الغجرية ...والشيخ ...والاحتلال

1 view
Skip to first unread message

د. محمد المياحي

unread,
Jan 14, 2011, 7:49:16 AM1/14/11
to د. محمد المياحي

الغجرية ...والشيخ ...والاحتلال

 

لم يكن يدور في ذهن أحد وجهاء إحدى القبائل في محافظة الأنبار(.......) الذي أقام حفلا في منزله أن تكون النهاية عكس ما كان يتمنى والتي من أجلها أقام هذا الحفل.. ففي الحفل دعا عددا من أصدقائه المقربين من الأميركان الذين أصبحوا بحكم العلاقة الحميمية كما يقول العرب (من حبال المضيف)، والقصة كما جرت نرويها لكم...

 

أقام هذا الشيخ ( ... ) حفلاً في منزله، استقدم فرقة غجرية من الراقصات (الكاولية) والتي غالبا ما كانت هذه الفرق تجوب المناطق العشائرية لتقدم اللون الذي عرفت به.. أثناء الحفل وكالعادة في مثل هذه المناسبات أن تكون وصلات الرقص متعددة وبين وصلة وأخرى تكون هناك استراحة قصيرة بعدها تجلس الراقصة بجانب أحد الأشخاص الذي يدعوها إلى الجلوس جنبه في فترة الاستراحة..

 

وبما أن صاحبنا الشيخ قد دعا أصدقاؤه الاميركان لحضور هذا الحفل، ولكي يبالغ في تكريمهم ولأنهم لايعرفون هذه العادة فإنه عند انتهاء إحدى هذه الوصلات طلب من إحدى الراقصات الجلوس إلى جانب الاميركي..!! لكن مالم يكن بالحسبان ان تقدم الراقصة على توبيخ الشيخ عندما قالت له وأمام جميع الحاضرين:-

 

إتخسه ما عندك شرف..!! تريد مني ان أكعد يم الامريكي..؟

 

 

عندها انعقدت ألسُن الجميع.! و ظل الأميركي مثل (الأطرش بالزفة) بسبب اللغة، لأن حتى المترجم الذي يعمل معه لايستطيع ان يترجم له مشاعر هذه الغجرية الممزوجة بمفرداتها البسيطة وبخاصة مفردة (إتـخـسه) وترجمتها للعربية الفصحى (خسئت).!! وإزاء هذا الموقف أيضا انبرى أحد الحضور بعد ان رأى هذا الموقف يتجسد أمام ناظريه، فصاح مرددا هذه الأهزوجة الشعبية:-

 

جرغد العربيّه وصل تكساس** وعكال الشرف يلبسه توماس ..!!

 

عند تلك اللحظة شعر الجميع بحراجة الموقف، حيث لم يتصور أحد ان يصدر موقف وطني من غجرية بينما يروم الشيخ إكرام ضيفه الأميركي المحتل بهذه الطريقة..!!.. لقد نكس الجميع رؤوسهم أمام رأس الغجرية الذي ارتفع في هذه اللحظة معبرا عن موقف نادر الحدوث.

 

 

 

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages