

القاعدة الثانية :
قال الرحيم سبحانه :-
{ وعَسى أَن تكرَهوا شيئاً وهوَ خيرٌ لَكم
وعسَى أن تُحبّوا شَيئاً وهوَ شرٌّ لكم }
- وقد فسر هذا الخير بالكثير في قوله سبحانه :
" فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا "
فالقاعده :
لها صلة بأحد أصول الإيمان [ الإيمان بالقضاء والقدر ]
+ فالإنسان قد يقع له من الأقدار المؤلمه
التي تكرهها نفسه فيصيبه الحزن ،
فإذا بالقدر يصبح خيراً عليه من حيث لا يدري ،
والعكس .
• فالآية الأولى كانت تتكلم عن الجهاد ،
والأخرى عن الطلاق ،
فنحن في قاعده تناولت أحوالا شتى دينية
ودنيوية ونفسية لا ينفك عنها أحداً في هذه الحياه ،
فتأملها معي ،
فهي من أهم الأسباب لدفع القلق والمؤلم من الأقدار ،
+ ومن شواهد هذه الآية في السنة :
لما مات زوج أم سلمة : أبو سلمه رضي الله عنهما ،
تقول سمعت النبي عليه السلام قبل وفات زوجها يقول :
[ ما من مسلم تصيبه مصيبه فيقول ما أمره الله :
إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم آجرني في مصيبتي
واخلفني خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً ] ،
فقلتها حين وفاة أبو سلمه ،
فأخلف الله لي رسول الله عليه السلام .
• فمن لطف الله سبحانه أن حياة الناس
وسعادتهم مرتبطه تماما به سبحانه ،
وبقية الأشياء يمكن تعويضها .