الاصدار الخامس من مذكرات باسباب الطعن بالنقض الجنائي

4,462 views
Skip to first unread message

Hamdy Khalifa

unread,
Nov 6, 2012, 10:58:34 AM11/6/12
to hhamdy...@googlegroups.com
مذكرات
بأسباب الطعن  
" جنائي " 
الإصدار الخامس


المادة العلمية
إهداء
حمدي خليفة
نقيب المحامين
رئيس اتحاد المحامين العرب
ونخبة من السادة المحامين
نسألكم الفاتحة والدعاء
للمرحومة
ولاء حمدي خليفة


الطعن بالنقض 

محتويات الكتاب 
يحتوى هذا الكتاب علي مذكرات بأسباب الطعن بالنقض في الجنائي لكل من :
1- السيد الأستاذ الدكتور / إبراهيم علي صالح          المحامي بالنقض 
2- السيد الأستاذ / بهاء أبو شقة                   المحامي بالنقض 
3- السيد الأستاذ / جميل سعيد                      المحامي بالنقض 
4- السيد الأستاذ الدكتور / حسن بخيب                       المحامي بالنقض 
5- السيد الأستاذ الدكتور / حسنين عبيد                     المحامي بالنقض 
6- السيد الأستاذ الدكتور / محمد حمودة                   المحامي بالنقض 
7- السيد الأستاذ الدكتور / نبيل مدحت سالم               المحامي بالنقض 
8- السيد الأستاذ / حمدي خليفة                    نقيب المحامين 
                                                            رئيس اتحاد المحامين العرب
والله ولي التوفيق 







صحيفة 
الطعن بالنقض 
المقدمه 
من السيد الأستاذ الدكتور /  إبراهيم علي صالح 
المحامي بالنقض 
مكتب
الدكتور / إبراهيم علي صالح
النائب الأول السابق لرئيس محكمة النقض
المحامي لدي محكمة النقض

محكمة النقض
القسم الجنائي

مذكرة بأسباب الطعن بالنقض 

مقدمه من : ................................          طاعن 
ضــد 
أولا : النيابة العامة 
ثانيا : (1) .....
(2) .....   مطعون ضدهم 
(3) ....                       مدعين بالحق المدني 
وذلك في الحكم الصادر بتاريخ ../../.. من محكمة جنايات أسيوط في القضية رقم .. لسنة .. مركز أسيوط والمقيدة برقم .. لسنة .. جنايات كلي أسيوط بدائرة مركز شرطة أسيوط – محافظة أسيوط والقاضي :
حكمت المحكمة حضوريا :
أولا : بمعاقبه .. وشهرته .. بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر سنة وبإلزامه المصاريف الجنائية . وفي الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدي للمدعين بالحق المدني مبلغ وقدره 2001 جنيه (ألفان وواحد جنيه) علي سبيل التعويض المؤقت وبإلزامه مصروفاتها ومبلغ 20 جنيه عشرون جنيها مقابل أتعاب المحاماة .
ثانيا : ببراءة محمد حسن محمد لما نسب إليه وبرفض الدعوى المدنية قبله وإلزام رافعها مصروفاته ومبلغ 20 جنيه مقابل أتعاب المحاماة في هذا الشق .
ثالثا : بمصادرة السلاحين الناريين المضبوطين .

الوقائع 
كانت النيابة العامة قد اتهمت كلا من :
1- .. شهرته .. الطاعن .
2- .. لأنهم في يوم .. بدائرة مركز أسيوط – بمحافظة أسيوط مع آخرين سبق الحكم عليهم 
المتهمون جميعا 
قتلوا .. وشهرته .. عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم علي ذلك وأعدوا لهذا الغرض أربعة أسلحة نارية " بنادق مششخنة " حمل كل منهم أحدها محشوة بذخيرتها وترصدوه في المكان الذي أيقنوا سلفا مروره فيه وما أن ظفروا به عائدا من حقله وبعض باقي المجني عليهم علي جرار زراعي حتى أطلقوا عليه عدة أعيرة نارية من أسلحتهم هذه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته .
وقد إقترنت هذه الجناية بجنايات أخري هي أنهم في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر
 (1) قتلوا عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية علي قتله وعقدوا العزم علي ذلك وأعدوا لهذا الغرض أسلحتهم النارية سالفة الذكر وترصدوه في الطريق الذي أيقنوا سلفا مروره فيه بصحبة المجني عليه الأول وما أن ظفروا به حتى أطلقوا عليه أعيرة نارية من أسلحتهم أنفة البيان قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته .
 (2) شرعوا في قتل .. عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية علي قتلهم وعقدوا العزم علي ذلك وأعدوا لهذا الغرض ذات الأسلحة السالفة البيان وترصدوهم في الطريق الذي أيقنوا سلفا مرور المجني عليهم الأربعة الأول من المجني عليهما الأولين ووجود المجني عليه الأخير وما أن ظفروا بهم حتى أطلقوا عليهم أعيرة نارية حال استقلال المجني عليهم الأربعة الأول سيارة نقل وجرار زراعي وتصادف مرور الخامس بمكان الحادث قاصدين من ذلك قتلهم فأحدثوا بالأربعة الأخيرين الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية الشرعية والتقرير الطبي الابتدائي . وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو عدم أحكام الرماية بالنسبة للمجني عليه الأول ومداركه الباقين منهم بالعلاج .
المتهمون الثالث الأول :
أ‌- أحرز كل منهم بغير ترخيص سلاحا ناريا بمأسورة مششخنة الأول والثاني " بندقية آلية " والثالث بندقية لي اتفليد .
ب‌- أحرز كل منهم ذخائر " عدة طلقات " مما تستعمل في السلاح الناري الذي أحرزوه دون أن يكون مرخص له بحيازته أو إحرازه .
المتهمون جميعا الأربعة :
أتلفوا عمداً السيارة .. نقل أسيوط والمملوكة للمجني عليه.. والجرار الزراعي المملوك للمجني عليه .. بأن طلقوا علي المركبتين الآليتين سالفتي الذكر عدة أعيرة نارية فأحدثوا بها التلفيات المبينة وصفا وقيمة بتقرير المعمل الجنائي والتي ترتب عليها أضرارا مالية بصاحبها تزيد علي خمسين جنيها .
بتاريخ رفعت النيابة العامة الدعوى العمومية بإحالتها إلي محكمة الجنايات لإدانة المتهمين ومعاقبتهم طبقا للوصف والقيد والكيف الوارد بقرار الاتهام .
وشاء قدر هذه القضية أن تمر بأدوار تتردد فيها أمام المحاكم وعبرت من الأطوار ما يثير الأشجان أن لم تكن الأحزان .. ذلك أنه بتاريخ قضت محكمة جنايات أمن الدولة طواريء غيابيا للأول وحضوريا لباقي المتهمين وبمعاقبة .. الشهير .. بالأشغال الشاقة المؤبدة ومعاقبة كل من .. و .. و .. بالأشغال الشاقة مدة خمسة عشر سنة ومصادرة الأسلحة النارية المضبوطة وذلك عما أسند إليهم وألزمتهم المصروفات الجنائية .
بتاريخ عرض مكتب شئون أمن الدولة علي رئيس الوزراء بصفته نائب الحاكم العسكري العام لطلب إلغاء الحكم وإعادة المحاكمة أمام هيئة أخري وفقا للمذكرة المرفقة فوافق سيادته علي ذلك وأعيدت القضية إلي محكمة جنايات أسيوط في .. /../.. تداولت هذه القضية في الجلسات وظلت تتردد في ساحتها لتأجيلها مرة بالاستبعاد أو لأسباب أخري ثم قضت محكمة الجنايات منعقدة في صورة أمن دولة عليا طوارىء حتى قضت في ../../.. بالنسبة للمتهم الأول – الطاعن – باعتبار الحكم الغيابي مازال قائما والتأجيل لجلسة .. /../.. لحضور المحامي ولإعلان من لم يحضر ثم توالي تأجيلها لسبب أو لأخر من جلسة لأخرى ومن دور لأخر ولأسباب كثيرة متكاثرة ثم صدر فيها بجلسة ../../.. بالنسبة لجميع المتهمين فيها غيابيا ثم حددت ../../.. لإعادة الإجراءات بالنسبة للمتهم الثاني .
وبجلسة محكمة جنايات أسيوط أمن دولة العليا طوارىء المعقودة بتاريخ ../../..  حكمت المحكمة غيابيا للمتهم الثاني وحضوريا لباقي المتهمين ببراءة كل من .. و.. و.. عما نسب إليه وبمصادرة الأسلحة النارية المضبوطة عداً البندقية المرخص بها ل ...
إلا أنه بتاريخ ../../.. عرض مكتب شئون أمن الدولة مذكرة علي السيد رئيس مجلس الوزراء بصفته نائبا للحاكم العسكري العام بطلب إلغاء هذا الحكم ووافق سيادته علي إلغائه وإعادة الأوراق إلي النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها .
بتاريخ ../../.. أصدرت محكمة جنايات أسيوط الحكم السالف البيان .. بتاريخ ../../.. قرر الطاعن من محبسه بالطعن بالنقض في هذا الحكم بالتقرير رقم .. مسلسل تتابع سجن أسيوط العمومي .
بتاريخ ../../.. أودع الطاعن مذكرة بأسباب الطعن بالنقض أعدها ووقع عليها الدكتور/إبراهيم علي صالح المحامي المقبول لدي المحكمة العليا (محكمة النقض) .
ولما كان الطاعن قد إمتثل للتنفيذ فور صدور الحكم الحضوري الصادر ضده وقرر بالطعن بالنقض وقدم مذكرة بالأسباب في الميعاد موقعا عليها من محام مقبول لدي محكمة النقض فإن الطعن يكون إستوفي الشروط المقررة قانونا لقبوله .
أسباب الطعن 
السبب الأول
إضطراب صورة الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة بما يجعلها في حكم الوقائع الثابتة مما أسلس إلي تناقض شتية وتهادم الأسباب وتساقطها 
انه ولئن كان من المقرر في المحاكمات الجنائية أن تحصيل صورة الواقعة وفهم تصويرها ملاك الأمر فيه موكول إلي محكمة الموضوع تحصلها مما يطمئن له ضميرها ويرتاح له وجدانها وهو من إطلاقاتها فلا سلطان لأحد عليها فيه .. ولا جناح عليها فيما تورد مادام أن له الأصل الصحيح في الأوراق والمعين الثابت فيها ..  إلا أن حد ذلك أن يكون قضاء الحكم مبرءا من التعسف في الاستنتاج ومخالفة العقل والمنطق أو ابتنائه علي الاحتمالات والفروض المجردة .. ذلك لأن الأحكام الجنائية يجب أن تؤسس علي حجج قطعية الثبوت وعلي الجزم واليقين وليس علي الظن والحدس والتخمين .
هذا إلي أنه من المقرر أن تشكل أسباب منظومة متناغمة يتساند بعضها مع البعض الأخر ولا تتناقض أجزاؤه لأن من شأن ذلك أن يختل بنيانه ويعتل كيانه وتتساقط أركانه وهو المبدأ الذي أرسته المحكمة العليا (( إذا كان ما أوردته المحكمة في أسباب حكمها يناقض بعضه بعضا مما يبين منه أن المحكمة فهمت الدعوى علي غير حقيقتها فجاء حكمها مضطربا بحيث لا يعرف من هو الفاعل ومن هو الشريك في الجريمة ، وما قصدت إليه من إدانة أي المتهمين ، وكان الأمر ليس مقصورا علي مجرد خطأ مادي لا يؤثر في سلامة الحكم بل تجاوزه إلي عدم فهم الواقعة علي حقيقتها فإن الحكم يكون معيبا بالتناقض والتخاذل ويعين نقضه )).   (23/6/1959 أحكام النقض س 10 ق 148 ص 666)
وكذلك (( إذا كان الحكم بعد أن أسس إدانة المتهم علي رؤية شاهد إياه في مكان الحادث يعتدي علي أثنين من المجني عليهم ثم عاد فنفي حضوره في مكان الحادث وقت أن أصيب جميع المصابين وأسس علي ذلك قضاءه ببراءة متهم أخر فإن هذا تخاذل وتناقض يعيبان الحكم بما يستوجب نقضه )) .
(15/5/1951 أحكام النقض س 2 ص 401 ص 1099)
ولما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه وكما سطره في أسبابه وأنتهي إليه في منطوق قضائه بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة والتعويض المدني المؤقت . وفي حين أنه حكم ببراءة المتهم الثاني وهو المتهم الثاني في هذه المحاكمة .
وكان التناقض الذي تردي فيه الحكم المطعون فيه يتمثل ويتجسد في الدعامات والدعائم التي أسس عليه قضاءه بإدانة الطاعن وأوردها في قوله ((وحيث أن الواقعة علي النحو السالف إيراده بالنسبة للمتهم الأول .. وشهرته .. قام الدليل اليقيني علي ثبوتها وصحة إسنادها لهذا المتهم وذلك من اطمئنان المحكمة لشهادة كل من .. مما ثبت من تقرير الصفة التشريحية للمجني عليهما ومن التقرير الطبي الخاص بالمجني عليه وكذلك مما ثبت من تقرير الفحص الفني والمعمل الجنائي للجرار الزراعي والسيارة مما ثبت من معاينة النيابة لمكان الحادث وتطرق الحكم لإيراد هذه الأدلة وبسطها وإيراد مؤداها ومضمونها وصولا للقضاء بإدانة الطاعن رغم ما عابها وشابها من أوجه النعي الثابتة في محاضر الجلسات علي لسان دفاع الطاعن .. إلا أن الحكم أزري بهذا الدفاع إزراء وإزدراه وأعرض عنه ولم يمحصه عن بصر وبصيرة أو يقرأها قراءه مبصرة وأحتفل بها إحتفالا واحتفي بها حفاوة حافلة .
وكان البين من تمحيص ودراسة الأسباب التي قام عليها الحكم قضاءه ببراءة المتهم الثاني فقد عاد واثبت في مدوناته الأسانيد والدعائم التي استندت إليها سلطة الاتهام وذلك علي 
النحو التالي :
(( وأحالت النيابة العامة المتهم سالف الذكر إلي هذه المحكمة وطلبت عقابه بالمواد 30/1 ، 45 ، 46/1 ، 230 ، 231 ، 232 ، 234/2 ، 361/221 من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 29 لسنة 1982 والمواد 1/1 ، 6 ، 26/522 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1980 والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول .
وحيث أن النيابة العامة ركنت في إسناد الاتهام إلي المتهم المذكور والي شهادة كل من المهندس الزراعي والي ما أوري تقرير الصفة التشريحية الخاص بالمجني عليهما والي ما أوري به تقرير الطب الشرعي الخاصين بالمجني عليهما والي ما أوري به التقرير الطبي المطول الخاص بالمجني عليه والي ما جاء بتقرير المعمل الجنائي وتقرير المهندس الفني عن السيارة والي ما جاء بتحريات المباحث .
فقد شهد المهندس الزراعي أنه وبتاريخ وأثناء قيادته لسيارته وبرفقته كل من .. شاهد المتهم ومعه بندقية آلية ومعه آخرين يخرجون من مخزن بالأرض الفضاء المجاورة لمكان الحادث وكل منهم يحمل بندقية ويطلقون النار علي شقيقه الذي كان يقود الجرار الزراعي وبرفقته كل من .. وشقيقه مما ترتب عليه مقتل .. وإصابة شقيقه .. وإصابة شقيقه واصطدام الجرار الزراعي بجدار منزل المتهم وأضاف بأن المتهم الأخر توجه إلي السيارة التي كان يستقلها ، أطلق عليها عدة أعيرة نارية أصابت شقيقه في كتفه وأدت إلي تهشم زجاج السيارة . كما أضاف بأن المتهم ومن كان معه من المتهمين الآخرين كانوا يقصدون قتله وأشقائه ومن كان معهم بسبب مشادة كلامية يقصدون حدثت بينهم والمتهمين لخلاف علي مجري مياه وبأن المتهمين كانوا يعلمون بمرور المجني عليهم من مكان الحادث .
وشهد .. من أنه وبتاريخ الحادث في حوالي الساعة 45ر12 ظهرا وفي طريق عودته إلي مسكنه بصحبة الشاهد الأول يستقلون سيارة نقل قيادة الشاهد الأول المذكور وكان يسير أمامهم بالجرار الزراعي .. ومعه كل من المجني عليهما وحال مرورهم أمام منزل .. شاهد المتهم حاملا بندقية آلية ومعه آخرين وأخذوا في إطلاق الأعيرة النارية علي الجرار الزراعي وراكبيه مما ترتب عليه إصابة كل من المجني عليهما سالفي الذكر واصطدام الجرار بحائط مبني .. وعلل الحادث بخلاف بين المتهم والمجني عليهم علي شق مجري مياه وأضاف بأنه تمكن من الهرب من مكان الحادث دون أن يلحقه أذي .
وشهد .. بمضمون ما شهد به الشاهد الأول مضيفا بأنه وبتاريخ الحادث كان عائدا من حقله مستقلا جرار زراعي يتولى قيادته ومعه المجني عليهما وعند مرورهم من أمام منزل .. شاهد المتهم يخرج من مخزن مجاور لمكان الحادث حاملا بندقية لي اتفيلد ومعه آخرين وأخذ في إطلاق الأعيرة النارية من سلاحه هذا عليه وعلي من كان معه راكبي الجرار الزراعي فأصيب هو في زراعة كما أصيب شقيقه في فخذه الأيمن وأصيب .. في رأسه وقتل في الحال وعلل الحادث لخلاف وقع بينه وأشقائه والمتهم علي حد فاصل بين المتهم وشقيقه وحدثت فيما بينه والمتهم المذكور مشادة قام الشاهد الأول بضرب كل منهما بكف علي وجه فتوعدهم المتهم المذكور بقتلهم جميعا .
وقد أوري تقرير الصفة التشريحية للمجني عليهما أن إصابة الأول بالرأس والوجه نارية حيوية حديثه وإصابة الثاني بالآليتين اليمني واليسرى نارية حيوية حديثة وكل منهما حدثت بعيار ناري مفرد والتي أودت بحياتهما والسابق بيانها تفصيلا حسبما سلف .
وأوري التقرير الطبي الشرعي للمجني عليه أن إصابته بوحشية الكتف الأيسر وأعلا العضد الأيسر نشأتا من إصابته بعيارين ناريين معمر كل منهما بمقذوف مفرد والسالف إيرادها. 
وأوري التقرير الطبي الشرعي الخاص بالمجني عليه .. أن إصابته بالساعد الأيمن نارية علي النحو السالف إيراده .
وأوري التقرير الطبي المطول الخاص بالمصاب .. إصابته بطلق ناري مع وجود فتحه دخول بالناحية الداخلية للساق اليسرى 10 سم وفتحة خروج من الناحية الخلفية للساق 3 سم 
وأوري تقرير المعمل الجنائي أن الآثار الموجودة بالسيارة يرجح أن تكون نتيجة اختراق جسمين صلبين ذو سرعة عالية كمقذوفين ناريين تم إطلاقهما من مسافتين قريبتين نسبيا ومستوي إطلاقهما أفقيا تقريبا .
والآثار التي وجدت بالجرار الزراعي ناتجة من اختراق أجسام صلبه ذات سرعة عالية كالمقذوفات النارية تم إطلاقها علي الجرار الزراعي من مسافة قريبة .
وأوري تقرير المرور أن قيمة التلفيات بالجرار الزراعي خمسمائة جنيها وقيمة التلفيات بالسيارة مائه جنيها .
ودلت تحريات المباحث علي أن المتهم تواجد علي مسرح الحادث حاملا بندقية .
وكان الحكم المطعون فيه في سياق تقويمه للأدلة القائمة في هذه التهم فقد أعلن عدم اطمئنانه إليها وعدم صدقها ومصداقيتها وتعيبها بالشك والمظنة والريبة وتساند في ذل إلي ((وحيث أن النيابة العامة ركنت في إسناد الاتهام إلي المتهم المذكور إلي شهادة كل من المهندس الزراعي و.. والي ما أوري تقرير الصفة التشريحية الخاص بالمجني عليهما والي ما أوري به تقرير الطب الشرعي الخاصين بالمجني عليهما وإلي ما وري به التقرير الطبي المطول الخاص بالمجني عليه .. والي ما جاء بتقرير المعمل الجنائي وتقرير المهندس الفني عن السيارة والجرار الزراعي والي ما جاء بتحريات المباحث .
فقد شهد المهندس الزراعي أنه وبتاريخ ../../.. وأثناء قيادته لسيارته وبرفقته كل من شقيقه .. و.. شاهد المتهم ومعه بندقية آلية ومعه آخرين يخرجون من مخزن بالأرض الفضاء المجاورة لمكان الحادث وكل منهم يحمل بندقية ويطلقون النار علي شقيقه الذي كان يقود الجرار الزراعي وبرفقته كل من .... مما ترتب عليه مقتل .. وإصابة شقيقة واصطدام الجرار الزراعي بجدار منزل المتهم وأضاف بأن المتهم الآخر توجه إلي السيارة التي كان يستقلها وأطلق عليها عدة أعيرة نارية أصابت شقيقه في كتفه وأدت إلي تهشم زجاج السيارة 
وحيث أنه في مجال تقدير الأدلة المعروضة في الدعوى فإن المحكمة باستقرائها لواقعات الدعوى وما طوته أوراقها تري أن ما ركنت إليه النيابة العامة للتدليل علي صحة الاتهام سالف البيان وإسناده إلي المتهم وصولا للقضاء بإدانته جاء قاصرا عن بلوغ حد الكفاية لإدراك هذا القصد ذلك أن المحكمة يساورها الشك وتداخلها الريبة في أدلة الإثبات في الدعوى التي تعتمد علي ما أدلي به شهودها لتناقض هذه الشهادات مع بعضها البعض وتناقضها مع ما ثبت بتحريات المباحث فالشاهد المهندس الزراعي قرر برؤيته للمتهم علي مسرح الحادث حاملا لبندقية آلية بينما قرر شقيقه بأنه شاهد المتهم حاملا لبندقية لي أتفيلد والثابت بتحريات المباحث أن المتهم كان متواجدا بمنزل .. مع آخرين لمحاولة الصلح بين المتهم والمجني عليهم ولم يشارك في إطلاق الأعيرة النارية علي المجني عليهم وتأيد هذا القول بما شهد به كل من ... من أن المتهم كان متواجدا معهم بمنزل .. وقت الحادث . هذا فضلا عما شهد به .. من أنه تصادف مروره بمكان الحادث ولم يذكر المتهم ضمن من شاهدهما يطلقان الأعيرة النارية علي المجني عليهم . كما أن الأظرف الفارغة المعثور عليها بمكان الحادث هي لأعيرة نارية  52ر7 × 39 مم الروسية ولم يكن من بينها أظرف لأعيرة نارية لي أتفيلد وهو ما ينفي القول بتواجد المتهم علي مسرح الحادث وإطلاقه أعيرة نارية من سلاحه الناري "بندقية لي أتفيلد" علي حد قول الشاهد أما ما جاء بتحريات المباحث من تواجد المتهم بمسرح الحادث حاملا سلاح ناري لم يستخدمه فإنه رأي لقائلها والمحكمة لا تبني معتقدها علي رأي لسواها .
وحيث أنه لما كان ما تقدم وكان المتهم المذكور قد أنكر ما نسب إليه وكان للإنكار ما يسانده في الأوراق علي التفصيل السابق فإن الاتهام يضحي عاريا من الدليل ومحل شك كبير بما يستوجب القضاء بالبراءة عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية وبمصادرة السلاح الناري المضبوط عملا بالمادة 30/2 من قانون العقوبات .
لما كان ذلك وكان من المبادىء المجيدة والفريدة التي أرستها المحكمة العليا – محكمة النقض – أنه إذا تماثلت المراكز القانونية للمتهمين فإن المغايرة في الحكم ببراءة بعضهم وإدانة البعض الأخر من شأنه أن يؤذي العدالة ويتأذى منه ضمير المجتمع . 
(مجموعة أحكام محكمة النقض س 35 ق)
هذا إلا أن الحكم المطعون فيه إذ أجري تفرقة بغير فارق وتمييز بدون مميز وخلفا دون اختلاف فإنه يصدق عليه المبدأ الذي أرسته محكمة النقض (( أن تسبيب الأحكام من أعظم الضمانات التي فرضها القانون علي القضاء إذ هو مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وإمعان النظر لتعرف الحقيقة التي يعلنونها فيما يفصلون فيه من الأقضية ، وبه وحده يسلمون من مظنة التحكم والاستبداد ، لأنه كالعذر فيما يرتأونه ويقدمونه بين يدي الخصوم والجمهور وبه يرفعون ما قد يريد علي الأذهان من الشكوك والريب فيدعون الجميع إلي عدلهم مطمئنين . ولا تقنع الأسباب إذا كانت عبارتها مجملة لا تقنع أحدا ولا تجد فيها محكمة النقض مجالا لتبين صحة الحكم من فساده )).(21/2/1929 مجموعة القواعد القانونية ج 1 ق 170 ص 178)
   ولا مساغ في هذا المقام للتحاج بأن لمحكمة الموضوع أن تجزيء اعتراف المتهم أو أقول الشاهد وتستند إلي ما يرتاح إليه وجدانها وأن تلتفت عما لا تطمئن إليه .
وكان الثابت مما أورده الحكم ذاته أنها عولت علي أقوال الشهود بالنسبة للطاعن وأقامت قضاءها علي ما حصلته منها وتساند في الحكم بإدانته ثم عادت وأوردتها بحصر اللفظ بالنسبة للمتهم الثاني وأعلنت عدم اطمئنانها إليها .
وأنه ولئن كان صحيحا أنه لا تجوز مصادرة حق المحكمة في تكوين عقيدتها أو التدخل فيما تطمئن إليه من أدلة الدعوى لأن حد ذلك أن يكون الحكم مبنيا علي منطق قضائي يتفق ويتسق مع أصول الاستدلال وإلا اعتبر ذلك من قبيل الاستبداد في الرأي في شأن الإدانة والبراءة علي السواء .
لما كان ذلك كذلك فإنه من الجلي الواضح أن صورة الدعوى لم تك واضحة في عقيدة المحكمة بها يجعلها في حكم الوقائع الثابتة مما جعله يتردى في التناقض والمغايرة في القضاء في مراكز قانونية متماثلة بإدانة الطاعن وتبرئه الآخر دون فرق فارق . وكان من شأن هذا التناقض والتهاتر أن يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون علي الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
السبب الثاني
القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال 
لما كان قضاء المحكمة العليا – محكمة النقض – قد أطرد وتواتر بل وانعقد إجماع المبادىء التي أرستها علي أن ( لما كانت جرائم القتل العمد والشروع فيه تتميز قانونا بنية خاصة هي انتواء القتل وإزهاق الروح ؛ وهذه تختلف عن القصد الجنائي العام الذي تطلبه القانون في سائر الجرائم العمدية ؛ فإن من الواجب أن يعني الحكم الصادر بالإدانة في جرائم القتل العمد والشروع فيه عناية خاصة باستظهار هذا العنصر وإيراد الأدلة التي تثبت توافره ؛ وكان ما استدل به الحكم علي توافر نية القتل لدي الطاعن من استعماله سلاحا من شأنه إحداث القتل وإطلاقه علي المجني عليه في مقتل لا يفيد سوي مجرد تعمد الطاعن ارتكاب الفعل المادي من استعماله سلاح قاتل بطبيعته ، إصابة المجني عليه ؛ وهو ما لا يكفي بذاته لثبوت نية القتل ما لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الجاني بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي تدل علي القصد الخاص وتكشف عنه ) .
(نقض 17/11/1981 أحكام محكمة النقض س 32 ق 159 ص 929)
وكذلك فإن من المبادىء التي قررتها محكمة النقض ( تتميز جناية القتل العمد قانونا عن غيرها من جرائم التعدي علي النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه ، وهذا العنصر ذو طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه ، ومن ثم فإن الحكم الذي يقتضي بإدانة متهم في هذه الجناية أو بالشروع فيها يجب أن يعني بالتحدث عن هذا الركن استقلالا واستظهاره بإيراد الأدلة التي تكون المحكمة قد استخلصت منها أن الجاني حين ارتكب الفعل المادي المسند إليه كان في الواقع يقصد إزهاق روح المجني عليه ، ولكي تصلح الأدلة أساسا تبني عليه النتيجة التي يتطلب القانون تحققها يجب أن تبين بيانا يوضحها ويرجعها إلي أصولها لا أن يكون ذلك بالإحالة علي ما سبق بيانه عنها في الحكم) .
(26/2/1968 أحكام النقض س 19 ق 50 ص 276 ، 27/3/1972 س 23 ق 108 س 487)
وفي هذا السياق أيضا ( في جناية القتل العمد يجب أن تستظهر المحكمة في حكمها أن الجاني أنتوي إزهاق روح المجني عليه وأن تدلل علي ذلك بالأدلة المؤدية إلي توافر هذه النية وذلك لأن الأفعال التي تقع من الجاني في جرائم القتل العمد والضرب المفضي إلي الموت والقتل الخطأ تتحد في مظهرها الخارجي ، وإنما الذي يميز جريمة من هذه الجرائم عن الأخرى هو النية التي عقدها مقارف الجريمة عند ارتكاب الفعل المكون لها . فمتي كانت الجريمة المعروضة علي المحكمة قتل عمد وجب علي المحكمة أن تتحقق من توافر هذا العمد وأن تدلل عليه التدليل الكافي حتى لا يكون هنالك محل للشك في أن الموت هو نتيجة جريمة ضرب أفضي إلي الموت أو إصابة خطأ ، وحتى يتيسر لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون ).     (19/3/1938 مجموعة القواعد القانونية ج 4 ق 309 ص 402)
وكان دفاع الطاعن قد تمسك بانتفاء القصد الجنائي الخاص وهو إزهاق الروح وأن الواقعة لا تعدو أن تكون مشاجرة بين الفريقين وأن إطلاق النار المتبادل جري من فوق أسطح المنازل وذلك في قوله (وأورد دفاعا حاصلة أن الخلاف الحاصل بين المتهم والمجني عليهم ليست بالخلافات الجسيمة التي تبرر القتل العمد وقال بانتفاء نية القتل وكذا انتفاء ظرفي سبق الإصرار والترصد من الدعوى كما قال بانتفاء حالة الاقتران فيها وبأن الواقعة في حقيقتها لا تخرج عن كونها مشاجرة اشترك فيها العديد من الأشخاص وأنها جاءت خلوا من الدليل اليقيني الذي يحدد متهمين بعينهم - كما قال بأن التأخير في الإبلاغ عن الحادث لمدة أربع ساعات يقطع بأن الاتهام جاء بعد اختيار وانتفاء بعيدا عن الحقيقة . كما انتهي إلي أن إصابات المجني عليهم جاءت من علو ومن فوق أسطح المنازل لتشابك العائلتين مع بعضهما وبأن تحريات المباحث لا تصلح).
وكان الحكم المطعون فيه إذ عرض للرد علي هذا الدفاع وهو انتفاء القصد الجنائي الخاص في صورة الدعوى التي جري فيها تبادل إطلاق النار من العائلتين وذلك في قوله (فأما عن نية القتل وهي أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر إنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه . فقد توافرت لدي المتهم ذلك أنه من المقرر جواز نشوء نية القتل أثر مشادة وقتيه والثابت من شهادة الشهود أن المتهم وبعد صفعه علي وجهه من الشاهد الأول وسقوطه أرضا في مجري المياه نهض متواعدا الشاهد المذكور وكل من كان معه من أخوته وأقاربه بالقتل وغادر المكان متوجها إلي مسكنه وأعد سلاحا ناريا بندقية آلية قاتلة بطبيعتها واستعان بآخرين من أهليته محكوم عليهما وخطط في هدوء وروية لكيفية ارتكابه لجريمته وترصد المجني عليهم في المكان الذي أيقن سلفا عودتهم منه وأطلق عليهم الأعيرة النارية من سلاحه الناري الآلي والذي أصاب المجني عليه .. في رأسه وهو مكان قاتل من جسده وكذا إصابة المجني عليه .. في الآلية اليمني واليسري وهي أيضا أجزاء قاتلة من جسده وإصابة باقي المجني عليهم بالإصابات المبينة بتقاريرهم الطبية ).
(في جناية القتل العمد يجب أن تستظهر المحكمة في حكمها أن الجاني أنتوى إزهاق روح المجني عليه وأن تدلل علي ذلك بالأدلة المؤدية إلي توافر هذه النية وذلك لأن الأفعال التي تقع من الجاني في جرائم القتل العمد والضرب المفضي إلي الموت والقتل الخطأ تتحد في مظهرها الخارجي ، وإنما الذي يميز جريمة من هذه الجرائم عن الأخرى هو النية التي عقدها مقارف الجريمة عند ارتكاب الفعل المكون لها . فمتي كانت الجريمة المعروضة علي المحكمة قتل عمد وجب علي المحكمة أن تتحقق من توافر هذا العمد وأن تدلل عليه التدليل الكافي حتى لا يكون هناك محل للشك في أن الموت هو نتيجة جريمة ضرب أفضي إلي الموت أو إصابة خطأ ، وحتى يتيسر لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون ). 
(19/12/1938 مجموعة القواعد القانونية ج 4 ق 309 ص 402)
لما كان ذلك وكان ما تساند إليه الحكم المطعون فيه وعول عليه لا يعدو أن يكون حديثا عن الباعث وهو ما لا يعد ركنا من أركان الجريمة بل أن الضغينة وحدها لا تصلح للتسبيب علي توافر نية القتل لدي الفاعل .. وكذلك فإن حديث الحكم عن استعمال أسلحة قاتلة بطبيعتها وتعمد الإطلاق فهو مجرد حديث عن الأعمال المادية وليست دليلا علي توافر إزهاق الروح .
لما كان ذلك فإن ما ساقه الحكم المطعون فيه في هذا السياق يعوزه الدليل الحازم والجازم علي توافر الركن الجوهري في جناية القتل العمد بل هو الفاصل بينهما وبين الضرب الذي يفضي إلي الموت أو القتل الخطأ والذي يتقاسم الركن المادي في كل منها .. ويكون الفرق الفارق بينهما هو القصد الجنائي الخاص وهو إزهاق الروح .
لما كان ذلك وكذلك فإن الحكم المطعون فيه يصمه القصور في التسبيب الذي يبطل قضاءه ويستوجب نقضه .
السبب الثالث
الخطأ في تطبيق القانون 
لما كان المشرع إذ نص في المادة 234 من المدونة العقابية علي أنه (من قتل نفسا عمدا من غير سبق إصرار ولا ترصد يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة .
ومع ذلك يحكم علي فاعل هذه الجناية بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى . أما إذا كان القصد منها التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها بالفعل أو مساعدة مرتكبيها أو شركائهم علي الهرب أو التخلص من العقوبة فيحكم بالإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة ) .
وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض ( جعل الشارع في المادة 234 من قانون العقوبات بفقرتيها الثانية والثالثة ، من الجنائية المقترنة بالقتل العمد أو من الجنحة المرتبطة به ظرفا مشددا لجناية القتل التي شدد عقابها في هاتين الصورتين ، ففرض عقوبة الإعدام عند اقتران القتل بجناية والإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة عند ارتباطه بجنحة ، ومقتضي هذا أن تكون الجناية المقترنة بالقتل مستقلة عنه ، وألا تكون مشتركة مع القتل في أي عنصر من عناصره ولا أي ظرف من ظروفه التي يعتبرها القانون عاملا مشددا للعقاب . فإذا كان القانون لم يعتبرها جناية إلا بناء علي ظرف مشدد وكان هذا الظرف هو المكون لجناية القتل العمد وجب عند توقيع العقاب علي المتهم أن لا ينظر إليها إلا مجردة عن هذا الظرف . ومتي تقرر ذلك ، وكان كل من جنايتي القتل العمد والسرقة بالإكراه إذا نظر إليهما معا يتبين أن هناك عاملا مشتركا بينهما وهو فعل الاعتداء الذي وقع علي المجني عليهما ، فإنه يكون جريمة القتل ، ويكون في الوقت نفسه ركن الإكراه في السرقة ، فيكون عقاب المتهمة طبقا لنص المادة 234 عقوبات في فقرتها الثالثة لا الثانية التي أعمل نصها الحكم ).
(25/4/1960 أحكام النقض س 11 ق 72 ص 256)
وكذلك (أن الفقرة الثانية من المادة 234 عقوبات إذ نصت علي تغليظ العقوبات في جناية القتل العمد إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخري فإنها لا تتطلب سوي أن تجمع بين الجريمتين رابطة الزمنية ، وأن تكون الجريمة الأخرى التي قارفها المتهم مع القتل جناية . وإذن فلا يشترط أن يكون بين الجنايتين رابطة أخري كاتحاد القصد أو الغرض . كما لا يشترط أن تكون الجناية الأخرى من نوع آخر . فيصح أن تكون الجناية المقترنة بالقتل جناية قتل أيضا . لكن لكي يصدق علي هذه الجناية وصف أنها جناية أخري يشترط أن يكون الفعل لها مستقلا عن فعل القتل ، بحيث أنه إذا لم يكن هناك سوي فعل واحد يصح وصفه في القانون بوصفين مختلفين ، أو كان هناك فعلا بدأ وعدة أفعال لا يمكن أن تكون في القانون إلا جريمة واحدة فلا ينطبق ذلك النص . أما إذا تعددت الأفعال وكان كل منها يكون جريمة ، فإنه يجب تطبيق النص المذكور متي كانت إحدى الجرائم قتلا ، والأخرى جناية كائنا ما كان نوعها ، وذلك بغض النظر عما قد يكون هناك من ارتباط أو اتحاد في الغرض . وبناء علي ذلك فإن إطلاق المتهم عيارا ناريا بقصد القتل أصاب به شخصا ، ثم إطلاقه عيارا ناريا أصاب به شخصا أخر ، ذلك يقع تحت حكم الفقرة الثانية المذكورة ، لأنه مكون من فعلين مستقلين متميزين أحدهما عن الآخر ، كل منهما يكون جناية ).
(2/11/1942 مجموعة القواعد القانونية ج 6 ق 6 ص 4 ، 27/10/1941 ج 5 ق 287 ص 561 ، 30/10/1939 ج 4 ق 423 ص 591)
وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن دفاع الطاعن قرع سمع المحكمة بانتفاء ظرف الاقتران وعدم توافره في واقعة الدعوى .
وكان الحكم المطعون فيه قد رد علي هذه المنازعة بقوله (وحيث أنه وعن الاقتران فإنه يكفي لتغليظ العقاب عملا بالفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات أن يثبت استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد أو في فترة قصيرة من الزمن فإذا كان ذلك وكان الثابت من ماديات الدعوى أن ما أتاه المتهم من أفعال من إطلاقه النار من سلاحه الآلي علي راكبي الجرار الزراعي قاصدا قتل المجني عليه وإصابته بتلك الأعيرة الإصابة التي أودت بحياته ومن ثم تكون جناية القتل العمد قد توافرت في حقه ويكون ما وقع منه بعد ذلك من إطلاقه النار من ذات سلاحه الآلي علي المجني عليه .. وعلي المجني عليهم الآخرين مستقلوا السيارة النقل التي كانت تسير خلف الجرار الزراعي قاصدا قتلهم وفي ذات الزمان ومكان الحادث كل ذلك يوفر في حقه ظرف الاقتران لوقوع الجرائم في مكان واحد وزمن واحد وبفعل مادي مستقل لكل جريمة الأمر الذي يتحقق به توافر ظرف الاقتران بين الجنايات الواردة في الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات ).
وكان الثابت من التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة ومحاضر الجلسات التي ترددت في القضية المطعون في حكمها أن الإسناد فيها للمتهمين الأربعة ومن بينهم الطاعن أنهم جميعا أسند إليهم أنهم قتلوا .. وأنها اقترنت بجنايات أخرى هي قتل .. عمدا مع سبق الإصرار واقترنت أيضا بالشروع في قتل كل من .. عمدا مع سبق الإصرار والترصد .. وكانت واقعات الدعوى حسبما أوردها الحكم المطعون فيه أن المتهمين الأربعة الذين اتهموا بارتكاب هذه الجرائم بأن كلا منهم أطلق سلاحه الناري الآلي ولم تكشف التحقيقات عن دور كل منهم في القتل والشروع فيه ومدي توافر المسئولية الجنائية في حقه بالنسبة لكل من المجني عليهم جميعهم استقلالا .
لما كان ذلك وكان المشرع قد نص في المادة 32 من المدونة العقابية ( إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها .
    وإذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم ).
وكان مفاد ما أورده الشارع أن الواقعة ترشح لعدة جرائم ارتكبت لغرض واحد فإن القول بالاقتران لا يتفق وصحيح القانون وسديد أحكامه .
    ولا مساغ للقول بان المصلحة في هذا النعي لا تعدو أن تكون مصلحة نظرية أو أن المحكمة نزلت بالعقوبة إلي الحد الذي ينفي هذه المصلحة ذلك لأن رسالة محكمة النقض هي مراقبة صحة تطبيق القانون علي الواقعة كما صار إثباتها في الحكم .
وكذلك فلا مقنع في القول بأن معيه الطاعن في الزمان والمكان وتوافر سبق الإصرار يرتب مسئولية الطاعن عن جميع الأفعال التي ارتكبت ذلك لأن الطاعن ينازع بل وينكر ويستنكر الواقعة برمتها سواء ما أسند إليه من أفعال أو ما اقترن بالواقعة من ظرفي سبق الإصرار والترصد .
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأنزل عليه العقاب وصب عليه العذاب واعتنق هذا الوصف فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
السبب الرابع 
القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال 
لما كان المشرع إذ نص في المادة 310 من مدونة الإجراءات الجنائية علي أنه ( يجب أن يشتمل الحكم علي الأسباب التي بني عليها ، كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل علي بيان الواقعة المستوجبه للعقوبة ، والظروف التي وقعت فيها ، وأن يشير إلي نص القانون الذي حكم بموجبه ) . فقد دل علي أنه يشترط لصحة الحكم أن يورد في بيان جلي واضح الأدلة التي يستند إليها وأن يورد مضمون الدليل ومؤداه وتأييده للأدلة الأخرى القائمة في الدعوى والتي يكمل بعضها البعض الأخر ومنها مجتمعة تكون المحكمة عقيدتها . وكذلك لأن الإيجاز المخل أو الإبهام في إيراد أدلة الدعوى من شأنه أن يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون علي الواقعة كما صار إثباتها في الحكم .
وكلك فإنه من المبادىء التي أرستها ورسختها محكمة النقض ( متي كان الحكم المطعون فيه قد أغفل بيان إصابات المجني عليه التي نشأت عن الحادث ونوعها وكيفية أنها أدت إلي وفاة المجني عليه من واقع التقرير الطبي فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب في استظهار رابطة السببية بما يستوجب نقضه ).
(مجموعة أحكام النقض س 20 ق 257 ص 1270)
وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه انه ولئن أورد الإصابات التي وجدت بجثة كل من .. إلا أنه أغفل إغفالا كاملا شاملا علاقة السببية بين هذه الإصابات والنتيجة التي أدت إليها وهي الوفاة .
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه ولئن أورد وصفا للإصابات التي وجدت بجثتي المجني عليهما . أي أنه لم يتحدث ألبته عن توافر علاقة السببية بين الإصابات التي وجدت بالمجني عليهما وبين الوفاة .
لما كان ذلك وكان من المقرر في شروح الفقهاء ( أنه يترتب علي اعتبار علاقة السببية ركنا أو عنصرا للجريمة واعتبارها شرط للمسئولية . وما يرتبط بطبيعتها المادية من اعتبارها أحد عناصر الركن المادي للجريمة بحيث لا يعد متوافر ما لم يثبت وجود هذه العلاقة , ويترتب علي ذلك وجوب أن يتضمن حكم الإدانة أنه تقرر توافر هذه العلاقة , فإنه ، أغفل ذلك كان قاصر التسبيب ).
وقالت محكمة النقض في وجوب إثبات توافر علاقة السببية ( يجب أن يثبت بالحكم الصادر بعقوبة في جريمة ضرب أفضي إلي موت ارتباط الوفاة بالضرب ارتباط السبب بالمسبب والعلة بالمعلول ).
كذلك فإنه من المقرر في قضاء محكمة النقض ( إذا كان الحكم قد أغفل بيان توافر رابطة السببية تعين نقضه لقصوره بل أن محكمة النقض لا تكتفي بأي بيان ، وإنما تشترط أن يكون واضحا مفصلا ، ومن ثم كافيا . وإذا كان التحقق من توافر علاقة السببية يثير بحثا فنيا ويتطلب الرجوع إلي رأي أهل الخبرة ، فإن الحكم يتعين أن يقدم الدليل الفني المثبت لهذه العلاقة .
وقالت محكمة النقض في ذلك ( إذا كان الحكم الصادر بإدانة المتهم عن جريمة القتل العمد لم يبين كيف انتهي إلي أن الإصابات الواردة بتقرير الصفة التشريحية هي التي سببت وفاة المجني عليه ، فإنه يكون قاصرا متعينا نقضه ).
ولا يقدح في ذلك ما أورده الحكم في ختامته من أن الإصابات النارية أودت بحياة المجني عليه – ذلك أنه أغفل عند بيانه مضمون التقرير الطبي صلة الوفاة بالإصابات التي أشار إليها من واقع الدليل الفني – وهو الكشف الطبي – مما يجعل بيانه هذا قاصرا قصورا لا تستطيع معه محكمة النقض أن تراقب سلامة استخلاص الحكم لرابطة السببية بين فعل المتهم والنتيجة التي أخذه عليها).
وقالت كذلك ( متي كان الحكم المطعون فيه قد أغفل بيان إصابات المجني عليه التي نشأت عن الحادث ونوعها وكيف أنها أدت إلي وفاة المجني عليه من واقع التقرير الطبي ، فإنه يكون مشوبا بالقصور في استظهار رابطة السببية بما يستوجب نقضه ).
هذا إلا أن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه في سياق حديثه عن جرائم الشروع في القتل التي اعتبرها جرائم مقترنة فإنه لم يورد مضمون التقارير الطبية الشرعية بالنسبة للمجني عليهم وهو الثابت مما أورده عن إصابات .... في قوله ( وثبت من تقرير الطب الشرعي للمجني عليه .. أنه بالكشف الطبي الشرعي علي المذكور وجد اثر التئام تامة التكوين وحولها أثر لغرز جراحية وبلون رمادي) .
وكذلك بالنسبة للمجني عليه .. فقد جاء بيانها قاصرا غير مبين وذلك في قوله ( وثبت من تقرير الطب الشرعي للمجني عليه .. أنه بالكشف الطبي الشرعي عليه وجد اثر التئام غير تامة التكوين محاطة بطبقة صديدية بقطر 5 سم وتقع بانسية الثلث العلوي للساعد الأيمن وأن المجني عليه يشكو في آلم وتنميل بالطرف العلوي الأيمن وأن إصابة المجني عليه بالساعد الأيمن تغيرت معالمها بتطورات عوامل الالتئام وهي كانت أصلا نارية نتجت من إصابته بجزء لمقذوف ونوع السلاح المطلق به وقد أصابه باتجاه يتعذر تحديده )
وكذلك الشأن بالنسبة للمجني عليه .. فقد وقف عند حد القول (وثبت من التقرير الطبي الخاص بالمجني عليه .. أن إصابته عبارة عن كسر مضاعف بالساق اليسري مع وجود فتحه دخول بالناحية الداخلية للساق اليسري 1 سم مع وجود فتحة خروج بالناحية الخلفية للساق 3 سم من ادعاء طلق ناري).
لما كان ذلك وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض ( إذا كان الحكم قد أغفل بيان توافر رابطة السببية تعين نقضه لقصوره بل أن محكمة النقض لا تكتفي بأي بيان وإنما تشترط أن يكون واضحا مفصلا ، ومن ثم كافيا . وإذا كان التحقق من توافر علاقة السببية يثير بحثا فنيا ويتطلب الرجوع إلي رأي أهل الخبرة ، فإن الحكم يتعين أن يقدم الدليل الفني المثبت لهذه العلاقة .
وقالت المحكمة في شأن وجوب الرد علي الدفع بانتفاء علاقة السببية ردا مفصلا مدعما بالدليل الفني أنه إذا رفض الحكم هذا الدفع دون أن يبين سنده في الأخذ بهذا الرأي دون الرأي الأخر الذي أورده الطبيب الشرعي في تقريره ودون أن يعني بتحقيق دفاع الطاعن الجوهري عن طريق المختص فنيا ، فإنه يكون مشوبا بالقصور والإخلال بحق الدفاع .
(يراجع مؤلف علاقة السببية في قانون العقوبات للأستاذ الدكتور/ محمود نجيب حسني طبعة نادي القضاء ص 284 و 285 )
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه أنه ولئن أورد الإصابات التي وجدت بجثة المجني عليهما . إلا أنه لم يدلل علي توافر علاقة السببية بين الإصابات التي وجدت بكل الآخرين وبين النتيجة . وهي وفاة اثنين وإصابة الثلاثة فإن هذا القصور يصم قضاء الحكم بالقصور في التسبيب الذي يبطل قضائه ويستوجب نقضه .
السبب الخامس 
الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب 
لما كان المشرع إذ أورد في المادة 310 من مدونه الإجراءات الجنائية علي أنه ( يجب أن يشتمل الحكم علي الأسباب التي بني عليها ، وكل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل علي بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ، والظروف التي وقعت فيها ، وأن يشير إلي نص القانون الذي حكم بموجبه ) . فقد دل – وعلي ما أطردت عليه أحكام محكمة النقض ( أوجب القانون في كل حكم بالإدانة أن يشتمل علي بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدي الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصرا).
(11/2/1968 أحكام النقض س 24 ق 32 ص 151 ، 26/2/1968 س 19 ق 49 ص 272)
وكذلك (المادة 310 إجراءات جنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل علي بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والتي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم 
(12/6/1978 أحكام النقض س 29 ق 119 ص 614 ، 19/2/1973 س 24 ق 50 ص 226)
وكان الثابت أن دفاع الطاعن نازع في توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد وقرع سمع المحكمة بانتفاء أيهما أو كليهما وذلك علي النحو الثابت بمحاضر جلسات المحاكمة وذلك في قوله ( وقال الحاضر أن ليس هناك خلافات جسيمة ولا ثأر بينهما وليس هناك من يتربص بالأخر وأن هناك تأخير في الإبلاغ ظل أكثر من أربع ساعات كاملة بعد أن حدثت الأحداث وقال الحاضر أن الواقعة مشاجرة اشترك فيها العديد من الأشخاص ولم يكن فيها دليل يقيني حتى يحدد متهمين بعينهم ولا بلاغ ولا إخطار من أحد وأن الاتهام جاء عن اختيار وانتفاء دون الحقيقة ولم يتوافر هناك في الدعوى ركن ظرف سبق الإصرار أو القتل العمد . لكون الواقعة مشاجرة وقتية وليس هناك تفكير وروية بل هناك هياج ونفس سائرة ولا يتوافر فيها الاقتران وليس هناك نية إزهاق روح وأن إصابة كل من المجني عليه بعيار واحد ليس هناك تعدد في الإصابات والإطلاق فأصبح موضوع هذه الدعوى فهي لا تخرج إلا في نطاق الإصابات العمدية المجردة ولا يستقيم التحديد بذاته في الدعوى وقال الحاضر أن الدليل منهار في الدعوى).
وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه رد علي هذه المنازعة وسطر تدليلا علي توافرهما بما أورده في قوله ( وحيث أنه وعن ظرف سبق الإصرار فإنه ولما كان من المقرر أن مناط سبق الإصرار هو أن يرتكب الجاني الجريمة وهو هادىء البال بعد إعمال فكر وروية وهو حالة ذهنية تقوم في نفس الجاني يستنتج من ظروف الدعوى وعناصرها . وكان الثابت علي لسان شهود الإثبات أن هناك خلافا وقع بين المتهم والشاهد الأول وأشقائه المجني عليهم بشأن شق مجري مياه وفي صباح يوم الحادث وقعت مشادة فيما بين المتهم والمجني عليه .. قام علي أثرها الشاهد الأول بصفع المتهم بكف علي وجهه وأسقطه أرضا فنهض المتهم غاضبا متواعدا الشاهد المذكور وأشقائه المجني عليهم بقتلهم جميعا وغادر المكان ضامرا في نفسه قتل المجني عليهم وتوجهه إلي مسكنه وفكر في هدوء وروية في كيفية تنفيذ جريمته بعيدا عن مؤثرات ما حدث له من الشاهد الأول بالحقل وبعد أن هدأت نفسه واستقرت سريرته أعد سلاحا ناريا بندقية آلية حشاها بالطلقات واستعان من أهليته بآخرين محكوم عليهما وترصدوا جميعا المجني عليهم في طريق عودتهم وما أن ظفروا بهم حتى أطلقوا عليهم الأعيرة النارية من أسلحتهم النارية قاصدين قتلهم فأحدثوا بهم الإصابات السالف بيانها والتي أودت بحياة كل من ... وحيث أنه ومن جماع ما تقدم يكون ظرفي سبق الإصرار والترصد قد توافر في حق المتهم 
لما كان ذلك وكان البين من درس وتمحيص ما أورده الحكم المطعون فيه أنه ولئن تطرق إلي مشادة حدثت في صباح يوم الحادث بين الطاعن وبين المجني عليهم قام علي أثرها شقيقه بصفع الطاعن بكف علي وجهه وأسقطه أرضا وأنه نهض مهددا ومتوعدا ومضمرا في نفسه قتلهم وأنه فكر في هدوء وروية في كيفية تنفيذ جريمته بعيدا عن مؤثرات ما حدث له من الشاهد الأول في الحقل وانه استعان من أهليته بآخرين ).
بيد أن الحكم المطعون فيه قد خلا من تحديد وقت وزمان هذه المشادة الكلامية التي تطورت إلي الصفع بالكف علي وجهه وبين زمان وتوقيت وقوع الحادث طال هذا الزمن أو قصر حتى يتسنى مراقبة صحة ما أتخذه ولدا وسندا وعمادا وركازا وسنادا بأنه فكر ودبر في روية وهدوء .
ولا مساغ للقول بأن عنصر الوقت طال أو قصر ليس معيارا من المعايير التي يقاس بها توافر ظروف سبق الإصرار والترصد من عدمه ذلك لأن قصور الحكم في هذا البيان يستعصي من استظهار واستبيان التروي والتدبر لما هو مقدم عليه التزاما واحتراما لما أرسته المحكمة العليا – محكمة النقض (أن ظرف سبق الإصرار يستلزم أن يكون لدي الجاني الفرصة ما يسمح له بالتروي والتفكير المطمئن فيما هو مقدم عليه ، فمن أوذي وأهيج ظلما وطغيانا وانزعج من توقع تجديد إيقاع الأذى به ، فاتجهت نفسه إلي قتل معذبه ، فهو فيما اتجه من هذا الغرض الإجرامي الذي يتخيله قاطعا لشقائه يكون ثائرا مندفعا لا سبيل له إلي التبصر والتروي والأناة ، فلا يعتبر ظرف الإصرار متوفرا لديه إذا هو قارف القتل الذي اتجهت إليه إرادته)  
(5/12/1932 مجموعة القانونية ج 3 ق 46 ص 45)
وكذلك ( إذا كان ما أثبته الحكم في صدد سبق الإصرار لا يفيد أن المتهمين كانوا وقت الحادث في حالة هدوء وأن تفكيرهم في ارتكابه لم يكن في ثورة غضب فإنه يكون قاصرا البيان بما يوجب نقضه).   (28/3/1949 مجموعة القواعد القانونية ج 7 ق 851 ص 816)
وكذلك أيضا ( أن مناط قيام سبق الإصرار هو أن يرتكب الجاني الجريمة وهو هادىء البال بعد إعمال فكر وروية . فإذا كان الحكم في تحدثه عن توافر هذا الظرف قد خلا من الاستدلال علي هذا بل علي العكس من ذلك ورد به من العبارات ما يدل علي أن الطاعن عندما شرع في قتل المجني عليه كانت ثورة الغضب مازالت تتملكه وتسد عليه سبيل التفكير الهادىء المطمئن ، فإنه يكون قد أخطأ في اعتبار هذه الظرف قائما). 
(9/4/1951 أحكام النقض س 2 ق 341 ص 923)
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد جهل وأغفل الوقت بين المشادة التي حدثت في الصباح وبين توجه الطاعن إلي منزله ولقائه مع نفر من عشيراته واستنفارهم وشحذ نخوتهم واستنهاض همتهم لمؤازرته فيما لحقه من إهانة ولرد الاعتداء الذي وقع عليه والثأر لما لاقاه من صفعة وسقوطه في مصرف مائي ثم انصرافه بعد ذلك .. فإنه لا سبيل للتحقق والتثبت من توافر ظرف سبق الإصرار والترصد سوي بيان وتبيان والبرهان علي هداه النفس المهتاجة وانتهاء الغضب الذي فجر في نفسه الإصرار علي الانتقام . ومناطه هو عنصر الزمن الذي مضي بين مشادة الصباح وبين هذا التفكير الهادىء ثم كذلك يتوافر التروي بالنسبة للآخرين .  لما كان ذلك كذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ، فضلا عن القصور في التسبيب الذي يصم الحكم المطعون فيه بالبطلان بطلانا ينحدر به إلي درجة الانعدام مما يستوجب نقضه .
السبب السادس 
القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع 
لما كان من المبادىء الفريدة والمجيدة التي أرستها محكمة النقض (متي كان دفاع الطاعنين قد قام علي نفي وقوع الحادث في الزمان الذي حددته شاهدة الإثبات والمكان الذي وجدت فيه جثة المجني عليه ، ودلل علي ذلك بشواهد منها ما أثبتته المعاينة من عدم وجود أثار دماء في مكانها برغم إصابة المجني عليه بالعديد من الأعيرة النارية التي أحدثت به نزيفا داخليا وأخر خارجيا ، وما جاء بتقرير الصفة التشريحية من أن جثة المجني عليه وجدت في دور زوال التيبس الرمي ودخولها في دور التعفن الرمي ، وكان الحكم المطعون فيه أغفل كلية دفاع الطاعن انتفاء وقوع الحادث في الزمان الذي حددته الشاهدة المذكورة ، وكان هذا الدفاع يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بالدليل المقدم في الدعوى والمستمد من أقوال شاهدة الرؤية الوحيدة ، وينبني عليه – لو صح – تغير وجه الرأي فيها ، مما كان يقتضي من المحكمة وهي تواجه مسألة فنية صرف – أن تتخذ ما تراه من الوسائل لتحقيقها بلوغا إلي غاية الأمر فيها عن طريق المختص فنيا – وهو الطبيب الشرعي – أما وهي لم تفعل ، فإن حكمها يكون معيبا بالقصور فضلا عن الإخلال بحق الدفاع ولا يقدح في هذا أن يسكت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة ، ذلك بأن منازعة الطاعن في تحديد الوقت الذي وقع فيه الحادث يتضمن في ذاته المطالبة الجازمة بتحقيق والرد عليه بما يفنده . لما كان ذلك وكان الحكم في معرض رده علي دفاعه أن الحادث لم يقع حيث وجدت جثة المجني عليه ، قد أطرحه استنادا إلي ثقته في شهادة أبنه المجني عليه وما أوراه تقرير الصفة التشريحية من وجود نزيف داخلي بالبطن ، وكان هذا الدفاع جوهريا قصد به تكذيب شاهدة الرؤية سالفة البيان ومن شأنه – أن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، فإنه لا يسوغ الإعراض عنه سواء بقالة الاطمئنان إلي ما شهدت به الشاهدة المذكورة ، لما يمثله هذا الرد من مصادرة لدفاع الطاعن ، قبل أن ينحسم أمره بتحقيق تجريه المحكمة أو الرد عليها بما يدحضه من ماديات الدعوى ، أو بقالة أن النزيف بجثة المجني عليها كان نزيفا داخليا ببطنه ، غافلا عما سبق أن سجله بمدوناته نقلا عن تقرير الصفة التشريحية أنه إلي جانب النزيف الداخلي ببطن المجني عليها كان يوجد نزيف خارجي أيضا ومن ثم يكون ما أورده الحكم في هذا الصدد قاصرا عن مواجهة دفاع الطاعن(مجموعة أحكام محكمة النقض س 32 ق 219 ص 1220)
ولما كان من المقرر في قضاء محكمة النقض ( لما كان الدفاع عن الطاعنين قد قام علي نفي وقوع الحادث في المكان والزمان الذي وجدت جثة لمجني عليه فيه ودلل علي ذلك بشواهد منها ما أثبتته المعاينة من عدم وجود أثار دماء في مكانها رغم أن المجني عليه قد أصيب بالعديد من الأعيرة التي لم تستقر بجسمه ، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل دلالة ذلك وهو – في صورة الدعوى – دفاع جوهري لما ينبني عليه – لو صح – النيل من أقوال شاهدي الإثبات ، بما كان يقتضي من المحكمة أن تفطن إليه وتعني بتحقيقه أو ترد عليه بما ينفيه ، أما وقد أغفلته جملة فإن حكمها يكون معيبا بالقصور الذي يستوجب نقصه ).
(مجموع أحكام محكمة النقض س 30 ق 36 ص 186 ، س 22 ق 157 ص 650)
وكان دفاع الطاعنين في منازعته لمكان الحادث وعدم حدوثه في هذا المكان قد ساق من الأدلة والقرائن ما يقطع بسلامه وسداد هذا الدفاع بقوله ( ما وجدت أسفل الجسر أثر لمقذوف واحد حتى يقال أن الضارب كان في هذا المكان ولم يوجد علي الجسر طلق فارغ وأن الآثار المادية راجت تكذب تواجد الشاهد وأن الشاهد متحدث عائلة المجني عليهم ولقن من شاهد ولقن نفسه أولا وأنه لا يوجد مظروف فارغ واحد لطلق لي أتفيلد والذي قال بها الشاهد أن هناك اثنان يحملان بنادق لي اتفيلد فلو صدق في قالته لوجد حتى طلق فارغ واحد وأن النيابة العامة حينما انتقلت للمعاينة قالت أنه عثر علي 14 طلق ناري فارغ وفحص وثبت أنه لنوعية واحده من طلقات 62ر7 × 39 من العيار الروسي بمكان الحادث . والمفروض أن يكون العدد أكثر من هذا ونوعين من السلاح هندي وآلي فكان لابد من وجود فوارغ طلقات وأن أكبر طلقة هي للهندي اللي اتفيلد . وذلك حتى يشير إلي تعدد الأسلحة وكان الأربعة متواجدين . وأن هؤلاء الشهود جميعا ما استطاعوا حصر لهذه الطلقات ودلالة ذلك أن السلاح المستعمل في الحادث سلاح واحد وأن الجهة الشرقية قد خلت من طلقات فارغة كما صورها الشهود فأصبح بذلك كذب الشهود وأن الجهة الغربية المواجه للإطلاق من منازل وحوائط فلابد من العثور ورصد أي مقذوفات فارغة علي هذه الحوائط والجدران لو صح قول الشهود وأن الذي كان يطلق كان من علي السطوح وفي أماكن لم يشاهدها الشهود وليس هناك أمام الجرار والسيارة أي فوارغ وما يشير علي الإطلاق أنه من أمام كان الإطلاق ).
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يفطن إلي أن ما أبداه الدفاع في هذا السياق لا يعدو ترديدا للقواعد العامة المقررة في المحاكمات الجنائية وذلك في قوله ( ومن المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء علي أقوالهم مهما وجهه إليها من طاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلي محكمة الموضوع فتنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه فلها أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة كما أن قرابة الشاهد للمجني عليه لا تمنع من الأخذ بأقواله متي اقتنعت المحكمة بصدقها – والمحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد المتعددة حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولها أن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وتطرح ما لا تثق فيه من تلك الأدلة ) .
لما كان ذلك وكان ما تساند إليه الحكم المطعون فيه ردا علي هذا الدفاع الجوهري وهو مجرد قول مرسل ومصادرة علي المطلوب ويحمل في جوفه منطقا معكوسا ذلك لأن الإصابات النارية التي أصابت المجني عليه ومنها إصابات الرأس فإنه من المعروف في الطب الشرعي أنها من أكثر أجزاء الحسم نزف دماء وإدماء مما كان لازمه بالحتم والضرورة أن يرقد جثمان القتيل علي بحيرة من الدم النازف من هذه الطلقات النارية التي أطلقت عليه .. وكذلك الشأن فإن الزعم بإطلاق أعيرة نارية من أربع بنادق آلية والتي تحوي كلا منها كما هائلا من المقذوفات ثم لا يعثر علي طلقة واحدة في مكان الحادث فإن ذلك من شأنه أن يؤكد جوهرية هذا الدفاع .لما كان ذلك كذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يستوجب نقضه
السبب السابع 
القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع 
لما كان من المبادىء المجيدة والفريدة التي أرستها المحكمة العليا – محكمة النقض – (عدم رفع التناقض بين الدليلين القولي والفني يعيب الحكم بالقصور والفساد في الاستدلال ، فما أورده الحكم من الصور المتعارضة لوقائع الدعوى وأخذه بها جميعا يدل علي اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة فضلا عما ينبىء به من أن الواقعة لم تكن واضحة لدي المحكمة إلي الحد الذي يؤمن به الخطأ في تقدير مسئولية المحكوم عليه ، الأمر الذي يجعل الحكم متخاذلا ومتناقضا بعضه مع بعض معيبا بالقصور ). 
(17/6/1973 أحكام النقض س 24 ق 158 ص 758)
وكذلك ( متي كان الحكم قد استند في القول بثبوت الواقعة وحسب تحصيله لها إلي أقوال الشاهدين والي التقرير الطبي الشرعي معا علي ما فيهما من تعارض دون أن يورد ما يرفع هذا التعارض فإنه يكون قاصر البيان وفي ذلك ما يعيبه ويوجب نقضه ).
(18/11/1957 أحكام النقض س 8 ق 245 ص 898)
وكذلك أيضا ( إذا اعتمد الحكم علي شهادة شاهد وعلي تقرير الصفة التشريحية معا في حين أنهما متناقضان دون أن يفسر هذا التناقض بما يرفضه ويسوغ في العقل الاستناد إلي هذين الدليلين فإنه يكون قاصرا ).(22/10/1951 أحكام النقض س 3 ق 31 ص 75)
وكان دفاع الطاعن والآخرين قرعوا سمع المحكمة بتوافر التناقض بين الدليلين القولي والفني ودللوا علي ذلك بحزمة من الأدلة والبينات من بينها ( وقال الحاضر ليس هناك تضامن في الدعوى وأن شاهد الدعوى المبلغ الذي أوجد لنفسه حضورا علي مسرح الأحداث وأن قائد السيارة وأطلقت الأعيرة وفق تصويره للواقعة لكان أول المصابين وأنه لم يحمل أثرا للحادث وأنه حينما أصيب شقيقه بجواره بالسيارة ونقله إلي المستشفي وأنه حين ما نوظر لام يحمل أثار لدماء من شقيقه – من النيابة العامة – وأنه هل يعقل أنه يكسر الزجاج الخاص بالسيارة ولم يصيب بسوء وأنه كان في هذه الصورة الدليل علي عدم تواجده علي مسرح الأحداث وهل واقعة قتل وإزهاق أرواح وإتلاف أملاك ويظل يشاهد أربعة ساعات كاملة من نوع الحادث الذي جاء بأقوال متناقضة مع الدليل القولي والدليل الفني أيضا وفق تصويره للأحداث ).
وأردف الدفاع بالقول في هذا السياق ( هناك تضارب علي تواجد المتهمين وهل كان المطلق للنار اثنين أم أربعة فإن ذلك اضطراب من الشاهد وأن المتهم يميل إلي القصر وجعل منه عمدة الأحداث والذي لم يكن متواجدا علي مسرح الحادث وأن هناك تناقض صارخ بين الدليل القولي والدليل الفني لا يمكن المواءمة فيها وأن الشروط التي وضعها الطبيب الشرعي لم يقل فيها الشهود أو أحد منهم وأن ما قال به الدكتور اليوم أمر غير ملزم وأن إصابات المجني عليهم جاءت من علو أي من علي أسطح المنازل لتشابك العائلتين وأن التحريات لا تصلح كدليل بذاتها وأن الدعوى حكم فيها بالبرءة سابقا وبأسباب سائغة ومقبولة ولكل ما تقدم ألتمس وعليه القضاء ببراءة المتهم ).
واستطرد الدفاع تأكيدا وتوكيدا للخلاف القائم بين الدليلين القولي والفني وأنه إذا احتمي .. بمقهي .. وهي دلالة علي أن الضارب في مكان بعيدا عن هذا المكان وأن إصابة المجني .. كانت من الخلف للأمام وليس من الأمام كما قال الشهود وأن الدكتور .. في الأوراق وبمحضر جلسة سابق نوقش وقال أنه لا يجوز حدوث إصابة المجني عليه وفقا لتصوير الشهود علي هذا النحو ونازع الدفاع المنازعة التامة فيما انتهي إليه التقرير الطبي الشرعي من جواز التصوير ولا يمكن ويستعصي معه المواءمة والتوفيق بينهما ).
وكان الحكم المطعون فيه قد أنس إلي صدق ومصداقية هذه المنازعة فقد استدعي كبير الأطباء الشرعيين وواجهه بالتناقض والتضارب بين ما شهد به وما أثبته وقرره الطبيب الشرعي الذي أجري التشريح ونائب كبير الأطباء الشرعيين وذلك علي النحو التالي
س : هل يجوز حدوث إصابة المجني عليه من ضارب أسفل المجني عليه .
ج : نعم 
س : ما القول فيما انتهي إليه السيد نائب كبير الأطباء الشرعيين باسيوط الدكتور .. عند مناقشته بجلسة ../../.. من أنه لا يجوز حدوث إصابة المجني عليهما إلا بالشروط الواردة في التقرير الطبي الشرعي الموقع من الدكتور / .. والدكتور /.. 
ج : أقول فوق كل ذي علم عليم .
س : يعني الالتفات بتغيير الوضع لدرجة تصل إلي حد عكس الاتجاه ذاته .
ج : الالتفات ممكن بالرأس فقط وممكن من الجزء أو جزء من الجسم .
وكان الحكم المطعون فيه – رغم ما بذله من جهد وصولا إلي الحقيقة إلا أنه وقف في منتصف الطريق بأن اعتنق علي سبيل الاختيار ما اقتنعت به ما اقتنعت به الدكتورة /.. وأورد ذلك (وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها .. وأنه من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصي علي الملاءمة والتوفيق . ومن المقرر أن جسم الإنسان بطبيعته متحرك ولا يتخذ وضعا ثابتا وقت الاعتداء مما يجوز معه حدوث الإصابات بالأمام والضارب له واقف خلفه حسب الوضع الذي يكون فيه الجسم وقت الاعتداء وتقدير ذلك لا يحتاج إلي خبرة خاصة ولا يعدو الطعن في ذلك سوي أن يكون مجادلة من الدفاع لتجريح أدلة الدعوى علي وجه معين تأديا من ذلك إلي مناقضته الصورة التي ارتسمت في وجدان القاضي ).
لما كان ذلك وكان ما تمسك به دفاع الطاعن من استحالة حصول الواقعة علي النحو الذي ذهبت إليه الشهود الذين زعموا بوجودهم في محل الحادث .. وكان دفاع الطاعن لحمته وسداه هو التقارير الطبية الشرعية التي شرطت لتسويغ هذا التصوير بشرطين .. وأنه ولئن ذهبت الدكتورة كبيرة الأطباء الشرعيين إلي خلاف ذلك فقد كان من حق المحكمة بل وواجبها أن تكمل بنصف الطريق بأن ندبت لجنة من أساتذة علم الطب الشرعي وصولا لبيان صحيح الرأي العلمي .
وكان هذا المنهج الذي اختطته محكمة الموضوع يتسم بالإخلال بحق الدفاع لما هو مقرر في قضاء محكمة النقض ( وحيث أنه ولما كان ذلك وكان من بين أثار الدفاع من وجود تناقض فيما بين ما قرره الشهود بعضهم البعض وتناقض شادتهم مع ما جاء بتقرير الصفة التشريحية بجثة المجني عليهما فهو غير سديد ذلك أنه لما كان الثابت من جماع أقوال الشهود اللذين وثقت المحكمة في شهادتهم أطمأنت إليها كل الاطمئنان لاتساقها مع الواقع في الدعوى ومادياتها أن المتهم خرج من مكمنه المجاور لمكان الحادث عندما أصبح المجني عليهم في متناول يده حاملا بندقية آلية وأخذ في إطلاق الأعيرة النارية من سلاحه الآلي هذا صوب المجني عليهم راكبي الجرار الزراعي ثم جري مسرعا نحو السيارة وأخذ في إطلاق النار من ذات السلاح الذي كان معه صوب المجني عليهم اللذين يستقلونها مما أدي إلي مقتل المجني عليهما سالفي الذكر وإصابة المجني عليهم الآخرين وقد أجمع الشهود علي مشاهدتهم للمتهم المذكور حال ارتكابه لجريمته علي نحو ما سلف وقد أثبت تقرير الصفة التشريحية للمجني عليهما سالفي الذكر أن إصابة كل منهما حدثت من عيار ناري وأن كل منهما جائزة الحدوث وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة – وتطمئن المحكمة إلي سلامة هذا التقرير الذي أبدته كبيرة الأطباء الشرعيين بالقاهرة عن قولها بمحضر جلسة المحاكمة من جواز حدوث إصابة المجني عليهما سالفي الذكر وفق تصوير الشهود بمذكرة النيابة ولا تري المحكمة من بعد أن هناك ثمة تناقض يستعصي علي الملائمة والتوفيق فيما بين الدليل القولي والدليل الفني وما يثيره الدفاع في هذا الشأن ما هو إلا جدل موضوعي حول سلطة المحكمة في تقدير الدليل يتعين الالتفات عنه ).
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد ظن – وبعض الظن أثم – أن هذا المنهج الذي انتهجه قد يعصمه من  النكوص عما يتعين عليه القيام به مسألة فنية بحتة لما هو مقرر في قضاء محكمة النقض (أنه ولئن كان من المقرر في قضاء محكمة النقض أن القانون لم يسم شكلا محددا تصب فيه الأحكام ولا أن تصاغ في قوالب محدده أو طقوس خاصة إلا أنه مع ذلك فإن قضاء النقض قد أرسي عددا من الضوابط تغيا بها أن تجيء الأحكام في شكل منظومة متناسقة الاتساق متساندة في وفاق يشد بعضها بعضا ويكمل البعض منها البعض الأخر لأن منها مجتمعة يكون القاضي عقيدته فإذا سقط دليل منها تعذر معرفة مدي أثره في منطوق الحكم لو أدرك القاضي ملا اعتري هذا الدليل وتأثير الأدلة الأخرى بغياب حبه من حبات العقد .. ولكي يتوسد الحكم علي أركانه ويستقيم بنيانه فإنه يتعين أن تكون أسبابه مبرأة من التناقض سواء في بسطة لصورة الدعوى أو الدعامات التي قام عليها ومنها ما هو مستمد من الأدلة القولية والفنية علي السواء .. فإذا أوردها الحكم علي نحو يفصح باستحالة التوفيق بينهما واستعصي علي الحكم رفع هذا التناقض فإنه يصمه بالفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه .
لما كان ذلك وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض أنه ( إذا كان الحكم لم يتعرض للخلاف بين الدليل القولي والدليل الفني مما يزيل التعارض بينهما فإنه يكون قاصرا قصورا يعيبه ). (8/4/1958 أحكام النقض س 9 ق 100 ص 363)
وكذلك (متي كان الحكم قد استند في القول بثبوت الواقعة وحسب تحصيله لها إلي أقوال الشاهدين والي التقرير الطبي الشرعي معا علي ما فيهما من تعارض دون أن يورد ما يرفع هذا التعارض فإنه يكون قاصر البيان وفي ذلك ما يعيبه ويوجب نقضه ).
(18/11/1957 أحكام النقض س 8 ق 245 ص 898)
وكذلك ( إذا اعتمد الحكم علي شهادة شاهد وعلي تقرير الصفة التشريحية معا في حين أنهما متناقضان دون أن يفسر هذا التناقض بما يرفضه ويسوغ في العقل الاستناد إلي هذين الدليلين فإنه يكون قاصرا ).(22/10/1951 أحكام النقض س 3 ق 31 ص 75)
لما كان ذلك كذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قعد عما يوجبه عليه القانون وتلزمه به أصول القضاء من ضروب المواءمة والتوفيق بين الدليلين القولي والفني فإذا هو لم يفعل فإن قضاءه يصمه بالبطلان للتعارض والتناقض والتهادم والتساقط مما يستوجب نقضه .
طلب وقف التنفيذ 
لما كان المشرع قد استحدث في المادة التاسعة من القانون رقم 23 لسنة 1992 بتعديل المادة 63 مكررا من إجراءات الطعن أمام محكمة النقض بأنه :
1- يجوز للطاعن في حكم صادر من محكمة الجنايات بعقوبة مقيدة أو سالبة للحرية أن يطلب في مذكرة أسباب الطعن وقف تنفيذ الحكم الصادر ضده مؤقتا لحين الفصل في الطعن ويحدد رئيس المحكمة علي وجه السرعة جلسة لنظر هذا الطلب تعلن بها النيابة.
2- كان المشرع ولئن لم يورد معيارا يستهدي به في وقف تنفيذ الحكم إلا أنه استمدادا من القواعد الواردة في قانون المرافعات المدنية والتجارية فإن هذا الإيقاف يجد مسوغه إذا كان الحكم يرجح نقضه أو لدرء خطر أو ضرر لا يمكن تداركه وهو ما يتحقق في الطلب الماثل . ومن ثم يتعين وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في موضوع الطعن .
فلهذه الأسباب 
يلتمس الطاعن القضاء 
أولا : بقبول الطعن شكلا .
ثانيا : بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتا حتى تقول محكمة النقض كلمتها في الطعن .
ثالثا : وفي موضوع الطعن بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلي محكمة جنايات أسيوط للحكم فيها مجددا مشكلة من هيئة أخري .
وكيل عن الطاعن
الدكتور / إبراهيم علي صالح
المحامي لدي محكمة النقض



