غربة القلوب عن التوحيد

4 views
Skip to first unread message

الصبرضياء - الفـرج قريب

unread,
Mar 18, 2011, 7:16:48 AM3/18/11
to


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



 أرّقتْنِي تِلكَ الاعْتِرافَات ..

لِكَاتبٍ عَنْوَنَ لمُذكّراتِه بـ ( كُنتُ قُبورِيّا )

فَلَم أجِد بُدّاً مِن اتّخاذِها ذلك المَسَاء سَمِيرا.....

كَان يَحْكِي عَن ابْنةِ خَالتهِ، تِلكَ التي مَا إِن يَبْلُغ لَهَا طِفلٌ العَامَ الثّالث حَتّى يتوفّى .. !

وحيثُ كَانَ لِتعَاليمِ الأستاذ [ خُزَعبلات ] صَدىً فِي تِلك المَدِينة

نَصحُوها بِالذّبحِ للشيخِ فُلان، والنّذر لِضَريحِ عِلاّن، فَلَهُمْ فِي قَضَاءِ الحَاجَاتِ قصصٌ وحِكايَات !

وفِي الطّفلِ الرّابعِ لَهَا، عَادتْ مِن طنطا حَامِلةً مَعَها أجْزاء مِن الخَروف الذي ذُبِحَ عَلى أعْتابِ ضَرِيحِ السّيدِ البَدَويّ

لِيتقاسَمَ برَكته المُحِبّون { وَلو تَعَرّى مِن أخَفّ أسْمَالِ الحِفْظ والتّبْرِيد }

فأُصِيبَ كُل مَن تَنَاولهُ بِنَزْلَةٍ مَعَويّة .. قَاوَمَها الكِبَار.. ومَرِضَ إثْرَهَا الطّفلُ حتّى مَات

كَفّنَ الخَطْبُ عَقلَهَا، وأضْحَت تضُمُّ أي شَيءٍ تَلْقَاهُ وتُهَدْهِده عَلَى أنّه ابْنُها

طَلّقَها زوْجُها .. خَارَ قَلْبُها .. حَتّى بَلَغَ بِها الحَالُ إلى العِلاجُ [ بِالصّدَمَاتِ الكَهْربائِيّة فِي العِيادَة النَفْسِيّة ] !

  

إِيــــــــــــــــــــــــــــه ..

{ يَا لَغُرْبةِ القُلوب عَن قَوْلِ رَبّها :

{ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ }

أفتُراكَ تَنْكسِر عِندَ بَابِ اللهِ وتَتَعلّقُ بِه فَلا يُعْطِيك ؟!

أم تُراهُ يرُدّك وأَنْت الوَاثِقُ بِه .. المُطْمَئِنّ إليْه .. المُلِحّ فِي دُعَائِه غُدوةً وعَشِيّا ؟!

مَاذا دَهَى إيْماننا وثِقتنا بِالله ؟!

لِمَاذا أضْحَى الأمْواتُ مَلْجَأً مِن دُونِه ؟!

لا تَجْعَل أحَدًا بَيْنَك وبَيْنَه، أيّاً كَان هَذا الأحَدْ [.!.]

أمّا مَنْدُوبُو تَوْزِيعِ النّصَائِحِ الكَاسِدة .. مِن أمْثَالِ:

" ذَهَبْتُ لِقبرِ عَبْد القَادِر الجِيلانِي فَأعْطَانِي، ونَذَرْتُ للنّبِي الصّالِح -صَلوَاتُ اللهِ وَسَلامه عَليهِ- فَأَغْنَانِي "

فَلا أبْلغ مِمّا قَالَ الحَقُّ فِيهِم:

{ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56)

أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ }

وَلاَ يَسْتَخِفّنكُم كُبَرَاءكم بِزَعْم أنّ الشّرْك خاصٌ بِالأصْنامِ فَقَط .. فَالآيةُ جَلِيّةٌ فِي دُعاءِ الصّالِحين

إلاّ أنّ الشيْطان زَيّنَ لِلبَعْض سُوءُ عَمَلِهم فَرَأوهُ حَسَنًا .. وتَمَثّل لهُم فِي صُورةِ المَقْبُورِ وَالمَصْرُوع فَقَضَى حَاجَاتهم ~

{ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ }

{ وَمَنْ وَجَد آباءَه عَلى أُمّةِ النّعْتِ (بِالوهّابِيّة) لِكُلّ مَن نَاهَضَ خُرافاتِ القُبوريّين ~

