه من هذا الكابوس الذي شهده في هيروشيما مُعتقدا أنه سيظل يعاني من ذاكرته طوال عمره إن بقي حيا ووصل إلى مدينته وعاد إلى أسرته بسلام. (2 3 4 6)

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages