كتاب الطريق الى مكة ليوبولد فايس

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Carla Wykes

unread,
Jul 17, 2024, 3:34:35 PM7/17/24
to impenfipost

في أولى سنوات القرن العشرين في مدينة لفوف غرب أوكرانيا التي كانت تابعة للإمبراطورية النمساوية الهنغارية ولد لمحامٍ يهودي من عائلة عريقة طفل احتفل به أبواه صغيرا قبل أن يكبر ويدرس الفن والفلسفة في جامعة فيينا ويعمل صحفيا ومراسلا في البلاد العربية.

عمل ليوبولد فايس في برلين بفرع لوكالة "يونايتد برس أوف أميركا" وأصبح عام 1921 محررا ثقافيا في صحيفة فرانكفورتر آلغماينه.

كتاب الطريق الى مكة ليوبولد فايس


تنزيل ملف مضغوط https://jfilte.com/2yZer1



قادته الصحافة إلى القدس التي انتقل للعيش فيها في زمن الانتداب البريطاني على فلسطين وهناك كتب مقالات أبرزت القلق العربي المبكر من مشروع تأسيس دولة يهودية في فلسطين ولكنه بدلا من التركيز على تغطية الأحداث السياسية في الشرق الأوسط توجه لدراسة الإسلام وقرر -في زيارة لبرلين عام 1926- أن يصبح مسلما يحمل اسم "محمد أسد" وسرعان ما لحقته زوجته.

عاش محمد أسد في دول عربية وإسلامية ثم استقر في شبه القارة الهندية وبعد إسلامه سافر لأداء فريضة الحج واستقر في المدينة المنورة وتعرف إلى مؤسس السعودية وأول ملوكها عبد العزيز آل سعود وعمل مستشارا له.

وساهم أسد مع المفكر الهندي الكبير محمد إقبال في إقامة دولة إسلامية مستقلة عن الهند سميت لاحقا باكستان التي حصل على جنسيتها وتقلد عدة مناصب فيها كان آخرها منصب سفير باكستان لدى الأمم المتحدة في بداية خمسينيات القرن الماضي قبل التنحي والتفرغ للكتابة.

وفي عام 1952 استقال من وظيفته وغادر نيويورك إلى سويسرا حيث بقي 10 سنوات تفرغ فيها للكتابة والتأليف ثم رحل إلى مدينة طنجة المغربية وقضى فيها 20 عاما.

وروى أسد في كتابه "الطريق إلى مكة" السنوات التي قضاها في الجزيرة العربية قبل أن ينتقل إلى الهند وكتب في مقدمة كتابه واصفا إياها بأنها "السنوات المثيرة التي قضيتها مرتحلا بين كل دول المنطقة على وجه التقريب من أقصى صحراء ليبيا حتى مرتفعات باميرز المغطاة بالجليد في أفغانستان وبين مضيق البوسفور حتى بحر العرب".

وقال أسد إن الجزيرة العربية التي صورها في كتابه لم تعد موجودة فقد تراجعت وحدتها وجلالها في ظل تدفق هائل للنفط والذهب الذي جلبه النفط معتبرا أن بساطتها العظيمة قد اختفت ومعها الكثير من الأشياء الفريدة من نوعها.

ووصف محمد أسد الألم الذي يعتصره عندما تذكر رحلته الصحراوية التي أشرف فيها على الموت في سنواته الأخيرة معتبرا أن الأمر أشبه "بضياع لا رجعة فيه" بحسب تعبيره.

وعبّر في كتابه عن فهمه للثقافات المحلية معتبرا أن الدين يتجاوز المنطق الفردي والشخصي ليصبح جزءا من الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية والروحية لتلك المجتمعات.

وينقسم الكتاب لأجزاء تناول فيها أسد سيرة حياته وطفولته وكيف عمل في الصحافة والمغامرات التي خاضها واجتماعاته مع الشخصيات المؤثرة التي التقى بها.

وشرح تحولاته الدينية والإيمانية وتناول بشكل خاص مفهوم الفطرة عند المسلمين "المفهوم الإسلامي للطبيعة البشرية" وتأملاته حول الروحانية التي تؤثر في حياة المسلمين.

كان اهتمام محمد أسد المبكر بالشرق والعرب وفلسطين عاملا رئيسيا في تغيير مجرى حياته وقناعاته وأفكاره وبعد زيارته لفلسطين عام 1922 كتب سلسلة مقالات -اعتبرها اليهود معادية للسامية- حذر فيها العرب من مخططات المهاجرين اليهود.

وبعد إسلامه انبرى أسد للدفاع عن الإسلام والرد على الشبهات المثارة حوله وحاول تجسير الهوة بين الحضارتين الإسلامية والغربية في مؤلفاته التي وصفها المفكر الألماني المسلم مراد هوفمان بأنها وصاحبها هدية الغرب إلى الإسلام.

وكرّمت العاصمة النمساوية عام 2008 جهود مواطنها الراحل محمد أسد بتعزيز الحوار الثقافي بين العالم الإسلامي والغرب وأطلقت اسمه على شارع في ساحة الأمم المتحدة وشاركت في إنتاج فيلم وثائقي يحمل عنوان كتابه "الطريق إلى مكة" يستلهم السيرة الذاتية للمفكر المسلم الراحل.

وحذت العاصمة الألمانية برلين حذو نظيرتها النمساوية بتكريم أسد وإقامة رمز تذكاري باسمه في وسطها إلى جوار المنزل الذي عاش فيه في عشرينيات القرن الماضي.

محمد أسد (ليوبولد فايس سابقاً) ولد في الإمبراطورية النمساوية المجرية عام 1900 وتوفي في إسبانيا عام 1992م. وهو كاتب وصحفي ومفكر ولغوي وناقد اجتماعي ومصلح ومترجم ودبلوماسي ورحالة مسلم (يهودي سابقاً) درس الفلسفة في جامعة فيينا وقد عمل مراسلاً صحفياً وبعد منحه الجنسية الباكستانية تولى عدة مناصب منها منصب مبعوث باكستان إلى الأمم المتحدة في نيويورك. وطاف العالم ثم استقر في إسبانيا وتوفي فيها ودفن في غرناطة. ويعتبر محمد أسد أحد أكثر مسلمي أوروبا في القرن العشرين تأثيراً.

لقب العائلة "فايس" اسم يعني باللغة الألمانية اللون الأبيض وهذه إشارة واضحة للأصول الألمانية للعائلة وكتابة WEISS" بتكرار حرف S" في نهاية الاسم بدلا من WEI" دليل واضح على الأصول اليهودية للعائلة. واسم والده "كيفا" وكان محامياً وجده لأبيه كان حاخاماً فهو الحاخام الأورثوذوكسي "بنيامين أرجيا فايس". وقد تولّى جده الحاخامية في "تشارنوفيتش" في منطقة بوكوفينا.درس الفلسفة والفن في جامعة فيينا ثم اتجه للصحافة فبرع فيها وغدا مراسلاً صحفياً في الشرق العربي والإسلاميثم زار القاهرة فالتقى بالإمام مصطفى المراغي فحاوره حول الأديان فانتهى إلى الاعتقاد بأن الروح والجسد في الإسلام هما بمنزلة وجهين توأمين للحياة الإنسانية التي أبدعها الله ثم بدأ بتعلم اللغة العربية في أروقة الأزهر وهو لم يزل بعدُ يهودياً.

انتقل للعيش في القدس بعد تلقيه دعوة من أحد أقاربه اليهود للإقامة معه في القدس في الوقت الذي كانت فيه فلسطين تحت الانتداب البريطاني وكتب هناك عدة مقالات مهمة أبرزت قلق العرب من المشروع الصهيوني. ثم انخرط في دراسة متعمقة للإسلام حتى قرر التحول من اليهودية إلى الإسلام في 1926 وهو في برلين وبعد عدة أسابيع من ذلك اعلنت زوجته إسلامها.

قام بالترحال إلى العديد من البلدان إذ زار مصر والسعودية وإيران وأفغانستان وجمهوريات السوفييت الجنوبية. وزار عمر المختار ليبحث معه إيجاد طرق لتمويل المقاومة ضد الإيطاليينكما انتقل إلى شبه القارة الهندية التي كانت تحت الاحتلال الإنجليزي وهناك التقى بالشاعر الكبير والمفكر محمد إقبال عام 1932 والذي اقترح فكرة تأسيس دولة إسلامية مستقلة في الهند (والتي أصبحت لاحقاً باكستان) وقد أقنعه محمد إقبال بالبقاء والعمل على مساعدة المسلمين لتأسيس تلك الدولة.

ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939 اعتقل والدا محمد أسد وقتلا في وقت لاحق في الهولوكوست على يد النازيين. كما أن محمد أسد نفسه اعتقل على يد الإنجليز وسجن ثلاث سنوات باعتباره عدواً.

فور استقلال باكستان عام 1947 وتقديراً لجهوده وتأييده لإقامة دولة إسلامية منفصلة في شبه القارة الهندية فقد تم منح محمد أسد الجنسية الباكستانية وتم تعيينه مديراً لدائرة إعادة الإعمار الإسلامي. وفي وقت لاحق التحق بوزارة الشؤون الخارجية رئيساً لوحدة شؤون الشرق الأوسط عام 1949 ثم تقرر تعيينه بمنصب مبعوث باكستان إلى الأمم المتحدة في نيويورك عام 1952. إلا ّ أنه سرعان ما تخلى عن هذا المنصب ليتفرغ لكتابة سيرته الذاتية (حتى سن 32) الطريق إلى مكة الذي ترجم للعربية باسم (الطريق إلى الإسلام).

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages