طريقة للقراءة في كتب التفسير، د. مساعد الطيار

3,563 views
Skip to first unread message

ابراهيم الحقيل

unread,
Jul 11, 2013, 6:56:44 PM7/11/13
to

طريقة للقراءة في كتب التفسير

د. مساعد الطيار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فنعلم جميعًا أن كتابة تجارب العلماء وطلاب العلم والباحثين من أنفس ما يتنافس عليه القراء.
كما أن طرح نظراتهم في موضوع ما يدخل في هذا الباب، إذ قد يكون جرَّب طريقة، وعنده غيرها من الطرق، فيطرحها للطالبين لعلهم يستفيدون منها.
غير أن الملاحظ في بعض ما يُطرح أنه قد يصل إلى الحدِّ الفلسفي الذي يصعب تطبيقه والعمل به، وليس ذلك بمانع من طرحه؛ إذ لعله يتهذَّب على يد قارئ له، فيستطيع إعادة صياغته مرة أخرى، فالأفكار تتقاذفها العقول فيما بينها حتى تصير إلى رأي يستفيد منه الجمهور.
ومن الملاحظ أنَّ بعض الطالبين للعلم يتأخر في القراءة والاستفادة بزعم لأنه ليس عنده منهج في القراءة في كتب العلم، مع أني أرى أنه سيكتسب الملكة من خلال قراءاته ما دامت هي من شغله الشاغل في طلب العلم.
وهل يا تُرى كل من برع في العلم رسم له أساتذته منهجًا معيًّنا فسار عليه؟
إن ذلك غير لازم، وإن كان مطلبًا جماهيريًّا، حيث ترى كثرة السؤال عنه.
وإني أرى أن التفسير من أصعب العلوم في رسم منهجٍ لدراسته، لما عُلِم من طرائق المفسرين في كتبهم حيث جعلوها مجالاً لتطبيقات علومٍ أخرى أبعدتها في هذه المسائل عن علم التفسير.
ويمكن أن أرتِّب الموضع في أحد أنظاري فيه إلى النظر إلى معلومات كتب التفسير، ثم إلى ذكر طريقة قراءة التفسير بإيجاز، وتفصيل ذلك كالآتي:
إن معرفة العلوم التي استبطنتها كتب التفسير، والاجتهاد في تقسيمها تقسيمًا فنيًّا - ولو في الذهن - طريقٌ مهمٌّ من طرق تعلم التفسير، فما هي تلك الأقسام:
القسم الأول: بيان المعنى، وهو صلب التفسير، والمراد الأول من الكلام في بيان مراد الله تعالى.
القسم الثاني: علوم السورة والآية.
القسم الثالث: الاستنباط والفوائد.
وهذا التقسيم الثلاثي يمكن أن يكون ثنائيًّا بإدخال الاستنباط في علوم الآية، وإنما أفردته لأهميته، ولحرص طالبي علم التفسير عليه.
كما يمكن ملاحظة أن تفسير الآية من علوم الآية، لكن التقسيم - كما قلت - فنيٌّ يراد به الوقف على جملة المعلومات التي في كتب التفسير، ثمَّ ترتيب تلك المعلومات عند الباحث، وكل باحث يختار من هذه المعلومات ويرتبها عنده بحسب حاجته إليها.
أعود إلى التقسيم، وأفصِّل فيه فأقول:
القسم الأول: التفسير:
التفسير من جهة اللغة:
فإنه يدل على الكشف والبيان. فأي كشف أو وبيان فإنه يُعَبَّر عنه بأنه تفسير، ولهذا يقولون مثلاً: كَشَف عن ذراعيه إذا أَبَدانها وأظهرها، وكذلك يقولون: كشف عن المعنى الغامض إذا أَبانه وأظهره. فهو يُستخدم في القضايا المحسوسة وكذلك في القضايا المعنوية التي تُخرَج من طريق الفكر سواء أكان كَشف شيئًا محسوسًا أم كَشف شيئًا من خلال التفكير فإنه يُقال عنه فَسَّر الأمر.
وأما التفسير من جهة الاصطلاح:
فالعلماء لهم من جهة الاصطلاح تعريفات كثيرة، وكثيرٌ منها مبني على جملة العلوم التي تستبطنها كتب التفسير، وليس هذا مقام الخوض في هذه التعريفات ونقدها، لذا فإننا إذا نظرنا إلى المعنى اللُّغوي وهو البيان والإيضاح أو الكشف فإننا نقول: إن التفسير في الحقيقة هو عملية (بيان معاني القرآن) ومما يدخل في بيان معاني القرآن من جملة المعلومات: بيان معاني الكلمات، وبيان المنسوخ - على إطلاقه عند السلف -، وبيان أسباب النُّزول، وغيرها مما يقوم عليه البيان، بحيثُ لو فُقِد لما تمَّ بيان المعنى.
وقد ذكرت هذا بشيء من الإيضاح بالأمثلة في كتاب (مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر).
وبيان معاني كلام الله هي المقصد الأساس في التفسير، وعلى صحَّتها يُبنى غيرها من الفوائد العلمية والاستنباطات والفوائد؛ إذ التفسير الخطأ لا ينتج عنه إلا خطأٌ في الفوائد والاستنباطات.
ولبيان المعنى أصول يقوم عليها، ومن أهمِّها معرفة كلام العرب، إذ به تُدرك كثيرٌ من أمور الشريعة وأقوال السلف، ولغة العرب رافد مهمٌّ للغاية لطالب علوم الشريعة، لا يمكنه أن يستغني عنها بحال، وبقدر تقصيره في تحصيلها يظهر ضعفه في تحصيله في تخصصه، هذا في الغالب في العلوم الشرعية، والله أعلم.
ومنها معرفة الأوجه الجائزة في التفسير المؤتلف منها والمختلف اختلاف تغاير، وهو باب مهمٌّ جدًّا من أبواب أصول فهم المعنى.
ولعل لهذه الأصول مقامًا آخر أذكر فيه هذه الأصول بشيء من التفصيل؛ إن شاء الله.
والمقصود أنَّ طلب معنى كلام الله هو أول ما يحسن بطالب علم التفسير البحث عنه، هو أول المعلومات التي يقصدها من يريد تفسير القرآن الكريم.
القسم الثاني: علوم السورة والآية:
هناك علوم خاصة بالسورة تتعلق بها، ولا تتعلق بآياتها، وهناك علوم تتعلق بالسورة، ولها وجه تعلق بالآية، أما علوم الآية فهي خاصة بها، ويمكن تفريعها إلى فروع كثيرة حسب نظر الناظر لها، وإليك التفصيل:
أولاً: علوم السورة:
من العلوم المتعلقة بالسورة ما يأتي:
1 - اسم السورة، أو أسماؤها إن كان لها أكثر من اسم.
2 - مكان نزول السورة، وزمان نزولها (المكي والمدني).
3 - عدد آي السورة، وعدد كلماتها وحروفها.
4 - فضائلها، إن كان لها فضائل ثابتة.
5 - مناسبة السورة لما قبلها، ومناسبة فاتحتها لخاتمتها، ومناسبات موضوعاتها بعضها مع بعضٍ.
6 - موضوعات السورة.
هذا من أكثر ما يذكره المفسرون، وقد يذكرون غيرها من العلوم المتعلقة بالسورة، كالمستثنى من النُّزول المكي، وعكسه، وكالناسخ والمنسوخ فيها، وغير ذلك.
تنبيه:
اعلم أن الأصل في علوم السورة أنها من علوم القرآن لا التفسير؛ لأن لا يترتب على معرفتها أي أثر في فهم معاني الآيات، سوى ما يكون من حاجة في بعض الأحيان إلى مكي السورة ومدنيها للترجيح بين أقوال المفسرين، والله أعلم.
ثانيًا: علوم الآية:

ويُقصد به: كل المعلومات التي نسبها المفسرون للآية، سواءً أكانت معلومات مباشرة أم كانت معلومات غير مباشرة.
ويمكن تقسيم المعلومات المتعلقة بالآية إلى ثلاثة أصناف:
الصنف الأول: ما يتعلق بالآية من جهة القرآن فحسب.
الصنف الثاني: ما يتعلق بالآية من جهة العلوم الإسلامية.الصنف الثالث: ما أُدخِل من علوم غير إسلامية في تفسير بعض الآيات.
وأما مجمل علوم الآية فأذكر منها:
1 - تفسيرها، وذلك ما مضى في القسم الأول.
2 - فضلها، إن وُجِدَ.
3 - اسمها، إن وُجِدَ.
4 - مكان نزولها وزمانه.
5 - قراءاتها، إن وُجد فيها اختلاف قراءات.
6 - إعرابها.
7 - أحكامها التشريعية (من الأحكام الفقهية الآداب والسلوك).
8 - أحكامها العقدية.
8 - ناسخها ومنسوخها (على اصطلاح السلف).
9 - وقوفها.
10 - أسباب نزولها.
11 - إعجازها ووجوه بلاغتها.
وقد يرد في تفسير الآية استطرادات أدبية أو شعرية أو قصصية أو أحوال مرَّ بها المفسر أو غير ذلك، وهي لا تخلو من أن تكون داخلة ضمن هذا القسم.
الصنف الثالث: ما أُدخِل من علوم غير إسلامية في تفسير بعض الآيات.
ومن ذلك ما تجده في تفسير الرازي (ت: 606)، وتفسير طنطاوي جوهري (ت: 1358) وغيرهما ممن أراد أن يستوعب في التفسير، فذكر علومًا متنوعة من العلوم غير الإسلامية؛ من علم الفلسفة وعلم المنطق وغيرها من العلوم المظنون بها.
ويمكن أن يُلحق بها ما أدخله الباطنيون من تفاسير لا تعتمد على العلم الصحيح، وذلك ما يدعون أنهم حصلوا عليه بكشف خاصٍّ، أو إنه من طريق أئمتهم، وتجد بعض هذه التفسيرات في روح المعاني للآلوسي (ت: 1270).
تنبيه:
هذا القسم هو الذي طغى على كتب التفسير، وهو الذي شكَّل (مناهج المفسرين)، وصارت التفسير تكبر بسببه.
القسم الثالث: الاستنباط:

وهذا القسم - مع أهميته - إلا أنك تجده قليل في التفاسير بالنسبة للمعلومات الأخرى، وقلَّ أن تجد مفسِّرًا وضع هذا الأمر نصب عينيه وهو يفسِّر، وقصد أن يستنبط من الآيات فوائد وأحكامًا عامَّة،، وإنما قد يمرُّ بآية فيذكر استنباطًا منها، وذلك عارضٌ على طريقته في تفسيره، وليست مقصدًا له.
ولست أقصد بالاستنباط الاستنباطات الفقهية الملية فقط مما يتعلق بالعبادات والمعاملات، بل عموم ما يمكن استنباطه من الآيات من جملة الفوائد، ومن أشهر المفسرين المعاصرين في هذا الباب - حسب علمي - الشيخ محمد بن عثيمين، حيث كان الاستنباط أصلاً في دروسه في التفسير.
وتجد كذلك بعض من ألف في الاستنباط قصدًّا كما فعل السيوطي في (الإكليل في استنباط التنْزيل).
وبعد، فالذي يظهر - والعلم عند الله - أنَّ هذه الأقسام يدخل فيها جميع المعلومات التي ترد في كتب التفسير.
وبعد هذا التنبيه عن جملة معلومات كتب التفسير أذكر طريقة عملية مختصرًا في ذكرها، ولعلها تفيد من يطَّلع عليها، فأقول:
أولاً: يخصِّص القارئ كتابًا من كتب التفسير يكون أصلاً له يقرؤه مرة بعد مرة، حتى يستظهر هذا التفسير استظهارًا بالغًا لا يكاد ينِدُّ عنه منه شيء[1].
عود إلى المختصرات:
ويحسن أن يكون هذا التفسير مختصرَا، فإن لم يكن فيكون متوسطًا؛ ليتمكن من قراءته وترداده، فإن الطويل قد يُمِلُّ، كما قد ينقطع عنه العزم.
ومن المختصرات ما يأتي:
1 - التفسير الميسر، الذي طُبِع في وزارة الشئون الإسلامية في المملكة العربية السعودية.
2 - الوجيز في التفسير للواحدي.
3 - مراح لبيد للجاوي النووي، وهو تفسير مختصر غير مشهور، ولعل من له خِبرة بالكتاب أن يكتب عن منهجه ليفيد في هذا الباب.
4 - جامع البيان للأيجي.
ومن التفاسير المتوسطة:
1 - تفسير الوسيط للواحدي.
2 - تفسير أبي المظفر السمعاني.
3 - تفسير البغوي.
4 - تفسير ابن جزي الكلبي.
5 - تفسير السعدي.
وقد عدلت عن ذكر كتابين مشهورين، وهما تفسير البيضاوي وتفسير الجلالين؛ لأنهما متنان يحتاجان إلى قراءةِ فكٍّ، ولا يصلحان للمبتدئ، وغيرهما أوضح منهما، وهما لطلاب العلم أكثر منهما لعامة القراء.
وإنما لقيا العناية بالشرح والتحشية لأنهما كانا منهجين دراسيين، فالبيضاوي كان منهجًا عند علماء الدولة العثمانية، والجلالين كان منهجًا عند علماء الأزهر، فكثرت بذاك شروحهما، والعلم عند الله.
ثانيًا: أن يختار له كتابًا من كتب غريب القرآن يجعله أصلاً يرجع إليه لمعرفة المراد باللفظة في لغة العرب، وكتب غريب القرآن كثيرة، ويمكن تقسيمها إلى الآتي:
1- كتب مختصرة؛ كتحفة الأريب لأبي حيان، ونزهة القلوب للسجستاني، والترجمان عن غريب القرآن لعبد الباقي اليماني، وغيرها.
2 - كتب فيها طول وتحرير علمي للألفاظ؛ كمفردات الراغب الأصفهاني، وعمدة الحفاظ للسمين الحلبي، وتفسير غريب القرآن لأبي بكر الرازي (صاحب مختار الصحاح)، وهو كتاب نفيس للغاية.
3 - كتب متقدمة، فيها أسلوب علماء اللغة المتقدمين من أئمة اللغة، فتجد فيها ذلك النَّفس المتقدِّم الذي يحرص على الشاهد العربي من الشعر؛ كمجاز القرآني لأبي عبيد معمر بن المثنى، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة.
ثالثًا: يحدِّد القارئ ميوله العلمي من اتجاهات المفسرين العلمية؛ كالبلاغية والنحوية والفقهية وغيرها، وذلك لأمرين:
الأول: أن يتعرف على التفاسير والكتب المتعلقة بهذا الاتجاه التي تفيده في المجال الذي يرغبه.
الثاني: أن يعلِّق على التفسير الذي اختاره ما يجده من هذه المعلومات التي تلائم ميوله العلمي.
وأختم هذا بفقرتين ابتسرتهما من محاضرة كنت ألقيتها بعنوان (كيف نستفيد من القراءة في كتب التفسير).
طريقة القراءة:
1 - بدء القراءة، والحرص على ختمه وتفهُّمه، والمداومة على قراءة هذا الكتاب مرة بعد مرة، حتى يستظهر المتعلم التفسير من خلال هذا الكتاب.
2 - ترك الإشكالات التي تعيق عن تمامه، وتقييدها لحلها في المستقبل.
3 - معرفة القضايا التي يحرص عليها قارئ التفسير أو الباحث فيه، وترك ما لا ثمرة فيه.
4 - التعليق على الكتاب بما يلزم من الفوائد والتعقبات، وعدم الاشتغال بها عن الأصل، وهو استظهار التفسير من خلال هذا الكتاب.
5 - لابد من معرفة أنَّ بعض الإشكالات ستبقى عند طالب العلم وقد لا يجد لها حلاًّ، والمراد أنها لا تكون عائقًا عن تعلم التفسير، كما أنها ليست دليلا على الفشل في طلبه.
أمثلة للإشكالات التي وقعت للعلماء:
قال الطبري: وقد ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لا أدري ما الحنان حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثني حجاج عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع عكرمة عن ابن عباس قال والله ما أدري ما حنانا .
قال الطبري: حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يوم تمور السماء مورا}، قال: هذا يوم القيامة، وأما المور فلا علم لنا به .
فوائد يحسن مراعاتها عند القراءة في كتب التفسير:
1 - العناية بالتعرف على منهج السلف ومن سار على منهجهم من خلال التطبيقات العملية التي يقومون بها في تفاسيرهم.
2 - العناية بتطبيق أصول التفسير على ما يقرأ من التفسير.
3 - العناية بالمؤثرات التي تؤثر على المفسر في تفسيره، ومن ذلك: مذهبه العقدي والفقهي والنحوي.
4 - العناية بمنهج المفسر في التعامل مع روايات السلف من جهة تحقيق الأخبار ونقد المتون.
5 - معرفة المنهج العام للمفسر، والربط بين معلومات الكتاب، وهذا مما يعين في فهم ما يستغلق من كلام المفسر.
6 - الرجوع إلى موارد المفسر الأصلية إن أمكن، فقد يتبين من خلال ذلك خطأ في فهم المفسر لمن نقل عنه، كما أن بعض المفسرين يختصر بعض الأخبار والآثار مما قد ينبهم على من يقرأ كلامه، فإذا عاد إلى أصوله التي نقل منها توضح هذا الانبهام.
7 - التركيز على كلام المفسر في تفسير الآيات المتصلة بالفن الذي يتميز به ذلك المفسر؛ كالعقيدة والفقه والوعظ والأخبار والنحو والبلاغة.
8 - الحرص على تقييد الفوائد التي يستفيدها من التفاسير.
وبعد هذا،
 فالموضوع بحاجة إلى عناية أكثر، وما كتبته هنا يحتاج إلى إعادة ترتيب، وزيادة أفكار، وإنما استعجلت كتابته إكرامًا لابن الشجري الذي تشكو مقالته من الاغتراب، ولعله يعذرنا بعذره لنفسه في انقطاعه عن الملتقى بما شغله، وكم يتمنى المرء منا لو استطاع أن يكتب ما في ذهنه من معلومات، وإني لأغبط أولئك الكتبة الذين يسيل قلمهم ولا يجدون مشقة، فإني أجد مشقة في إعداد مقالة، وتحريرها التحرير الذي أرتضيه، وأسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد، وقبول العلم، فهذا ما عنَّ في الخاطر الحاضر، ولا أشكُّ أن في النفس شيئًا بقي لعل الله أن ييسر لي إعادة النظر فيه، وتريب أفكاره والزيادة عليه بالأمثلة الموضحة من كتب أهل العلم، بل من تجاربهم إن وُجِدَ.


(*) نشر هذا المقال بملتقى أهل التفسير، بتاريخ: 25/02/1426 - 05/04/2005، تحت هذا الرابط .
(1) فائدة: وجدت لهذا أصلا في طريقة أهل العلم، وذلك في مسلكين:
الأول: أنَّ بعضهم - حينما يؤلف - يعتمدُ كتابًا يجعله نصب عينيه ينتقي منه ويختصر، ثم يضيف عليه، وقد يعتمد اكثر من كتاب.
الثاني: أن بعضهم تراه يستشهد في مناقشاته العلمية بمجموعة معينة من التفاسير تدل على أنه استظهرها وجعلها أصلاً له يرجع إليها مرارًا، ومن أمثلة ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث تراه كثيرًا ما يذكر البغوي وابن عطية وابن الجوزي.


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages