<https://lh4.googleusercontent.com/-b3FNVxhGZrE/UEYtjOWp0wI/AAAAAAAAE8E/7MA8UbMHVRI/s1600/15.jpg>
مذكرات
بأسباب الطعن
" جنائي "
المادة العلمية
إهداء
حمدي خليفة
نقيب المحامين
رئيس اتحاد المحامين العرب
" السابق "
ونخبة من السادة المحامين
..........................
نسألكم الفاتحة والدعاء
للمرحومة
ولاء حمدي خليفة**
الطعن بالنقض
المقدمه
من السيد الأستاذ / حمدي خليفة
نقيب المحامين
رئيس اتحاد المحامين العرب
* *
*بسم الله الرحمن الرحيم *
حمــــــدي خليفــــــة
*المحامي بالنقض***
محكمه النقض
الدائرة الجنائية
مذكرة باسباب الطعن بالنقض
مقدمه من / ... طــــــاعن
وموطنه المختار مكتب الاستاذ/ حمدي احمد خليفه المحامي بالنقض عماره
برج الجيزه القبلى
ضــــــــد
2- النيابه العامه مطعون ضدهما
*وذلك طعنا على الحكم *
الصادر من محكمه جنايات الجيزة فى القضيه رقم ... 2003 جنايات
العجوزه والمقيده برقم ... لسنه 2003 كلى جنايات الجيزة
*والصادر بجلسه *
5/5/2004 00 والقاضى فى منطوقه
*حكمت المحكمه حضوريا *
*للاول والثاني وغيابيا للثالث *
اولا : بمعاقبه ... بالسجن لمدة خمس سنوات عما اسند اليه
ثانيا : بمعاقبه كلا من ... و ... بالسجن لمده ثلاث سنوات عما اسند اليهما
ثالثا : وفى الدعوي المدنيه بالزامهم بان يؤدوا متضامنين للمدعيه بالحق
المدني مبلغ 2001 على سبيل التعويض المؤقت
رابعا : مصادرة المحررات المزوره المضبوطة والزمتهم بمصاريف الدعوتين
الجنائيه والمدنيه ومبلغ
مائتي جنيه مقابل اتعاب المحاماه
*الوقائع *
اتهمت النيابه العامه الطاعن واخرين لانهم فى غضون عام 1999 بدائرة قسم
العجوزة - محافظة الجيزة
*اولا :*
*أ - المتهم الاول ***
وهو ليس من ارباب الوظائف العمومية ارتكب تزويرا فى محرر رسمي هو
التوكيل رقم 551 لسنه 1997 ب عام الاهرام بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة
صحيحة بطريق الاصطناع بان انشأ المحرر سالف الذكر على غرار المحررات الصحيحة
بان نسبه زورا الى مؤسسة مصر الشرق الاقصي بصفتها ( موكل ) والى نفسه بصفته (
وكيلا ) عنها على النحو المبين بالتحقيقات
ب - اشترك بطريق المساعدة مع موظفين عموميين حسني النيه هما اميني سر جلسة
جنح مصر الجديدة الجزئية المنعقدة بتاريخ 11/7/1999 ، 18/9/1999 ، 27/11/1999
فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمي هو محاضر جلسات القضايا ارقام 8551 ، 8552 ،
8553 لسنه 1999 جنح مصر الجديدة حال تحريره المختص بوظيفته وذلك بجعلها واقعة
مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها *بان مثل فى تلك القضايا واثبت
بمحاضر جلساتها حضوره بصفته وكيلا عن *مؤسسة مصر الشرق الاقصى واقر بالتصالح
والتنازل عنها على غير الحقيقة ودون امين السر ذلك 00 فوقعت الجريمة بناء على
تلك المساعده
ج - استعمل المحرر المزور موضوع التهمة الاولى بان قدمه الى محكمة مصر
الجديدة الجزئية مع علمه بتزويره على النحو الوارد بالتحقيقات
*ثانيا : الطاعن والمتهم الثالث ***
اشتركا بطريقى الاتفاق والمساعده مع المتهم الاول على ارتكاب تزوير فى
محرر رسمي هو التوكيل رقم 551 لسنه 1997 ب عام الاهرام النموذجي ( موضوع
التهمه الاولي) بان اتفقا معه على ذلك 00 فساعداه وامداه بالمعلومات اللازمه
لتزويره والمثول به امام محكمه جنح مصر الجديده واقراره بالتخالص والتنازل عن
القضايا المقامه ضدهما فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعده
*ثالثا : الطاعن والمتهم الاول ***
ارتكبا تزويرا فى محرر عرفى هو صور الشيكات ارقام 89784 والمستحق الدفع
فى 31/8/1996 ، 79872 والمستحق الدفع فى 20/9/1999 ، 89785 والمستحق الدفع فى
30/9/1996 والمنسوب صدورها للثاني لصالح مؤسسة مصر الشرق الاقصي بان اصطنعوها
على غرار الشيكات الاصليه الثلاثه والمتداول قضيتها امام محكمه جنح مستانف
الدقى وذلك على النحو الثابت بتقرير مصلحه الطب الشرعي قسم ابحاث التزييف
والتزوير
*رابعا : المتهم الاول *
استعمل المحررات سالفه البيان وهو عالم بتزويرها بان قدمها فى القضيه
رقم 8552 لسنه 1999 جنح مصر الجديده
·طالبت النيابه العامه معاقبه الطاعن واخرين وفق المواد 40(2-3) ، 41 ، 211 ،
212 ، 213 ، 214 ، 215 من قانون العقوبات
·وحيث 00 قدم الطاعن للمحاكمه وبجلسه 5/5/2004
*صدر الحكم *
بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات 00 والزامه بان يؤدي بالتضامن مع
المتهمين الاخرين للمدعية بالحق المدني مبلغ 2001 على سبيل التعويض المؤقت 00
فضلا عن الزامه بالمصاريف الجنائيه والمدنيه
*ولماكان *
هذا الحكم قد خالف القانون وقصر فى اسبابه وافسد فى استدلاله فضلا عن
اخلاله بحق الدفاع 00 فقد بادر الطاعن بالطعن عليه بالنقض من محبسه بتاريخ
3/7/2004 وقيد الطعن برقم 119 لسنة 2004 وهو يستند فى اسباب الطعن بالنقض
لمايلى
*اسباب الطعن*
*السبب الاول : القصور فى التسبيب *
*الوجه الاول : قصور محكمه الموضوع فى عدم احاطتها بواقعات الاتهام الماثل عن
بصر وبصيرة 00 وعدم الالمام ببيانها وفقا للثابت باوراقها المطروحة عليها 00
مما ادي الى اضطراب صورتها 00 واختلالها وعدم استقرارها فى عقيدتها *
بادىء ذي بدء 000
انه ولما كان من المقرر فى المبادىء الفريده التى ارستها المحكمه
العليا محكمه النقض ان
ملاك الامر فى فهم صورة الواقعه وتحصيل تصويرها معقود لمحكمة *الموضوع* 00
تحصلها مما يطمئن له ضميرها ويرتاح اليه وجدانها 00 وهو من اطلاقاتها فلا
سلطان لاحد عليها فيه ولاجناح او ماخذ فيما تورده مادام له اصل صحيح ومعين
ثابت فى الاوراق بغض النظر عن موضوعه لانها تستمد عقيدتها من كل ورقة من اوراق
الدعوي تعد مطروحه عليها
*الا ان حد ذلك *
ان تورد المحكمه فى مدونات حكمها مايقطع فى الدلاله على انها قرات
اوراق الدعوي قراءه مبصره 00 بل واحاطت بادله الاثبات والنفي عن بصر وبصيره
ووزانت بينها
*حيث قضي فى ذلك بان *
يجب على المحكمه ان تبين فى حكمها *واقعه الدعوي بيانا كافيا كما يجب
عليها ان تستعرض الواقعه برمتها والا تجزئها تجزئه من شانها الاخلال بدفاع
المتهم والا كان حكمها معيبا ويتعين نقضه *
( 31/1/1938 مجموعه قواعد القانونيه ج 40 ق 108 ص 147 )
ويتعين عليها كذلك 00 ان يكون حكمها مبرأ من التعسف فى الاستنتاج
ومخالفه العقل والمنطق وطبائع الامور والا تبني قضاءها على الفروض والاحتمالات
المجرده *لان الدليل اذا خالطته الاحتمالات سقطت صلاحيته فى الاستدلال *
*هذا 00 الا انه *
*وحتي يستقيم قضاء الحكم وبنيانه*
وتكتمل له شروط صحته وكيانه 00 *ان ينبذ وينتبذ تقطيع اوصال الدعوي
ومسخها اويحرفها الى غير مؤداها** *او افتراض العلم استنادا الى قرينه يفترضها
من عندياته او بنشوئها باجتهاد غير محمود اويضرب فى غير مضرب
*وذلك 00 ان المقرر فى الاحكام الجنائية ***
* أنها تبني على تحصيل ملموس من هيئة المحكمة لواقعات التداعي وان
توردها فى مدوناته فى صورة منظومة متناغمه تنم عن ان محكمه الموضوع قد تفهمت
الوقائع على نحو صحيح تكفى لحمل النتيجه التى انتهت اليها* بالادانه اوالبراءه
على السواء وذلك حتى يتسني لمحكمة النقض مراقبة تطابق تلك الوقائع مع النتيجه
التى انتهي اليها
*لما كان ذلك *
وكان الحكم الطعين فى مقام تصور الواقعه 00 قد خانته فطنة القضاء
وفروضه واصوله
وسننه 00 فضل الطريق وجنح جنوحا مؤسفا 00 حيث قصرت رؤيته وضلت بصيرته 00 وتمثل
ذلك فيما سطره بمدوناته فى شان تحصيله لواقعات الاتهام وحسبما استقرت فى يقين
المحكمه واطمأن وجدانها اليه 00 *والتى انحصر عنها الواقعات التى تضمنتها
مذكرة نيابة مصر الجديده فى المحضر رقم 4045 لسنه 2000 اداري مصر الجديده 00**
*والتى تضمنت ذات وقائع الاتهام الماثل بحثا فى احداثه وتمحيصا فى ادلته 00
والذى انتهت فيه نيابه مصر الجديدة بعد اجراء تحقيقاتها حيال واقعه الاتهام
الى اصدار قرارها فى الاوراق بالاوجه *لاقامة الدعوي الجنائيه لعدم كفاية
الادلة اى ان الاوراق قد خلت من دليل ادانه* 00 على نسب الاتهام موضوع الحكم
الطعين 00 الى الطاعن 00 وعلى الرغم من حجيه ذلك 00 وماله من اثار فى سرد
مضمونه بوقائع الاتهام على اوراق الحكم الطعين
*الا انه اكتفى *
فى ذلك 00 بايراد مضمون الاتهام الموجه للطاعن دون غيره من الوقائع
التى تهدر ذلك الاتهام وتدفع بالشك نحو اثباته للطاعن فى اقترافه 00 معتكفا فى
ذلك التصور وهذا التحصيل الخاطىء 00 فى ان الدليل قام على صحه اسنادها وثبوتها
فى حقه
*على الرغم من ان *
ذات التصور الذى حصلته محكمه الموضوع فى فهمها لاحداث الاتهام 00 قد
حصله اوراق المحضر 4045 لسنه 2000 اداري مصر الجديده والتى تصدت له نيابه مصر
الجديده فى القضيه المقيده لديها برقم 278 لسنه 2000 حصر تحقيق
*مؤكدة *
عدم كفايه الدليل على ادانه الطاعن منتهية فى ذلك كله على اصدار قرارها
بالاوجه لاقامه الدعوي ضده
*وهو الامر *
الذى غاب عن المام محكمه الموضوع باحداث ذلك الاتهام والا ما قررت فى
مدونات حكمها 00 بان الصوره التى وصفتها عن وقائع الاتهام قد قام الدليل على
صحه اسنادها للطاعن
*مصدره فى ذلك*
حكمها الطعين 00 مما اسلس الي سقوط اصاب مدوناته جمله وتفصيلا فى تحصيل
تلك الوقائع ودلالتها
* *
*وهو مايكون معه *
قد ورد فى صورة مجهله لايتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من تسبيبه بل
الاكثر من ذلك فقد اصابه الغموض والابهام فى بيان تلك الواقعه التى حمل مقصود
ما على الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان الجريمه وكذا ماخرج عن هذه
الاركان مما له شان هام تترتب عليه نتائج قانونيه
( نقض جنائى 3 مايو 1998 مجموعه احكام النقض لسنه 4 ق 8 ص 622 )
*وعليه *
فان الحكم الطعين فى تحصيل فهم الواقعة على هذا النحو يكون قد خالف
اصول القاعده واسند اتهامه الى الطاعن دون دراية وبحث وتمحيص الاحداث التى
تناولتها مذكرة نيابه مصر الجديده والمقيدة برقم 278 لسنه 2000 حصر تحقيق 00
وما تضمنته من قرائن وادله تماثلت مع الادله التى ساقتها محكمة الموضوع الا ان
النيابه لم تعتد بها فى نسب الادانه الى الطاعن 00 وقررت عدم كفايتها لتحقيق
اثار ذلك الاتهام
*الامر الذى يؤكد *
ابهام الحكم الطعين وغموضه فى مواجهته لعناصر الاتهام 00 والالمام بها
على نحو يوضح عن ان محكمه الموضوع قد فطنت اليها فى اهم احداثها
*وقد تواترت احكام محكمتنا العليا على ان *
* المقرر أن الحكم يكون مشوبا بالغموض والابهام متى جاءت اسبابه مجملة
وغامضة فيما اثبتته اونفته من وقائع سواء كانت متعلقه ببيان توافر اركان
الجريمه او ظروفها اوكانت بصدد الرد على اوجه الدفاع الهامه من الدفوع
الجوهريه اذا كانت متعلقه بعناصر الادانه على وجه العموم اوكانت اسبابه يشوبها
الاضطراب التى تنبيء عن اضطراب فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوي وعناصرها
الواقعيه مما لايمكنه من استخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها بواقعه الدعوي او
التطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمه النقض من اعمال رقابتها على الوجه
الصحيح *
( نقض 7/6/1966 س 17 ق 146 ص 779 )
( نقض 10/2/1991 طعن رقم 21611 لسنه 59 ق )
*وهو الامر *
الذى يصم الحكم المطعون فيه بالقصور الشديد فى التسبيب والاضطراب
والابهام فى
تحصيل وقائع الاتهام مما تعجز معه المحكمه العليا محكمه النقض من اعمال
رقابتها على الوجه الصحيح فيتعين لذلك نقضه والاحاله
*الوجه الثاني : قصور فى التسبيب 00 أسلس الى بطلان شاب اجراءات محاكمه الطاعن
بجريمه الاشتراك فى تزوير محرر رسمي 00 دون ان يصاحب ذلك ( اطلاع محكمه
الموضوع على الورقه المزوره او حتى الاصل الذى خالفته تلك الورقه ) 00*
بدايه 00 ان من المقرر 00 على محكمه الموضوع 00 ان تطالع الورقه محل
جريمه التزوير 00 وهذا اجراء جوهري من اجراءات المحاكمه فى جرائم التزوير 00
يفرضه عليها واجبها نحو تمحيص الدليل الذى يدان عليه المتهم 00 بما يحمله فى
شواهد التزوير 00 مايدين او يبرء ساحته 00 وهو امر كان مقضيا عليها اتباعه 00
والا اصاب حكمها البطلان واوجب تصحيحه بنقضه
*وقد تواترت على ارساء ذلك المبدأ *
*احكام محكمة النقض فى حكمها *
*لئن كان من المقرر* ان اغفال المحكمه الاطلاع على الورقه محل الجريمه
00 ( جريمه التزوير ) 00 *عند نظر الدعوي يعيب اجراءات المحاكمة لان اطلاع
المحكمة بنفسها على الورقة المزوره اجراء جوهري من اجراءات المحاكمه فى جرائم
التزوير يقتضيه واجبها فى تمحيص الدليل الاساسي بالدعوي على اعتبار ان تلك
الورقه هي الدليل الذى يحمل شواهد التزوير ومن ثم يجب عرضها على بساط البحث
والمناقشه بالجلسه فى حضور الخصوم ليبدي كل منهم رايه* فيها ويطمئن الى ان
الورقه موضوع الدعوي هي التى جرت مرافعته عليها
( طعن رقم 1150 لسنه 42 ق جلسه 25/12/1972 )
*وقضي ايضا ***
من المقرر ان اغفال المحكمه الاطلاع على الورقه محل جريمه التزوير عند
نظر الدعوي يعيب اجراءات المحاكمه الامر الذى فات على محكمه اول درجه اجراءه
وغاب على محكمه ثاني درجه تداركه مما يعيب حكمها بما يبطله ويوجب نقضه ولايغير
من ذلك ان يكون الحكم قد اشار الى اطلاع المحكمة على الصورة الشمسية للسند
المدعي تزويره لان اطلاع المحكمه على تلك الصوره لايكفي الا فى حاله فقد اصل
السند المزور
( طعن رقم 1265 لسنه 49 ق جلسه 6/3/1980 )
* *
*لماكان ذلك *
وكان البين من مطالعة اسباب الحكم الطعين 00 أن هيئه محكمة الموضوع
التى اصدرته 00 نسبت الى الطاعن جريمه الاشتراك مع اخر 00 ( المتهم الاول ) فى
اصطناع التوكيل رقم 551 ب 97 عام الاهرام على غرار التوكيل الصحيح الصادر 00
على مقولة واهيه 00 تمثلت فى تمكن المتهم الاول من حضور جلسات القضايا ارقام
8551 ، 8552 ، 8553 لسنه 1999 جنح مصر الجديده
*وذلك على الرغم *
من عدم وجود دليل فني واحد فى الاوراق يؤكد اصطناع ذلك التوكيل او ان
بياناته مغايرة للتوكيل الصحيح 00 الا غير ما استشهدت به محكمه الموضوع فى
ماتبين لها من مطالعتها لمحاضر جلسات 11/7 ، 18/9 ، 23/11/99 00 وقد اثبت على
اوراقها حضور المتهم الاول عن نفسه بموجب ذلك التوكيل وليس بالانابه القانونيه
عن الشاهد الثاني
*وذلك الاستشهاد *
الذى دللت به محكمه الموضوع على وقوع التزوير فى التوكيل المثبت على
محاضر الجلسات 00 لايحمل باى حال من الاحوال شواهد التزوير 00 لان تلك الشواهد
دليلها لايكون الا على الورقه المدعي تزويرها
*ومن مطالعة مدونات الحكم الطعين *
*وما اثبت على محاضر جلسات المحاكمه *
مايتاكد معه عدم مطالعة هيئة المحكمة على الورقه المزورة والمتضمنة
الشواهد على تزويرها 00 او حتي الورقه الصحيحه المزوره عليها
*ولايعفيها من ذلك البطلان الذى *
*اصاب اجراءات المحاكمه *
ما استشهدت به 00 واعتكزت عليه 00 فى اقتناعها بتزوير ذلك المحرر
الرسمي 00 وذلك لبعد المحرر عن نظرها ولسابقة طرح تلك القرينة المستشهد بها
على اوراق تحقيقات النيابه العامه فى مصر الجديده والتى انتهت الى عدم كفايتها
لاثبات التزوير ونسب الادانه لللطاعن
* *
* *
* *
*ولاينال من ذلك النعي *
*حكم محكمه النقض فى مجال الاثبات *
*القائل *
* ان العبرة فى الاثبات فى المواد الجنائية هي باقتناع القاضى واطمئنانه
الى الادله المطروحة عليه* وله ان ياخذ باي دليل يرتاح اليه الا اذا الزمها
القانون بدليل معين ينص عليه واثبات التزوير واستعماله ليس له تاريخ خاص
والعبره فيه بما تطمئن اليه المحكمه من الادله السائغه
( الطعن رقم 145 لسنه 42 ق جلسه 24/12/1972 )
*وذلك لان *
مجال اثبات التزوير لايكون الا من الورقه المزوره 00 فهي ذاتها التى
تحمل ادله الجريمه بين ضلوعها 00 وهي كذلك الادله السائغه التى ينبغي عرضها
على بساط البحث لمناقشتها 00 وصولا لدلالتها فى مدي صحه تزويرها
*وهو الامر الذى اوضحته محكمه النقض *
*فى حكمها القاضي *
انه من المقرر ان اغفال المحكمه الاطلاع على الاوراق المدعي بتزويرها
اثناء وجود القضيه تحت نظرها مما يعيب اجراءات المحاكمه ويستوجب نقض الحكم لان
تلك الاوراق هي ادله الجريمة التي ينبغي عرضها على بساط البحث والمناقشه
الشفهيه بالجلسه
( طعن رقم 1894 لسنه 34 ق جلسه 1/3/1965 )
*وهو الامر *
الذى يكون معه الحكم الطعين قد نسب ادانته الى الطاعن 00 دون ان تطالع
الهيئه التى اصدرته دليل تلك الادانه 00 فاصاب اسبابه القصور مما اسلس ذلك الي
بطلان اصاب الاجراءات فى محاكمة الطاعن 00 فتعين لذلك نقضه والاحاله
*الوجه الثالث : **قصور فى التسبيب اسلس الى بطلان اخر اصاب اجراءات محاكمه
الطاعن وذلك بادانته 00 دون ان يطالع هو ودفاعه محضر الجلسه المؤرخ 11/7/99 فى
القضيه رقم 8553 لسنه 99 جنح مصر الجديده والمدعي تزويره*
ذلك ان محكمه الموضوع قضت بادانه الطاعن عن جنايه التزوير والاشتراك
فيها دون ان يطلع الطاعن ودفاعه على احدي تلك المحررات المدعي تزويرها *والتى
تمثلت فى محضر جلسة القضية رقم 8553 لسنه 99 جنح مصر الجديده والمؤرخ 11/7/99 *00
والمثبت على اوراقه قرائن تزوير المتهم الاول للتوكيل رقم 551 لسنه 97 الاهرام
واشتراك الطاعن معه فى ذلك حتى يتمكن دفاع الطاعن من ابداء ملاحظاته حيال تلك
الورقه المدعي تزويرها 00 وهو مايخالف ماتوجبه اصول المحاكمات الجنائية عند
نظر جرائم التزوير فى المحررات والتى تستلزم اطلاع المتهم بها ودفاعه عليها
قبل الفصل فى الدعوي حتى تتاح لكل منهما الفرصه للتاكد *اولا *من ان الاوراق
المضبوطه هي نفسها محل جريمه التزوير خاصه وانه لايوجد مايدل على تحريز ذلك
المحضر 00 او حتي عرضه محرزا على هيئه المحكمه 00 *وليس ادل على ذلك من قيام
هيئة المحكمة بفض حرز الأوراق المزورة فى تواجد الطاعن ومدافعه 00 الا ان ذلك
الحرز ووفقا لوصفه المثبت فى محضر جلسة المحاكمة المؤرخ 6/4/2004 ص 4 قد انحصر
عن ذلك المحضر والخاص بالقضيه رقم 8553 لسنه 99 جنح مصر الجديده 00 وثانيا*لكي تتاح له الفرصه كذلك لابداء مايعن له من دفاع ودفوع بشانها
*ولايغني عن ذلك *
ما اثبتته محكمة الموضوع فى حكمها الطعين دون محاضر جلساتها من اطلاع
هيئتها على ذلك المحضر 00 لان ذلك لايدل على اطلاع الطاعن ودفاعه عليه 00 وهو
اجراء هام من اجراءات المحاكمات الجنائيه لايغني عنه سوى اتمامه
*ولماكانت*
محكمة الموضوع لم تقم من جانبها على تحقيق ذلك الاجراء والمتمثل فى عرض
ذلك المحضر وبيان محتواه تفصيلا فى حضور الطاعن ودفاعه بالجلسات العلنيه 00
والتى خلت من تحقيق ذلك ابتداء من جلسه 22/12/2003 وحتى صدور الحكم الطعين
*ولا يرفع هذا العوار *
اطلاع هيئة المحكمة عليه لان ذلك الاجراء لايكفي لسلامه الاجراءات
المتبعه فى جرائم التزوير ذات الاجراءات الجوهريه التى استلزمها القانون
*حيث قضت محكمتنا العليا فى ذلك ***
*بان اطلاع المحكمة وحدها على المحرر المزور او المطعون عليه بالتزوير
لايكفي بل يجب لسلامة الاجراءات فى جرائم التزوير الاطلاع على المحرر المنسوب
للمتهم تزويره بالجلسه وعرضه عليه وعلى المدافع عنه *
( نقض 27 اكتوبر سنه 1969 س 20 رقم 231 ص 1174 )
*وقضى كذلك *
لماكان الحكم المطعون فيه وان اثبت فى مدوناته *ان المحكمه اطلعت على
المحرر المزور الا انه لايبين من محضر جلسة المحاكمة او الحكم ان ذلك الاطلاع
قد تم اثناء نظر الدعوي فى حضور الطاعن *
ولما كان ذلك لايكفي اطلاع المحكمه وحدها على الورقه المزوره بل يجب
كاجراء من اجراءات المحاكمه فى الدعوي عن جرائم التزوير *عرضها باعتبارها من
ادله الجريمه على بساط البحث والمناقشه بالجلسه فى حضور الخصوم ليبدي كل منهم
رأيه فيها ويطمئن الى ان تلك الورقة موضوع الدعوي هي التى دارت عليها مرافعته*00 وهو مافات المحكمه اجراؤه وهو الامر الذى يعيب الحكم الطعين مستوجبا نقضه
( نقض 1/2/89 لسنه 40 ص 150 رقم 26 طعن 99 لسنه 58 ق )
( نقض 22/6/77 لسنه 28 ص 746 رقم 156 طعن 239 لسنه 47 ق )
*ولايرفع هذا العوار كذلك *
امساك دفاع الطاعن عن طلب الاطلاع على ذلك المحرر لان هذا الاجراء
الجوهري كان يتعين على المحكمه ان تقوم به من تلقاء نفسها دون حاجه الى طلب
الدفاع
*لان اجراءات المحاكمة *
فى جرائم التزوير والاستعمال تستلزم اطلاع المحكمه بنفسها على المحررات
محل الطعن بالتزوير ويتعين ان يتم هذا الاجراء فى حضور المتهم والمدافع عنه
كما يتعين كذلك تمكينه ودفاعه من الاطلاع ليبدي ملاحظاته على ذلك المحرر والذى
يتكون منه وباقى المحررات المزورة جسم الجريمة فى التزوير التى تدور معها
وجودا وعدما 00 هذا فضلا عما فى ذلك الاجراء الجوهري مايمكن الطاعن ودفاعه من
ابداء الدفوع على اساس واقعي مستمد من الاطلاع على ذلك المحضر 00 *والذى حمل
على اوراقه القرائن التى استشهدت بها محكمة الموضوع فى تزوير التوكيل رقم 551
ب 97 عام الاهرام 00 ونسب للطاعن المشاركه فى ارتكابه ذلك التزوير***
*حيث قضى بان ***
اطلاع المحكمة على الاوراق محل التزوير وتمكينها الخصوم من الاطلاع
عليها عند نظر الدعوي هو اجراء جوهري من اجراءات المحاكمة فى جرائم التزوير
يقتضيه واجب المحكمه فى تمحيص الدليل الاساسى فى الدعوي على اعتبار ان تلك
الورقه هي الدليل الذى يحمل ادله التزوير واغفال المحكمه اتخاذ هذا الاجراء
يبطل الحكم ويستوجب نقضه
( نقض 8 سبتمبر سنه 1993 الطعن رقم 4071 لسنه 62 ق )
( نقض 10 نوفمبر سنه 1993 الطعن رقم 47632 لسنه 59 ق )
*وقضت محكمتنا العليا كذلك *
بانه من القواعد الاساسيه فى القانون ان اجراءات المحاكمة فى الجنايات
يجب ان تكون فى مواجهه المتهم ومحاميه مادام قد مثل امام المحكمه فاذا كان
الثابت ان دفتر الاحوال المقول بارتكاب التزوير فيه *قد حصل الاطلاع عليه
بمعرفة المحكمة وحدها فهذا بطلان يعيب المحاكمه ويستوجب نقض الحكم *
ولاعبرة بما قاله الحكم من اكتفاء الدفاع بما ورد بهذا الدفتر بمحضر
تحقيق النيابه مادامت المحكمه لم تقرر الاكتفاء بذلك التحقيق وقررت لزوم
الاطلاع عليه بمعرفتها استجلاء لوجه الحق فى الدعوي
( نقض 3/5/1990 السنه 1 رقم 231 ص 715 )
*واذا كان ماتقدم *
فان الحكم المطعون فيه يكون قاصرا فى اسبابه واجب النقض والاعاده 00
وهذا لما اصابه من عوار ولما شاب اجراءاته من بطلان لعدم تمكن الطاعن ومدافعه
الاطلاع على ذلك المحرر 00 وهو مايتنافي مع حكم العقل والمنطق 00 فى 00 *ان
تثبت الادانة الى الطاعن بموجب قرينة لم يطالعها هو او دفاعه *
*ويضاف الى ماتقدم*
*حكم محكمة النقض *
*القاضي *
ان الطاعن ينازع فى صورة وقائع الدعوي باكملها وماتضمنته من جرائم 00
ومن المقرر انه لامحل لتطبيق نظرية العقوبة المبررة متى قامت تلك المنازعة 00
وهو مايحقق *مصلحة الطاعن فى التمسك بهذا الوجه من وجوه الطعن واتخاذه سببا
لطلب نقض الحكم الطعين *
( نقض 30/11/86 السنه 37 ص 985 رقم 188 طعن 3603 لسنه 55 ق )
*وهو الامر *
الذى يتعين معه نقض الحكم الطعين والاحاله
* *
* *
*الوجه الرابع : قصور محكمة الموضوع فى عدم ايرادها لاوجه دفاع الطاعن فى
اسبابها على نحو يكشف انها قد طالعتها واقسطتها حقها فى البحث والتمحيص *
*حيث قضت محكمة النقض بان ***
ولئن كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعة الطاعن فى مناحي دفاعه
المختلفه للرد على كل شبهه يثيرها على استقلال الا انه يتعين عليها ان تورد فى
حكمها مايدل على انها واجهت عناصر الدعوي وادلتها والمت بها علي وجه يفصح عن
انها فطنت اليها ووازنت بينها عن بصر وبصيرة وانها ان التفتت عن دفاع الطاعن
كلية او اسقطته جملة ولم تورده على نحو يكشف عن انها اطلعت عليه او اقسطته حقه
فان حكمها يكون قاصرا
( نقض 10/10/1985 - س 36 - 149 - 840 )
( نقض 3/12/1981 - ص 32 - 181 - س 32 - 1033 )
( نقض 25/3/1981 - س 32/47 - 275 )
( نقض 5/11/1979 - س 30 - 167 - 789 )
( نقض 26/3/1979 - س 30 - 81 - 394 )
( نقض 24/4/1987 - س 29 - 84 - 442 )
*وقضى كذلك ***
ولئن كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه الطاعن فى مناحي دفاعه
المختلفه الا انها يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت عناصر
الدعوي والمت بها على وجه يفصح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها 00 لما كان
ذلك وكان الثابت ان الحكم المطعون فيه ايد الحكم الابتدائى بالادانه لاسبابه
وان اوقف تنفيذ العقوبه دون ان يعرض لدفاعه ايرادا وردا عليه رغم جوهريته
لاتصاله بواقعه الدعوي وتعلقه بموضوعها وبتحقق الدليل فيها لو انه عني ببحثه
وتمحيصه وفحص المستندات التي ارتكز عليها بلوغا الى غايه الامر فيه لجاز ان
يتغير به وجه الراي فى الدعوي ولكنه اذا سقط جمله ولم يورده على نحو يكشف عن
ان المحكمه حاطت به واقسطته حقه فانه يكون مشوبا بالقصور بما يبطله ويستوجب
نقضه
( مجموعة احكام محكمة النقض س 36 ق 134 ص 762 )
*لماكان ذلك *
وكان الثابت من مطالعه اوراق الحكم الطعين 00 انه قد خلا مما يدل على
ان المحكمة قد واجهت عناصر الدعوي وادلتها والمت بها على نحو يفصح من انها قد
فطنت اليها 00 حيث انها قد التفتت عن ايراد دفاع الطاعن كليه 00 واسقطته جمله
وتفصيلا وهو مايكشف عن انها لم تطالع دفاع الطاعن ولم تقسطه حقه
*وذلك*
على الرغم من ان دفاع الطاعن اتسم بالجوهرية فى تغيير وجه الراي فى
الاتهام الموجه الى الطاعن لو ان المحكمة عنت ببحثها له وايراد مضمونه فى
حكمها الطعين
*وهذا المضمون يتمثل فى الاتي *
حيث دفع المدافع عن الطاعن الاتهام المنسوب اقترافه له 00 بالعديد من
الدفوع 00 *والتى يتجلي جوهريتها فى الاتي *
*اولا : وهو الدفاع الاول *
*فى عدم توافر صفة الشريك فى جانب الطاعن بشان جريمه التزوير محل اتهام
المتهم الاول 00* ... *وقد اعتكز ذلك الدفاع *
على ما اورده المشرع فى نص المادة 40 من قانون العقوبات وحصرها لوسائل
الاشتراك فى الجريمة 00 والتى حصرتها النيابه العامه فى وصفها للاتهام على
وسيلتين هما الاتفاق والمساعده
*وقد دفع تلك الجريمه *
بانتفاء قصد الاشتراك لدي الطاعن - القصد الجنائى - والذى يعد شرطا
أساسيا لوجود الاشتراك فلا يكفى فى تلك الافعال المادية وحدها لاعتبار من
يقارفها شريكا بل يجب ان يكون من ارتكبها *قصد المشاركة فى الجريمة التى وقعت *
*وقد دللت على صحة ذلك*
*احكام محكمة النقض *
*فيما قررته *
من انه اذا كان المتهم غير عالم بالجريمة فلا يكون *شريكا فيها* ولو
قام بعمل استعان به الجاني فى تنفيذها 00 كما ان العلم بالجريمة لايكفي *وحده
لتوافر الاشتراك*
( نقض جنائي 27/11/1950 مجموعه المكتب الفني السنه 2 رقم 88 ص 229 )
*وبناء على ذلك *
وحيث ان اوراق الاتهام قد خلت مما يفيد اشتراك الطاعن فى ذلك الاتهام
00 حتي ان النيابة العامة لم تستظهر عناصر الاشتراك فى الجريمة فى جانب الطاعن
00 ولم تدلل فى اوراق تحقيقاتها على توافرها فى حقه بل انساقت وراء اقوال
الشاكين على الرغم من مخالفتها للواقع الثابت بالاوراق 00 مقدمة من وراء ذلك
على الطاعن فى اشتراكه واخر وهو المتهم الثالث بطريق الاتفاق والمساعدة مع
المتهم الاول *على ارتكاب تزوير فى محرر رسمي وهو التوكيل رقم 551 لسنه 97 عام
الاهرام النموذجي *
*على الرغم من اقرار *
المتهم الاول 00 فى تحقيقات النيابة العامة 00 بعدم معرفته بالطاعن 00
وكذا اقرار الطاعن 00 بعدم معرفته بذلك المتهم بل وعدم تقابله معه الا خلال
الجلسات ذاتها فقط 00 *وهو الامر الذى يهدر قرينة علم الطاعن بتغيير الحقيقه*00 بل ان مجرد الاهمال فى تحريها لايدينه بالاشتراك
*وقضت على ذلك النحو محكمتنا محكمة النقض *
انه يجب لتوافر القصد الجنائى فى جريمة التزوير ان يكون المتهم عالما
بحقيقه الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقه فى الورقة المزورة بنية
استعمالها فيما زورت من اجله 00 والاحتجاج بها على اعتبار انها صحيحة فاذا كان
علم المتهم بتغير الحقيقه غير ثابت بالفعل فان مجرد اهماله فى تحريها مهما
كانت درجته لايتحقق بها هذا الحكم
( الطعن رقم 66 لسنه 38 ق جلسه 26/2/1968 س 19 رقم 51 ص 280 00 اشار اليه
الصاوي يوسف القباري مجموعه القواعد القانونيه التى قررتها محكمه النقض فى
خمسي عاما طبعه نادي القضاه 1995 ج 2 ص 1586 )
*وهو الامر *
الذى يدفع عن الطاعن اتهامه 00 بالاشتراك مع المتهم الاول فى تزوير ذلك
المحرر الرسمي
*ثانيا : الدفاع الثاني *
* وهو الذى تناوله الاتهام 00 بناء على محض افتراضات مجردة عن الواقع *
وذلك فى ان النيابه العامه في تحريك ذلك الاتهام 00 وضعت صوب أعينها
مصلحه الطاعن فى اعمال التزوير بتلك المحررات وهو كذلك 00 ما افصح عنه الحكم
الطعين فى مدوناته مسندا الاتهام الى الطاعن 00 متخذا من مصلحته فى التزوير
عكيزة له فى ذلك
* *
* *
*وهو الامر الذى يتعارض مع دروب العقل والمنطق *
*ومع مبادىء محكمة النقض 00 والتى ارستها فى احكامها*
*المؤكده *
*ان مجرد كون الطاعن هو صاحب المصلحة فى التزوير لايكفي فى ثبوت
اشتراكه فيه والعلم به *
( نقض 16/3/1987 ط 7063 لسنه 56 ق )
وهو الامر الذى افترضته النيابة العامة مخطئة السبيل نحو ادانة الطاعن
على الرغم من عدم اقترافه ذلك الاثم
*ثالثا : الدفاع الثالث *
* وهو مايتناول المخالفات التى اقترفتها النيابة العامة نحو القاعده
العامة فى الاثبات الجنائى *
*حيث ان القاعدة العامة 00 فى الاثبات الجنائى *
تتطلب افتراض البراءة فى المتهم 00 اى عدم مطالبته بتقديم اى دليل على
براءته 00 وعلى النيابة العامة تقديم الدليل على ثبوت التهمة المنسوبه اليه 00
حيث لايجوز تحميل المتهم بعبء اثبات البراءه 00 لان البراءة امر مفترض
*وهو ما اشار اليه السيد الدكتور/ فتحي سرور فى مؤلفه الوسيط فى قانون
الاجراءات الجنائيه طبعه 1985 بند 170 ص 289 من ان *
المبدأ 00 يتطلب افتراض البراءة فى المتهم وعدم مطالبته بتقديم اى دليل
على براءته فله ان يتخذ موقفا سلبيا تجاه الدعوي المقامه ضده 00 وعلى النيابه
تقديم الدليل على ثبوت التهمه المنسوبه اليه
*الا انه ووفقا لما هو ثابت *
*من تحقيقات النيابة العامة *
مايؤكد خرقها لتلك القاعدة 00 الاساسية 00 بل ووقوفها موقفا سلبيا تجاه
اثبات نسبه ذلك الاتهام الى الطاعن
* *
* *
* *
*ويتضح جلالة ذلك مما سطرته *
*وفيما اطلقت عليه وصف ادله ثبوت *
*ذلك الاتهام على الطاعن والتى تمثلت فى *
·شهاده كلا من ... و ... فى تحقيقات النيابه العامة 00 وقد وردت شهادتهما *فضلا
* عن كونها مرسله ولم تتايد بثمه دليل مادي واحد بالاوراق او حتى مجرد قرينه
معتبره تعززها 00 *فان لهما* مصلحة جارفة فى نسب الادانه نحو الطاعن 00 وهو
هدف يبتغيان الوصول اليه 00 ولم يكن تحقيق ذلك الا بالادعاءات العارية من
السند 00 وعلى الرغم من ذلك اعتصمت النيابة العامة باقوالهما واتخذت منها سندا
لها فى نسب الادانه للطاعن
·شهاده السيده/ ... 00 الموظفه بمكتب توثيق الاهرام النموذجي 00 والتى وردت
على نحو يتناقض مع كونها دليلا فى قائمه اثبات الاتهام نحو الطاعن 00 بل انها
دليلا قاطعا فى دلالته على براءته من ذلك الاتهام 00* حيث انها اكدت قيامها
على تحرير التوكيل الرقيم 551 ب لسنه 1997 توثيق الاهرام النموذجي 00 والصادر
من السيدة/... عن نفسها وبصفتها صاحبة مؤسسة مصر الشرق الاقصى الى السيد
الاستاذ/ ... وان تلك الوكالة تبيح الصلح والتنازل فى جميع القضايا وهو الامر
الذى جزم بوجود ذلك التوكيل بالفعل وصحته* 00 وهو التوكيل الذى ارفق صورته
المتهم الاول فى محاضر الشرطة المحررة بقسم شرطه مصر الجديده 00 وعلى الرغم من
ذلك جعلت النيابه العامه منه سندا لها فى نسب الادانه الى الطاعن
·ما اسفر عنه نتاج فحص مصلحة الطب الشرعي للشيكات ارقام 89784 ، 89872 ، 89785
والمستحقه الدفع فى 31/8/1996 ، 20/9/1996 ، 30/9/1996 من انها محرره بياناتها
بذات خط الاصول الا ان التوقيع المنسوب للطاعن مختلف عن نظيره فى الاصل 00
وذلك النتاج هو ما يؤكد قطعيا ببراءه الطاعن مما اسند اليه حيث ان اتحاد الخط
المحرر به البيانات المزيله فى صلب الشيك يؤكد تحرير اصول تلك الشيكات المزوره
من مؤسسه مصر الشرق الاقصى لانها هي المحرره لبيانات اصول الشيكات الصحيحه 00 *اما
اختلاف التوقيع يؤكد انقطاع صلة الطاعن عن تلك الشيكات *00 وعلى الرغم من ذلك
جعلت النيابة العامة منه سندا لها فى نسب الادانه له
·ماثبت للنيابة العامة من مطالعتها لمحاضر جلسات القضايا ارقام 8551 ، 8552 ،
8553 لسنه 99 جنح مصر الجديده من حضور المتهم الاول بالتوكيل رقم 551 ب سنه 97
عام الاهرام النموذجي عن مؤسسه مصر الشرق الاقصي 00 وقد خلت عما يفيد حضوره
بالانابه القانونيه عن الشاهد الاول 00 *وما تبينته النيابة العامة فى هذا
الشأن* 00 لايدين الطاعن فى شىء بل ولايدين المتهم الاول ايضا 00 لانه ليس هو
القائم على تحرير ما اثبت علي اوراق تلك المحاضر 00 وكذا 00 فان عدم تحرير
بيانات التوكيل الصادر له من الشاهد الثاني لايدل على حضوره مباشره بالتوكيل
رقم 551 ب لسنه 97 عام الاهرام 00 وفقا لما جري عليه العرف فى حضور الجلسات من
المحامين *والتى تكون بالانابة القانونية المفترضة 00 فضلا عن ذلك فان عادة
مايثبت هو التوكيل الذى يبيح التنازل والتصالح 00 ويضاف الى ذلك كله 00 (
مايؤكد عدم حضور المتهم الاول بتوكيل مزور ) 00 قيام المتهم الاول بارفاق صور
التوكيلات 00 من التوكيل الصادر له من الشاهد الثاني 00 وكذا التوكيل المدعي
تزويره 00 فى محاضر الشرطه المجنحه بارقام 8551 ، 8552 ، 8553 لسنه 99 جنح مصر
الجديده *
وهي دلائل 00 تدفع بالاتهام عن الطاعن ولا تنسبه اليه 00 حيث ان
الحقائق فى المواد الجنائيه لايصح اخذها بالظنون والفروض 00 اللذان خرجت بهما
النيابه العامه عن حدود القاعده الاساسيه التى رسمها المشرع
وجماع تلك الدفوع 00 وغيرها مما اثبت على محاضر جلسات المحاكمه 00 تؤكد
براءه الطاعن من الاتهام المنسوب اليه 00 وهو مايترتب عليه اتصافها بالجوهريه
00 فى تغيير مجري راي هيئه المحكمة
*الا انه 00 وعلى الرغم من وضوح ذلك التفتت عن ايراده محكمه الموضوع فى
مدونات حكمها الطعين *
*وهو الامر *
الذى ينم عن انها لم تطالع تلك الدفوع على الرغم من اتصافها بالجوهريه
فى انها مؤثره بمصير الاتهام وفى تغيير وجه الراي فيه اذا التفتت محكمه
الموضوع اليها وعنت ببحثها وتمحيصها احقاقا لها وتحقيقا لغايه ابداءها كدفاعا
عن الطاعن
*وعلى ذلك النحو *
فقد ثبت وبجلاء ان الحكم المطعون فيه قد وصم بالقصور الشديد فى التسبيب
لعدم ايراده لاوجه دفاع الطاعن فى اسبابه على نحو يكشف من ان محكمته قد
طالعتها واقسطتها حقها فى البحث والتمحيص مما يتعين نقضه والاحاله
*ولاينال من ذلك النعي *
قاله ان تلك الدفوع اثبتت على اوراق محاضر جلسات المحاكمه 00* ذلك لان
ورقة الحكم ***
*هي من الاوراق الرسمية التى يتعين اشتمالها على كافة بياناتها ومن المتعارف
عليه قضائيا ان اوجه الدفاع المبداة هي من بيانات الحكم ولايصح اللجوء الى ثمة
ورقة اخري فى ذلك *
*حيث تواترت أحكام محكمة النقض فى *
*العديد من أحكامها على ان *
ورقة الحكم من الاوراق الرسمية التى يتعين اشتمالها على كافه بياناتها
ومنها الادله التى تساندت اليها المحكمه فى قضائها ولايجوز الرجوع فى بيان اى
منها الى ايه ورقه اخري خارج نطاق الحكم وورقته الرسميه
( نقض 22/3/76 لسنه 27 ق ص 337 رقم 71 )
*الوجه الخامس : قصور الحكم الطعين فى بيان الاسباب التى أدان بموجبها الطاعن
مما يخالف الغرض من تسبيب الاحكام *
*بدايه 00 ومن نافلة القول 00 وفروضه بل وسننه *
انه يتعين على المحكمه ان تورد فى مدونات حكمها مايقطع فى الدلاله على
انها قرأت اوراق الدعوي قراءة مبصرة واحاطت بادله الاثبات والنفي عن بصر
وبصيره ووازنت بينها 00 وان يكون حكمها مبرأ من التعسف فى الاستنتاج ومخالفة
العقل والمنطق وطبائع الامور 00 ولاتبني قضاءها على الفروض والاحتمالات
المجرده لان الدليل اذ خالطه الاحتمال سقطت صلاحيته فى الاستدلال وحتي يستقيم
قضاء الحكم ويستقيم بنيانه وتكتمل له شروئط صحته وكيانه ان ينبذ التدخل فى
اوصال الدعوي او مسخها او تحريفها الى غير مؤداها او افتراض العلم استنادا الى
قرينة يفترضها من عندياته اويضعها باجتهاد غير محمود اويضرب فى غير مضرب 00
ومن المقرر كذلك ان الاحكام الجنائيه تبني على حجج قطعية الثبوت على الجزم
واليقين وليس على الظن والحدس والتخمين وفضلا عن ذلك فان اسباب الحكم يتعين ان
تكون فى صورة منظومة متناغمه تخلو من اجزاء متناقضة ومتهادمة ومتخاصمة وان
توضح الاسباب التى ادان بموجبها المتهم حتى يتسني لمحكمه النقض إعمال مراقبتها
لتلك الاسباب وتسايرها مع النتيجه التى انتهي اليها
*وقد اوضحت محكمة النقض ذلك فى العديد من احكامها حيث قضت ***
ان تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاة اذ
هو مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر لتعرف الحقيقه
التى يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظنه التحكم
والاستبداد لانه كالعذر فيما يرتأونه ويقدمونه بين يدي الخصوم والجمهور وبه
يرفعون ماقد يرد على الاذهان من الشكوك والريب فيذعن الجميع الى عدلهم مطمئنين
ولاتقنع الاسباب اذا كانت عباراتها مجملة ولاتقنع احد ولاتجد فيها محكمة النقض
مجالا يثبت صحه الحكم من فساده
( 21/2/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج 1 ق 170 ص 178 )
*وقضي كذلك *
انه يجب ايراد الادله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى حكمها
بيانا كافيا فلا يكفي الاشاره اليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه
بطريقه وافيه يبين منها مدي تاييده الواقعه كما اقتنعت بها المحكمة مبلغ
اتساقه مع باقى الادله واذا كان ذلك فان مجرد استناد محكمه الموضوع فى حكمها
على النحو سالف بيانه 00 دون العنايه بسرد مضمون تلك التحقيقات ويذكر مؤدي هذا
التقرير والاسانيد التى اقيم عليها 00 ولايكفى لتحقيق الغايه التى تغياها
الشارع من تسبيب الاحكام ولمحكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على *الواقعه
*كما صار اثباتها فى الحكم الامر الذى يصم الحكم بقصور يتسع له وجه الطعن
( 8/9/1979 احكام النقض س 30 ق 46 ص 231 )
*لما كان ذلك *
وكان البين من مطالعة مدونات الحكم الطعين انه قد اعتصم فيما انتهي
اليه من قضاء الى قاله مفادها *الاطمئنان والارتياح الى أدله الثبوت فى الدعوي
ومدلولها فى نسب الأدانه الى الطاعن *
*حيث وردت القاله فى مدونات الحكم الطعين *
فى ان المحكمه يطمئن وجدانها ويرتاح بالها الى ان الطاعن واخر (هو
المتهم الثالث ) عقب صدور الاحكام فى قضايا الشيكات المنظورة امام محكمة جنح
الدقى ومستانف شمال الجيزه بحبسهما تحايلا على تلك الاحكام هروبا من مغبه
التنفيذ 00 مما دفعهما الى ارتكاب الجريمة محل الاتهام 00 ومن ثم دلل على ثبوت
الاتهام على الطاعن *من اقوال شهود الاثبات 00 الثابتة فى التحقيقات وكذا ما
انتهي اليه تقرير الطب الشرعي *
*الا ان تلك القالة *
والتى اخذت منها محكمة الموضوع ستارا لنسب الادانه الى الطاعن غير
كافيه لغرض الاقتناع بادانته لما فيها من عبارات لها معني ستر فى ضمائر من
اصدر ذلك الحكم الطعين مما يعد حائلا امام محكمة النقض لاعمال مراقبتها 00 اذ
كان يتعين على محكمة الموضوع ايضاح
قالتها على نحو مفصل البيان حتي تطمئن النفس والعقل الى صحة ماوقع على الطاعن
من قضاء
*وقد تواترت على ذلك محكمه النقض حيث قضت ***
اذا حكمت المحكمة بادانة الطاعن واقتصرت فى الاسباب على قولها ان
التهمه ثابته من التحقيقات والكشف الطبي فان هذا الحكم يكون غير مقنع ويتعين
نقضه لان هذه العبارات ان كان لها معني عند واضعي الحكم فان هذا المعني مستور
فى ضمائرهم لايدركه غيرهم ولو كان الغرض من تسبيب الاحكام ان يعلم من حكم
لماذا حكم لكان ايجاب التسبيب ضربا من العبث 00 ولكن الغرض من التسبيب ان يعلم
من له حق المراقبه على احكام القضاء من الخصوم والجمهور ومحكمه النقض ماهي
مسوغات الحكم وهذا العلم لابد لحصوله من بيان مفصل ولو الى قدر تطمئن معه
النفس والعقل الى ان القاضى ظاهر العذر من ايقاع حكمه على الوجه الذى ذهبت
اليه
( نقض جلسه 28/3/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج 1 ق 183 ص 223 )
*والحكم الطعين فى ذلك *
قد خالف موجبات تسبيب الاحكام 00 والتى تعد الدعامة المبررة للمنطوق 00
*حيث انه اذا خلا الحكم من مسببات الادانه يتعذر مراقبة مدي سلامة الحكم فى
انزال قضائه *00 وهذا كله على الرغم من منازعة دفاع الطاعن فى الدلائل التى
اسند الاتهام بموجبها 00 الا ان الحكم فى قضائه قد قصر فى تسبيبه تعويلا على
تلك الدلائل دون ان يوضح سنده فى ذلك 00 حتى يرفع ما قد يرد على الاذهان من
الشكوك والريب ليدعو الجميع الى عدله مطمئنين مخالفا بذلك الغرض من التسبيب
الذى يمثل فى علم القضاء والخصوم والجمهور بما هي مسوغات الحكم حتى يتمكنوا من
ممارسة حقهم فى مراقبته فكان يتعين عليه بيان الاسانيد والحجج التى بني عليها
والنتيجه فيما انتهي اليه وذلك فى بيان جلى مفصل والى قدر تطمئن معه النفس
والعقل بان الحكم فى ادانته قد ورد على نحو سليم 00 *وهو ماخالفه مما يتعين
معه نقضه والاحالة *
*وقد استقرت أحكام محكمه النقض فى ذلك *
على ان مراد الشارع من نص الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية من
تسبيب الاحكام هو وجوب ان يشتمل الحكم على الاسباب التى بني عليها والا كان
باطلا والمراد بالتسبيب المقيد قانونا هو تحديد الاسانيد والحجج المبني عليها
الحكم والنتيجه فيما انتهي اليه سواء من حيث الواقع او من حيث القانون
( مجموعة احكام محكمة النقض س 24 ق 17 ص72 )
*الوجه السادس : قصور الحكم الطعين فى تسبيبه بادانة الطاعن دون ان يثبت
الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان الجريمه ***
بداية 00 ان المقرر فى قضاء النقض ان الاحكام فى المواد الجنائيه يجب
ان تبني على الجزم واليقين لاعلى الظن والاحتمال وهذا يوجب عملا بالماده *310 *من
قانون الاجراءات الجنائية 00 فى بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق
به اركان الجريمه
*فقد استقرت أحكام محكمه النقض على أن ***
المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة فى الماده 310 من القانون
المذكور ان يثبت قاضى الموضوع فى حكمه الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان
الجريمه اما افراغ الحكم فى عباره عامه معماه او وضعه فى صوره مجمله فلا يتحقق
الغرض من تسبيب الاحكام
( نقض جلسه 12/12/1988 س 39 ص 6303 )
*وكذا *
انه من الواجب طبقا للماده 310 من قانون الاجراءات الجنائيه ان يبين
الحكم الواقعة الموجبة للعقوبة بما يتوافر معه اركان الجريمه والا فان الحكم
يكون معيبا بما يوجب نقضه
( نقض 30/10/1967 س 18 ق 216 ص 1055 )
( نقض 11/11/1968 س 19 ق 190 ص 950 )
( نقض 22/6/1970 س 21 ق 218 ص 928 )
( نقض 9/2/1983 س 34 ق 41 ص 222 )
( نقض 16/3/1983 س 34 ق 75 ص 371 )
( نقض 26/1/1992 طعن 2127 لسنه 60 ق )
وايضا
( نقض 7 مارس 1995 فى الطعن رقم 5318 لسنه 63 ق س 46 ق 71 ص 453)
*ومن احكام محكمة النقض فى تسبيب حكم الادانة فى جريمة التزوير *
*الحكم الصادر فى الطعن رقم 868 لسنه 75 ق جلسه 10/12/87*
*والقائل *
انه لما كان ذلك وكانت الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية قد
اوجبت ان يشتمل كل حكم بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيان
تتحقق به اركان الجريمه والظروف التى وقعت فيها ومؤدي الادله التى استخصلت
منها المحكمه الادانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامه ماخذها تمكينا لمحكمة
النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعه كما صار اثباتها بالحكم
والا كان قاصرا 00 الخ
*ولماكان ذلك *
وكان الثابت من مطالعة اوراق الحكم الطعين والتى سطرت عليها بيانا عن
الاتهام المسند للطاعن
- من انه اشترك مع المتهم الاول بطريق الاتفاق والمساعده فى تزوير محرر رسمي
- ومن انه ارتكب والمتهم الثالث تزويرا فى محرر عرفى
*ولكن *
قد ورد الحكم الطعين مجهلا لبيان تحقق اركان تلك الجريمه على نحو يوضح
الافعال والمقاصد التى تتكون منها حيث انه سطر بعبارات عامه معماه مجهله فى
ذلك الاسناد
*وذلك فى ان*
جريمتي التزوير والاشتراك فيه هما من الجرائم العمدية فى فعلي التزوير
والاشتراك فيجب ان يتوافر القصد الجنائى لدي مرتكبه 00 حيث يتطلب علم الجاني
بانه يرتكب الجريمه بجميع اركانها التى تتكون منها واقتراف ذلك بالنية الخاصة
التى يستلزمها القانون فى هذه *الجريمة *
( نقض 4 ابريل سنه 1938 مجموعه القواعد ج 4 رقم 1960 ص 201 )
*فعن جريمه الاشتراك فلايقدح فيها *
قاله الحكم الطعين باطمئنان وجدانها وارتياح بالها الى اقتراف الطاعن
هاتين الجريمتين لان ذلك لايتوافر معه اثبات علم الطاعن بالجريمة ذاتها او
بوقوعها من المتهم الاول
لانه اذا كان المتهم غير عالم بالجريمة فلا يكون شريكا فيها ولو قام
بعمل استعان به الجاني فى تنفيذها 00 هذا فضلا 00 على ان العلم بالجريمة
لايكفى وحده لتوافر الاشتراك
( نقض جنائى 27/11/1950 مجموعه المكتب الفني السنه 2 رقم 88 ص 226 )
*فكان يتعين على محكمة الموضوع *
فى تلك الادانه ان تثبت فى حكمها الطعين توافر الاشتراك فى حق الطاعن
كشريك موضحا اتجاه مقاصده نحو اقتراف ذلك
*وهو ما أوضحته محكمة النقض في قولها *
اذا خلا الحكم من بيان قصد الاشتراك فى الجريمة التى ادين المتهم بها
00 وانه كان وقت وقوعها عالما بها قاصدا الاشتراك فيها 00 فان ذلك يكون فى
الحكم قصورا يعيبه بما يستوجب
نقضه
( نقض 27/2/1956 احكام النقض س 7 رقم 79 ص 264 )
( نقض 11/1/1955 احكام النقض س 6 رقم 144 ص 439 )
*اما ما اورده الحكم الطعين *
فى حق الطاعن من انه لم يقم بجحد الصور الضوئية للشيكات المزوره ارقام
89872 ، 89784 ، 89785 والمحرزه اصولها فى القضيه رقم 8241 لسنه 2000 متخذا من
ذلك قرينه على اشتراكه فى التزوير الحاصل بها *لايكفي فى حد ذاته لاثبات توافر
شرط علم المتهم فى تغيير الحقيقة المثبتة على تلك الصور عن أصولها وماقررته فى
ذلك يعد بيانا لواقعة شابها القصور ولاتدل باى حال من الأحوال على توافر ذلك
العلم *
*وهو ما أوضحته محكمة النقض فى حكمها *
من انه اذا كان الحكم قد دان المتهم بالاشتراك فى جريمه التزوير بطريق
المساعده على ارتكابها *ولم يبين علم المتهم بتغيير الحقيقه فى المحرر فانه
يكون قاصر البيان مما يستوجب نقضه *
( نقض 11/1/1955 طعن رقم 1952 لسنه 25 ق )
*وفضلا عن ذلك كله *
فان الحكم الطعين فى تلك القالة المبتورة فحواها لم يبين ويوضح عناصر
ذلك الاشتراك المزعوم على الطاعن اقترافه ولايقدح في ذلك قوله المتهاتر بثبوت
قيام الطاعن بالاشتراك واخر مع المتهم الاول بطريقي الاتفاق والمساعده لان ذلك
القول اعتصام بما قررته النيابه العامة فى وصفها لادانة الطاعن ولايعد باى حال
سبيلا لاستظهار عناصر الاشتراك وطرقه ولايوضح الدلائل الدالة على توافرها *ويكشف
عن قيامها *
*حيث قضت محكمه النقض فى ذلك *
من المقرر انه متى ادان الحكم المتهمين فى جريمة الاشتراك بطريقى
الاتفاق والمساعده *فان عليه ان يستظهر عناصر هذا الاشتراك وطريقته وان يبين
الادله الدالة على ذلك بيانا يوضحها ويكشف قيامها وذلك من واقع الدعوي وظروفها
*
( طعن رقم 480 لسنه 34 جلسه 26/10/1964 )
*ولاينال من ذلك النعي السديد*
القرائن التى استندت عليها محكمه الموضوع فى حضور الطاعن بوكيل عنه فى
الجلسات
وعدم جحد الصور الضوئيه للشيكات واقترانها فى انه لايعقل ان يقوم الطاعن بسداد
ملايين الجنيهات للمؤسسة بناء على صور شيكات مزوره وغير موقعة منه واستنتاجها
من تلك القرائن ثبوت توافر جريمه الاشتراك
*لان *
تلك القرائن افترضتها محكمة الموضوع من *عندها* مجافية المنطق والقانون
لان حضور الجلسات وعدم جحد الصور الضوئيه للشيكات بل ودفع ملايين الجنيهات
قيمتها على الرغم من تزويرها 00 لايثبت العلم بالتزوير او الاشتراك فى احداثه
وما اورده الحكم الطعين فى هذا الصدد لايؤدي الى ما انتهي اليه بثبوت اشتراك
الطاعن فى التزوير بطريق الاتفاق والمساعده
*وقالت فى ذلك محكمتنا العليا موضحة مناط جواز اثبات الاشتراك *
ان مناط جواز اثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استنادا الى القرائن ان
تكون القرائن منصبة على واقعة التحريض او الاتفاق فى ذاته *وان يكون استخلاص
الحكم للدليل المستمد منها سائغا لايتجافى مع المنطق او القانون فاذا كانت
الاسباب التى اعتمد عليها الحكم فى ادانه المتهم والعناصر التى استخلص منها
وجود الاشتراك لاتؤدي الى ما انتهي اليه فعندئذ يكون لمحكمة النقض بمالها من
حق الرقابة على صحة تطبيق القانون ان تتدخل وتصحح هذا الاستخلاص بما يتفق مع
المنطق والقانون *
( طعن رقم 1742 لسنه 29 ق جلسه 17/5/1960 سنه )
*اما عن جريمة التزوير *
فان قاله محكمه الموضوع سالفه البيان لاتوضح ايضا على حد ما اوردته من
عبارات توافر القصد الجنائى لدي الطاعن على ارتكاب جريمة التزوير فى المحررات
العرفيه - الشيكات - بل انها محرد ظنون وافتراضات تضمنها الحكم الطعين لنسب
الادانة الى الطاعن دون ان يقوم الدليل على ذلك ولاتصلح فى حد ذاتها ان تكون
سندا لتاكيد علمه بتغيير الحقيقة فى تلك المحررات
*حيث قالت فى ذلك محكمة النقض *
انه يلزم فى التزوير توافر علم المتهم بتغيير الحقيقة ولما كانت
الحقائق القانونيه في المواد الجنائيه لاتصلح اخذها بالظنون والفروض بل يجب ان
تكون قائمه علي يقين فعلي فان الحكم *الذى يقام على ان المتهم كان من واجبه ان
يعرف الحقيقه او انه كان فى وسعه ان يعرفها فيعتبر بذلك عالما بها وان كان لم
يعلمها بالفعل يكون معيبا واجبا نقضه *
( طعن جلسه 28/2/1949 الطعن رقم 345 لسنه 19 ق )
*وقضي كذلك تاكيدا على واجب محكمه الموضوع فى اثبات علم المتهم بتغيير الحقيقه*
من انه يشترط فى التزوير ان يثبت علم المتهم بانه يغير الحقيقه فاذا
ماقالته المحكمه فى هذا الصدد لايفيد ثبوت هذا العلم على وجه اليقين كان الحكم
معيبا بما يستوجب نقضه
( جلسه 21/9/1949 طعن رقم 190 لسنه 19 ق )
*اما عن *
ما اوردته محكمه الموضوع كقرينه على ارتكاب الطاعن لجريمه التزوير وذلك
بقولها انه القائم بتحرير بيانات الصور الضوئيه للشيكات حسبما انتهي اليه
تقرير الطب الشرعي
*يعد تجاوزا *
من محكمه الموضوع فى اقتناعها بثبوت الجريمه قبل الطاعن 00 *حيث ان
تقرير الطب الشرعي لم يثبت فى نتاج فحصه بقيام الطاعن على تحرير بيانات تلك
الشيكات بل ان نتاج فحصه قرر باتحاد الخط فى تحرير تلك البيانات وهو الامر
الذى يقطع بقيام المؤسسة على تحرير تلك البيانات المزيل بها صور الشيكات
لاتحاد الخط مع بيانات الشيكات الصحيحه والمحررة بمعرفتها وهو مايؤكد ان محكمة
الموضوع لم تستدل فى نسب الادانه للطاعن على الماخذ الصحيح من تقرير الطب
الشرعي *
*حيث قضى فى ذلك *
حق محكمة الموضوع فى ان تستمد اقتناعها بثبوت الجريمه من اى دليل تطمئن
اليه طالما كان له* ماخذه الصحيح من الاوراق *
( طعن رقم 5831 لسنه 56 ق جلسه 5/3/1978 )
*وقضى كذلك*
ان الاصل ان المحكمة لاتبني حكمها الا على الوقائع الثابتة فى الدعوي
وليس لها ان تقيم قضاءها على امور* لاسند لها من الاوراق المطروحة عليها *
( طعن رقم 2385 لسنه 53 ق جلسه 15/1/1984 )
*ومن ذلك *
يكون الحكم الطعين قد اسند اتهامه الى الطاعن دون ان توضح محكمة الموضوع
الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان تلك الجريمه 00* كيفما اوجب القانون
على كل حكم صادر بالادانه 00 مما يوصم اسبابه بالقصور الشديد 00 فيتعين نقضه
والاحاله *
* *
*حيث استقرت *
*محكمه النقض فى ذلك على ان *
القانون اوجب على كل حكم صادر بالادانه ان يشتمل على بيان الواقعة
المستوجبة للعقوبه بيانا تتحقق به اركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها
والادلة التى استخلصت منها المحكمه ثبوت وقوعها من المتهم وان يلتزم باجراء
مؤدي الادله التى استخلص منها الادانه حتى يتضح وجه الاستدلال بها وسلامه
الماخذ والا كان حكمها قاصر متعينا نقضه
( نقض 19/4/1976 مجموعه الاحكام لسنه 27 بند 97 ص 449 )
*الوجه السابع : قصورا 00 شديدا اصاب اسباب الحكم الطعين 00 فى الرد على الدفع
المبدي من المدافع عن الطاعن 00 بعدم جواز نظر الدعوي لسابقه صدور امر بالاوجه
لاقامة الدعوي الجنائية 00 من نيابه مصر الجديده 00 بتاريخ 21/8/2001 00 وهو
ما استطال معه الى خطأ محكمه الموضوع فى تاويل القانون ***
*حيث ان *
المدافع عن الطاعن قد ابدي دفاعا بعدم جواز نظر الدعوي لسابقة صدور امر
بالاوجه لاقامه الدعوي الجنائيه 00 من نيابه مصر الجديده 00 بعد ان قامت
باعمال تحقيقاتها فى المحضر رقم 4045 لسنه 2000 اداري مصر الجديده 00 والمتضمن
ذات وقائع الاتهام المدان به الطاعن 00 *وقد استقرت حياله بالتقرير فى الاوراق
بالاوجه لاقامه الدعوي الجنائية لعدم كفايه الدليل على نسب الاتهام للطاعن *
*الا ان *
محكمه الموضوع التفتت عن ذلك الدفع الجوهري 00 وقد اوردت فى ذلك قالة
00 تمثلت بان مدافع المؤسسه المدعيه بالحق المدني تقدم *بتظلم للسيد المستشار
النائب العام وقد ضمنه بان الاحكام التى صدرت من محكمة جنح مصر الجديده كانت
بناء على صور لشيكات مزورة ومغايرة لاصول الشيكات الصحيحه المحررة بقضاياها
الاصليه المتداولة امام محكمة استئناف شمال الجيزه 00 واخذت محكمة الموضوع من
ذلك الحدث دليلا جديدا لم يعرض على النيابة العامة عند اصدارها امرها السابق
00 مما يجيز العوده الى التحقيق ويطلق حقها فى رفع الدعوي *
*وتلك القاله *
وردت على نحو مبتور فحواها 00 لاتكفي باى حال لاطراح دفاع الطاعن 00
واهدار الغايه التى هدف لها المدافع عنه
*وذلك *
لان الوقائع التى اوردتها محكمه الموضوع كدليل جديد يبيح اعمال التحقيق
فى ذلك الاتهام بعد صدور قرار نيابه مصر الجديده بالاوجه لاقامه الدعوي
الجنائيه 00 تختلف كليا عن معني الدلائل الجديده 00* والتى وصفها المشرع بانها
الدلائل على الاتهام اى الدلائل على وقوع الجريمة ونسبتها الى المتهم *
( مستشار مصطفى هرجه التعليق على قانون العقوبات ص 98 )
*وليس ادل على صحة ذلك النعي من القرائن التاليه*
*القرينه الاولى :-*
من انه وفى مجال بحث النيابه العامه لواقعه اصطناع الطاعن للتوكيل رقم
551 لسنه 97 عام الاهرام النموذجي عملت على بحث القضايا ارقام 8551 ، 8552 ،
8553 لسنه 99 جنح مصر الجديده بكل ماتضمنته من اوراق وشيكات 00 وانتهت حيال
ذلك كله 00 بالتقرير بالاوجه لاقامه الدعوي الجنائية
*وعلى الرغم من ذلك *
تقدم وكيل المدعيه بالحق المدني بالتظلم سالف الذكر على مقوله ان صور
الشيكات المودعه فى القضيه رقم 8552 لسنه 99 مزوره لاختلافها عن الاصول
المودعه فى القضيه رقم 8241 لسنه 2000 جنح مستانف شمال الجيزة 00 مبتغيا من
وراء ذلك اعاده التحقيق 00 فيما اثاره من اباطيل
*ولكن *
*ما تقدم به وكيل المدعية بالحق المدني لا يعد دليلا جديدا فى ذلك* 00
لانه ثبت سبق قيام نيابه مصر الجديده بعرض اوراق القضيه رقم 8552 لسنه 99 جنح
مصر الجديده 00 وقيامها ببحث تلك الاوراق وماتضمنته من شيكات مدعي تزويرها
*ولايقدح فى ذلك *
عدم اعاره النيابه العامه لتلك الشيكات اهتماما او حتي التنبه الى وجود
تزوير فيها 00 او انها لم تتعرض لبحثها 00 *لان كل ذلك لايؤدي الى ان الادعاء
الذى تقدم به وكيل المدعي بالحق المدني يتضمن دليلا جديدا *
*وقد اكد ذلك الامر الفقه القضائى موضحا معني ظهور الدلائل الجديدة** *
بانه اذا كانت الدلائل قد عرضت على المحقق اثناء التحقيق *فلم يعرها
اهتماما او لم يتنبه ***
*الى وجودها 00 أي لم يتعرض لبحثها 00 فانها لاتعتبر دلائل جديدة تجيز اعادة
التحقيق *
( م/ مصطفى مجدي هرجه - التعليق على قانون الاجراءات الجنائيه 99-100 )
*وفى ذات الراي *
( د/ فوزيه عبد الستار - التعليق على قانون الاجراءات الجنائيه ص 387 )
*وبذلك*
يكون ما انطوي عليه تظلم المدعي بالحق المدني لايعد دليلا جديدا يبيح
اعادة التحقيقات بعد صدور قرار النيابه العامه بالاوجه لاقامه الدعوي الجنائية
00 لسابقة عرض تلك الشيكات على النيابة العامة 00 مصدرة *القرار الا انها لم
تعرها اهتماما او لم تنتبه لوجود التزوير فيها *
*ثانيا : القرينة الثانية :-***
اشترط المشرع فى الدليل الجديد حتى يبيح اعادة التحقيق ان يدل على وقوع
الجريمة وصحة نسبتها للمتهم
*الا انه *
ومن مطالعة الدليل الذى ارتكن اليه وكيل المدعي بالحق المدني فى تظلمه
00 المقدم للنائب العام 00 والذى تمثل فى ان صورة الشيكات المودعة فى القضيه
رقم 8552 لسنه 99 مصر الجديده لاتتماثل مع نظيرتها المودعة 00 فى القضيه رقم
8241 لسنه 2000 جنح مستانف شمال الجيزه 00* لايدلل باى حال من الاحوال بقيام
الطاعن على ارتكاب تلك الجريمة *
*ويتضح ذلك مما يلى *
*الوجه الاول :-*
ان تقرير مصلحة الطب الشرعي والباحث لصور تلك الشيكات ومدي مطابقتها
للاصل 00 ورد فى نتاج بحثه مايقطع 00 *بانعدام صلة الطاعن بتلك الشيكات المزورة
* 00 بل وعلى العكس من ذلك تماما 00 ثبت من نتاجه مايؤكد اصطناع صور تلك
الشيكات من قبل المؤسسه
*حيث ان *
1.*تقرير الطب الشرعي أفاد* بان محرر بيانات صلب تلك الشيكات من صور واصول هو
شخص واحد لاتحاد الخط فيما بينهما 00 وهو الامر الذى يؤكد وبحق اصطناع الصور
من قبل المؤسسه 00 وذلك لقيامها على تحرير بيانات اصول الشيكات المودعه فى
القضيه رقم 8241 لسنه 2000 جنح مستانف شمال الجيزه 00 وحيث انه قد تماثل الخط
المحرر به تلك البيانات مع الخط المحرر به صور الشيكات مما يثبت معه اصطناع
المؤسسه لتلك الصور
2.*وممايؤكد ذلك وبحق *00 هو ما اثبته تقرير الطب الشرعي من ان توقيع الطاعن
على صور الشيكات مقلدة عليه بطريق الاصطناع عن مثيله المزيل به اصول تلك
الشيكات اى ان الطاعن فضلا عن انقطاع صلته بتلك الصور 00 الا ان توقيعه المزيل
به مزور عليه
*ومن إجمال ذلك*
*مايبين معه ان ثبوت تزوير تلك الشيكات لايعد دليلا جديدا فى حق الطاعن
00 لانه لايدل على نسبة الاتهام اليه 00 حسبما اوضح المشرع كشرطا واجب لاعتبار
الدليل 00 من الدلائل الجديده *
*الوجه الثاني :-*
وهو ماثبت من وقائع الاتهام من ان صور تلك الشيكات - والمزمع من محكمه
الموضوع ان الادعاء بتزويرها يعد دليلا جديدا فى الدعوي - مقدمه من قبل
المدعيه بالحق المدني بواسطه وكيلها - المتهم الاول - وقبل ثبوت علمه بالغاء
وكالته - وهو مايعد حائلا عن وصف تزويرها بالدليل الجديد *بل هو احد اوراق
المدعية بالحق المدني للاطاحه بالطاعن فى ذلك الاتهام الواهي *
*ومايؤكد صحة ذلك*
*1.**ما اثبتته نيابة مصر الجديدة فى مذكرتها حيال اطلاعها على المحضر رقم
8552 لسنه 99 جنح مصر الجديده والمرفق به صور الشيكات المزورة *
*من انه *
محرر من قبل المتهم الاول على وصف بانه وكيل مؤسسة الشرق الاقصى بموجب الوكاله
رقم 5035 لسنه 1997 توثيق امبابه النموذجي - وذلك قبل علمه بالغائه - والصادر
له من الاستاذ/ ... 00 وكذا الوكاله رقم 551 لسنه 97 توثيق الاهرام النموذجي
والصادر من السيده/ ... - المدعيه بالحق المدني- اى ان ارفاق صور تلك الشيكات
تم من وكيل المدعيه بالحق المدني وفى ظل الوكاله الصحيحه 00 وهو مايؤكد بان
تلك الشيكات هى من اوراق المدعيه بالحق المدني *فلا يصح الاعتداد بها كدليل
جديدا لتحريك الاتهام صوب الطاعن *
*ولايفيد فى ذلك ***
*2.**ما قرره وكيل المدعية بالحق المدني فى تظلمه من ان الوكاله رقم 551 ب
توثيق الاهرام النموذجي قام على تزويرها المتهم الاول حتى يتخالص على صور تلك
الشيكات معتكزا فى ذلك على البيانات المثبته فى محضر جلسة تلك القضية 00 والتى
تمثلت فى أن المتهم الاول حضر بتلك القضية على وصف من انه الوكيل المباشر
بموجب الوكاله رقم 551 لسنه 97 ***
* **وتنازل وتصالح على تلك الشيكات *
*وهذا لانه *
·قد ثبت من اقوال السيدة/ ... موظفه الشهر العقاري بصحة وجود الوكالة رقم 551
لسنه 97 ومن أنها تبيح *التنازل والتصالح والانابه فى حضور الجلسات *
·ان المتهم الاول تربطه علاقه قانونية بمؤسسة الشرق الاقصى حيث انه احد
موظفيها فى الشئون القانونيه وحضوره بتلك الوكاله صحيح طبقا لنص الماده 56 من
قانون المحاماه رقم 17 لسنه 1983 00 *من انه يجوز للمحامي سواء كان خصما أصليا
او وكيلا فى الدعوي أن ينيب عنه فى الحضور او فى غير ذلك من اجراءات التقاضى
محاميا اخر تحت مسئوليته دون توكيل خاص بذلك مادام التوكيل الصادر له لايمنع
ذلك 00** *وهو الامر الذى تبيحه الوكاله رقم 551 لسنه 97 توثيق الاهرام
النموذجي والصادر من السيده/ ... للاستاذ/...
*اى ان *
*التنازل والتصالح بموجب تلك الوكاله وقع صحيحا وفى ظل الوكاله القانونيه *
·ان عدم اثبات صفه الانابه ترجع لخطأ مادي وقع فيه سكرتير الجلسه 00 وليس ادل
على ذلك 00 من توقيع المتهم باسمه كاملا على محضر الجلسه بالحضور 00 للتنازل
والتصالح 00 فضلا عن ارفاقه لصورة التوكيل رقم 5035 لسنه 97 امبابه النوذجي
والصادر له من الاستاذ/ محمد عابدين 00 وكذا ارفاقه صورة التوكيل 551 لسنه
97 الاهرام النموذجي والصادر للاستاذ/ ... من السيدة/ ... صاحبة مؤسسه الشرق
الاقصى ومطالعة هاتان الصورتان من رئيس الدائرة الحاصل امامه التنازل دون ان
يعترض على ذلك فى شىء 00 مما يؤكد صحة حضور المتهم الاول فى تلك القضية 00
بصفته وكيلا عن المؤسسة 00 ويؤكد كذلك 00 ان صور تلك الشيكات مقدمة من المدعية
بالحق المدني مصدرة التوكيل 00 الذى يبيح التنازل والتصالح عنها
*وجميع تلك الوقائع *
تنبهت لصحتها 00 نيابه مصر الجديده 00 وفقا لما اثبت على اوراق مذكرتها
منتهيه فى ذلك *لاصدار قرارها بالاوجه لاقامة الدعوي الجنائية *
*وهو الامر الذى يؤكد*
عدم توافر ما اشترطه المشرع فى الدليل المقدم من وكيل المدعية بالحق
المدني 00 الا وهو تدليله على وقوع الجريمه وصحة نسبتها للطاعن مما ينعقد معه
وصف الدليل الجديد
*ومن ذلك كله *
تكون محكمة الموضوع قد اعتكزت فى ردها على الدفع المبدي من المدافع عن
الطاعن على اسس واهية لاتملك من الصحه شيئا 00 فالدليل الذى اوردته فى مدونات
حكمها الطعين 00 يفتقد صفه الدليل الجديد 00 كيفما حددها المشرع فى نص الماده
197 من قانون العقوبات
*وهو مايبين فى صحته *
بان الامر الصادر من نيابه مصر الجديده بالاوجه لاقامه الدعوي الجنائية
00 لايوجد مايعارضه 00 ويكون بذلك اعادة التحقيقات على ذات الوقائع التى
تناولها 00 خدشا لحجيته دون مقتضى 00 وهو مايوصم الحكم الطعين بعدم تعرضه
لدفاع الطاعن المبدي بالرد عليه فى اسباب سائغة 00 بل ان كل ما اوردته محكمه
الموضوع فى ذلك ماهو الا تأويل خاطىء على حكم القانون
*وقد قضت فى ذلك محكمه النقض *
من انه اذا كان الامر الصادر من سلطه التحقيق بعدم وجود وجه لاقامة
الدعوي الجنائيه له حجيته التى تمنع من العودة الى الدعوي الجنائية مادام
قائما لم يلغي فلا يجوز مع بقائه قائما اقامه الدعوي عن تلك الواقعه التى صدر
الامر فيها لان له فى نطاق حجيته المؤقته ما للاحكام من قوة الامر المقضى 00
لما كان ذلك وكان الدفع المبدي من الطاعن جوهريا ومن شانه لوصح ان يتغير به
وجه الراي فى الدعوي وكان الحكم المطعون فيه على مايببين من مدوناته قد قضى
بادانه الطاعن دون ان يعرض للدفع المبدي بالرد عليه يكون قد تعيب بالقصور الذى
يبطله مما يتعين معه نقضه
( طعن رقم 6495 لسنه 58 ق جلسه 29/3/1990 )
*وهو الامر *
الذى يكون معه الحكم الطعين قد اصابه قصور شديد فى أسبابه وهو ما
استطال الى خطأ محكمته فى تاويل حكم القانون مما يتعين معه نقضه والاحاله
*الوجه الثامن : بطلان الحكم الطعين لعدم ايضاحه الاسباب التى بني عليها بشكل
جلى مفصل للوقوف على مسوغات ماقضى به 00 مخالفا لما ارسته نص الماده 310 من
قانون الاجراءات الجنائية *
·من المقرر قانونا انه يجب ان يشتمل الحكم على الاسباب التى بني عليها وفقا
لنص الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائيه
·وتسبيب الاحكام هي ضمانة من الضمانات التى كفلها المشرع للخصوم وهى لاشك تحمل
القاضى علي العناية بحكمه وتوخي الدقة والعدالة فى قضائه حتى لايصدر حكم تحت
تاثير ميل اوعاطفه اوعن فكرة غامضة مبهمة لم تتضح معالمها عنده بل يجب ان يكون
الحكم واضحا فى اسبابه محددا نتائجه بعد تمحيص الراي فى الدعوي والموازنه
الفعليه المحسوبه بين أدله النفى وادله الاتهام وتغليب احدهما على وجه الجزم
واليقين على الاخر
·ومن حيث ان الغرض من التسبيب ان يعلم من له حق المراقبة على احكام القضاء من
خصوم وجمهور ومحكمة النقض ماهي مسوغات الحكم وهذا لاياتي بالمبهمات
وقد تواترت احكام محكمة النقض على تاجيل تلك المعاني وجعلها قاعده لايجوز باى
حال من الاحوال الخروج عليها والا اعتبر الحكم مشوبا بالبطلان يتعين نقضه
واوضحت كذلك غرض القانون من تسبيب الاحكام هادفا الى غاية سامية هي اطمئنان
الناس الى عداله تلك الاحكام
*حيث قضت احكام محكمه النقض *
ان تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاه اذ هو مظهر
قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر لتعرف الحقيقه التى
يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظنه التحكم
والاستبداد وبه يرفعون ماقد يرد على الاذهان من الشكوك والريب فيذعن الجميع
الى عدلهم مطمئنين ولاتقع الاسباب اذا كانت عبارتها مجملة لاتقنع احدا ولاتجد
محكمة النقض مجالا لتثبت صحة الحكم من فساده
( نقض 21/2/1926 مجموعه القواعد القانونيه ج 1 رقم 170 ص 178 )
*وتضيف محكمه النقض ايضا *
يوجب الشارع فى الماده 310 اجراءات جنائية ان يشتمل الحكم على الاسباب التى
بني عليها والا كان باطلا والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الاسانيد والحجج
المبني عليها والمنتجه له سواء من حيث الوقائع او من حيث القانون ولكي يتحقق
الغرض منه يجب ان يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يمكن الوقوف على مسوغات ماقضى به
اما افراغ الحكم في عبارات عامه معماه او وضعه فى صوره مجمله مجهله فلا يتحقق
الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الاحكام ولايمكن محكمه النقض من مراقبه صحه
تطبيق القانون على الواقعه كما صار اثباتها بالحكم
( نقض 27/2/1975 مجموعه احكام النقض س 26 رقم 83 ص 35 )
*وكذلك تؤكد محكمه النقض الموقره *
يجب الايحمل الحكم ادله الثبوت فى الدعوي بل عليه ان يبينها فى وضوح وان يورد
مؤداها فى
بيان مفصل للوقوف على مايمكن ان يستفاد منها فى مقام الرد على الدفوع الجوهريه
التى يدلى بها المتهم حتي يمكن ان يتحقق الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب
الاحكام ويمكن محكمه النقض من اعمال رقابتها عل تطبيق القانون تطبيقا صحيحا
( نقض 19/11/1972 مجموعه احكام النقض س 23 رقم 273 ص 1211 )
*ولذلك الوجه بيانه فى الاجمال التالى *
*البيان الاول :-***
ان الحكم الطعين قد ذهب الى اعتناق تقرير الطب الشرعي قسم مصلحه ابحاث
التزييف والتزوير واتخذ منه مبررا فى تسبيب الادانه نحو الطاعن على الرغم من
عدم افصاح ذلك التقرير عن هذه الادانه بل انه لايؤيد ادانه الطاعن فى شىء 00
ونتاج فحصه للشيكات محل التزوير اكد عدم قيام الطاعن بملء بيانات اي منهم او
حتى تزييلها بتوقيعه اى انه لاتوجد ثمه علاقه مابين الطاعن وتزوير تلك الشيكات
وقد اعتمدت محكمه الموضوع على ذلك التقرير دون ان توضح مدي تاييده لواقعه
الاتهام وماهو مبلغ اتساقه مع اقوال الشهود مما لايكفي معه سرد مضمون ذلك
التقرير حتى تتحقق الغايه التى ابتغاها المشرع من تسبيب الاحكام وهو مايصيب
اسباب الحكم الطعين بالقصور الشديد
*فقد استقرت محكمه النقض فى ذلك المعني *
*يجب ايراد الادله التي تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى حكمها
بيانا كافيا فلا يكفى الاشارة اليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه
بطريقه وافيه يبين مدي تاييده الواقعه كما اقتنعت بها المحك**م**ه ومبلغ
اتساقه مع باقى الادله واذا كان ذلك فان مجرد استناد محكمه الموضوع فى حكمها
على النحو **ال**سالف بيانه دون العنايه بسرد مضمون تلك التحقيقات ويذكر مؤدي
هذا التقرير والاسانيد التى اقيم عليها* ولايكفى لتحقيق العنايه التى تغياها
الشارع من تسبيب الاحكام ولمحكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على
الواقعه كما صار اثباتها فى الحكم الامر الذى يصم الحكم بقصور يتسع له وجه
الطعن
( 8/9/1979 احكام النقض س 30 ق 46 ص 231 )
*البيان الثاني :-***
نسبت كذلك محكمه الموضوع ادانتها للطاعن فى اشتراكه مع المتهم الاول فى
تزوير التوكيل رقم 551 لسنه 97 عام الاهرام على مقوله بان ذلك التوكيل اطمأنت
من اقوال الشهود على تزويره 00 ولكن من مطالعه اقوال الشاهده الثالثه السيده/
... - موظفه الشهر العقاري - قد ثبت بها مايؤكد صحه وجود ذلك التوكيل ومن انه
يبيح التنازل والتصالح وانابه الغير فى التقرير بذلك 00 وعلى الرغم من وضوح
هذا الامر جليا الا ان محكمه الموضوع 00 جعلت من تلك الشهاده سندا فى نسب
الادانه 00 وهو الامر الذى ينم عن عدم المامها بمضمون تلك الشهاده 00 واثرها
على هذا الاتهام بل ان الحكم الطعين فى اعتكازه عليها بهذا النحو ورد بصيغه
مبهمه لايتحقق بها الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الاحكام 00 وهو مايعيب
اسباب الحكم بالقصور الشديد
*وقد قضت محكمه النقض فى ذلك *
من المقرر انه يجب ان تكون مدونات الحكم كافيه بذاتها لايضاح ان
المحكمه حيث قضت فى الدعوي بالادانه قد المت الماما صحيحا بمعني الادله
القائمه فيها *وانها تبينت الاساس الذى تقوم عليه شهاده كل شاهد اما وضع الحكم
بصيغه مبهمه وغامضه فانه لايتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الاحكام
ويعجز محكمه النقض عن مراقبه صحه تطبيق القانون *
( 52/3/1976 احكام النقض س 27 ق 71 ص 337 )
( 10/1/1972 س 23 ق 16 ص 57 )
*البيان الثالث :-***
ان محكمه الموضوع - ايضا - فى نسب ادانتها الى الطاعن 00 بل وباقى
المتهمين اوردت قاله قاصره فى مسبباتها 00 من انها اطمأنت فى ذلك القضاء بما
ثبت لها من اقوال الشهود وتقرير الطب الشرعي 00 دون ان توضح فى قالتها مدلول
تلك القرائن على وقوع ذلك الاتهام فى حق الطاعن 00 وبذلك يكون الحكم الطعين فى
قضائه غير مقنع لاستناده على عبارات قد يكون لها معني عند واضعيه 00 ولكنه
معني مستور فى ضمائرهم لايعلمه احد غيرهم 00 وهو مايهدر مسببات الادانه 00
وينتفي معه الغرض من التسبيب 00 ممايتعين معه نقض الحكم والاحاله
*وقضت فى ذلك محكمه النقض على ان *
اذا حكمت المحكمه بادانه الطاعن *واقتصرت فى الاسباب على قولها ان
التهمه ثابته من التحقيقات والكشف الطبي فان هذا الحكم يكون غير مقنع ويتعين
نقضه لان هذه العبارات اذ كان لها معني عند واضعي الحكم فان هذا المعني مستور
فى ضمائرهم لايدركه غيرهم ولو كان *الغرض من تسبيب الاحكام ان يعلم من حكم
لماذا حكم لكان ايجاب التسبيب ضربا من العبث 00 ولكن الغرض من التسبيب ان يعلم
من له حق المراقبه على احكام القضاء من الخصوم وجمهور
محكمه النقض ماهي مسوغات الحكم وهذا العلم لابد لحصوله من بيان مفصل ولو الى
قدر تطمئن
معه النفس والعقل الى ان القاضى ظاهر العذر فى ايقاع حكمه على الوجه الذى ذهبت
اليه
( نقض جلسه 28/3/29 مجموعه القواعد القانونيه ج1 ق 183 ص 223 )
*البيان الرابع :-***
وهو ماتمسك به المدافع عن الطاعن ضمن دفوع عديده التفت الحكم الطعين عن
ايرادها والرد عليها على الرغم من جوهريتها واثرها فى تغيير وجه الراي فى
الدعوي 00 مكتفيه محكمه الموضوع فى ذلك بقاله اوردتها فى مسبباته باطمئنانها
نحو اقتراف الطاعن لذلك الاتهام وهو مايؤكد فى ان محكمه الموضوع عندما قضت في
وقائع الاتهام لم تكن ملمه بتلك الدفوع الالمام الشامل 00 ولم تقم بتمحيصها
التمحيص اللازم عليها اعماله 00 مما يعيب حكمها بالقصور فى التسبيب مستوجبا
نقضه
*وقد استقرت احكام محكمه النقض فى ذلك *
اذا ماكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمه والحكم الطعين ان لدفاع
الطاعن دفوعا اثارها واوردها الحكم من بين مدونات اسبابه الا انه لم يعن بالرد
عليها لا من قريب او من بعيد وهو مايعد قصورا فى التسبيب يعجز محكمه النقض عن
رقابه صحه تطبيق القانون حيث انها من الامور الموضوعيه التى يستقل بها قاضى
الموضوع ولو عني بها الحكم لكان قد تغير وجه الراي فى الدعوي لتعلقها بدفاع
جوهري *وقصور الحكم عن الرد عليها يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب خاصه ولم تدل
المحكمه بدلوها فيها بما يكشف عن انها عندما فصلت فى الدعوي لم تكن ملمه بها
الماما شاملا ولم تقم بما ينبغي عليها من واجب تمحيص الادله المعروضه عليها
فان الحكم يكون معيبا بالقصور *
( طعن رقم 4709 لسنه 58 قضائيه )
*البيان الخامس :-***
وهو ما اسقطته محكمه الموضوع من عقيدتها عند سرد وقائع الاتهام وفقا
لما اطمأنت له والمت به ملتفته فى ذلك عن ما استقرت عليه نيابه مصر الجديده فى
قرارها بالاوجه لاقامه الدعوي الجنائية بعد ان تعرضت فى تحقيقاتها لذات وقائع
الاتهام 00 وعلى الرغم من اثر ذلك الامر فى تقدير المحكمه لباقى الادله 00 بل
فى تقديرها بنسبه الاتهام الى الطاعن 00 بعد ان قررت النيابه العامه بعدم
كفايه الادله المؤيده لذلك 00 مما يؤكد مخالفه محكمه الموضوع لقاعده تساند
الادله 00 بسقوط ذلك الدليل فى المامها 00 مما ينهار معه باقى الادله الموضحه
فى مسببات الحكم الطعين 00 فيتعذر بذلك التعرف على مبلغ الاثر لذلك الدليل
المتساقط على نفس المحكمه واقتناعها فى نسب الادانه للطاعن 00 وهو مايعيب
اسباب حكمها بالقصور المبطل لها 00 فيتعين نقضه والاحاله
*وقضت فى ذلك محكمه النقض فى احكامها *
من المقرر ان للمحكمه ان تستنبط الواقعه الصحيحه من مجموع الادله التى
اقتنعت بها *فاذا سقط دليل من هذه الادله اثر ذلك فى سلامه استنباط المحكمه
للواقعه تلك هي القاعده التى نشأ منها تساند الادله فى الاثبات الجنائى والتى
يكون مؤداها *00 ان الادله فى المواد الجنائيه متسانده متكامله بحيث اذا سقط
احدهما او استبعد تعذر التعرف علي مبلغ الاثر الذى كان للدليل الساقط فى الراي
الذى انتهت اليه المحكمه 00 وبهذا عبرت محكمه النقض عن ذلك بانه لايشترط ان
تكون الادله التى اعتمد عليها الحكم ينبىء كل دليل منها ويقطع فى كل جزئيه من
جزئيات الدعوي اذ ان الادله فى المواد الجنائيه متسانده يكمل بعضها بعضا ومنها
مجتمعه تتكون عقيده القاضى فلا ينظر الى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى
الادله بل يكفى ان تكون فى مجموعها كوحده مؤديه الى ماقصده الحكم منها ومنتجه
فى اكتمال اقتناع المحكمه واطمئنانها الى ما انتهت اليه
( نقض 25/11/1972 س 23 رقم 230 ص 1472 )
*البيان السادس :-***
ان الحكم الطعين لم يتول بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه بركنيها
المادي والمعنوي حيث اغفل بيان توافر اركان جريمتى التزوير والاشتراك فيها
والقصد الخاص بارتكابهما ولم يعن ببيان توافر القصد الجنائى العام المتمثل فى
توافر علم الطاعن بارتكابه لتلك الجرائم 00 بل ان الحكم الطعين اورد واقعه
الدعوي فى صوره معماه مجهله دون بيان مفصل وفقا لما استوجبه القانون مما يعيبه
بالقصور فى التسبيب
*حيث قضت محكمه النقض فى ذلك باحكامها *
المقصود من عباره بيان الواقعه الوارده فى الماده 310 من القانون
المذكور *ان يثبت قاضى الموضوع فى حكمه الافعال والمقاصد التى تتكون منها
اركان الجريمه اما افراغ الحكم *فى عباره عامه معماه اووضعه فى صوره مجمله فلا
يتحقق الغرض من تسبيب الاحكام
( نقض جلسه 12/12/1988 س 39 ص 6303 )
*من جماع ما اجملناه سلفا *
واذا كنا قد سبق وان اوضحناه تفصيلا فقد اتضح منه مدي البطلان الذى
اصاب الحكم
المطعون فيه لعدم ايضاح اسبابه لكافه البيانات سالفه الذكر بشكل جلى مفصل
كيفما اوجبت الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية 00 مما يعيب تلك الاسباب
بالقصور الامر الذى يتعين معه نقضه والاحاله
*الوجه التاسع : قصور الحكم الطعين فى بيان مؤدي الدليل الاساسى الذى ادان
بموجبه الطاعن *
*فقد استقرت احكام محكمه النقض على *
من المقرر انه يجب على المحكمه ان تبين مضمون الادله التى استند اليها
الحكم 00 فلا يكفى ان يذكر فى عباره مجمله الدليل او الادله التى اعتمد عليها
كاعتراف المتهم اوشهاده الشهود او تقرير الخبير انما عليه ان يذكر فحوي كل
دليل فى تفصيل ووضوح كافيين ووجه الاستدلال به وما له من دور منطقي فى استخلاص
الحكم لمنطوقه الذى خلص اليه
( نقض 6 فبراير سنه 1950 س 1 رقم 96 ص 294 )
*واكدت محكمتنا العليا على وجوب بيان الدليل *
وجوب بيان الادله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى الحكم
بيانا كافيا ولاتكفي مجرد الاشاره اليها بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه
بطريقه وافيه يبين منها مدي تاييده للواقعه كما اقتنعت بها المحكمه ومبلغ
اتساقه مع باقى الادله التى اقرها الحكم حتي يتضح وجه استدلاله بها
( نقض 6 نوفمبر سنه 1961 س 12 رقم 175 ص 880 )
*لماكان ذلك *
وكان الثابت من مطالعه مدونات الحكم الطعين ان محكمه الموضوع قد اوردت
فى مدوناته ادله الثبوت كيفما وصفتها النيابه العامه 00 من شهادة الشهود 00
وتقرير الطب الشرعي
*الا انه *
وعلى الرغم من ايراد تلك الادله مجمله فى صداره الحكم الطعين الا ان
محكمه الموضوع طرحت كل ذلك من حسبانها واخذت من العقل والمنطق الخاطىء سبيلا
لنسب الادانه الى الطاعن
*وذلك بقولها *
*من انه لايعقل ان* يقوم المتهم الثاني - الطاعن - بسداد ملايين
الجنيهات للمؤسسه المدعيه بالحق المدني بناء على صور لشيكات مزوره ولم يوقع
عليها وهو الامر القاطع فى الدلاله على توافر اركان جريمه الاشتراك
* *
*وذلك دون *
ان يوضح مدي القرائن الداله على توافر علم الطاعن بان تلك الشيكات
مزوره - وهو امر لايثبت للشخص العادي الا بالدليل الفني - اما عقلانيه التصالح
على صور الشيكات مردها يكون بما يثبت على اوراق التصالح ذاته 00 فعاده يكون
التصالح على ارقام الشيكات والمبالغ المثبته عليه 00 سواء كانت تلك الشيكات
اصولا اوصورا
*وليس ذلك فحسب *
يل ان الحكم الطعين فى اثبات اقتراف الطاعن لجريمه التزوير التفت ايضا
عن الادله سالفه الذكر موضحا استدلاله على ذلك 00 بناء على ما اسفر عنه تقرير
الطب الشرعي على الرغم من عدم اثبات نتاج ذلك التقرير باقتراف الطاعن ثمه
تزوير على الشيكات محل بحثه 00 بل على العكس فقد اوضح وبجلاء ان تلك الشيكات
مزوره على الطاعن فى تقليد توقيعه المزيله به
*وهي امور توضح فى مجملها *
ان الحكم الطعين لم يوضح فى مدوناته بيان الدليل الاساسى الذى ادان
بموجبه الطاعن فهل هو اتبع النيابه العامه فى ادله الثبوت التى اوردتها ام انه
طرحها من عقيدته متخذا من منطق الامور وعقلانيتها سبيلا لادانه الطاعن ام
اكتفي باعتكازه على دليل لايؤدي الى ما استقر عليه نتاج حكمه الطعين 000 *ومع
كل ذلك لم يوضح ماخذه من تلك الادله فى بيان يدل على مدي اتساق تلك الادله مع
شهاده الشهود حتى يصح نسبتها للادانه نحو الطاعن *
*وهو مايبين معه وبجلاء وفقا لما *
*اوضحته محكمه النقض فى حكمها *
من ان ما سرده الحكم الطعين على النحو سالف البيان ينطوي على قصور واضح
فى البيان وان كان الايجاز ضربا من حسن التعبير الا انه لايجوز ان يكون الى حد
القصور الذى *يغفل سرد مؤدي الدليل الاساسى الذى قام عليه ومدي اتساقه مع سائر
الادله التى بالحكم ومساندتها له *
( نقض 4/6/79 س 30 ص 618 )
( نقض 12/6/77 س 28 ص 753 )
( نقض 8/4/68 س 19 ص 416 )
*وهو الامر*
الذى يوضح فى مجمله مدي القصور الذى شاب اسباب الحكم الطعين مما يتعين
نقضه والاحاله
*السبب الثاني : الفساد فى الاستدلال *
*الوجه الاول : خطأ فى فهم دور الطاعن على مسرح احداث وقائع الاتهام وتحصيله
ادي الى الفساد فى الاستدلال بادانه الطاعن بما يخالف الثابت من الاوراق ***
بداية 00 انه ولئن كان من المقرر ان فهم صوره الدعوي وتحصيل تصويرها
ملاك الامر فيه موكول الى محكمه الموضوع تحصلها بما يطمئن له ضميرها ويرتاح
اليه وجدانها 00 وهو من اطلاقاتها فلا سلطان لاحد عليها 00 فيه 00 ولاجناح او
ماخذ فيما 00 تورده مادام له اصل صحيح ومعين ثابت على الاوراق بغض النظر على
موضوعه لانها تستمد عقيدتها من كل ورقه من اوراق الدعوي تعد مطروحه عليها
*الا ان حد ذلك 00 هو ما ارسته محكمه النقض *
*وتواترت عليه فى احكامها *
حيث انه 00 من المقرر ان الاحكام يجب ان تبني على اسس صحيحه من اوراق
الدعوي وعناصرها فاذا استند الحكم الى روايه او واقعه لا اصل لها فى التحقيقات
فانه يكون معيبا لاستناده على اساس فاسد متى كانت الروايه او الواقعه هي عماد
الحكم فان الامر ينبىء عن ان المحكمه لم تمحص الدعوي ولم تحط بظروفها 00 بما
لا اصل له فى الاوراق مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه
( 23/3/1983 مج س 33 ص 397 )
*لما كان ذلك *
وكان الثابت من مطالعه مدونات الحكم الطعين انه اسند الاتهام الى
الطاعن باستدلاله على واقعه ارتسمت صورتها فى وجدانه واستقر عليها فى قضائه
وجعلت منها محكمه
الموضوع عمادا فى تدوينه
*وقد تمثلت حدود واوصاف تلك الواقعه *
*وفقا لما اختلقتها محكمة الموضوع *
من ان الطاعن قد اتفق مع المتهم الاول على تحرير محاضر القضايا بقسم
شرطه مصر الجديده ومده ببيانات وارقام الشيكات وبصور ضوئيه منها واضاف الحكم
الطعين بان الطاعن اتفق مع المتهم الاول على حضور الجلسات المحدده لتلك
القضايا والاقرار بالتخالص عن تلك الشيكات مؤكدا من خلال ذلك على اشتراكه فى
جريمه التزوير المقترفه من المتهم الاول
* *
*وتلك الصوره*
التى ارتسمت فى وجدان محكمه الموضوع واقتنعت بصحتها فى اسناد ادانتها
للطاعن على جريمه الاشتراك فى التزوير 00 قد خالفت وناقضت الصوره التى ارتسمت
عليها اقوال الشاهدين الاول والثاني والتى اقتصرت فى وصفها لوقائع الاتهام فى
تزوير التوكيل رقم 551 لسنه 97 عام الاهرام على اقتراف المتهم الاول بمفرده
ذلك الفعل دون الطاعن وهو ماسقط تحصيله من مدركات محكمه الموضوع منساقه فى ذلك
خلف ما اوردته النيابه العامه فى وصفها وادانه الطاعن دون ان يصاحب ذلك اساس
من الدليل المؤكد لارتكابه ذلك الفعل
*وذلك *
كان امرا مقضيا على محكمه الموضوع ادراكه لثبوت تحصيل فهمها لاقوال كلا
من الشاهد الاول السيد/ ... 00 وكذا اقوال الشاهد الثاني السيد/ ...
*وهو كذلك *
الامر الذى قام عليه دفاع الطاعن فى نفى جريمه الاشتراك عنه ومن ان
واقعه الاتهام فى صحيحها انحصر عنها الدليل المؤكد لاقترافه ذلك الفعل 00 الا
ان محكمه الموضوع التفتت عنه 00 بقالتها انفه البيان والتى تنم عن عدم المامها
بالحقيقه المرتسمه عليها صوره الواقعه
*وعلى الرغم من ذلك *
فقد سقط عن محكمه الموضوع الالمام بان الطاعن ليس له دور فى الاحداث
المزمع اقترافها من المتهم الاول وذلك فى تصورها لواقعه الدعوي وفى نسب
الادانه الى الطاعن
*وهو الامر *
الذى ينبىء بان محكمه الموضوع لم تمحص اوراق الدعوي او محاضر جلساتها
التمحيص الكافى مسنده ادانتها نحو الطاعن بناء على استدلال وتصور خاطىء
للجريمه المدعي ارتكابها منه مقتنعه بانه امد المتهم الاول بصور الشيكات
المزوره بل انه اتفق على تحريرها فى قسم شرطه مصر الجديده حتى ترفق بها تلك
الصور ويتم التخالص عليها بموجب التوكيل المزور 00 فادانت الطاعن باسباب
مخالفه للثابت بالاوراق 00 بل واقوال شهود الواقعه ذاتها
*وهو مايعد *
فسادا فى الاستدلال بما يتعين معه نقض الحكم الطعين والاحاله
*الوجه الثاني** : التعويل على اقوال شهود الاثبات والاستدلال بها على ثبوت
ادانه الطاعن على الرغم من تكذيب دفاع الطاعن لها ومخالفه الاستدلال بها الاصل
المتبع فى الاحكام الجنائية *
*حيث استقرت احكام محكمه النقض على انه ***
اذا كان الدفاع قد قصد به تكذيب شاهد الاثبات ومن شانه لوصح ان يتغير
به وجه الراي فى الدعوي فقد كان لزاما على المحكمه ان تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق
تجريه بلوغا الى غايه الامر فيه اوترد عليه بما يدحضه اذ هي رات طرحه اما وقد
امسكت عن تحقيقه وكان ما اوردته ردا عليه بقاله الاطمئنان الى اقوال الشاهد
غير سائغ لما ينطوي عليه من مصادره الدفاع قبل ان ينحسم امره فان حكمها يكون
معيبا
( نقض 10/5/1990 س 41 - 124 - 714 )
*وكذا ***
بانه لما كان الدفاع الذى ابداه الطاعن يتجه الى نفي الفعل المكون
للجريمه والى استحاله حصول الواقعه لما رواها شهود الاثبات فانه يكون دفاعا
جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوي لاظهار وجه الحق فيها مما كان يقتضى من
المحكمه وهي تواجهه ان تتخذ من الوسائل لتحقيقه وتمحيصه بلوغا لغايه الامر فيه
( نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق )
*وقضى ايضا *
لايشترط فى طلب التحقيق الذى تلتزم به المحكمه ويتعين عليها اجابته ان
يكون مصاغا فى عبارات والفاظ معينه بل يكفى ان يكون مفهوما دلاله وضمنا مادام
هذا الفهم واضحا دون لبس اوغموض كما هو الحال فى منازعه الطاعن ودفاعه السالف
الذكر هذا الى ماهو مقرر بان تحقيق الادله فى المواد الجنائيه هو واجب المحكمه
فى المقام الاول ولايجوز بحال ان يكون رهن بمشيئه الطاعن او المدافع عنه
( نقض 9/10/1986 س 38 - 138 - 1728 طعن رقم 2825 لسنه 56 ق )
*وكذا ***
لايقدح فى واجب المحكمه فى القيام بالتحقيق الواجب عليها ان يكون
الدفاع قد طلبه وقالة ان الدفاع الذى قصد منه تكذيب اقوال الشاهد لايجوز
الاعراض عنه بقاله الاطمئنان الى ماشهد به الشاهد المذكور لما يمثله هذا الرد
من مصادره الدفاع قبل ان ينحسم امر تحقيق تجريه المحكمه ولايقدح فى هذا ان
يكون الدفاع امسك عن طلب اجراء هذا التحقيق مادام ان دفاعه ينطوي على المطالبه
باجراءه
( نقض 30/12/81 س 32 - 219 - 1220 )
*لما كان ذلك *
وكان الثابت ان المدافع عن الطاعن 00 قد تمسك فى دفاعه بما يؤكد عدم
جواز التعويل على اقوال الشاهدين الاول والثاني وذلك لان للواقعه صوره اخري
خلاف ما ارتسمت عليه فى اقوالهما 00 فضلا عن احتدام المنازعات بينهما وبين
الطاعن مما قد يكون سببا قويا نحو ميلهما الجارف لنسب الادانه اليه 00 هذا
بالاضافة الى كونهما الشاكيان فى المحضر رقم 4045 لسنه 2000 واللذان ارادا ان
يعاد التحقيق فيه بعد ان صدر قرار نيابه مصر الجديده بالاوجه لاقامه الدعوي
الجنائيه مما تكون معه اقوالهما مشوبه بالتعسف لتحقيق مصالحهما الخاصه على
حساب الطاعن ونسب ذلك الاتهام له وهو الامر الذى يكذب ماجاء باقوالهما
*الا ان الحكم الطعين *
قد ركن فى اسبابه الى مايدلل على اطمئنانه بما ورد بالاوراق من اقوال
الشهود بالصوره التى ارتسمت للواقعه فيها 00 متخذا منها سندا فى ادانه الطاعن
00 جانحا فى ذلك بالرد على ما ابداه دفاع الطاعن فى مرافعته الشفهيه 00 ضاربا
به عرض الحائط دون ان يكلف نفسه عناء تحقيقه وتمحيصه بلوغا لغاية الامر فيه
*فكان يتعين *
على محكمه الموضوع ان تسعي جاهدة الى احضار شهود الاثبات بغيه الادلاء
بشهادتهم على مسامعها ولكي يتمكن المدافع عن الطاعن وتتاح له الفرصه فى
مناقشتهم لما قد تسفر عنه تلك المناقشه من مراوغه الشاهد واضطرابه 00 فيطرح
ذلك كله على بساط البحث امام المحكمه فتعمل على مواءمه الامور وتقدر على أي
امر تكون عقيدتها اما باخذها بتلك الاقوال تم طرحها والالتفات عنها
*وفى ذلك قررت محكمتنا العليا*
ان التفرس فى وجه الشاهد وحالته النفسيه وقت اداء الشهاده ومراوغته
واضطرابه
وغير ذلك مما يعين القاضى على تقدير اقواله حق قدرها ولاحتمال ان تجني الشهاده
التى تسمعها المحكمه اويباح للدفاع مناقشتها *مما يقنعها بغير ما اقتنعت به من
الادله الاخري التى عولت عليها *
( نقض 12 اكتوبر سنه 1985 لسنه 36 رقم 141 ص 801 طعن 1605 لسنه 55 ق )
*ولاينال من ذلك القول*
ان المدافع لم يطالب بسماع اقوال الشهود اومناقشتهم امام المحكمه بل من
انه اكتفي على حد تلاوتها كيفما هو ثابت بمحضر جلسه 6/4/2004
*لما فى ذلك من مصادره على المطلوب *
*وايضاحا لذلك *
*أ- الوجه الاول***
ان تحقيق الادله الجنائيه والتى تمثلت وتماثلت هنا فى سماع اقوال
الشهود هو واجب يقع
على عاتق محكمه الموضوع اولا واخيرا لابتناء اقتناعها وتكوين فكرها وعقيدتها
على اسس سليمه بعيده كل البعد عن مظنه التحكم
*وهو ماقالته محكمه النقض فى انه ***
لايقدح فى واجب المحكمه القيام بالتحقيق الواجب عليها ان يكون الدفاع
قد طلبه 00الخ
( نقض 30/12/81 س 32 - 219 - 1220 سالف الذكر )
*ب- اما عن الوجه الثاني ***
وهي مايفرضه المنطق القضائى من ان منازعه الدفاع فى التعويل على اقوال
الشهود فى
وصف صوره الواقعه بما يخالف ما ادلوا به فى شهادتهم فان ذلك يعد اعراضا فى
امتناعه عن
سماع شهادتهم ويتضمن فى الوقت ذاته طلبا دفينا ظهرت معالمه فى تحقيق ذلك
الدفاع وهو لايكون الا بمناقشه الشهود بحضور الطاعن ومدافعه
*ج - وعن الوجه الثالث ***
فتمثل فى المبادىء التى ارستها محكمتنا الموقرة محكمه النقض فى ان
التحقيقات الشفويه هي من الادله الجنائيه التى يتعين على هيئه المحكمه اجراءها
تحقيقا لمعاونتها للدفاع على اداء ماموريته
*وذلك المبدأ استقرت عليه العديد *
*من احكام النقض *
الاصل فى المحاكمات الجنائيه انها انما تبني على التحقيقات التى تجريها
المحكمه فى الجلسه وتسمع من خلالها الشهود مادام سماعهم ممكنا وذلك فى مواجهه
الخصوم وعليها ان تعاون الدفاع فى اداء ماموريته وان تامر بالبحث عن الشاهد
واحضاره ولو بالقوه لاداء الشهاده مادام قد لجأ اليها فى ذلك ونسب الي الشاهد
تعمد تهربه اوتهريبه حتى يدلى بشهادته فى مجلس القضاء
مادامت المحكمه قد بنت احقيه الدفاع فى تمسكه بوجوب مناقشته
( نقض 12/12/1985 س 36 رقم 204 طعن 1916 لسنه 50 ق )
*وقضى ايضا تاكيدا لارساء ذلك المبدأ الهام *
ان على المحكمه ان تعاون الدفاع فى اداء ماموريته وان تامر بالبحث عن
الشاهد واحضاره ولو بالقوه لاداء الشهاده مادام الدفاع قد لجأ اليها
( نقض 28/3/38 مجموعه القواعد القانونيه مجموعه عمر ج2 - 186- 176 )
*والحكم الطعين على هذا النحو *
قد خالف الاصل المتبع فى الاحكام الجنائية ومن انها تبنى على التحقيق
الشفوي الذى لابد ان تجريه محكمه الموضوع بجلساتها العلنيه فضلا عما يمثله
احضار الشهود لسماع اقوالهم من سماح الفرصه للمحكمه بالتفرس فى وجه الشاهد
ومراوغته اثناء الادلاء بشهادته وبما قد يسفر عنه ذلك من اضطراب وايهام فيما
يظهر مدي صدقه اوكذبه فى اقواله وتكون بذلك ادانت الطاعن اعتكازا على اقوال
الشهود دون ان يتبع ذلك الاصل الواجب اتباعه وهو مايفسد استدلالها على نحو
يتعين نقض حكها الطعين والاحاله
*واستقرت فى ذلك احكام *
*محكمه النقض على ان *
الاصل فى الاحكام الجنائية انها تبني على التحقيق الشفوي الذى تجريه
المحكمه بالجلسه وتسمع فيه شهاده الشهود مادام سماعهم ممكنا
( نقض 11/11/82 س 3 ق - 179 - 170 )
( نقض 30/1/78 س 29 - 21 - 120 )
( نقض 26/3/73 س 24 - 86 - 412 )
*وكذا ***
الاصل فى المحاكمات الجنائيه انها انما تبنى على التحقيقات التى تجريها
المحكمه فى الجلسه العلنيه وتسمع من خلالها الشهود مادام سماعهم ممكنا وذلك فى
مواجهه الخصوم وعليها ان تعاون الدفاع فى اداء ماموريته وان تامر بالبحث عن
الشاهد واحضاره ولو بالقوه لاداء الشهاده مادام قد لجأ اليها فى ذلك ونسب الى
الشاهد تعمد تهربه اوتهريبه حتى لايدلى بشهادته فى مجلس القضاء 00 ومادامت
المحكمه قد بنت احقيه الدفاع فى تمسكه بوجوب مناقشته
( نقض 12/5/1985 س 36 رقم 204 طعن رقم 1916 لسنه 50 ق )
*الوجه الثالث : الفساد فى الاستدلال بما جاء بتقرير الطب الشرعي فى ادانه
الطاعن على غير ماورد بنتيجته وهو مايعيب سلامه الاستنباط *
*حيث قضت محكمه النقض على ان *
اسباب الحكم تعتبر مشوبه بالفساد فى الاستدلال اذا انطوت على عيب يمس
سلامه الاستنباط كأن تعتمد المحكمه فى اقتناعها على ادله ليس لها اصل ثابت
بالاوراق اوغير مقبوله قانونا اوغير صالحه من الناحيه الموضوعيه للاقتناع بها
او فى حاله عدم فهم المحكمه للعناصر الواقعيه التى ثبتت لديها وعلى ذلك فاذا
اقام الحكم قضاءه على واقعه تحصلها من مصدر لاوجود له او موجود ولكنه مناقض
لما اثبته او جري متناقض ولكنه من المستحيل عقلا استخلاص تلك الواقعه منه كان
هذا الحكم باطلا
( طعن رقم 61351 لسنه 59 ق ص 27 )
*وقضى ايضا *
بان اسباب الحكم تعتبر مشوبه بالفساد فى الاستدلال اذا انطوت على عيب
يمس سلامه الاستنباط ويتحقق ذلك اذا استندت المحكمه فى اقتناعها الى ادله غير
صالحه من الناحيه الموضوعيه للاقتناع بها او الى عدم فهم الواقعه التى ثبتت
لديها او دفع يتناقض بين هذه العناصر كما فى حاله عدم اللزوم المنطقي للنتيجه
التى انتهت اليها بناء على تلك العناصر التى ثبتت لديها
( نقض 21/2/1993 لسنه 44 ق ص 766 رقم 112 طعن 3343 لسنه 62 ق )
*لماكان ذلك *
وكان الثابت ان تقرير الطب الشرعي وقع فحصه على صور الشيكات المودعه فى
القضيه 8552 لسنه 99 جنح مصر الجديده 00 ومدي مطابقتها لاصولها المحرزه فى
القضيه رقم 8241 لسنه 2000 جنح مستانف شمال الجيزه
*واوضح فى نتاج فحصه لهذه الشيكات *
·بان صور الشيكات تختلف عن اصولها
*·**الخط المحرر به بيانات الاصول هو ذاته الخط المحرر به بيانات الصور ( اى
ان الخط لشخص واحد )*
*·**التوقيع المزيل به صور الشيكات يختلف عن توقيع المتهم - الطاعن - على اصول
تلك الشيكات بل انه مقلد عليه *
* *
*واوردت *
النيابه العامه تلك النتيجه فى قائمه ادله الثبوت تاكيدا على ان صور
تلك الشيكات مزوره
*الا ان محكمه الموضوع *
استنبطت من تلك النتيجه مايخالف مدلولها ناسبه الى الطاعن مالم يوضحه
تقرير الطب الشرعي
*وذلك فى قالتها *
* من ان المتهم لايجديه نفعا ان توقيعه لايتطابق مع التوقيع على الصوره
الضوئيه لهذه الشيكات طالما انه هو المحرر لبيانات الصور الضوئيه حسبما انتهي
اليه تقرير الطب الشرعي الامر الذى يتوافر معه فى حقه جريمه التزوير فى محرر
عرفى *
*وتلك القاله *
ان دلت على شىء فانما تدل *على عيب اصاب حكم المحكمه استنباطها لدلائل
اقتراف الطاعن لجريمه التزوير الواقعه على صور تلك الشيكات وهو ما يسلس فى
استنادها **ل*تكوين اقتناعها بتلك الادانه على ماتحصل فهمها من نتاج تقرير
الطب الشرعي والتى ايقنت بان تقرير الطب الشرعي فى نتاج بحثه قرر *بان الطاعن
هو محرر بيانات صلب صور الشيكات *
*على الرغم *
من ان نتاج تقرير الطب الشرعي قد قرر بعبارات لالبس بها ولاغموض فى ان
محرر البيانات فى اصول الشيكات والصور محل البحث هو شخص واحد ولم يتطرق ما اذا
كان الطاعن هو محرر تلك *البيانات من عدمه 00 مع الاخذ بالعلم* فى ان موضوع
البحث ينصب على مدي نسبه اختلاف او تطابق الخطوط فيما بين صور واصول تلك
الشيكات 00 وقد قرر حيال ذلك كله الطبيب الشرعي باختلاف توقيع الطاعن من الاصل
الى الصوره 00 مما يؤكد تعرض الطبيب الشرعي لفحص خط الطاعن فى البيانات وكذا
التوقيع المزيل به الشيكات 00 *فاذا كان الثابت له ان خط الطاعن متماثل فى
التوقيع مع خط بيانات الشيكات لكان اوضح ذلك فى نتاج فحصه وهو الامر الذى يؤكد
فى صحيحه ان الطاعن ليس هو محرر تلك البيانات *
*وقد اغفلت محكمه الموضوع فى قالتها تلك *
ما ابداه المدافع فى مرافعته من واقعا قرع به اذان هيئه المحكمه مؤكدا
براءه الطاعن من جريمه التزوير فى الشيكات وذلك *بان اتحاد الخط المحرر به
بيانات الشيكات من اصول وصور يؤكد وبيقين دامغ على ان تلك الصور صادره من
المؤسسه رئاسه المدعيه بالحق المدني لقيام موظفيها المختصين بتحرير بيانات
اصول تلك الشيكات اى انها القائمه على تحرير* بيانات تلك الصور وهو مايؤكد
وضوح معالم القرينه الداله على تقديمها تلك الصور للمتهم الاول حتى تم ارفاقها
فى المحاضر المحرره بقسم شرطه مصر الجديده
*الا ان الحكم الطعين *
لم يورد فى ذلك شيئا 00 ضاربا بهذا الواقع الذى ابداه المدافع عن
الطاعن ودلالته عرض الحائط مكتفيا فى ادانته بقالته والتى اعتكزت على *ادله
ليس لها اصل ثابت فى تقرير الطب الشرعي 00 بل ان استدلالها على ذلك التقرير
لايساير اللزوم المنطقي للنتيجه التى انتهي اليها 00 حيث الافاده بان محرر
بيانات اصول وصور الشيكات شخص واحد لايعد لزوما منطقيا من كون ان الطاعن هو
محرر تلك البيانات *
*لذا كان يتعين *
على محكمه الموضوع ان تتحري الدليل الذى اعتكزت عليه لنسب الادانه
للطاعن 00 حتي لاتكون قالتها *ضربا من ضروب الهوي تفتك بدلائل الادانه فينهار
حكمها برمته 00 خاصه وان ذلك الاستدلال اهدر به ماقد يكون سببا قويا فى اتجاه
رايها وعقيدتها نحو ابراء الطاعن من اثام تلك الجريمه 00 ويتضح ذلك فى جليله
بقالتها بانه لايجدي الطاعن نفعا ان توقيعه لايتطابق مع توقيع الصور الضوئيه
للشيكات معلله ذلك بما حصلته فى فهمها لتقرير الطب الشرعي من ان الطاعن هو
محرر البيانات 00 اى انه اذا استوعبت محكمه الموضوع الحقيقه الواقعه على اوراق
ذلك التقرير لكان الطاعن استفاد من اختلاف توقيعه وثبت لها براءته من ذلك
الاتهام الواهي *
*الا انها *
لم تحقق ذلك الدليل الجنائى على الرغم من انه واجبها الذى القاه على
عاتقها المشرع والزمها بتحقيق كل دليل يتوافر لها 00 ابتغاء وجه الحق والعداله
*حيث قضت محكمه النقض *
ان تحقيق الادله فى المواد الجنائية هو واجب المحكمه فى المقام الاول
ويجب على المحكمه تحقيق الدليل مادام تحقيقه ممكنا
( نقض 9/10/1986 س 37 - 138 - 728 )
( نقض 30/12/1981 س 32 - 289 - 1220 )
( نقض 24/4/1978 - س 29 - 84 - 14 )
( نقض 25/11/1984 س 35 - 185 - 821 )
*وهو الامر المؤكد بان محكمه الموضوع *
افسدت فى استدلالها وادانت الطاعن على غير ماورد بنتيجة تقرير الطب
الشرعي ولم تفصح عنه الاوراق مما يتعين معه نقض حكمها الطعين والاحاله
*الوجه الرابع : فساد فى الاستدلال استمد من الاجمال الذى اوردته محكمه
الموضوع فى مضمون اقوال شهود الاثبات دون ان تعني بايضاح النتائج التى
استحصلتها من تلك الاقوال ***
بداية 00 ومن ضروب القول الصحيح ان الشهاده واقعه* ذات اهميه قانونيه*00 ولما كانت الشهاده فى نطاق الدعوي الجنائية فان الواقعه موضوع الشهاده
تستمد اهميتها من حيث دلالتها على وقوع الجريمه ونسبتها الى المتهم وهو مايتضح
معه ان موضوع الشهاده يكمن فيما تؤدي له الحقيقه باستنتاج سائغ يتلائم مع
القدر الذى رواه الشاهد مع عناصر الاثبات الاخري
( قالها الفقيه الدكتور / محمود نجيب حسني فى مؤلفه الاثبات الجنائى ص 442 )
*لما كان ذلك *
وكان الثابت ان محكمه الموضوع قد اوردت فى حكمها *الطعين اقوال شهود
الاثبات وهو مايبين معه انها قد اطمأنت الى تلك الشهاده بقدر ماحملته من دلائل
على ادانه الطاعن مما يفيد انها اطرحت بها جميع الاعتبارات التى ساقها دفاع
الطاعن مبتغيا اهدار تلك الشهاده وما حملته من صوره فى واقعه زائفه لم يقترفها
الطاعن *
*وذلك الامر من اطلاقات محكمه الموضوع *
*فلها ان تزن اقوال الشهود كيفما تري *
*وهو ماقررته محكمه النقض فى احكامها*
انه من المقرر ان وزن اقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدي فيها
شهادته وتعويل القضاء على اقواله مهما وجه اليها من مطاعن وحام حولها من شبهات
كل ذلك مرجعه الى محكمه الموضوع *تنزله المنزله التى تراها وتقدره التقدير
الذى تطمئن اليه وهي متى اخذت بشهادته فان ذلك يفيد انها اطرحت جميع
الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الاخذ بها *
( طعن رقم 2327 لسنه 54 ق جلسه 5/30/1985 )
ولكن 00 ذلك الاطلاق 00 لم يتركه المشرع دون قيد اوحد يحكم به تلك
الحريه الكامله التى يتمتع بها القاضى الجنائى فى الاخذ باقوال الشهود
* *
*فوضع *
شرطا لازما اوجب على محكمه الموضوع الاخذ به فى استنتاجها وهو ان توضح
فى حكمها بيان مراحل ذلك الاستنتاج وان لاتكتفي بسرد المقدمات - اقوال الشهود
- دون النتائج المبتنيه عليها ادانه الطاعن 00 *حتي يتضح للمحكمه العليا -
محكمه النقض - مدي التلازم العقلى والمنطقي بين تلك المقدمات ونتائجها ويتاكد
لها تحقق شرطها فى صحه الاستنباط بان يكون سائغا فى العقل ومقبولا فى المنطق *
*وذلك *
الشرط اللازم اوضحته محكمه النقض فى احكامها كمبدأ عام تلتزم به محكمه
الموضوع وان هي خالفته كان حكمها معيبا فى استدلاله يستوجب نقضه
*حيث قضت محكمه النقض *
*اذا كان المشرع قد ترك للقاضى الجنائى الحريه الكامله فى الاستنتاج
ولم يقيده باى قيد الا انه الزمه ببيان كيفيه استدلاله على النتائج التى خلص
اليها من مقدماته المنطقيه بمعني ان يكون هناك تلازم عقلى ومنطقي بين المقدمات
- اقوال الشهود - ونتائجها فى ادانه الطاعن وهو ما يستوجب بيان كل مرحله على
حده وعدم الاكتفاء بسرد المقدمات دون نتائجها حتى يمكن التاكد من انها متصله
اتصالا وثيقا ومنطقيا بتلك النتائج لان شرط الاستنباط الصحيح ان يكون سائغا فى
العقل ومقبولا فى المنطق لايجافى المالوف ولايتنافي مع طبائع الامور وهو
ماقصرت المحكمه فى بيانه ولهذا كان حكمها معيبا مستوجبا النقض *
( نقض 25 نوفمبر سنه 1973 س 24 رقم 219 ص 1053 )
*وذلك *
الشرط اللازم الذى اوضح مفاده الحكم سالف الذكر قد اهدره الحكم الطعين
بكل ماحمل من اعتبارات رعاها المشرع واستحسنتها محكمه النقض
*حيث ان*
محكمه الموضوع قد اوردت فى مدونات حكمها المقدمات التى اعتكزت عليها فى
نسب الادانه صوب الطاعن وقد تمثل ذلك فيما اوردته بمضمون اقوال الشهود كلا من
السيد/ ... والسيد الاستاذ/ ... المحامي والسيده/ ... الا انها لم تبين باسباب
حكمها الطعين النتائج التى استخلصتها من تلك الاقوال ولم تفصح عن النتيجه التى
خلصت اليها منها
* *
*وهو امر *
كان يتعين عليها بيانه حتى يمكن لمحكمه النقض مراقبه صحه استدلالها فى
النتائج التى انتهت اليها من واقع المقدمات التى اوردتها 00 وهو مايستحيل
عليها مباشرته والقيام به اذا ما اقتصرت المحكمه على ايراد وبيان المقدمات
المستمده من اقوال الشهود *دون النتائج التى استخلصتها منها ورتبت عليها قضاءها
* 00 وفقا لما يستفاد منها كقرائن يمكن اتخاذها دليلا على ادانه الطاعن 00 *ولما
كانت تلك القرائن التى عولت عليها المحكمه فى قضائها بترت من حيث نتائجها00 وانهار
استنتاج الواقعه المطلوب اثباتها منها* 00 وهو مايشوب حكمها الطعين *بالفساد
فى الاستدلال* منها كوقائع معلومه لمعرفه واقعه *مجهوله وهي ادانه الطاعن *
*ومادام الامر كذلك *
فانه من المتعين علي المحكمه الا تكتفي فى حكمها ببيان الوقائع
المعلومه لديها والتى استحدثتها من *اقوال الشهود بل عليها ان تبين فى الحكم
النتيجه او النتائج التى اسفرت عنها تلك المقدمات وماهيه ما استخلصته منها حتى
يمكن مراقبه المنطق القضائي للحكم بحيث تكون النتائج المستخلصه من المقدمات
التى اوردتها المحكمه مؤديه اليها فى منطق سائغ واستدلال مقبول* غير مشوب
بالتعسف فى الاستنتاج او الفساد فى الاستدلال وهو مايتحقق عند عدم التلازم
الفعلى والمنطقي للنتائج التى انتهت اليها من خلال العناصر التى ثبتت لديها
وابتنيت عليها
*وكان على محكمه الموضوع *
حتى يسلم قضاؤها من هذا العوار ان يتضمن حكمها النتيجه التى استخلصتها
من كل مقدمه او منها *مجتمعه وكيف اتخذتها سندا* فى قضائها بالادانه *ولايكون
ذلك الا فى بيان واضح لايشوبه الغموض الذى شاب استدلال الحكم الطعين *
*وهو الامر *
الذى لم تراعيه محكمه الموضوع بل لم تلتفت نحو تحقيقه ولو بالقدر
اليسير الذى يمكن محكمتنا العليا من اداء حقها فى مراقبه ذلك الحكم الطعين مما
اصبح معه الفساد يطوق الاستدلال من كل جانب فاوجب ذلك نفض الحكم والاحاله
* *
* *
* *
* *
*الوجه الخامس : فساد فى الاستدلال طوق الحكم الطعين لبناء قضائه على فروض
جدليه لا تنبىء عن الجزم واليقين 00 وذلك بادانه الطاعن فى ارتكاب جريمه
التزوير واشتراكه فيها*
*بدايه 00 ومن القانون ***
فى جرائم التزوير بجميع انواعها وجميع الطرق المحدده لاقترافها
والاشتراك فيها لايجوز ولايصح فى أي حال من الاحوال ان تؤخذ بالظنون والفروض
00 *فليس فى ارتكابها مايكون اطلاقا من اطلاقات الهوي بل ان المشرع عارض كل
ذلك واوجب ان يكون اقتراف تلك الجرائم ثبوته قائما على يقين فعلى له واقع
ملموس يتداركه القاضى الجنائى فى احكامه *
*وذلك القول اوضحته محكمه النقض فى العديد من احكامها *
*كقاعده اصوليه تلتزم بها المحاكمات الجنائيه فى الادانه *
*بالتزوير او الاشتراك فيه حيث قضت *
لما كان قيام التزوير يلزم توافر علم المتهم بانه يغير الحقيقه *وكانت
الحقائق القانونيه فى المواد الجنائيه لايصح اخذها بالظنون والفروض بل يجب ان
تكون قائمه على يقين فعلى فان الحكم الذى يقام على قول بان المتهم من واجبه ان
يعرف الحقيقه اوكان فى وسعه ان يعرفها يكون معيبا واجبا نقضه *
( نقض جلسه 28/2/1949 طعن رقم 345 سنه 19 ق )
*ومحكمه الموضوع*
فى ادانتها للطاعن على فعلى التزوير والاشتراك فيه اخذت من الظنون
والفروض دربا لها فى ذلك ومن حكم العقل والمنطق الجدلي مسلكا فى تكوين عقيدتها
00 وتوجيهها لكيانها
*حيث انها قالت فى مدونات ذلك القضاء الطعين *
من انه لايعقل ان يقوم المتهم الثاني - الطاعن - بسداد ملايين الجنيهات
للمؤسسه بناء على صور لشيكات مزوره وغير موقعه منه -* وهو افتراض جدلي من
الهيئه على علم الطاعن بالتزوير *- واضافت بان كل ذلك قاطع فى الدلاله على
توافر اركان جريمة التزوير والاشتراك فيها اى انها جعلت من فروض العقل والمنطق
دليلا على ادانه الطاعن
*وتلك القاله *
تؤكد وبالقطع ان محكمه الموضوع لم تبن قضاءها الا على ما افترضته فى
مدونات حكمها الطعين من الامور التى ساقتها من عندها على الرغم من ان اوراق
الاتهام لا تنبىء عن تلك
الفروض
*وهو ما اوضحته محكمه النقض ملزمه للاحكام الجنائية *
*ان لاتبني ال**ا** على سند من اوراق الاتهام بقولها*
فى ان الاحكام الجنائيه انما تبنى على سند مستمد من اوراق الدعوي فاذا
اقيم الحكم على دليل ليس له اصل بالاوراق كان باطلا لابتناءه على اساس فاسد
( نقض 16/5/85 لسنه 36 ص 677 رقم 20 طعن 2743 سنه 52 ق )
*وقد خالفت كذلك*
محكمه الموضوع فى تلك القاله الطرق التى حددها المشرع لاتباعها فى
اثبات الادانه للمتهم وقيامها على التاكيد فى دلالتها على تلك الادانه لامجرد
قرائن افتراضيه بحته
*وهو ما اوضحته محكمه النقض فى احكامها المراقبه *
*للادله التى توردها الاحكام الموضوعيه ومدي صلاحيتها *
*موضحه بان القرائن الافتراضيه البحته تعجزها عن القيام بتلك المهمه *
*وهو ماقضت به*
فى حين ان المقرر انه وان كانت محكمه النقض لاتملك مراقبه محكمه
الموضوع فى مدي كفايه الادله اثباتا *اونفيا الا انها تملك فى نطاق رقابتها
للمنطق القضائى التثبت من مدي صلاحيه الادله الوارده فى الحكم من الناحيه
الموضوعيه البحته لان تكون للوقائع المختلفه عناصر اثبات اونفي سائغه فالقرائن
لاتصلح للاثبات الا اذا كانت اكيده فى دلالتها لا افتراضيه بحته لانها بحكم
طبيعتها لاتدل على الواقعه المراد اثباتها بطبيعه مثبته غير قابله للتاويل *
( نقض 28/5/1945 مج القواعد ج 6 رقم 582 ص 718 )
*ومن ذلك *
تكون محكمه الموضوع قد افسدت فى استدلالها بقرائن فرضيه بحته لا تنبىء
عن الجزم واليقين فى ادانه الطاعن مما يتعين نقض حكمها الطعين والاحاله
*الوجه السادس : فساد فى الاستدلال 00 بتوافر مصلحه للطاعن لادانته بجريمه
التزوير والاشتراك فيها على الرغم من خلو اوراق الاتهام من دليل فني يعتكز
عليه فى تلك الادانه *
*وحيث كان ذلك وكان الثابت *
ان محكمه الموضوع فى مجال نسب الادانه الى الطاعن قد اختلقت واقعه
تماثلت فى ان الطاعن وبعد صدور الاحكام فى قضايا الشيكات المنظوره امام محكمه
جنح الدقى اراد التحايل على تلك الاحكام والهروب من عقبه تنفيذها - توافر
مصلحه - فقد وجد ضالته المنشوده فى المتهم الاول *وعليه فقد اكدت المحكمه على
ارتكاب الطاعن لجريمه التزوير والاشتراك فيها بناء على تلك الواقعه والتى يدور
محور الفكر فيها حول مايعود عليه من مصلحه فى ارتكاب ذلك التزوير والاشتراك مع
المتهم الاول فى احداثه *
*وتلك الروايه *
اخذت منها محكمه الموضوع عمادا فى قضائها مؤكده من خلالها 00 بان توافر
مصلحه
الطاعن فى احداث تزويرا فى الشيكات وكذا التوكيل المبيح للتنازل والتصالح
عليها هو سببا رئيسيا اعتكزت المحكمه عليه فى تكوين عقيدتها نحو وقائع الاتهام
*ولكن *
تلك العقيده لايكفي بنيانها لنسب الادانه للطاعن لان المشرع القضائى
لزم فى ذلك ان يورد الحكم فى مدوناته مايؤكد من الادله الفنيه لارتكاب المتهم
تزويرا فى المحرر حتى تتكاتف المصلحه مع ذلك الدليل ويصح نسبه الادانه للمتهم
مادام المتهم لم يعترف بتلك الواقعه الاثيمه وصمم على انكار ارتكابه لها
*ومردود ذلك *
يرجع الى موجبات الاحكام الجنائية فى مبناها السليم والذى لايكون الا
على الجزم واليقين من واقع الدليل المعتبر 00 اما توافر مصلحه المتهم وحدها
لاتكفي لنسب الادانه له
*حيث قضت محكمتنا العليا *
*فى العديد من احكامها على ان *
من المقرر ان مصلحه المتهم فى التزوير لاتكفي بمجردها لادانته بتهمه
الاشتراك فيها
( نقض جلسه 22/1/1986 احكام النقض س 37 ق 27 ص 127 )
*وكذا قضت ***
اذا كان الحكم المطعون فيه قد ادان الطاعن بتهمه التزوير لشيك
واستعماله فى انه صاحب المصلحه الوحيد فى تزوير التوقيع دون ان يستظهر اركان
جريمه التزوير ويورد الدليل على ان الطاعن زور هذا التوقيع بنفسه اوبواسطه
غيره مادام انه ينكر ارتكابه له وقد خلا تقرير المضاهاه من انه محرر بخطه كما
لم يقم الحكم باستظهار علم الطاعن بالتزوير او اشترك فيه فان الحكم يكون مشوبا
بالقصور
( طعن رقم 514 لسنه 26 ق )
*وحيث ان*
تقرير الطب الشرعي الفاحص لصور الشيكات المزوره قد خلت نتائج فحصه
ممايؤكد اقتراف الطاعن تزويرا فى تلك الصور بل على العكس من ذلك تماما فقد
اثبت ان توقيع الطاعن المزيل به تلك الشيكات مزور عليه بطريق التقليد
*وهو الامر الذى يؤكد *
عدم وجود دليل فني فى اوراق ذلك الاتهام يساند ما قرره الحكم الطعين فى
ادانه الطاعن بناء على توافر مصلحته فى احداث ذلك التزوير والاشتراك فيه 00
وهو الامر الذى يهدر تلك الواقعه وهذا الدليل الذي استدلت منه محكمه الموضوع
فى ادانه الطاعن
*حيث قضت محكمه النقض فى ذلك على *
*ان وجود مصلحه المتهم فى التزوير اوالتقليد لايكفي بمجرده فى ثبوت
اسهامه فى التزوير او التقليد كفاعل اوشريك اوعلمه بالتزوير اوالتقليد ما لم
تقم ادله على انه هو الذى اجري التزوير او التقليد بنفسه اوبواسطه غيره مادام
انه ينكر ارتكاب ذلك وقد خلا تقرير قسم ابحاث التزييف والتزوير من نسبه الامر
اليه وكان التقرير الفني المقدم فى الدعوي على ماحصله الحكم فى مدوناته لم يرد
به ان المتهم هو الذى ارتكب التزوير وحيث انه من المقرر ان الاحكام الجنائية
يجب ان تبني على الجزم واليقين من الواقع الذى اثبته الدليل المعتبر وكان
الثابت ان الحكم قد خالف ذلك ممايصبه بالقصور فى التسبيب فيوجب نقضه والاحاله *
( نقض جنائى س 39 جلسه 3/11/1988 ق 152 ص 1001/1 ، 2 ، 4 )
( نقض جنائى س 34 جلسه 30/3/1983 ق 94 ص 460/2)
*وهو الامر *
الذى يتاكد معه ان الحكم الطعين فى ادانته للطاعن استنادا لتوافر
المصلحه فى التزوير دون ايراد الدليل المساند لذلك 00 قد افسد فى هذا
الاستدلال مما يتعين معه نقضه والاحاله
*الوجه السابع : فساد فى الاستدلال اقترفته محكمه الموضوع بان استندت فى
ادانتها للطاعن على دلائل متناقضه متضاربه فى مدي اثباتها لتزوير التوكيل
الرقيم 551 لسنه 97 عام الاهرام النموذجي *
*بدايه 00 ومن سنن القول وفروضه ***
انه يجب على المحاكم الجنائيه عند الاخذ فى ادانتها على دليلين تناقضا
فيما بينهما ان تعمل على رفع ذلك التناقض اولا والا كان يتعين عليها الا تجري
استنباطا من تلك الوقائع المتناقضه فان اجرته رغما عن ذلك اصبح الدليلان
متهاويين متساقطين لايبقى منهما شىء يعد قواما لنتيجه سليمه يمكن الاعتماد
عليها فى ادانه المتهم
*وذلك الامر قررته محكمه النقض فى العديد من احكامها *
*تاكيدا لاهميته فى مجال اثبات الادانه وفى مدي الاثر الناتج عن *
*تلك الادله *
*حيث قالت *
* انه يجب على المحكمه عند استقراء وقائع متناقضه فى دلالتها ان تعمل
على رفع هذه الوقائع المتناقضه فلا يجوز لها ان تجري استنباطا من وقائع
متناقضه اذا لم تستطيع اجراء الملاءمه بينهما *
( نقض 9 ديسمبر سنه 1996 طعن رقم 13362 لسنه 64 ق )
( نقض 3 اكتوبر 1985 مجموعه الاحكام س 19 ص 814 )
*ولما كان ذلك *
وكان الثابت ان اوراق الاتهام حملت فى طياتها العديد من الدلائل الا ان
محكمه الموضوع اوردت فى حكمها الدلائل التى اطمئن لها وجدانها وارتاح عليها
بالها فى اثبات الادانه الى الطاعن
*ولكن *
من بين تلك الدلائل دليلان اخذت بهما محكمه الموضوع وفقا لما سطرته
النيابه العامه على اوراقها من قوائم ادله الثبوت
*وهما كالتالى *
*الدليل الاول :-*
· اقوال الشاهده السيده/ ... والتى اوضحت فى قولها بصحه وجود توكيل اصدرته
برقم 551 لسنه 97 ب عام الاهرام النموذجي ومن انه يبيح التنازل والتصالح فى
القضايا ويبيح كذلك للمصدر له ان ينيب غيره فى حضور القضايا وفى التنازل
والتصالح
*الدليل الثاني :-*
· وهو ما استنبطته محكمه الموضوع من مطالعتها لمحاضر جلسات القضايا ارقام 8551
، 8552 ، 8553 لسنه 99 جنح مصر الجديده مؤكده انه اتضح لها تزوير المتهم الاول
للتوكيل رقم 551 لسنه 97 عام الاهرام النموذجي بطريق الاصطناع لحضور تلك
الجلسات به والتنازل والتصالح عن الشيكات
*وهذان الدليلان*
على ذلك النحو الموضح سلفا اثبت احدهما واكد بصحه وجود التوكيل رقم 551
لسنه 97 عام الاهرام النموذجي على ارض الواقع اما الاخر فقد نفي ذلك واكد
اصطناع المتهم الاول لذلك التوكيل 00 اى خلقه من العدم طبقا لمفهوم الاصطناع
*وعلى الرغم *
من ذلك التناقض البين فيما بين الدليلين سالفا الذكر 00 الا ان هذا لم
يكن حائلا بينهما وبين محكمه الموضوع 00 فاخذت بدلالتهما فى نسب الادانه
للطاعن مع انهما ينفيا بعضهما بعضا ولايعرف مما سطرته فى مدونات حكمها الطعين
اى الدليلين قصدته فى الادانه حيث انها لم تعمل على ازاله ذلك التناقض اوحتى
ايضاح لكيفيه تساير الدليلان بشكل متساند يكمل بعضهما بعضا وهو مايؤدي الى
تهاوي هذان الدليلان بكل ماحملاه من دلائل يمكن الاعتماد عليها
*وهو ذاته ما اوضحته محكمه النقض فى حكمها *
*المبين لوقوع هذا العيب الذى اقترفته محكمه الموضوع *
*حيث قالت *
* يقع هذا العيب اذا توافر التناقض بين اسباب الحكم بحيث ينفي بعضه بعضا
ولايعرف اى الامرين قصدته المحكمه فيما يتعلق بواقعه الدعوي فهذا التناقض يجعل
الدليل متهاويا متساقطا لاشىء فيه باقيا يمكن ان يعد قواما لنتيجه سليمه يصح
معه الاعتماد عليها والاخذ بها *
( نقض 27 مايو سنه 1968 مجموعه الاحكام س 19 رقم 120 ص 603 )
( نقض 4 مايو سنه 1975 س 26 رقم 87 ص 379 )
*وذلك الفعل *
الذى افترفته محكمه الموضوع فى بناء ادانتها هو فعل كافى لنقض حكمها
الطعين 00 وهذا لتقاعسها عن تفسير ذلك التناقض بشكل يرفعه ويوضح مدي استساغتها
واستنادها لهذان الدليلان على الرغم من تناقضهما 00 *فضلا عن ماقد يحدثه هذا
الايضاح من تغير راي المحكمه فى نسب الادانه للطاعن *
*حيث قضت محكمه النقض بما مؤداه *
انه اذا اعتمد على دليلين متناقضين دون ان يفسر هذا التناقض بما يرفعه
ويسوغ فى العقل الاستناد الى هذين الدليلين *كان هذا الحكم فاسد الاستدلال اذ
كان من المحتمل ان المحكمه قد تنتهي الي غير الراي الذى انتهت اليه لو انها
كانت قد تنبهت الى هذا التناقض *
( نقض 17 يونيه سنه 1973 س 24 رقم 158 ص 758 )
*وكذا قضاؤها*
ان تعويل المحكمه على الدليل القولى والفني دون رفع التناقض بينهما
يجعل الحكم معيبا مستوجبا نقضه وليس بلازم تطابق اقوال الشهود مع مضمون الدليل
الفني *بل يكفى ان يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا
يستعصي على الملاءمه والتوفيق *
( نقض اول اغسطس سنه 1996 طعن رقم 2977 لسنه 64 ق )
( 23 يوليو سنه 1996 الطعن رقم 13590 لسنه 64 ق )
( نقض 25 فبراير 1968 مجموعه احكام س 19 رقم 206 ص 1013 )
*وقضى كذلك *
انه اذا اوردت المحكمه فى حكمها دليلين متعارضين واخذت بهما وجعلتهما
عمادا فى ثبوت ادانه المتهم *دون ان تتصدي لهذا التعارض بما يرفعه تكون قد
اعتمدت على دليلين متساقطين لتعارضهما** *
( نقض 2 يناير سنه 1939 مجموعه القواعد ج 4 رقم 324 ص 422)
*وكذلك *
لايجوز للمحكمه ان تجري استنباطا من وقائع متناقضه اذا لم تستطع اجراء
الملاءمه بينهما ويقع هذا العيب اذا توافر التناقض بين اسباب الحكم بحيث ينفى
بعضه بعضا ولايعرف اى الامرين تصدق المحكمه فيما يتعلق بواقعه الدعوي* فهذا
التناقض يجعل الدليل متهاويا متساقطا لاشىء فيه باقيا يمكن ان يعتبر قواما
لنتيجه سليمه يصح الاعتماد عليها والاخذ بها *
( نقض 27/5/68 مجموعه الاحكام س 19 رقم 120 ص 603 )
*ولماكان الامر كذلك *
وكان الثابت ان الحكم الطعين قد اورد الدليلين وتساند اليهما فى ادانه
الطاعن دون رفع ذلك التناقض الواضح بينهما *يكون قد افسد فى استدلاله بهما مما
يتعين نقضه والاحاله *
*الوجه الثامن : فساد فى استدلال 00 اصاب الحكم الطعين لسقوط دلاله مذكرة
نيابه مصر الجديده فى المحضر 4045 لسنه 2000 00 من الادله الجنائية التى
استوعبتها المحكمه وهو مايتعذر معه معرفه اثاره على تقدير المحكمه لسائر تلك
الادله*
*حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان *
ان المقرر ان الادله فى المواد الجنائية ضمائر متسانده ومنها مجتمعه
تتكون عقيده المحكمه **
*بحيث اذا سقط احدهما او استبعد تعذر التعرف على اثر ذلك فى تقدير المحكمه
لسائر الادله الاخري *
( نقض 12/11/1986 لسنه 37 ص 114 رقم 25 طعن رقم 4985 سنه 55 )
*كما قضى ***
من المقرر ان للمحكمه ان تستنبط الواقعه الصحيحه من مجموع الادله التى
اقتنعت بها *فاذا سقط دليل من هذه الادله اثر ذلك فى سلامه استنباط المحكمه
للواقعه تلك هي القاعده التى نشأ منها تساند الادله فى الاثبات الجنائى* والتى
مؤداها ان الادله فى المواد الجنائية متسانده متكامله بحيث اذا سقط احدهما او
استبعد تعذر التعرف على مبلغ الاثر الذى كان للدليل الساقط فى الراي الذى
انتهت اليه المحكمه وبهذا عبرت محكمه النقض عن ذلك بانه لايشترط ان تكون
الادله التى اعتمد عليها الحكم يبين كل دليل منها ويقطع فى كل جزئيه من جزئيات
الدعوي اذ ان الادله في المواد الجنائيه متسانده يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه
تتكون عقيده القاضى فلا ينظر الى الدليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى
الادله بل يكفي ان تكون فى مجموعها كوحده مؤديه الى ماقصده الحكم منها منتجه
فى اكتمال اقتناع المحكمه واطمئنانها الى ما انتهي اليه
( نقض 25/11/1972 س 23 رقم 230 ص 1472 )
*لما كان ذلك *
وكان الثابت ان من بين اوراق ذلك الاتهام مذكره نيابه مصر الجديده فى
المحضر رقم 4045 لسنه 2000 والتى حملت فى طياتها دليلا مبرءا لساحه الطاعن من
هذا الاتهام لسابقه عرضه على النيابه والتى اصدرت حياله قرارها بالاوجه لاقامه
الدعوي الجنائيه وهي على ذلك النحو دليل جنائي مؤثر فى عقيده وكيان هيئه
المحكمه *اذ هي التفتت نحوه ونحو تحقيق تلك الدلاله فيما تحمله من اثار مبرأه
لساحه الطاعن *
*الا ان محكمه الموضوع *
وعلى الرغم من وضوح دلاله تلك المذكره كدليل جنائى فى اوراق الاتهام
المطروحه على بساط الهيئه لبحثه وتمحيصه وصولا لوجه الحق فيه وفقا لما تهدي
نحوه *الادله الجنائية* 00 قد اسقطته عن ما المت به من ادله الدعوي 00 بكل
ماحوته فى طياتها من دلاله لها ماتؤثر به على اتجاه ذلك الاتهام 00 وهو الامر
الذي يتعذر معه معرفه اثرها فى تقدير المحكمه *لسائر ادله* الدعوي الاخري
* *
*حيث قضت محكمتنا العليا فى ذلك *
المقرر ان الادله فى المواد الجنائية ضمائم متسانده ومنها مجتمعه تتكون
عقيده المحكمه بحيث اذا سقط احدهما او استبعد تعذر التعرف على اثر ذلك فى
تقدير المحكمه لسائر الادله الاخري
( نقض 12/11/86 لسنه 37 ص 114 رقم 25 طعن 4985 سنه 55 ق )
*ولايجدي المحكمه نفعا *
ماقد يتقول به حيال ذلك من ان الحكم الطعين قد تعرض لتلك المذكره اثناء
رده على الدفع المبدي من المدافع عن الطاعن *فى عدم قبول الدعوي لسابقه صدور
قرار بالاوجه فيها *
*لان ذلك القول *
لايمت لمقصد احكام محكمه النقض بصله حيث ان محكمه النقض استقرت فى
احكامها على *ان واجب المحكمه ان تعمل على تحقيق جميع الادله فى المواد
الجنائية اما تصدي هيئتها الى دفع من الدفوع لايعد تحقيقا لذلك الدليل *
*حيث قضى فى ذلك *
التحقيق فى المواد الجنائية هو واجب المحكمه فى المقام الاول وواجب على
المحكمه تحقيق الدليل مادام تحقيقه ممكنا وبغض النظر عن مسلكه فى شان هذا
الدليل
( نقض 9/10/1986 س 37 - 138 - 728 )
*ولايجديها نفعا ايضا *
القول فى ان اوراق الاتهام قد تضمنت ذلك الدليل هذا لان ورقه الحكم هي
من الاوراق الرسميه التى يتعين اشتمالها على كافه ادله الدعوي ولا يحق للمحكمه
ان تستند فى ذلك الى اوراق اخرى مثيل اوراق الاتهام
*وقد تواترت على ذلك محكمه النقض *
*حيث قضت***
بان ورقه الحكم من الاوراق الرسميه التى يتعين اشتمالها على كافه
بياناتها ومنها الادله التى تساندت اليها المحكمه فى قضائها ولايجوز الرجوع فى
بيان اى منها الى ايه ورقه اخري خارج نطاق الحكم وورقته الرسميه
( نقض 22/3/76 لسنه 27 ص 337 رقم 71 )
( نقض 10/1/72 لسنه 23 ص 57 رقم 16 )
*ومن ذلك *
مايتاكد معه ان محكمه الموضوع قد سقط عنها احد الادله الجنائيه فى
الدعوي وهو مايهدر دلاله باقى الادله لتساند تلك الادله بعضها البعض 00 وبذلك
يصبح استدلالها بدون *هذا الدليل الساقط عنها 00 فسادا يتعين رفعه بنقض حكمها
الطعين والاحاله *
*الوجه التاسع : فساد فى الاستدلال ادي الى خطأ فى الاسناد بان اسند الحكم
الطعين ادانته الى الطاعن بناء على استدلالات لا ترقى الى مستوي الدليل الكامل
*
*حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان *
من المقرر انه وان كانت محكمه النقض لاتملك مراقبه محكمه الموضوع فى
مدي كفاية الادله اثباتا اونفيا *الا انها تملك في نطاق رقابتها للمنطق
القضائى التثبت من مدي صلاحيه الادله الوارده فى الحكم من ناحيه موضوعيه بح**ت*
*ه لان تكون للوقائع المختلفه عناصر اثبات اونفي سائغه فالقرائن القضائيه
لاتصلح للاثبات الا اذا كانت اكيده فى دلالتها الافتراضيه ولايجوز الاعتماد
على مجرد الدلائل فى الاثبات لانها بحكم طبيعتها لاتدل على الواقعه المراد
اثباتها بطبيعه مثبته غير قابله للتأويل *
( نقض 17/11/1959 مج احكام س 20 رقم 190 ص 896 )
( نقض 28/5/1945 مج القواعد ج 6 رقم 582 ص 718 )
*واستقرت اراء الفقهاء على الاتى*
يجب ان يكون اقتناع القاضى مبنيا على ادله صحيحه ويكفى ان يتوافر لديه
دليل واحد متي كان هذا الدليل كاملا اما اذا *هو استند الى استدلالات وحدها
كان الحكم معيبا *
( الدكتور عمرو السعيد رمضان مبادىء قانون الاجراءات الجنائيه الطبعه الثانيه
84-89-90)
*وايضا *
ليس للقاضى ان يبني حكمه على ادله* فيجب ان يتوافر لديه دليل كامل على
الاقل ولامانع بعد ذلك من ان يعززه بالاستدلالات فيكون حكمه معيبا اذا استند
على الاستدلالات وحدها ولكل دليل قواعد واصول لايكتسب حق الدليل الا بها*
( الدكتور محمود مصطفى شرح قانون الاجراءات الجنائية طبعه 11 لسنه 79 ص 416 -
417 )
*وحيث كان ذلك *
وكان الحكم الطعين قد اسند ادانته الى الطاعن مستندا فى ذلك على
استدلالات لاترقي الى مستوي الدليل الكامل
*وايضاح ذلك *
في ان الحكم الطعين قد اورد بمدوناته الدلائل التى استند اليها بقاله
اطمئنانه لما اثبته تقرير الطب الشرعي وكذا اقوال الشهود فضلا عن افتراضاته
العقليه والمنطقيه الجدليه *وتلك الدلائل لاترقي الى مستوي الدليل الكامل الذى
يمكن التعويل عليه فى اسناد الادانه الى الطاعن *
*وذلك على التوضيح المجمل فى الاتي *
ان اقوال شهود الاثبات التي قامت محكمه الموضوع على الاستعانه بها دون ان *تتبع
اصول المحاكمات الجنائية فى ذلك* 00 مما تصبح معه تلك الشهاده سماعيه للمحكمه
لم تناقشها كدليل اثبات فى الاتهام ولم تتيح للمدافع مناقشتها لاهدار تلك
الادله وتاثيرها على عقيده المحكمه وهو ما اسلفنا تفصيله سابقا
·اما تقرير الطب الشرعي فلم يات فى نتاجه بقرينه على اقتراف الطاعن لتزوير تلك
الصور من الشيكات *وهو مايعد حائلا بينه وبين وصوله كدليل على الادانه من
الاساس *
*·**اما الفروض الجدليه والتى ابتدعتها محكمه الموضوع بحكم العقل والمنطق
لاتصلح كقرينه لاقتراف الطاعن لذلك الفعل لانها فروض ظنيه تفتقر لمعني اليقين
والجزم فى نسب مثل ذلك الاتهام *
*وفضلا عن ذلك *
فان دفاع الطاعن قد نال من جماع تلك الدلائل فى اهداره لها ولاثرها على
نسب ذلك الاتهام للطاعن الا ان محكمه الموضوع التفتت عن جوهريه ذلك الدفاع
وعولت فى قضائها الطعين على تلك الدلائل
*وبذلك *
يبين وبجلاء لايعتريه ثمه شك *ان جماع الادله التى تساند اليها الحكم
الطعين قد شابها التخاذل مما توصف معه بالاستدلالات وليست ادله كامله* وهو
مايعيب استدلاله بالفساد مما يتعين نقضه والاحاله
*فقد قضت محكمه النقض *
لما كان ذلك وكان هذا الاطلاق في حريه القاضي فى الاقتناع يحدها *ماهو
مقرر بانه وان كان اساس الاحكام الجنائية هو حريه قاضى الموضوع فى تقدير
الادله القائمه فى الدعوي الا انه يرد على ذلك قيود منها ان يدلل القاضى - اى
بالدليل وليس بالاستدلال - على صحه عقيدته فى اسباب حكمه بادله وليس بمحض
قرائن اواستدلالات تؤدي الى مارتبه عليها فلا يشوبها خطأ فى ***
*الاستدلال اوتناقض اوتخاذل *
( نقض 2/4/1957 س 8 ق 93 ص 352 )
*الوجه العاشر : فساد الحكم الطعين فى استدلاله بجماع الادله انفه الذكر رغم
تنافرها مع حكم العقل والمنطق مما ادي الى تعسف فى الاستنتاج*
*فقد تواترت احكام النقض على ان***
من اللازم فى اصول الاستدلال ان يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم
مؤديا الى مارتبه عليه من نتائج ويعتبر متفقا فى الاستنتاج والا يتنافر مع حكم
العقل والمنطق ولمحكمه النقض ان تراقب ما اذا كان من شان الاسباب التى يوردها
الحكم ان تؤدي الى النتيجه التى خلص اليها من عدمه
( نقض جلسه 27/5/1986 طعن رقم 639 س 56 ق )
*وحيث ان الثابت *
ان جماع الادله سالفه الذكر قد اتخذ منها الحكم الطعين سندا فى ادانه
الطاعن على الرغم من انها وردت متخاذله على نحو لاتؤدي بحال من الاحوال الى
النتيجه التى استقر عليها الحكم الطعين مما يعيبه بعيب التعسف فى الاستنتاج
فيتعين نقضه والاحاله
*السبب الثالث : الاخلال بحق الدفاع *
*الوجه الاول : الاخلال بحق الدفاع 00 فى رد محكمه الموضوع للدفع المبدي من
المدافع عن الطاعن بعدم قبول الدعوي لسابقه صدور امر بالاوجه لاقامه الدعوي
الجنائيه باسباب سائغه تكفى لاطراحه *
*حيث ان الثابت فى صحيح القانون وعلى ما استقر عليه قضاء النقض *
فى انه يجب بيان الاسباب القانونيه للحكم بالشكل الكافى لبناءه ويلزم
ان تتضمن تلك الاسباب مناحي متعدده فلا بد ان تتضمن بيانا فى اركان الواقعه
وظروفها القانونيه والنص المطبق عليها ولابد ايضا ان يتضمن الادله التى بني
عليها الحكم اثباتا ونفيا فى بيانا كافى *ولابد ان تكون تلك الاسباب فيما
تضمنته سلفا كافيه لاطراح ثمه دفاع جوهري ابداه مدافعا عن المتهم *وفى طريق
مراقبه تلك الاسباب الموضوعيه للحكم انتهت محكمه النقض الى ان تراقب شطرا هاما
فى موضوع الدعوي مما يتطلب ان يكون الحكم مؤسسا تاسيسا سليما على ادله *توافرت
لها شروط معينه كافيه لطرح دفاع المتهم اذ قررت المحكمه نسب الادانه له ولابد
ان يكون نفس طريق سردها محققا لتلك الغايه من هذا الرد ومؤديه فى الفصل الى ما
انتهي اليه الحكم من نتائج *
*واستقرت فى ذلك محكمه النقض على *
*عدم تعرض الحكم للدفاع الجوهري للمتهم او ايراده يعد اخلالا بحق
الدفاع وقصور ذلك انه يتعين على المحكمه ان ترد على ما اثير من الطاعن ومدافعه
من اوجه دفاع او دفوع وطلبات وواجبها فى ذلك مستمد من احترام حقوق الدفاع
وسلامه تسبيب الاحكام ومخالفه ذلك يعد اخلالا من المحكمه بحق الدفاع *
( نقض جنائى س 29 ص 242 ، 579 س 35 ص 702 ، س 26 ص 364 )
( نقض جنائى س 34 ص 906 ، س 28 ص 985 ، س 320 ص 90 )
( نقض جنائى س 36 ص 699 ص 1066 ، س 28 ص 1037 ، س 25 ص 258)
*لما كان ذلك *
وكان الثابت ان دفاع الطاعن قد قام من ضمن ماقام عليه على التمسك بان
وقائع الاتهام الماثل قد شملتها مذكره نيابه مصر الجديده فى المحضر رقم 4045
لسنه 2000 وقامت باجراء التحقيقات فيها منتهيه على ذلك كله بتقريرها بالاوجه
لاقامه الدعوي الجنائية وذلك الامر مازال قائما لم يلغي وهو مايعد حائلا فى
قبول تلك الدعوي لسابقه صدور هذا الامر
*الا ان الحكم الطعين *
قد ورد مخلا فى تعرضه لذلك الدفاع الجوهري مؤكدا اطراحه متخذا من ما
ابداه وكيل المدعيه بالحق المدني فى تظلمه باختلاف صور الشيكات المودعه فى
محاضر قسم شرطه مصر الجديده عن اصولها المحرزه فى جنح الدقى 00 مستانف وشمال
الجيزه دليلا جديدا فى اوراق الاتهام مما يصح معه العوده من جديد فى اجراءات
التحقيقات
*وذلك الرد *
ليس بالرد الكافى لاطراح ماجاء بذلك الدفاع وايضاح ذلك يتجلى فى الاتي
اولا : ان ماحواه ذلك التظلم يفتقد لمعني الدليل الجديد فى الدعوي والذى
يتعين ان يلتقى به المحقق لاول مره او ان لايكون قد سبق عرضه عليه فى الوقائع
التى قام على تحقيقها والمصدر فيها امره بالاوجه
*حيث قالت محكمه النقض *
ان قوام الدليل الجديد هو ان يلتقي به المحقق لاول مره بعد التقرير فى
الدعوي بان لاوجه لاقامتها
( طعن رقم 1563 لسنه 29 ق جلسه 10/5/1960 )
*وذلك *
لان تلك الشيكات تم عرضها بالفعل على نيابه مصر الجديده لارفاقها فى
محاضرها ولم تعني تلك النيابه بتحقيقها الامر الذى يؤكد ان اختلافها عن الاصول
لايكسبها وصف الدليل الجديد فى الدعوي
ثانيا : ان تلك الشيكات لم يثبت الدليل الفني بقيام الطاعن على تزويرها بل على
عكس ذلك فقد اثبت ان تلك الصور مزوره عليه فى تقليد توقيعه المزيله به مما
ينبت صلته بتلك الشيكات ويهدر بذلك دلالتها فى نسب الادانه للطاعن على نحو
جديد لم يسبق طرحه على النيابه المحققه للاتهام
*وهو الامر الذى يتاكد معه وبجلاء *
ان الحكم الطعين وعلى الرغم مما تقدم من اسانيد تواكب القانون فقد تمسك
باطراح ذلك الدفع الجوهري دون ان يتعرض لمغزاه وماتتضمنه من حقائق لبحث وتمحيص
ما اثير به من نقاط *باجابتها* مايتغير به وجه الراي فى الدعوي فكان يتعين
عليها العمل على تحقيقه كيفما اوجب المشرع *بدلا من طرح ذلك الدفع بمقوله
واهيه تفتقد الاعتكاز على السند القانوني وهو مايعد اخلالا بحقوق الدفاع مما
يتعين معه نقض الحكم الطعين والاحاله*
*الوجه الثاني : عدم التعرض للدفوع المبداه من الطاعن والمسطره على اوراق
الحكم الطعين واقساطها حقها فى البحث والتمحيص مما يعد اخلالا جسيما بحق
الدفاع *
*حيث استقرت احكام محكمه النقض فى العديد من احكامها على ان *
على المحكمه ان تعرض لدفاع الطاعن وتقسطه حقه فى البحث مادام منكرا
للتهمه المسنده اليه وكان دفاعا جوهريا وان الدفاع الجوهري هو الذى يترتب عليه
لوصح تغيير وجه الراي فى الدعوي فتلتزم المحكمه ان تحققه بلوغا الى غايه الامر
فيه او ترد عليه باسباب سائغه تؤدي الى طرحه
( نقض 21/1/1973 مجموعه احكام النقض س 24 رقم 92 ص 152 )
*وقضى ايضا *
من المقرر ان حق الدفاع من الحقوق الدستوريه ومن المبادىء المستقره
لمحكمه النقض ان كل طلب او وجه دفاع يدلى به لدي محكمه الموضوع ويطلب اليها
على سبيل الجزم ان تفصل فيه ويكون للفصل فيه مايتغير به وجه الراي فى الدعوي
فيجب علي المحكمه ان تمحصه وتجيب عليه فى مدونات قضائها والا اصبح حكمها معيبا
بعيب الاخلال بحق الدفاع
( نقض 3/12/56 سنه 7 ق رقم 329 ص 1226 )
*وكذلك ***
من المقرر انه اذا كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى
مناحي دفاعه المختلفه الا انه يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها
واجهت عناصر الدعوي والمت بها على وجه يوضح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها
فاذا هي التفتت كليه عن التعرض لدفاع الطاعن وموقفه من التهمه التى وجهت اليه
بما يكشف عن انها قد اطرحت هذا الدفاع وهي على بينه منه ومن امره فان حكمها
يكون قاصر البيان مستوجبا نقضه
( نقض 25/3/1948 س 35 رقم 72 ص 338 )
وفى ذات المعني
( طعن 6492 لسنه 53 ق )
*وكذلك***
انه ولئن كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى مناحي دفاعه
المختلفه الا انها يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت عناصر
الدعوي والمت بها على نحو يفصح انها فطنت اليها ووازنت بينها وعليها ان تعرض
لدفاع الطاعن ايرادا له وردا عليه مادام متصلا بواقعه الدعوي متعلقا بموضوعها
وبتحقيق الدليل فيها فاذا قصرت فى بحثه وتمحيصه وفحص المستندات التى ارتكز
عليها بلوغا لغايه الامر فيه واسقطته فى جملته ولم تورده على
نحو يكشف عن انها احاطت به واقسطته حقه فان حكمها يكون مشوبا بالقصور
( نقض 6/6/85 س 36-134-762 )
وفى ذات المعني
( طعن 4683 لسنه 54 ق )
*وقضى كذلك ***
اذا كان الحكم بعد ان استعرض الادله والقرائن التى تمسك بها الخصم
تاييدا لدفاعه قد رد عليها ردا مثبتا بعدم دراسته الاوراق المقدمه لتاييد
الدفاع فانه لايكون مسببا التسبيب الذى يتطلبه القانون ويكون باطلا متعينا
نقضه
( نقض 10/12/1943 طعن رقم 39 ص 12 )
*كما قضى *
انه يجب ان يشتمل كل حكم بالادانه على بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه
بيانا تتحقق به
اركان الجريمه التى دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها ومؤدي الادله التى
ارتكزت عليها واستخلصت منها ثبوت التهمه مع مراعاه مقتضيات حق الدفاع والرد
على الدفاع الجوهري ويكون ذلك فى جلاء ووضوح بغير غموض او اضطراب ويكون ذلك
ايضا فى استخلاص سائغ ينتجه الثابت فى الاوراق ويكون ذلك فى صوره واضحه مكتمله
المعالم تمكن محكمه النقض من اعمال رقابتها على الوجه الصحيح ومخالفه هذا
النظر يبطل الحكم ويتعين عند نظر الطعن فيه ان يقترن نقضه بالادله
( حكم نقض جنائى جلسه 19/1/1982 طعن رقم 2626 لسنه 51 ق مج السنه 33 ص 52
قاعده 8 )
*وقضى كذلك ***
من حيث ان المقرر بانه وان كانت المحكمه غير ملزمه بمتابعه المتهم فى
مناحي دفاعه المختلفه الا ان شرط ذلك ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت
عناصر الدعوي ووازنت بينها واطرحت دفاع الطاعن وهي على بينه من امره
( نقض 14/5/1992 طعن رقم 22150 لم ينشر )
*وقد قضى ***
بان المحكمه تلتزم دوما باقامه حكمها على قدر كاف بتبرير قضائها ويتحقق
هذا التقرير بالرد على اوجه الدفاع دون الجري وراء ادلته وملاحقته دليلا دليلا
شريطه ان تدلل باسباب سائغه فى العقل والمنطق على طرحها لمبني دفاع المتهم ولم
ترد على دليل ساقه هذا الدفاع
( نقض 5 يناير 1978 س 29 رقم 8 ص 46 )
*وكما قضى ايضا ***
مؤدي ذلك انه اذا طرح على المحكمه دفاع كان عليها ان تنظر فى اثره فى
الدعوي فان كان منتجا فعليها ان تقدر مدي جديته فى اذا مادانه متسما بالجديه
قضت الى فحصه لتحقق على اثره فى قضائها فان هي لم تفعل كان حكمها قاصرا
( طعن رقم 519 سنه 46 ق طعن رقم 983 سنه 48 ق جلسه 12/4/80 31س مج 1 ص 1069 )
*واعمالا بجماع احكام النقض طبقا لمفهومها القضائى *
لتبين لنا وبجلاء ان اوراق الحكم الطعين جمعت بعض الدفوع التى ابداها
المدافع عن الطاعن فى مجلس القضاء
*والتى تمثلت فى *
ان التوكيل المدعي تزويره لم يتم ضبطه او الاطلاع عليه اوعلى صورته
الضوئيه وهو امر مانع لثبوت تزويره من المتهم الاول واشتراك الطاعن فى احداث
ذلك 00 وقد اسس ذلك على ان التزوير هو تغيير الحقيقه عن صحيحها فكيف يصح
للنيابه العامه التبنؤ بوجود هذا التزوير فى محرر لم تطالعه ولم يثبت تزويره
بدليل فني يعتكز عليه فى ذلك وهو ما انتهت لاجله نيابه مصر الجديده الى اصدار
قرارها بالاوجه لاقامه الدعوي الجنائية لعدم كفايه الادله مما يبين معه تاكيدا
ان فعل التزوير لم يتحقق على وجه اليقين والجزم امام النيابه حتي تدين الطاعن
بالاشتراك فى احداثه
وهو ما اوضحته احكام محكمه النقض فى قولها* ان المقرر ان يكون حكم
الادانه مبنيا على الجزم واليقين على الواقع الذى يثبت بالدليل الفني *
( نقض 22 يناير سنه 77 مجموعه احكام النقض س 28 رقم 28 ص 132 )
*وذلك الدفاع *
قد جاء منكرا للاتهام الذي نسب الى الطاعن وورد موصوفا بالدفاع الجوهري
حيث يترتب عليه لو صادف صحيح القانون ان يتغير به *وجه الراي فى الدعوي لذا
الزمت محكمه النقض فى العديد من احكامها* انفه الذكر محكمه الموضوع* بتحقيق
دفاع المتهم بلوغا الى غايه الامر فيه اوالرد عليه باسباب سائغه تؤدي الى
اطراح دفاعه والا يصبح حكمها معيبا بعيب الاخلال بحق الدفاع *
*الا ان محكمه الموضوع *
قد التفت كليا عن الرد على ذلك الدفاع باسباب سائغه تؤدي الى اطراحه
دون النظر الى حيويته فى تغيير وجه الراي بالدعوي فلم تقسطه حقه فى البحث
والتمحيص كيفما يجب وفقا للقواعد العامه المتبعه فى بحث الادله الجنائية
*بل ان محكمه الموضوع *
لم تطالع ذلك التوكيل اوحتي اصله المدعي تغيير الحقيقه عليه على الرغم
من عرض المدافع الى ذلك وعلى الرغم مما يمثله هذا الفعل من اجراء جوهري في
الاجراءات التى كان يتعين على محكمه الموضوع اعمالها وفقا للواجب الملقي عليها
فى تمحيص الدليل الاساسي فى الادانه وعرضه على بساط البحث والمناقشه بجلساتها
حتي يتمكن المدافع من تحقيق اهداف دفاعه سالف الذكر
*حيث قضت محكمه النقض بان *
*من المقرر ان اطلاع المحكمه بنفسها على الورقه المزوره اجراء جوهري من
اجراءات المحاكمه فى جرائم التزوير يقتضيه واجبها فى تمحيص الدليل الاساسي فى
الدعوي على اعتبار ان تلك الورقه هي الدليل الذى يحمل شواهد التزوير ومن ثم
تعرضها على بساط البحث والمناقشه بالجلسه فى حضور المدافع عن الطاعن لابداء
رايه فيها وليطمئن الى ان الورقه موضوع الدعوي هي التي دارت مرافعته عليها *
( طعن رقم 270 لسنه 54 ق جلسه 17/4/1984 )
*ولما كان ذلك*
وكان الثابت ان الحكم الطعين قد قضى بادانه الطاعن دون تحقيق ذلك
الدفاع وبما يحمله من اجراء جوهري كان يتعين على محكمه الموضوع اعماله حتى
يسلم حكمها من النقض 00 وهي بذلك اهدرت دفاعا كان متعلقا بتحقيق دليل يترتب
عليه لوصح فى عدم ثبوت تزويره تغير وجه الراي فيها *الا انها لم تعطه ذلك الحق
رغم ان محكمه النقض اوجبت عليها ذلك *
*فى حكمها القائل *
*لماكان الدفاع المسوق من الطاعن يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق
الدليل المقدم فى الدعوي ويترتب عليه لوصح تغيير وجه الراي فيها واذا لم تقسطه
المحكمه حقه وتعنى بتحقيقه بلوغا الى غايه الامر فيه فان الحكم يكون معيبا مما
يستوجب نقضه والاحاله *
( 22/1/1973 احكام النقض س 24 ق 23 ص 95 )
*وهو الامر *
الذى اصبح معه الحكم الطعين مخلا بدفاع الطاعن فيتعين بذلك نقضه
والاحاله
*الوجه الثالث ***
* اخلال بحق الدفاع 00 فى عدم الرد على كل ما اورده الدفاع عن الطاعن من
دفوع ابداها فى محاكمه الطاعن وسطرت على محضر جلسه تلك المحاكمه *
*بدايه 00 وفقا لما هو مقرر فى المحاكمات الجنائيه *
ان المحاكمات القانونيه المنصفه تتطلب احترام حق الدفاع ولضمان هذا
الاحترام تلتزم المحكمه بالرد على كل اوجه الدفاع الجوهري ومن ثم فان الحكم
الذى يخل بهذا الالتزام يكون *مشوبا بعيب اجرائي هو الاخلال بحق الدفاع *
ومن جهه اخري 00 ووفقا لقرينه الدليل الذى تؤسس عليه المحكمه اقتناعها
فان اغفال الرد على اوجه الدفاع الجوهري يخل بمقدمات الادله التى اسست عليها
المحكمه اقتناعها مما يشوب سلامه الاستقراء ويعيب الحكم فى ذات الوقت بالقصور
فى التسبيب ووجه القصور *هو ماشاب الاستقرار من عيب بسبب عدم الاحاطه بالاسباب
التى ادت الى اطراح الدفاع الجوهري *
* *
*وقد قضت محكمه النقض واستقرت على ان ***
الدفاع المسطور فى اوراق الدعوي يكون واقعا قائما مطروحا دائما على
المحكمه فى اى مرحله تاليه وهو مايوجب عليها ابداء الراي بشانه فى ان لم يعاود
الطاعن اثارته 00 ذلك بان المسلم به ان مسلك الطاعن في شان هذا الدليل لان
تحقيق الادله فى المواد الجنائية لايصح ان يكون رهنا بمشيئه الطاعن فى الدعوي
فاذا هي التفتت عن تحقيق هذا الدليل فعليها ان تبين عله ذلك بشرط الاستدلال
السائغ للمحكمه متي رات ان الفصل فى الدعوي يتطلب دليل بعينه فاذا عليها
تحقيقه مادام ذلك ممكنا
( نقض 24/4/1978 س 29 - 84 - 442 )
*وقضى كذلك *
انه ولئن كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى مناحي دفاعه
المختلفه الا انه يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت عناصر
الدعوي والمت بها على وجه يفصح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها
( مجموعه احكام النقض س 36 ق 134 ص 762 )
*وكذلك***
اذا كان الدفاع الذى تمسك به الطاعن يعد فى خصوص الدعوي المطروحه دفاعا
جوهريا مما كان يتعين معه على المحكمه ان تمحصه وان تتناوله فى حكمها بيانا
لوجه ما انتهي اليه قضاؤها بشانه اما وهي قد التفتت كليه عن التعرض له بما
يكشف عن انها قد اطرحته وهي على بينه من امره فان حكمها يكون قاصر البيان
( 1/1/1973 احكام النقض س 24 ق 3 ص 112 )
*وحيث ان*
للطاعن دفاع واقع وقائم مسطور وثابت بمحضر الجلسه المؤرخ 6/4/2004 وقد
ابدي فى مرافعته امام هيئه محكمه الموضوع ولم ينفك عنه الطاعن بل تمسك به
وبالثمره التى قد تنتج عنه لو ان محكمه الموضوع اتجهت صوبه وصوب تحقيقه وقد
جمع ذلك الدفاع جماع الشروط التي وضعها المشرع *حتي تكون وجهه من وجهات الدفاع
التى تستاهل الرد الصريح عليها فمنها من تضمن طلبا حقيقيا فى مضمون دفعه ومنها
مايوصف بالدفاع الجوهري المؤثر فى راي وعقيده المحكمه *
* *
*ويتضح ذلك فى الاتي *
·*فدفاع الطاعن تضمن اولا طلبا حقيقيا فى مضمونه وجوهره حيث ابتني
اساسه معتكزا على *
اولا : ان التوكيل الرقيم 551 لسنه 97 عام الاهرام النموذجي هو ذاته التوكيل
الاصلى المرفق صورته فى محاضر قسم شرطه مصر الجديده والتى تحرك فى شانها الجنح
ارقام 8551 ، 8552 ، 8553 لسنه 99 جنح مصر الجديده والذى يبيح التصالح
والتنازل والانابه فى تلك الجنح جماعها وقد اوضح صحه ذلك التوكيل هو ماشهدت به
موظفه الشهر العقاري السيده/ ... والتى قامت بتحرير التوكيل وقررت حياله بانه
يبيح الانابه والتصالح والتنازل
·*وذلك الدفاع تضمن طلبا حقيقيا دفينا فى وجهه 00 بمطالبته لهيئه محكمه
الموضوع من مطالعه *اصل التوكيل رقم 551 لسنه 97 عام الاهرام النموذجي حتى
يتضح لها صحه ذلك الدفاع من ان التوكيل يبيح التنازل والتصالح والانابه 00
وطلبا اخر استند فيه الى قواعد المحاكمات الجنائية الا وهو سماع اقوال تلك
الشاهده لفحصها وفقا لما ابتني عليه ذلك الدفاع
ثانيا : ابدي المدافع عن الطاعن كذلك دفاعا فى ان المتهم الاول وقع باسمه
الثلاثي على محاضر الجلسات فى الجنح الثلاث سالفه الذكر مما يؤكد صحه حضوره
انابه عن الشاهد الثاني السيد الاستاذ/ ...
·*وقد تضمن ذلك الدفاع طلبا اخر لهيئه المحكمه وهو ان تطالع* محاضر الجلسات فى
حضور المدافع حتي يتسني له مناقشه ذلك الدليل وايضاح اوجه دفاعه حيالها وحيال
مايسقى من مطالعته وفحصه لها
ثالثا : استند فى مرافعته دفعا للاتهام عن الطاعن وتاكيدا لكيديته عليه 00 فى *ان
تلك الشيكات المزوره تم ارفاقها من قبل المدعيه بالحق المدني بصفتها حيث ان
تلك الشيكات حملت الارقام الانجليزيه الصادره من البنك اى تم عرضها على موظف
البنك المختص ولايتم هذا العرض الا من قبل المستفيد ومدون على تلك الشيكات ان
المستفيد هو مؤسسه الشرق الاقصى ممثله فى المدعيه بالحق المدني *
·وهو ما يطالب به محكمه الموضوع لفحص تلك الشيكات وفقا لما اثاره فى دفاعه
والاتكتفي بمطالعتها مثلما هي حددت وصفا في محضر الجلسه المؤرخ 6/4/2004
*وفى اجمال الدفاع انف الذكر *
مايبين معه انها جميعا تستند الى امور محدده يترتب عليها اثر قانوني *وهو
بذاته ما ***
*اشترطه المشرع فى الدفاع حتى يتضمن طلبا حقيقيا ***
*·**وقد تضمن الدفاع فضلا عن ذلك دلائل جوهرية حيث ان جماعه لو صح لتغير به
وجه الراي فى الدعوي *
*حيث وضحت معالمه فى *
·الدفع بعدم توافر صفه الشريك فى جانب الطاعن
·الدفع بان ذلك الاتهام بني على مجرد افتراضات من النيابه العامه
·الدفع بمخالفه النيابه العامه لقواعد الاثبات الجنائى
·الدفع بخلو اوراق الاتهام من ثمه دليل ادانه ضد الطاعن
*وذلك الاجمال من الدفوع والتى وضحت تفصيلا سلفا *
يبين ان جماعها حقق شرط الدفاع الجوهري لانتاجها فى اوراق الاتهام
المطروح خلالها لانها تشكك فى جماع الادله التي تمسكت بها المحكمه لنسب
الادانه للطاعن
*وعلى الرغم من ان جماع دفاع ودفوع الطاعن من الدفاع الذى يستاهل الرد
عليه *
*الا ان *
محكمه الموضوع اطرحت ذلك كله من شمول حكمها له ايرادا وردا فلم تتعرض
له فى حكمها الطعين مخالفه *بذلك ضوابط الرد على مثيل ذلك الدفاع 00 حيث من
المتعين عليها اما ان تجيب المدافع لذلك الدفاع واما ان ترد عليه ردا سائغا
يكفى لاطراحه *
*حيث اوضحت ذلك محكمه النقض فى حكمها *
على المحكمه فى سبيل اوجه الدفاع الجوهري *اما ان تجيب الدفاع الى
طلباته فى تحقيق الدعوي او ان ترد عليه فى حاله رفضها حيث يكفى قيام الحكم على
اسباب تكفى لحمل قضائه بطرح الدفاع الجوهري *
( نقض 15 يناير سنه 1978 س 29 رقم 8 ص 46 )
( نقض 8 نوفمبر سنه 1943 مجموعه القواعد ج6 رقم 255 ص 332 )
*وهو الامر *
الذى يهدر هذا الدفاع ويخل بحقوق المدافع عن الطاعن مما يتعين معه نقض
ذلك الحكم الطعين والاحاله
* *
* *
*الوجه الرابع : الاخلال بحق الدفاع فى عدم ايراد اوجه الدفاع المسطور بحوافظ
المستندات والرد عليها واقساطها حقها فى البحث والتمحيص *
*بدايه 00 ووفقا لما ارسته محكمه النقض *
فى ان الادله الجنائيه وحده واحده متسانده وان مجموع تلك الادله هو
مايؤثر على عقيده المحكمه ويقينها فيما انتهت اليه من قضاء وهو مايعني ان ادله
الاتهام تعد وحده واحده سواء ماكان منها قد توافر فى تحقيقات النيابه او فى
جلسه المحاكمه
ونحن فى هذا المقام نشير الى ماسطرناه من دفاع مسطور على حافظه
المستندات المقدمه طي تحقيقات النيابه العامه بشمال الجيزه
*وحيث كان ذلك وكانت محكمه النقض *
*تقول فى احكامها *
من المقرر ان الدفاع المكتوب مذكرات كان او حوافظ مستندات هو متمم
للدفاع الشفوي وتلتزم المحكمه بان تعرض له ايرادا وردا والا كان حكمها معيبا
بالقصور والاخلال بحق الدفاع
( نقض 19/1/91 س 42 - 24 - 191 طعن 313 لسنه 56 )
( نقض 3/4/84 س 35 - 82 - 378 )
( نقض 16/1/77 س 28 - 13 - 63 )
( نقض 26/1/76 س 27 - 24 - 113 )
( نقض 8/12/69 س 20 - 281 - 1378 )
*وقضى ايضا *
ان كان الثابت من المستندات التى يعتمد عليها الطاعن فى اثبات دفاعه قد
قدمت منه بعد حجز القضيه للحكم ولم يكن مرخصا له من المحكمه فى تقديمها لذلك
مما يسوغ للمحكمه الالتفات عنها ولكن اذا كان الطاعن قد تمسك بهذا الدفاع امام
المحكمه وكان دفاعه جوهريا قد ترتب عليه لو صح تغير وجه الراي فى الدعوي وكانت
المحكمه لم تعني بتحقيق هذا الدفاع اوترد عليه فان حكمها يكون قاصرا قصورا
يعيبه مما يستوجب نقضه
( نقض 20/5/52 - س 3 - 364 - 977 )
*وكذا ***
تمسك الطاعن بدلاله المستندات المقدمه منه فى نعي ركن الخطأ يعد دفاعا
هاما فى الدعوي ومؤثرا فى مصيره واذا لم تلق المحكمه بالا الي هذا الدفاع فى
جوهره ولم تواجهه على حقيقته ولم تفطن الى فحواه ولم تقسطه حقه وتعي بتمحيصه
بلوغا الي غايه الامر فيه بل سكتت عنه ايرادا له وردا عليه ولم تتحدث عن تلك
المستندات مع مايكون لها من دلاله فى نفى عنصر الخطأ ولو انها عنيت ببحثها
لجاز ان يتغير وجه الراى فى الدعوي فان حكمها يكون معيبا بالقصور
( نقض 11/2/73 س 24 - 30 - 146 )
*وايضا ***
الدفاع المثبت فى صفحات حافظه المستندات المقدمه للمحكمه الاستئنافيه
وسكوت الحكم عنه ايرادا وردا عليه يصمه بالقصور المبطل له
( نقض 11/2/73 س 24 - 32 - 101 )
*كما قضى *
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق اسباب الحكم المستانف
الذى اغفل الاشاره الى دفاع الطاعنه ولم يورد مضمون المستندات المقدمه منها
اثباتا لهذا الدفاع بما يبين منه ان المحكمه واجهت عناصر الدعوي والمت بها على
وجه يفصح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها وانها اطرحت هذا الدفاع وهي على
بينه من امره وبعد ان قامت بما ينفي عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقه
الامر الذى يصم الحكم المطعون فيه بالقصور فى البيان ويعجز محكمه النقض عن
اعمال رقابتها على الوجه الصحيح ومن ثم يتعين نقضه والاعاده دون حاجه الى بحث
باقى اوجه الطعن
( نقض 4/1/88 - 39-3-66 )
*وكما قضى ***
لما كان من المقرر فى قضاء محكمه النقض المدنيه والجنائيه على حدا سواء
انه اذا كان الحكم قد اقتصر على الاشاره الى المستندات المقدمه فى الدعوي
والتحقيق الذى اجري منها ولم يبين وجه ما استدل به من ذلك على ثبوت الحقيقه
التى اسس عليها قضاءه فهذا قصور فى التسبيب يستوجب نقضه
( جلسه 29/11/1945 طعن رقم 18 سنه 15 ق الجزء الاول من مجموعه احكام النقض فى
25 عاما ص 559 )
*وكذلك ***
اذا لم يتحدث الحكم عن مستند هام فى الدعوي رغم تمسك الخصم ذى المصلحه
بما فيه من الدلاله على صحه دعواه فانه يكون معيبا بقصور اسبابه
( المرجع السابق جلسه 22/5/1946 طعن رقم 140 سنه 15 ق ص 554 قاعده 105 )
*لماكان ذلك *
وكان الثابت من مطالعه اوراق الاتهام ان المدافع عن الطاعن قد قدم
لنيابه شمال الجيزه حافظه مستندات انطوت بداخلها على مذكره نيابه مصر الجديده
00 والصادر حيالها امر *بعدم وجود وجه لاقامه* الدعوي الجنائيه عندما اعيدت
التحقيق للمره الثانيه فى ذات وقائع الاتهام والمعاد للمره الثالثه ولكن
بنيابه شمال الجيزه 000* وقد حملت على وجهها دفاعا للطاعن بعدم جواز اعاده
التحقيقات لسابقه الفصل فيها بقرار النيابه سالف الذكر فضلا عن تاكيد كذب
ادعاءات المدعيه بالحق المدني *
*وقد استدل المدافع بتلك الحافظه وماتضمنته*
امام هيئه محكمه الموضوع معتكزا عليها فيما ابداه من دفع *عدم قبول
الدعوي لسابقه صدور قرار فيها بالاوجه لاقامه الدعوي الجنائية *
*وعلى الرغم من ذلك كله*
الا ان محكمه الموضوع التفتت عن ذلك المستند وما يحمله فى طياته من
دفاع جوهري مؤثر على رايها بتغيره فى وجه الادانه ونسبتها الى الطاعن 00 لما
قد يتضح لها من مطالعته 00 من اعاده التحقيقات فى موضوع الاتهام اكثر من مره
00 امام نيابه مصر الجديده وتنتهي تلك التحقيقات الى التقرير بالاوجه 00 مما
يؤكد اصرار النيابه العامه على عدم كفايه الادله لنسبه الادانه للطاعن
*وهو الامر *
الذى تكون معه محكمه الموضوع لم تلتزم فى تعرضها لدفاع الطاعن المسطور
على حوافظ المستندات على الرغم من انه متمم لدفاعه الشفوي ايرادا له وردا عليه
فلم تسردها فى حكمها الطعين ولم تقسطها حقها فى البحث والتمحيص مع ان ماتضمنته
يعد دفاعا *يغير وجه الراى فى الدعوي مما ينبىء باخلال جسيم فى حقوق الدفاع
استطال الى الحكم المطعون فيه فيتعين نقضه والاحاله *
*اما عن طلب وقف التنفيذ ***
فلما كان يجوز للمتهم الصادرة ضده عقوبه مقيده للحرية ان يطلب وقف
التنفيذ مؤقتا لحين الفصل فى موضوع الطعن بالنقض 00 عملا باحكام القانون رقم
23 لسنه 92 بشأن حالات واجراءات الطعن امام محكمه النقض
ولما كان الثابت ان العقوبه المقيدة للحرية موضوع الحكم الطعين تمثل
خطرا على المتهم
يتعذر تداركه اذا ما تم تنفيذ هذا الحكم لاسيما وان الثابت من اسباب الطعن
بالنقض ان الطعن مرجح نقضه للاسباب انفه الذكر والتى يبين من مطالعتها انها
مواكبه لصحيح حكم القانون
هذا فضلا عما هو ثابت بالاوراق من حاله المتهم الصحيه والتى قد تتدهور
بسبب تنفيذ العقوبه المقيدة للحرية 00 اضافة الى انه طاعن بالسن بما لايتسني
معه مواجهه هذه العقوبه التى صدرت ضده دون سند من الواقع والقانون 00 وفى
الوقت الذي يدير فيه الطاعن عدد من الشركات بها مئات من العاملين واسرهم 00
وان في تنفيذ الحكم على الطاعن مايؤثر سلبا على ادارة هذه الشركات بما ينعكس
اثره على العاملين بها 00 الامر الذى يتوافر معه ركني الجدية والاستعجال مناط
طلب وقف التنفيذ وهو الامر الذى يلتمس من اجله الطاعن وقف تنفيذ العقوبه لحين
الفصل فى موضوع الطعن
*بناء عليه *
*يلتمس الطاعن من عداله هيئه محكمه النقض الموقرة الحكم ** *
*اولا : بقبول الطعن شكلا *
*ثانيا : بتحديد اقرب جلسه للنظر فى الطلب العاجل والقضاء بصفه مستعجله بوقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى موضوع الطعن الماثل *
*ثالثا : وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه رقم **.... **لسنه 2003 جنايات
العجوزه والمقيد برقم **... **لسنه 2003 كلي جنايات الجيزة والصادر بجلسه
5/5/2004 *
*والقضاء *
*اصليا : بنقض الحكم وبراءه الطاعن مما هو منسوب اليه *
*احتياطيا: بنقض الحكم واحاله القضيه الى محكمه استئناف القاهره للفصل فى
موضوعها مجددا امام دائرة جنايات الجيزه بهيئه مغايره ***
* **
وكيل **الطاعن ***
* *
* ** ** المحامى بالنقض*
* *
* *
* *
* *
*باسم الشعب *
*محكمة النقض *
*الدائرة الجنائية *
*دائرة الأربعاء ( ب )*
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / *عمار ابراهيم* نائب
رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / *محمد عيد سالم* ومنصور
القاضى
و*مصطفى حسان* نواب رئيس
المحكمة
و*محمود قزامل*
وحضور رئيس النيابة العامة لدي محكمة النقض السيد / *ناجي عز الدين*
وأمين السر السيد / *محمد احمد عيسى *
فى الجلسة العلنية المنعقده بمقر المحكمة بمدينة القاهرة 0
فى يوم الأربعاء 17 من ربيع الآخر سنة 1426 هـ الموافق 25 من مايو سنة 2005 م 0
*اصدرت الحكم الاتي *
فى الطعن المقيد فى جدول النيابة برقم 43361 لسنة 2004 وبجدول المحكمه برقم
43361 لسنة 74 القضائية 0
*المرفوع من *
*... *
*... * المحكوم
عليهما
*ضــــد*
*النيابة العامة ... " بصفتها " * المدعية
بالحقوق المدنية
*الوقائع *
اتهمت النيابه العامة كلا من 1- ... ، 2- ... " طاعنين " ، 3- ... "
محكوم عليه " فى قضيه الجناية رقم 22993 لسنة 2003 العجوزة ( والمقيدة بالجدول
الكلي برقم 1935 لسنة 2003 الجيزة ) بانهم فى غضون عام 1999 بدائرة قسم
العجوزة - محافظة الجيزة - المتهم الأول :- (أ) وهو ليس من ارباب الوظائف
العمومية ارتكب تزويرا فى محرر رسمي هو التوكيل رقم 551 لسنة 1997 ب عام
الأهرام بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بطريق الاصطناع بان أنشأ
المحرر سالف الذكر على غرار المحررات الصحيحة بان نسبه زورا إلى مؤسسة الشرق
الاقصى ( موكل ) والى نفسه بصفته وكيلا عنها على النحو المبين بالتحقيقات 0
(ب) اشترك بطريق المساعدة مع موظفين عموميين حسني النية هما أمين سر جلسه جنح
مصر الجديدة والجزئية والمنعقدة بتاريخ 11/7/1999 و 18/9/1999 و27/11/1999 فى
ارتكاب تزوير فى محرر رسمي هو محاضر جلسات القضايا أرقام 8551 و 8552 و 8553
لسنه 1999 جنح مصر الجديدة حال تحريره المختص بوظيفته وذلك بجعلها واقعه مزوره
فى صوره واقعه صحيحه مع علمه بتزويرها بأن مثل فى تلك القضايا وأثبت بمحاضر
جلساتها حضوره بصفته وكيلا عن مؤسسه مصر الشرق الأقصي وأقر بالتصالح والتنازل
عنها على غير الحقيقه دون أمين السر ذلك فوقعت الجريمه بناء على تلك المساعدة
0 (ج) استعمل المحرر المزور موضوع التهمه الأولى بأن قدمه الى محكمه مصر
الجديده الجزئيه مع علمه بتزويره على النحو الوارد بالتحقيقات 0 المتهمان
الثاني والثالث :- اشتركا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول على
ارتكاب تزوير فى محرر رسمي هو التوكيل رقم 551 لسنة 1997ب عام الأهرام
النموذجي "موضوع التهمه الأولى " بأن اتفقوا معه على ذلك بان ساعداه وأمداه
بالمعلومات اللازمه لتزويره والمثول به أمام محكمه جنح مصر الجديده وإقراره
بالتخالص والتنازل عن القضايا المقامه ضدهما فوقعت الجريمه بناءا على ذلك
الاتفاق وتلك المساعدة 0 المتهمان الأول والثاني :- ارتكبا تزويرا فى محرر
عرفى هو صور الشيكات ارقام 89784 والمستحق الدفع فى 31/8/1996 و 89872
والمستحق الدفع فى 20/9/1996 و 89785 والمستحق الدفع فى 30/9/1996 والمنسوب
صدورها للثاني لصالح مؤسسة مصر الشرق الأقصي بأن اصطنعوها على غرار الشيكات
الأصليه الثلاث والمتداول قضيتها أمام محكمة جنح مستأنف الدقى وذلك على النحو
الثابت بتقرير الطب الشرعي قسم أبحاث التزييف والتزوير 0 المتهم الأول ايضا :-
استعمل المحررات سالفه البيان وهو عالم بتزويرها بأن قدمها فى القضية رقم 8552
لسنة 1999 جنح مصر الجديدة 0 وأحالتهم إلى محكمه جنايات الجيزة لمحاكمتهم طبقا
للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة 0
وادعت المجني عليها مدنيا قبل المتهمين بمبلغ ألفى وواحد جنيه على سبيل
التعويض مؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للأول والثاني غيابيا للثالث فى
5 مايو سنة 2004
عملا بالمواد 40 و 41 و 211 و 212 و 213 و 214 و 215 من قانون العقوبات مع
إعمال المادة 32 من القانون ذاته بمعاقبة الأول بالسجن لمدة خمس سنوات
وبمعاقبة كل من الثاني والثالث بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبمصادرة المحررات
المزورة المضبوطة وإلزامهم جميعا بان يؤدوا متضامنين للمدعية بالحقوق المدنية
مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت 0
فطعن كل من المحكوم عليهما الأول والثاني والأستاذ/ محمد الجندي
المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه الاول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 16 من
مايو و28 من يونيه و 5 من أغسطس سنة 2004 وقدمت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن عن
المحكوم عليهما فى 26 و 27 من يونيه و 3 من يوليه سنة 2004 موقعا عليهم من
الأساتذه عبد الرؤوف مهدي ، ومحمد رمضان ، وحمدي خليفه المحامي 0
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ماهو مبين بمحضر الجلسة 0
*المحكمه *
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة والمداولة 0
من حيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليهما استوفى الشكل المقرر فى
القانون 0
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه انه اذ ادان
الاول بجرائم التزوير فى محررات رسميه واستعمالها والثاني بالاشتراك مع الأول
فى تزوير تلك المحررات وبارتكاب تزوير فى محررات عرفيه واستعمالها قد شابه
الإخلال بحق الدفاع والخطأ فى الإسناد ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك أن المدافع
عن الطاعن الأول اختتم مرافعته بالتصميم على سماع شهود الإثبات فى حاله عدم
القضاء بالبراءه - كما هو مدون على حافظة مستنداته المقدمه بجلسة المرافعة -
بيد أن المحكمه لم تجبه إلى طلبه وتساند الحكم فى قضائه بإدائة الطاعن الثاني
إلى أنه هو المحرر لبيانات صور الشيكات الضوئيه موضوع التزوير استنادا الى ما
جاء بالتقرير الطبي الشرعي وهو ما خلا من إثباته ذلك التقرير مما يعيبه
ويستوجب نقضه ومن حيث إنه يبين من محضر جلسه المحاكمة 8 أبريل سنة 2004 التى
حجزت فيها الدعوي للحكم ان المدافع عن الطاعن الأول قدم حافظه مستندات مدونا
عليها طلبه البراءة واحتياطيا كطلب جازم استدعاء شهود الإثبات لمناقشتهم 0 لما
كان ذلك ، وكان من المقرر وفق نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية أن
الأصل فى المحاكمات أنها تقوم على التحقيق الشفوي الذى تجريه المحكمة فى
مواجهة المتهم بالجلسة وتسمع فيه الشهود لإثبات التهمة أو نفيها ولا يسوغ
الخروج على هذا الأصل إلا إذا تعذر سماعهم لأي سبب من الأسباب أو قبل المتهم
أو المدافع عنه ذلك قبولا صريحا أو ضمنيا وإذ كان ذلك وكان حق الدفاع الذى
يتمتع به المتهم يخوله إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق مادام باب المرافعة
لم يزل مفتوحا وأن الدفاع المكتوب فى مذكره مصرح بها - ومن هذا القبيل حافظه
المستندات - هو تتمه للدفاع الشفوي المبدي بجلسه المرافعه أو هو بديل عنه إن
لم يكن قد أبدي فيها فإن نزول المدافع عن الطاعن - بادىء الأمر - عن سماع
الشهود واسترساله فى المرافعة لا يحرمه من العدول عن هذا النزول ولا يسلبه حقه
فى العودة إلى التمسك بطلب سماعهم طالما كانت المرافعة مازالت دائرة لم تتم
بعد 0 لما كان ذلك ، وكان طلب الدفاع فى ختام مرافعته أصليا القضاء ببراءته
واحتياطيا استدعاء شهود الاثبات لمناقشتهم - كما هو مدون على حافظة المستندات
المقدمه منه بالجلسة - طلبا جازما تلتزم المحكمه بإجابته عند الاتجاه إلى
القضاء بغير البراءة وإذ كان الحكم قد قضى بإدانه الطاعن الأول اكتفاء
باستناده إلى أقوال شهود الإثبات فى التحقيقات دون الاستجابة إلى طلب سماعهم
فإنه يكون مشوبا بالإخلال بحق الدفاع 0 لما كان ذلك ، ولئن كان من حق محكمة
الموضوع أن تستخلص الواقعه من أدلتها أو عناصرها المختلفه إلا أن شرط ذلك أن
يكون استخلاصها سائغا وأن يكون دليلها فيما انتهت اليه قائما فى أوراق الدعوي
وأنه يتعين على المحكمه ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابته فى أوراق
الدعوي وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات وكان الحكم
المطعون فيه قد استند فى قضائه - ضمن ما استند إليه فى إدانة الطاعن الثاني
إلى تقرير الطب الشرعي بما أثبته من إنه هو المحرر لبيانات صور الشيكات
الضوئيه - محل التزوير وهو ما لا أصل له فى الأوراق فإنه يكون قد أورد فى مقام
التدليل على ثبوت الجريمة في حق الطاعن المذكور وقائع لا أصل لها فى الأوراق
كان لها أثر في منطق الحكم ولا يغني فى ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخري اذ
الأدلة فى المواد الجنائية متساندة والمحكمه تكون عقيدتها منها مجتمعه بحيث
إذا سقط احد منها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل
أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم 0
لما كان ماتقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون
فيه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن 0
*فلهذه الاسباب *
حكمت المحكمه : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه
وإعادة
القضية إلى محكمه جنايات الجيزه لتفصل فيها من جديد دائرة أخري 0
* أمين السر رئيس الدائ**ر**ة *
*بسم الله الرحمن الرحيم *
*عمـــارة بــرج الجــيزة القبــــــــلى ** * *حمــــدي
خليفـــة***
مكتب 35729507 فاكس 35724444 *المحامي بالنقض*
**
*محمول : 01**22193222*
*
*
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكــــــــــرة
بأسباب الطعن بالنقض
المقدم من
------------ طاعــــــــن
ضـــــد
النيابة العامة سلطة اتهام
طعنا على الحكم
الصادر من محكمة جنايات بنى سويف فى القضيه رقم 15986 لسنه 2004 بنى
سويف والمقيدة برقم 1495 لسنه 2004 كلي جنايات بنى سويف .. والصادر بجلسه
24/5/2005 والقاضى فى منطوقه
حكمت المحكمة حضوريا
بمعاقبه ---- بالسجن المؤبد وتغريمه مائة الف جنيه عما أسند إليه
وإلزامه المصاريف الجنائية وبمصادرة المخدر والمبلغ النقدي المضبوط
*الوقائع *
اتهمت النيابه العامه الطاعن لانه بتاريخ 26/6/2004 بدائرة قسم بنى
سويف - محافظه بني سويف - احرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا نبات الحشيش (القنب)
فى غير الاحوال المصرح بها قانونا
وطالبت النيابه العامه معاقبته وفقا للمواد 1 ، 2 ، 7/1 ، 34/1 ، 42/1
من القانون رقم 182 لسنه 1960 المعدل بالقانونين رقمي 122 لسنة 1989 ، 95 لسنه
2003 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 من القانون الاول المعدل
بقرار وزير الصحة والسكان رقمي 46 لسنه 1997 ، 269 لسنه 2002
وحيث قدم الطاعن للمحاكمه وبجلسه 24/5/2005
*صدر الحكم *
بمعاقبة الطاعن بالسجن المؤبد وتغريمه مائه الف جنيه ومصادرة النبات
المخدر والزمته بالمصاريف الجنائية
*ولما كان*
هذا الحكم قد خالف القانون وقصر في أسبابه وأفسد فى استدلاله فضلا عن
اخلاله بحق الدفاع .. فقد بادر الطاعن بالطعن عليه بالنقض من محبسه بتاريخ
28/5/2005 وقيد الطعن برقم 266 لسنه 2005 وهو يستند فى اسباب الطعن بالنقض
لمايلى
* *
* *
*اسباب الطعن *
*السبب الاول : القصور فى التسبيب*
*الوجه الاول : قصور تسبيب محكمة الموضوع فى اطراحها الدفع المبدى من المدافع
عن الطاعن ببطلان اذن النيابه العامه الصادر بتفتيش شخص ومسكن الطاعن لابتنائه
على تحريات وصمت بعدم الجدية *
*حيث ان الثابت*
ان المدافع عن الطاعن تمسك فى مرافعته امام محكمة الموضوع بعدم جدية
التحريات التى ابتني عليها الاذن بالتفتيش .. وبالتالى بطلان ذلك الاذن
وماترتب عليه من آثار بما فى ذلك ضبط الطاعن وتفتيش شخصه
*وقد ساق الدفاع *
تدليلا على ذلك عدة قرائن اكدت فى مجملها ان التحريات المذكوره والتى
اجراها الرائد/ محمد سرور حماد بمشاركه الرائد/ خالد محمد شوقى رئيس قسم
مكافحه المخدرات .. والتى أفرغها فى محضره المؤرخ 26/6/2004 قد وردت على نحو
لاتتسم معه بالجديه
*وذلك *
أولاً : لان ماسطر فى ذلك المحضر ماهو الا اتهام مجمل يمكن ان يطلق على اى من
المواطنين يفتقر الى القرائن والدلائل التى تدل عليه وتؤيده وذلك بان الطاعن
يقوم بالاتجار فى المواد المخدرة وبمسكنه .. تمهيدا لترويجها لعملائه ببندر
بني سويف
*ولايقدح فى ذلك *
ما اثبته فى محضره الواهي من بيانات أوردها عن المتهم من الاسم والسن
وعنوان المسكن .. لانه يسهل عليه الحصول عليها لكون الطاعن له سوابق اجراميه
وإن كانت فى غير الاتهام الموجه اليه .. إلا أنها تضمنت تلك البيانات عنه
ثانيا : ان البين وبحق من مطالعه محضر التحريات الواهي ان تلك التحريات
المزعومه - وحسب ماسطره محرره - قد تاكدت من خلال مصادر سريه مراقبه للطاعن ..
وهو مايؤكد بالقطع عدم قيام محرر المحضر بالتحريات المزعومه .. بل بواسطه
وسطاء مجهولين مما تنبت معه الصله فيما بينه وبين الواقعه التى نسب اقتراف
الطاعن لها
ثالثا : ان عدم وصول التحريات المزمع اجرائها الى مصدر الماده المخدره التى
تحصل عليها
الطاعن يؤكد عدم جديتها بل وعدم إجرائها فى الواقع
رابعا: ان مشاهده مجري التحريات للطاعن - على حد زعمه - يقوم بالاتجار فى
الماده المخدره - وهو ماتتوافر معه حاله من حالات التلبس - دون القاء القبض
عليه .. يؤكد عدم اجرائه لتلك التحريات ولاينال من ذلك ماقرر به .. فى
تحقيقات النيابه العامه متعللا فى عدم قيامه بذلك لعدم وجود القوه الكافيه
.. وذلك لامران ( الاول ) منها لانه قرر بان تلك التحريات قد شاركه فى إجرائها
( وبالتالى فى مشاهدة الطاعن حال اتجاره فى الماده المخدره ) الرائد/ خالد
محمد شوقى رئيس قسم مكافحه المخدرات وهما يمثلان القوه الكافيه لالقاء القبض
على الطاعن ( اما الثاني ) انه كان بامكانه استدعاء قوه كافيه من قسم
الشرطه .. والذين كانوا لن يستغرقوا ربع ساعه فقط للوصول اليه واسعافه
وذلك الوقت هو ذاته ماقرر به فى اقواله بتحقيقات النيابه العامه ص 14 : 21
خامسا: عدم قيام ضابط الواقعه ومجري التحريات حال القاء القبض علي الطاعن
بتفتيش مسكنه حتي يؤكد صحه تحرياته من احتفاظه بالمواد المخدره فى المسكن
الخاص به .. والتى على اثرها صدر اذن النيابه العامه المجيز له بتفتيش المسكن
.. وهو مايؤكد عدم جدية التحريات فيما توصلت اليه
سادسا :ان قيام ضابط الواقعه .. باصدار اذن النيابه العامه اكثر من مره سابقه
على الاذن محل الاتهام وذلك لتفتيش الطاعن ومسكنه وذلك بناء على اقراره - ومن
ثم لايسفر تفتيشه له عن شىء .. يؤكد عدم جديه التحريات وبطلان الاذن موضوع
الاتهام
*فجماع ذلك *
يدل وبيقين على عدم جدية التحريات سالفة الذكر لتعارض مقوماتها مع
نتائجها والتى جاءت على نحو لايتفق معها ولايؤيدها ويساندها بل كشفت عن قصورها
التام وعدم صحتها .. وبذلك فقد جاء الاذن الصادر لجامعها وماكشف عنه هذا
التنفيذ من ادله مشوبا بالبطلان بما يستتبع كذلك بطلان كافه ماترتب علي تنفيذه
من ادله
*وهكذا *
فقد كشف الواقع عن ان التحريات المدعي بإجرائها من ضابط الواقعه ليست
على اى
قدر من الجديه بحيث يمكن صدور الاذن بالتفتيش بناء عليها
*ولاجناح على الدفاع *
اذا تمسك فى اثبات دفاعه سالف الذكر بما يكشف عنه الواقع وانتهت اليه
الاوراق من ثبوت انعدام تلك الجدية عن التحريات المشار اليها
*وذلك .. لأن*
لمحكمة الموضوع ان تستعين فى اثبات قصور التحريات باية قرينه او دليل
ولو كان لاحقا على تنفيذ الاذن بالتفتيش الصادر بناء عليها .. وكل ماهو محظور
فى هذا الصدد ان تؤخذ العناصر اللاحقه على ذلك التنفيذ دليلا على جديه
التحريات السابقه عليها
*لأنه .. من المتعين *
أن يكون الاذن بالتفتيش مسبوقا بتحريات جاده وصحيحه .. اما مايسفر عنه
تنفيذه فما هو الا امر لاحق لايجوز ان يستدل منه على مايفيد جدية التحريات
السابقه على وجوده وصدوره
*ولامحل .. للقول *
فى هذا الصدد بان التحريات إنما تجري على حكم الظاهر وإنه يكفى أن
تكون قد دلت على ان جريمه قد وقعت من شخص معين ولوكان الأمر غير ذلك .. مادام
ظاهر الحال يدل على وقوع تلك الجريمه أو إسنادها إلى الجاني الذى انصبت عليه
التحريات بما يسوغ الامر بالقبض والتفتيش الصادر ضده
*لان ذلك الامر *
من اجراءات وأعمال التحقيق وليس من أساليب البحث والتحري .. ولهذا فلا
يتضح دوره إلا بناء على جريمه وقعت بالفعل وتحقق اسنادها الى متهم معين بعد أن
قامت الدلائل الجديه والكافيه على أنه مرتكب تلك الجريمه التى يلزم أن تكون
جنايه او جنحه والقول بغير ذلك ينطوي ولاشك على إهدار حريات المواطنين وحرمات
مساكنهم وهو أمر نهي عنه الدستور وأبطله القانون .. ويسري البطلان على كل
مايترتب عليه من اثار
*وما أصاب *
تلك التحريات من بطلان انسحب بدوره على الاذن الصادر مبتنيا عليها
ولامحل للقول
فى هذا الصدد بان مصدر ذلك الاذن قد اقتنع بجدية التحريات المذكوره فاصدر
الاذن بناء عليها لان اقتناع سلطه التحقيق بها لايكفى لتسويغ اصداره بل يتعين
ان تكون جاده وعلي قدر
من الصحه بحيث يسمح باستصدار ذلك الاذن وتراقب محكمة الموضوع هذه الجدية تحت
رقابة
محكمة النقض التي لها ان تقرها على رأيها ولها الا تاخذ به وتبطل الاذن الصادر
بناء على التحريات القاصره وتبطل ماترتب علي تنفيذه من اثار
*وتصدت المحكمة للدفع السالف الذكر واطرحته بقولها *
إن من المقرر أن الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لايصح
إصداره إلا لضبط جنايه اوجنحه واقعه بالفعل وترجحت نسبتها الى متهم معين وان
هناك من الدلائل ما يكفى للتعدي لحرمه مسكنه او لحرمته الشخصيه وان تقدير جديه
التحريات وكفايتها كمسوغ لاصدار الاذن بالتفتيش موكول الى سلطه التحقيق تحت
اشراف محكمة الموضوع .. ولما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على محضر
التحريات المؤرخ 26/6/2004 واقوال محرره شاهد الاثبات الاول بتحقيقات النيابه
العامه .. والتى اطمأنت اليها المحكمة .. وان تلك التحريات قد تأكدت من خلال
المصادر السرية الموثوق فيها والمراقبه الدقيقه للطاعن .. وقد تضمن محضر
التحريات بيانات دقيقه عنه ومحل اقامته والجريمه التى ارتكبها فيما يطابق
الحقيقه والواقع .. فان المحكمة تخلص فيما تقدم الى جديه تلك التحريات
وكفايتها كمسوغ لاصدار الاذن بالضبط والتفتيش وتقر النيابة على اصدارها للاذن
بناء على تلك التحريات الجديه ويكون الدفع السالف قائم على غير اساس من الواقع
أوالقانون ويتعين الالتفات عنه وتنوه المحكمة انه لايشترط لجديه التحريات ان
يكون المتهم سبق الحكم عليه فى احدي تلك الجرائم اذ ان سوابق المتهم ليست شرط
لصحه اوجديه التحريات
وما اوردته المحكمة فيما تقدم لايصلح ردا على الدفع الجوهري آنف الذكر
.. ببطلان اذن النيابه العامه لابتنائه على تحريات وصمت بعدم الجديه
*وذلك لان *
محكمة الموضوع استعانت فى تقديرها لجديه التحريات آنفه البيان بعناصر
لاحقه على صدور الاذن بالقبض والتفتيش وهو أمر محظور عليها لان شرطه صحه الاذن
واصداره ان يكون مسبوقا بتحريات جديه تسوغ ذلك .. وعلى المحكمة ان تعرض فى
حكمها لتلك التحريات السابقه وتقول كلمتها فيها بأسباب سائغه ومقبوله بيد ان
المحكمة قد استقرت على مجرد قولها .. بان التحريات وردت بشكل كاف لتمييز شخص
المتهم عن غيره من الاشخاص .. ولبيان انه يزاول نشاط فى المواد المخدره ..
وبان تلك التحريات قد تاكدت ( بعنصر لاحق ) عليها من خلال المصادر السريه
الموثوق فيها .. وذلك .. كتسويغ لاصدار الامر بالقبض على الطاعن
وتفتيشه وتفتيش مسكنه
*هذا وقد تواترت*
*احكام محكمة النقض على ان *
العبره فى الاجراء هو بمقدماته لا بنتائجه وانه لايجوز الاستدلال
بالعمل اللاحق ولا بالضبط اللاحق للقول بجديه التحريات ذلك انه اذا لم ترصد
التحريات الواقع السابق رصده فان ذلك يؤكد عدم جديتها ومن ثم بطلان اى اذن
يصدر بناء عليها
( نقض 18/3/68 - س 19 - 62 - 334 )
( نقض 11/11/87 - س 37 - 173 - 943 )
( نقض 3/4/78 س 29 - 66 - 350 )
*وهو استدلال *
خاطىء .. لان ما نمي إلى علم رجل الضبط القضائي مايميز الطاعن عن غيره
.. ومن اقترافه جريمه ايا كانت جسامتها .. لايبيح اصدار الامر بالقبض والتفتيش
بل يتعين ان يعقبه تحريات تتسم بالجديه حتى يمكن استصدار هذا الاذن .. خاصه
وان مصدر معلومات جامع تلك التحريات مجهول .. ولم يشأ الكشف عنه والافصاح عن
شخصيته ولهذا كان من اللازم على ذلك الضابط ان يجد فى تحرياته .. كما ان حصول
القائم بالتحريات على معلومات تنطوي على ارتكاب الطاعن جريمه ما لايعني حتما
ان جريمه قد وقعت بالفعل تحقق اسنادها الى المطلوب استصدار الاذن بالتفتيش ضده
.. ولايفيد حتما بان الطاعن يحوز المخدر ويتجر به لان مصدر تلك المعلومات وان
كان قد شاهد هذه الواقعه المدعي بها والتى تنم عن حدوث جريمه .. فان هذا
لايغني عن ضروره مشاهدتها بمعرفه مأمور الضبط القضائي بنفسه .. فلا يجوز بحال
ان تكون حريات المواطنين وحرمات مساكنهم رهن معلومات قد يصدق مصدرها او يكذب
لان الاذن بالقبض والتفتيش من اعمال التحقيق - كما قررت محكمة الموضوع -
ولايصدر لمجرد البحث عن الجرائم وتقصى وقوعها ومحاولة ضبط مرتكبها واعمال
البحث والتحري هذه لاتستدعي صدور الإذن المذكور .. والذى يتعين صدوره بعد
التاكد بالفعل بان جريمه ماتعد - جنايه أوجنحه - قد وقعت بالفعل بل وتحقق
وقوعها تماما .. وقامت القرائن والدلائل التى ترجح اسنادها للمتهم المطلوب
القبض عليه وتفتيشه
*ولاينال من ذلك *
قاله القائم على التحريات .. والمثبته فى محاضر تحقيقات النيابه
العامه .. خاصه المحضر المؤرخ 18/10/2..4 ( ص 14 - 21 ) وذلك .. باقراره بانه
وخلال اجراؤه تحرياته شاهد الطاعن يقوم بذاته على الاتجار بالمواد المخدره
*وهذا *
لان شهادته قد تضاربت وتناقضت فى مجملها مع بعضها البعض .. وهو
مايعدمها .. ويعدم الدليل المنساق منها .. هذا فضلا عن ان الروايه الهزيله
التى تقدم بها فى تلك القاله .. تخالف حقيقه صورة الواقعه .. لانها تبيح له
إلقاء القبض علي الطاعن فور مشاهدته لذلك دون حاجه الى اصدار اذن من النيابه
العامه .. لتوافر حاله من حالات التلبس .. وهو مالم يكن وقوعه .. اوحدوثه على
ارض الواقع .. مما يؤكد اختلاق ضابط الواقعه لتلك الروايه المتهاتره .. بغيه
اضفاء الجديه على تحرياته المزعومه .. الا انها وردت على نحو لايستساغ مع
العقل والمنطق السليم
*بيد ان محكمة الموضوع وعلى نحو ماجاء بحكمها الطعين *
اقامت قضائها على اساس خاطىء مؤداه ان بلاغ القائم بالتحريات ضد
الطاعن لسلطة التحقيق والوارد بمحضر التحريات يتضمن اتهاما بارتكاب جريمه وان
هذا البلاغ يكفى لاستصدار الاذن بضبطه وتفتيشه .. وبذلك .. تكون قد اكتفت
بالبلاغ المذكور وجعلته سندا ودعامه لتسويغ اصدار ذلك الاذن وهي دعامه قاصره
بل وخاطئه فى القانون .. لان البلاغ عن الواقعه لو كانت تشكل جنايه لايسوغ
اصدار ذلك الاذن .. والا اصبحت حريات الناس وحرمات مساكنهم رهن بمشيئه
المبلغين الحاقدين وراغبي الانتقام والتشفي وما اكثرهم وهو ماتأباه العداله
وتتأذي منه اشد الايذاء كما ينطوي على مخالفه صارخه لاحكام الدستور الذى يحمي
تلك الحريات والحرمات ويرعاها ويصونها من العبث والتلاعب لما سلف البيان
*حيث قضت فى ذلك محكمتنا العليا محكمة النقض وقد أرست المبادىء الدستورية أن*
هذا ويبين من استصدار احكام محكمة النقض المستقره انها تشدد فى بسط
رقابتها على
استدلالات محكمة الموضوع تقديرها لجديه التحريات التى بني عليها الاذن بالقبض
والتفتيش وتقديرا منها لاهميه هذا الاصدار الذى له خطره البالغ على حريات
المواطنين وحرمات مساكنهم وهي من الحقوق الدستوريه الاساسيه لافراد المجتمع
وانها قضت بانه اذا كانت محكمة الموضوع قد ابطلت الاذن بالتفتيش تاسيسا على
عدم جديه التحريات لما ثبت لديها من ان الضابط الذى استصدره لوكان قد جد فى
تحريه عن المتهم لتوصل الى طبيعه عمله لقصوره فى التحري مما يبطل الامر الذى
استصدره ويهدر الدليل الذى كشف عنه تنفيذه فان هذا استنتاج سائغ ومقبول تملكه
محكمة الموضوع
( نقض 6/11/77 س 28 - 90 - 1914 )
*وجاء استدلال المحكمة فاسدا كذلك *
عندما اطمئن الى التحريات فيما اسفرت عن وجود الماده المخدره بمسكن
الطاعن .. على الرغم من ان القائم على تلك التحريات لم يقم بتفتيش مسكنه حال
القاء القبض عليه .. وهو مايؤكد صلف ما اثبته فى محضره ومخالفته للحقيقه والا
كان من المتعين عليه تاكيدا لصحه تحريه عن الطاعن ان يقوم بتفتيش مسكنه والذى
زعم حياله بانه يحوز المواد المخدره فيه .. وتنفيذا لاذن النيابه العامه
الصادر له فى هذا الشأن ..
*وفضلا عن ذلك .. فقد ابلغ الحكم الطعين قيمه فساده *
عندما افصحت محكمة الموضوع عن اطمئنانها الى التحريات التى اجريت
لانها تضمنت معلومات كافيه لتميز شخص الطاعن عن غيره من الاشخاص ولبيان انه
يزاول نشاطا فى المواد المخدره .. وأبانت بذلك اقتناعها بما شهد به عن ما
أسفرت عنه تلك التحريات الباطله
*وذلك *
لانه لايجوز الاستناد فى القضاء بادانة الطاعن الى دليل مستمد من
شهاده القائم بالتحريات لانه انما يشهد بصحه الاجراءات التى قام بها على نحو
مخالف للقانون .. ومثله لايجوز ان يسمع منه قول اوتقبل منه شهاده
*حيث قضت محكمة النقض بان *
التفتيش الباطل لاتسمع شهاده من اجراه لانه انما يشهد بصحه اجراء قام
به على نحو مخالف للقانون وينطوي على جريمه ..
( نقض 3 يناير 1990 لسنه 41 ق ص 41 رقم طعن 15033 لسنه 19 ق )
*وعليه *
يكون الحكم الطعين فيما سطر على اوراقه اطراحا لذلك الدفع الجوهري
والذى تمسك به المدافع عن الطاعن ولم ينفك منه مؤكدا بطلان اذن النيابه العامه
الصادر بتفتيش شخص ومسكن الطاعن لابتنائه على تحريات لاتتسم بالجديه .. قد ورد
مقصرا فى رده مخالفا
*ما استقرت عليه جموع احكام محكمة النقض حيث قضت *
ان الاذن الباطل يترتب عليه بطلان كافه الادله التى اسفر عنها تنفيذه
وكذلك الانحراف المنسوب للمتهم فى اعقابه وضبط المخدر ذاته لان هذه الادله
مترتبه على القبض الذى وقع باطلا ولم يتواجد لولاه ولان القاعده فى القانون ان
كل مابني على باطل فهو باطل
( نقض 21/10/1958 السنه 9 ص 839 رقم 206 )
( نقض 9/4/1973 السنه 24 ص 506 رقم 15 طعن 674 لسنه 43 ق )
*وقضت *
بانه اذا كانت المحكمة قد ابطلت الاذن بالتفتيش لعدم جديه التحريات
التى ابتنى عليها استنادا الى ان من اجراها لم يكن يعلم اسم المتحرى عنه
بالكامل اوموطنه ومحل سكنه وطبيعه
عمله فان ذلك استدلال مقبول تملكه محكمة الموضوع دون معقب
( نقض 19/12/1977 السنه 1..8 رقم 206 طعن 720 لسنه 47 ق )
( نقض 6/11/1977 السنه 28 ص 914 رقم 190 طعن 640 لسنه 47 ق )
*وقضت كذلك *
بان شرط صحه اصدار الاذن بالتفتيش ان يكون مسبوقا بتحريات جديه ويرجح
معها نسبه الجريمه الى الماذون بتفتيشه وعلى المحكمة حتي يستقيم ردها على
الدفع ببطلان ذلك الاذن ان تبدي رايها فى عناصر التحريات السابقه على الاذن
دون غيرها من العناصر اللاحقه على تنفيذه وتقول كلمتها فى كفايتها اوعدم
كفايتها لتسويغ اصدار الاذن اما وهي لم تفعل فان حكمها يكون معيبا بالقصور
والفساد فى الاستدلال
( نقض 13 مارس 1986 السنه 37 ص 412 رقم 85 طعن 7079 لسنه 55 ق )
*والحكم الطعين على ذلك النحو*
قد اورد فى مدوناته مالايصلح لان يكون دليلا سائغا على اطراح الدفع
المبدي انف
الذكر لان ماورد بمحضر التحريات من بيانات هي بذاتها المنعي عليها بالقصور ومن
ثم فلا يجوز اتخاذها سنداً للالتفات عن الدفع لان فى ذلك مايعد مصادره على
المطلوب
*حيث استقرت محكمة النقض على ان *
الدفع ببطلان اذن التفتيش لعدم جدية التحريات التى بني عليها جوهري
ويتعين على المحكمة ان تعرض لهذا الدفع وتقول كلمتها بأسباب سائغه ولايصح
لاطراحه العباره القاصره التى لايستطيع معها الوقوف على مسوغات ماقضى به الحكم
فى هذا الشأن اذ لم تبد المحكمة رأيها فى عناصر التحريات السابقه على الاذن
بالتفتيش اوتقول كلمتها فى كفايتها لتسويغ اصداره من سلطه التحقيق مع انها
اقامت قضاءها بالادانه على الدليل المستمد مما اسفر عنه تنفيذ هذا الاذن ومن
ثم يكون الحكم معيبا بالقصور والفساد فى الاستدلال بما يستوجب نقضه
( نقض 4/2/80 س 31-37-182 )
( نقض 3/4/78 س 29 - 66 - 350 نقض 1665 لسنه 47 ق )
*وليس ذلك فحسب *
بل ان محكمة الموضوع لم تستوعب كنهه الدفع المبدي من المدافع عن
الطاعن .. وذلك يتضح جليا من ماقررت به .. فى قالتها فى انه لايشترط لجديه
التحريات ان يكون المتهم سبق الحكم عليه فى احدي تلك الجرائم اذ ان سوابق
المتهم ليست شرط لصحه او جديه التحريات .. اذ ان المدافع عن الطاعن لم يشر الى
عدم وجود سابقه مماثله لاتهام الطاعن فى صدر دفعه بعدم جديه التحريات او
للتدليل على عدم تلك الجديه .. بل ان اشارته لذلك .. بغيه التدليل على عدم
معقوليه الواقعه كيفما وصفها مجري التحريات .. وما يؤكد ذلك بان الطاعن لم
يسبق له الاتجار فى المواد المخدره .. وهو الامر الذى يستوجب نقض حكمها الطعين
والاحاله طالما انها اقامت قضاءها بالادانه بناء على ذلك الاذن الصادر
بالتفتيش والادله التى اسفر عنها تنفيذه
*وقد استقرت احكام محكمة النقض على ان *
الواقع من مدونات اسباب الحكم ان المحكمة كونت عقيدتها فى الدعوي بناء
على ضبط كميه من المواد المخدره لدي الطاعن فى حوزته كما ورد بمحضر الضبط رغم
اقتناعها بان الاوراق لاتفصح عن سبب احرازه للمخدر للتعاطي او الاتجار او
الاستعمال الشخصى وهو امر غير جائز لان ضبط المخدر عنصر جديد فى الدعوي لاحق
على تحريات الشرطه وعلى اصدار الاذن بالتفتيش ومن ثم فلا يجوز اتخاذه دليلا
على جديه التحريات التى ينبغي ان تكون سابقه عليه .. لان شرط صحه الاذن
بالتفتيش ان يكون مسبوقا بتحريات جاده تسوغه وتبرر اتخاذ هذا الاجراء ضد
المتهم والا كان باطلا تبطل الادله المستمده منه والمترتبه على تنفيذه تاييدا
لما استقر عليه قضاء النقض ببطلان الاذن الصادر بالضبط والتفتيش اوالتسجيل
اوباي عمل من اعمال التحقيق .. يبطل بالتالي كافه الادله المترتبه على تنفيذ
ذلك الاذن مادامت وثيقه الصله به واما كانت توجد لولاه
( نقض 4/12/77 س 28 - 206 - 1..8 )
( نقض 26/11/78 س 29 - 170 - 830 )
( نقض 6/11/77 س 28 - 190 - 914 )
*وقضى *
لايجوز الاستناد فى ادانه المتهم الى ضبط الماده المخدره معه نتيجه
التفتيش الذى قام به وكيل النيابه لان هذا الدليل متفرع عن القبض الذى وقع
باطلا ولم يكن ليوجد لولا هذا الاجراء الباطل ولان مابني علي باطل فهو باطل
( نقض 2/10/1958 - 920 - 206- 839 )
*وكذا *
لئن كان تقدير الظروف التى تبرر التفتيش من الامور الموضوعيه التى
يترك تقديرها لسلطه التحقيق للامر به وتحت رقابه واشراف محكمة الموضوع التى
لها ان تعول عليها اوتطرحها جانبا الا ان شرط ذلك ان تكون الاسباب التى تستند
اليها من شأنها ان تؤدي الى مارتبه عليها
( نقض 12/3/73 - س 23 رقم 90 ص 349 )
*وقضى ايضا *
ضبط المخدر عنصر لاحق على التحريات التى تجريها الشرطه وعلى اصدار
الاذن بالتفتيش بل انه هو المقصود بذاته باجراء التفتيش فلا يصح ان يتخذ منه
دليلا على جديه التحريات السابقه عليه لان شرط صحه الاذن ان يكون مسبوقا
بتحريات جديه ويرجح منها نسبه الجريمه الى المأذون بتفتيشه مما كان يقتضى من
المحكمة حتى يستقيم ردها على الدفع ان تبدي رأيها فى عناصر التحريات السابقه
على الاذن دون غيرها من العناصر اللاحقه عليه .. وان تقول كلمتها فى كفايتها
وعدم كفايتها لتسويغ اصدار الاذن اما وهي لم تفعل فان حكمها
يكون معيبا بالقصور والفساد فى الاستدلال واجب نقضه والاحاله
( نقض 13/3/86 س 38 رقم 95 ص 412 - طعن 7079 لسنه 55 ق )
( نقض 11/11/77 س 38 - 173 - 943 )
( نقض 18/3/68 س 16 - 62 - 334 )
*وكذا *
التفتيش الباطل يترتب عليه بطلان كافه الادله المترتبه على تنفيذه
ومنها ضبط المخدر ذاته والاعتراف الصادر من المتهم ولو امام سلطه التحقيق كما
لاتسمع شهاده من اجراه
( نقض 3/1/90 - س 41 - رقم 4 - ص 41 - طعن 1503 لسنه 56 ق )
*ومن ذلك*
ومايتضح معه ان المدافع عن الطاعن قد جاء فى المقام الاول مدافعا عن
الحريات الشخصيه والتى انتهكتها تلك التحريات التى اثبت الواقع اتصافها بعدم
الجديه مما ادي الى بطلانها وبطلان مابني عليها .. كمبدا عام ارسته محكمة
النقض فى العديد من احكامها وارست ضوابط تقويم هذه التحريات والتى جاءت على
نقيضه التحريات القائم عليها شاهد الاثبات الاول فى ذلك الاتهام
*حيث قالت محكمة النقض *
ان المقرر ان تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ اصدار الاذن بتسجيل
الأحاديث وبالضبط والتفتيش وان كان موكولا الى سلطه التحقيق التى اصدرته تحت
رقابه محكمة الموضوع الا انه اذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الاجراء فانه
يتعين على المحكمة ان تعرض لهذا الدفع الجوهري وتقول كلمتها فيه .. الخ
( مجموعه احكام النقض جلسه 13 مايو 1978 الطعن بجدول النيابه رقم 1481 لسنه
1987
وبجدول المحكمة 715 لسنه 57 ق لم ينشر )
*وذلك كله *
حفاظا علي ماسلف الاشاره اليه الا وهي حماية الحرية الشخصية ذلك
المبدأ الذى نص عليه الدستور المصري اذ نص فى مادته 41 على أنه " الحرية
الشخصية حق طبيعي وهي مصونه لاتمس وفيما عدا حاله التلبس لايجوز القبض على أحد
اوتفتيشه اوحبسه اوتقييد حريته بأى قيد اومنعه من التنقل الا بأمر تستلزمه
ضروره التحقيق وصيانه أمن المجتمع ويصدر هذا
الامر من القاضى المختص او النيابه العامه وذلك وفقا لأحكام القانون "
وكذلك فى الماده 44 اذ نصت على " للمساكن حرمه فلا يجوز دخولها
اوتفتيشها الا بأمر قضائى مسبب وفقا لاحكام القانون
*إلا أن الحكم الطعين *
قد جاء ضاربا بكل الاعراف التى أرساها دستورنا الدائم وارستها محكمتنا
العليا محكمة النقض والابرام مقرا فى ذلك النيابه العامه فى تصرفها باصدار
الاذن بالتفتيش على الطاعن بناء على تلك التحريات معتصما باطمئنانه الى ما
اورده مجريها بمحضره ومسطرا فيما بين مدوناته ماشهد به من واقعه تحريه عن
الطاعن .. على الرغم من ان دفاع الطاعن قد نال منها ومن شهاده مجريها وقد ايده
فى ذلك الدفاع قانون الاجراءات الجنائيه واحكام محكمة النقض حيث ان الماده 331
أ0ج تنص على ان " البطلان يترتب على عدم مراعاه احكام القانون المتعلقه بأى
اجراء جوهري وقضت الماده 336 أ0ج على انه " اذا تقرر بطلان اجراء فانه يتناول
جميع الاثار التى تترتب عليه مباشره .. ولزم اعادته متي امكن ذلك
*وهذا القصور والعوار *
اللذان اصابا الحكم الطعين فيما ركن اليه ردا على دفاع الطاعن .. لزما
ابطاله واستوجبا نقضه والاحاله وذلك لما فيه من ما يتغير به وجه رأي المحكمة
فى التحريات المطروحه عليها لو انها فطنت الى اوجه القصور التى شابتها .. وهو
قصور جوهري يترتب عليه قطعا ثبوت عدم جديتها وبطلان الاذن الصادر بناء عليها
وماترتب عليه من اثار كما اوضحنا سلفا .. لذا يتعين نقض الحكم والاحاله
*الوجه الثاني : غموض وابهام واجمال الحكم الطعين فى اطراحه للدفع المبدي من
المدافع عن الطاعن بعدم معقولية الواقعة كيفما صورها محررها وهو ماينم عن قصور
فى التسبيب *
*حيث انه .. قام دفاع الطاعن من بين ماقام عليه *
الى استحالة حدوث الواقعه وفق التصور الذى رسمه محرر المحضر على
اوراقه .. منتهيا فى ذلك بان للواقعه صورة اخري تخالف وتناقض ذلك التصور
* *
*واوضح الدفاع*
بجلسه المحاكمه أمورا استدل منها على صحه مايدفع به .. تأكيدا لمخالفة
ما أدلى به محرر المحضر فى اقواله لحقيقه الواقعه والتى ارتسمت معالمه على ما
أدلى به الطاعن فى تحقيقات النيابه العامه من اقوال اكد صحتها شاهدي النفى
*وذلك *
حيث ان واقعه الضبط وفق روايه محرر محضرها .. انه وبعد ان تمكن من
استصدار اذن النيابه العامه وردت اليه معلومات بان المأذون بتفتيشه ( الطاعن )
متواجد بدائرة القسم يقوم بتوزيع البانجو المخدر .. وعليه قام بصحبه الشرطة
السريين بالتوجه جهه الطاعن بسياره مستأجره .. وهنا شاهد الطاعن جالسا على حجر
بالشارع واضعا على فخذيه كيس اسود اللون .. فتوجه اليه والسيد أمين شرطه /
أحمد حسين .. وكانا يرتدان الملابس البلدية .. وامسكا به فسيطر عليه امين
الشرطة .. وتمكن محرر المحضر فى تلك الاثناء من انتزاع الكيس الاسود وبفضه
تبين احتواءه على 52 لفافه من النبات المخدر
*وتلك الرواية *
على هذا النحو .. وان كان شاهدي الاثبات اكدا صحتها .. إلا ان ماورد
بها من وصف لواقعه الضبط لايستساغ وحكم العقل والمنطق
*ودلائل ذلك على النحو التالي *
أولا : ان وصف مكان تواجد الطاعن وحال كونه محرزا للماده المخدره .. يوضح عدم
معقوليه تلك الروايه .. وذلك .. لانه لايستساغ عقلا أن يكون الطاعن وهو على
دراية تامه بكنه الماده المخدره التى فى حوزته .. ومن ثم تكون حيازته لها على
نحو واضح من مرأي ومسمع الجميع .. وبالطريق العام مما يجعله عرضه لإلقاء القبض
عليه فى ايه لحظه .. وهو الآمر الذى يستحيل ان يضع الطاعن نفسه فيه .. وهو فى
حيازته تلك الكميه من المواد المخدره
ثانيا : اوري ضابط الواقعه ومجري التحريات فى اقواله التى أدلى بها أمام
محكمة الموضوع مايتعارض ويتناقض مع قوله الذى أدلى به فى تحقيقات النيابه
العامه .. من ان الطاعن وحال القاء القبض عليه كان متواجدا فى حاره وصفها
بانها مغلقه .. وهو ما لا يتساير فى المنطق .. لكون ذلك الوصف يمنع الطاعن من
الفرار حال القاء القبض عليه .. وهو ايضا مايستحيل ان يضع نفسه فيه .. حيث انه
من المنطق ان صح وجوده فى الطريق العام .. ان يقع اختياره على المكان الذى
يسهل عليه الفرار منه .. دون ان يمكن احد بضبطه .. مما يكون معه وصف ضابط
الواقعه لايساير مع حكم المنطق
ثالثا : ومن الدلائل المؤكده لعدم معقوليه واقعه القاء القبض على الطاعن ..
هو ماقرر به شاهد الاثبات الاول امام هيئه محكمة الموضوع دون تحقيقات النيابه
العامه .. وذلك بانه قد تمكن ( قبل اصدار اذن النيابه العامه موضوع الاتهام )
من اصدار اذن النيابه العامه اكثر من مره وقام بتنفيذه بذاته على الطاعن الا
انه لم يجد ثمه ممنوعات معه
*وذلك الامر يتضح معه *
·ان الطاعن لايتجر فى المواد المخدرة .. وماسطر فى محضر التحريات ماهو الا
نكايه به .. لا سند له فى الواقع ..
·ان الطاعن على علم تام بانه موضوع تحت المراقبه الهادفه نحو القاء القبض عليه
.. وهو الامر الداعي نحوعدم حمله لثمه ممنوعات .. او على الاقل اخذ الحظر
الكافى لتوخي القاء القبض عليه
رابعا : ان اقوال شاهدي النفى والتى استمعت محكمة الموضوع لشهادتهم أكدت عدم
صحه الواقعه التى رواها شاهدي الاثبات وذلك نحو اجماعها على ان الطاعن وقت
القاء القبض عليه لم يكن فى حوزته ثمه شىء
*وجماع تلك الدلائل*
قد اعتصم بها المدافع عن الطاعن تأييدا لهذا الدفع .. فى عدم معقولية
الواقعة كيفما صورها شاهدي الإثبات
*إلا أن الحكم الطعين *
قد اطرح ذلك الدفع الجوهري بقاله مبتوره فحواها .. فى ان ماتساند عليه
الدفاع .. فى هذا الدفع .. فمردود عليه بما هو مقرر من ان وزن اقوال الشهود
وتقديره مرجعه المحكمة تنزله المنزله التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن
اليه بغير معقب .. ولما كانت المحكمة قد اطمئنت الى اقوال شاهد الاثبات الاول
وتأيدت اقواله بشهاده واقوال شاهد الاثبات الثاني بحصول الواقعه على الصوره
التى قررها فان مايثيره الدفاع فى هذا الصدد لايكون سديدا
وما استندت عليه محكمة الموضوع فى طرحها للدفاع الجوهري .. هو امرا
باطلا .. يؤكد قصور تسبيبها وذلك على النحو التالى
أولا : ان قاله محكمة الموضوع .. فى ان وزن اقوال الشهود وتقديرها مرجعه الى
المحكمة تنزله المنزله التى تراها وتقدرها التقدير الذى تطمئن اليه بغير معقب
.. ليست على اطلاقاتها دون قيد او حد .. فجماع ماتورده محكمة الموضوع من اسباب
تقيم قضاءها عليها تخضع لرقابه محكمة النقض لتقدير مسببات قضائها نحو استساغته
.. فيلزم عليها ان تكون اسبابها وارده فى قضاءها على نحو سائغ .. وفى بيان جلى
مفصل يستطيع معه الوقوف على تلك المسوغات وهو مايهدر تلك القاله .. فى ان
تقديرها لاقوال الشهود بغير معقب عليها
*حيث قضت محكمة النقض بأنه *
يوجب الشارع فى الماده 310 اجراءات جنائية ان يشمل الحكم على الاسباب
التى بني عليها والا كان باطلا والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد
والحجج المبني عليها والمنتجه له سواء من حيث الواقع او من حيث القانون ولكي
يتحقق الغرض منه يجب ان يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات
ماقضى به .. اما افراغ الحكم فى عبارات عامه معماه او وضعه فى صورة مجمله
مجهله فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الاحكام ولايمكن محكمة النقض
من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار اثباتها بالحكم
( نقض 27/2/1975 مجموعه أحكام النقض س 26 رقم 83 ص 35 )
*وفضلا عن ذلك *
فان اطمئنان محكمة الموضوع لاقوال شاهد الاثبات الاول قد خالف القاعده
التى ارستها محكمة النقض فى ان مجري التفتيش .. الباطل لاتسمع شهادته لانه
انما يشهد على صحه اجراء قام هو به
*حيث قضت محكمة النقض *
التفتيش الباطل لاتسمع شهادة من اجراه .. لانه انما يشهد بصحه اجراء
قام به على نحو مخالف للقانون وينطوي على جريمه
( نقض 3 يناير 1990 لسنه 41 ق ص 41 رقم 4 طعن 15033 لسنه 19 ق )
*ولاينال من ذلك *
ما تابعه الحكم الطعين فى قالته من ان تلك الشهاده قد تأييدت بما قرر
به الشاهد الثاني بحصول الواقعه على الصوره التى قررها الاول .. وذلك لان
اعتكاز محكمة الموضوع على ماقرر به الشاهد الثاني من اقوال فى تحقيقات النيابه
العامه .. يخالف الاصل المتبع فى الاحكام الجنائيه لعدم طرح تلك الاقوال (
المعتكز عليها ) على مسامع هيئه المحكمة وبحثها وفحصها وصولا لمدي صحتها
*حيث قضت محكمة النقض بانه *
الأصل فى الأحكام الجنائية ان تبني على التحقيق الشفوي الذى تجريه
المحكمة بالجلسه وتسمع فيه مواجهه الطاعن شهادات الشهود
( نقض 11/11/82 س 3 ق - 179 - 170 )
وفضلا عن ذلك كله .. فان قاله الاطمئنان والتى اخذت منها محكمة
الموضوع عكازه لطرح الدفاع .. قد جاءت على ذلك النحو مجمله مبهمه لايتحقق منها
الغرض من تسبيب الاحكام وتنبىء من ان المحكمة فى جلساتها لم تتعرض لدفاع
الطاعن وتقسطه حقه فى البحث والتمحيص للوقوف على وجه الحق بها .. وكان ذلك
امرا مقضيا على محكمة الموضوع تواترت على ايضاحه محكمة النقض
*حيث قضت بأن *
على المحكمة ان تعرض لدفاع المتهم وتقسطه حقه من البحث مادام منكرا
للتهمه المسنده اليه وكان دفاعا جوهريا وان الدفاع الجوهري هو الذى يترتب عليه
لوصح تغيير وجه الرأي فى الدعوي فتلتزم المحكمة ان تحققه بلوغا الى غاية الأمر
فيه أو ترد عليه بأسباب سائغه تؤدي الى اطراحه
( نقض 21/1/1973 مجموعه احكام النقض س 24رقم 132 ص 15 )
*فكان يتعين *
على محكمة الموضوع تحقيق دفع الطاعن ومنازعته فى صوره الواقعه بدلا من
طرحه بأسباب مبهمه بدعوي الاطمئنان .. على محاجه فى ذلك بان صورتها لاتخالف
العقل او المنطق .. فضلا عن اطمئنانها لاقوال شاهد الاثبات .. لان تلك الصوره
وهذه الاقوال هي المراد اثبات مخالفتها للحقيقه .. لما يعد فى ذلك من مصادره
على المطلوب اثباته .. بل على الدفاع ذاته
*حيث استقرت أحكام محكمتنا العليا محكمة النقض على أن *
منازعه المتهمين فى صوره الواقعه واستحاله حصولها على النحو الذى رواه
شهود الاثبات .. تعد دفاعا جوهريا كان يتعين على المحكمة تحقيقه مادام ذلك
التحقيق ممكنا وليس مستحيل ولايجوز للمحكمة طرحه بدعوي اطمئنان المحكمة لاقوال
هؤلاء الشهود مادامت بذاتها المراد اثبات كذبها ومجافاتها للحقيقه لما ينطوي
عليه هذا الرد من مصادره على المطلوب وعلى الدفاع
( نقض 17/3/1983 السنه 34 ص 392 رقم 79 طعن 5590 لسنه 52 ق )
*وكذا *
انه لما كان الدفاع الذى أبداه الطاعن يتجه الى نفى الفعل المكون
للجريمه والى استحاله حصول الواقعه كما رواها شهود الاثبات فانه يكون دفاع
جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوي لاظهار وجه الحق فيها .. مما كان يقتضى
من المحكمة وهي تواجهه ان تتخذ من الوسائل لتحقيقه وتمحيصه بلوغا لغايه الامر
فيه
( نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق )
*وبذلك*
فقد ثبت وبيقين أن الحكم الطعين فيما لجأ اليه من قالة قد أصابها
القصور فى اطراح دفاع الطاعن ( والذى أعتكز على أمر دامغ فى اظهار حقيقه
الواقعه ومخالفتها لأقوال شاهد الإثبات ).. على نحو لايتحقق الغرض منها فى
التسبيب والذى أوجبت محكمة النقض ان يكون فى صوره بيان جلى مفصل حتى يستطاع
الوقوف به على مسوغات ذلك الحكم الطعين فى اطراحه لذلك الدفع السديد
*فالحكم الطعين قد اورد تلك القالة على نحو مخالف لجماع *
*ما استقرت عليه احكام محكمة النقض *
*حيث استقر قضاء النقض على ان *
من حيث ان المقرر انه لكي يتحقق الغرض من التسبيب فيجب ان يكون فى
بيان جلى
مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ماقضى به اما إفراغ الحكم فى عبارات عامه
معماه او وضعه فى صوره مجهله فلا يتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب
تسبيب الاحكام ولايمكن محكمة النقض من مراقبة صحه تطبيق القانون على الواقعه
كما صار اثباتها بالحكم
( نقض 29/1/1973 س 24 ق ص 114 )
*وقضى كذلك *
من حيث أن المقرر كذلك ان الحكم يكون مشوبا بالغموض والايهام متى جاءت
أسبابه مجمله وغامضه فيما اثبتته اونفته من وقائع سواء كانت متعلقه ببيان
توافر أركان الجريمة اوظروفها اوكانت بصدد الرد على وجه الدفاع الهامه
اوالدفوع الجوهريه اذا كانت متعلقه بعناصر الادانه على وجه العموم أو كانت
أسبابه يشوبها الاضطراب الذى ينبىء عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع
الدعوي وعناصرها الواقعيه بما لايمكنه من استخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها
بواقعه الدعوي او بالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمة النقض من اعمال
رقابتها على الوجه الصحيح
( نقض 6/7/1966 س 17 ق 146 ص 779 )
( نقض 10/2/1991 الطعن رقم 21611 لسنه 59 ق )
*وكذا *
ان المقرر أيضا انه ينبغي الا يكون الحكم مشوبا بإجمال أو إبهام مما
يتعذر معه تبين مدي صحه الحكم من فساده فى التطبيق القانوني على الواقعة وهو
يكون كذلك كما جاءت أسبابه مجمله وغامضه فيما اثبتته اونفته من وقائع سواء
كانت متعلقه ببيان توافر اركان الجريمه اوظروفها اوكانت بصدد الرد علي أوجه
الدفاع الهامه اوالدفوع الجوهرية اوكانت متصله بعناصر الادانه على وجه العموم
اوكانت يشوبها الاضطراب الذى ينبىء عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع
الدعوي وعناصر الواقعه مما لايمكن معه استخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها
بواقعة الدعوي اوبالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمة النقض عن إعمال
رقابتها علي الوجه الصحيح
( نقض 14/6/1983 طعن رقم 1104 س 53 قضائية )
* *
*وعليه *
فقد وضح وبيقين مدي القصور الذى أصاب أسباب الحكم الطعين فى اطرحها
لذلك الدفع الجوهري مخالفة بذلك جميع احكام النقض آنفه الذكر مما يتعين تصويب
ذلك بنقض الحكم والإحاله
*الوجه الثالث : تخاذل محكمة الموضوع في بحثها للدفع المبدي من الطاعن وذلك
بانفراد ضابط الواقعة بالشهادة وحجبه لباقى أفراد القوة المرافقة له مما أدي
إلى قصور آخر أصاب حكمها الطعين *
*وذلك *
حيث قام دفاع الطاعن ضمن ماقام عليه بدفعه بانفراد ضابط الواقعه
بالشهاده وحجبه لباقى افراد القوه المرافقه له عنها
*مبتغيا من وراء ذلك *
تنويه هيئه المحكمة الى ان شاهد الاثبات فى ادلائه لشهادته امامها قد
تعمد إخفاء افراد القوه بعدم ذكر اسمائهم حتى لاتقوم محكمة الموضوع على
استدعائهم لسماع شهادتهم فتفطن لعدم صدق شهادته ومخالفتها للواقع
*إلا أنه وعلى الرغم من ذلك *
فقد التفت الحكم الطعين عن مانوه اليه دفاع الطاعن بهيئه المحكمة وذلك
بقاله أن سكوت شاهد الاثبات عن الادلاء بأسماء افراد قوته وانفراده بالشهاده
لاينال من سلامة اقواله وكفايتها كدليل فى الدعوي .. وذلك لتأييد تلك الاقوال
من الشاهد الثاني المرافق له .. ولما هو مقرر ان المحكمة تنزل اقوال الشاهد
المنزله التى تراها وتقدرها التقدير الذى تطمئن اليه .. فان مايثيره دفاع
الطاعن فى هذا الشأن غير سديد مما يتعين الالتفات عنه
*وتلك القالة *
وان دلت على شىء فانما تدل على تخاذل محكمة الموضوع فى طرحها لذلك
الدفع السديد والذى يحاول فيه المدافع عن الطاعن تكذيب شاهد الاثبات فيما ادلي
به امام هيئتها وهو امر ان صح لتغير به وجه الرأى فى الدعوي
*فكان لزاما *
على محكمة الموضوع بدلا من تلك القاله ان تمحص دفع الطاعن .. او انها
ترد عليه بمايدحضه ان هي رأت اطراحه فى ذلك .. وليس مجرد الامساك عن تحقيقه ..
خاصه وان الطاعن قد اوري فى اقواله بتحقيقات النيابه روايه خالفت ما قرر به
ضابط الواقعه .. وقد اكد صحتها شاهدي النفى
*حيث استقرت أحكام محكمة النقض على أن *
اذا كان الدفاع قد قصد به تكذيب شاهد الاثبات ومن شأنه لوصح ان يتغير
به وجه الرأى فى الدعوي فقد كان لزاما على المحكمة ان تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق
تجريه بلوغا الى غايه الامر فيه اوترد عليه بمايدحضه ان هي رأت اطراحه اما وقد
امسكت عن تحقيقه وكان ما اوردته ردا عليه بقاله الاطمئنان الى اقوال الشاهد
غير سائغ لما ينطوي عليه من مصادره الدفاع قبل ان ينحسم امره فان حكمها يكون
معيبا
( نقض 10/5/1990 - س 41 - 124 - 714 )
*وقالة المحكمة *
فى ذلك الاطراح من انها تطمئن الى شهاده شاهد الاثبات وانها بذلك
تنزلها المنزله التى تراها وتقدرها التقدير الذى تطمئن اليه دون معقب عليها فى
ذلك
*ليست على اطلاقها ولها مايحدها من احكام محكمة النقض والابرام حيث قضت بان *
لامحل للقول فى هذا الصدد بان اطمئنان المحكمة لاقوال شاهدي الاثبات
وماورد بها بان الطاعن ضبط بمسكنه بمدينه المقطم يتضمن الرد على ذلك الدفاع
بما يفيد اطراحه وعدم التعويل عليه لانه ينازع فى صحه تلك الاقوال ورمي
الشاهدين المذكورين بالكذب وبالتالى فلا يجوز اتخاذ شهاده كل منهما سند لاطراح
الدفع الجوهري السالف الذكر لما ينطوي عليه ذلك من مصادره على المطلوب
( نقض 30/12/81 س 32 - 219 ص 1220 طعن رقم 289 لسنه 52 ق )
*وقضى ايضا *
اذا كان الدفاع قد قصد به تكذيب شاهد الإثبات ومن شأنه لوصح ان يتغير
به وجه الرأى فى الدعوي فقد كان لزاما على المحكمة ان تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق
تجريه بلوغا الى غايه الامر فيه اوترد عليه بما يدحضه ان هي رأت اطراحه اما
وقد امسكت عن تحقيقه وكان ما اوردته ردا عليه بقاله الاطمئنان الى اقوال
الشاهد غير سائغ لما ينطوي عليه من مصادرة الدفاع قبل ان ينحسم امره فان حكمها
يكون معيبا
( نقض 10/5/1990 - س 14 - 124- 714 )
*وكذا *
انه لما كان الدفاع الذى ابداه الطاعن يتجه إلى نفي الفعل المكون
للجريمه والى اثبات استحاله حصول الواقعه كما رواها شهود الاثبات فانه يكون
دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوي لاظهار وجه الحق فيه .. مماكان
يقتضى من المحكمة وهي تواجهه ان تتخذ من الوسائل لتحقيقه وتمحيصه بلوغا لغاية
الامر فيه
( نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق )
*هذا فضلاً *
عن ان دفاع الطاعن لم يأت مقصده من دفعه على تقدير الدليل واستخلاص
مايؤدي اليه .. بل دفعه جاء مكذبا لما ادلي به شاهد الاثبات تأكيدا ان للواقعه
صورة أخري خلاف ما ارتسمت على اقواله وبالتالى اقوال الشاهد الثاني لمجىء
اقواله مسايره لتلك الشهاده .. ودليله فى ذلك يستند الى ماسيدلى به افراد
القوه المصاحبين لشاهد الاثبات لو ان محكمة الموضوع عملت على تحقيق دفعه وبحثت
عن هؤلاء الافراد للادلاء بشهادتهم امام هيئتها
*وهو ماقضت به احكام النقض من انه *
على المحكمة ان تعاون الدفاع فى اداء مأموريته وان تأمر بالبحث عن
الشاهد واحضاره ولو بالقوه لاداء الشهاده مادام الدفاع قد لجأ اليها
( نقض 28/3/38 مجموعه القواعد القانونيه مجموعه عمر ج4 )
*وهو الامر *
الذى تكون معه محكمة الموضوع قد تخاذلت عن اجابه المدافع عن الطاعن
لدفعه مما ادي الى اصابه حكمها الطعين بالقصور فى التسبيب فيتعين نقضه
والاحاله
* *
* *
*الوجه الرابع : التفات محكمة الموضوع عن دفاع الطاعن 00 بتضارب أقوال شاهد
الإثبات التى قرر بها فى تحقيقات النيابه العامة عن التى ادلى بها بجلسة
المحاكمة 00 دون العمل على تحقيقه وهو مايعد خروجا عن واجبها وقصورا فى
تسبيبها *
*حيث أنه*
قد تمسك المدافع عن الطاعن فى مرافعته بتضارب اقوال شاهد الاثبات ..
ذلك .. أن أقواله التى أدلى بها في تحقيقات النيابه العامه .. قد تضاربت مع
التى أدلى بها فى جلسة المحاكمة
*وساق الدفاع تدليلا على ذلك أن *
اقوال شاهد الاثبات الاول .. فى تحقيقات النيابه العامه .. قد خلت
تماما .. مما قرر به امام جلسه المحاكمة
*وذلك*
·كونه قبل ان يستصدر الاذن محل الاتهام سبق له وان اصدر اذن النيابه العامه
لإلقاء القبض على الطاعن اكثر من مره الا انها بائت بالفشل .. لعدم حمله ثمة
ممنوعات
·كون الطاعن وقت القاء القبض عليه .. كان متواجدا فى حاره مغلقة وهو مايتناقض
مع قالته فى تحقيقات النيابة العامة من كونه متواجدا بجانب الطريق بشارع ناهيه
وهو شارع عمومي
*وهي أمور *
واضحة الدلاله .. وثابته بأوراق الاتهام .. وموضحه علي يقين .. ان
شاهد الاثبات والذى استمعت الى شهادته هيئه المحكمة قد اضطربت نفسيته .. وظهر
على وجهه مظاهر الشك والريبه .. مما حدا به نحو التضارب فى اقواله .. فأصبح
يدلى أمام هيئتها باقوال لم يسبق له ان ادلى بها فى تحقيقات النيابه العامة
*الا ان الحكم الطعين *
قد طرح دفاع الطاعن معتصما فى ذلك بقالة اجملها .. فى ان دفاع الطاعن
قوامه اثاره الشك في تلك الاقوال ( اقوال شاهد الاثبات ) .. وبذلك فهي تطرح
الدفاع اطمئنانا منها الى
صدق رواية شهود الاثبات
* *
*وتلك القالة *
على ذلك النحو تعد خروجا من محكمة الموضوع عن واجبها الذى فرضه عليها
المشرع ونصت عليه أحكام محكمة النقض
*حيث قضت فى العديد من الاحكام *
ان تحقيق الادله فى المواد الجنائيه هو واجب على المحكمة فى المقام
الاول وواجب على المحكمة تحقيق الدليل مادام تحقيقه ممكنا وبغض النظر عن مسلك
المتهم فى شأن هذا الدليل لان تحقيق الادله فى المواد الجنائية لايصح ان يكون
رهن بمشيئه المتهم او المدافع عنه
( نقض 9/10/1986 س 37 - 138 - 728 )
وفى ذات المعني
( نقض 30/12/1981 س 32 - 289 - 1220 )
( نقض 24/4/1978 س 29 - 84 - 442 )
( نقض 25/11/84 س 35 - 185- 821 )
( نقض 5/11/45 مجموعه القواعد القانونيه ج 7 - رقم 2 ص 2 )
( نقض 25/3/46 مجموعه القواعد القانونيه ج7 - 120 - 83 )
*فكان يتعين*
على هيئة محكمة الموضوع إعمالا لذلك الدفع وتحقيقا لغايته ان تجري
تحقيقا في ذلك بنفسها ولايكون ذلك الا بمواجهه شاهد الاثبات الذى ادلى باقواله
امام هيئتها بما اثاره المدافع حيال اقواله حتى تعمل على رفع ذلك التضارب بين
قوليه .. ولكي تطمئن الى سلامه عقيدتها ويطمئن الدفاع الى عدالة المحاكمه التى
يلاقيها الطاعن
*ولاينال من ذلك *
امساك المدافع عن الطاعن فى طلب اجراء التحقيق حيال ذلك صراحه ..
ويقوم بتوجيهه الى هيئه المحكمة .. لان مجرد منازعته فى اقوال شاهد الاثبات
بعد سماع محكمة الموضوع لها .. يتضمن طلبا بلزوم اجراء ذلك التحقيق ويتعين على
محكمة الموضوع اجابته فى ذلك .. فلا يشترط فى طلب التحقيق الذى تلتزم به
المحكمة ويتعين عليها اجابته ان يكون مصاغا فى عبارات والفاظ معينه
* *
*وهو الامر الذى تواترت عليه أحكام محكمة النقض والإبرام حيث قضت *
أنه لايشترط فى طلب التحقيق الذى تلتزم به المحكمة ويتعين عليها
اجابته ان يكون مصاغا فى عبارات والفاظ معينه بل يكفى ان يكون مفهوما دلالة
وضمنا مادام هذا الفهم واضحا دون لبس اوغموض كما هو الحال فى منازعه الطاعن
ودفاعه السالف الذكر هذا الى ماهو مقرر بان تحقيق الادله فى المواد الجنائيه
هو واجب المحكمة فى المقام الاول ولايجوز بحال ان يكون رهن بمشيئه المتهم او
المدافع عنه
( نقض 9/10/1986 س 37-138-728- الطعن 2822 لسنه 56 ق )
*ولايقدح فى ذلك النعي *
ما اعتصم به الحكم الطعين فى قالته من ان المحكمة التى اصدرته تطمئن
الى صدق روايه شهود الاثبات .. لان ذلك يعد مصادرة على المطلوب اجراءه وكان
يتعين على الهيئه التى اصدرته اعماله .. حيث ان التضارب فى اقواله ورد على نحو
يعدم شهادته التى ادلى بها امام محكمة الموضوع .
*وذلك مايتاكد معه ان *
الحكم الطعين فى قالته تلك قد أوردها على نحو مشوب بالغموض والإبهام
.. والاضطراب فى ايضاح الاسس التى عولت عليها هيئته فى عدم اطمئنانها لاقوال
شاهد الاثبات .. ومدي استخلاص مقوماتها فى ذلك .. وهو الامر الذى يعجز محكمة
النقض من اعمال رقابتها عليه فى وجهها الصحيح
*حيث قضت محكمة النقض *
بان المقرر ان الحكم يكون مشوبا بالغموض والإبهام ويكون اسبابه يشوبها
الاضطراب الذى ينبىء عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوي وعناصرها
الواقعيه مما لايمكنه من استخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها بواقعه الدعوي او
بالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمة النقض من اعمال رقابتها على الوجه
الصحيح
( نقض 10/2/1991 الطعن رقم 21611 لسنه 59 ق )
*حيث قضت محكمة النقض بأنه*
اذا كان الدفاع قد قصد به تكذيب شاهد الاثبات ومن شأنه لوصح ان يتغير
به وجه الرأي فى الدعوي فقد كان لزاما على المحكمة ان تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق
تجريه بلوغا الى غاية الامر فيه او ترد عليه بما يدحضه ان هي رأت اطراحه اما
وقد امسكت عن تحقيقه وكان ما اورته ردا عليه بقاله الاطمئنان الى اقوال الشاهد
غير سائغ لما ينطوي عليه مصادره الدفاع قبل ان ينحسم امره فان حكمها يكون
معيبا
( نقض 10/5/1990 - س 14 - 124 - 714 )
*ومن جماع ذلك كله *
مايتأكد معه مدي القصور والعوار اللذان اصابا أسباب الحكم الطعين فى
رده على دفاع الطاعن دون تحقيق مرمي ذلك الدفع .. وهو مايعد خروجا عن واجب
محكمة الموضوع الذى نصت عليه احكام محكمة النقض مما يتعين معه نقض ذلك الحكم
الطعين والاحاله
*الوجه الخامس : قصور الحكم الطعين فى عدم ايراده مايدل على انه قد واجه دفاع
الطاعن بانتفاء صلته بالمخدر المضبوط .. مما يكشف من ان المحكمة لم تطالعه
وتقسطه حقه فى البحث والتمحيص *
*لما كان ذلك *
وكان الثابت ان دفاع الطاعن قد قام من بين ماقام عليه بانتفاء صلته
بالمخدر المضبوط مبتغيا من وراء ذلك التدليل على براءة الطاعن مما نسب اليه ..
وان ماورد فى اقوال شاهد الاثبات ( التى سمعتها هيئه المحكمة ) ما هو الا امرا
باطلا فقد صحته ومصداقيته فى الواقع
*وذلك اعتكازا *
على ماقرر به شاهدي النفى .. واللذان كانا متواجدان بمسرح احداث
الجريمه .. واللذان
اجمعا بأن الطاعن وقت القاء القبض عليه .. لم يكن فى حوزته ثمه شىء وقد أدلى
بتلك الاقوال امام محكمة الموضوع فى جلستها
*وعلى الرغم من ذلك *
الا ان الحكم الطعين التفت عن ذلك الدفع كلية دون ان يورد فى مدوناته
مايدل على ان محكمة الموضوع قد واجهته او انها قد اطلعت عليه واقسطته حقه فى
البحث والتمحيص .. وهو مايخالف ما استقرت عليه احكام محكمة النقض
*حيث قضت بان*
ولئن كان الاصل ان المحكمة لاتلتزم بمتابعة الطاعن فى مناحي دفاعه
المختلفه للرد
على كل شبهه يثيرها على استقلال الا انه يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل
على انها واجهت عناصر الدعوي وادلتها وألمت بها على وجه يفصح عن انها فطنت
اليها ووازنت بينها عن بصر وبصيره وانها اذ التفتت عن دفاع الطاعن كليه او
اسقطته جمله ولم تورده على نحو يكشف عن انها اطلعت عليه او اقسطته حقه فان
حكمها يكون قاصرا
( نقض 10/10/1985 - س 36 - 149 - 840 )
( نقض 3/12/1981 - ص 32 - 181 - س 32 - 1033 )
( نقض 25/3/1981 - س 32/47 - 575 )
( نقض 5/11/1979 - س 30 - 167 - 789 )
( نقض 26/3/1979 - س 30 - 81 - 394 )
( نقض 24/4/1987 - س 29 - 84 - 442 )
*وهو الامر *
الذى يبين معه يقينا مدي القصور الشديد الذى الم بأسباب الحكم الطعين
ممايتعين نقضه والاحاله
*الوجه السادس : قصور الحكم الطعين فى بيان الأسباب التى أدان بموجبها الطاعن
مما يخالف الغرض من تسبيب الاحكام *
*بداية .. من نافلة القول قضاء محكمة النقض *
انه يتعين على المحكمة ان تورد فى مدونات حكمها ما يقطع فى الدلاله
على انها قرأت أوراق الدعوي قراءه مبصرة واحاطت بأدله الاثبات والنفى عن بصر
وبصيره ووازنت بينها وان يكون حكمها مبرء من التعسف فى الاستنتاج ومخالفه
العقل .. والمنطق وطبائع الامور والا تبني قضاءها على الفروض والاحتمالات
المجرده لان الدليل اذ خالطه الاحتمال سقطت صلاحيته فى الاستدلال هذا الا انه
حتى يستقيم قضاء الحكم ويستقيم بنيانه وتكتمل له شرائط صحته وكيانه ان ينبذه
وينتبذ التدخل اوتقطيع اوصال الدعوي ومنها او حرفها الى غير مؤداها اوافتراض
العلم استنادا الى قرينه يفترضها من عندياته اويضعها باجتهاد غير محمود اويضرب
في غير مضرب وكذلك فانه من المقرر ان الاحكام الجنائية تبني على حجج قطعيه
الثبوت على الجزم واليقين وليس على الظن والحدس والتخمين وفضلا عن ذلك فان
أسباب الحكم يتعين ان تكون فى صوره منظومه متناغمه وخلوا من اجزاء متناقضه
ومتهادمه ومتخاصمه وان توضح الأسباب التى ادان بموجبها الطاعن حتي يتسنى
لمحكمة النقض مراقبه تلك الأسباب مع النتيجه التى انتهي اليها
*وقد اوضحت محكمة النقض *
*ذلك فى احكامها حيث قضت *
بانه .. اذا حكمت المحكمة بإدانة الطاعن واقتصرت فى الاسباب على قولها
ان التهمه ثابته من التحقيقات والكشف الطبي فان هذا الحكم يكون غير مقنع
ويتعين نقضه لان هذه العبارات ان كان لها معني عند واضعي الحكم فان هذا المعني
مستور فى ضمائرهم لايدركه غيرهم ولو كان الغرض من تسبيب الاحكام ان يعلم من
حكم لماذا حكم لكان ايجاب التسبيب ضربا من العبث .. ولكن الغرض من التسبيب ان
يعلم من له حق المراقبه على احكام القضاء من الخصوم وجمهور ومحكمة النقض ماهي
مسوغات الحكم وهذا العلم لابد لحصوله من بيان مفصل ولوالى قدر تطمئن معه النفس
والعقل الي ان القاضى ظاهر العذر فى ايقاع حكمه على الوجه الذى ذهبت اليه
( نقض جلسه 28/3/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج 1 ق 183 ص 223 )
*وكذا *
ان تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاء اذ
هو مظهر قيامهم بماعليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر لتعرف الحقيقه التى
يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظنه التحكم
والاستبداد لانه كالعذر فيما يرتاونه ويقدمونه بين يدي الخصوم والجمهور وبه
يرفعون ماقد يرد علي الاذهان من الشكوك والريب فيذعن الجميع الى عدلهم مطمئنين
.. ولاتقنع الاسباب اذا كانت عباراتها مجمله ولاتقنع
احد ولاتجد فيها محكمة النقض مجالا يثبت صحة الحكم من فساده
( 12/2/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج1 ق 170 ص 178 )
*وقضى أيضا *
يجب إيراد الأدله التى تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها فى حكمها
بيانا كافيا فلا يكفى الاشاره اليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه
بطريقه وافيه يبين منها مدي تأييده للواقعه كما اقتنعت بها المحكمة مبلغ
اتساقه مع باقى الادله واذا كان ذلك فان مجرد استناد محكمة الموضوع فى حكمها
على النحو سالف بيانه التى .. دون العنايه بسرد مضمون تلك التحقيقات ويذكر
مؤدي هذا التقرير والاسانيد التى اقيم عليها ولايكفى لتحقيق الغايه التي
تغياها الشارع من تسبيب الاحكام ولمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون على
الواقعه كما صار اثباتها فى الحكم الامر الذى يصم الحكم بقصور يتسع له وجه
الطعن
( 8/9/1979 احكام النقض س 30 ق 46 ص 231 )
*لما كان ذلك *
وكان البين من مطالعة مدونات الحكم الطعين انه قد اعتصم فيما انتهي
اليه من قضاء الى قاله مفادها انها اطمئنت الى صدق رواية الشهود وسائر ادله
الاثبات الاخري فى الدعوي .. ومؤداها جميعا ان المتهم قارف جرم حيازه النبات
المخدر المضبوط بقصد الاتجار
*على الرغم *
من ان دفاع الطاعن قد نازع فى صحة تلك الادله ودلالتها فى نسبه
الاتهام الى الطاعن مؤسسا ذلك على العديد والعديد من الدفوع التى نالت منها
والتفت عنها الحكم الطعين دون ان يرد عليها ردا سائغا فى أسبابه ومدوناته رغما
من جوهريتها ودلالتها وتأثيرها فى مصير الدعوي الماثله .. مكتفيا فى ذلك بقاله
بانه لاوجه للتشكيك فى الدعوي .. وان المحكمة تطمئن لثبوت التهمه نحو الطاعن
*والحكم الطعين فيما استند اليه *
قد أدان الطاعن بعبارات ان كان لها معني عند واضعيه فهو معني مستتر فى
ضمائرهم لايدركه غيرهم .. فرغم منازعه دفاع الطاعن فى الدلائل التى اسند
الاتهام بموجبها .. الا ان الحكم قصر فى تسبيبه بتعويله على تلك الدلائل دون
ان يوضح سنده فى ذلك لكي يرفع مايرد على الاذهان من الشكوك والريب ليدعوا
الجميع الى عدله مطمئنين مخالفا بذلك الغرض من التسبيب والذى يمثل فى علم
القضاء والخصوم والجمهور بما هي مسوغات الحكم حتى يتمكنوا من ممارسة حقهم فى
مراقبته فكان يتعين عليه بيان الاسانيد والحجج التى بني عليها والنتيجه فيما
انتهي اليه وذلك فى بيان جلى مفصل والى قدر تطمئن معه النفس والعقل فى ان
الحكم فى ادانته قد جاء على نحو سليم .. وهو ماخالفه مما يتعين معه نقضه
والاحاله
*وقد استقرت احكام النقض فى ذلك على ان*
مراد الشارع من النص فى الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية من
تسبيب الاحكام هو وجوب ان يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها والا كان
باطلا والمراد بالتسبيب المقيد قانونا هو تحديد الاسانيد والحجج المبني عليها
الحكم والنتيجه فيما انتهي اليه سواء من حيث الواقع اومن حيث القانون
( مجموعه احكام محكمة النقض س 24 ق 17 ص 72 )
*الوجه السابع : قصور الحكم الطعين فى تسبيبه بادانة الطاعن دون ان يثبت
الافعال والمقاصد التى تتكون منها أركان الجريمه *
بداية .. ان المقرر فى قضاء النقض المستقر ان الاحكام فى المواد
الجنائية يجب ان تبني على الجزم واليقين لاعلى الظن والاحتمال وهذا يوجب عملا
بالماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية .. فى بيان الواقعه المستوجبه
للعقوبه بيانا كافى يتحقق به اركان الجريمه
*فقد استقرت احكام محكمة النقض على ان *
المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة فى الماده 310 من القانون
المذكور ان يثبت قاضى الموضوع فى حكمه الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان
الجريمة اما افراغ الحكم فى عبارة عامه معماه اووضعه فى صوره مجمله فلا يتحقق
الغرض من تسبيب الاحكام
*وكذا *
انه من الواجب طبقا للماده 310 من قانون الاجراءات الجنائيه ان يبين
الحكم الواقعه المستوجبه للعقوبه مما يتوافر معه اركان الجريمه والا فان الحكم
يكون معيبا بما يوجب نقضه
( نقض 30/10/1967 س 18 ق 216 ص 1055 )
وفى ذات المعني
( نقض 11/11/1968 س 19 ق 190 ص 950 )
( نقض 22/6/1970 س 21 ق 218 ص 928 )
( نقض 9/2/1983 س 34 ق 41 ص 222 )
( نقض 16/3/1983 س 34 ق 75 ص 371 )
( نقض 26/1/1992 طعن 2127 لسنه 60 ق )
وايضا
( نقض 7 مارس 1995 فى الطعن رقم 5318 لسنه 63 ق س 46 ق 71 ص 453)
* *
*لماكان ذلك *
وكان الثابت من مطالعة اوراق الحكم الطعين والتى سطرت عليها بيانا عن
الاتهام المسند للطاعن بانه حاز النبات المخدر المضبوط بقصد الاتجار
*ولكن*
قد ورد الحكم الطعين مجهلا بيان تحقق اركان تلك الجريمه على نحو يوضح
الافعال والمقاصد التى تتكون منها حيث انه جاء بعبارات عامه معماه مجمله فى
ذلك الاسناد
*حيث ان*
جريمه حيازه النباتات المخدره هي من الجرائم العمديه فى فعل الحيازه
.. فيجب ان يتوافر القصد الجنائى لدي مرتكبها حيث يتطلب علم الجاني بانه يرتكب
الجريمه بجميع اركانها التى تتكون منها .. واقتراف ذلك بالنيه الخاصه التى
يستلزمها القانون فى هذه الجريمه
( نقض 4 ابريل سنه 1938 مجموعه القواعد ج 4 رقم 196 ص 201 )
*ولايقدح فى ذلك*
قاله الحكم الطعين انه قد ثبت حيازه الطاعن للنباتات المخدره المضبوطه
.. لان ذلك لايشترط توافر عنصر الاستيلاء المادي على النبات المخدر
*وذلك مبدأ عام .. أرسته محكمة النقض بقولها *
ان الحيازه المقصودة فى قانون المخدرات هي وضع اليد على الجوهر المخدر
على سبيل الملك والاختصاص .. ولا يشترط فيها الاستيلاء المادي بل يعتبر الشخص
حائزا ولو كان المحرز للجوهر شخصا آخر نائبا عنه اما الاحراز فمعناه مجرد
الاستيلاء ماديا على الجوهر المخدر لاى باعث كان كحفظه على ذمه صاحبه اونقله
للجهه التى يريدها اوتسليمه لمن اراد او اخفائه عن اعين الرقباء اوالسعي فى
اتلافه حتي لايضبط الى غير ذلك من البواعث
( طعن رقم 361 قضائية جلسه 19/2/1934 مجموعه القواعد ص 1045 )
( طعن رقم 1795 س 5 ق جلسه 28/1/1935 مجموعه القواعد ص 1045 )
( طعن رقم 188 س 20 ق جلسه 17/2/1950 مجموعه القواعد ص 1046)
( طعن رقم 1113 س 25 ق جلسه 16/1/1956 مجموعه القواعد ص 867 )
( طعن رقم 1759 س 28 قضائية جلسه 26/1/1959 مجموعه القواعد ص 967 )
( طعن رقم 192 س 34 ق جلسه 18/5/1964 مجموعه القواعد ص 1035 )
( طعن رقم 1068 س 49 ق جلسه 24/2/1980 مجموعه القواعد ص 262 )
*وكذا*
ان المقرر ان القصد الجنائى فى جريمة إحراز المخدر لايتوافر بمجرد
تحقيق الحيازة الماديه بل يجب ان يقوم الدليل على علم الجاني بان ما يحوزه هو
من الجواهر المخدرة المحظور احرازها قانونا وان كان الطاعن قد دفع بانه من
الجائز ان يكون احد خصومه قد دس له لفافه المخدر المضبوطه معه فانه كان يتعين
على الحكم المطعون فيه ان يورد مايبرر اقتناعه بعلم الطاعن بان اللفافه تحوي
مخدرا اما استناده الى مجرد ضبطها معه فان فيه انشاء لقرينه قانونيه مبناها
افتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته وهو مالايمكن اقراره قانونا مادام
ان القصد الجنائى من اركان الجريمه ويجب ان يكون ثبوته فعليا لاافتراضيا
( مجموعه احكام محكمة النقض س 33 ق 236 ص 1058 بند 1 فقط)
*وبذلك *
( فقد اصاب العجز محكمة الموضوع عن اثبات ركن الحيازه او الاحراز *على
ان توافره كيفما اوضحنا سلفا رهن ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشرا
بالوسطة وبسط سلطانه عليه على سبيل الملك والاختصاص ويشترط كذلك توافر علمه
وارادته بماهيه المخدر ..0 ( وكذلك عجزت عن اثبات توافر القصد الجنائى لدي
الطاعن ) مفترضا فى ذلك تحققه دون ان يوضح دلاله ذلك فى توافر القصد الجنائى
بطريقة نافيه للجهاله فى اقترافه لجريمه حيازه نباتات مخدره .. حيث ان القصد
الجنائى لايفترض *ويجب ان يكون ثبوته ثبوتا فعليا لا افتراضيا عملا بقاعده ان
الجريمه لاتقوم على احتمال تحقق احد اركانها
( نقض 13/4/1970 س 21 ص 586 )
*وفضلا عن ذلك *
فان الاتجار فى المواد المخدره .. يتطلب ظهور افعال مادية تدل على
حصوله .. بالاضافة الى توافر مظاهر اتجاره قصد المتهم نحو الاتجار فى المواد
المخدرة .. ويتعين التدليل على ذلك القصور فى مدونات الحكم ذاته .. اما قاله
ان قصد الاتجار متوافر مجرده لاتكفى للتدليل عليه
*ولاينال من ذلك *
ما استدل به الحكم الطعين فى قالته بتوافر قصد الاتجار .. من كبر كمية
المادة المخدره او من وجود مبلغ مالى فى حيازه الطاعن .. لان كلاهما عاملان
لاحقان على واقعة القبض لايصح الاستدلال بهما على توافر قصد الاتجار والذى كان
يتعين توافره وقت القاء القبض علي الطاعن
*وعليه*
يكون الحكم الطعين قد اسند اتهامه الى الطاعن دون ان يوضح الافعال
والمقاصد التى تتكون منها اركان تلك الجريمة كيفما اوجب القانون على كل حكم
صادر بالادانه .. مما يوصم أسبابه بالقصور فيتعين نقضه والاحاله
*حيث استقرت احكام محكمة النقض على ان *
القانون اوجب على كل حكم صادر بالادانه .. ان يشتمل على بيان الواقعه
المستوجبه للعقوبه بيانا تتحقق به اركان الجريمه والظروف التى وقعت فيها
والادله التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وان يلتزم ( باجراء
مؤدي الادله التى استخلصت منها الادانه) حتى يتضح وجه الاستدلال بها وسلامه
المأخذ والا كان حكمها قاصرا متعينا نقضه
( نقض 19/4/1976 مجموعه الاحكام لسنه 27 بند 97 ص 449 )
*الوجه الثامن : قصور أسباب الحكم الطعين فى بيان ما استندت الية محكمة
الموضوع فى التفاتها عن الاقوال التى أدلي بها شاهدي النفى مما أدي الى سقوط
دلالتها *
*حيث انه*
البين من مطالعة اوراق الاتهام .. خاصه ما اثبت فى محضر جلسه المحاكمه
.. المؤرخ 24/5/2005 من اقوال ادلى بها شاهدي النفي على مسمع هيئه المحكمة
*والتى ورد مفادها *
*الشاهد الاول وهو السيد/ اسامه احمد سليمان قد قرر فى اقواله *
بانه سائق السيارة الاجرة التى قام باستئجارها شاهد الاثبات الاول ..
وافاد بانه حال القاء القبض على الطاعن لم يكن فى حيازته ثمه شىء
*اما شاهد الاثبات الثاني وهو السيد/ احمد على احمد قد قرر فى اقواله *
بانه وقت القاء القبض على الطاعن كان هناك مشاجره .. وقد تعثرت قدم
الطاعن فوقع على اثر ذلك على الارض .. فاصيب بحاله اغماء .. ومن ثم القي القبض
عليه ولم يجدوا معه شىء ( وهو مايؤكد صحة روايه الطاعن التى ادلى بها فى
تحقيقات النيابه العامه )
*وتلك الشهادتان*
اكدتا براءه الطاعن مما نسب اليه .. وساندتا الدفاع المبدي من المدافع
عن الطاعن والهادف نحو تكذيب اقوال شهود الاثبات سواء ما استمعت شهادتهم محكمة
الموضوع او لم تستمع لها
*وعلى الرغم ايضا .. من ان تلك الاقوال *
مطابقه تماما لاقوال الطاعن المثبته بمحضر التحقيقات فى وصفه لظروف
ضبطه واحضاره
*الا ان الحكم الطعين *
قد اورد فى مدوناته اجمالا لتلك الشهاده مما يدل على التفات الهيئه
التى اصدرته عن الرد على مادلل به اقوال شاهدي النفي .. دون ان تضع أسباب
سائغه فى ذلك .. غير عابئه بدفاع الطاعن القائم عليها .. وفى مطابقتها لاقوال
الطاعن الوارده بالتحقيقات
*مما ادي *
الى سقوط دلاله تلك الشهادة عن محكمة الموضوع عند تكوين عقيدتها
فيتعذر التعرف على اثرها فى الرأي الذى انتهت اليه المحكمة
وهو مايخالف المبادىء التى قررتها محكمتنا محكمة النقض فى العديد من
احكامها
*حيث نصت على *
ان المقرر ان الادله فى المواد الجنائية ضمائم متسانده ومنها مجتمعه
تتكون عقيدة المحكمة منها بحيث اذا سقط احدهما او استبعد تعذر التعرف على اثر
ذلك فى تقرير المحكمة لسائر الادله الاخري
( نقض 12/11/1989 لسنه 37 ص 114 رقم 25 طعن رقم 4985 س 55 ق )
* *
*وحيث انه*
من المقرر ان للمحكمة ان تستنبط الواقعه الصحيحة من مجموع الادلة التى
اقتنعت بها .. فاذا اسقط دليل من هذه الادلة اثر ذلك فى سلامه استنباط المحكمة
للواقعه .. تلك هي القاعده التى نشاء منها تساند الادله فى الاثبات الجنائى
والتى مؤادها ان الادله فى المواد الجنائية متسانده متكامله بحيث اذا سقط
احدهما او استبعد تعذر التعرف على مبلغ الاثر الذى كان للدليل الساقط فى الراي
الذى انتهت اليه المحكمة
*وبهذا عبرت محكمة النقض عن ذلك *
بانه لايشترط ان تكون الادله التى اعتمد عليها الحكم ينبىء كل دليل
منها ويقطع فى كل جزئيه من جزئيات الدعوي اذ ان الادله فى المواد الجنائيه
متسانده يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيدة القاضى فلا ينظر الى دليل
بعينه لمناقشته على حده دون باقى الادله بل يكفى ان تكون فى مجموعها كوحدة
مؤدية الى ماقصده الحكم منها ومنتجه فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها الى
ما انتهي اليه
( نقض 25/11/1972 س 23 رقم 230 ص 1472 )
*وهو الامر *
الذى يكون معه الحكم الطعين قد قصر قصورا جسيما فى اسبابه فيما اسقط
دلالة تلك المستندات على نحو خالف اصول القاعده التى ارستها احكام محكمة النقض
مما يتعين نقضه والاحاله
*الوجه التاسع : تقاعس وتخاذل محكمة الموضوع عن بحث وتمحيص دفتر الاحوال
المتضمن تاريخ الواقعة والقائمين بضبطها .. حيال ما اثاره حوله المدافع عن
الطاعن وذلك دون ان تثبت علة ذلك التقاعس وهو ما اسفر عنه قصور آخر فى أسبابها
*
*وذلك حيث ان الثابت*
ان المدافع عن الطاعن قد تقدم بطلب الى هيئة محكمة الموضوع بغية
الاطلاع على دفتر احوال القسم لمطالعه ما اثبت به عن المامورية المزمع القيام
بها .. فى 27/6/2004 من محرر المحضر
* *
*وبالفعل *
مكنت هيئة المحكمة المدافع من تنفيذ مطلبه .. فطالع ما اثبت فى ذلك
الدفتر .. وقرر حياله .. ببطلان ما اثبت به من انتقال الشاهد الاول بصحبه
الثاني فقط دون ان يورد افراد القوه المصاحبه له .. وهو مايناقض ما اورده فى
شهادته بتحقيقات النيابه العامه .. وبجلسة المحاكمه
*إلا انه .. وعلى الرغم من ذلك *
ومن المسلك الذى اقترفته محكمة الموضوع تحقيقا لطلب المدافع عن الطاعن
.. مما يؤكد انها قدرت اهمية ذلك الدليل .. الذى يركن اليه فى مطلبه .. الا
انها تقاعست عن استكمال الاجراء الذى همت به فى جلستها .. فلم تعن بما ابداه
المدافع حيال ذلك الدفتر وما اثبت على صفحاته
*فقد كان يتعين عليها *
اعمالا لما ابداه .. مواجهه شاهد الاثبات الاول بما اثبته فى دفتر
الاحوال .. وعن مسببات عدم اثباته لافراد القوه والتى زعم اصطحابه لهم ..
لتأمين المكان كيفما اورد فى شهادته .. على الرغم من ان تخاذل محكمة الموضوع
عن ذلك .. يعد تخاذلا عن بحث دليلا جنائيا .. قد يتحقق منه مايغير وجه رأيها
فى الاتهام .. مع انه من المنوط بها تحقيقه اعمالا لواجبها الذى القاه على
عاتقها المشرع وكانت فعلتها تلك ( التقاعس والتخاذل ) دون ان تورد فى حكمها
منحي علتها فى اتجاهها ذلك
*واستقرت احكام النقض فى ذلك على *
لماكان ذلك وكان مسلك المحكمة على هذا النحو يدل على انها قدرت اهميه
تحقيق ذلك الدليل وكانت المحكمة رغم ذلك قد فصلت فى الدعوي دون تنفيذ قرارها
ذاك ودون ان تورد فى حكمها مايسوغ عدولها عنه وكان من المقرر انه متي رأت
المحكمة ان الفصل فى الدعوي يتطلب تحقيق دليل بعينه فان عليها تحقيقه مادام
ذلك ممكنا بغض النظر عن مسلك المتهم فى هذا الشأن لان تحقيق ادله الادانه فى
المواد الجنائية لايصح ان يكون رهنا بمشيئه المتهم .. فان هي التفتت عن تحقيق
هذا الدليل فعليها ان تثبت علة ذلك بشرط الاستدلال السائغ وهو ما اغفله الحكم
المطعون فيه تماما .. الامر الذى يصيبه بالقصور فى التسبيب فوق ما انطوي عليه
من اخلال بحق الدفاع بمايوجب نقضه والاحاله
( نقض 10199 لسنه 65 ق جلسه 9/7/1997 )
كذلك
( طعن رقم 1353 لسنه 47 ق جلسه 12/3/1978 )
( طعن رقم 2117 لسنه 49 ق جلسه 17/3/1980 )
( طعن رقم 1654 لسنه 55 ق جلسه 26/11/1986 )
*وبذلك *
فقد اتضح مدي ما اصاب محكمة الموضوع فى اجراءاتها من تقاعس وتخاذل عن
تحقيق الدليل الجنائى الذى قد يسفر عن الالتفات لما قرره المدافع حيال دفتر
الاحوال .. وهو مايصيب حكمها الطعين فى اسبابه بالقصور الجسيم الذى يتعين معه
نقضه والاحاله
*الوجه العاشر : قصور الحكم الطعين فى اسناده الاتهام الى الطاعن بعبارات ستر
معناها فى ضمائر واضعيه مما يخالف الغرض من تسبيب الاحكام *
*حيث قضت محكمة النقض أنه *
اذا حكمت المحكمة بادانه المتهم واقتصرت فى الاسباب على قولها ان
التهمه ثابته من التحقيقات والكشف الطبي فان هذا الحكم يكون غير مقنع ويتعين
نقضه لان هذه العبارات ان كان لها معني عند واضعي الحكم فان هذا المعني مستور
فى ضمائرهم لايدركه غيرهم ولو كان الغرض من تسبيب الاحكام ان يعلم من حكم
لماذا حكم لكان ايجاب التسبيب ضربا من العبث .. ولكن الغرض من التسبيب ان يعلم
من له حق المراقبه على احكام القضاء من الخصوم وجمهور محكمة النقض ماهي مسوغات
الحكم وهذا العلم لابد لحصوله من بيان مفصل ولو الى قدر تطمئن معه النفس
والعقل الى ان القاضى ظاهر العذر فى ايقاع حكمه على الوجه الذى ذهبت اليه
( نقض جلسه 28/2/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج1 ق 183 ص 223 )
*لما كان ذلك *
وكان الثابت ان الحكم الطعين قد اورد فى مدوناته اتهامه للطاعن من انه
تغاضي عن انكاره .. وتلتفت عما اثاره الدفاع .. معتكزه فى ذلك على ثبوت
الاتهام على الطاعن لانه مردود جمله وتفصيلا بما اطمئنت اليه من ادله الثبوت
سالفه الذكر
*وقد تمثلت *
تلك الادله فى اقوال الشهود ومحضر التحريات المجراه من الشاهد الاول
والثالث .. وكذا تقرير الطب الشرعي
*وذلك على الرغم *
من منازعه دفاع الطاعن فى صحة تلك الادله ودلالتها فى نسبه الاتهام
للطاعن مؤسسا ذلك على العديد والعديد من الدفوع التى نالت من تلك الادله ..
والتى التفت عنها الحكم الطعين دون ان يرد على ذلك ردا سائغا فى أسبابه
ومدوناته .. مكتفيا فى ذلك بأطمئنانه الى ادله الثبوت
*والحكم الطعين .. فى ذلك الاسناد *
قد أدان الطاعن بعبارات ان كان لها معني عند واضعيه فهو معني مستتر فى
ضمائرهم ولايدركه غيرهم فرغم منازعه الطاعن فى الدلائل التي اسند الاتهام
بموجبها .. الا ان الحكم قصر في تسبيبه بتعويله على تلك الدلائل .. على عكازه
محدده باطمئنان محكمة الموضوع لها .. مخالفا بذلك للغرض من التسبيب .. والذي
يتمثل فى علم القضاء والخصوم والجمهور بما هي مسوغات الحكم حتى يتمكنوا من
ممارسة حقهم فى مراقبته .. فكان يتعين عليه ايراده فى بيان مفصل ولو الى قدر
تطمئن معه النفس والعقل الى ان الحكم فى ادانته جاء على نحو سليم .. وهو
مايخالفه مما يتعين نقضه والاحاله
*واستقرت احكام محكمة النقض على ان *
حيث اوجب القانون تسبيب الاحكام فقد هدف الى غايه ساميه هي اطمئنان
الناس الى عداله الاحكام وتؤكد محكمة النقض فى احكامها هذا المعني بقولها ان
تسبيب الاحكام من أعظم الضمانات التي فرضها القانون على القضاه اذ هو مظهر
قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر لتعرف الحقيقه التى
يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه .. وبه وحده يسلمون من مظنه التحكم
والاستبداد وبه يعرفون ماقد يرد على الاذهان من الشكوك والريب فيذعن الجميع
الى عدلهم مطمئنين ولاتنفع الأسباب اذا كانت عباراتها مجمله لاتقنع احد ولاتجد
محكمة النقض مجالا لتبين صحه الحكم من فساده
( نقض 21/2/29 مجموعه القواعد القانونيه ج 1 رقم 170 ص 178 )
* *
*الوجه الحادي عشر : مخالفه الحكم الطعين لقاعده تساند الأدله .. حتى يتسني
للهيئة التي أصدرته تكوين عقيدتها 00 ودون ان تعني بايراد مضمون اقوال شاهدي
النفى فى أسبابه .. وهو ما اسلس الى قصور شديد بها *
*حيث انه *
قد استمعت هيئة محكمة الموضوع بجلستها المؤرخه 24/5/2005 لاقوال شاهدي
النفى
.. والتى اكدت فى مجملها بصحة رواية الطاعن .. وانه وقت القاء القبض عليه لم
يكن فى حيازته ثمه ممنوعات
*وهو الأمر *
الذى يؤكد وبيقين تام لايخالطه ثمه شك براءة الطاعن مما نسب اليه
*وعلى الرغم *
من أهمية تلك الاقوال التى أدلى بها شاهدي النفي فى حيال اثبات براءه
الطاعن من جهه
وقيام دفاعه عليها
*إلا ان الحكم الطعين *
التفت عنها تماما .. ولم يورد مضمونها بالشكل الذى تتمكن معه محكمة
النقض فى اعمال رقابتها فى مدوناته ولم يعن بالرد عليها سواء بطرحها او
بإجابتها .. وهو ماينم على ان محكمة الموضوع كونت عقيدتها دون الاحاطه بتلك
الاقوال وبدلالتها .. التى لها ابلغ الاثر فى تقرير المحكمة لسائر الادله
الاخري .. وهو مايخالف المبادىء التى قررتها محكمتنا محكمة النقض فى العديد من
احكامها
*حيث نصت على *
ان المقرر ان الادله فى المواد الجنائية ضمائم متسانده .. ومنها
مجتمعه تتكون عقيدة المحكمة .. فاذا استبعد احدها تعذر التعرف على اثر ذلك فى
تقرير المحكمة لسائر الأدله الاخري
( نقض 12/11/1989 لسنه 37 ص 114 رقم 25 طعن رقم 4985 سنه 55 ق )
*وقضى ايضا *
وبهذا عبرت محكمة النقض .. بانه لايشترط ان تكون الادله التى اعتمد
عليها الحكم
ينبىء كل دليل منها ويقطع فى كل جزئيه من جزئيات الدعوي اذ ان الادله فى
المواد الجنائيه ضمائم متسانده يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيده
القاضى فلا ينظر الى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى الادله بل يكفى ان
يكون فى مجموعها كوحده مؤديه الى ماقصده الحكم منها ومنتجه فى اكتمال اقتناع
المحكمة واطمئنانها الى ما انتهت اليه
( نقض 25/11/1972 س 23 رقم 230 ص 1472 )
*ولاينال من ذلك *
قاله بان الاقوال التى ادلى بها شاهدي النفى .. قد تضمنها محضر الجلسه
المؤرخ 24/5/2005.. وهو مايمكن محكمة النقض من اعمال رقابتها بالاحاطه بها ..
وبمضمونها .. وذلك لان ورقة الحكم يتعين ان تشمل مضمون تلك الاوراق حتى يتاكد
لمحكمة النقض اعمال رقابتها باحاطه محكمة الموضوع بتلك الشهاده .. فضلا عن انه
لايجوز الرجوع فى ذلك الى ورقه اخري خلاف ورقه الحكم
*حيث قضت محكمة النقض *
بان ورقه الحكم من الاوراق الرسميه التى يتعين اشتمالها على كافه
بياناتها ومنها الادله التى تساندت اليها المحكمة فى قضائها ولايجوز الرجوع فى
بيان اى منها الى اية ورقه اخري خارج نطاق الحكم وورقته الرسميه
( نقض 22/3/76 لسنه 27 ق ص 337 رقم 71 )
*وهو الامر *
الذى يكون معه الحكم الطعين قد قصر فى اسبابه حينما خالف قاعدة تساند
الادله المخالفه الجسيمة لعدم تعرضه لشهاده شاهدي النفي .. مما يتعين معه نقضه
والاحاله
*الوجه الثاني عشر : بطلان الحكم الطعين لعدم ايضاحه للاسباب التى بني عليها
.. بشكل جلى مفصل للوقوف على مسوغات ماقضى به .. وهو مايخالف قانون الاجراءات
الجنائية فيما ارساه بنص الماده 310 *
·حيث انه من المقرر قانونا انه يجب ان يشتمل الحكم على الاسباب التى بني عليها
وفقا لنص الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية
·وتسبيب الاحكام هي ضمانه من الضمانات التى كفلها المشرع للخصوم وهي لاشك تحمل
القاضى على العنايه بحكمه وتوخي الدقه والعداله فى قضائه حتى لايصدر حكم تحت
تاثير مجاملة اوعاطفه اوعن فكره غامضه مبهمه لم تتضح معالمها عنده .. بل يجب
ان يكون الحكم واضحا فى اسباب محدده نتجت بعد تمحيص الراي فى الدعوي والموازنه
الفعليه المحسوبه بين ادله النفى وادله الاتهام وتغليب احدهما على وجه الجزم
واليقين على اخر
·ومن حيث ان الغرض من التسبيب ان يعلم من له حق المراقبه على احكام القضاء من
خصوم وجمهور ومحكمة النقض ماهي مسوغات الحكم وهذا لايتأتي بالمبهمات
وقد تواترت احكام محكمة النقض على تأصيل تلك المعاني وجعلها قاعده
لايجوز بأي حال من الاحوال الخروج عليها والا اعتبر الحكم مشوبا بالبطلان
يتعين نقضه .. واوضحت كذلك غرض القانون من تسبيب الاحكام هادفا الى غايه ساميه
هي الاطمئنان الى عداله تلك الاحكام
*حيث قضت أحكام محكمة النقض *
بأن تسبيب الأحكام من أعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاه اذ
هو مظهر قيامهم بماعليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر لتعرف الحقيقه التى
يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظنه التحكم
والاستبداد وبه يرفعون ماقد يرد على الاذهان من الشكوك والريب فيدعون الجميع
الى عدلهم مطمئنين ولاتنفع الاسباب اذا كانت عبارتها مجمله لاتقنع احدا ولاتجد
محكمة النقض مجالا لتتبين صحة الحكم من فساده
( نقض 21/2/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج 1 رقم 170 ص 78 )
*وتضيف محكمة النقض أيضا*
بانه يوجب الشارع فى الماده 310 اجراءات جنائية ان يشمل الحكم على
الأسباب التى بني عليها والاكان باطلا والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد
الاسانيد والحجج المبني عليها والمنتجه له سواء من حيث الواقع اومن حيث
القانون ولكي يتحقق الغرض منه يجب ان يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع
الوقوف على مسوغات ماقضى به اما افراغ الحكم فى عبارات عامه معماه او وضعه فى
صورة مجملة مجهله فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الاحكام ولايمكن
محكمة النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار اثباتها بالحكم
( نقض 27/2/1975 مجموعه احكام النقض س 26 رقم 83 ص 35 )
*وكذلك تؤكد محكمة النقض الموقرة *
يجب الا يحمل الحكم ادله الثبوت فى الدعوي بل عليه ان يبينها فى وضوح
وان يورد مؤداها فى بيان مفصل للوقوف على مايمكن ان يستفاد منها فى مقام الرد
على الدفوع الجوهريه التى يدلى بها المتهم وحتى يمكن ان يتحقق الغرض الذى قصده
الشارع من تسبيب الاحكام ويمكن محكمة النقض من اعمال رقابتها على تطبيق
القانون تطبيقا صحيحا
( نقض 19/11/1972 مجموعه احكام النقض س 23 رقم 273 ص 1211 )
*ولذلك الوجه بيانه فى الاجمال التالى*
*البيان الاول *
ان الحكم الطعين قد ذهب الى اعتناق التحريات وماحوته .. واتخاذها
مبررا لاصدار الاذن بالتفتيش رغم انه مطعون عليه بعدم الجديه وعدم الكفايه
لتسويغ اصدار الاذن ولم يزل الحكم الطعين البطلان الذى صابها بل اعتدت فى
القضاء بالادانه بها دون ان تعني بازاله هذا البطلان الواضح والجلي مما يعد
قصور فى التسبيب معتمده فى ذلك على ماشهد به شاهد الاثبات الاول وايده فى ذلك
الثاني .. على الرغم من ان كلاهما لايجوز الاخذ بشهادتهما تلك
*حيث قضت محكمة النقض *
التفتيش الباطل لاتسمع شهادة من اجراه لانه انما يشهد بصحه اجراء قام
به على نحو مخالف للقانون وينطوي على جريمة
( نقض 3 يناير 1990 لسنه 41 ق ص 41 رقم 4 طعن 15033 لسنه 19 ق )
*البيان الثاني *
ويتمثل بما تمسك به المدافع عن الطاعن بعدم معقوليه الواقعة كيفما
صورها محرر المحضر .. وذلك لاستحالة حدوثها وفق ذلك التصور .. واستدل على صحة
ذلك الدفاع بأمورا كثيره منها .. تضارب اقوال شاهد الاثبات ومنها تواتر ماشهد
به شاهدي النفى مع رواية الطاعن فضلا عن امورا اخري ( سبق ايضاحها ) اكدت على
عدم معقوليه الواقعه وفق تصوره الواهي وهو الدفع الذى تناوله الحكم الطعين
بقاله واهيه وردت على نحو قاصر عن بلوغ حد الكفايه لطرح دفاع جوهري لو ثبت
صحته لتغير به وجه الرأي فى الدعوي .. مكتفيه بذلك بان لاوجه للتشكيك فى ادله
الثبوت .. ثم انها تطمئن لما أدلى به الشاهد الاول من شهاده .. وهو ماينم عن
غموض وابهام يستطيل معه القصور الى الأسباب
*البيان الثالث *
وهو التفات الحكم الطعين عن تحقيق الدفع الذى ابداه المدافع عن الطاعن
.. فى تضارب اقوال شاهد الاثبات الاول والتى أدلى بها فى تحقيقات النيابه
العامه عن التى أدلى بها امام هيئتها .. وعلى الرغم من وضوح ذلك جليا فى اوراق
الاتهام .. التفتت عنه وعن تحقيق دلالته معتصمة بقالة واهية .. الا وهي
الاطمئنان الى شهادته مع انها ذاتها المراد اثبات كذبها .. وهي قاله خالفت ما
اوجبه المشرع فى المحاكمات الجنائية من تحقيق الادله الجنائيه .. فكان يتعين
لذلك على محكمة الموضوع العمل على تحقيق غايه المدافع وترفع ذلك التضارب
الواقع .. وهو الامر الذى ينم عن قصور الحكم فى تسبيبه
*البيان الرابع *
هو اجمال الحكم الطعين لاقوال شهود النفي .. مما يؤكد التفاته عنها ..
بل وسقوط دلالتها .. من تحصيل محكمة الموضوع لها .. مما يعد قصورا شديدا اصاب
أسباب قضائها الطعين
*البيان الخامس *
أن الحكم الطعين لم يتولي بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه بركنيها
المادي والمعنوي حيث اغفل بيان توافر اركان جريمه الحيازه المجرده من القصود
الخاصه .. وكذا توافر قصد الاتجار والافعال المؤدية الى ظهوره .. ولم يعن كذلك
ببيان توافر القصد الجنائى العام المتمثل فى توافر علم الطاعن بأن مايحوزه (
مخدر ) بل اورد الحكم واقعه الدعوي فى صوره معماه مجهله دون بيان مفصل وهو
مايستوجبه القانون فيعيب الحكم بالقصور فى التسبيب
من جماع مااجملناه سلفا .. وان كنا قد سبق ان اوضحناه تفصيلا .. فقد
اتضح مدي البطلان الذى أصاب الحكم المطعون فيه لعدم ايضاحه الأسباب التى بنى
عليها بشكل جلي مفصل كيفما اوجبت الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية ..
مما يعيب أسبابه بالقصور فيتعين لذلك نقضه والاحاله
* *
* *
*الوجه الثالث عشر : قصور الحكم الطعين فى بيان مؤدي الدليل الاساسى الذى أدان
بموجبه الطاعن *
*فقد استقرت احكام محكمتنا العليا محكمة النقض على ان *
ما اسرده الحكم الطعين على النحو سالف البيان ينطوي على قصور واضح فى
البيان وان كان الايجاز ضربا من حسن التعبير الا انه لايجوز ان يكون الى حد
القصور الذى يغفل سرد مؤدي الدليل الاساسى الذى قام عليه ومدي اتساقه مع سائر
الادله التى بالحكم ومساندتها له
( نقض 4/6/79 س 30 ص 618 )
( نقض 12/6/77 س 28 ص 753 )
( نقض 8/4/68 س 19 ص 416 )
*وحيث كان ذلك *
وكان الثابت من مطالعة اوراق الحكم الطعين انه اقتنع واطمئن فى ادانته
للطاعن على جملة من الأدلة اطلق عليها وصف ادله الثبوت والتى تمثلت فى شهاده
الشهود وما اثبته الشاهد الاول فى محضر التحريات
*فى حين ان *
المدافع عن الطاعن قد تمسك فى دفاعه بما يطرح وينقض من دلالة تلك
الادله
*ورغما عن ذلك *
فان الحكم الطعين اشار الى تلك الادله مجتمعه فى اطمئنانه باسناد
الاتهام الى الطاعن والتي ورد دفاعه منقصا من دلالتها دون ان يوضح ماهو الدليل
الاساسى من تلك الادله الذى قام عليه فى ادانته موضحا مدي اتساقه مع سائر
الادله الاخري ومساندتها له وهو مايكون معه منطويا على قصور واضح فى البيان
فيتعين نقضه والاحاله
* *
* *
* *
*السبب الثاني : الفساد فى الاستدلال*
*الوجه الاول : فساد الحكم الطعين فى استدلاله .. بالتحريات فى نسبة الاتهام
الى الطاعن لمخالفة ذلك لما هو مقرر فى الأحكام الجنائية *
*حيث انه *
من المقرر ان الاحكام الجنائية يجب ان تبني على الادله التى يقتنع
منها القاضى بإدانه المتهم اوببراءته.. ويجب ان تكون تلك الادلة صادرة عن
عقيدة المحكمة .. حيث انه لايصلح في القانون ان يدخل القاضى فى تكوين عقيدته (
بصحة الواقعه التى اقام عليها قضاءه اوبعدم صحتها ) حكما لسواه
*كما انه *
من المقرر وان كان يجوز للمحكمة ان تعول فى تكوين عقيدتها على
التحريات بحسبانها قرينه تعزز ماساقته من ادله الا انها *لاتصلح بمجردها ان
تكون دليلا كافيا بذاتها *اوقرينه مستقله على ثبوت الاتهام وهي من بعد لاتعدو
ان تكون مجرد رأي لصاحبها يخضع لاحتمالات
الصحه والبطلان والصدق والكذب الى ان يعرف مصدرها ويتحدد كنهه
*لما كان ذلك*
وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه ان المحكمة قد اتخذت من
التحريات وشهاده مجريها دليلا اساسيا فى ثبوت الاتهام فان حكمها يكون قد تعيب
بالفساد فى الاستدلال ولا يغني عن ذلك ما اسفر عنه تقرير المعمل الكيماوي
بمصلحه الطب الشرعي .. وانتهائه الى ان الحرز بداخله نبات الحشيش المخدر ..
حيث المقرر ان تلك التقارير لاتنهض دليلا على نسبه الاتهام الى المتهم الامر
الذى يؤكد قصور الحكم وفساده مما يعيبه ويوجب نقضه والاحاله
مثال ( طعن جنائى جلسه 3/11/1988 س 39 ص 153 ص 1012)
مثال ( طعن جنائى جلسه 22/3/1990 س 41 ق 92 ص 546 )
مثال ( طعن جنائى جلسه 23/10/1990 س 41 ق 163 ص 934 )
*ولقد تواترت أحكام محكمة النقض *
*فى ذلك على أنه *
لما كان من المقرر ان الاحكام يجب ان تبني على الادله التى يقتنع بها
القاضى بادانه
الطاعن اوببراءته .. صادرا فى ذلك عن عقيده يجعلها هو مما يجريه من التحقيقات
مستقلا في تحصيل هذه العقيده بنفسه لايشاركه فيها غيره ولايصح فى القانون ان
يدخل فى تكوين عقيدته بصحه الواقعه التى اقام قضاءه عليها اوبعدم صحتها حكما
لسواه وانه وان كان الاصل ان للمحكمة ان تعول *فى تكوين عقيدتها على التحريات
باعتبارها معززه لما ساقته من ادله طالما انها كانت مطروحه على بساط البحث الا
انها لاتصلح وحدها لان تكون قرينه معينه ودليلا اساسيا على ثبوت الصحة *..
ولماكان الثابت ان ضابط المباحث لم يبين للمحكمة مصدر تحرياته لمعرفه ما اذا
كان من شأنها ان تؤدي الى صحه ما انتهي اليه فانها بهذه المثابه لاتعدو ان
تكون مجرد رأي لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحه والبطلان والصدق والكذب الى ان
يعرف مصدره ويتحدد كنهه ويتحقق القاضى منه بنفسه حتى يستطيع ان يبسط رقابته
على الدليل ويقدر قيمته من حيث صحته اوفساده وانتاجه فى الدعوي اوعدم انتاجه
وان كانت المحكمة *قد حصلت اساس اقتناعها على رأي محرر محضر التحريات فان
حكمها يكون قد بني *
*على عقيده حصلها الشاهد من تجريه لا على عقيده اتصلت المحكمة بتحصيلها بنفسها
فان ذلك يعيب الحكم المطعون فيه مما يتعين معه نقضه والاحاله بغير حاجه الى
بحث باقى مايثيره الطاعن فى طعنه *
( نقض 17/3/1983 س 24 - 79 - 392 )
وفى ذات المعني
( نقض 18/3/1968 س 19 - 62 - 334 )
*وفضلا عن ذلك كله *
كان امرا مقضيا ان تسعي المحكمة الجنائية الى دراسة وفحص وتقييم
الادله التى تسوغها سلطه الاتهام ضد الطاعن وتمحيصها التمحيص الكامل الشامل
الذى يضمن لها الفرصه للفصل فى الاتهام المطروح عليها عن بصر وبصيره كامله ..
وهو مايوجب عليها تحقيقه اذا ما انقطع التواصل فيما بينها وبين ما استعان بهم
مجري التحريات كمصدر توصل من خلاله لجمع الاستدلالات .. ولاينال من ذلك امساك
دفاع الطاعن عن مطلب سماع شهادة مصدر مجري التحريات حول اعانته على جمعها ..
لان مجرد منازعته فى جديتها هو فى حد ذاته مطالبه بسماع شهاده مصدره فيها
* *
*حيث قضت محكمة النقض على ان *
المحاكمات الجنائية تقوم اساسا على التحقيقات التي تجريها المحكمة
بالجلسه وبحضور الطاعن والمدافع عنه وانه لايصح فى اصول الاستدلال ان تبدي
المحكمة رأيا فى دليل لم يعرض عليها لاحتمال ان يفي اطلاعها عليه ومناقشة
الدفاع فيه عن حقيقة يتغير بها اقتناعها ووجه الرأي فى الدعوي *لايقدح فى ذلك
ان يسكت الدفاع عن طلب اجراء التحقيق صراحه مادامت منازعته *تتضمن المطالبه
باجراءه
( نقض 11/9/1988 طعن رقم 2156 لسنه 58 ق )
( نقض 21/9/1995 س 46 - 146 - 954 - طعن 17642 س 23 ق )
*وقضى كذلك *
لايجوز للمحكمة ان تبدي رأيا فى دليل لم يعرض عليها ولم يطرح على بساط
البحث امامها
( نقض 17/1/1950 احكام النقض السنه 1 رقم 87 ص 268 طعن 1906 لسنه 19ق )
( نقض 4/2/1963 احكام النقض السنه 14 رقم 18 ص 89 طعن 3065 لسنه 32ق )
*وكذا*
لايصح للمحكمة ان تؤسس قضاءها *بالاحالة على شهاده منقوله عن شخص
مجهول لم تسمع اقواله *
( نقض 24/2/1936 مجموعه القواعد القانونيه عمر مج رقم 244 ص 550 )
*وعليه *
يكون الحكم الطعين قد افسد فى استدلاله بالتحريات فى ادانه الطاعن ..
لما فى ذلك من ادخال محكمة الموضوع فى تكوين عقيدتها بصحه الواقعه ( التى قام
عليها قضاءها ) حكما لسواها
وكذا .. مخالفة الاستدلال بها الاصل المتبع فى المحاكمات الجنائية ..
بان لايصح لمحكمة الموضوع ان تؤسس قضاءها بناء على شهاده منقوله عن شخص مجهول
لم تسمع اقواله .. وهو ماتمثل فى عدم سماع هيئتها لاقوال مصدر التحريات على
الرغم من منازعه دفاع الطاعن فى ذلك .. مما يتعين نقضه والاحاله
*الوجه الثاني : الفساد في الاستلال 00 للتعويل على أقوال شاهد الإثبات الأول
والثاني والاستدلال بهما على ثبوت ادانه الطاعن .. على الرغم من تكذيب دفاع
الطاعن لهما ومخالفة الاستدلال بهما الأصل المتبع في الأحكام الجنائية *
*حيث استقرت أحكام محكمة النقض على أن *
اذا كان الدفاع قد قصد به تكذيب شاهد الاثبات ومن شأنه لوصح ان يتغير
به وجه الرأي فى الدعوي كان لزاما على المحكمة ان تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق
تجريه بلوغا الى غايه الامر فيه اوترد عليه بما يدحضه اذ هي رأت طرحه اما وقد
امسكت عن تحقيقه وكان ما اوردته ردا عليه بقاله الاطمئنان الى اقوال الشاهد
غير سائغ لما ينطوي من مصادره الدفاع قبل ان ينحسم امره فان حكمها يكون معيبا
( نقض 10/5/1990 س 41 - 124 - 714 )
*وكذا*
بانه لما كان الدفاع الذى ابداه الطاعن يتجه الى نفي الفعل المكون
للجريمه والى استحاله حصول الواقعه لما رواها شهود الاثبات فانه يكون دفاعا
جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوي لاظهار وجه الحق فيها مما كان يقتضى من
المحكمة وهي تواجهه ان تتخذ من الوسائل لتحقيقه وتمحيصه بلوغا لغاية الأمر فيه
( نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق )
*وقضى أيضا *
لايشترط فى طلب التحقيق الذى تلتزم به المحكمة ويتعين عليها اجابته ان
يكون مصاغا فى عبارات والفاظ معينه بل يكفى ان يكون مفهوما دلالة وضمنا مادام
هذا الفهم واضحا دون لبس اوغموض كما هو الحال فى منازعة الطاعن ودفاعه السالف
الذكر هذا الى ماهو مقرر بان تحقيق الادله فى المواد الجنائية هو واجب المحكمة
فى المقام الاول ولايجوز بحال ان يكون رهن بمشيئه الطاعن اوالمدافع عنه
( نقض 9/10/1986 س 38 - 138 - 1728 طعن رقم 2825 لسنه 56 ق )
*وكذا *
لايقدح فى واجب المحكمة فى القيام بالتحقيق الواجب عليها ان يكون
الدفاع قد طلبه
وقالت ان الدفاع الذى قصد منه تكذيب اقوال الشاهد لايجوز الاعراض عنه بقاله
الاطمئنان الى ماشهد به الشاهد المذكور لما يمثله هذا الرد من مصادرة الدفاع
قبل ان ينحسم امر تحقيق تجريه المحكمة ولايقدح فى هذا ان يكون الدفاع امسك عن
طلب اجراء هذا التحقيق مادام ان دفاعه ينطوي على المطالبة بإجرائه
( نقض 30/12/81 س 32 - 219 - 1220 )
*لماكان ذلك *
وكان الثابت ان المدافع عن الطاعن قد تمسك فى دفاعه بما يؤكد عدم جواز
التعويل على اقوال شهود الاثبات الثلاث .. وذلك لان للواقعه صوره اخري خلاف ما
ارتسمت عليه فى اقوالهم .. هذا فضلا عن ان الشاهد الاول والثاني هما ضباط
الواقعه .. وبالتالى لايشهدان الا على صحة عمل قاموا على اقترافه .. وهو
مايدعوهم الى الادلاء بتلك الاقوال على ذلك النحو المدين للطاعن .. وهو ماتكون
معه اقوالهما تشوبها التعسف فى نسب ذلك الاتهام له وهو الامر الذى يكذب ماورد
فى اقوالهم جميعا
*الا ان الحكم الطعين *
قد ركن فى أسبابه الى ما يدلل على اطمئنان المحكمة التى اصدرته بما
ورد فى اقوالهم جميعا بالصوره التى ارتسمت للواقعه منها .. متخذه منها سندا فى
ادانه الطاعن .. على الرغم من عدم طرح اقوالهم على مسامعها الى اقوال الشاهدين
الاول فقط .. والذي اوضح فيها المدافع عن الطاعن صور التضارب والتى مست اساس
الدعوي .. وهو ماجنحت عنه هيئه الموضوع فى ردها المبتور فحواه على ما ابداه
دفاع الطاعن فى مرافعته الشفهيه واثبت على محاضر الجلسات حيال اقوال شاهد
الاثبات الاول .. ضاربه به عرض الحائط دون ان تكلف نفسها عناء تحقيق وتمحيص
غايه دفاعه وذلك بقولها نحو الاطمئنان اليها
*فكان يتعين *
على محكمة الموضوع ان تسعي جاهدة الى احضار شاهدي الاثبات الثاني
والثالث بغيه الادلاء بشهادتهما على مسامعها ولكي يتمكن المدافع عن الطاعن
وتتاح له الفرصه فى مناقشتهما لما قد تسفر عنه تلك المناقشه من مراوغه الشاهد
واضطرابه مما يؤكد حدوث تناقض فى اقوالهما مع اقوال شاهد الاثبات المسمع
شهادته .. او لما قد يكون فى شهادتهما مايرفع التضارب بين اقوال شاهد الاثبات
الاول ويطرح ذلك كله على بساط البحث امام هيئتها
الموقره فتعمل على مواءمة الامور وتقدر على اى امر تكون عقيدتها
*وفي ذلك تقول محكمتنا العليا*
بأن التفرس فى وجه الشاهد وحالته النفسيه وقت اداء الشهاده ومراوغته
واضطرابه وغير ذلك مما يعين القاضى على تقدير اقواله حق قدرها ولاحتمال ان
تجني الشهاده التى تسمعها المحكمة اويباح للدفاع مناقشتها *مما يقنعها بغير
مااقتنعت به من الادله الاخري التى عولت عليها *
( نقض 12 اكتوبر سنه 1985 لسنه 36 رقم 141 ص 801 طعن 1605 لسنه 55 ق )
*ولاينال من ذلك كله القول*
بأن المدافع لم يطلب سماع اقوال شاهدي الاثبات الثاني والثالث
لمناقشتهما امام الهيئه الموقره .. بل من انه اكتفى بمناقشه شاهد الاثبات
الاول فى جلسه 24/5/2005
*لما فى ذلك من مصادرة على المطلوب *
*وإيضاح هذا الامر يتحدد كنهه فى ثلاثه أوجه *
*الوجه الأول *
ان تحقيق الادله الجنائية والتى تمثلت وتماثلت هنا فى سماع اقوال شاهد
الاثبات الثالث هو واجب يقع على عاتق محكمة الموضوع اولا واخيرا لابتناء
اقتناعها وتكوين فكرها وعقيدتها على اسس سليمه بعيده كل البعد عن مظنه التحكم
*وهو ماقالته محكمة النقض فى انه *
لايقدح فى واجب المحكمة القيام بالتحقيق الواجب عليها ان يكون الدفاع
قد طلبه .. الخ
( نقض 30/12/81 س 32 - 219 - 1220 سالف الذكر )
*الوجه الثاني *
وهي مايفرضه المنطق القضائى من ان منازعه الدفاع فى التعويل على اقوال
شاهدي الاثبات الاول والثاني فى وصف صوره الواقعه .. بل وتضارب بها مع نفسها
مع التى ادلى بها فى تحقيقات النيابه العامه .. فان ذلك يعد اعراضا فى امتناعه
عن سماع شهاده شاهد الاثبات الثاني والثالث .. لانهما الطرف الثاني والثالث فى
ذات الواقعه والتى تضارب الشاهد الاول فى وصفها .. بل ويتضمن فى الوقت ذاته
طلبا دفينا ظهرت معالمه فى تحقيق ذلك
الدفاع وهو لايكون الا بمناقشه الشاهدين الثاني والثالث بحضور الطاعن ومدافعه
*الوجه الثالث *
تمثل فى المبادىء التى ارستها محكمتنا الجليله محكمة النقض فى ان
التحقيقات الشفويه هي من الادلة الجنائية التى يتعين على هيئه المحكمة اجراءها
تحقيقا لمعاونتها للدفاع على اداء مأموريته
*وذلك المبدأ استقرت عليه العديد والعديد *
*من أحكام محكمة النقض من ذلك قولها *
الاصل فى المحاكمات الجنائيه انها انما تبني على التحقيقات التى
تجريها المحكمة فى الجلسه وتسمع من خلالها الشهود مادام سماعهم ممكنا وذلك فى
مواجهه الخصوم وعليها ان تعاون الدفاع فى اداء مأموريته وان تأمر بالبحث عن
الشاهد واحضاره ولو بالقوه لاداء الشهاده مادام قد لجأ اليها فى ذلك ونسب الى
الشاهد تعمد تهربه اوتهريبه حتى يدلى بشهادته فى مجلس القضاء مادامت المحكمة
قد بنيت احقيه الدفاع فى تمسكه بوجوب مناقشته
( نقض 12/12/1985 س 36 رقم 204 طعن 1916 لسنه 50 ق )
*وقضى ايضا تأكيدا لإرساء ذلك المبدأ الهام*
ان على المحكمة ان تعاون الدفاع فى اداء مأموريته وان تأمر بالبحث عن
الشاهد واحضاره ولو بالقوه لاداء الشهاده مادام الدفاع قد لجأ اليها
( نقض 28/3/38 مجموعه القواعد القانونيه مجموعه عمر ج 2 - 186-176)
*والحكم الطعين على ذلك النحو *
قد خالف الاصل المتبع فى الاحكام الجنائية ومن انها تبني على التحقيق
الشفوي والذى لابد ان تجريه محكمة الموضوع بجلساتها العلنيه فضلا عما يمثله
احضار شاهدي الاثبات الثاني والثالث لسماع اقوالهما من سماح الفرصه للهيئه
الموقره بالتفرس فى وجهه ومراوغته اثناء الاداء بشهادته ومما قد يسفر عنه ذلك
من اضطراب وايهام فيما يظهر مدي صدقه - وينهار دفاع الطاعن المنازع للشهاده -
اوكذبه فى اقواله - فيصح دفاع الطاعن ويتيعن بذلك اجابته له - وتكون بذلك
ادانت الطاعن اعتكازا على اقوال شهود الاثبات بمافيهم شاهدي الاثبات الثاني
والثالث والذى لم يتبع فيها الاصل الواجب اتباعه .. فسادا فى الاستدلال يتعين
له نقض الحكم الطعين والاحاله
*واستقرت فى ذلك احكام محكمتنا العليا محكمة النقض على ان*
الاصل فى الاحكام الجنائية ان تبني على التحقيق الشفوي الذى تجريه
المحكمة بالجلسه وتسمع فيه مواجهه الطاعن شهادات الشهود مادام سماعهم ممكنا
( نقض 11/11/82 س 3 ق - 179 - 170 )
( نقض 30/1/78 س 29 - 21 - 120 )
( نقض 26/3/73 س 24 - 86 - 412 )
*الوجه الثالث : فساد فى الاستدلال ... استمد من الاجمال الذى اوردته محكمة
الموضوع فى مضمون اقوال شهود الاثبات دون ان تعني بايضاح النتائج التى
استحصلتها من تلك الاقوال *
بدايه .. ومن ضروب القول الصحيح .. ان الشهاده واقعه ذات أهميه
قانونيه .. ولماكانت الشهاده فى نطاق الدعوي الجنائية فان الواقعه موضوع
الشهاده تستمد أهميتها من حيث دلالتها على وقوع الجريمه ونسبتها الي المتهم
وهو مايتضح معه ان موضوع الشهاده يكمن فيما تؤدي له الحقيقه باستنتاج سائغ
يتلاءم مع القدر الذى رواه الشاهد مع عناصر الاثبات
الاخري
( قالها الفقيه الدكتور / محمود نجيب حسني فى مؤلفه الاثبات الجنائى ص 442 )
*لماكان ذلك *
وكان الثابت ان محكمة الموضوع قد اوردت فى حكمها الطعين اقوال شهود
الاثبات وهو مايبين معه انها قد اطمئنت الى تلك الشهاده بقدر ماحملته من دلائل
على ادانه الطاعن مما يفيد انها اطرحت بها جميع الاعتبارات التى ساقها دفاع
الطاعن مبتغيا اهدار تلك الشهادة وماحملته من صوره فى واقعه زائفه لم يقترفها
الطاعن
وذلك الامر من إطلاقات محكمة الموضوع فلها ان تزن اقوال الشهود كيفما
تري وهو ماقررته محكمة النقض فى قولها
انه من المقرر ان وزن اقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها
شهادته وتعويل القضاء على اقواله مهما وجه اليها من مطاعن وحام حولها من شبهات
كل ذلك مرجعه الى محكمة الموضوع *تنزله المنزله التى تراها وتقدره التقدير
الذى تطمئن اليه وهي متي اخذت بشهادته فان ذلك يفيد انها اطرحت جميع
الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الاخذ *
*بها *
( طعن رقم 2327 لسنه 54 ق جلسه 30/5/1985 )
ولكن ذلك الاطلاق .. لم يتركه المشرع دون قيد اوحد يحكم به تلك الحريه
الكامله التى يتمتع بها القاضى الجنائى فى الاخذ باقوال الشهود
*فوضع*
شرطا لازما اوجب على محكمة الموضوع الاخذ به فى استنتاجها وهو ان توضح
فى حكمها بيان مراحل ذلك الاستنتاج وان لاتكتفي بسرد المقدمات .. ( اقوال
الشهود ) .. دون النتائج المبنيه عليها ادانه الطاعن .. *حتى يتضح للمحكمة
العليا - محكمة النقض - مدي التلازم العقلى والمنطقي بين تلك المقدمات
ونتائجها ويتأكد لها تحقق شرطها فى صحة الاستنباط بأن يكون سائغا فى العقل
ومقبولا فى المنطق *
*وذلك *
الشرط اللازم اوضحته محكمة النقض فى احكامها كمبدا عام تلتزم به محكمة
الموضوع وان هي خالفته كان حكمها معيبا فى استدلاله يستوجب نقضه
*حيث قالت محكمة النقض*
اذا كان المشرع قد ترك للقاضى الجنائى الحرية الكاملة في الاستنتاج
ولم يقيده بأي قيد الا انه الزمه بيان كيفيه استدلاله على النتائج التى خلص
اليها من مقدماته المنطقيه بمعني ان يكون هناك تلازم عقلى ومنطقي بين المقدمات
- اقوال الشهود - ونتائجها فى ادانه الطاعن وهو مايستوجب بيان كل مرحله على
حده وعدم الاكتفاء بسرد المقدمات دون نتائجها حتى يمكن التأكد من انها متصله
اتصالا وثيقا ومنطقيا بتلك النتائج لاشرط الاستنباط الصحيح ان يكون سائغا فى
العقل ومقبولا فى المنطق لايجافى فى المألوف ولايتنافى مع طبائع الامور وهي
ماقصرت المحكمة فى بيانه ولهذا كان حكمها معيبا مستوجبا النقض
( نقض 25نوفمبر سنه 1973 س 24 رقم 219 ص 1053 )
*وذلك *
الشرط اللازم الذى اوضح مفاده الحكم سالف الذكر فقد اهدره الحكم
الطعين بكل ماحمل من اعتبارات راعاها المشرع واستحسنتها محكمة النقض
* *
*حيث أن*
محكمة الموضوع قد اوردت فى مدونات حكمها المقدمات التى اعتكزت عليها
فى نسب الادانه صوب الطاعن وقد تمثل ذلك فيما اوردته بمضمون اقوال الشهود كلا
من الرائد/محمد سرور حماد ، والامين/ احمد محمد حسين ، والمقدم / خالد محمد
شوقى الا انها لم تبين بأسباب حكمها الطعين النتائج التى استخلصتها من تلك
الاقوال ولم تفصح عن النتيجه التى خلصت اليها منها .. سوي قولها باطمئنانها
الى تلك الشهاده فى نسب الادانه للطاعن
*وهو أمر*
كان يتعين عليها بيانه حتى يمكن لمحكمة النقض مراقبة صحة استدلالها فى
النتائج التى انتهت اليها من واقع المقدمات التى اوردتها .. وهو مايستحيل
عليها مباشرته والقيام به اذا ما اقتصرت المحكمة على ايراد وبيان المقدمات
المستمده من اقوال الشهود دون النتائج التى استخلصتها منها ورتبت عليها قضائها
.. وفقا لما يستفاد منها كقرائن يمكن اتخاذها دليلا على ادانه الطاعن ..
ولماكانت تلك القرائن التى عولت عليها المحكمة فى قضائها بترت من حيث نتائجها
.. وانهار استنتاج الواقعه المطلوب اثباتها منها .. وهو مايشوب حكمها الطعين
بالفساد فى الاستدلال منها كوقائع معلومه لمعرفه واقعه مجهوله وهي ادانه
الطاعن
*ومادام الامر كذلك *
فانه من المتعين على المحكمة ألا تكتفي فى حكمها ببيان الوقائع
المعلومه لديها والتى استحدثها من اقوال الشهود بل عليها ان تبين فى الحكم
النتيجه اوالنتائج التى اسفرت عنها تلك المقدمات وماهيه ما استخلصه منها حتى
يمكن مراقبه المنطق القضائى للحكم بحيث تكون النتائج المستخلصه من المقدمات
التى اوردتها المحكمة مؤديه اليها فى منطق سائغ واستدلال مقبول غير مشوبه
بالتعسف فى الاستنتاج اوفساد فى الاستدلال وهو مايتحقق عند عدم التلازم الفعلى
والمنطقي للنتائج التى انتهت اليها من خلال العناصر التى ثبتت لديها وابتنيت
عليها
*وكان على محكمة الموضوع*
حتى يسلم قضاءها من هذا العوار أن يتضمن حكمها النتيجة التى استخلصتها
من كل مقدمه اومنها مجتمعه وكيف اتخذتها سندا فى قضائها بالادانه ولايكون ذلك
بقالتها سالفة الذكر لانها لم تتضمن بيان واضح لايشوبه الغموض ..
* *
*وهو الامر*
الذى لم تراعيه محكمة الموضوع بل لم تلتفت نحو تحقيقه ولو بالقدر
اليسير الذى يمكن محكمتنا العليا من اداء حقها فى مراقبة ذلك الحكم الطعين مما
أصبح الفساد يطوق الاستدلال من كل جانب فأوجب ذلك نقض الحكم والاحالة
*الوجه الرابع : الفساد فى الاستدلال لركون الحكم الطعين لأعتراف المتهم لضابط
الواقعة بحيازته للنبات المخدر على الرغم من إنكاره لذلك فى تحقيقات النيابه
العامة وجلسات المحاكمة وتمسك المدافع عنه بذلك فى دفاعه *
*حيث ان الثابت*
من مطالعه مدونات الحكم الطعين أن محكمة الموضوع قد أسندت إدانتها إلى
الطاعن بناء على استدلالها باعترافه لضابط الواقعه بحيازته للنبات المخدر بقصد
الاتجار
*وهو ما أوضحته*
فى مدونات حكمها الطعين عن ما استقرت عليه صورة الواقعه فى عقيدتها ..
والى اطمئنانها الى ادله الثبوت .. فهي تعرض عن انكار الطاعن وتلتفت عما اثاره
الدفاع
*واستدلال محكمة الموضوع بأعتراف الطاعن بمحضر الاجراءات مشوبا
بالفساد .. وايضاح ذلك يتجلى فى النواحي التاليه *
أولا : انه ليس من المتصور عقلا ومنطقا ان يعترف المتهم على نفسه بارتكاب
مثل هذه الجريمه التى يعرف ان عقابها يصل الى حد الاعدام
ثانيا : ان قيام محرر المحضر باثبات ذلك على لسان الطاعن على خلاف الحقيقه
ملاك الامر فيه ضمير الضابط محرر المحضر
ثالثا : اثبت الطاعن بمحضر التحقيقات فى النيابه العامه انه تم القاء القبض
عليه فى ظروف لايعلم غايتها فضلا عن قيام مأمور الضبط القضائى باحتجازه بدون
مبرر لعدم حيازته ثمه ممنوعات وتأكيد شاهدي النفى لذلك .. فمن هذا كله يبين
مدي الضغط والاكراه الواقع على الطاعن وهي امور تبطل مانسب اليه من اقوال ..
ولاتعد اعترافا يستدل منه على ادانته
*حيث استقرت أحكام محكمة النقض على ان *
الاصل ان الاعتراف الذى يعول عليه يجب ان يكون اختياريا وهو لايعتبر
كذلك ولو كان صادقا اذا حدث اثر ضغط اواكراه كائنا ماكان قدره
( طعن رقم 1056 لسنه 41 ق جلسه 26/12/1971 س 22 ص 805 )
*وكذا *
الاصل فى الاعتراف الذى يعول عليه ان يكون اختياريا وهو لايعتبر كذلك
ولو كان صادقا اذا صدر اثر ضغط اواكراه كائنا ماكان قدره
( نقض رقم 853 لسنه 42 ق جلسه 15/10/1972 س 22 ص 1049 )
وذات المعني
( طعن رقم 1193 لسنه 45 ق جلسه 23/11/1975 س 26 ص 726 )
*ولقد استقرت اراء الفقهاء على ان *
شرط صراحة الاعتراف ومطابقته للحقيقة هو نتيجة لازمة لصدور الاعتراف
عن إرادة حره وشرط ان يكون الاعتراف اراديا يقتضى ان يكون التعبير عن هذه
الاراده واضحا لالبس فيه ولا غموض
( احمد فتحي سرور - نظرية البطلان ص 265 )
رابعا : تمسك الطاعن بتحقيقات النيابة العامة بانكاره لما نسب اليه من اتهام
وانكر كذلك صدور اى اعتراف منه بحيازه نباتات مخدره بقصد الاتجار
ولم يتنازل عن ذلك الانكار امام محكمة الموضوع فى جلستها .. طبقا لما
اثبت على محاضرها
*وعلى الرغم من ذلك *
الا ان محكمة الموضوع اطرحت اصرار الطاعن فى جلستها وبتحقيقات النيابه
على انكاره واخذت من اعترافه بمحضر الشرطه دليلا على إدانته على الرغم من
بطلانه وبطلان مانسب اليه مما يوصم اخذها بذلك الاعتراف لعدم الصحة وهو ما
أوضحته محكمة النقض فى قالتها
*مادامت إدانة المتهم قد اقيمت على الدليل *المستمد من محضر تفتيش
باطل وعلى الاعتراف المنسوب اليه فى هذا المحضر الذى انكره فيما بعد .. فانها
لاتكون صحيحه لاعتماد
الحكم على محضر اجراءات باطله
( نقض 28/11/50 س 2 - 97 - 255 )
خامسا : يضاف الى جماع ماسبق ايضاحه منازعه دفاع الطاعن فى صحه الاعتراف
المنسوب اليه الادلاء به لضابط الواقعه .. وهو ما التفتت عنه محكمة الموضوع
ولم تعني به فى مدونات حكمها الطعين .. ايرادا وردا عليه
*ومن جماع تلك الأسباب *
يبين وبجلاء مدي الفساد الذى اصاب الحكم الطعين فى استدلاله بأعتراف
المتهم المنسوب اليه فى محضر الضبط مما يتعين نقضه والاحاله
*الوجه الخامس : فساد فى الاستدلال اقترفته محكمة الموضوع بأن استندت فى
إدانتها للطاعن على دلائل متناقضه متضاربة .. دون أن تعمل هيئتها على رفع ذلك
التناقض*
*بداية .. ومن سنن القول وفروضه *
انه يجب على المحاكم الجنائية عند الاعتماد فى إدانتها على دليلين
تناقضا فيما بينهما ان تعمل علي رفع ذلك التناقض اولا والا كان يتعين عليها
الاتجري استنباطا من تلك الوقائع المتناقضه فان اجرته رغما عن ذلك اصبح
الدليلان متهاويان متساقطان لايبقي فيهما شيئا يعد قواما لنتيجه سليمه يمكن
الاعتماد عليها فى ادانه المتهم
وذلك الامر قررته محكمة النقض فى العديد والعديد من احكامها تأكيدا
لاهميته فى مجال اثبات الادانه وفى مدي الاثر الناتج عن تلك الادله
*حيث قالت *
انه يجب على المحكمة عند استقراء وقائع متناقضه فى دلالتها ان تعمل
على رفع هذه الوقائع المتناقضه فلا يجوز لها ان تجري استنباطا من وقائع
متناقضه اذا لم تستطع اجراء الملاءمه بينهما
( نقض 9 ديسمبر سنه 1996 طعن 13362 لسنه 64 ق )
( نقض 3 اكتوبر 1985 مجموعه الاحكام س 19 ص 814 )
* *
*ولماكان ذلك *
وكان الثابت ان اوراق الاتهام حملت فى طياتها العديد من الدلائل إلا
أن محكمة الموضوع أوردت فى حكمها الدلائل التى اطمئن لها وجدانها وارتاح إليها
بالها فى اثبات الادانه الى الطاعن
*ولكن *
من بين تلك الدلائل دليل أخذت به محكمة الموضوع وفقا لما سطرته
النيابه العامه على اوراقها منه قوائم ادله الثبوت وهو ما ادلى به شاهد
الاثبات الاول من اقوال .. الا ان ذلك الدليل قد تناقض مع دلالة ما اثبته ذات
الشاهد فى دفتر أحوال القسم
*وإيضاح ذلك على النحو التالي *
*الدليل الأول : أقوال شاهد الإثبات الأول ***
حيث انه قرر فى أقواله سواء ما أثبت منها فى المحضر المحرر بمعرفته ..
او فى تحقيقات النيابه العامه .. او ما ادلى به فى جلسه المحاكمه .. انه
واثناء القاء القبض على الطاعن كان بصحبته كلا من الامين / احمد محمد حسين -
الشاهد الثاني - والقوه المرافقه له .. بل انه نسب دورا لتلك القوه المرافقه
تمثل فى تأمين مكان الضبط
*والدليل الثاني : ما اثبت فى دفتر أحوال القسم *
حيث ان البين من مطالعه دفتر أحوال القسم فى يوم واقعه الضبط .. يتضح
وبحق ان الثابت لبياناته هو شاهد الاثبات الاول .. وقد اثبت فى اوراقه .. ان
انتقاله كان بصحبه الامين احمد محمد حسين فقط .. دون ان يورد ذكرا للقوه
المرافقه له .. او اسمائهم وهو مايخالف المتبع
*وهذان الدليلان *
على ذلك النحو الموضح سلفا .. اثبت احدهما وأكد بأن واقعة القبض كانت
بتأمين من القوه المرافقه فى حين نفى الدليل الثاني وجود تلك القوه على مسرح
الجريمه
*وعلى الرغم *
من ذلك التناقض البين فيما بين الدليلين سالفى الذكر الا ان هذا لم
يكن حائل بينهما وبين محكمة الموضوع .. فأخذت بدلالتهما فى نسب الادانه للطاعن
مع انهما ينفيا بعضهما بعضا ولايعرف مما سطرته فى مدونات حكمها الطعين اى
الدليلين قصدته فى الادانه حيث انها لم تعمل على ازاله ذلك التناقض اوحتي
ايضاح كيفيه تساير الدليلان بشكل متساند يكمل بعضهما بعض وهو مايؤدي الى تهاوي
ذلك الدليلان بكل ماحملاه من دلائل يمكن الاعتماد عليها
وهو ذاته مااوضحته محكمة النقض فى حكمها المبين لوقوع هذا العيب الذى
اقترفته محكمة الموضوع
*حيث قالت *
*يقع هذا العيب اذا توافر التناقض بين أسباب الحكم بحيث ينفي بعضه
بعضا ولايعرف اى الامرين قصدته المحكمة فيما يتعلق بواقعه الدعوي فهذا التناقض
يجعل الدليل متهاوي ومتساقط لاشىء فيه باقي يمكن ان يعد قواما لنتيجه سليمه
يصح معه الاعتماد عليها والاخذ بها *
( نقض 27 مايو سنه 1968 مجموعه الاحكام س 19 رقم 120 ص 603 )
( نقض 4 مايو سنه 1975 س 26 رقم 87 ص 379 )
*وذلك الفعل *
الذى اقترفته محكمة الموضوع فى بناء ادانتها هو فعل كاف لنقض حكمها
الطعين وهذا لتقاعسها عن تفسير ذلك التناقض بشكل يرفعه ويتضح مدي استساقها
واستنادها لهذان الدليلان على الرغم من تناقضهما .. *فضلا عن ماقد يحدثه هذا
الايضاح من تغيير رأي المحكمة فى نسب الادانه للطاعن *
*حيث قضت محكمة النقض بما مؤداه *
انه اذا اعتمد على دليلين متناقضين دون ان يفسر هذا التناقض بمايرفعه
ويسوغ فى العقل الاستناد الى هذين الدليلين *كان هذا الحكم فاسدا الاستدلال
اذا كان من المحتمل ان المحكمة قد تنتهي الى غير الرأي الذى انتهت اليه لو
انها كانت قد تنتهي الى هذا التناقض*
( نقض 17 يونيه سنه 1973 س 24 رقم 158 ص 758 )
*وكذا قضائها *
انه اذا أوردت المحكمة فى حكمها دليلين متعارضين واخذت بهما وجعلتهما
عمادا فى ثبوت ادانه المتهم *دون ان تتصدي لهذا التعارض بما يرفعه تكون قد
اعتمدت على دليلين متساقطين لتعارضهما *
( نقض 2 يناير 1939 مجموعه القواعد ج 4 رقم 324 ص 422 )
*وكذا *
لايجوز للمحكمة ان تجري استنباطا من وقائع متناقضه اذا لم تستطيع
اجراء الملاءمه بينهما ويقع هذا العيب اذا توافر التناقض بين أسباب الحكم بحيث
ينفي بعضه بعضا ولايعرف أي الامرين تصدق المحكمة فيما يتعلق بواقعه الدعوي *فهذا
التناقض يجعل الدليل متهاويا متساقطا لاشىء فيه باقيا يمكن ان يعتبر قواما
لنتيجه سليمه يصح معه الاعتماد عليها والاخذ بها *
( نقض 27/5/1968 مجموعه الاحكام س 19 رقم 120 ص 603 )
*ولماكان الأمر كذلك *
وكان الثابت ان الحكم الطعين قد اورد الدليلين وتساند اليهما فى ادانه
الطاعن دون رفع ذلك التناقض الواضح بينهما يكون افسد فى استدلاله بهما مما
يتعين نقضه والاحاله
*ولاينال من ذلك*
* *قاله بأن محكمة الموضوع فى قالتها نحو اطمئنانها لاقوال شاهد
الاثبات الاول مايوضح عدولها عن الدليل الاخر المتناقض معها .. وذلك لان قاله
الاطمئنان لاتكفى لرفع التناقض الحاصل .. وذلك لقيام المدافع عن الطاعن بتنبيه
هيئه المحكمة بحصول ذلك التناقض البين فيما بين الدليلان .. الا ان محكمة
الموضوع التفتت عن ذلك التنبيه دون ان تعني بالرد عليه .. وهو مايؤكد تسليمها
بما اثبت على صفحات دفتر أحوال القسم .. على الرغم من تناقضه مع اقوال شاهد
الاثبات الاول
*الوجه السادس : عدم إلمام محكمة الموضوع بمضمون أقوال شاهدي النفي والتي
استمعت إليهما بجلسة المحاكمة .. مما أدي إلى سقوط دلالتها بما يصعب التعرف
على مبلغ أثرها فى نفس المحكمة *
*بداية .. قضت أحكام محكمة النقض على ان *
من حيث ان المقرر ان المحكمة انما تستنبط الواقعه الصحيحه من مجموع
الأدلة التى اقتنعت بها فاذا أسقط دليل من هذه الأدله اثر ذلك فى سلامة
استنباط المحكمة للواقعة .. تلك هي القاعده التى نشأ منها تساند الأدلة فى
الإثبات الجنائى والتى مؤداها ان الادله فى المواد الجنائية .. متسانده
متكامله بحيث اذا سقط احدهما تعذر التعرف على مبلغ الاثر الذى كان
للدليل الساقط فى الرأي الذى انتهت اليه المحكمة
( نقض 25/11/72 س 23 ص 1472 )
*وقد أرست محكمة النقض قاعده تساند الأدله *
وهي تعني أن مجموع الأدله .. يكون وحده واحده ترتكز عليها عقيده
المحكمة ويقينها فيما انتهت اليه من قضاء فالادله متسانده يكمل بعضها بعضا
ليكتمل بها يقين المحكمة ويرتكز عليها فى مجموعها عقيده قضاءها ويطمئن اليها
مجتمعه وجدانها .. فلا ينظر الى كل دليل معين واثره فى هذه الوحده او انه
ينبىء عن نتيجه معينه فى قضاء الحكم
*( على هذه القاعده استقرت احكام محكمة النقض )*
( حكم نقض جنائى جلسه 28/10/1963 طعن 774 لسنه 33 ق مج السنه 14 العدد 3 ص 7..
قاعده 127 )
( حكم نقض جنائى جلسه 27/1/1969 طعن 2091 لسنه 38 ق مج السنه 20 العدد 1 ص 187
قاعده 41 )
( حكم نقض جنائى جلسه 24/12/1972 طعن 145 لسنه 42 ق مج السنه 23 العدد 3 ص
1431 قاعده 322 )
( حكم نقض جنائى جلسه 6/4/1981 طعن 1836 لسنه 50 ق مج السنه 32 ص 324 قاعده 57
)
*( ومن النتائج المترتبه على القاعده سالفة الذكر وهي تساند الادله )*
اذا سقط احد هذه الادله او استبعد فانه يتعذر تعرف مبلغ الاثر الذى
كان لهذا الدليل المستبعد او الباطل فى الراي الذى انتهت اليه المحكمة كذلك
يتعذر التعرف على ماكانت تنتهي اليه المحكمة لو انها فطنت الى ان هذا الدليل
غير القائم .. لذلك وجبت عند النقض الاحالة لاعاده وزن الادله القائمه بعد
استبعاد أحدهما
( حكم نقض جنائى جلسه 10/2/1964 طعن 1999 لسنه 33 ق مج السنه 15 العدد 1 ص 126
قاعده 26 )
(حكم نقض جنائى جلسه 16/5/1966 طعن 405 لسنه 36 ق مج السنه 17 العدد 2 ص 613
قاعده 11)
( حكم نقض جنائى جلسه 18/1/1983 طعن 5314 لسنه 52 ق مج السنه 34 ص 107 قاعده
18 )
*لما كان ذلك .. وكان *
الثابت من مطالعة حيثيات الحكم المطعون فيه انه قد سقط عنه الالمام
بما ادلى به شاهدي النفى من أقوال أكدت براءه الطاعن مما نسب إليه
*حيث ان البين *
من مطالعة محضر جلسه المحاكمه .. المؤرخ 24/5/2005 ان هيئه المحكمة قد
القي على مسامعها شهاده كلا من السيد/ اسامه احمد سليمان وكذا السيد/ احمد على
احمد
*وذلك*
*بان الاول منهما*
شهد .. بكونه سائق السياره التى استاجرها شاهد الاثبات الاول .. وقرر
بأن الطاعن وقت إلقاء القبض عليه لم يكن فى حيازته شىء
*أما الثاني *
فقد شهد .. بانه كان متواجدا على مسرح أحداث الجريمه .. وقرر بأن
الطاعن قد اغمي عليه نتيجة اصطدامه بالارض حال تعثر قدمه .. ومن ثم تم القبض
عليه وهو فى حاله الاغماء دون ان يكون معه شىء
*إلا أنه وعلى الرغم *
من وضوح تلك الشهاده ووضوح دلالتها الا ان محكمة الموضوع سقط عنها
الالمام بتلك الشهاده مكتفيه فى ذلك بقاله .. ان هيئتها استمعت لها .. دون ان
يصاحب ذلك ذكر مضمونها فى مدونات حكمها الطعين .. حتى ولو بالقدر الكافى
للتدليل على انها احاطت بها وقامت على بحثها وتمحيصها
*وبذلك *
يكون الحكم المطعون فيه قد اسقط دليل من الادله الجنائية التى تبرأ
ساحة الطاعن من ذلك الاتهام بما يتعذر التعرف على مبلغ اثر ذلك الدليل فى
عقيدة المحكمة .. وهو مايعيبه بالفساد فى الاستدلال
*الوجه السابع : خطأ محكمة الموضوع فى استدلالها بإدانة الطاعن اعتكازا على
أقوال شهود الإثبات طبقا لتحصيلها لها ومخالفة ذلك لأصول الاستدلال ***
بداية .. ان من المتفق عليه ان ايراد الادله لايكفي لسلامه الحكم
وانما ينبغي ان تكون
الادله التى استدل بها الحكم وبني عليها اقتناعه اثباتا اونفيا قد توافرت لها
شروط معينه والا بات الحكم مشوبا بالخطأ فى الاستدلال
*والمستفاد من استقراء قضاء محكمة النقض فى هذا الشأن *
*أنه ينبغي أن يتوافر للأدلة التى يستمد منها الحكم عقيدته*
*خصائص أربعة *
1- ان تكون لها مأخذ من الاوراق
2- ان تكون وليده اجراءات صحيحه
3- ان تكون سائغه ومؤديه فى العقل الى ما انتهي اليه الحكم من نتائج
4- الا يقع فى بيانها إبهام اوغموض اوتناقض اوتضارب
وهذه الخصائص الأربعة هي التى اتفق على تسميتها بضوابط التدليل وفى
خصوصيه ان تكون الادله سائغه ومؤديه فى العقل الى ما انتهي اليه الحكم من
نتائج تقول محكمة النقض
أنه وان كان لمحكمة الموضوع استخلاص الواقعه من ادلتها وعناصرها
المختلفه الا انه يشترط ان يكون هذا الاستخلاص سائغا تؤدي اليه ظروف الواقعه
وادلتها وقرائن الاحوال منها وان يكون دليلها فيما انتهي اليه قائما فى
الاوراق واكدت على انه من المقرر فى اصول الاستدلال ان يكون الدليل الذى يعول
عليه الحكم مؤديا الى مارتبه عليه من نتائج فى غير تعسف فى الاستنتاج ولاتنافر
مع حكمه العقل
( نقض سنه 25 ص 200 )
وتقول أنه يتعين نقض الحكم اذا كانت النتيجه التى استخلصها الحكم من
الوقائع الثابته فيه متنافرة مع موجب هذه الوقائع قانونا
( نقض 5/12/32 ط 554 سنه 3 ق )
*لما كان ذلك *
وكان الحكم المطعون فيه بعد ان بين واقعة الدعوي ( والتى تمثلت فى
حيازته للماده
المخدره مع شخصه وبمسكنه بقصد الإتجار ) قال ( وحيث ان الواقعه على هذه الصوره
قد استقرت فى يقين المحكمة وقامت الادله الكافيه على صحتها ونسبتها الى الطاعن
.. ومن تلك الادله اقوال شهود الاثبات
*إلا أنه وبمراجعة *
أقوال شهود الإثبات خاصة ما أدلى به شاهد الإثبات الأول .. حسبما ثبت
فى التحقيقات وجلسات المحاكمة تبين وبجلاء أنها خلت تماما مما يفيد بان الطاعن
يحوز ثمه ماده مخدره فى مسكنه .. بل ان شاهد الاثبات الاول قرر بعدم قيامه
بتفتيش مسكن الطاعن
*وعلى الرغم من ذلك *
فإن محكمة الموضوع استدلت بذات اقوال الشهود فى مقامها فى تصوير
الواقعه التى ادانت بموجبها الطاعن لكونه يحوز الماده المخدره مع شخصه وبمسكنه
بقصد الاتجار
*ومحكمة الموضوع بذلك *
تكون قد تجاوزت المحظور عليها بان تدخلت في روايه الشهود واخذتها على
نحو يخالف صريح عباراتها
*وفى ذلك تقول محكمة النقض *
لايجوز للمحكمة ان تتدخل فى روايه الشاهد وتأخذها على وجه خاص يخالف
صريح عبارتها او ان تقيم قضاءها على فروض تناقض صريح روايته
( نقض 21/6/1979 س 30 ق 155 ص 717 )
( نقض 7/5/1972 س 23 ق 141 ص 649 )
( نقض 30/4/1963 س 14 ق 76 ص 385 )
*وايضا *
اذا كانت المحكمة على ماهو ظاهر من حكمها قد فصمت شهاده الشاهد على
غير مايؤدي اليه محصلها واستخلصت منها مالا يؤدي اليه واعتبرته دليلا على
الادانه فهذا فساد فى الاستدلال يستوجب نقض الحكم
( نقض 14/4/1953 س 4 ق 260 ص 730 )
* *
*وفضلا عن ذلك *
فقد أسندت محكمة الموضوع الى اقوال الشهود رواية لا أصل لها بالاوراق
وادانت بموجبها الطاعن .. وهو مايعد خطـأ فى الاستدلال يبطل حكمها الطعين
*حيث قضت محكمة النقض بان *
من المقرر أن الاحكام يجب ان تبني على اسس صحيحه من اوراق الدعوي
وعناصرها
فاذا استند الحكم الى روايه او واقعه لا اصل لها فى التحقيقات فانه يكون معيبا
لابتنائه على اساس فاسد متى كانت الروايه او الواقعه هي عماد الحكم .. فان
الامر ينبىء عن ان المحكمة لم تمحص الدعوي ولم تحط بظروفها بما لا اصل له فى
الاوراق مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه
( 23/3/1983 مج س 33 ص 397 )
*ويكون بذلك *
الحكم الطعين قد أورد أدلة عول عليها فى قضائه بادانه الطاعن غير
مؤديه الى النتيجة التى انتهي اليها واستخلص من اقوال الشهود غير مايؤدي اليه
محصلها الذى اورده فى مدوناته
وهو ماينبىء عن سقوط الاستدلال باقوال الشهود على النحو الصحيح
*واستقرت محكمة النقض على ان *
متى سقط استدلال الحكم بدليل ما ( على نحو صحيح ) فان ذلك يستتبع
بطلان الحكم برمته ولايغني عن ذلك استدلال الحكم بأيه ادله اخري لان الادله فى
المواد الجنائيه متسانده يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيده القاضى بحيث
اذا سقط احدهما او استبعد تعذر التعرف على مبلغ الاثر الذى كان لهذا الدليل
الباطل فى الرأي الذى انتهت اليه المحكمة
مثال ( نقض جنائى 8/10/1984 - س 35 - ص 632 قاعده رقم 139 طعن رقم 1207 لسنه
54 ق )
*ومن جماع ذلك *
مايبين معه وبحق أخطاء محكمة الموضوع فى استدلالها على إدانة الطاعن
اعتكازا على اقوال شهود الاثبات طبقا لتحصيلها لها بما يخالف الثابت بأوراق
الإتهام وهو مايعد فسادا فى الاستدلال أصاب مدونات حكمها الطعين مما يتعين
نقضه والاحاله
*حيث قضت محكمة النقض *
بأن الأحكام الجنائيه يتعين ان تكون *مقامه على ادله صحيحه *لها
مصدرها الثابت بأوراق الدعوي فاذا استند الحكم إلى واقعة اوقول لاسند له
بالاوراق ولا اصل له فيها اويخالف مادون بها فان الحكم يكون معيبا لابتناءه
على اساس فاسد متى كانت تلك الواقعه اوذلك القول هو اساس الحكم مكونا لجوهر
قضاؤه
( نقض 16/5/1985 - س 36 - 120 - 677 )
*الوجه الثامن : فساد فى الاستدلال 00 أدي الى خطأ فى الإسناد بأن اسند الحكم
أدانته إلى الطاعن بناء على استدلالات لاترقي الى مستوي الدليل الكامل *
من المقرر أنه وإن كانت محكمة النقض لاتملك مراقبة محكمة الموضوع فى
مدي كفاية الأدلة إثباتا أونفيا إلا أنها تملك فى نطاق رقابتها للمنطق القضائى
التثبت من مدي صلاحية الأدلة الواردة فى الحكم من ناحية موضوعية بحتة لان تكون
للوقائع المختلفه عناصر اثبات اونفى سائغه فالقرائن القضائيه لاتصلح للاثبات
الا اذا كانت اكيده فى دلالتها الا فتراضيه ولايجوز الاعتماد على مجرد الدلائل
فى الاثبات لانها بحكم طبيعتها لاتدل على الواقعه المراد اثباتها بطبيعه مثبته
غير قابله للتأويل
( نقض 17/11/1959 مج احكام س 20 رقم 190 ص 986 )
( نقض 28/5/1945 مج القواعد ج 6 رقم 582 ص 118 )
*واستقرت اراء الفقهاء على ان *
يجب ان يكون اقتناع القاضى مبنيا على ادله صحيحه ويكفى ان يتوافر لديه
دليل واحد متي كان هذا الدليل كاملا اما اذا هو استند الى استدلالات وهو ماكان
حكمه معيبا
(الدكتورعمر السعيد رمضان مبادىء قانون الاجراءات الجنائية الطبعه الثانيه
84-89-90)
*وأيضا *
ليس للقاضى أن يبني حكمه الاعلى ادله فيجب ان يتوافر لديه دليل كامل
على الاقل ولامانع بعد ذلك من ان يعززه بالاستدلالات فيكون حكمه معيبا اذا
استند على الاستدلالات وحدها ولكل دليل قواعد واصول لايكتسب حق الدليل الا بها
( الدكتورمحمود مصطفى شرح قانون الاجراءات الجنائية طبعه11لسنه79ص 416 - 417)
*وحيث كان ذلك *
وكان الحكم الطعين قد اسند ادانته الى الطاعن مستندا فى ذلك على
استدلالات لاترقى الى مستوي الدليل الكامل
*وايضاح ذلك*
فان الحكم الطعين قد اورد بمدوناته الدلائل التى استند اليها بقاله
اطمئنانه لما اثبته شهود الاثبات ومحضر التحريات وتقرير الطب الشرعي وكذا
اطمئنانه الى الاعتراف المنسوب للطاعن بمحضر الشرطه .. وتلك الادله على ذلك
النحو لاترقى الى مستوي الدليل الكامل الذى
يمكن التعويل عليه فى اسناد الادانه الى الطاعن
*وذلك على التوضيح الاتي *
·فاقوال الشهود ورد الاستدلال بها باطلا .. حيث ان الشاهد الاول جاءت شهادته
على نحو متضارب مع بعضها البعض .. اما شاهدي الاثبات الثاني والثالث .. فقد
خالف الاستدلال بها الاصل المتبع فى المحاكم الجنائية .. والاستدلال بهم فيما
ورد فاسدا لمخالفته الثابت فى الاوراق
·اما تقرير الطب الشرعي لايثبت من قريب اوبعيد ان الماده المخدره كانت فى
حيازه الطاعن .. فهو ليس دليل للادانه اذ ثبت ان المواد المخدره .. منبت صلتها
به
·وكذا الاعتراف المنسوب صدوره للطاعن فلا يمكن التعويل عليه فى ادانه الطاعن
على حد القول انه دليل كامل وذلك لثبوت تحصيله بناء على اكراه وضغط واقع على
الطاعن حيث ان الاصل فى الاعتراف الذى يعول عليه ان يكون اختياريا وهو لايعتبر
كذلك ولو كان صادقا اذا صدر اثر ضغط او اكراه كائنا ماكان قدره
( نقض رقم 853 لسنه 42 ق جلسه 15/10/1972 س 82 ص 1049 )
ولم يبق بعد ذلك من الادلة والقرائن التى ساقها الحكم الطعين سوي
التحريات القائم بها محرر المحضر وتلك التحريات لاتصلح دليلا اوقرينه يمكن ان
يقام عليها قضاء بالادانه .. لانها لاتعبر الا عن راي جامعها وهي وحدها لاتصلح
كما سبق القول ان تكون دليل اوقرينه يمكن ان يقام عليها قضاء بالادانه والقاضى
الجنائى يقيم قضاءه بالادانه بناء على عقيدته الخاصه واقتناعه الخاص ولايدخل
فى اطمئنانه رأيا اخر سواه
( نقض 17/3/1983 لسنه 34 ق ص 392 رقم 79 )
*وبذلك *
يبين وبجلاء لايعتريه ثمه شائكه ان جماع الادله التى تساند اليها
الحكم الطعين قد شابها التخاذل مما توصف معه بالاستدلالات وليست ادله كامله
وهو مايصيب استدلاله بالفساد مما يتعين نقضه والاحاله
*فقد قضت محكمة النقض *
بانه لما كان ذلك وكان هذا الاطلاق فى حريه القاضى فى الاقتناع يحدها
ماهو معزز بانه وان كان اساس الاحكام الجنائيه هو حريه قاضى الموضوع فى تقدير
الادله القائمه فى الدعوي الا انه يرد على ذلك قيود منها ان يدلل القاضى - أي
بالدليل وليس بالاستدلال - على صحه عقيدته فى أسباب حكمه بأدله ( وليس بمحض
قرائن او استدلالات ) تؤدي الى مارتبه عليها - فلا يشوبها خطأ فى الاستدلال
اوتناقض اوتخاذل
( نقض 2/4/1957 س 8 ق 93 ص 352 )
*الوجه التاسع : خطأ فى فهم الواقعة وتحصيلها أدي الى فساد فى الاستدلال
بإدانة الطاعن بما يخالف الثابت من الأوراق *
بداية .. أنه ولئن كان من المقرر أن فهم صورة الدعوي وتحصيل تصويرها
ملاك الامر فيه موكول إلى محكمة الموضوع تحصلها بما يطمئن له ضميرها ويرتاح
اليه وجدانها وهو من إطلاقاتها فلا سلطان لأحد عليها فيه ولاجناح اوماخذ فيما
تورده مادام له اصل صحيح ومعين ثابت على الاوراق بغض النظر عن موضوعه لانها
تستمد عقيدتها من كل ورقه من اوراق الدعوي وتعد مطروحه عليها
*إلا أن حد ذلك ماتواترت عليه احكام محكمة النقض *
حيث أنه من المقرر ان الاحكام يجب ان تبني على اسس صحيحه من اوراق
الدعوي وعناصرها فاذا استند الحكم الى روايه او واقعه لا اصل لها فى التحقيقات
فانه يكون معيبا لابتنائه على اساس فاسد متي كانت الروايه او الواقعه هي عماد
الحكم .. فان الامر ينبىء عن ان المحكمة لم تمحص الدعوي ولم تحط بظروفها بما
لا اصل له فى الاوراق مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه
( 23/3/1983 مج س 33 ص 397 )
*لماكان ذلك *
وكان الثابت من مطالعة مدونات الحكم الطعين انه اسند اتهامه الى
الطاعن باستدلاله بالواقعه التى ارتسمت صورتها فى وجدانه واستقر عليها يقينه
والتى تمثلت فى ان الطاعن يحوز الماده المخدرة بقصد الاتجار
*وتلك الصورة *
التى إرتسمت فى وجدان محكمة الموضوع واقتنعت بصحتها فى إسناد ادانتها
للطاعن قد خالفت وناقضت الصورة التى ارتسمت عليها واقعة الاتهام من ان وقت
إلقاء القبض على الطاعن لم يثبت انه كان يتجر فى المادة المخدرة والا كان
بإمكان ضابط الواقعة من ضبط المتعامل معه فى حينه ولم يضبط فى حوزته ثمة أداه
من الادوات المستخدمه فى الاتجار
*تلك الواقعة *
لايكفى فى اثباتها كبر الكمية المضبوطة .. بل يلزم ان يتوافر بأوراق
الاتهام مايدل على قيام الطاعن بالاتجار فى الماده المخدره .. والا انتفي عنه
ذلك القصد
*وهو الامر *
الذي ينبىء بأن محكمة الموضوع لم تمحص اوراق الدعوي التمحيص الكافى ..
مسندة ادانتها الى الطاعن بناء على استدلال وتصور خاطىء للجريمه التى ارتكبها
مقتنعه بأن الطاعن كان يتجر فى الماده المخدرة وقت إلقاء القبض عليه ..
فإدانته بما يخالف الثابت من الأوراق .. مما يعد فسادا فى استدلالها فيتعين
معه نقض حكمها الطعين والاحاله
*الوجه العاشر : فساد الحكم الطعين فى الاستدلال بجماع الأدلة آنفه الذكر رغم
تنافرها مع حكم العقل والمنطق مما أدي الى تعسف فى الاستنتاج *
*فقد تواترت احكام النقض على أن *
من اللازم فى أصول الاستدلال ان يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم
مؤديا الى مارتبه
عليه من نتائج ويعتبر متفقا فى الاستنتاج والا تتنافر مع حكم العقل والمنطق
ولمحكمة النقض ان تراقب ما اذا كان من شأن الأسباب التى يوردها الحكم ان تؤدي
الى النتيجه التى خلص اليها من عدمه
( نقض جلسه 27/5/1986 طعن رقم 639 س 56 ق )
*وحيث ان الثابت *
أن جماع الأدلة سالفة الذكر قد اتخذ منها الحكم الطعين سندا فى ادانة
الطاعن على الرغم من انها جاءت متخاذله على نحو لاتؤدي بحال من الاحوال الى
النتيجه التى اسفر عنها الحكم مما يعيبه بعيب التعسف فى الاستنتاج فيتعين نقضه
والاحاله
*السبب الثالث : الإخلال بحق الدفاع*
*الوجه الأول : الاخلال فى التعرض لدفاع الطاعن ببطلان الاذن الصادر عن
النيابه العامه لابتناءه على تحريات منعدمة .. وذلك فى بحثه والرد عليه بأسباب
سائغة *
*حيث أن الثابت فى صحيح القانون وعلى ما استقر عليه قضاء النقض *
يجب بيان الأسباب القانونيه للحكم اى بيان اركان الواقعه وظروفها
القانونيه والنص المطبق عليها وبيان أسبابه الموضوعيه ايضا اى الادله التي بني
عليها الحكم اثباتا اونفيا فى بيان كافي .. وعن طريق مراقبه أسباب الحكم
الموضوعيه .. انتهت محكمة النقض الى ان تراقب شطرا هاما فى الموضوع فى الدعوي
مما يتطلب الحكم ان يكون مؤسسا تأسيسا سليما على ادله توافرت لها شروط معينه
وان يكون نفس طريق سردها محققه للغايه من هذا الرد ومؤديه فى الفصل الى ما
انتهي اليه الحكم من نتائج بغير غموض اوتضارب .. فهي تراقب سلامه استخلاص
النتائج من المقدمات بحيث تكون متفقه مع المنطق السوي .. وذلك امر طبيعي بغير
مراعاته يصبح تسبيب حكم الإدانه من أيسر الأمور مهما كانت هذه الإدانه مجافية
للصواب فى كل عناصرها اوبعضها وتنهار بالتالى كل ضمانه كفلها الشارع لدرء
الحدود بالشبهات اوالشرع فى تكوين العقيده فى الدعوي على وجه او اخر على غير
التثبت واليقين
تكوينا مبتسرا لايتحقق به عمل ولاتقومن فيه للحق قائمه
*والثابت كذلك فى صحيح القانون وعلى ما استقر عليه قضاء النقض *
ان الدفاع الجوهري الذى يتعين اجابته وتحقيقه هو ان يكون فى صوره طلب
جازم والذى يقرع اذان المحكمة ولاينفك الطاعن او دفاعه عنه متمسكا به حتى قفل
باب المرافعه اومسطوره فى محضر الجلسه
*واستقرت أحكام محكمة النقض على ان *
عدم تعرض الحكم للدفاع الجوهري للمتهم أو إيراده يعد اخلالا بحق
الدفاع وقصور ذلك
انه يتعين على المحكمة ان ترد على ما اثير من الطاعن ومرافعه من اوجه دفاع
اودفوع وطلبات وواجبها فى ذلك مستمد من احترام حقوق الدفاع وسلامه تسبيب
الاحكام ومخالفه ذلك
يعد اخلالا من المحكمة بحق الدفاع
( نقض جنائى س 29 ص 242 ، 579 س 35 ص 702 ، س 26 ص 364 )
( نقض جنائى س 34 ص 906 ، س 28 ص 985 ، س 320 ص 290 )
( نقض جنائى س 36 ص 699 ص 1066 ، س 28 ص 1037 ، س 25 ص 258 )
*لماكان ذلك *
وكان الثابت ان دفاع الطاعن قد قام من ضمن ماقام عليه .. على التمسك
ببطلان الاذن الصادر من النيابه العامه لابتنائه على تحريات معدومه
*وقد اوضح الدفاع *
لمحكمة الموضوع العديد والعديد من الدلائل التى توضح صدق دفاعه ..
ومواكبته لصحيح الواقع
*وذلك *
اولا : ان ماسطر فى محضر التحريات ماهو الا اتهام مجمل يمكن ان يطلق على اى
من المواطنين .. يفتقر الى القرائن والدلائل التى تدل عليه
ثانيا : ان التحريات وردت معتكزه على مصادر سريه انقطع اتصال هيئه المحكمة
بها من جهه ومن جهه اخري اكدت عدم قيام مجريها بتلك التحريات بنفسه
ثالثا : ان عدم وصول مجري التحريات الى مصدر الماده المخدره يؤكد عدم قيامه
بها على نحو جدي
رابعا : ان مشاهده مجري التحريات - على حد زعمه - للطاعن حال اتجاره بالماده
المخدره دون القاء القبض عليه مع توافر حاله من حالات التلبس يهدر تحرياته
ويؤكد زعمها .. بل وتناقضها مع ماقرر به امام هيئه المحكمة .. من انه اصدر اذن
النيابه بالقاء القبض على الطاعن اكثر من مره الا انه لم يجد بحيازته ثمه شىء
خامسا: عدم قيام مجري التحريات بتفتيش مسكن الطاعن حال إلقاء القبض عليه يؤكد
وبالطبع عدم صحة ما اسفرت عنه من احتفاظه بالمادة المخدرة فى مسكنه
سادسا : ان وقت استصدار اذن النيابه العامه لإلقاء القبض على الطاعن لم يكن
هناك جريمه
متحققه تسوغ اصدار الاذن .. ومايؤكد ذلك .. ماقرر به مجري التحريات من انه
وبعد ان صدر الاذن موضوع الاتهام وردت اليه معلومات بمكان تواجد الطاعن
*إلا أن الحكم الطعين *
قد جاء مخلا فى تعرضه لذلك الدفاع الجوهري مؤكدا اطراحه له .. على
مقوله بتر فحواها فى انها اطمئنت الى تلك التحريات والتى تأكدت من مصادرها
السريه
*وذلك الرد *
*ليس بالرد الكافى لاطراح ماجاء بذلك الدفاع وايضاح ذلك يتجلى فى *
*الآتي *
ان قاله الاطمئنان وحدها لاتكفى لاهدار ذلك الدفاع الجوهري .. لما بها
من مصادره على المطلوب اثباته .. اما اعتكاز محكمة الموضوع على المصادر السريه
التى قرر بها مجري التحريات تعد مخالفه للاصل المتبع فى المحاكمات الجنائيه ..
لعدم الادلاء بأقوالهم امام هيئتها .. اعمالا لتحقيق الادله الجنائيه..
*فضلا عن ذلك كله *
فان ما اوراه الحكم الطعين حيال ذلك الدفع .. من اعتكازه على المصادر
السريه تلك دون ايضاح مغزاه من ذلك وسنده فيها ودلاله *.. فى ان يوردها بوضوح
وان يورد مؤداها فى بيان مفصل مادام اتخذ منها عمادا فى طرحه ذلك الدفع
الجوهري مما يهدر دلالته فى طرح ذلك الدفاع *
*حيث استقرت احكام محكمة النقض *
يجب الايجمل الحكم ادله الثبوت فى الدعوي بل عليه ان يبينها فى وضوح
وان يورد مؤداها فى بيان مفصل للوقوف على مايمكن ان يستفاد منها فى مقام الرد
على الدفوع الجوهرية التى يدلى بها المتهم وحتى يمكن ان يتحقق الغرض الذى قصده
الشارع من تسبيب الاحكام ويمكن محكمة النقض من اعمال رقابتها على تطبيق
القانون تطبيقا صحيحا
( نقض 19/11/1972 مجموعه احكام النقض س 23 رقم 273 ص 1211 )
*وهو الامر الذى يتأكد معه وبجلاء *
ان الحكم الطعين ( وعلى الرغم مما تقدم من اسانيد تواكب القانون فى
بطلان اذن النيابه
العامه الصادر بإلقاء القبض وتفتيش الطاعن شخصه ومسكنه ) .. الا انها لم تعرض
لذلك الدفع من بحث وتمحيص مما اثير به من نقاط باجابتها مايتغير به وجه الرأى
فى الدعوي فكان يتعين عليها العمل على تحقيقه كيفما اوجب المشرع فى الادله
الجنائية دون الاكتفاء ( بقاله الاطمئنان او الاعتكاز على مصادر مجري التحريات
السرية ) .. والتي وردت على نحو قاصر البيان .. مما يكون معه الاخذ بها عمادا
لقضاء محكمة الموضوع باطراح ذلك الدفع والذى يعد فى حد ذاته اخلالا بحقوق
المدافع عن الطاعن مما يتعين معه نقضه والاحاله
*الوجه الثاني : عدم الرد على الدفوع المبداه من الطاعن والمسطره على أوراق
الحكم الطعين بأسباب سائغه تكفى لاطراحها واطراح دلالتها فى براءة الطاعن مما
أسند إليه .. وهو ما أدي إلى الإخلال بحقوق دفاعه*
*حيث استقرت أحكام محكمة النقض فى العديد من أحكامها على أن *
يتعين على المحكمة ان تعرض لدفاع الطاعن وتقسطه حقه فى البحث مادام
منكرا للتهمه المسنده اليه وكان دفاعا جوهريا وان الدفاع الجوهري هو الذى
يترتب عليه لوصح تغيير وجه الرأي فى الدعوي فتلتزم المحكمة ان تحققه بلوغا الى
غاية الامر فيه اوترد عليه بأسباب سائغه
تؤدي الى اطراحه
( نقض 21/1/1973 مجموعه احكام النقض س 24 رقم 92 ص 152 )
*وقضى ايضا *
من المقرر ان حق الدفاع من الحقوق الدستوريه ومن المبادىء المستقره
لمحكمة النقض ان كل طلب او وجه دفاع يدلي به لدي محكمة الموضوع ويطلب اليها
على سبيل الجزم ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يتغير به وجه الرأى فى الدعوي
يجب على المحكمة ان
تمحصه وتجيب عليه فى مدونات قضاءها والا اصبح حكمها معيبا بعيب الاخلال بحق
الدفاع
( نقض 3/12/56 سنه 7 ق رقم 329 صفحه 1226 )
*وكذلك *
من المقرر انه اذا كان الاصل ان المحكمة لاتلتزم بمتابعه المتهم فى
مناحي دفاعه المختلفه الا انه يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها
واجهت عناصر الدعوي والمت بها على وجه يوضح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها
فاذا هي التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن وموقفه من التهمه التى وجهت اليه
بما يكشف عن انها قد اطرحت هذا الدفاع وهي على بينه منه ومن امره فان حكمها
يكون قاصر البيان مستوجبا نقضه
( نقض 25/3/1948 س 35 رقم 72 ص 338 )
وفى ذات المعني
( طعن 6492 لسنه 53 ق )
*وقضى كذلك *
انه ولئن كان الاصل ان المحكمة لاتلتزم بمتابعه المتهم فى مناحي دفاعه
المختلفه الا انها يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت عناصر
الدعوي والمت بها على نحو يفصح انها فطنت اليها ووزانت بينها وعليها ان تعرض
لدفاع الطاعن ايرادا له وردا عليه مادام متصلا بواقعه الدعوي ومتعلقا بموضوعها
وبتحقيق الدليل فيها فاذا قصرت فى بحثه وتمحيصه وفحص المستندات التى ارتكز
عليها بلوغا لغاية الامر فيه واسقطته فى جملته ولم تورده على نحو يكشف عن انها
احاطت به واقسطته حقه فان حكمها يكون مشوبا بالقصور بما يبطله
( نقض 6/6/85 س 36-134-762 )
وفى ذات المعني
( طعن 4683 لسنه 54 ق )
*وقضى كذلك *
اذا كان الحكم بعد ان استعرض الادله والقرائن التى تمسك بها الخصم
تأييدا لدفاعه قد رد عليها ردا منبئا بعدم دراسه الاوراق المقدمه لتأييد
الدفاع فانه لايكون مسببا التسبيب الذى يتطلبه القانون ويكون باطلا متعينا
نقضه
( نقض 10/12/1943 طعن رقم 39 ص 12 )
*وقضى ايضا *
يجب ان يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه
بيانا تتحقق به اركان الجريمه التى دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها
ومؤدي الادله التى ارتكزت عليها واستخلصت منها ثبوت التهمه مع مراعاه مقتضيات
حق الدفاع والرد على الدفاع الجوهري ويكون ذلك فى جلاء ووضوح بغير غموض او
اضطراب .. ويكون ذلك ايضا فى استخلاص سائغ ينتجه الثابت فى الاوراق .. ويكون
ذلك فى صوره واضحه مكتمله المعالم تمكن محكمة النقض من اعمال رقابتها على
الوجه الصحيح ومخالفه هذا النظر تبطل الحكم ويتعين عند نظر الطعن فيه ان يقترن
نقضه بالاحاله
( حكم نقض جنائى جلسه 19/1/1982 طعن رقم 2626 لسنه 51 قضائيه مج السنه 33 ص 52
قاعده 8 )
*وقضى كذلك *
من حيث ان المقرر بانه وان كانت المحكمة غير ملزمه بمتابعه المتهم فى
مناحي دفاعه المختلفه الا ان شرط ذلك ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت
عناصر الدعوي ووازنت بينها واطرحت دفاع الطاعن وهي على بينه من امره
( نقض 14/5/1992 طعن رقم 22150 لم ينشر )
*وقد قضى*
بان المحكمة تلتزم دوما باقامه حكمها على قدر كافى بتبرير قضائها
ويتحقق هذا التقرير بالرد على اوجه الدفاع دون الجري وراء ادلته وملاحقتها
دليلا دليلا شريطه ان تدلل بأسباب سائغه فى العقل والمنطق على طرحها لمبني
دفاع المتهم ولو لم ترد علي دليل ساقه هذا الدفاع
( نقض 5 يناير 1978 س 29 رقم 8 ص 46 )
*وكما قضي*
مؤدي ذلك انه اذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها ان تنظر فى اثره فى
الدعوي فان كان منتجا فعليها ان تقدر مدي جديته فاذا ماراته متسما بالجديه قضت
الى فحصه لتقف على اثره فى قضائها فان هي لم تفعل كان حكمها قاصرا
( طعن رقم 519 سنه 46 ق طعن رقم 983 سنه 48 ق جلسه 12/4/1980 31س مج 1 ص 1069 )
*وإنزالا لذلك المفهوم القضائى*
*والذى تواترت عليه جميع أحكام *
*النقض سالفة الذكر*
على الثابت من اوراق الحكم الطعين ماسطر فى مجملها من دفوع مبداه من
المدافع عن
الطاعن
*والتى تمثلت فى *
·الدفع بانتفاء صله الطاعن بالمواد المخدره المضبوطه .. وذلك وفقا لما قرر به
شاهدي النفي من ان الطاعن وقت القاء القبض عليه لم يكن فى حيازته ثمه ماده
مخدره
·الدفع بتضارب اقوال شاهد الاثبات الاول التى ادلى بها فى تحقيقات النيابه
العامه عن التى قرر بها امام هيئه المحكمة .. وذلك حيث انه قرر امام هيئتها ..
بانه سبق له وان اصدر اذن نيابه عامه سابق على الاذن محل الاتهام .. وقام
بتنفيذه فى مواجهه الطاعن .. الا انه لم يسفر تفتيشه عن شىء .. وكذا قرر بأن
الطاعن كان متواجدا وقت إلقاء القبض عليه .. فى حارة مغلقه .. وكلا القولان
تضاربا مع قوله المدلي به فى تحقيقات النيابه العامه
·الدفع بعدم معقوليه الواقعه .. كيفما صورها الضابط محرر محضرها مدللا على ذلك
.. بعدة امور منها ان الطاعن لايستساغ عقلا ان يقوم بالاتجار فى الماده
المخدره امام المارة فى الشارع .. وفضلا عن ذلك لايحاول الهروب من ضابط
الواقعه والذى اقر الاخر بانه قام بضبط الطاعن اكثر من مره اى ان الطاعن على
علم مسبق بشخصية القائم بضبطه ..
وهي امور تؤكد عدم معقوليه واقعه الاتهام التى اوراها ضابطها
*وجماع تلك الدفوع *
قد جاءت فى جملتها منكره للاتهام الذى نسب الى الطاعن وجاءت موصوفه
بالدفاع
الجوهري حيث يترتب عليهم جميعا لوصادفوا صحيح القانون ان يتغير بهما وجه الرأي
فى الدعوي لذا فقد الزمت محكمة النقض فى العديد من احكامها آنفه الذكر محكمة
الموضوع بتحقيق دفاع المتهم بلوغا الى غاية الامر فيهم او الرد عليه بأسباب
سائغه تؤدي الى اطراح دفاعه والا يصبح حكمها معيبا بعيب الاخلال بحق الدفاع
*الا ان محكمة الموضوع *
قد التفتت عن الرد على تلك الدفوع منفرده بأسباب سائغه تؤدي الى اطراحها
دون النظر الى حيويتها فى تغيير الرأي فى الدعوي فلم تقسطها حقها فى البحث
والتمحيص كيفما يجب وفقا للقواعد العامه المتبعه فى بحث الادله الجنائية
*حيث أن محكمة الموضوع *
اعتصمت بقالة واحدة جعلتها سلاحا تهدر به كل دفع من دفوع الطاعن ( وان
كانت
افردت لكل دفع مردوده فى مدونات الحكم الطعين ) وقد تمثلت فى أن محكمة الموضوع
تطمئن - وتصدق - وتقتنع بشهاده شهود الاثبات والتحريات المجراه
*وتلك القاله *
لاتعد فى حد ذاتها سببا سائغا لاطراح ايا من الدفوع سالفه الذكر
لاعتمادها على تقدير هيئه محكمة الموضوع للادله التى ثبتت لديها والاخذ بها
لطرح اى دفع ايا كان فهي لاتعد التسبيب الذى يتطلبه القانون اعمالا لحق الدفاع
وهو عوار لايرفعه كون الحكم الطعين افرد سببا لطرح كل دفع ابداه المدافع عن
الطاعن .. لان تلك الأسباب مرجعها قاله واحده الاوهي الاطمئنان والاقتناع
والتصديق .. وهي امور لاتصلح ان تكون أسباب لطرح دفاع الطاعن لابتنائها على
السلطه التقديريه لمحكمة الموضوع فى تقدير ادله الاثبات
*حيث قضي احقاقا لذلك *
بانه لما كان الدفاع المسوق من الطاعن يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق
الدليل المقدم فى الدعوي ويترتب عليه لو صح تغيير وجه الرأي فيها واذا لم
تقسطه المحكمة حقه وتعني بتحقيقه بلوغا الى غايه الامر فيه واقتصرت فى هذا
الشأن على ما اوردته فى حكمها لاطراح ذلك الدفاع من أسباب لاتؤدي الى النتيجه
التى رتبت عليها فان الحكم يكون معيبا مما يستوجب نقضه والاحاله
( 22/1/1973 احكام النقض س 24 ق 23 ص 95 )
*وهو الامر *
الذى اصبح معه الحكم الطعين مخلا بدفاع الطاعن مما يتعين معه نقضه
والاحاله
*الوجه الثالث : الإخلال بحق الدفاع فى عدم الرد على كل ماورد من دفوع مسطرة
بمحضر الجلسة ***
*حيث استقرت أحكام محكمة النقض على أن *
الدفاع المسطور فى أوراق الدعوي يكون واقعا قائما مطروحا دائما على
المحكمة فى أي مرحله تاليه وهو مايوجب عليها ابداء الرأى بشأنه ان لم يعاود
الطاعن اثارته ذلك بأن من المسلم به ان المحكمة متى رات ان الفصل فى الدعوي
يتطلب دليل بعينه فاذا عليها تحقيقه مادام ذلك ممكنا وهذا بغض النظر عن مسلك
الطاعن فى شان هذا الدليل لان تحقيق الادله فى المواد الجنائيه لايصح ان يكون
رهنا بمشيئه الطاعن فى الدعوي فاذا هي التفتت عن تحقيق هذا الدليل فعليها ان
تبين عله ذلك بشرط الاستدلال السائغ
( نقض 24/4/1978 س 29 - 84 - 442 )
*وقضى كذلك *
بانه ولئن كان الاصل ان المحكمة لاتلتزم بمتابعه المتهم فى مناحي
دفاعه المختلفه الا انه يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت
عناصر الدعوي والمت بها على وجه يفصح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها
( مجموعه احكام محكمة النقض س 36 ق 134 ص 762 )
*وكذلك ***
اذا كان الدفاع الذى تمسك به الطاعن .. يعد فى خصوص الدعوي المطروحه
دفاعا جوهريا مما كان يتعين معه على المحكمة ان تمحصه وان تتناوله فى حكمها
بيانا لوجه ما انتهي اليه قضاؤها بشأنه اما وهي قد التفتت كليه عن التعرض له
بما يكشف عن انها قد اطرحته وهي على بينه من امره فان حكمها يكون قاصر البيان
( 1/1/1973 احكام النقض س 24 ق 3 ص 12 )
*وحيث ان *
للطاعن دفاع واقع وقائم مسطور وثابت بمحضر الجلسه المؤرخ 22/1/2004
وقد ابدي فى مرافعته امام هيئه محكمة الموضوع ولم ينفك عنه الطاعن بل تمسك به
وتمسك بالثمره التى قد تنتج عنه لو ان محكمة الموضوع اتجهت صوبه وصوب تحقيقه
*وقد تمثل ذلك الدفاع *
*بالدفع بان التحريات ذاتها ليست دليل قاطع على قيام الطاعن بالاتجار فى
المواد المخدره*
*وذلك على سند ***
من ان التحريات ماهي الا قرائن لاتكفى بذاتها لثبوت اقتراف الاتهام ..
هذا فضلا عن كونها رأيا لجامعها لاتاثير لها فى عقيده محكمة الموضوع
* *
*حيث قضت محكمة النقض *
بأن التحريات لاتصلح دليلا اوقرينه يمكن ان يقام عليها قضاء بالادانه
.. لانها لاتعبر الا عن رأي جامعها وهي وحدها لاتصلح ان تكون دليل اوقرينه
يمكن ان يقام عليها قضاء بالادانه .. والقاضى الجنائى يقيم قضاءه بالادانه
بناء على عقيدته الخاصه واقتناعه الخاص لايدخل فى اطمئنانه رأيا اخر سواه
( نقض 17/3/1983 لسنه 34 ق ص 392 رقم 79 )
*الا انه وعلى الرغم من ذلك *
فمحكمة الموضوع التفتت عن هذا الدفاع بل اطرحته جملة وتفصيلا من اوراق
الحكم الطعين فلم تذكره فى اوراقها ولم يحض بالرد عليه تباعا لذلك .. بالرغم
من انه دفاعا جوهريا .. كان يتعين على المحكمة ان تمحصه وتتناوله فى حكمها
وتوضح وجه ما انتهي اليه قضاؤها بشأنه .. فضلا عن انه ثبت بمحاضر جلساتها وهي
من اوراق الدعوي التى طالعتها محكمة الموضوع .. واثبتت قيامها بذلك فى صدارة
حكمها الطعين مما تكون معه على بينه من امر ذلك الدفاع فالتفاتها عنه يوصم
حكمها بالقصور فى البيان فضلا عن اخلالها بحقوق الدفاع فى التعرض لدفاعه
ايرادا له وردا عليه مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والاحاله
*اما عن الشق المستعجل بايقاف التنفيذ ***
لماكان المشرع قد استحدث فى الماده التاسعه من القانون رقم 23 لسنه 92 بتعديل
الماده 63 مكرر من اجراءات الطعن امام محكمة النقض بانه يجوز للطاعن فى حكم
صادر من محكمة الجنايات بعقوبه مقيده اوسالبه للحريه ان يطلب فى مذكره أسباب
الطعن وقف تنفيذ الحكم الصادر ضده مؤقتا لحين الفصل فى الطعن ويصدر رئيس
المحكمة على وجه السرعه جلسه لنظر هذا الطلب .. فصلت لها النيابه وكان المشرع
وان لم يورد معيارا يستهدي به فى وقف تنفيذ الحكم الا انه اعتصم بالقواعد
الوارده فى قانون المرافعات المدنيه والتجاريه فان هذا الايقاف يجد مسوغه
بالاوراق حيث ان الثابت من مطالعه الأسباب التى بني عليها الطعن الماثل انها
قد صادفت صحيح الواقع والقانون بما يجعلها حرية بالقبول جديرة بالحكم على
مقتضاها وهو مأيتاكد معه مدي البطلان الذى طوق الحكم الطعين وشابه فى كافه
اجزاءه
الامر الذى ينعقد معه ركنا الجديه والاستعجال فضلا عن ركن الخطر المتمثل
فيما يلاقيه الطاعن من صنوف الالم والحسره وهو مكبل بهذه الصوره وخلفه عائله
ضاع عائلها واصبحت تتكفف قوت يومها وتعاني قهر الحاجه والحرمان وهو ماتتوافر
معه الشروط الموضوعيه والقانونيه المبرره لايقاف التنفيذ لحين الفصل فى أسباب
الطعن المرجح القبول ان شاء الله
*بناء عليه *
*يلتمس الطاعن من عداله هيئه محكمة النقض الموقره الحكم *
أولا : بقبول الطعن شكلا
ثانيا : بتحديد أقرب جلسه للنظر فى الطلب العاجل والقضاء بصفه مستعجله بوقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى موضوع الطعن الماثل
ثالثا : وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه رقم 15986 لسنه 2004 جنايات
بنى سويف والمقيد برقم 1495 لسنه 2004 كلي بنى سويف والصادر بجلسه 24/5/2005
*والقضاء *
اصليا : بنقض الحكم وبراءه الطاعن مما هو منسوب اليه
احتياطيا : بنقض الحكم واحاله القضيه الى محكمة استئناف بنى سويف دائرة
الجنايات للفصل فى موضوعها مجددا امام هيئه مغايره
*
وكيل الطاعن *
* *
*
المحامي بالنقض*
hamdy khalifa 2007@ yahoo- com
صحيفة
الطعن بالنقض
المقدمة
من السيد الأستاذ / حمدي خليفة
نقيب المحامين
رئيس اتحاد المحامين العرب
*حمـــدي خليفــة***
* المحامي بالنقض*
محكمه النقض
الدائرة الجنائية
مذكرة بأسباب الطعن بالنقض
مقدمه من
مكتب الأستاذ/ حمدي أحمد محمد خليفة المحامي بالنقض بصفته وكيلا عن
السيد الدكتور الصيدلي /
طـــاعن
ضــــــــد
النيابة العامة
مطعون ضدها
وذلك طعنا على الحكم
الصادر من محكمة جنوب الجيزة دائرة جنح مسـتأنفة في القضية رقم ....
لسنة 2004 جنح العمرانية والمقيدة تحت رقم .... لسنة 2005 جنح مستأنف جنوب
الجيزة والصادر بجلسة 27/3/2006
*والقاضي منطوقة *
*حكمت المحكمة حضوريا *
*- **بقبول الاستئناف شكلا *
*- **وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة المتهم –
الطاعن – من التهمة الرابعة المنسوب إليه من حيازته أدوية مخدرة بقصد الاتجار
في غير الأحوال المصرح بها قانونا وبحبسه ثلاثة أشهر عن باقي المتهم الموجهة
إليه 00 والتأييد والمصادرة والمصاريف ***
وقد كان الحكم الابتدائي والصادر من محكمة جنح العمرانية
جلسة 30/6/2005 قد قضى في منطوقه
*حكمت المحكمة حضوريا *
بحبس المتهم – الطاعن – سنة مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه والتأييد فيما عدا
ذلك
والمصاريف
*الوقائع*
- اتهمت النيابة العامة المتهم لأنه في يوم 22/9/2004 بدائرة العمرانية
أولا : تعامل في أدوية غير مصرح بتداولها بالصيدليات
ثانيا : باع أدوية بسعر أزيد من السعر الجبري المحدد قانونا
ثالثا : باع أدوية بغير تذكرة طبية
رابعا : حاز بقصد الاتجار عقار 0000000000000000 في غير الأحوال المصرح بها
قانونا
وعليه
طالبت النيابة العامة معاقبته وفقا للمواد 10 ، 11 ، 30 ، 32 ، 76 ، 81 ، 82 ،
83 من القانون 127 لسنة 1955 وتعديلاته 00 والمادة 90 من المرسوم رقم 163 لسنة
1950 المعدل بالمادتين 27/1 ، 44 من القانون 152 لسنة 1960 وتعديلاته 00 الخ
*التأصيل الواقعي*
- بتاريخ 22/9/2004 00 حرر المقدم / --- المفتش بقسم مكافحة المخدرات 00
محضرا أثبت من خلاله 00 تضرر أهالي منطقة العمرانية والهرم من قيام مالك
صيدلية ( --- ) بإساءة بيع العقاقير المؤثرة على الحالة النفسية والعصبية وذلك
ببيعها بدون تذكرة طبية وبسعر يزيد عن السعر الرسمي المقرر لها 00 وأوري 00
أنه أصطحب أحد مصادره السرية وتوجه صوب الصيدلية سالفة البيان وقام بإعطائه
مبلغ خمسون جنيها ورقة واحدة 00 وطلب منه الدخول إلي الصيدلية لمحاولة شراء
أحد العقاقير التي يساء استخدامها بين المدمنين 00 وبالفعل دلف الصيدلية
وتعامل مع الطاعن 00 وقدم لمحرر المحضر علبة واحدة لعقار " ترامادول " تحوي
عدد أثنين شريط 00 وقرر 00 بأن العقار مدرج على الجدول الثاني للمواد المؤثرة
على الحالة النفسية والعصبية ولا يجوز صرفه بدون تذكرة طبية 00 وأفاد 00 بأن
مصدره قد أبتاعه لقاء مبلغ الخمسين جنيها في حين قرر السادة مفتشي الصيدلية
المرافقين أن سعره الرسمي ثمانية جنيهات وسبعون قرشا 00 ومن ثم قاموا بمداهمة
المكان وضبط العقاقير الموصوفة بالمحضر
إلا أن
الطاعن وحال الإدلاء بأقواله بتحقيقات النيابة العامة أنكر ما نسب
إليه من اتهام وقرر بأن – من يدعي المصدر السري – قد حضر إليه وبصحبته تذكرة
طبية وصرف له إعمالا لها 00 دواء ترامادول – وسوبرافيت عدد ثلاث عبوات وبعد
مغادرته للصيدلية فوجي ء بمجموعة من الأشخاص قاموا بتفتيش الصيدلية والسيارة
الخاصة به وأخذوا الأدوية التي بهما
وبفحص تلك الأدوية
بمعرفة مصلحة الطب الشرعي 00 قرر في نتيجته بالبند 11 ، 15 أن عقار
الترامادول ( محل الضبط ) خالي من المواد المدرجة بجدول المخدرات
وعلى الرغم من ذلك
قامت النيابة العامة بتحريك الاتهام في مواجهة الطاعن والذي تداول
بجلساته 00 في غيبة من مثول الطاعن أمام محكمة الدرجة الأولي 00 مما حدا
بهيئتها بجلسة 31/3/2005 00 بإصدار حكمها 00 القاضي في منطوقه
*حكمت المحكمة غيابيا *
بحبس الطاعن ثلاث سنوات وتغريمه خمسه ألاف جنيه وكفالة ألفي جنيه
والمصاريف وقد عارض الطاعن في ذلك القضاء
وبجلسة 30/6/2005
صدر الحكم الحضوري بحبس الطاعن سنة مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه والتأييد
فيما عدا ذلك والمصاريف
وحيث أن ذلك القضاء 00 أهدر دفاع الطاعن
مما حدا به للطعن عليه بطريق الاستئناف
وبجلسة 27/3/2006
صدر الحكم الطعين الذي قضي بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا
ببراءة الطاعن من التهمة الرابعة 00 والخاصة بحيازة الأدوية المخدرة بقصد
الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا 00 وحبسه ثلاثة أشهر عن باقي التهم
الموجهة إليه والتأييد والمصاريف
ولما كان هذا القضاء
ورد على نحو مطرح لمجمل الحقائق التي انطوت عليها الأوراق والمطاعن
الجدية التي
نالت من صحة الاتهام دون ثمة تبرير لهذا الإطراح أو الوقوف على مسبباته الأمر
الذي شاب الحكم الطعين بعيب القصور المبطل في التسبيب فضلا عما اعتراه من فساد
مبطل في الاستدلال 00 وإخلال بحق الدفاع 00 وهو ما لم يجد معه الطاعن بدا سوي
الطعن عليه بطريق النقض بموجب تقرير أودع قلم كتاب المحكمة تحت رقم
بتاريخ وهو يركن في ذلك للأسباب الآتية
*أسباب الطعن*
*السبب الأول : القصور في التسبيب *
*الوجه الأول : قصور محكمة الموضوع في عدم تدوينها للأسباب التي بني عليها
حكمها الطعين بما في ذلك أسانيد وحجج وقرائن 00 وهو ما يخالف نص المادة 310 من
مدونة الإجراءات الجنائية 00 ويؤدي إلي قصور في التسبيب *
أن من المقرر في أصول تسبيب الأحكام وظروفها وسننها بل ونوافلها ما أرسته
المحكمة العليا - محكمه النقض
أن تسبيب الأحكام من أعظم الضمانات التي فرضها القانون على القضاء إذ
هو مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وإمعان النظر حتى تعرف الحقيقة
التي يعلنونها فيما يفصلون فيه من الأقضية وبه وحده يسلمون من مظنة التحكم
والاستبداد لأنه كالعذر فيما يرتأونه ويقدمونه بين يدي الخصوم والجمهور وبه
يرفعون ما قد يرد على الأذهان من الشكوك والريب فيذعن الجميع إلى عدلهم
مطمئنين 00 ولا تقنع الأسباب إذا كانت عباراتها مجملة ولا تجد فيها محكمه
النقض مجالا يثبت صحة الحكم من فساده
( 21/2/1929 مجموعه القواعد القانونية ج1 ق 170 ص 178 )
وكان هذا المبدأ هو محض التزام بأوامر القانون ومناهيه لان المشرع
الجنائي إذ حرص على النص والتنصيص عليه والعض عليه بالنواجز والذي صبه في
المادة 310 من مدونه الإجراءات الجنائية
( يجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وكل حكم بالإدانة
يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وان
يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه )
* *
*واستقرت جموع أحكام محكمه النقض على أن *
الشارع قد أوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم
على الأسباب التي بني عليها 00 والمراد بالتسبيب المقيد هو تحديد الأسانيد
والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون
ولكي يتحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على
مسوغات ما قضى به
أما إفراغ الحكم في عبارات عامه معماة أو وضعه في صوره مجمله فلا
يتحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن لمحكمه النقض
من مراقبه صحة
تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم
( نقض 27/4/1975 أحكام النقض س 26 ق 83 ص 358 )
( نقض 29/1/1973 أحكام النقض س 24 ق 27 ص 114 )
*وقضى أيضا *
يوجب المشرع في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل
الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلا
والمراد بالتسبيب المقيد قانونا تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها
الحكم والمنتجة فيما انتهي إليه سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون
( نقض جلسة 8/1/1973 أحكام النقض س 24 ق 17 ص 72 )
*وقضى كذلك *
أن من المقرر في قضاء النقض أن الأصل الذي افترضه المشرع في المادة
310 من قانون الإجراءات الجنائية لتسبيب كل حكم بالإدانة أن يورد مضمون كل
دليل من أدلة الثبوت على حده حتى يتبين وجه الاستدلال به وسلامة مأخذه تمكينا
لمحكمه النقض من مراقبه تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار
إثباتها في الحكم باعتبار الأدلة في المواد الجنائية قسائم متساندة
( نقض جلسة 16/11/1998 س 49 ص 1290 )
لما كان ذلك
وكان البين من مطالعه الحكم الطعين فيما اشتمل عليه من مدونات 00
شابها القصور في كافه جزئياتها 00 لعدم اشتمالها على الأسباب التي بني عليها
00 وما تتضمنه من أسانيد وحجج وقرائن
حيث أنها
جاءت مبهمة مجهلة في بيان ذلك بشكل جلي مفصل مما يعجز معه الوقوف على
مسوغات ما قضى به ويهدر الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام 00
وتكون محكمه النقض في غير مكنه من مراقبه صحة تطبيق القانون على الواقعة كما
صار إثباتها بالحكم 00
فالثابت
من مطالعة مدونات قضاء الحكم الطعين انه قد جاء موجزا بصوره تؤكد عدم
التصدي لما ساقه دفاع الطاعن من دلائل تقطع بمصداقية ما يركن إليه 00 تدليلا
على إبراءه من الاتهام
المسند إليه 00
والتي
طرح دلالتها الحكم الطعين منساقا خلف قضاء محكمة أول درجة فيما أدان
به الطاعن 00 وهذا على الرغم من المطاعن التي وجهت إليه ونالت منه ومن حجيته
00 دون ثمة دلالة لأدلة الثبوت والتي تتمثل في إيضاح للأسانيد والحجج والقرائن
التي استند إليها في ذلك القضاء 00 وكذلك دون إيضاح لصورة الواقعة التي استقرت
في ذهن هيئه المحكمة 00 وهو ما يتنافى مع ما نصت عليه المادة 310 إجراءات
جنائية من ضرورة اشتمال كل حكم صادر بالإدانة على بيان مفصل وواضح لكل دليل *من
أدلة الثبوت التي استند إليه في قضائه بالإضافة إلى بيان مفصل جلي كذلك لصورة
الواقعة التي استقرت في ذهن المحكمة وقضت بالإدانة بناء عليها* حتى تستطيع
محكمة النقض بسط رقابتها على الحكم لبيان مدي صحة تطبيق القانون على الواقعة
كما صار إثباتها بالحكم وسلامة المأخذ وإلا كان الحكم معيبا لقصوره وهو العيب
الذي تردي فيه الحكم الطعين بما أوجب نقضه
( نقض 18/12/1990 لسنه 41 ص 1109 رقم 200 طعن 17846 لسنه 59 ق )
وذات المعني
( نقض 27/2/1975 مجموعه أحكام النقض س 26 رقم 83 ص 35 )
*وتضيف محكمه النقض الموقرة أيضا *
يجب ألا يجمل الحكم أدلة الثبوت في الدعوى بل عليه أن يبينها في وضوح
وأن يورد مؤداها في بيان مفصل للوقوف على ما يمكن أن يستفاد منها في مقام الرد
على الدفوع الجوهرية التي يدلى بها المتهم وحتى يمكن أن يتحقق الغرض الذي قصده
الشارع من تسبيب
الأحكام ويمكن محكمه النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا
( نقض 19/11/1972 مجموعة أحكام النقض س 24 رقم 273 ص 1211 )
ولا يقدح في ذلك ما قد يقال أن محكمه الموضوع قد أشارت في مدونات
حكمها إلي الأسباب الكافية لإدانة الطاعن وهذا في قوله ( حيث انه وعن باقي
التهم تري المحكمة إدانته لذات أسباب حكم أول درجة ) لان تلك القالة تخالف
المبادىء التي استقرت عليها أحكام محكمة النقض
من حيث أن المقرر انه لكي يتحقق الغرض من التسبيب فيجب أن يكون في
بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به أما إفراغ الحكم في
عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجهلة فلا يتحقق به الغرض الذي قصده الشارع
من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمه النقض من مراقبه صحة تطبيق القانون
على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم
( نقض 29/1/1973 س 24 ق ص 114 )
*وقضى كذلك *
من حيث أن المقرر كذلك أن الحكم يكون مشوبا بالغموض والإبهام متى جاءت
أسبابه مجمله وغامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان
توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو
الدفوع الجوهرية إذا كانت متعلقة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت
أسبابه يشوبها الاضطراب الذي ينبىء عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع
الدعوى وعناصرها الواقعية بما لا يمكنه من استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها
بواقعه الدعوى أو بالتطبيق القانوني وتعجز بالتالي محكمه النقض من أعمال
رقابتها على الوجه الصحيح
( نقض 7/6/1966 س 17 ق 146 ص 779 )
( نقض 10/2/1991 الطعن رقم 21611 لسنه 59 ق )
*وقضي كذلك *
أن المقرر أيضا انه ينبغي ألا يكون الحكم مشوبا بإجمال أو إبهام مما
يتعذر معه تبين مدي صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على الواقعة وهو
يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجمله وغامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء
كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه
الدفاع الهامة أو الدفوع الجوهرية أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه
العموم أو كانت يشوبها الاضطراب الذي ينبىء على اختلال فكرته من حيث تركيزها
في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق
منها بواقعه الدعوى أو بالتطبيق القانوني وتعجز بالتالي محكمة النقض عن أعمال
رقابتها على الوجه الصحيح
( نقض 14/6/1983 طعن رقم 1104 س 53 قضائية )
والحكم الطعين
على ذلك النحو فقد ثبت وباليقين مدي قصوره في التسبيب حيث أن ما أبدي
في مدوناته من أسباب تعد في مجموعها مجمله مبهمة لا يمكن معها استخلاص
مقوماتها فيما يتعلق منها بواقعه الدعوى أو بالتطبيق القانوني
وهو
ما يخالف أعظم الضمانات التي فرضها القانون على القضاة وأوجب عليهم
تسبيب أحكامهم التسبيب الكافي 00 حيث لا تنفع الأسباب إذا كانت عباراتها مجمله
فلا يقتنع بها احد وتبعث بالشك والريب في الأذهان 00 وهو ما انتقضته محكمه
النقض في العديد من أحكامها وجعلت منه قاعدة يستدل منها على صحة الأحكام من
فسادها
*حيث قضت على أن *
تسبيب الأحكام من أعظم الضمانات التي فرضها القانون على القضاء إذ هو
مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وإمعان النظر في تعرف الحقيقة التي
يعلنونها فيما يفصلون فيه من الأقضية وبه وحده يسلمون من مظنة التحكم
والاستبداد لأنه كالعذر فيما يرتأونه ويقدمونه بين يدي الخصوم والجمهور وبه
يرفعون ما قد يرد على الأذهان من الشكوك والريب فيذعن الجميع إلى عدلهم
مطمئنين ولا تقنع الأسباب إذا كانت عباراتها مجمله ولا تقنع أحد ولا تجد فيها
محكمه النقض مجالا يثبت صحة الحكم من فساده
( 21/2/1929 مجموعه القواعد القانونية ج1 ق 170 ص 178 )
لذا
يكون الحكم الطعين قد جاء موصوما بعيب القصور المبطل في التسبيب بما
يوجب نقضه والإحالة
*الوجه الثاني : قصور محكمة الموضوع في عدم إيرادها لأوجه دفاع الطاعن في
أسبابها على نحو يكشف عن أنها قد طالعتها وأقسطتها حقها في البحث والتمحيص*
*حيث قضت محكمه النقض بان *
ولئن كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعه الطاعن في مناحي دفاعه
المختلفة للرد على كل شبهه يثيرها على استقلال إلا انه يتعين عليها أن تورد في
حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وأدلتها وألمت بها على وجه يفصح عن
أنها فطنت إليها ووازنت بينها عن بصر وبصيرة وأنها إذ التفتت عن دفاع الطاعن
كليه أو أسقطته جمله ولم تورده على نحو يكشف عن أنها اطلعت عليه أو أقسطته حقه
فان حكمها يكون قاصرا
( نقض 10/10/1985 - س 36 - 149 - 840 )
( نقض 3/12/1981 - ص 32 - 181 - س 32 - 1033 )
( نقض 25/3/1981 - س 32/47 - 275 )
( نقض 5/11/1979 - س 30 - 167 - 789 )
( نقض 26/3/1979 - س 30 - 81 - 394 )
( نقض 24/4/1987 - س 29 - 84 - 442 )
*وقضى كذلك *
ولئن كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعه الطاعن في مناحي دفاعه
المختلفة إلا أنها يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر
الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها 00 لما كان
ذلك وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي بالإدانة لأسبابه
وإن أوقف تنفيذ العقوبة *دون أن يعرض لدفاعه إيرادا وردا عليه رغم جوهريته
لاتصاله بواقعه الدعوى وتعلقه بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها لو انه عني ببحثه
وتمحيصه وفحص المستندات التي ارتكز عليها بلوغا إلي غاية الأمر فيه لجاز أن
يتغير به وجه الرأي في الدعوى ولكنه إذا سقط جمله ولم يورده على نحو يكشف عن
أن المحكمة أحاطت به وأقسطته حقه فانه يكون مشوبا بالقصور بما يبطله ويوجب
نقضه *
( مجموعه أحكام محكمه النقض س 36ق 134 ص 762 )
لما كان ذلك
وكان الثابت من مطالعة أوراق الحكم الطعين انه قد خلا مما يدل على أن
المحكمة قد
واجهت عناصر الدعوى وأدلتها وألمت بها على نحو يفصح عن أنها قد فطنت إليها 00
حيث أنها قد التفتت عن إيراد دفاع الطاعن كلية 00 وأسقطته جمله وتفصيلا وهو ما
يكشف عن أنها لم تطالع دفاع الطاعن ولم تقسطه حقه
على الرغم من أن دفاع الطاعن ورد جوهريا على نحو انه
بإجابته ما يتغير به وجه الرأي في الدعوى
حيث انه يتمثل في الآتي
*أولا : بطلان القبض والتفتيش والواقعان على الطاعن وبطلان الدليل المستمد
منهما *
وقد ساق الدفاع تدليلا على ذلك
من أن القبض هو إجراء خطير لما يتضمنه من اعتداء على الحرية الشخصية
00 ومن ثم فهو إجراء من إجراءات التحقيق
ولذا
فان المشرع حدد الحالات التي يجوز فيها القبض وانحسرت كقاعدة عامة على سلطه
التحقيق ومنحه استثناء لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس
وهذا عملا
بما نصت عليه المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه لا يجوز
القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر السلطة المختصة بذلك قانونا كما جعل
المشرع من القبض غير القانوني جريمة معاقبا عليها بمقتضي قانون العقوبات
وقد وضع المشرع
قاعدة عامة مؤداها أنه في جميع الأحوال التي يجوز فيها لمأمور الضبط
القضائي أن يقبض على المتهم فإنه يجوز له تفتيشه
ولكن 00 إذا كان
القانون يبيح تفتيش شخص المتهم في الأحوال التي يجوز له فيها القبض
عليه 00 إلا أن تلك الإباحة لا تتعدي شخص المتهم فلا يجوز أن تمتد إلي منزله
أو سيارته الخاصة إذ أن السيارات الخاصة تأخذ حكم المنازل في التفتيش
وحيث كان ذلك
وكان الثابت من أوراق الاتهام عدم صدور إذن من النيابة العامة بتفتيش
الطاعن أو
الصيدلية أو سيارته الخاصة 00 وهذا لأن البين وبجلاء أن عقار ( الترامادول )
لا يشكل جريمة يعاقب عليها القانون 00 لأن ذلك العقار وفقا لما ورد بتقرير
المعمل الكيماوي *لا يندرج في جدول العقاقير المؤثرة على الناحية النفسية حتى
يوجب على الصيدلي بيعها إلا بتذكرة طبية *
وفضلا عن ذلك
فإن عدم اندراج عقار الترامادول في جدول المخدرات دليل قاطع على عدم
قيام الطاعن ببيعه بأكثر من التسعيرة 00 لعدم وجود مسوغ يدفع لابتياعه بأكثر
من ثمنه 00 مما يؤكد عدم صحة ما قرر به محرر المحضر
يضاف إلي ذلك 00 أن المصدر
الذي أعتكز عليه محرر المحضر في إلقاء قبضه على الطاعن والذي لم تصدق
روايته وفقا لما انتهي إليه تقرير المعمل الكيماوي فقد حجبت أقواله عن تحقيقات
النيابة العامة وكذا محكمة الموضوع مع أنه شاهد الواقعة الوحيد لتلك الواقعة
التي يستحال على محرر المحضر أو من معه من مفتشي الصيدليات 00 إدراكها لكونها
تمت داخل الصيدلية ذاتها
وهو الأمر
الذي يؤكد بطلان القبض والتفتيش الواقعان على الطاعن مما يبطل الدليل
المستمد منهما 00 فيثبت براءته مما نسب إليه من اتهام
*ثانيا : بطلان التحريات المجراة من محرر المحضر *
وذلك
حيث أنها وردت في محضرها على نحو مبهم يمكن معه الوقوف على مسوغات
إجرائها
يتضح هذا من الآتي
أولا : أورد مجري التحريات بأن تحرياته أكدت له صحة ما تضمنت الشكاوى المقدمة
له من أهالي منطقة العمرانية والهرم 00 في حين أنه لم يوضح كنهه تلك الشكاوى
قد وردت على أي من العقاقير المؤثرة على الحالة النفسية والعصبية 00 والتي
توصلت تحرياته إلي قيام الطاعن بأساءه بيعها 00 بل أنه أورد ذلك على نحو
إجمالي يصعب معه الوقوف على نوع تلك العقاقير تحديدا وإذا ما كانت مدرجة بجدول
المخدرات من عدمه 00 وهذا لكون مجري التحريات ليس فنيا على نحو مدرك في ما إذا
كانت العقاقير التي قام ببيعها الطاعن مدرجة بجدول المخدرات من عدمه
ثانيا : إذا جد مجري التحريات في تحريه لكان الأجدر له إلقاء القبض على
الطاعن لما في تحرياته من توافر حالة تلبس تبيح له ذلك أما عدم فعل ذلك يؤكد
عدم إجراء تلك التحريات
ثالثا : تناقض واختلاف ما استقرت عليه التحريات في نتاجها عن ما أسفرت عنه
واقعة الضبط وذلك لكون التحريات – كيفما قررنا سلفا – استقرت على أن الطاعن
يتاجر في العقاقير المدرجة بجدول المخدرات 00 في حين أن واقعة الضبط والتي لم
يتم إعمالها إلا بعد التأكد من خلال المصدر السري أسفرت عن عقار ( الترامادول
) والذي ابتاعه المصدر من الطاعن 00 وقد اتضح كنهة في كونه ليس عقار مخدر ولا
له ثمة تأثير على الحالة الصحية أو النفسية لمتناوليه 00 وهو ما يؤكد عدم صحة
التحريات فيما استقرت عليه من كون الطاعن يسيء بيع العقاقير المؤثرة على
الحالة النفسية والصحية لمتناوليه
*ثالثا : عدم ثبوت قيام الطاعن ببيع العقاقير المدرجة بجدول المخدرات بأزيد من
السعر الرسمي وبدون تذكرة طبية *
وذلك
يتضح ويحق من مطالعة أوراق الاتهام وما دار بها من أحداث في واقعة
الضبط من استعانة ضابط الواقعة بأحد مصادره السرية للتدليل على قيام الطاعن
باقتراف الاتهام الموجة إليه
وقد تبين منه
أولا : أن العقار الذي ابتاعه المصدر السري بمبلغ 50 جنيه علي حد زعمه غير
مدرج بجدول المخدرات وهو أمر مادي يؤكد عدم صحة ما قرر حياله بأنه ابتاعه بما
يزيد عن ثمنه المقرر والبالغ 70ر8 جنيه 00 لعدم وجود مسوغ للطاعن حتمي يقوم
ببيعه بأكثر من السعر المقرر له 00 أو شراؤه بأكثر من سعره المقرر
ثانيا : أن العقار الذي قام بابتياعه المصدر السري ( مع الفرض الجدلي بصحة ما
قرر به بأنه بدون تذكرة طبية ) *لا يلزم ببيعه وجود تذكره طبية له لعدم كونه
من ضمن العقارات التي يلزم ببيعها بموجب تذكرة طبية 00 أي أنه يحق للصيدلي
بيعه ب*دون تذكرة طبية
ثالثا : أن ما قرر به ضابط الواقعة حيال العقاقير التي تم ضبطها في الصيدلية
الخاصة بالطاعن *أنها عبارة عن أدوية مصرح ببيعها بالصيدليات ولكن بتذكره
طبيبة *00 وهو ذاته ما قرر به مفتش الإدارة المركزية بوزارة الصحة
وتلك الأدوية والتي لا يصح بيعها بدون تذكرة طبية
لم يثبت من واقعة الضبط قيامه ببيع أيا منها بل أن ما تم بيعه هو عقار
ترامادول وهو ليس من بين العقاقير المخدرة أو المحظور بيعها بدون تذكرة طبية
ومن ذلك
يتضح وبحق عدم قيام الطاعن باقتراف جريمتي بيع العقاقير المدرج بجدول
المخدرات بأزيد من السعر الجبري وبدون تذكرة طبية 00 *وهذا لعدم وجود دليل
مادي يوضح صحة ذلك في نسبته إليه *
وعلى الرغم
من أن جماع تلك الدفوع هي دفوع جوهرية أبداها دفاع الطاعن أمام محكمة
الموضوع في درجتي التقاضي دفعا للاتهام الموجه إليه
إلا أنها
التفتت عن إيرادها في القضاء الصادر من أول درجة وأيدتها في ذلك محكمة
الموضوع صاحبة الحكم الطعين
وهو الأمر
الذي ينم عن أن محكمة الموضوع لم تطالع تلك الدفوع على الرغم من
اتصافها بالجوهرية ومن أنها مؤثرة في مصير الدعوى وفى تغيير وجه الرأي فيها 00
إذ التفتت محكمة الموضوع عنها ولم تعتني ببحثها وتمحيصها وتحقيق دليلها
وعلى هذا النحو
فقد ثبت وبجلاء أن الحكم المطعون فيه وقد وصم بالقصور الشديد في
التسبيب لعدم إيراده لأوجه دفاع الطاعن في أسبابه على نحو يكشف عن أن محكمته
قد طالعتها وأقسطتها حقها في البحث والتمحيص 00 مما يتعين نقضه والإحالة
ولا ينال من ذلك النعي
قاله أن تلك الدفوع قد أثبتها المدافع عن الطاعن في صلب مذكرة دفاعه
تفصيلا والتي تقدم بها لمحكمة الموضوع بدرجتيها 00 وهذا لأن ورقة الحكم هي من
الأوراق الرسمية التي يتعين اشتمالها على كافة بياناتها ومن المتعارف عليه
قضائيا أن أوجه الدفاع المبداة هي من بيانات الحكم ولا يصح اللجوء إلي ثمة
ورقة أخري في ذلك
وقد تواترت على هذا النحو العديد من أحكام محكمة النقض
*حيث قضت على *
أن ورقة الحكم من الأوراق الرسمية التي يتعين اشتمالها على كافة
بياناتها ومنها الأدلة التي تساندت إليها المحكمة في قضائها ولا يجوز الرجوع
في بيان أي منها إلي أية ورقة أخري خارج نطاق الحكم وورقته الرسمية
*الوجه الثالث : قصور الحكم الطعين في تسبيبه بإدانة الطاعن دون أن يثبت
الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة *
بداية
أن المقرر في قضاء النقض أن الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبني
على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال وهذا يوجب عملا بالمادة 310 من قانون
الإجراءات الجنائية في وضعها قاعدة عامه 00 بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة
بيانا تتحقق به أركان الجريمة
*فقد استقرت أحكام محكمه النقض على أن *
المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة في المادة 310 من القانون
المذكور أن يثبت قاضى الموضوع في حكمه الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان
الجريمة أما إفراغ الحكم في عبارة عامه معماة أو وضعه في صوره مجهلة فلا يتحقق
الغرض من تسبيب الأحكام
( نقض جلسة 12/12/1988 س 39 ص 6303 )
*وكذا *
انه من الواجب طبقا للمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يبين
الحكم الواقعة المستوجبة للعقوبة بما يتوافر معه أركان الجريمة وألا فان الحكم
يكون معيبا بما يوجب نقضه
( نقض 30/10/1967 س 18 ق 216 ص 1055 )
( نقض 11/11/1968 س 19 ق 190 ص 950 )
( نقض 22/6/1970 س 21 ق 218 ص 928 )
( نقض 9/2/1983 س 34 ق 41 ص 222 )
( نقض 16/3/1983 س 34 ق 75 ص 371 )
( نقض 26/1/1992 طعن 2127 لسنه 60 ق )
وأيضا
( نقض 7 مارس 1995 في الطعن رقم 5318 لسنه 63ق س 46 ق 71 ص 453 )
لما كان ذلك
وكان الثابت من مطالعه أوراق الحكم الطعين أنه قد أحال إلى الحكم
الصادر بأول درجة في بيان الاتهام الموجه إلي الطاعن 00 والذي جاء وصفه انه
- تعامل في أدوية غير مصرح بتداولها بالصيدليات
- باع أدوية بسعر أزيد من السعر الجبري المحدد قانونا
- باع أدوية بغير تذكرة طبية
إلا أن
الحكم الصادر من محكمه الموضوع في أول درجه ويشاطره في ذلك الحكم
الطعين قد وردا مجهلان لبيان تحقق أركان تلك الجرائم على نحو يوضح الأفعال
والمقاصد التي تتكون منها 00 حيث أنهما جاءا بعبارات عامة معماة مجملة في ذلك
الإسناد
حيث أن
جماع الجرائم الموجه إليه ( والموضحة سلفا ) هي جرائم عمديه 00 فيجب
أن يتوافر القصد الجنائي لدي مرتكبها حيث يتطلب علم الجاني بأنه يرتكب الجريمة
بجميع أركانها التي تتكون منها واقتراف ذلك بالنية الخاصة التي يستلزمها
القانون في هذه الجريمة
( نقض 4 ابريل سنه 1938 مجموعه القواعد ج 4 رقم 196 ص 201 )
ولا يقدح في ذلك
قاله حكم أول درجه من كون هيئته قد اهتدت إلي محضر الاستدلالات
واطمأنت إليها في ثبوت الاتهام في حق الطاعن وهو ما يتعين معه عقابه بمواد
الاتهام
وإيضاح ذلك يتجلى في أن
الحكم الطعين أو حكم أول درجة لم يعنيا ببيان الأفعال التي أقترفها الطاعن
لثبوت توافر الركن المادي للجرائم المنسوبة إليه
وهو فعل البيع والاتجار وتوافرها في حق الطاعن
*أولا : في بيعه أدوية بدون تذكرة طبية*
*طبقا لما نصت عليه المادة 32 من القانون 127 لسنة 1955 *
من أنه لا يجوز للصيدلي أن يصرف للجمهور أي دواء محضر بالصيدلية إلا
بموجب
تذكرة طبية عدا التراكيب الدستورية التي تستعمل من الظاهر وكذلك التراكيب
الدستورية التي تستعمل من الباطن بشرط ألا يدخل في تركيبها مادة من المواد
المذكورة في الجدول 1
أي أنه
يتعين على هيئة المحكمة إيضاح قيام الطاعن بصرف أدوية للجمهور بدون
تذكرة طبية على الرغم من أن تلك الأدوية لا يجوز صرفها إلا بموجب هذه التذكرة
هذا فضلا عن ماهية تلك الأدوية التي قام بصرفها
*ثانيا : في بيعه أدوية بأزيد من السعر المحدد لها *
*طبقا لما نصت عليه المادة 76 من القانون 127 لسنة 1955 *
من أنه لا يجوز للمؤسسات الصيدلية 00 الامتناع عن بيع الأصناف المعدة
للبيع 00 مقابل دفع الثمن المحدد لكل منها
أي أنه
يتعين على هيئة المحكمة إيضاح قيام الطاعن ببيع أصناف من الأدوية بسعر
أزيد من الثمن المحدد لها 00 وماهية تلك الأصناف التي تمثل جسد الجريمة ذاتها
*ثالثا : في بيعه أدوية غير مصرح بتداولها بالصيدليات *
*طبقا لما نصت عليه المادة 81 من القانون 127 لسنة 1955 *
يعاقب 00 كل من باع أو عرض للبيع أيا من الأدوية التي لم يصدر قرار من وزير
الصحة باستعمالها أو بتداولها
أي أنه
يتعين على هيئة المحكمة إيضاح قيام الطاعن بفعل بيع أو عرض بيع عقاقير
لم يصرح بتداولها من وزير الصحة وماهية تلك العقاقير 00 فضلا عن التدليل على
ذلك من قرارات وزارة الصحة ذاتها
وعليه
ومن جماع ما سبق يبين وبجلاء أن الحكم الطعين يكون قد اسند اتهامه إلى
الطاعن دون أن توضح محكمه الموضوع الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان تلك
الجريمة 00 كيفما أوجب القانون على كل حكم صادر بالإدانة 00 مما يوصم أسبابه
بالقصور فيتعين نقضه والإحالة
*حيث استقرت أحكام محكمه النقض على أن*
القانون أوجب على كل حكم صادر بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة
المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها
والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وان يلتزم بإيراد
مؤدي الأدلة التي استخلصت منها الأدلة حتى يتضح وجه الاستدلال لها وسلامه
المأخذ وإلا كان حكمها قاصرا متعينا نقضه
( نقض 19/4/1976 مجموعه الأحكام لسنه 27 بند 97 ص 449 )
*الوجه الرابع : قصور الحكم الطعين في بيان الأسباب التي دان بموجبها الطاعن
مما يخالف الغرض من تسبيب الأحكام *
*بداية 00 ومن نافلة القول فقد استقر قضاء محكمه النقض *
على انه يتعين على المحكمة أن تورد في مدونات حكمها ما يقطع في
الدلالة على أنها قرأت أوراق الدعوى قراءة مبصرة وأحاطت بأدلة الإثبات والنفي
عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وان يكون حكمها مبرأ من تعسف الاستنتاج ومخالفة
العقل والمنطق وطبائع الأمور وألا تبني قضاءها على الفروض والاحتمالات المجردة
لان الدليل إذ حالفه الاحتمال سقطت صلاحيته في الاستدلال هذا إلا أنه حتى
يستقيم قضاء الحكم ويستقيم بنيانه وتكتمل له شرائط صحته وكيانه أن ينبذ وينتبذ
التدخل أو تقطيع أوصال الدعوى ومسخها أو حرفها إلى غير مؤداها أو افتراض العلم
استنادا إلى قرينه يفترضها من عندياته أو بنشوئها باجتهاد غير محمود أو يضرب
في غير مضرب وكذلك فانه من المقرر أن الأحكام الجنائية تبني على حجج قطعيه
الثبوت على الجرم واليقين وليس على الظن والحدس والتخمين 00 وفضلا عن ذلك فان
أسباب الحكم يتعين أن تكون في صورة متناغمة وخلوا من أجزاء متناقضة ومتهادمة
وأن توضح في أسبابها أسانيد وحجج حكمها هذا من جهة - سبق إيضاح تقصيره - ومن
جهة أخري أن توضح الأسباب التي أدان بموجبها المتهم حتى يتسني لمحكمة النقض
مراقبه تأدي تلك الأسباب مع النتيجة التي أنتهي إليها
*فقد أوضحت محكمه النقض ذلك في أحكامها حيث قضت*
إذا حكمت المحكمة بإدانة الطاعن واقتصرت في الأسباب على قولها أن
التهمة ثابتة من التحقيقات والكشف الطبي فان هذا المعني مستورا في ضمائرهم لا
يدركه غيرهم ولو كان الغرض من تسبيب الأحكام أن يعلم من حكم لماذا حكم لكان
إيجاب التسبيب ضربا من العبث 00 ولكن الغرض من التسبيب أن يعلم من له حق
المراقبة على أحكام القضاء من الخصوم وجمهور ومحكمه النقض ما هي مسوغات الحكم
وهذا العلم لابد لحصوله من بيان مفصل ولو إلى قدر تطمئن معه النفس والعقل إلى
أن القاضي ظاهر العذر في إيقاع حكمه على الوجه الذي ذهبت إليه
( نقض جلسة 28/3/1929 مجموعه القواعد القانونية ج1 ق 183 ص 223 )
*وكذا *
يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في حكمها
بيانا كافيا فلا يكفي الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه
بطريقه وافيه يبين مدي تأييده الواقعة كما اقتنعت بها المحكمة مبلغ اتساقه مع
باقي الأدلة وإذ كان ذلك فان مجرد استناد محكمه الموضوع في حكمها على النحو
سالف بيانه 00 دون العناية بسرد مضمون تلك التحقيقات وبذكر مؤدي هذا التقرير
والأسانيد التي أقيم عليها ولا يكفي لتحقيق العناية التي تغياها الشارع من
تسبيب الأحكام ولمحكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار
إثباتها في الحكم الأمر الذي يصم الحكم بقصور يتسع له وجه الطعن
( 8/9/1979 أحكام النقض س 30 ق 46 ص 231 )
*وكما قضى *
من المقرر انه يجب أن تكون مدونات الحكم كافيه بذاتها لإيضاح أن
المحكمة حيث قضت في الدعوى بالإدانة قد ألمت إلماما صحيحا بمعني الأدلة
القائمة فيها وأنها تبينت الأساس الذي تقوم عليه شهادة كل شاهد أما وضع الحكم
بصيغة مبهمة وغامضة فانه لا يتحقق الغرض الذي قصده الشارع من تسبيب الأحكام
ويعجز محكمه النقض عن مراقبه صحة تطبيق القانون
( 52/3/1976 أحكام النقض س 27 ق 71 ص 337 )
( 10/1/1972 س 23 ق 16 ص 57 )
لما كان ذلك
وكان البين من مطالعه مدونات الحكم الطعين انه قد اعتصم فيما انتهي
إليه من قضاء بقالة مفادها* أن باقي التهم تري المحكمة إدانة الطاعن لذات
أسباب حكم أول درجة 00 في حين *
*أن حكم أول درجة أوضح في أسبابه اطمئنانه لمحضر الاستدلالات في نسب الإدانة
للطاعن *والحكم الطعين فيما استند إليه
قد أدان الطاعن بعبارات إن كان لها معني عند واضعيه فهو معني مستتر في
ضمائرهم
لا يدركه غيرهم 00 فرغم منازعة دفاع الطاعن فيما أسفرت عنه تلك الاستدلالات في
محضرها والتي أعتكز عليها حكم أول درجة في نسب إدانتها وأيدها في ذلك للحكم
الطعين
إلا أن
الحكم الطعين قصر في تسبيبه بتعويله على تلك الاستدلالات دون أن يوضح سنده في
ذلك لكي يرفع ما يرد على الأذهان من الشكوك والريب ليدعوا الجميع إلى عدله
مطمئنين 00 مخالفا بذلك الغرض من التسبيب والذي يمثل في علم القضاء والخصوم
والجمهور بما هي مسوغات الحكم حتى يتمكنوا من ممارسه حقهم في مراقبته فكان
يتعين بيان أوجه استدلاله بالتحريات رغما من انتقاص الدفاع منها بمنازعته 00
هذا فضلا عن المستندات التي تقدم بها المدافع للهيئة الموقرة 00 وكذا يتعين
عليه بيان الحجج التي بني عليها طرحه لذلك الدفاع الجوهري ودلالة المستندات
المقدمة 00 وأيضا يتعين عليه بيان النتيجة فيما انتهي إليه 00 وذلك في بيان
جلي مفصل وإلى قدر تطمئن معه النفس والعقل في أن الحكم في إدانته قد جاء على
نحو سليم 00 وهو ما خالفه مما يتعين معه نقضه والإحالة
*وقد استقرت أحكام النقض في ذلك*
أن مراد الشارع من النص في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من
تسبيب الأحكام هو وجوب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان
باطلا والمراد بالتسبيب المعتبر قانونا هو تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها
الحكم والنتيجة فيما انتهي إليه سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون
( مجموعه أحكام محكمه النقض س 24 ق 17 ص 72 )
*الوجه الخامس : قصور محكمة الموضوع في عدم إحاطتها بواقعة الاتهام عن بصر
وبصيرة 00 وعدم الإلمام ببيانها وفقا للثابت بأوراقها المطروحة عليها 00 مما
أدي إلى اضطراب صورتها واختلالها وعدم استقرارها في عقيدتها *
بادىء ذي بدء
أنه ولئن كان من المقرر في المبادىء الفريدة والوحيدة التي أرستها المحكمة
العليا محكمة النقض أن ملاك الأمر في فهم صورة الواقعة وتحصيل تصويرها معقود
لمحكمة الموضوع 00 تحصيلها مما يطمئن له ضميرها ويرتاح إليه وجدانها 00 وهو من
إطلاقاتها فلا سلطان لأحد عليها فيه ولا جناح أو مأخذ فيما تورده مادام له أصل
صحيح ومعين ثابت في الأوراق بغض النظر عن موضوعه لأنها تستمد عقيدتها من كل
ورقة من أوراق الدعوى تعد مطروحة عليها
إلا أن حد ذلك
أن تورد المحكمة في مدونات حكمها ما يقطع في الدلالة على أنها قرأت
أوراق الدعوى قراءة مبصرة وأحاطت بأدلة الإثبات والنفي عن بصر وبصيرة ووازنت
بينها
*حيث قضت بأن *
يجب على المحكمة أن تبين في حكمها واقعة الدعوى بيانا كافيا كما يجب
عليها أن تستعرض الواقعة برمتها وألا تجزئها تجزئة من شأنها الإخلال بدفاع
المتهم وإلا كان حكمها معيبا متعينا نقضه
( 31/1/1938 مجموعة القواعد القانونية ج 4 ق 108 ص 147 )
ويتعين عليها كذلك 00 أن يكون حكمها مبرأ من التعسف في الاستنتاج
ومخالفة العقل والمنطق وطبائع الأمور وألا تبني قضائها على الفروض والاحتمالات
المجردة لان الدليل إذا خالطه الاحتمالات سقطت صلاحيته في الاستدلال
هذا إلا أنه
حتى يستقيم قضاء الحكم ويستقيم بنيانه وتكتمل له شرائط صحته وكيانه أن
ينبذ ويتنبذ تقطيع أوصال الدعوى ومسخها أو عرضها إلى غير مؤداها أو افتراض
العلم استنادا إلي قرينة يفترضها من عندياته أو بنشوئها باجتهاد غير محمود أو
يضرب في غير مضرب
وكذلك فإنه من المقرر
أن الأحكام الجنائية تبني على تحصيل ملموس من هيئة المحكمة لواقعات
التداعي وأن توردها في مدوناته في صورة منظومة متناغمة تنم في أن محكمة
الموضوع قد تفهمت الوقائع على نحو صحيح يكفي لحمل النتيجة التي انتهت إليها
بالإدانة أو البراءة على السواء وذلك حتى ينسني لمحكمه النقض مراقبة تأدي تلك
الوقائع مع النتيجة التي أنتهي إليها
لما كان ذلك
وكان الحكم الطعين في مقام تصور الواقعة قد خانته فطنته القضاء وفروضه
وأصوله وسننه فضل الطريق وجنح جنوحا مؤسفا حيث قصرت رؤيته وضلت بصيرته 00
وتمثل ذلك فيما أخطه وسطره في مدوناته في شأن تحصيله لواقعات الدعوى وحسبما
استقرت في يقين المحكمة واطمئن وجدانها إليها 00 *والتي انحصرت عنها الإلمام
بأن العقار الذي قام ببيعه الطاعن والقي القبض عليه في حينه لقيامه بذلك
للمصدر الخاص المرسل من ضابط الواقعة لا ينسب ثمة اتهاما نحو الطاعن *
وذلك
لكون ذلك العقار هو لدواء ( ترامادول ) والذي قرر حياله تقرير المعمل
الكيماوي بأنه لا يحتوي على ثمة مواد مخدرة 00 وهو الأمر الذي يتأكد معه عدم
وجود مسوغ يتمكن من خلاله الطاعن لبيعه للجمهور بأزيد من السعر المقرر له ولا
هناك دافع لشرائه بأزيد من سعره الرسمي 00 ويجوز بيعه بدون تذكرة طبية 00 لعدم
اشتماله على مادة مخدرة أو مؤثرة على الناحية النفسية والعصبية لمتعاطيه
وهو الأمر
الذي ينتفي معه قيام المتهم بارتكاب الاتهامات التي أدانته بها محكمه
الموضوع
إلا أن
محكمة الموضوع أسقطت تلك الأحداث جملة وتفصيلا عن تحصيل واقعاتها
ودلالتها مكتفية في ذلك بقالة مبتورة أن باقي التهم ( عدا الرابعة ) تري
المحكمة إدانة الطاعن بها لأسباب حكم أول درجة
وبذلك
يكون الحكم الطعين قد جاء في صورة مجهلة لا يتحقق به الغرض الذي قصده
الشارع من تسبيبه بل الأكثر *من ذلك فقد أصابه الغموض والإبهام في بيان
الواقعة تلك الواقعة التي حملت مقصود ما على الأفعال والمقاصد التي تتكون منها
أركان الجريمة وكذا ما خرج عن هذه الأركان مما له شان هام تترتب عليه نتائج
قانونيه *
( نقض جنائي 3 مايو 1998 مجموعه أحكام النقض لسنه 4 ق 8 ص 622 )
وبناء على ذلك
فان الحكم الطعين في تحصيل فهم الواقعة على هذا النحو 00 يكون قد خالف
أصول القاعدة 00 واسند اتهامه إلى الطاعن دون دراية وبحث وتمحيص للادعاء
المباشر 00 والقرائن والأدلة التي ساقها إحقاقا لذلك الادعاء الأمر الذي يؤكد
إجماله وغموضه في مواجهته لعناصر الدعوى والإلمام بها على نحو يوضح عن أن
محكمه الموضوع قد فطنت إليها في أهم
أحداثها
*وقد تواترت أحكام النقض على أن *
المقرر أن الحكم يكون مشوبا بالغموض والإبهام *متي جاءت أسبابه مجمله
وغامضة فيما *
*أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو
ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة من الدفوع الجوهرية إذا كانت
متعلقة بعناصر الإدانة على وجه العموم* أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي
ينبيء عن اضطراب فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصرها الواقعية مما
لا يمكنه من استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو التطبيق
القانوني وتعجز بالتالي محكمه النقض من إعمال رقابتها على الوجه الصحيح
( نقض 7/6/1966 س 17 ق 146 ص 779 )
( نقض 10/2/1991 طعن رقم 21611 لسنه 59 ق )
وهو الأمر
الذي يصم الحكم المطعون فيه بالقصور الشديد في التسبيب والاضطراب
والإجمال في تحصيل وقائع الاتهام مما تعجز معه محكمه النقض من إعمال رقابتها
على الوجه الصحيح فيتعين لذلك نقضه والإحالة
*الوجه السادس : قصور أسباب الحكم الطعين عن إحاطتها بنتيجة تقرير الطب الشرعي
في أن عقار الترامادول غير مدرج بجداول المخدرات 00 مما أدي إلي سقوط دلالتها*
*حيث استقرت أحكام محكمة النقض على *
أن المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائر متساندة ومنها مجتمعه
تتكون عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط احدهما أو استبعد تعذر التعرف على أثر ذلك
في تقرير المحكمة لسائر الأدلة الأخرى
( نقض 12/11/1986 لسنة 37 ص 114 رقم 25 طعن رقم 4985 سنة55 ق )
*وكذا *
من المقرر أن للمحكمة أن تستنبط الواقعة الصحيحة من مجموع الأدلة التي اقتنعت
بها فإذا سقط عنها دليل من هذه الأدلة أثر ذلك في سلامة استنباط المحكمة
للواقعة تلك هي القاعدة التي نشأ منها تساند الأدلة في الإثبات الجنائي والتي
مؤداها إن الأدلة في المواد الجنائية متساندة متكاملة بحيث إذا سقط أحدهما أو
أستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الساقط في الرأي الذي
انتهت إليه المحكمة 00 وبهذا عبرت محكمة النقض عن ذلك بأنه لا يشترط أن تكون
الأدلة التي اعتمد عليها الحكم ينبىء كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من
جزئيات الدعوى إذ أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها
مجتمعه تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلي دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي
الأدلة بل يكفي أن تكون في مجموعها كوحدة مؤدية إلي ما قصده الحكم منها منتجة
في إكمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلي ما انتهت إليه
( نقض 25/11/1972 س 23 رقم 230 ص 1472 )
لما كان ذلك
وكان الثابت أن تقرير المعمل الكيماوي أورد في نتائج بحثه لعقار
الترامادول ( محل ضبط الطاعن والسبب الدافع لضابط الواقعة بإلقاء القبض
والتفتيش ) 00 وذلك بأنه خالي من المواد المخدرة 00 أي أن تقرير المعمل
الكيماوي ورد على نحو مبرأ للطاعن مما نسب إليه
وعلى الرغم
من دلالة ذلك التقرير إلا أن الحكم الطعين قد أسقطها من مدوناته وأدان
الطاعن دون الاستناد إليها 00 مخالفا ما نصت عليه قاعدة أبتناء الأحكام
الجنائية
*وفي ذلك قضت محكمة النقض *
أن الأحكام الجنائية إنما تبني على سند مستمد من أوراق الدعوى فإذا
أقيم الحكم على دليل ليس له أصل بالأوراق كان باطلا لأبتنائه على أساس فاسد
( نقض 16/5/1985 لسنة 36 ص 677 رقم 20 طعن 2743 س 545 ق )
وهو الأمر
الذي يبين معه مدي القصور الشديد الذي عار الحكم الطعين في عدم أحاطته بنتائج
تقرير الطب الشرعي مما يتعين نقضه والإحالة
* *
* *
* *
*الوجه السابع : قصور الحكم الطعين في بيان مؤدي الدليل الأساسي الذي أدان
بموجبه الطاعن عن الاتهامات الموجهة إليه 00 عدا الاتهام الرابع والذي أبرأته
منها محكمه الموضوع *
*فقد استقرت أحكام محكمتنا العليا محكمه النقض على أن *
ما سرده الحكم الطعين على النحو سالف البيان ينطوي على قصور واضح في
البيان لأنه وإن كان الإيجاز ضربا من حسن التعبير إلا انه لا يجوز أن يكون إلي
حد القصور الذي يغفل سرد مؤدي الدليل الأساسي الذي قام عليه ومدي اتفاقه مع
سائر الأدلة التي بالحكم وساندتها له
( نقض 4/6/79 س 30 ص 618 )
( نقض 12/6/77 س 28 ص 753 )
( نقض 8/4/68 س 19 ص 416 )
وحيث كان ذلك
وكان الثابت من مطالعة أوراق الحكم الطعين أنه اأقتنع واطمئن في
ادانته للطاعن عن باقي الاتهامات الموجة إليه عدا الاتهام الرابع إلي ذات
الأسباب التي أعتكز عليها حكم أول درجة
في حين أن
حكم الدرجة الأولي اطمئن إلي التحريات في نسب الإدانة إلي الطاعن وهذا
باقترافه كافة الاتهامات الموجه إليه بما فيها الاتهام الرابع 00 والذي برأته
منه محكمة الحكم الطعين 00 هذا فضلا عن أن التحريات المجراة تناقضت مع ما ورد
بتقرير المعمل الكيماوي من أن عقار الترامادول والذي قام ببيعه الطاعن للمصدر
السري خالي من المواد المخدرة 00 أي أن التحريات لم تصدق فيما استقرت عليه من
قيام الطاعن بأساءه بيع العقارات المؤثرة على الحالة النفسية
وحيث أن
كلا الدليلين انطوت عليهما أوراق الاتهام ولم تطرح أيا منهما محكمه
الموضوع 00 مدينا بذلك الطاعن دون أن يوضح ما هو الدليل الأساسي الذي قام عليه
قضاءه في إدانه الطاعن 00 وهو ما يكون معه منطويا على قصور واضح في البيان
فيتعين نقضه والإحالة
*السبب الثاني : الفساد في الاستدلال *
*الوجه الأول : عدم إلمام محكمة الموضوع بالمستندات المقدمة من المدافع عن
الطاعن مما أدي إلي سقوط دلالتها بما يصعب التعرف على مبلغ أثرها في نفس
المحكمة *
*حيث قضت أحكام محكمه النقض على أن *
الأحكام الجنائية إنما تبني على سند مستمد من أوراق الدعوى والمستندات
المقدمة فيها فإذا أقيم الحكم على دليل ليس له اصل بالأوراق كان باطلا
لابتنائه على أساس فاسد
( نقض 16/5/85 لسنه 36 ص 677 رقم 20 طعن 3743 س 45 ق )
*وقضى كذلك *
بان محكمه الموضوع إذ لم تتعرض لمستندات الطاعن وبما انطوت عليه من
حقائق إيرادا لها وردا عليها رغم جوهريتها لاتصالها بواقعه الدعوى وتعلقها
بموضوعها ما يصم قضاءها بعيب القصور لأنه لوعني ببحث وتمحيص وفحص المستندات
التي ارتكز عليها دفاع الطاعن بلوغا إلى غاية الأمر فيه لجاز أن يتغير وجه
الرأي في الدعوى ولكنه إذا سقط جمله ولم يورده على نحو يكشف عن أن المحكمة
أحاطت به وأقسطته حقه فانه يكون مشوبا بالقصور مما يبطله ويوجب نقضه والإحالة
(نقض جنائي مجموعه الأحكام لسنه 42 جلسة 21/11/1993 الطعن رقم 671 لسنه 56 ق ص
1032 ق 158 بند 7)
( نقض جنائي مجموعه الأحكام السنة 30 جلسة 5/11/79 الطعن 633 لسنه 49 ق ص 789
ق 167 )
(نقض جنائي مجموعه الأحكام السنة 28 جلسة 25/4/77 الطعن رقم 123 لسنه 47 ق ص
526 ق 111)
( نقض جنائي مجموعه الأحكام لسنه 28 جلسة 4/12/77 الطعن 727 لسنه 47 ق ص 105
ق 309 )
*وقضى أيضا إحقاقا لذلك *
أن الأحكام الجنائية إنما تبني على سند مستمد من أوراق الدعوى
والمستندات المقدمة فيها فإذا أقيم على دليل ليس له اصل بالأوراق كان باطلا
لأبتنائه على أساس فاسد
( نقض جنائي 16/5/1985 السنة 36 ص 677 )
لما كان ذلك 00 وكان
الثابت من مطالعه حيثيات الحكم الطعين انه قد سقط عنه الإلمام بما قدم
المدافع عن الطاعن من مستندات تؤكد براءة ساحته من ذلك الاتهام الموجه إليه 00
وهذا وفقا لما انطوت عليه
حيث انطوت على
المستند الأول : شهادة صادرة عن جدول نيابة الهرم عن الجنحة رقم 9098 لسنة
2004 جنح الهرم 00 وذلك عن المحضر الذي حرره المقدم / --- محرر المحضر
الماثل بذات الاتهامات موجها إياها لشقيق الطاعن
وتلك الشهادة تفيد
انه قد قضي بالغرامة فقط دون ثمة عقوبة حابسة للحرية
*وقد دلل على *
أنه من المفترض إذا ثبت الاتهام في حق الطاعن لكانت العقوبة الرادعة
له هي الغرامة دون القضاء بحبس حريته 00 وليس أدل علي ذلك من أن شقيقه توجه
إليه ذات الاتهامات وقضت محكمة الموضوع عليه بالغرامة المالية فقط
المستند الثاني : المحضر رقم 9098 لسنة 2004 جنح الهرم والذي حرره محرر المحضر
الماثل متهما فيه شقيق الطاعن
ومطالعة ذلك المحضر يفيد
قيام محرر المحضر بتوجيه ذات الاتهامات وذات النموذج لشقيق الطاعن 00
بل واصطحابه لمصدره السري للقيام بعملية شراء عقار الترامادول
*وقد دلل على *
أن المقدم / --- محرر محاضره على نحو نموذجي للإدانة من يبتغي الزج به
في دائرة الاتهام 00 وهو الأمر الذي لا يطمئن معه إلي ما يثبته في محاضره ومن
أن اتهامه ورد على نحو ملفق كيدا بالآخرين
*المستند الثالث** **:** ** *فاتورة شراء صادرة من الشركة المصرية تجارة
الأدوية باسم الطاعن
ومن مطالعتها تفيد
أن كافة الأدوية والعقاقير محل الضبط مشتراة من شركة الأدوية 00 وذلك
في مطلع الشهر الحاصل فيه إلقاء القبض على الطاعن
*وقد دلل على *
أن حيازة الطاعن للعقاقير محل الضبط حيازة مشروعه يحق له لاتجار بها
*المستند الرابع :** *فاتورة شراء عقار الفياجرا صادرة من شركة فايزر محل
الضبط
*وقد دلل على *
أن ذلك العقار مصرح بتداوله وبيعه بالصيدليات مما يعد حيازة الطاعن له
ليست مخالفة
يعاقب عليها القانون فضلا عن كونه مسموح ببيعه في الصيدليات 00 أي أن عقار
الفياجرا مصرح بتداوله
*المستند الخامس :** *كتاب مديرية الصحة والسكان بالجيزة إدارة الصيدلية موجه
إلي مدير الشركة المصرية لتجارة الأدوية فرع الجيزة
ومن مطالعتها تفيد
أن الطاعن صيدلي ومرخص له بمزاولة مهنة الصيدلة وأنه صرف حصة الأدوية
المؤثرة على الحالة النفسية طبقا للقانون رقم 487 لسنه 1985
*وقد دلل على *
أن كافة الأدوية التي تم ضبطها في صيدلية الطاعن مصرح بوجودها فيها
ومصرح بتداولها 00 وهو ما ينفي عنه اتهامه بحيازة عقاقير غير مصرح بتداولها 00
وجماع تلك المستندات
قد جاءت جنبا إلى جنب لتؤكد براءة الطاعن مما نسب إليه ومن أن للواقعة
صوره أخري ارتسمت حقيقتها على أوراق الطاعن والتي التفت عنها الحكم الطعين
منساقا خلف ضابط الواقعة
وعلى الرغم من تلك الدلالة التي اتضحت معالمها بأوراق ومستندات الطاعن
والتي تقدم
بها أمام هيئه محكمه الموضوع
إلا أنها
قد أغفلت وأسقطت ذكر ما احتوته تلك المستندات على أوراق حكمها الطعين
00 رغما
من دلالتها في تكوين عقيدة المحكمة وتأثيرها في تغير الرأي الذي انتهت إليه
المحكمة
وهو الأمر الذي نقضته محكمه النقض في العديد من أحكامها بل جعلته سببا
لنقض الأحكام حيث استقرت على
أن المقرر أن المحكمة إنما تستنبط الواقعة الصحيحة من مجموع الأدلة
التي اقتنعت بها فإذا سقط دليل من هذه الأدلة اثر ذلك في سلامه استنباط
المحكمة للواقعة تلك هي القاعدة التي تنشا منها تساند الأدلة في الإثبات
الجنائي والتي مؤداها أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة متكاملة يجب إذا
سقط أحداهما تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الساقط في الرأي الذي
انتهت إليه المحكمة
( نقض 25/11/72 س 23 ص 1472 )
*وقد أرست محكمه النقض قاعدة أطلقت عليها تساند الأدلة وهي *
أن مجموع الأدلة يكون وحده واحده ترتكز عليها عقيدة المحكمة ويقينها
فيما انتهت إليه من قضاء فالأدلة متساندة يكمل بعضها بعضا يستكمل بها يقين
المحكمة ويرتكز عليها في مجموعها عقيدة قضائها ويطمئن إليها مجتمعه وجدانها 00
فلا ينظر إلى كل دليل معين وأثره في هذه الوحدة أو أنه بني عن نتيجة معينه في
قضاء الحكم
( حكم نقض جنائي جلسة 28/10/1963 طعن 774 لسنه 33 ق مج السنة 14 العدد 3 ص 700
قاعدة 127 )
( حكم نقض جنائي جلسة 27/1/1969 طعن 2091 لسنه 38 ق مج السنة 20 العدد 1 ص 187
قاعدة 41 )
( حكم نقض جنائي جلسة 24/12/1972 طعن 145 مج السنة 23 العدد 3 ص 1431 قاعدة
322 )
( حكم نقض جنائي جلسة 6/4/1981 طعن 1836 لسنه 50 ق مج السنة 32 ص 324 قاعدة 57
)
وقد ترتب على تلك القاعدة أن سقوط احد هذه الأدلة أو استبعاده يتعذر معه تعرف
مبلغ أثره في نفس ورأى المحكمة
إذا سقط احد هذه الأدلة أو استبعد فانه يتعذر تعرف مبلغ الأثر الذي
كان لهذا الدليل المستبعد أو الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة 00 كذلك
يتعذر التعرف على ما كانت تنتهي المحكمة لو أنها فطنت إلى هذا الدليل غير قائم
00 لذلك وجبت عند النقض الإحالة
لإعاده وزن الأدلة القائمة بعد استبعاد أحداهما
( حكم نقض جنائي جلسة 10/5/1964 طعن 1999 لسنه 39 مج السنة 15 العدد 1 ص 126
قاعدة 26 )
( حكم نقض جنائي جلسة 16/5/1966 طعن 405 لسنه 36 ق مج السنة 117 العدد 2 ص 613
قاعدة 11 )
( حكم نقض جنائي جلسة 18/1/1983 طعن 5314 لسنه 52 ق مج السنة 34 ص 107 قاعدة
18 )
وعليه
يكون الحكم الطعين قد اسقط من مدوناته المستندات التي تقدم بها
المدافع عن الطاعن وجعلها سندا لدفاعه المنصب على براءة الطاعن من الاتهام
الموجه إليه مما يصعب معه معرفه اثر تلك المستندات في رأي المحكمة ومدي
تأثيرها في تغير ذلك الرأي عن ما انتهت إليه المحكمة مما يتضح معه عدم إلمام
محكمه الموضوع بتلك المستندات وفحواها وهو ما أدي إلى فساد استدلالها فيتعين
نقض حكمها الطعين والإحالة
*الوجه الثاني : خطأ في فهم دور الطاعن على مسرح أحداث وقائع الاتهام وتحصيله
أدي إلي فساد في الاستدلال بإدانة الطاعن بما يخالف الثابت من الأوراق *
بداية 00 انه ولئن كان من المقرر أن فهم صوره الدعوى وتحصيل تصويرها
ملاك الأمر فيه موكول إلى محكمه الموضوع تحصلها بما يطمئن له ضميرها ويرتاح
إليه وجدانها 00 وهو من أطلاقاتها فلا سلطان لأحد عليها 00 فيه 00 ولا جناح
أو مأخذ فيما 00 تورده مادام له اصل صحيح ومعين ثابت على الأوراق بغض النظر
على موضوعه لأنها تستمد عقيدتها من كل ورقه من أوراق الدعوى تعد مطروحة عليها
إلا أن حد ذلك 00 هو ما أرسته محكمه النقض
وتواترت عليه في أحكامها
حيث انه 00 من المقرر أن الأحكام يجب أن تبني على أسس صحيحة من أوراق
الدعوى وعناصرها فإذا استند الحكم إلى رواية أو واقعه لا اصل لها في التحقيقات
فانه يكون معيبا لأبتنائه على أساس فاسد متى كانت الرواية أو الواقعة هي عماد
الحكم فان الأمر ينبىء عن أن المحكمة لم تمحص الدعوى ولم تحط بظروفها 00 بما
لا اصل له في الأوراق مما
يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه
( 23/3/1983 مج س 33 ص 397 )
لما كان ذلك
وكان الثابت من مطالعة مدونات الحكم الطعين أنه اسند الاتهام إلي
الطاعن باستدلاله على واقعة ارتسمت صورتها في وجدانه واستقر عليها في قضائه
وجعلت منها محكمة الموضوع عمادا في تدوينه
وقد تمثلت حدود وأوصاف تلك الواقعة وفقا لما اختلقتها
محكمة الموضوع من أطلاقات عندياتها
من أن الطاعن 00 تعامل في أدوية غير مصرح بتداولها بالصيدليات باع
أدوية بأزيد من السعر الرسمي ، باع أدوية بدون تذكرة طبية
وتلك الصورة
التي ارتسمت في وجدان محكمة الموضوع واقتنعت بصحتها في إسناد أدانتها
للطاعن 00 قد خالفت وناقضت الصورة التي ارتسمت على محضر الضبط من نوع الدواء
الذي قام ببيعه للمصدر السري المرسل من ضابط الواقعة 00 ونتاج تحليل المعمل
الكيماوي لها
وهذا حيث أن الثابت
أن الدواء هو لعقار الترامادول والذي تم تحليله في المعمل الكيماوي 00
وتبين عدم احتواءه على مواد مدرجه بجدول المخدرات
وهو الأمر
الذي يبين معه
أولا : الطاعن لم يتعامل في أدوية غير مصرح بتداولها وذلك لكون عقار
الترامادول مصرح بتداوله في الصيدليات
ثانيا : الطاعن لم يقم ببيع عقار الترامادول بأزيد من السعر الرسمي 00 وهذا
لعدم وجود مسوغ له في بيعه بأزيد من السعر الرسمي لكونه دواء خالي من المواد
المخدرة 00 فضلا عن عدم وجود دافع للجمهور في شراء الدواء بأزيد من السعر
المحدد له
ثالثا : أن عقار الترامادول ( مع الفرض الجدلي ببيع الطاعن له بدون تذكرة
طبية فإنه لا يلزم لبيعه وجود تذكرة طبية لعدم أدراجه بجدول المخدرات ولعدم
تأثيره على الحالة النفسية
لمتعاطيه
وهو الأمر
الذي يؤكد براءة الطاعن مما نسب إليه من اتهام
وعلى الرغم من ذلك كله
فقد سقط عن محكمة الموضوع الإلمام بأن الطاعن وحال واقعة الضبط لم
يتعامل في عقار الترامادول 00 والذي لا ينسب له ثمة اتهام من الاتهامات الموجه
إليه 00 وذلك في تصورها الواقعة الدعوى وفي نسب الإدانة إلي الطاعن
وهو الأمر
الذي ينبىء بأن محكمة الموضوع لم تمحص أوراق الدعوى التمحيص الكافي
مسنده
إدانتها للطاعن بناء على استدلال وتصور خاطىء للجريمة المدعي ارتكابها 00 مما
يعد فسادا في الاستدلال بما يتعين معه نقض الحكم الطعين والإحالة
*الوجه الثالث : التعويل على محضر جمع الاستدلالات في ثبوت إدانة الطاعن (
بالاتهامات الموجهه إليه عدا الرابع ) على الرغم من عدم سماع محكمة الموضوع
لأقوال محررها ومصدرها السري فضلا عن تكذيب الطاعن لها ومخالفة الاستدلال بها
الأصل المتبع في الأحكام الجنائية *
*حيث استقرت أحكام محكمه النقض على أن *
إذا كان الدفاع قد قصد به تكذيب شاهد الإثبات ومن شانه لو صح أن يتغير
به وجه الرأي في الدعوى فقد كان لزاما على المحكمة أن تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق
تجريه بلوغا إلى غاية الأمر فيه أو ترد عليه بما يدحضه إذ هي رأت طرحه أما وقد
أمسكت عن تحقيقه وكان ما أوردته ردا عليه بقاله الاطمئنان إلى أقوال الشاهد
غير سائغ لما ينطوي عليه من مصادره الدفاع قبل أن ينحسم أمره فان حكمها يكون
معيبا
( نقض 10/5/1990 س 41 - 124 - 714 )
*وكذا *
بأنه لما كان الدفاع الذي أبداه الطاعن يتجه إلى نفي الفعل المكون
للجريمة والى استحالة حصول الواقعة لما رواها شهود الإثبات فانه يكون دفاعا
جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل في الدعوى لإظهار وجه الحق فيها مما كان يقتضى من
المحكمة وهي تواجهه أن تتخذ من
الوسائل لتحقيقه وتمحيصه بلوغا لغاية الأمر فيه
( نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق )
*وقضى أيضا *
لا يشترط في طلب التحقيق الذي تلتزم به المحكمة ويتعين عليها إجابته
أن يكون مصاغا في عبارات وألفاظ معينه بل يكفى أن يكون مفهوما دلاله وضمنا
مادام هذا الفهم واضحا دون لبس أو غموض كما هو الحال في منازعه الطاعن ودفاعه
السالف الذكر هذا إلى ما هو مقرر بان تحقيق الأدلة في المواد الجنائية هو واجب
المحكمة في المقام الأول ولا يجوز بحال أن يكون رهن بمشيئة الطاعن أو المدافع
عنه
( نقض 9/10/1986 س 38 - 138 - 1728 طعن رقم 2825 لسنه 56 ق )
*وكذا *
لا يقدح في واجب المحكمة في القيام بالتحقيق الواجب عليها أن يكون
الدفاع قد طلبه وقالت أن الدفاع الذي قصد منه تكذيب أقوال الشاهد لا يجوز
الأعراض عنه بقاله الاطمئنان إلى ما شهد به الشاهد المذكور لما يمثله هذا الرد
من مصادره الدفاع قبل أن ينحسم أمر تحقيق تجريه المحكمة ولا يقدح في هذا أن
يكون الدفاع امسك عن طلب أجراء هذا التحقيق مادام أن دفاعه ينطوي على المطالبة
بأجرائه
( نقض 30/12/81 س 32 - 219 - 1220 )
لما كان ذلك
وكان الثابت أن المدافع عن الطاعن 00 قد تمسك في دفاعه بما يؤكد عدم
جواز التعويل على التحريات المجراه 00 وأقوال مجريها 00 وذلك لأن للواقعة صورة
أخري خلاف ما ارتسمت عليه في أقواله ومحضرها 00 هذا فضلا عن حجية لمصدره السري
عن الإدلاء بأقواله بتحقيقات النيابة العامة
إلا أن الحكم الطعين
قد ركن في أسبابه إلي ما يدلل على اطمئنانه بما ورد في محضر جمع
الاستدلالات بالصورة التي ارتسمت للواقعة في أقوال مجريها 00 متخذا من ذلك
سندا في إدانة الطاعن 00 جانحا بذلك في الرد على ما أبداه دفاع الطاعن في
مرافعته ومذكرات دفاعه حيال التحريات وأقوال مجريها 00ضاربة به عرض الحائط دون
أن يكلف نفسه عناء تحقيقه وتمحيصه بلوغا لغاية الأمر فيه
فكان يتعين
على محكمة الموضوع أن تسعي جاهده إلي إحضار مجري التحريات ومصدرة
السري ( والذي قام بشراء عقار الترامادول من الطاعن ) وأقر في أقواله لضابط
الواقعة بأنه ابتاعه بأكثر من سعره الرسمي وبدون تذكرة طبية 00 وهذا بغية
الإدلاء بشهادتهما علي مسامعها ولكي يتمكن المدافع عن الطاعن وتتاح له الفرصة
في مناقشتهم لما قد يسفر عن تلك المناقشة من مراوغة الشاهد واضطرابه 00 فيطرح
ذلك كله على بساط البحث أمام الهيئة الموقرة فتعمل على مواءمة الأمور وتقدر
على أي أمر تكون عقيدتها أما بأخذها بتلك الأقوال أم طرحها والألتفات عنها
ولا ينال من ذلك كله القول
أن المدافع لم يطالب بسماع أقوال مجري التحريات ومصدرة السري أو
مناقشتهم أمام الهيئة الموقرة
لما في ذلك من مصادره على المطلوب
وإيضاح هذا الأمر يكون على النحو التالي
*فمن جهة أولي*
أن تحقيق الأدلة الجنائية والتي تمثلت وتماثلت هنا في سماع أقوال
الشهود هو واجب يقع على عاتق محكمه الموضوع أولا وأخيرا لأبتناء اقتناعها
وتكوين فكرها وعقيدتها على أسس سليمة بعيده كل البعد عن فطنة التحكم
*وهو ما قالته محكمه النقض في أنه *
لا يقدح في واجب المحكمة القيام بالتحقيق الواجب عليها أن يكون الدفاع
قد طلبه 00الخ
( نقض 30/12/81 س 32 - 219 - 1220 سالف الذكر )
*أما عن الجهة الثانية *
وهو ما يفرضه المنطق القضائي من أن منازعه الدفاع في التعويل على
التحريات المجراة وأقوال مجريها وصف صوره الواقعة بما يخالف ما أدلي به الطاعن
في أقواله فان ذلك يعد أعراضا في امتناعه عن سماع أقوالهما ويتضمن في الوقت
ذاته طلبا دفينا ظهرت معالمه في تحقيق ذلك الدفاع وهو لا يكون إلا بمناقشتها
بحضور الطاعن ومدافعه
* *
*وعن الجهة الثالثة *
فتمثل في المبادىء التي أرستها محكمتنا الجليلة محكمه النقض في أن
التحقيقات الشفوية هي من الأدلة الجنائية التي يتعين على هيئة المحكمة إجراءها
تحقيقا لمعاونتها للدفاع على أداء مأموريته
وذلك المبدأ استقرت عليه العديد
من أحكام النقض
الأصل في المحاكمات الجنائية أنها إنما تبني على التحقيقات التي
تجريها المحكمة في الجلسة وتسمع من خلالها الشهود مادام سماعهم ممكنا وذلك في
مواجهه الخصوم وعليها أن تعاون الدفاع في أداء مأموريته وان تأمر بالبحث عن
الشاهد وإحضاره ولو بالقوة لأداء الشهادة مادام قد لجأ إليها في ذلك ونسب إلي
الشاهد تعمد تهربه أو تهريبه حتى يدلى بشهادته في مجلس القضاء مادامت المحكمة
قد بنت أحقية الدفاع في تمسكه بوجوب مناقشته
( نقض 12/12/1985 س 36 رقم 204 طعن 1916 لسنه 50 ق )
وقضى أيضا تأكيدا لإرساء ذلك المبدأ الهام
أن على المحكمة أن تعاون الدفاع في أداء مأموريته وأن تأمر بالبحث عن
الشاهد وإحضاره ولو بالقوة لأداء الشهادة مادام الدفاع قد لجأ إليها
( نقض 28/3/38 مجموعه القواعد القانونية مجموعه عمر ج2 - 186- 176 )
والحكم الطعين على ذلك النحو
قد خالف الأصل المتبع في الأحكام الجنائية ومن أنها تبنى على التحقيق
الشفوي والذي لابد أن تجريه محكمه الموضوع بجلساتها العلنية فضلا عما يمثله
إحضار الشهود لسماع أقوالهم من سماح الفرصة للمحكمة بالتفرس في وجه الشاهد
ومراوغته أثناء الأداء بشهادته وبما قد يسفر عنه ذلك من اضطراب وإيهام فيما
يظهر مدي صدقه أو كذبه في أقواله وتكون بذلك أدانت الطاعن أعتكازا على أقوال
الشهود دون أن يتبع ذلك الأصل الواجب أتباعه وهو ما يفسد استدلالها على نحو
يتعين نقض حكها الطعين والإحالة
واستقرت في ذلك أحكام
محكمه النقض على أن
الأصل في الأحكام الجنائية أنها تبني على التحقيق الشفوي الذي تجريه
المحكمة بالجلسة
وتسمع فيه شهادة الشهود مادام سماعهم ممكنا
( نقض 11/11/82 س 3 ق - 179 - 170 )
( نقض 30/1/78 س 29 - 21 - 120 )
( نقض 26/3/73 س 24 - 86 - 412 )
*وكذا *
الأصل في المحاكمات الجنائية أنها أنما تبنى على التحقيقات التي
تجريها المحكمة في الجلسة العلنية وتسمع من خلالها الشهود مادام سماعهم ممكنا
وذلك في مواجهه الخصوم وعليها أن تعاون الدفاع في أداء مأموريته وان تأمر
بالبحث عن الشاهد وإحضاره ولو بالقوة لأداء الشهادة مادام قد لجأ إليها في ذلك
ونسب إلى الشاهد تعمد تهربه أو تهريبه حتى لا يدلى بشهادته في مجلس القضاء 00
ومادامت المحكمة قد بنت أحقيه الدفاع في تمسكه بوجوب مناقشته
( نقض 12/5/1985 س 36 رقم 204 طعن رقم 1916 لسنه 50 ق )
*الوجه الرابع : الفساد في الاستدلال بما جاء بتقرير المعمل الكيماوي في إدانة
الطاعن على غير ما ورد بنتيجته وهو ما يعيب سلامة الاستنباط *
*حيث قضت محكمه النقض على أن *
أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس
سلامه الاستنباط كأن تعتمد المحكمة في اقتناعها على أدلة ليس لها اصل ثابت
بالأوراق أو غير مقبولة قانونا أو غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع
بها أو في حاله عدم فهم المحكمة للعناصر الواقعية التي ثبتت لديها وعلى ذلك
فإذا أقام الحكم قضاءه على واقعه استحصلها من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه
مناقض لما أثبته أو غير متناقض ولكنه من المستحيل عقلا استخلاص تلك الواقعة
منه كان هذا الحكم باطلا
( طعن رقم 61351 لسنه 59 ق ص 27 )
*وقضى أيضا *
بان أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب
يمس سلامه الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير
صالحه من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التي ثبتت
لديها أو دفع يتناقض بين هذه العناصر كما في حاله عدم اللزوم المنطقي للنتيجة
التي انتهت إليها بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها
( نقض 21/2/1993 لسنه 44 ق ص 766 رقم 112 طعن 3343 لسنه 62 ق )
لما كان ذلك
وكان الثابت أن تقرير المعمل الكيماوي وقع فحصه على عقار الترامادول
محل واقعة إلقاء القبض على الطاعن لقيامه ببيعه للمصدر السري الخاص بضابط
الواقعة بأزيد من السعر الرسمي وبدون تذكرة طبية
وأوضح في نتاج فحصه لهذا الدواء
من كونها خاليه من المواد المدرجة بجداول المخدرات
وهو ما يؤكد 00 وبحق
عدم ارتكاب الطاعن للاتهامات التي وجهت إليه 00 وذلك
- أن كون عقار الترامادول خالي من المواد المخدرة يؤكد عدم قيام الطاعن
ببيعه بأزيد من سعره الرسمي لعدم وجود مسوغ لذلك 00 وعدم وجود دافع لمتعاطيه
بشرائه بأزيد من سعره الرسمي
- أن كون عقار الترامادول خالي من المواد المخدرة 00 لا يلزم لبيعه
للجمهور وجود تذكرة طبية لأن القانون الخاص بالصيدلية أباح بيع العقارات بدون
تذكرة طبية إذا ما كانت ليست لها تأثير على الحالة النفسية والعصبية لمتعاطيه
إلا أن محكمة الموضوع
استنبطت من تلك النتيجة ما يخالف مدلولها ناسبة إلي الطاعن ما لم يوضحه تقرير
المعمل الكيماوي
وذلك في قولها
من أنه وعن باقي التهم تري المحكمة إدانه الطاعن بها
وتلك القالة
إن دلت على شىء *فإنما تدل علي عيب عدم إصابة محكمة ا*لموضوع في استنباطها
لدلائل اقتراف الطاعن للاتهامات المنسوبة إليه 00 وهو ما يسلس في استنادها
لتكوين اقتناعها بتلك الإدانة على ما تحصل فهمها من نتاج تقرير المعمل
الكيماوي 00 والتي أيقنت بكونه مدين
للطاعن
على الرغم
من أن نتاج تقرير الطب الشرعي قد قرر بعبارات لا لبس بها ولا غموض في
أن عقار الترامادول لا يحوز ثمة مادة مخدرة 00 مما يؤكد براءة الطاعن مما نسب
إليه
إلا أن الحكم الطعين
لم يورد في ذلك شىء 00 ضاربا بهذا الواقع المرتسم على نتاج تقرير
المعمل الكيماوي ودلالته بعرض الحائط مكتفيا في إدانة الطعن بقالة خالفت ذلك
الواقع المبرأ لساحته
لذا كان يتعين
على محكمه الموضوع أن تتحري الدليل الذي أعتكزت عليه لنسب الإدانة
للطاعن 00 حتى لا تكون *قالتها ضربا من ضروب الهوى تفتك بدلائل الإدانة فينهار
حكمها برمته 00 خاصة وان ذلك الاستدلال أهدرت به ما قد يكون سببا قويا في
اتجاه رأيها وعقيدتها نحو أبراء الطاعن من أثام تلك الجريمة* *00 أي أنه إذا
استوعبت محكمه الموضوع الحقيقة الواقعة على أوراق ذلك التقرير لكان الطاعن
نفعه خلو عقار الترامادول من المادة المخدرة *
ألا أنها
لم تحقق ذلك الدليل الجنائي على الرغم من انه واجبها الذي ألقاه على
عاتقها المشرع والزمها بتحقيق كل دليل يتوافر لها 00 ابتغاء وجه الحق والعدالة
*حيث قضت محكمه النقض *
أن تحقيق الأدلة في المواد الجنائية هو واجب المحكمة في المقام الأول
ويجب على المحكمة تحقيق الدليل مادام تحقيقه ممكنا
( نقض 9/10/1986 س 37 - 138 - 728 )
( نقض 30/12/1981 س 32 - 289 - 1220 )
( نقض 24/4/1978 - س 29 - 84 - 14 )
( نقض 25/11/1984 س 35 - 185 - 821 )
وهو الأمر المؤكد بان محكمه الموضوع
أفسدت في استدلالها وأدانت الطاعن على غير ما ورد بنتائج تقرير الطب
الشرعي ومما يتعين معه نقض حكمها الطعين والإحالة
*الوجه الخامس : فساد في الاستدلال أدي إلي خطأ في الإسناد بان أسند الحكم
الطعين أدانته إلي الطاعن بناء على استدلالات لا ترقي إلي مستوي الدليل الكامل
*
من المقرر انه ولئن كانت محكمه النقض لا تملك مراقبه محكمه الموضوع في
مدي كفاية الأدلة أثباتا أو نفيا إلا أنها تملك في نطاق رقابتها للمنطق
القضائي التثبت من مدي صلاحية الأدلة الواردة في الحكم من ناحية الموضوعية
البحتة لان تكون للوقائع المختلفة عناصر أثبات أو نفي سائغة فالقرائن القضائية
لا تصلح للإثبات إلا إذا كانت أكيده في دلالتها ألافتراضية ولا يجوز الاعتماد
على مجرد الدلائل في الإثبات لأنها بحكم طبيعتها لا تدل على الواقعة المراد
لإثباتها بطبيعة منبته غير قابله للتأويل
( نقض 17/11/1959 مج أحكام س 20 رقم 190 ص 896 )
( نقض 28/5/1945 مج القواعد ج 6 رقم 582 ص 718 )
*واستقرت أراء الفقهاء على أن *
يجب أن يكون اقتناع القاضي مبنيا على أدلة صحيحة ويكفى أن يتوافر لديه
دليل واحد متى كان هذا الدليل كاملا أما إذا هو استند إلى استدلالات وحدها كان
حكمه معيبا
( د/ عمر السعيد رمضان مبادىء قانون الإجراءات الجنائية الطبعة الثانية 84 -
89-90)
*وأيضا *
ليس للقاضي أن يبني حكمه إلا على أدلة فيجب أن يتوافر لديه دليل كامل
على الأقل ولا مانع بعد ذلك من أن يعززه بالاستدلالات فيكون حكمه معيبا إذا
استند على الاستدلالات وحدها ولكل دليل قواعد وأصول لا يكتسب حق الدليل إلا
بهما
( د/ محمود مصطفى شرح قانون الإجراءات الجنائية طبعه 11 لسنه 79 ص 416 - 417)
وحيث كان ذلك
وكان الحكم الطعين قد أسند إدانته إلى الطاعن مستندا في ذلك على
استدلالات لا ترقى إلى مستوي الدليل الكامل وقد تمثلت في محضر جمع الاستدلالات
الذي أعتكز عليه حكم أول درجة وأيده في ذلك الحكم الطعين على الرغم من كونها
عدم جدية فيما توصلت إليه فضلا عن حجب مصدرها عن الإدلاء بأقواله في تحقيقات
النيابة العامة
وبذلك
يبين وبجلاء لا يعتريه ثمة شك أن الدليل الذي تساند إليه الحكم قد
شابه التخاذل مما
يوصف معه بالاستدلال وليس بالدليل الكامل وهو ما يعيب استدلاله بالفساد مما
يتعين نقضه الإحالة
*حيث قضت محكمه النقض بان *
لما كان ذلك وكان هذا الإطلاق في حرية القاضي في الاقتناع يحدها ما هو
معزز بأنه وإذ كان أساس الأحكام الجنائية هو حرية قاضى الموضوع في تقدير
الأدلة القائمة في الدعوى إلا انه يرد على ذلك قيود منها أن يدلل القاضي ( أي
بالدليل وليس بالاستدلال ) على صحة عقيدته في أسباب حكمه بادله ( وليس بمحض
قرائن أو استدلالات ) تؤدي إلى ما رتبه عليها فلا يشوبها خطأ في الاستدلال أو
تناقض أو تخاذل
( نقض 2/4/1957 س 8 ق 93 ص 352 )
*السبب الثالث : الإخلال بحق الدفاع *
*الوجه الأول : الإخلال في التعرض للدفوع المبداة من الطاعن وأقساطها حقها في
البحث والرد عليها بأسباب سائغة *
*حيث استقرت جموع أحكام محكمه النقض على أن*
على المحكمة أن تعرض لدفاع الطاعن وتقسطه حقه في البحث مادام منكرا
للتهمة المسندة إليه وكان دفاعا جوهريا وان الدفاع الجوهري هو الذي يترتب عليه
لو صح تغيير وجه الرأي في الدعوى فتلتزم المحكمة أن تحققه بلوغا إلى غاية
الأمر فيه أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدي إلى اطرحه
( نقض 21/1/1973 مجموعه أحكام النقض س 24 رقم 92 ص 152 )
*وقضى كذلك *
من المقرر ان حق الدفاع من الحقوق الدستورية ومن المبادىء المستقرة
لمحكمه النقض ان كل طلب او وجه الدفاع يدلى به لدي محكمه الموضوع ويطلب إليها
على سبيل الجزم ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يتغير به وجه الرأي فى الدعوى
يجب على المحكمة ان تمحصه وتجيب عليه فى مدونات قضاءها وإلا أصبح حكمها معيبا
بعيب الإخلال بحق الدفاع
( نقض 3/12/56 سنه 7 ق رقم 329 ص 1226 )
*وكذلك *
من المقرر انه إذا كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعه المتهم فى
مناحي دفاعه
المختلفة ألا أنه يتعين عليها ان تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر
الدعوى وألمت بها على وجه يوضح على أنها فطنت إليها ووازنت بينها فأذا هي
التفتت كليه عن التعرض لدفاع الطاعن وموقفه من التهمه التي وجهت إليه بما يكشف
عن أنها قد أطرحت هذا الدفاع وهي على بينه منه ومن أمره فان حكمها يكون قاصرا
البيان مستوجب نقضه
( نقض 25/3/1948 س 35 ق رقم 72 ص 338 )
وفى ذات المعني
( طعن 6492 لسنه 53 ق )
*كما قضى *
انه ولئن كان الأصل ان المحكمة لا تلتزم بمتابعه المتهم فى مناحي
دفاعه المختلفة ألا أنه يتعين عليها ان تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت
عناصر الدعوى وألمت بها على نحو يفصح أنها فطنت إليها ووازنت بينها وعليها
التعرض لدفاع الطاعن إيرادا له وردا عليه مادام مستهلا بواقعه الدعوى ومتعلقا
بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها فأذا قصرت فى بحثه وتمحيصه وفحص المستندات
التي ارتكز عليها بلوغا لغاية الأمر فيه وأسقطته فى جملته ولم تورده على نحو
يكشف عن أنها أحاطت به وأقسطته حقه فان حكمها يكون مشوبا بالقصور بما يبطله
( نقض 6/6/85 س 36 - 134 - 762 )
وفى ذات المعني
( طعن 4683 لسنه 54 ق )
*وقضى كذلك *
أذا كان الحكم بعد ان استعرض الأدلة والقرائن التي تمسك بها الخصم
تأييدا لدفاعه قد رد عليها ردا منبتا بعدم درس الأوراق المقدمة لتأييد الدفاع
فأنه لا يكون مسببا التسبيب الذي يتطلبه القانون ويكون باطلا متعينا نقضه
( نقض 10/12/1943 طعن رقم 39 ص 12 )
*وكما قضى *
يجب ان يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة
بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها
ومؤدي الأدلة التي ارتكزت عليها واستخلصت منها ثبوت التهمه مع مراعاة مقتضيات
حق الدفاع والرد على الدفاع الجوهري ويكون ذلك فى جلاء ووضوح بغير غموض او
اضطراب 00 ويكون ذلك أيضا فى استخلاص سائغ ينتجه الثابت فى الأوراق 00 ويكون
ذلك فى صورة واضحة مكتملة المعالم تمكن محكمه النقض من أعمال رقابتها على
الوجه الصحيح ومخالفه هذا النظر تبطل الحكم ويتعين عند نظر الطعن فيه ان يقترن
نقضه بالإحالة
(حكم نقض جنائي جلسة 19/1/1982 طعن رقم 2626 لسنه 51 قضائية مج السنة 33 ص 52
قاعدة 8 )
*وكذلك *
من حيث ان المقرر بأنه وان كانت المحكمة غير ملزمه بمتابعه المتهم فى
مناحي دفاعه المختلفة إلا ان شرط ذلك ان تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت
عناصر الدعوى ووازنت بينها وأطرحت دفاع الطاعن وهي على بينه من أمره
( نقض 14/5/1992 طعن رقم 22150 لم ينشر )
*وكذلك*
بان المحكمة تلتزم دوما بأقامة حكمها على قدر كاف بتبرير قضائها
ويتحقق هذا التقرير بالرد على أوجه الدفاع دون الجري وراء إدلته وملاحقتها
دليلا دليلا شريطة ان تدلل بأسباب سائغة فى العقل والمنطق على طرحها لمبني
دفاع المتهم ولو لم ترد علي دليل ساقه هذا الدفاع
( نقض 5 يناير 1978 س 29 رقم 8 ص 46 )
*وقد قضى إحقاقا لجماع ما سلف*
مؤدي ذلك انه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها ان تنظر فى أثره فى
الدعوى فإن
كان منتجا فعليها ان تقدر مدي جديته إذا ما رأته متسما بالجدية قضت إلي فحصه
لتقف على أثره فى قضائها فان هي لم تفعل كان حكمها قاصرا
( طعن رقم 519 سنه 46 ق طعن رقم 983 سنه 48 ق جلسة 12/4/1980 31س مج 1 ص 1069 )
وحيث كان ذلك
وكان الثابت من أوراق الاتهام 00 ان المدافع عن الطاعن قد ابدي دفاعا
واقع أمام هيئة الموضوع ومسطره في مذكرة دفاعه والذى يتمثل في الآتي
* *
*أولا : بطلان حكم أول درجة *
وذلك
لعدم بيانه للواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت بها 00 فضلا
عن كونه لم يشر إلي نص القانون الذي حكم بموجبه على الطاعن 00 لذا فان الطاعن
يتمسك ببطلانه
*ثانيا : بطلان القبض والتفتيش الواقعان على الطاعن وبطلان الدليل المستمد
منهما *
وذلك
لما هو ثابت من أوراق الاتهام أنه قد خلي من توافر حالة من حالات التلبس قبل
الطاعن 00 وكذا من استصدار أذن من النيابة العامة وانتفاء كلا الأمران من
أوراق الاتهام يوضحان بطلان القبض والتفتيش الواقعان علي الطاعن
فضلا عن ذلك
فقد ثبت ان عقار الترامادول لا يشكل ثمة جريمة في حق الطاعن 00 يباح
من خلالها قيام ضابط الواقعة بإلقاء القبض عليه 00 وليس أدل على ذلك من ورود
تقرير المعمل الكيماوي مؤكدا خلو ذلك الدواء من المواد المخدرة 00 مما يكون
معه ما قرر به ضابط الواقعة حياله في محضره مبررا قبضه وتفتيشه للطاعن قد خالف
ما ورد على أوراق الاتهام 00 مما يبطلها ويبطل الدليل المستمد منها
*ثالثا : بطلان التحريات ألمجراه *
وذلك
أولا : لعدم جديتها فيما نسبته تجاه الطاعن لورودها في محضر الضبط على نحو
مجمل مبهم في وصفها هذا من قاله مجريها بأن تحرياته توصلت إلي صحة الواقعة
ثانيا : ان التحريات وردت على نحو مناقض للدليل الفني الوارد بأوراق الاتهام
والمؤكد بان عقار الترامادول ليس به ثمة مواد مخدرة
ثالثا : ان محضر الضبط أكد في مضمونه بعدم قيام ضابط الواقعة بثمة تحريات
وذلك لاستعانته بمصدر سري في التأكد ما أذا كان الطاعن يقوم بإساءة بيع عقاقير
مؤثرة على الحالة النفسية والعصيبة بازيد من السعر الرسمي لها 00 وبدون تذكرة
طبية
رابعا: أن المصدر السري الذي استعان به ضابط الواقعة لم يؤكد صحة التحريات في
الفعل المنسوب إليه بمحضر الضبط من قيامه بالتعامل مع الطاعن على عقار
الترامادول 00
بل أكد عدم نسبة ثمة اتهام إلي الطاعن
خامسا: ان ضابط الواقعة قام بحجب مصدره السري عن الإدلاء بأقواله في تحقيقات
النيابة العامة وهو ما يكون هناك انقطاع في الصلة فيما بينهما يستحال معها
الوقوف على مدي صحة ما توصلت إليه التحريات
سادسا : ان مجري التحريات لم يشاهد الطاعن مباشرة حال قيامة بالتعامل مع
المصدر السري مما يبطل تحريه لعدم أدراكه لأحداث الاتهام بنفسه تلك الأحداث
التي أوري خلالها بان تحرياته توصلت إلى صحتها
وهو الأمر
الذي يؤكد بطلان التحريات
*رابعا : عدم قيام الطاعن بالتعامل في أدوية غير مصرح بتداولها بالصيدليات *
وذلك
يتضح وبجلاء بأن كافة الأدوية التي تم ضبطها لدي الطاعن سواء ما وجد
منها بالصيدلية الخاصة به او التي قرر حيالها الطاعن بأنها لاستعماله الشخصي (
فياجرا ) لها فواتير شراء من شركات الأدوية المصرية 00 وهو ما يؤكد بأنها مصرح
بتداولها بالصيدليات وجماع تلك الدفوع
قد جاءت فى جملتها منكره للاتهام الذي نسب إلي الطاعن 00 وقد وردت
موصوفة بالدفاع الجوهري حيث يترتب عليهم جميعا لو صادفوا الصحة ان يتغير بهم
وجه الرأي فى الدعوى 00 لذا فقد ألزمت محكمه النقض فى العديد من أحكامها انفه
الذكر محكمه الموضوع بتحقيقهم بلوغا إلي غاية الأمر فيهم أو الرد عليهم بأسباب
سائغة تؤدي إلي أطراحهم وإلا يصبح حكمها معيبا بعيب الإخلال بحق الدفاع
إلا ان محكمه الموضوع
قد التفتت عن الرد على ذلك الدفاع بأسباب سائغة تؤدي إلي أطراحه دون
النظر إلي حيويته فى تغيير الرأي فى الدعوى فلم تقسطه حقه فى البحث والتمحيص
كيفما يجب وفقا للقواعد العامة والمتبعة فى بحث الأدلة الجنائية
حيث ان محكمه الموضوع
اعتصمت بدليل متخاذل ومبتور جعلته سلاحا تهدر به دفاع الطاعن وقد تمثل
ذلك فى
استدلالها بمحضر جمع الاستدلالات والأخذ به فى مقولتها عن باقي التهم تري
المحكمة أدانة الطاعن بها لذات أسباب حكم أول درجه
واتجاه محكمه الموضوع على ذلك النحو يعد مصادره على المطلوب
لان ما أوردته فى مدونات حكمها الطعين من أسباب لا تؤدي بأى حال من
الأحوال إلي أطراح دفاع الطاعن سالف الذكر والذى جاء على نحو جوهري يتغير
بتحقيقه وجه الرأي فى الدعوى 00 خاصة وان دفاعه جاء مناقضا لما استقر عليه
تقرير الطب الشرعي 00 وهو ما ألتفتت عنه وعن تحقيقه محكمه الموضوع مخالفه بذلك
حكم النقض القائل
لما كان الدفاع المسوق من الطاعن يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق
الدليل المقدم فى الدعوى ويترتب عليه لو صح تغيير وجه الرأي فيها وإذا لم
تقسطه المحكمة حقه وعني بتحقيقه بلوغا إلي غاية الأمر فيه واقتصرت فى هذا
الشأن على ما أوردته فى حكمها لأطراح ذلك الدفاع من أسباب لا تؤدي إلي النتيجة
التي رتبت عليها فان الحكم يكون معيبا مما يستوجب نقضه والإحالة
( 22/1/1973 أحكام النقض س 24 ق 23 ص 95 )
وهو الأمر
الذي أصبح معه الحكم الطعين مخلا بدفاع الطاعن مما يتعين معه نقضه
والإحالة
*الوجه الثاني : الإخلال بحق الدفاع في عدم إيراد أوجه دفاعه المسطور بحوافظ
المستندات والرد عليها وإقساطها حقها في البحث والتمحيص *
*حيث استقرت أحكام محكمه النقض على ان *
من المقرر ان الدفاع المكتوب مذكرات كان او حوافظ مستندات هو متممه
للدفاع الشفوي وتلتزم المحكمة بأن تعرض له أيرادا وردا وإلا كان حكما معيبا
بالقصور والإخلال بحق الدفاع
( نقض 19/1/91 س 42 - 24 - 191 طعن 313 لسنه 56 )
( نقض 3/4/84 س 35 - 82 - 378 )
( نقض 11/1/78 س 29 - 110 - 579 )
( نقض 16/1/77 س 28 - 13 - 63 )
( نقض 26/1/76 س 27 - 24 - 113 )
( نقض 8/12/69 س 20 - 281 - 1378 )
*وقضى أيضا *
ان كان الثابت من المستندات التي يعتمد عليها الطاعن فى أثبات دفاعه
قد قدمت منه بعد حجز القضية للحكم ولم يكن مرخصا له من المحكمة فى تقديمها
فذلك مما يسوغ للمحكمة الألتفات عنها ولكن إذا كان الطاعن قد تمسك بهذا الدفاع
أمام المحكمة وكان دفاعه جوهريا قد ترتب عليه لو صح تغيير وجه الرأي فى الدعوى
وكانت المحكمة لم تعن بتحقيق هذا الدفاع أو ترد عليه فان حكمها يكون قاصرا
قصورا يعيبه مما يستوجب نقضه
( نقض 20/5/52 - س 3 - 364 - 977 )
*وكذا *
تمسك الطاعن بدلاله المستندات المقدمة منه فى نعي ركن الخطأ يعد دفاعا
هاما فى الدعوى ومؤثرا فى مصيره وإذا لم تلق المحكمة بالا إلي هذا الدفاع فى
جوهره ولم تواجهه على حقيقته ولم تفطن إلي فحواه ولم تقسطه حقه وتعني بتمحيصه
بلوغا إلي غاية الأمر فيه بل سكتت عنه إيرادا له وردا عليه ولم تتحدث عن تلك
المستندات مع ما يكون لها من دلاله فى نفى عنصر الخطأ ولو أنها عنيت ببحثها
لجاز ان يتغير وجه الرأي فى الدعوى فإن حكمها يكون معيبا بالقصور
( نقض 11/2/73 س 24 - 30 - 146 )
*وأيضا *
الدفاع المثبت فى صفحات حافظه المستندات المقدمة للمحكمة ألاستئنافية
وسكوت الحكم عنه إيرادا وردا عليه يصمه بالقصور المبطل له
( نقض 11/2/73 س 24 - 31 - 101 )
*وكما قضى *
لما كان وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق أسباب الحكم المستأنف الذي
أغفل الإشارة إلي دفاع الطاعنة ولم يورد مضمون المستندات المقدمة منها إثباتا
لهذا الدفاع بما يبين منه ان المحكمة واجهت عناصر الدعوى وألمت لها على وجه
يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها وأنها أطرحت هذا الدفاع وهي على بينه من
أمره وبعد ان قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقة الأمر
الذي يصم الحكم المطعون فيه بالقصور فى البيان ويعجز محكمه النقض عن أعمال
رقابتها على الوجه الصحيح ومن ثم يتعين نقضه والإعادة
دون حاجة إلي بحث باقي أوجه الطعن
( نقض 4/1/88 - 39 - 3 - 66 )
*وكما قضى *
لما كان من المقرر فى قضاء محكمه النقض المدنية والجنائية على حد
السواء أنه إذا كان الحكم قد اقتصر على الإشارة إلي المستندات المقدمة فى
الدعوى والتحقيق الذي أجري فيها ولم يبين وجه ما استدل به من ذلك على ثبوت
الحقيقة التي أسس عليها قضاءه فهذا قصور فى التسبيب يستوجب نقضه
( جلسة 29/11/1945 طعن رقم 18 لسنه 15 ق الجزء الأول من مجموعه أحكام النقض فى
25 عاما ص 559 )
*كذلك *
إذا لم يتحدث الحكم عن مستند هام فى الدعوى رغم تمسك الخصم ذي المصلحة
بما فيه من الدلالة على صحة دعواه فانه يكون معيبا بقصور أسبابه
( المرجع السابق جلسة 22/5/1946 طعن رقم 140 سنه 15 ق ص 554 قاعدة 105 )
لما كان ذلك
وكان الثابت ان المدافع عن الطاعن قد تقدم بالعديد من المستندات
كقرينه على صحة دفاعه مبتغيا من ورائها تغير رأى هيئه محكمه الموضوع صوب حقيقة
الواقع
ومن بين هذه المستندات التالي
المستند الأول : شهادة صادره من جدول نيابة الهرم عن الجنحة رقم 9098 لسنة
2004 جنح الهرم عن المحضر الذي حرر من ذات ضابط الواقعة ضد شقيق الطاعن عن ذات
الاتهامات وقد قضى فيه بالغرامة فقط
وقد استدل دفاع الطاعن منه
على صحة ما قرره دفاعه من بطلان قضاء محكمة الدرجة الأولي بعد إيضاحه
المادة التي عاقب بموجبها الطاعن 00 لما كان العقاب الرادع للاتهامات الموجة
إلي الطاعن هو الغرامة وليس أدل على ذلك من القضاء الواضح منطوقه في الشهادة
المبينة سلفا
المستند الثاني : المحضر الخاص بالجنحة رقم 9098 لسنة 2004 جنح الهرم والمحرر
بمعرفة ضابط الواقعة ذاته متهما فيه شقيق الطاعن 00 ويبين من مطالعته انه
نموذج
لمحضر الجنحة موضوع الاتهام الموجه للطاعن
وقد استدل دفاع الطاعن منه
على كيديه الاتهام وتلفيقه 00 فضلا عن اعتياد ضابط الواقعة على تحرير
محاضر نموذج مما لا تطمئن معه النفس لما يثبته في محضره والتي تنطوي على
مخالفة صريحة للإجراءات الجنائية فضلا عن بطش جائر بحريات المواطنين بإلقاء
القبض عليهم وتفتيشهم دون مسوغ من القانون
المستند الثالث : فاتورة شراء الأدوية محل الضبط صادرة من الشركة المصرية
لتجارة الأدوية باسم الطاعن
وقد استدل الدفاع منه
على مشروعية حيازة الطاعن للأدوية 00 فضلا عن كونها مصرح له بالتعامل
فيها المستند الرابع : فاتورة شراء عقار ( فياجرا ) صادر عن شركة فايزر باسم
الطاعن
وقد استدل الدفاع منه
على ان ذلك القضاء فضلا عن كونه استعمال شخصي للطاعن فهو مصرح بتداوله
في الصيدليات مما يكون معه حيازته او عرضة للبيع لا يشكل جريمة معاقب عليها
وعلى الرغم
من ان جماع تلك المستندات وغيرها الكثير مما تقدم بها دفاع الطاعن
لهيئة محكمه الموضوع متمسكا بدلالتها فى براءة الطاعن مما نسب إليه
إلا أن
محكمه الموضوع لم تتعرض لتلك المستندات ولا بما تمثله من دلالة 00
وقرائن 00 ودفاع 00 استند عليهم المدافع عن الطاعن تأكيدا لبراءته من ذلك
الاتهام 00 بل ان محكمه الموضوع أسقطت جماع تلك المستندات من تحصيلها وبحثها
ملتفتة عنها جمله وتفصيلا منتهية فى ذلك إلي قالتها من ان الطاعن لم يقدم ما
ينفى ( ما هو منسوب إليه من اتهام )
وهو الأمر
الذي تكون معه محكمه الموضوع لم تلتزم فى تعرضها لدفاع الطاعن المسطور
على حوافظ المستندات على الرغم من أنها متممة لدفاعه 00 إيرادا وردا عليها فلم
تسردها فى حكمها الطعين ولم تقسطها حقها فى البحث والتمحيص مع ان ما تضمنته
يعد دفاعا جوهريا بتحقيقه ما يتغير به وجه الرأي فى الدعوى 00 بما ينبىء
بإخلال جسيم فى حقوق الدفاع استطال إلي الحكم المطعون فيه فيتعين نقضه
والإحالة
*أما عن الشق المستعجل بإيقاف التنفيذ *
لما كان المشرع وان لم يورد معيارا يستهدي به فى وقف تنفيذ الحكم إلا انه
اعتصم بالقواعد الواردة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية 00 فان هذا
الإيقاف يجد مسوغه بالأوراق حيث ان الثابت من مطالعه الأسباب التي بني عليها
الطعن الماثل أنها قد صادفت صحيح الواقع والقانون بما يجعلها حرية بالقبول
جديرة بالحكم على مقتضاها وهو ما يتأكد معه مدي البطلان الذي طوق الحكم الطعين
وشابه فى كافه أجزائه
الأمر الذي ينعقد معه ركنا الجدية والاستعجال فضلا عن ركن الخطر المتمثل
بما فى تنفيذ الحكم المطعون فيه ما يصيب الطاعن بأضرار مادية وأدبيه يتعذر
تداركها 00 فضلا عن ان الطاعن يشغل مركزا مرموقا ( صيدلي ) ولاشك ان فى تنفيذ
العقوبة الحابسة للحرية ما يترتب عليه إلحاق أضرارا جسيمه بعمله ومكانته
ومستقبل أسرته وهو ما يتوافر معه الشروط الموضوعية والقانونية المبررة لإيقاف
التنفيذ لحين الفصل فى أسباب الطعن المرجح القبول ان شاء الله
*بناء عليه*
*يلتمس الطاعن من عدالة هيئه محكمه النقض الموقرة الحكم *
اولا : بقبول الطعن شكلا
ثانيا : بتحديد اقرب جلسة للنظر فى الطلب العاجل والقضاء بصفه مستعجلة بوقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى موضوع الطعن الماثل
ثالثا : وفى الموضوع
بنقض الحكم المطعون فيه رقم ... لسنه 2004 جنح العمرانية والمقيد استئنافيا
برقم ...
لسنه 2005 مستأنف جنوب الجيزة والصادر بجلسة 27/3/2006
والقضاء
اصليا : بنقض الحكم وبراءة الطاعن مما هو منسوب إليه
احتياطيا: بنقض الحكم وإحالة القضية إلي محكمه جنوب الجيزة دائرة جنح مستأنف
العمرانية للفصل في موضوعها مجددا أمام هيئه مغايرة
وكيل الطاعن
المحامي بالنقض
*باسم الشعب*
*حكم*
*محكمة استئناف القاهرة*
*دائرة جنح النقض ( 3 – أ )*
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / محمد يوسف مصطفي رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / يسري علي أحمد حجازى الرئيس
بالمحكمة
/ أشرف جاد ألبنا
الرئيس بالمحكمة
وحضور الأستاذ / أنور الخولي وكيل
النيابة
وحضور السيد / إبراهيم أحمد أمين السر
في الجلسة المنعقد علنا بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة في
يوم الاثنين سنة 1429 هـ الموافق 15/9/2008
*أصدرت الحكم الأتي*
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ..... لسنة 76 القضائية
*المرفوع من*
........
(طاعن)
*ضــد*
النيابة العامة
عن الحكم الصادر جلسة 27/3/2006 في قضية الجنحة المستأنفة ..... لسنة
2005 س جنوب الجيزة ( ..... لسنة 2004 جنح العمرانية ) عن تهمة : أولا : تعامل
في أدوية غير مصرح بتناولها بالصيدليات . ثانيا : باع أدوية بسعر أزيد من
السعر الجبري المحدد قانونا ثالثا : باع أدوية بغير تذكرة طبية
وبجلسة 4/5/2006 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة في
هيئة غرفة مشورة ) قررت استمرار نظره لجلسة اليوم وفيها قررت إحالته لنظره
بالجلسة .
حيث سمعت المرافعة علي ما هو مبين بمحضر الجلسة .
*المحكمة*
*بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد
المداولة قانونا *
من حيث إن الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون .
حيث إن مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة
تعامل في أدوية
غير مصرح بتداولها بالصيدليات قد شبه القصور في التسبيب ذلك أنه لم يبين
الواقعة المستوجبة للعقوبة ومؤدي الأدلة التي استند إليها في الإدانة مما
يعبيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر
في بيانه لواقعة الدعوى والأدلة التي عول عليها في الإدانة علي قوله " أن
المحكمة تطمئن إلي ثبوت الاتهام في حق المتهم ثبوتا كافيا لإدانته مما يتعين
معه عقابه بمادة الاتهام عملا بنص المادة 304/2 أ.ح.
لما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت
أن يشمل كل حكم بالإدانة علي بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به
أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها الأدلة التي استخلصت منها المحكمة
الإدانة ، حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من
مراقبة التطبيق القانوني علي الواقعة كما صار إثباتها في الحكم والا كان قاصرا
.
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل بيان واقعة الدعوى
والأدلة التي عول عليها في الإدانة ولم يبين وجه استدلاله علي ثبوت الجريمة في
حق الطاعن بعناصرها القانونية كافة فإنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب بما
يبطله ويوجب نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن
*فلهذه الأسباب*
*حكمت المحكمة :* بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة
القضية إلي محكمة الجيزة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخري .
*أمين السر رئيس المحكمة
*
صحيفة
الطعن بالنقض
المقدمه
من السيد الأستاذ / حمدي خليفة
المحامي بالنقض
* *
* *
*بسم الله الرحمن الرحيم *
* **حمـــدي خليفـــة***
*المحامي بالنقض***
محكمه النقض
الدائرة الجنائية
مذكره باسباب الطعن بالنقض
مقدمه من / .......... طاعن
وموطنه المختار مكتب الاستاذ/ حمدي احمد خليفه المحامي بالنقض عماره
برج الجيزه القبلى .
طعنا على الحكم
الصادر من محكمه جنايات الجيزه فى القضيه رقم .... لسنه 2001 جنايات
البدرشين والمقيده برقم .... لسنه 2001 كلى جنوب الجيزه والصادر بجلسه
22/1/2004 والقاضى فى منطوقه :
*حكمت المحكمه حضوريا *
بمعاقبه ...... بالسجن المشدد لمده خمس سنوات وبتغريمه خمسين الف جنيه
لما اسند اليه وبمصادره النبات المخدر المضبوط والزمته بالمصروفات الجنائيه .
*قائع *
·اتهمت النيابه العامه الطاعن لانه بتاريخ 8/9/2001 بدائرة مركز البدرشين -
محافظه الجيزة
·احرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر فى غير الاحوال المصرح بها قانونا .
·وطالبت النيابه العامه معاقبته وفقا للمواد 29 ، 33/1 بند ج ، 42/1 من
القانون رقم 181 لسنه1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنه 1989 والبند 1 من
الجدول رقم 5 الملحق بالقانون
الاول والمعدل بقرار وزير الصحه لسنه 1997 .
·وحيث قدم الطاعن للمحاكمه وبجلسه 22/1/2004 .
صدر الحكم
بمعاقبه الطاعن بالسجن المشدد لمده خمس سنوات وتغريمه خمسين الف جنيه
ومصادره النبات المخدر والزمته بالمصروفات الجنائية .
ولماكان
هذا الحكم قد خالف القانون وقصر فى اسبابه وافسد فى استدلاله فضلا عن
اخلاله بحق الدفاع فقد بادر الطاعن بالطعن عليه بالنقض من محبسه بتاريخ /
/2004 وقيد الطعن برقم ... لسنه 2004 وهو يستند فى اسباب الطعن بالنقض لما يلى
:
*اسباب الطعن *
*السبب الاول : القصور فى التسبيب *
*الوجه الاول **: **قصور تسبيب محكمه الموضوع فى اطراحها الدفع المبدي من
المدافع عن الطاعن ببطلان اذن النيابه العامه الصادر بتفتيش شخص ومسكن الطاعن
لابتناءه على تحريات غير جدية *
حيث ان الثابت
ان المدافع عن الطاعن تمسك فى مرافعته امام محكمه الموضوع بعدم جديه
التحريات التى ابتني عليها الاذن بالتفتيش 00 وبالتالى بطلان ذلك الاذن
وماترتب عليه من اثار بما فى ذلك ضبط الطاعن وتفتيش شخصه ومسكنه .
وقد ساق الدفاع
تدليلا على ذلك عدة قرائن منها ان التحريات المذكوره والتي اجراها
الملازم اول خالد صلاح عبد الله معاون مباحث مركز شرطه البدرشين والتي افرغها
فى محضره المؤرخ 6/9/2001 قد جاءت على نحو لاتتسم معه بالجديه .
وذلك
لان ماسطر منها هو اتهام مجمل يمكن ان يطلق على أي من المواطنين يفتقر
الى القرائن والدلائل التى تدل عليه وتؤيده 00 فضلا عن ثبوت عدم صحه تلك
التحريات وذلك لعدم توصل جامعها ومجريها الي تحديد طبيعه عمل الطاعن ومن انه
ليس بعاطل كيفما زعم القائم بتلك التحريات وكذا تقاعسه عن تحديد سنه الحقيقي
وهي امور الخطأ فيها يدل على عدم جديه التحريات
بل ويعدمها من اساسها .
وقضت تاكيدا لذلك احكام محكمه النقض على ان
خطأ جامع التحريات فى اسم المتهم اوتحديد مهنته اوسنه وطبيعه عمله يدل
على عدم جديه تحرياته فاذا ابطلت المحكمه الاذن الصادر بتفتيشه بناء على قصور
تلك التحريات فان هذا الاستدلال صحيح وسائغ تملكه المحكمه دون معقب عليها فى
تقديرها .
( نقض 9/4/1985 السنه 36 ق ص 555 رقم 95 )
( نقض 4/12/1977 السنه 28 ق ص 1008 رقم 206 طعن 720 لسنه 47 ق )
حيث
ان الثابت ان جامع التحريات توصلت تحرياته واستقرت على ان الطاعن (عاطل
لايمتهن مهنه يقوم بها ) وكذا انه بالغ من العمر ( 55 عاما ) وقت القاء القبض
عليه .
فى حين
ثابت من التحقيقات ومن مطالعه مستندات الطاعن والتى تقدم بها مدافعه
لهيئه محكمه الموضوع 00 انه يمتهن العماله فى الشركه القوميه للاسمنت 00 ويبلغ
من العمر (43 عاما ) وهو خلاف ماتوصلت اليه تلك التحريات .
فكل ذلك
فى مجموعه يدل بيقين على عدم جديه التحريات سالفة الذكر لتعارض
مقوماتها مع نتائجها والتي جاءت على نحو لايتفق معها ولايؤيدها ويساندها بل
كشفت عن قصورها التام وعدم صحتها 00 وبذلك فقد جاء الاذن الصادر لجامعها
وماكشف عنه هذا التنفيذ من ادله مشوبا بالبطلان بما يستتبع كذلك بطلان كافه
ماترتب علي تنفيذه من ادله .
وهكذا
فقد كشف الواقع عن ان التحريات المدعي باجراءها من الضابط خالد صلاح
عبد الله ليست على اى قدر من الجديه بحيث يمكن صدور الاذن بالتفتيش بناء عليها
.
ولاجناح على الدفاع
اذا تمسك فى اثبات دفاعه سالف الذكر بما كشف عنه الواقع وانتهت اليه
الاوراق من ثبوت انعدام تلك الجديه عن التحريات المشار اليها .
لان
للمحكمه ان تستعين فى اثبات قصور التحريات بايه قرينه اودليل ولو كان
لاحقا على تنفيذ
الاذن بالتفتيش الصادر بناء عليها وكل ماهو محظور فى هذا الصدد ان تؤخذ
العناصر اللاحقه على ذلك التنفيذ دليلا على جديه التحريات السابقه عليه .
لانه
يتعين ان يكون الاذن بالتفتيش مسبوقا بتحريات جاده وصحيحه اما مايسفر
عن تنفيذه فامر لاحق لايجوز ان يستدل منه مايفيد جديه التحريات السابقه على
وجوده وصدوره .
ولامحل
للقول فى هذا الصدد بان التحريات انما تجري على حكم الظاهر وانه يكفى
ان تكون قد دلت على ان جريمه قد وقعت من شخص معين ولو كان الامر غير ذلك 00
مادام ظاهر الحال يدل على وقوع تلك الجريمه او اسنادها الى الجاني الذى انصبت
عليه التحريات بما يسوغ الامر بالقبض والتفتيش الصادر ضده .
لان ذلك الامر
من اجراءات واعمال التحقيق وليس من اساليب البحث والتحري 00 ولهذا فلا
ينبغي صدوره الا بناء على جريمه وقعت بالفعل وتحقق اسنادها الي متهم معين بعد
ان قامت الدلائل الجديه والكافيه على انه مرتكب تلك الجريمه التى يلزم ان تكون
جنايه اوجنحه 00 والقول بغير ذلك ينطوي ولاشك على اهدار لحريات المواطنين
وحرمات مساكنهم وهو امر نهي عنه الدستور والقانون وابطله كل منهما ويسري
البطلان على كل مايترتب عليه من اثار .
وما اصاب
تلك التحريات من بطلان انسحب بدوره على الاذن الصادر مبتنيا عليها 00
ولامحل للقول فى هذا الصدد بان مصدر ذلك الاذن قد اقتنع بجديه التحريات
المذكوره فاصدر الاذن بناء عليها لان اقتناع سلطه التحقيق بها لايكفي لتسويغ
اصداره بل يتعين ان تكون جاده وعلى قدر من الصحه بحيث يسمح باستصدار ذلك الاذن
وتراقب محكمه الموضوع هذه الجديه تحت رقابه محكمه النقض التى لها ان تقرها على
رايها ولها الا تاخذ به وتبطل الاذن الصادر بناء على التحريات القاصره وتبطل
ماترتب علي تنفيذه من اثار .
*وتصدت المحكمه للدفع السالف الذكر واطرحته بقولها *
ان محل مايتطلبه القانون لصحه الاذن بالتفتيش هو ان يكون رجل الضبط
القضائى قد علم من تحرياته واستدلالاته ان جريمه معينه - جنايه اوجنحه - قد
وقعت من شخص معين 00وان المحكمه تطمئن الى التحريات التى اجريت وترتاح اليها
لانها تحريات صريحه وواضحه وحوت بيانات كافيه لتسويغ اصدار الاذن بالتفتيش 00
اذ انه ليس بلازم ان يذكر الضابط بتحرياته مهنه المتهم على سبيل الدقه 00 مما
يكون معه الاذن بالتفتيش قد صدر صحيحا مبنيا على تحريات جديه ويضحي ماتساند
اليه الدفاع فى هذا الخصوص فى غير محله
*وما اوردته المحكمه فيما تقدم لايصلح ردا على الدفع الجوهري *
*انف الذكر ببطلان اذن النيابه العامه لابتناءه على تحريات وصمت بعدم الجديه *
وذلك لان
المحكمه استعانت فى تقديرها لجديه التحريات انفه البيان بعناصر لاحقه
على صدور الاذن بالقبض والتفتيش وهو امر محظور عليها لان شرط صحه الاذن
واصداره ان يكون مسبوقا بتحريات جديه تسوغ اصداره 00 وعلى المحكمه ان تعرض فى
حكمها لتلك التحريات السابقه وتقول كلمتها فيها باسباب سائغه ومقبوله بيد ان
المحكمه قد استقرت على مجرد قولها بان القائم بالتحريات قد علم منها ان جريمه
معينه - جنايه اوجنحه - قد وقعت من شخص معين 00 كتسويغا لاصدار الامر بالقبض
علي الطاعن وتفتيشه وتفتيش مسكنه .
فتواترت احكام محكمه النقض على ان
العبره فى الاجراء هو بمقدماته لابنتائجه وانه لا يجوز الاستدلال
بالعمل اللاحق ولابالضبط اللاحق للقول بجديه التحريات ذلك انه اذا لم ترصد
التحريات الواقع السابق رصده فان ذلك يؤكد عدم جديتها ومن ثم بطلان اى اذن
يصدر بناء عليها .
( نقض 18/3/68 - س 19 - 62 - 334 )
( نقض 11/11/87 - س 37 - 173 - 943 )
( نقض 3/4/78 س 29 - 66 - 350 )
وهو استدلال
خاطىء 00 لان مانما الى علم رجل الضبط القضائى من حدوث جريمه ايا كانت
جسامتها 00 لايبيح اصدار الامر بالقبض والتفتيش بل يتعين ان يعقبه تحريات تتسم
بالجديه حتى يمكن استصدار هذا الاذن 00 خاصه وان مصدر معلومات جامع تلك
التحريات مجهول ولم يشأ الكشف عنه والافصاح عن شخصيته ولهذا كان من اللازم على
ذلك الضابط ان يجد فى تحرياته 00 كما ان حصول القائم بالتحريات على معلومات
تنطوي علي ارتكاب الطاعن جريمه ما لايعني حتما ان جريمه قد وقعت بالفعل تحقق
اسنادها الى المطلوب استصدار الاذن بالتفتيش ضده 00 ولايفيد حتما بان الطاعن
يحوز المخدر ويتجر به لان مصدر تلك المعلومات وان كان قد شاهد هذه الواقعه
المدعي بها والتى تنم عن حدوث جريمه 00 فان هذا لايغني عن ضروره مشاهدتها
بمعرفه مامور الضبط القضائى بنفسه 00 فلا يجوز بحال ان تكون حريات المواطنين
وحرمات مساكنهم رهن معلومات قد يصدق مصدرها اويكذب لان الاذن بالقبض والتفتيش
من اعمال التحقيق ولايصدر لمجرد البحث عن الجرائم وتقصى وقوعها ومحاوله ضبط
مرتكبيها واعمال البحث والتحري هذه لاتستدعي صدور الاذن المذكور والذى يتعين
صدوره بعد التاكد بالفعل بان جريمه ماتعد ( جنايه اوجنحه ) قد وقعت بالفعل بل
وتحقق وقوعها تماما وقامت القرائن والدلائل التى ترجح اسنادها للمتهم المطلوب
القبض عليه وتفتيشه.
بيد ان محكمه الموضوع وعلي نحو ماجاء بحكمها الطعين
اقامت قضائها على اساس خاطىء مؤداه ان بلاغ القائم بالتحريات ضد الطاعن
لسلطه التحقيق والوارد بمحضر التحريات يتضمن اتهاما بارتكاب جريمه وان هذا
البلاغ يكفى لاستصدار الاذن بضبطه وتفتيشه 00 وبذلك تكون قد اكتفت بالبلاغ
المذكور وجعلته سندا ودعامه لتسويغ اصدار ذلك الاذن وهي دعامه قاصره بل وخاطئه
فى القانون 00 لان البلاغ عن الواقعه لوكانت تشكل جنايه لايسوغ اصدار ذلك
الاذن 00 والا اصبحت حريات الناس وحرمات مساكنهم رهن بمشيئه المبلغين الحاقدين
وراغبي الانتقام والتشفى وما اكثرهم وهو ماتأباه العداله وتتاذي منه اشد
الايذاء كما ينطوي على مخالفه صارخه لاحكام الدستور الذى يحمي تلك الحريات
والحرمات ويرعاها ويصونها من العبث والتلاعب كما سلف البيان .
حيث قضت فى ذلك محكمتنا العليا محكمه النقض وقد ارست المبادىء الدستوريه فى ان
" هذا ويبين من استصدار احكام محكمه النقض المستقره انها تشدد فى بسط
رقابتها على استدلالات محكمه الموضوع تقديرها لجديه التحريات التى بني عليها
الاذن بالقبض والتفتيش وتقديرا منها لاهميه هذا الاصدار الذى له خطره البالغ
على حريات المواطنين وحرمات مساكنهم وهي من الحقوق الدستوريه الاساسيه لافراد
المجتمع وانها قضت بانه اذا كانت محكمه الموضوع قد ابطلت الاذن بالتفتيش
تاسيسا على عدم جديه التحريات لما ثبت لديها من ان الضابط الذى استصدره لو كان
قد جد فى تحريه عن المتهم لتوصل الى طبيعه عمله لقصوره فى التحري مما يبطل
الامر الذى استصدره ويهدر الدليل الذى كشف عنه تنفيذه فان هذا استنتاج سائغ
ومقبول تملكه محكمه الموضوع .
( نقض 6/11/77 س 28 - 90 - 1914 )
وجاء استدلال المحكمه فاسدا كذلك
عندما اوردت بحكمها ان الامر يستوي لديها ان يكون المتهم عاطلا اويمارس
مهنه وعملا معينا مع ان اخفاق جامع التحريات فى معرفه المتحري عنه واعتباره من
العاطلين وبلاعمل وهو ليس كذلك ينبىء عن قصور ظاهر فى التحريات ويدل على عدم
جديتها لان عمل الطاعن وصناعته معلوم للكافه ولايمكن ان يخفى على احد فاذا لم
يستطع شاهد الاثبات الاوحد معرفته او الالمام به وبصناعته المعلومه للجميع
كانت تلك التحريات المدعي بها غير صحيحه وقاصره ويكون استدلال المحكمه على
جديتها مشوبا بالفساد فى الاستدلال فضلا عن التعسف فى الاستنتاج على اساس ان
المقدمات التي ساقتها تقدير تلك الجديه والنتائج التى خلصت اليها لاتقوم على
اساس منطقى سديد ولايقبلها العقل فى استدلال مقبول .
حيث ان المستقر عليه
عدم رد الحكم المطعون فيه على ما اثاره الدفاع بشان مهنه الطاعن يجعل
هذا الحكم موصوما بالبطلان بصريح احكام محكمه النقض المتواتره فقد استقر قضاء
المحكمه الموقره على ان عدم رد المحكمه على دفاع الطاعن ببطلان اذن التفتيش
لعدم جديه التحريات لاختلاف مهنه الطاعن عما ورد بمحضر التحريات يعد عيبا فى
الحكم يستوجب نقضه .
( نقض 4/12/1977 مجموعه احكام النقض س 28 رقم 206 ص 1008 )
( نقض 23/10/1990 الطعن رقم 6541 لسنه 59 قضائيه )
وبلغ الحكم الطعين قمه فساده
عندما افصحت محكمه الموضوع عن اطمئنانها الى التحريات التى اجريت لانها
تحريات صريحه وواضحه وتصدق من اجراها وتقتنع بانها اجريت فعلا بمعرفته مقتنعه
فى ذلك الى ماشهد به عن ما اسفرت عنه تحرياته الباطله .
وذلك
لانه لايجوز الاستناد فى القضاء بادانه الطاعن الى دليل مستمد من شهاده
القائم بالتحريات لانه انما يشهد بصحه الاجراءات التى قام بها على نحو مخالف
للقانون ومثله لايجوز ان يسمع منه قول اوتقبل منه شهاده .
*حيث قضت محكمه النقض بان *
التفتيش الباطل لاتسمع شهاده من اجراه لانه انما يشهد بصحه اجراء قام
به على نحو مخالف للقانون وينطوي علي جريمه .
( نقض 3 يناير 1990 لسنه 41 ث ص 41 رقم 4 طعن 15033 لسنه 19 ق )
وعليه
يكون الحكم الطعين فيما سطر علي اوراقه اطراحا لذلك الدفع الجوهري
والذى تمسك به المدافع عن الطاعن ولم ينفك عنه مؤكدا بطلان اذن النيابه العامه
الصادر بتفتيش شخص مسكن الطاعن لابتناءه على تحريات لاتتسم بالجديه 00 قد ورد
مقصرا فى رده مخالفا لما .
استقرت عليه جمله احكام محكمه النقض
حيث قضت
ان الاذن الباطل يترتب عليه بطلان كافه الادله التى اسفر عنها تنفيذه
وكذلك الانحراف المنسوب للمتهم فى اعقابه وضبط المخدر ذاته لان هذه الادله
مترتبه على القبض الذى وقع باطلا ولم يتوجد لولاه ولان القاعده فى القانون ان
كل مابني على باطل فهو باطل .
( نقض 21/10/1958 السنه 9 ص 839 رقم 206 )
( نقض 9/4/1973 السنه 24 ص 506 رقم 15 طعن 674 لسنه 43 ق )
وقضت
بانه اذا كانت المحكمه قد ابطلت الاذن بالتفتيش لعدم جديه التحريات
التى ابتني عليها استنادا الى ان من اجراها لم يكن يعلم اسم المتحري عنه
بالكامل او موطنه ومحل سكنه وطبيعه عمله فان ذلك استدلال مقبول تملكه محكمه
الموضوع دون معقب .
( نقض 19/12/1977 السنه 1008 رقم 206 طعن 720 لسنه 47 ق )
( نقض 6/11/1977 السنه 28 ص 914 رقم 190 طعن 640 لسنه 47 ق )
وقضت كذلك
بان شرط صحه اصدار الاذن بالتفتيش ان يكون مسبوقا بتحريات جديه ويرجح
معها نسبه الجريمه الى الماذون بتفتيشه وعلى المحكمه حتي يستقيم ردها علي
الدفع ببطلان ذلك الاذن ان تبدي رايها فى عناصر التحريات السابقه على الاذن
دون غيرها من العناصر اللاحقه على تنفيذه وتقول كلمتها فى كفايتها اوعدم
كفايتها لتسويغ اصدار الاذن اماوهي لم تفعل فان حكمها يكون معيبا بالقصور
والفساد فى الاستدلال .
( نقض 13 مارس 1986 السنه 37 ص 412 رقم 85 طعن 7079 لسنه 55ق )
والحكم الطعين على ذلك النحو
قد اورد فى مدوناته مالايصلح لان يكون دليلا سائغا على اطراح الدفع
المبدي انف الذكر
لان ماورد بمحضر التحري من بيانات هي بذاتها المنعي عليها بالقصور ومن ثم فلا
يجوز اتخاذها سند للالتفات عن الدفع لان فى ذلك مايعد مصادره على المطلوب .
حيث استقرت محكمه النقض على ان
الدفع ببطلان اذن التفتيش لعدم جديه التحريات التى بني عليها جوهري
ويتعين على المحكمه ان تعرض لهذا الدفع وتقول كلمتها باسباب سائغه ولايصح
لاطراحه العباره القاصره التى لايستطيع معها الوقوف على مسوغات ماقضى به الحكم
فى هذا الشأن اذ لم تبد المحكمه رايها فى عناصر التحريات السابقه على الاذن
بالتفتيش اوتقول كلمتها فى كفايتها لتسويغ اصداره من سلطه التحقيق مع انها
اقامت قضاءها بالادانه على الدليل المستمد مما اسفر عنه تنفيذ هذا الاذن ومن
ثم يكون الحكم معيبا بالقصور والفساد فى الاستدلال بما يستوجب نقضه .
( نقض 4/2/80 س 31-37-182 )
( نقض 3/4/78 س 29 - 66 - 350طعن 1665 لسنه 47 ق )
فقد ثبت من قالة محكمه الموضوع فى جماعها
انها قد اعتصمت بسلطتها التقديريه فى تقدير التحريات اعتقادا منها ان
تلك السلطه مطلقه تجري دون رقيب اوحسيب 00 وهو استدلال معيب لان هذه السلطه
لاتباشر مهامها الا من خلال عناصر تصلح وتكفي للنتائج التي تترتب عليها فاذا
انقطعت الصله بين المقومات والنتائج كان الاستدلال معيبا فاسدا 00 وتبسط محكمه
النقض رقابتها عليه ويستلزم ان يكون سائغا فى الفصل ومقبولا فى المنطق واذا لم
تقدم محكمه الموضوع فى مدونات حكمها الاسباب المقبوله التى ادت بها لثقتها
بالتحريات محل المنازعه واطمئنانها اليها فان استدلالها يكون قاصرا حيث لايكفى
مجرد العبارات والالفاظ المرسله التى لايستساغ الوقوف من خلالها على المراد
منها سندا لاطراح الدفاع الجوهري لعدم جديه التحريات التى صدر الاذن بالتفتيش
بناء عليها 00 واذا لم تعرض المحكمه لعناصر دفاع الطاعن فى هذا الصدد وامسكت
عن تحقيق مايلزم تحقيقه قبل تكوين عقيدتها بجديه التحريات المذكوره فانها تكون
قد قصرت فى واجبها فى تمحيص وقائع الدعوي وبحث كافه عناصرها للتعرف على
الحقيقه وهو مايعيب حكمها الطعين مما يستوجب نقضه والاحاله طالما انها اقامت
قضائها بالادانه بناء على ذلك الاذن الصادر بالتفتيش والادله التى اسفر عنها
تنفيذه .
وقد استقرت احكام محكمه النقض على ان
الواقع من مدونات اسباب الحكم ان المحكمه كونت عقيدتها فى الدعوي بناء
على ضبط كميه من المواد المخدره لدي الطاعن فى حوزته كما ورد بمحضر الضبط رغم
اقتناعها بان الاوراق لاتفصح عن سبب احرازه للمخدر للتعاطي او الاتجار او
الاستعمال الشخصي وهو امر غير جائز لان ضبط المخدر عنصر جديد فى الدعوي لاحق
على تحريات الشرطه وعلى اصدار الاذن بالتفتيش ومن ثم فلا يجوز اتخاذه دليلا
على جديه التحريات التى ينبغي ان تكون سابقه عليه 00 لان شرط صحه الاذن
بالتفتيش ان يكون مسبوقا بتحريات جاده تسوغه وتبرر اتخاذ هذا الاجراء ضد
المتهم والا كان باطلا تبطل الادله المستمده منه والمترتبه على تنفيذه تاييدا
لما استقر عليه قضاء النقض ببطلان الاذن الصادر بالضبط والتفتيش اوالتسجيل
اوباى عمل من اعمال التحقيق 00 يبطل بالتالى كافه الادله المترتبه على تنفيذ
ذلك الاذن مادامت وثيقه الصله به ولماكانت توجد لولاه .
( نقض 4/12/77 س 28 - 206 - 1008 )
( نقض 26/11/78 س 29 - 170 - 830 )
( نقض 6/11/77 س 28 - 190 - 914 )
وقضى
لايجوز الاستناد فى ادانه المتهم الى ضبط الماده المخدره معه نتيجه
التفتيش الذى قام به وكيل النيابه لان هذا الدليل متفرع عن القبض الذى وقع
باطلا ولم يكن ليوجد لولا هذا الاجراء الباطل ولان مابني على باطل فهو باطل .
( نقض 2/10/1958 - 920 - 206 - 839 )
وكذا
لئن كان تقدير الظروف التى تبرر التفتيش من الامور الموضوعيه التى يترك
تقديرها لسلطه التحقيق الامر به وتحت رقابه واشراف محكمه الموضوع التى لها ان
تعول عليها اوتطرحها جانبا الا ان شرط ذلك ان تكون الاسباب التى تستند اليها
من شانها ان تؤدي الى مارتبته عليه .
( نقض 12/3/73 – س 23 رقم 80 ص 349 )
*وقضى ايضا *
ضبط المخدر عنصر لاحق على التحريات التى تجريها الشرطه وعلى اصدار
الاذن بالتفتيش بل انه هو المقصود بذاته باجراء التفتيش فلا يصح ان يتخذ منه
دليلا على جديه التحريات السابقه عليه لان شرط صحه الاذن ان يكون مسبوقا
بتحريات جديه ويرجح منها نسبه الجريمه الى الماذون بتفتيشه مما كان يقتضى من
المحكمه حتى يستقيم ردها على الدفع ان تبدي رايها فى عناصر التحريات السابقه
على الاذن دون غيرها من العناصر اللاحقه عليه وان تقول كلمتها فى كفايتها وعدم
كفايتها لتسويغ اصدار الاذن اما وهي لم تفعل فان حكمها يكون معيبا بالقصور
والفساد فى الاستدلال واجب نقضه والاحاله .
( نقض 13/3/86 س 38 رقم 95 ص 412 - طعن 7079 لسنه 55 ق )
( نقض 11/11/77 س 38 - 173 - 943 )
( نقض 18/3/68 س 16 - 62 - 334 )
*وكذا *
التفتيش الباطل يترتب عليه بطلان كافه الادله المترتبه على تنفيذه
ومنها ضبط المخدر ذاته والاعتراف الصادر من المتهم ولو امام سلطه التحقيق كما
لاتسمع شهاده من اجراه .
( نقض 3/1/90 - س 41 - رقم 4 - ص 41 - طعن 1503 لسنه 56 ق )
وعلى الرغم من ذلك
ومن ان المدافع عن الطاعن قد جاء فى المقام الاول مدافعا عن الحريات
الشخصيه والتى انتهكتها تلك التحريات التي اثبت الواقع اتصافها بعدم الجديه
مما ادي الى بطلانها وبطلان مابني عليها 00 كمبداء عام ارسته محكمه النقض فى
العديد من احكامها وارست ضوابط تقويم هذه التحريات والتى جاءت على نقيض
التحريات القائم عليها شاهد الاثبات الوحيد فى ذلك الاتهام .
*حيث قالت محكمه النقض *
ان المقرر ان تقدير جديه التحريات وكفايتها لتسويغ اصدار الاذن بتسجيل
الاحاديث وبالضبط والتفتيش وان كان موكولا الى سلطه التحقيق التى اصدرته تحت
رقابه محكمه الموضوع الا انه اذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الاجراء فانه
يتعين على المحكمه ان تعرض لهذا الدفع الجوهري وتقول كلمتها فيه 00 الخ .
( مجموعه احكام النقض جلسه 13 مايو 1987 الطعن بجدول النيابه رقم 1481 لسنه
1987 وبجدول المحكمه 715 لسنه 57 ق لم ينشر )
وذلك كله
حفاظا على ماسلف الاشارة اليه الا وهي حماية الحريه الشخصيه ذلك المبدا
الذى نص عليه الدستور المصري اذ نص فى مادته 41 على انه ( الحرية الشخصيه حق
طبيعي وهي مصونه لاتمس وفيما عدا حاله التلبس لايجوز القبض على احد اوتفتيشه
اوحبسه اوتقييد حريته باى قيد اومنعه من التنقل الا بامر تستلزمه ضروره
التحقيق وصيانه امن المجتمع ويصدر هذا الامر من القاضى المختص او النيابه
العامه وذلك وفقا لاحكام القانون ) .
وكذلك فان الماده 44 اذ نصت على ( للمساكن حرمه فلا يجوز دخولها
اوتفتيشها الا بامر قضائى مسبب وفقا لاحكام القانون ) .
الا ان الحكم الطعين
قد جاء ضاربا بكل الاحكام التى ارساها دستورنا الحكيم وارستها محكمتنا
العليا محكمه النقض والابرام مقرا فى ذلك النيابه العامه فى تصرفها باصدار
الاذن بالتنفيذ على الطاعن بناء على تلك التحريات معتصما باطمئنانه الى ما
اورده مجريها بمحضره ومسطرا فيما بين مدوناته ماشهد به من واقعه تحريه عن
الطاعن 00 على الرغم من ان دفاع الطاعن قد نال منها ومن شهاده مجريها وقد ايده
فى ذلك الدفاع قانون الاجراءات الجنائيه 00 حيث ان بطلان الاجراءات وبطلان
مابني عليها هي قاعده اجرائيه عامه بمقتضى قانون الاجراءات الجنائيه واحكام
محكمه النقض الماده 331 م0ج تنص على ان ( البطلان يترتب علي عدم مراعاه احكام
القانون المتعلقه باى اجراء جوهري وقضت الماده 336 أ-ج على انه ( اذا تقرر
بطلان اجراء فانه يتناول جميع الاثار التى تترتب عليه مباشرة 00 ولزم اعادته
متى امكن ذلك .
وهذا القصور والعوار
اللذان اصابا الحكم الطعين فيما ركن اليه ردا على دفاع الطاعن 00 لزما
ابطال الحكم المطعون فيه واستوجبا نقضه والاحاله اذ ماكان يعرف وجه راي
المحكمه فى التحريات المطروحه عليها لو انها فطنت الي اوجه القصور والتى
شابتها 00 وهو قصور جوهري يترتب عليه قطعا ثبوت عدم جديتها وبطلان الاذن
الصادر بناء عليها وماترتب عليه من اثار كما اوضحنا سلفا 00 لذا يتعين نقض
الحكم والاحاله .
*الوجه الثاني :** **غموض وابهام واجمال الحكم الطعين فى اطراحه للدفع المبدي
من المدافع عن الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل الاذن بهما الصادر
من النيابه العامه وهو ماينم عن قصوره فى التسبيب *
كما ذهب الدفاع
عن الطاعن كذلك الى استحاله حدوث الواقعه وفق التصور الزمني الذى ادلى
به شاهد الاثبات والقائم على التحريات منتهيا فى ذلك ان واقعه الضبط على
الطاعن تمت قبل الحصول على اذن بذلك من النيابه العامه .
واوضح الدفاع
بجلسه المحاكمه امورا استدل منها على صحه مايدفع به تاكيدا من ان
اجراءات ضبط
الطاعن جاءت فى جملتها مصومه بالبطلان .
وذلك
ان واقعه الضبط وفق روايه شاهد الاثبات وهو ذاته القائم بالتحريات
وبواقعه القبض انها حدثت فى اليوم الموافق 8/9/2001 الساعه 30ر11 صباحا 00
بناء على الاذن الصادر بتاريخ 6/9/2001 .
فى حين
ان دلائل الواقع اثبتت مايخالف ذلك التاريخ وتلك الساعه المقال انهما
الحاصل بهما واقعه الضبط .
وذلك يتجلى فى الاتى
اولا : ما ادلت به شاهده النفى فى اقوالها امام هيئة محكمه الموضوع وذلك
بجلستها المؤرخه 20/5/2003 من ان واقعه القاء القبض على الطاعن حدثت فى اليوم
الموافق 4 او 5/6/2001 وذلك حوالى الساعه 11 او12 صباحا .
ثانيا : قيام زوجه الطاعن بارسال برقيات للسيد المستشار المحامي العام
والنائب العام تستصرخ بها من قيام مباحث البدرشين فى القاء القبض على الطاعن
وكانت تلك البرقيات بتاريخ 6/9/2001 وقدم صور رسميه منها الى هيئه محكمه
الموضوع كمستند دامغ على عدم حصول القبض فى التاريخ الذى زعمه محرر المحضر .
ثالثا : عدم اثبات الماموريه التى يزعم شاهد الاثبات انه قام بها فى
8/9/2001 بدفتر احوال القسم فى ذات التاريخ 00 وقد طالعت ذلك محكمه الموضوع فى
جلستها المنعقده فى
19/5/2003 واثبت ذلك بمحضر جلستها ( ص 5 ) .
فجماع تلك الامور
قد اعتصم بها دفاع الطاعن تاييدا لهذا الدفع بالقول من ان الطاعن كان
تحت سيطره محرر المحضر قبل صدور اذن من النيابه العامه بالقاء القبض عليه 00
بل قبل قيام شاهد الاثبات بعمل تحرياته المزعومه اصلا .
الا ان الحكم الطعين
قد طرح ذلك الدفع الجوهري بقاله من ان المحكمه تطمئن الى ماسطر بمحضر
الضبط والى شهاده شاهد الواقعه وضابطها من ان القبض والتفتيش قد تما بتاريخ
8/9/2001 الساعه 30ر11 صباحا نفاذا لاذن النيابه العامه الصادر بتاريخ
6/9/2001 الساعه 25ر2 مساءا.
وتلك القاله
على ذلك النحو قد جاءت مجمله مبهمه لايتحقق منها الغرض من تسبيب
الاحكام 00 وينبىء من ان المحكمه فى جلساتها لم تتعرض لدفاع الطاعن وتقسطه حقه
فى البحث والتمحيص للوقوف على وجه الحق به 00 وكان ذلك امرا مقضيا على محكمه
الموضوع تواترت على ايضاحه محكمه النقض .
*حيث قضت بان *
على المحكمه ان تعرض لدفاع المتهم وتقسطه حقه من البحث مادام منكرا
للتهمه المسنده اليه وكان دفاعا جوهريا وان الدفاع الجوهري هو الذى يترتب عليه
لوصح تغيير وجه الراي فى الدعوي فتلتزم المحكمه ان تحققه بلوغا الى غايه الامر
فيه اوترد عليه باسباب سائغه تؤدي الى اطراحه .
( نقض 21/1/1973 مجموعه احكام النقض س 24 رقم 132 ص 15 )
فكان يتعين
على محكمه الموضوع تحقيق دفع الطاعن ومنازعته فى صوره الواقعه بدلا من
طرحه باسباب مبهمه بدعوي اطمئنانها لاقوال شاهد الاثبات مادامت هي ذاتها
المراد اثبات كذبها ومجافاتها للحقيقه 00 لما يعد فى ذلك من مصادره على
المطلوب بل على الدفاع ذاته .
*حيث استقرت احكام محكمتنا العليا محكمه النقض على ان *
منازعه المتهمين فى صوره الواقعه واستحاله حصولها على النحو الذى رواه
شهود الاثبات تعد دفاعا جوهريا كان يتعين على المحكمه تحقيقه مادام ذلك
التحقيق ممكنا وليس مستحيلا ولايجوز للمحكمه اطراحه بدعوي اطمئنان المحكمه
لاقوال هؤلاء الشهود مادامت بذاتها المراد اثبات كذبها ومجافاتها للحقيقه لما
ينطوي عليه هذا الرد من مصادره على المطلوب وعلى الدفاع .
( نقض 17/3/1983 السنه 34 ص 392 رقم 79 طعن 5590 لسنه 52 ق )
*وكذا *
انه لما كان الدفاع الذى ابداه الطاعن يتجه الى نفي الفعل المكون
للجريمه والى استحاله حصول الواقعه كما رواها شهود الاثبات فانه يكون دفاع
جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوي لاظهار وجه الحق فيها 00 مما كان يقتضى
من المحكمه وهي تواجهه ان تتخذ من الوسائل لتحقيقه وتمحصيه بلوغا لغايه الامر
فيه .
( نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق )
وبذلك
فقد ثبت وبيقين ان الحكم الطعين فيما لجأ اليه من قاله قد اصابها
القصور فى اطراح دفع الطاعن والذى اعتكز على مستندات دامغه فى اظهار حقيقه
الواقعه وتاريخها من انها حاصله قبل صدور اذن من النيابه العامه بالقاء القبض
على الطاعن 00 على نحو لايتحقق الغرض منها فى التسبيب والذى اوجبت محكمه النقض
ان يكون فى صوره بيان جلي مفصل حتى يستطاع الوقوف به على مسوغات ذلك الحكم
الطعين فى اطراحه لذلك الدفع السديد .
فالحكم الطعين قد جاء بتلك القاله مخالفا جماع ما استقرت عليه احكام محكمه
النقض
*حيث استقر قضاء النقض على ان *
من حيث ان المقرر انه لكي يتحقق الغرض من التسبيب فيجب ان يكون فى بيان
جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ماقضي به اما افراغ الحكم فى عبارات
عامه معماه او وضعه فى صوره مجهله فلا يتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من
استيجاب تسبيب الاحكام ولايمكن محكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على
الواقعه كما صار اثباتها بالحكم .
( نقض 29/1/1973 س 24 ق ص 114 )
*وقضى كذلك *
من حيث ان المقرر كذلك ان الحكم يكون مشوبا بالغموض والابهام متى جاءت
اسبابه مجمله وغامضه فيما اثبتته اونفته من وقائع سواء كانت متعلقه ببيان
توافر اركان الجريمه اوظروفها اوكانت بصدد الرد على اوجه الدفاع الهامه او
الدفوع الجوهريه اذا كانت متعلقه بعناصر الادانه على وجه العموم اوكانت اسبابه
يشوبها الاضطراب الذى ينبىء عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوي
وعناصرها الواقعيه بما لايمكنه من استخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها بواقعه
الدعوي اوبالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمه النقض من اعمال رقابتها على
الوجه الصحيح .
( نقض 7/6/1966 س 17 ق 146 ص 779 )
( نقض 10/2/1991 الطعن رقم 21611 لسنه 59 ق )
*وكذا *
ان المقرر ايضا انه ينبغي الا يكون الحكم مشوبا باجمال او ابهام مما
يتعذر معه تبين مدي صحه الحكم من فساده فى التطبيق القانوني على الواقعه وهو
يكون كذلك كما جاءت اسبابه مجمله وغامضه فيما اثبتته او نفته من وقائع سواء
كانت متعلقه ببيان توافر اركان الجريمه او ظروفها اوكانت بصدد الرد على اوجه
الدفاع الهامه او الدفوع الجوهريه اوكانت متصله بعناصر الادانه على وجه العموم
اوكانت يشوبها الاضطراب الذى ينبىء على اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع
الدعوي وعناصر الواقعه مما لايمكن معه استخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها
بواقعه الدعوي اوبالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمه النقض عن اعمال
رقابتها على الوجه الصحيح .
( نقض 14/6/1983 طعن رقم 1104 س 53 قضائية )
وعليه
فقد وضح وبيقين مدي القصور الذى اصاب اسباب الحكم الطعين في طرحها لذلك
الدفع الجوهري مخالفه بذلك جماع احكام النقض انفه الذكر مما يتعين تصويب ذلك
بنقض الحكم والاحاله
*الوجه الثالث :** **التفات محكمه الموضوع عن دفاع الطاعن بعدم خضوع مكان
الضبط لسيطرته الماديه 00 دون العمل على تحقيقه وهو مايعد خروجا عن واجبها
وقصورا فى تسبيبها حيث انه *
تمسك المدافع عن الطاعن فى مرافعته بعدم خضوع مكان الضبط لسيطرته
الماديه وقت حصول القاء القبض عليه .
وساق الدفاع تاكيدا على ذلك
من انه وعلى حد ماقاله ضابط الواقعه انه وجد الطاعن جالسا امام المنزل
وواضع المواد المخدره وراء الباب فلم تكن فى حوزته اوتم ضبطه داخل ذلك المنزل
منتهيا فى ذلك الى شيوع الاتهام .
الا ان الحكم الطعين
قد اطرح قاله الدفاع معتصما فى ذلك بما ثبت من المعاينه التى اجرتها
النيابه العامه لذلك المكان مسفره فى ان المتهم يبسط سيطرته الماديه والفعليه
عليه وهو ماتطمئن اليه المحكمه وتاخذ به وتطرح ماعداه فيما تساند اليه الدفاع
فى هذا الخصوص .
وتلك القاله
على ذلك النحو تعد خروجا من محكمه الموضوع عن واجبها الذى فرضه عليها
المشرع ونصت عليه احكام محكمه النقض .
*حيث قضت فى العديد من الاحكام *
ان تحقيق الادله فى المواد الجنائيه هو واجب على المحكمه فى المقام
الاول وواجب على المحكمه تحقيق الدليل مادام تحقيقه ممكنا وبغض النظر عن مسلك
المتهم فى شان هذا الدليل لان
تحقيق الادله فى المواد الجنائية لايصح ان يكون رهن بمشيئه المتهم او المدافع
عنه.
( نقض 9/10/1986 س 37 - 138 - 728 )
وفى ذات المعني
( نقض 30/12/1981 س 32 - 289 - 1220 )
( نقض 24/4/1978 س 29 - 84 - 442 )
( نقض 25/11/84 س 35 - 185- 821 )
( نقض 5/11/45 مجموعه القواعد القانونيه ج 7 - رقم 2 ص 2 )
( نقض 25/3/46 مجموعه القواعد القانونيه ج7 - 120 - 83 )
فكان يتعين
على هيئه محكمه الموضوع اعمالا لذلك الدفع وتحقيقا لغايته ان تجري
تحقيقا في ذلك بنفسها لكي تطمئن الى سلامه عقيدتها ويطمئن الدفاع الى عداله
المحاكمه التى يلاقيها الطاعن.
*حيث قضت محكمه النقض على ان *
التحقيقات الاوليه لاتصلح اساسا تبني عليه الاحكام بل الواجب دائما ان
يؤسس الحكم على التحقيق الذى تجريه المحكمه بنفسها فى الجلسه .
( نقض 11/11/82 س 3 ق 179-170 )
ولاينال من ذلك
امساك الدفاع عن الطاعن عن طلب اجراء تحقيق حيال ذلك صراحه يقوم
بتوجيهه الى هيئه المحكمه فمجرد منازعته فى ان مكان الضبط من انه ليس تحت
السيطره الماديه للطاعن وبما فى ذلك من معارضه للصوره التى صورها محرر المحضر
او للمعاينه التى اجرتها النيابه العامه 00 يتضمن طلبا ضمنيا بلزوم اجراء ذلك
التحقيق ويتعين على محكمه الموضوع اجابته فى ذلك 00 فلا يشترط فى طلب التحقيق
الذى تلتزم به المحكمه ويتعين عليها اجابته ان يكون مصاغا فى عبارات والفاظ
معينه .
*وهو الامر الذى تواترت عليه احكام محكمه النقض والابرام حيث قضت *
انه لايشترط فى طلب التحقيق الذى تلتزم به المحكمه ويتعين عليها اجابته
ان يكون مصاغا فى عبارات والفاظ معينه بل يكفى ان يكون مفهوما دلاله وضمنا
مادام هذا الفهم واضحا دون لبس اوغموض كما هو الحال فى منازعه الطاعن ودفاعه
السالف الذكر هذا الى ماهو مقرر بان تحقيق الادله فى المواد الجنائيه هو واجب
المحكمه فى المقام الاول ولايجوز بحال ان يكون رهن بمشيئه
المتهم او المدافع عنه .
( نقض 9/10/1986 س 37-138-728- الطعن 2822 لسنه 56 ق )
من جماع ذلك
مايتاكد معه مدي القصور والعوار اللذان اصابا اسباب الحكم الطعين فى
رده على دفاع الطاعن دون تحقيق مرمي ذلك الدفاع 00 وهو مايعد خروجا عن واجب
محكمه الموضوع الذى نصت عليه احكام محكمه النقض مما يتعين معه نقض ذلك الحكم
الطعين والاحاله .
*الوجه الرابع :** ** تخاذل محكمه الموضوع في بحثها للدفع المبدي من الطاعن
وذلك بانفراد ضابط الواقعه بالشهاده وحجبه لباقى افراد القوه المرافقه له مما
ادي الى قصور اخر اصاب حكمها الطعين *
وذلك
حيث قام دفاع الطاعن ضمن ماقام عليه بدفعه بانفراد ضابط الواقعه
بالشهاده وحجبه لباقى افراد القوه المرافقه له عنها .
مبتغيا من وراء ذلك
تنويه هيئه المحكمه الى ان شاهد الاثبات فى ادلائه لشهادته امامها قد
تعمد اخفاء افراد القوه بعدم ذكر اسمائهم حتى لاتقوم محكمه الموضوع على
استدعاءهم لسماع شهادتهم فتفطن لعدم صدق شهادته ومخالفتها للواقع .
وليس ادل على ذلك
من اعتصام شاهد الاثبات بقاله عدم تذكره لاسماء افراد الشرطه المصاحبين
معه اثناء القاءه القبض على الطاعن 00 وهو ما اثبت بمحضر جلسه المحاكمه المؤرخ
19/5/2003 (ص4) وتلي بالتالى على مسامع المحكمه .
الا انه وعلى الرغم من ذلك
فقد التفت الحكم الطعين عن مانوه اليه دفاع الطاعن بهيئه المحكمه وذلك
بقاله ان سكوت شاهد الاثبات عن الادلاء باسماء افراد قوته وانفراده بالشهاده
لاينال من سلامه اقواله وكفايتها كدليل فى الدعوي 00 ولما هو مقرر ان المحكمه
تنزل اقوال الشاهد المنزله التى تراها وتقدرها التقدير الذى تطمئن اليه بغير
معقب 00 وكانت المحكمه قد اطمأنت الى اقوال ضابط الواقعه 00 فان مايثيره دفاع
الطاعن فى هذا الشان يكون مجرد محاوله فى تقدير الدليل واستخلاص مايؤدي اليه
مما تستقل به بغير معقب عليها .
وتلك القاله
وان دلت على شىء فانما تدل على تخاذل محكمه الموضوع فى طرحها لذلك
الدفع السديد والذى يحاول فيه المدافع عن الطاعن تكذيب شاهد الاثبات فيما ادلي
به امام هيئتها وهو امر ان صح لتغير به وجه الراى فى الدعوي .
فكان لزاما
على محكمه الموضوع بدلا من تلك القاله ان تمحص دفع الطاعن 00 او انها
ترد عليه بمايدحضه ان هي رات اطراحه فى ذلك 00 وليس مجرد الامساك عن تحقيقه 00
خاصه وان الطاعن قد ادلى باسمائهم فى تحقيقات النيابه العامه ( ص 5 ) عندما
اجاب ان اسمائهم .... واخر يدعي / .... .
*حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان *
اذا كان الدفاع قد قصد به تكذيب شاهد الاثبات ومن شانه لوصح ان يتغير
به وجه الراى فى الدعوي فقد كان لزاما على المحكمه ان تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق
تجريه بلوغا الى غايه الامر فيه اوترد عليه بمايدحضه ان هي رات اطراحه اما وقد
امسكت عن تحقيقه وكان ما اوردته ردا عليه بقاله الاطمئنان الى اقوال الشاهد
غير سائغ لما ينطوي عليه من مصادره الدفاع قبل ان ينحسم امره فان حكمها يكون
معيبا .
( نقض 10/5/1990 - س 41 - 124 - 714 )
وقاله المحكمه
فى ذلك الاطراح من انها تطمئن الى شهاده شاهد الاثبات وانها بذلك
تنزلها المنزله التى تراها وتقدرها التقدير الذى تطمئن اليه دون معقب عليها فى
ذلك .
*ليست على اطلاقها ولها مايحدها من احكام محكمه النقض والابرام حيث قضت بان *
لامحل للقول فى هذا الصدد بان اطمئنان المحكمه لاقوال شاهدي الاثبات
وماورد بها بان الطاعن ضبط بمسكنه بمدينه المقطم يتضمن الرد على ذلك الدفاع
بما يفيد اطراحه وعدم التعويل عليه لانه ينازع فى صحه تلك الاقوال ورمي
الشاهدين المذكورين بالكذب وبالتالى فلا يجوز اتخاذ شهاده كل منهما سند لاطراح
الدفع الجوهري السالف الذكر لما ينطوي عليه ذلك من مصادره على المطلوب .
( نقض 30/12/81 س 32 - 219 ص 1220 طعن رقم 289 لسنه 52 ق )
* *
*وقضى ايضا *
اذا كان الدفاع قد قصد به تكذيب شاهد الاثبات ومن شانه لوصح ان يتغير
به وجه الراى فى الدعوي فقد كان لزاما على المحكمه ان تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق
تجريه بلوغا الى غايه الامر فيه اوترد عليه بما يدحضه ان هي رات اطراحه اما
وقد امسكت عن تحقيقه وكان ما اوردته ردا عليه بقاله الاطمئنان الى اقوال
الشاهد غير سائغ لما ينطوي عليه من مصادره الدفاع قبل ان ينحسم امره فان حكمها
يكون معيبا .
( نقض 10/5/1990 - س 14 - 124- 714 )
*وكذا *
انه لما كان الدفاع الذى ابداه الطاعن يتجه الى نفي الفعل المكون
للجريمه والى اثبات استحاله حصول الواقعه كما رواها شهود الاثبات فانه يكون
دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوي لاظهار وجه الحق فيه 00 مماكان
يقتضى من المحكمه وهي تواجهه ان تتخذ من الوسائل لتحقيقه وتمحيصه بلوغا لغايه
الامر فيه .
( نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق )
هذا فضلا
عن ان دفاع الطاعن لم ياتي مقصده من دفعه على تقدير الدليل واستخلاص
مايؤدي اليه 00 بل دفعه جاء مكذبا لما ادلي به شاهد الاثبات تاكيدا ان للواقعه
صوره اخري خلاف ما ارتسمت على اقواله 00 ودليله فى ذلك يستند الى ماسيدلى به
افراد القوه المصاحبين لشاهد الاثبات لو ان محكمه الموضوع عملت على تحقيق دفعه
وبحثت عن هؤلاء الافراد للادلاء بشهادتهم امام هيئتها .
*وهو ماقضت به احكام النقض من انه *
على المحكمه ان تعاون الدفاع فى اداء ماموريته وان تأمر بالبحث عن
الشاهد واحضاره ولو بالقوه لاداء الشهاده مادام الدفاع قد لجأ اليها .
( نقض 28/3/38 مجموعه القواعد القانونيه مجموعه عمر ج4 )
وهو الامر
الذى تكون معه محكمه الموضوع قد تخازلت عن اجابه المدافع عن الطاعن
لدفعه مما ادي الى اصابه حكمها الطعين بالقصور فى التسبيب فيتعين نقضه
والاحاله .
*ال**وجه الخامس : قصور الحكم الطعين فى عدم ايراده لدفع الطاعن ببطلان الدليل
المستمد من اقوال مامور الضبط مما يكشف عن ان المحكمه لم تطالعه وتقسطه حقه فى
البحث والتمحيص *
لماكان ذلك
وكان الثابت ان دفاع الطاعن قد قام ضمن ماقام عليه ببطلان الدليل
المستمد من اقوال مامور الضبط .
مبتغيا من وراء ذلك
التدليل على كذب قالته ومن انها جاءت على نحو مخالف لصحيح الواقع 00
فضلا عن انه يشهد بصحه الاجراء القائم هو به من تحري واصدار اذن النيابه
والقاء القبض على الطاعن مما يؤدي الى بطلان الدليل المستمد من تلك الاقوال .
وعلى الرغم من ذلك
الا ان الحكم الطعين التفت عن ذلك الدفع كلية دون ان يورد فى مدوناته
مايدل على ان محكمه الموضوع قد واجهته او انها قد اطلعت عليه واقسطته حقه 00
وهو مايخالف ما استقرت عليه احكام محكمه النقض .
*حيث قضت بان *
ولئن كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه الطاعن فى مناحي دفاعه
المختلفه للرد على كل شبهه يثيرها على استقلال الا انه يتعين عليها ان تورد فى
حكمها مايدل على انها واجهت عناصر الدعوي وادلتها والمت بها على وجه يفصح عن
انها فطنت اليها ووازنت بينها عن بصر وبصيره وانها اذ التفتت عن دفاع الطاعن
كليه او اسقطته جمله ولم تورده على نحو يكشف عن انها اطلعت عليه او اقسطته حقه
فان حكمها يكون قاصرا .
( نقض 10/10/1985 - س 36 - 149 - 840 )
( نقض 3/12/1981 - ص 32 - 181 - س 32 - 1033 )
( نقض 25/3/1981 - س 32/47 - 275 )
( نقض 5/11/1979 - س 30 - 167 - 789 )
( نقض 26/3/1979 - س 30 - 81 - 394 )
( نقض 24/4/1987 - س 29 - 84 - 442 )
وهو الامر
الذى يتاكد معه مدي القصور الشديد الذى ألم بأسباب الحكم الطعين مما
يتعين نقضه والاحاله .
*الوجه السادس :** **قصور الحكم الطعين فى بيان الاسباب التى دان بموجبها
الطاعن مما يخالف الغرض من تسبيب الاحكام *
*بدايه 00 من نافله القول فقد استقر قضاء محكمه النقض *
على انه يتعين على المحكمه ان تورد فى مدونات حكمها مايقطع فى الدلاله
على انها قرأت اوراق الدعوي قراءه مبصره واحاطت بادله الاثبات والنفي عن بصر
وبصيره ووازنت بينها وان يكون حكمها مبراء من التعسف فى الاستنتاج ومخالفه
العقل والمنطق وطبائع الامور والاتبني قضاءها على الفروض والاحتمالات المجرده
لان الدليل اذ خالطه الاحتمال سقطت صلاحيته فى الاستدلال هذا الا انه حتى
يستقيم قضاء الحكم ويستقيم بنيانه وتكتمل له شرائط صحته وكيانه ان ينبذ وينتبذ
التدخل اوتقطيع اوصال الدعوي او حرفها الى غير مؤداها اوافتراض العلم استنادا
الى قرينه يفترضها من عندياته اويضعها باجتهاد غير محمود اويضرب فى غير مضرب
وكذلك فانه من المقرر ان الاحكام الجنائيه تبني على حجج قطعيه الثبوت على
الجزم واليقين وليس على الظن والحدس والتخمين وفضلا عن ذلك فان اسباب الحكم
يتعين ان تكون فى صوره منظومه متضامه وخلوا من اجزاء متناقضه ومتهادمه
ومتخاصمه وان توضح الاسباب التى ادان بموجبها الطاعن حتى يتسنى لمحكمه النقض
مراقبه تلك الاسباب مع النتيجه التى انتهي اليها .
*وقد اوضحت محكمه النقض ذلك فى احكامها حيث قضت*
اذا حكمت المحكمه بادانه الطاعن واقتصرت فى الاسباب على قولها ان
التهمه ثابته من التحقيقات والكشف الطبي فان هذا الحكم يكون غير مقنع ويتعين
نقضه لان هذه العبارات ان كان لها معني عند واضعي الحكم فان هذا المعني مستور
فى ضمائرهم لايدركه غيرهم ولوكان الغرض من تسبيب الاحكام ان يعلم من حكم لماذا
حكم لكان ايجاب التسبيب ضربا من العبث 00 ولكن الغرض من التسبيب ان يعلم من له
حق المراقبه على احكام القضاء من الخصوم وجمهور ومحكمه النقض ماهي مسوغات
الحكم وهذا العلم لابد لحصوله من بيان مفصل ولو الى قدر تطمئن معه النفس
والعقل الى ان القاضى ظاهر العذر فى ايقاع حكمه على الوجه الذى ذهبت اليه .
( نقض جلسه 28/3/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج1 ق 183 ص 223 )
* *
*وكذا *
ان تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاء اذ
هو مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر تعرف الحقيقه التى
يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظنه التحكم
والاستبداد لانه كالعذر فيما يرتاونه ويقدمونه بين يدي الخصوم والجمهور وبه
يرفعون ماقد يرد على الاذهان من الشكوك والريب فيذعن الجميع الى عدلهم مطمئنين
ولاتقنع الاسباب اذا كانت عباراتها مجمله ولاتقنع احد ولاتجد فيها محكمه النقض
مجالا يثبت صحه الحكم من فساده .
( 21/2/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج1 ق 170 ص 178 )
*وقضى ايضا *
يجب ايراد الادله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى حكمها
بيانا كافيا فلا يكفي الاشاره اليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه
بطريقه وافيه يبين منها مدي تاييده الواقعه كما اقتنعت بها المحكمه مبلغ
اتساقه مع باقى الادله واذ كان ذلك فان مجرد استناد محكمه الموضوع فى حكمها
على النحو سالف بيانه دون العنايه بسرد مضمون تلك التحقيقات وبذكر مؤدي هذا
التقرير والاسانيد التى اقيم عليها ولايكفي لتحقيق الغايه التى تغياها الشارع
من تسبيب الاحكام ولمحكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما
صار اثباتها فى الحكم الامر الذى يصم الحكم بقصور يتسع له وجه الطعن .
( 8/9/1979 احكام النقض س 30 ق 46 ص 231 )
لماكان ذلك
وكان البين من مطالعه مدونات الحكم الطعين انه قد اعتصم فيما انتهي
اليه من قضاء الى قاله مفادها انها اطمأنت الى صدق روايه الشاهد وسائر ادله
الثبوت الاخري فى الدعوي ومؤداها جميعا ان المتهم قارف جرم حيازه النبات
المخدر المضبوط .
على الرغم
من انه وكما اسلفنا فان دفاع الطاعن قد نازع فى صحه تلك الادله
ودلالتها فى نسبه الاتهام الى الطاعن مؤسسا ذلك علي العديد والعديد من الدفوع
التى نالت من تلك الادله والتفت عنها الحكم الطعين دون ان يرد عليها ردا سائغا
فى اسبابه ومدوناته رغما من جوهريتها ودلالتها وتاثيرها فى مصير الدعوي
الماثله 00 مكتفيا فى ذلك بقاله اطراح دفاع المدافع عن الطاعن الاخري خلاف
ماقام الحكم الطعين بطرحها سلفا - لان قوامها التشكيك فى صحه الواقعه .
والحكم الطعين فيما استند اليه
قد ادان الطاعن بعبارات ان كان لها معني عند واضعيه فهو معني مستتر فى
ضمائرهم لايدركه غيرهم 00 فرغم منازعه دفاع الطاعن فى الدلائل التى اسند
الاتهام بموجبها 00 الا ان الحكم قصر فى تسبيبه بتعويله على تلك الدلائل دون
ان يوضح سنده فى ذلك لكي يرفع مايرد على الاذهان من الشكوك والريب ليدعوا الجميع
الى عدله مطمئنين 00 مخالفا بذلك الغرض من التسبيب والذى يمثل فى علم القضاء
والخصوم والجمهور بماهي مسوغات الحكم حتى يتمكنوا من ممارسه حقهم فى مراقبته
فكان يتعين عليه بيان الاسانيد والحجج التى بني عليها والنتيجه فيما انتهي
اليه وذلك فى بيان جلي مفصل والى قدر تطمئن معه النفس والعقل فى ان الحكم فى
ادانته قد جاء على نحو سليم 00 وهو ماخالفه ممايتعين معه نقضه والاحاله .
*وقد استقرت احكام محكمه النقض فى ذلك *
ان مراد الشارع من النص فى الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائيه من
تسبيب الاحكام هو وجوب ان يشتمل الحكم على الاسباب التى بني عليها والا كان
باطلا والمراد بالتسبيب المقيد قانونا هو تحديد الاسانيد والحجج المبني عليها
الحكم والنتيجه فيما انتهي اليه سواء من حيث الواقع او من حيث القانون .
( مجموعه احكام محكمه النقض س 24 ق 17 ص 72 )
*الوجه السابع : قصور الحكم الطعين فى تسبيبه بادانه الطاعن دون ان يثبت
الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان الجريمه *
بدايه 00 ان المقرر فى قضاء النقض ان الاحكام فى المواد الجنائية يجب
ان تبني على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال وهذا يوجب عملا بالماده 310
من قانون الاجراءات الجنائية .
بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه بيانا تتحقق به اركان الجريمه
*فقد استقرت احكام محكمه النقض على ان *
المقصود من عباره بيان الواقعه الوارده فى الماده 310 من القانون
المذكور ان يثبت قاضى الموضوع فى حكمه الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان
الجريمه اما افراغ الحكم فى عباره عامه معماه او وضعه فى صوره مجمله فلا يتحقق
الغرض من تسبيب الاحكام .
( نقض جلسه 12/12/1988 س 39 ص 6303 )
* *
*وكذا *
انه من الواجب طبقا للماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية ان يبين
الحكم الواقعه المستوجبه للعقوبه بما يتوافر معه اركان الجريمه والا فان الحكم
يكون معيبا بما يوجب نقضه.
( نقض 30/10/1967 س 18 ق 216 ص 1055 )
( نقض 11/11/1968 س 19 ق 190 ص 950 )
( نقض 22/6/1970 س 21 ق 218 ص 928 )
( نقض 9/2/1983 س 34 ق 41 ص 222 )
( نقض 16/3/1983 س 34 ق 75 ص 371 )
( نقض 26/1/1992 طعن 2127 لسنه 60ق )
وايضا
( نقض 7 مارس 1995 فى الطعن رقم 5318 لسنه 63 ق س 46ق 71 ص 453 )
لماكان ذلك
وكان الثابت من مطالعه اوراق الحكم الطعين والتى سطرت عليها بيانا عن
الاتهام المسند للطاعن بانه حاز النبات المخدر المضبوط .
ولكن
قد جاء الحكم الطعين مجهلا لبيان تحقق اركان تلك الجريمه على نحو يوضح
الافعال والمقاصد التى تتكون منها حيث انه جاء بعبارات عامه معماه مجمله فى
ذلك الاسناد .
حيث ان
جريمة حيازه النباتات المخدره هي من الجرائم العمديه فى فعل الحيازه
فيجب ان يتوافر القصد الجنائى لدي مرتكبها حيث يتطلب علم الجاني بانه يرتكب
الجريمه بجميع اركانها التى تتكون منها واقتران ذلك بالنيه الخاصه التى
يستلزمها القانون في هذه الجريمه .
( نقض 4 ابريل سنه 1938 مجموعه القواعد ج 4 رقم 196 ص 201 )
ولايقدح فى ذلك
قاله الحكم الطعين انه قد ثبت حيازه الطاعن للنباتات المخدره المضبوطه
لان ذلك لايشترط توافر عنصر الاستيلاء المادي على النبات المخدر .
*وذلك مبدأ عام ارسته محكمه النقض بقولها *
ان الحيازه المقصوده فى قانون المخدرات هي وضع اليد على الجوهر المخدر
على سبيل
الملك والاختصاص ولايشترط فيها الاستيلاء المادي بل يعتبر الشخص حائزا ولوكان
المحرز للجوهر شخصا اخر نائبا عنه اما الاحراز فمعناه مجرد الاستيلاء ماديا
على الجوهر المخدر لاى باعث كان كحفظه على ذمه صاحبه اونقله للجهه التى يريدها
اوتسليمه لمن اراد او اخفائه عن اعين الرقباء اوالسعي فى اتلافه حتى لايضبط
الى غير ذلك من البواعث .
( طعن رقم 361 قضائيه جلسه 19/2/1934 مجموعه القواعد ص 1045 )
( طعن رقم 1795 س 5 قضائيه جلسه 28/1/1935 مجموعه القواعد ص 1045 )
( طعن رقم 188 س 20 قضائيه جلسه 17/2/1950 مجموعه القواعد ص 1046 )
( طعن رقم 1113 س 25 قضائيه جلسه 16/1/1956 مجموعه القواعد ص 867 )
( طعن رقم 1759 س 28 قضائيه جلسه 26/1/1959 مجموعه القواعد ص 867 )
( طعن رقم 192 س 34 قضائية جلسه 18/5/1964 مجموعه القواعد ص 1035 )
( طعن رقم 1068 س 49 قضائيه جلسه 24/2/1980 مجموعه القواعد ص 262 )
*وكذلك ايضا *
فان قاله الحكم الطعين سالفه الذكر - حيازه النبات المخدر - لاتوضح
بشكل من الاشكال توافر القصد الجنائى لدي الطاعن .
*وهو ما اكدته احكام محكمتنا العليا محكمه النقض حيث نص على *
من المقرر ان القصد الجنائى فى جريمه احراز المخدر لايتوافر بمجرد
تحقيق الحيازه الماديه بل يجب ان يقوم الدليل على علم الجاني بان مايحوزه هو
من الجواهر المخدره المحظور احرازها قانونا وان كان الطاعن قد دفع بانه من
الجائز ان يكون احد خصومه بالسعوديه قد دس له لفافه المخدر المضبوطه معه فانه
كان يتعين على الحكم المطعون فيه ان يورد مايبرر اقتناعه بعلم الطاعن بان
اللفافه تحوي مخدرا اما استناده الى مجرد ضبطها معه فان فيه انشاء لقرينه
قانونيه مبناها اقتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته وهو مالا يمكن
اقراره قانونا مادام ان القصد الجنائى من اركان الجريمه ويجب ان يكون ثبوته
فعليا لا افتراضيا .
( مجموعه احكام محكمه النقض س 33 ق 236 ص 1058 بند 1 فقط )
وبذلك
فقد عجزت محكمه الموضوع عن اثبات ركن الحيازه او الاحراز على ان توافره
كيفما اوضحنا سلفا رهن بثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشرا اوبالواسطه
وبسط سلطانه عليه على سبيل الملك والاختصاص ويشترط كذلك توافر علمه وارادته
بماهيه المخدر 00 وكذلك عجزت عن اثبات توافر القصد الجنائى لدي الطاعن مفترضا
فى ذلك تحققه دون ان يوضح دلاله ذلك فى توافر القصد الجنائى بطريقه نافيه
للجهاله فى اقترافه لجريمه حيازه نباتات مخدره حيث ان القصد الجنائى لايفترض
ويجب ان يكون ثبوته ثبوتا فعليا لا افتراضيا عملا بقاعده ان الجريمه لاتقوم
على احتمال تحقق احد اركانها .
( نقض 13/4/1970 س 21 ص 586 )
وعليه
يكون الحكم الطعين قد اسند اتهامه الى الطاعن دون ان توضح محكمه
الموضوع الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان تلك الجريمه 00 كيفما اوجب
القانون على كل حكم صادر بالادانه 00 مما يوصم اسبابه بالقصور فيتعين نقضه
والاحاله .
*حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان *
القانون اوجب على كل حكم صادر بالادانه ان يشتمل على بيان الواقعه
المستوجبه للعقوبه بيانا تتحقق به اركان الجريمه والظروف التى وقعت فيها
والادله التى استخلصت منها المحكمه ثبوت وقوعها من المتهم وان يلتزم (باجراء
مؤدي الادله التى استخلصت منها الادله) حتى يتضح وجه الاستدلال بها وسلامه
الماخذ والا كان حكمها قاصرا متعينا نقضه .
( نقض 19/4/1976 مجموعه الاحكام لسنه 27 بند 97 ص 449 )
*الوجه الثامن : قصور اسباب الحكم الطعين فى بيان ما استندت اليه محكمه
الموضوع فى التفاتها عن اقوال شاهده النفى مما ادي الى سقوط دلالتها *
حيث انه
قد استمعت هيئه محكمه الموضوع بجلستها المؤرخه 20/5/2003 لاقوال شاهده
النفي السيده/ امل موسى عبد الله واثبتت ذلك بمحضر جلستها ( ص 6 ) .
والتى جاء مضمون شهادتها
من ان الواقعه لها صوره اخري خلاف ما ارتسمت باقوال محرر المحضر فى ان
الواقعه حدثت بتاريخ 4 او 5/9/2001 حوالى الساعه 11 او 12 صباحا عندما ذهبت
الى منزل الطاعن لدفع مبلغ نقدي هو قيمه قسط مستحق عليها 00 واكدت انه بعد ان
فتحت لها زوجه الطاعن الباب 00 دخل ثلاثه رجال الى المنزل وقاموا بتفتيشه ولم
يعثروا على شىء 00 ومن ثم قبضوا على الطاعن من مكان تواجده لدي بائع الطوب .
وعلى الرغم من ان تلك الاقوال
مطابقه تماما لاقوال الطاعن المثبته بمحضر التحقيقات ( ص 3 ومابعدها )
فى وصفه لظروف ضبطه واحضاره وكذا مطابقه لما اثبتته البرقيات المرسله للسيد
المستشار المحامي العام والنائب العام من ان حقيقه تاريخ القاء القبض على
الطاعن هو ماقبل 6/9/2001 بيومين وفضلا عن ذلك 00 فقد ابتني دفاع الطاعن على
ما اثبتته تلك الشهاده 00 واكدته من ان تاريخ القاء القبض على الطاعن حاصل قبل
صدور اذن من النيابه العامه بذلك .
الا ان الحكم الطعين
قد اورد فى مدوناته مايدل على التفات الهيئه التى اصدرت الحكم عن الرد
على مادللت عليه اقوال شاهد النفي 00 دون ان تضع اسبابا سائغه فى ذلك 00 سوي
قاله مجهله من ان المحكمه تلتفت عن دليل النفي 00 غير عابئه فى ذلك من مطابقه
تلك الشهاده لاقوال الطاعن بالتحقيقات او مسايرتها لما اثبتته البرقيات
المرسله ( للاستغاثه ) من اختلاف تاريخ القبض على الطاعن عن التاريخ الذى ورد
فى اقوال محرر المحضر 00 اوحتي ابتناء دفاع الطاعن على ماجاء بها من حقائق
تكشف عن صحيح الواقع .
مما ادي
الي سقوط دلاله تلك الشهاده عن محكمه الموضوع عند تكوين عقيدتها فيتعذر
التعرف على اثرها فى الراي الذى انتهت اليه المحكمه .
وهو مايخالف المبادىء التى قررتها محكمتنا محكمه النقض فى العديد من احكامها
حيث نصت على
ان المقرر ان الادله فى المواد الجنائيه ضمائم متسانده ومنها مجتمعه
تتكون عقيده المحكمه بحيث اذا سقط احدهما اواستبعد تعذر التعرف على اثر ذلك فى
تقرير المحكمه لسائر الادله الاخري .
( نقض 12/11/1989 لسنه 37 ص 114 رقم 25 طعن رقم 4985 سنه 55 ق )
*وقضى ايضا *
من المقرر ان للمحكمه ان تستنبط الواقعه الصحيحه من مجموع الادله التى
اقتنعت بها فاذا اسقط دليل من هذه الادله اثر ذلك فى سلامه استنباط المحكمه
للواقعه تلك هي القاعده التى نشأ منها تساند الادله فى الاثبات الجنائى والتى
مؤداها ان الادله فى المواد الجنائية متسانده متكامله بحيث اذا سقط احدهما
اواستبعد تعذر التعرف على مبلغ الاثر الذى كان للدليل الساقط فى الراي الذى
انتهت اليه المحكمه 00 وبهذا عبرت محكمه النقض عن ذلك بانه لايشترط ان تكون
الادله التى اعتمد عليها الحكم ينبيء كل دليل منها ويقطع فى كل جزئيه من
جزئيات الدعوي اذ ان الادله فى المواد الجنائيه متسانده يكمل بعضها بعضا ومنها
مجتمعه تتكون عقيده القاضى فلا ينظر الى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى
الادله بل يكفى ان تكون فى مجموعها كوحده مؤديه الى ماقصده الحكم منها ومنتجه
فى اكتمال اقتناع المحكمه واطمئنانها الى ما انتهت اليه .
( نقض 25/11/1972 س 23 رقم 230 ص 1472 )
وهو الامر
الذى يكون معه الحكم الطعين قد قصر فى اسبابه حينما اسقط دلاله اقوال
شاهده النفى على نحو يخالف القاعده التى ارستها احكام محكمه النقض مما يتعين
نقضه والاحاله .
*الوجه التاسع : تقاعس محكمه الموضوع عن تحقيق الدليل الذى اسفر عنه مطالعتها
لدفتر احوال القسم 00 مما يسفر عنه قصور فى اسبابها *
حيث ان الثابت
ان المدافع عن الطاعن قد تقدم بطلب الى هيئه محكمه الموضوع بغيه احضار
دفتر احوال القسم لمطالعه ما اثبت به عن الماموريه المزمع القيام بها فى
8/9/2001 من محرر المحضر 00 واثبت ذلك الطلب فى محضر جلستها المؤرخ 24/4/2003 .
وبالفعل
استجابت محكمه الموضوع لذلك الطلب الجازم تحقيقا لما ناشد اليه المدافع
عن الطاعن وصولا لغايه الامر فيه فاثبتت فى محضر جلساتها المؤرخ 19/5/2003
ملاحظتها من اطلاع هيئتها على دفتر الاحوال .
فتبين
عدم اثبات الماموريه المزمع القيام بها من محرر المحضر فى تاريخ 8/9/2001
وعلى الرغم من ذلك
ومن المسلك الذى اقترفته محكمه الموضوع تحقيقا لطلب المدافع عن الطاعن
00 مما يؤكد انها قدرت اهميه ذلك الدليل الذى يركن اليه فى طلبه 00 الا انها
تقاعست عن استكمال الاجراء الذى همت به فى مطلع جلساتها 00 فلم تقم بالاستفسار
من شاهد الاثبات عن سبب عدم اثباته للماموريه القائم بها فى تاريخ حدوثها على
حد مايزعم 00 ولم يدخل ذلك الشك فى اعماقها ان هناك خطأ جسيم مرتكب لم تفصح
عنه الاوراق 00 وبالجمله لم تقم بتحقيق الدليل الجنائى المنوط بها تحقيقه
اعمالا لواجبها الذى القاه على عاتقها المشرع ودون ان تورد فى حكمها مايسوغ
عدولها عنه .
*واستقرت احكام النقض فى ذلك على *
لماكان ذلك وكان مسلك المحكمه على هذا النحو يدل على انها قدرت اهميه
تحقيق ذلك الدليل وكانت المحكمه رغم ذلك قد فصلت فى الدعوي دون تنفيذ قرارها ذلك
ودون ان تورد فى حكمها مايسوغ عدولها عنه وكان من المقرر انه متي رات المحكمه
ان الفصل فى الدعوي يتطلب تحقيق دليل بعينه فان عليها تحقيقه مادام ذلك ممكنا
بغض النظر عن مسلك المتهم فى هذا الشان لان تحقيق ادله الادانه فى المواد
الجنائية لايصح ان يكون رهنا بمشيئه المتهم 00 فان هي التفتت عن تحقيق هذا
الدليل فعليها ان تثبت عله ذلك بشرط الاستدلال السائغ وهو ما اغفله الحكم
المطعون فيه تماما 00 الامر الذى يصيبه بالقصور فى التسبيب فوق ما انطوي عليه
من اخلال بحق الدفاع بمايوجب نقضه والاحاله .
( نقض 10199 لسنه 65 ق جلسه 9/7/1997 )
كذلك
( طعن رقم 1353 لسنه 47 ق جلسه 12/3/1978 )
( طعن رقم 2117 لسنه 49 ق جلسه 17/3/1980 )
( طعن رقم 1654 لسنه 55 ق جلسه 26/11/1986 )
وبذلك
فقد اتضح تقاعس محكمه الموضوع عن تحقيق الدليل الذى اسفر عنه مطالعتها
لدفتر احوال القسم بعدم اثبات الماموريه المؤرخه 8/9/2001 وعدم ايراد ذلك فى
حكمها الطعين مما اصابه قصور شديد فى التسبيب مما يتعين معه نقضه والاحاله .
*الوجه العاشر : بطلان الحكم الطعين لعدم ايضاحه للاسباب التى بنى عليها بشكل
جلي مفصل للوقوف على مسوغات ماقضى به 00 مخالفا لما ارس**ت**ه نص الماده 310
من قانون الاجراءات الجنائيه*
·من المقرر قانونا انه يجب ان يشتمل الحكم على الاسباب التى بني عليها وفقا
لنص الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية .
·وتسبيب الاحكام هي ضمانه من الضمانات التى كفلها المشرع للخصوم وهي لاشك تحمل
القاضى على العنايه بحكمه وتوخي الدقه والعداله فى قضائه حتى لايصدر حكم تحت
تاثير ميل اوعاطفه اوعن فكره غامضه مبهمه لم تتضح معالمها عنده 00 بل يجب ان
يكون الحكم واضحا فى اسباب محدده نتجت بعد تمحيص الراي فى الدعوي والموازنه
الفعليه المحسوبه بين ادله النفي وادله الاتهام وتغليب احدهما على وجه الجزم
واليقين على الاخر .
·ومن حيث ان الغرض من التسبيب ان يعلم من له حق المراقبه على احكام القضاء من
خصوم وجمهور ومحكمه نقض ماهي مسوغات الحكم وهذا لاياتي بالمبهمات .
وقد تواترت احكام محكمه النقض على تاصيل تلك المعاني وجعلها قاعده
لايجوز باى حال من الاحوال الخروج عليها والا اعتبر الحكم مشوبا بالبطلان
يتعين نقضه واوضحت كذلك غرض القانون من تسبيب الاحكام هادفا الى غايه ساميه هي
اطمئنان الناس الى عداله تلك الاحكام .
*حيث قضت احكام محكمه النقض *
ان تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاه اذ
هو مظهر قيامهم بماعليه من واجب تدقيق البحث وامعان النظر لتعرف الحقيقه التى
يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظنه التحكم
والاستبداد وبه يرفعون ماقد يرد على الاذهان من الشكوك والريب فيدعون الجميع
الى عدلهم مطمئنين ولاتنفع الاسباب اذا كانت عبارتها مجمله لاتقنع احدا ولاتجد
محكمه النقض مجالا لتتبين صحه الحكم من فساده .
( نقض 21/2/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج1 رقم 170 ص 178 )
*وتضيف محكمه النقض ايضا *
يوجب الشارع فى الماده 310 اجراءات جنائيه ان يشمل الحكم على الاسباب
التى بني عليها والا كان باطلا والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الاسانيد
والحجج المبني عليها والمنتجه له سواء من حيث الوقائع او من حيث القانون ولكي
يتحقق الغرض منه يجب ان يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات
ماقضى به اما افراغ الحكم فى عبارات عامه معماه او وضعه فى صوره مجمله مجهله
فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الاحكام ولايمكن محكمه النقض من
مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار اثباتها بالحكم .
( نقض 27/2/1975 مجموعه احكام النقض س 26 رقم 83 ص 35 )
*وكذلك تؤكد محكمه النقض الموقره *
يجب الا يحمل الحكم ادله الثبوت فى الدعوي بل عليه ان يبينها فى وضوح
وان يورد مؤداها فى بيان مفصل للوقوف على مايمكن ان يستفاد منها فى مقام الرد
على الدفوع الجوهرية التى يدلى بها المتهم وحتى يمكن ان يتحقق الغرض الذى قصده
الشارع من تسبيب الاحكام ويمكن
محكمه النقض من اعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا .
( نقض 19/11/1972 مجموعه احكام النقض س 23 رقم 273 ص 1211 )
ولذلك الوجه بيانه فى الاجمال التالى
البيان الاول : ان الحكم الطعين قد ذهب الى اعتناق التحريات وماحوته واتخذته
مبررا لاصدار الاذن بالتفتيش رغم انه مطعون عليها بعدم الجديه وعدم الكفايه
لتسويغ اصدار الاذن ولم يزيل الحكم البطلان الذى أصابها بل اعتدت فى القضاء
بالادانه بها دون ان تعني بازاله هذا البطلان الواضح والجلي مما يعد قصور فى
التسبيب حيث اعتمدت المحكمه على التحري المسطر بمعرفه الضابط مستصدر الاذن من
ان الطاعن حاز البناتات المخدره على الرغم من تضاربه وتناقضه مع نتيجتها من ان
الطاعن يحوز النبات المخدر بقصد الاتجار منتهيا الحكم الطعين فى ذلك الى
انتفاء قصد الاتجار والاكتفاء بالحيازه فقط 00 مما ينبىء اعتماد الحكم على
دليل متناقض مع نتيجته 00 وهو الامر الذى يصمه بالقصور فى التسبيب .
*فقد استقرت محكمه النقض فى ذلك المعني *
يجب الايقع فى الحكم تناقض اوتضارب بين الاسباب اوتستند المحكمه على
دليلين متناقضين دون تقسير لهذا التناقض .
( نقض 22/10/1951 احكام النقض س 3 رقم 31 ص 75 )
( نقض 18/11/1957 س 8 رقم 245 ص 898 )
( نقض 8/4/1958 س 9 رقم 100 ص 363 )
البيان الثاني : ان دفاع الطاعن تمسك ببطلان اذن التفيتش لعدم جديه التحريات
لخلو التحري من عمل اوصناعه اوحرفه الطاعن وكذا خلوه من بيان عمره اوسنه 00
وكلها امور اغفل الحكم الطعين الرد عليها 00 ولو انه عنا بالرد عليها لتغير
وجه الراى فى الدعوي اذ من هذه العناصر مجتمعه وبتوافرها اوعدم توافرها يكون
التحري او لايكون .
*وقضت محكمه النقض بانه *
واذا ماكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمه والحكم الطعين ان دفاع الطاعن
اثارها واوردها الحكم من بين مدونات اسبابه الا انه لم يعني بالرد عليها لا من
قريب ولا من بعيد وهو مايعد قصورا فى التسبيب يعجز محكمه النقض عن رقابه صحه
تطبيق القانون حيث انها من الامور الموضوعيه التى يستقل بها قاضى الموضوع ولو
عني بها الحكم لكان قد تغير وجه الراي فى الدعوي لتعلقها بدفاع جوهري وقصور
الحكم عن الرد عليها يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب خاصه 00 ولم تدلى المحكمه
بدلوها فيها بما يكشف عن انها عندما فصلت فى الدعوي لم تكن ملمه بها الماما
شاملا ولم تقم بماينبغي عليها من وجوب تمحيص الادله المعروضه عليها فان الحكم
يكون معيبا بالقصور .
( الطعن رقم 4709 لسنه 58 قضائيه )
البيان الثالث : ومن حيث ان دفاع الطاعن قد تمسك بشيوع الاتهام لعدم سيطره
المتهم على مكان ضبط المخدر لانه لم يثبت يقينا ان المتهم له السيطره الماديه
والفعليه عليه نظرا لان النباتات المخدره حفظت خلف باب العقار وانه كان مفتوحا
وقت القاء القبض على الطاعن - على حد زعم محرر المحضر مع عدم تسليمنا بتلك
القاله - ومن ثم تنعدم سيطره الطاعن على مكان الضبط .
وقاله الحكم الطعين ردا على ذلك الدفع جاءت قاصره عن بلوغ حد الكفايه
لطرح دفاع لوثبت صحته لتغير به وجه الراي فى الدعوي مكتفيه بذلك بالاستشهاد
بمعاينه النيابه العامه لمكان الضبط وهو ماينم عن قصورها فى التسبيب .
البيان الربع : ان الحكم الطعين لم يعني بالرد على دفع الطاعن ببطلان القبض
الواقع على المتهم لحصوله قبل صدور الاذن من النيابه العامه 00 مستندا فى ذلك
على اقوال شاهده النفي والتى ادلت بها امام الهيئه الموقره 00 وكذا ما افصحت
عنه برقيات الاستغاثه المرسله من زوجه الطاعن الى السيدالمستشارالمحامي العام
والتى دللت على ان واقعه القبض على الطاعن حاصله قبل صدور اذن بذلك من النيابه
العامه 00 الا ان الحكم الطعين اكتفي فى ذلك باطمئنانه الى ماشهد به ضابط
الواقعه وماحرره فى محضره وهي قاله تنم عن قصور الحكم فى تسبيبه .
البيان الخامس : التفت الحكم المطعون فيه عن ما اثاره دفاع الطاعن من انفراد
ضابط الواقعه بالشهاده وحجبه باقى افراد القوه المصاحبين له اثناء واقعه القبض
00 وقد دلل على صحه ذلك من اعتصام شاهد الاثبات بعدم تذكره لاسماء افراد القوه
المصاحبه اثناء الادلاء بتلك الشهاده على مسامع هيئه محكمه الموضوع بغيه عدم
استدعائهم من هيئه المحكمه لسماع شهادتهم حتي لايفتضح امر كذبه وتلفيقه
للاتهام فضلا عن ان الطاعن قد اوضح بتحقيقات النيابه العامه بعض من اسماء تلك
القوه الا ان محكمه الموضوع قد التفتت عن ذلك كله وعن تحقيق ما اشار اليه
الدفاع فى مرافعته مما يعيب حكمها بالقصور فى التسبيب .
البيان السادس : ان الحكم الطعين لم يتولى بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه
بركنيها المادي
والمعنوي حيث اغفل بيان توافر اركان جريمه الحيازه المجرده من القصود الخاصه
ولم يعني ببيان توافر القصد الجنائى العام المتمثل فى توافر علم الطاعن بان
مايحوزه مخدر بل اورد الحكم واقعه الدعوي فى صوره معماه مجهله دون بيان مفصل
وهو ما استوجبه القانون مما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب .
من جماع ما اجملناه سلفا وان كنا قد سبق ان اوضحناه تفصيلا فقد اتضح
مدي البطلان
الذى صاب الحكم المطعون فيه لعدم ايضاحه الاسباب التى بني عليها بشكل جلي مفصل
كيفما اوجبت الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائيه 00 مما يعيب اسبابه
بالقصور فيتعين لذلك نقضه والاحاله .
*الوجه الحادي عشر : قصور الحكم الطعين فى بيان مؤدي الدليل الاساسى الذى ادان
بموجبه الطاعن ***
*فقد استقرت احكام محكمتنا العليا محكمه النقض على ان*
ان ما سرده الحكم الطعين على النحو سالف البيان ينطوي على قصور واضح فى
البيان وان كان الايجاز ضربا من حسن التعبير الا انه لايجوز ان يكون الى حد
القصور الذى يغفل سرد مؤدي الدليل الاساسي الذى قام عليه ومدي اتساقه مع سائر
الادله التى بالحكم ومساندتها له .
( نقض 4/6/79 س 30 ص 618 )
( نقض 12/6/77 س 28 ص 753 )
( نقض 8/4/68 س 19 ص 416 )
وحيث كان ذلك
وكان الثابت من مطالعه اوراق الحكم الطعين انه اقتنع واطمئن فى ادانته
للطاعن على جمله من الادله اطلق عليها ادله الثبوت والتى تمثلت فى شهاده شاهد
الاثبات 00 وما اثبته فى محضر تحرياته وما انتهي اليه تقرير مصلحه الطب الشرعي
.
فى حين ان
المدافع عن الطاعن قد تمسك فى دفاعه بما يطرح وينقص من دلاله تلك
الادله .
ورغما عن ذلك
فان الحكم الطعين اشار الى تلك الادله مجتمعه فى اطمئنانه باسناد
الاتهام الى الطاعن والتى ورد دفاعه منقصا من دلالتها دون ان يوضح ماهو الدليل
الاساسى من تلك الادله الذى قام عليه فى ادانته موضحا مدي اتساقه مع سائر
الادله الاخري ومساندتها له وهو مايكون معه منطويا على
قصور واضح فى البيان فيتعين نقضه والاحاله .
*السبب الثاني : الفساد فى الاستدلال *
*الوجه الاول : خطأ فى فهم الواقعه وتحصيلها ادي الى فساد فى الاستدلال بادانه
الطاعن بما يخالف الثابت من الاوراق *
بدايه 00 انه ولئن كان من المقرر ان فهم صوره الدعوي وتحصيل تصويرها
ملاك الامر فيه موكول الى محكمه الموضوع تحصلها بما يطمئن له ضميرها ويرتاح
اليه وجدانها وهو من اطلاقاتها فلا سلطان لاحد عليها فيه ولاجناح اوماخذ فيما
تورده مادام له اصل صحيح ومعين ثابت على الاوراق بغض النظر عن موضوعه لانها
تستمد عقيدتها من كل ورقه من اوراق الدعوي وتعد مطروحه عليها .
الا ان حد ذلك ماتواترت عليه احكام محكمه النقض
حيث انه من المقرر ان الاحكام يجب ان تبني على اسس صحيحه من اوراق
الدعوي وعناصرها فاذا استند الحكم الى روايه او واقعه لا اصل لها فى التحقيقات
فانه يكون معيبا لابتنائه على اساس فاسد متي كانت الروايه او الواقعه هي عماد
الحكم 00 فان الامر ينبىء عن ان المحكمه لم تمحص الدعوي ولم تحط بظروفها بما
لا اصل له فى الاوراق مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه .
( 23/3/1983 مج س 33 ص 397 )
لماكان ذلك
وكان الثابت من مطالعه مدونات الحكم الطعين انه اسند اتهامه الى الطاعن
باستدلاله بالواقعه التى ارتسمت صورتها فى وجدانه واستقر عليها يقينه والتى
تمثلت فى ان شاهد الاثبات قد شاهد المتهم يجلس على درجات سلم منزله اسفل بابه
الرئيسي وهنا تمكن من ضبطه وبدخوله مسكنه شاهد خلف بابه كيس اسود اللون 000
الخ .
وتلك الصوره
التى ارتسمت فى وجدان محكمه الموضوع واقتنعت بصحتها فى اسناد ادانتها
للطاعن قد خالفت وناقضت الصوره التى ارتسمت عليها واقعه الاتهام من ان وقت
القاء القبض على الطاعن كان باب المنزل مفتوحا 00 وهو ماسقط تحصيله من محكمه
الموضوع .
على الرغم
من اهميته لما فيه مايثبت ان الطاعن لم تكن له سيطره فعليه على مكان
الضبط .
وذلك الامر
قد تنبهت له محكمه الموضوع عند توجيه هيئتها لشاهد الاثبات سؤالا عن
الحاله التى كان عليها باب المنزل 00 فاجاب بانه كان مفتوحا واثبت ذلك بمحضر
جلستها المؤرخ 19/5/2003 (ص 4 ) .
وهو كذلك الامر
الذى قام عليه دفاع الطاعن من انه ليس له سيطره فعليه على مكان الضبط
وقت القاء القبض عليه 00 والتفتت عنه محكمه الموضوع بقاله مبتوره تنم عن عدم
المامها بالحقيقه التى ارتسمت عليها صوره الواقعه .
وعلي الرغم من ذلك كله
فقد سقط عن محكمه الموضوع الالمام بان ( باب المنزل كان مفتوحا ) فى
تصورها لواقعه الدعوي وظروف القاء القبض على الطاعن .
وهو الامر
الذي ينبىء بان محكمه الموضوع لم تمحص اوراق الدعوي اومحاضر جلساتها
التمحيص الكافى 00 مسنده ادانتها الى الطاعن بناء على استدلال وتصور خاطىء
للجريمه التى ارتكبها مقتنعه بان الطاعن كانت له سيطره ماديه وفعليه على مكان
الضبط وقت القاء القبض عليه 00 فادانته بما يخالف الثابت من الاوراق 00 مما
يعد فسادا فى استدلالها بما يتعين معه نقض حكمها الطعين والاحاله .
*الوجه الثاني : فساد الحكم الطعين بالاستدلال بالتحريات فى نسبه الاتهام الى
الطاعن لمخالفته ذلك لما هو مقرر فى الاحكام الجنائيه *
حيث ان
1- من المقرر ان الاحكام الجنائية يجب ان تبني على الادله التى يقتنع منها
القاضى بادانه المتهم او ببراءته 00 ويجب ان تكون تلك الادله صادره عن عقيده
المحكمه 00 حيث انه لايصح فى القانون ان يدخل القاضى فى تكوين عقيدته ( بصحه
الواقعه التى اقام عليها قضاءه اوبعدم صحتها ) حكما لسواه .
كما انه
2- من المقرر وان كان يجوز للمحكمه ان تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات
بحسبانها قرينه تعزز ماساقته من ادله الا انها *لاتصلح بمجردها ان تكون دليلا
كافيا بذاتها *اوقرينه مستقله على ثبوت الاتهام وهي من بعد لاتعدو ان تكون
مجرد راي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحه والبطلان والصدق والكذب الى ان يعرف
مصدرها ويتحدد مكنته.
لماكان ذلك
وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه ان المحكمه قد اتخذت من
التحريات وشهاده مجريها دليلا اساسيا فى ثبوت الاتهام فان حكمها يكون قد تعيب
بالفساد فى الاستدلال ولايغني عن ذلك ما اسفر عنه تقرير المعمل الكيماوي
بمصلحه الطب الشرعي 00 وانتهائه الى ان الحرز بداخله نبات الحشيش المخدر* حيث
المقرر ان تلك التقارير لاتنهض دليلا على نسبه الاتهام الى المتهم الامر الذي
يؤكد قصور الحكم وفساده بما يعبيه ويوجب نقضه والاحاله **.*
مثال ( طعن جنائى جلسه 3/11/1988 س 39 ق 153 ص 1012 )
مثال ( طعن جنائى جلسه 22/3/1990 س 41 ق 92 ص 546 )
مثال ( طعن جنائى جلسه 23/10/1990 س 41 ق 163 ص 934 )
*وتواترت احكام محكمه النقض فى ذلك على ان *
لماكان من المقرر ان الاحكام يجب ان تبني على الادله التى يقتنع بها
القاضى بادانه الطاعن اوببراءته صادره فى ذلك عن عقيده يحصلها هو مما يجريه من
التحقيقات مستقلا فى تحصيل هذه العقيده بنفسه لايشاركه فيها غيره ولايصح فى
القانون ان يدخل فى تكوين عقيدته بصحه الواقعه التي اقام قضائه عليها اوبعدم
صحتها حكما لسواه وانه وان كان الاصل ان للمحكمه ان تعول فى *تكوين عقيدتها
على التحريات باعتبارها معززه لماساقته من ادله طالما انها كانت معززه لما
ساقته من ادله طالما انها كانت مطروحه على بساط البحث الا انها لاتصلح وحدها
لان تكون قرينه معينه اودليلا اساسيا على ثبوت الصحه *00 ولماكان الثابت ان
ضابط المباحث لم يبين للمحكمه مصدر تحرياته لمعرفه ما اذا كان من شانها ان
تؤدي الى صحه ما انتهي اليه فانها بهذه المثابه لاتعدو ان تكون مجرد راي
لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحه والبطلان والصدق والكذب الى ان يعرف مصدره
ويتحدد كنهه ويتحقق القاضى منه بنفسه حتى يستطيع ان يبسط رقابته على الدليل
ويقدر قيمته من حيث صحته اوفساده وانتاجه فى الدعوي اوعدم انتاجه وان كانت
المحكمه *قد حصلت اساس اقتناعها على راى محرر محضر التحريات فان حكمها يكون قد
بني على عقيده حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيده اتصلت المحكمه بتحصيلها
بنفسها فان ذلك يعيب الحكم المطعون فيه مما يتعين معه نقضه والاحاله بغير حاجه
الى بحث باقى مايثيره الطاعن فى طعنه **.*
( نقض 17/3/1983 س 34 - 79 - 392 )
وفى ذات المعني
( نقض 18/3/1968 س 19 - 62 - 334 )
فضلا عن ذلك
كان امرا مقضيا ان تسعي المحكمه الجنائية الى دراسه وفحص وتقييم الادله
التى تسوغها سلطه الاتهام ضد الطاعن وتمحيصها التمحيص الكامل الشامل الذى
يهيمن لها الفرصه للفصل فى الاتهام المطروح عليها عن بصر وبصيره كامله 00 *وهو
مايوجب عليها تحقيقه اذا ما انقطع التواصل فيما بينها وبين مجري التحريات من
ناحيه وبين ما استعان بهم كمصدر توصل من خلاله لجمع الاستدلالات* 00 ولاينال
من ذلك امساك دفاع الطاعن عن مطلب سماع شهاده مصدر مجري التحريات حول اعانته
على جمعها 00 لان مجرد منازعته فى جديتها هو فى حد ذاته مطالبه بسماع شهاده
مصدره فيها .
*حيث قضت محكمه النقض على ان *
المحاكمات الجنائية تقوم اساسا على التحقيقات التى تجريها المحكمه
بالجلسه وبحضور الطاعن والمدافع عنه وانه لايصح فى اصول الاستدلال ان تبدي
المحكمه رايا فى دليل لم يعرض عليها لاحتمال ان يسفر اطلاعها عليه ومناقشه
الدفاع فيه عن حقيقه يتغير بها اقتناعها ووجه الراي فى الدعوي *ولايقدح فى ذلك
ان يسكت الدفاع عن طلب اجراء التحقيق صراحه مادامت منازعته تتضمن المطالبه
باجراءه **.*
( نقض 11/9/1988 طعن رقم 2156 لسنه 58 ق )
( نقض 21/9/1995 س 46-146-954 طعن 17642 سنه 23 ق )
*وكذا*
لايجوز للمحكمه ان تبدي رايا فى دليل لم يعرض عليها ولم يطرح على بساط
البحث امامها
( نقض 17/1/1950 احكام النقض السنه 1 رقم 87 ص 268 طعن 1906 لسنه 19ق )
( نقض 4/2/1963 احكام النقض السنه 14 رقم 18 ص 85 طعن 3065 لسنه 32 ق )
*وكذا *
لايصح للمحكمه ان تؤسس قضاءها بالاحاله على شهاده متقوله *عن شخص مجهول
لم تسمع اقواله **.*
( نقض 24/2/1936 مجموعه القواعد القانونيه عمر مج رقم 244 ص 550 )
وعليه
يكون الحكم الطعين قد افسد في استدلاله بالتحريات فى ادانه الطاعن 00
لما فى ذلك من ادخال محكمه الموضوع فى تكوين عقيدتها بصحه الواقعه ( التى قام
عليها قضائها) حكما لسواها .
وكذا مخالفه الاستدلال بها الاصل المتبع فى المحاكمات الجنائيه 00 بان
لايصح لمحكمه الموضوع ان تؤسس قضاءها بناء على شهاده متقوله عن شخص مجهول لم
تسمع اقواله 00 وهو ماتمثل فى عدم سماع اقوال مصدر التحريات على الرغم من
منازعه دفاع الطاعن فى ذلك 00 مما يتعين نقضه والاحاله .
*الوجه الثالث : التعويل على اقوال شاهد الاثبات والاستدلال بها على ثبوت
ادانه الطاعن على الرغم من اعتناق محكمه الموضوع لما يخالف تلك الشهاده ويعمل
على تجزئتها مما ادي الى وقوع تناقض بينها وبين الاسباب الاخري التى عول عليها
الحكم الطعين فى ادانته للطاعن بما يفسد الاستدلال بها *
لماكان ذلك
وكان الثابت ان محكمه الموضوع قد عولت على اقوال شاهد الاثبات فى نسبه
الادانه الى الطاعن .
والتى جاء مضمونها بان
التحريات السريه التى اجراها دلت على ان المتهم يحوز مواد مخدره فى غير
الاحوال المصرح بها قانونا وذلك بقصد الاتجار بها 00 وبناء على ذلك تم اصدار
اذن النيابه العامه المؤرخ 6/9/2001 .
وقد اتخذ
الحكم الطعين من تلك القاله سببا ودليلا على ادانه الطاعن بالاتهام
الذى نسب اليه واحيلت علي سنده اوراقه من النيابه العامه لمحاكمته 00 واكدت
ذلك محكمه الموضوع في طرحها لجميع الدفوع التى دفع بها الطاعن على قاله واحده
الاوهي اطمئنانها لشهاده شاهد الاثبات وبما افصحت عنه من وصفها لواقعه الاتهام
.
الا انه
وعلى الرغم من ذلك كله ومن ان شاهد الاثبات هو ذاته القائم على
التحريات وهو كذلك القائم على تنفيذ اذن النيابه العامه بالقاء القبض على
الطاعن 00 نجد محكمه الموضوع وقد عادت واهدرت تلك الشهاده 00 وقامت على
تجزئتها بشكل يتناقض فيما بينها بين الاسباب الاخري –
التحريات - التى اوردها الحكم الطعين تدليلا على نسبه الاتهام الى الطاعن .
وذلك
بان اطمئنت الا ان الطاعن حاز النبات المخدر بقصد الحيازه فقط وليس
بقصد الاتجار.
حيث قالت محكمه الموضوع فى ذلك
انها تري ان الاوراق والتحقيقات قد خلت من دليل على توافر هذا القصد
لدي المتهم ولايفيد ذلك ماقرره ضابط الواقعه فى هذا الخصوص ترديدا لما سطره فى
محضر تحرياته فتطرحه 00 ولايستفاد قصد الاتجار من كميه المخدر 00 الخ .
فمحكمه الموضوع بتلك القاله
قامت على تجزئه اقوال شاهد الاثبات بان اخذت منها شقها الاول الا وهو
حيازه النبات المخدر واطرحت الثاني .
وتلك الفعله
هي من الاصول المباحه لمحكمه الموضوع فلها ان تاخذ بما تطمئن اليه وان
تطرح ماعداه دون ان تلتزم ببيان عله ما إرتاته .
الا ان
حد ذلك مشروط 00 بان محكمه الموضوع اذا تعرضت الى بيان المبررات التى
دعتها الى تلك التجزئه 00 فقد اوجب عليها المشرع الا تقع فى تناقض بينها وبين
الاسباب الاخري التي اوردتها تدليلا على ادانه الطاعن .
وذلك المحظور وقعت فيه محكمه الموضوع
حيث قالت 00 تبريرا لتلك التجزئه ان الاوراق لاتفصح عن صحه توافر قصد
الاتجار لدي الطاعن 00 وهي بذلك تطرح مايخص قصد الاتجار من شهاده شاهد الاثبات
.
فكان يتعين عليها
اعمالا لذلك ان لاتعول فى ادانتها للطاعن على الدلائل التى ساقها ذلك
الشاهد او اراد منها التاكيد بصحه ماشهد به من توافر قصد الاتجار لدي المتهم
00 وتلك الدلائل تتمثل فى التحريات التى قام بها شاهد الاثبات والتى اسفرت عن
ان الطاعن يحوز نبات مخدر بقصد الاتجار 00 وكذا اذن النيابه العامه الصادر
بضبط الطاعن بناء على انه يحوز النبات المخدر بقصد الاتجار 00 (خاصه ) وان
القائم على التحريات وعلى تنفيذ ذلك الاذن هو ذاته شاهد الاثبات التى عملت
محكمه الموضوع على تجزئه شهادته .
وهو الامر الذى يؤكد
ان محكمه الموضوع قد وقعت فى تناقض بين فى طرحها ذلك الجزء من اقوال
شاهد الاثبات وتعويلها على الاسباب الاخري والتى تعد معتكزه ومعتمده من ذلك
الجزء الذى التفتت عنه محكمه الموضوع .
*وارست محكمتنا العليا محكمه النقض ذلك المعني فى العديد من احكامها *
*حيث قضت بانه *
لماكان ذلك وكان الاصل ان لمحكمه الموضوع ان تاخذ من اقوال الشاهد بما
تطمئن اليه وان تطرح ماعداه دون ان تلتزم بيان عله ما ارتاته الا انها متي
تعرضت الى بيان المبررات التي دعتها الى تجزئه الشهاده فيجب الايقع تناقض
بينها وبين الاسباب الاخري التى اوردتها فى حكمها بما من شانه ان يجعلها
متخازله متعارضه لاتصلح لان تبني عليها النتائج القانونيه التى رتبها الحكم
عليها 00 واذ يبين مما ساقه الحكم انه اتخذ من كون التحريات التى قام بها
الشاهدان الضابطان سالفي الذكر مجهوله المصدر ولاتعبر الا عن راي صاحبها قرينه
توهن من قوتها فى اثبات ما اسند للمتهم الاول وادانته تاسيسا علي جديه ذات
التحريات بما لايسوغ معه تجزئتها على نحو ماتردي فيه الحكم المطعون فيه من
الاعتداد بها فى قضائه بادانه الطاعن الاول وعدم الاطمئنان اليها فى القضاء
بالبراءه الامر الذى يصيب الحكم بعدم التجانس والتهاتر والتناقض فى التسبيب
مما يوجز سببا لنقض الحكم .
( الطعن رقم 1755 لسنه 61 ق جلسه 12/11/1992 )
وقضى كذلك
انه وان كان الاصل ان لمحكمه الموضوع ان تاخذ من اقوال الشاهد بما
تطمئن اليه وان تطرح ماعداه دون ان تلتزم ببيان عله ما ارتاته الا انها متى
تعرضت الى بيان المبررات التى عدتها الى تجزئه الشهاده فيجب الا يقع تناقض
بينها وبين الاسباب الاخري التى اوردتها فى حكمها بما من شانه ان يجعلها
متخازله متعارضه لاتصلح لان ينبىء عليها النتائج القانونيه التى رتبها الحكم
عليها .
( جلسه 28/4/1969 الطعن رقم 52 لسنه 39 ق )
( جلسه 10/10/1977 الطعن رقم 553 لسنه 47 ق )
ان للمحكمه ان تاخذ ببعض اقوال الشاهد وتطرح البعض الاخر ولوكان منصبا
على وقائع الدعوي ومتعلقا بها الا انه يجب ان يكون واضحا من الحكم الذى وقعت
فيه تلك التجزئه ان المحكمه قد اناطت بالشهاده ومارست سلطتها فى تجزئتها بغير
بتر لفحواها اذ ان وقوف المحكمه عند هذا الحد ينصرف الى انها لم تفطن الى
مايعيب شهاده الشاهد بما يصم استدلالها بالفساد .
( نقض 22/6/1994 مجموعه الاحكام س 15 رقم 99 ص 499 )
وبذلك
فقد اتضح وبجلاء ان ما اوردته محكمه الموضوع فى اسبابها تبريرا لتجزئه
اقوال شاهد الاثبات قد ناقض بعضه البعض وتعارض مع الاخذ بالتحريات التى قام
بها شاهد الاثبات على الرغم من تضمنها لذات الشق الذى التفتت عنه محكمه
الموضوع فى الشهاده وهو مايؤدي لاضطراب العناصر التى اوردتها محكمه الموضوع
وعدم استقرارها فى ادانه الطاعن وهو مايعد حائلا امام محكمه النقض فى
استطاعتها على مراقبه صحه تطبيق القانون على حقيقه الواقعه ممايعيب الحكم
بفساده بالاستدلال متعينا نقضه والاحاله .
*حيث استقرت محكمه النقض على ان *
ان ما اوردته المحكمه فى اسباب حكمها على الصوره المتقدمه يناقض بعضه
البعض الاخر بحيث لاتستطيع محكمه النقض ان تراقب صحه تطبيق القانون على حقيقه
الواقعه بخصوص قيمه وحجيه ادله الادانه فى الدعوي " التحريات " لاضطراب
العناصر التى اورتها محكمه الموضوع وعدم استقرارها الاستقرار الذى يجعلها فى
حكم الوقائع والادله الثابته مما يستحيل على محكمه النقض معه ان تتعرف على اى
اساس كونت محكمه الموضوع عقيدتها فى الدعوي الامر الذى يجعل حكمها معيبا واجبا
نقضه والاحاله .
( طعن جلسه 11/7/1996 برقم 14166 لسنه 64 ق )
*الوجه الرابع : الفساد فى الاستدلال بماجاء بتقرير الطب الشرعي فى ادانه
الطاعن على غير ماورد بنتيحته وهو مايعيب سلامه الاستنباط *
*حيث قضت محكمه النقض على ان *
اسباب الحكم تعتبر مشوبه بالفساد فى الاستدلال اذا انطوت على عيب يمس
سلامه الاستنباط كأن تعتمد المحكمه فى اقتناعها على ادله ليس لها اصل ثابت
بالاوراق اوغير مقبوله قانونا اوغير صالحه من الناحيه الموضوعيه للاقتناع بها
او فى حاله عدم فهم المحكمه للعناصر الواقعيه التى ثبتت لديها وعلى ذلك فاذا
اقام الحكم قضاءه على واقعه استخلصها من مصدر لاوجود له اوموجود ولكنه مناقض
لما اثبته اوغير متناقض ولكنه من المستحيل عقلا استخلاص تلك الواقعه منه كان
هذا الحكم باطلا .
( طعن رقم 61351 لسنه 59 ق ص 27 )
*وقضى ايضا *
بان اسباب الحكم تعتبر مشوبه بالفساد فى الاستدلال اذا انطوت على عيب
يمس سلامه الاستنباط ويتحقق ذلك اذا استندت المحكمه فى اقتناعها الى ادله غير
صالحه من الناحيه الموضوعيه للاقتناع بها او الى عدم فهم الواقعه التي ثبتت
لديها او دفع يتناقض بين هذه العناصر كما فى حاله عدم اللزوم المنطقي للنتيجه
التى انتهت اليها بناء على تلك العناصر التى ثبتت لديها .
( نقض 21/2/1993 لسنه 44 ق ص 677 رقم 112 طعن 3343 لسنه 62 ق)
لماكان ذلك
وكان الثابت ان تقرير الطب الشرعي قد وردت نتيجته من نتاج الفحص الواقع
على العينه المرسله من النيابه العامه والماخوذه من نباتات محرزه داخل لفافه
بلاستيكيه موضوعه داخل كيس من البلاستيك .
وبناء على فحص تلك العينه
جاءت النتيجه ان النباتات هي لبنات الحشيش ( القنب ) المدرج بجدول
المخدرات وتحتوي على الماده الفعاله له .
وذلك الحرز المرسل منه تلك العينه قد اختلف عن الحرز المحرز من قبل
ضابط الواقعه اختلافا كليا .
وايضاح ذلك يتجلى فى الاتي
·فمن مطالعه محضر الضبط ( ص 1 السطر 16 ) لتبين انه وعلى حد زعم محرر المحضر
انه ضبط لدي الطاعن لفافه ورقيه كبيره الحجم تحوي نباتا اخضر .
·وقد اثبت محرر المحضر انه تم تحريز تلك الفافه الورقيه داخل كيس اسود
بلاستيكي داخل كرتونه وذلك امام المتهم ( ص 1 السطر 22 ، 23 ، 24 ) وتم ارساله
الى النيابه العامه على ذلك الوضع .
فى حين
·قد دونت النيابه العامه ملاحظتها بمحضر تحقيقها مع الطاعن ان 00 الحرز عباره
عن كرتونه بداخلها كيس بلاستيك اسود اللون وبداخله لفافه بلاستيكيه سوداء
اللون ( ص 4 عند استجواب المتهم ) .
وعليه
فقد تم ارسال عينه من ذلك الحرز الى المعمل الكيماوي بمصلحه الطب
الشرعي لبحثه وفحصه فاتت بالنتيجه انفه الذكر .
وهو الامر الذي
يتاكد معه وجود اختلاف واضح فيما بين الحرزين .
· الحرز الذى تم ضبطه - على حد قول شاهد الاثبات - وتحريزه امام الطاعن .
· والحرز الاخر المرسل للنيابه العامه والذى صدر بناء علي فحص عينته
تقرير الطب الشرعي .
وعلى الرغم
من تنبيه دفاع الطاعن هيئه محكمه الموضوع الى ذلك الاختلاف والي
الملاحظات التى دونتها النيابه العامه فى ذلك الاختلاف وهذا على حد ما اثبت
بمحضر جلستها المؤرخ 22/1/2004 .
الا ان
محكمه الموضوع طرحت ماينال من تقرير الطب الشرعي بل اتخذت منه عمادا
لقضائها بادانه الطاعن على غير ماورد بنتيجته 00 دون ان تكلف نفسها عناء بحث
مااشار اليه دفاع الطاعن وتدارك ذلك الاختلاف الجسيم فيما بين الاحراز 00 فكان
يتعين عليها تحقيق ذلك الدليل الجنائي من بحث وتمحيص لكي تتاكد من سلامه الحرز
ومدي مطابقته للحرز القائم به محرر المحضر خاصه وانه ادلي فى اقواله انه لم
يقم بوزنه مخالفا بذلك الاجراءات المتبعه فى سلامه الاحراز 00 وذلك كله حتى
تطمئن المحكمه للادله الجنائيه التى اقامت عليها قضائها فى ادانه الطاعن ولكي
يطمئن الطاعن ومدافعه بانه قد حوكم على اسس قضائيه سليمه .
حيث قضت محكمه النقض بان
تحقيق الادله فى المواد الجنائيه هو واجب المحكمه فى المقام الاول
وواجب على المحكمه تحقيق الدليل مادام تحقيقه ممكنا .
( نقض 9/10/1986 س 37 - 138 - 728 )
( نقض 30/12/1981 س 32 - 289 - 1220)
( نقض 24/4/1978 س 29 - 84 - 14 )
( نقض 25/11/1984 س 35 - 185 - 821 )
وهو الامر
الذى يدلل بان محكمه الموضوع كونت عقيدتها بادانه الطاعن على ادله غير
صالحه من الناحيه الموضوعيه للاقتناع بها مفسده فى استدلالها بذلك معيبه فى
سلامه استنباطها بصحه هذا التقرير بما ينبىء بعدم فهمها للعناصر الواقعيه التي
ثبتت لديها على صفحات الاتهام 00 مما يستطيل معه هذا الفساد الى حكمها الطعين
فيتعين نقضه والاحاله .
*الوجه الخامس : فساد فى الاستدلال باعتراف المتهم لضابط الواقعه بحيازته
للنبات المخدر على الرغم من انكاره لذلك فى تحقيقات النيابه العامه وجلسات
المحاكمه ومخالفته لماسبق ان اقتنعت به محكمه الموضوع *
حيث ان الثابت
من مطالعه مدونات الحكم الطعين ان محكمه الموضوع قد اسندت ادانتها الى
الطاعن بناء على استدلالها باعترافه لضابط الواقعه بحيازته للنبات المخدر .
واستدلال محكمه الموضوع باعتراف الطاعن بمحضر الاجراءات مشوبا بالفساد
فى الاستدلال وذلك للاسباب التاليه :
اولا : انه ليس من المتصور عقلا ومنطقا ان يعترف المتهم على نفسه بارتكاب
مثل هذه الجريمه التى يعرف ان عقابها يصل الى حد الاعدام .
ثانيا : ان قيام محرر المحضر باثبات ذلك على لسان الطاعن على خلاف الحقيقه
ملاك الامر فيه ضمير الضابط محرر المحضر .
ثالثا : اثبت الطاعن بمحضر التحقيقات فى النيابه العامه انه تم القاء القبض
عليه في ظروف لايعلم غايتها فضلا عن قيام مامور الضبط القضائى فى احتجازه بدون
مبرر بحجز - المباحث - لمده يوم كامل وبعد ذلك تم حجزه بنقطه ( مزغونه ) لمده
يومان وبعد ذلك تم حجزه بقسم ( الحوامديه ) لمده يوم واحد ومن ثم تم احتجازه
فى مركز - البدرشين 00 فمن ذلك كله يبين مدي الضغط والاكراه الواقع على
الطاعن 00 وهي امور تبطل مانسب اليه من اقوال ولاتعد اعترافا يستدل منه على
ادانته .
*حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان ***
الاصل ان الاعتراف الذى يعول عليه يجب ان يكون اختياريا وهو لايعتبر
كذلك 00 ولوكان صادقا اذا حدث اثر ضغط اواكراه كائنا ماكان قدره .
( طعن رقم 1056 لسنه 41 ق جلسه 26/12/1971 س 22 ص 805 )
*وكذا *
الاصل فى الاعتراف الذى يعول عليه ان يكون اختياريا وهو لايعتبر كذلك
ولوكان صادقا اذا صدر اثر ضغط او اكراه كائنا ما كان قدره .
( نقض رقم 853 لسنه 42 ق جلسه 15/10/1972 س 22 ص 1049 )
وذات المعني
( طعن رقم 1193 لسنه 45 ق جلسه 23/11/1975 س 26 ص 726 )
*واستقرت اراء الفقهاء على ان *
ان شرط صراحه الاعتراف ومطابقته للحقيقه هو نتيجة لازمه لصدور الاعتراف
عن اراده حره واشتراط ان يكون الاعتراف اراديا يقتضى ان يكون التعبير عن هذه
الاراده واضحا لالبس فيه ولاغموض .
( احمد فتحي سرور - نظريه البطلان ص 265 )
رابعا : تمسك الطاعن بتحقيقات النيابه العامه بانكاره لما نسب اليه من اتهام
وانكر كذلك صدور
أي اعتراف منه بحيازه نباتات مخدره بقصد الاتجار ولم يتنازل عن ذلك الانكار
امام محكمه الموضوع فى كل جلسه من جلساتها وهو ما اثبت بمحاضرها المؤرخه على
التوالى 24/4/2003 ، 19/5/2003 ، 20/5/2003 ، 23/6/2003 ، 17/11/2003 ،
18/1/2004 ، 21/1/2004 ، 22/1/2004 .
وعلى الرغم من ذلك
الا ان محكمه الموضوع اطرحت اصرار الطاعن فى جماع تلك الجلسات
وبتحقيقات النيابه على انكاره واخذت من اعترافه بمحضر الشرطه دليلا على ادانته
على الرغم من بطلانه وبطلان مانسب اليه مما يوصم اخذها بذلك الاعتراف بعدم
الصحه وهو ما اوضحته محكمه النقض فى قالتها :
مادامت ادانه المتهم قد اقيمت على الدليل المستمد من محضر تفتيش باطل
وعلى الاعتراف المنسوب اليه في هذا المحضر الذى انكره فيما بعد 00 فانها
لاتكون صحيحه لاعتماد الحكم على محضر اجراءات باطله .
( نقض 28/11/50 س 2 - 97 - 255 )
خامسا :ان المحكمه تناقضت مع نفسها حيث اطمانت الى اقوال محرر المحضر فى شان
الاعتراف الذى نسبه الى الطاعن بمحضر الشرطه والذى جاء نصه من انه بمواجهته
بما تم ضبطه (اعترف بحيازته لتلك اللفافه بقصد الاتجار ) فى حين انها تقرر
التفاتها عن ماشهد به ضابط الواقعه من ان حيازه الطاعن للنبات المخدر كان (
بقصدالاتجار) 00 مكتفيه فى ذلك (بالحيازه المجرده) للنباتات المخدره .
وهو مالايستقيم معه ان تكون محكمه الموضوع عقيدتها مطمئنه فى ادانتها
الى الطاعن على اعترافه الوارد بمحضر الضبط ثم تعود ادراجها الى الالتفات عن
قصد الاتجار فى حيازه النبات المخدر مع ان اعتراف الطاعن نسب له عن اتهامه
بحيازه نبات مخدر بقصد الاتجار.
فايهما يعول عليه 00 اعتراف المتهم الذى اطمأنت اليه المحكمه ام قول
المحكمه بان الحيازه لم تكن مصحوبه بقصد الاتجار .
كما ان المنطق القضائى 00 كان يفترض معاقبه الطاعن طبقا للاعتراف خاصة
وان المحكمه قد اخذت به واعتبرته صادرا منه صحيحا 00 الا ان العقاب كان على
جريمه حيازه النبات المخدر فقط 00 وهو مالا ينصب عليه وحده الاعتراف .
ومن جماع تلك الاسباب
يبين وبجلاء مدي الفساد الذى اصاب الحكم الطعين فى استدلاله باعتراف
المتهم المنسوب اليه فى محضر الضبط مما يتعين نقضه والاحاله .
*الوجه السادس : فساد فى الاستدلال ادي الى خطا فى الاسناد بان اسند الحكم
الطعين ادانته الى الطاعن بناء على استدلالات لاترقي الى مستوي الدليل الكامل *
*حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان *
من المقرر انه وان كانت محكمه النقض لاتملك مراقبه محكمه الموضوع فى
مدي كفايه الادله اثباتا اونفيا الا انها تملك فى نطاق رقابتها للمنطق القضائى
التثبت من مدي صلاحيه الادله الوارده فى الحكم من ناحيه موضوعيه بحته لان تكون
للوقائع المختلفه عناصر اثبات اونفي سائغه فالقرائن القضائية لاتصلح للاثبات
الا اذا كانت اكيده فى دلالتها الافتراضيه ولايجوز الاعتماد على مجرد الدلائل
فى الاثبات لانها بحكم طبيعتها لاتدل على الواقعه المراد اثباتها بطبيعه منبته
غير قابله للتاويل .
( نقض 17/11/1959 مج احكام س 20 رقم 190 ص 896 )
( نقض 28/5/1945 مج القواعد ج6 رقم 582 ص 718 )
*واستقرت اراء الفقهاء على ان *
يجب ان يكون اقتناع القاضى مبنيا على ادله صحيحه ويكفي ان يتوافر لديه
دليل واحد متى
كان هذا الدليل كاملا اما اذا هو استند الى استدلالات وحدها كان حكمه معيبا .
( الدكتور عمرو السعيد رمضان مبادىء قانون الاجراءات الجنائيه الطبعه الثانيه
84-89-90)
*وايضا *
ليس للقاضى ان يبني حكمه الا على ادله فيجب ان يتوافر لديه دليل كامل
على الاقل ولامانع بعد ذلك من ان يعززه بالاستدلالات فيكون حكمه معيبا اذا
استند على الاستدلالات وحدها ولكل دليل قواعد واصول لايكتسب حق الدليل الا بها
.
( الدكتور محمود مصطفى شرح قانون الاجراءات الجنائيه طبعه 11 لسنه 79 ص
416-417)
وحيث كان ذلك
وكان الحكم الطعين قد اسند ادانته الى الطاعن مستندا فى ذلك على
استدلالات لاترقي الى مستوي الدليل الكامل .
وايضاح ذلك
فان الحكم الطعين قد اورد بمدوناته الدلائل التى استند اليها بقاله
اطمئنانه لما اثبته شاهد الاثبات ومحضر التحريات وتقرير الطب الشرعي وكذا
اطمئنانه الى الاعتراف المنسوب للطاعن بمحضر الشرطه 00 وتلك الادله على ذلك
النحو لاترقي الى مستوي الدليل الكامل الذى يمكن التعويل عليه فى اسناد
الادانه الى الطاعن .
وذلك على التوضيح الاتي
فاقوال شاهد الاثبات قامت محكمه الموضوع على تجزئتها مكتفيه فى ذلك بالاطمئنان
الى حيازه الطاعن للنبات المخدر دون توافر قصد الاتجار 00 وقد اوردت بمدوناتها
مبررات تلك التجزئه بشكل يتناقض مع الاسباب الاخري التى اوردها الحكم الطعين
تدليلا على ادانه الطاعن على التفصيل سابق الذكر وهو الامر الذى ينتقص من
كمالها ومن دلالتها فلا يمكن التعويل عليها فى ادانه الطاعن .
اما تقرير الطب الشرعي فقد جاء بنتيجه صادره عن فحص عينه من حرز مختلف تماما
مع الحرز القائم به مامور الضبط القضائى 00 وقد سلف ان اوضحنا مدي الاختلاف
الكلي فيما بينهما وهو ماينال من دلالته فى اسناد الادانه الى الطاعن .
وكذا الاعتراف المنسوب صدوره الى الطاعن فلا يمكن التعويل عليه فى
ادانه الطاعن على حد القول انه دليل كامل وذلك لثبوت تحصيله بناء على اكراه
وضغط واقع على الطاعن حيث ان الاصل فى الاعتراف الذى يعول عليه ان يكون
اختياريا وهو لايعتبر كذلك ولو كان صادقا اذا
صدر اثر ضغط او اكراه كائنا ما كان قدره .
( نقض رقم 853 لسنه 42 ق جلسه 15/10/1972 س 22 ص 1049 )
ولم يبقى بعد ذلك من الادله والقرائن التى ساقها الحكم الطعين سوي
التحريات القائم بها محرر المحضر وتلك التحريات لاتصلح دليلا اوقرينه يمكن ان
يقام عليها قضاء بالادانه لانها لاتعبر الا عن راي جامعها وهي وحدها لاتصلح
كما سبق القول ان تكون دليل اوقرينه يمكن ان يقام عليها قضاء بالادانه والقاضى
الجنائى يقيم قضاءه بالادانه بناء على عقيدته الخاصه واقتناعه الخاص ولايدخل
فى اطمئنانه رايا اخر لسواه .
( نقض 17/3/1983 لسنه 34 ق ص 392 رقم 79 )
هذا فضلا
عن مانعاه الطاعن ودفاعه من عدم جديتها فى اثبات الادانه لعدم توصلها
لحقيقه سنه ومهنته وامساك مجريها عن الافصاح عن مصدره بالاضافة الى اعتناق
محكمه الموضوع لما يخالف ماتوصلت اليه التحريات حيث استقرت على ان الطاعن يحوز
الجوهر المخدر للاتجار فى حين اطمئنت المحكمه ان الحيازه للنبات المخدر بقصد
الحيازه فقط 00 فجماع تلك الامور توصمها وتنتقص من دلالتها .
وبذلك
يبين وبجلاء لايعتريه ثمه شك ان جماع الادله التى تساند اليها الحكم
الطعين قد شابها التخاذل مما توصف معه بالاستدلالات وليست ادله كامله وهو
مايعيب استدلاله بالفساد مما يتعين نقضه والاحاله .
فقد قضت محكمه النقض
لماكان ذلك وكان هذا الاطلاق فى حريه القاضى فى الاقتناع يحدها ماهو
مقرر بانه وان كان اساس الاحكام الجنائية هو حريه قاضى الموضوع فى تقدير
الادله القائمه فى الدعوي الا انه يرد على ذلك قيود منها ان يدلل القاضى - اى
بالدليل وليس بالاستدلال - على صحه عقيدته فى اسباب حكمه بادله ( وليس بمحض
قرائن او استدلالات ) تؤدي الى مارتبه عليها فلايشوبها خطأ فى الاستدلال
اوتناقض اوتخاذل .
( نقض 2/4/1957 س 8 ق 93 ص 352 )
* *
*الوجه السابع : عدم المام محكمه الموضوع بالمستندات المقدمه طي اوراق التحقيق
مما ادي الى سقوط دلالتها بما يصعب التعرف على مبلغ اثرها فى نفس المحكمه *
*حيث قضت احكام محكمه النقض على ان *
من حيث ان المقرر ان المحكمه انما تستنبط الواقعه الصحيحه من مجموع
الادله التى اقتنعت بها فاذا سقط دليل من هذه الادله اثر ذلك فى سلامه استنباط
المحكمه للواقعه 00 تلك هي القاعده التى نشا منها تساند الادله فى الاثبات
الجنائى والتى مؤداها ان الادله فى المواد الجنائيه متسانده متكامله بحيث اذا
سقط احدهما تعذر التعرف على مبلغ الاثر الذى كان للدليل الساقط فى الراي الذى
انتهت اليه المحكمه .
( نقض 25/11/72 س 23 ص 1472 )
وقد ارست محكمه النقض قاعده تساند الادله
وهي تعني ان مجموع الادله يكون وحده واحده ترتكز عليها عقيده المحكمه
ويقينها فيما انتهت اليه من قضاء فالادله متسانده يكمل بعضها بعضا ليكتمل بها
يقين المحكمه ويرتكز عليها فى مجموعها عقيده قضائها ويطمئن اليها مجتمعه
وجدانها 00 فلا ينظر الى كل دليل معين واثره فى هذه الوحده او انه ينبى عن
نتيجه معينه في قضاء الحكم .
( على هذه القاعده استقرت احكام محكمه النقض )
( حكم نقض جنائى جلسه 28/10/1963 طعن 774 لسنه 33 ق مج السنه 14 العدد3 ص 700
قاعده 127 )
( حكم نقض جنائى جلسه 27/1/1969 طعن 2091 لسنه 38 ق مج السنه 20 العدد1 ص 187
قاعده 41 )
( حكم نقض جنائى جلسه 24/12/1972 طعن 145 لسنه 42 ق مج السنه 23 العدد3 ص 1431
قاعده 322 )
( حكم نقض جنائى جلسه 6/4/1981 طعن 1836 لسنه 50 ق مج السنه 32 ص 324 قاعده 57
)
( ومن النتائج المترتبه على القاعده سالفه الذكر وهي تساند الادله )
اذا سقط احد هذه الادله او استبعد فانه يتعذر تعرف مبلغ الاثر الذى كان
لهذا الدليل المستبعد او الباطل فى الراي الذى انتهت اليه المحكمه كذلك يتعذر
التعرف على ماكانت تنتهي اليه المحكمه لو انها فطنت الى ان هذا الدليل غير
قائم 00 لذلك وجبت عند النقض الاحاله لاعاده وزن الادله القائمه بعد استبعاد
احدهما .
( حكم نقض جنائى جلسه 10/2/1964 طعن 1999 لسنه 33 ق مج السنه 15 العدد 1 ص 126
قاعده 26 )
( حكم نقض جنائى جلسه 16/5/1966 طعن 405 لسنه 36 ق مج السنه 17 العدد 2 ص 613
قاعده 11 )
( حكم نقض جنائى جلسه 18/1/1983 طعن 5314 لسنه 52 ق مج السنه 34 ص 107 قاعده
18 )
لما كان ذلك وكان
الثابت من مطالعه حيثيات الحكم المطعون فيه انه قد سقط عنه الالمام بما
قدم به من
مستندات (بالتحقيقات ) تؤكد براءه ساحه الطاعن من ذلك الاتهام وفقا لما انطوت
عليه .
حيث تبين
ان المدافع عن الطاعن قد تقدم بحافظتي مستندات انطوت الاولى منهما على
صوره رسميه من البرقيات المرسله للسيد المستشار المحامي العام وكذا السيد
المستشار النائب العام تستغيث من خلالهما زوجه الطاعن من انه تم القاء القبض
على زوجها منذ يومين بمركز شرطه البدرشين ومن انها تخشي تلفيق تهمه له دون وجه
حق وقد حملتا تلك البرقيتان تاريخ 6/9/2001 اى قبل التاريخ الذى زعم محرر
المحضر انه القي القبض على المتهم فيه وهو 8/9/2001 .
الامر الذى تدل عليه
تلك المستندات من ان الطاعن قد تم القاء القبض عليه قبل صدور اذن من
النيابه العامه بذلك والصادر فى 6/9/2001 وهو مادفع به الطاعن فى مرافعته
والتفتت عنه محكمه الموضوع دون ان تلم بتلك المستندات التى تؤكد صدق دفاعه
وصدق الروايه التى جاءت فى اقوال شاهده النفي فضلا عن مصادقتها لاقوال الطاعن
بتحقيقات النيابه من انه تم القبض عليه فى 4/9/2001
وانطوت الثانيه
على صوره من بطاقه الطاعن والذى ثبت بها انه يمتهن العماله بالشركه
القوميه للاسمنت وكذا يبلغ من العمر 43 عاما ( وقت القاء القبض عليه ) .
وهو الامر الذى
يخالف ماجاء بالتحريات من انه عاطل لايعمل وكذا يبلغ من العمر 55 عاما
00 وهو ماينبىء بعدم جديه التحريات وهو ذاته مادفع به دفاع الطاعن والتفتت عنه
محكمه الموضوع دون ان تلم بدلاله هذه المستندات فى صدق مادفع به .
وعلى الرغم
من انه قد ثبت مدي اهميه تلك المستندات فى دلالتها القاطعه ببراءه
الطاعن مما نسب اليه من اتهام .
الا ان
الحكم الطعين قد اغفل ذكر ما احتوته تلك المستندات على الرغم مما تمثله
من دلاله فى تكوين عقيده المحكمه 00 تاكيدا ان للواقعه صوره اخري خلاف ما
ارتسمت عليه فى اقوال شاهد الاثبات وبما حرره فى محضر التحريات .
وبذلك
يكون الحكم المطعون فيه قد اسقط دليل من الادله الجنائية التى تبرا
ساحه الطاعن من ذلك الاتهام بما يتعذر التعرف على مبلغ اثر ذلك الدليل فى
عقيده المحكمه وهو مايعيبه بالفساد فى الاستدلال .
*الوجه الثامن : فساد الحكم الطعين فى الاستدلال بجماع الادله انفه الذكر رغم
تنافرها مع حكم العقل والمنطق مما ادي الى تعسف فى الاستنتاج *
*فقد تواترت احكام النقض على ان *
من اللازم فى اصول الاستدلال ان يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم
مؤديا الى مارتبه عليه من نتائج ويعتبر متفقا فى الاستنتاج والا تتنافر مع حكم
العقل والمنطق ولمحكمه النقض ان تراقب ما اذا كان من شان الاسباب التي يوردها
الحكم ان تؤدي الى النتيجه التى خلص اليها من عدمه .
( نقض جلسه 27/5/1986 طعن رقم 639 س 56 ق )
وحيث ان الثابت
ان جماع الادله سالفه الذكر قد اتخذ منها الحكم الطعين سندا فى ادانه
الطاعن على الرغم من انها جاءت متخاذله على نحو لاتؤدي بحال من الاحوال الى
النتيجه التي استقر عليها الحكم مما يعيبه بعيب التعسف فى الاستنتاج فيتعين
نقضه والاحاله .
*السبب الثالث : الاخلال بحق الدفاع *
*الوجه الاول : * *الاخلال فى التعرض لدفاع الطاعن من عدم خضوع مكان الضبط
لسيطره الطاعن الماديه وذلك فى بحثه والرد عليه باسباب سائغه *
*حيث ان الثابت فى صحيح القانون وعلى ما استقر عليه قضاء النقض *
يجب بيان الاسباب القانونيه للحكم اى بيان اركان الواقعه وظروفها
القانونيه والنص المطبق عليها وبيان اسبابه الموضوعيه ايضا اى الادله التي بني
عليها الحكم اثباتا اونفيا فى بيان كافي 00 وعن طريق مراقبه اسباب الحكم
الموضوعيه 00 انتهت محكمه النقض الى ان تراقب شطرا هاما فى الموضوع فى الدعوي
مما يتطلب الحكم ان يكون مؤسسا تاسيسا سليما على ادله توافرت لها شروط معينه
وان يكون نفس طريق سردها محققه للغايه من هذا الرد ومؤديه فى الفصل الى ما
انتهي اليه الحكم من نتائج بغير غموض اوتضارب 00 فهي تراقب سلامه استخلاص
النتائج من المقدمات بحيث تكون متفقه مع المنطق السوي 00 وذلك امر طبيعي بغير
مراعاته يصبح تسبيب حكم الادانه من ايسر الامور مهما كانت هذه الادانه مجابيه
للصواب فى كل عناصرها اوبعضها وتتهاد بالتالى كل ضمانه كفلها الشارع لدرء
الحدود بالشبهات اوالشرع فى تكوين العقيده فى الدعوي على وجه او اخر على غير
التثبت واليقين تكوينا مبتسرا لايتحقق به عمل ولاتقومن فيه للحق قائمه .
والثابت كذلك فى صحيح القانون وعلى ما استقر عليه قضاء النقض
ان الدفاع الجوهري الذى يتعين اجابته وتحقيقه هو ان يكون فى صوره طلب
جازم والذى يقرع اذان المحكمه ولاينفك الطاعن او دفاعه عنه متمسكا به حتى قفل
باب المرافعه اومسطوره فى محضر الجلسه .
واستقرت احكام محكمه النقض على ان
عدم تعرض الحكم للدفاع الجوهري للمتهم او ايراده يعد اخلالا بحق الدفاع
وقصور ذلك انه يتعين على المحكمه ان ترد على ما اثير من الطاعن ومرافعه من
اوجه دفاع اودفوع وطلبات وواجبها فى ذلك مستمد من احترام حقوق الدفاع وسلامه
تسبيب الاحكام ومخالفه ذلك يعد اخلالا من المحكمه بحق الدفاع .
( نقض جنائى س 29 ص 242 ، 579 س 35 ص 702 ، س 26 ص 364 )
( نقض جنائى س 34 ص 906 ، س 28 ص 985 ، س 320 ص 290 )
( نقض جنائى س 36 ص 699 ص 1066 ، س 28 ص 1037 ، س 25 ص 258 )
لماكان ذلك
وكان الثابت ان دفاع الطاعن قد قام من ضمن ماقام عليه 00 على التمسك
بان الطاعن ليست له سيطره ماديه على مكان الضبط .
وقد ساق الدفاع
العديد من الدلائل التى تؤكد صحه الدفع المبدي ومواكبته لصحيح القانون
00 حيث ان الثابت ان باب المنزل كان وقت القاء القبض على الطاعن مفتوحا 00 مما
يفتح معه المجال ان يتم دس النبات المخدر له فضلا عن ان الطاعن لايقطن فى ذلك
المنزل بمفرده بل يقطن خلافه تسعه افراد هم زوجتاه واولاده 00 وقد تقدم الطاعن
تدليلا على ذلك بمستندات صادره من المجلس المحلي لقريه الشوبك الغربيه تقطع
بانه ليس لديه ثمه منازل سوي منزل واحد يقطنه هو وزوجتاه واولاده 00 وهو
مايقطع فى دلالته بصحه ذلك الدفع المبدي من دفاع الطاعن .
الا ان الحكم الطعين
قد جاء مخلا فى تعرضه لذلك الدفاع الجوهري مؤكدا اطراحه متخذا من
معاينه النيابه العامه لمكان الضبط عمادا له فى ذلك مؤكدا اطمئنانه لما اسفرت
عنه .
وذلك الرد
ليس بالرد الكافى للاطراح ماجاء بذلك الدفاع وايضاح ذلك يتجلى فى الاتي
اولا : ان معاينه النيابه العامه جاءت فى وقت لاحق عن تاريخ القاء القبض علي
الطاعن ومن طبيعيه الامور ان لاتبقي على حالها 00 فتغيرها يهدر دلاله معاينه
النيابه العامه فى الرد على ذلك الدفع الجوهري فضلا من انها حدثت فى ظروف
مخالفه للظروف المصاحبه للطاعن اثناء القاء القبض عليه .
ثانيا : ان معاينه النيابه العامه وما اسفرت عنه لم يوردها الحكم الطعين فى
مدوناته وفقا لما هو متعين عليه فى ان يوردها بوضوح وان يورد مؤداها فى بيان
مفصل مادام اتخذ منها عمادا فى طرحه ذلك الدفع الجوهري مما يهدر دلالته فى طرح
ذلك الدفاع .
حيث استقرت احكام محكمه النقض
يجب الايجمل الحكم ادله الثبوت فى الدعوي بل عليه ان يبينها فى وضوح
وان يورد مؤداها فى بيان مفصل للوقوف على مايمكن ان يستفاد منها فى مقام الرد
على الدفوع الجوهرية التى يدلى بها المتهم وحتى يمكن ان يتحقق الغرض الذى قصده
الشارع من تسبيب الاحكام ويمكن محكمه النقض من اعمال رقابتها على تطبيق
القانون تطبيقا صحيحا .
( نقض 19/11/1972 مجموعه احكام النقض س 23 رقم 273 ص 1211 )
وهو الامر الذى يتاكد معه وبجلاء
ان الحكم الطعين وعلى الرغم مما تقدم من اسانيد تواكب القانون فقد دلل
علي انعدام السيطره الماديه للطاعن على مكان الضبط 00 الا انها لم تعرض لذلك
الدفع من بحث وتمحيص مما اثير به من نقاط باجابتها مايتغير به وجه الراى فى
الدعوي فكان يتعين عليها العمل على تحقيقه كيفما اوجب المشرع فى الادله
الجنائية دون الاكتفاء بمعاينه النيابه العامه لمكان الضبط 00 والتى جاءت على
نحو قاصر البيان وفى ظروف مختلفه عن واقعه القبض .. مما يكون معه الاخذ منها
عمادا لقضاء محكمه الموضوع باطراح ذلك الدفع والذى يعد فى حد ذاته اخلالا
بحقوق المدافع عن الطاعن مما يتعين معه نقضه والاحاله .
*الوجه الثاني : عدم الرد على الدفوع المبداه من الطاعن والمسطره على اوراق
الحكم الطعين باسباب سائغه تكفى لاطراحها واطراح دلالتها فى براءه الطاعن مما
اسند اليه مما ادي الى الاخلال بحقوق دفاعه*
*حيث استقرت احكام محكمه النقض فى العديد من احكامها على ان *
على المحكمه ان تعرض لدفاع الطاعن وتقسطه حقه فى البحث مادام منكرا
للتهمه المسنده اليه وكان دفاعا جوهريا وان الدفاع الجوهري هو الذى يترتب عليه
لوصح تغيير وجه الراي فى الدعوي فتلتزم المحكمه ان تحققه بلوغا الى غايه الامر
فيه اوترد عليه باسباب سائغه تؤدي الى اطراحه .
( نقض 21/1/1973 مجموعه احكام النقض س 24 رقم 92 ص 152 )
وقضى ايضا
من المقرر ان حق الدفاع من الحقوق الدستوريه ومن المبادىء المستقره
لمحكمه النقض ان كل طلب او وجه الدفاع يدلي به لدي محكمه الموضوع ويطلب اليها
على سبيل الجزم ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يتغير به وجه الراى فى الدعوي
يجب على المحكمه ان تمحصه وتجيب عليه فى مدونات قضاءها والا اصبح حكمها معيبا
بعيب الاخلال بحق الدفاع.
( نقض 3/12/56 سنه 7 ق رقم 329 صفحه 1226 )
*وكذلك *
من المقرر انه اذا كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى
مناحي دفاعه المختلفه الا انه يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها
واجهت عناصر الدعوي والمت بها على وجه يوضح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها
فاذا هي التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن وموقفه من التهمه التى وجهت اليه
بما يكشف عن انها قد اطرحت هذا الدفاع وهي على بينه منه ومن امره فان حكمها
يكون قاصر البيان مستوجبا نقضه .
( نقض 25/3/1948 س 35 رقم 72 ص 338 )
وفى ذات المعني
( طعن 6492 لسنه 53 ق )
*وكذلك *
انه ولئن كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى مناحي دفاعه
المختلفه الا انها يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت عناصر
الدعوي والمت بها على نحو يفصح انها فطنت اليها ووزانت بينها وعليها ان تعرض
لدفاع الطاعن ايرادا له وردا عليه مادام متصلا بواقعه الدعوي ومتعلقا بموضوعها
وبتحقيق الدليل فيها فاذا قصرت فى بحثه وتمحيصه وفحص المستندات التى ارتكز
عليها بلوغا لغايه الامر فيه واسقطته فى جملته ولم تورده على نحو يكشف عن انها
احاطت به واقسطته حقه فان حكمها يكون مشوبا بالقصور بما يبطله .
( نقض 6/6/85 س 36-134-762 )
وفى ذات المعني
( طعن 4683 لسنه 54 ق )
*وقضى كذلك *
اذا كان الحكم بعد ان استعرض الادله والقرائن التى تمسك بها الخصم
تاييدا لدفاعه قد رد عليها ردا منبئا بعدم درسه الاوراق المقدمه لتاييد الدفاع
فانه لايكون مسببا التسبيب الذى يتطلبه القانون ويكون باطلا متعينا نقضه .
( نقض 10/12/1943 طعن رقم 39 ص 12 )
*وقضى ايضا *
يجب ان يشتمل كل حكم بالادانه على بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه
بيانا تتحقق به اركان الجريمه التى دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها
ومؤدي الادله التى ارتكزت عليها واستخلصت منها ثبوت التهمه مع مراعاه مقتضيات
حق الدفاع والرد على الدفاع الجوهري ويكون ذلك فى جلاء ووضوح بغير غموض او
اضطراب 00 ويكون ذلك ايضا فى استخلاص سائغ ينتجه الثابت فى الاوراق 00 ويكون
ذلك فى صوره واضحه مكتمله المعالم تمكن محكمه النقض من اعمال رقابتها على
الوجه الصحيح ومخالفه هذا النظر تبطل الحكم ويتعين عند نظر الطعن فيه ان يقترن
نقضه بالاحاله .
( حكم نقض جنائى جلسه 19/1/1982 طعن رقم 2626 لسنه 51 قضائيه مج السنه 33 ص 52
قاعده 8 )
*وقضى كذلك *
من حيث ان المقرر بانه وان كانت المحكمه غير ملزمه بمتابعه المتهم فى
مناحي دفاعه المختلفه الا ان شرط ذلك ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت
عناصر الدعوي ووازنت بينها واطرحت دفاع الطاعن وهي على بينه من امره .
( نقض 14/5/1992 طعن رقم 22150 لم ينشر )
* *
*وقد قضى*
بان المحكمه تلتزم دوما باقامه حكمها على قدر كافى بتبرير قضائها
ويتحقق هذا التقرير بالرد على اوجه الدفاع دون الجري وراء ادلته وملاحقتها
دليلا دليلا شريطه ان تدلل باسباب سائغه فى العقل والمنطق على طرحها لمبني
دفاع المتهم ولو لم ترد علي دليل ساقه هذا الدفاع
( نقض 5 يناير 1978 س 29 رقم 8 ص 46 )
*وكماقضي*
مؤدي ذلك انه اذا طرح على المحكمه دفاع كان عليها ان تنظر فى اثره فى
الدعوي فان كان منتجا فعليها ان تقدر مدي جديته فى اذا ماراته متسما بالجديه
قضت الى فحصه لتقف على اثره فى قضائها فان هي لم تفعل كان حكمها قاصرا .
( طعن رقم 519 سنه 46 ق طعن رقم 983 سنه 48 ق جلسه 12/4/1980 31س مج 1 ص 1069 )
وانزالا لذلك المفهوم القضائى
على الثابت من اوراق الحكم الطعين ماسطر فى مجلسها من دفوع مبداه من
المدافع عن الطاعن .
والتى تمثلت فى
·الدفع ببطلان اذن النيابه العامه الصادر بتفتيش شخص ومسكن المتهم لابتنائه
على تحريات غير جديه 00 وقد اكد ذلك ماثبت من ان التحريات المجراه قد جاءت
موصومه بالبطلان لقصور مجريها عن التوصل الى عمل الطاعن وسنه الحقيقى 00 فضلا
عن امساكه عن الافصاح بمصادره السريه 00 ويضاف الى ذلك اعتناق محكمه الموضوع
واقتناعها بما يخالف النتيجه التى اسفرت عنها التحريات وذلك بان الطاعن حاز
النبات المخدر ولكن على غير قصد الاتجار وهو مايهدرها ويهدر ماتضمنته وبالتالى
يستطيل ذلك البطلان الي مابني عليها ( كقاعده عامه مابني على باطل فهو باطل )
فيصبح الدفع قد صادف صحيح القانون ببطلان اذن النيابه العامه وبطلان تنفيذه .
وكذا
·الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل الاذن بهما الصادر من النيابه
العامه وتاصيل ذلك الدفع مرده الى ماكشف عنه صحيح الواقع من ان القاء القبض
على الطاعن حاصل فى
4/9/2001 وهو ماثبت من اقوال شاهده النفى وتاكد صحه ذلك من تاريخ برقيات
الاستغاثه سالفه الذكر وكذا اقوال الطاعن بالتحقيقات 00 والتى استقرت فى حقها
احكام محكمه النقض من ان اقوال المتهم عن ساعه ضبطه واحضاره تكون اقرب الى
الحقيقه والتصديق لانه لايعرف اذا كان ذلك فى صالحه ام لا 00 وكل ذلك جاء
مخالفا لتاريخ صدور اذن النيابه العامه بالقبض على الطاعن وتفتيشه وكان ذلك
بتاريخ 6/9/2001 مما يؤكد صحه الدفع بان القبض والتفتيش حاصلان قبل صدور اذن
من النيابه بهما .
ودفع كذلك
بعدم خضوع مكان الضبط لسيطره الطاعن الماديه 00 وتدليلا على صحه ذلك
الدفع انه وقت القاء القبض على الطاعن كان باب منزله مفتوحا وقد وجد النبات
المخدر خلف الباب فضلا عن ان الطاعن لايقطن فى ذلك المنزل بمفرده فله اولاده
يقطنون معه وكذا زوجتاه 00 فجماع تلك الامور تؤكد انتفاء سيطره الطاعن الماديه
على مكان الضبط 00 وقد سقط ذلك عن المام محكمه الموضوع وتحصليها لواقعات
الدعوي ( سابق البيان ) .
وكذلك
دفع بانفراد ضابط الواقعه بالشهاده وحجبه باقى افراد القوه المرافقه له
عنها 00 واكد ذلك مطالعه ماثبت بمحضر جلسه محكمه الموضوع المؤرخ 19/5/2003
والذى اعتصم به شاهد الاثبات عن ذكر افراد القوه المصاحبين له اثناء القاء
القبض على الطاعن مبتغيا من وراء ذلك عدم مثولهم امام هيئه محكمه الموضوع حتى
لاينفضح امره وتنكشف الحقيقه 00 ولقد فات على محكمه الموضوع ذلك الامر فكان
يتعين عليها تحقيقه وان ذلك ليس بالمستحيل فالطاعن قد ادلى ببعض من اسمائهم
اثناء تحقيقات النيابه العامه وهما مصطفى الخطيب واحمد رشاد وهو الامر الذى
يكون معه ذلك الدفاع مواكبا لصحيح الواقع والقانون .
واخيرا
انتفاء صله المتهم بالمضبوطات 00 وقد دلل على ذلك مناظره النيابه
العامه للحرز المرسل وايضاح مدي اختلافه عن الحرز المضبوط والذى قام بتحريزه
مامور الضبط القضائى فى مواجهه الطاعن 00 والذى جاء وصفه انه نبات اخضر ملفوف
بورقه كبيره الحجم وضعت داخل كيس بلاستيكي اسود اللون ومن ثم داخل كرتونه وتم
تحريزها 00 الا ان الحرز المرسل للنيابه العامه هو لنبات اخضر داخل لفافه
بلاستيكيه وليس داخل ورقه كبيره الحجم 00 الخ وهو الامر الذى يصادف به الدفع
صحيح الواقع .
وجماع تلك الدفوع
قد جاءت فى جملتها منكره للاتهام الذى نسب الى الطاعن وجاءت موصوفه
بالدفاع
الجوهري حيث يترتب عليهم جميعا لوصادفوا صحيح القانون ان يتغير بهم وجه الراى
فى الدعوي لذى فقد الزمت محكمه النقض فى العديد من احكامها انفه الذكر محكمه
الموضوع بتحقيق دفاع المتهم بلوغا الى غايه الامر فيه او الرد عليه باسباب
سائغه تؤدي الى اطراح دفاعه والا يصبح حكمها معيبا بعيب الاخلال بحق الدفاع .
الا ان محكمه الموضوع
قد التفتت عن الرد على تلك الدفوع منفرده باسباب سائغه تؤدي الى
اطراحها دون النظر الى حيويتها فى تغيير الراى فى الدعوي فلم تقسطها حقها فى
البحث والتمحيص كيفما يجب وفقا للقواعد العامه المتبعه فى بحث الادله الجنائيه
.
حيث ان محكمه الموضوع
اعتصمت بقاله واحده جعلتها سلاحا تهدر به كل دفع من دفوع الطاعن ( وان
كانت افردت لكل دفع مردوده فى مدونات الحكم الطعين ) والتى تمثلت فى ان محكمه
الموضوع تطمئن - وتصدق - وتقتنع بشهاده شاهد الاثبات بالتحريات المجراه -
بتقرير الطب الشرعي - بمعاينه النيابه لمكان الضبط .
وتلك القاله
لاتعد فى حد ذاتها سببا سائغا لاطراح ايا من الدفوع سالفه الذكر
لاعتمادها على تقدير هيئه محكمه الموضوع للادله التى ثبتت لديها والاخذ بها
لطرح اى دفع ايا كان فهي لاتعد التسبيب الذى يتطلبه القانون اعمالا لحق الدفاع
وهو عوار لايرفعه ان الحكم الطعين افرد سببا لطرح كل دفع ابداه المدافع عن
الطاعن 00 لان تلك الاسباب مرجعها قاله واحده الا وهي الاطمئنان والاقتناع
والتصديق وهي امور لاتصلح ان تكون اسباب لطرح دفاع الطاعن لابتنائهم علي
السلطه التقديريه لمحكمه الموضوع فى تقدير ادله الاثبات .
حيث قضي احقاقا لذلك
لما كان الدفاع المسوق من الطاعن يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل
المقدم فى الدعوي ويترتب عليه لو صح تغيير وجه الراي فيها واذا لم تقسطه
المحكمه حقه وتعني بتحقيقه بلوغا الى غايه الامر فيه واقتصرت فى هذا الشان على
ما اوردته فى حكمها لاطراح ذلك الدفاع من اسباب لاتؤدي الى النتيجه التى رتبت
عليها فان الحكم يكون معيبا مما يستوجب نقضه والاحاله
( 22/1/1973 احكام النقض س 24 ق 23 ص 95 )
وهو الامر
الذى اصبح معه الحكم الطعين مخلا بدفاع الطاعن مما يتعين معه نقضه
والاحاله .
*الوجه الثالث : الاخلال بحق الدفاع فى عدم الرد على كل ماجاء من دفوع مسطره
بمحضر الجلسه ***
*حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان *
الدفاع المسطور فى اوراق الدعوي يكون واقعا قائما مطروحا دائما على
المحكمه فى أي مرحله تاليه وهو مايوجب عليها ابداء الراى بشانه فى ان لم يعاود
الطاعن اثارته ذلك بان من المسلم به ان المحكمه متى رات ان الفصل فى الدعوي
يتطلب دليل بعينه فاذا عليها تحقيقه مادام ذلك ممكنا وهذا بغض النظر عن مسلك
الطاعن فى شان هذا الدليل لان تحقيق الادله فى المواد الجنائيه لايصح ان يكون
رهنا بمشيئه الطاعن فى الدعوي فاذا هي التفتت عن تحقيق هذا الدليل فعليها ان
تبين عله ذلك بشرط الاستدلال السائغ .
( نقض 24/4/1978 س 29 - 84 - 442 )
وقضى كذلك
انه ولئن كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى مناحي دفاعه
المختلفه الا انه يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت عناصر
الدعوي والمت بها على وجه يفصح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها .
( مجموعه احكام محكمه النقض س 36 ق 134 ص 762 )
*وكذلك *
اذا كان الدفاع الذى تمسك به الطاعن 00 يعد فى خصوص الدعوي المطروحه
دفاعا جوهريا مما كان يتعين معه على المحكمه ان تمحصه وان تتناوله فى حكمها
بيانا لوجه ما انتهي اليه قضاؤها بشانه اما وهي قد التفتت كليه عن التعرض له
بما يكشف عن انها قد اطرحته وهي على بينه من امره فان حكمها يكون قاصر البيان .
( 1/1/1973 احكام النقض س 24 ق 3 ص 12 )
*وحيث ان *
للطاعن دفاع واقع وقائم مسطور وثابت بمحضر الجلسه المؤرخ 22/1/2004 وقد
ابدي فى مرافعته امام هيئه محكمه الموضوع ولم ينفك عنه الطاعن بل تمسك به
وتمسك بالثمره التى قد تنتج عنه لو ان محكمه الموضوع اتجهت صوبه وصوب تحقيقه .
وقد تمثل ذلك الدفاع
بالدفع ببطلان الدليل المستمد من اقوال مامور الضبط القضائى
وقد تاكد صحه ذلك الدفع
بما اسفرت عنه اقوال شاهد الاثبات من اعتصامه بقاله واحده الا وهي عدم
تذكره شىء 00 وهو مايكون محصلته عدم تذكره الواقعه باكملها مما يعد الدليل
الذى استمد من تلك الشهاده مشوب بالبطلان 00 هذا فضلا عن ان محكمه الموضوع لم
تقتنع بكل ماجاء واثبت فى تلك الاقوال حيث التفتت عن قصد الاتجار لدي الطاعن
وهو مايعمل على تجزئه تلك الشهاده 00 وعدم اكتمال اقتناع محكمه الموضوع بها 00
وهو مايؤكد بطلانها ويصبح دفاع الطاعن قد واكب الصحه واكدته اتجاه محكمه
الموضوع الى تلك التجزئه .
الا انه وعلى الرغم من ذلك
فمحكمه الموضوع التفتت عن هذا الدفاع بل اطرحته جمله وتفصيلا من اوراق
الحكم الطعين فلم تذكره فى اوراقها ولم يحض بالرد عليه تباعا لذلك 00 بالرغم
من انه دفاعا جوهريا 00 كان يتعين على المحكمه ان تمحصه وتتناوله فى حكمها
وتوضح وجه ما انتهي اليه قضاؤها بشانه 00 فضلا عن انه ثبت بمحاضر جلساتها وهي
من اوراق الدعوي التى طالعتها محكمه الموضوع واثبتت قيامها بذلك فى صداره
حكمها الطعين مما تكون معه على بينه من امر ذلك الدفاع فالتفاتها عنه يوصم
حكمها بالقصور فى البيان فضلا عن اخلالها بحقوق الدفاع فى التعرض لدفاعه
ايرادا له وردا عليه مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والاحاله .
*الوجه الرابع : الاخلال بحق الدفاع فى عدم ايراد اوجه دفاعه المسطور بحوافظ
المستندات والرد عليها واقساطها حقها فى البحث والتمحيص*
*وقد استقرت احكام محكمه النقض على ان *
من المقرر ان الدفاع المكتوب مذكرات كان اوحوافظ مستندات هو متمم
للدفاع الشفوي وتلتزم المحكمه بان تعرض له ايرادا وردا والا كان حكما معيبا
بالقصور والاخلال بحق الدفاع
( نقض 19/1/91 س 42 - 24- 191 - طعن 313 لسنه 56 )
( نقض 3/4/84 س 35 - 82 - 378 )
( نقض 11/1/78 س 29 - 110 - 579 )
( نقض 16/1/77 س 28 - 13-63 )
( نقض 26/1/76 س 27 - 24 - 113 )
( نقض 8/12/69 س 20 - 281 - 1378 )
*وقضى ايضا *
ان كان الثابت من المستندات التى يعتمد عليها الطاعن فى اثبات دفاعه قد
قدمت منه بعد حجز القضيه للحكم ولم يكن مرخصا له من المحكمه فى تقديمها فذلك
مما يسوغ للمحكمه الالتفات عنها ولكن اذا كان الطاعن قد تمسك بهذا الدفاع امام
المحكمه وكان دفاعه جوهريا قد ترتب عليه لوصح تغيير وجه الراى فى الدعوي وكانت
المحكمه لم تعن بتحقيق هذا الدفاع اوترد عليه فان حكمها يكون قاصرا قصورا
يعيبه مما يستوجب نقضه .
( نقض 20/5/52 - س 3 - 364 - 977 )
*وكذا *
تمسك الطاعن بدلاله المستندات مقدمه منه فى نعي ركن الخطأ يعد دفاعا
هاما فى الدعوي ومؤثرا فى مصيره واذا لم تلق المحكمه بالا الى هذا الدفاع فى
جوهره ولم تواجهه على حقيقته ولم تفطن الى فحواه ولم تقسطه حقه وتعني بتمحيصه
بلوغا الى غايه الامر فيه بل سكتت عنه ايرادا له وردا عليه ولم تتحدث عن تلك
المستندات مع مايكون لها من دلاله فى نفى عنصر الخطأ ولو انها عنيت ببحثها
لجاز ان يتغير وجه الراى فى الدعوي فان حكمها يكون معيبا بالقصور .
( نقض 11/2/73 س 24 - 30 - 146 )
*وايضا *
الدفاع المثبت فى صفحات حافظه المستندات المقدمه للمحكمه الاستئنافيه
وسكوت الحكم عنه ايرادا وردا عليه يصمه بالقصور المبطل له .
( نقض 11/2/73 س 24 - 32 - 101 )
*وكما قضى *
لماكان وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق اسباب الحكم المستانف الذى
اغفل الاشاره الى دفاع الطاعنه ولم يورد مضمون المستندات المقدمه منها اثباتا
لهذا الدفاع بما يبين منه ان المحكمه واجهت عناصر الدعوي والمت لها على وجه
يفصح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها وانها اطرحت هذا الدفاع وهي على بينه من
امره وبعد ان قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقه الامر
الذي يصم الحكم المطعون فيه بالقصور فى البيان ويعجز محكمه النقض عن اعمال
رقابتها على الوجه الصحيح ومن ثم يتعين نقضه والاعاده دون حاجه الى بحث باقى
اوجه الطعن .
( نقض 4/1/88 - 39 - 3 - 66 )
*وكما قضى *
لماكان من المقرر فى قضاء محكمه النقض المدنيه والجنائية على حد السواء
انه اذا كان الحكم قد اقتصر على الاشاره الى المستندات المقدمه فى الدعوي
والتحقيق الذى اجري فيها ولم يبين وجه ما استدل به من ذلك على ثبوت الحقيقه
التى اسس عليها قضاءه فهذا قصور فى التسبيب يستوجب نقضه .
( جلسه 29/11/1945 طعن رقم 18 سنه 15 ق الجزء الاول من مجموعه احكام النقض فى
25 عاما ص 559 )
*وكذلك *
اذا لم يتحدث الحكم عن مستند هام فى الدعوي رغم تمسك الخصم ذى المصلحه
بما فيه من الدلاله على صحه دعواه فانه يكون معيبا بقصور اسبابه .
( المرجع السابق جلسه 22/5/1946 طعن رقم 140 سنه 15 ق ص 554 قاعده 105)
لماكان ذلك
وكان الثابت من مطالعه محضر الجلسه المؤرخ 22/1/2004 ان المدافع عن
الطاعن تقدم بحافظتي مستندات .
انطوت الاولى
على دفاع يبرء ساحه الطاعن حيث انها طويت على 00 صوره ضوئيه من الجنايه
رقم .... لسنه 2001 جنايات البدرشين والتى قيدت تحت رقم .... لسنه 2001 كلي
جنوب الجيزة ضد السيد / ...... .
وقد تضمن فحواها
ان الملازم اول / خالد صلاح عبد الله - شاهد الاثبات فى الاتهام الماثل
قد وردت اليه معلومات بتاريخ 6/9/2001 تؤكد قيام السيد/ ..... - متهم فى
الجنايه محل مستندات الطاعن - بالاتجار فى المواد المخدره 00 وقد استصدر اذن
النيابه العامه 00 وبتاريخ 8/9/2001 انتقل الى مسكن المتهم وقام بالقاء القبض
عليه 000 الخ .
ولقد استدل دفاع الطاعن منها
ان ذات التاريخ الذى زعم الملازم اول / خالد صلاح عبد الله وهو شاهد
الاثبات ومجري التحريات انه قام فيه بالقاء القبض على الطاعن 00 هو ذاته
التاريخ المحرر على اوراق محاضر الجنايه المقدمه لهيئه محكمه الموضوع 00 والذى
قام فيه بالقاء القبض على المتهم .
وهو الامر
الذى يتجلي معه ان الاتهام الذى نسبه ذلك الشاهد الى الطاعن ماهو الا
اتهام ملفق وكيدي لايصادف من الصحه شىء 00 وليس ادل على ذلك من ان تاريخ
8/9/2001 والذى زعم انه تاريخ القاء القبض على الطاعن كان فى مكان اخر ويقوم
بضبط واحضار شخص اخر خلاف الطاعن بينما كان الطاعن حبيس اسره بمركز شرطه
البدرشين .
مما يؤكد
وبدون ادني شك ان الطاعن قد القى القبض عليه قبل ذلك التاريخ وقبل
اصدار اذن من النيابه العامه بتنفيذ القبض والتفتيش .
وعلى الرغم من ذلك ومن وضاحة دلالته
الا ان محكمه الموضوع التفتت عنه واطرحته من حسبانها رغما من انها المت
به فى محاضر جلساتها وكان سببا لتوجه هيئتها بسؤال الى ذلك الشاهد .
س : هل قمت بتحرير محاضر لمتهمين اخرين يوم ضبط الواقعه 8/9/2001 ؟ ( ص 5
بتاريخ 19/5/2003 )
ج : مش متذكر
واشارت اليه فى صداره حكمها الطعين من ان الطاعن تقدم بحافظتي مستندات
طويت الاولى على صوره ضوئيه من الجنايه رقم 12438 لسنه 2001 البدرشين 000 الخ .
وانطوت الثانيه
منها 00 على اصل افاده صادره من المجلس المحلي بالشوبك الغربى .
تفيد
بان السيد/ ..... ليس لديه الا منزل واحد يقيم فيه هو وزوجتاه واولاده
وهم علاء ، شهيره ، سيد ، رامي ، غاده ، مروه ، هايدي .
وقد استدل المدافع عن الطاعن
بذلك المستند تاكيدا على صحه دفعه من انعدام السيطره الماديه للطاعن
على مكان الضبط 00 فليس هو الوحيد القاطن به بل يوجد خلافه تسعه اشخاص 00 مما
تنعدم سيطرته الماديه على المكان 00 فيتاكد معه شيوع الاتهام .
وعلى الرغم من ذلك
فلم تتعرض محكمه الموضوع لذلك المستند ولا بما يمثله من دلاله فى براءه
الطاعن فيما
نسب اليه .
وهو الامر
الذى تكون معه محكمه الموضوع لم تلتزم فى تعرضها لدفاع الطاعن المسطور
على حوافظ المستندات على الرغم من انها متممه لدفاعه 00 ايرادا وردا عليه فلم
تسردها فى حكمها الطعين ولم تقسطها حقها فى البحث والتمحيص مع ان ماتضمنته يعد
دفاعا جوهريا بتحقيقه مايتغير به وجه الراى فى الدعوي بما ينبىء باخلال جسيم
فى حقوق الدفاع استطال الى الحكم المطعون فيه فيتعين نقضه والاحاله .
*السبب الخامس : عدم تنبيه الدفاع الى تعديل وصف الاتهام حيث قدمت النيابه
العامه الطاعن الى المحاكمه بوصف انه حاز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا فى غير
الاحوال المصرح بها قانونا *
الا ان
محكمه الموضوع لم تساير النيابه العامه فى ان قصد المتهم من حيازته
للنباتات المخدره المضبوطه كان بقصد الاتجار 00 حيث ان الاوراق خلت من دليل
يرشح ويدلل على قيام هذا القصد .
فلم يثبت فى حق الطاعن ماينم عن انصراف قصده الى الاتجار بذلك المخدر
ولم يضبط حال قيامه بممارسه هذا النشاط .
بل
ان المحكمه تري وفى حدود سلطتها التقديريه ان حيازه المتهم للماده
المخدره كان بقصد الاحراز فقط لابقصد الاتجار والتعاطي او الاستعمال الشخصي 00
ومن ثم تعاقبه بناء على هذا
وعليه
فقد قامت محكمه الموضوع بتغيير الوصف القانوني للفعل المسند للمتهم 00
دون تقيد منها بالوصف الذى اسبغ على هذه الواقعه من النيابه العامه .
" ومحكمه الموضوع فى ذلك "
" عملت بالحق الذى خوله "
" لها القانون وتواترت "
" على ايضاحه احكام محكمتنا "
" العليا محكمه النقض فى "
" العديد من احكامها حيث "
" نصت على "
المحكمه ملزمه بان تنزل الحكم الصحيح على الواقعه التى رفعت بها الدعوي
غير مقيده فى ذلك بالوصف الذى اسبغ على هذه الواقعه ولا بالقانون الذى طلب
عقاب المتهم طبقا لاحكامه .
( 11/6/1987 احكام النقض س 28 ق 135 ص 756 )
*وقضى *
الاصل ان محكمه الموضوع لاتتقيد بالوصف القانوني الذى تسبغه النيابه
العامه على الواقعه المسنده الى المتهم وان واجبها ان تمحص الواقعه المطروحه
عليها على جميع لبوفها واوصافها وان تطبق عليها القانون تطبيقا صحيحا .
( 15/5/1978 احكام النقض س 29 ق 95 ص 516 )
( 31/3/1977 س 28 ق 79 ص 366 )
ولكن ورغما عن ذلك
فلم تنبه الطاعن الى هذا التغيير 00 لتحضير دفاعه بناء على الوصف
الجديد 00 وهو الامر الذى اوجبه عليها القانون 00 كيفما اعطاها الحق فى ذلك
التغيير وهو مايعتبر من جانبها خطأ فى تطبيق القانون واخلال اخر فى حقوق
الدفاع .
وتفصيل ذلك يكون في الاتى
1.ان المحكمه استعملت الرخصه المخوله لها بالماده 308 اجراءات جنائية والتى
جري نصها على مايلى :
للمحكمه ان تغير فى حكمها الوصف القانوني للفعل المسند للمتهم ولها تعديله
باضافه الظروف المشدده التى ثبت من التحقيق او من المرافعه فى الجلسه ولوكانت
لم تذكر بامر الاحاله او التكليف بالحضور 00 ولها ايضا اصلاح كل خطأ مادي
وتدارك كل سهو فى عباره الاتهام مما يكون فى امر الاحاله او فى طلب التكليف
بالحضور وعلى المحكمه ان تنبه المتهم الى هذا التغيير وان تمنحه اجلا لتحضير
دفاعه بناء على الوصف اوالتعديل الجديد اذا طلب ذلك .
ولكن
المحكمه أرتكنت للماده 308 اجراءات 00 فاستخدمت حقها فى تعديل وصف الاتهام من
حيازه بقصد الاتجار الى مجرد الاحراز 00 ولكنها لم تؤدي ماعلى المحكمه من واجب
تنبيه المتهم الى هذا التغيير 00 وهذا خطأ فى تطبيق القانون 00 واخلال بحق
الدفاع يتعين معه نقض الحكم
والاحاله .
ولايقدح
فى ذلك ماجاء باحد احكام النقض انه غني عن البيان ان استظهار محكمه الموضوع ان
الاحراز كان بقصد التعاطي وتغييرها الوصف القانوني للواقعه دون اضافه شىء من
الافعال او المظاهر التى لم تكن موجهه الى المتهم لا اخلال فيه بحق الدفاع
ولايلزم هنا تنبيه المتهم الى هذا التغيير لانه ليس فيه اضافه تتضمن تعديلا
للتهمه المسنده اليه لان هذا التغيير فى مصلحته .
( نقض 28/3/1971 احكام النقض س 22 رقم 71 ص 310 )
وهذا التوجيه فى احكام محكمه النقض مردود عليه بمايلى
أ- ان نص الماده 308 اجراءات اوجبت على المحكمه عند استعمال حقها فى تعديل
التهمه 00 او تغيير الوصف 00 او تدارك السهو 00 او اصلاح الخطأ المادي 00
اوجب عليها عند كل ذلك 00 ان تنبه المتهم اليه وان تمنحه اجلا لتحضير دفاعه
اذا طلب ذلك واستعمال المحكمه حقها 00 دون اداء ماعليها من واجب 00 خطأ فى
تطبيق القانون 00 بل هو تعسف لاينبغي للمحكمه ان تمارسه
ب- ان تبرير عدم الالتزام بتنبيه المتهم الى تغيير فى الوصف 00 بدعوي ان هذا
التنبيه فى مصلحته 00 تبرير لايجد سنده فى القانون 00 ذلك ان الماده 308
اجراءات لم تقم بتضيق حالات التغيير والتعديل لتجعل بعضها واجب تنبيه المتهم
اليه 00 والبعض الاخر غير لازم التنبيه اليه .
ج- ان هذا الاتجاه يتناقض مع القواعد العامه تغير القاعده الاجرائيه لانه فى
حاله وجود نص فى قانون الاجراءات الجنائيه بحكم الحاله المعروضه 00 يفسر
النص هديا بالغايه منه .
( د/ مامون سلامه - الاجراءات الجنائيه ص 28 )
( نقض 15/3/1960 - 17/4/1961 مجموعه ابوشادي ج3 رقم 3896 ، 1839 )
د- من المبادىء الاساسيه التى تحكم نظر الدعوي امام المحكمه هو تقيدها بطلبات
الخصوم وهذا مايعبر عنه بمبدأ عينيه وشخصيه الدعوي وقد حرص المشرع على تقنين
هذا المبدأ فى الماده 307 اجراءات حيث نص على انه ( لايجوز معاقبه المتهم عن
واقعه غير التى وردت بامر الاحاله اوطلب التكليف بالحضور كما لايجوز الحكم على
غير المتهم المقامه عليه الدعوي .
وقد اورد المشرع
على هذا القيد استثناء ضمنه الماده 308 اجراءات جنائية فى شقين الاول حق
للمحكمه والثاني واجب عليها ويتمثل الشق الاول فى سلطه المحكمه فى تغيير الوصف
القانوني للفعل وفى تعديل التهمه باضافه الظروف المشدده التى ثبت من التحقيق
او من المرافعه فى الجلسه ولوكانت لم تذكر بامر الاحاله اوبالتكليف بالحضور 00
ولها ايضا اصلاح كل خطأ مادي وتدارك كل سهو فى عباره الاتهام مما يكون فى امر
الاحاله او فى طلب التكليف بالحضور.
ويتمثل الشق الثاني وهو الواجب الملقي على المحكمه حيث استخدام حقها فى
التغيير اوالتعديل اوالاصلاح اوالتدارك ان تنبه المتهم الى هذا التغيير وان
تمنحه اجلا لتحضير دفاعه بناء على الوصف اوالتعديل الجديد اذا طلب ذلك .
ويفسر هذا النص الاجرائى بالغايه منه والغايه منه ذات شقين - حق وواجب :
الشق الاول - اعطاء المحكمه حق سلطه التغيير حتى لايكون هناك تشتيت للعداله
الجنائية بدون مبرر وهذا حقها .
الشق الثاني - ضمان حق المتهم فى الدفاع عن نفسه 00 ويتمثل فى واجب المحكمه فى
تنبيه المتهم اومدافعه .
وبالتالى
فان الغايه من هذه القاعده الاجرائيه 00 المنصوص عليها بالماده 308
اجراءات قد تحققت فى الطعن الماثل بالنسبه لحق المحكمه فى تغيير وصف الاتهام
00 ولكنها لم تتحقق بالنسبه لواجب المحكمه فى تنبيه المتهم اومدافعه الى هذا
التغيير 00 مما ينطوي على اخلال بحق المتهم فى الدفاع عن نفسه 00 يتعين معه
نقض الحكم والاحاله .
هـ- ان تقدير معيار مصلحه المتهم الذى استندت اليه محكمه النقض فى حكمها
السالف الالماح 00 عند تغيير وصف الاتهام من حيازه بقصد الاتجار الى الحيازه
بقصد الحيازه المجرده يشاركها فى تقديره ايضا دفاع المتهم 00 ولايمكن مصادره
هذا الحق بزعم ان العقوبه فى الوصف المعدل اخف من العقوبه على وصف النيابه 00
ذلك ان الدفاع هو الذى يحدد طريقه ومنهجه واسلوبه فى الدفاع عن المتهم طبقا
للوصف الوارد بالاوراق ولاشك ان طريقه ومنهجه واسلوبه 00 سوف يدور مع الوصف
الجديد 00 ولايحق لاحد 00 ان يصادر هذا الحق 00 بزعم ان الدفاع لن يضيف جديدا .
ز- ان فى جرائم المخدرات 00 الذى اتبعه الشرع اخيرا 00 الى تغليظ العقاب
بشانها الى
درجه الاعدام مايفرض توافر كافه الضمانات للمتهم ومن بينها واجب التنبيه عليه
مما جريه المحكمه من تغيير اوتعديل اوتصحيح عملا بالمادة 308 اجراءات .
و- ان اطلاق تطبيق نصوص الماده 308 اجراءات جنائيه فيما يتعلق بواجب المحكمه
تنبيه المتهم الى هذا التغيير الذى تجريه 00 يخرج احكام محكمه النقض من الوقوع
فى شائعه عدم التناسب بين معيار التغيير الذى تلتزم المحكمه بالتنبيه اليه
وبين الذى لاتلزم بالتنبيه اليه
وقد تواترت فى ايضاح ذلك الواجب
الملقي على عاتق محكمه الموضوع اراء الفقهاء
حيث 00 يري الدكتور مامون سلامه فى مؤلفه الاجراءات الجنائيه فى التشريع
المصري 00 طبعه 1973 صفحه 625 ومابعدها ( فى جميع الفروض التى تباشر فيها
المحكمه سلطتها فى تغيير الوصف القانوني للواقعه اوتغيير التهمه باضافه الظروف
المشدده اوبتصحيح الخطأ المادي وتدارك السهو يجب على المحكمه ان تكفل للمتهم
حقه فى الدفاع ومن ثم يتعين عليها تنبيه المتهم ومدافعه ان وجد الى هذا
التغيير 00 م 308 .
وهذه القاعده هي تطبيق للمبدأ السابق تقريره والقاضى بوجوب اعلام المتهم
بالتهمه المسنده اليه فى امر الاحاله او ورقه التكليف بالحضور حتي يتمكن من
اعداد دفاعه بناء على الاتهام الموجه اليه .
وعليه
فاذا اجرت المحكمه ذلك التغيير اوالتعديل دون ان تنبه المتهم الى ذلك
فانها تكون قد اخلت بحق المدافع فى الدفاع مما يترتب عليه بطلان ماتم من اجراء
وماترتب عليه من حكم فى الدعوي بناء على الوصف اوالتغيير الجديد .
ويستطرد الدكتور مامون سلامه قائلا
ولاشك ان هذا الاتجاه الذى تبنته محكمه النقض فى كثير من احكامها هو فى
غايه الخطوره من حيث الاخلال بحق المتهم فى الدفاع .
( مثال : حكم النقض محل الاشاره جلسه 28/3/1971 س 22 رقم 71 ص 310 سابق الذكر )
فحق المتهم فى الدفاع لاترتبط بجسامه اوتفاهه الجريمه المنسوبه اليه وانما هو
يتلازم مع الاتهام الموجه اليه فالمتهم بواقعه معينه يلزم ان توفر له المحكمه
كل سبل الدفاع 00 فإذا كان المتهم قد دفع التهمه المنسوبه اليه بناء على وصف
قانوني معين فلا شك ان من حقه ان يسوق دفاعه بناء على أي وصف اخر تري المحكمه
اخفاؤه على الواقعه حتى ولو كانت وصفا اخف من الاول ولم يتضمن ايه اضافه
للوقائع المنسوبه اليه 00 فيما لاشك فيه ان حق الدفاع يتضمن ليس تفنيد الادله
فحسب وانما ايضا نفى الصله غير المشروعه عن الفعل باثبات ان الوقائع لاتدخل
تحت اى نموذج تشريعي من نماذج التجريم .
ويستطرد الفقيه قائلا
وبناء عليه نري ان عدم تنبيه المتهم الى التغيير اوالتعديل ايا كانت صوره
يعتبر اخلالا بحق الدفاع وسواء اكان التعديل باستبعاد بعض عناصر الواقعه
اوباعطائها تكييف مختلف عن الوصف الذى طرحته النيابه العامه .
وبذلك وبناء على ماسلف
يكون الحكم الطعين قد استخدم حقه فى تعديل القيد والوصف دون العمل بالواجب
الذى شرعه القانون فكان يتعين على المحكمه ان تفطن الى ذلك وان تنبه الدفاع
الى هذا التغيير وان تمنحه اجلا لتحضير دفاعه بناء على هذا الوصف وهذا التعديل
الجديد 00 اما وانها لم تفطن الى ذلك وعلى ما اوجبه القانون فى هذا الخصوص فى
المادتين 307 ، 308 فان حكمها يكون مشوبا بالاخلال بحق الدفاع .
( طعن 12/12/1955 احكام النقض س 6 ق 234 ص 1470 )
وعليه
يكون الحكم قد اخطأ فى تطبيق القانون فيما يخص الفقره الاخيره من الماده 308
اجراءات فضلا عن ماشابه من خطأ الاخلال بحق المتهم فى الدفاع مما يتعين معه
القضاء بنقض الحكم والاحاله .
*اما عن الشق المستعجل بايقاف التنفيذ *
لماكان المشرع قد استحدث فى الماده التاسعه من القانون رقم 23 لسنه 92 بتعديل
الماده 63 مكرر من اجراءات الطعن امام محكمه النقض بانه :
يجوز للطاعن فى حكم صادر من محكمه الجنايات بعقوبه مقيده اوسالبه للحريه ان
يطلب فى مذكره اسباب الطعن وقف تنفيذ الحكم الصادر ضده مؤقتا لحين الفصل فى
الطعن ويصدر رئيس المحكمه على وجه السرعه جلسه لنظر هذا الطلب 00 فصلت لها
النيابه وكان المشرع .
وان لم يورد معيارا يستهدي به فى وقف تنفيذ الحكم الا انه اعتصم بالقواعد
الوارده فى قانون المرافعات المدنيه والتجاريه فان هذا الايقاف يجد مسوغه
بالاوراق حيث ان الثابت من مطالعه الاسباب التى بني عليها الطعن الماثل انها
قد صادقت صحيح الواقع والقانون بما يجعلها حريه بالقبول جديره بالحكم على
مقتضاها وهو مايتاكد معه مدي البطلان الذى طوق الحكم الطعين وشابه فى كافه
اجزاءه .
الامر الذى ينعقد معه ركنا الجديه والاستعجال فضلا عن ركن الخطر المتمثل
فيما يلاقيه الطاعن من صنوف الالم والحسره وهو مكبل بهذه الصوره وخلفه عائله
ضاع عائلها واصبحت تتكفف قوت يومها وتعاني قهر الحاجه والحرمان وهو ماتتوافر
معه الشروط الموضوعيه والقانونيه المبرره لايقاف التنفيذ لحين الفصل فى اسباب
الطعن المرجح القبول ان شاء الله .
*بناء عليه *
*يلتمس الطاعن من عداله هيئه محكمه النقض الموقره الحكم *
اولا : بقبول الطعن شكلا
ثانيا : بتحديد اقرب جلسه للنظر فى الطلب العاجل والقضاء بصفه مستعجله بوقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى موضوع الطعن الماثل
ثالثا : وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه رقم .. لسنه 2001 جنايات
البدرشين والمقيد تحت رقم ... لسنه 2001 كلي جنوب الجيزه والصادر بجلسه
22/1/2004
*والقضاء *
اصليا : بنقض الحكم وبراءه الطاعن مما هو منسوب اليه
احتياطيا : بنقض الحكم واحاله القضيه الى محكمه جنوب الجيزه الكليه دائرة
جنايات البدرشين للفصل فى موضوعها مجددا امام هيئه مغايره
وكيل
الطاعن
المحامي
بالنقض
* *
*باسم الشعب*
*محكمة النقض *
*الدائرة الجنائية *
*الأحد ( ب) *
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس
المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / أحمد عبد الباري سليمان ومجدي أبو العلا
وأحمد الخولي وإبراهيم عبد الله
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدي محكمة النقض السيد / محمد أيمن أحمد .
وأمين السر السيد / إبراهيم زكي أحمد .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأحد 3 من رجب سنة 1429 هـ الموافق 6 من يوليه سنة 2008 .
*أصدرت الحكم الآتي :*
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ... لسنة 74 القضائية .
*المرفوع من *
السيد / ........ طاعن
*ضــد*
النيابة العامة مطعون
ضدها
*الوقائع *
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ..... لسنة 2001 مركز
البدرشين (المقيدة برقم ... لسنة 2001 جنوب الجيزة) بأنه في يوم 8 من سبتمبر
لسنة 2001 بدائرة مركز البدرشين – محافظة الجيزة : حاز وأحرز بقصد الاتجار
نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا ، وأحالته إلي محكمة
جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 22 من يناير سنة 2004 عملا بالمواد 29
، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة
1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول – باعتبار أن
الإحراز مجردا من القصود المسماة – بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات
وبتغريمه خمسين ألف جنيه لما أسند إليه ومصادرة النبات المخدر المضبوط .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 3 من مارس سنة 2004
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 20 من ذات الشهر موقعا عليها من الأستاذ / حمدي
أحمد محمد خليفة المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة علي ما هو مبين بمحضر الجلسة .
*المحكمة *
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر وبعد المداولة قانونا .
ومن حيث إن الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
حيازة جوهر مخدر " نبات الحشيش " بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال
الشخصي قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع
ذلك بأنه دفع ببطلان القبض عليه وتفتيشه لحصولهما قبل صدور الإذن بإجرائهما
مستدلا علي ذلك بصورتين طبق الأصل من برقيتين تلغرافيتين مرسلتين إلي النائب
العام والمحامي العام المختص ، وبعدم قيام ضابط الواقعة بإثبات المأمورية
بدفتر أحوال القسم الذي أطلعت عليه المحكمة بيد أن الحكم اطرح هذا الدفع بما
لا يسوغه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة والحكم المطعون فيه أن المدافع عن
الطاعن تمسك ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بهما
بدلالة البرقيتين التلغرافيتين المرسلتين إلي النائب العام والمحامي العام
المرسلتين من زوجة الطاعن وعدم إثبات واقعة الضبط بدفتر أحوال القسم ، وكان
البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها – أنها تحوي برقيتين تلغرافيتين
مرسلتين من زوجة الطاعن بتاريخ 6/9/2001 الأولي مرسلة في الساعة الثانية
وأربعين دقيقة والثانية مرسلة في الساعة الثانية وخمسة وأربعين دقيقة تضمنت كل
منهما أن الطاعن قبض عليه قبل يومين من تاريخ ارسالهما ، كما أن الثابت من
محضر جلسة المحاكمة المؤرخ 19/5/2003 أن المحكمة اطلعت علي دفتر أحوال القسم
وتبين لها عدم إثبات مأمورية ضبط الطاعن بذلك الدفتر وقد رد الحكم علي هذا
الدفاع بقوله " وحيث أنه عن الدفع المبدي من دفاع المتهم ببطلان القبض
والتفتيش لحصولهما قبل الإذن بهما الصادر من النيابة العامة فهو مردود ذلك إن
المحكمة تطمئن إلي ما سطر بمحضر الضبط وإلي شهادة شاهد الواقعة وضابطها من أن
القبض والتفتيش قد تما بتاريخ 8/9/2001 الساعة 30ر11 صباحا نفاذا لإذن النيابة
العامة الصادر صحيحا بتاريخ 6/9/2001 الساعة 25ر2 مساء ومدته ثلاثة أيام هذا
إلا أن ضابط الواقعة قد شهد بأن المتهم اعترف له بحيازته للنباتات المضبوطة
بمسكنه مما تلتفت معه المحكمة عن دليل النفي وما تزرع به المتهم في هذا الصدد
" لما كان ذلك وكان ما أثاره الطاعن علي النحو المار بيانه ، هو في خصوصية هذه
الدعوى – دفاعا جوهريا إذ قصد به تكذيب شاهد الإثبات ومن شأنه – لو صح – أن
يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، فقد كان لزاما علي المحكمة أن تمحصه وتقسطه
حقه بتحقيق تجريه بلوغا إلي غاية الأمر فيه أو أن ترد عليه بما يدحضه إن هي
رأت اطراحه ، أما وقد أمسكت عن تحقيقه ولم تمحص البرقيتين المرسلتين للنيابة
العامة تدليلا علي حصول القبض عليه قبل الإذن به والتحقق من تاريخ وساعة
ارسالهما مكتفية بالرد عليه بقالة الاطمئنان لأقوال ضابط الواقعة هو رد غير
سائغ منها لما ينطوي عليه من مصادرة لدفاع الطاعن قبل أن ينحسم أمره ، فضلا عن
أن الحكم قد جاء غامضا في اطراحه لدليل النفي الذي لم يحدده علي الرغم من
استناد الطاعن إلي عدة شواهد عددها للتدليل علي حصول القبض والتفتيش قبل صدور
الإذن بهما ، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق إخلاله بحق الطاعن في الدفاع
مشوبا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يبطله ويوجب نقضه الإعادة
وذلك دون حاجة إلي بحث باقي ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه .
*فلهذه الأسباب*
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا . وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه
وإعادة القضية إلي محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة أخري .
أمين السر نائب رئيس المحكمة