الاصـدار الحادي والعشرون في مذكرات بأسباب الطعن في النقض " الجنائي "

925 views
Skip to first unread message

القوانين الجنائية

unread,
Aug 6, 2012, 5:45:38 PM8/6/12
to hhamdy...@googlegroups.com

* *

<https://lh5.googleusercontent.com/-eGqgyr0TMpc/UCA5HekvzgI/AAAAAAAAEoo/AVbXrMiQlSI/s1600/%D8%B5%D8%BA%D9%8A%D8%B1.jpg>

* *

*مذكرات *

*بأسباب الطعن في النقض الجنائي*

*الإصدار ال**حادي **عشر *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

المادة العلمية

إهداء

حمدي خليفة

نقيب المحامين

رئيس اتحاد المحامين العرب

" سابقا "

..........................

نسألكم الفاتحة والدعاء

للمرحومة

ولاء حمدي خليفة**
*
*

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

مذكرة بأسباب الطعن بالنقض

مقدمة من

مكتب الأستاذ حمدي أحمد محمد خليفة المحامي بالنقض وكيلاً عن

السيد / 000000000000
طاعن

ضـــد

النيابة العامة
مطعون ضدها

وذلك طعنا علي الحكم

الصادر من محكمة جنايات بنها في القضية رقم .... لسنة 2009 جنايات
شبين القناطر والمقيدة برقم .... لسنة 2009 كلي شمال بنها بجلسة 12/5/2011
والقاضي منطوقه :

*حكمت المحكمة *

حضوريا للتاسع والعاشر والحادي عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس
عشر (الطاعن) والسادس عشر وغيابيا للأول والثاني والثالث والرابع والخامس
والسادس والسابع والثامن والثاني عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر
والعشرون .

أولا : بإجماع الآراء بمعاقبة ...... بالإعدام وتغريمه مائه ألف جنيها عما
أسند إليه .

ثانيا : بمعاقبة كلا من ...... ، ......، ......، ......، ......، ...... ،
......، ......، ......، ......، ......، ......بالسجن المؤبد وتغريم كل منهم
مائه ألف جنيه عما أسند إليهم .

ثالثا : بمعاقبة ......بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما أسند إليه .

رابعا : ببراءة كل من ...... ، ......، ......، ...... .

خامسا : مصادرة المضبوطات .

سادسا : إلزام المتهمين المحكوم عليهم بالمصاريف الجنائية .

*الموضوع *

اتهمت النيابة العامة المتهم وآخرون (تسعة عشر متهما ) لأنهم بتاريخ 18/3/2009وبتاريخ سابق عليه وتاريخ لاحق عليه بدائرة مركز شبين القناطر محافظة
القليوبية :-

*1- **المتهمون من الأول حتى الثالث عشر *

أ‌- قتلوا عمدا النقيب / ......الضابط بقوات الأمن المركزي والقائم علي تنفيذ
قانون مكافحة المخدرات بأن أطلقوا صوبه وابلا من الأعيرة النارية من أسلحة
كانوا يحملونها "بنادق آلية" حال محاولته وآخرين ضبطهم أصابته أحداها محدثا به
الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وكان ذلك أثناء
وبسبب تأديته لأعمال وظيفته علي النحو المبين بالتحقيقات .

ب‌- قاوموا بالقوة والعنف كلا من العقيد/......والمقدم/......والنقيب/......
والنقيب/......والقوات المرافقة لهم والقائمين جميعا علي تنفيذ قانون مكافحة
المخدرات بأن أطلقوا صوبهم حال محاولتهم ضبطهم وابلا من الأعيرة النارية من
أسلحة نارية كانوا يحملونها " بنادق آلية " وكان ذلك أثناء وبسبب تأديتهم
لأعمال وظيفتهم علي النحو المبين بالتحقيقات .

ج- حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهرا مخدرا " هيروين " في غير الأحوال المصرح
بها قانونا .

د- حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهرا مخدرا " حشيش " في غير الأحوال المصرح
بها قانونا.

هـ- حازوا وأحرزوا أسلحة نارية مما لا يجوز الترخيص بها " بنادق آلية " علي
النحو المبين

بالتحقيقات .

و- حازوا وأحرزوا ذخائر مما تستخدم علي الأسلحة النارية سالفة البيان .

*2- **المتهمان الرابع عشر والخامس عشر ( **الطاعن** )*

أ‌- حازا وأحرزا بقصد الاتجار مخدرا " هيروين " في غير الأحوال المصرح بها
قانونا .

ب‌- حازا وأحرزا بقصد الاتجار مخدرا " حشيش " في غير الأحوال المصرح بها
قانونا .

ج‌- حازا وأحرزا أسلحة نارية مما لا يجوز الترخيص بها " بنادق آلية " .

د‌- حازا وأحرزا ذخائر مما تستخدم علي الأسلحة النارية سالفة البيان .

*3- **المتهمان الرابع عشر والسابع عشر*

علما بوقوع جناية عقوبتها الإعدام وأعانا جناه فيها " المتهمين الأول
والثالث " علي الفرار من وجه القضاء وقام المتهم الرابع عشر بإيواء الجناة
المذكورين علي النحو المبين بالتحقيقات.

*4- **المتهمون من الثامن عشر وحتى العشرون *

أ‌- حازوا وأحرزوا بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهراً
مخدراً " هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانونا علي النحو المبين
بالتحقيقات .

ب‌- حازوا وأحرزوا بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهراً
مخدراً " حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا علي النحو المبين
بالتحقيقات .

ج- حازوا وأحرزوا أسلحة نارية مما لا يجوز الترخيص بها ( بنادق آلية ) علي
النحو المبين بالتحقيقات .

د - حازوا وأحرزوا ذخائر مما تستخدم علي الأسلحة النارية سالفة البيان .

*5- **المتهم التاسع *

أ‌- أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن فرد " خرطوش " .

ب‌- أحرز ذخائر " طلقتين " مما تستعمل علي السلاح الناري سالف البيان دون أن
يكون مرخصاً له في حيازته أو إحرازه .

*6- **المتهمون جميعا *

قاموا بتأليف عصابة كان من أغراضها الاتجار في المواد المخدرة علي
النحو المبين بالتحقيقات .

وعليه أحالت النيابة المتهمين

للمحاكمة وطالب عقابهم وفق نصوص المواد المبينة بأمر الإحالة .

وحيث تداولت الدعوى بالجلسات حتى قضي فيها بالقضاء المتقدم ذكره .

ولما لم يلق هذا القضاء قبولا لدي المتهم

وهو ما حدا به للطعن عليها من محبسه وقيد طعنه برقم.... لسنة 2011 وهو
يستند في طعنه للأسباب الآتية :

*أسباب الطعن *

*السبب الأول : القصور في التسبيب *

*الوجه الأول : قصور الحكم الطعين في تحصيل واقعات الاتهام خاصة **في طرحها ما
** ورد ب**ا**عتراف **المتهمين الأول والثالث اللذان قررا بانق**طاع صل**ة
الطاعن **بالإتهام والمضبوطات حسبما هو ثابت بالأوراق **دون تبرير ذلك الطرح م*
*ما أدي إلي اضطراب واختلال صور**ة الواقعة في ذهن محكمة الحكم الطعين *

بادىء ذي بدء .. انه ولئن كان من المقرر فى المبادىء الفريدة والوحيدة
التى ارستها المحكمه العليا محكمه النقض ان ملاك الامر فى فهم صوره الواقعه
وتحصيل تصويرها معقود لمحكمه الموضوع .. تحصلها مما يطمئن له ضميرها ويرتاح
اليه وجدانها .. وهو من اطلاقاتها فلا سلطان لاحد عليها فيه ولاجناح او ماخذ
فيما تورده مادام له اصل صحيح ومعين ثابت في الاوراق بغض النظر عن موضوعه
لانها تستمد عقيدتها من كل ورقه من اوراق الدعوي تعد مطروحه عليها

الا ان ذلك ليس على اطلاقه دون قيد او حد بل ان شرطه

ان تورد المحكمه فى مدونات حكمها مايقطع فى الدلاله على انها قرات
اوراق الدعوي قراءه مبصره واحاطت بادله الاثبات والنفي عن بصر وبصيره ووازنت
بينها

*حيث قضت محكمتنا العليا فى ذلك بقولها *

يجب على المحكمه ان تبين فى حكمها واقعه الدعوي بيانا كافيا كما يجب
عليها ان تستعرض الواقعه برمتها والا تجزئها تجزئه من شانها الاخلال بدفاع
المتهم والا كان حكمها معيبا متعينا نقضه

( 31/1/1938 مجموعه القواعد القانونيه ج 4 ق 108 ص 147 )

ويتعين عليها كذلك

ان يكون حكمها مبرأ من التعسف فى الاستنتاج ومخالفه العقل والمنطق
وطبائع الامور .. ولاتبني قضائها على الفروض والاحتمالات المجرده .. والبعيده
عن قرائن واقعه الدعوي لان الدليل اذا خالطه الاحتمالات سقطت صلاحيته فى
الاستدلال

هذا كما انه

حتي يستقيم قضاء الحكم ويكتمل بنيانه وتتم له شرائط صحته وكيانه .. فعليه
ان ينبذ وينتبذ تقطيع اوصال الدعوي وصحتها .. *أ**و **تحري**ف **أدلتها إ**لى
غير مؤداها او افتراض العلم استنادا **إ**لى قرينه يفترضها من عندياته **أ**و *
*ينشأها **باجتهاد غير محمود او يضرب فى غير مضرب *

وكذلك فانه من المقرر

ان الاحكام الجنائية .. تبني على تحصيل صحيح من المحكمه لواقعات
التداعي التي عليا أن توردها فى مدونات حكمها بصورة منظومه متناغمة تنم عن ان
المحكمه قد تفهمت الوقائع على نحو صحيح يؤدي للنتيجة التى انتهت اليها
بالادانه او البراءه على السواء وذلك حتي يتسني لمحكمه النقض مراقبة لما تنهي
تلك الوقائع مع النتيجة التي انتهي اليها الحكم .

لما كان ذلك

وكان القضاء الصادر من محكمه الموضوع فى مقام تصور الواقعه بالنسبة
للطاعن قد

خانته فطنه القضاء وفروضه واصوله وسننه .. فضل الطريق وجنح جنوحا مؤسفا حيث
قصرت رؤيته وضلت بصيرته .. ويتمثل ذلك فيما أورده فى مدوناته في شان تحصيله
لإعتراف المتهمين الأول والثالث والتدليل عليه في ثبوت الإتهام ضد المتهمين
على الرغم من أن أولئك المتهمين قد قرروا في ذات الإعتراف الذي عولت عليه
المحكمة أن الطاعن منبت الصلة عن وقائع الدعوى الماثلة والمضبوطات وأن تواجده
في مكان الضبط كان لأنه يداين المتهم الرابع عشر بمبلغ من المال توجه لتحصيله
منه فضبط ضمن من ضبطوا دون أن يرتكب ثمة فعل مؤثم أو يأتي بأي من أعمال
الاشتراك في الجريمة .

وقد استند المدافع عن الطاعن

علي ما قرر به أولئك .. المتهمون بالتحقيقات صراحة وما أثبته المحقق من القيام
بإعادة سؤال المتهمين الاول والثالث عن دور الطاعن فعادوا وأكدوا إنتفاء صلته
بالواقعة وتمسك المدافع عن الطاعن بدلالة الإعتراف المذكور خاصة وان النيابة
العامة قد إعتبرته من أدلة الثبوت في الدعوى