باسم الشعب 
محكمة النقض 
الدائرة الجنائية 
الاثنين ج 
برئاسة السيد القاضي / محمد حسام الدين الغرياني نائب رئيس المحكمة 
وعضوية السادة القضاة / زغلول البلشي ومهاد خليفة . 
                                                      نائبي رئيس المحكمة 
ويحيي منصور ومعتز زايد 
وحضور رئيس النيابة العامة لدي محكمة النقض السيد / أشرف كمال .
وأمين السر السيد / حنا جرجس 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الاثنين الموافق 29 من المحرم سنة 1430 هـ الموافق 26 من يناير سنة 2009 
أصدرت الحكم الآتي 
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم .. لسنة .. القضائية .
المرفوع من 
السيد / .......... محكوم عليه 
ضــد 
1- النيابة العامة 
2- ....
3- .....
4- .....
5- .....
6- .... مدعين بالحقوق المدنية 


الوقـــائع 
اتهمت النيابة العامة كل من 1- شهرته . الطاعن 2- .. وآخرين سبق الحكم عليهم في قضية الجناية رقم .. لسنة ..مركز أسيوط (المقيدة بالجدول الكلي برقم .. لسنة .. أسيوط) بوصف أنهم في يوم . من . سنة ..بدائرة مركز أسيوط – محافظتها 
أولا : قتلوا .. وشهرته .. عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية علي قتله وعقدوا العزم علي ذلك وأعدوا لهذا الغرض أربعة أسلحة نارية " بنادق مششخنة " حمل كل منهم أحدها محشوة بذخيرتها وترصدوه في المكان الذي أيقنوا سلفا مروره فيه وما أن ظفروا به عائدا من حقله وبعض باقي المجني عليهم علي جرار زراعي حتى أطلقوا عليه عدة أعيرة نارية من أسلحتهم هذه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجنايات أخري هي أنهم في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر :
1- قتلوا .. عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية علي قتله وعقدوا العزم علي ذلك وأعدوا لهذا الغرض أسلحتهم النارية سالفة الذكر وترصدوه في الطريق الذي أيقنوا سلفا مروره فيه بصحبة المجني عليه الأول وما أن ظفروا به حتى أطلقوا عليه أعيرة نارية من أسلحتهم قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته .
(2) شرعوا في قتل .. عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية علي قتلهم وعقدوا العزم علي ذلك وأعدوا لهذا الغرض ذات الأسلحة السالفة وترصدوهم في الطريق الذي أيقنوا سلفا مرور المجني عليهم الأربعة الأول من المجني عليهما الأولين ووجود المجني عليه الأخير وما أن ظفروا بهم حتى أطلقوا عليهم أعيرة نارية حال استقلال المجني عليهم الأربعة الأول سيارة نقل وجرار زراعي وتصادف مرور الخامس بمكان الحادث قاصدين من ذلك قتلهم فأحدثوا بالأربعة الأخيرين الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية الشرعية والتقرير الطبي الابتدائي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو عدم أحكام الرماية بالنسبة للمجني عليه الأول ومداركه الباقين منهم بالعلاج .
ثانيا : المتهمون الثالث الأول :
أ‌- أحرز كل منهم بغير ترخيص سلاحا ناريا بمأسورة مششخنة (الأول والثاني بندقية آلية والثالث بندقية لي اتفليد ).
ب‌- أحرز كل منهم ذخيرة (عدة طلقات) مما تستعمل في السلاح الناري الذي أحرزوه دون أن يكون مرخص له بحيازته أو إحرازه .
ثالثا : المتهمون جميعا :
اتلفوا عمدا السيارة رقم .. نقل أسيوط والمملوكة للمجني عليه .. والجرار الزراعي المملوك للمجني عليه .. بأن طلقوا علي المركبتين الآليتين عدة أعيرة نارية فأحدثوا بها التلفيات المبينة وصفا وقيمة بتقرير المعمل الجنائي والتي ترتب عليها أضرارا مالية بصاحبها تزيد علي خمسين جنيها .
وأحالتهم إلي محكمة جنايات أسيوط لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وادعي كلا من ........ قبل المتهمين بإلزامهم بأن يؤدوا لهم مبلغ ألفي وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في .. من .. سنة .. عملا بالمواد 30/1 ، 45 ، 46/1 ، 230 ، 231 ، 232 ، 234/2 ، 361/1و2 من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 29 لسنة 1982 والمواد 1/1 ، 6 ، 26/2و5 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 30/2 من قانون العقوبات بمعاقبة الأول بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر سنة وبإلزامه بأن يؤدي للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ ألفي وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت وببراءة الثاني مما نسب إليه وبرفض الدعوى المدنية قبله وبمصادرة السلاحين الناريين المضبوطين 
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في .. من .. سنة .. وقدمت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن الأول في الأول من .. سنة .. موقعها عليها من الأستاذ / حسن أحمد جاد الحق المحامي والثانية في .. من .. سنة .. موقعا علبيها من الأستاذ / إبراهيم علي صالح المحامي والثالثة في .. من .. سنة .. موقعا عليها من الأستاذ / رجائي عطية المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة علي ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمة 
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث أنه يبين من مطالعة المفردات المضمومة إلي ملف الطعن أن النيابة العامة كانت قد اتهمت الطاعن .. وآخرين بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجريمتي القتل العند والشروع فيه مع سبق الإصرار والترصد وبإحرازهم أسلحة نارية مششخنة (آلية) وذخائر مما تستعمل عليها وبالإتلاف العمدي ، وقدمتهم للمحاكمة أمام محكمة أمن دولة – طوارىء – بأسيوط ، وقضت تلك المحكمة بجلسة .. من .. سنة .. غيابيا للأول – الطاعن – بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤبدة وحضوريا للباقين بمعاقبتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما ومصادرة الأسلحة النارية المضبوطة ، وبتاريخ .. من .. سنة .. عرض الحكم علي النائب العام العسكري للتصديق عليه فأمر بإلغاءه وإعادة المحاكمة أمام المحكمة بهيئة أخرى ، ومحكمة الإعادة قضت بجلسة .. من .. سنة .. غيابيا للثاني وحضوريا للطاعن والباقين بالبراءة مما نسب إليهم ، فعرض ذلك الحكم علي نائب الحاكم العسكري بتاريخ .. من .. سنة .. فأمر بإلغائه ولكنه هذه المرة – رأي إحالة الأوراق إلي النيابة العامة لاتخاذ شئونها علي سند قوامه أن الاختصاص معقود لمحكمة الجنايات العادية باعتبار أن التهمة الأولي هي الأشد عقوبة . أحالت النيابة الدعوى لمحكمة جنايات أسيوط التي قضت بجلسة .. من .. سنة .. حضوريا للثالث بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عامنا وغيابيا للطاعن والباقين بالأشغال الشاقة المؤبدة ومصادرة الأسلحة النارية ثم أعيدت الإجراءات لمن حكم في غيبته وأدعي كل من .. مدنيا قبل المتهمين بمبلغ 2001 جنيه علي سبيل التعويض المؤقت ، ومحكمة جنايات أسيوط قضت بجلسة .. من .. سنة .. حضوريا بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما وبإلزامه بالتعويض المؤقت وببراءة ... مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية قبله ، فطعن المحكوم عليه ... في هذا الحكم بطريق النقض 
ومن حيث أنه لما كان لما ذلك ، وكان نص المادة 14 من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارىء قد جري علي أنه " يجوز لرئيس الجمهورية عند عرض الحكم أن يخفف العقوبة المحكوم بها أو أن يبدل بها عقوبة أقل منها أو أن يلغي كل العقوبات أو بعضها أيا كان نوعها أصلية أو تكميلية أو تبعية أو أن توقف تنفيذ العقوبات كلها أو بعضها ، كما يجوز له إلغاء الحكم مع حفظ الدعوى أو مع الأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخري وفي هذه الحالة الأخيرة يجب أن يكون القرار مسببا . فإذا صدر الحكم بعد إعادة المحاكمة قاضيا بالبراءة وجب التصديق عليه في جميع الأحوال وإذا كان الحكم بالإدانة جاز لرئيس الجمهورية تخفيف العقوبة أو وقف تنفيذها أو إلغاؤها وفق ما هو مبين في الفقرة الأولي أو إلغاء الحكم مع حفظ الدعوى ". لما كان ذلك , وكانت المحاكمة الأولي قد جرت أمام محكمة أمن الدولة – طوارىء – وقضت – علي نحو ما سلف – بالإدانة ، فألغي نائب الحاكم العسكري ما قضي به وإعادة الدعوى للمحاكمة مرة ثانية أمام ذات المحكمة بهيئة أخري – فقضت محكمة الإعادة بالبراءة ، فإنه ما كان – إعمالا لنص المادة 14 المار سرده – لنائب الحاكم العسكري أن يلغي هذا الحكم بل ما كان له إلا أن يصدق عليه لصدوره من محكمة الإعادة قاضيا بالبراءة ، ذلك بأن المشرع إذ نص علي وجوب التصديق في جميع الأحوال إنما يجعل الحكم الصادر بعد إعادة المحاكمة بالبراءة قائما بقوة القانون ، ولا يملك نائب الحاكم العسكري إزاءه أن يلغيه بل لا يسعه إلا أن يصدق عليه لمفهوم عبارة النص المتقدم ذكره " في جميع الأحوال " وإن هو ألغاه – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – إنما يكون قراره هو والعدم سواء لمخالفته القانون ، وحيال ذلك ، فإنه ما كان لمحكمة الجنايات العادية التي أحيلت إليها الأوراق من النيابة العامة أن تقضي في موضوع الدعوى علي نحو ما قضي به حكمها المطعون فيه بل كان عليها أن تفطن إلي بقاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة الإعادة – أمن دولة طوارىء – قائما لا يهدمه قرار نائب الحاكم العسكري بالإلغاء ، ومن ثم فإن إجراءات المحاكمة أمامها تكون قد وقعت منعدمة الأثر القانوني ويكون حكمها قد وقع باطلا لمخالفته للقانون إذ فصل في دعوى قد سبق الفصل فيها ، مما يوجب نقضه وتصحيحه بالقضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر من محكمة أمن دولة عليا – طوارىء – بأسيوط 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر من محكمة أمن الدولة العليا بأسيوط بتاريخ .. من .. سنة 
أمين السر رئيس الدائرة 
 
    






صحيفة 
الطعن بالنقض 
المقدمه 
من السيد الأستاذ /  بهاء الدين أبو شقة  
المحامي بالنقض 
 
مكتب 
بهاء الدين أبو شقة
المحامى بالنقض
محكمة النقض
الدائـرة الجنائيـة
أســباب الطعـن بالنقـض
المقدم من
............... (محكوم ضده)
ضــــد
النيابة العامة
فى الجناية رقم 42696 لسنة 2007 بولاق الدكرور (5617 لسنة 2007 كلى جنوب الجيزة).
والمحكوم فيها حضوريا بجلسة 22 أكتوبر سنة 2009 بمعاقبة .... بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة.
الوقائـــع
أحالت النيابة العامة الطاعن .... إلى المحاكمة بوصف انه بتاريخ يقع فى غضون عام 1992 بدائرة قسم بولاق الدكرور محافظة الجيزة.
1) اشترك وآخر مجهول بطريقى الاتفاق والمساعدة فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو التوكيل رقم 1135أ لسنة 1992 المنسوب صدوره لمكتب توثيق الموسكى وكان ذلك بطريق الاصطناع بأن اتفق معه على ارتكابه وساعده بأن امده بالبيانات اللازمة المراد اثباتها فدونها ذلك المجهول بخط يده وذيلها بتوقيعات عزاها زورا للمختصين بتحريرها ومهرها بأختام مقلدة نسبتها زورا لذات الجهة فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة.
2) زور بواسطة الغير خاتم شعار الجمهورية والخاتم الكودى الخاص بمكتب توثيق شهر عقارى الموسكى وذلك باصطناعهما على غرار القالب الصحيح واستعملها بأن بصم بها المحرر موضوع التهمة الأولى وفى الغرض الذى أعد من أجله وهو يبيع السيارة 82080 ملاكى جيزة. الأمر المعاقب عليه بالمواد 40، 41، 206، 211، 212، 214 عقوبات.
وبجلسة 22 أكتوبر سنة 2009 قضت المحكمة حضوريا بمعاقبة الطاعن اسماعيل عبد القادر مصطفى البلاسى بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات ومصادرة المحررات المضبوطة والمزورة.
ولما كان هذا الحكم معيبا وباطلا فقد طعن المحكوم ضده المذكور بطريق النقض بشخصه من السجن وذلك بتاريخ 2/11/2009 وقيد طعنه تحت رقم 968 تتابع سجن وادى النطرون العمومى.
ونورد فيما يلى أسباب الطعن بالنقض.
الوجه الأول
القصور فى التسبيب 
والفساد فى الاستدلال
جاء بتصوير محكمة الموضوع لواقعة الدعوى التى قضت بإدانة الطاعن بناء على ثبوتها ضده أنه عندما توجه المجنى عليه يوسف يحيى يوسف حسن إلى ادارة مرور الجيزة لاتخاذ إجراءات نقل ملكية السيارة 28080 ملاكى الجيزة إليه كان قد اشتراها من آخر حسن النية بموجب سلسلة من التوكيلات الخاصة التى تتيح للمشترى البيع لنفسه أو للغير من بينها التوكيل رقم 1135أ لسنة 1992 المنسوب صدوره إلى مكتب توثيق الموسكى الصادر من المتهم (الموكل) .... الذى يثبت بيعه تلك السيارة إلى من يدعى (الوكيل) ... – تبين انه مزور بطريق الاصطناع إذ لم يصدر من مكتب التوثيق المذكور ولم يوقع عليه من الموظفين العاملين به كما تبين انه ممهور بخاتمين لشعار الدولة وكودى مكتب التوثيق لم تؤخذ بصمتها من قالب الخاتمين الصحيحين على ما ورد بتقرير المعمل الجنائى بمصلحة تحقيق الأدلة الجنائية وقد استعمله المتهم فيما زور من اجله إذ باع السيارة المشار إليها آنفا إلى عيد احمد عبد الرحيم حسن النية ثم بيعت بعد ذلك عدة بيوع انتهت بالمجنى عليه واستندت المحكمة فى ثبوت الواقعة ضد الطاعن على النحو السالف البيان إلى ما شهد به يوسف يحيى يوسف حسن بأنه اشترى السيارة رقم 28080 ملاكى الجيزة من شيبوب احمد السيد بموجب توكيل خاص ورد به ما يفيد أنه يبيح المشترى البيع لنفسه وللغير – قدمه إليه مرفقا به عدد من التوكيلات الدالة على تسلسل ملكية السيارة المباعة من بينها التوكيل رقم 1135أ لسنة 1992 المنسوب صدوره إلى مكتب توثيق الموسكى والصادر من المتهم .... (الطاعن) مدون به ما يفيد بيعه تلك السيارة إلى من يدعى ..... تبين له من مراجعة المختصين بمكتب التوثيق المذكور انه مزور ولم يصدر منه.
والى ما شهدت به ..... بأن التوكيل رقم 1135أ لسنة 1992 لم يصدر من مكتب توثيق الموسكى الذى لم يصل إلى هذا الرقم المدون به و بأن بصمة خاتم شعار الجمهورية والخاتم الكودى للمكتب الذين ذيل بهما ذلك التوكيل مزوران كما ان التوقيعات المنسوبة إلى الموظفين المختصين بالمكتب مزورة عليهم.
والى ما ثبت من تقرير المعمل الجنائى بمصلحة تحقيق الأدلة الجنائية بأن بصمتى خاتم شعار الدولة والخاتم الكودى لمكتب توثيق الموسكى النموذجى الذين ذيل بهما التوكيل محل الاتهام مزورين وانهما لم يؤخذا من القالبين الصحيحين.
وواضح مما تقدم ان محكمة الموضوع لم تبين فى حكمها المطعون عليه الأدلة والقرائن التى استخلصت منها ذلك الاتفاق المزعوم او تلك المساعدة المدعى بها بين الطاعن وذلك المجهول التى ارتكب تلك الجرائم موضوع الاتهام وجاء حديث المحكمة عن ذلك التواطؤ فيها مرسلا لا يستخلص منه ان ارادة كل منهما قد تلاقت وتطابقت مع ارادة الآخر لارتكاب الجرائم سالفة الذكر وان وقوعها كان بناء على اعداد سابق وتدبير مسبق وخطة موضوعة تم تنفيذها بعد ان أدى كل منهم دوره فيها وتلك هى العناصر اللازمة لتوافر الاتفاق المؤثم والمساعدة التى انتهت المحكمة إلى ثبوتها بين الطاعن والاخر المجهول والذى على أساسه قضت بإدانته بناء على الافعال التى قارفها وذلك دون بيان مفصل وواضح لعناصر ذلك الاتفاق وتلك المساعدة ومقدماتها التى يستخلص منها توافر كل منها فى جانب الطاعن على نحو يقينى وقاطع.الأمر الذى يصم الحكم محل هذا الطعن بالقصور.
حيث كان على المحكمة ان توضح فى حكمها عناصر هذا الاتفاق والقرائن التى استخلصت منها قيامه بينهما والتى استدلت منها على ان ارادة كل منهما قد تلاقت واتحدت مع ارادة المجهول على تزوير ذلك المحرر واصطناعه ووضع التوقيعات المزورة والاختام المقلدة عليه ليكتسب الصفة الرسمية على غرار المحررات الصحيحة ولكنها لم تقدم فى حكمها تلك الأدلة وافترضت وجود التواطؤ بينهما على غير أساس واقعى صائب وهو ما لا يتفق واصول الاستدلال السديد عند القضاء بالإدانة والذى تستلزم ان تورد المحكمة فى حكمها الأدلة المؤدية لثبوت ذلك الاتفاق وتلك المساعدة بين الطاعن والمجهول وتؤدى إلى تلك النتيجة التى تحمل قضاء الحكم بمساءلة الطاعن ومعاقبته عن الجرائم التى قضت المحكمة بإدانته عنها وهو ما قصرت المحكمة فى بيانه.
ولما كانت المسئولية الجنائية شخصية ولا يسأل الجانى إلا عن فعله الشخصى وحده ولا يسأل عن فعل ارتكبه غيره فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور يعيبه إذ أمسكت المحكمة عن بيان عناصر ذلك الاتفاق المزعوم والادلة التى استخلصت منها ثبوته فى جانب الطاعن فى استدلال سائغ ومنطق سديد ولهذا كان الحكم معيبا يتعين النقض.
ولا ينال من ذلك ما حصلته المحكمة من أدلة الثبوت السابق بيانها لأن شهادة الشاهد يوسف محمد يوسف مشترى السيارة رقم 28080 ملاكى الجيزة بتوكيل من ملاكها واستلامه من البائع له عدة توكيلات من بينها التوكيل رقم 1135أ لسنة 1992 توثيق الموسكى والذى ثبت اصطناعه بطريق التزوير ونسبته زورا لمكتب التوثيق المذكور وصدوره من الطاعن .... لآخر يدعى .... لا يفيد حتما ان الطاعن هو الذى ارتكب هذا التزوير او انه اشترك مع آخر مجهول بطريقى الاتفاق والمساعدة على تزويره او انه استعمله مع علمه بهذا التزوير.
وكذلك الحال بالنسبة لشهادة ... رئيسة مكتب توثيق الموسكى بأن التوكيل محل التداعى لم يصدر من مكتب توثيق الموسكى والى ثبوت تقليد خاتمى شعار الدولة والخاتم الكودى الموضوعين على التوكيل المزورين وانهما لم يصدرا من قالبى الخاتمين الصحيحين.
لأن هذه الأدلة وان كانت كافية لاثبات تزوير التوكيل السالف الذكر ونسبته زورا إلى الجهة الرسمية المنسوب صدورها منها – إلا أنها لا تفيد ان الطاعن هو الذى يكمن وراء هذا التزوير أو انه ارتكبه بناء على اتفاق ومساعدة مع آخر مجهول.. طالما لم يثبت بدليل ما ان الطاعن هو الذى حرر بيانات ذلك التوكيل او هو الموقع بالتوقيعات المزورة الموجودة عليه او انه واضع الخاتمين المقلدين على نهاية تلك البيانات وبذلك تكون المحكمة وقد افترضت مساهمة الطاعن فى وقوع تلك الجرائم على غير أساس منطقى.
ولما كان من المقرر ان الأحكام الجنائية بالإدانة لا تقوم إلا على اسس وأدلة جازمة وقاطعة لا يتطرق إليها أدنى شك أو اقل احتمال فإن الحكم يكون معيبا لقصوره.. كما ان القرائن والادلة التى ساقتها المحكمة وعلى النحو السالف بيانه لا تفيد حتما وبطريق اللزوم العقلى ان الطاعن شارك وساهم فى وقوع الجرائم المذكورة أو انه كان على علم بتزوير ذلك التوكيل وانه قصد التداخل فى ارتكاب الجرائم سالفة الذكر واسهم فى وقوعها وان تدخله أسفر عن تلك النتائج التى حدثت والتى ما كان يمكن وقوعها وحدوثها لولا مساهمته الايجابية فيها بطريقى الاتفاق والمساعدة.
ذلك ان المحكمة لم توضح فى حكمها الأدلة والقرائن التى استخلصت منها توافر القصد الجنائى لدى الطاعن وعلمه بهذا التزوير علما بأن ثبوت هذا القصد من الامور الجوهرية التى يتعين على المحكمة ان تقيم الدليل عليها بأسباب سائغة ومقبولة ومن المقرر فى هذا الصدد ان الاشتراك فى التزوير يتعين على المحكمة لاثباته ان تكون قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها طالما كان اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التى أثبتها الحكم – فإذا خلت مدوناته من بيان الظروف والملابسات التى تظاهر الاعتقاد باشتراك المتهم فى التزوير واكتفى الحكم فى ذلك بعبارات مجملة ومجهلة لا يبين منها حقيقة الواقع الذى هو مدار الحكم فإن ذلك لا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من نسبتها من الوضوح والبيان – فإنه يكون قاصرا بما يوجب نقضه.   (نقض 16/3/1983 السنة 34 ص 371 رقم 75 طعن 5802 لسنة 52ق)
وقضت محكمة النقض: بأن مناط اثبات الاشتراك فى الجرائم بطريق الاستنتاج استنادا إلى القرائن ان تكون منصبة على وقائع الاتفاق والمساعدة وان يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها سائغا لا يتجافى مع المنطق أو القانون فإذا كانت الاسباب التى اعتمد عليها الحكم فى إدانة المتهم والعناصر التى استخلص منها الاشتراك لا تؤدى إلى ما انتهى إليه فعندئذ يكون لمحكمة النقض ان تتدخل بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون وتصحيح هذا الاستخلاص بما يتفق مع المنطق والقانون.
(نقض 17/5/1960 السنة 11 ص 467 رقم90)
- وان من المقرر ان المساهمة فى الجرائم لا تتحقق إلا إذا ثبت ان المساهم قصد الاسهام فيها وتداخل فى وقوعها وهو عالم بها وبأن تكون لديه نية التدخل مع باقى المساهمين تدخلا بتجاوب ضده مع فعله.
(نقض 14/6/1966 السنة 17 ص 818 رقم 154)     (نقض 13/1/1969 السنة 20 ص 108 رقم 24)
- كما قضت محكمة النقض فى حكم حديث: لما كان ذلك وكان مناطه جواز اثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استنادا إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة الاتفاق أو المساعدة وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها سائغا ولا يتجافا مع المنطق والقانون فإذا كانت الاسباب الذى اعتمد عليها الحكم فى إدانة الطاعنين والعناصر التى استخلص منها وجود الاشتراك لا يؤدى إلى ما انتهى إليه الحكم فعندئذ يكون لمحكمة النقض بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الاستخلاص بما يتفق مع المنطق والقانون وكان من المقرر كذلك أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة وكان ما أورده الحكم –على النحو السالف بسطه- لا ينصب على واقعة الاتفاق أو المساعدة فى ارتكاب جريمة التزوير وانما اقيم على الظن والاحتمال والفروض والاعتبارات المجردة ولا يكفى بمجرده فى ثبوت اشتراك الطاعنين فى التزوير والعلم به بعد ثبوت أن كافة الوقائع والاجراءات المتخذة فى واقعة الدعوى قام بها المتهم الرابع وأنكر الطاعنان علمها بما أتاه المذكور فإن الحكم يكون ما شابه من قصور فى التسبيب معيبا بالفساد فى الاستدلال.
- (طعن رقم 9867 لسنة 78 القضائية جلسة 23/3/2009)
- واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا واجبا النقض والاحالة كما سبق البيان.
الوجه الثانى
قصور آخر فى التسبيب 
وإخلال بحق الدفاع
- تمسك الطاعن فى دفاعه المسطور بمذكرته والشفوى الوارد بجلسة المحاكمة ان تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى طلب من النيابة العامة ارفاق أوراق رسمية او عرفية معترف بها مكتوبة بخط يد  الطاعن وتحمل توقيعاته فى ظروف عادية وفى تاريخ سابق أو معاصر للمحرر موضوع التحقيق (التوكيل المضبوط رقم 1135أ لسنة 92 توثيق الموسكى) وكذا استكتاب الطاعن صلب ذلك المحرر المطعون عليه بالتزوير.
- وذلك حتى يمكن القطع بأن الطاعن هو محرر البيانات المزورة فى ذلك التوكيل من عدمه.
- بيد أن النيابة العامة تجاهلت مطلب مصلحة الطب الشرعى على الرغم من ان تنفيذ ذلك المطلب امر يقتضيه ظروف التحقيق وصولا للحقيقة المنشودة – وبرغم تمسك الطاعن بضرورة استكمال أوجه القصور فى التحقيق الابتدائى سالفة الذكر ومطالبته بأن تأمر المحكمة بإجراء ذلك التحقيق باعتبارها جهة الحكم ومن واجبها استكمال كافة أوجه القصور فى ذلك التحقيق المبدئى بالإضافة إلى ان ذلك هو واجبها فى المقام الأول ولا يجوز بحال ان يكون واجبها فى كشف الحقيقة رهن مشيئة المتهم أو دفاعه بالإضافة إلى ان المحاكمات الجنائية تقوم اساسا على التحقيقات التى تجريها المحكمة بالجلسة وتحقق فيها الأدلة سواء لاثبات التهمة ضد المتهم أو نفيها عنه.
- ولهذا كان امساك المحكمة عن اجراء ذلك التحقيق معيبا لاخلاله بحق الدفاع إذ ينبئ هذا الموقف المتعسف من المحكمة عن انها لم تمحص دفاع الطاعن الجوهرى ولم تقسطه حقه ايرادا له وردا عليه بما أعجزها عن بلوغ الحقيقة.. هذا بالإضافة إلى أن التحقيق المشار إليه وما ينتهى إليه من نتائج قد يحملها إلى العدول عن وجهة نظرها فى مسئولية الطاعن والتى استقرت فى وجدانها قبل اجرائه ومن ثم فإن المحكمة بذلك قد تكون قد صادرت على المطلوب وحكمت مسبقا على دليل قبل أن ينحسم أمره بتحقيق على نحو لا يمكن معه التنبؤ بما كانت ستنتهى إليه المحكمة فى قضائها فيما لو فطنت إلى جوهرية هذا الدفاع وقامت بواجبها بتحقيقه عن طريق المختص فنيا وهو قسم الابحاث والتزييف خاصة وأن تحقيق الأدلة الجنائية واجب المحكمة الجنائية فى المقام الأول دون أن يكون ذلك مرهونا بمشيئة المتهم ودفاعه كما أنه من المقرر أنه لا يجوز للمحكمة ان تبدى رأيها فى دليل لم يعرض على بساط البحث أمامها فى حضور المتهم ودفاعه ولكن المحكمة ضربت عرض الحائط بطلبات الطاعن سالفة الذكر رغم أهميتها وجوهريتها لكشف الحقيقة واتخذت من مجرد ضبط المحرر المزور والتمسك به أو وجود مصلحة للمتهم فى تزويره دليلا على اسهامه فى هذا التزوير الذى ارتكبه شخص مجهول مع ان كافة هذه القرائن لا تكفى للقطع بمساهمة الطاعن فى التزوير سواء كفاعل أصلى فى وقوعه أو باعتباره شريكا مع آخر طالما لم يثبت ان الطاعن هو الذى أجرى التزوير بنفسه أو بواسطة غيره.  
- (نقض 21/2/1999 طعن رقم 251 لسنة 69ق)
- وقضت محكمة النقض: بأن مجرد ثبوت التزوير دون ايراد الدليل على ان الطاعن هو الذى قام به بنفسه او بواسطة غيره يعد قصورا يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
- (نقض 18/11/1977 السنة 22 ص 636 طعن رقم 776 لسنة41ق)
- وقضت كذلك: بأنه لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه انه دان الطاعن بجريمتى الاشتراك فى تزوير محرر رسمى واستعماله مع العلم بتزويره استنادا إلى انه صاحب المصلحة فى التزوير دون ان يستظهر اركان جريمة الاشتراك فى التزوير ويورد الدليل على ان الطاعن زور المحرر بواسطة غيره مادام قد أنكر ما نسب إليه وخلا تقرير المضاهاة من انه محرره بخطه.. كما لم يعن الحكم باستظهار علم الطاعن بالتزوير – لما كان ذلك وكان مجرد كون الطاعن هو صاحب المصلحة فى التزوير لا يكفى فى ثبوت اشتراكه فيه والعلم به فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه.
- (نقض 25/11/1981 طعن 1207 لسنة 51ق)
- وقضت كذلك: بأن المصلحة لا تكفى لادانة المتهم، إذ من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان مجرد ضبط الورقة المزورة أو التمسك بها او وجود مصلحة للمتهم فى تزويرها، لا يكفى بمجرده فى ثبوت اسهامه فى تزويرها كفاعل أصلى أو شريك او علمه بالتزوير، ما لم تقم أدلة على أنه هو الذى أجرى التزوير بنفسه أو بواسطة غيره، مادام ينكر ارتكاب ذلك وخلا تقرير قسم ابحاث التزييف والتزوير من نسبته إليه وكانت الاوراق قد خلت من دليل يقينى على أن المتهم قد ارتكب التزوير فى التوكيل المشار إليه. ولم يرد بالتقرير الفنى المقدم فى هذه الدعوى أنه هو الذى ارتكب التزوير، وكان مناط اثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استنادا إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة ولا تتجافى مع المنطق والقانون وهو ما لا تحمله أوراق الدعوى. كما انه من المقرر أن الاحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال والفروض والاعتبارات المجردة، وكان ما ورد بأقوال ضابطى الواقعة وتحرياتهما فى سياق التدليل على الاتهام المسند إلى المتهم قد أقيم على الظن والاحتمال والفروض والاعتبارات المجردة، فإنها لا تكفى لاثبات ارتكاب المتهم ما أسند إليه بشأن التهمة الأولى. يضاف إلى ما تقدم، أن جميع الاوراق والملفات والركام والاكوام من المستندات وفقا لما هو ثابت من التحقيقات سواء ما ضبط منها بمكتب المتهم أو بحى "مدينة نصر" ظلت فى حوزة الرقابة الادارية والنيابة الادارية فترة طويلة من الزمن دون تحريزها بمعرفة النيابة العامة طبقا لما نصت عليه المواد 55، 56، 57 من قانون الإجراءات الجنائية، بما يسمح بامتداد يد العبث إليها ودس البعض منها على المتهم بمعرفة آخرين لسبب أو لآخر، بما لا تطمئن معه المحكمة ويخالجها الشك فى نسبة تزوير التوكيل المشار إليه للمتهم. وتضحى الأوراق على النحو المتقدم خالية من دليل قبله، مما يتعين معه القضاء ببراءته.
- (جلسة 18/1/2005 الطعن 47231 لسنة 73ق)
- وخلص الدفاع من ذلك إلى ان الحقيقة الثابتة من الوقائع السابقة انها جاءت خالية من أى دليل يقطع بأن الطاعن قد اصطنع ذلك التوكيل الثابت تزويره وقد جاءت ادلة الدعوى السابق بيانها والتى أخذت بها المحكمة وتساندت إليها فى قضائها بالإدانة قاصرة لا يفيد على سبيل الجزم واليقين ان للطاعن دورا فى أى من الاتهامات التى قضت المحكمة بادانته عنها.
الوجه الثالث
قصور آخر فى التسبيب 
وإخــلال آخر بحق الدفـاع 
وفســاد فــى الاســتدلال
- تعرض دفاع الطاعن كذلك فى دفاعه المكتوب بمذكرته وبالجلسة شفاهة إلى ان الثابت بالتحقيق ومن أقوال الشاهد الأول .... قام بشراء السيارة رقم 82080 ملاكى جيزة من المدعو .... بموجب توكيل رسمى رقم 1419هـ لسنة 1995 توثيق الوايلى وانه اعطاه اصل توكيلات سابقة تفيد تسلسل الملكية ومن بين تلك التوكيلات التوكيل رقم 1135أ لسنة 1992 توثيق الموسكى وهو التوكيل محل التداعى وعندما توجه لادارة المرور لنقل الملكية أخبره الموظف المختص ان ذلك التوكيل مشكوك فى صحته فتوجه إلى مكتب توثيق الموسكى وبالاستعلام عنه أفاد الموظف المختص أنه مزور ولا أصل له بالمكتب المذكور.
- أما شاهدة الاثبات الثانية ..... رئيس مكتب توثيق الموسكى فقد شهدت أنه بالبحث فى دفتر التصديق تبين ان آخر رقم فى حرف (أ) لسنة 1992 هو 114 وعليه فإن التوكيل رقم 1135أ لسنة 1992 توثيق الموسكى مزور ولم يصدر من مكتب توثيق الموسكى كما ان بصمات الاختام الممهورة به مقلدة وان التوقيعات المذيل بها والمنسوبة لموظفى المكتب غير خاصة بهم.
- ولم يذكر أى من الشاهدين سالفى الذكر ان الطاعن هو الذى زور هذا التوكيل او استعمله مع العلم بتزويره ولم يرد بأقوالهما سوى ان هذا التوكيل مزور ولم يصدر من مكتب توثيق الموسكى الذى نسب زورا إليه.
كما أشار الدفاع إلى ان تحريات المباحث المؤرخة 18/11/1999 بمعرفة الرائد ... اسفرت عن ان التحرى عن الواقعة لم تسفر عن تحديد الشخص الذى قام بعمل التوكيل المزور.
- كما ان تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير لم يسند للطاعن قيامه بالتزوير المسند إليه وطلب الطلبات السابق بيانها من النيابة العامة ولكنها لم تستجب لطلباته واحالت الدعوى للمحاكمة دون تنفيذ ما طلبه الطب الشرعى وفوتت على الطاعن فرصة كشف الحقيقة المؤكدة وهى أنه لم يرتكب التزوير ولم يشارك فى وقوعه.
- وذهب الدفاع كذلك فى دفاعه إلى ان الثابت من أقوال الشاهد .... بالتحقيق الابتدائى انه لم ينسب استلامه للتوكيل المزور رقم 1135أ لسنة 1992 توثيق الموسكى من الطاعن وانما ذكر انه تسلمه من معرض ايهاب موتورز وأفصح عن ذلك بقوله عندما سئل:
- س: ما علاقتك بالتوكيل رقم 1135أ لسنة 1992 توثيق الموسكى الصادر من .... بشأن بيع السيارة 82080 ملاكى جيزة.
- ج: همه بتوع المعرض اتصلوا بى وقالوا لى ان باهر جاب التوكيل فى المعرض ... و... أصحاب المعرض هما اللى جابوا التوكيل وسلموه لى.
س: وهل كان .... (الطاعن) أو من يدعى باهر متواجدا اثناء تسلمك ذلك التوكيل.
- ج: لا همه اللى سلمونى التوكيل ..... و ...... وقالوا لى ..... هو اللى جابه (ص 7 بالتحقيق الابتدائى).
- س: وما قولك وقد تبين ان التوكيل مزور.
- ج: انا ما ليش دعوه وانا استلمته من اصحاب المعرض (ص 68 بالتحقيق)
- وخلص الدفاع من ذلك إلى ان البين من أقوال ..... بالتحقيقات انه لم يتسلم التوكيل المزور رقم 1135أ لسنة 1992 توثيق الموسكى من الطاعن وانما استلمه بحالته من ايهاب موتورز وهو ما يؤكد ان الطاعن ليس له علاقة بهذا التوكيل وانه لو كان هو الذى قام بعمل التوكيل لكان هو الذى سلمه إلى المدعو ... او على الاقل كان متواجدا وقت تسليمه او كان اصحاب المعرض المذكور قد أخذوا على الطاعن اقرارا بأنه صاحب هذا التوكيل وعلى مسئوليته حتى يمكن التأكد من ان الطاعن هو مصدر التوكيل المزور السالف البيان وهذا لم يحدث الأمر الذى يؤكد انعدام صلة الطاعن به.
- ورتب الدفاع على ذلك أن اوراق التحقيق خلت كلية من دليل يقينى يقطع بصحة نسبة التوكيل المزور للطاعن كما خلت كذلك من أى دليل يربط بينه وبين التزوير باصطناع ذلك المحرر خاصة وان تقرير قسم ابحاث التزييف والتزوير لم ينسب للطاعن كتابة أى من عباراته او التوقيعات الثابتة به إليه – كما لم يثبت بدليل ما ان الطاعن هو الذى قدمه او تمسك به.
- وقد استقر قضاء النقض على عدم مساءلة الشخص جنائيا عن عمل غيره إلا أن يكون قد ساهم فى الجريمة فاعلا او شريكا.
- (نقض 15/2/1994 السنة 45 ص 236 طعن 22221 لسنة 59ق)
- وعدم مساءلة الشخص جنائيا – بصفته فاعلا او شريكا – إلا عما يكون نشاطه المؤثم يدخل فى وقوعه والمسئولية المفترضة او التضامنية استثناء يتعين ان يكون فى الحدود التى نص عليها القانون.(نقض15/11/1994 السنة45 ص1001 رقم157 طعن273571 لسنة59ق)
- وقضت محكمة النقض: بأن الاصول الاجرائية وفق الدستور تفترض فى المتهم البراءة حتى يثبت ادانته وبناء على هذا الافتراض فلا يجوز تكليف المتهم بأن يثبت براءته لأن هذا القول يتعارض مع افتراض البراءة ولهذا يكفى ان يتشكك القاضى الجنائى فى صحة استناد التهمة للمتهم لكى يقضى ببراءته.(نقض 2/12/1955 السنة 6 ص 231 رقم 78)
- وانه إذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه انه دان الطاعنة بتهمتى الاشتراك فى تزوير محرر رسمى وفى استعماله مع العلم بتزويره استنادا إلى انها صاحبة المصلحة الأولى فى تزوير التوقيع المنسوب للمجنى عليه دن استظهار اركان جريمة الاشتراك فى التزوير ودون ان يورد الدليل على ان الطاعنة زورت هذا التوقيع بنفسها او بواسطة غيرها مادامت تنكر ارتكابه وخلا تقرير المضاهاة من انه محرر بخطها – كما لم يفيد الحكم باستظهار علمها بالتزوير – وكان مجرد كون الطاعنة صاحبة المصلحة فى التزوير لا يكفى لثبوت اشتراكها فيه والعلم به فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه.
- (نقض 25/11/1981 طعن 1207 لسنة 51ق)
- وتصدت المحكمة فى أسباب حكمها لهذا الدفاع والتفتت عنه بقولها ما نصه:
- أن الثابت بالأوراق قيام من يدعى ... شراء تلك السيارة من الطاعن نفسه وانه حرر معه عقد بيع لاثبات ذلك كما ورد بالتحقيقات وبأنه فى اليوم التالى حصل على التوكيل الصادر من الطاعن باعتباره البائع والذى تبين تزويره فيما بعد الأمر الذى يؤكد علم الطاعن بواقعة التزوير وبضلوعه فى ارتكابها بواسطة آخر مجهول لم تتوصل المحكمة إلى معرفته.
- وما أوردته المحكمة فيما تقدم لا يصلح ردا على دفاع الطاعن السالف الذكر لأن .... لم يثبت بدليل ما ان الطاعن وقع على عقد بيع ابتدائى للمدعو ..... ثبت بيعه السيارة المذكورة إليه وتعهده باصدار توكيل له يبيح له بيعها لنفسه أو غيره.
- وهذا العقد هو الدليل الوحيد الذى يمكن ان يؤاخذ به الطاعن لاثبات مسئوليته عن اصدار ذلك التوكيل المطعون عليه بالتزوير والذى يثبت اصطناعه على غرار التوكيلات الصحيحة.
- واذ خلت الأوراق من هذا العقد ومن ثبوت توقيع الطاعن عليه بتوقيع صحيح صادر منه فإن اقتناع المحكمة بأن الطاعن هو مصدر ذلك التوكيل المزور يكون على غير اساس صحيح وسديد خاصة وان .... قد أقر صراحة بأقواله بالتحقيق على نحو ما سبق بيانه انه لم يتسلم التوكيل المذكور من الطاعن شخصيا بل استلمه من معرض السيارات الخاص بايهاب موتورز.
- وبذلك تكون المحكمة قد استخلصت إدانة الطاعن عن واقعة الاشتراك فى التزوير واستعماله المحرر الرسمى المزور من عناصر ومقدمات لا تؤدى إلى هذا الاستخلاص وفق مقتضيات الفعل والمنطق وشاب استدلالها الفساد فى الاستدلال فضلا عن التعسف فى الاستنتاج.
- وكان على محكمة الموضوع ان تأمر بارسال العقد المدعى بأن .... قد حرره مع الطاعن ببيع السيارة 82080 ملاكى جيزة إليه مع توقيعات البائع الصحيحة بعد استكتابه لبيان ما إذا كان هو محرر هذا العقد من عدمه.. وهذا التحقيق لازم وضرورى لكشف الحقيقة وكان على المحكمة ان تقوم به ولو من تلقاء نفسها لان هذا هو واجبها فى المقام الأول كما سبق الايضاح.. واذ قعدت عن اجرائه وجاء ردها على دفاع الطاعن معيبا فإن حكمها يكون واجبا النقض والاحالة لقصوره فضلا عن فساد استدلاله واخلاله بحق الدفاع.
- وقضت محكمة النقض: بأن الحكم يكون معيبا بالفساد فى الاستدلال إذا شابه عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا كانت المقدمات التى ساقها الحكم لا تؤدى إلى النتائج التى خلص إليها فى منطق سائغ وسديد.(نقض 21/2/1993 السنة 44 ص 677 رقم 112 طعن 3343 لسنة 62ق)
الوجه الرابع
قصور آخر فى التسبيب

- ذلك أن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة أمرت بفض حرز المضبوطات المتضمن الخاتم المقلد والمحرر المزور وأوراق المضاهاة واكتفت باثبات اطلاعها على محتوى الحرز واطلاع الدفاع عليه.
- دون أن تبين فى حكمها مضمون ما استخلصته من اطلاعها على المضبوطات التى تمثل جسم الجريمة التى يحاكم الطاعن عنها، لأن اطلاع المحكمة على المحرر المزور هو اجراء جوهرى فى المحاكمات الجنائية عن جريمة التزوير لأن هذا المحرر هو الذى يتضمن جسم الجريمة وشواهد التزوير التى يحاكم المتهم عنها، ولذلك لا يكفى أن يثبت مجرد اطلاع المحكمة وانما لابد أن تبين المحكمة فى حكمها ما اتضح لديها من خلال هذا الاطلاع وما استبان لها من مطالعة المحرر موضوع الجريمة.
- لأن اطلاع المحكمة ليس مطلوبا لذاته وانما مطلوبا للعلة منه وهى أن يبين أن المحكمة قد وقفت بنفسها على مواطن التزوير وكيف أنه تزوير ليس مفضوحا يمكن أن ينخدع به الشخص العادى، ولذلك فإن هذا الإجراء ليس مجرد اجراء شكليا يكتفى فيه بمجرد اثبات اطلاع المحكمة وإنما ينبغى أن يثبت ما الذى تبينته المحكمة من اطلاعها على المحرر موضوع الجريمة من دلائل التزوير ومظاهره التى يحاكم المتهم على أساسها.
- بل يتعين عليها ان تبين فى حكمها ما اسفر عنه هذا الاطلاع وما إذا كان هناك خلاف ظاهر بين الخاتمين المقلدين والصحيحين وأوجه التشابه بينهما وكذا أوجه الخلاف بين التوقيعات الصحيحة والمزورة – وألا تكون المحكمة وقد أهدرت وظيفتها الاساسية ومهامها الواجبة الملقاة على عاتقها – لأن اطلاع المحكمة على المحرر المزور ليس مجرد اجراء شكلى مفرغ من مضمونه بل يرمى إلى غاية محددة وهو مناظرة المحرر واستظهار الدليل المستمد منه وبيان مدى اتساقه وتجانسه مع باقى الأدلة الأخرى وباعتبار ان المحرر المذكور يحمل الدليل على تزويره واذ أمسكت المحكمة عن بيان ما اسفر عنه اطلاعها على المحرر المشار إليه فإن حكمها يكون معيبا واجبا نقضه والاحالة.
- وقد دفع الحكم ثم هذا القصور إذ تساند على ما يبين من مدوناته فى قضائه بإدانة الطاعن إلى الدليل المستمد من تقرير المعمل الجنائى التابع لمصلحة تحقيق الشخصية والادلة الجنائية الذى أنتهى إلى ان خاتم شعار الجمهورية والخاتم الكودى لمكتب توثيق الموسكى النموذجى المذيل بها التوكيل المشار إليه آنفا لم يؤخذا من القالبين الصحيحين لهذين الخاتمين أى انهما مقلدين دون ان تبين المحكمة فى حكمها أوجه التشابه بينهما وبين نظائرهما الصحيحة وذلك لأن العبرة فى تقليد الاختام هو بأوجه الشبه بين الخاتم المقلد والخاتم الصحيح لا بأوجه الخلاف بينهما.
- ولهذا فقد كان يتعين على المحكمة أن تبين فى حكمها بالاستناد إلى دليل فنى أوجه الشبه بين الخاتمين الصحيحين والمقلدين حتى يمكن لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون إذ يستحيل عليها ممارسة سلطتها فى هذا الشأن مادامت المحكمة لم تبين فى حكمها تلك العناصر الواجب توافرها للقطع بتقليد كل من الخاتمين سالفى الذكر الأمر الذى يعيب الحكم بالقصور يضاف إلى ما تقدم ان محكمة الموضوع وان كانت قد انتهت إلى ان جميع التوقيعات المنسوب للموظفين المختصين والعاملين بمكتب توثيق الموسكى لم يصدر منهم ومزوره عليهم إلا أنها لم تبين فى حكمها ثمة دليل فنى يدل على هذا التزوير كما لم يرد بمناظرتها ومطالعتها للمحرر المزور سواء بمحضر جلسة المحاكمة أو بأسباب الحكم محل هذا الطعن ما يفيد انها ثبت الخلاف بين التوقيعات المذكورة المزورة ونظائرها الصحيحة بما يدل على التزوير واعتمدت المحكمة فى ذلك على ما جاء بأقوال الشاهدة .... والتى جاء بها ان خاتم شعار الدولة والخاتم الكودى على التوكيل المضبوط مزورين وكذلك التوقيعات المنسوبة للموظفين المختصين بمكتب توثيق الموسكى.
- لأن ما أوردته الشاهدة المذكورة لا يعدو ان يكون مجرد رأى لها والقاضى الجنائى يعتمد فى عقيدته واطمئنانه إلى الدليل الذى يستمد من وجدانه الخاص ورأيه الشخصى ولا يدخل فى عقيدته رأيا لسواه.
- وتكون المحكمة وعلى هذا النحو وقد أخلت بواجبها فى تقصى الحقيقة التى تنشدها فى المقام الأول والذى خلص إلى ان بصمات اختام شعار الجمهورية والخاتم الكودى المنسوب صدورهما عن الاحوال المدنية والممهور بهما قيد الوفاة موضوع التحقيقات مزيفة وفق اسلوب التزييف الكلى باستخدام طابعة كمبيوترية.
- وفى ذلك تقول محكمة النقض: ان القاضى فى المواد الجنائية لا يجوز له ان يؤسس حكمه على رأى لغيره فإذا كان الحكم المطعون فيه لم يبين أوجه التشابه بين كلا الخاتم الصحيح والخاتم المقلد ومدى انخداع الجمهور بالخاتم الأخير واكتفى ثبوت التقليد برأى موظف فى هذا الخصوص فإنه يكون قاصر التسبيب بما يوجب نقضه. (نقض 6/2/1985 طعن 1547 لسنة 54)
- وان العبرة فى التقليد بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف بحيث يكون من شأنه ان ينخدع به الجمهور فى المعاملات وان يجعل الخاتم المقلد مقبولا فى التعامل فإذا لم يثبت من الحكم وجود أوجه التشابه بين الخاتمين واعتقد فقط بأوجه الخلاف بينهما فإنه يكون وقد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه. (نقض 1/4/1982 طعن رقم 1008 لسنة 52ق)
- وقد قضت محكمة النقض فى حكم حديث: لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للتدليل على توافر أركان جريمة تقليد اختام احدى الجهات الحكومية وأورد قوله بحيث أنه من المقرر أن جريمة تقليد خاتم أو علامة احدى جهاز الحكومة المنصوص عليها فى المادة 206 من قانون العقوبات لا يشترط أن يكون التقليد متقنا بل يكفى أن يكون التقليد ظاهرا مادام من شأنه خدع الناس.. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير وحدة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى أنه بمقارنة بصمة الخاتم الممهور بها التعديل المثبت بالكشف الرسمى موضوع الفحص المنسوب لمصلحة الضرائب العقارية بالحسينية والمعاصر لبصمة الخاتم موضوع الفحص والمزيل بها بعض الكشوف المماثلة للكشف موضوع الفحص فقد وجد أنهما يختلفان فى طريقة نقش كل منهما مما يدل على أن بصمة الخاتم الممهور بها موضوع التعديل المثبت بالكشف الرسمى موضوع الفحص لم تؤخذ من قالب خاتم شعار الجمهورية الخاص بمصلحة الضرائب العقارية بالحسينية وإنما هى بصمة مأخوذة من قالب آخر غيره فإن جريمة تقليد خاتم احدى جهات الحكومة المنصوص عليها فى المادة 206 من قانون العقوبات تكون قد باتت مكتملة الأركان فى حق المتهمين.. وقد خلا الحكم من وصف الخاتم الصحيح والخاتم المقلد ومن بيان أوجه التشابه بينهما ومدى انخداع الجمهور بالخاتم المقلد.. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التقليد يقوم على محاكاة تتم بها المشابهة بين الأصل والتقليد، والعبرة فيه بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف بحيث يكون من شأنه أن ينخدع به الجمهور فى المعاملات وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والادلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا، وكان من المقرر أن القاضى فى المواد الجنائية إنما يستند فى ثبوت الحقائق القانونية إلى الدليل الذى يقتنع به وحده ولا يجوز له أن يؤسس حكمه على رأى غيره.. ولما ك ان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه على ما بين الخاتمين الصحيح المقلد وأوجه التباين دون أن يبين أوجه التشابه بينهما ومدى انخداع الجمهور بالخاتم المقلد واكتفى فى ثبوت التقليد إلى رأى الشهود والنتيجة التى انتهى إليها تقرير وحدة أبحاث التزييف والتزوير بالطب الشرعى فى هذا الخصوص، فإنه يكون قاصرا ايضا فى التدليل على توافر أركان جريمة تقليد خاتم احدى جهات الحكومة فى حق الطاعنين، مما يوجب نقضه. (نقض 9867 لسنة 78ق جلسة 23/3/2009)
الوجه الخامس
قصور آخر فى التسبيب 
وخطأ فى تطبيق القانون
كان الدفع ببطلان استجواب الطاعن بالتحقيقات من بين الدفوع الجوهرية التى تمسك بها دفاعه حيث أوجبت المادة 124 إجراءات جنائية ضرورة حضور محام مع كل متهم بجناية عند استجوابه وذلك باعتبار ان هذا الاستجواب له شأنه وخطره وقد يقضى إلى اعتراف المتهم سواء على نفسه أو على غيره وهذا الاعتراف دليل له شأنه كذلك ولهذا أحاط المشرع الاستجواب بهذه الضمانة حتى تتوافر للمتهم الحرية الكاملة عند استجوابه بالتحقيق بحيث يكون بعيدا كل البعد عن شبهة الاكراه أو التهديد. ولما كان استجواب الطاعن فى الدعوى الماثلة قد تم دون حضور محام معه ولهذا كان استجوابه باطلا بطلانا يتعلق بالنظام العام.
ولم تأخذ محكمة الموضوع بهذا الدفع ورفضته بقولها ان المشرع لم يرتب البطلان فى حالة مخالفة هذا النص وهو استدلال معيب لان عبارة المادة 124 إجراءات جنائية جاءت صريحة وواضحة فى وجوب حضور محام سواء اختاره المتهم أو ندبته سلطة التحقيق مع كل متهم بجناية عند استجوابه ولما كانت المادة 336 إجراءات ترتب البطلان على مخالفة كل نص وجوبى ومن ثم فإن البطلان يكون جزاء حتميا لمخالفة نص المادة 124 إجراءات جناية سالفة الذكر.. ويكون الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون المؤثر فى صحة الحكم وسلامة استدلاله بما يستوجب نقضه.
مع ملاحظة ان هذا الإجراء الذى أوجبه المشرع استهدف صون حق المتهم وحرصه على ان تتوافر كافة الضمانات للمتهم عند استجوابه ومن ثم فهو اجراء جوهرى ولا شك يترتب على مخالفته البطلان الوجوبى.. ومن كل ما تقدم يتبين ان الحكم المطعون فيه قد ران عليه عوار البطلان بما يستوجب نقضه والاحالة.(طعن رقم 37001 لسنة 77 قضائية جلسة 10/4/2008)

وعن طلب وقف التنفيذ
 فإنه لما كان الاستمرار فى تنفيذ الحكم المطعون فيه ضد الطاعن من شأنه أن يرتب له أضرارا جسيمة لا يمكن مداركتها بما يحق له طلب وقف تنفيذه مؤقتا ريثما يفصل فى هذا الطعن.
فلهـذه الأســباب
يلتمس الطاعن من محكمة النقض الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتا ريثما يفصل فى هذا الطعن.
والحكم أولا: قبول الطعن شكلا.
             ثانيا:  وفى الموضوع نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وكيل الطاعن
بهاء الدين أبو شقة
المحامى بالنقض
 
دائرة الخميس (ب)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / أنور محمد جابري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / أحمد عبد القوي أحمد ونجاح موسي  
   ومحمد منيعم و محمد طاهر 
نواب رئيس المحكمة 
وحضور رئيس النيابة العامة لدي محكمة النقض السيد / أشرف كمال  
وأمين السر السيد / طارق عبد العزيز 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة .
في يوم الخميس 28 من شوال سنة 1431 هـ الموافق 7 من أكتوبر سنة 2010 م .
أصدرت الحكم الأتي 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ... لسنة .. قضائية 
المرفوع من 
1- ........ المحكوم عليهم 
ضــد 
النيابة العامة
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ... لسنة .. قسم بولاق الدكرور (والمقيدة بالجدول الكلي برقم .. لسنة .. ) بوصف أنه في غضون عام 1992 بدائرة قسم بولاق الدكرور – محافظة الجيزة :- 1- اشترك وأخر مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو التوكيل رقم .... لسنة .. والمنسوب صدوره لمكتب توثيق الموسكي وكان ذلك بطريق الاصطناع بأن اتفق معه علي ارتكابها وساعده بأن أمده بالبيانات المراد إثباتها فدونها ذلك المجهول بخط يده وذيلها بتوقيعات عزاها زورا للمختصين بتحريرها ومهرها بأختام مقلدة نسبها زورا لذات الجهة فتمت الجريمة بناء علي ذلك الاتفاق وتلك المساعدة .
2- زور بواسطة الغير خاتم شعار الجمهورية والخاتم الكودي الخاصين بمكتب توثيق شهر عقاري الموسكي وذلك باصطناعها علي غرار القالب الصحيح واستعملهما بأن بصم بهما المحرر المزور موضوع التهمة الأولي مع علمه بتزويرها .
3- استعمل المحرر المزور موضوع التهمة الأولي في الغرض الذي أعد من أجله وهو بيع السيارة ... ملاكي جيزة علي النحو الثابت بالتحقيقات .
وأحالته إلي محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في .. من أكتوبر سنة 2009 عملا بالمواد 30/1 ، 40/ثانيا ، ثالثا ، 41 ، 206/3 ، 4 ، 211 ، 212 ، 214 ، من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 من ذات القانون بمعاقبة .......... بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما أسند إليه وبمصادرة المحررات المزورة المضبوطة 
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في .. من نوفمبر 2009 وأودعت مذكرتين بأسباب الطعن الأولي في .. من نوفمبر سنة 2009 موقعا عليها من الأستاذ / بهاء الدين أبو شقة المحامي والثانية في .. من ديسمبر سنة 2009 موقعا عليها من الأستاذ / عبد الستار عبد الحميد جاد المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة علي النحو المبين بالمحضر .
المحكمة 
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
حيث أن الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون . 
حيث إن مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله وتقليد خاتمي إحدى الجهات الحكومية بواسطة الغير قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأن دانه علي الرغم من خلو الأوراق من دليل علي ارتكابه أي من الجرائم المسندة إليه وهم ما تمسك به الطاعن وتساند به الطاعن وتساند إلي أدلة لا تؤدي إلي ما انتهي إليه واتخذ من مجرد تزوير التوكيل دليلا علي اشتراكه في جريمة التزوير دون أن يدلل علي إسهامه في هذا التزوير أو يفصح عن الدليل علي ثبوته في حقه كما خلا من استظهار أوجه التشابه بين الخاتم المقلد والخاتم الصحيح ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث أن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أن شاهد الإثبات الأول ..... اشتري السيارة رقم .... ملاكي الجيزة من أخر حسن النية بموجب سلسلة من التوكيلات الخاصة التي تبيح البيع للنفس أو للغير من بينها التوكيل رقم .... لسنة .. المنسوب صدوره إلي مكتب توثيق الموسكي والصادر من الطاعن – باعتباره موكلا – إلي وكيله ..... والذي يثبت بيع الطاعن السيارة المذكورة للأخير وعندما توجه الشاهد .. إلي إدارة مرور الجيزة لاتخاذ إجراءات نقل ملكية السيارة اكتشف أن التوكيل سالف البيان مزور بطريق الاصطناع فلم يصدر من مكتب التوثيق المنسوب صدوره إليه ولم يوقع من أي من موظفي المكتب المذكور كما أنه ممهور ببصمتي خاتمة المقلدين ، وأن الطاعن قد استعمل ذلك التوكيل المزور فيما زور من أجله وذلك في بيع السيارة آنفة البيان إلي المدعو ... الحسن النية ثم بيعت بعد ذلك عدة بيوع انتهت بالمجني عليه شاهد الإثبات الأول – وقد استدل الحكم علي ثبوت الواقعة في حق الطاعن علي هذه الصورة مما شهد به كل من .... و ..... رئيس مكتب توثيق الموسكي النموذجي وما ثبت من تقرير المعمل الجنائي بمصلحة تحقيق الأدلة الجنائية وحصل الحكم هذه الأدلة في قوله : فقد شهد ....... بأنه اشتري السيارة رقم .... ملاكي الجيزة من ...... بموجب توكيل خاص صادر منه يبيح للمشتري البيع لنفسه وللغير قدمه إليه مرفقا به عددا من التوكيلات الدالة علي تسلسل ملكية السيارة المبيعه من بينها التوكيل رقم .... لسنة ... المنسوب صدوره إلي مكتب توثيق الموسكي والصادر من المتهم .... مدون به ما يفيد بيعه تلك السيارة إلي من يدعي .... ، فتبين له من مراجعة المختصين بمكتب التوثيق المذكور أنه مزور ولم يصدر منه – كما شهدت ... بأن التوكيل رقم ... لسنة .. لم يصدر من مكتب توثيق الموسكي الذي لم يصل إلي هذا الرقم المدون به ، وبأن بصمة خاتم شعار الدولة والخاتم الكودي للمكتب الذين ذيل بهما ذلك التوكيل مقلدتان كما أن التوقيعات المنسوبة إلي الموظفين المختصين بالمكتب مزورة عليهم . وثبت من تقرير المعمل الجنائي بمصلحة تحقيق الأدلة الجنائية أن بصمتي خاتم شعار الدولة والخاتم الكودي لمكتب توثيق الموسكي النموذجي اللذين ذيل بهما التوكيل المشار إليه أنفا لم تؤخذا من القالبين الصحيحين لهما . ثم عرض الحكم لدفاع الطاعن بانتفاء صلته بالمحرر المزور وعدم علمه بالتزوير وخلو الأوراق من ثمة دليل علي ارتكابه تزوير بنفسه أو بواسطة غيره وبأن المجني عليه لم يتسلم التوكيل المزور منه وإنما تسلمه من معرض السيارات ورد عليه بقول " فإن كل ذلك مردود بأن الثبات من الأوراق أن هذه السيارة ثم بيعها إلي المتهم ممن يدعي ... بموجب التوكيل الخاص رقم .. لسنة .. " علي ما هو ثابت من كتاب مكتب توثيق قليوب المؤرخ .. / .. / .. إلي نيابة بولاق الدكرور ، والشهادة المؤرخة ../../.. الصادرة من ذلك المكتب والمرفقين بأوراق الدعوى " ، كما أن الثابت قيام من يدعي ..... بشراء تلك السيارة من المتهم نفسه وبأنه حرر معه عقد بيع لإثبات ذلك " علي ما ورد بأقواله بتحقيقات النيابة العامة " وبأنه في اليوم التالي حصل من معرض السيارات الذي تم فيه البيع وتحرير العقد المذكور علي التوكيل الصادر من المتهم (البائع) والذي تبين تزويره فيما بعد – الأمر الذي يؤكد علم المتهم بواقعة التزوير وبضلوعه في ارتكابها بواسطة أخري مجهول لم تتوصل المحكمة إلي معرفته " . ثم خلص الحكم إلي إدانة الطاعن بالجرائم المسندة إليه وأوقع عليه العقوبة المقررة لأشدهم عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه إلا انه يجب علي المحكمة وهي تقرر حصوله أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقادا سائغا بذلك تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم ، كما أنه وإن كان للمحكمة أن تستقي عقيدتها في ذلك من قرائن الحال إلا أن مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استنادا إلي القرائن أن تكون تلك القرائن منصبة علي واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة ، وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها استخلاصا سائغا بغير تعسف في الاستنتاج . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه وقد دان الطاعن بجرائم الاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله مع علمه بذلك وتقليد أختام جهة حكومية بواسطة الغير لم يدلل تدليلا سائغا علي أنه قد اشترك مع المتهم الأخر المجهول بطريق من طرق الاشتراك المنصوص عليها في المادة 40 من قانون العقوبات في تزوير المحرر أو تقليد الأختام ولم يورد الدليل علي علمه بالتزوير ذلك بأنه لا يكفي في هذا الصدد مجرد ضبط الورقة المزورة أو الختم المقلد أو التمسك بذلك أو وجود مصلحة للمتهم في تزويرها أو تقليده في ثبوت اسهامه في تزوير الورقة أو تقليد الخاتم كفاعل أو شريك أو علمه بالتزوير أو التقليد ما لم تقم أدلة علي أنه هو الذي أجري التزوير أو التقليد بنفسه أو بواسطة غيره مادام أنه ينكر ارتكاب ذلك وخلال تقرير الأدلة الجنائية من نسبة الأمر إليه – وهو الحال في الدعوى المطروحة – ولما كان من المقرر أن الأحكام الجنائية يجب أن تبني علي الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ، ولا تؤسس علي الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات والمجردة وكان ما ساقه الحكم في التدليل علي ثبوت الاتهام المسند إلي الطاعن – علي السياق المتقدم – قد أقيم علي الظن والاحتمال والفروض والاعتبارات المجردة ، فإنه لا يكفي لإثبات ارتكاب الطاعن ما أسنده إليه من اتهام مما يصم الحكم بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التقليد يقوم علي محاكاة تتم بها المشابهة بين الأصل والتقليد ، والعبرة فيه بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف بحيث يكون من شأنه أن ينخدع به الجمهور في المعاملات ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين أوجه التشابه بين كل من الخاتمين الصحيحين والخاتمين المقلدين ومدي انخداع الجمهور بالخاتمين الآخرين ، واكتفي في ذلك بما نقله عن تقرير المعمل الجنائي من أن بصمتي خاتم شعار الدولة والخاتم الكودي لمكتب توثيق الموسكي النموذجي اللتين ذيل بهما التوكيل – محل التزوير – لم تؤخذا من القالبين الصحيحين لهذين الخاتمين ، فإنه يكون قاصر التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلي بحث باقي أوجه الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلي محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة أخري 
أمين السر رئيس المحكمة 




صحيفة
الطعن بالنقض
المقدمه
من السيد الأستاذ /  جميل سعيد
المحامي بالنقض
 
جميل سعيد 
المحامى بالنقـــض 

محكمة النقـض
[ الدائرة الجنائيه]
مذكره
بأسباب  الطعن بالنقض رقم -----------------------------
أنه فى يوم -------------------الموافق     /    /2008
أودعت هذه المذكره  قلم كتاب المحكمه                                                           من  الأستاذ /جميل سعيد محمد سعيد المحامى بالنقض  المقبول أمام هذه المحكمة والكائن  مكتبه برقم [2] شارع طه حسين  - الزمالك – قسم قصر النيل – القاهرة.
  نيابة عن الطاعن:
السيد/ نبيل حلمى عبد الحميد على – المتهم الثالث فى القضيه رقم [735] لسنة 2007 جنايات الشروق والمقيده برقم [981] لسنة 2007 كلى شرق القاهره -                    والمحكوم فيها بجلسة 11/3/2008
ضــــد
النيابة العامة -------------------- [مطعون ضدها ]
والقاضي منطوقة  حكمت المحكمة حضوريا:
وفى الدعوى الجنائية بمعاقبة كل  من رامي إبراهيم زين العابدين ، خالد حسن محمد خليل  وشهرته هيثم  بيسه  ، داليا محمد السعيد محمد النادي بالسجن المشدد لمدة سبع سنين وبمعاقبة نبيل حلمي عبد الحميد على [ الطاعن ] بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات  - لما أسند إليهم وألزمتهم  المصاريف الجنائية  وبمصادرة  الإيصالات والأدوات المضبوطة فى الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة  بلا مصاريف  
الوقائع
حيث  إتهمت النيابة العامه      المتهــــــــــــــــــمون:
1. رامي إبراهيم   زين العابدين إبراهيم محمد
2. خالد حسن محمد خليل  " وشهرته  هيثم بيسه " 
3. نبيل  حلمي عبد الحميد على       _        الطاعن
4. داليا محمد السعيد محمد النادى  
 بأنهم فى   يوم 29/4/2007  بدائرة قسم الشروق          محافظة القاهره  
المتهمون جميعا :
قبضوا على المجني عليهما محمد عبد الستار السعيد ،                                                                   رضا عبد الستار السعيد بدون أمر من أحد  الحكام المختصين بذلك  وفى غير  الأحوال المصرح بها   قانونا بأن إحتجزوهما وقيدوهما فى  أحد أشجار حديقة الفيلا سكن المتهم الثالث معذبين كليهما بتعذيبات بدنيه
  بأن تعدوا عليهما بالضرب بإستخدام أدوات  [ خرطوم أنبوب/   سلك كهربائى ]  فأحدثوا بهما الإصابات الواردة بتقرير مصلحة الطب الشرعى  على النحو المبين بالتحقيقات المتهمان الأول والثاني أيضا :
1) اكرها محمد عبد الستار السعيد على وضع بصمته على عدد أربعة  سندات معدة لإثبات  دين " نماذج  إيصالات أمانه خاليه البيانات" وكان  ذلك بالقوة والتهديد بأن أشهرا فى وجهه أسلحه بيضاء  [ مطواة  - شفرة موس ]  وقاما بتوثيقه وتكميم فمه فتمكنا بذلك الفعل من شل حركته وضعف مقاومته على النحو المبين بالتحقيقات   
2) هتكا عرض محمد عبد الستار السعيد وكان ذلك بالقوه والتهديد بأن أشهرا في وجهه أسلحه بيضاء  [ مطواة -  شفره موس ]  وقاما بتوثيقه وتكميم فمه   فتمكنا بذلك الفعل من شل حركته وضعف مقاومته  وخلعا عنه ملايسه  فكشفا عن عورته و أولج المتهم الأول  عضوه الذكرى في دبره على النحو المبين بالتحقيقات
3) إعتديا على حرمه الحياة الخاصة بمحمد عبد الستار السعيد بأن قام المتهم الثاني بإلتقاط مشاهد جنسيه  له مع المتهم الأول بكاميرا  الفيديو الخاصه بالمتهمه الرابعه على النحو المبين بالتحقيقات 
4) أحرزا   سلاح ابيض  " مطواة .. شفره موسى " بدون  مسوغ  من الضرورة الحرفيه أو الشخصية.

المتهمان الثالث والرابعة أيضا :
1- إشتركا   بطريق التحريض والاتفاق  والمساعدة مع المتهمين الأول والثاني   فى إكراه  محمد عبد الستار السعيد على وضع بصمته على سند معد لإثبات دين بأن حرضاهما وإتفقا معهما على ذلك وساعدتهما المتهمه الرابعه بأن أمد تهما بأربعة  " نماذج إيصالات أمانه خاليه البيانات" لإكراهه  على وضع بصمته عليها  فتمت الجريمة بناءا على هذا التحريض وذلك  الإتفاق وتلك المساعدة
2-إشتركا بطريق التحريض والإتفاق والمساعده مع المتهمين الأول والثاني  فى هتك عرض محمد عبدالستار السعيد بالقوه والإعتداء على حرمة حياته الخاصه بأن حرضاهما وإتفقا معهما على ذلك وساعدتهما المتهمه الرابعة بأن هيأت لهما مكان إرتكاب الواقعة وسمحت لهما بالدلوف  لحجرته لتنفيذها  وأمدتهما بكاميرا  الفيديوا الخاصه بها لتصوير الواقعه فتمت الجريمه  بناءا على هذا التحريض وذلك الإتفاق و تلك  المساعدة 
3- وطلبت عقابهم بالمواد 30/1 ،  40، 41/1، 268/1، 280، 282/2، 309 مكرر فقره ب ،   من قانون العقوبات  والمواد  1/1 ،25مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954   المعدل بالقانونين رقمى  [26] لسنة 1978  ،  [165] لسنة 1981   والبندين رقمى  5،  7  من الجدول رقم [1] الملحق بالقانون الأول من القرار  1756 لسنة 2007 وزير الداخليه 
وحيث أن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون عليه  هو :
  القصور فى التسبيــــــــــــب 
  الفساد فى الإستـــــــــــــدلال 
  والعسف فى إستخلاص الدليل
  ومخالفة الثابـــــت فى الأوراق
  والخطأ فى تطبيق القانـــون وذلك  على نحو ما يلى طرحه وبيانــــه
  القصور فى التسبيب
من حيث  أن  الشارع يوجب فى  المادة -310 من قانون الإجراءات الجنائية –
 أن  يشتمل الحكم بالإدانه على الأسباب التي بنى عليها وإلا كان باطـــلا 
 والمراد بالتسبيب الذى يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجــــــج التى  إنبنى عليها الحكم والمننتجه له – سواء من حيث الواقع أو القانــون    ولكى يحقق التسبيب الغرض منه – يجب أن يكون  فى بيان جلى مفصـــل  بحيث  يتيسر الوقوف على مبررات    ما قضى به – أما  إفراغ الحكم فى عبارات عامه  معماة – أو – وضعه فى صوره مجمله مجهله  - فلا يحقق الغرض الذى قصد الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام  - ولا يمكن  محكمة النقض من مراقبة  صحة  تطبيق القانون على الواقعة  -  كما صار  إثباتها فى الحكم 
[ نقض فى الطعن رقم 42630 لسنة 74 ق  جلسة 7 من  يونيه 2005]
لما كان ذلك  وكان الحكم المطعون فيه سواء فى معرض بيانه للواقعه                                        وثبوت نسبتها  للطاعن   
اولا: لم يعرض  ويبسط  للفعل  الإيجابى الذى صدر  عن الطاعن فى شأن المساهمه فى الجريمه   التى  دانه عن الإشتراك  فيها – ذلك أنه من المقرر أن: 
"الإشتراك فى الجريمه  لا يكون إلا بفعل إيجابى يصدر  من الشريك  - مجرد  الإمتناع  لا يكفى لوجود  الإشتراك حتى لو كان الشخص عالما بالعمل المنوى إجراؤه ولم يسع إلى  منعه " [ نقض 26/10/1912 الشرائع   س1 ص28]
كما أنه من المقرر أيضا:
  أن الشخص  لا يسأل جنائيا  بصفته فاعلا أصليا أو شريكا إلا عما يكون لنشاطه المؤثم دخل فى  وقوعه سواء إرتكابا أو تركا -  سلبا أو إيجابا وذلك طبقا  لأوامر الشارع ومناهيه ولا مجال للمسئوليه المفترضه أو المسئوليه التضامنيه فى العقاب   إلا إستثناء بنص القانون  وفى حدود ما إستنه و أوجبه  [ 9/12/1969 أحكام النقض  س20ق302-  ص 1461]
ثانيا:إذا  كان  من المقرر أنـــــــــــــــــــــه:
"لم يرد فى القانون تعريف  للإشتراك بالتحريض -فهو إذا  من المسائل المتعلقة بالموضوع التى يفصل فيها  نهائيا  قاضى الموضوع -  وبناء عليه  يكفى أن يثبت الحكم وجود التحريض  بدون حاجة إلى بيان الأركان ألمكونه له بالتفصيل"
[ 25/11/1911 المجموعه الرسميه  س 13ق 17ص32]
بما كان يتعين معه   على الحكم المطعون عليه أن يعرض لذلك التحريض يبسط بيانا له  - وإيضاح الصورة التي استقرت  فى  وجدان المحكمة فى شأن  ذلك التحريض  دون  إطلاق الحديث مرسلا عن التحريض دون التعرض  للأمور  المتقدمة  بما يكون معه الحكم المطعون عليه  على  ذلك النحو المتقدم حرى بالإلغاء
مخالفة الثابت فى الأوراق
  إذا كان الثابت بمدونات الحكم المطعون عليه ص 13 ما أورده                                                        نصا من أنــــــــــــــــــــــــــه:
" لماكان ذلك وكان الثابت ................................. أن المتهمين الأربعه قد قيدوا  حرية المجنى عليه  - بتقييد يديه وقدميه  ومنعه  من الحركه داخل الغرفه المخصصه لإقامته لفترة من الوقت تمكن خلالها المتهمين الأول والثاني فإن  ذلك الذى أورده الحكم المطعون عليه  لا يجد له صــدى من شهاده أو دليل   فى الأوراق  - فلم  يقل المجنى عليـــه الأول أن  الطاعن قد قام بتقييد يديه أو قدميه أو أنه قد قام بمنعــه  من الحركه داخل الغرفه المخصصه له
آيه ذلـــــــــــــــك
ما أورده الحكم المطعون عليه بمدوناته  ص 3 فى معرض سرده وبيانه لشهاده المجني عليه الأول نصا من أنه :
"  ........... ..وتنفيذا لهذا الإتفاق سمح المتهمان الثالث والرابعه  للمتهمين الأول والثانى بالدخول إلى مسكنيهما فى  مساء يوم  9/4/2007 وإقتحام   الغرفه المخصصه  لإقامة المجنى عليه الأول لدى وجوده بها وبادروه  بإشهار  أسلحه بيضاء  فى وجهه  [ مطواه  وشفره موسى ]  وقيدا حركته  بتوثيق يديه  وقدميه ........................."
الأمر  الذى  يبن معه أن الوقائع قد  جاءت مضطربة فى  ذهن المحكمه المطعون على حكمها  فهي  تارة  تصور الطاعن   كفاعل أصلى عندما   تورد  ص13                                                           ما يفيد إتيانه من الأفعال   التى  تدخل فى إطار المادة  -39 من قانون العقوبات  متصوره على غير  حقيقة  أنه قام وباقى المتهمين بتقييد يدى  وقدمى  المجنى عليه الأول من بعد الدخول إلى حجرته  وتارة أخرى 
تنفى عنه تلك  الأفعال ص 3 من خلال مدونات  حكمها  مسبغه عليه  صفة الشريك بما ينبىء  عن مخالفة  الثابت فى الأوراق وإضطراب في  تحصيل الواقعـة  على النحو الصحيح  أثر فى عقيدة المحكمه – وكان له  أبلغ الأثر  فيما إنتهت إليه 
من  قضاء مطعون عليه أو من وجه أخر فإنه لا يمكن على الأقل  تعرف الأثر الذى  أحدثه ذلك الإضطراب فى  تحصيل  الواقعه فيما إنتهت إليه المحكمه من قضاء مطعون عليه على نحو  يعجز محكمه النقض عن مراقبة الحكم    للتأكد من صحة  ما  إنتهى إليه على وجه  صحيح  بناء على  ماحصله من وقائع  - بما يكون معه  ذلك  الحكم معيب حرى بالإلغاء وجه أخر لمخالفةالثابت فى الأوراق والعسف 
فى إستخلاص الدليل والفساد فى الإستدلال
إذا  كان الثابت بإعتراف المتهم الأول بتحقيقات النيابة العامـــه والذي  بسطت له المحكمه المطعون على حكمها أن المشروع الإجرامى الذى إنتظمته أوراق الدعوى كان المحرض عليـــــه   هو المتهمه الرابعه  أية  ذلك ما أوردته   المحكمه المطعون على حكمها   ص7   من مدونات ذلك الحكم:
" كما اعترف المتهم الأول رامى إبراهيم زين العابدين بالتحقيقات  بجلستى التحقق المنعقدتين بتاريخى 30/4/2007 ،  5/5/2007 أنه يعمل  عاملا   لدى المتهمه الرابعه  بالعيادة البيطرية الخاصه بها  وقد أخبرته بتعرضها لمعاكسات على هاتفها المحمول بها وأمكنه معرفة أن مصدر هذه المعاكسات       هو المجنى عليه الأول 
فطلبت منه الإنتقام منه ومن شقيقه  المجنى عليه الثانى
(( فتدبر أمره واستعان  بصديقه المتهم الثانى لتنفيذ جريمتهم...................                     وأثناء ذلك  حضر إليهم المتهم الثالث........................................ ))
فإذا كان ما تقدم 
وكان الثابت بإعتراف المتهم الأول تفصيليا بالتحقيقــات  وما بسطته منه المحكمه المطعون على حكمها بمدونات
  ذلك الحكم:-
أ- أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة كان قد انعقد مابينه وبين المتهمة الرابعـة
ب- وأن تلك المتهمه – الرابعة  هى التى أمدته بكاميرا الفيديو التى جرى  عليها  تصوير  مشاهد هتلك العرض  
ج- وقد  قطع  ذلك المتهم بأن ثمة إتفاق  لم يجرى ما بينه وبين المتهم الثالث وأن ثمة تحريض  لم يصدر منه  إليه بإرتكاب ثمة جريمه فإن ما خلصت إليه المحكمة المطعون على حكمها من بعد ذلك  فى شأن مشاركة  الطاعن مع  ذلك المتهم بالتحريض   والمساعدة يكون مخالفا للثابت بالأوراق  - منطويا على  عسف فى إستخلاص الدليل فضلا عن كون المحكمه  المطعون على حكمها 
لم تحصل وجها واحدا من أوجه المساعــــده  صدرت عن الطاعن لذلك المتهم    فى تنكبه لجرائمه التى دانته عنها
لا ينال من ذلك 
قوله  صدرت عن المتهم الأول بتحقيقات النيابة من  ظن له  
 بأن المتهم الثالث  كان على علم بما يحدث    ذلك انـه  تصور  ظنى   لا يتساند الى حقائق ماديه
إن عولت عليه المحكمة المطعون على حكمها  تكون قد خالفت الحقائق المادية الساطعه التى حوتها الأوراق  على نحو   يكون الحكم المطعون عليه معيبا حرى بالإلغاء ومن وجه اخر 
فإن  إستخلاص المحكمة المطعون على حكمها  إشتراك الطاعن في الجـــرائم 
  التي دانته  عنها  بما إعتبرته  قد  وقر فى يقينها من مشاركته بالإعتداء بالضــرب على المحنى عليه   فإنه ينطوى على  فساد فى الإستدلال  ذلك أن  قيام الطاعــــن على فرض حدوثه بالإعتداء  بالضرب على المجنى عليه  لا يؤدى  بذاته إلى ثبــــوت  إشتراكه  فيما عدا هذه الجريمة من جرائم أخرى   
على نحو يكون معـــه الحكم المطعون عليه قد شابه عوار الفساد  فى الإستدلال على نحو يوجب الإلغاء  ومن ناحية اخرى 
فان ما أورده الحكم المطعون عليه مدوناته  ص9 من خلال سرده وبيانه                                                لاعتراف المتهم الأول من انه: " ................. "وأضاف  أن الواقعة  برمتها                                      كانت بناء على اتفاق بين المتهمين الثالث والرابع......................."
 بما يقطع بإنعدام ثمة اتفاق  مابين  ذلك المتهم  وبين الطاعــــــن 
إلا ما ثار في ذهن المحكمة المطعون على حكمها من قيام  ذلك
  الاتفاق  وهو تصور  ظنى تولد عن فساد فى الاستدلال  منطـــــويا  
على عسف فى استخلاص الدليل منتهيا إلى قضاء حرى بالإلغاء
وعملا بمبدأ تساند الادله  فى المسائل الجنائيه
فإن إنهيار  ذلك الدليل المتولد عن فساد فى   الإستدلال  وعسف فى إستخلاص الدليل ومخالفه الثابت فى الأوراق   وعملا بمبدأ   تساند الأدله  فى المسائل الجنائيه "  فانه يتعذر  معه  تعرف مدى الأثر  الذى أحدثه  ذلك الدليل الباطل فى الراى الذى إنتهت  إليه المحكمة بما يتعين معه  نقض الحكم المطعون عيه  والإعاده.
[نقض رقم 12976لسنة 60ق جلسة 19/12/1991]
الخطأ في تطبيق القانـــــــــــــــون
والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع إذا كان الثابت بمحاضر جلسات المحاكمة فى الدعوى  المطعــــــون على الحكم  الصادر فيها  - أنه قد جرت المنازعة  فى شأن  صحـــــــــــة البصمه المذيلة بها السندات الثلاثه  المضبوطة – والمنازعة فى نسبتهـــــا إلى المجنى عليه الأول – بما كان معه خليق بالمحكمة المطعـــــــــون على حكمها أن تبادر إلى تحقيق  ذلك الدفع وصولا إلى  وجه الحـق  فيه – من غير إخلال بحق الدفاع    بما أوردته ردا على ذلك الدفاع الجوهري من أنـــــــــــــــــــــــــــــه:
" المحكمة تطمئن إلى  ما شهد به الشاهد الأول من أن المحررات الثلاثة المضبوطة  والبصمه الموجودة عليها والتي ناظ رتها المحكمة هى البصمه التى أخذت منه كرها"
وما أوردته المحكمة فى هذا الشأن إنما ينطوي على الخطأ فى تطبيق القانون
والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع – ذلك  أن  ما صدر عن المجني عليه الأول من إقرار  بنسبة البصمه المذيله للإيصالات المنوه عنها  أنفا هو إقرار لا يتعداه  إلى سواه ولا يحاج به غيره وإذا كانت القاعدة التى أوردتها المادة -302  من قانون الإجراءات الجنائية                              ومؤداها أن:
" يحكم القاضي فى الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بكامل حريته 
فإن  تلك  القاعده لها شروط  لازم تحققها  لاإنطبقاها ألا  وهـــــــــــى:
أولا:  أن القاضي  له أن يكون عقيدته من أى دليل أو قرينه يحتاج إليها إلا إذا  قيده القانون بدليل معين [الطعن رقم 6143لسنة 56ق جلسة 18/1/1987][ الطعن رقم 3061 لسنة54ق جلسة 4/12/1984]
ثانيا: "وأنه  من حق  محكمة الموضوع  أن تستمد   إقتناعها بثبوت الجريمة من أى دليل تطمئن إليه  طالما كان له مأخذ صحيح من الأوراق "
[الطعن رقم 5831 لسنة 56 ق جلسة 5/3/1978]] [ الطعن رقم 419 لسنة 55ق جلسة 16/4/1985]
[ الطعن رقم 6727 لسنة 53 ق جلسة 28/2/1984]
فإذا كان ما تقدم وأن الإقرار الصادر عن المجني عليه الأول  بنسبة البصمه المذيله للسندات المضبوطــة  هو إقرار  لا يتعداه إلى  غير .
وكان من المقــــــــــــــــــرر:
" عدم تقيد القاضي الجنائي  في تكوين عقيدته بقواعد الإثبات المقررة  في القانون المدنى"   [الطعن رقم 133 لسنة 29 ق جلسة 21/4/1959]
غير أن  الأمر هنا لا يتصل بقاعدة قانونيــــه أوردها القانون المدني  فى شأن عدم تعدى إقرار المقر إلى الغير وإنما  الأمر هنا يتصل بإقرار  فردى جرت المنازعة الفنية في شأن  صحة مفردات  ذلك الإقرار بما  يخل بالأثر المترتب على هذا الإقرار
ذلك أنه من المقرر أن:
" الأصل أن المحكمة  لها كامل السلطة فى تقدير القوه   التدليليه لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث "
ألا أن هذا مشروط
بأن تكون المسأله المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التى   لا تستطيع المحكمه بنفسها أن تشق  طريقا لإبداء الرأى فيها [الطعن   رقم 951 لسنة 53 ق جلسة 2/6/1983]
وإذا كان من المقرر أيضا أن:
تحقيق أدلة الإدانه ليس رهنا بمشيئة المتهم أو المدعى بالحق المدني فى الدعوى  فإن هى إستغنت عن  تحقيق هذا الدليل  فعليها أن تبين عله  ذلك بشرط الاستدلال السائغ [نقض فى الطعن رقم 1353 لسنة 47 ق ج  12/3/1978]
ومن هذا المنطلق
فأنه لا يسوغ ما ساقته المحكمة المطعون على حكمها فى إلتفافتها  عن تحقيق صحة نسبة البصمه المذيله بها السندات المضبوطــــه بما أوردته فى مدونات حكمها تبريرا لإلتفاتها  عن تحقيق ذلك الدليل من أنــــــــــه:
واقعة اغتصاب السند  هى واقعه  ماديه  تستدل المحكمه عليها  من أى دليل أو قرينه بأوراق الدعوى  يطمئن لها وجدانها دون الزام عليها بإتباع طريق  بعينه من طرق الإستدلال  .ولماكان  ذلك وكانت المحكمه   تطمئن إلى ماشهد به الشاهد الاول 
وإن كانت  واقعة اغتصاب السند هى واقعه ماديه حسبما أوردت المحكمة المطعون على حكمها في مدونــــــات  ذلك الحكم بيد أن المنازعة فى نسبة البصمه المذيله بها تلك السندات هى من المسائل الفنية البحته  التى ما كانت المحكمه المطعون على حكمها تستطيع أن تشق طريقها فى شأنها  بغير خبره  فنيه ولا يعد ما أوردته فى شأن الإلتفات عن تحقيق  ذلك الدليل ما   يسوغ  ذلك الإلتفات ويشد من عضدهبما يكون  معه الحكم المطعون عليه معيبا حرى  بالإلغاء الخطأ فى تطبيق القانــــــــــــــــــــــــــــون
والفساد فى الإستدلال والقصور فى التسبيب
الثابت  بمحاضر  جلسات المحاكمة المطعون على الحكم الصادر في نهايتها  - 
ما دفع به  دفاع الطاعن من تعارض بين الدليل القولى  المستمد من أقوال
 وشهادة المجنى عليه الأول والدليل الفني المتمثل من تقرير الطب الشرعي المطروح فى الأوراق فإن المحكمة المطعون على حكمها قد أوردت بمدوناتها سندا لرفض ذلك الدفع والدفاع الجوهرى ما قاتله ودونته من  انـــــــــــــــه:
" الركن المادى فى جريمة هتك العرض يتوافر بكل فعل يستطيل إلى جسم المجنى عليه وعوراته   ويخدش عاطفة الحياء عنده  ولما كان  ذلك وكانت حقيقة الواقعه  التى إطمأنت إليها  المحكمه من الأدله المار ذكرها  على حصولها  هى أن المتهمين الأول والثانى  إنقضا على المجنى عليه الأول ونزعا عنه ثيابه وسرواله وقام المتهم الأول بملامسه  دبره  بقضيبه  وهو ما يمثل العبث بمواضع العفة والشرف  ويخدش عاطفة الحياء لدى المجنى عليه وتتوافر به جريمة هتك العرض ولو لم يحدث  إيلاج 
وهذا الذي ساقته الهيئة الموقرة المطعون  على حكمها وإن  صلح   فى معرض  تعريف جريمة  هتك العرض وأركانها وشرائطها  إلا أنه  لا يعد  تبريرا سائغا فى معرض الرد على التناقض  الحادث  مابين الدليل القولى  المستمد  من أقوال وشهادة المجني عليه الأول بالتحقيقات وبين  ذلك الدليل الفنى المتمثل  فى تقرير الطب الشرعى فيما  خلص إليه من عدم حدوث  إيلاج  بدبر المجني عليه الأول بينما يشهد المجني عليه الأول بل وأيضا  يأتى بإعتراف المتهم الأول أن الإيلاج  الكامل قد حدث وإن الأمر  لم يقف عن  حد  الإحتكاك الخارجي وهو التصور الذى إعتنقته المحكمة المطعون على حكمها مخالفا لما  حملته الأوراق من أقوال تناقضه
وإذا كان من المقرر:
" أنه ليس بلازم أن  تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى فى كل جزئيه  بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولــــــــى غير متناقض  مع الدليل الفنى تناقضا يستعصى على الموائمه والتوفيق"  [الطعن   رقم 5608 لسنة 58ق جلسة 3/1/1989]
فإذا ما كان ماتقدم:
وكانت شهادة المجني عليه الأول وكذلك إعتراف المتهــــــــم الأول  قد اتفقا على حدوث إيلاج كامل  لقضيب  المتهم الأول  بدبر المجنى عليه الأول وهو ما لم يقطع  به الدليل الفني المستمد من تقرير الطبيب الشرعي المنتدب فى الدعوى بما يكون الأمرعلى هذا الحال منطويا على تعارض  يقيني  مابين الدليل الفني وذلك القولى وهو تعارض يستعصى على الموائمه والتوفيق  لاينال من ذلك ما إعتنقته  المحكمة المطعون  على حكمها  من تصور  للواقعة لم  تنطوى عليه الأوراق ولم ترشح له الأدله  المتاحه فيها
ويكون الحكم المطعون عليه:
" قد خلص إلى  نتيجة  دون أن يعرض  للأسانيد التى أقيم عليها لا يكفى فى بيان أسباب الحكم الصادر  بالعقوبة"  [الطعن   رقم 9160 لسنة58ق  جلسة 26/11/1990]
بما يكون معه الحكم المطعون عايه مشوبا بالقصــــور والفساد فى الإستدلال  على نحو  يستوجب الإلغـــاء الخطأ فى تطبيق القانــون الفساد فى الإستدلال القصور فى التسبيب
من خلال جلسات المحاكمه المطعون على الحكم الصادر فى نهايتهــــــا  - 
دفع الدفاع الحاضر على الطاعن بإنتفاء جريمة التعذيب وباعتبار أن الواقعــــة
  لا تعدو  جنحة ضرب  تنقضى الدعوى فيها بالتصالح الذى جرى مابين الطاعن
 والمجني عليه  فيها بما أقره الأخير أمام المحكمة المطعون على حكمهــــــا 
من تمام التصالح ما بينه وبين الطاعن وتساند الدفاع فيما  دفع به  من إنتفاء جريمة التعذيب – من عدم  تواجد الطاعن  بمسرح الجريمة إلا بعد حصولها وإنتفاء مساهمته فى الأفعال المؤثمة
لما كان ما تقدم  وكان لازم  إنطباق المادة -282 من قانون العقوبات – ان تلتقى التعذيبات   البدنيه بالجريمه المعاقب عليها  بنص الماده – 280 من قانون العقوبات  - بحيث أنه إذا ما أنبتت الصلة بينهما – امتنع  تطبيق الماده 282 من قانون العقوبات
فاذا كان ما تقدم 
وكان الصوره  الإتهاميه التى إعتنقتها النيابه العامه   فى شأن المتهم -  فيما يتصل بتلك الجريمه
هو صورة المساهمه الجنائيه
وكان دفاع الطاعن فيما دفع به قد اعتنــــق غياب الطاعن عن مسرح الأحداث وظهوره بعد تمامها بما كان يتعين معه على المحكمه المطعون على حكمها أن تعرض  لوجه المساهمه الجنائيه التى باشرها الطاعن فى شأن  واقعة القبض بدون  أمر  أحد الحكام المختصين فى غير الأحوال المقرره قانونا حتى يستقيم لها  أن تخلص  إلى إدانته عن جريمة الماده -282  من قانون العقوبات
وإن هى لم تفعل 
فإن حكمها يكن مشوبا بالقصور فى التسبيب والفساد فى الإستدلال والخطأ فى تطبيق القانون
آيه  ذلك أن:
المحكمه المطعون على حكمها فيما  عرضت  له من رد  ومسوغات رفض  لمادفع ودافع به الدفاع  عن  الطاعن فى شأن ما تقدم  قد وقف عند حد تعريف الجريمه وبيان أركانها 
دون ما تصدى  للدفع والدفاع المتقدم  لسبر غوره والتحقق  من دعائمه ولو فعل  لتغير وجه الحق فى الدعوى – وفى هذا المقام يقول الحكم لمطعون عليه    فى مدوناته:
وحيث أنه  عما أثاره دفاع المتهم الثالث من إنتفاء التعذيبات البدنيـه  وأن الواقعه  فى حقيقتها واقعه مما يجوز  فيه انقضاء الدعوى الجنائيـــــــه  بالتصالح – مردود  - أن التعذيبات البدنيه يكفى  لثبوتها كظرف مشـــــدد 
بالماده -282  من قانون العقوبات أن تكون  مصاحبه  لفعل القبض أو تكون  تاليه له وهو الأمر المتحقق فى هذه الواقعه من انه  عقب تقييد حرية المجنى  عليهما بالإمساك بهما وربطهما بشجره  -  ثم تعذيبهما بالإعتداء عليهما بالضرب   بسلك كهرباء وخرطوم  والايدى  واحداث الإصابات الموضحه  سلفـــا بكل منهما على النحو المتقدم – ومن ثم يكون هذا  - الدفاع  فى حقيقته  منازعه فى صوره واقعه الدعوى التى اطمأنت اليها المحكمـــه – 
ويكفى بشانها ما أوردته المحكمه من الأدله التى إطمان إليها وجدانهــــــا
[ص14 ، ص15 من اسباب الحكم المطعون عليه ]
وإذا كان من اللازم أن يجرى الوصل بين  الفقرات المتقدمة من أسباب الحكم المطعون عليه وبين ما أورده  فى معـــرض بيان مادفع ودافع  به الدفاع عن الطاعن ص 11من أسباب الحكم المطعون عليه والتى جاء بها: أن  المتهم الثالث لم يكن موجودا على مسرح الأحداث الا بعد حصولها  وانتفاء مساهمته فى جريمة هتك العرض بأى صوره من الصور وانتفاء  جريمة القبض والاحتجاز وبالمقارنة بين  ما أثاره دفاع الطاعن من دفع ودفاع وما أجابت به المحكمه المطعون  على حكمها ص 14-ص15 من اسباب الحكم يبين بجلاء 
ما إنطوى عليه الحكم المطعون عليه من  قصور فى التسبيب  ذلك أنه لم يورد ردا كاملا يواجه  ما أثاره  دفاع الطاعـــــــن ولم  يوضح  وجه مساهمة الطاعن فى شأن جريمة القبض  - وكيفية تحقق تلك المساهمه وإنما على نحو ماسلف إيراده  جاءت أسباب الحكم فى عبارات مجمله بالمخالفة لنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية فيما استوجبته  فى ذلك الشان  [نقض فى الطعن رقم 42630 لسنة 74ق جلسة 7 من يونيه 2005  ]
كما تردى الحكم المطعون عليه فى خطأ فى تطبيق القانون عندما خلص إلى إدانة الطاعن عن جريمة المــــاده 282- من قانون العقوبات دون أن يعرض  لموقفه القانونــى – فى   شأن جريمة الماده   280 من قانون العقوبـــــــــــــــات بحسبان لازم  إقتراف  جريمة تلك الماده الاخيره من قبــل الوصول من إعمال الماده -282 من قانون العقوبات بحسبان أن مقارفه الجريمه الأولى  - القبض  - هو بوابة العبور   إلى جريمة الماده 282  التعذيب  - فإن خلا الحكم من بيان مساهمه  الطاعن فى الجريمه الأولى دون ان  يعنى باستظهار تلك المساهمه وصورتها وتحققها  وثبوتها لديه   امتنع عليه الاقتراب من  نص الماده -282 من قانون العقوبات وإعمالا أو تطبيقا ثم إدانه.  وإذا كان  المقرر  فقها وقضاءا أن:
المحكمه  ليست ملزمه ببيان لماذا إقتنعت  ولكنها ملزمه بإيضاح  ما اقتنعت بــــــه – وأنه يتعين أن تتضمن أسباب الحكــــــم  
1- دله القانونية والموضوعية التى أسست عليهاالمحكمه اقتناعها
2- د على أوجه الدفاع الجوهرى 
[نقض 31مايو  1967 مجموعة الاحكام س27رقم 130 ص589  ]
[ الوسيط  فى قانون الاجراءت الجنائيه أ. د احمد فتحى سرور  الطبعه السابعه  1996 ص845 وما بعدها]
وإعمالا لما تقدم  وبالبناء على ما تقدم
فإنه كما يتعين على المحكمة المطعون على حكمها أن تتصـــــدى لما أثاره دفاع  الطاعن الجوهري فى شأن مساهمته  فى الجريمه وعدم تواجده بمسرح الأحداث وذلك بحسبان  أن واجب المحكمة  الرد على كل دفاع جوهرى – يتقدم به المتهم  - ويعتبر الدفاع جوهريا إذا كان ظاهر التعلق بموضوع الدعوى المنظورة  أمامها أى أن يكون لازما للفصل فيها  وكل إخلال بهذا الإلتزام  يؤدى إلى بطلان الحكم  للإخلال بحق الدافع وبواجب المحكمة فى التسبيب بما يتعين معه الغاء الحكم المطعون عليه طلب وقف التنفيذ
يلتمس الطاعن من عدالة  محكمة النقض أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية لحين الفصل في موضوع الطعن لجسامة اثر الاستمرار فى تنفيذ  العقوبة  حاله  أن الطعن جدير بالقبول وبنقض  الحكم المطعون فيه 
بناء عليه
يلتمس الطاعن:
أولا:قبول هذا  الطعن شكلا
ثانيا: وبصفه مستعجله وقبل الفصل فى الموضوع بوقف تنفذ الحكم المطعون  فيه حتى يفصل فى موضوع الطعن
ثالثا: وفى الموضوع  بإلغاء الحكم المطعون فيه  وبإحالة الدعوى إلى محكمة استئناف القاهرة لإحالتها إلى دائرة أخرى غير التي أصدرت الحكم من دوائر جنايات محكمة استئناف القاهرة لإعادة محاكمة الطاعن
وكيل  الطاعن/
جميل سعيد محمد سعيد
[ المحامى بالنقض ]

 
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية 

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة 
وعضوية السادة المستشارين / وجيه أديب والنجار توفيق ومحمود خضر وبدر خليفة نواب رئيس المحكمة 
وحضور رئيس النيابة العامة لدي محكمة النقض السيد / ممدوح فزاع .
وأمين السر السيد / رمضان عوف .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم السبت 8 من ربيع الثاني سنة 1430 هـ الموافق 4 من إبريل 2009 م .
أصدرت الحكم الآتي في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ... لسنة ... قضائية .
المرفوع من 
1- ..............
2- ..............
3- ...............
4- .............. محكوم عليهم 
ضــد 
النيابة العامة 
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ... لسنة .. قسم الشروق والمقيدة بالجدول الكلي برقم .. لسنة .. وبوصف أنهم في يوم 29من إبريل 2007 بدائرة قسم الشروق – محافظة القاهرة .
أولا : المتهمون جميعا :-
قبضوا علي المجني عليهما ..... و .... بدون أمر من أحد الحكام المختصين بذلك في غير الأحوال المصرح بها قانونا بأن احتجزوهما وقيدوهما في أحد الأشجار بحديقة الفيلا سكن المتهم الثالث معذبين كيلهما بتعذيبات بدنية بأن تعدوا عليهما بالضرب باستخدام أدوات (خرطوم أمبوبة – سلك كهربائي ) فأحدثوا بهما الإصابات الواردة بتقرير مصلحة الطب الشرعي علي النحو المبين بالتحقيقات .
ثانيا : المتهمان الأول والثاني :-
1- اكرها .... علي وضع بصمته علي عدد أربعة سندات معدة لإثبات دين (نماذج إيصالات أمانه خالية البيانات ) وكان ذلك بالقوة والتهديد بأن أشهرا في وجهه أسلحة بيضاء " مطوه – شفرة موس " وقاما بتوثيقه وتكميم فمه فتمكنا بذلك الفعل من شل حركته وضعف مقاومته علي النحو المبين بالتحقيقات .
2- هتك عرض ............ وكان ذلك بالقوة والتهديد بأن أشهرا في وجهه أسلحة بيضاء " مطواه – شفرة موس " وقاما بتوثيقه وتكميم فمه فتمكنا بذلك الفعل من شل حركته وضعف مقاومته وخلعا عنه ملابسه فكشف عن عورته وأولج المتهم الأول عضوه الذكري في دبره علي النحو المبين بالتحقيقات
3- اعتديا علي حرمه الحياة الخاصة بالمجني عليه سالف الذكر بأن قام المتهم الثاني بالتقاط مشاهد جنسية له مع المتهم الأول بكاميرة الفيديو الخاصة بالمتهمة الرابعة علي النحو المبين بالتحقيقات .
4- أحرزا سلاح أبيض " مطواه – شفره موس " بدون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الضرورة المهنية.
ثالثا : المتهمان الثالث والرابع :-
1- اشتركا بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثاني في إكراه .... علي وضع بصمته علي سند معه لإثبات دين بأن حرضاهما واتفقا معهما علي ذلك وساعدتهما المتهمة الرابعة بأن أمدتهما بأربعة نماذج إيصالات أمانة خالية البيانات لإكراهه علي وضع بصمته عليها فتمت الجريمة بناءا علي هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة 
2- اشتركا بطريقة التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثاني في هتك عرض المجني عليه سالف الذكر بالقوة والاعتداء علي حرمة حياته الخاصة بأن حرضاهما واتفق معهما علي ذلك وساعدتهما المتهمة الرابعة بأن هيئت لهما مكان ارتكاب الواقعة وسمحت لهما بالدلوف لحجرته لتنفيذها وأمدتهما بكاميرا الفيديو الخاصة بها لتصوير الواقعة فتمت الجريمة بناء علي هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة .
وأحالتهما إلي محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 11 من مارس سنة 2008 عملا بالمواد 30/1 ، 40 ، 41/1 ، 268/2 ، 280 ، 282/2 ، 309 مكرر فقرة ب ، 325 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25 مكرر/1 ، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبندين رقمي 7 ، 5 في الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات أولا : في الدعوى الجنائية بمعاقبة كلا من المتهمين الأول والثاني والرابعة بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات ومعاقبة الثالث بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات . ثانيا : في الدعوى المدنية بإحالتها إلي المحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض في 18 ، 23 ، 24 ، 25 من مارس سنة 2008 وأودعت ست مذكرات بأسباب الطعن في 23 من إبريل سنة 2008 و 7 ، 8 ، 10 من مايو سنة 2008 موقعا عليهم من الأساتذة / رائد أحمد وجميل سعيد محمد سعيد وحسانين حماد حسانين وأحمد بدري محمد حسن ومحمد إبراهيم رمضان ومحمد عبد القوي عبد الجليل المحامين .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة علي ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمة 
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
أولا : بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليه / ................. 
حيث أن المحكوم عليه ............ وإن قرر بالطعن بطريق النقض في الحكم إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التقرير بالطعن بالنقض في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وكان التقرير بالطعن وتقديم الأسباب التي بني عليها يكونان وحدة إجرائية واحدة لا يقوم فيها إحداهما مقام الأخر ولا يغني عنه فإن طعن المحكوم عليه ......... يكون غير مقبول شكلا .
ثانيا : بالنسبة لطعن المحكوم عليهم (1) ... (2) ... (3) ... 
حيث أن الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون .
وحيث أن مما ينعاه الطاعنون علي الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة القبض والحجز بدون وجه حق المقترن بتعذيبات بدنية ودان الطاعن الأول بجرائم هتك العرض بالقوة والإكراه علي التوقيع بالبصمه علي سندات معدة لإثبات دين والاعتداء علي حرمة الحياة الخاصة وإحراز سلاح ابيض بغير مسوغ ودان ثانيهما وثالثهما بالاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة والتحريض في ارتكاب الجرائم الثلاثة الأول قد شابه القصور في التسبيب والاستدلال ذلك أن الحكم لم يورد مضمون ومؤدي الأدلة التي عول عليها في الإدانة في بيان كافى بل ساقها مجملة مبهمة ، بما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث أنه من المقرر أنه يجب ألا يجهل الحكم أدلة الثبوت في الدعوى بل عليه أن يبينها بوضوح بأن يورد مؤداها في بيان مفصل فلا يكفي مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منها مدي تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقها مع باقي الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله به حتى يتحقق به الغرض الذي قصده الشارع من تسبيب الأحكام وتتمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها علي تطبيق القانون تطبيقا صحيحا . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عول ضمن ما عول عليه علي ما ثبت من الإطلاع علي المحررات الثلاثة المضبوطة لنماذج إيصالات الأمانة ( التي أكره المجني عليه ......... علي التوقيع عليها ببصمته ) دون أن يورد مضمون تلك المحررات وذكر مؤداها وهو ما لا يكفي في بيان أسباب الحكم الصادر بالعقوبة لخلوه عما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذي استنبطت منه معتقدها في الدعوى فإنه يكون معيبا بقصور في البيان يستوجب نقضه والإعادة بالنسبة لجميع التهم المسندة للطاعنين بما فيهم من لم يقبل طعنه شكلا ما دام الحكم اعتبرها جرائم مرتبطة وقضي بالعقوبة المقررة لأشدها عملا بنص المادة 32 من قانون العقوبات ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن المقدمة من سائر الطاعنين .
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : أولا : بعدم قبول طعن المحكوم عليه ........ شكلا 
ثانيا : بقبول طعن المحكوم عليهم .......... و ......... و ....... شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبالنسبة ....... والمحكوم عليه الذي لم يقبل طعنه شكلا وإعادة القضية إلي محكمة الجنايات من جديد دائرة أخري  .
أمين السر رئيس الدائرة 
 


صحيفة 
الطعن بالنقض 
المقدمه 
من السيد الأستاذ الدكتور / 
 حسن بخيب منازع
المحامي بالنقض 
 
حسن بخيب منازع 
   المحامي بالنقض 
مذكــرة                                                                                                                                                  بأسباب الطعن بالنقض

.........                             "طاعن"
ضـــــد
النيابة العامة                                             "سلطة الاتهام"
فى الحكم الصادر بتاريخ 30/12/2010م                                                                                                        فى القضية رقم .... لسنة 2005م جنايات السويس                                                                                                والمقيدة برقم ... لسنة 2005م كلى السويس
 
أولا: احالت النيابة العامة المتهم الطاعن الى محكمة جنايات السويس بوصف انه فى غضون الفترة من شهر مايو 2005م وحتى 20/6/2005م بدائرة قسم السويس محافظة السويس. 
- صفته فى حكم الموظف العومى وكيل الدائنين فى القضية رقم ... لسنة 1997م افلاس جنوب سيناء....... طلب واخذ لنفسه عطية للاخلاء بواجبات وظيفته...... بأن طلب من/ ... مبلغ ثلاثمائة واربعين ألف جنية والإنتفاع بغرفة بقرية جولدن بالاس السياحية بشرم الشيخ لمدة عام أخذ منه مبلغ خمسة آلاف جنية على سبيل الرشوة مقابل إيداع تقرير لدى المحكمة المختصة سالفة البيان بالموافقة على طلبه إستأجار القرية المذكورة الداخلة ضمن اموال التفليسة بسعر أقل من السابق تحديدة بإيجار القرية على النحو المبين بالتحقيقات. 
ثانيا: تضمنت أوراق محاضر الجلسات فى هذه القضية (حوالى 20 ورقة) وامتلأت زخما بدفاع ودفوع المتهم وما قدم من حوافظ مستندات وفقا للآتى:- 
أ‌- دفع الدفاع بإنتفاء جريمة طلب الرشوة بكافة عناصرها وفقا للثابت بالصفحة الرابعة والخامسة من محاضر الجلسات. 
ب-ودفع الدفاع ايضا بإنتفاء القصد الجنائى لدى المتهم وفقا لما حملته التسجيلات وأقوال المبلغ والراشى وفقا للثابت فى اخر الصفحة الخامسة من محاضر الجلسات.
جـ- كما دفع بخلو التسجيلات من طلب الرشوة صراحة أو بإصرار أو بصفة مستمرة (ص11) من محاضر الجلسات وهو ما أكده المبلغ وفق الثابت على لسانة فى ص16 من محاضر الجلسات من أن المتهم حتى لحظة التسجيل للمكالمة المؤرخة 14/6/2005م (حتى هذه اللحظة لم يطلب منى المتهم رشوة). 
د- بطلان التحريات وانعدمها وفق الثابت فى محاضر الجلسات الأمر الذى يترتب عليه الدفع ببطلان اذن النيابة العامة وتفتيش المتهم والقبض عليه.
ثالثا: وما بين جلسة المحاكمة الأولى بتاريخ 28/4/2010م حتى تاريخ الحكم 30/12/2010م حجزت المحكمة الموقرة القضية للحكم، ثم اعادت فتح باب المرافعة لجلسة 25/5/2010م وكلفت النيابة العامة بإعلان عضو الراقابة الإدارية (ضابط الواقعة) لمناقشته....... ثم مثوله فى الجلسة المذكورة وتمت مناقشته وانتهى الدفاع من دفاعه وقررت المحكمة الحكم لجلسة 25/5/2010م ثم اعادت فتح باب المرافعة وطلبت من النيابة اعلان كل من:
1- ........ (المُبلغ والراشى). 
2- ........ صاحب الشركة المقول بأنها أوكلت المُبلغ فى إستأجار القرية موضوع التفليسة لصالحها....... وسماع شرائط التسجيلات ومشاهدة شريط واقعة الضبط 
وتم تنفيذ ذلك بالكامل عدا حضور جورج الضبع سوريال ومثل المُبلغ الراشى وحضر سماع الشرائط مع المحكمة مع المتهم ودفاعه وقرر بما لا يدع مجالا للشك فى رده على سؤال المحكمة اليه:-
(فى ص16 من محاضر الجلسات........ والمحكمة سألت الشاهد عن طبيعة هذا المبلغ الذى ضبط مؤخرا (مبلغ الرشوة) فقال فى أول الصفحة من محاضر الجلسات:- 
[ إن هذا المبلغ كان خمسة الاف جنية من فئة المائة جنية وانه كان قد طلبها منه المتهم من قبل هذا اللقاء فى القاهرة لأنه كان يعزم السفر الى روسيا، وأنه اعتبره قرض حسن، وانه قدمه وفاء لوعده معه ] وفى منتصف ذات الصفحة سأل الدفاع هذا الشاهد السؤال التالى: 
س/ هل كان حتى هذه اللحظة (لحظة القبض على المتهم) وما سبقها من احاديث هل كان المتهم قد طلب منه الرشوة صراحة؟ 
ج/ فقال ردا على السؤال: (انه حتى هذه اللحظة لم يطلب منه رشوة) وفى أخر الصفحة وجهت المحكمة الى الشاهد سؤالا عن طبيعة هذا المُبلغ (مبلغ الرشوة) الذى ضبط مؤخرا هل كان هو الذى اتى به لإقراضه المتهم فقال واجاب بالإيجاب. 
ثم سألته المحكمة عن مصدر حصوله عن المبلغ فقال من الرقابة الإدارية. 
وهو الأمر الذى يؤكد الدفع الأخير بالكيدية والتلفيق. 
رابعا: وبجلسة 30/12/2010 فؤجئ المتهم بصدور حكم جاء منطوقه:- 
       (حكمت المحكمة حضوريا بمعاقبة مؤمن عبد السميع عبد المؤمن بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمة الفى جنيه والزمه المصروفات الجنائية).
أسباب الطعن
ولما كان الحكم الطعين قد جاء: 
 1-مخلا بحق الدفاع.          2- فاسدا فى استدلاله       3- قاصرا فى اسبابه.    
 4- وجاء فى الفاظ مبهمة ومعماه لا تستطيع محكمتنا العليا رقابتها.
5-وبإجمال جاء مخالفا لما اوجبته المادة 310 اجراءات جنائية بصدد تسبيب الاحكام 
وذلك على التفصيل الآتى:- 
السبب الأول:- الإخلال بحق الدفاع:
أ‌- الثابت فى الصفحة السادسة من محاضر الجلسات ان الدفاع قدم عدد خمسة حوافظ مستندات اشتملت على ما يناقض معظم ما ورد بالتحريات والبلاغ الأولى فضلا على اشتمالها على ما يؤيد دفاع ودفوع المتهم. 
- غير ان الحكم الطعين لم يعر هذه المستندات ادنى اهتمام وقد جاء خاليا من ثمة إشارة إلى ان المحكمة قد ناظرتها او اطلعت عليها او إستبصرت فحوها أو على الأقل ألمت ولو فى صورة عابرة بما ورد على أوجه هذه الحوافظ الخمسة....... الأمر الذى يؤكد بدلالة قطعية ان الحكم الطعين قد ولد حاملا كفنه وقد انبثق من ظلام وفى ابهام وفى غموض اكتنف بغشاوة على ألفاظ الحكم الذى يورى من باكورة الإطلاع عليه أن المحكمة الموقرة مصدرة الحكم الطعين قد اعتنقت فكر الإدانه من قبل الحكم الأمر الذى تسرعت فيه بما لا تقف معه على حوافظ مستندات المتهم....... (ولم تلم إلماما شاملا بأدالة الدعوى بما يهيئ لها أن تمحصها التمحيص الكافى الذى يدل على انها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة مما لا تجد معه محكمة النقض مجالا لتبيان صحة الحكم من فسادة فإن هذا الحكم يكون بذلك معيبا بما يستوجب نقضه)(طعن رقم 169 لسنة 25 ق جلسة 17/4/1956 س 7 ص 585)
اضف الى ما سبق انه كان من المحتمل ولو فى ادنى درجات الإحتمال ان يتغير وجه الفصل فى الدعوة ويتبدل وجه الرأى فيه إذا ما صحت المستندات المقدمة من المتهم ولو فى واحدة منها إذا كانت المحكمة مصدرة الحكم الطعين قد كلفت نفسها مجرد الإطلاع على حوافظ المستندات او إيراد مدلولها فى حكمها الطعين...... أما وأن المحكمة قد أغفلت المستندات إغفالا كاملا شاملا فإنها تكون بذلك لم تحط بكل ماديات وأدلة الدعوى والإتهام عن بصر وبصيرة الأمر الذى يصم حكمها بالعوار بل وبالإخلال بما أوجبته المادة 310 اجراءات جنائية بصدد تثبيب الأحكام وإيراد الأدلة وبيان مضمون كل دليل قإذا ما رأت المحكمة عدم الأخذ بالمستندات أو ما جاء فيها كان وجوبا عليها ان تورد الأسباب التى دعتها الى ذلك الإبعاد....... أما وأنها لم تفعل ذلك لا إيجابا ولا سلبا فقد جاء حكمها مستوجبا نقضة والإحالة.
وفى هذا جاءت أحكام النقض:-
"من المقرر أن الدفاع المكتوب – مذكرات كانت أو حوافظ مستندات – هو تتمة للدفاع الشفوي وتلتزم المحكمة بأن تعرض له إيراداً ورداً وإلا كان حكمها معيباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع" [نقض 3/4/84 – س 35 – 82 – 378] [نقض 11/6/1978 – س 29 – 110 – 579]
[نقض 16/1/1977 – س 28 – 13 – 63] [نقض 26/1/1976 – س 27 – 24 – 113]
"من المقرر ان الدفاع المكتوب مذكرات كان او حوافظ مستندات هو متمم للدفاع الشفوي وتلتزم المحكمة بان تعرض له ايرادا وردا والا كان حكمها معيبا بالقصور والاخلال بحق الدفاع "
(نقض 19/1/91 س 42 – 24 – 191 طعن 313 لسنة 56 ) (نقض 3/4/84 س 35 – 82 – 378 (
وجــه آخر من أوجه الإخلال بحق الدفاع
الثابت فى محاضر الجلسات الصفحة الخامسة منها الدفع بإنتفاء القصد الجنائى لدى المتهم استنادا الى انعدام الطلب لدى المتهم سواء فى التسجيلات او فى تفريغاتها او فى الشرائط التى سجلت لحظة القبض وان هناك حديث مطول بين المبلغ والمتهم حول سفر المتهم الى روسيا وانه يطلب منه مبلغ على سبيل القرض من المبلغ وهو وما اكده المبلغ ذاته على لسانه مثبتا ذلك فى الصفحة السادسة عشر من محاضر الجلسات وهو ما يعد اقرارا قضائيا كامل البنيان من ان المبلغ الذى قدمه المُبلغ الى المتهم لم يكن على سبيل الرشوة وانما كان على سبيل القرض الحسن. 
اما وان المُبلغ وفى خضم ما يحاول بموجبه ابعاد نفسه عن جريمة عرض رشوة او ما شابهها وكذلك بتخوفه من قوعه فى جريمة البلاغ الكاذب وما شاكلها راح يبرر انه اتى بالمبلغ موضوع الرشوة من الرقابة الإدارية فإن ذلك أمر لا يتعلق بالمتهم وليس له به أدنى صلة أو علم أو معرفة مما تتأكد معه على وجه القطع واليقين مسألة تلفيق الأتهام للمتهم سواء من المبلغ منفردا وهو ما لم يستطيع اكمال بنيانه او بالإتفاق بين المُبلغ وضابط الرقابة الإدارية استغالا منهما للظروف المالية التى يمر بها المتهم حال اصراره على السفر الى دوله روسيا. 
وإلا فما قول الحكم الطعين فى المكالمة الثابتة بين المُبلغ وبين وكيل الدائنين السابق على المتهم أو زوج وكيله الدائنين السابقة على المتهم والتى جاء على لسانها ما يندى له الجبين من ألفاظ وأساليب يأبى الدفاع أن يلوث شرف سمع المحكمة بها وهى ثابتة كوضوح الشمس فى تفريغات تسجيلات هذه القضية. 
اما وأن المحكمة الموقرة مصدرة الحكم الطعين قد استولدت حكمها الميت من رحم التعنت فى إصدار الحكم الأمر الذى دعها الى ان تتناسى عن سهو أو عن عمد الرد على الدفع بإنتفاء القصد الجنائى ولم تقسطه ادنى حق سواء بالإيراد أو حتى بمجرد أن تثبت سببا لعدم ردها على ذلك الدفع الأمر الذى يصم ذلك الحكم الطعين بالإخلال الفاضح بحق الدفاع ويتعين نقضه. 
وجـه آخر للإخلال بحق الدفاع
لما كانت المحكمة الموقرة مصدرة الحكم الطعين قد ذهبت الى الإدانه متناسية الرد على التناقض الصارخ البين الواضح الذى يستعصى على الموائمة بين المبلغ وضابط الواقعة من ناحية وبين المبلغ وصاحب الشركة التى أوكلته فى اتخاذ الإجراءات من ناحية أخرى وجاء رد الحكم الطعين نصا:-  (وأما عن قالة الدفاع بتناقض أقوال شاهد الإثبات الأول مع ما أسفرت عنه التسجيلات من محادثات دارت بينه وبين المتهم وكذا بتناقض أقواله مع من يدعى جورج الضبع سريال فمردود على ذلك بالآتى:- 
1- إن ذلك التناقض على فرض حدوثه لا ينال من اطمئنان المحكمة لأقوال شاهد الإثبات على النحو الذى استخلصته المحكمة من شهادته. 
2- إن المحكمة لن تعول فى قضائها بالإدانه على أقوال جورج الضبع سريال. 
3- إن الدفاع وساق تلك القالة بصورة عقيمة ومجهلة إذ لم يبين ماهية ذلك التناقض ومواضعه بما يندحر معه نعى الدفاع ايضا فى هذا الصدد.
وهذا قول على غرار [ ولا تقربوا الصلاة ] ويدل دلالة واضحة على ان المحكمة الموقرة لن تفطن الى كنه مراد الدفاع فى دفاعه بل ويؤكد ما يذهب اليه الدفاع من أن المحكمة الموقرة وهى فى سبيل اعتناقها للإدانه تحاول لى زراع الأقوال والألفاظ لتستقيم وفق الإدانه وهيهات لها ذلك فإن الحق يأبى إلا أن يكون حقاً.
والرد على ما ورد ردا على المحكمة من التناقض فى ثلاثيتها السابقة:-
أولا: من المعلوم ان التناقض المستعصى على الموائمة يجبر الحكم الطعين لأن يكون مزعنا للأخذ به أو رفع ذلك التناقض وقد ورد على لسان جورج الضبع سريال فى التحقيقات عدم علمه لا بالقضية ولا بموضوعها ولا بما قام به المبلغ من إجراءات وانه لم يوكل اليه ذلك وانه لا علم له بمسألة استأجار القرية موضوع التفليسة.
بينما ورد على لسان المبلغ أنه إتخذ كافة الإجراءات لصالح الشركة المملوكة لجورج الضبع سوريال وأنه كان يرجع إليه فى كل صغيرة وكبيرة وأنه أوكله فى إتخاذ الإجراءات وأنه أوكله فى طلب إستئجار القرية.
فهل هذا يعد تناقضا يمكن أن تستخلص منه المحكمة مصدرة الحكم الطعين صحة أقوال المبلغ الذى تراجع وتناقض مع نفسه وقرر:-
1- أن المتهم حتى لحظة حتى لحظة القبض علية لم يطلب منه رشوة.
2- وأن مبلغ الرشوة المضبوط قدمه المبلغ للمتهم على سبيل القرض الحسن....... فأين يقع الطلب من ذلك؟! وهل يستقيم القصد الجنائى لدى المتهم بذلك؟! ثم هل يحق للحكم الطعين أن يقف على شهادة المبلغ ويستقى منها ما يستقيم وفق الإدانة.
ثم أليس الدفاع هو الذى ناقش المبلغ وإستخرج من باطنه ذلك التناقض وأليس ذلك التناقض ثابت فى محاضر الجلسات ، بعد ثبوته اليقينى فى التحقيقات، ثم أليس ثبوت هذا التناقض فى التحقيقات ومحاضر الجلسات وتصميم الدفاع عليه يكون موضحا لمواضعه وماهيته والمقصود من الدفع به.
ثانيا: يقرر الحكم الطعين (2- أن المحكمة لم تعول فى قضائها بالإدانة على أقوال .... ). وهذا يثبت قطعا أن الحكم الطعين لم يفطن إلى كنه الدفع ولم يستوعب المقصود منه........ إذ من ذا الذى قال بأن المقصود فى التناقض هو ... سواء يعتمد الحكم على شهادته أم يلفظها...... إنما المقصود هو تجريح بل وتمزيق دلالة شهادة شاهد الإثبات الأول وبيان أنها لا تصلح دليلا للإدانة وبيان أنها أقوال كاذبة ليس لها رصيد من الصحة سواء إذا ما ووجهت قبل ضابط الواقعة بتحرياته أو جورج الضبع سوريال بشركته وأمواله.
فضلا عن أنه لو صدق جورج الضبع سوريال فى أقواله من عدم علمه بالواقعة برمتها ألا يكون ذلك دليل قطعى لا يقبل الشك فى تلفيق الإتهام من المبلغ للمتهم والقول بغير ذلك يسقط فى بئر عميق فى الأجابة على السؤال الثانى: من الذى كان سيقوم بسداد قيمة الرشوة لو تم الإتفاق عليها فعلا؟! سواء 140 ألف جنيه أو 120 ألف جنيه هل كان سيقوم بسدادها المبلغ أم صاحب الشركة؟ وعلى ذلك فإن هذا الحكم قد جاء حاملا فى طياته الفساد فى الإستدلال وعدم التبصر بواقعات الإتهام أو بأقوال أطراف التداعى فى التحقيقات الأمر الذى يصمه أيضا بالغموض والإبهام.
السبب الثانى:- فساد الإستدلال وقصور التسبيب:
جاء رد الحكم الطعين على الدفع بإنتفاء ركن الطلب فى جريمة الرشوة فى عبارة معماة تقول:-
[ إن الطلب فى جريمة الرشوة ليس له شكل خاص فقد يكون كتابة وقد يكون شفاهة كما قد يكون بأى فعل يستشف منه طلب الوعد أو العطية طالما أن ذلك الطلب جدى وليس على سبيل العبث....... وإذا كان ذلك وكان الثابت من أقوال شاهد الإثبات الأول بتحقيقات النيابة العامة والتى تطمئن إليها المحكمة. أن المتهم قد طلب منه صراحة مبلغ مائة ألف جنيه..... وعلى ذلك يكون طلب الرشوة من جانب المتهم قد إستوفى شرائطه القانونية بما يندحر معه نعى الدفاع فى هذا الصدد ].
وهذه قالة توضح أجلى وأوضح صور فساد الإستدلال وقصور التسبيب للأوجه التالية:-
1- الحكم الطعين وهو يطمئن لأقوال شاهد الإثبات الأول فى هذا الصدد...... كان لزاما عليه أولا أن يرفع التناقض الوارد على لسان ذات الشاهد فى ص 16 من محاضر الجلسات من إقراره من أن المتهم لم يطلب منه رشوة حتى لحظة تاريخ القبض عليه وأن المبلغ الذى تم القبض على المتهم بموجبه إنما كان على سبيل القرض الحسن من المبلغ للمتهم، والحكم الطعين لم يفعل ذلك.
فكيف يتسنى له دون رفع هذا التناقض الذى يستعصى على العلم والمعرفة والعقل والإدراك والموائمة تحت أى ظرف وفى أى وقت أن يميل إلى أحد الوجهين المتناقضين لدى شاهد الإثبات الأول.
2- ألا يثور الشك فى أقوال شاهد الإثبات الاول إذا ما تردد وتناطحت شهادته بين التحقيقات وأمام المحكمة فى محاضر الجلسات....... فإن ثار ذلك الشك فإلى أيهما يجب أن تميل المحكمة مصدرة الحكم الطعين؟! (بصرف النظر عن رفع التناقض) فإن هى مالت إلى القول الذى يؤدى إلى الإدانة فما علتها وأسبابها السائغة فى عدم ميلها إلى أقوال المبلغ شاهد الإثبات الأول التى تؤدى إلى البراءة والعكس بالعكس صحيح.
3- يتحدث الحكم الطعين عن شكل طلب الرشوة وكأن الدفاع ينازع فى أن الطلب لم يتم بالطريقة التى حددها القانون وهذا مالم يقل به الدفاع، غير أن الدفاع نازع فى وجود الطلب أصلا ومن ثم فلا مجال للحديث عن شكل الطلب الغير موجود....... فهل يمكن أن نتحدث عن المولود التى لم تحمل به أمه ولم تلده....... وتنازع فى مسماه وهو مثال واضح وجلى على أن الحكم الطعين قد فسد فى إستدلاله وقصر فى تسبيبه وأجاب وتحدث على غير ماطلب ودفع الدفاع إذ أن الفارق شاسع بين الدفع بعدم وجود جريمة الطلب أصلا وبين أن الطلب تواجد أصلا ولكن بصورة لا تتفق والقانون.
والدفاع إذ تمسك بالأولى غير أن الحكم الطعين قد أجاب عن الثانية
4- فإذا اضيف إلى ما سبق أن الحكم الطعين والذى يقرر أنه يطمئن إلى شهادة شاهد الإثبات الأول (رغم ما سلف ذكره) لم يورد شهادة الشاهد التى إطمأن إليها هل هى الواردة بالتحقيقات أم الواردة فى محاضر الجلسات وإذا كان قد مال إلى أحدهما فلماذا لم يورد هذه الشهادة ويبين لنا الإستسقاء الذى إستسقاه من هذه الشهادة بما يؤدى إلى الإدانة بما تتمكن معه وبموجبه محكمتنا العليا من مراقبة سلامة ذلك الإستشهاد فيما كان قد أتى سائغا مع العقل والمنطق من عدمه.
الامر الذى يوضح أجلى صور القصور فى التسبيب بالمخالفة الواضحة الصريحة لما أوجبته المادة 310 إجراءات جنائية.
وفى ذلك قالت محكمتنا العليا الآتيه:
    "من المقرر أنه إذا كانت شاهده الشهود تنصب على واقعه واحده ولا يوجد فيها خلاف بشأن تلك الواقعة فلا بأس على الحكم إن هو أطال فى بيان شهاده شاهد الى ما أورده من أقوال شاهد آخر تفادياً من التكرار الذى لا موجب له – أما إذا كان هناك خلاف فى أقوال الشهود فى الواقعه الواحدة أو كان كل منهم قد شهد على واقعه غير تلك التى شهد عليها غيره – فإنه يجب لسلامه الحكم بالإدانه إيراد شهادة كل شاهد على حده، وإلا كان الحكم فوق قصوره منطويا على الخطأ فى الاسناد بما يبطله ويوجب نقضه"
(نقض 4/6/1979 س 30 - 131 - 618 – طعن 1573 لسنه 48ق)
وقضت محكمة النقض بأنه:
"إذا كان من حق محكمة الموضوع أن تجزئ قول الشاهد فتأخذ ببعض منه دون بعض فإن حد ذلك ومناطه ألا تمسخه او تبتر فحواه بما يحيله عن المعنى المفهوم من صريح عبارته وأن يكون واضحاً من الحكم الذى وقعت فيه تلك التجزئه أن المحكمه قد احاطت بالشهاده وما رست سلطتها فى تجزئها بغير بتر فحواها اذ ان وقوف المحكمة عند هذا الحد ينصرف الى انها لم تفطن الى مضمون الشهاده بأكملها مما يوصم إستدلالها بالفساد المبطل والموجب بالنقض". (نقض 25/11/1974 – س 25- 165 – 765- طعن 891/ 44 ق)
فضلا عما قضت به من أنه:
"لا يجوز للمحكمة أن تتدخل فى رواية الشاهد ذاتها وتأخذها على وجه خاص يخالف صريح عبارتها أو أن تقيم قضائها على فروض تناقض صريح روايته، بل كان ما لها أن تأخذ بها إذ هى إطمئنت إليها أو أن تطرحها إن لم تثق بها"
(نقض 21/6/1979 – س 30 – 152- 717)  (نقض 7/5/1972 – س 23 – 141 – 649)
(نقض 30/4/1963 – س 14 – 76- 385)
فضلا عن قضائها بأنه:
"كما يدل ذلك على أن محكمة الموضوع التزمت بالأدلة التى اوردتها سلطة الاتهام بقائمة أدلة الثبوت المقدمه منها – مع أن المحكمة عليها أن تتصدى لكافه الأدلة المطروحة على بساط البحث امامها سواء كانت ضد المتهم أو لصالحه ولأن تلك القائمة لا تعبر إلا عن رأى السلطة المذكوره وحدها....... والقاضى الجنائى يفصل فى الدعوى بناء على رأيه الشخصى وعقيدته الخاصه – ولا يجوز له أن يقتصر فى حكمه على رأى آخر لسواه".
(نقض 18/3/1968 – س 19 – 62 – 334) (نقض 7/3/1966 – س 17 – 45 – 233)
فلهــــذه الأســـــباب
 يلتمس الطاعن:- 
أولا:    قبول الطعن شكلاً. 
ثانيا:    أ- تحديد أقرب جلسة مستعجلة للنظر فى أمر حبسه والإفراج عنه لحين نظر الطعن موضوعا. 
ب- نقض الحكم والإحاله.
والـلـه مـن وراء القصـد وهو يهـدى السبـيـل
وكيل الطـ

الطعن بالنقض 
المقدمة
من السيد الأستاذ ا نبيل مدحت سالم 
المحامي بالنقض 

 

الأستاذ الدكتور
نبيــل مدحــت سالــــم
أستاذ القانون الجنائي بجامعة عين شمس
أستـاذ زائـر بجامعـة بـاريس
     عضو اللجنة العلمية الدائمة للقانون الجنائي
بالمجلس الأعلى للجامعات
محام لدى محكمة النقض

محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكــــــرة
بأسباب الطعن بالنقض
المرفوع من السيد / ...................
والمقيد برقم ... ، تتابع بتاريخ ../../.. 
عن الحكم الصادر ضده من محكمة جنايات القاهرة
بجلسة ../../..
فى الدعوى رقم .. لسنة .. جنايات المرج
المقيدة برقم .. لسنة .. كلى شرق القاهرة 
الوقـــــائــــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه فى يوم ../../.. بدائرة قسم شرطة المرج – محافظة القاهرة. 
1- ضرب المجنى عليه / .... بان ضربه على رأسه مستخدما سلاحا أبيضا "سكين" فأحدث به الاصابة الموصوفة بتقرير الطب الشرعى والتى اودت بحياته، ولم يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب افضى الى موته على النحو المبين بالتحقيقات.
2- احرز بغير ترخيص سلاحا أبيضا "سكين" بغير مسوغ من الضرورة الشخصية او الحرفية.
وأحالت النيابة العامة الدعوى الى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمة الطاعن عما هو منسوب اليه، طالبة عقابه بالمادة 236/1 من قانون العقوبات، والمواد 1/1، 25 مكررا 1/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981، والبند رقم 6 من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول، والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007.
وبجلسة ../../.. حكمت محكمة جنايات القاهرة حضوريا بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما نسب اليه. 
وبتاريخ ../../.. قرر الطاعن من محبسه الطعن على هذا الحكم بطريق النقض. وقيد طعنه برقم .. تتابع.
أسبــاب الطـــعــــن
يؤسس الطاعن طعنه على الاسباب الاتية : 
اولا : مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى تأويله : 
ان الحكم المطعون فيه اذ دان الطاعن بجريمة الضرب المفضى الى الموت خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وفى تأويله من حيث انه اهدر وجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه بمقولة انه كان فى مقدوره الانصراف وتجنب الاعتداء الذى وقع عليه من المجنى عليه تضامنا مع أحد زبائنه اعمالا للاصول العرفية التى توجب على المجنى عليه حماية زبائنه، لان القانون لا يمكن ان يطالب الانسان بالهرب عند تخوف الاعتداء عليه لما فى ذلك من الجبن الذى لا تقره الكرامة الانسانية.
فمن المقرر ان الدفاع الشرعى عن النفس هو من الاسباب المبيحة للفعل والمسقطة للعقوبة. واذن فالحكم الذى يهدر وجود المتهم فى حالة دفاع شرعى عن نفسه أو نفس غيره يكون مؤسساً على الخطأ فى تطبيق القانون متعينا نقضه. 
(الطعن رقم 417 لسنة 22ق ، جلسة 6 من أكتوبر سنة 1952، رقم 1، صفحة 1، س4).
(والطعن رقم 333 لسنة 46 ق، جلسة 10 من يناير سنة 1929، رقم 113، صحفة 131، مجموعة القواعد القانونية الجزء الأول).
ومن المقرر أيضا ان قيام حالة الدفاع الشرعى  لا يقتضى انتفاء نية القتل لدى المدافع بل هى قد تقوم مع توافر هذه النية لديه. 
(الطعن رقم 1934 لسنة 19 ق، جلسة 6 من مارس سنة 1950، رقم 128، صحفة 380، س1).
(والطعن رقم 1651 لسنة 19ق، جلسة 19 من ديسمبر سنة 1949، رقم 59، صحفة 176، س1).
ومن المقرر كذلك ان قيام حالة الدفاع الشرعى لا يستلزم استمرار المجنى عليه فى الاعتداء على المتهم أو حصول اعتداء بالفعل بل يكفى ان يكون قد صدر من المجنى عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التى يجوز فيها الدفاع الشرعى، ولا يلزم فى الفعل المتخوف منه والذى يسوغ حالة الدفاع الشرعى بصفة عامة ان يكون خطرا حقيقيا فى ذاته، بل يكفى ان يبدو كذلك فى اعتقاد المدافع وتصوره بشرط ان يكون لهذا التخوف اسباب معقولة، إذ ان تقدير ظروف الدفاع الشرعى ومقتضياته أمر اعتبارى المناط فيه الحالة النفسية التى  تخالط ذات الشخص الذى يفاجأ بفعل الاعتداء فيجعله فى ظروف حرجه دقيقة تتطلب منه معالجة موقفة على الفور والخروج من مأزقه مما لا يصح محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ المتزن المطمئن الذى كان يتعذر عليه وقتئذ وهو محفوف بهذه الظروف والملابسات، كما أنه لا يشترط بصفة مطلقة فى الدفاع الشرعى ان تكون الوسيلة التى يسلكها المدافع لرد الاعتداء عنه قد استخدمت بالقدر اللازم.
(الطعن رقم 24862 لسنة 67 ق، جلسة 7 من فبراير سنة 2000 المستحدث من المبادئ التى قررتها الدوائر الجنائية بمحكمة النقض من أول أكتوبر سنة 1999 حتى اخر سبتمبر سنة 2000 صفحة 25،26).
(والطعن رقم 18750 لسنة 67 ق، جلسة 22 من سبتمبر سنة 1999، المستحدث من المبادئ التى قررتها الدوائر الجنائية بمحكمة النقض من أول أكتوبر سنة 1998 حتى اخر سبتمبر سنة 1999 صحفة 23، 24).
(والطعن رقم 5777 لسنة 52ق، جلسة 4 من يناير سنة 1983، رقم 7، صفحة 59، س 34).
(والطعن رقم 456 لسنة 46ق، جلسة 4من  أكتوبر سنة 1976، رقم 157، صفحة 698، س27).
(والطعن رقم 99 لسنة 44ق، جلسة 18 من فبراير سنة 1974، رقم 37، صفحة 164، س 25).
(والطعن رقم 888 لسنة 39ق، جلسة 23من يونيه سنة 1969، ربم 190، صفحة 960، س20).
(والطعن رقم 2253 لسنة 38ق، جلسة 31من مارس سنة 1969، رقم 89، صفحة 420، س 20).
(والطعن رقم 1170 لسنة 38ق، جلسة 24من يونيه سنة 1968، رقم 153، صفحة 765، س19).
(والطعن رقم 2033 لسنة 27ق، جلسة 5 من فبراير سنة 1968، رقم 25، صفحة 143، س19).
(والطعن رقم 1822 لسنة 36ق، جلسة 5 من ديسمبر سنة 1966، رقم 231، صفحة 1214، س 17).
(والطعن رقم 837 لسنة 33ق، جلسة 16 من مارس سنة 1964، رقم 39، صفحة 189، س15).
(والطعن رقم 1990 لسنة 28ق، جلسة 16 من فبراير سنة 1959، رقم 44، صفحة 198، س 10).
(والطعن رقم 51 لسنة 28ق، جلسة 8 من ابريل سنة 1958، رقم 107، صفحة 398، س9).
(والطعن رقم 63 لسنة 21ق، جلسة 9 من ابريل سنة 1951، رقم 340، صفحة 920، س2).
(والطعن رقم 1089 لسنة 20ق، جلسة 20من نوفمبر سنة 1950، رقم 75، صفحة 191، س2).
(والطعن رقم 1866 لسنة 19ق، جلسة 9من يناير سنة 1950، رقم 79، صفحة 238، س1).
(والطعن رقم 1817 لسنة 17 ق، جلسة 7 من أكتوبر سنة 1947، رقم 389، صفحة 369، مجموعة القواعد القانونية، الجزء السابع).
لما كان ذلك، وكان الثابت من اوراق الدعوى وتحقيقاتها وشهادة شهودها ان اصابة المجنى عليه حدثت اثر مشاجرة نشبت بينه وبين الطاعن، تماسكا خلالها، وتجاذبا سكينا كان يحملها المجنى عليه، وطعن الطاعن بها، واصابه بيده اليمنى، الا ان الطاعن قاومه باستماتة، ونجح فى انتزاعها منه بجذبها من نصلها، فأحدثت به اصابة بالغة هى قطع بالوتر القابض لاصبع السبابة باليد اليمنى، وانه لم يكن فى استطاعة الطاعن التخلص من الاعتداء الذى وقع عليه من المجنى عليه بغير الفعل الذى اتاه وهو ضربه بالسكين التى انتزعها منه بعد ان حملها فى ظروف تجعل استعمالها فى الاعتداء على حياته محتملا، ووجهها نحوه، وطعنه بها اى انه لم يكن فى استطاعه الطاعن – ازاء اعتداء المجنى عليه الذى داهمه – الركون فى الوقت المناسب الى الاحتماء برجال السلطة العامة، وكان لا يشترط لقيام حالة الدفاع الشرعى ان يكون قد حصل بالفعل اعتداء على النفس او المال، بل يكفى ان يكون قد صدر من المجنى عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التى يجوز فيها الدفاع الشرعى، ولا يشترط لقيام هذه الحالة فى جرائم النفس ان يبلغ الفعل المتخوف منه حد اعمال السلاح فى جسم المجنى عليه، بل ان مجرد توجيه السلاح الى جسمه، او تهديده به، او حمله فى ظروف تجعل استعماله فى الاعتداء على الحياه محتملا يبيح الدفاع الشرعى، وكان الحكم المطعون فيه قد اهدر – مع ذلك – وجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه بمقولة انه كان فى مقدوره الانصراف وتجنب الاعتداء الذى وقع عليه من المجنى عليه تضامنا مع احد زبائنه اعمالا للاصول العرفيه التى توجب على المجنى عليه حماية زبائنه، فانه يكون مؤسسا على الخطأ فى تطبيق القانون، لأن القانون لا يمكن ان يطالب الانسان بالهرب عند تخوف الاعتداء عليه، لما فى ذلك من الجبن الذى لا تقره الكرامة الانسانية، بما يوجب تصحيح الخطأ، والحكم بمقتضى القانون، وبراءة الطاعن من التهمة المسندة اليه.
ثانيا: القصور فى البيان، والقصور والتناقض فى التسبيب، والفساد فى الاستدلال، ومخالفة الثابت فى الاوراق، والاخلال بحق الدفاع مما ادى بالحكم المطعون فيه الى مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى تأويله : 
ان الحكم المطعون فيه اذ دان الطاعن بجريمة الضرب المفضى الى الموت خالف الثابت فى الاوراق، وشابه قصور فى البيان، وقصور وتناقض فى التسبيب، وفساد فى الاستدلال، واخلال بحق الدفاع ادى به الى مخالفة القانون والخطأ فى  تطبيقه وفى تأويله من حيث انه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به اركان الجريمة التى دان الطاعن بها، والظروف التى وقعت فيها، والادلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه، حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها، وافصح عن اقتناعه بعدم صحة وجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه بقوله ان الطاعن هو الذى بادر المجنى عليه بالاعتداء رغم ما اورده من ان مشاجره حدثت بين الطاعن والمجنى عليه تماسكا خلالها، وتجاذبا سكينا كان يحملها المجنى عليه نجح الطاعن فى استخلاصها من يده، ولم يستظهر الصلة بين الاعتداء الذى وقع على الطاعن وخلف لديه الاصابات المبينة بالتقرير الطبى الصادر من مستشفى السلام التخصصى والاعتداء الذى وقع منه، واى الاعتدائين كان الاسبق، وأثر ذلك فى قيام او عدم قيام حالة الدفاع الشرعى لديه، وعول فى ادانة الطاعن على شهادة احمد السيد على السيد، ومحمد احمد السيسى دون ان يسرد مضمونها او يذكر مؤداها بطريقة وافية يبين منها مدى تأييدها للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة، ومبلغ اتفاقها مع باقى الادلة التى اقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها، واسقط من اقوالهما فى التحقيق ما يثبت وجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه، ولم يفطن لدلالتها على قيام حالة الدفاع الشرعى بغير مسخ او تحريف، ولم يقسطها حقها ايراداً لها ورداً عليها، وعول فى ادانه الطاعن ايضا على التقرير الطبى الشرعى دون ان يبين بوضوح مضمون هذا التقرير، او يذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة، ومبلغ اتفاقه مع باقى الادلة التى اقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها، وبتر جزءاً من مضمونه يفيد انه بالكشف الظاهرى على جثة المجنى عليه وجد بها جرحين، الأول يقع بيسار فروة الرأس أعلى صيوان الاذن، والثانى يقع باعلى خلفية الفخذ الايسر، والتفت كلية عن الجرح الثانى المشاهد باعلى خلفية الفخذ الايسر للمجنى عليه والموصوف بالكشف الظاهرى تحت البند رقم 2، ولم يفطن لطبيعته القطعية، ولم يعرض لنوع الأداة التى احدثته، واختلافها ضرورة عن الأداة التى احدثت الجرح الأول الموصوف بيسار رأس المجنى عليه والذى افضى الى وفاته، واعرض كلية عن التقرير الطبى الصادر بتاريخ ../../.. من مستشفى السلام التخصصى، فلم يحصله، ولم يقسطه حقه ايراداً له ورداً عليه بلوغا الى غاية الأمر فيه، ولم يعرض لطبيعة الاصابه المبينه به وهى قطع بالوتر القابض لاصبع السبابه لليد اليمنى، ولم يفطن لدلالتها على شراسة اعتداء المجنى عليه على الطاعن، ومقاومة الطاعن المستميتة لهذا الاعتداء، ونجاحه فى انتزاع السكين التى كان يحملها المجنى عليه بجذبها من نصلها، مما تسبب فى اصابته اصابة بالغة هى قطع بالوتر القابض لاصبع السبابة لليد اليمنى، ونفت بعض اسبابه ما أثبته البعض الاخر من حدوث مشاجرة بين المجنى عليه والطاعن، والتفت كلية عن الدفع الجوهرى الذى ابداه المدافع عن الطاعن بجلسة المحاكمة وهو الدفع ببطلان التقرير الطبى الشرعى، فاعرض عنه ولم يحصله، ولم يقسطه حقه ايراداً له ورداً عليه بلوغا الى غاية الأمر فيه، ورد على الدفعين الجوهريين اللذين ابداهما المدافع عن الطاعن بجلسة المحاكمة وهما الدفع بالتناقض بين الدليل القولى والدليل الفنى، والدفع بوجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه رداً قاصراً وغير سائع.
فقد أوجب القانون أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها، والظروف التي وقعت فيها، والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم. 
ومن المقرر أن المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة. فإن أهمل ذكر شئ من كل ذلك بما يخل بركن من الأركان التي لا تقوم الجريمة إلا على توافرها جميعًا كان حكمه قاصرًا. 
(الطعن رقم 5191 لسنة 55ق، جلسة 11 من يونيــو سنة 1987، رقم 136، صفحة 759، س38).
(والطعن رقم 2691 لسنة 53ق، جلسة 19 من ديسمبر سنة 1983، رقم 222، صفحة 1121، س34).
(والطعن رقم 2626 لسنة 51ق، جلسة 19 من ينـــــاير سنة 1982، رقم 8، صفحة 52، س33).
(والطعن رقم 302 لسنة 48ق، جلسة 12 من يونيـــو سنة 1978، رقم 119، صفحة 614، س29).
(والطعن رقم 1388 لسنة 42ق، جلسة 11 من فبـــراير سنة 1973، رقم 32، صفحة 115، س24).
(والطعن رقم 2322 لسنة 37ق، جلسة 26 من فبــــراير سنة 1968، رقم 49، صفحة 272، س19).
ومن المقرر أيضًا أنه ينبغي ألا يكون الحكم مشوبًا بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى. 
(الطعن رقم 1574 لسنة 50ق، جلسة 2 من أكتوبر سنة 1980، رقم 159، صفحة 826، س31).
ومن المقرر كذلك أنه يجب أن تكون مدونات الحكم كافية بذاتها لإيضاح أن المحكمة حين قضت في الدعوى بالإدانة قد ألمت إلمامًا صحيحًا بواقعة الدعوى وظروفها المختلفة ومبنى الأدلة القائمة فيها، وأنها تبينت حقيقة الأساس الذي تقوم عليه شهادة كل شاهد ودفاع كل متهم حتى يكون تدليل الحكم على صواب اقتناعه بالإدانة بأدلة مؤدية إليه. 
(الطعن رقم 1819 لسنة 45ق، جلسة 22 من مارس سنة 1976، رقم 71، صفحة 337، س27).
(والطعن رقم 726 لسنة 35ق، جلسة 14 من يونيو سنة 1965، رقم 115، صفحة 576، س16).
وقد بين الحكم المطعون فيه واقعة الدعوى فى قوله "حيث ان الواقعة حسبما استقرت فى وجدان المحكمة واطمأن اليها ضميرها مستخلصة من اوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فى انه اثر مشاجرة بين المتهم .... واخر مجاملة لابن عمته مالك حانوت فساتين افراح واثر انفضاضها  دون حل المشكلة راح يبحث عن الشخص المتشاجر معه حيث صادفه امام عربة تقديم وجبات الكبده الخاصة بالمجنى عليه فقام بالتعدى على ذلك الشخص فعاتبه المجنى عليه وطلب منه عدم التعدى عليه امام عربته فما كان منه الا ان استخلص السكين من يده وبادره بطعنتين احدهما فى يسار الرأس والاخرى بالفخذ الايسر. وثبت من تقرير الطب الشرعى ان الوفاة تعزى الى الاصابة القطعية الرضية بالرأس وما احدثته من كسر بعظام الجمجمة وقطع نسيج المخ ونزييف دماغى وتوقف المراكز الحيوية بالمخ.
وهذا الذى اورده الحكم المطعون فيه بيانا لواقعة الدعوى على السياق المتقدم حسبما استخلصه ووقر فى عقيدته اطلق الحديث فى الوقائع المنسوبة للطاعن فى عموم. اذ لم يبين الحكم بوضوح – سواء فى معرض ايراده لواقعة الدعوى او فى سرده لادلة الثبوت القائمة فيها – ما هية واقعة التشاجر التى كان الطاعن طرفا فيها، وكيفية واسباب حدوثها، ولم يحدد شخصية المتشاجر الاخر مع الطاعن، وما اذا كان المجنى عليه طرفا فى هذه المشاجرة من عدمه، وفى الحالة الأولى ما اذا كان هوالبادئ بالعدوان ام لا، وذلك اكتفاءً بقول مرسل جاء فى عبارة عامة معماة وقاصرة اوردها فى مقام الرد على الدفع بوجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه هى ان المجنى عليه "لم يكن طرفاً اصلاً فى اى مشاجرة معه" مما يعيب الحكم بالقصور فى البيان بما يبطله ويستوجب  نقضه.
ثم ان التشاجر بين فريقين اما ان يكون اعتداءً من كليهما ليس فيه من مدافع حيث تنتفى مظنة الدفاع الشرعى عن النفس، واما ان يكون مبادأة بعدوان فريق ورداً له  من الفريق الاخر، فتصدق فى حقه حالة الدفاع الشرعى عن النفس. 
(الطعن رقم 33986 لسنة 68ق ، جلسة 14 من مايو سنة 2001، المستحدث من المبادى التى قررتها الدوائر الجنائية بمحكمة النقض من أول اكتوبر 2000 حتى اخر سبتمبر 2001، صفحة 43).
وقد أفصح الحكم المطعون فيه عن اقتناعه بعدم صحة وجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه بقوله "ان المتهم هو الذى بادر بالاعتداء على احد زبائن المجنى عليه، فعاتبه الاخير، فما كان منه الا ان استخلص عنوة السكينه التى يعمل بها من يده وبادره بطعنه فى فخذه واخرى فى رأسه، بما يتناقض مع ما اورده على لسان شاهد الإثبات الأول/ .. من ان مشاجرة حدثت بين الطاعن والمجنى عليه، تماسكا خلالها، وتجاذبا سكينا كان يحملها المجنى عليه، ونجح الطاعن فى استخلاصها من يده، وذلك فى قوله "فقد شهد ... انه حدثت مشاجرة بين المتهم والمجنى عليه امام عربة الكبدة الخاصة بالمجنى عليه على اثرها احدث المتهم اصابة المجنى عليه برأسه وفخذه بسكين استخلصها من يد المجنى عليه"، ودون ان يعنى باستظهار الصلة بين الاعتداء الذى وقع على الطاعن، وخلف لديه الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الصادر من مستشفى السلام التخصصى، والاعتداء الذى وقع منه، واى الاعتدائين  كان الاسبق، واثر ذلك فى قيام او عدم قيام حالة الدفاع الشرعى لديه، مما يصمه بالقصور فى البيان، بما يبطله ويستوجب نفضه.
   ثم إن من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في الحكم بيانا كافيا، فلا يكفي مجرد الإشارة إليها، بل ينبغي سرد مضمون الدليل، وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها. 
(الطعن رقم 35065 لسنة 75ق، جلسة 5 من مارس سنة 2007، المستحدث من المبادئ التى قررتها الدوائر الجنائية بمحكمة النقض من اول اكتوبر 2006 حتى اخر سبتمبر 2007، صفحة 103).
(والطعن رقم 9644 لسنة 67 ق ، جلسة 14 من يناير سنة 2007، المستحدث من المبادئ التى قررتها الدوائر الجنائية بمحكمة النقض من اول اكتوبر 2006 حتى اخر سبتمبر 2007، صفحة 101).
(والطعن رقم 15550 لسنة 64 ق، جلسة 13 من مايو سنة 2000، رقم 88، صفحة 474، س 51).
(والطعن رقم 23 لسنة 65ق ، جلسة 12 من فبراير سنة 2000، رقم 29، صفحة 161، س 51).
(والطعن رقم 23302 لسنة 63 ق، جلسة 26 من سبتمبر سنة 1999، رقم 110، صفحة 481، س 50).
(والطعن رقم 13081 لسنة 64ق، جلسة 19 من ابرايل  سنة 1999، رقم 55، صفحة 232، س 50).
(والطعن رقم 23634 لسنة 67 ق، جلسة 2 من يونيه سنة 1998، رقم  101، صفحة 764، س 49).
(والطعن رقم 49865 لسنة 59ق، جلسة 24 من فبراير سنة 1997، رقم 31، صفحة 228، س 48).
(والطعن رقم 41126 لسنة 59 ق ، جلسة 23 من مايو سنة 1995، رقم 135، صفحة 889، س 46).
(والطعن رقم 6582 لسنة 62ق ، جلسة 6 من مارس سنة 1994، رقم 53، صفحة 365، س 45).
(والطعن رقم 11838 لسنة 60 ق، جلسة 13 من ابريل سنة 1993، رقم هيئة عامة، صفحة 5، س 44).
(والطعن رقم 4254 لسنة 59 ق، جلسة 4 من مارس سنة 1992، رقم 36، صفحة 286، س 43).
(والطعن رقم 4220 لسنة 59ق ، جلسة 26 من نوفمبر سنة 1991، رقم 5173، صفحة 1250 ، س 42).
(والطعن رقم 23758 لسن 59ق، جلسة 8 من مارس سنة 1990، رقم 84، صفحة 504، س 41).
(والطعن رقم 12484 لسنة 59ق، جلسة 18 من ديسمبر سنة 1989، رقم 199، صفحة 1235، س 40).
(والطعن رقم 8106 لسنة 54ق، جلسة 7 من ينايـــر سنة 1985، رقم 6، صفحة 63، س36).
(والطعن رقم 2721 لسنة 53ق، جلسة 19 من ينـاير سنة 1984، رقم 14، صفحة 74، س35).
(والطعن 1697 لسنة 48ق، جلسة 8 من فبرايـــر سنة 1979، رقم 46، صفحة 231، س30).
(والطعن رقم 427 لسنة 43ق، جلسة 4 من يونيـو سنة 1973، رقم 147، صفحة 175، س24).
(والطعن رقم 18 لسنة 42ق، جلسة 27 من فبرايــر سنة 1972، رقم 56، صفحة 234، س23).
(والطعن رقم 1494 لسنة 41ق، جلسة 23 من ينـاير سنة 1971، رقم 28، صفحة 105، س23).
(والطعن رقم 1450 لسنة 39ق، جلسة 17 من نوفمبر سنة 1969، رقم 261، صفحة 128، س20).
(والطعن رقم 1911 لسنة 38ق، جلسة 14 من أكتوبر سنة 1968، رقم 162، صفحة 823، س19).
(والطعن رقم 923 لسنة 46ق، جلسة 28 من فبراير سنة 1929، رقم 183، صفحة 223، مجموعة القواعد القانونية، الجزء الأول).
(والطعن رقم 1745 لسنة 45ق، جلسة 8 من نوفمبر سنة 1928، رقم 7، صفحة 16، مجموعة القواعد القانونية، الجزء الأول).
وقد حصل الحكم المطعون فيه شهادة شاهد الإثبات الأول احمد السيد على السيد فى قوله "فقد شهد ... انه حدثت مشاجرة بين المتهم والمجنى عليه امام عربة الكبدة الخاصة بالمجنى عليه على اثرها احدث المتهم اصابة المجنى عليه برأسه وفخذه بسكين استخلصها من يد المجنى عليه". 
وهذا الذى حصله الحكم المطعون فيه من شهادة شاهد الإثبات الأول/ ... جاء فى عبارة مجملة لا تكفى لحمل قضائه باهدار وجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه، لما تنبئ عنه بذاتها من ان المحكمة بترت جزءًا من  شهادته، ولم تعن بالاحاطة بها، والالمام بمضمونها، ولم تفطن لدلالتها على وجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه ضد خطر حال غير مشروع تهدده فى حياته، وتمثل فى مبادأة المجنى عليه له بالاعتداء عليه بسلاح قاتل بطبيعته "سكين"، واستطاعة الطاعن انتزاع هذه السكين منه بجذبها من نصلها، وضربه بها، وانه لم يكن فى استطاعة الطاعن التخلص من هذا الاعتداء بغير الفعل الذى اتاه لقعود جمهور الناس عن التدخل بينه وبين المجنى عليه حال تماسكهما وتجاذبهما السكين التى كان المجنى عليه يحملها خشية الاصابة بها، وعجز الطاعن – ازاء اعتداء المجنى عليه الذى داهمه – عن الركون فى الوقت المناسب الى الاحتماء برجال السلطة العامة. 
إذ شهد هذا الشاهد فى تحقيقات النيابة العامة بما يقطع بوجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه، على النحو الذى تقدم بيانه.
فردا على سؤال المحقق له عن الحالة التى كان عليها  الطاعن والمجنى  عليه، اجابه وبحصر اللفظ "هما الاثنين كانوا ماسكين فى بعض وكل واحد بيشد السكين من الثانى وكانوا الاثنين متشابكين لوحدهم وفيه ناس حولهم كثير ويبضربوا بعض وفيه ناس خايفة تتدخل علشان  متتعورش لانهم الاثنين كانوا يبشدوا السكينة  من بعض".                
(صفحة 40 من صورة ملف الدعوى).  (ومحضر جلسة 7/2/2010، محكمة جنايات القاهرة، صفحة 4).
وردا على سؤال المحقق له عما شاهده عقب ذلك، اجابه بحصر اللفظ ايضا "هو انا شفت اللى اسمه .. سحب السكينة وقدر يأخذها من ... عوره بيها فى رجله الشمال من الخلف وبعد كده لقيت ... بيوطى علشان الضربه  اللى فى رجله لقيت .. ضربه ضربه ثانى فى راسه من الناحية الشمال فوق الاذن الشمال وبعد كده لقيت محمد رجب وقع والناس جريوا و.. واللى معاه جريوا". 
(صفحة 40 من صورة ملف الدعوى).  (ومحضر جلسة 7/2/2010، محكمة جنايات القاهرة، صفحة 4).
وردا على سؤال المحقق له عن الأداة التى استخدمها الطاعن فى التعدى على المجنى عليه، اجابه وبحصر اللفظ كذلك " هى السكينة".
(صفحة 41 من صورة ملف الدعوى).  (ومحضر جلسة 7/2/2010، محكمة جنايات القاهرة، صفحة 4).
وردا على سؤال المحقق له عن المصدر الذى استحصل الطاعن منه على هذه السكين، اجابه بقوله "هو اخذها من المجنى عليه المتوفى ... وهى كانت فى ايده".
(صفحة 41 من صورة ملف الدعوى).  (ومحضر جلسة 7/2/2010، محكمة جنايات القاهرة، صفحة 4).
وردا على سؤال المحقق له عن الحالة التى كان عليها المجنى عليه بالنسبة للطاعن بعدا واتجاها ومستوا، اجابه بقوله "هما الاثنين كانوا ماسكين فى بعض كل واحد ماسك السكينة عايز يشدها من الثانى وكانوا واقفين على ارض مستوية مفيش مسافة بينهم متزدتش عن نصف متر". 
(صفحة 42 من صورة ملف الدعوى).   (ومحضر جلسة 7/2/2010، محكمة جنايات القاهرة، صفحة 4).
لما كان ذلك، وكانت شهادة شاهد الإثبات الأول / ... قاطعة فى دلالتها على وجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه، وكان ما حصله الحكم المطعون فيه منها جاء فى عبارة مجملة لا تكفى لحمل قضائه باهدار وجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه، لما تنبئ عنه بذاتها من ان المحكمة قد اصدرته بغير احاطة بشهادة هذا الشاهد، ودون المام بمضمونها، وتفطن لدلالتها على قيام حالة الدفاع الشرعى بغير مسخ او تحريف، مما ينم عن اختلال فكرتها من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة، ويحول دون استخلاص مقومات حكمها سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى او بالتطبيق القانونى، ويعجز بالتالى محكمة النقض عن اعمال رقابتها على الوجه الصحيح، فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور فى البيان والتسبيب، والفساد فى الاستدلال، ومخالفة الثابت فى الاوراق، بما يبطله ويستوجب نقضه. 
وحصل الحكم  المطعون فيه شهادة شاهد الإثبات الثالث / محمد احمد السيسى فى قوله "وشهد .... معاون مباحث قسم المرج ان تحرياته السرية دلت على قيام المتهم بضرب المجنى عليه مستخدما سكين استخلصه من يد المجنى عليه  ولم يقصد قتله وتلك اصاباته اودت بحياته". 
وهذا الذى حصله الحكم المطعون فيه من شهادة شاهد الإثبات الثالث / ... جاء فى عبارة مجملة لا تكفى لحمل قضائه باهدار وجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه، لما تبنئ عنه بذاتها من ان المحكمة بترت جزءأ من شهادته، ولم تعن بالاحاطة بمضمونها، والالمام بفحواها، ولم تفطن لدلالتها على وجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه ضد خطر حال غير مشروع تهدده فى حياته، وتمثل فى مبادأة المجنى عليه له بالعدوان بطعنه بسلاح قاتل  بطبيعته "سكين" واصابته بيده اليمنى، واستطاعة الطاعن  انتزاع هذه السكين منه بجذبها من نصلها، وضربه بها، وانه لم يكن فى استطاعة الطاعن التخلص من هذا الاعتداء بغير الفعل الذى اتاه، اى لم يكن فى استطاعته التخلص منه بالركون فى الوقت المناسب الى الاحتماء برجال السلطة العامة. 
فقد صاغ شاهد الإثبات الثالث/ ... مضمون تحرياته فى المحضر المحرر منه بتاريخ ../../.. بما يرشح لوجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه وذلك فى قوله " بتاريخ امس ../../.. تبلغ للقسم من المواطن / .... عن قيام احد الاشخاص ويدعى محمد بالتعدى عليه واحداث اصابة فى يده اليمنى .... وكذا تبلغ للقسم من المواطن / .... ضد ... بالتعدى عليه بالضرب واحداث اصابته...... وبالانتقال والفحص واجراء التحريات تبين وجود مشادة كلاميه بين كل من الأول والثانى ..... وبعد فترة وجيزة ذهب الأول (اشارة الى الطاعن) للبحث عن الفتاة والشخص الذى معها بشارع الشيخ ... فشاهد الأول ذلك الشخص يقف عند عربة الكبدة الخاصة بالمتوفى الى رحمه الله تعالى فقام بالامساك به والتعدى عليه الا ان المتوفى الى رحمه الله تعالى اثيرت حفيظته لقيام الأول بالتعدى على ذلك الشخص امام عربة الكبدة الخاصة به فقام بحمل السكين وحاول التعدى على الأول مما اصابه بيده اليمنى فقام الأول بامساك السكين من يد المتوفى الى رحمه الله تعالى ومقاومة كل منهما الاخر واستخلص الأول السكينة من يد المتوفى وضربه فى عنقة فاصابه بجرح نافذ وذلك فى وسط تجمع الناس وبعد ذلك افترقا وحضر كل منهما الى القسم  الأول قبل الثانى وقاموا بتحرير المحاضر سالفة الذكر".   
(صفحة 12، 13 من صورة ملف الدعوى).
وشهد هذا الشاهد فى تحقيقات النيابة العامة بما يقطع بوجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه، على النحو الذى تقدم بيانه. 
فردا على سؤال المحقق له عن سبب المشاجرة بين الطاعن والمجنى عليه تحديدا، اجابه وبحصر اللفظ "هى اسفرت التحريات عن ان سبب تلك المشاجرة هو قيام احدى الفتيات بسرقة بطاقة رقم قومى .... فقام المجنى عليه بحمل السكين الخاص به، وحاول التعدى على المتهم، واصابه بيده اليمنى ، فقام المتهم بامساك ذلك السكين من يد المجنى عليه ومقاومته، وتمكن من استخلاص تلك السكينة من يده وضربه بها ، فاحدث اصابته بجرح نافذ".
(صفحة 67 من صورة ملف الدعوى).  (ومحضر جلسة 7/2/2010، محكمة جنايات القاهرة، صفحة 3).
وردا على سؤال المحقق له عن كيفية قيام المتهم بالتعدى على المجنى عليه، اجابه وبحصر اللفظ ايضا "هو قام باستخلاص السكين التى كانت بيد المجنى عليه وقام بالتعدى بها عليه والتى احدثت اصابته". 
(صفحة 67 من صورة ملف الدعوى). (ومحضر جلسة 7/2/2010، محكمة جنايات القاهرة، صفحة 3).
وردا على سؤال المحقق له عما اذا كان ثمة اصابات لحقت بالمتهم، اجابه وبحصر اللفظ كذلك "ايوه وهى اصابه باصبع يده اليمنى".
(صفحة 67 من صورة ملف الدعوى). (ومحضر جلسة 7/2/2010، محكمة جنايات القاهرة، صفحة 3).
وردا على سؤاله له عن المتسبب فى احداث اصابة المتهم تحديدا، اجابه بقوله "هو اللى احدثها المجنى عليه اثر مشاجرة بينهما".  (صفحة 68 من صورة ملف الدعوى).
وردا على سؤال المحقق له عن ماهية الأداة التى استخدمها المجنى عليه فى التعدى على المتهم، اجابه بقوله "هى السكينة الخاصة بعربة الكبدة".  (صفحة 68 من صورة ملف الدعوى).
وردا على سؤال المحقق له عما اذا كانت هى ذات الأداة التى استخدمها المتهم فى التعدى على المجنى عليه، اجابه بقوله "ايوه". (صفحة 68 من صورة ملف الدعوى).
وردا على سؤال المحقق له عن قصد المجنى عليه من التعدى على المتهم، اجابه بقوله "هو قصده احداث اصابة المتهم لحماية الشخص الذى كان يجلس امام عربة الكبدة الخاصة به".          (صفحة 68 من صورة ملف الدعوى).
وردا على سؤال المحقق له عن المصدر الذى استحصل منه المتهم على السلاح الذى قام بالتعدى به على المجنى عليه، اجابه بقوله "هو استحصل عليها من المجنى عليه".                               (صفحة 69 من صورة ملف الدعوى).
لما كان ذلك، وكانت شهادة شاهد الإثبات الثالث / ... تقطع فى كل جزئية من جزئياتها بوجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه، وكان ما حصله الحكم المطعون فيه منها جاء فى عبارة مجملة استمدها من قائمة ادلة الثبوت لا تكفى لحمل قضائه بإهدار وجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه،  لما تنبئ عنه بذاتها من ان  المحكمة قد اصدرت هذا الحكم بغير إحاطة بشهادة الشاهد، ودون إلمام بمضمونها، وتفطن لدلالتها على قيام حالة الدفاع الشرعى بغير مسخ او تحريف، مما ينم عن اختلال فكرتها من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة، ويحول دون استخلاص مقومات حكمها، سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى او بالتطبيق القانونى، ويعجز بالتالى محكمة النقض عن اعمال رقابتها على الوجه الصحيح، فان الحكم يكون معيبا بالقصور فى التسبيب، والفساد فى الاستدلال، ومخالفة الثابت فى الاوراق، متعينا نقضه.
وحصل الحكم المطعون فيه التقرير الطبى الشرعى فى عبارة مجملة ومبهمة تنبئ عن ان المحكمة لم تعن بالإحاطة به، والإلمام بنتيجته، وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة، ومبلغ اتفاقه مع باقى الادلة التى اقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها، ذلك انها بترت جزءاً من مضمونه، فلم تذكر من الجرحين اللذين تبينا من الكشف الظاهرى على جثه المجنى عليه  سوى الجرح الأول المشاهد بيسار فروة الرأس اعلى صيوان الاذن، وسكتت عن ذكر الجرح الثانى المشاهد بأعلى خلفية الفخذ الايسر للمجنى عليه والموصوف بالكشف الظاهرى تحت البند رقم 2، ولم تعرض لطبيعته القطعية التى تحدث من جسم صلب ذو حافة حادة كسكين، او لنوع الأداة التى احدثته، واختلافها ضرورة عن الأداة التى احدثت الجرح الأول الرضى القطعى الموصوف بيسار رأس المجنى عليه والذى افضى الى وفاته، ودلالة اختلاف كل من هاتين الأداتين من حيث نوعهما على تعدد اطراف المشاجرة وتعدد الجناة فى الضرب بالتالى، وإستحالة حدوث الجرح الأول المشاهد بيسار رأس المجنى عليه، والذى افضى الى وفاته من مثل السكين التى استخلصها الطاعن من يد المجنى عليه، وحدوثه حتما – وفقا لما جاء بالتقرير – من جسم صلب ذو حافة حادة ثقيل نوعا، وفى عبارة اخرى حدوثه حتما من شخص غير الطاعن كان يمسك بسلاح اخر غير السكين التى انتزعها الطاعن من يد المجنى عليه، وما يستوجبه ذلك من مساءلة الطاعن على قدر فعله وما نشأ عنه فحسب وهو الجرح الثانى الموصوف بأعلى خلفية الفخذ الايسر للمجنى عليه والذى لم يفضى الى وفاته، اى مساءلته عن ضرب بسيط وقع اثناء استعماله حق الدفاع الشرعى عن نفسه، اذ الضرب الذى افضى الى موت المجنى عليه وقع من شخص اخر غير الطاعن يتعذر تعيينه من بين الجناة المتعددين من اطراف المشاجرة، والذين لا تجمع بينهم رابطة مساهمة جنائية مما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب، والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت فى الأوراق، بما يبطله ويستوجب نقضه.          (صفحة 77، 78، 79 من صورة ملف الدعوى).
(ومحضر جلسة 7/2/2010، محكمة جنايات القاهرة، صفحة 5).
واعرض الحكم المطعون فيه كلية عن التقرير الطبى الصادر بتاريخ../../.. من مستشفى السلام التخصصى التابع لوزارة الصحة والسكان، فلم يحصله، ولم يقسطه حقه ايراداً له ورداً عليه بلوغا الى غاية الأمر فيه، ولم يعرض لطبيعة الاصابة المبينة به وهى قطع بالوتر القابض للإصبع السبابة لليد اليمنى، ولم يفطن لدلالتها على شراسة اعتداء المجنى عليه على الطاعن، ومقاومة الطاعن المستميته له التى بلغت حد جذب السكين التى استخدمها المجنى عليه فى الاعتداء على الطاعن من نصلها، وانتزاعها منه، مما ادى الى اصابته بهذه الاصابة البالغة، مما يصم الحكم بالقصور فى البيان والتسبيب، والفساد فى الاستدلال، بما يبطله ويستوجب نقضه.             (ص   فحة 5 من صورة ملف الدعوى).(ومحضر جلسة 7/2/2010، محكمة جنايات القاهرة، صفحة 3).
ثم ان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر، فلا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة. 
(الطعن رقم 494 لسنة 60ق، جلسة 4 من يونيه سنة 1991، غير منشور).
(والطعن رقم 3172 لسنة 57ق، جلسة 24 من فبراير سنة 1984، رقم 1 هيئة عامة، صفحة 1، س35).
(والطعن رقم 155 لسنة 48ق، جلسة 8 من مايـــو سنة 1978، رقم 91، صفحة 492، س29).
(والطعن رقم 1129 لسنة 45ق، جلسة 2 من نوفمبر سنة 1975، رقم 144، صفحة 659، س26).
(والطعن رقم 646 لسنة 45ق، جلسة 4 من مايـــو سنة 1975، رقم 87، صفحة 379، س26).
(والطعن رقم 244 لسنة 43ق، جلسة 6 من مايـــو سنة 1973، رقم 121، صفحة 596، س24).
(والطعن رقم 1298 لسنة 42ق، جلسة 8 من يناير سنة 1973، رقم 15، صفحة 61، س24).
(والطعن رقم 486 لسنة 34ق، جلسة 29من يونيه سنة 1964، رقم 102، صفحة 516، س15).
(والطعن رقم 891 لسنة 27ق، جلسة 25من فبراير سنة 1958، رقم 58، صفحة 202، س9).
وقد اثبت الحكم المطعون فيه فى بعض اسبابه ان المجنى عليه كان طرفا فى مشاجرة مع الطاعن، وذلك فى قوله – نقلا عن شاهد الإثبات الأول/احمد السيد على السيد- انه "حدثت مشاجرة بين المتهم والمجنى عليه امام عربة الكبده الخاصة بالمجنى عليه على اثرها احدث المتهم اصابة المجنى عليه برأسه وفخذه بسكين استخلصها من يد المجنى عليه". 
ثم عاد الحكم ونفى فى معرض رده على الدفع بوجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى عن نفسه حدوث مشاجرة بين المجنى عليه والطاعن وذلك فى قوله "ولما كان المتهم هو الذى بادر بالاعتداء على أحد زبائن المجنى عليه فعاتبه الاخير وطلب منه عدم التعدى على احد زبائنه فما كان منه الا ان إستخلص عنوة السكين التى يعمل بها من يده وبادره بطعنه فى فخذه واخرى برأسه الأمر الذى ينفى توافر حق الدفاع الشرعى للمتهم. اذ كان بيده الانصراف اعمالا للاصول العرفية التى توجب على المجنى عليه حماية زبائنه وهو لم يكن طرفا اصلا فى اى مشاجرة معه". 
لما كان ذلك، فان الحكم المطعون فيه يكون قد نفى فى بعض اسبابه ما أثبته البعض الاخر من حدوث مشاجرة بين المجنى عليه والطاعن، مما يعيبه بالتناقض فى التسبيب، بما يبطله ويستوجب نقضه. 
ومهما يكن من امر، فقد أوجب القانون سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وطلبات التحقيق المنتجة وإجابته أو الرد عليها. 
(الطعن رقم 1392 لسنة 39ق، جلسة 20 من أكتوبر سنة 1969، رقم 222، صفحة 1129، س20).
فمن المقرر أن الدفاع الجوهري هو الذي يترتب عليه –لو صح- تغيير وجه الرأي في الدعوى، فتلتزم المحكمة أن تحققه بلوغا إلى غاية الأمر فيه دون تعليق ذلك على ما يقدمه المتهم تأييدا لدفاعه أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدي إلى إطراحه، وأن سكوت الحكم عن دفاع جوهري إيرادًا له وردًا عليه يصمه بالقصور المبطل له بما يوجب نقضه، وأنه إذا كان الدفاع المسوق من الطاعن - يعد في صورة الدعوى- دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى ويترتب عليه - لو صح- تغيير وجه الرأي فيها، وإذ لم تقسطه المحكمة حقه وتعني بتحقيقه بلوغا إلى غاية الأمر فيه، واقتصرت في هذا الشأن على ما أوردته في حكمها لاطراح ذلك الدفاع من أسباب لا تؤدي إلى النتيجة التي رتبت عليها، فإن الحكم يكون معيبا بما يستوجب نقضه. (الطعن رقم 1388، لسنة 42ق، جلسة 11 من فبراير سنة 1973، رقم 32، صفحة 151، س24).
(والطعن رقم 1415 لسنة 42ق، جلسـة 22 من ينــاير سنة 1973، رقم 23، صفحة 59، س24).
(والطعن رقم 15 لسنة 42ق، جلســـة 21 من فـبراير سنة 1972، رقم 53، صفحة 214، س23).
  ومن المقرر أيضًا ان الأحكام يجب ان تبنى على أسس صحيحه من أوراق الدعوى وعناصرها فإذا استند الحكم الى روايه أو واقعة لا اصل لها فى التحقيقات فانه يكون معيبا لابتنائه على اساس فاسد متى كانت الروايه او الواقعة هى عماد الحكم .
(الطعن رقم 2743 لسنه 54 ق, جلسه 16من مايو سنه 1985 , رقم120 , صفحة 677 , س36).
(والطعن رقم1261 لسنه 48ق, جلسة 12 من فبراير سنه 1979 , رقم 48 , صفحه 240 , س30).
(والطعن رقم 750 لسنه 26 ق , جلسة26 من يونيو سنه 1956 , رقم 257 , صفحه 942, س7).
(والطعن رقم 1607 لسنه21 ق, جلسة 25 من مارس سنه 1952, رقم 239 , صفحه 645 , س3).
(الطعن رقم 1198 لسنه 19 ق, جلسة 29 من نوفمبر سنه 1949, رقم 42, صفحه 122 , س1).
وبجلسة 7/2/2010 دفع المدافع عن الطاعن بالتناقض بين الدليل القولى المستمد من شهادة شهود الإثبات والدليل الفنى المستمد من التقرير الطبى الشرعى. وحدد موطن التناقض فى نوع الأداة التى استخدمت فى احداث الجرح الأول المشاهد بيسار فروة رأس المجنى عليه اعلى صيوان الاذن اليسرى والذى افضى الى موته،  وما اذا كانت هذه الأداة هى السكين التى كان يحملها المجنى عليه اثناء تماسكه مع الطاعن واعتدائه بها عليه ام اداة اخرى عبارة عن جسم صلب ذو حافة حادة ثقيل نوعا كبلطة او فأس. وساق دليلا على هذا التناقض ما شهد به شهود الإثبات من ان الأداة التى استخدمت فى احداث الجرح سالف الذكر هى السكين التى كان يحملها المجنى  عليه اثناء تماسكه مع الطاعن واعتدائه بها عليه. وحدد – توثيقا لدفاعه – موضح اقوال هؤلاء الشهود من ملف الدعوى (صفحة 13، 41، 69)، مبينا ان شهادتهم على هذا النحو تتناقض تناقضا يستعصى على المواءمة  والتوفيق مع ما جاء  بالتقرير الطبى الشرعى من ان الأداة التى استخدمت فى احداث الجرح المذكور هى جسم صلب ذو حافة حادة  ثقيل نوعا لا يمكن ان يكون من نوع السكين التى كان يحملها  المجنى عليه اثناء تماسكه مع الطاعن واعتدائه عليه، وعرض لدلالة هذا التناقض على ان الأداة التى احدثت هذا الجرح ليست هى السكين التى استخلصها الطاعن من المجنى عليه، ودلالة ذلك على تعدد اطراف المشاجرة، وتعدد الجناة فى الضرب بالتالى.
وحصل الحكم المطعون فيه هذا الدفع ورد عليه بقوله "وحيث انه عن الدفع بتناقض اقوال الشهود وتقرير الطبيب الشرعى فانه من المقرر ان تقدير الادلة فى الدعوى لمحكمة الموضوع ولها الاخذ بما تطمئن إليه طالما ان له اصل بالاوراق  ويتفق والمنطق والقانون ولما كان شهود الإثبات قد توافرت شهادتهم على ان  الوفاة حدثت نتيجة اصابة المجنى عليه برأسه والتى احدثها المتهم بسكين كانت بيد المجنى عليه بعد ان استخلصها عنوة منه وايد ذلك تقرير الطبيب الشرعى بوضوح وصراحة لا تحتمل اللبث فان ما ابتغاه الدفاع جدير بالالتفات عنه".
وهذا الذى اورده الحكم المطعون فيه يدل على ان المحكمة لم تتبين عناصر هذا الدفع، ولم تفطن الى معناه، ولم تستظهر دلالته، اكتفاءا بترديد تقريرات قانونية مجردة، تنم عن فهم خاطئ لمبدأ الإثبات الجنائى الحر يصرفه فى معنى الحرية المطلقه التى تقود القاضى – فى غير رقبة من نفسه – الى التحكم والاستبداد، مما يعيب الحكم بالقصور والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت فى الاوراق بما يبطله ويستوجب نقضه.
وبجلسة ../../.. ايضا دفع المدافع عن الطاعن ببطلان التقرير الطبى الشرعى لإنتهائه الى نتيجتين متعارضتين تعارضا ظاهرا، واخذه بهما معا. واعتصم فى إثبات صحة دفعه بما يتضح من مطالعة التقرير الطبى الشرعى من انه خلص الى ان وفاة المجنى عليه نشأت عن الجرح الموصوف بيسار فروة رأسه أعلى صيوان اذنه اليسرى، نتيجة التعدى عليه بالضرب بألة حادة "سلاح ابيض" وفقا للتصوير الوارد بمذكرة النيابة العامة، وخلص فى نفس الوقت الى ان هذا الجرح لم يحدث نتيجة التعدى على المجنى عليه بالضرب بسلاح ابيض بل نتيجة التعدى عليه بالضرب بجسم صلب ذو حافة حادة ثقيل نوعا، وهما نتيجتان متعارضتان تعارضا ظاهرا يحول دون الاخذ بهما معا مما يعيب التقرير بالبطلان لإبتنائه على  اساس فاسد.             
(صفحة 78، 79 من صورة ملف الدعوى).(ومحضر جلسة 7/2/2010، محكمة جنايات القاهرة، صفحة 3).
وقرع هذا الدفع سمع المحكمة غير انها اعرضت عنه، ولم تحصله، ولم تعن بتحقيقه بلوغا الى غاية الأمر فيه، واقتصرت على ما اوردته فى حكمها لاطراحه من اسباب لا تؤدى الى النتيجة التى رتبت عليها، رغم انه دفع جوهرى يتغير به وجه الرأى فى الدعوى، مما يصم حكمها بالقصور فى التسبيب، والفساد فى الاستدلال، ومخالفة الثابت فى الاوراق، والاخلال بحق الدفاع، بما يبطله ويستوجب نقضه. 
وبجلسة ../../.. كذلك دفع المدافع عن الطاعن بوجوده فى حالة دفاع شرعى عن نفسه. واعتصم فى إثبات صحة دفعه بتحريات الشرطة، وشهادة  شاهدى الإثبات الأول/ ...  والثالث/ ... ، وتقرير مستشفى السلام التخصصى، وحدد – توثيقا لدفاعه – موضع تحريات الشرطة من ملف الدعوى (صفحة 12، 13)، وموضع اقوال شاهدى الإثبات الأول والثالث من هذا الملف (صفحة 40، 41، 42، 67، 68، 69)، وموضع تقرير مستشفى السلام التخصصى (صفحة 5) تذكرة للمحكمة بأنه لا يشترط لقيام حالة الدفاع الشرعى ان يكون قد حصل بالفعل اعتداء على النفس او المال، بل يكفى ان يكون قد صدر من المجنى عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التى يجوز فيها الدفاع الشرعى، وتذكرة للمحكمة ايضا بانه لا يشترط لقيام هذه الحالة فى جرائم النفس ان يبلغ الفعل المتخوف منه حد اعمال السلاح فى جسم المجنى عليه، بل ان مجرد توجيه السلاح الى جسمه، او تهديده به، او حمله فى ظروف تجعل استعماله فى الاعتداء على الحياة محتملا يبيح الدفاع الشرعى، وتذكرة لها كذلك بانه لم يكن فى استطاعة الطاعن التخلص من  الاعتداء الذى وقع عليه من المجنى عليه بغير الفعل الذى اتاه، وهو ضربه بالسكين التى انتزعها منه، بعد اذ حملها فى ظروف تجعل استعمالها فى الاعتداء على حياته محتملا، وجهها نحوه، وطعنه بها.   (محضر جلسة 7/2/2010، محكمة جنايات القاهرة، صفحة 3،4).
وحصل الحكم المطعون فيه هذا الدفع ورد عليه بقوله "وحيث انه عن الدفع باستخدام المتهم حق الدفاع الشرعى فانه من المقرر ان تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى او انقضائها موضوعى يخضع لتقدير محكمة الموضوع، ولما كان المتهم هو الذى بادر بالاعتداء على احد زبائن المجنى عليه فعاتبه الاخير وطلب منه عدم التعدى على احد زبائنه فما كان منه الا ان استخلص عنوة السكين التى يعمل بها من يده وبادره بطعنة فى فخذه واخرى برأسه الأمر الذى ينفى توافر حق الدفاع الشرعى للمتهم. اذ كان بيده الانصراف اعمالا للاصول العرفية التى توجب على المجنى عليه حماية زبائنه وهو لم يكن طرفا اصلا فى اى مشاجرة معه".
وهذا الذى اورده الحكم المطعون فيه ردا على الدفع سالف الذكر جاء فى عبارة عامة معماة وقاصرة ومجملة لا تكفى لحمل قضائه باهدار وجود الطاعن فى حالة دفاع شرعى  عن نفسه، وتنم عن اختلال فكرة المحكمة فى موضوع الدفع، وعزوفها عن الاحاطة بالادلة الشاهدة على صحته فى الدعوى، بل وانكارها لها، وقعودها عن الاضطلاع بواجبها فى التصدى من تلقاء نفسها لبحث اسباب الاباحة التى ترشح وقائع الدعوى لها، وان تقوم بتحقيقها وتمحيصها، ولو لم يثرها المتهم او المدافع عنه. واذا كان للعبارات التى ساقتها لاهدار وجود الطاعن  فى حالة دفاع شرعى عن نفسه معنى فان هذا المعنى المستور فى ضميرها لا يدركه غيرها، ولو كان الغرض من تسبيب الاحكام ان يعلم من حكم لماذا حكم لكان ايجاب التسبيب ضربا من العبث، ولكنما الغرض من التسبيب ان يعلم من له حق المراقبة على احكام القضاة من خصوم وجمهور ومحكمة نقض ما هى مسوغات الحكم. وهذا العلم لابد لحصوله من بيان مفصل ولو الى اقل قدر تطمئن معه النفس والعقل الى ان القاضى ظاهر العذر فى ايقاع حكمه على الوجه الذى ذهب اليه، مما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور فى البيان، والقصور والتناقض فى التسبيب، والفساد فى الاستدلال، ومخالفة الثابت فى الاوراق والاخلال بحق الدفاع، بما يبطله ويستوجب نقضه.
ثالثا : القصور والإخلال بحق الدفاع : 
ان الحكم المطعون فيه اذ دان الطاعن بجريمة الضرب المفضى الى الموت شابه قصور واخلال بحق الدفاع من حيث انه التفت عن الطلب الجوهرى الجازم الذى ابداه المدافع عن الطاعن بجلسة المحاكمة، وصمم عليه، وتمسك به حتى اقفال باب المرافعة فى الدعوى وهو طلب سماع شهادة الطبيب الشرعى/ ... ، ومناقشته فيها، فاعرض عنه، ولم يقسطه حقه ايراداً له ورداً عليه، ولم يعنى بتحقيقة بلوغا الى غاية الأمر فيه. 
فمن المقرر ان طلب الدفاع فى ختام مرافعته البراءة اصليا واحتياطيا سماع شاهد إثبات او اجراء تحقيق معين يعتبر طلبا جازما تلتزم المحكمة باجابته متى كانت لم تنته الى القضاء بالبراءة.
(الطعن رقم 1916 لسنة 55ق، جلسة 12 من ديسمبر سنة 1985، رقم 42، صفحة 1106، س 36).
(والطعن رقم 96 لسنة 48ق، جلسة 23 من ابريل سنة 1978، رقم 79، صفحة 413، س 29).
(والطعن رقم 169 لسنة 47ق، جلسة 23من مايو سنة 1977، رقم 36، صفحة 647، س 28).
(والطعن رقم 125 لسنة 43 ق، جلسة الأول من ابريل سنة 1973، رقم 93، صفحة 456، س 24).
ومن المقرر ايضا ان حق الدفاع الذى يتمتع به المتهم يخوله ابداء ما يعن له من طلبات التحقيق ما دام باب المرافعة مازال مفتوحا. 
(الطعن رقم 735 لسنة 53ق، جلسة 18من مايو سنة 1983، رقم 131، صفحة 650، س 24).
وبجلسة المحاكمة طلب المدافع عن الطاعن سماع شهادة الطبيب الشرعى / ..  ومناقشته فيها للدلالة على إستحالة حدوث الجرح الرضى القطعى الموصوف بيسار رأس المجنى عليه والذى افضى الى وفاته من مثل السكين التى استخلصها الطاعن من يد المجنى عليه، وعلى حدوثه حتما – وفقا لما جاء بتقرير هذا الطبيب – من جسم صلب ذو حافة حادة ثقيل نوعا، اى حدوثه حتما من شخص غير الطاعن كان يمسك بسلاح اخر غير السكين التى انتزعها الطاعن من يد المجنى عليه، والدلالة على إستحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود، وكذلك إستيضاحه التناقض بين النتيجتين  المتعارضتين اللتين انتهى اليهما فى تقريره.
(محضر جلسة 7/2/2010، محكمة جنايات القاهرة، صفحة 2).
وعرض الحكم المطعون فيه لهذا الطلب، والتفت عنه فى قوله "وحيث انه عن طلب الطبيب الشرعى لمناقشته فانه من المقرر ان لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم لديها والفصل فيما يوجه اليه من اعتراضات وانها لا تلتزم باستدعاء  الطبيب ما دام ان الواقعة قد وضحت لديها ولم تر انها فى حاجة الى هذا الاجراء طالما ان استنادها الى الرأى الذى انتهى اليه الخبير هو استناد سليم لا يجافى المنطق او القانون. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الخبير الذى ايده اقوال الشهود ان وفاة المجنى عليه تعزى الى الاصابة التى فى رأسه والتى احدثها المتهم بسكين استخلصها من بين يد المجنى عليه حال عمله بها وانتهى الخبير الى ان الاصابة حدثت من جسم صلب ذو حافة حادة ثقيل نوعا وهو جائز الحدوث وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة العامة، فان المحكمة تجد فى ذلك الكفاية لتكوين عقيدتها والاطمئنان الى ما انتهت اليه من قضاء، الأمر الذى تلتفت معه عن هذا الطلب". 
وهذا الذى اورده الحكم المطعون فيه تبريرا لالتفاته عن طلب المدافع عن الطاعن سماع شهادة الطبيب الشرعى على الرغم من استناده الى الدليل المستمد من تقريره ينطوى على تعسف فى الاستنتاج ، وتنافر مع حكم العقل والمنطق، ومصادرة لدفاع الطاعن قبل ان ينحسم امره، لانه لا يصح فى منطق العقل والبداهة ان يرد الحكم على طلب سماع شهادة الطبيب الشرعى للدلالة على إستحالة حصول الواقعة  كما رواها الشهود، ولاستيضاح التناقض بين النتيجتين المتعارضتين اللتين انتهى اليهما  فى تقريره باطمئنانه الى هذا التقرير، واتفاقه مع اقوال الشهود،  فضلاً عن انه ليس من شأن هذا الرد ان يؤدى الى اهدار ما دفع به الطاعن من قيام تناقض يستعصى على المواءمة والتوفيق بين الدليل القولى المستمد من اقوال الشهود والدليل الفنى المستمد من التقرير الطبى الشرعى، وما دفع به من بطلان التقرير الطبى الشرعى لإنتهائه الى نتيجتين متعارضتين تعارضا ظاهرا، واخذه بهما معا، مما يعيب الحكم المطعون فيه - فضلا عن القصور - بالإخلال بحق الدفاع، بما يبطله ويستوجب نقضه. 
فلهذه الاسبــاب
يلتمس الطاعن : 
أولا : بصفة مستعجلة : الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتا لحين الفصل فى الطعن.
ثانيا : الحكم بقبول الطعن شكلا، وتصحيح الخطأ، والحكم بمقتضى القانون، وبراءة الطاعن من التهمة المسندة اليه او نقض الحكم المطعون فيه، واعادة الدعوى الى محكمة جنايات القاهرة للفصل فيها مجددا من هيئة اخرى.
وكيل الطاعن الأستـاذ الدكتـور
نبيـل مدحـت سـالم
المحامى بالنقض
 
باسم الشعب 
محكمة النقض
الدائرة الجنائية 
الأحد (ب)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة 
وعضوية السادة المستشارين / مجدي أبو العلا و أحمد عمر محمدين
ومحمد عبد العال   و علي حسنين   نواب رئيس المحكمة 
وحضور رئيس النيابة العامة لدي محكمة النقض السيد / أسامة رشوان 
وأمين السر السيد / رجب علي 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة 
في يوم الأحد .. من ذي الحجة سنة 1431 هـ الموافق .. من نوفمبر سنة 2010 
أصدرت الحكم الآتي 
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم .. لسنة .. قضائية .
المرفوع من .............. طاعن 
ضـــد
النيابة العامة مطعون ضدها 
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم .. لسنة .. قسم المرج (المقيدة برقم .. لسنة .. كلي شرق القاهرة ) بأنه في يوم .. من يوليه سنة .. بدائرة قسم المرج – محافظة القاهرة. 
1- ضرب المجني عليه ... بان ضربه على رأسه مستخدما سلاحا أبيضا (سكين) فأحدث به الاصابة الموصوفة بتقرير الطب الشرعى والتى اودت بحياته ولم يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب افضى الى موته على النحو المبين بالتحقيقات.
2- احرز بغير ترخيص سلاحا أبيضا (سكين) بغير مسوغ من الضرورة الشخصية او الحرفية.
وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . 
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في .. من نوفمبر سنة .. عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات والمادتين 1/1 و 25 مكررا من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 6 من الجدول 1 الملحق بالقانون بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما نسب إليه .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في الأول من .. سنة 2010 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في .. من مارس سنة 2010 موقعا عليها من الأستاذ / نبيل مدحت سالم المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة علي ما هو مبين بمحضر الجلسة 
المحكمة 
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وبعد المداولة قانونا وحيث إن الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون ,
ومن حيث أن مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه أنه إذا دانه بجريمتي الضرب المفضي إلي الموت وإحراز سلاح أبيض بغير مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع . ذلك أنه عول علي تقرير الطب الشرعي رغم تناقضه مع الدليل القولي المستمد من أقوال شهود الإثبات ، ولم يفطن الحكم لطبيعة إصابة المجني عليه القطعية التي أفضت إلي موته ولم يعرض لنوع الأداة التي أحدثتها واختلافها عن الأداة التي أحدثت الجرح الأخر ، واستحالة حدوثها من مثل السكين التي كانت بيد المجني عليه ، وتمسك الطاعن بطلب إعادة مناقشة الطبيب الشرعي لإبداء الرأي الفني في هذا الشأن ورغم أهمية هذا الدفاع وجوهريته فإن المحكمة لم تجبه إليه وأطرحته بما لا يسوغ . كل ذلك ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه حصل دفاع الطاعن بقوله " وبسؤال المتهم بتحقيقات النيابة العامة أنكر ما نسب إليه واعتصم بالإنكار بجلسة المحاكمة والدفاع الحاضر معه دفع باستخدام المتهم حق الدفاع الشرعي وتناقض أقوال الشهود وبطلان تقرير الطب الشرعي لتناقضه وشرح ظروف الدعوى وطلب أصليا البراءة واحتياطيا مناقشة الطبيب الشرعي " ثم رد علي دفاع الطاعن طلب استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته فإنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيما يوجه إليه من اعتراضات وإنها لا تلتزم باستدعاء الطبيب مادام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر أنها في حاجة إلي هذا الإجراء طالما أن استنادها إلي الرأي الذي انتهي إليه الخبير هو استناد سليم لا يجافي المنطق أو القانون . لما كان ذلك ، وكان الثابت من تقرير الخبير الذي أيده أقوال الشهود أن وفاة المجني عليه تعزي إلي الإصابة التي في رأسه والتي أحدثها المتهم بسكين استخلصها من يد المجني عليه حال عمله بها وانتهي الخبير إلي أن الإصابة حدثت من جسم صلب ذو حافة حادة ثقيل نوعاً وهو جائز الحدوث وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة العامة فإن المحكمة تجد في ذلك الكفاية لتكوين عقيدتها والاطمئنان إلي ما انتهت إليه من قضاء الأمر الذي تلتفت معه عن هذا الطلب " . لما كان ذلك ، وكان مؤدي أقوال شهود الإثبات وتقرير الطب الشرعي وفق ما حصلها الحكم – أن الطاعن استخلص السكين من يد المجني عليه وضربه بها ضربة في فخذه وأخري بيسار الرأس ، ومن ثم فإن ما أثاره دفاع الطاعن بشأن إصابة المجني عليه بيسار الرأس والتي ثبت من تقرير الطب الشرعي أنها قطعية رضية حدثت من جسم صلب ذو حافة حادة ثقيلة نوعا ، يعني استحالة حدوثها من سكين وفق أقوال شهود الإثبات الذين اعتمدت عليهم المحكمة – يعد دفاعا جوهريا قد يترتب علي تحقيقه تغير وجه الرأي في الدعوى ، مما كان يتعين معه علي المحكمة أن تتخذ ما تراه من وسائل لتحقيقه بلوغا إلي غاية الأمر فيه وذلك عن طريق المختص فنيا – باعتباره من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة أن تشق طريقها إليها لإبداء الرأي فيها – ولما كانت المحكمة قد رفضت إجابة الطاعن إلي طلب تحقيق هذا الدفاع الجوهري عن طريق الخبير الفني ، واستندت في حكمها في الوقت نفسه إلي أقوال شهود الإثبات التي يعارضها الطاعن وطلب تحقيق دفاعه في شأنها للقطع بحقيقة الأمر فيها وردت علي طلبه ردا لا يواجه دفاعه ولا يسوغ به إطراحه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد انطوى علي إخلال بحق الدفاع ، فضلا عما شابه من قصور أدي إلي فساد في الاستدلال مما يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :
 بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلي محكمة جنايات القاهرة فيها من جديد دائرة أخري .
أمين السر نائب رئيس المحكمة 





صحيفة 
الطعن بالنقض 
المقدمه 
من السيد الأستاذ / حمدي خليفة 
المحامي بالنقض 

 
حمدي خليفة
المحامي بالنقض
محكمه النقض
الدائرة الجنائية

مذكره بأسباب الطعن بالنقض
مقدمه من / طاعــــن

وموطنه المختار مكتب الأستاذ/ حمدي احمد خليفة المحامي بالنقض - عماره برج الجيزة القبلي - الجيزة

طعنا على الحكم
الصادر من محكمة جنايات القاهرة في القضية رقم  لسنه  جنايات البساتين والمقيدة برقم  لسنه  كلى البساتين والصادر بجلسة  والقاضي في منطوقه
حكمت المحكمة حضوريا بمعاقبه – الطاعن – بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ 50000 جنيه ( خمسين ألف جنيه ) عن تهمة إحرازه لجوهر الحشيش المخدر بغير قصد .. وبالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبتغريمه مبلغ 10000 جنيه   (عشرة ألاف جنيه ) عن التهمة الثانية وبمصادرة الحشيش المخدر المضبوط وبإلزامه بالمصاريف الجنائية .

الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعن لأنه في يوم 17/12/2008 بدائرة قسم البساتين – محافظة القاهرة 
أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا ( حشيش ) في غير الأحوال المصرح بها قانونا .
أحرز بقصد التعاطي جوهرا مخدرا ( حشيش ) في غير الأحوال المصرح بها قانونا وعليه طالبت النيابة العامة معاقبته بالمواد 1 ، 2 ، 7/1 ، 34/1 بند أ ، 37/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون .
وإيذاء ذلك قدم الطاعن للمحاكمة وبجلسة 26/4/2009 .
صدر الحكم
بمعاقبه الطاعن بالسجن المشدد مدة ثلاث سنوات مع تغريمه مبلغ 50000 ألف جنيه عن التهمة الأولي وعن الثانية بالحبس لمدة سنة واحدة وتغريمه 10000 ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وألزمته بالمصاريف الجنائية 
ولما كان
هذا الحكم قد خالف القانون وقصر في أسبابه وأفسد في استدلاله فضلا عن إخلاله بحق الدفاع مما حدا نحو مبادرة الطاعن بالطعن عليه بالنقض من محبسه بتاريخ     /     /2009 وقيد الطعن برقم   لسنة 2009 .. وهو يستند في أسباب الطعن بالنقض لما يلي 
أسباب الطعن
السبب الأول : مخالفة القانون وتأويلة 
بداية .. ترجع مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه إلي سوء تفسير المحكمة للقانون الواجب التطبيق وتأويله يتمثل في تطبيقه علي الواقعة ولكن عند هذا التطبيق تعطي للقانون غير معناه الحقيقي أي تسيء تفسيره خاصة تطبيق العقوبة المقضي بها فيه
( الدكتور / محمود نجيب حسني – دور محكمة النقض في تفسير وتطبيق قانون العقوبات ص 287 وما بعدها )
وحيال ذلك فإن المنطق والمبدأ القانوني في أن : تتمثل الجريمة بحسب الأصل في واقعة تخالف نصا من نصوص قانون العقوبات وبهذه المخالفة تنال الواقعة التكيف القانوني الخاص بالجريمة علي أنه في بعض الأحوال قد يرتكب الجاني واقعة جنائية تخضع لنصوص متعددة لقانون العقوبات 
وحيال ذلك
ولما كانت الواقعة محل الإتهام كيفما صورتها النيابة العامة تمثل فعلا إجراميا واحدا كون جريمتي إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد الاتجار وقصد التعاطي فهنا أوجب المشرع اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد علي أن يكون الحكم بعقوبتها دون غيرها   
( الدكتور / أحمد فتحي سرور النقض الجنائي ص 417 )
وحيال ذلك
نص المشرع في المادة 32/1 من قانون العقوبات علي أنه 
إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب إعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها 
وحيال ذلك .. استقر قضاء النقض علي أنه
إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب إعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها مما يدل بصريح عبارتها علي أنه في الحالة التي يكون فيها للفعل الواحد عدة أوصاف يجب اعتبار الجريمة التي تمخض عنها الوصف أو التكييف القانوني الأشد للفعل والحكم بعقوبتها وحدها دون غيرها من الجرائم التي قد تتمخض عنها الأوصاف الأخف  ( الطعن رقم 573 لسنة 51 ق جلسة 11/11/1981 مجموعة المكتب الفني س 32 ص 875)
وحيث كان ذلك
وكان الثابت من مطالعة مدونات القضاء الطعين فيما سطر عليه من التكييف القانوني الذي قدمت به النيابة العامة الطاعن للمحاكمة والذي يبين منه وبجلاء وصفه لفعل الطاعن من كونه ترتب عليه جريمتي حيازة المادة المخدرة بقصد الإتجار وبقصد التعاطي 
وهنا أوجب المشرع
في منزل حكم مواده معاقبة الطاعن عن الفعل محل التكييف القانوني الأشد دون الأخر .. 
إلا أنه وعلي الرغم من ذلك
ورد الحكم الطعين معاقبا الطاعن بعقوبتين أحدهما عن أحراز المادة المخدرة وذلك بالسجن المشدد ثلاث سنوات وتغريمه 50000 ألف جنيه وعن تعاطي المادة المخدرة بالحبس مع الشغل وغرامة 10000 ألف جنيه .
وبفعلة الحكم الطعين
كيفما ورد بمنطوقه يكون قد خالف القانون في صريح حكمة وأغفلت محكمة الموضوع ما أوجبه عليها المشرع من الاكتفاء بمعاقبة الطاعن عن الجريمة الأشد والتي أنزل عقابه عليها القضاء الطعين بالسجن المشدد دون معاقبته عن الجريمة الأخف والتي منع المشرع تطبيق جزاءها مع توقيع الأولي .
وفي ذلك استقر قضاء النقض علي أنه
لا يسأل الجاني إلا عن التكييف الأشد وحده دون أن الكيوف الأخري الاخف فلا يطبق عليه أي جزاء يقتضيه التكييف الأخف سواء كان أصليا أو تبعيا أو تكميليا ويحول الحكم عليه عن الجرائم ذات التكييف الأشد دون محاكمته عن الجريمة  ذات التكييف الأخف لانه لا يجوز محاكمته عن فعل واحد أكثر من مرة .
( نقض 24 فبراير 1988 مجموعة الأحكام س 39 ص 5 )
وهو الأمر
الذي يكون معه الحكم الطعين قد خالف القانون مما يتعين معه نقضه والإحالة .
السبب الثاني : القصور فى التسبيب 
الوجة الأول : قصور محكمة الموضوع فيما إعتري أسبابه من تناقض حاصل ما بينها وبعضها البعض وفيما أنتهي إليه قضائها الطعين بمنطوقه مما ينم عن عدم إحاطة هيئتها بواقعات الإتهام عن بصر وبصيره بادي ذي بدء 
انه ولما كان من المقرر في المبادىء الفريدة التي أرستها المحكمة العليا محكمة النقض أن ملاك الأمر في فهم صورة الواقعة وتحصيل تصويرها معقود لمحكمة الموضوع .. تحصلها مما يطمئن له ضميرها ويرتاح إليه وجدانها .. وهو من إطلاقاتها فلا سلطان لأحد عليها فيه ولا جناح أو مأخذ فيما تورده 
إلا أن حد ذلك
أن لا يرد في مدونات حكمها ما يدل علي إضطراب المحكمة في بيان صورة الواقعة لما في ذلك ما يؤثر في منطق الحكم وصحة إستدلاله بما يتعذر معه – التصرف علي حقيقة الواقعة التي تناقضت في إيضاحها أسبابه 
 
وهو ما استقر عليه قضاء محكمة النقض
المقرر في هذا الصدد أن الحكم يكون معيبا إذ جرت أسبابه علي نحو يناقض بعضها البعض الأخر وعلي نحو يستعصي علي المواءمة والتوفيق .. وبما ينبىء عن اضطراب صورة الواقعة في ذهن المحكمة وعدم إستقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة مدي صحة تطبيق القانون علي الواقعة كما صار إثباتها بالحكم .. وهو ما يستوجب نقضه والإعادة 
( نقض 9/1/1977 السنة 28 ص 44 رقم 9 ) ( نقض 4/11/1982 السنة 33 ص 847 رقم 174 )
وذلك التناقض الذي يستوجب نقض القضاء الطعين 
قد صوره في مدوناته بوقوعه ما بين أسبابه وبعضها البعض .. وعلي نحو أخر ما بينها وبين ما انتهي إليه من منطوقه 
وقد تجلي ذلك
فيما قرر به مصدره في قوله عن قصد المتهم من إحراز الجوهر المضبوط بالاتهام الأول المسند إليه والذي تمثل في قصد الاتجار .. من أن محكمة الموضوع لا تساير النيابة العامة في توافره لخلو الأوراق من دليل يؤيده – كما خلت مما يفيد تعاطيه أو إستعماله الشخصي وبات القدر المتيقن في الأوراق أن قصده من إحرازه هو القصد المجرد من تلك القصود 
وهو قول  صريح في عباراته لما تهدي إليه من إنتقاء توافر قصدي الاتجار والتعاطي او الاستعمال الشخصي في حيازة الطاعن للمواد المخدرة 
إلا أنه .. وعلي الرغم من ذلك
تناقض أسباب الحكم الطعين علي نحو مخالف لصريح لفظ تلك القالة وتجلي ذلك فيما ثبت لمحكمة الموضوع علي وجه القطع واليقين من كون الطاعن أحرز بقصد التعاطي جوهرا مخدرا في غير الأحوال المصرح بها قانونا 
وفي ذلك  ما نسبت به محكمة الموضوع في أسباب قضائها للطاعن من توافر قصد التعاطي لديه في حيازته .. وهو تناقض صريح مع سابق قولها من إنتفاء توافر ذلك القصد لديه .. بل وأن حيازته للمادة المخدرة مجردة من ثمة قصود 
وذلك التناقض .. إستطال أمره لما انتهي إليه منطوق الحكم الطعين 
وهذا لما في قوله السابق من تجرد الحيازة من القصود ما يدين الطاعن في حيازته المجرده للمواد المخدرة .. ويرفع عنه إدانته في حيازتها بقصد التعاطي كجريمة مستقلة عن سالفتها وفقا لقيد ووصف النيابة العامة للاتهام 
إلا أنه   يأتي منطوق القضاء الطعين بما يناقض تلك القاله معاقبا الطاعن عن جريمة حيازة المادة المخدرة بقصد التعاطي فضلا عن معاقبتة عن حيازته لها المجردة .. بانتفاء قصد التعاطي لدي الطاعن في تلك الحيازة .
وهذا التناقض  اكد الاضطراب الذي شاب الحكم الطعين لما جرت عليه أسبابه ومنطوقه .. علي نحو ينم عن عدم إحاطة هيئتها بواقعة الاتهام مما يستوجب نقضه مع الإعادة 
الوجه الثاني : قصور تسبيب محكمه الموضوع فى إطراحها الدفع المبدي من المدافع عن الطاعن 00 ببطلان إذن النيابه العامه الصادر بتفتيش شخص ومسكن الطاعن لابتناءه على تحريات وصمت بعدم الجديه 
حيث أن الثابت 
أن المدافع عن الطاعن تمسك في مرافعته أمام محكمه الموضوع بعدم جديه التحريات التي ابتني عليها الإذن بالتفتيش 00 مما أسلس نحو بطلان ذلك الإذن وما ترتب عليه من أثار .
وقد ساق الدفاع  تدليلا على ذلك عدة قرائن تمثلت في كون التحريات المزمع إجراءها من السيد العقيد / خالد عبد العزيز .. والمفرغة في محضره المؤرخ 16/12/2008 قد وردت علي نحو لا تتسم معه بالجدية .
هذا
لأن ما سطره منها هو إتهام مجمل يمكن أن يطلق علي أي من المواطنين يفتقر إلى القرائن والدلائل التي تدل عليه وتؤيده 00 فضلا عن ثبوت عدم صحة تلك التحريات وذلك لعدم توصل جامعها ومجريها إلي تحديد أسم الطاعن ومحل إقامته على تلك التحريات وكذا تقاعسه عن تحديد سنه الحقيقي 00 وهي أمور الخطأ فيها يدل على عدم جديه التحريات بل ويعدمها من الأساس 
وقضت تأكيدا لذلك أحكام محكمه النقض على أن 
خطأ جامع التحريات فى أسم المتهم أو تحديد مهنته او سنه وطبيعه عمله يدل على عدم جديه التحريات فإذا ابطلت المحكمه الإذن الصادر بتفتيشه بناء على قصور تلك التحريات فإن هذا الاستدلال صحيح وسائغ تملكه المحكمه دون معقب عليها فى تقديرها .   ( نقض 9/4/1985 السنه 36ق ص 555 رقم 95 ) ( نقض 4/12/1977 السنه 28 ق ص 1008 رقم 206 طعن 720 لسنه 47ق )
وذلك
لما هو ثابت من مطالعة محضر التحريات علي النحو الذي توصل إليه مجريها من كون المتحري عنه هو شخص يدعي / 
فى حين
الثابت وبحق أن الطاعن يدعي /  
فكيف يستقيم ذلك 
مع القول من إن المقصود من التحري عنه هو الطاعن وإذا صح ذلك القول .. فكيف يقام التحري صحيحا ولم يتمكن القائم عليه من الوصول إلي أسم الشخص المتحري عنه ومحل إقامته إلا بعد إلقاء القبض عليه نفاذا للإذن النيابة الصادر ضد شخص خلاف الطاعن وفقا لما سطر به من كونه صادرا نفاذا ضد السيد / 
فذلك في مجموعة
يدل وبيقين علي عدم جدية التحريات سالفة الذكر لكون مقدماتها وما توصلت إليه من نتائج وردا علي نحو لا يتفق معها ولا يؤيدها ويساندها بل أنه كشف عن قصورها التام وعدم صحتها .. وعليه يكون الإذن الصادر لجامعها وما كشف عنه تنفيذه مشوب بالبطلان بما يستتبعه بطلان كافة ما ظهر عن تنفيذه من أدله .
وهكذا
فقد إنكشف الواقع عن التحريات وبات إجراءها أمرا مزعوما وليس بها ما يجدي نحو إصدار الإذن محل الإتهام .
ولا جناح علي الدفاع
إذا تمسك في إثبات صحة ما يدفع به .. بما كشف عنه الواقع وأنتهت إليه الأوراق من إنعدام الجدية عن التحريات المشار إليها .
لكون محكمة الموضوع لها
أن تستعين فى إثبات قصور التحريات بأية قرينه أو دليل ولو كان لاحقا على تنفيذ الإذن بالتفتيش الصادر بناء عليها 00 وكل ماهو محظور فى هذا الصدد أن تؤخذ العناصر اللاحقه على ذلك التنفيذ دليلا على جدية التحريات السابقه عليه .
لانه
يتعين أن يكون الإذن بالتفتيش مسبوقا بتحريات جاده وصحيحه00أما مايسفرعن تنفيذه فامر لاحق لايجوز أن يستدل منه على مايفيد جدية التحريات السابقه على وجوده وصدوره 
ولا محل
للقول فى هذا الصدد بأن التحريات إنما تجري على حكم الظاهر وأنه يكفي أن تكون قد دلت على أن جريمه قد وقعت من شخص معين ولو كان الامر غير ذلك 00 مادام ظاهر الحال يدل على وقوع تلك الجريمه إو إسنادها الى الجاني الذى أنصبت عليه التحريات بما يسوغ الأمر بالقبض والتفتيش الصادر ضده .
لان ذلك الامر
من إجراءات وأعمال التحقيق وليس من أساليب البحث والتحري 00 ولهذا فلا ينبغي صدوره إلا بناء على جريمه وقعت بالفعل وتحقق إسنادها الى متهم معين بعد أن قامت الدلائل الجديه والكافيه على إنه مرتكب تلك الجريمه التى يلزم أن تكون جنايه أو جنحه 00 والقول بغير ذلك ينطوي ولاشك على إهدار حريات المواطنين وحرمات مساكنهم وهو أمر نهي عنه الدستور والقانون وأبطله كل منهما ويسري البطلان على كل مايترتب عليه من أثار .
وما أصاب
تلك التحريات من بطلان أنسحب بدوره على الإذن الصادر مبتنيا عليها 00 ولا محل للقول فى هذا الصدد بأن مصدر ذلك الإذن قد أقتنع بجديه التحريات المذكوره 00 فأصدر الاذن بناء عليها لان إقتناع سلطه التحقيق لها لايكفي لتسويغ اصداره بل يتعين أن تكون جاده وعلى قدر من الصحه بحيث يسمح باستصدار ذلك الإذن وتراقب محكمه الموضوع هذه الجديه تحت رقابه محكمه النقض التى لها أن تقرها على رأيها ولها إلا تأخذ به وتبطل الإذن الصادر بناء علي التحريات القاصره 00 وتبطل ماترتب على تنفيذه من أثار .
تصدت المحكمه للدفع السالف الذكر وأطرحته بقولها
من كون محضر التحريات تضمن إثبات اسم الطاعن المعروف به بين زويه ومحل إقامته ونشاطه المؤثم كما أن مجريها إعتمد في إجراءه علي المصادر السرية التي وثق بها وتعامل معها .. وهذه البيانات كافية لدي المحكمة لاعتبار التحريات جدية وكافية لصدور إذن النيابة العامة .
وما أوردته محكمة الموضوع 
سلفا لا يصلح ردا علي الدفع الجوهري المبدي من الطاعن وليس فيه ما يكفي لإطراحه 
وذلك لأن
المحكمه إستعانت فى تقديرها لجديه التحريات انفه البيان بعناصر لاحقه على صدور الإذن بالقبض والتفتيش وهو أمر محظور عليها لان شرطه صحه الإذن وإصداره أن يكون مسبوقا بتحريات جديه تسوغ إصداره 00 وعلى المحكمه أن تعرض فى حكمها لتلك التحريات السابقه وتقول كلمتها فيها بأسباب سائغه ومقبوله بيد أن المحكمه قد أستقرت على مجرد قولها 00 بان التحريات وردت بشكل كافى لتمييز شخص المتهم عن غيره من الاشخاص 00 ولبيان أنه يزاول نشاطا فى المواد المخدره 00 وذلك 00 كتسويغا لإصدار الأمر بالقبض علي الطاعن وتفتيشه وتفتيش مسكنه 
فتواترت احكام محكمه النقض على ان 
العبره فى الإجراء هو بمقدماته لا بنتائجه وأنه لايجوز الإستدلال بالعمل اللاحق ولابالضبط اللاحق للقول بجديه التحريات ذلك أنه إذا لم ترصد التحريات الواقع السابق رصده فإن ذلك يؤكد عدم جديتها ومن ثم بطلان أى إذن يصدر بناء عليها .  
( نقض 18/3/68 - س 19 - 62 - 334 )
( نقض 11/11/87 - س 37 - 173 - 943 ) ( نقض 3/4/78 س 29 - 66 - 350 )
وما استدلت به وإن صح 00 فهو استدلال 
خاطىء 00 لأن مانما الى علم رجل الضبط القضائي من مايميز الطاعن عن غيره 00 ومن إقترافه جريمه أيا كانت جسامتها 00 لايبيح إصدار الأمر بالقبض والتفتيش بل يتعين أن يعقبه تحريات تتسم بالجديه حتى يمكن إستصدار هذا الاذن 00 خاصه وأن مصدر معلومات جامع تلك التحريات مجهول 00 ولم يشاء الكشف عنه والافصاح عن شخصيته ولهذا كان من اللازم على ذلك الضابط ان يجد فى تحرياته 00 كما أن حصول القائم بالتحريات على معلومات تنطوي على ارتكاب الطاعن جريمه ما لايعني حتما أن جريمه قد وقعت بالفعل تحقق إسنادها الى المطلوب استصدار الإذن بالتفتيش ضده 00 ولايفيد حتما بأن الطاعن يحوز المخدر ويتجر به لأن مصدر تلك المعلومات وأن كان قد شاهد هذه الواقعه المدعي بها والتى تنم عن حدوث جريمه 00 فإن هذا لايغني عن ضروره مشاهدتها بمعرفه الضابط القضائى بنفسه 00 فلا يجوز بحال أن تكون حريات المواطنين وحرمات مساكنهم رهن معلومات قد يصدق مصدرها أو يكذب لأن الإذن بالقبض والتفتيش من أعمال التحقيق ولايصدر لمجرد البحث عن الجرائم وتقصى وقوعها ومحاوله ضبط مرتكبها وأعمال البحث والتحري هذه لاتستدعي صدور الإذن المذكور 00 والذى يتعين صدوره بعد التاكد بالفعل بأن جريمه ماتعد - جنايه أوجنحه - قد وقعت بالفعل بل وتحقق وقوعها تماما 00 وقامت القرائن والدلائل التى ترجح إسنادها للمتهم المطلوب القبض عليه وتفتيشه .
وليس ذلك فحسب
بل أن محكمة الموضوع استعانت علي قالتها بجدية التحريات إلي دلائل قررت بإنطواء محضر التحريات عليها رغم عدم إلمامه بها .. وهي كونه تضمن اسم الطاعن ومحل إقامته .. وذلك ما هو إلي مصادرة علي المطلوب إثباته نحو أن الأسم ومحل الإقامة الذي تضمنه محضر التحريات لا يخص الطاعن كيفما وضح سلفا .. 
ومن ذلك
بيد ان محكمه الموضوع وعلى نحو ماجاء بحكمها الطعين
اقامت قضائها على اساس فاسد مؤداه ان بلاغ القائم بالتحريات ضد الطاعن لسلطه التحقيق والوارد بمحضر التحريات يتضمن اتهاما بارتكاب جريمه وان هذا البلاغ يكفى لاستصدار الاذن بضبطه وتفتيشه 00 وبذلك 00 تكون قد اكتفت بالبلاغ المذكور وجعلته سندا ودعامه لتسويغ اصدار ذلك الاذن وهي دعامه قاصره بل وخاطئه فى القانون 00 لان البلاغ عن الواقعه لو كانت تشكل جنايه لايسوغ اصدار ذلك الاذن 00 والا اصبحت حريات الناس وحرمات مساكنهم رهن بمشيئه المبلغين الحاقدين وراغبي الانتقام والتشفي وما اكثرهم وهو ماتاباه العداله وتتاذي منه اشد الايذاء كما ينطوي على مخالفه صارخه لاحكام الدستور الذى يحمي تلك الحريات والحرمات ويرعاها ويصونها من العبث والتلاعب لما سلف البيان 
حيث قضت فى ذلك محكمتنا العليا محكمه النقض وقد ارست المبادىء الدستورية ان
هذا ويبين من استصدار احكام محكمه النقض المستقره انها تشدد فى بسط رقابتها على استدلالات محكمه الموضوع تقديرها لجديه التحريات التى بني عليها الاذن بالقبض والتفتيش وتقديرا منها لاهميه هذا الاصدار الذى له خطره البالغ على حريات المواطنين وحرمات مساكنهم وهي من الحقوق الدستوريه الاساسيه لافراد المجتمع وانها قضت بانه اذا كانت محكمه الموضوع قد ابطلت الاذن بالتفتيش تاسيسا على عدم جديه التحريات لما ثبت لديها من ان الضابط الذى استصدره لوكان قد جد فى تحريه عن المتهم لتوصل الى طبيعه عمله لقصوره فى التحري مما يبطل الامر الذى استصدره ويهدر الدليل الذى كشف عنه تنفيذه فان هذا استنتاج سائغ ومقبول تملكه محكمه الموضوع  
( نقض 6/11/77 س 28 - 90 - 1914 )
وبلغ الحكم الطعين قمه فساده
عندما افصحت محكمه الموضوع عن اطمئنانها الى التحريات التى اجريت لانها تضمنت معلومات كافيه لتميز شخص الطاعن عن غيره من الاشخاص ولبيان انه يزاول نشاطا فى المواد المخدره 00 وابنت من ذلك اقتناعها بما شهد به عن ما اسفرت عنه تلك التحريات الباطله 
وذلك
لانه لايجوز الاستناد فى القضاء بادانه الطاعن الى دليل مستمد من شهاده القائم بالتحريات لانه انما يشهد بصحه الاجراءات التى قام بها على نحو مخالف القانون 00 ومثله لايجوز ان يسمع منه قول اوتقبل منه شهاده 
حيث قضت محكمه النقض بان 
التفتيش الباطل لاتسمع شهاده من اجراه لانه انما يشهد بصحه اجراء قام به على نحو مخالف للقانون وينطوي على جريمه 00 
( نقض 3 يناير 1990 لسنه 41 ق ص 41 رقم طعن 15033 لسنه 19 ق )
وعليه
يكون الحكم الطعين فيما سطر على اوراقه اطراحا لذلك الدفع الجوهري والذى تمسك به المدافع عن الطاعن ولم ينفك منه مؤكدا بطلان اذن النيابه العامه الصادر بتفتيش شخص ومسكن الطاعن لابتناءه على تحريات لاتتسم بالجديه 00 قد ورد مقصرا فى رده مخالفا 
 
ما استقرت عليه جموع احكام محكمه النقض حيث قضت
ان الاذن الباطل يترتب عليه بطلان كافه الادله التى اسفر عنها تنفيذه وكذلك الانحراف المنسوب للمتهم فى اعقابه وضبط المخدر ذاته لان هذه الادله مترتبه على القبض الذى وقع باطلا ولم يتواجد لولاه ولان القاعده فى القانون ان كل مابني على باطل فهو باطل    ( نقض 21/10/1958 السنه 9 ص 839 رقم 206 )
( نقض 9/4/1973 السنه 24 ص 506 رقم 15 طعن 674 لسنه 43 ق )
وقضت
بانه اذا كانت المحكمه قد ابطلت الاذن بالتفتيش لعدم جديه التحريات التى ابتني عليها استنادا الى ان من اجراها لم يكن يعلم اسم المتحري عنه بالكامل اوموطنه ومحل سكنه وطبيعه عمله فان ذلك استدلال مقبول تملكه محكمه الموضوع دون معقب 
( نقض 19/12/1977 السنه 1008 رقم 206 طعن 720 لسنه 47 ق )
( نقض 6/11/1977 السنه 28 ص 914 رقم 190 طعن 640 لسنه 47 ق )
وقضت كذلك 
بان شرط صحه اصدار الاذن بالتفتيش ان يكون مسبوقا بتحريات جديه ويرجح معها نسبه الجريمه الى الماذون بتفتيشه وعلى المحكمه حتي يستقيم ردها على الدفع ببطلان ذلك الاذن ان تبدي رايها فى عناصر التحريات السابقه على الاذن دون غيرها من العناصر اللاحقه على تنفيذه وتقول كلمتها فى كفايتها اوعدم كفايتها لتسويغ اصدار الاذن اما وهي لم تفعل فان حكمها يكون معيبا بالقصور والفساد فى الاستدلال
( نقض 13 مارس 1986 السنه 37 ص 412 رقم 85 طعن 7079 لسنه 55 ق )
والحكم الطعين على ذلك النحو
قد اورد فى مدوناته مالايصلح لان يكون دليلا سائغا على اطراح الدفع المبدي انف الذكر لان ماورد بمحضر التحري من بيانات هي بذاتها المعني عليها بالقصور ومن ثم فلا يجوز اتخاذها سند للالتفات عن الدفع لان فى ذلك مايعد مصادره على المطلوب 
حيث استقرت محكمه النقض على ان 
الدفع ببطلان اذن التفتيش لعدم جديه التحريات التى بني عليها جوهري ويتعين على المحكمه ان تعرض لهذا الدفع وتقول كلمتها باسباب سائغه ولايصح لاطراحه العباره القاصره التى لايستطيع معها الوقوف على مسوغات ماقضى به الحكم فى هذا الشان اذ لم تبد المحكمه رايها فى عناصر التحريات السابقه على الاذن بالتفتيش اوتقول كلمتها فى كفايتها لتسويغ اصداره من سلطه التحقيق مع انها اقامت قضاءها بالادانه على الدليل المستمد مما اسفر عنه تنفيذ هذا الاذن ومن ثم يكون الحكم معيبا بالقصور والفساد فى الاستدلال بما يستوجب نقضه 
( نقض 4/2/80 س 31-37-182 ) ( نقض 3/4/78 س 29 - 66 - 350 نقض 1665 لسنه 47 ق )
ومن ذلك كله
فقد ثبت من قاله محكمه الموضوع فى جماعها
انها قد اعتصمت بسلطتها التقديريه فى تقدير التحريات اعتقادا منها ان تلك السلطه مطلقه تجري دون رقيب اوحسيب 00 وهو استدلال معيب لان هذه السلطه لاتباشر مهامها الا من خلال عناصر تصلح وتكفي للنتائج التى تترتب عليها فاذا انقطعت الصله بين المقومات والنتائج كان الاستدلال معيبا فاسدا 00 وتبسط محكمه النقض رقابتها عليه ويستلزم ان يكون سائغا فى الفصل ومقبولا فى المنطق واذا لم تقدم محكمه الموضوع فى مدونات حكمها الاسباب المقبوله التى ادت بها 00 لاقتناعها بالتحريات محل المنازعه واطمئنانها اليها فان استدلالها يكون قاصرا حيث لايكفى مجرد العبارات والالفاظ المرسله التى لايستساغ الوقوف من خلالها على المراد منها 00 سندا لاطراح الدفاع الجوهري لعدم جديه التحريات التى صدر الاذن بالتفتيش بناء عليها 00 واذا لم تعرض المحكمه لعناصر دفاع الطاعن فى هذا الصدد وامسكت عن تحقيق مايلزم تحقيقه قبل تكوين عقيدتها بجديه التحريات المذكوره فانها تكون قد قصرت فى واجبها فى تمحيص وقائع الدعوي وبحث كافه عناصرها للتعرف على الحقيقه وهو مايعيب حكمها الطعين 00 مما يستوجب نقضه والاحاله طالما انها اقامت قضائها بالادانه بناء على ذلك الاذن الصادر بالتفتيش والادله التى اسفر عنها تنفيذه 
وقد استقرت احكام محكمه النقض على ان 
الواقع من مدونات اسباب الحكم ان المحكمه كونت عقيدتها فى الدعوي بناء على ضبط كميه من المواد المخدره لدي الطاعن فى حوزته كما ورد بمحضر الضبط رغم اقتناعها بان الاوراق لاتفصح عن سبب احرازه للمخدر للتعاطي او الاتجار او الاستعمال الشخصى وهو امر غير جائز لان ضبط المخدر عنصر جديد فى الدعوي لاحق على تحريات الشرطه وعلى اصدار الاذن بالتفتيش ومن ثم فلا يجوز اتخاذه دليلا على جديه التحريات التى ينبغي ان تكون سابقه عليه 00 لان شرط صحه الاذن بالتفتيش ان يكون مسبوقا بتحريات جاده تسوغه وتبرر اتخاذ هذا الاجراء ضد المتهم والا كان باطلا تبطل الادله المستمده منه والمترتبه على تنفيذه تاييدا لما استقر عليه قضاء النقض ببطلان الاذن الصادر بالضبط والتفتيش اوالتسجيل اوباي عمل من اعمال التحقيق 00 يبطل بالتالي كافه الادله المترتبه على تنفيذ ذلك الاذن مادامت وثيقه الصله به واما كانت توجد لولاه 
( نقض 4/12/77 س 28 - 206 - 1008 ) ( نقض 26/11/78 س 29 - 170 - 830 )
( نقض 6/11/77 س 28 - 190 - 914 )
وقضى
لايجوز الاستناد فى ادانه المتهم الى ضبط الماده المخدره معه نتيجه التفتيش الذى قام به وكيل النيابه لان هذا الدليل متفرع عن القبض الذى وقع باطلا ولم يكن ليوجد لولا هذا الاجراء الباطل ولان مابني علي باطل فهو باطل   ( نقض 2/10/1958 - 920 - 206- 839 )
وكذا
لئن كان تقدير الظروف التى تبرر التفتيش من الامور الموضوعيه التى يترك تقديرها لسلطه التحقيق للامر به وتحت رقابه واشراف محكمه الموضوع التى لها ان تعول عليها اوتطرحها جانبا الا ان شرط ذلك ان تكون الاسباب التى تستند اليها من شانها ان تؤدي الى مارتبه عليها  ( نقض 12/3/73 - س 23 رقم 90 ص 349 )
وقضى ايضا
ضبط المخدر عنصر لاحق على التحريات التى تجريها الشرطه وعلى اصدار الاذن بالتفتيش بل انه هو المقصود بذاته باجراء التفتيش فلا يصح ان يتخذ منه دليلا على جديه التحريات السابقه عليه لان شرط صحه الاذن ان يكون مسبوقا بتحريات جديه ويرجح منها نسبه الجريمه الى الماذون بتفتيشه مما كان يقتضى من المحكمه حتى يستقيم ردها على الدفع ان تبدي رايها فى عناصر التحريات السابقه على الاذن دون غيرها من العناصر اللاحقه عليه 00 وان تقول كلمتها فى كفايتها وعدم كفايتها لتسويغ اصدار الاذن اما وهي لم تفعل فان حكمها يكون معيبا بالقصور والفساد فى الاستدلال واجب نقضه والاحاله 
( نقض 13/3/86 س 38 رقم 95 ص 412 - طعن 7079 لسنه 55 ق )
( نقض 11/11/77 س 38 - 173 - 943 ) ( نقض 18/3/68 س 16 - 62 - 334 )
 
وكذا
التفتيش الباطل يترتب عليه بطلان كافه الادله المترتبه على تنفيذه ومنها ضبط المخدر ذاته والاعتراف الصادر من المتهم ولو امام سلطه التحقيق كما لاتسمع شهاده من اجراه 
( نقض 3/1/90 - س 41 - رقم 4 - ص 41 - طعن 1503 لسنه 56 ق )
وعلى الرغم من ذلك
ومن ان المدافع عن الطاعن قد جاء فى المقام الاول مدافعا عن الحريات الشخصيه والتى انتهكتها تلك التحريات التى اثبت الواقع اتصافها بعدم الجديه مما ادي الى بطلانها وبطلان مابني عليها 00 كمبدا عام ارسته محكمه النقض فى العديد من احكامها وارست ضوابط تقويم هذه التحريات والتى جاءت على نقيضه التحريات القائم عليها شاهد الاثبات الاول فى ذلك الاتهام 
حيث قالت محكمه النقض 
ان المقرر ان تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ اصدار الاذن بتسجيل الاحاديث وبالضبط والتفتيش وان كان موكولا الى سلطه التحقيق التى اصدرته تحت رقابه محكمه الموضوع الا انه اذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الاجراء فانه يتعين على المحكمه ان تعرض لهذا الدفع الجوهري وتقول كلمتها فيه 00 الخ
( مجموعه احكام النقض جلسه 13 مايو 1978 الطعن بجدول النيابه رقم 1481 لسنه 1987 وبجدول المحكمه 715 لسنه 57 ق لم ينشر )
وذلك كله
حفاظا علي ماسلف الاشاره اليه الا وهي حماية الحريه الشخصيه ذلك المبدا الذى نص عليه الدستور المصري اذ نص فى مادته 41 على انه " الحريه الشخصيه حق طبيعي وهي مصونه لاتمس وفيما عدا حاله التلبس لايجوز القبض على احد اوتفتيشه اوحبسه اوتقييد حريته باى قيد اومنعه من التنقل الا بامر تستلزمه ضروره التحقيق وصيانه امن المجتمع ويصدر هذا الامر من القاضى المختص او النيابه العامه وذلك وفقا لاحكام القانون 
وكذلك فى الماده 44 اذ نصت على " للمساكن حرمه فلا يجوز دخولها اوتفتيشها الا بامر قضائى مسبب وفقا لاحكام القانون 
 
الا ان الحكم الطعين
قد جاء ضاربا بكل الاعراف التى ارساها دستورنا الحكيم وارستها محكمتنا العليا محكمه النقض والابرام مقرا فى ذلك النيابه العامه فى تصرفها باصدار الاذن بالتفتيش على الطاعن بناء على تلك التحريات معتصما باطمئنانه الى ما اورده مجريها بمحضره ومسطرا فيما بين مدوناته ماشهد به من واقعه تحريه عن الطاعن 00 على الرغم من ان دفاع الطاعن قد نال منها ومن شهاده مجريها وقد ايده فى ذلك الدفاع قانون الاجراءات الجنائيه واحكام محكمه النقض حيث ان الماده 331 أ0ج تنص على ان " البطلان يترتب على عدم مراعاه احكام القانون المتعلقه باى اجراء جوهري وقضت الماده 336 أ0ج على انه " اذا تقرر بطلان اجراء فانه يتناول جميع الاثار التى تترتب عليه مباشره 00 ولزم اعادته متي امكن ذلك 
وهذا القصور والعوار
اللذان اصابا الحكم الطعين فيما ركن اليه ردا على دفاع الطاعن 00 لزما ابطاله واستوجبا نقضه والاحاله وذلك لما فيه من ما يتغير به وجه راي المحكمه فى التحريات المطروحه عليها لو انها فطنت الى اوجه القصور التى شابتها 00 وهو قصور جوهري يترتب عليه قطعا ثبوت عدم جديتها وبطلان الاذن الصادر بناء عليها وماترتب عليه من اثار كما اوضحنا سلفا 00 لذ1 يتعين نقض الحكم والاحاله 
الوجه الثالث : غموض وابهام واجمال الحكم الطعين فى اطراحه للدفع     
                   المبدي من المدافع عن الطاعن .. دون العمل علي تحقيقها .. 
                    مما يعد خروجا عن واجبها .. وقصورا في تسبيبها 
وذلك
حيث أن المدافع عن الطاعن قد تمسك في دفاعه من بين ما تمسك به :
- ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة 
- بطلان الإقرار المنسوب للطاعن بمحضر الضبط 
- عدم معقولية تصور حدوث الواقعة محل الاتهام كيفما صورها ضابط الواقعة 
وحيال تلك الدفوع 
وما استند عليه المدافع عن الطاعن في إبداءه لها أمام محكمة الموضوع وتمسكه بها وبتغييرها الرأي حيال واقعة الاتهام 
إلا أن .. الحكم الطعين 
قد طرح ذلك الدفاع جملة بقالة مبتورة فحواها في أن جملة تلك الدفوع يرمي الدفاع من ورائها إلي محاولة تشكيك المحكمة فيما اطمئنت إليه من أدلة الإثبات سالفة البيان .. وأن اطمئنان المحكمة لما سلف يكفي للرد علي هذا الدفاع الموضوعي
وتلك القالة 
علي ذلك النحو قد جاءت مجملة مبهمة لا يتحقق منها الغرض من تسبيب الأحكام .. وتنبىء من أن المحكمة في جلساتها لم تتعرض لدفاع الطاعن وتقسطه حقه في البحث والتمحيص للوقوف علي وجه الحق وكان ذلك أمرا مقضيا علي محكمة الموضوع .. تواترت علي إيضاحه محكمة النقض 
حيث قضت بان 
على المحكمه ان تعرض لدفاع المتهم وتقسطه حقه من البحث مادام منكرا للتهمه المسنده اليه وكان دفاعا جوهريا وان الدفاع الجوهري هو الذى يترتب عليه لوصح تغيير وجه الراي فى الدعوي فتلتزم المحكمه ان تحققه بلوغا الى غاية الامر فيه اوترد عليه باسباب سائغه تؤدي الى اطراحه 
( نقض 21/1/1973 مجموعه احكام النقض س 24رقم 132 ص 15 )
فكان يتعين
على محكمه الموضوع تحقيق دفع الطاعن ومنازعته فى تلك بدلا من طرحه باسباب مبهمه بدعوي انه لاوجه للتشكيك فى الدعوي 00 محاجه باطمئنانها لأدلة الثبوت 00 لما يعد فى ذلك من مصادره على المطلوب اثباته 00 بل على الدفاع ذاته 
حيث استقرت احكام محكمتنا العليا محكمه النقض على ان 
منازعه المتهمين فى صوره الواقعه واستحاله حصولها على النحو الذى رواه شهود الاثبات 00 تعد دفاعا جوهريا كان يتعين على المحكمه تحقيقه مادام ذلك التحقيق ممكنا وليس مستحيل ولايجوز للمحكمه طرحه بدعوي اطمئنان المحكمه لاقوال هؤلاء الشهود مادامت بذاتها المراد اثبات كذبها ومجافاتها للحقيقه لما ينطوي عليه هذا الرد من مصادره على المطلوب وعلى الدفاع 
( نقض 17/3/1983 السنه 34 ص 392 رقم 79 طعن 5590 لسنه 52 ق )
 
وكذا
انه لما كان الدفاع الذى ابداه الطاعن يتجه الى نفى الفعل المكون للجريمه والى استحاله حصول الواقعه كما رواها شهود الاثبات فانه يكون دفاع جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوي لاظهار وجه الحق فيها 00 مما كان يقتضى من المحكمه وهي تواجهه ان تتخذ من الوسائل لتحقيقه وتمحيصه بلوغا لغايه الامر فيه  
( نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق )
وبذلك
فقد ثبت وبيقين ان الحكم الطعين فيما لجأ اليه من قاله قد اصابها القصور فى اطراح دفاع الطاعن 00 على نحو لايتحقق الغرض منها فى التسبيب والذى اوجبت محكمه النقض ان يكون فى صوره بيان جلى مفصل حتى يستطاع الوقوف به على مسوغات ذلك الحكم الطعين فى اطراحه لذلك الدفع السديد 
فالحكم الطعين قد اورد تلك القاله على نحو مخالف لجماع ما استقرت عليه احكام محكمه النقض حيث استقر قضاء النقض على ان
من حيث ان المقرر انه لكي يتحقق الغرض من التسبيب فيجب ان يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ماقضى به اما افراغ الحكم فى عبارات عامه معماه او وضعه فى صوره مجهله فلا يتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الاحكام ولايمكن محكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار اثباتها بالحكم ( نقض 29/1/1973 س 24 ق ص 114 )
وقضى كذلك
من حيث ان المقرر كذلك ان الحكم يكون مشوبا بالغموض والابهام متى جاءت اسبابه مجمله وغامضه فيما اثبتته اونفته من وقائع سواء كانت متعلقه ببيان توافر اركان الجريمه اوظروفها اوكانت بصدد الرد على وجه الدفاع الهامه اوالدفوع الجوهريه اذا كانت متعلقه بعناصر الادانه على وجه العموم اوكانت اسبابه يشوبها الاضطراب الذى ينبىء عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوي وعناصرها الواقعيه بما لايمكنه من استخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها بواقعه الدعوي او بالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمه النقض من اعمال رقابتها على الوجه الصحيح 
( نقض 6/7/1966 س 17 ق 146 ص 779 ) ( نقض 10/2/1991 الطعن رقم 21611 لسنه 59 ق )
وكـــذا
ان المقرر ايضا انه ينبغي الا يكون الحكم مشوبا باجمالى او ابهام مما يتعذر معه تبين مدي صحه الحكم من فساده فى التطبيق القانوني على الواقعه وهو يكون كذلك كما جاءت اسبابه مجمله وغامضه فيما اثبتته اونفته من وقائع سواء كانت متعلقه ببيان توافر اركان الجريمه اوظروفها اوكانت بصدد الرد علي اوجه الدفاع الهامه اوالدفوع الجوهرية اوكانت متصله بعناصر الادانه على وجه العموم اوكانت يشوبها الاضطراب الذى ينبىء على اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوي وعناصر الواقعه مما لايمكن معه استخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها بواقعه الدعوي اوبالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمه النقض عن اعمال رقابتها علي الوجه الصحيح
( نقض 14/6/1983 طعن رقم 1104 س 53 قضائية )
وعليه
فقد وضح وبيقين مدي القصور الذى اصاب اسباب الحكم الطعين فى اطرحها لذلك الدفع الجوهري مخالفه بذلك جميع احكام النقض انفه الذكر مما يتعين تصويب ذلك بنقض الحكم والاحاله 
الوجه الرابع : قصور الحكم الطعين فى عدم ايراده لدفع الطاعن بانتفاء 
                    صلته بالمضبوطات محل الاتهام .. مما يكشف من أن المحكمة
                     لم تطالعه وتقسطه حقه في البحث والتمحيص 
لماكان ذلك
وكان الثابت ان دفاع الطاعن قد قام من بين ماقام عليه بإنتفاء صلته بالمضبوطات محل الاتهام .. من كونه ملفق عليه لوجود خلافات ما بينه وبين ضابط الواقعة .. وقد أكد ذلك من ثبوت اختلاف اسمه ومحل إقامته عن ما قامت حياله التحريات واثبتت حيازته للمواد المخدرة 
 
وعلى الرغم من ذلك
الا ان الحكم الطعين التفت عن ذلك الدفع كليه دون ان يورد فى مدوناته مايدل على ان محكمه الموضوع قد واجهته او انها قد اطلعت عليه واقسطته حقه فى البحث والتمحيص00 وهو مايخالف ما استقرت عليه احكام محكمه النقض 
حيث قضت بان
ولئن كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه الطاعن فى مناحي دفاعه المختلفه للرد على كل شبهه يثيرها على استقلال الا انه يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت عناصر الدعوي وادلتها والمت بها على وجه يفصح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها عن بصر وبصيره وانها اذ التفتت عن دفاع الطاعن كليه او اسقطته جمله ولم تورده على نحو يكشف عن انها اطلعت عليه او اقسطته حقه فان حكمها يكون قاصرا 
( نقض 10/10/1985 - س 36 - 149 - 840 )  ( نقض 3/12/1981 - ص 32 - 181 - س 32 - 1033 )
( نقض 25/3/1981 - س 32/47 - 575 )    ( نقض 5/11/1979 - س 30 - 167 - 789 )
( نقض 26/3/1979 - س 30 - 81 - 394 )   ( نقض 24/4/1987 - س 29 - 84 - 442 )
وهو الامر
الذى يبين معه يقينا مدي القصور الشديد الذى الم باسباب الحكم الطعين ممايتعين نقضه والاحاله 
الوجه الخامس : قصور الحكم الطعين فى بيان الاسباب التى دان بموجبها الطاعن مما يخالف الغرض من تسبيب الاحكام  بداية 00 من نافله القول قضاء محكمه النقض 
انه يتعين على المحكمه ان تورد فى مدونات حكمها ما يقطع فى الدلاله على انها قرات اوراق الدعوي قراءه مبصره واحاطت بادله الاثبات والنفى عن بصر وبصيره ووازنت بينها وان يكون حكمها مبراء من التعسف فى الاستنتاج ومخالفه العقل 00 والمنطق وطبائع الامور والا تبني قضاءها على الفروض والاحتمالات المجرده لان الدليل اذ خالطه الاحتمال سقطت صلاحيته فى الاستدلال هذا الا انه حتى يستقيم قضاء الحكم ويستقيم بنيانه وتكتمل له شرائط صحته وكيانه ان ينبذه ويتنبذ التدخل اوتقطيع اوصال الدعوي ومنها او حرفها الى غير مؤداها اوافتراض العلم استنادا الى قرينه يفترضها من عندياته اويضعها باجتهاد غير محمود اويضرب في غير مضرب وكذلك فانه من المقرر ان الاحكام الجنائية تبني على حجج قطعيه الثبوت على الجزم واليقين وليس على الظن والحدس والتخمين وفضلا عن ذلك فان اسباب الحكم يتعين ان تكون فى صوره منظومه متناغمه وخلوا من اجزاء متناقضه ومتهادمه ومتخاصمه وان توضح الاسباب التى ادان بموجبها الطاعن حتي يتسنى لمحكمه النقض مراقبه تلك الاسباب مع النتيجه التى انتهي اليها 
وقد اوضحت محكمه النقض ذلك فى احكامها حيث قضت 
بانه 00 اذا حكمت المحكمه بادانه الطاعن واقتصرت فى الاسباب على قولها ان التهمه ثابته من التحقيقات والكشف الطبي فان هذا الحكم يكون غير مقنع ويتعين نقضه لان هذه العبارات ان كان لها معني عند واضعي الحكم فان هذا المعني مستور فى ضمائرهم لايدركه غيرهم ولو كان الغرض من تسبيب الاحكام ان يعلم من حكم لماذا حكم لكان ايجاب التسبيب ضربا من العبث 00 ولكن الغرض من التسبيب ان يعلم من له حق المراقبه على احكام القضاء من الخصوم وجمهور ومحكمه النقض ماهي مسوغات الحكم وهذا العلم لابد لحصوله من بيان مفصل ولوالى قدر تطمئن معه النفس والعقل الي ان القاضى ظاهر العذر فى ايقاع حكمه على الوجه الذى ذهبت اليه
( نقض جلسه 28/3/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج 1 ق 183 ص 223 )
وكذا
ان تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاء اذ هو مظهر قيامهم بماعليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر لتعرف الحقيقه التى يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظنه التحكم والاستبداد لانه كالعذر فيما يرتاونه ويقدمونه بين يدي الخصوم والجمهور وبه برفعون ماقد يرد علي الاذهان من الشكوك والريب فيذعن الجميع الى عدلهم مطمئنين 00 ولاتقنع الاسباب اذا كانت عباراتها مجمله ولاتقنع احد ولاتجد فيها محكمه النقض مجالا يثبت صحه الحكم من فساده 
( 12/2/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج1 ق 170 ص 178 )
وقضى ايضا
يجب ايراد الادله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى حكمها بيانا كافيا فلا يكفى الاشاره اليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقه وافيه يبين منها مدي تاييده الواقعه كما اقتنعت بها المحكمه مبلغ اتساقه مع باقى الادله واذا كان ذلك فان مجرد استناد محكمه الموضوع فى حكمها على النحو سالف بيانه التى 00 دون العنايه بسرد مضمون تلك التحقيقات ويذكر مؤدي هذا التقرير والاسانيد التى اقيم عليها ولايكفى لتحقيق الغايه التي تغياها الشارع من تسبيب الاحكام ولمحكمه النقض مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار اثباتها فى الحكم الامر الذى يصم الحكم بقصور يتسع له وجه الطعن                         ( 8/9/1979 احكام النقض س 30 ق 46 ص 231 )
لما كان ذلك
وكان البين من مطالعه مدونات الحكم الطعين انه قد اعتصم فيما انتهي اليه من قضاء الى قاله مفادها انها اطمانت الى التحريات وسائر ادله الاثبات الاخري فى الدعوي 00 ومؤداها جميعا ان الطاعن قارف جرم حيازه النبات المخدر المضبوط 
على الرغم
من ان دفاع الطاعن قد نازع فى صحه تلك الادله ودلالتها فى نسبه الاتهام الى الطاعن مؤسسا ذلك على العديد والعديد من الدفوع التى نالت من تلك الادله والتفت عنها الحكم الطعين دون ان يرد عليها ردا سائغا فى اسبابه ومدوناته رغما من جوهريتها ودلالتها وتاثيرها فى مصير الدعوي الماثله 00 مكتفيا فى ذلك بقاله بانه لاوجه للتشكيك فى الدعوي 00 وان المحكمه تطمئن لثبوت التهمه نحو الطاعن 
والحكم الطعين فيما استند اليه
قد ادان الطاعن بعبارات ان كان لها معني عند واضعيه فهو معني مستتر فى ضمائرهم لايدركه غيرهم 00 فرغم منازعه دفاع  الطاعن فى الدلائل التى اسند الاتهام بموجبها 00 الا ان الحكم قصر فى تسبيبه بتعويله على تلك الدلائل دون ان يويضح سنده فى ذلك لكي يرفع مايرد على الاذهان من الشكوك والريب ليدعوا الجميع الى عدله مطمئنين مخالفا بذلك الغرض من التسبيب والذى يمثل فى علم القضاء والخصوم والجمهور بما هي مسوغات الحكم حتى يتمكنوا من ممارسه حقهم فى مراقبته فكان يتعين عليه بيان الاسانيد والحجج التى بني عليها والنتيجه فيما انتهي اليه وذلك فى بيان جلى مفصل والى قدر تطمئن معه النفس والعقل فى ان الحكم فى ادانته قد جاء على نحو سليم 00 وهو ماخالفه مما يتعين معه نقضه والاحاله 
وقد استقرت احكام النقض فى ذلك على ان
مراد الشارع من النص فى الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية من تسبيب الاحكام هو وجوب ان يشتمل الحكم على اسباب التى بني عليها والا كان باطلا والمراد بالتسبيب المقيد قانونا هو تحديد الاسانيد والحجج المبني عليها الحكم والنتيجه فيما انتهي اليه سواء من حيث الواقع اومن حيث القانون ( مجموعه احكام محكمه النقض س 24 ق 17 ص 72 )
الوجه السادس : قصور الحكم الطعين فى تسبيبه بادانه الطاعن دون ان يثبت الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان الجريمه 
بدايه 00 ان المقرر فى قضاء النقض الحكيم ان الاحكام فى المواد الجنائية يجب ان تبني على الجزم واليقين لاعلى الظن والاحتمال وهذا يوجب عملا بالماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية 00 فى بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه بيانا كافى يتحقق به اركان الجريمه 
فقد استقرت احكام محكمه النقض على ان 
المقصود من عباره بيان الواقعه الوارده فى الماده 310 من القانون المذكور ان يثبت قاضى الموضوع فى حكمه الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان الجريمه اما افراغ الحكم فى عباره عامه معماه اووضعه فى صوره مجمله فلا يتحقق الغرض من تسبيب الاحكام 
وكذا 
انه من الواجب طبقا للماده 310 من قانون الاجراءات الجنائيه ان يبين الحكم الواقعه المستوجبه للعقوبه مما يتوافر معه اركان الجريمه والا فان الحكم يكون معيبا بما يوجب نقضه
( نقض 30/10/1967 س 18 ق 216 ص 1055 )      وفى ذات المعني
( نقض 11/11/1968 س 19 ق 190 ص 950 )  ( نقض 22/6/1970 س 21 ق 218 ص 928 )
( نقض 9/2/1983 س 34 ق 41 ص 222 )  ( نقض 16/3/1983 س 34 ق 75 ص 371 )
( نقض 26/1/1992 طعن 2127 لسنه 60 ق )
وايضا
( نقض 7 مارس 1995 فى الطعن رقم 5318 لسنه 63 ق س 46 ق 71 ص 453)
لماكان ذلك: وكان الثابت من مطالعه اوراق الحكم الطعين والتى سطرت عليها بيانا عن الاتهام المسند للطاعن بانه حاز النبات المخدر المضبوط 
ولكن قد ورد الحكم الطعين مجهلا بيان تحقق اركان تلك الجريمه على نحو يوضح الافعال والمقاصد التى تتكون منها حيث انه جاء بعبارات عامه معماه مجمله فى ذلك الاسناد 
حيث ان
جريمه حيازه النباتات المخدره هي من الجرائم العمديه فى فعل الحيازه 00 فيجب ان يتوافر القصد الجنائى لدي مرتكبها حيث يتطلب علم الجاني بانه يرتكب الجريمه بجميع اركانها التى تتكون منها 00 واقتراف ذلك بالنيه الخاصه التى يستلزمها القانون فى هذه الجريمه   ( نقض 4 ابريل سنه 1938 مجموعه القواعد ج 4 رقم 196 ص 201 )
ولايقدح فى ذلك
قاله الحكم الطعين انه قد ثبت حيازه الطاعن للنباتات المخدره المضبوطه 00 لان ذلك لايشترط توافر عنصر الاستيلاء المادي على النبات المخدر 
وذلك مبدأ عام 00 ارسته محكمه النقض بقولها 
ان الحيازه المقصوده فى قانون المخدرات هي وضع اليد على الجوهر المخدر على سبيل الملك والاختصاص 00 ولا يشترط فيها الاستيلاء المادي بل يعتبر الشخص حائزا ولو كان المحرز للجوهر شخصا اخر نائبا عنه اما الاحراز فمعناه مجرد الاستيلاء ماديا على الجوهر المخدر لاى باعث كان كحفظه على ذمه صاحبه اونقله للجهه التى يريدها اوتسليمه لمن اراد او اخفائه عن اعين الرقباء اوالسعي فى اتلافه حتي لايضبط الى غير ذلك من البواعث 
( طعن رقم 361 قضائية جلسه 19/2/1934 مجموعه القواعد ص 1045 )
( طعن رقم 1795 س 5 ق جلسه 28/1/1935 مجموعه القواعد ص 1045 )
( طعن رقم 188 س 20 ق جلسه 17/2/1950 مجموعه القواعد ص 1046)
( طعن رقم 1113 س 25 ق جلسه 16/1/1956 مجموعه القواعد ص 867 )
( طعن رقم 1759 س 28 قضائية جلسه 26/1/1959 مجموعه القواعد ص 967 )
( طعن رقم 192 س 34 ق جلسه 18/5/1964 مجموعه القواعد ص 1035 )
( طعن رقم 1068 س 49 ق جلسه 24/2/1980 مجموعه القواعد ص 262 )
وكذلك ايضا 
فان قاله الحكم الطعين 00 بانه لاتوجد وقائع محدده تدل على اتجار الطاعن فى المخدر 00 وانما قد يكون لسهوله اخفاءه اونقله 00 لاتوضح بشكل من الاشكال توافر القصد الجنائى لدي الطاعن وانعقاد اليقين لدي هيئه المحكمه بانه على علم بالجوهر المخدر 00 وهو مالايستفاد من مجرد ضبطها معه 00 مع الفرض الجدلي بصحه حدوث ذلك 
 
وهو ما اكدته احكام محكمتنا العليا محكمه النقض 00 حيث نصت على 
ان المقرر ان القصد الجنائى فى جريمه احراز المخدر لايتوافر بمجرد تحقيق الحيازه الماديه بل يجب ان يقوم الدليل على علم الجاني بان ما يحوزه هو الجواهر المخدره المحظور احرازها قانونا وان كان الطاعن قد دفع بانه من الجائز ان يكون احد خصومه قد دس له لفافه المخدر المضبوطه معه فانه كان يتعين على الحكم المطعون فيه ان يورد مايبرر اقتناعه بعلم الطاعن بان اللفافه تحوي مخدرا اما استناده الى مجرد ضبطها معه فان فيه انشاء لقرينه قانونيه مبناها افتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته وهو مالايمكن اقراره قانونا مادام ان القصد الجنائى من اركان الجريمه ويجب ان يكون ثبوته فعليا لاافتراضيا  ( مجموعه احكام محكمه النقض س 33 ق 236 ص 1058 بند 1 فقط)
وبذلك 
( فقد اصاب العجز محكمه الموضوع عن اثبات ركن الحيازه او الاحراز على ان توافره كيفما اوضحنا سلفا رهن ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشرا بالوسطه وبسط سلطانه عليه على سبيل الملك والاختصاص ويشترط كذلك توافر علمه وارادته بماهيه المخدر 000( وكذلك عجزت عن اثبات توافر القصد الجنائى لدي الطاعن ) مفترضا فى ذلك تحققه دون ان يوضح دلاله ذلك فى توافر القصد الجنائى بطريقه نافيه للجهاله فى اقترافه لجريمه حيازه نباتات مخدره 00 حيث ان القصد الجنائى لايفترض ويجب ان يكون ثبوته ثبوتا فعليا لا افتراضيا عملا بقاعده ان الجريمه لاتقوم على احتمال تحقق احد اركانها     ( نقض 13/4/1970 س 21 ص 586 )
وعليه
يكون الحكم الطعين قد اسند اتهامه الى الطاعن دون ان توضح محكمه الموضوع الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان تلك الجريمه كيفما اوجب القانون على كل حكم صادر بالادانه 00 مما يوصم اسبابه بالقصور فيتعين نقضه والاحاله 
حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان 
القانون اوجب على كل حكم صادر بالادانه 00 ان يشتمل على بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه بيانا تتحقق به اركان الجريمه والظروف التى وقعت فيها والادله التى استخلصت منها المحكمه ثبوت وقوعها من المتهم وان يلتزم
( باجراء مؤدي الادله التى استخلصت منها الاله ) حتى يتضح وجه الاستدلال بها وسلامه الماخذ والا كان حكمها قاصرا متعينا نقضه 
( نقض 19/4/1976 مجموعه الاحكام لسنه 27 بند 97 ص 449 )
الوجه السابع : قصور اسباب الحكم الطعين فى بيان ما استندت اليه الطاعن في دفاعه من مستندات تقدم تقدم بها مدافعه لهيئة المحكمة .. مما أدي إلي سقوط دلالتها 
حيث ان
المدافع عن الطاعن وبجلسه المحاكمه المؤرخه 26/4/2009 تقدم لهيئه محكمه بعدد ثلاث حوافظ مستندات وفقا لما اثبت بمحضر جلستها مبتغيا طرحها علي بساط البحث لاقساطها حقها في الفحص والتمحيص إحقاقا لدفاعه الجوهري والهادف لإبراء ساحة الطاعن من هذا الاتهام الواهي 
وعلي الرغم من ذلك
لم يورد الحكم الطعين تلك المستندات أو مضمونها بمدوناته بل أن هيئة المحكمة ذاتها اكتفت بإيراد المستندات تلك بمحضر جلستها دون إيراد ما انطوت عليه مكتفية بقالة متهاترة من كون دفاع الطاعن قدم ثلاث حوافظ مستندات انطوت علي ما بها من مستندات دون أن يصاحب ذلك إيراد كنهة تلك المستندات ودلالتها 
مما ادي
الى سقوط هذه الدلاله عن محكمه الموضوع عند تكوين عقيدتها فيتعذر التعرف على اثرها فى الراي الذى انتهت اليه المحكمه وهو مايخالف المبادىء التى قررتها محكمتنا محكمه النقض فى العديد من احكامها 
حيث نصت على
ان المقرر ان الادله فى المواد الجنائية ضمائم متسانده ومنها مجتمعه تتكون عقيده المحكمه منها بحيث اذا سقط احدهما او استبعد تعذر التعرف على اثر ذلك فى تقرير المحكمه لسائر الادله الاخري ( نقض 12/11/1989 لسنه 37 ص 114 رقم 25 طعن رقم 4985 س 55 ق )
وحيث انه
من المقرر ان للمحكمه ان تستنبط الواقعه الصحيحه من مجموع الادله التى اقتنعت بها 00 فاذا اسقط دليل من هذه الادله اثر ذلك فى سلامه استنباط المحكمه للواقعه 00 تلك هي القاعده التى نشاء منها تساند الادله فى الاثبات الجنائى والتى مؤادها ان الادله فى المواد الجنائية متسانده متكامله بحيث اذا سقط احدهما او استبعد تعذر التعرف على مبلغ الاثر الذى كان للدليل الساقط فى الراي الذى انتهت اليه المحكمه 
وبهذا عبرت محكمه النقض عن ذلك
بانه لايشترط ان تكون الادله التى اعتمد عليها الحكم ينبىء كل دليل منها ويقطع فى كل جزئيه من جزئيات الدعوي اذ ان الادله فى المواد الجنائيه متسانده يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيده القاضى فلا ينظر الى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى الادله بل يكفى ان تكون فى مجموعها كوحده مؤديه الى ماقصده الحكم منها ومنتجه فى اكتمال اقتناع المحكمه واطمئنانها الى ما انتهي اليه ( نقض 25/11/1972 س 23 رقم 230 ص 1472 )
وهو الامر
الذى يكون معه الحكم الطعين قد قصر قصورا جسيما فى اسبابه فيما اسقط دلاله تلك المستندات على نحو خالف اصول القاعده التى ارستها احكام محكمه النقض مما يتعين نقضه والاحاله 
الوجه الثامن : تقاعس وتخاذل محكمه الموضوع عن تحقيق الدليل الذي أسفر عنه مناقشة هيئتها لشاهد النفي المثبت بجلستها مما يمنم عن قصور أخر في أسبابها 
وذلك حيث ان الثابت
من مطالعة محضر جلسة المحاكمة المؤرخ 26/4/2009 أنه قد تضمن أقوال أدلي بها شاهد النفي أمام هيئة المحكمة علي نحو يتضح معه صحة ما يدفع به المدافع عن الطاعن ويؤكد براءته مما نسب إليه من إتهام 
وعلي الرغم من ذلك
ومن استجابة محكمة الموضوع لإدلاء الشاهد بأقواله أمام هيئتها .. تحقيقا لما ناشد إليه المدافع عن الطاعن وصولا لغاية الأمر فيه 
وعلى الرغم أيضا
من المسلك الذى اقترفته محكمه الموضوع تحقيقا لطلب المدافع عن الطاعن 00 مما يؤكد انها قدرت اهميه ذلك الدليل الذى يركن اليه فى طلبه 00 الا انها تقاعست عن استكمال الاجراء الذى همت به فى مطلع جلساتها 00 وذلك بتخاذلها عن متابعه تنفيذ قرارها والمسفر عنه دليلا جنائيا قد يتحقق منه مايغير وجه رايها فى الاتهام 00 مع انه من المنوط بها تحقيقه اعمالا لواجبها الذى القاه على عاتقها المشرع وكانت فعلتها تلك
( التقاعس والتخاذل ) دون ان تورد فى حكمها مايسوغ عدولها عنه 00 اومنحي علتها فى اتجاهها ذلك 
حيث استقرت احكام النقض فى ذلك على 
انه لماكان ذلك وكان مسلك المحكمه على هذا النحو يدل على انها قدرت اهميه تحقيق ذلك الدليل وكانت المحكمه رغم ذلك قد فصلت فى الدعوي دون ان تورد فى حكمها مايسوغ عدولها عنه أوبحثها لدلالته وكان من المقرر انه متي رات المحكمه ان الفصل فى الدعوي يتطلب تحقيق دليل بعينه فان عليها تحقيقه مادام ذلك ممكنا بغض النظر عن مسلك المتهم فى هذا الشان لان تحقق ادله الادانه فى المواد الجنائيه لايصلح ان يكون رهن بمشيئه المتهم فان هي التفتت عن تحقيق هذا الدليل فعليها ان تثبت عله ذلك بشرط الاستدلال السائغ وهو ما اغفله الحكم المطعون فيه تماما 00 الامر الذى يعيبه بالقصور فى التسبيب فوق ما انطوي عليه من اخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه والاحاله 
( نقض 10199 لسنه 65 ق جلسه 9/7/1997 ) كذلك (طعن رقم 1353 لسنه 47 ق جلسه 22/3/1978 )
( طعن رقم 2117 لسنه 49 ق جلسه 17/3/1980 ) ( طعن رقم 1654 لسنه 55 ق جلسه 26/11/1986
وبذلك
فقد اتضح مدي ما اصاب محكمه الموضوع فى اجراءاتها من تقاعس وتخاذل عن تحقيق الدليل الجنائى الذى قد يسفر عنه أقوال شاهد النفي 00 وهو مايصيب حكمها الطعين فى اسبابه بالقصور الجسيم الذى يتعين معه نقضه والاحاله 
الوجه التاسع : بطلان الحكم الطعين لعدم ايضاحه للاسباب التى بني عليها 00 بشكل جلى مفصل للوقوف على مسوغات ماقضى به 00 وهو مايخالف قانون الاجراءات الجنائية فيما ارساه فى نص الماده 310 
حيث انه من المقرر قانونا انه يجب ان يشتمل الحكم على الاسباب التى بني عليها وفقا لنص الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية وتسبيب الاحكام هي ضمانه من الضمانات التى كفلها المشرع للخصوم وهي لاشك تحمل القاضى على العنايه بحكمه وتوخي الدقه والعداله فى قضاءه حتى لايصدر حكم تحت تاثير مجمل اوعاطفه اوعن فكره غامضه مبهمه لم تتضح معالمها عنده 00 بل يجب ان يكون الحكم واضحا فى اسباب محدده نتجت بعد تمحيص الراي فى الدعوي والموازنه الفعليه المحسوبه بين ادله النفى وادله الاتهام وتغليب احدهما على وجه الجزم واليقين على اخر 
ومن حيث ان الغرض من التسبيب ان يعلم من له حق المراقبه على احكام القضاء من خصوم وجمهور ومحكمه النقض ماهي مسوغات الحكم وهذا لاياتي بالمبهمات وقد تواترت احكام محكمه النقض على تاصيل تلك المعاني وجعلها قاعده لايجوز باي حال من الاحوال الخروج عليها والا اعتبر الحكم مشوبا بالبطلان يتعين نقضه 00 واوضحت كذلك غرض القانون من تسبيب الاحكام هادفا الى غايه ساميه هي الاطمئنان الى عداله تلك الاحكام 
حيث قضت احكام محكمه النقض 
بان تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاه اذ هو مظهر قيامهم بماعليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر لتعرف الحقيقه التى يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظنه التحكم والاستبداد وبه يرفعون ماقد يرد على الاذهان من الشكوك والريب فيدعون الجميع الى عدلهم مطمئنين ولاتنفع الاسباب اذا كانت عبارتها مجمله لاتقنع احدا ولاتجد محكمه النقض مجالا لتتبين صحه الحكم من فساده ( نقض 21/2/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج 1 رقم 170 ص 78 )
وتضيف محكمه النقض ايضا
بانه يوجب الشارع فى الماده 310 اجراءات جنائية ان يشمل الحكم على الاسباب التى بني عليها والاكان باطلا والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الاسانيد والحجج المبني عليها والمنتجه له سواء من حيث الواقع اومن حيث القانون ولكي يتحقق الغرض منه يجب ان يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ماقضى به اما افراغ الحكم فى عبارات عامه معماه او وضعه فى صوره مجمله مجهله فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الاحكام ولايمكن محكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار اثباتها بالحكم 
( نقض 27/2/1975 مجموعه احكام النقض س 26 رقم 83 ص 35 )
وكذلك تؤكد محكمه النقض الموقره 
يجب الا يحمل الحكم ادله الثبوت فى الدعوي بل عليه ان يبينها فى وضوح وان يورد مؤداها فى بيان مفصل للوقوف على مايمكن ان يستفاد منها فى مقام الرد على الدفوع الجوهريه التى يدلى بها المتهم وحتى يمكن ان يتحقق الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الاحكام ويمكن محكمه النقض من اعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا   ( نقض 19/11/1972 مجموعه احكام النقض س 23 رقم 273 ص 1211 )
ولذلك الوجه بيانه فى الاجمال التالى
البيان الاول 
ان الحكم الطعين قد ذهب الى اعتناق التحريات وماحوته 00 واتخاذها مبررا لاصدار الاذن بالتفتيش رغم انه مطعون عليه بعدم الجديه وعدم الكفايه لتسويغ اصدار الاذن ولم يزيل الحكم الطعين البطلان الذى صابها بل اعتدت فى القضاء بالادانه بها دون ان تعني بازاله هذا البطلان الواضح والجلي مما يعد قصور فى التسبيب حيث اعتمدت المحكمه على التحري المسطر بمعرفة الضابط مستصدر الاذن من ان الطاعن حاز النباتات المخدره على الرغم من تضاربه وتناقضه مع ماخلصت له فى نتيجتها من ان الطاعن يحوز النبات المخدر بقصد الاتجار 00 منتهيا الحكم الطعين فى ذلك الى انتفاء قصد الاتجار والاكتفاء بالحيازه فقط 00 مما ينبىء من ان اعتماد الحكم ورد مرتكزا على دليل متناقض مع نتيجته 00 وهو الامر الذى يصمه بالقصور فى التسبيب 
حيث استقرت محكمه النقض فى ذلك المعني 
بانه يجب الايقع الحكم فى تناقض اوتضارب بين الاسباب اوتستند المحكمه على دليلين متناقضين دون تغيير لهذا التناقض 
( نقض 22/10/1951 احكام النقض س 3 رقم 31 ص 75 )
( تقض 18/11/1957 س 8 رقم 245 ص 898 )    ( نقض 8/4/1958 س 9 رقم 100 ص 363 )
البيان الثاني 
ان دفاع الطاعن تمسك ببطلان اذن التفتيش لعدم جديه التحريات لخطأ جامعها في اسم ومحل إقامته الطاعن 00 وكلها امور اغفل الحكم الطعين الرد عليها 00 ولو انه عنا بالرد عليها لتغير وجه الراي فى الدعوي اذ من هذه العناصر مجتمعه بتوافرها اوعدم توافرها يكون التحري اولايكون 
وقضت محكمه النقض بانه 
اذا ماكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمه والحكم الطعين ان دفاع الطاعن اثارها واوردها الحكم من بين مدونات اسبابه الا انه لم يعني بالرد عليها لا من قريب ولا من بعيد وهو مايعد قصورا فى التسبيب يعجز محكمه النقض عن رقابه صحه تطبيق القانون حيث انها من الامور الموضوعيه التى يستقل بها قاضى الموضوع ولو عني بها الحكم لكان قد تغير وجه الراي فى الدعوي لتعلقها بدفاع جوهري وقصور الحكم عن الرد عليها بعيب الحكم بالقصور فى التسبيب خاصه 00 ولم تدلي المحكمه بدلوها فيها بما يكشف عن انها عندما فصلت فى الدعوي لم تكن ملمه بها الماما شاملا ولم تقم بما ينبغي عليها من وجوب تمحيص الادله المعروضه عليها فان الحكم يكون معيبا بالقصور  
( طعن رقم 4709 لسنه 58 قضائية )
البيان الثالث  
وهو عدم ايراد الحكم الطعين لدفع الطاعن بانتفاء صلته بالمضبوطات محل الاتهام 00 وابتغا الدفاع من وراء ذلك التدليل على كذب ماشهد وادلى به ضابط الواقعة من اقوال سواء ماورد منها فى تحقيقات النيابه العامه او فى جلسه المحاكمه 00 وعلى الرغم من وجاهه ذلك الدفاع الا انه لم يرد فى مدونات ذلك القضاء ولم تعني محكمه الموضوع بالرد عليه 00 مسقطه له ولدلالته مخالفة بذلك الاصل المتبع فى الاحكام الجنائية 00 والذى يلزمها فى ايراد كل دفاع يبديه المدافع 00 حتى تتمكن محكمه النقض من اعمال رقابتها على النحو الصحيح مما يعيب حكمها بالقصور فى التسبيب 
البيان الرابع  
ان الحكم الطعين لم يتولى بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه بركنيها المادي والمعنوي 00 حيث اغفل بيان توافر اركان جريمه الحيازه المجرده من القصود الخاصه ولم يعني ببيان توافر القصد الجنائى العام المتمثل فى توافر علم الطاعن بان مايحوزه ( مخدر) 00 بل اورد الحكم واقعه الدعوي في صوره معماه مجهله دون بيان مفصل وهو ما استوجبه القانون مما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب من جماع مااجملناه سلفا 00 وان كنا قد سبق ان اوضحناه تفصيلا 00 فقد اتضح مدي البطلان الذى صاب الحكم المطعون فيه لعدم ايضاحه الاسباب التى بنى عليها بشكل جلي مفصل كيفما اوجبت الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية 00 مما يعيب اسبابه بالقصور فيتعين لذلك نقضه والاحاله 
الوجه العاشر : قصور الحكم الطعين فى بيان مؤدي الدليل الاساسى الذى ادان بموجبه الطاعن فقد استقرت احكام محكمتنا العليا محكمه النقض على ان 
ما اسرده الحكم الطعين على النحو سالف البيان ينطوي على قصور واضح فى البيان وان كان الايجاز ضربا من حسن التعبير الا انه لايجوز ان يكون الى حد القصور الذى يغفل سرد مؤدي الدليل الاساسى الذى قام عليه ومدي اتساقه مع سائر الادله التى بالحكم ومساندتها له 
( نقض 4/6/79 س 30 ص 618 ) ( نقض 12/6/77 س 28 ص 753 ) ( نقض 8/4/68 س 19 ص 416 )
وحيث كان ذلك 
وكان الثابت من مطالعه اوراق الحكم الطعين انه اقتنع واطمئن فى ادانته للطاعن على جمله من الادله اطلق عليها وصف ادله الثبوت والتى تمثلت فى شهاده الشهود وما اثبته الشاهد الاول فى محضر التحريات
فى حين ان 
   المدافع عن الطاعن قد تمسك فى دفاعه بمايطرح وينقص من دلاله تلك الادله 
ورغما عن ذلك 
فان الحكم الطعين اشار الى تلك الادله مجتمعه فى اطمئنانه باسناد الاتهام الى الطاعن والتي ورد دفاعه منقصا من دلالتها دون ان يوضح ماهو الدليل الاساسى من تلك الادله الذى قام عليه فى ادانته موضحا مدي اتساقه مع سائر الادله الاخري ومساندتها له وهو مايكون معه منطويا على قصور واضح فى البيان فيتعين نقضه والاحاله 
السبب الثالث : الفساد فى الاستدلال 
الوجه الاول : فساد الحكم الطعين باستدلاله بالتحريات فى نسب الاتهام جهة الطاعن .. لمخالفه ذلك لما هو مقرر فى الاحكام الجنائية 
حيث ان 
من المقرر ان الاحكام الجنائية يجب ان تبني على الادله التى يقتنع منها القاضى بادانه المتهم اوببراءته00 ويجب ان تكون تلك الادله صادره عن عقيده المحكمه 00 حيث انه لايصلح في القانون ان يدخل القاضى فى تكوين عقيدته ( بصحه الواقعه التى اقام عليها قضاءه اوبعدم صحتها ) حكما لسواه 
كما انه 
من المقرر وان كان يجوز للمحكمه ان تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينه تعزز ماسقته من ادله الا انها لاتصلح بمجردها ان يكون دليلا كافيا بذاتها اوقرينه مستقله على ثبوت الاتهام وهي من بعد لاتعدو ان تكون محرد راي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحه والبطلان والصدق والكذب الى ان يعرف مصدرها ويتحدد مكنهه 
لما كان ذلك
وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه ان المحكمه قد اتخذت من التحريات وشهاده مجريها دليلا اساسيا فى ثبوت الاتهام فان حكمها يكون قد تعيب بالفساد فى الاستدلال ولا يغني عن ذلك ما اسفر عنه تقرير المعمل الكيماوي بمصلحه الطب الشرعي 00 وانتهائه الى ان الحرز بداخله نبات الحشيش المخدر 00 حيث المقرر ان تلك التقارير لاتنهض دليلا على نسبه الاتهام الى المتهم الامر الذى يؤكد قصور الحكم وفساده مما يعيبه ويوجب نقضه والاحاله 
مثال ( طعن جنائى جلسه 3/11/1988 س 39 ص 153 ص 1012)
مثال ( طعن جنائى جلسه 22/3/1990 س 41 ق 92 ص 546 )
مثال ( طعن جنائى جلسه 23/10/1990 س 41 ق 163 ص 934 )
ولقد تواترت احكام محكمه النقض فى ذلك على انه 
لما كان من المقرر ان الاحكام يجب ان تبني على الادله التى يقتنع بها القاضى بادانه الطاعن اوببراءته 00 صادرا فى ذلك عن عقيده يجعلها هو مما يجريه من التحقيقات مستقلا في تحصيل هذه العقيده بنفسه لايشاركه فيها غيره ولايصح فى القانون ان يدخل فى تكوين عقيدته بصحه الواقعه التى اقام قضائه عليها اوبعدم صحتها حكما لسواه وانه وان كان الاصل ان للمحكمه ان تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززه لما ساقته من ادله طالما انها كانت مطروحه على بساط البحث الا انها لاتصلح وحدها لان تكون قرينه معينه ودليلا اساسيا على ثبوت الصحه 00 ولماكان الثابت ان ضابط المباحث لم يبين للمحكمه مصدر تحرياته لمعرفه ما اذا كان من شانها ان تؤدي الى صحه ما انتهي اليه فانها بهذه المثابه لاتعدو ان تكون مجرد راي لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحه والبطلان والصدق والكذب الى ان يعرف مصدره ويتحدد كنهه ويتحقق القاضى منه بنفسه حتى يستطيع ان يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته من حيث صحته اوفساده وانتاجه فى الدعوي اوعدم انتاجه وان كانت المحكمه قد حصلت اساس اقتناعها على راي محرر محضر التحريات فان حكمها يكون قد بني على عقيده حصلها الشاهد من تجريه لا على عقيده اتصلت المحكمه بتحصيلها بنفسها فان ذلك يعيب الحكم المطعون فيه مما يتعين معه نقضه والاحاله بغير حاجه الى بحث باقى مايثيره الطاعن فى طعنه
( نقض 17/3/1983 س 24 - 79 - 392 )وفى ذات المعني     ( نقض 18/3/1968 س 19 - 62 - 334 )
وفضلا عن ذلك كله 
كان امرا مقضيا ان تسعي المحكمه الجنائية الى دراسة وفحص وتقييم الادله التى تسوغها سلطه الاتهام ضد الطاعن وتمحيصها التمحيص الكامل الشامل الذى يهيمن لها الفرصه للفصل فى الاتهام المطروح عليها عن بصر وبصيره كامله 00 وهو مايوجب عليها تحقيقه اذا ما انقطع التواصل فيما بينها وبين ما استعان بهم مجري التحريات كمصدر توصل من خلاله لجمع الاستدلالات 00 ولاينال من ذلك امساك دفاع الطاعن عن مطلب سماع شهاده مصدر مجري التحريات حول اعانته على جمعها 00 لان مجرد منازعته فى جديتها هو فى حد ذاته مطالبه بسماع شهاده مصدره فيها 
حيث قضت محكمه النقض على ان 
المحاكمات الجنائية تقوم اساسا على التحقيقات التي تجريها المحكمه بالجلسه وبحضور الطاعن والمدافع عنه وانه لايصح فى اصول الاستدلال ان تبدي المحكمه رايا فى دليل لم يعرض عليها لاحتمال ان يفي اطلاعها عليه ومناقشه الدفاع فيه عن حقيقه يتغير بها اقتناعها ووجه الراي فى الدعوي لايقدح فى ذلك ان يسكت الدفاع عن طلب اجراء التحقيق صراحه مادامت منازعته تتضمن المطالبه باجراءه   
( نقض 11/9/1988 طعن رقم 2156 لسنه 58 ق )
( نقض 21/9/1995 س 46 - 146 - 954 - طعن 17642 س 23 ق )
وقضى كذلك 
لايجوز للمحكمه ان تبدي رايا فى فى دليل لم يعرض عليها ولم يطرح على بساط البحث امامها 
( نقض 17/1/1950 احكام النقض السنه 1 رقم 87 ص 268 طعن 1906 لسنه 19ق )
( نقض 4/2/1963 احكام النقض السنه 14 رقم 18 ص 89 طعن 3065 لسنه 32ق )
وكذا
لايصح للمحكمه ان تؤسس قضاءها بالاحاله على شهاده منقوله عن شخص مجهول لم تسمع اقواله 
( نقض 24/2/1936 مجموعه القواعد القانونيه عمر مج رقم 244 ص 550 )
 
وعليه 
يكون الحكم الطعين قد افسد فى استدلاله بالتحريات فى ادانه الطاعن 00 لما فى ذلك من ادخال محكمه الموضوع فى تكوين عقيدتها بصحه الواقعه ( التى قام عليها قضاءها ) حكما لسواها 
وكذا 00 مخالفه الاستدلال بها الاصل المتبع فى المحاكمات الجنائية 00 بان لايصح لمحكمه الموضوع ان تؤسس قضاءها بناء على شهاده متقوله عن شخص مجهول لم تسمع اقواله 00 وهو ماتمثل فى عدم سماع هيئتها لاقوال مصدر التحريات على الرغم من منازعه دفاع الطاعن فى ذلك 00 مما يتعين نقضه والاحاله 
الوجه الثاني : التعويل على اقوال شهاد الاثبات – مجري التحريات - والاستدلال بها على ثبوت ادانه الطاعن .. على الرغم من اعتناق محكمه الموضوع لما يخالف تلك الشهاده ويعمل على تجزئتها .. وهو ما ادي الى وقوع تضارب بينها وبين الاسباب الاخري التى عول عليها الحكم الطعين فى ادانته للطاعن مما يفسد الاستدلال بها 
لما كان ذلك 
وكان الثابت ان محكمه الموضوع قد عولت على اقوال شاهد الاثبات فى نسبه الادانه نحو الطاعن 
والتى وردت فى مضمونها بان 
التحريات السريه التي اجراها دلت على ان المتهم - الطاعن - يحوز مواد مخدره في غير الاحوال المصرح بها قانونا وذلك بقصد الاتجار بها 00 وبناء على ذلك تم اصدار اذن النيابه العامه محل الاتهام 
وقد اتخذ
الحكم الطعين من تلك القاله سببا ودليلا اعتكزت عليه فى نسب الادانه للطاعن 00 بالاتهام الذى اقترفه واحيلت على سنده اوراقه من النيابه العامه لمحاكمته واكدت ذلك محكمه الموضوع فى طرحها لجميع الدفوع التى دفع بها الطاعن 00 على قاله واحده الاوهي اطمئنانها لشهاده شهود الاثبات وبما افصحت عنه من وصفها لواقعه الاتهام 
 
الا انه 
وعلى الرغم من ذلك كله ومن ان شاهد الاثبات هو ذاته القائم على التحريات وهو كذلك القائم على تنفيذ اذن النيابه العامه بالقاء القبض على الطاعن 00 نجد محكمه الموضوع وقد عادت واهدرت تلك الشهاده 00 وقامت على تجزئتها بشكل يتضارب فيما بينها وبين الاسباب الاخري - التحريات - التى اوردها الحكم الطعين تدليلا على نسبه الاتهام الى الطاعن 
وذلك 
بان اطمئنت الي ان الطاعن حاز النبات المخدر بقصد الحيازه فقط وليس بقصد الاتجار 
حيث قالت محكمه الموضوع فى ذلك 
بانه لم يقم دليل فى الاوراق على ان المتهم - الطاعن - توافر له هذا القصد 00 ولايفيد فى ذلك ضبط المخدر 00 وهو ما انتهي اليه بان احراز المتهم للمخدر احراز مجردا من القصود الخاصه 00 الخ
ومحكمه الموضوع بتلك القاله 
قامت على تجزئه اقوال شهود الاثبات بان اخذت منها شقها الاول الا وهو حيازه النبات المخدر واطرحت الثاني 
وذلك الفعل المقترف من قبل هيئه الموضوع
هو من الاصول المباحه لمحكمه الموضوع فعليها ان تاخذ بما تطمئن اليه وان تطرح ماعداه دون ان تلتزم ببيان عله ما ارتائته 
الا ان
حد ذلك مشروط 00 بان محكمه الموضوع اذا تعرضت الى بيان المبررات التى دعتها الى تلك التجزئه 00 فقد اوجب عليها المشرع الاتقع فى تضارب بينها وبين الاسباب الاخري التى اوردتها تدليلا على ادانه الطاعن 
 
وذلك المحظور وقعت فيه محكمه الموضوع 
حيث قالت 00 تبريرا لتلك التجزئه ان الاوراق لاتفصح عن صحه توافر مقصود الاتجار لدي الطاعن 00 وهي بذلك تطرح مايخص قصد الاتجار من شهاده شاهود الاثبات 00 وتطرح كذلك ماقرره 
فكان يتعين عليها
اعمالا لذلك ان لاتعول فى ادانتها للطاعن على الدلائل التى ساقتها اقواله خاصة ما قرر به شاهد الإثبات واراد منه التاكيد بصحه ماشهد عليه من توافر قصد الاتجار لدي المتهم 00 وتلك الدلائل تتمثل فى التحريات التى قام بها 00 والتى اسفرت عن ان الطاعن يحوز نبات مخدر بقصد الاتجار 00 وكذا اذن النيابه العامه الصادر بضبط الطاعن بناء على انه يحوز النبات المخدر بقصد الاتجار - خاصه - وان القائم على التحريات وعلى تنفيذ ذلك الاذن هو ذاته شاهد الاثبات 
وهو الامر الذى يؤكد
ان محكمه الموضوع قد وقعت فى تناقض بين وتضارب واضح فى طرحها ذلك الجزء من اقوال شهود الاثبات وتعويلها على الاسباب الاخري والتى تعد معتكزه ومستمده من ذلك الجزء الذى التفتت عنه محكمه الموضوع 
ولقد ارست محكمتنا العليا محكمه النقض فى ذلك المعني 
فى العديد من احكامها 00 حيث قضت بانه  
لما كان ذلك وكان الاصل ان لمحكمه الموضوع ان تاخذ من اقوال الشاهد بما تطمئن اليه وان تطرح ماعداه دون ان تلتزم بيان عله ما ارتاته الا انها متى تعرضت الى بيان المبررات التى دعتها الى تجزئه الشهاده فيجب الايقع تناقض اوتضارب بينها وبين الاسباب الاخري التى اوردتها فى حكمها لما فى شانه ان يجعلها متخازله متعارضه لاتصلح لان تبنى عليها النتائج القانونيه التى رتبها الحكم عليها 00 واذ يبين من الحكم انه اتخذ من كون التحريات التى قام بها الشاهدان الضابطان سالفى الذكر مجهوله المصدر ولاتعبر الا عن راي صابها قرينه توهن من قوتها فى اثبات ما اسند للمتهم الاول وادانته تاسيسا على جديه ذات التحريات بما لايسوغ معه تجزئتها على نحو ماتردي فيه الحكم المطعون فيه من الاعتداد بها فى قضائه بادانه الطاعن الاول وعدم الاطمئنان اليها فى القضاء بالبراءه الامر الذى يعيب الحكم بعدم التجانس والتهاتر والتناقض فى التسبيب مما يوجز سببا لنقض الحكم ( الطعن رقم 1755 لسنه 61 ق جلسه 12/11/1995 )
وقضى كذلك 
انه وان كان الاصل ان لمحكمه الموضوع ان تاخذ من اقوال الشاهد بما تطمئن اليه وان تطرح ماعداه دون ان تلتزم ببيان عله ما ارتأته الا انها متى تعرضت الى بيان المبررات التى عدتها الى تجزئه الشهاده فيجب الايقع تناقض اوتضارب بينها وبين الاسباب الاخري التى اوردتها فى حكمها مما فى شانه ان يجعلها متخاذله متعارضه لاتصلح لان ينبي عليها النتائج القانونيه التى رتبها الحكم عليها
( جلسه 28/4/1969 الطعن رقم 52 لسنه 39ق ) ( جلسه 10/10/1977 الطعن رقم 553 لسنه 47 ق )
وقضى كذلك 
ان للمحكمه ان تاخذ ببعض اقوال الشاهد وتطرح البعض الاخر ولوكان منعيا على وقائع الدعوي ومتعلقا بها الا انه يجب ان يكون واضحا من الحكم الذى وقعت فيه تلك التجزئه ان المحكمه قد اناطت بالشهاده ومارست سلطتها فى تجزئتها بغير بتر لفحواها اذ ان وقوف المحكمه عند هذا الحد ينصرف الى انها لم تفطن الى مايعيب شهاده الشاهد بما يصم استدلالها بالفساد 
( نقض 22/6/1994 مجموعه الاحكام س 15 رقم 99 ص 499 )
وبذلك
فقد اتضح وبجلاء ان ما اوردته محكمه الموضوع فى اسبابها تبريرا لتجزئه اقوال شاهد الاثبات قد ناقض بعضه البعض وتعارض مع الاخذ بالتحريات التي قام بها على الرغم من تضمنها لذات الشق الذى التفتت عنه محكمه الموضوع فى الشهاده وهو مايؤدي لاضطراب العناصر التى اودتها محكمه الموضوع وعدم استقرارها فى ادانه الطاعن وهو مايعد حائلا امام محكمه النقض فى استطاعتها من مراقبه صحه تطبيق القانون على حقيقه الواقعه مما يعيب الحكم بفساده بالاستدلال متعينا نقضه والاحاله 
وحيث استقرت محكمه النقض على ان 
ان ما اوردته المحكمه فى اسباب حكمها على الصوره المتقدمه يتناقض بعضه البعض الاخر بحيث لاتستطيع محكمه النقض ان تراقب صحه تطبيق القانون على حقيقه الواقعه بخصوص قيمه وحجيه ادله الادانه فى الدعوي " التحريات " لا ضطراب العناصر التى اودتها محكمه الموضوع وعدم استقرارها الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع والادله الثابته مما يستحيل على محكمه النقض معه ان تتعرف على اساس كونت محكمه الموضوع عقيدتها فى الدعوي الامر الذي يجعل حكمها معيبا واجبا نقضه والاحاله
( طعن جلسه 11/7/1996 برقم 14166 لسنه 64 ق )
الوجه الثالث : التعويل على اقوال شاهد الاثبات والاستدلال بها على ثبوت ادانه الطاعن 00 على الرغم من تكذيب دفاع الطاعن لها ومخالفه الاستدلال بها الاصل المتبع في الاحكام الجنائية حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان 
اذا كان الدفاع قد قصد به تكذيب شاهد الاثبات ومن شانه لوصح ان يتغير به وجه الراي فى الدعوي كان لزاما على المحكمه ان تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق تجريه بلوغا الى غايه الامر فيه اوترد عليه بما يدحضه اذ هي رات طرحه اما وقد امسكت عن تحقيقه وكان ما اوردته ردا عليه بقاله الاطمئنان الى اقوال الشاهد غير سائغ لما ينطوي من مصادره الدفاع قبل ان ينحسم امره فان حكمها يكون معيبا 
( نقض 10/5/1990 س 41 - 124 - 714 )
وكذا
بانه لما كان الدفاع الذى ابداه الطاعن يتجه الى نفي الفعل المكون للجريمه والى استحاله حصول الواقعه لما رواها شهود الاثبات فانه يكون دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوي لاظهار وجه الحق فيها مما كان يقتضى من المحكمه وهي تواجهه ان تتخذ من الوسائل لتحقيقه وتمحيصه بلوغا لغايه الامر فيه    
( نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق )
وقضى ايضا 
لايشترط فى طلب التحقيق الذى تلتزم به المحكمه ويتعين عليها اجابته ان يكون مصاغا فى عبارات والفاظ معينه يل يكفى ان يكون مفهوما دلاله وضمنا مادام هذا الفهم واضحا دون لبس اوغموض كما هو الحال فى منازعه الطاعن ودفاعه السالف الذكر هذا الى ماهو مقرر بان تحقيق الادله فى المواد الجنائية هو واجب المحكمه فى المقام الاول ولايجوز بحال ان يكون رهن بمشيئه الطاعن اوالمدافع عنه 
( نقض 9/10/1986 س 38 - 138 - 1728 طعن رقم 2825 لسنه 56 ق )
وكذا لايقدح فى واجب المحكمه فى القيام بالتحقيق الواجب عليها ان يكون الدفاع قد طلبه وقالت ان الدفاع الذى قصد منه تكذيب اقوال الشاهد لايجوز الاعراض عنه بقاله الاطمئنان الى ماشهد به الشاهد المذكور لما يمثله هذا الرد من مصادره الدفاع قبل ان ينحسم امر تحقيق تجريه المحكمه ولايقدح فى هذا ان يكون الدفاع امسك عن طلب اجراء هذا التحقيق مادام ان دفاعه ينطوي على المطالبه باجراءه    
( نقض 30/12/81 س 32 - 219 - 1220 )
لماكان ذلك 
وكان الثابت ان المدافع عن الطاعن قد تمسك فى دفاعه بما يؤكد عدم جواز التعويل على اقوال ضابط الواقعة 00 وذلك لان للواقعه صوره اخري خلاف ما ارتسمت عليه فى اقواله 00 هذا فضلا عن انه لا يشهد الا على صحه عمل قام على اقترافه 00 وهو مايدعوه الى الادلاء بتلك الاقوال على ذلك النحو المدين للطاعن 00 وهو ماتكون معه اقواله تشوبها التعسف فى نسب ذلك الاتهام له وهو الامر الذى يكذب ماورد فيها 
الا ان الحكم الطعين 
قد ركن فى اسبابه الى ما يدلل على اطمئنان المحكمه التى اصدرته بما ورد فى اقواله بالصوره التى ارتسمت للواقعه منها 00 متخذه منها سندا فى ادانه الطاعن 00 على الرغم من عدم طرح اقواله على مسامعها 00 وهو ماجنحت عنه هيئه الموضوع فى ردها المبتور فحواه على ما ابداه دفاع الطاعن فى مرافعته الشفهيه واثبت على محاضر الجلسات حيال اقوال شاهد الاثبات وانفراده بالواقعة وتعمدة حجب أفراد القوة المرافقة 00 ضاربه به عرض الحائط دون ان تكلف نفسها عناء تحقيق وتمحيص غايه دفاعه  
فكان يتعين 
على محكمه الموضوع ان تسعي جاهدا الى احضار شاهد الاثبات بغيه الادلاء بشهادته على مسامعها ولكي يتمكن المدافع عن الطاعن وتتاح له الفرصه فى مناقشته لما قد تسفر عنه تلك المناقشه من مراوغه الشاهد واضطرابه مما يؤكد عدم صحة ما يشهد به ويطرح ذلك كله على بساط البحث امام هيئتها الموقره فتعمل على مواءمه الامور وتقدر على اى امر تكون عقيدتها 
 
وفي ذلك تقول محكمتنا العليا
بان التفرس فى وجه الشاهد وحالته النفسيه وقت اداء الشهاده ومراوغته واضطرابه وغير ذلك مما يعين القاضى على تقدير اقواله حق قدرها ولاحتمال ان تجني الشهاده التى تسمعها المحكمه اويباح للدفاع مناقشتها مما يقنعها بغير مااقتنعت به من الادله الاخري التى عولت عليها 
( نقض 12 اكتوبر سنه 1985 لسنه 36 رقم 141 ص 801 طعن 1605 لسنه 55 ق )
ولاينال من ذلك كله القول
بان المدافع لم يطلب سماع اقوال شاهد الاثبات مكتفيا بتلاوتها علي النحو الموضح بمحضر جلسة 26/4/2009 
لما فى ذلك من مصادره على المطلوب وايضاح هذا الامر يتحدد كنهه فى ثلاثه اوجه 
فمن جهه اولى 
ان تحقيق الادله الجنائية والتى تمثلت وتماثلت هنا فى سماع اقوال شاهد الاثبات هو واجب يقع على عاتق محكمه الموضوع اولا واخيرا لابتناء اقتناعها وتكوين فكرها وعقيدتها على اسس سليمه بعيده كل البعد عن مظنه التحكم 
وهو ماقالته محكمه النقض فى انه 
لايقدح فى واجب المحكمه القيام بالتحقيق الواجب عليها ان يكون الدفاع قد طلبه 00 الخ  ( نقض 30/12/81 س 32 - 219 - 1220 سالف الذكر )
اما عن الجهه الثانيه 
وهي مايفرضه المنطق القضائى من ان منازعه الدفاع فى التعويل على اقوال شاهد الاثبات فى وصف صوره الواقعه 00 فان ذلك يعد اعراضا فى امتناعه عن سماع شهاده شاهد الاثبات 00 بل ويتضمن فى الوقت ذاته طلبا دفينا ظهرت معالمه فى تحقيق ذلك الدفاع وهو لايكون الا بمناقشه الشاهد بحضور الطاعن ومدافعه 
وعن الجهه الثالثه 
تمثل فى المبادىء التى ارستها محكمتنا الجليله محكمه النقض فى ان التحقيقات الشفويه هي من الادله الجنائيه التى يتعين على هيئه المحكمه اجراءها تحقيقا لمعاونتها للدفاع على اداء ماموريته 
 
وذلك المبداء استقرت عليه العديد والعديد
من احكام محكمه النقض فى قولها
الاصل فى المحاكمات الجنائيه انها انما تبني على التحقيقات التى تجريها المحكمه فى الجلسه وتسمع من خلالها الشهود مادام سماعهم ممكنا وذلك فى مواجهه الخصوم وعليها ان تعاون الدفاع فى اداء ماموريته وان تامر بالبحث عن الشاهد واحضاره ولو بالقوه لاداء الشهاده مادام قد لجأ اليها فى ذلك ونسب الى الشاهد تعمد تهربه اوتهريبه حتى يدلى بشهادته فى مجلس القضاء مادامت المحكمه قد بنت احقيه الدفاع فى تمسكه بوجوب مناقشته  ( نقض 12/12/1985 س 36 رقم 204 طعن 1916 لسنه 50 ق )
وقضى ايضا تاكيدا لارساء ذلك المبدا الهام
ان على المحكمه ان تعاون الدفاع فى اداء ماموريته وان تامر بالبحث عن الشاهد واحضاره ولو بالقوه لاداء الشهاده مادام الدفاع قد لجأ اليها 
( نقض 28/3/38 مجموعه القواعد القانونيه مجموعه عمر ج 2 - 186-176) 
والحكم الطعين على ذلك النحو
قد خالف الاصل المتبع فى الاحكام الجنائية ومن انها تبني على التحقيق الشفوي والذى لابد ان تجريه محكمه الموضوع بجلساتها العلنيه فضلا عما يمثله احضار شاهد الاثبات الثالث لسماع اقواله من سماح الفرصه للهيئه الموقره بالتفرس فى وجهه ومراوغته اثناء الاداء بشهادته ومما قد يسفر عنه ذلك من اضطراب وايهام فيما يظهر مدي صدقه - وينهار دفاع الطاعن المنازع للشهاده - اوكذبه فى اقواله - فيصح دفاع الطاعن ويتيعن بذلك اجابته له - وتكون بذلك ادانت الطاعن اعتكازا على اقوال شهود الاثبات بمافيهم شاهد الاثبات الثالث والذى لم يتبع فيها الاصل الواجب اتباعه 00 فسادا فى الاستدلال يتعين له نقض الحكم الطعين والاحاله 
واستقرت فى ذلك احكام محكمتنا العليا محكمه النقض على ان
الاصل فى الاحكام الجنائية ان تبني على التحقيق الشفوي الذى تجريه المحكمه بالجلسه وتسمع فيه مواجهه الطاعن شهادات الشهود مادام سماعهم ممكنا 
( نقض 11/11/82 س 3 ق - 179 - 170 )
( نقض 30/1/78 س 29 - 21 - 120 )( نقض 26/3/73 س 24 - 86 - 412 )
 
وكذا 
الاصل فى المحاكمات الجنائية انها انما تبني على التحقيقات التى تجريها المحكمه فى الجلسه العلنيه وتسمع من خلالها الشهود مادام سماعهم ممكنا وذلك فى مواجهه الخصوم وعليها ان تعاون الدفاع فى اداء ماموريته وان تامر بالبحث عن الشاهد واحضاره ولو بالقوه لاداء الشهاده مادام قد لجأ اليها فى ذلك ونسب الى الشاهد تعمد تهربه اوتهريبه حتى لايدلى بشهادته فى مجلس القضاء 00 ومادامت المحكمه قد بنت احقيه الدفاع فى تمسكه بوجوب مناقشته ( نقض 12/5/1985 س 36 رقم 204 طعن رقم 1916 لسنه 50 ق )
الوجه الرابع  : فساد فى الاستدلال اقترفته محكمه الموضوع بان استندت فى ادانتها للطاعن على دلائل متناقضه متضاربه 00 دون ان تعمل هيئتها على رفع ذلك التناقض 
بدايه 00 ومن سنن القول وفروضه 
انه يجب على المحاكم الجنائية عند الاخذ فى ادانتها على دليلين تناقضا فيما بينهما ان تعمل علي رفع ذلك التناقض اولا والا كان يتعين عليها الاتجري استنباطا من تلك الوقائع المتناقضه فان اجرته رغما عن ذلك اصبح الدليلان متهاويان متساقطان لايبقي فيهما شيئا يعد قواما لنتيجه سليمه يمكن الاعتماد عليها فى ادانه المتهم 
وذلك الامر قررته محكمه النقض فى العديد والعديد من احكامها تاكيدا لاهميته فى مجال اثبات الادانه وفى مدي الاثر الناتج عن تلك الادله 
حيث قالت 
انه يجب  على المحكمه عند استقراء وقائع متناقضه فى دلالتها ان تعمل على رفع هذه الوقائع المتناقضه فلا يجوز لها ان تجري استنباطا من وقائع متناقضه اذا لم تستطيع اجراء الملاءمه بينهما
( نقض 9 ديسمبر سنه 1996 طعن 13362 لسنه 64 ق )( نقض 3 اكتوبر 1985 مجموعه الاحكام س 19 ص 814 )
ولماكان ذلك 
وكان الثابت ان اوراق الاتهام حملت فى طياتها العديد من الدلائل الا ان محكمه الموضوع اوردت فى حكمها الدلائل التى اطمئن لها وجدانها وارتاح عليها بالها فى اثبات الادانه الى الطاعن 
ولكن 
من بين تلك الدلائل ما اخذت به محكمه الموضوع وفقا لماسطرته النيابه العامه على اوراقها من قوائم ادله الثبوت ألا وهو التحريات والتي سطر علي محضرها بكون قصد الطاعن من حيازة المخدر الاتجار فيه .. في حين الثابت أن محكمة الموضوع اعتنقت اطمئنانها كون حيازة الطاعن للمواد المخدرة حيازة مجردة من ثمة قصود .. وأخذت من كلا الأمران دليلا نحو إدانة الطاعن  
وعلى الرغم 
من ذلك التناقض البين فيما بينهما الا ان هذا لم يكن حائلا بينهما وبين محكمه الموضوع 00 فاخذت بها فى نسب الادانه للطاعن مع انهما ينفيا بعضهما بعضا ولايعرف مما سطرته فى مدونات حكمها الطعين أيهما قصدته فى الادانه حيث انها لم تعمل على ازاله ذلك التناقض اوحتي ايضاح كيفيه التساير بشكل متساند يكمل بعضهما بعض وهو مايؤدي الى تهاوي كلاهما بكل ماحملاه من دلائل يمكن الاعتماد عليها 
وهو ذاته مااوضحته محكمه النقض فى حكمها المبين لوقوع هذا العيب الذى اقترفته محكمه الموضوع 
حيث قالت 
يقع هذا العيب اذا توافر التناقض بين اسباب الحكم بحيث ينفي بعضه بعضا ولايعرف اى الامرين قصدته المحكمه فيما يتعلق بواقعه الدعوي فهذا التناقض يجعل الدليل متهاويا متساقطا لاشىء فيه باقيا يمكن ان يعد قواما لنتيجه سليمه يصحه معه الاعتماد عليها والاخذ بها  
( نقض 4 مايو سنه 1975 س 26 رقم 87 ص 379 )
( نقض 27 مايو سنه 1968 مجموعه الاحكام س 19 رقم 120 ص 603 )
وذلك الفعل 
الذى اقترفته محكمه الموضوع فى بناء ادانتها هو فعل كافى لنقض حكمها الطعين وهذا لتقاعسها عن تفسير ذلك التناقض بشكل يرفعه ويتضح مدي استساقها واستنادها عليهما على الرغم من تناقضهما 00 فضلا عن ماقد يحدثه هذا الايضاح من تغيير راي المحكمه فى نسب الادانه للطاعن 
 
حيث قضت محكمه النقض بما مؤداه 
انه اذا اعتمد على دليلان متناقضان دون ان يفسر هذا التناقض بمايرفعه ويسوغ فى العقل الاستناد الى هذين الدليلين كان هذا الحكم فاسدا الاستدلال اذا كان من المحتمل ان المحكمه قد تنتهي الى غير الراي الذى انتهت اليه لو انها كانت قد تنتهي الى هذا التناقض  ( نقض 17 يونيه سنه 1973 س 24 رقم 158 ص 758 )
وكذا قضائها 
انه اذا اوردت المحكمه فى حكمها دليلين متعارضين واخذت بهما وجعلتهما عمادا فى ثبوت ادانه المتهم دون ان تتصدي لهذا التعارض بما يرفعه تكون قد اعتمدت على دليلين متساقطين لتعارضهما  ( نقض 2 يناير 1939 مجموعه القواعد ج 4 رقم 324 ص 422 )
وكذا 
لايجوز للمحكمه ان تجري استنباطا من وقائع متناقضه اذا لم تستطيع اجراء الملاءمه بينهما ويقع هذا العيب اذا توافر التناقض بين اسباب الحكم بحيث ينفي بعضه بعضا ولايعرف أي الامرين تصدق المحكمه فيما يتعلق بواقعه الدعوي فهذا التناقض يجعل الدليل متهاويا متساقطا لاشىء فيه باقيا يمكن ان يعتبر قواما لنتيجه سليمه يصح الاعتماد عليها والاخذ بها ( نقض 27/5/1968 مجموعه الاحكام س 19 رقم 120 ص 603 )
ولماكان الامر كذلك 
وكان الثابت ان الحكم الطعين قد اورد هما وتساند اليهما فى ادانه الطاعن دون رفع ذلك التناقض الواضح بينهما يكون افسد فى استدلاله بهما مما يتعين نقضه والاحاله 
الوجه الخامس : فساد فى الاستدلال استمد من الاجمال الذى اوردته محكمه الموضوع فى مضمون اقوال شهاد الاثبات دون ان تعني بايضاح النتائج التى استحصلها من تلك الاقوال 
بدايه 00 ومن ضروب القول الصحيح 00 ان الشهاده واقعه ذات اهميه قانونيه 00 ولماكانت الشهاده فى نطاق الدعوي الجنائية فان الواقعه موضوع الشهاده تستمد اهميتها من حيث دلالتها على وقوع الجريمه ونسبتها الي المتهم وهو مايتضح معه ان موضوع الشهاده يكمن فيما تؤدي له الحقيقه باستنتاج سائغ يتلائم مع القدر الذى رواه الشاهد مع عناصر الاثبات الاخري 
( قالها الفقيه الدكتور / محمود نجيب حسني فى مؤلفه الاثبات الجنائى ص 442 )
لماكان ذلك 
وكان الثابت ان محكمه الموضوع قد اوردت فى حكمها الطعين اقوال شهاد الاثبات وهو مايبين معه انها قد اطمئنت الى تلك الشهاده بقدر ماحملته من دلائل على ادانه الطاعن مما يفيد انها اطرحت بها جميع الاعتبارات التى ساقها دفاع الطاعن مبتغيا اهدار تلك الشهاده وماحملته من صوره فى واقعه زائفه لم يقترفها الطاعن وذلك الامر من اطلاقات محكمه الموضوع فلها ان تزن اقوال الشهود كيفما تري وهو ماقررته محكمه النقض فى قولها 
انه من المقرر ان وزن اقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء على اقواله مهما وجه اليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه الى محكمه الموضوع تنزله المنزله التى نزلها وتقدره التقدير الذى تطمئن اليه وهي متي اخذت بشهادته فان ذلك يفيد انها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الاخذ بها  ( طعن رقم 2327 لسنه 54 ق جلسه 30/5/1985 )
ولكن ذلك الاطلاق 00 لم يتركه المشرع دون قيد اوحد يحكم به تلك الحريه الكامله التى يتمتع بها القاضى الجنائى فى الاخذ باقوال الشهود 
فوضع
شرطا لازما اوجب على محكمه الموضوع الاخذ به فى استنتاجها وهو ان توضح فى حكمها بيان مراحل ذلك الاستنتاج وان لاتكتفي بسرد المقدمات 00 اقوال الشهود 00 دون النتائج المبنيه عليها ادانه الطاعن 00 حتى يتضح للمحكمه العليا - محكمه النقض - مدي التلازم العقلى والمنطقي بين تلك المقدمات ونتائجها ويتاكد لها تحقق شرطها فى صحه الاستنباط بان يكون سائغا فى العقل ومقبولا فى المنطق 
وذلك 
الشرط اللازم اوضحته محكمه النقض فى احكامها كمبدا عام تلتزم به محكمه الموضوع وان هي خالفته كان حكمها معيبا فى استدلاله يستوجب نقضه 
حيث قالت محكمه النقض
اذا كان المشرع قد ترك للقاضى الجنائى الحريه الكامله في الاستنتاج ولم يقيده باي قيد الا انه الزمه بيان كيفيه استدلاله على النتائج التى خلص اليها من مقدماته المنطقيه بمعني ان يكون هناك تلازم عقلى ومنطقي بين المقدمات - اقوال الشهود - ونتائجها فى ادانه الطاعن وهو مايستوجب بيان كل مرحله على حده وعدم الاكتفاء بسرد المقدمات دون نتائجها حتى يمكن التاكد من انها متصله اتصالا وثيقا ومنطقيا بتلك النتائج لاشرط الاستنباط الصحيح ان يكون سائغا فى العقل ومقبولا فى المنطق لايجافى فى المالوف ولايتنافى مع طبائع الامور وهي ماقصرت المحكمه فى بيانه ولهذا كان حكمها معيبا مستوجبا النقض  ( نقض 25نوفمبر سنه 1973 س 24 رقم 219 ص 1053 )
وذلك 
الشرط اللازم الذى اوضح مفاده الحكم سالف الذكر فقد اهدره الحكم الطعين بكل ماحمل من اعتبارات راعاها المشرع واستحسنتها محكمه النقض 
حيث ان
محكمه الموضوع قد اوردت فى مدونات حكمها المقدمات التى اعتكزت عليها فى نسب الادانه صوب الطاعن وقد تمثل ذلك فيما اوردته بمضمون اقوال شاهد الإثبات الا انها لم تبين باسباب حكمها الطعين النتائج التى استخلصتها من تلك الاقوال ولم تفصح عن النتيجه التى خلصت اليها منها 00 سوي قولها باطمئنانها الى تلك الشهاده فى نسب الادانه للطاعن ( علي الرغم من اعتناقها ما يخالف صريح عباراتها ) 
وهو امرا
كان يتعين عليها بيانه حتى يمكن لمحكمه النقض مراقبه صحه استدلالها فى النتائج التى انتهت اليها من واقع المقدمات التى اوردتها 00 وهو مايستحيل عليها مباشرته والقيام به اذا ما اقتصرت المحكمه على ايراد وبيان المقدمات المستمده من اقوال الشاهد دون النتائج التى استخلصتها منها ورتبت عليها قضائها 00 وفقا لما يستفاد منها كقرائن يمكن اتخاذها دليلا على ادانه الطاعن 00 ولماكانت تلك القرائن التى عولت عليها المحكمه فى قضائها بترت من حيث نتائجها 00 وانهار استنتاج الواقعه المطلوب اثباتها منها 00 وهو مايشوب حكمها الطعين بالفساد فى الاستدلال منها كوقائع معلومه لمعرفه واقعه مجهوله وهي ادانه الطاعن 
ومادام الامر كذلك 
فانه من المتعين على المحكمه الا تكتفي فى حكمها ببيان الوقائع المعلومه لديها والتى استحدثها من اقوال الشاهد بل عليها ان تبين فى الحكم النتيجه اوالنتائج التى اسفرت عنها تلك المقدمات وماهيه ما استخلصه منها حتى يمكن مراقبه المنطق القضائى للحكم بحيث تكون النتائج المستخلصه من المقدمات التى اوردتها المحكمه مؤديه اليها فى منطق سائغ واستدلال مقبول غير مشوبه بالتعسف فى الاستنتاج اوفساد فى الاستدلال وهو مايتحقق عند عدم التلازم الفعلى والمنطقي للنتائج التى انتهت اليها من خلال العناصر التى ثبتت لديها وابتنيت عليها 
وكان على محكمه الموضوع
حتى يسلم قضاءها من هذا العوار ان يتضمن حكمها النتيجه التى استخلصتها من كل مقدمه اومنها مجتمعه وكيف اتخذتها سندا فى قضاءها بالادانه ولايكون ذلك بقالتها سالفه الذكر لانها لم تتضمن بيان واضح لايشوبه الغموض 00 
وهو الامر 
الذى لم تراعيه محكمه الموضوع بل لم تلتفت نحو تحقيقه ولو بالقدر اليسير الذى يمكن محكمتنا العليا من اداء حقها فى مراقبه ذلك الحكم الطعين مما اصبح الفساد يطوق الاستدلال من كل جانب فاوجب ذلك نقض الحكم والاحاله 
الوجه السادس : فساد فى الاستدلال باقرار الطاعن لضابط الواقعه بحيازته  
                     للنبات المخدر على الرغم من انكاره لذلك فى تحقيقات  
                     النيابه العامه وجلسات المحاكمه وتمسك المدافع عنه بذلك فى 
                     دفاعه 00 ومخالفته لما سبق ان اقتنعت به محكمه الموضوع 
حيث ان الثابت
من مطالعه مدونات الحكم الطعين ان محكمة الموضوع قد اسندت ادانتها الى الطاعن بناء على استدلالها باقراره لضابط الواقعه بحيازته للنبات المخدر 
وهو ما اوضحته
فى مدونات حكمها الطعين عن ما استقرت عليه صوره الواقعه فى عقيدتها 00 بان المتهم اقر لضابط الواقعه باحرازه للمواد المخدره على وجه يعاقب عليه القانون 
واستدلال محكمه الموضوع بهذا الاقرار الوارد بمحضر الاجراءات مشوبا بالفساد 00 وايضاح ذلك يتجلى فى النواجي التاليه 
اولا : انه ليس من المتصور عقلا ومنطقا ان يعترف المتهم على نفسه بارتكاب مثل هذه الجريمه التى يعرف ان عقابها يصل الى حد الاعدام مما يؤكد حصوله إن صح كرها عن الطاعن 
ثانيا: ان قيام محرر المحضر باثبات ذلك على لسان الطاعن على خلاف الحقيقه ملاك الامر فيه ضمير الضابط محرر المحضر 
حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان 
الاصل ان الاعتراف الذى يعول عليه يجب ان يكون اختياريا وهو لايعتبر كذلك ولو كان صادقا اذا حدث اثر ضغط اواكراه كائنا ماكان قدره 
( طعن رقم 1056 لسنه 41 ق جلسه 26/12/1971 س 22 ص 805 )
وكذا 
الاصل فى الاعتراف الذى يعول عليه ان يكون اختياريا وهو لايعتبر كذلك ولو كان صادقا اذا صدر اثر ضغط اواكراه كائنا ماكان قدره  
( نقض رقم 853 لسنه 42 ق جلسه 15/10/1972 س 22 ص 1049 )
وذات المعني : ( طعن رقم 1193 لسنه 45 ق جلسه 23/11/1975 س 26 ص 726 )
ولقد استقرت اراء الفقهاء على ان 
شرط صراحه الاعتراف ومطابقته للحقيقه هو نتيجه لازمه لصدور الاعتراف عن اراده حره وشرط ان يكون الاعتراف اراديا يقتضى ان يكون التعبير عن هذه الاراده واضحا لالبس فيه ولا غموض ( احمد فتحي سرور - نظرية البطلان ص 265 )
ثالثا : تمسك الطاعن بتحقيقات النيابه العامه بانكاره لما نسب اليه من اتهام وانكر كذلك صدور اى اعتراف منه بحيازه نباتات مخدره بقصد الاتجار ولم يتنازل عن ذلك الانكار امام محكمه الموضوع وهو ما اثبت بمحاضر جلستها المؤرخ 26/4/2009 
وعلى الرغم من ذلك
الا ان محكمه الموضوع اطرحت اصرار الطاعن وتمسكه بالإنكار أمام هيئتها وبتحقيقات النيابه واخذت من اعترافه بمحضر الشرطه دليلا على ادانته على الرغم من بطلانه وبطلان مانسب اليه مما يوصم اخذها بذلك الاعتراف بعدم الصحه وهو ما اوضحته محكمه النقض فى قالتها 
مادامت ادانه المتهم قد اقيمت على الدليل المستمد من محضر تفتيش باطل وعلى الاعتراف المنسوب اليه فى هذا المحضر الذى انكره فيما بعد 00 فانها لاتكون صحيحه لاعتماد الحكم على محضر اجراءات باطله  ( نقض 28/11/50 س 2 - 97 - 255 )
رابعا : ان المحكمه تناقضت مع نفسها حيث اطمانت الى اقوال محرر المحضر فى شان الاعتراف الذى نسبه الى الطاعن بمحضر الشرطه والذى جاء نصه من انه بمواجهته بما تم ضبطه ( اعترف بحيازته للمواد المخدرة ) فى حين انها تقرر التفاتها عن ماشهد به ضابط الواقعه من ان حيازه الطاعن للنبات المخدر كان ( بقصدالاتجار) 00 مكتفيه بذلك ( بالحيازه المجرده ) للنباتات المخدره 00 وهو مالايستطيع معه ان تكون محكمه الموضوع كونت عقيدتها مطمئنه فى ادانتها الى الطاعن على اعترافه الوارد بمحضر الضبط ثم تعود ادراجها الى الالتفات عن قصد الاتجار فى حيازه النبات المخدر مع ان اعتراف الطاعن نسب له عن اتهامه بحيازه نبات مخدر بقصد الاتجار 00 بل قرر ان المبلغ المالى المتحصل معه هو حصيله اتجارة .. فايهما اذا يعول عليه 00 اعتراف المتهم الذي اطمانت اليه المحكمه ام قول المحكمه بان الحيازه لم تكن مصحوبه بقصد الاتجار 
كما ان المنطق القضائى 00 كان يفترض معاقبه الطاعن طبقا للاعتراف خاصه وان المحكمه قد اخذت به واعتبرته صادرا منه صحيحا 00 الا ان العقاب كان على جريمه حيازه النبات المخدر فقط 00 وهو ماينصب عليه وحده الاعتراف 
خامسا : يضاف الى جماع ماسبق ايضاحه منازعه دفاع الطاعن فى صحه الاعتراف المنسوب اليه الادلاء به لضابط الواقعه 00 وهو ما التفتت عنه محكمه الموضوع ولم تعني به فى مدونات حكمها الطعين 00 ايرادا وردا عليه 
ومن جماع تلك الاسباب 
يبين وبجلاء مدي الفساد الذى اصاب الحكم الطعين فى استدلاله باعتراف المتهم المنسوب اليه فى محضر الضبط مما يتعين نقضه والاحاله
الوجه السابع : فساد فى الاستدلال ادي الى خطأ فى الاسناد بان اسند الحكم ادانته الى الطاعن بناء على استدلالات لاترقي الى مستوي الدليل الكامل 
من المقرر انه وان كانت محكمه النقض لاتملك مراقبه محكمه الموضوع فى مدي كفايه الادله اثباتا اونفيا الا انها تملك فى نطاق رقابتها للمنطق القضائى التثبت من مدي صلاحيه الادله الوارده فى الحكم من ناحيه موضوعيه بحته لان تكون للوقائع المختلفه عناصر اثبات اونفى سائغه فالقرائن القضائيه لاتصلح للاثبات الا اذا كانت اكيده فى دلالتها الا فتراضيه ولايجوز الاعتماد على مجرد الدلائل فى الاثبات لانها بحكم طبيعتها لاتدل على الواقعه المراد اثباتها بطبيعه مثبته غير قابله للتاويل 
( نقض 17/11/1959 مج احكام س 20 رقم 190 ص 986 )
( نقض 28/5/1945 مج القواعد ج 6 رقم 582 ص 118 )
واستقرت اراء الفقهاء على ان 
يجب ان يكون اقتناع القاضى مبنيا على ادله صحيحه ويكفى ان يتوافر لديه دليل واحد متي كان هذا الدليل كاملا اما اذا هو استند الى استدلالات وهو ماكان حكمه معيبا 
(الدكتورعمرو السعيد رمضان مبادىء قانون الاجراءات الجنائية الطبعه الثانيه 84-89-90)
وايضا 
ليس للقاضى ان ينبي حكمه الاعلى ادله فيجب ان يتوافر لديه دليل كامل على الاقل ولامانع بعد ذلك من ان يعززه بالاستدلالات فيكون حكمه معيبا اذا استند على الاستدلالات وحدها ولكل دليل قواعد واصول لايكتسب حق الدليل الا بها
( الدكتورمحمود مصطفى شرح قانون الاجراءات الجنائية طبعه11لسنه79ص 416 - 417)
وحيث كان ذلك 
وكان الحكم الطعين قد اسند ادانته الى الطاعن مستندا فى ذلك على استدلالات لاترقى الى مستوي الدليل الكامل 
وايضاح ذلك: فان الحكم الطعين قد اورد بمدوناته الدلائل التى استند اليها بقاله اطمئنانه لما اثبته شاهد الاثبات ومحضر التحريات وتقرير المعمل الكيماوي وكذا اطمئنانه الى الاعتراف المنسوب للطاعن بمحضر الشرطه 00 وتلك الادله على ذلك النحو لاترقى الى مستوي الدليل الكامل الذى يمكن التعويل عليه فى اسناد الادانه الى الطاعن 
وذلك على التوضيح الاتي 
فاقوال شاهد الإثبات قامت محكمه الموضوع على تجزئتها مكتفيه فى ذلك بالاطمئنان الى حيازه الطاعن للنبات المخدر دون توافر قصد الاتجار 00 وقد اوردت بمدوناتها مبررات تلك التجزئه بشكل يتناقض مع الاسباب الاخري التى اوردها الحكم الطعين تدليلا على ادانه الطاعن على التفصيل سابق الذكر وهو الامر الذى ينتقص من كمالها ومن دلالتها فلا يمكن التعويل عليها فى ادانه الطاعن 
وكذا الاعتراف المنسوب صدوره للطاعن فلا يمكن التعويل عليه فى ادانه الطاعن على حد القول انه دليل كامل وذلك لثبوت تحصيله بناء على اكراه وضغط واقع على الطاعن حيث ان الاصل فى الاعتراف الذى يعول عليه ان يكون اختياريا وهو لايعتبر كذلك ولو كان صادقا اذا صدر اثر ضغط او اكراه كائنا ماكان قدره 
( نقض رقم 853 لسنه 42 ق جلسه 15/10/1972 س 82 ص 1049 )
ولم يبقى بعد ذلك من الادله والقرائن التى ساقها الحكم الطعين سوي التحريات القائم بها محرر المحضر وتلك التحريات لاتصلح دليلا اوقرينه يمكن ان يقام عليها قضاء بالادانه 00 لانها لاتعبر الا عن راي جامعها وهي وحدها لاتصلح كما سبق القول ان تكون دليل اوقرينه يمكن ان يقام عليها قضاء بالادانه والقاضى الجنائى يقيم قضاءه بالادانه بناء على عقيدته الخاصه واقتناعه الخاص ولايدخل فى اطمئنانه رايا اخر سواه 
( نقض 17/3/1983 لسنه 34 ق ص 392 رقم 79 )
هذا فضلا 
عن مانعاه الطاعن ومدافعه من عدم جديتها فى اثبات الادانه لعدم توصلها لحقيقه اسم الطاعن ومحل إقامته وامساك مجريها عن الافصاح عن مصدره بالاضافة الى اعتناق محكمه الموضوع لما يخالف ماتوصلت اليه التحريات 00 حيث استقرت على ان الطاعن يحوز الجوهر المخدر للاتجار فى حين اطمئنت المحكمه ان الحيازه للنبات المخدر بقصد الحيازه فقط 00 فجماع تلك الامور توصمها وتنتقص من دلالتها 
وبذلك 
يبين وبجلاء لايعتريه ثمه شائكه ان جماع الادله التى تساند اليها الحكم الطعين قد شابها التخاذل مما توصف معه بالاستدلالات وليست ادله كامله وهو مايصيب استدلاله بالفساد مما يتعين له نقضه والاحاله 
فقد قضت محكمه النقض 
بانه لما كان ذلك وكان هذا الاطلاق فى حريه القاضى فى الاقتناع يحدها ماهو معزز بانه وان كان اساس الاحكام الجنايه هو حريه قاضى الموضوع فى تقدير الادله القائمه فى الدعوي الا انه يرد على ذلك قيود منها ان يدلل القاضى - أي بالدليل وليس بالاستدلال - على صحه عقيدته فى اسباب حكمه بادله ( وليس بمحض قرائن او استدلالات ) تؤدي الى مارتبه عليها - فلا يشوبها خطأ فى الاستدلال اوتناقض اوتخاذل
( نقض 2/4/1957 س 8 ق 93 ص 352 )
الوجه الثامن : عدم المام محكمه الموضوع بدلاله المستندات المقدمه من دفاع الطاعن فى جلسه المحاكمه المؤرخه 26/4/2009 مما ادي الى سقوط دلالتها علي نحو يصعب معه التعرف على مبلغ اثرها فى نفس وعقيده المحكمه وهو فساد اخر اصاب الاستدلال حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان 
ان المقرر ان الادله فى المواد الجنائية ضمائم متسانده ومنها مجتمعه تتكون عقيده المحكمه بحيث اذا سقط احدهما او استبعد تعذر التعرف على اثر ذلك فى تقدير المحكمه لسائر الادله الاخري ( نقض 12/11/1986لسنه 37 ص 114 رقم 25 طعن رقم 4985 س 55 كما قضي
من المقرر ان للمحكمه ان تستنبط الواقعه الصحيحه من مجموع الادله التى اقتنعت بها فاذا سقط دليل من هذه الادله اثر ذلك فى سلامه استنباط المحكمه للواقعه تلك هي القاعده التى نشا منها تساند الادله فى الاثبات الجنائى 00 والتى مؤداها ان الادله فى المواد الجنائية متسانده متكامله بحيث اذا سقط احداهما او استبعد تعذر التعرف على مبلغ الاثر الذى كان للدليل الساقط فى الراي الذي انتهت اليه المحكمه وبهذا عبرت محكمه النقض عن ذلك بانه لايشترط ان تكون الادله التى اعتمد عليها الحكم يبين كل دليل منها ويقطع فى كل جزئيه من جزئيات الدعوي اذ ان الادله فى المواد الجنائية متسانده يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيده القاضى فلا ينظر الى الدليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى الادله بما يكفي ان تكون فى مجموعها كوحده مؤديه الى ماقصده الحكم منها منتجه فى اكتمال اقتناع المحكمه واطمئنانها الى ما انتهي اليه    
( نقض 25/11/1972 س 23 رقم 230 ص 1472 )
وقد ارست محكمه النقض قاعدة تساند الادله 
وهي تعني ان مجموع الادله يكون وحده واحده ترتكز عليها عقيده المحكمه ويقينها حينما انتهت اليه من قضاء فالادله متسانده يكمل بعضها بعضا ليكتمل بها يقين المحكمه ويرتكز عليها فى مجموعها عقيده قضائها ويطمئن اليها مجتمعه وجدانها 00 فلا ينظر الى كل دليل معين واثره فى هذه الوحده او انه يبني عن نتيجه معينه فى قضاء الحكم ( على هذه القاعده استقرت احكام محكمه النقض )
( حكم نقض جنائى جلسه 28/10/1963 طعن 774 لسنه 33 ق مج 1 لسنه 14 العدد 3 ص 700 قاعده 127 )
( حكم نقض جنائى جلسه 27/1/1969 طعن 2091 لسنه 38 ق مج السنه 20 العدد 1 ص 187 قاعده 41)
( حكم نقض جنائى جلسه 24/12/1972 طعن 145 لسنه 42 ق مج السنه 23 العدد 3 ص 1431 قاعده 322 )
( حكم نقض جنائى جلسه 6/4/1981 طعن 1836 لسنه 50 ق مج السنه 32 ص 324 قاعده 57 )
( ومن النتائج المترتبه على القاعده سالفه الذكر وهي تساند الادله )
اذا سقط احد هذه الادله او ابتعد فانه يتعذر تعرف مبلغ الاثر الذى كان لهذا الدليل المستمد اوالباطل فى الراي الذى انتهت اليه المحكمه كذلك يتعذر التعرف على ماكانت تنتهي اليه المحكمه لو انها فطنت الى ان هذا الدليل غير قائم 00 لذلك وجبت عند النقض الاحاله لاعاده وزن الادله القائمه بعد استبعاد احدهما
( حكم نقض جنائى جلسه 10/2/1964 طعن 1999 لسنه 33 ق مج السنه 15 العدد 1 ص 126 قاعده 26 )
( حكم نقض جنائى جلسه 16/5/1966 طعن 405 لسنه 36 ق مج السنه 17 العدد 2 ص 613 قاعده 11 )
( حكم نقض جنائى جلسه 18/1/1983 طعن 5314 لسنه 52 ق مج السنه 34 ص 107 قاعده 18 )
لما كان ذلك : وكان الثابت من مطالعه حيثيات الحكم المطعون فيه انه قد سقط عنه الالمام بما قدم من مستندات وبدلالتها المؤكده لبراءه ساحه الطاعن من ذلك الاتهام وفقا لما انطوت عليه 00 
حيث تبين 
ان المدافع عن الطاعن قد تقدم بثلاث حوافظ مستندات بغية طرحهم علي بساط البحث أمام الهيئة الموقرة 
وعلى الرغم  
من انه قد ثبت مدي اهميه تلك المستندات فى دلالته القاطعه لبراءه الطاعن مما نسب اليه 00 اعتكاز المدافع عن الطاعن عليها في دفاعه وما أبداه في مرافعته أمام محكمة الموضوع 
الا انها 
لم تثبت أيا منها في مدونات حكمها الطعين مايؤكد التفاتها تماما عن تلك المستندات وعن دلالتها 00 ويؤكد وباليقين عدم مطالعتها لها 00 علي الرغم ماتمثله من دلاله فى تكوين عقيده المحكمه 00 لو انها طالعتها ولم تسقطها جمله وتفصيلا من تحصيلها 
وبذلك   يكون الحكم المطعون فيه قد اسقط دليل من الادله الجنائية التى تبرا ساحه الطاعن من ذلك الاتهام مما يتعذر التعرف على مبلغ اثر ذلك الدليل فى عقيده المحكمه وهو مايعيبه بالفساد فى الاستدلال 
الوجه التاسع : فساد الحكم الطعين فى الاستدلال بجماع الادله انفه الذكر رغم تنافرها مع حكم العقل والمنطق مما ادي الى تعسف فى الاستنتاج  فقد تواترت احكام النقض على ان 
من اللازم فى اصول الاستدلال ان يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤديا الى مارتبه عليه من نتائج ويعتبر متفقا فى الاستنتاج والا تتنافر مع حكم العقل والمنطق ولمحكمه النقض ان تراقب ما اذا كان من شان الاسباب التى يوردها الحكم ان تؤدي الى النتيجه التى خلص اليها من عدمه ( نقض جلسه 27/5/1986 طعن رقم 639 س 56 ق )
وحيث ان الثابت 
ان جماع الادله سالفه الذكر قد اتخذ منها الحكم الطعين سندا فى ادانه الطاعن على الرغم من انها جاءت متخاذله على نحو لاتؤدي بحال من الاحوال الى النتيجه التى اسفر عنها الحكم مما يعيبه بعيب التعسف فى الاستنتاج فيتعين نقضه والاحاله 
السبب الثالث : الاخلال بحق الدفاع 
الوجه الاول : الاخلال فى التعرض لدفاع الطاعن بتناقض اقوال الشاهد الاول عما قرره فى التحقيقات وتناقضها مع اقوال الشاهد الثاني 00 وذلك فى بحثه والرد عليه باسباب سائغه 
حيث ان الثابت فى صحيح القانون وعلى ما استقر عليه قضاء النقض 
يجب بيان الاسباب القانونيه للحكم اى بيان اركان الواقعه وظروفها القانونيه والنص المطبق عليها وبيان اسبابه الموضوعيه ايضا اى الادله التي بني عليها الحكم اثباتا اونفيا فى بيان كافي 00 وعن طريق مراقبه اسباب الحكم الموضوعيه 00 انتهت محكمه النقض الى ان تراقب شطرا هاما فى الموضوع فى الدعوي مما يتطلب الحكم ان يكون مؤسسا تاسيسا سليما على ادله توافرت لها شروط معينه وان يكون نفس طريق سردها محققه للغايه من هذا الرد ومؤديه فى الفصل الى ما انتهي اليه الحكم من نتائج بغير غموض اوتضارب 00 فهي تراقب سلامه استخلاص النتائج من المقدمات بحيث تكون متفقه مع المنطق السوي 00 وذلك امر طبيعي بغير مراعاته يصبح تسبيب حكم الادانه من ايسر الامور مهما كانت هذه الادانه مجابيه للصواب فى كل عناصرها اوبعضها وتتهاد بالتالى كل ضمانه كفلها الشارع لدرء الحدود بالشبهات اوالشرع فى تكوين العقيده فى الدعوي على وجه او اخر على غير التثبت واليقين تكوينا مبتسرا لايتحقق به عمل ولاتقومن فيه للحق قائمه 
والثابت كذلك فى صحيح القانون وعلى ما استقر عليه قضاء النقض 
ان الدفاع الجوهري الذى يتعين اجابته وتحقيقه هو ان يكون فى صوره طلب جازم والذى يقرع اذان المحكمه ولاينفك الطاعن او دفاعه عنه متمسكا به حتى قفل باب المرافعه اومسطوره فى محضر الجلسه 
واستقرت احكام محكمه النقض على ان 
عدم تعرض الحكم للدفاع الجوهري للمتهم او ايراده يعد اخلالا بحق الدفاع وقصور ذلك انه يتعين على المحكمه ان ترد على ما اثير من الطاعن ومرافعه من اوجه دفاع اودفوع وطلبات وواجبها فى ذلك مستمد من احترام حقوق الدفاع وسلامه تسبيب الاحكام ومخالفه ذلك يعد اخلالا من المحكمه بحق الدفاع 
( نقض جنائى س 29 ص 242 ، 579 س 35 ص 702 ، س 26 ص 364 )
( نقض جنائى س 34 ص 906 ، س 28 ص 985 ، س 320 ص 290 )
( نقض جنائى س 36 ص 699 ص 1066 ، س 28 ص 1037 ، س 25 ص 258 )
لما كان ذلك 
وكان الثابت أن دفاع الطاعن قد قدم من ضمن ما قام عليه .. بتمسكه نحو عدم معقولية تصور حدوث واقعة الاتهام كيفما صورها شاهد الإثبات في أقواله المثبتة بتحقيقات النيابة العامة 
وقد أوضح الدفاع 
لمحكمة الموضوع العديد من الدلائل التي تؤكد كيدية الاتهام وتلفيقه علي الطاعن .. ومن أن ما قرره ضابط الواقعة ما هو إلا قول مبتور عن حقيقة صورة الواقعة التي أوردها الطاعن في أقواله وأكدها شاهدي النفي فيما أدلي به من شهادته أمام محكمة الموضوع وقد دلل علي ذلك صراحة خطأ ضابط الواقعة في أسم ومحل إقامة الطاعن .. مما أكد زور قوله حيال تحريه عن الطاعن كيفما أوضحناه سلفا 
إلا أن الحكم الطعين 
قد جاء مخلا في تعرضه لذلك الدفاع الجوهري مؤكدا اطراحه له .. معتصما بقاله متهاتر سندها من اطمئنانها لشاهد الإثبات والتحريات التي قام بإجراءها 
وذلك الرد 
ليس بالرد الكافي لاطراح ذلك الدفاع وليس أدل علي ذلك من تعارضه مع ما اعتنقته المحكمة من عدم صحة ما نسب للطاعن من قصود في إحراز الجوهر المخدر والذي يتبعه عدم اطمئنانها لأقوال شاهد الإثبات وما أجراه في تحريه أي عدم صحة الواقعة المصورة فيها 
 
فضلا عن ذلك كله 
فان ما اوراه الحكم الطعين حيال ذلك لم يوضح مرمي اطمئنانه لهذه الأدلة في تصوير الواقعة محل الاتهام ولم يوردها فى مدوناته وفقا لما هو متعين عليه 00 فى ان يوردها بوضوح وان يوردها مؤداها فى بيان مفصل مادام اتخذ منها عمادا فى طرحه ذلك الدفع الجوهري مما يهدر دلالته فى طرح ذلك الدفاع 
حيث استقرت احكام محكمه النقض 
يجب الايجمل الحكم ادله الثبوت فى الدعوي بل عليه ان يبينها فى وضوح وان يورد مؤداها فى بيان مفصل للوقوف على مايمكن ان يستفاد منها فى مقام الرد على الدفوع الجوهرية التى يدلى بها المتهم وحتى يمكن ان يتحقق الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الاحكام ويمكن محكمه النقض من اعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا ( نقض 19/11/1972 مجموعه احكام النقض س 23 رقم 273 ص 1211 )
وهو الامر الذى يتاكد معه وبجلاء 
ان الحكم الطعين وعلى الرغم مما تقدم 00 إلا أنها لم تعرض لذلك الدفع من بحث وتمحيص مما اثير به من نقاط باجابتها مايتغير به وجه الراى فى الدعوي فكان يتعين عليها العمل على تحقيقه كيفما اوجب المشرع فى الادله الجنائية دون الاكتفاء بقالتها تلك قاصرة البيان .. مما يكون معه في ذلك ما يخل بحقوق الدفاع فيتعين معه نقصه والإحالة 
الوجه الثاني : عدم الرد على الدفوع المبداه من الطاعن والمسطره على اوراق الحكم الطعين باسباب سائغه تكفى لاطراحها واطراح دلالتها فى براءه الطاعن مما اسند اليه 00 وهو ما ادي الى الاخلال بحقوق دفاعه
حيث استقرت احكام محكمه النقض فى العديد من احكامها على ان 
يتعين على المحكمه ان تعرض لدفاع الطاعن وتقسطه حقه فى البحث مادام منكرا للتهمه المسنده اليه وكان دفاعا جوهريا وان الدفاع الجوهري هو الذى يترتب عليه لوصح تغيير وجه الراي فى الدعوي فتلتزم المحكمه ان تحققه بلوغا الى غايه الامر فيه اوترد عليه باسباب سائغه تؤدي الى اطراحه( نقض 21/1/1973 مجموعه احكام النقض س 24 رقم 92 ص 152 )
وقضى ايضا 
من المقرر ان حق الدفاع من الحقوق الدستوريه ومن المبادىء المستقره لمحكمه النقض ان كل طلب او وجه الدفاع يدلي به لدي محكمه الموضوع ويطلب اليها على سبيل الجزم ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يتغير به وجه الراى فى الدعوي يجب على المحكمه ان تمحصه وتجيب عليه فى مدونات قضاءها والا اصبح حكمها معيبا بعيب الاخلال بحق الدفاع ( نقض 3/12/56 سنه 7 ق رقم 329 صفحه 1226 )
وكذلك 
من المقرر انه اذا كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى مناحي دفاعه المختلفه الا انه يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت عناصر الدعوي والمت بها على وجه يوضح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها فاذا هي التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن وموقفه من التهمه التى وجهت اليه بما يكشف عن انها قد اطرحت هذا الدفاع وهي على بينه منه ومن امره فان حكمها يكون قاصر البيان مستوجبا نقضه 
( نقض 25/3/1948 س 35 رقم 72 ص 338 )  وفى ذات المعني    ( طعن 6492 لسنه 53 ق )
وقضى كذلك 
انه ولئن كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى مناحي دفاعه المختلفه الا انها يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت عناصر الدعوي والمت بها على نحو يفصح انها فطنت اليها ووزانت بينها وعليها ان تعرض لدفاع الطاعن ايرادا له وردا عليه مادام متصلا بواقعه الدعوي ومتعلقا بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها فاذا قصرت فى بحثه وتمحيصه وفحص المستندات التى ارتكز عليها بلوغا لغايه الامر فيه واسقطته فى جملته ولم تورده على نحو يكشف عن انها احاطت به واقسطته حقه فان حكمها يكون مشوبا بالقصور بما يبطله     
( نقض 6/6/85 س 36-134-762 ) وفى ذات المعني    ( طعن 4683 لسنه 54 ق )
وقضى كذلك 
اذا كان الحكم بعد ان استعرض الادله والقرائن التى تمسك بها الخصم تاييدا لدفاعه قد رد عليها ردا منبئا بعدم درسه الاوراق المقدمه لتاييد الدفاع فانه لايكون مسببا التسبيب الذى يتطلبه القانون ويكون باطلا متعينا نقضه 
( نقض 10/12/1943 طعن رقم 39 ص 12 )
وقضى ايضا 
يجب ان يشتمل كل حكم بالادانه على بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه بيانا تتحقق به اركان الجريمه التى دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها ومؤدي الادله التى ارتكزت عليها واستخلصت منها ثبوت التهمه مع مراعاه مقتضيات حق الدفاع والرد على الدفاع الجوهري ويكون ذلك فى جلاء ووضوح بغير غموض او اضطراب 00 ويكون ذلك ايضا فى استخلاص سائغ ينتجه الثابت فى الاوراق 00 ويكون ذلك فى صوره واضحه مكتمله المعالم تمكن محكمه النقض من اعمال رقابتها على الوجه الصحيح ومخالفه هذا النظر تبطل الحكم ويتعين عند نظر الطعن فيه ان يقترن نقضه بالاحاله 
( حكم نقض جنائى جلسه 19/1/1982 طعن رقم 2626 لسنه 51 قضائيه مج السنه 33 ص 52 قاعده 8 )
وقضى كذلك 
من حيث ان المقرر بانه وان كانت المحكمه غير ملزمه بمتابعه المتهم فى مناحي دفاعه المختلفه الا ان شرط ذلك ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت عناصر الدعوي ووازنت بينها واطرحت دفاع الطاعن وهي على بينه من امره 
( نقض 14/5/1992 طعن رقم 22150 لم ينشر )
وقد قضى
بان المحكمه تلتزم دوما باقامه حكمها على قدر كافى بتبرير قضائها ويتحقق هذا التقرير بالرد على اوجه الدفاع دون الجري وراء ادلته وملاحقتها دليلا دليلا شريطه ان تدلل باسباب سائغه فى العقل والمنطق على طرحها لمبني دفاع المتهم ولو لم ترد علي دليل ساقه هذا الدفاع ( نقض 5 يناير 1978 س 29 رقم 8 ص 46 )
وكما قضي
مؤدي ذلك انه اذا طرح على المحكمه دفاع كان عليها ان تنظر فى اثره فى الدعوي فان كان منتجا فعليها ان تقدر مدي جديته فاذا ماراته متسما بالجديه قضت الى فحصه لتقف على اثره فى قضائها فان هي لم تفعل كان حكمها قاصرا 
( طعن رقم 519 سنه 46 ق طعن رقم 983 سنه 48 ق جلسه 12/4/1980 31س مج 1 ص 1069 )
وانزالا لذلك المفهوم القضائى  والذى تواترت عليه جميع احكام 
النقض سالفه الذكر
على الثابت من اوراق الحكم الطعين ماسطر فى مجملها من دفوع مبداه من المدافع عن الطاعن 
والتى تمثلت فى 
- بطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل الإذن بهما من النيابة العامة 
- بطلان الإقرار المنسوب للطاعن بمحضر الضبط 
- انفراد ضابط الواقعة بالشهادة وتعمده حجب باقي أفراد القوة المرافقة 
وجماع تلك الدفوع 
قد جاءت فى جملتها منكره للاتهام الذى نسب الى الطاعن وجاءت موصوفه بالدفاع الجوهري حيث يترتب عليهم جميعا لوصادفوا صحيح القانون ان يتغير بهم وجه الراي فى الدعوي لذى فقد الزمت محكمه النقض فى العديد من احكامها انفه الذكر محكمه الموضوع بتحقيق دفاع المتهم بلوغا الى غايه الامر فيهم او الرد عليه باسباب سائغه تؤدي الى اطراح دفاعه والا يصبح حكمها معيبا بعيب الاخلال بحق الدفاع 
الا ان محكمه الموضوع 
قد التفتت عن الرد على تلك الدفوع منفرده باسباب سائغه تؤدي الى اطراحها دون النظر الى حيويتها فى تغيير الراي فى الدعوي فلم تقسطها حقها فى البحث والتمحيص كيفما يجب وفقا للقواعد العامه المتبعه فى بحث الادله الجنائية 
حيث ان محكمه الموضوع 
اعتصمت بقاله واحده جعلتها سلاحا تهدر به كل دفع من دفوع الطاعن 00 وقد تمثلت فى ان محكمه الموضوع تطمئن بأدلة الإثبات لديها 
وتلك القاله 
لاتعد فى حد ذاتها سببا سائغا لاطراح ايا من الدفوع سالفه الذكر لاعتمادها على تقدير هيئه محكمه الموضوع للادله التى ثبتت لديها والاخذ بها لطرح اى دفع ايا كان فهي لاتعد التسبيب الذى يتطلبه القانون اعمالا لحق الدفاع وهو عوار لايرفعه ان الحكم الطعين افرد سببا لطرح كل دفع ابداه المدافع عن الطاعن 00 لان تلك الاسباب مرجعها قاله واحده الاوهي الاطمئنان والاقتناع والتصديق 00 وهي امور لاتصلح ان تكون اسباب لطرح دفاع الطاعن لابتنائهم على السلطه التقديريه لمحكمه الموضوع فى تقدير ادله الاثبات 
حيث قضي احقاقا لذلك 
بانه لما كان الدفاع المسوق من الطاعن يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم فى الدعوي ويترتب عليه لو صح تغيير وجه الراي فيها واذا لم تقسطه المحكمه حقه وتعني بتحقيقه بلوغا الى غايه الامر فيه واقتصرت فى هذا الشان على ما اوردته فى حكمها لاطراح ذلك الدفاع من اسباب لاتؤدي الى النتيجه التى رتبت عليها فان الحكم يكون معيبا مما يستوجب نقضه والاحاله ( 22/1/1973 احكام النقض س 24 ق 23 ص 95 )
وهو الامر 
الذى اصبح معه الحكم الطعين مخلا بدفاع الطاعن مما يتعين معه نقضه والاحاله 
الوجه الثالث : الاخلال بحق الدفاع فى عدم الرد على كل ماورد من دفوع مسطره بمحضر الجلسه 
حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان 
الدفاع المسطور فى اوراق الدعوي يكون واقعا قائما مطروحا دائما على المحكمه فى أي مرحله تاليه وهو مايوجب عليها ابداء الراى بشانه فى ان لم يعاود الطاعن اثارته ذلك بان من المسلم به ان المحكمه متى رات ان الفصل فى الدعوي يتطلب دليل بعينه فاذا عليها تحقيقه مادام ذلك ممكنا وهذا بغض النظر عن مسلك الطاعن فى شان هذا الدليل لان تحقيق الادله فى المواد الجنائيه لايصح ان يكون رهنا بمشيئه الطاعن فى الدعوي فاذا هي التفتت عن تحقيق هذا الدليل فعليها ان تبين عله ذلك بشرط الاستدلال السائغ 
( نقض 24/4/1978 س 29 - 84 - 442 )
وقضى كذلك 
بانه ولئن كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى مناحي دفاعه المختلفه الا انه يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت عناصر الدعوي والمت بها على وجه يفصح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها 
( مجموعه احكام محكمه النقض س 36 ق 134 ص 762 )
وكذلك 
اذا كان الدفاع الذى تمسك به الطاعن 00 يعد فى خصوص الدعوي المطروحه دفاعا جوهريا مما كان يتعين معه على المحكمه ان تمحصه وان تتناوله فى حكمها بيانا لوجه ما انتهي اليه قضاؤها بشانه اما وهي قد التفتت كليه عن التعرض له بما يكشف عن انها قد اطرحته وهي على بينه من امره فان حكمها يكون قاصر البيان
( 1/1/1973 احكام النقض س 24 ق 3 ص 12 )
وحيث ان
للطاعن دفاع واقع وقائم مسطور وثابت بمحضر الجلسه المؤرخ 26/4/2009 وقد ابدي فى مرافعته امام هيئه محكمه الموضوع ولم ينفك عنه الطاعن بل تمسك به وتمسك بالثمره التى قد تنتج عنه لو ان محكمه الموضوع اتجهت صوبه وصوب تحقيقه 
وقد تمثل ذلك الدفاع 
- انتفاء صلة الطاعن بالمضبوطات محل الاتهام 
- بطلان تنفيذ إذن النيابة العامة في مواجهة الطاعن لعدم صدوره حياله 
الا انه وعلى الرغم من ذلك 
فمحكمه الموضوع التفتت عن هذا الدفاع بل اطرحته جمله وتفصيلا من اوراق الحكم الطعين فلم تذكره فى اوراقها ولم يحض بالرد عليه تباعا لذلك 00 بالرغم من انه دفاعا جوهريا 00 كان يتعين على المحكمه ان تمحصه وتتناوله فى حكمها وتوضح وجه ما انتهي اليه قضاؤها بشانه 00 فضلا عن انه ثبت بمحاضر جلساتها وهي من اوراق الدعوي التى طالعتها محكمه الموضوع 00 واثبتت قيامها بذلك فى صداره حكمها الطعين مما تكون معه على بينه من امر ذلك الدفاع فالتفاتها عنه يوصم حكمها بالقصور فى البيان فضلا عن اخلالها بحقوق الدفاع فى التعرض لدفاعه ايرادا له وردا عليه مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والاحاله
الوجه الرابع : الاخلال بحق الدفاع فى عدم ايراد اوجه دفاعه المسطور بحوافظ المستندات والرد عليها واقساطها حقها فى البحث والتمحيص
فقد استقرت احكام محكمه النقض على ان 
من المقرر ان الدفاع المكتوب مذكرات كان اوحوافظ مستندات هو متمم للدفاع الشفوي وتلتزم المحكمه بان تعرض له ايرادا وردا والا كان حكما معيبا بالقصور والاخلال بحق الدفاع ( نقض 19/1/91 س 42 - 24- 191 - طعن 313 لسنه 56 )  ( نقض 3/4/84  س 35 - 82 - 378 )
( نقض 11/1/78 س 29 - 110 - 579 )    ( نقض 16/1/77 س 28 - 13-63 )
( نقض 26/1/76 س 27 - 24 - 113 )    ( نقض 8/12/69 س 20 - 281 - 1378 )
وقضى ايضا 
ان كان الثابت من المستندات التى يعتمد عليها الطاعن فى اثبات دفاعه قد قدمت منه بعد حجز القضيه للحكم ولم يكن مرخصا له من المحكمه فى تقديمها فذلك مما يسوغ للمحكمه الالتفات عنها ولكن اذا كان الطاعن قد تمسك بهذا الدفاع امام المحكمه وكان دفاعه جوهريا قد ترتب عليه لوصح تغيير وجه الراى فى الدعوي وكانت المحكمه لم تعن بتحقيق هذا الدفاع اوترد عليه فان حكمها يكون قاصرا قصورا يعيبه مما يستوجب نقضه 
( نقض 20/5/52 - س 3 - 364 - 977 )
 
وكذا 
تمسك الطاعن بدلاله المستندات مقدمه منه فى نعي ركن الخطأ يعد دفاعا هاما فى الدعوي ومؤثرا فى مصيره واذا لم تلق المحكمه بالا الى هذا الدفاع فى جوهره ولم تواجهه على حقيقته ولم تفطن الى فحواه ولم تقسطه حقه وتعني بتمحيصه بلوغا الى غايه الامر فيه بل سكتت عنه ايرادا له وردا عليه ولم تتحدث عن تلك المستندات مع مايكون لها من دلاله فى نفى عنصر الخطأ ولو انها عنيت ببحثها لجاز ان يتغير وجه الراى فى الدعوي فان حكمها يكون معيبا بالقصور   ( نقض 11/2/73 س 24 - 30 - 146 )
وايضا   الدفاع المثبت فى صفحات حافظه المستندات المقدمه للمحكمه الاستئنافيه وسكوت الحكم عنه ايرادا وردا عليه يصمه بالقصور المبطل له ( نقض 11/2/73 س 24 - 32 - 101 )
كما قضى   بانه لماكان وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق اسباب الحكم المستانف الذى اغفل الاشاره الى دفاع الطاعنه ولم يورد مضمون المستندات المقدمه منها اثباتا لهذا الدفاع بما يبين منه ان المحكمه واجهت عناصر الدعوي والمت لها على وجه يفصح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها وانها اطرحت هذا الدفاع وهي على بينه من امره وبعد ان قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقه الامر الذي يصم الحكم المطعون فيه بالقصور فى البيان ويعجز محكمه النقض عن اعمال رقابتها على الوجه الصحيح ومن ثم يتعين نقضه والاعاده دون حاجه الى بحث باقى اوجه الطعن    ( نقض 4/1/88 - 39 - 3 - 66 )
وكما قضى 
لماكان من المقرر فى قضاء محكمه النقض المدنيه والجنائية على حد السواء انه اذا كان الحكم قد اقتصر على الاشاره الى المستندات المقدمه فى الدعوي والتحقيق الذى اجري فيها ولم يبين وجه ما استدل به من ذلك على ثبوت الحقيقه التى اسس عليها قضاءه فهذا قصور فى التسبيب يستوجب نقضه 
( جلسه 29/11/1945 طعن رقم 18 سنه 15 ق الجزء الاول من مجموعه احكام النقض فى 25 عاما ص 559 )
وكذلك 
اذا لم يتحدث الحكم عن مستند هام فى الدعوي رغم تمسك الخصم ذى المصلحه بما فيه من الدلاله على صحه دعواه فانه يكون معيبا بقصور اسبابه 
( المرجع السابق جلسه 22/5/1946 طعن رقم 140 سنه 15 ق ص 554 قاعده 105)
 
لماكان ذلك 
وكان الثابت من مطالعه محضر الجلسه المؤرخ 26/4/2009 ان المدافع عن الطاعن تقدم بثلاث حوافظ مستندات 
وهو الامر 
الذى يتجلى معه ان الاتهام المنسوب للطاعن اقترافه ماهو الا مهاترات ومزاعم اختلقها مجري التحريات 00 والذى لم يقم بها على ارض الواقع 00 بل انه سطر محضرها دون التاكد من صحه المعلومات التى وردت اليه 00 من مرشد المنطقه والذى نشبت الخلافات بينه وبين الطاعن 00 ونوه عنها المدافع عنه 
وعلى الرغم من ذلك
فلم تتعرض محكمه الموضوع لتلك المستندات بما يمثله من دلاله فى براءه الطاعن مما نسب اليه 00 بل انها لم تطالعه من الاصل واكد ذلك ما اوردته في مدونات حكمها الطعين حيال تلك المستندات مكتفيه بقالتها من أنها طالعتها .. بدون إيراد مفادها ودلالتها وما سطر بها من دفاع 
وهو الامر 
الذى تكون معه محكمه الموضوع لم تلتزم فى تعرضها لدفاع الطاعن المسطور على حوافظ المستندات 00 على الرغم من انها متممه لدفاعه 00 ايرادا وردا عليه فلم تسردها فى حكمها الطعين ولم تقسطها حقها فى البحث والتمحيص مع ان ماتضمنته يعد دفاعا جوهريا بتحقيقه مايتغير به وجه الراى فى الدعوي بما ينبىء باخلال جسيم فى حقوق الدفاع استطال الى الحكم المطعون فيه فيتعين نقضه والاحاله 
السبب الخامس : الإخلال بحق الدفاع في عدم التنبيه عليه بتعديل وصف الاتهام الموجه إليه من النيابة العامة 
وذلك 
حيث أن الثابت أن النيابة العامة قدمت الطاعن إلي المحاكمة علي وصف من كونه حاز بقصد الاتجار والتعاطي جوهرا مخدرا في غير الاحوال المصرح بها قانونا 
إلا أن 
محكمه الموضوع لم تساير النيابه العامه فى ان قصد المتهم من حيازته للنباتات المخدره المضبوطه كان بقصد الاتجار 00 حيث ان الاوراق خلت من دليل يرشح ويدلل على قيام هذا القصد فلم يثبت فى حق الطاعن ماينم عن انصراف قصده الى الاتجار بذلك المخدر ولم يضبط حال قيامه بممارسه هذا النشاط 
بل 
ان المحكمه تري وفى حدود سلطتها التقديريه ان حيازه المتهم للماده المخدره كان بقصد الاحراز فقط لابقصد الاتجار والتعاطي او الاستعمال الشخصي 00 ومن ثم تعاقبه بناء على هذا 
وعليه  
فقد قامت محكمه الموضوع بتغيير الوصف القانوني للفعل المسند للمتهم 00 دون تقيد منها بالوصف الذى اسبغ على هذه الواقعه من النيابه العامه 
" ومحكمه الموضوع فى ذلك "
" عملت بالحق الذى خوله "
" لها القانون وتواترت "
" على ايضاحه احكام محكمتنا "
" العليا محكمه النقض فى "
" العديد من احكامها حيث "
" نصت على "
المحكمه ملزمه بان تنزل الحكم الصحيح على الواقعه التى رفعت بها الدعوي غير مقيده فى ذلك بالوصف الذى اسبغ على هذه الواقعه ولا بالقانون الذى طلب عقاب المتهم طبقا لاحكامه         ( 11/6/1987 احكام النقض س 28 ق 135 ص 756 )
وقضى 
الاصل ان محكمه الموضوع لاتتقيد بالوصف القانوني الذى تسبغه النيابه العامه على الواقعه المسنده الى المتهم وان واجبها ان تمحص الواقعه المطروحه عليها على جميع كيوفها واوصافها وان تطبق عليها القانون تطبيقا صحيحا 
( 15/5/1978 احكام النقض س 29 ق 95 ص 516 ) ( 31/3/1977 س 28 ق 79 ص 366 )
ولكن ورغما عن ذلك 
فلم تنبه الطاعن الى هذا التغيير 00 لتحضير دفاعه بناء على الوصف الجديد 00 وهو الامر الذى اوجبه عليها القانون 00 كيفما اعطاها الحق فى ذلك التغيير وهو مايعتبر من جانبها خطأ فى تطبيق القانون واخلال اخر فى حقوق الدفاع 
وتفصيل ذلك يكون في الاتى
1. ان المحكمه استعملت الرخصه المخوله لها بالماده 308 اجراءات جنائية والتى جري نصها على مايلى  ( للمحكمه ان تغير فى حكمها الوصف القانوني للفعل المسند للمتهم ولها تعديله باضافه الظروف المشدده التى ثبت من التحقيق او من المرافعه فى الجلسه ولوكانت لم تذكر بامر الاحاله او التكليف بالحضور 00 ولها ايضا اصلاح كل خطأ مادي وتدارك كل سهو فى عباره الاتهام مما يكون فى امر الاحاله او فى طلب التكليف بالحضور وعلى المحكمه ان تنبه المتهم الى هذا التغيير وان تمنحه اجلا لتحضير دفاعه بناء على الوصف اوالتعديل الجديد اذا طلب ذلك 
ولكن 
المحكمه ركنت للماده 308 اجراءات 00 فاستخدمت حقها فى تعديل وصف الاتهام من حيازه بقصد الاتجار الى مجرد الاحراز 00 ولكنها لم تؤدي ماعلى المحكمه من واجب تنبيه المتهم الى هذا التغيير 00 وهذا خطأ فى تطبيق القانون 00 واخلال بحق الدفاع يتعين معه نقض الحكم والاحاله 
ولايقدح 
فى ذلك ماجاء باحد احكام النقض انه غني عن البيان ان استظهار محكمه الموضوع ان الاحراز كان بقصد التعاطي وتغييرها الوصف القانوني للواقعه دون اضافه شىء من الافعال او المظاهر التى لم تكن موجهه الى المتهم لا اخلال فيه بحق الدفاع ولايلزم هنا تنبيه التهم الى هذا التغيير لانه ليس فيه اضافه تتضمن تعديلا للتهمه المسنده اليه لان هذا التغيير فى مصلحته 
( نقض 28/3/1971 احكام النقض س 22 رقم 71 ص 310 )
وهذا التوجيه فى احكام محكمه النقض مردود عليه بمايلى 
أ- ان نص الماده 308 اجراءات اوجبت على المحكمه عند استعمال حقها فى تعديل التهمه 00 او تغيير الوصف 00 او تدارك السهو 00 او اصلاح الخطأ المادي 00 اوجب عليها عند كل ذلك 00 ان تنبه المتهم اليه وان تمنحه اجلا لتحضير دفاعه اذا طلب ذلك واستعمال المحكمه حقها 00 دون اداء ماعليها من واجب 00 خطأ فى تطبيق القانون 00 بل هو تعسف لاينبغي للمحكمه ان تمارسه 
ب- ان تبرير عدم الالزام بتنبيه المتهم الى تغيير فى الوصف 00 بدعوي ان هذا التنبيه فى مصلحته 00 تبرير لايجد سنده فى القانون 00 ذلك ان الماده 308 اجراءات لم تقم بتضيق حالات التغيير والتعديل لتجعل بعضها واجب تنبيه المتهم اليه 00 والبعض الاخر غير لازم التنبيه اليه 
ج- ان هذا الاتجاه يتناقض مع القواعد العامه فى تغيير القاعده الاجرائيه 00 لانه فى حاله وجود نص فى قانون الاجراءات الجنائيه بحكم الحاله المعروضه 00 يفسر النص هديا بالغايه منه ( د/ مامون سلامه - الاجراءات الجنائيه ص 28 )
( نقض 15/3/1960 - 17/4/1961 مجموعه ابوشادي ج3 رقم 3896 ، 1839 )
د- من المبادىء الاساسيه التى تحكم نظر الدعوي امام المحكمه هو تقيدها بطلبات الخصوم وهذا مايعبر عنه بمبدأ عينيه وشخصيه الدعوي وقد حرص المشرع على تقنين هذا المبدأ فى الماده 307 اجراءات حيث نص على انه ( لايجوز معاقبه المتهم عن واقعه غير التى وردت بامر الاحاله اوطلب التكليف بالحضور كما لايجوز الحكم على غير المتهم المقامه عليه الدعوي 
وقد اورد المشرع 
على هذا القيد استثناء ضمنه الماده 308 اجراءات جنائية فى شقين الاول حق للمحكمه والثاني واجب عليها ويتمثل الشق الاول فى سلطه المحكمه فى تغيير الوصف القانوني للفعل وفى تعديل التهمه باضافه الظروف المشدده التى ثبت من التحقيق او من المرافعه فى الجلسه ولوكانت لم تذكر بامر الاحاله اوبالتكليف بالحضور 00 ولها ايضا اصلاح كل خطأ مادي وتدارك كل سهو فى عباره الاتهام مما يكون فى امر الاحاله او فى طلب التكليف بالحضور ويتمثل الشق الثاني وهو الواجب الملقي على المحكمه حيث استخدام حقها فى التغيير اوالتعديل اوالاصلاح اوالتدارك ان تنبه المتهم الى هذا التغيير وان تمنحه اجلا لتحضير دفاعه بناء على الوصف اوالتعديل الجديد اذا طلب ذلك  ويفسر هذا النص الاجرائى بالغايه منه والغايه منه ذات شقين - حق وواجب :
الشق الاول - اعطاء المحكمه حق سلطه التغيير حتى لايكون هناك تشتيت للعداله الجنائية بدون مبرر وهذا حقها 
الشق الثاني - ضمان حق المتهم فى الدفاع عن نفسه 00 ويتمثل فى واجب المحكمه فى تنبيه المتهم اومدافعه 
وبالتالى 
فان الغايه من هذه القاعده الاجرائيه 00 المنصوص عليها بالماده 308 اجراءات قد تحققت فى الطعن الماثل بالنسبه لحق المحكمه فى تغيير وصف الاتهام 00 ولكنها لم تتحقق بالنسبه لواجب المحكمه فى تنبيه المتهم اومدافعه الى هذا التغيير 00 مما ينطوي على اخلال بحق المتهم فى الدفاع عن نفسه 00 يتعين معه نقض الحكم والاحاله 
هـ- ان تقدير معيار مصلحه المتهم الذى استندت اليه محكمه النقض فى حكمها السالف الالماح 00 عند تغيير وصف الاتهام من حيازه بقصد الاتجار الى الحيازه بقصد الحيازه المجرده يشاركها فى تقديره ايضا دفاع المتهم 00 ولايمكن مصادره هذا الحق بزعم ان العقوبه فى الوصف المعدل اخف من العقوبه على وصف النيابه 00 ذلك ان الدفاع هو الذى يحدد طريقه ومنهجه واسلوبه فى الدفاع عن المتهم طبقا للوصف الوارد بالاوراق ولاشك ان طريقه ومنهجه واسلوبه 00 سوف يدور مع الوصف الجديد 00 ولايحق لاحد 00 ان يصادر هذا الحق 00 بزعم ان الدفاع لن يضيف جديدا 
ز- ان فى جرائم المخدرات 00 الذى اتبعه الشرع اخيرا 00 الى تغليظ العقاب بشانها الى درجه الاعدام مايفرض توافر كافه الضمانات للمتهم ومن بينها واجب التنبيه عليه مما تجريه المحكمه من تغيير اوتعديل اوتصحيح عملا بالمادة 308 اجراءات 
و- ان اطلاق تطبيق نصوص الماده 308 اجراءات جنائيه فيما يتعلق بواجب المحكمه تنبيه المتهم الى هذا التغيير الذى تجريه 00 يخرج احكام محكمه النقض من الوقوع فى شائعه عدم التناسب بين معيار التغيير الذى تلتزم المحكمه بالتنبيه اليه وبين الذى لاتلزم بالتنبيه اليه 
وقد تواترت فى ايضاح ذلك الواجب  الملقي على عاتق محكمه الموضوع اراء الفقهاء 
حيث 00 يري الدكتور مامون سلامه فى مؤلفه الاجراءات الجنائيه فى التشريع المصري 00 طبعه 1973 صفحه 625 ومابعدها ( فى جميع الفروض التى تباشر فيها المحكمه سلطتها فى تغيير الوصف القانوني للواقعه اوتغيير التهمه باضافه الظروف المشدده اوبتصحيح الخطأ المادي وتدارك السهو يجب على المحكمه ان تكفل للمتهم حقه فى الدفاع ومن ثم يتعين عليها تنبيه المتهم ومدافعه ان وجد الى هذا التغيير 00 م 308 وهذه القاعده هي تطبيق للمبدأ السابق تقريره والقاضى بوجوب اعلام المتهم بالتهمه المسنده اليه فى امر الاحاله او ورقه التكليف بالحضور حتي يتمكن من اعداد دفاعه بناء على الاتهام الموجه اليه 
وعليه 
فاذا جرت المحكمه ذلك التغيير اوالتعديل دون ان تنبه المتهم الى ذلك فانها تكون قد اخلت بحق المدافع فى الدفاع مما يترتب عليه بطلان ماتم من اجراء وماترتب عليه من حكم فى الدعوي بناء على الوصف اوالتغيير الجديد 
ويستطرد الدكتور مامون سلامه قائلا 
ولاشك ان هذا الاتجاه الذى تبنته محكمه النقض فى كثير من احكامها هو فى غايه الخطوره من حيث الاخلال بحق المتهم فى الدفاع 
(مثال : حكم النقض محل الاشاره جلسه 28/3/1971 س 22 رقم 71 ص 310 سابق الذكر )
فحق المتهم فى الدفاع لاترتبط بجسامه اوتفاهه الجريمه المنسوبه اليه وانما هو يتلازم مع الاتهام الموجه اليه فالمتهم بواقعه معينه يلزم ان توفر له المحكمه كل سبل الدفاع 00 فاذ1 كان المتهم قد دفع التهمه المنسوبه اليه بناء على وصف قانوني معين فلا شك ان من حقه ان يسوق دفاعه بناء على أي وصف اخر تري المحكمه اخفاؤه على الواقعه حتى ولو كانت وصفا اخف من الاول ولم يتضمن ايه اضافه للوقائع المنسوبه اليه 00 فيما لاشك فيه ان حق الدفاع يتضمن ليس تفنيد الادله فحسب وانما ايضا نفى الصله غير المشروعه عن الفعل باثبات ان الوقائع لاتدخل تحت اى نموذج تشريعي من نماذج التجريم 
ويستطرد الفقيه قائلا 
وبناء عليه نري ان عدم تنبيه المتهم الى التغيير اوالتعديل ايا كانت صوره يعتبر اخلالا بحق الدفاع وسواء اكان التعديل باستبعاد بعض عناصر الواقعه اوباعطائها تكييف مختلف عن الوصف الذى طرحته النيابه العامه 
وبذلك وبناء على ماسلف 
يكون الحكم الطعين قد استخدم حقه فى تعديل القيد والوصف دون العمل بالواجب الذى شرعه القانون فكان يتعين على المحكمه ان تفطن الى ذلك وان تنبه الدفاع الى هذا التغيير وان تمنحه اجلا لتحضير دفاعه بناء على هذا الوصف وهذا التعديل الجديد 00 اما وانها لم تفطن الى ذلك وعلى ما اوجبه القانون فى هذا الخصوص فى المادتين 307 ، 308 فان حكمها يكون مشوبا بالاخلال بحق الدفاع ( طعن 12/12/1955 احكام النقض س 6 ق 234 ص 1470 )
وعليه 
يكون الحكم قد اخطأ فى تطبيق القانون فيما يخص الفقره الاخيره من الماده 308 اجراءات فضلا عن ماشابه من خطأ الاخلال بحق المتهم فى الدفاع مما يتعين معه القضاء بنقض الحكم والاحاله 
اما عن الشق المستعجل بايقاف التنفيذ  لماكان المشرع قد استحدث فى الماده التاسعه من القانون رقم 23 لسنه 92 بتعديل الماده 63 مكرر من اجراءات الطعن امام محكمه النقض بانه يجوز للطاعن فى حكم صادر من محكمه الجنايات بعقوبه مقيده اوسالبه للحريه ان يطلب فى مذكره اسباب الطعن وقف تنفيذ الحكم الصادر ضده مؤقتا لحين الفصل فى الطعن ويصدر رئيس المحكمه على وجه السرعه جلسه لنظر هذا الطلب 00 فصلت لها النيابه وكان المشرع وان لم يورد معيارا يستهدي به فى وقف تنفيذ الحكم الا انه اعتصم بالقواعد الوارده فى قانون المرافعات المدنيه والتجاريه فان هذا الايقاف يجد مسوغه بالاوراق حيث ان الثابت من مطالعه الاسباب التى بني عليها الطعن الماثل انها قد صادقت صحيح الواقع والقانون بما يجعلها حريه بالقبول جديره بالحكم على مقتضاها وهو مايتاكد معه مدي البطلان الذى طوق الحكم الطعين وشابه فى كافه اجزاءه الامر الذى ينعقد معه ركنا الجديه والاستعجال فضلا عن ركن الخطر المتمثل فيما يلاقيه الطاعن من صنوف الالم والحسره وهو مكبل بهذه الصوره وخلفه عائله ضاع عائلها واصبحت تتكفف قوت يومها وتعاني قهر الحاجه والحرمان وهو ماتتوافر معه الشروط الموضوعيه والقانونيه المبرره لايقاف التنفيذ لحين الفصل فى اسباب الطعن المرجح القبول ان شاء الله 
بناء عليه :        يلتمس الطاعن من عداله هيئه محكمه النقض الموقره الحكم
اولا : بقبول الطعن شكلا
ثانيا : بتحديد اقرب جلسه للنظر فى الطلب العاجل والقضاء بصفه مستعجله بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى موضوع الطعن الماثل 
ثالثا : وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه رقم   لسنه  جنايات البساتين والمقيد برقم  لسنه البساتين والصادر بجلسه والقضاء 
اصليا : بنقض الحكم وبراءه الطاعن مما هو منسوب اليه 
احتياطيا : بنقض الحكم واحاله القضيه الى محكمه استئناف القاهره دائرة الجنايات للفصل فى موضوعها مجددا امام هيئه مغايره 
وكيل الطاعن
حمدي خليفة
المحامي بالنقض
 
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الخميس (أ)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / رضا القاضي نائب رئيس محكمة النقض 
وعضوية السادة المستشارين / محمد محجوب و أبو بكر البسيوني 
       أحمد حافظ و نبيل الكشكي 
           نواب رئيس المحكمة 
وحضور رئيس النيابة العامة لدي محكمة النقض السيد / محمد السنباطي 
وأمين السر السيد / وليد رسلان 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة 
في يوم الخميس 7 من شوال سنة 1431 هـ الموافق 16 من سبتمبر سنة 2010 
أصدرت الحكم الآتي 
نظر الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم .. لسنه .. قضائية 
المرفوع من 
السيد /   محكوم عليه 
ضــد
النيابة العامة 
إتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم .. سنة .. البساتين ( المقيدة بالجدول الكلي برقم .. سنة .. ) بوصف أنه في يوم .. من .. سنه .. بدائرة البساتين – محافظة القاهرة 
أولا : أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا ( حشيشا ) في غير الأحوال المصرح بها قانونا .
ثانيا : أحرز بقصد التعاطي جوهرا مخدرا ( حشيشا ) في غير الأحوال المصرح بها قانونا 
وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد الوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في .. من .. سنة 2009 عملا بالمواد 1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقوانين والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول وقرار وزير الصحية رقم 46 لسنة 1997 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بشأن التهمة الثانية . بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه عن تهمة إحرازه لجوهر الحشيش المخدر بغير قصد بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبتغريمه عشر ألاف جنيه عن التهمة الثانية وبمصادرة الحشيش المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز في التهمة الأولي مجردا من القصود .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في .. من .. سنة .. 
وأودعت مذكرة بأسباب النقض في .. من .. سنة .. موقعا عليها من الأستاذ / حمدي خليفة المحامي بالنقض 
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة علي ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث أن الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون .
وحيث أن مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمتي إحراز جوهر الحشيش المخدر مجردا من قصوده وإحرازه بقصد التعاطي قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، ذلك بأنه قرر في عبارة عامة معماة ، بما تتوافر به أركان الجريمتين اللتين دان الطاعن بهما كما نفت المحكمة عنه قصد التعاطي بالنسبة للوصف الأول من الاتهام مع أنها أثبتته للوصف الثاني وأنزلت به عقوبته بمنطوق حكمها مما ينبىء عن اختلال صورة الواقعة في ذهن المحكمة وتناقضها في حكمها . مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله " حيث أن واقعة الاتهام حسبما استقرت في يقين المحكمة مستخلصة من سائر أوراقها وما دار بشأنها من تحقيقات بجلسة المحاكمة تتحصل في أن التحريات السرية التي أجراها العقيد خالد عبد العزيز سيد أحمد المفتش بإدارة مكافحة المخدرات بالقاهرة أكدت حيازة وإحراز المتهم للمواد المخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانونا ويحتفظ بمسكنه بحانوت الملابس المملوك له فحرر محضر بذلك بتاريخ .... وعرضه علي النيابة المختصة فأذنت له بتاريخ ... الساعة 2 مساءا بتفتيش شخصه ومسكنه ومحل الملابس المملوك له لضبط ما بحوزته من المواد المخدرة ونفاذا لذلك الإذن انتقل وبرفقته قوة من الشرطة السرية يوم ... وتمكن من ضبطه حوالي الساعة 15ر8 صباحا أمام مسكنه حاملا حقيبة يد جلدية بفتحها عثر بداخلها علي عدد خمس قطع مختلفة الأحجام من مادة داكنة اللون ثبت أنها لجوهر الحشيش المخدر وفارغ علبه سجائر مارلبورو والتي تحوي عدد عشرة سجائر ملفوفة بورق البفرة والمخلوط دخانها بجزئيات صغيرة من ذات الجوهر سالف الذكر وقد وزنت كمية جوهر المخدر المضبوط بالقطع الخمس حوالي 21ر87 جم قائم باللفافات بميزان المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل ، وبمواجهته للمتهم أقر له بإحرازه للجوهر المخدر المضبوط والسجائر وما بها من ذلك بقصد التعاطي " ثم أقام الحكم قضاءه علي ما شهد به ضابط الواقعة والذي لا يخرج عن مضمون ما سبق بيانه ، ثم عرض الحكم للقصد من الإحراز بقوله " وحيث أنه عن قصد المتهم من إحراز الجوهر المضبوط بالاتهام الأول المسند إليه فإن المحكمة لا تساير النيابة العامة من حيث أن قصده كان الإتجار فيها لخلو الأوراق من دليل يؤيده – كما خلت مما يفيد تعاطيه أو استعماله الشخصي وبات القدر التيقن في الأوراق أن قصده من إحرازه هو القصد المجرد من تلك القصود " ثم أوقعت عليه المحكمة عقوبتي الإحراز المجرد من أي قصد والإحراز بقصد التعاطي . لما كان ذلك , وكان هذا الاستدلال علي الصورة المبهمة التي ورد بها في الحكم لا يتسنى معه لمحكمة النقض معرفة ما إذا كانت النتيجة القانونية التي انتهت إليها المحكمة هي التطبيق الصحيح للقانون علي واقعة الدعوى . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلي بحث باقي أوجه الطعن .
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلي محكمة جنايات القاهرة للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى .
أمين السر نائب رئيس المحكمة  


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages