الحديث النبوي هو ما جاء عن النبي من القول أو الفعل أو الصفة أو التقرير والحديث الصحيح هو ما رواه العدل الضابط بسندٍ متّصل إلى رسول الله من غير علَّةٍ أو شذوذٍ[١] وفيما يأتي ذكر مجموعة من الأحاديث النبوية الصحيحة في أكثر من باب:
ثبت -بكتاب الله والسنة النبوية الصحيحة الصريحة- أن هناك علامات وأشراطا تسبق قيام الساعة منها ما ظهر وانقضى كبعثة النبي (صلى الله عليه وسلم) وموته وانشقاق القمر وغيرها ومنها ما ظهر ولا يزال يكثر كأن ترى الحفاة الرعاة يتطاولون في البنيان وكثرة الهرج والمرج وانتشار الزنا.
ومنها ما لم يظهر بعد كعلامات الساعة الكبرى ومنها نزول عيسى ابن مريم وخروج المسيح الدجال وطلوع الشمس من مغربها.
وثبت وقوعها في كتاب الله والسنة النبوية الصحيحة الصريحة وقد ذكر جمع من أهل العلم نقل الإجماع على صحة هذه الأخبار الواردة بأشراط الساعة الكبرى ووجوب تصديقها والإيمان بها. (المطرفي آراء محمد رشيد رضا في أشراط الساعة الكبرى ص 6).
منتهى علم الساعة إلى الله وحده ولهذا لما سأل جبريل عليه السلام رسول الله (ﷺ) عن وقت الساعة -كما في جاء حديث جبريل الطويل- قال النبي (ﷺ): ما المسؤول عنها بأعلم من السائل
أخبر النبي (ﷺ) بما يكون إلى قيام الساعة وذلك مما أطلعه الله عليه من الغيوب المستقبلية والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدا حتى بلغت التواتر المعنوي (المصري رحلة إلى الدار الآخرة ص 205) فمنها:
تدل الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث الصحيحة على قرب الساعة ودنوها فإن ظهور أكثر أشراط الساعة دليل على قربها وعلى أننا في آخر أيام الدنيا
غيب لا يعلمه إلا الله تعالى كما دلت على ذلك الآيات القرآنية والأحاديث النبوية فإن علم الساعة مما استأثر الله به فلم يُطلع عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا قال تعالى: يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون [الأعراف: 187] فالله تعالى يأمر نبيه محمدا (ﷺ) أن يخبر الناس أن علم الساعة عند الله وحده فهو الذي يعلم جلية أمرها لا يعلم ذلك أحد من أهل السماوات والأرض وقال تعالى: يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا* [الأحزاب: 63] وقال تعالى: يسألونك عن الساعة أيان مرساها *فيم أنت من ذكراها *إلى ربك منتهاها * [النازعات: 42-44]. (الأشقر اليوم الآخر ص 103)
فمنتهى علم الساعة إلى الله وحده ولهذا لما سأل جبريل عليه السلام رسولَ الله (ﷺ) عن وقت الساعة -كما في جاء حديث جبريل الطويل- قال النبي (ﷺ): ما المسؤول عنها بأعلم من السائل. فجبريل لا يعلم متى تقوم الساعة وكذلك محمد (ﷺ).
تدل الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث الصحيحة على قرب الساعة ودنوها فإن ظهور أكثر أشراط الساعة دليل على قربها وعلى أننا في آخر أيام الدنيا قال تعالى: اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون [الأنبياء: 1] وقال تعالى: وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا [الأحزاب: 63] وقال تعالى: إنهم يرونه بعيدا* ونراه قريبا [المعارج: 6-7] وقال تعالى: اقتربت الساعة وانشق القمر [القمر: 1] إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة على قرب نهاية هذا العالم الدنيوي والانتقال إلى دار أخرى ينال فيها كل عامل عمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر.
هذه أهم أشراط الساعة الصغرى التي جاءت في أحاديث النبي (ﷺ) ومن أراد التوسع ومعرفة الأحاديث فليراجع كتاب "أشراط الساعة" ففيه التفاصيل.
ومن علامات الساعة وأشراطها العظمى ظهور دخان قبل قيام الساعة يملأ الأرض كلها فتصبح كبيت أوقد فيه فيأخذ بالمؤمنين كالزكمة ويدخل في منافذ الكفار والمنافقين حتى يخرج من كل مسمع منهم.
فعن حذيفة بن أسيد الغفاري أنه قال: اطلع رسول الله (ﷺ) علينا ونحن نتذاكر فقال: ما تذكرون قلنا: نذكر الساعة قال: إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر: الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم ويأجوج ومأجوج و3 خسوف: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تطرد الناس إلى محشرهم. (الوابل أشراط الساعة ص 344).
وهي من أشراط الساعة جاء ذكرها في الأحاديث ضمن العلامات الكبرى فعن حذيفة بن أسيد رضي الله عنه أن رسول الله (ﷺ) قال: إن الساعة لن تقوم حتى تروا عشر آيات.. (فذكر منها) وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب.
وهذه الخسوف تكون عظيمة وعامة لأماكن كثيرة من الأرض في مشارقها ومغاربها وفي جزيرة العرب. وقد وجد عبر التاريخ الخسف في مواضع ولكن يحتمل أن يكون المراد بالخسوف الثلاثة قدرا زائدا على ما وجد كأن يكون أعظم منه مكانا وقدرا.
مسيح الضلالة يفتن الناس بما يعطاه من الآيات كإنزال المطر وإحياء الأرض بالنبات وغيرهما من الخوارق وسمي الدجال مسيحا لأن إحدى عينيه ممسوحة ولأنه يمسح الأرض في 40 يوما والقول الأول هو الراجح لما جاء في الحديث النبوي: إن الدجال ممسوح العين. (البنكاني أشراط الساعة ص 185).
والدجال رجل من بني آدم له صفات كثيرة جاءت بها الأحاديث لتعريف الناس به وتحذيرهم من شره حتى إذا خرج عرفه المؤمنون فلا يفتنون به بل يكونون على علم بصفاته فلا يغتر به إلا الجاهل الذي سبقت عليه الشقوة نسأل الله العافية.
ومن هذه الصفات أنه رجل شاب أحمر قصير أفحج جعد الرأس أجلى الجبهة عريض النحر ممسوح العين اليمنى وهذه العين ليست بناتئة ولا جحراء كأنها عنبة طافية وعينه اليسرى عليها ظفرة غليظة ومكتوب بين عينيه (ك ف ر) بالحروف المقطعة أو (كافر) بدون تقطيع يقرؤها كل مسلم كاتب وغير كاتب ومن صفاته أنه عقيم لا يولد له.
أ. قال رسول الله (ﷺ): إن المسيح الدجال رجل قصير أفحج جعد أعور مطموس العين ليست بناتئة ولا حجراء. (القرطبي التذكرة بأحوال الموتى والآخرة 3/340).
وحرم على الدجال دخول مكة والمدينة حين يخرج في آخر الزمان لورود الأحاديث الصحيحة بذلك وأما سوى ذلك من البلدان فإن الدجال سيدخلها واحدا بعد الآخر وأكثر أتباع الدجال من اليهود والعجم والترك وأخلاط من الناس غالبهم الأعراب والنساء.
أرشد النبي (ﷺ) أمته إلى ما يعصمها من فتنة المسيح الدجال فقد ترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك فلم يدع (ﷺ) خيرا إلا دل أمته عليه ولا شرا إلا حذرها منه ومن جملة ما حذر منه فتنة المسيح الدجال لأنها أعظم فتنة تواجهها الأمة إلى قيام الساعة.
وكان كل نبي ينذر أمته الأعورَ الدجال وخص محمد (ﷺ) بزيادة التحذير والإنذار وقد بين الله له كثيرا من صفات الدجال ليحذر أمته فإنه خارج من هذه الأمة لا محالة لأنها آخر الأمم ومحمد (ﷺ) خاتم النبيين.
03c5feb9e7