"البنك الدولي هو واحد من أكبر منتجي بيانات وبحوث التنمية في العالم . بيد أن مسؤوليتنا لا تتوقف عند إتاحة سلع النفع العالمية هذه فنحن في حاجة إلى تيسير فهمها لدى الجمهور العام. عندما يتقاسم الجمهور وواضعو السياسات رؤيتهم للعالم بناء على أدلة يصبح من الممكن تحقيق تقدم حقيقي على صعيد التنمية الاجتماعية والاقتصادية كتحقيق أهداف التنمية المستدامة."
يسرنا الإعلان عن إصدار أطلس أهداف التنمية المستدامة 2018. وتعرض المطبوعة الجديدة التي تحتوي على أكثر من 180 خريطة ورسما بيانيا مدى التقدم الذي تحققه المجتمعات نحو بلوغ الأهداف السبع عشرة للتنمية المستدامة .
ويزخر الأطلس بالعروض المرئية للبيانات مرفقة بالشروح بحيث يمكن إعادة إنتاجها وبنائها من البيانات والمراجع الأصلية. ويمكنك الاطلاع على أطلس أهداف التنمية المستدامة على الإنترنت وتنزيله بملف PDF والدخول على البيانات والكود المرجعي للأرقام. لم يكن ليتسنى إنتاج هذا الأطلس لولا جهود خبراء الإحصاء وعلماء البيانات الذين يعملون في الهيئات الوطنية والدولية بمختلف أنحاء العالم. وقد وضع بالاشتراك مع مهنيين بشتى فرق البيانات والبحوث لدى البنك الدولي وقطاعات الممارسات العالمية.
اتجاهات وتحليل الأهداف السبع عشرة للتنمية المستدامة
يستفيد الأطلس من مؤشرات التنمية العالمية وهي قاعدة بيانات لأكثر من 1200 مؤشر لما يزيد عن 220 بلدا يمتد العديد منها لخمسين عاما مضت. على سبيل المثال يتضمن الفصل الذي يتناول الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة بيانات من معهد اليونسكو للإحصاء عن التعليم وتأثيره في جميع أنحاء العالم.
وعبر الأطلس كله يتم تقديم بيانات كل بلد ومنطقة وفئة من فئات الدخل وكثيرا ما يتم تفصيلها وتصنيفها وفقا للجنس والثروة والجغرافيا.
كما يتناول الأطلس بيانات جديدة وضعها علماء وباحثون مازالوا بصدد وضع معايير لقياس أهداف التنمية المستدامة. على سبيل المثال يستعرض الفصل الخاص بالهدف الرابع عشر من أهداف التنمية المستدامة بحثا أجرته المنظمة العالمية لمراقبة الصيد ونشرته هذا العام مجلة ساينس Science. تعقب فريق البحث أكثر من 70 ألف سفينة صيد تجاري في الفترة من 2012 إلى 2016 وقام بمعالجة 22 مليار رسالة من أنظمة التعرف الآلي على هوية السفن لوضع خريطة للصيد وتحديد كمياته في جميع أنحاء العالم.
بالإضافة إلى الاتجاهات يتناول الأطلس قضايا القياس. على سبيل المثال تبين التعريفات الجديدة الأبرز عن إمكانية الحصول على المياه والصرف الصحي وفقا لما ورد بالهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة أنه في الوقت الذي يمكن لما يقرب من 90% تقريبا من سكان العالم الحصول على "الاحتياجات الأساسية من المياه" على الأقل- فإن70% فقط من المياه التي يمكن الحصول عليها "تدار بشكل آمن" باعتبار أنها متاحة للاستعمال وخالية من التلوث.
في الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة تظهر بيانات جديدة من قاعدة بيانات مؤشر التنمية العالمية أن 69% من البالغين لديهم حساب بنكي بمؤسسة مالية أو وسيلة متنقلة لتقديم المال. إلا أنه مازال هناك نحو 1.7 مليار شخص محرومين هذه الحسابات فيما تتباين القدرة على فتح حساب بنكي بدرجة كبيرة حسب المنطقة والسن والتعليم والجنس والثروة.
الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة يستعرض البيانات التي نشرت حديثا عن التغطية الصحية الشاملة والتي تبين أن أكثر من 800 مليون شخص في العالم أنفقوا عام 2010 أكثر من 10% من ميزانيات أسرهم على الرعاية الصحية.
أنتجت أغلب مواد الأطلس باستخدام لغة R للبرمجة الإحصائية ومكتبة GGPLT للجرافيكس. الشفرة المستخدمة لإنتاج كل رسم بياني متاحة على github ويمكنك الاطلاع على الشفرة الأصلية للرسوم منفردة مثل الرسم التالي.
العمل بهذه الطريقة يساعد المستخدمين على فهم كيفية استخلاص الأرقام وماهي التحولات التي اعترت البيانات وبأي فرضيات. كما تساعد على الحفاظ على الأرقام وتحديثها وتساعد الآخرين على استخدام شفراتنا وبياناتنا وتكييفها مع احتياجاتهم. تأتي الكثير من البيانات من واجهة برمجة الطلبات الخاصة بالبنك الدولي وتستخدم لقطات من بيانات هذه الواجهة للنشر فضلا عن دمج بيانات مستقاة من مصادر أخرى في فهرس بيانات البنك.
تابعونا للاطلاع على مقالة مدونة منفصلة عما تعلمه الفريق من الشروع في وضع مطبوعة كاملة يمكن النهل منها وكيف تصدينا للتحديات الكامنة في هذه العملية.
أصبح اشتراكك نشطًا الآن. سيتم إرسال أحدث المدونات والإعلانات المتعلقة بالمدونة مباشرةً إلى صندوق بريدك الإلكتروني. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.
أعلنت جامعة نيويورك أبوظبي عن نشر أطلس المريخ الذي أنتجه عالم الأبحاث في الجامعة الأستاذ ديميترا آتري. يعتبر الأطلس الأول من نوعه باللغة العربية وقد أشرف الأستاذ آتري على هذا العمل بهدف توفير المعلومات لجمهور العلماء والباحثين الناطقين باللغة العربية داخل الدولة وخارجها معتمداً في ذلك على البيانات التي جمعها مسبار "الأمل" الذي أطلقته وكالة الإمارات للفضاء.
اعتمد أسلوب العمل للمشروع على دمج صور التقطتها أجهزة المسبار لتشكيل خريطة دقيقة لسطح الكوكب مما أنتج مجموعة فريدة من الصور المذهلة والمعلومات غير المسبوقة حول تضاريس هذا الكوكب الذي كان في سابق الزمان مشابهاً للأرض من حيث البيئة والظروف الجوية. وخلال هذا المشروع دأب فريق العمل على تحليل الصور التي التقطتها إحدى أجهزة التصوير على متن المسبار بهدف توضيح الاختلافات التي تطرأ على الكوكب مع تعاقب الفصول على مر سنة مريخية كاملة التي تساوي حوالي سنتين على كوكب الأرض كما ينوي الفريق مواصلة تحديث الأطلس بالصور والبيانات لدى بثها من المسبار.
توفر بيانات المشروع بتكوين نظرة أوضح وأشمل للظروف الجوية على سطح كوكب المريخ بالإضافة إلى تفاصيل حول التغيرات التي أدّت إلى تلاشي الغلاف الجوي للكوكب مما أدى إلى تدني درجات الحرارة وتجفيف الكوكب على مدى 4 مليار سنة. ويأمل الأستاذ ديميترا في أن البيانات المتوقع وصولها في الأشهر الثلاثة المقبلة ستساهم في فك ألغاز عدد من المسائل التي لا تزال موضع خلاف بين العلماء فيما يتعلق بتلاشي الغلاف الجوي على المريخ مما سينعكس على فهمنا للظواهر الجوية على كوكبنا.
يشكّل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ أول مهمة عابرة للكواكب تنفذها دورة عربية نفذتها وكالة الإمارات للفضاء بناء على تعليمات قادة الدولة عام 2014 وقد انطلقت مركبة الفضاء من منصة الإطلاق في اليابان يوم 20 يوليو 2020 ليصل بعد رحلة استمرت سبعة أشهر إلى مداره المحدد بتاريخ 9 فبراير 2021. سيستمر مشروع استكشاف المريخ إلى منتصف عام 2023 مع احتمال تمديد الفترة لسنة مريخية إضافية.
03c5feb9e7