فَفِي كِتابِ ربّه وسُنّة نبيّه البَيّنة لِمَن رَامَهَا

فَلا تَنْبُذُوا الشّمْس وَرَاء ظُهورِكم كأنّكم لا تَعْلمُون !! ومَنْ صَدَقَ ربّه فِي طَلَبِ الهُدَى صَدَقَهُ الله

 

وعَلى الجَانِبِ الآخَر .. قومٌ اسْتَيْأسُوا مِن الأمْواتِ فَتَعلّقُوا بِالأحْيَاء ~

فَتَنْكِصُ إحْدَاهُنّ علَى أعْقَابِها إنْ أخْبَرَها الطّبِيبُ بِاسْتِعصاءِ شِفَائِها

لَكَأنّ المُلْكَ مُلْكُه ! والكَلِمةُ كَلِمتُه ! وبَابُ مَالِك المُلْكِ دُونَهم مَرْدُودَا .. !

فَإِنْ سَأَلْت: " أيْنَ أنْتُم عَن الله ؟! " أخَذُوا يَعْتلّون لِمَسْلَكهِم بِالأخْذِ بِالأسْبَاب

أفلا يَسْتقيمُ الجَمْعُ بَيْنَ الأخْذِ بِها وَعَدَمِ الاعْتِمادِ عليْها ؟

بَيْنَ [ اعْقِلْهَا ] و [ تَوَكّل ]

نَعَمْ أحْرَزْنَا السّبْقَ فِي تَحْقِيقِ الشّطْرِ الأوّل .. والخَسَارة الفَادِحة فِي [ تَوَكّل ]

{ حَتّى إذا صَافَحَتِ الأسْبابُ يُمْنانَا، أشَحْنَا عنِ الّلجوءِ لله يَدَانَا ~

وإلاّ فمَا تَأويلُ الدّعاءِ البَارِد -إنْ وُجِد- حَالَ فهْم مَوَادّنا الدّراسّية وشُيوعِ سُهولةِ الأسْئِلة ؟!

عَلَى عكْسِ ذاك الإلْحاحِ والانْكِسارِ بَيْن يدي الله عِندَ اسْتِحْكامِ (التَّنَاحَةِ) واسْتِيرادِ الاخْتِبَار مِن الوزَارَة : )

ومَا تَفْسِيرُ صَاحِ القُنُوطِ الذي يَغْمُرنا حَالَ عِلْمِنا بِوفاةِ وَاسِطتنا الفَهّامَة ؟! كأنّ سُبل الرّزقِ انْقَطَعَت بِمَوْتِه

وإذا بِحُداءِ [ الرزّاق هُو الله ] يَدخُل مَع واسِطتنا قَبْرَه

وإن لَمْ نَفْغَر بِذلك فَاهَنَا، فَرَعْدَةُ اليَأسِ عَمَرَت أرْكَانَنَا [.!.]

{ ويَا لَلْعَجَب ..

هل الوقُوفُ بَيْن يَدي مَنْ هُو قَائِمٌ علَى كُل نَفْس بِما كَسَبَتْ خَير ؟ أمْ اسْتِعْطاف نَاقِصي الصِّفات؟!

مَنْ نَشْحَذُ مِنْهم المَواعِيدَ شَحْذَا

حتّى إذَا أعْطُونا اليَوْم مَنَعُونا غَدًا

وإن رَدُّوا عَلى هَواتِفهم غَدًا أخْرَسُوها شَهْرًا

وإنْ أكْرمُونَا شَهْرًا مَنُّوا عَليْنَا دَهْرًا

ولقَد ذُقْنا مِن آثَارِ الذُلّ لِغيرِه مَا فِيهِ مُزْدَجَر

حِكْمَةٌ بَالِغة فَهَلْ أغْنَتِ النُّذُر ؟!

قَالَ صَاحِبُ فَتْحِ المَجِيدِ فِي شَرْحِ كِتابِ التّوحِيد فِي مَعْرَضِ الحَدِيثِ عَن التّعلقِ بِالله:

" ومَنْ تَعلّق بِغيرِه، أوْ سَكَنَ إلى رأيِه وعَقلِه ودَوائِه وتَمَائِمِه ونحْوَ ذلك؛ وَكَلَهُ اللهُ إلى ذلِك، وَخَذَلَه،

وهَذا مَعْروفٌ بِالنّصوصِ والتّجارِب، قَال تَعَالى: { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ }"

 

{ فَيَا أيُّها المَوْجُوعُون المَكْلُومُون .. لا تَيْأسُوا مِن رَوْحِ الله

لكُم مَلِكٌ صَمَدٌ تنِيخُون حَوائِجَكُم بِحِمَاه

فهُو [الأوّلُ] الذي يَهَبُ السّببَ وشذَاه .. وهُو [الآخِرُ] الذي يُعطِي جَنَاه

فيُلْهِمَكُم طَرَائِقَ لِكَشْفِ الضُّر [ لَم تَخْطُرعَلَى بَال ] .. ويسُوقُ إليْكُم عِبَادهُ بِلا إذْلال

فَلا تُطِيلُوا أظَافِر أحْزانِكم .. تَنْهَشُوا بِها أجْسادَكُم .. فَتَقَطّعَ بِها أكْبَادَكُم !

أنْزِلُوا فَقْرَكُم بِالصّمَد .. افزَعُوا بِقُلوبِكُم إليْه

ثُم خُذُوا بِالأسْبابِ بِلا اعْتِمَاد

وسَتَروْنَ مِن صَنِيعِ ربّكم عَجَبا [.!.]

قَالَ ابنُ القيّم فِي أسْبابِ دَفْعِ شرّ الحَاسِد عَنِ المحْسُود:

" السببُ العَاشِر : وهُو الجَامِعُ لذلك كلّه وعليهِ مَدَارُ هذِه الأسْباب، وهُو:

(تَجرِيد التّوحِيد) والترحّلُ بالفِكْر فِي الأسبابِ إلى المُسبّب العزيزِ الحَكِيم،

والعِلْمُ بأنّ هذِه آلات بِمنْزِلةِ حَركَاتِ الرّياحِ، وهِي بِيَد مُحرّكها وفاطِرها وبَارِئها، ولا تَضُرّ ولا تَنفَعُ إلاّ بِإذنِه

فهُو الذي يحسن عَبدهُ بِها، وهُو الذي يَصْرِفُها عنهُ وحْدهُ لا أحَدَ سِواه

قَالَ تَعَالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ}

وَقَال النّبي صلَى اللهُ عليهِ وسلَم لِعبداللهِ بن عبَاس رضِي الله عنْهُما: ( وَاعْلَمْ

أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ

وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ) "


==========منقول==========


--
قال ابن الجوزي رحمه الله: ((إنّ جورَ الملوك نقمة من نقم الله تعالى، و نقم الله لا تلاقى بالسيوف،
 و إنما تُتقى و تستدفع بالدعاء و التوبة و الإنابة و الإقلاع عن الذنوب،
 إنّ نقمَ الله متى لقيت بالسيوف كانت هي أقطع ))

أوصى ابن قدامه رحمه أحد إخوانه قائلا:
 (واعلم أن من هو في البحر على اللوح ليس بأحوج إلى الله والى لطفه ممن هو في بيته بين أهله وماله ,,
 فإذا حققت هذا في قلبك فاعتمد على الله اعتماد الغريق الذي لا يعلم له سبب نجاة غير الله)
 
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - : " فما أشدها من حسرة وأعظمها من غبنة على من أفنى أوقاته في طلب العلم,
 ثم يخرج من الدنيا وما فهم حقائق القرآن ولا باشر قلبه أسراره ومعانيه فالله المستعان "بدائع الفوائد - (2 / 324) ! 

•ليس أشقى من المرائي في عبادته ، لا هو انصرف إلى الدنيا فأصاب من زينتها ، ولا هو ينجو في الآخرة فيكون مع أهل جنتها .

قال ابن الأثير رحمه الله تعالى: (( إن الشهوة الخفية : حب اطلاع الناس على العمل))

قال الشاطبي رحمه الله تعالى :  (( آخر الأشياء نزولا من قلوب الصالحين : حب السلطة والتصدر  ))

-ما سعى العبد في إصلاح شيء أعظم من سعيه في  إصلاح قلبه  ولن يصلح القلب شيء مثل  القرآن .

- قال ابن الحاج في المدخل: من كان في نفسه شيء -  فهو عند الله لاشيء-

-قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنه للعبد لا يطلع عليها الناس.

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages