ديوان الشافعى

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Mina Spartin

unread,
Jul 16, 2024, 1:03:58 AM7/16/24
to inunschedvelch

كان للشعر عند العرب مكانةٌ عظيمة فبه بثّوا شكواهم وبه سردوا أخبارهم وآثارهم بل كان بمثابة الإعلام في ذلك الزمن فما من قصة إلا وَجَسَّدها أهل ذلك الزمن شعراً ولذا نشأت صنوف من الشعر منها ما اختص بالغزل ومنها ما اختص بالرثاء وغير ذلك وممن برع في الشعر ونظمه الإمام الشافعي وله ديوان.

وقد احتوى ديوان الإمام الشافعي -رحمه الله- على عيون من القصائد والأشعار المتفرقة التي بينت حكمة الشافعي وفصاحته وقسّمها مؤلفها على القوافي بالأحرف العربية مثلاً: قافية الهمزة وقافية الباء وهكذا واحتوى الديوان على عناوين مثل:[١]

ديوان الشافعى


تنزيل الملف https://urllio.com/2yZh0P



هو أحد أئمة الإسلام وفقهاء الأنام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي القرشي المُطَّلبي والمشهور أنه ولد بغزة من أرض فلسطين وقيل: إنه وُلِدَ باليمن فخافت أمه عليه الضيعة وقالت له: الحق بأهلك فتكون مثلهم فإني أخاف أن يُغلب على نسبك فأرسلته إلى مكة وهو ابن عشر سنين فأقبل على العلم حتى رزقه الله منه ما رزقه وتوفّي وعمره نيّفا وخمسين عام 204 في آخر رجب.[٢]

نشأ الشافعي وترعرع في بيئة عربية وقال هو عن نفسه: "أقمت في بطون العرب عشرين سنة آخذ أشعارها ولغاتها وحفظت القرآن فما علمت أنه مر بي حرف إلا وقد علمت المعنى فيه والمراد ما خلا حرفين أحدهما دساها والآخر نسيه الراوي عنه".

وعن مصعب بن عبد الله الزبيري قال: قرأ علي الشافعي أشعار هذيل حفظاً ثم قال: لا تخبر بهذا أهل الحديث فإنهم لا يحتملون هذا قال: وكان الشافعي رضي الله عنه في ابتداء أمره يطلب الشعر.

من يقرأ ديوان الشافعي ويحاول فهمه ونقده وقياس بعضه ببعضٍ بمقياس النقد الصحيح سوف يعرف حق المعرفة أنّ كاتب هذه القصائد ليس شاعراً واحداً بل شعراء مختلفون ومن أزمنة مختلفةٍ أيضاً ويمكننا تقسيم أشعاره حسب ما توصل لهذا الأمر غير واحد من المحققين والدارسين لديوان الإمام محمد بن إدريس الشافعي من أمثال الدكتور مجاهد بهجت وهو أفضل من قام بتحقيق ديوانه وتتلخص هذه الدراسات بأنّ الديوان ينقسم إلى:

قصائد ترجح نسبتها إلى الإمام الشافعي: وهذه القصائد ترجح نسبتها إلى الإمام بسبب روايتها بالأسانيد عنه وعن تلاميذه وهي لا تتجاوز 6 نصوص شعرية يقول في إحداها:

قصائد ترجح نسبتها إلى غيره وهي 11 نصا ومصدر اللبس أنّ الإمام الشافعي كان يحب التمثل بها فظنها رواة الشعر المتأخرون بأنها من شعره وذلك مثل القصيدة المنسوبة له في ديوانه التي يقول فيها:

وهذه القصيدة كما هو معروف للشاعر الجاهلي عبيد بن الأبرص وإنما كان الشافعي يتمثل بها كما أخرج ذلك ابن عساكر وغيره والرواية الصحيحة للبيت الأول:

ولا أظنُّ عاقلا سوف يصدق أنّ الإمام الورع الشافعي سيقول شعرا مثل هذا ويخالف به أحكام الشريعة وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث" وحاشا الإمام أن يقع في هذه السقطات التي لا تليق بمنزلته العلمية.

هناك قصائد أخرى في الديوان لم يرجح نسبتها إلى الشافعي أو إلى غيره لأننا لم نعرف قائلها وتنسب إلى الإمام بغير إسناد وقد أثبت أكثرها أهل الأدب في القرون المتأخرة عن عصره ولكنها لا تنافي أسلوبه وحكمته وقد تكون القصائد لأحد تلامذته أو لأحد من تمذهب بمذهبه وظن جامعو الأشعار أنها للإمام هذا والله أعلم.

يجتمع مع الرسولِ محمدٍ في عبد مناف بن قصي وقيل: وهو ابن عم النبي محمد وهو ممن تحرم عليه الصدقةُ من ذوي القربى الذين لهم سهم مفروض في الخُمس وهم بنو هاشم وبنو المطلب.[7]

وقد حاول العلماء الجمع بين هذه الروايات قال ابن كثير: فهذه ثلاث روايات في بلد مولده والمشهور أنه ولد بغزة ويُحتمل أنها بعسقلان التي هي قريب من غزة ثم حُمل إلى مكة صغيراً ثم انتقلت به أمه إلى اليمن فلما ترعرع وقرأ القرآن بعثت به إلى بلد قبيلته مكة فطلب بها الفقه والله أعلم.[12] وقال الحافظ ابن حجر في الجمع بين الروايات السابقة: والذي يجمع بين الأقوال: أنه ولد بغزة عسقلان لأن عسقلان هي الأصل في قديم الزمان وهي وغزة متقاربتان وعسقلان هي المدينة. ولما بلغ سنتين حوَّلته أمُّه إلى الحجاز ودخلت به إلى قومها وهم من أهل اليمن لأنها كانت أزدية فنزلت عندهم فلما بلغ عشراً خافت على نسبه الشريف أن يُنسى ويضيعَ فحوَّلته إلى مكة.[16]

نشأ الشافعي في أسرة فقيرة كانت تعيش في فلسطين وكانت مقيمة بالأحياء اليمنية منها وقد مات أبوه وهو صغير فانتقلت به أمُّه إلى مكة وعمره عامين خشية أن يضيع نسبه الشريف[18] وذلك ليقيمَ بين ذويه ويتثقفَ بثقافتهم ويعيشَ بينهم ويكونَ منهم.[19]

عاش الشافعي في مكة عيشة اليتامى الفقراء مع أن نسبه كان رفيعاً شريفاً بل هو أشرف الأنساب عند المسلمين ولكنه عاش عيشة الفقراء إلى أن استقام عودُه وقد كان لذلك أثرٌ عظيمٌ في حياته وأخلاقه.[20]

حفظ الشافعي القرآن الكريم وهو في السابعة من عمره مما يدل على ذكائه وقوة حفظه ثم اتجه إلى حفظ الحديث النبوي فحفظ موطأ الإمام مالك قال الشافعي: حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر سنين.[12][21][22]

وكان الشافعي يستمع إلى المحدِّثين فيحفظ الحديث بالسمع ثم يكتبه على الخزف أو الجلود وكان يذهب إلى الديوان يستوعب الظهور ليكتب عليها والظهور هي الأوراق التي كُتب في باطنها وتُرك ظهرها أبيضًا وذلك يدل على أنه أحب العلم منذ نعومة أظفاره.[23] قال الشافعي: لم يكن لي مال فكنت أطلب العلم في الحداثة أذهب إلى الديوان أستوهب منهم الظهور وأكتب فيها وقال: طلبت هذا الأمر عن خفة ذات اليد كنت أجالس الناس وأتحفظ ثم اشتهيت أن أدون وكان منزلنا بمكة بقرب شِعب الخَيْف فكنت آخذ العظام والأكتاف فأكتب فيها حتى امتلأ في دارنا من ذلك حبان.[12][24]

وروي عنه أيضاً أنه قال: كنت يتيماً في حجر أمي ولم يكن معها ما تعطي المعلم وكان المعلم قد رضي من أمي أن أخلفه إذا قام فلما ختمت القرآن دخلت المسجد وكنت أجالس العلماء فأحفظ الحديث أو المسألة وكان منزلنا بمكة في شِعب الخَيْف فكنت أنظر إلى العظم فأكتب فيه الحديث أو المسألة وكانت لنا جرة عظيمة إذا امتلأ العظم طرحته في الجرة.[12][22][25]

إضافةً إلى حفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية اتجه الشافعي إلى التفصُّح في اللغة العربية فخرج في سبيل هذا إلى البادية ولازم قبيلة هذيل قال الشافعي: إني خرجت عن مكة فلازمت هذيلاً بالبادية أتعلم كلامها وآخذ طبعها وكانت أفصح العرب أرحل برحيلهم وأنزل بنزولهم فلما رجعت إلى مكة جعلت أنشد الأشعار وأذكر الآداب والأخبار. ولقد بلغ من حفظه لأشعار الهذليين وأخبارهم أن الأصمعي الذي له مكانة عالية في اللغة قال: صححت أشعار هذيل على فتى من قريش يقال له محمد بن إدريس.[26]

إن القبيلة التي ضوى إليها الشافعي هي هذيل وهم يوصفون بأنهم أفصحُ العرب قال مصعب بن عبد الله الزبيري: قرأ علي الشافعي رضيَ الله عنه أشعار هذيل حفظاً ثم قال: لا تخبر بهذا أهل الحديث فإنهم لا يحتملون هذا قال مصعب: وكان الشافعي رضيَ الله عنه يسمر مع أبي من أول الليل حتى الصباح ولا ينامان قال: وكان الشافعي رضيَ الله عنه في ابتداء أمره يطلب الشعر وأيام الناس والأدب ثم أخذ في الفقه بعد قال: وكان سبب أخذه أنه كان يسير يوماً على دابة له وخلْفه كاتبٌ لأبي فتمثل الشافعي رضيَ الله عنه بيت شعر فقرعه كاتبُ أبي بسوطه ثم قال له: مثلك يذهب بمروءته في مثل هذا أين أنت من الفقه فهزه ذلك فقصد لمجالسة الزنجي بن خالد مفتي مكة ثم قدم علينا فلزم مالك بن أنس رحمَه الله.[12][27]

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages