ألوية درعا تطفئ نار المجوس بدمشق

6 views
Skip to first unread message

ابراهيم الحقيل

unread,
Nov 11, 2012, 2:52:43 AM11/11/12
to

 ألوية درعا تطفئ نار المجوس بدمشق

د. عبد الله الحريري 

اليهود من الغرب، وجيراننا الدروز من الشرق، والأحباب العرب من ورائنا، والعدو الأسدي من أمامنا، والفيلق الأول بفرقه وكتائبه مستوطن لكل مدينة وقرية، ولكل وهادٍ ووادٍ في سهل حوران.. وليس لأبطال وألوية حوران وأبابيلها إلا التوجه إلى دمشق وريفها، وقصف القصر الجمهوري ومطار المزة ومباني الحرس الجمهوري، بما يملكون من سلاح منعه عنهم الجار القريب، وغنموه أو اشتروه بحُرِّ مالهم وتبرعات الخيّرين من العرب والمسلمين.

وليس غريباً هذا الصنيع ولا جديداً على أهل حوران في نجدة أهلهم أهل الشام والقتال معهم جنباً إلى جنب.. فأخبار الشهداء من حوران غطّت دمشق ومدنها وقراها وأحيائها، من حي التضامن إلى الحجر الأسود والعسالي والكسوة وداريا والمعضمية وكفر سوسة وزملكا ويلدا، وحرستا، وكفر بطنا، وغوطتها الشرقية منها والغربية.

هذا في وقتنا الحاضر.. أما في الماضي القريب فسائلوا التاريخ عنها، واسألوا أهل الغوطة أنفسهم عن قتال المجاهدين الحوارنة معهم تحت قيادة حسن الخراط في معركة التحرير ضد الفرنسيين.

إنها درعا أم البطولات وأرض الفتوحات وبوابة الحريات، وكل مدن سوريا من حلب وإدلب واللاذقية والدير والرقة وحماة وحمص ودمشق مثل درعا وأهم.. وإلا ما معنى هذا الصمود الأسطوري، والصبر والمصابرة، وتحمل القتل والدمار والتشرد؟!!.

وأرجو المعذرة من أهلي في سورية في أن أتغنى بدرعا.. وكل مدن سورية درعا، وما قصّرت وما استكانت، وكلها قدّمت مثل درعا وأزْيَد. فقد تحملت حماة في الثمانينات ما لو وزّع على المدن السورية لما تحملته، والبطولات في الغوطة وحمص وحلب وإدلب بطولات لدرعا.. وبطولات درعا، بطولات لكل المدن السورية.

ولكن دعوني أن أقتنص هذه الفرصة لأتغنى بها بعد أن كانت أوّل من بدأ بالثورة على فرنسا في الأولى، وهي من قدح شرارة الثورة على بشار ونظامه في الثانية، فكانت سبباً لأفول نجم عائلة الأسد وطائفته، وكابوساً لا يبرح الأسد وعائلته في يقظته ولا في منامه في أخريات حياته، وخاصة بعد قصفهم له في قصره.

ولأول مرة تُطفأ أضواء القصر الجمهوري بالليل منذ عام 1973م، بعد أن قصفه أبطال درعا صباح الأربعاء 22/12/1433ه الموافق لـ 7/11/2012م. وإني لأرجو الله- جل في علاه- أن يجعل نهاية الأسد وعائلته بقتلهم جميعاً على أيدي أبناء حوران وألويتها.. "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم" [الحديد: 21]، "ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم" [الروم: 4-5].
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages