قصيدة ( يا واقفا) للعشماوي

3 views
Skip to first unread message

صائد الذئاب .

unread,
Mar 23, 2011, 4:25:40 AM3/23/11
to hunter-the...@googlegroups.com
يا واقفاً
للشاعر الدكتور عبد الرحمن العشماوي
 في 20 ديسمبر، 2010‏، الساعة 04:05 صباحاً‏‏

 

 

مالي أراك تقلبُ النظرا **** وكأن عينك لا ترى أثرا ؟

 

وكأن قلبك لايحس بما **** يجري ولا يستشعر الخطرا

 

وكأن ما في الكونِ من عبرٍ **** ومن المواعظ واجهت حجرا

 

مالي أراك عقدتَ ألويةً **** للوهم ساقت نحوك الكدرا ؟

 

أو ما ترى شمس الضحى وإذا **** جن الظلام، أما ترى القمرا ؟

 

أو ما ترى الأرض التي ابتهجت **** أو ما ترى النبع الذي انحدرا ؟

 

يا هارباً من ثوب فطرته **** أو ما ترى الأشواك والحفرا ؟

 

أو ما ترى نار الظـلال رمت **** لهباً إليك وأرسلت شررا؟

 

مالي أراك كريشة علقت **** ببنان مرتعشٍ رأى الخطرا ؟

 

تصغي لقول المصلحين وإن **** فُتِحَ المجال ، تبعتَ من فجرا

 

إن أحسن الناس اقـتديت بهم **** وإذا أساؤا تتبع الأثرا

 

أتظل بين الناس إمعةً **** يسري بك الطوفان حيث سرى؟

 

عجباً أما لك منهج وسط **** كمحجةٍ نبراسها ظهرا ؟

 

يا ساكنا في دار غـفلته **** متوارياً وتعاتب القدرا

 

أنسيت أن الأرض حـين ترى **** الجفاف تراقب المطرا ؟

 

أنسيت أن الغصن يسلبه **** فصل الخريف جماله النضرا

 

مالي أراك مذبذباً قـلقا **** حيران يشكو طرفك السهرا ؟

 

هذا قطار العمر ، ما وقفتْ **** عرباته يوماً ولا انتظرا

 

فإلى متى تبقى بلا هدفٍ **** اسماً كأنك تجهل السفرا ؟

 

هبت رياح المرجفين على **** اسلامنا ، فلتحسن النظرا

 

أو ليس للقرآن جلجلة **** في قلبك الشاكي الذي انفطرا؟

 

أجزعت ؟ ، كيف وديننا أفق **** رحب وأدنى ما لديك ذرا ؟!

 

خسر الجزوع وإن سعى سعياً **** نحو المراد ، وفاز من صبرا

 

الأرض كل الأرض ترقبنا **** وتقول : هذا بابي انكسرا

 

لم تسلك الدرب الصحيح فهل **** ترجو النجاة وتطلب الظفرا ؟

 

إن الكريم إذا أساء بلا قصدٍ **** وأخطأ تاب واعتذرا

 

هذي بلادك ، ذكرها عَطِرٌ **** فبها تسامى المجد وازدهرا

 

رفعت لواء الحق منذ هوت **** أصنامها وضلالها اندحرا

 

هي واحة الدنيا فكم نشرت **** ظلاً على من حج واعتمرا

 

فافخر بها إن المحب إذا **** صدق الهوى ، بحبيبه افتخرا

 

دع عنك من ماتت مشاعره **** وفؤاده في حقده انصهرا

 

أرأيت ذا عقلٍ يمد يداً **** نحو التراب ويترك الثمرا ؟

 

فإلى متى أبقى تدنسني **** مدنية ، وجدانها كفرا ؟

 

ولديكم الاسلام ينقذني **** مما أعاني يدفع الخطرا

 

الأرض تدعونا انتركها **** ونكون أول عاشقٍ هجرا ؟

 

يا واقفاً والركب منطلقٌ **** أو ما ترى الأحداث والعبرا ؟

 

أو ما ترى في العصر عولمةٌ **** جلبت إليك بنفعها الضررا

 

ولديك مفتاح الصعود بها **** إن لم تكن ممن بها انبهرا

 

عد يا أخي فالبحرُ ذو صَلَفٍ **** كم مركبٍ في موجه انغمرا

 

كن واضحاً كالشمس صافية **** بيضاء يجلو نورها البصرا

تحياتي وتقديري
عابر سبيل


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages