ولد عماد الدين في محافظة الإسكندرية أطلق عليه لقب عبد الحليم لأن المطرب عبد الحليم حافظ سمعه في إحدى اللقاءات وهو يغني في حفل زفاف الطبيب الخاص لعبد الحليم في شقته بالإسكندرية فذهب مسرعاً للصبي عماد فقابله أخوه الموسيقار والمحلن محمد علي سليمان وقال له كم سن عماد قال له 12 سنة قال سآخذه وأتبناه بكل معاني التبني مادياً ومعنوياً.
سافر عماد الدين مع عبد الحليم حافظ و عرضه على أسرته فوافقت أسرة حليم تبنيه وتعلم منه أصول الغناء والفن الشرقي وقرروا إطلاق لقب عبد الحليم للطفل عماد.
مثل المطرب عماد عبد الحليم عدة أفلام منها كرامتي مع سعيد صالح ونجوى إبراهيم وفيلم عذاب الحب مع مديحة كامل وصلاح نظمي و فاروق الفيشاوي وفيلم الإخوة الغرباء مع فريد شوقي و شويكار و آثار الحكيم و زهرة العلا و وحيد سيف و وجدي العربي كما حلَّ عماد عبد الحليم ضيف شرف في فيلم مذبحة الشرفاء بطولة يحيى شاهين فكان نجمه ساطعاً مع امتلاكه صوتاً جميلاً.
كما مثل آخر أفلامه قبل وفاته وهو فيلم الطريق عام 1996 مع شيرين سيف النصر ومحمد متولي وإنعام سالوسة وهاني رمزي وشريف منير ومنى زكي وتأليف و سيناريو و حوار محمد سليمان وإخراج كريم ضياء الدين وغنى في الفيلم أغنية شفت إزاي من كلمات بخيت بيومي وألحان صلاح الشرنوبي وتوزيع محمد مصطفى.
أشهر أغنية له أغنية أمي وأغنية ليه حظي معاكي يا دنيا كده. كما غنى لأبيه الروحي عبد الحليم عدة أغاني منها قارئة الفنجان وصافيني مرة وبتلوموني ليه وأهواك وأغنية من غير ليه التي غناها ولحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب في حفل كامل لعماد عبد الحليم 14 ألبوماً منها اثنان لعبد الحليم والباقي له أولها ألبوم ألوان وآخرها ألبوم مقسومالي وكان عام 1994/م ومن أشهر ألبوامته الضباب الذي فيه أغاني ((يتيم صادني الهوى - طريق الأحباب - مسيك بالخير - وبعدين وياكي))... لقب بعدة ألقاب سماها له جمهوره منها الملاك الجميل وفتى النيل الأسمر والبلبل الحزين والكروان الحساس لأنه كان يتمتلك إحساساً عالياً في صوته.
عثر المارة في شارع البحر الأعظم بالجيزة يوم الجمعة الموافق 20 أكتوبر 1995 على جثته ملقاة على الرصيف المقابل لمنزله وبجواره حقنة مريبة بينت التحقيقات بعدها تلوثها بالهروين.[2]
أنا حظي كده مكتوب لي أعيش الناس والدنيا مترحمنيش.. أنده على الحب ميسمعنيش ولا حتى لصوتي سمعت صدى يوم 4 فبراير عام 1960 جاءت ولادة الطفل عماد لأسرة تتكون من عدد من الأشقاء ينتمي بعضهم للوسط الفني أبرزهم والده الملحن علي سليمان وشقيقه الموسيقار محمد علي سليمان والد الفنانة أنغام.
تسلل حب الفن إلى قلب الطفل الصغير الذي تبين مع الأيام امتلاكه لخامة صوت تخطف الآذان ظهر جليًا خلال ترديده بعض آيات من القرآن وقبل أن يكمل الثانية عشر من عمره بدأ الغناء في بعض الحفلات والأفراح بمسقط رأسه بمحافظة الأسكندرية.
ليه في الأحزان تفتكريني وفي عِز الفرحة تنسيني.. وارسم لك ضحكة تبكيني وتخليني مش عارف غير لليأس طريق ولا شايف غير للحزن صديق.. ولا قادر أهرب من ده وده يشاء القدر أن يكون عماد علي سليمان بصحبة والده الملحن ضمن الحضور في أحد الأفراح بالأسكندرية والتي جاء إليها عبدالحليم حافظ ويحصل اللقاء بين نجم ساطع في سماء الفن وطفل صغير لم يتلمس خطواته الفنية بعد.
يقوم الصغير بالغناء أمام العندليب الأسمر الذي يُفتتن بصوته وينزل الله الحب في قلبه ولم يقرر فقط التبني الفني لهذا الطفل الموهوب ولكن منحه اسمه ليصبح عماد عبدالحليم كأنها تحقيق لحلم الأبوة الذي لم يتم في الواقع وإعادة الزمن للوراء عندما كان عبدالحليم شبانة في بداية خطواته ويقرر حافظ عبدالوهاب تبنيه فنيًا ويمنحه اسمه ليكون شرارة انطلاق موهبة خالدة اسمها عبدالحليم حافظ.
أنا مين مش عارف أبقى أنا مين.. أنا جرح ويأس وقلب حزين.. مش عارف أبكي على امبارح ولا سنيين عمري الجايين لم تكتمل فرحة عماد عبدالحليم بالنجاح الذي قد بدأ يحيط به مع وفاة أبيه الروحي العندليب الأسمر عام 1977 ويصبح الحزن رفيق دربه ومشواره في الفن والحياة وأصبحت تقاسيم وجهه تنم عن حزن أصبح ساكنًا في القلب والضلوع.
عدد من الأغنيات قدمها عماد عبدالحليم غلب طابع الشجن عليها كأنها أصبحت تناسب هذا الجسد النحيل والقلب العليل منها مهما خدتني المدن على عيني في القلب جرح يتيم صادني الهوى بعدين وياكي بخلاف أغنيات الفتي الأسمر عبدالحليم حافظ التي كان يحملها أينما حّل في أي مكان.
ليه فيكِ الحب يا دنيا عذاب.. ليه أبني أمل وألاقيه كداب.. ليه كلمة ليه مش لاقية جواب.. ما تردي يا دنيا بأي نِدا لم يكشف عماد عبدالحليم طيلة حياته عن وقوعه في الحب ولكن حاوطته شائعات ارتباطه بإحدى الفنانات التي تكبره بنحو 30 عامًا ولكنها نفت الأمر وأكد شقيقه محمد علي سليمان كلامها في تصريحات صحفية وتأكيده أن عماد قبل وفاته بأيام كان على وشك الارتباط بفتاة من خارج الوسط الفني وهى شقيقة صديق له.
ليه حظي معاكي يا دنيا كده.. ليه أتوه وياكي يا دنيا كده وفاة عماد عبدالحليم سيطرت على كل عشاقه ومحبيه في مصر والوطن العربي وهل إذا ما كانت وفاته جاءت بشكل طبيعي جراء أزمة قلبية حادة أم بسبب شيء أخر تساؤلات كثيرة لم تلق إجابة محددة في ظل اختلاف الروايات ولكن بقيت الحقيقة الواحدة أنه رغم مشواره الفني القصير إلا أنه أصبح أحد أشهر أيقونات الطرب الأصيل.
"ليه حظى معاكي يا دنيا كده.. ليه اتوه وياكي يا دنيا كده" تلك كلمات من أغنية الفنان الراحل عماد عبد الحليم تعبر عن كم الحزن الذي عاشه داخليًا فهو الشاب الذي ترك أهله وهو ابن الثانية عشرة من عمره وذهب وراء حلم الغناء سار في الدروب يعافر ويحفر في الصخر ليحقق ما يريد ورغم أن الحظ ساعد موهبته وأبرزها إلا أن التأثيرات الاجتماعية كانت ظاهرة عليه في أغلب أعماله.
عماد الدين علي سليمان ابن محافظة الإسكندرية ولد عام 1960 وقادته المصادفة لأن يشق طريقة للغناء ويحكي عن البدايات قائلًا في لقاء نادر: "أول من قدمني للمسرح شقيقي محمد على سليمان عام 1972 فقد كان هناك منتج يقيم حفلات في شهر رمضان وكنت أذهب لأغني هناك مقابل 30 قرشًا كنت أصرف أغلبها في التاكسي الذي أذهب به إلى الحفلة".
وتطرق عماد إلى سبب تغيير اسمه وارتباطه بعبد الحليم حافظ في اللقاء نفسه قائلًا: "بينما كنت أغني في أحد الأفراح وكان عبد الحليم موجودًا ولم أكن أعرف شكله خاصة أننا أسرة فقيرة ولا نملك تليفزيون أو راديو أو أموالًا لشراء مجلة وحينما سمعني أغني وجدته يتواصل مع شقيقي ويسأله عن عمري ويطلب منه أن أذهب معه إلى حفله ليقدمني إلى الجمهور على المسرح وكنت صغيرًا جدًا ولا أعرف قيمة هذا الموقف في حياتي لكنه كان مؤثرًا وتغيرت حياتي بسبب تلك اللحظة وذهبت إلى القاهرة ومن هنا تحول اسمي إلى عماد عبد الحليم".