اغنية فين غادي بيا خويا

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Maryetta Kreeger

unread,
Jul 10, 2024, 8:12:33 AM7/10/24
to hopkarlpune

فين غادي بيا خويا هو عنوان أغنية مغربية شهيرة وثورية لمجموعة ناس الغيوان مستقاة من التراث المغربي الأصيل بطابع صوفي[1]تحكي الأغنية عن شدة الوجع وانقلاب الأوضاع وعن عدم الرضا بالمصير.[2] اسم الأغنية عبارة عن التساؤل الذي تطرحه القصيدة الزجلية بما تعنيه "فين غادي بيا "إلى أين أنت ذاهب بي!"

هذه الأغنية الشهيرة عبرت كباقي الأغاني الثورية عن واقع مرحلة معينة من تاريخ المغرب وتحمل كمعظم أغاني المجموعة سمات الاحتجاج[3] حيث كانت الموسيقى الهيبية والغيوانية في وقتها ملاذ هروب واحتماء الشباب الطامح من سياط الفقر وقلة ذات اليد وانعدام الحريات وإهانة الإنسان وضيق الأفق والسيطرة المطلقة لأجهزة السلطة والدولة العميقة أمام غياب وسائل التعبير المختلفة وتواجد قناة تلفاز وحيدة وواحدة تعبر وتكرس مفاهيم السلطة المطلقة في الدولة العميقة.

اغنية فين غادي بيا خويا


تنزيل الملف https://byltly.com/2z00Wb



والمثير في الأغنية أنها استطاعت أن توصل رسالة فنية شامخة وتقلب المعاناة إلى رمزية تحدي بطابع فني أصيل من التراث المغربي سواء من حيث حمولتها المضمونية أو من حيث قوة أدائها الموسيقي وتجلى هذا النجاح الباهر للأغنية في إقبال الناس عليها باختلاف طبائعهم وأيديولوجياتهم وطموحاتهم بل تعدت الحدود المغربية على المستوى المغاربي كما عرفت أيضاً تجاوباً مع المتلقي الغربي مباشرة في سهرات وحفلات ومهرجانات شاركت فيها إبان أوج ازدهارها وذلك في إنجلترا وباريس وبعض الدول الأوروبية من سنوات السبعينيات والثمانينات من القرن الماضي وكانت بذلك سفيرة الأغنية والتراث المغربي والمغاربي والعربي بامتياز.[4][5]

حسرةََ على العقاب محبوس في الأقفاض والدجاج مبسوط يرتقي أعلى المرتقيات ويفرد جناحه مستبسلاً في غياب العقبان.أيها الكيس (مصنوع من صوف الغنم وشعر الماعز يُحَمَلُ على الحمار وهو مملوء بالماء) أيها الكيس المُعطي ظهرَك ليخيطوك كناية عن السمع والطاعة والاستسلام.

ويقول: لم نعهد أن الغزلان تُساق كقطعان الماشية بالعصا ولا الخيل تُرعى كالأغنام لم نعهد بالنخل يعطي غير التمر والبلح حب الغاز الذئب يعوي جوعاً في مكانه الطبيعي بالغابات ولحم الضأن تأكله الكلاب!.... كلمات تتساءل باستغراب عن قلب الموازين في حياتنا وما هي أسبابها والسؤال الآخير لصاحب الأمر: إلى أين أنت بنا ذاهب..

من يكون بوجميع وباطما والسيد وباكو وعلال ماذا قال عنهم الآخرون وماذا قالوا عن أنفسهم هل ثمة امكانية لمحاولة تجميع ملامح فنية وانسانية لهؤلاء الفنانين واعادة رسم صورهم مثلما هي في الواقع وفي الخيال الشعبي والفني المغربي
بوجميع: ابن الصحراء الذي حمل دعدوعه (آلة موسيقية تراثية) وغنى في مسرح الطيب الصديقي ثم دلف ذات صباح لمقهى بالدار البيضاء كان يرتاده المثقفون وهناك التقى بالقصاص المغربي الراحل محمد زفزاف وحدثه عن حلم كان ما يزال ساعتها جنينيا تأسيس مجموعة فنية بتصور جديد ونمط مختلف لحنا وأداء وكلمات. لم يثبط زفزاف من عزم بوجميع ولكن صاحب قصة الثعلب الذي يظهر ويختفي أدرك بالمقابل حجم التحدي الذي ينتظر مجموعة تريد التجديد والقطع مع الماضي وثوابته الفنية المتحجرة. أسس بوجميع وغنى فين غادي بيا خويا والصينية وغيرهما من الروائع ثم ذات يوم حزين أسلم الروح بعد أن تقيأ دما. رحل الرجل وبقي صداه إلى اليوم في مسامع عشاقه ولعل سر هذا الفنان هو بالضبط ما لخصه شقيقه محمد حين قال ربما كان بوجميع يريد قول أشياء أو إيصال أمور وقضايا أكبر من مجرد حمل الدعدوع والصدح بالغناء وبرحيل بوجميع دشنت الغيوان بداية علاقتها مع مصيبة الموت التي ستطارد كثيرا من أعضائها.
العربي باطما: ابن منطقة الشاوية المغربية ارتبطت حياته بالرحيل فهو ابن رحال ومؤلف سيرته الذاتية الرحيل قبل أن يرحل العربي عن دنيانا ظهرت مواهبه المتعددة في المسرح والسينما والغناء والزجل.. وبدت الساحة الفنية المغربية كما لو كانت عاجزة عن احتضان كل مواهب هذا الفنان الذي رغم الشهرة التي حققها والحب الذي أحاطه به جمهوره الواسع ظل يحمل داخله ذلك الفلاح المبدع الذي لم يجد عنوانا لملحمته الشعرية سوى حوض النعناع

عمر السيد: يجمع بين ميزتي الفنان والمسير الاداري للمجموعة اتسع صدره اربعين سنة لنزوعات وأمزجة أعضاء المجموعة. بسيط الهندام والكلام. لم تكن علاقته في البداية جيدة بوسائل الاعلام. كان الجمهور يصعد إلى الخشبة ليلتقط صورا مع باقي أعضاء المجموعة من دون ان يلتفتوا إليه. كانت قامته وملامحه توحيان للناس بعكس ما يختزن قلبه. عمل بنصيحة أحد الاصدقاء واحتك بالتلفزيون الى أن صار وجها يتهافت عليه العشاق في الشارع وفي السيارة والمسرح.

علال يعلى: إنه مجنون الموسيقى كما يصفه الكثير من الملحنين صامت أبدا أمام الكاميرا أو الميكروفون.لا يتحدث إلا قليلا إلى الصحف. جاء إلى البيضاء من منطقة هوارة (جنوب) تعلم الموسيقى بطرق عفوية في البداية لكنه سرعان ما انكب على دراستها ليصبح أستاذا تحج إليه أفواج المريدين. علال أكبر أعضاء المجموعة سنا يعرف باتقانه العزف على آلة البانجو التي استخرج منها ألحان خارقة لكنه يعزف أيضا على عدد كبير من الآلات وبالاتقان ذاته الذي يبين عنه مع الآلات الوترية.

عبد الرحمن باكو: فنان كناوي من عيار ثقيل. حين يغني تأخذه الجذبة ويغمض عينيه تماما. قبل التفنن في الألوان الكناوية وملوك الحال كان باكو يتفنن في النقش على خشب العرعار. كان الراحل بوجميع يبحث عن عازف ماهر على آلة هجهوج فقصد مراكش. كان يريد الاتصال بفنان آخر لكن الأقدار جعلته يلتقي بباكو فاقترح عليه الاشتغال مع المجموعة. حمل باكو سنتيره وسار خلف بوجميع. لم يناقش ولم يشترط. يحكي باكو في مذكراته أن لقاء جمعه بالمطرب اللبناني مارسيل خليفة فطلب منه الأخير أن يشرح له جملة من أغنية للغيوان تقول:سنتير يزير انغامو على الحصير سكب وتعبير أي أن آلة السنتير تزأر وتسكب أنغامها وتعبيراتها خلال جلسة يفترش جلساؤها الحصير.فهم مارسيل المعنى وقال له: لو غنيتم هذه الجملة فقط لاستحقت الغيوان كل هذه الشهرة. بعد وفاة العربي باطما فضل باكو أن تلوذ المجموعة بالتأمل وقراءة الذات بينما دفع الباقون في اتجاه مواصلة المسيرة الفنية. وقع الخلاف وانصرف باكو. هو يقول إنه طرد وعمر يقول إنه غادر. اختلفت الروايات لكن الذي لا يختلف فيه الجمهور هو أنه المجموعة أعطت للساحة الفنية المغربية الكثير وأنها أكبر من أن تصبح مجرد ذكرى. لو كانت الغيوان ظاهرة فقط لطواها النسيان لكن أن تجد شبانا ومراهقين يحفظون أغانيها ويجذبون وراء أنغامها.. فذلك مربط الفرس الغيواني.
فقد رددت المجموعة باسم المغتربين والمنفيين أغنيتها الحزينة فين غادي بيا أخويا المليئة بالحنين للأرض وللتربة وللخيل والقصبة وغيرها من الصور التي يمثلها الوطن ومن مقاطعها الجميلة:

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages