سأبين تحديداً أن الفكرة السائدة التي تقول بأن الكتاب المقدس محرف تنطوي على مغالطات خطيرة ينبغي فضحها ومعالجتها معالجة ذكية إذا أردنا أن نتصالح مع المنطق السليم سأبدأ هنا بعرض لآيات قرآنية تُثبث مصداقية الكتاب المقدس وآيات قرآنية تتحدث عن التحريف ثم في الأخير أعرج على معنى تنزيل وإنزال بالقرآن وعلاقته بالكتاب المقدس.
فعندما يتكلم القرآن عن الكتاب المقدس الذي بين أيدي المسيحيين بدفتيه (العهد القديم والعهد الجديد) أو بتسمية أخرى (التوراة والإنجيل) فإنه يفصل ويميز بين التوراة التي بيد اليهود وبين الإنجيل الذي بيد المسيحيين ومن ضمن التسميات التي أطلقها القرآن على التوراة والإنجيل والزبور الكتاب الفرقان التوراة الزبور الإنجيل الذكر ولكل تسمية من هذه التسميات في القرآن قصد ولها معنى مختلف فالكتاب مثلاً أو أهل الكتاب يقصد به اليهود والمسحيين كما يقصد بالكتاب أيضاً القرآن. أما التوراة فيقصد بها اليهود فقط والزبور يقصد به مزامبير داوود والإنجيل يقصد به كتاب المسيحيين المقدس والاسم الما قبل الأخير الفرقان تم إطلاقه على كل من التوراة والقرآن ولما يتكلم القرآن عن الذكر فهو يتكلم عن لفظ يشمل كل من الكتب السابقة: التوراة والزبور والإنجيل والقرآن والذكر في مجمله يعني كلام الله.
وهنا أتسأل إن إتهام الكتاب المقدس بالتحريف هو إتهام لذات الله نفسه أنه عجز عن حفظ بعض كلامه وتركه عرضة للتغيير والتحريف وهو اتهام ذو حدين فكما ترك الله ذكره في الإنجيل والتوراة عرضة للتحريف بيد البشر فلماذا لا يكون القرآن كذلك
وبالرغم من أن هذه الآية الوحيدة ليست كافية للدفاع عن القرآن لأنها من القرآن ذاته فإنها تعطينا أيضاً الدليل والبرهان الناصع من القرآن نفسه أن الذكر بمعنى الإنجيل والتوراة والزبور محفوظ بقدرة الله ووعده.
إلا أنني أرد على الرد الإسلامي ردا مسيحياً مساوياً ونقول إن الله وعد أيضاً في التوراة والإنجيل بحفظ كلمته فلماذا يحفظ الله وعده القرآني ويتخلى عن وعده بحسب التوراة أو بحسب الإنجيل
فإذا أراد المسلمون الاستدلال على استحالة تحريف القرآن بآية قرآنية واحدة يحق للمسيحيين أن يستدلوا بالعديد من الآيات الكتابية التي تضمن استحالة تحريف الكتاب المقدس.
وكما نرى من خلال ما ذكرناه وكما قلنا سابقاً في مقالات سابقة فإن هناك فريقا يرى التحريف بمعنى تغيير الكتابة وفريقا آخر يرى أن التحريف هو التأويل على غير حقيقة النص.
مرة أخرى إن فرضية التحريف لم يتفق عليها المُسلمون بعد. ولذلك فلا يمكن الوثوق والركون إلى هذا الافتراض مع الاطمئنان إليه.
عموما إن هذه الآيات كما نرى لا يستطيع مُسلم شريف يطلب الحق أن يقول باطمئنان شديد إنها تنسب التحريف إلى التوراة ككتاب وإن كان يستطيع أن يركن إلى التحريف بمعنى التأويل على غير تأويله فهذا أكثر معقولية ومطابقة لوقائع الأمور.
شكرا لصاحب المقال على المجهود الذي بذله للبحث في هذا الموضوع لأنه يستحق الكثير من الاجتهاد ودلك لأنه لم يتم الوقوف على حقيقة آية الحجر 9 بعد. فالكلام عن تحريف كلام الله المنزل في بعض الكتب وحفظه في اخرى أولا غير منطقي وثانيا كلمة الذكر تطلق على كل الكتب السماوية لأنها أولا تذكر بفطرة الإنسان التي خلق عليها وهي الإسلام والتوحيد ثم كل كتاب يذكر بتلك الفطرة وبما أتى في مسألة التوحيد والإيمان في الكتب والصحف السابقة له. هذا باختصار و هناك بحث في الموضوع ربما سينشر قريبا.
ما قولك أيها العالم في إختلاف عدد الأسفار بين الكاثولك :.. سفرا و البروتستانت: .. سفرا و الأرثودوكس الإثيوبيين: سفرا .. ثم ما رأيك في علماء النقد النصي النصارى و منهم بارت إيرمان و آخرون لأن السؤال المطروح هو كيف تم إختيار أسفار العرد القديم و الجديد ما هي المقاييس و ما هي المعايير و و ما خلق علم النقد النصي إلا دليل على اختلاف نصوص الأناجيل مما يدل على اتحريفها.
أما مسألة هل الأناجيل الحالية هي كلام الله فالنصارى الغربيون(لأنهم يتميزون بنوع من الصدق و التصالح مع النفس..) يقرون أن أقصى ما يمكن إطلاقه على الإنجيل اليوم هو أنه نص تاريخي و هاهي الدلائل:
إنجيل لوقا(): "إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة رأيت أنا أيضا إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس" فهنا الدليل على أ ن لوقا بنفسه كتب إنجيله من عندياته و لم يدعي أنه وحي من عند الله و الإعتراف خير الأدلة..
اظن انه اذا اعتمدالكاتب على كتاب الانجيل الحقيقي" الممنوع للعموم" و الذي كما انزله الله وهو نسخة احدة ومحفوظة عند مشايخ الفاتيكان منذ القدم والذي لايصله ليس فقط الانس وربما حتى الجن, فقد اصدقه.وبما ان هناك كثير من النسخ الانجيلية المختلفة فيما بينها والتي بدؤوا في طبعها للعوام المسيحيين منذ اواخر القرن 19 م فلن اصدقه كثير من المسيحيين يؤمنون بالتحريف ولا ينكرونه.
فماذ يقول المنافح عن المحرفين في هذه الاية "فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ(79)
كما قال الكاتب إذا سلمنا بالتحريف معناه أننا نطعن في الذات الإلاهية فلا يعقل أن الله تعالى لن يحفظ الكتب المقدسة وهي شرائعه لمخلوقاته.
اذا كانت اليهودية والنصرانية لم تتعرضا للتحريف فلماذا جاء الاسلام اصلا اذا كانوا يملكون كتبا صحيحة فما فائدة انزال كتاب جديد وارسال رسول جديد
الانجيل فيه أقوال فعليا للمسيح كموعظة الجبل "التطويبات" أما مايسمى أعمال الرسل و رسائل بولس هده كلها ملحقات جاءت تلبية للايمان الطارئ ولتروي عطش المؤمنين بالقصص التاريخية والايمانية بولس لم يرى المسيح ولم يعيش معه ولم يكن أحد الحواريين بل يقول هو ظهر له في طريقه لدمشق في هيئات مختلفة هدا الرسول المزيف الذي تنبأ به المسيح بأنه سيكون رسل مزيفين من بعده قلب المسيحية رأسا على عقب وأدخل فيها عقائد الديانات الشرقية القديمة أدونيس وأتيس وحورس الخ الخ وميثرا خصوصا الذي تشتبه عقائده مع المسيح مئة في المئة كالصلب وغيره الكثير وكان ميثرا المعبود الشعبي الأول في روما قبل أمن يأتي منافسه يسوع الذي كان حاجة ملحة وسلاح للفقراء والمهماشيين في المجتمع ضد الارستقراطية الرومانية تاريخ الكتاب المقدس أنتج تحت الطلب العوام منها لرد على اليهود وأسباب أخرى لتدعيم الأيمانالتناقض بين الاناجيل الأربعة لايحصى ويفترض أن هناك الوتيقة Q التي تعد مرجع واحد لمرقص ومتى ولوقا المتشابهة التى كتبة عليها الاناجيل الثلاثة أما انجيل يوحنا هو أنجيل مختلف تماما عن باقي الاناجيلالكتاب المقدس أنتج تحت طلب الجمهور
03c5feb9e7