حرب الاستنزاف بين مصر واسرائيل

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Niki Wienberg

unread,
Jul 11, 2024, 10:32:51 PM7/11/24
to houmenbackphe

بعد مرور نحو 5 أشهر على العدوان على غزة لا يزال جيش الاحتلال يعاني فشلًا في تحقيق هدفي الحرب: القضاء على حماس واستعادة الأسرى فيما تشتدّ الانتقادات ضد نتنياهو بسبب ذلك.

تغرق الساحة الإسرائيلية في الجدل حول أولوية هدفَي الحرب وتزداد الشّقة بين أقصى يمين الحكومة ممثلًا في بن غفير وسموتريتش وبين كل من جيش الاحتلال وبقية أطراف الحكومة من اليمين العلماني وكذلك بين هذه الأطراف نفسها وبين السياسيين فيما بينهم.

حرب الاستنزاف بين مصر واسرائيل


تنزيل ملف مضغوط https://mciun.com/2yZUl5



ومع ذلك يواصل الاحتلال حربه الشرسة المنزوعة من أي التزامات قانونية أو سياسية أو إنسانية وبدون وضوح للأهداف السياسية لهذا العنوان باستثناء كليشيهات من مثل عدم السماح لحماس بالحكم في غزة ورفض وجود السلطة الفلسطينية في غزة.

لا يزال الاحتلال يعتمد سياسة استهداف المدنيين والتي تشتد وتستعر مع كل هزيمة أو خسائر تلحق به في الميدان وقد رأينا كيف ينفّس جنود الاحتلال عن حقدهم بتدنيس المساجد والتسلّي بتدمير المنازل أو حتى قتل الحيوانات من أجل المتعة

ويبدو أن المعركة تسير بدون ضوابط وتتسم بالصفرية دون أن تتضح مآلاتها في ظل صمود أسطوري للمقاومة الفلسطينية فاق كل التوقعات وعقّد إلى حد بعيد العملية العسكرية لجيش الاحتلال.

اتسمت الحرب على غزة بأنها الأكثر استهدافًا للمدنيين في الحروب العالمية حيث كان معظم الشهداء فيها هم من النساء والأطفال. وكان هذا الاستهداف متعمدًا لأكثر من سبب حيث اتسق ذلك مع تسويق قادة الاحتلال لما ورد في التوراة المحرّفة التي حثّت الإسرائيليين على استهداف كل من ينتمي لمن يسمون (العماليق) من الرجال والأطفال والنساء والدواب والممتلكات فضلًا عن أن هذه الحرب العمياء لبّت غريزة الانتقام لدى عامة الإسرائيليين الذين يرون أن كرامتهم الوطنية قد استبيحت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

تذرَّع الإسرائيليون بأن المقاومين يتخذون من الفلسطينيين دروعًا بشرية أو أنهم يتسترون باللباس المدني أو يحفرون الأنفاق تحت المستشفيات والمدارس وذلك لتبرير الاستهدافات المتتالية لها والتي راح ضحيتها الآلاف من الفلسطينيين.

غير أن كل هذه التبريرات كانت بهدف التغطية على فشل الاحتلال في تحقيق صورة نصر عسكري على المقاومة المتحصنة بالأنفاق المنيعة التي اعترفت مصادر استخبارية أميركية بأن الاحتلال غير قادر على تفكيكها وفك ألغاز خرائطها. كما اعترف الاحتلال مؤخرًا بأنه اتبع طرقًا تقليدية لاكتشاف الأنفاق مكذبًا روايات سابقة سوّقها بأنه وظّف التكنولوجيا في سبيل ذلك!

ولا يزال الاحتلال يعتمد سياسة استهداف المدنيين والتي تشتد وتستعر مع كل هزيمة أو خسائر تلحق به في الميدان وقد رأينا كيف ينفّس جنود الاحتلال عن حقدهم بتدنيس المساجد والتسلّي بتدمير المنازل أو حتى قتل الحيوانات من أجل المتعة وغيرها من الممارسات التي يندى لها جبين الإنسانية.

ورغم إعلان الاحتلال أنه أنهى مهمته في الشمال وفي مدينة غزة وصولًا حتى الوادي فإن دخوله في المرحلة الثالثة بالتركيز على خان يونس لم يحقق له هدف الوصول لقادة حماس الذين قال إنهم يختبئون في أنفاق هذه المدينة. بل إنه اضطر للعودة للشمال ولحي الزيتون ليواجه مقاومة متجددة ما زالت تكبده الخسائر بعد استعادتها مراكزها ونجاحها في محاولة ضبط الحياة المدنية ومنع انتشار الفوضى هناك.

ومع ذلك فقد أعلن نتنياهو الاستعداد لدخول مرحلة جديدة من الحرب بمهاجمة رفح التي تضم كثافة سكانية هي العليا في العالم بعد نزوح نحو 1.4 مليون فلسطيني من الشمال والوسط إليها.

وفيما برَّر نتنياهو ذلك بالقضاء على ما تبقى من كتائب لحماس في المدينة الحدودية مع مصر فإنه جاء في ظلّ فشله في الوفاء بالمتطلبات الأميركية للتخفيف من استهداف المدنيين ما أدَّى لاشتداد الخلاف مع الإدارة الأميركية التي ترى أنّ الدخول لهذه المدينة سيؤدي إلى مجازر لا يمكن احتمالها خصوصًا مع فقدان الاحتلال الشرعية التي تمتع بها في بداية الحرب وذلك بسبب الفظاعات التي ارتكبها بحقّ المدنيين والتي أوصلته للإدانة في محكمة العدل الدولية وخسارة المدافعين عنه مبرّر دعمه تحت بند حق الدفاع عن النفس!

وقد أعلن نتنياهو أنه سيراعي مطلب مصر برفض تهجير الفلسطينيين إليها وأن حكومته ستعمل على السماح للفلسطينيين بالانتقال دون أن يحدد إلى أين مع استمرار رفض عودتهم للشمال باستثناء الأطفال والنساء كما هو موقفه الآن في مفاوضات الهدنة مع المقاومة الفلسطينية.

رغم أنه لا يعرف حتى الآن ما هو السيناريو الذي ستكون عليه الحرب فإنه وفي ضوء ما هو معلن من مواقف نتنياهو فإن الهجوم على رفح قادم بصرف النظر إن تم بعد الهدنة أم بدونها في حين تعمل الإدارة الأميركية ما وسعها لتسهيل التوصل لصفقة شاملة تبدأ بهدنة في المرحلة الأولى وتنتهي (على افتراض نجاح الاحتلال في إضعاف حماس) بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في قطاع غزة ووقف الحرب في لبنان وتوقف الحوثي عن استهداف السفن في البحر الأحمر.

وهذا سيؤدي لتسهيل مرحلة ما بعد الحرب عن طريق طرح الدولة المستقلة وبما يستدعي حدوث تغيير للحكومة الإسرائيلية الحالية التي ترفض هذا الحل. وقد أظهر استطلاع للرأي أُجري في الكيان مؤخرًا أنه في حال جرت انتخابات اليوم فسيحصل حزب بيني غانتس على 39 مقعدًا مقابل حصول حزب الليكود برئاسة نتنياهو على 17 مقعدًا.
وربما كانت هناك شكوك بنجاح واشنطن في ذلك بدون تعزيز التفاعلات السلبية في الحكومة تمهيدًا لتفكيكها وإجراء انتخابات جديدة سيفوز فيها غانتس المدعوم أميركيًا.

وقد ذكر استطلاع لقناة فوكس نيوز أن 65% من الناخبين الأميركيين غير راضين عن أداء الرئيس بايدن في الحرب بين إسرائيل وحماس.
كما يتخوف بايدن من فقدان الدعم بين الناخبين المسلمين في ميشيغان وهي ولاية رئيسية في مواجهته المتوقعة مع ترامب.
وحتى هذه اللحظة لا يبدو أن حكومة نتنياهو تنصاع لمطالب واشنطن لها بتجنب الدخول لرفح في ظل إصرار نتنياهو على تحقيق ما يسميه النصر الكامل وسعيه للمضي بالحرب إلى منتهاها بصرف النظر عن فشله حتى الآن في تحقيق إنجاز كبير بالقبض على قادة حماس بغزة أو اغتيالهم أو حتى استسلامهم وإبعادهم إلى خارج غزة.

ورفضت قيادة حماس بغزة هذا الخيار وأصرت على استمرار المقاومة فيما يؤكد الكثير من المحللين أن خيار الاستسلام ليس واردًا عند رأس الحركة في غزة يحيى السنوار وأن قيادتها هناك لا تزال تملك الكثير من الوسائل القتالية التي تؤهلها للصمود لأشهر أخرى قادمة في ظلّ استمرار احتفاظها بالعدد الأكبر من مقاتليها.

بناء على المعادلة أعلاه وفي حالة فشل الجهود الأميركية للجم نتنياهو والاكتفاء بتحقيق هدنة لمدة 40 يومًا بدون النجاح في مدها للتوصل لاتفاق شامل ينهي احتلال غزة كما تطالب المقاومة وتصر عليه أو حتى فشل الهدنة وتمكن نتنياهو من الاستمرار في الحكم والنجاة من الهزات في حكمه فإن هذا سيمهد الطريق لاستمرار الحرب لأشهر قادمة خصوصًا مع استمرار فشل جيشه ميدانيًا في إلحاق الهزيمة بحماس.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages