إلى السادة في كل البقاع التي تضررت من قضية ارتفاع سعر
الطماطم , هنا خطابُ ثوريّ يعزم على تجريد الطماطم من
سعرها و سعرها من الطماطم نفسه !
عزيزي "حماية المستهلك" هل تريد من المواطن أن يدفع لك
مبلغ بلا أي أدنى مقابل؟ أم يعطيك هو طماطم لتبيعه و تأخذ
سعره بأضعافٌ مضاعفه؟
لم تكن أقل شئناً من أخيك "ساهر" الليل الذي يقدم مخالفته
لفتاه لا تمتلك في حياتها سوى سيارة بالريموت كنترول وكانت
سرعتها أبطأ من تلك السلحفاة المتلحفه سماءاً مرقعه بنجوم
بيضاء! و لكن ظل سيارة أحلى من ظل الحيطة!
عندما تحمي المستهلك فأنك تدعس على وجهه جابرٌ إياه للخضوع
لأحكامه بدون أي استفسارات تفتح عيون الشعب لزيادة التفكير
لماذا أرتفع السعر فجأةُ هكذا !؟ ومن المسؤول.
نحن ندفع لنأكل , وهم يستقبلوا أموالنا لا نعلم لماذا !؟ و
ماذا يفعلون بها , هذه الحكاية تخطر على كل من يشتري كيلو
الطماطم و خلال إمساكه لهذه الأموال و تقديمها للبائع ,
كم هو المستهلك غبي في عالمنا العربي , فهو يعمل مثل
ماكينة الصراف الآلية ! يدفع أموالاً ولا يعلم لماذا هو
مجبر على دفعها ! مهما كان المواطن غلبان و أمّي جداً إلا
أن من واجب "حماية المستهلك" أن تظهر شخصاً يمثلها في
الإعلام ليشبع فضول هذا الشعب المسكين ,, دائماً نحنُ
نـطير بالعجة !
تتوقع عزيزي القارئ ان الطماطه على رأسها ريشه !؟ لماذا
أرتفع سعر الطماطم فقط!؟ وهي تُسقى بنفس مياه الخيار و نفس
المكان أيضاً , قـيل لي سابقاً بأن الخيارة كانت عبده في
قبيلة الطماطم و تم تحريرها في عهد الملك فيصل مع تحرير
العبيد في المملكة ! فـ الطماط طماطنا و الخيار خيارنا
واللي فيه خير يتكلم.
وكلني كيلو من الخيار لأترافع لهم عن سبب تفرقتهم عن
الطماطم و أن كلهم عيال ثلاث أشهر , و أن ما يُـطبق على
الطماطم من قوانين فهو يجمعهم سوياً كونهم تحت طائلة
الخضروات و لهم نفس السُلطة أو السَلطة !
يحكي لنا المواطن (س.ع) بأنه يبحث عن زوجه أسمها طماطه (تيمناً
بـ أسم موزه) و يقول بأن مهرها غالي الأثمان و قلبها أحمرٌ
كالمرجان و عقلها أرجحُ من كفتيّ الميزان و وجهها أحمرٌ
كالرمان .. تسعى و خلفها الكثير يعثر و تحكي و حولها
الكثير يسقط .. قلت له لا تبحث عنها زوجةً لأنها ستذهب
لمنزل أهلها غاضبة منك كلما قدمت لك فطورك المكون من بيض
فقط بلا طماطم و أنت تقوم و تصفعهاً كفاً , وهو ضريبةً
لأسمها .