Re: السيرة النبوية دروس وعبر

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Sharolyn Uriegas

unread,
Jul 12, 2024, 12:40:33 AM7/12/24
to hornrasthulcha

هذه صفحات مشرقة في سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم كتبها د.مصطفى السباعي أراد بها أن يحيي نفوس طلبة كلية الشريعة وطالباتها وأن يحملهم ويحمل من ورائهم جميع شباب الإسلام ودعاته "على أن يتعشقوا دراسة سيرة النبي الطاهرة وأن يأخذوا من معانيها ودروسها ما يجعلهم قدوة للناس في استقامتهم وصلاح سيرتهم". وقد سرد السباعي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم سرد المؤرخين ولم يجادل في جوانبها فعل الفقهاء والمتكلمين لأنه أنظر فيها أولاً وقبل كل شيء بعين الداعية الخبيرة الذي يرى في سيرة النبي العظيم الأسوة الحسنة لكل الدعاة والمصلحين.
ولأهمية هذا الكتاب وحتى يتمكن عامة المسلمين من الاضطلاع على مضمونه وقراءة ما في معاني السيرة من دروس وعبر تمّ تسجيل محتويات هذا الكتاب ضمن "أشرطة كاسيت" عددها 6 أشرطة ومدتها 400 دقيقة صوتية. احتوى الشريط الأول منها على الوقائع التاريخية ودروسها في حياته صلى الله عليه وسلم قبل البعثة ومنذ البعثة حتى الهجرة إلى الحبشة ثم الهجرة إلى المدينة واستقراره فيها صلى الله عليه وسلم. أما الشريط الثاني فاحتوى على الوقائع التاريخية لمعارك الرسول الحربية (بدر-أُحد-بنو النضير). وفي الشريط الثالث تمّ سرد وقائع معركة الأحزاب-الحديبية-خيبر-مؤتة-فتح مكة-حنين-تبوك.
وفي الشريط الرابع تمّ جمع الدروس والعظات المستفادة من معاركه الحربية ومن الأحداث التي وقعت بعد فتح مكة ووفاته صلى الله عليه وسلم أما الشريط الخامس. فاحتوى على تأريخ غزوة حنين. وفي الشريط السادس والأخير سرد لأهم الأحداث التي وقعت بعد فتح مكة إلى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم: تحطيم الأصنام-غزوة تبوك حجة الوداع بعث أسامة وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.

السيرة النبوية دروس وعبر


تنزيل https://urlcod.com/2yZIm5



بعد توالي هجرة الصحابة الكرام رضوان الله عليهم إلى المدينة نزل الإذن الإلهي للرسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة فخرج هو وأبو بكر رضي الله عنه مهاجرين.
فكيف خطط الرسول صلى الله عليه وسلم لنجاح الهجرة وهل أفلح كيد قريش في منعه صلى الله عليه وسلم وصاحبه من ذلك وكيف استقبله الأنصار بالمدينة وما هي أهم الدروس المستخلصة من هذا الحدث العظيم

فلما فقدت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلت تطلبه بقائف معروف فقفا الأثر حتى وقف على الغار فقال: هنا انقطع الأثر. فنظروا فإذا بالعنكبوت قد نسج على فم الغار من ساعته فلما رأوا نسج العنكبوت أيقنوا أن لا أحد فيه فرجعوا. وجعلوا في النبي صلى الله عليه وسلم مائة ناقة لمن رده عليهم... وعن أنس أن أبا بكر حدثه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار: لو كان أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه فقال: ياأبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما.
[الدرر في اختصار المغازي والسير لابن عبد البر: ص 81].

لما نجا رسول الله صلى الله عليه وسلم من كيد قريش وخرج سالما من بيته ذهبت قريش تبحث عنه متجهة نحو طريق اليمن وما زالت كذلك حتى وقفت عند غار ثور وسمع الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه أقدام المشركين تخفق من حولهم فأخذ الروع أبا بكر وهمس يحدث النبى صلى الله عليه وسلم : لو نظر أحدهم تحت قدمه لرآنا فأجابه عليه الصلاة و السلام: ياأبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما.
فأعمى الله أبصار المشركين حتى لم يحن لأحد منهم التفاته إلى ذلك الغار ولم يخطر ببال واحد منهم أن يتساءل عما يكون بداخله.
وفي ذلك نزل قول الله تعالى

