الدكتاتورية بين الامس واليوم !!!

1 view
Skip to first unread message

محمد المياحي

unread,
Jan 1, 2013, 2:57:28 PM1/1/13
to

الدكتاتورية بين الامس واليوم !!!

د . محمد المياحي

بالامس القريب اتجه العراق نحو الديمقراطية بعد الانغماس في الديكتاتورية الدموية ... وابتهجت الأنفس وشارفت الاحلام على التحقق ولكن على ما يبدو ان ما وُعِدنا به لم يكن الديمقراطية بعينها ولا بلحمها وشحمها او لنقل ليس طبقاً لمفاهيمها التي يتغنى بها مدَّعيها !!! ومنهم حكام العراق وساسته وواجهاته الدينية والاجتماعية . بل اتضح بأننا نتجه نحو ديكتاتورية ابشع واقبح من ديكتاتورية النظام السابق فقد تربع على عرش بغداد رجل خطواته تشبه خطوات سابقه في عملية تصفية مناوئيه واعدائه المتوقعين بحجة مخالفة مبادئ الثورة وخيانة الوطن والشعب والتعاون مع اعداء العراق كما كان يقول قرينه . بالتعاون مع الاعلام المتحيز والذي اشتراه وضمن فيه العمل وفق مخططاته الايهامية للرأي العام ...

حيث كانت خطواتهما بدايةً التنقل بين الاوساط المحلية والعربية وحتى الدولية من قوىً وحركات ومحاولة كسب ولائها او تأييدها مع تعريفهم بحجم قوته واكمانياته التي يستخدمها مع خصومه . حيث كان الاول شخصاً متمرساً ويمتلك تأييداً من دول اقليمية ودول عظمى كامريكا خفاءاً وروسيا علناً وكان من ضمن ما قدمه لأسياده هو محاربة الدولة الجارة إيران لأثبات ولائه وتقديم خدماته . اما اليوم فالدكتاتورية تتسع وترتكز على الجانب الطائفي فقط حيث ضمن دعم بعض الدول بعد التعهد برعاية مصالحها ولكنه على ما يبدو خسر اقرانه العراقيين لأنه لم يعد يحتاج اليهم كما في السابق حينما كان يكثر من الزيارات وعبارات التقارب والوحدة والمصالح المشتركة .

ولعل المتتبع لتحركاته السياسية منذ فترة مجلس الحكم الانتقالي يعرفه بشكل دقيق حيث كانت تحركاته ودودة وغير عدائية تعكس ضعف شخصيته حيث كانت يعتمد على دعم القوى والحركات التي كانت تأتلف مع حزبه . الا انه الان وبفضل غبائهم وضعفهم في عالم السياسة قد اصبح ديكتاتوراً بكل ما للكلمة من معنى . حيث قام بازاحة كل مناوئية واعدائة المتوقعين فشن صولة الفرسان على ذاك التيار وشن حرباً اعلامية ضد تلك المنظمة واحتال على تلك القائمة واخذ منها استحقاقها الانتخابي في السلطة وانتهى به الامر بتدمير البنية التحتية للبلد من صناعة وزراعة وتجارة وغيرها حيث شهدت سنوات حكم ديكتاتور اليوم ابشع الجرائم والانتهاكات بحق الانسانية والشعب العراقي خصوصاً حيث السجون السرية والتعذيب الذي يؤدي الى القتل واغتصاب السجناء من النساء والرجال وقمع التظاهرات وسلب الحريات وملاحقة الصحفيين الاحرار وتصفيتهم وقطع قوت الشعب وغلاء الاسعار وانعدام الخدمات بكل انواعها والفساد الاداري والمالي الذي وصل الى ذروته ليحتل العراق ثالث بلد من حيث الفساد .وضعف الاجهزة الامنية وخيانتها للشعب حيث اصبحت اداة للقتل والترويع والقمع بدلاً من ان تكون محاميةً عنه .

ولعلكم توافقونني الرأي بأن سبب ذلك يعود الى انه اصيب بعدوى داء العظمة من سابقه وتعهده لأسياده بأن يوصل الحال الى ما هو عليه الان تلبية لرغبتهم مقابل صعوده الى السلطة وبقائه متربعاً على عرش بغداد …



--

( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages