الغريب في تقرير لجنة النزاهة للبرلمان العراقي التي رفضت رفضاً قاطعاً الاتهامات الموجهة للشبيبي، أنها وصفت الحملة عليه بأنها «شخصية»، من دون تحديد ما هو شخصي فيها.
والأغرب في الموضوع برمته، الاتهام الذي وجهته لجنة النزاهة البرلمانية بسرقة عشرة أطنان من الذهب في أواخر العام المنصرم، أي بعد إقالة الشبيبي. ومن الصعب علينا تصور سرقة عشرة أطنان من سبائك الذهب من مؤسسة عراقية رسمية لها تاريخها العريق في اقتصاد البلاد. ونرجو من اللجنة البرلمانية أن تشرح في تقريرها التفصيلي كيفية سرقة هذه الأطنان من المعدن الأصفر من مؤسسة مالية حكومية تحرسها قوات النظام نفسه.
فكيف تُسرق عشرة أطنان من الذهب من مقر المصرف المركزي (حوالى 400 - 500 مليون دولار)؟ فهل ترهلت الأمور في البلاد وتسيبت إلى هذا الحد؟ وهل تمت بالفعل سرقة سبائك الذهب نفسها من المصرف نفسه؟ وأين الحرس والشرطة؟ هل تمت رشوتهم أيضاً؟ أم هل هذه عملية من عمليات المافيا الدولية وطريقة لغسل الأموال؟ وهل من الممكن تنفيذ عملية بهذا الحجم والوزن من دون حماية ودعم بعض السياسيين والمتنفذين الكبار؟ هذه معلومات، يتوجب نشرها، في حال حصلت عليها لجنة النزاهة."
وليد خدوري / الحياة
الأحد ١٤ نيسان/أبريل ٢٠١٣
.
كهرمانة - علي بابا والأربعين حرامي