التوبة:40
خرج بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه من الغار وأخذا طريق الساحل ولما قطعا مسافة بعيدة أدركهما سراقة بن مالك فلما اقترب منهما قال أبو بكر: هذا سراقة قد قرب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم اكفنا سراقة فغاصت قوائم فرسه في الأرض فقال سراقة: يا محمد ادع الله أن يطلقني ولك عليّ أن أردّ من جاء يطلبك ولا أعين عليك أبدا فقال: اللهم إن كان صادقا فأطلق عن فرسه فأطلق الله عنه ثم أسلم سراقة وحسن إسلامه.
وفي اليوم الثاني عشر من ربيع الأول من السنة الثالثة عشرة للبعثة وصل الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه إلى المدينة حيث جرى لهما استقبال حافل من قبل الأنصار وكانت تكبيراتهم تشق أجواء الفضاء إنهم سيبدؤون مع سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم عهدا جديدا كُتِبَ لهم شرفُ وضع أسسه التي سيقوم عليها البناء.
[ينظر السيرة النبوية لمصطفى السباعي: ص63 وأعلام النبوة للماوردي: ص100 ودراسة في السيرة لعماد الدين خليل: ص116 وقفه السيرة للبوطي: ص 132].

كان قدوم محمد صلى الله عليه وسلم على أم معبد الخزاعية في طريق هجرته إلى المدينة خيرا وبركة فعن أبي معبد الخزاعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر مرا بخيمة أم معبد فسألوها تمرا أو لحما يشترونه فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك قالت: والله لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القرى. فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة... فقال: هل بها من لبن قالت: لا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشاة فمسح ضرعها وذكر اسم الله وقال: اللهم بارك لها في شاتها فسقى لها فشربت حتى رويت وسقى أصحابه حتى ارتووا وشرب آخرهم فَمَا لبثت أن جاء زوجها أبو معبد فلما رأى اللبن عجب وقال: من أين لكم هذا والشَّاءُ عازبة ولا حلوبة في البيت قالت: والله إنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت قال: ذاك والله صاحب قريش الذي ذُكر لنا من أمره ما ذُكر ولو كنت وافقته ياأم معبد لالتمست أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا.
[القول المبين في سيرة سيد المرسلين لمحمد الطيب النجار: ص 185]

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالبينات والهدى ليخرجوا الناس من الظلمات إلى النور ويهدوهم إلىى صراط العزيز الحميد.

والصلاة والسلام على أفضل رسله وأشرف دعاته سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي ختم الله به رسله فجعل سيرته قدوة لكل مؤمن في جميع شؤون الحياة صغيرها وكبيرها وختم بدينه الشرائع فجعل رسالته أكمل الرسالات وأوفاها بحاجات الناس في مختلف بيئاتهم وعصورهم صلى الله وسلم عليه وعلى أصحابه الهداة البررة الذين علم الله فيهم سلامة الفطرة وصدق العقيدة وعظيم التضحية فشرفهم بحمل رسالة الإسلام إلى أمم الأرض فأراقوا في سبيلها دماءهم وفارقوا من أجلها ديارهم حتى أدوا الأمانة وبلغوا الرسالة ونصحوا لله ورسوله فكان لهم فضل على الإنسانية لا يعرف مداها ودين في عنق كل مسلم حتى يرث الله الأرض ومن عليها رضوان الله عليهم وعلى من أحبهم وحمل لواء الدعوة إلى الله من بعدهم حتى يوم الدين.

وبعد فهذه مذكرات كتبتها على عجل وشدة من المرض بعد أن ألقيتها محاضرة مفصلة على طلاب السنة الأولى في كلية الشريعة توخيت فيها أن أبرز أوضح مظاهر الأسوة في سيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مما ينبغي على كل مسلم وداعية إلى الله عز وجل وعالم بالشريعة وحامل لفقهها أن يتدبره ويجعله نصب عينيه ليكون له شرف الاقتداء برسوله صلى الله عليه وسلم وليفتح أمامه باب النجاح في دعوته بين الناس وباب القبول والرضى من الله جل شأنه وليكتب له شرف الخلود مع رسوله صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم فإن الله تعالى يقول: وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [النساء: 13].

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages