و جعلت له بنين أي: ذكورا شُهُودًا أي: دائما حاضرين عنده [على الدوام] يتمتع بهم ويقضي بهم حوائجه ويستنصر بهم.
( وَبَنِينَ شُهُوداً ) أى : وجعلت له - بجانب هذا المال الممدود - أولادا يشهدون مجالسة لأنهم لا حاجة بهم إلى مفارقته فى سفر أو تجارة إذ هم فى غنى عن ذلك بسبب وفرة المال فى أيدى أبيهم .
"وبنين شهوداً" حصوراً بمكة لا يغيبون عنه وكانوا عشرة قاله مجاهد وقتادة. وقال مقاتل: كانوا سبعة وهم الوليد بن الوليد وخالد وعمارة وهشام والعاص وقيس وعبد شمس أسلم منهم ثلاثة خالد وهشام وعمارة.
وجعل له ( وبنين شهودا ) قال مجاهد : لا يغيبون أي : حضورا عنده لا يسافرون في التجارات بل مواليهم وأجراؤهم يتولون ذلك عنهم وهم قعود عند أبيهم يتمتع بهم ويتملى بهم . وكانوا - فيما ذكره السدي وأبو مالك وعاصم بن عمر بن قتادة - ثلاثة عشر . وقال ابن عباس ومجاهد : كانوا عشرة وهذا أبلغ في النعمة [ وهو إقامتهم عنده ] .
قوله تعالى : وبنين شهودا أي حضورا لا يغيبون عنه في تصرف قال مجاهد وقتادة : كانوا عشرة وقيل : اثنا عشر قاله السدي والضحاك قال الضحاك : سبعة ولدوا بمكة وخمسة ولدوا بالطائف وقال سعيد بن جبير : كانوا ثلاثة عشر ولدا مقاتل : كانوا سبعة كلهم رجال أسلم منهم ثلاثة : خالد وهشام والوليد بن الوليد قال : فما زال الوليد بعد نزول هذه الآية في نقصان من ماله وولده حتى هلك وقيل : شهودا أي إذا ذكر ذكروا معه قاله ابن عباس وقيل : شهودا أي قد صاروا مثله في شهود ما كان يشهده والقيام بما كان يباشره والأول قول السدي أي حاضرين مكة لا يظعنون عنه في تجارة ولا يغيبون .
حدثنا أبو كُرَيب قال: ثنا وكيع عن إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه عن مجاهد ( وَبَنِينَ شُهُودًا ) قال: كان بنوه عشرة.
*12) Walid bin al-Mughirah had ten or twelve' sons of whom Hadrat Khalid bin Walid became most famous. For these sons the word shuhud has been used, which can have several meanings: (1) That they do not have to run about and go abroad in search of their livelihood: they have enough provisions at home; therefore, they can always remain at the beck and call of their father; (2) that all his sons are prominent and influential people: they sit in assemblies and conferences with him; and (3) that they are the people of high rank and position and their testimony is accepted in all matters of life.
خصائص كتاب وبنين شهودا :
في هذا الكتاب سنمر على شخصيات عظيمة ونعيش حياتهم وكأننا معهم لنسطر أمجادهم ونقلب ذكرياتهم ولنعلّم أبناءنا أننا ما زلنا أمة عظيمة لم تخلق مثلها بين الأمم وأن ما جعلنا كذلك هو الإسلام والإسلام فقط لا العنصرية ولا الانتماء القبلي أو العروبي مجد نفضنا منه كفينا وجعلنا العالم بأسره يتحدث به عنا ولم نمر به مروراً عابراً بل كانت خطوات أسلافنا تخط بماء الذهب وتكتب على الحجر وتتداول بأوراق عز وفخر يحق لقارئها أن يقول: ( أولئك آبائي فجئني بمثلهم ).