القواعد في الإشارات في أصول القراءات وقال في مقدمته: أما بعد فهذه مقدمة تشتمل على مسائل يفتقر إليها المشتغلون بفن القراءة جمعتها عن سؤال بعض الإخوان رجاء المغفرة والرضوان والله حسبي ونعم المستعان.
يعد هذا الكتاب من الكتب التي تناولت بعض المقدمات في تاريخ علم القراءات منها: الأحرف السبعة للقرآن وما يتعلق بها من مسائل وذكر حديث الأحرف السبعة وشرح كلماته ومحاولة تتبع الأقوال في معنى الأحرف والتفرقة بين الأحرف والقراءة.[3]
ويمكن القول إنه ذكر أغلب ما يتعلق بهذا الباب من كتاب الأصبغ وهو كتاب قيم جدا وقد قال عنه ابن الجزري: وكتاب مرشد القارئ إلى تحقيق معالم المقارئ لا يعرف قدره إلا من وقف عليه. ونقل عن مؤلفه الأصبغ قول بعض أهل التاريخ: سمعت غير واحد يقول: ليس بالمغرب أعلم بالقراءات من ابن الطحان ثم قال: صنف تصانيف وكان أستاذا ماهرا في القراءات.[6]
قراءة القرآن هي وجه من وجوه النطق بكلمات القرآن لفهم المعاني والنطق بالحروف وعلم علم القراءات المشهور فهي تتم من خلال العلماء والشيوخ المتخصصين في القراءة المتواترة عن الروايات لشيوخ أقدم في قراءة وتلاوة القرآن بالحروف المختلفة أو باللهجات المختلفة في هذا المقال نتعرف أكثر على المعلومات حول هذه القراءات العشر للقرآن الكريم والعديد من الجوانب المختلفة.
أما عن القراءات العشر فأصولها ترجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو أول من قرأ القرآن الذي أنزله الله عليه بسبعة أحرف من خلال أوجه القراءة المختلفة ولها العديد من الأدلة الشرعية على هذا الأمر فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: سَمِعْتُ هِشَامَ بنَ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقَانِ علَى غيرِ ما أَقْرَؤُهَا وَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَقْرَأَنِيهَا فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عليه ثُمَّ أَمْهلْتُهُ حتَّى انْصَرَفَ ثُمَّ لَبَّبْتُهُ برِدَائِهِ فَجِئْتُ به رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ إنِّي سَمِعْتُ هذا يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقَانِ علَى غيرِ ما أَقْرَأْتَنِيهَا فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَرْسِلْهُ اقْرَأْ فَقَرَأَ القِرَاءَةَ الَّتي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: هَكَذَا أُنْزِلَتْ ثُمَّ قالَ لِي: اقْرَأْ فَقَرَأْتُ فَقالَ: هَكَذَا أُنْزِلَتْ إنَّ هذا القُرْآنَ أُنْزِلَ علَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَؤُوا ما تَيَسَّرَ منه.
وهذه القراءات كانت بسبعة لهجات أو أحرف من العربية لكن المشهور منها قراءة قريش أو اللهجة القرشية وهي السائدة من العربية بسبب نزول القرآن بها أما التواتر فهو كون هذه القراءات العشر جزء من وحي الله تعالى إلى رسوله عليه الصلاة والسلام فهي ليست اجتهادات خاصة من الصحابة بل ناقلين لها على مر الزمان كما سنعرف.
فالصحابة الكرام من قراء القرآن الكريم انتشروا في البلدان المفتوحة أو الأمصار منهم على سبيل المثال عبد الله بن مسعود الذي هاجر إلى الكوفة بالعراق ومكث بها ثم قرأ القرآن بطريقته وتتلمذ على يديه عدد كبير من التلاميذ في الكوفة وفي مدن العراق الأخرى وهي ما جعل هذه القراءة تعرف بقراءة الكوفة.
وهناك قراءة الجماعة وهي قراءة الصحابي الجليل زيد بن ثابت وهو أحد كتّاب الوحي الكرام وقد قرأ مثل قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وكما أنزله أمين الوحي جبريل عليه السلام من رب العزة عليه صلى الله عليه وسلم.
وقد انتشرت العديد من القراءات وتم تصنيف أكثر من تسعين كتاباً في القراءات المختلفة من بداية عصر التأليف في العصر الأموي وكان أول من جمع هذه القراءات وطريقتها المختلفة كتاب أبو عبيد القاسم بن سلاّم.
قراءة وتلاوة القرآن الكريم من العبادات الهامة فهي ذكر لله تعالى ولابد من هذه العبادة أن يكون لها شروط فالعبادات الأخرى مثل الصلاة والصيام والحج وغيرها لها الشروط المختلفة لأداء هذه العبادات بشكل صحيح فتلاوة القرآن لها العديد من الشروط التي يجب ان تتم من أجل أن تكون هذه العبادة صحيحة وتامة فما هي هذه الشروط
قراءة القرآن تحتاج إلى شرط موافقة ومعرفة اللغة العربية وقواعدها بشكل صحيح فلا مجال للرأي أو الإسناد كما من شروطها موافقة القراءة وفقاً لرسم المصحف لذلك على جميع المصاحف تكون مرسومة رسم واحد غير مختلف عليه أما صحة السند للقراءة فهو من أهم الشروط لتلاوة القرآن الكريم فلا يجب قراءة القرآن قراءة شاذة بعيداً عن السند والرواية المتواترة لها.
القراءات القرآنية مختلفة فقد اجمعت الأمة على تعدد القراءات المختلفة حسب التواتر والذي يعتبر بداية من الوحي على رسول الله وحتى ظهور هذه القراءات أما عن الاختلاف فهو مصدره التلقي عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فقد كانت هذه القراءات في السابق تعتمد على الشفاهة وهذا قبل جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه بما يعرف بالمصحف العثماني وهو المصحف المرسوم والمنقط والذي انتشر في جميع البلدان والأمصار المفتوحة.
وقد ذهب اهل العلم والحديث والرواية والإسناد أن المقصود بسبعة أحرف والتي تحدث عنها رسول الله في الحديث السابق والذي عرضناه منذ قليل هي عبارة عن لهجات القرآن أو كيفيات القراءة القرآنية وهذه اللهجات كانت منتشرة في القبائل العربية ولا أحد ينكر عليها من اي أحد وقد اختلفت حسب كل بلد انتشرت فيها مع الزمن وحسب ما تم تناقله من الصحابي الجليل الذي نقل هذه القراءة إلى تلاميذه.
عزيزي المسلم قد يكون لا يهمك بالتحديد أي قراءة من قراءات القرآن العشر ولكن عندما تستمع لهذه القراءات العشر قد تستغرب من بعض الاختلافات اللفظية والتي تبدو جوهرية للعيان لذلك نقوم في النقاط التالية معرفة هذه الاختلافات اللفظية الجوهرية وهي:
هنا نصل إلى أصحاب القراءات العشر وهم الشيوخ والقرّاء الكرام الذين قرأو القرآن بهذه الأحرف والقراءات العشر وقد سميت كل قراءة على حدة باسم الشيخ أو الفقيه الذي قرأ بهذه القراءة وانتشرت على يديه من خلال تلاميذه وهذه القراءات هي:
القراءة العشر هو علم مستقل من علوم القرآن الكريم فالقراءات هذه لها العديد من الأوجه وقد تعرفنا عليها من خلال هذا المقال فما هي القراءة المفضلة لديك من القراءات العشر
إيد أرابيا هو الدليل التعليمى الأول بالشرق الأوسط والذى يمكن الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين من المقارنة لأختيار أفضل المؤسسات التعليمية ارابيا
بعد أن تعرفنا إلى أصول القراءات ومعاني الألفاظ الشائعة بين القراء ننتقل إلى التعريف بأصول كل قارئ من القراء العشرة منفردا على وجه الإيجاز والاكتفاء بأصل القاعدة وترك تفصيل الاستثناءات فليس هذا موضعها مع ذكر مثال تطبيقي لكل قارئ يبين بعضا من أوجه قراءته مشتملا على الأصول والفرش يهدف إلى إلقاء الضوء على القراءة لا ذكر جزئياتها بالتفصيل فهذا موضعه الدراسة التفصيلية للجانب النظري والتطبيقي للقراءات العشر (١).
03c5feb9e7