إلا أن الحكم الطعين

التفت عن ذلك وإعتصمت الهيئة مصدرته بالإعتراف الخاص بباقي المتهمين
وطرحت ما أدلوا به من إنعدام صلة الطاعن بالواقعة دون ان تبين بأسباب خاصة هذا
الطرح بما ينبئ عن أنها لم تطالع أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة

ومن ثم

فقد بات واضحا قصور محكمة الموضوع في تحصيل فهم الواقع وعدم احاطتها
بالواقعة وظروفها وملابساتها وأن سردها لها قد شابه الغموض ولا يطمئن المطلع لهذا
القضاء أن هذه المحكمة قد أحاطت بواقعات الاتهام الماثل وألمت بها إلماما
صحيحا وهو الأمر الذي يعيب القضاء الطعين بالقصور المبطل في التسبيب

*الوجه الثاني : قصور الحكم الطعين في بيان مؤدي أقوال شهود الإثبات** (ضابطي
الواقعة)** .. علي نحو تعجز معه محكمة النقض من الوقوف علي مدي صحة اتخاذ
محكمة الموضوع من هذه الأقوال سندا لقضائها ال**ط**عين*

*حيث استقرت احكام محكمتنا العليا محكمه النقض على ان *

منازعه المتهمين فى صوره الواقعه واستحاله حصولها على النحو الذى رواه
شهود الاثبات تعد دفاعا جوهريا كان يتعين على المحكمه تحقيقه مادام ذلك
التحقيق ممكنا وليس مستحيلا ولايجوز للمحكمه اطراحه بدعوي اطمئنان المحكمه
لاقوال هؤلاء الشهود مادامت بذاتها المراد اثبات كذبها ومجافاتها للحقيقه لما
ينطوي عليه هذا الرد من مصادره على المطلوب وعلى الدفاع

( نقض 17/3/1983 السنه 34 ص 392 رقم 79 طعن 5590 لسنه 52 ق )

*وقضى ايضا *

يجب ايراد الادله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى حكمها
بيانا كافيا فلا يكفي الاشاره اليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه
بطريقه وافيه يبين منها مدي تاييده الواقعه كما اقتنعت بها المحكمه مبلغ
اتساقه مع باقى الادله واذ كان ذلك فان مجرد استناد محكمه الموضوع فى حكمها
على النحو سالف بيانه دون العنايه بسرد مضمون تلك التحقيقات وبذكر مؤدي هذا
التقرير والاسانيد التى اقيم عليها ولايكفي لتحقيق الغايه التى تغياها الشارع
من تسبيب الاحكام ولمحكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما
صار اثباتها فى الحكم الامر الذى يصم الحكم بقصور يتسع له وجه الطعن

( 8/9/1979 احكام النقض س 30 ق 46 ص 231 )

*كما قضي أيضا بأن *

على انه يتعين على المحكمه ان تورد فى مدونات حكمها مايقطع فى الدلاله
على انها قرات اوراق الدعوي قراءه مبصره واحاطت بادله الاثبات والنفي عن بصر
وبصيره ووازنت بينها وان يكون حكمها مبراء من التعسف فى الاستنتاج ومخالفه
العقل والمنطق وطبائع الامور والاتبني قضاءها على الفروض والاحتمالات المجرده
لان الدليل اذ خالطه الاحتمال سقطت صلاحيته فى الاستدلال هذا الا انه حتى
يستقيم قضاء الحكم ويستقيم بنيانه وتكتمل له شرائط صحته وكيانه ان ينبذ وينتبذ
التدخل اوتقطيع اوصال الدعوي او حرفها الى غير مؤداها اوافتراض العلم استنادا
الى قرينه يفترضها من عندياته اويضعها باجتهاد غير محمود اويضرب فى غير مضرب
وكذلك فانه من المقرر ان الاحكام الجنائيه تبني على حجج قطعيه الثبوت على
الجزم واليقين وليس على الظن والحدس والتخمين وفضلا عن ذلك فان اسباب الحكم
يتعين ان تكون فى صوره منظومه متضامه وخلوا من اجزاء متناقضه ومتهادمه
ومتخاصمه وان توضح الاسباب التى ادان بموجبها الطاعن حتى يتسنى لمحكمه النقض
مراقبه تلك الاسباب مع النتيجه التى انتهي اليها

*وقد اوضحت محكمه النقض ذلك فى احكامها حيث قضت*

اذا حكمت المحكمه بادانه الطاعن واقتصرت فى الاسباب على قولها ان
التهمه ثابته من التحقيقات والكشف الطبي فان هذا الحكم يكون غير مقنع ويتعين
نقضه لان هذه العبارات ان كان لها معني عند واضعي الحكم فان هذا المعني مستور
فى ضمائرهم لايدركه غيرهم ولوكان الغرض من تسبيب الاحكام ان يعلم من حكم لماذا
حكم لكان ايجاب التسبيب ضربا من العبث .. ولكن الغرض من التسبيب ان يعلم من له
حق المراقبه على احكام القضاء من الخصوم وجمهور ومحكمه النقض ماهي مسوغات
الحكم وهذا العلم لابد لحصوله من بيان مفصل ولو الى قدر تطمئن معه النفس
والعقل الى ان القاضى ظاهر العذر فى ايقاع حكمه على الوجه الذى ذهبت اليه

( نقض جلسه 28/3/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج1 ق 183 ص 223 )

*وكذا *

ان تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاء اذ
هو مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر تعرف الحقيقه التى
يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظنه التحكم
والاستبداد لانه كالعذر فيما يرتاونه ويقدمونه بين يدي الخصوم والجمهور وبه
يرفعون ماقد يرد على الاذهان من الشكوك والريب فيذعن الجميع الى عدلهم مطمئنين
ولاتقنع الاسباب اذا كانت عباراتها مجمله ولاتقنع احد ولاتجد فيها محكمه النقض
مجالا يثبت صحه الحكم من فساده

( 21/2/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج1 ق 170 ص 178 )

لما كان ذلك

وكان الثابت وبحق أن محكمة الموضوع قد إعتمدت في الإدانة على أقوال شهود
الإثبات في نسبة الإتهام للمتهم وذلك على الرغم من منازعة المدافع عن الطاعن
في صحة الواقعة على النحو الذي أورده أولئك الشهود إلا أن المحكمة لم تعنى
ببيان كيفية إستدلالها بتلك الشهادة في الإدانة وإكتفت بإعادة سرد الأحداث من
خلال محاضر الضبط واقوال الشهود على ما فيها من تنافر مع العقل والمنطق وطبائع
الأمور الأمر الذي يقطع بأن المحكمة وحال قعودها للفصل في الدعوى لم تلتزم
القانون في خصوص التسبيب الكافي بما يعيب حكمها بالقصور في التسبيب

*الوجه الثالث : قصور محكمة الموضوع فيما اعتري أسبابه من تناقض حاصل ما بينها
وبعضها البعض .. في تحصيل إدانة المتهم من **اعترافات المتهمين الأول والثالث
رغم أن تلك الاعترافات ورد بها صراحة انقطاع صلته بالواقعة بما يثبت **برائته
دون أن تعمل **هيئة المحكمة علي **رفع هذا التناقض *

*بادي ذي بدء *

انه ولما كان من المقرر في المبادىء الفريدة التي أرستها المحكمة العليا محكمة
النقض أن ملاك الأمر في فهم صورة الواقعة وتحصيل تصويرها معقود لمحكمة الموضوع
.. تحصلها مما يطمئن له ضميرها ويرتاح إليه وجدانها .. وهو من إطلاقاتها فلا
سلطان لأحد عليها فيه ولا جناح أو مأخذ فيما تورده

إلا أن حد ذلك

أن لا يرد في مدونات حكمها ما يدل علي اضطراب المحكمة في بيان صورة
الواقعة لأن في ذلك ما يؤثر في منطق الحكم وصحة استدلاله بما يتعذر معه – التعرف
علي حقيقة الواقعة التي تناقضت في إيضاحها أسبابه

*وهو ما استقر عليه قضاء محكمة النقض *

المقرر في هذا الصدد أن الحكم يكون معيبا إذ جرت أسبابه علي نحو يناقض
بعضها

البعض الأخر وعلي نحو يستعصي علي المواءمة والتوفيق .. وبما ينبىء عن اضطراب
صورة الواقعة في ذهن المحكمة وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم
الوقائع الثابتة الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة مدي صحة تطبيق القانون
علي الواقعة كما صار إثباتها بالحكم .. وهو ما يستوجب نقضه والإعادة

( نقض 9/1/1977 السنة 28 ص 44 رقم 9 )

( نقض 4/11/1982 السنة 33 ص 847 رقم 174 )

وذلك التناقض الذي يستوجب نقض القضاء الطعين قد إستبان في مدوناته من إستناده
لإعتراف المتمهين الأول والثالث في إدانة باقي المتهمين ومنهم الطاعن في حين
أن ذلك الإعتراف قد حوى صراحة الدليل القطعي على براءة المتهم الطاعن

فبسؤال المتهم الثالث .. ......بالتحقيقات ص 75

س : ما هي علاقتك بالمدعو/ ...... ؟

ج : *هو كان جاي يأخذ فلوس من *......* وما لوش علاقة بالواقعة دية *

وبمواجهته بالمضبوطات

من أسلحة ومواد مخدرة أقر بأنها ملكه هو والمتهم الأول

وبسؤال المتهم الأول

...... ص 87 بتحقيقات النيابة العامة أقر بأن المضبوطات جميعها ملكه
هو والمتهم الثالث

وبسؤال المتهم الرابع عشر

...... بالتحقيقات أمام النيابة العامة قرر بأن المضبوطات جميعها ملك
المتهم الأول والثالث

وهو ما لفت انتباه

المحقق فقام بدعوة المتهمين الأول والثالث مرة أخرى داخل غرفة التحقيق
ليسألهم عن

دور المتهم / ......

وكان رد الأول / ......

عند سؤاله

س : ما هو دور المدعو / ...... ؟

ج : *هو جهه النهاردة الصبح *......* علشان له فلوس عنده وجاى يأخذها *

س : وهل كان بحوزة سالف الذكر ثمة أشياء ؟

ج : لا

س : وملك من البنادق والطلقات المضبوطة ؟

ج : *البنادق ديه والطلقات بتاعتي أنا و*......* ( المتهم الأول ) و*......*مالوش دعوى بأي حاجة
*(ص 97 بالتحقيقات )

وبسؤال الثاني ......**

س : ما هو دور المتهم ...... ؟

ج : *هو كان بياخذ فلوس من *......*وأول ما جت الحكومة جات أخدتنا *

س : وهل بحوزة سالف الذكر ثمة أشياء ؟

ج : *هو ما كنش معاه أي حاجة *

س : وملك من الأسلحة الآلية والطلقات المضبوطة ؟

ج : *هي بتاعتي أنا وكوريا (المتهم الثالث) وغريب (المتهم الرابع) والناس اللي
هربت ( ص 98 بالتحقيقات *

وحيث أن النيابة العامة ومن بعدها محكمة الموضوع قد إعتنقت إعتراف المتهمين
كدليل من أدلة الثبوت وإستندت محكمة الموضوع عليه في إدانة المتهم الماثل على
الرغم من إستحالة الموائمة بين ما أثبته ذلك الإعتراف من براءة المتهم الطاعن
وإستدلال المحكمة به في إدانة الطاعن

ولا يقدح في ذلك

أن للمحكمة أن تجتزئ من اعترافات المتهمين ما تراه يتماشى مع صورة الواقعة
التي إستقرت في ذهنها وتستند إليها في الإدانة ... لأن المحكمة لم تورد في
حكمها أنها فطنت أصلاً للتناقض الموجود في الدليل الذي إستندت إليه الأمر الذي
أدي إلي اضطراب شاب أسباب الحكم الطعين مما يستوجب نقضه مع الإحالة

*الوجه ال**رابع **: غموض وإبهام وإجمال الحكم الطعين في إطراحه الدفع المبدي
من المدافع عن الطاعن بعدم معقولية تصور واقعة الاتهام وفقا لما أورده ضابط
الواقعة في محضره وهو ما ينم عن قصوره في التسبيب *

وذلك

حيث أن الدفاع عن الطاعن قد تمسك بعدم معقولية تصور واقعة الاتهام وفقا
للصورة التي أوردها ضابط الواقعة في محضره

وقد استند في دفاعه

إلى أن واقعة القبض على المتهم الماثل قد شاب صورتها التي وردت على
لسان القائم بها عدم المعقولية البين ... من حيث زعم صاحبها أن المتهمين الأول
والثالث ( الهاربين من جريمة عقوبتها الإعدام ) يترددان على منطقة كفر طهرمس
بصحبة المتهم الرابع عشر والمتهم الطاعن للإتجار في المواد المخدرة حاملين
للأسلحة النارية ...كما قرر أنه حال ضبط المتهمين كانوا يتجولون في سيارة
حاملين للاسلحة في مكان ظاهر ومعهم المخدر المضبوط في منطقة مكتظة بالسكان وفي
الساعة السابعة صباحاً كأنما يهم المتهمين أن يتم ضبطهم وأن يلفتوا الأنظار
لهم حتى تتمكن السلطات من القبض عليهم وهي صورة يستحيل تخيلها ولا القبول بها

*إلا أن محكمة الموضوع لم تورد بحكمها رداً على دفاع الطاعن بقالة أنها تتطمئن
لادلة *الثبوت في الدعوى فتكون أسبابها على ذلك النحو قد جاءت مجمله مبهمه
لايتحقق منها الغرض من تسبيب الاحكام ويبين منه ان المحكمه فى جلساتها لم
تتعرض لدفاع الطاعن وتقسطه حقه فى البحث والتمحيص للوقوف على وجه الحق به وكان
ذلك امرا مقضيا على محكمه الموضوع

تواترت على ايضاحه محكمه النقض

*حيث قضت بان *

على المحكمه ان تعرض لدفاع المتهم وتقسطه حقه من البحث مادام منكرا
للتهمه المسنده اليه وكان دفاعا جوهريا وان الدفاع الجوهري هو الذى يترتب عليه
لو صح تغيير وجه الراي فى الدعوي فتلتزم المحكمه ان تحققه بلوغا الى غايه
الامر فيه او ترد عليه باسباب سائغه تؤدي الى اطراحه

( نقض 21/1/1973 مجموعه احكام النقض س 24 رقم 132 ص 15 )

فكان يتعين

على محكمه الموضوع تحقيق دفع الطاعن ومنازعته في صورة الواقعة بدلا من
طرحه باسباب مبهمه بدعوي اطمئنانها إلي ما ورد بأقوال ضابط الواقعة وما حرره
عن صورتها .. لأن هي ذاتها المراد إثبات مجافاتها للحقيقه لما يعد فى ذلك من
مصادره على المطلوب بل على الدفاع ذاته وكان يتعين عليها تحقيق ما دفع به
وصولا لوجه الحق

*حيث استقرت احكام محكمتنا العليا محكمه النقض على ان *

منازعه المتهمين فى صوره الواقعه واستحاله حصولها على النحو الذى رواه
شهود الاثبات تعد دفاعا جوهريا كان يتعين على المحكمه تحقيقه مادام ذلك
التحقيق ممكنا وليس مستحيلا ولا يجوز للمحكمه اطراحه بدعوي اطمئنان المحكمه
لاقوال هؤلاء الشهود مادامت بذاتها المراد اثبات كذبها ومجافاتها للحقيقه لما
ينطوي عليه هذا الرد من مصادره على المطلوب وعلى الدفاع

( نقض 17/3/1983 السنه 34 ص 392 رقم 79 طعن 5590 لسنه 52 ق )

*وكذا *

انه لما كان الدفاع الذى ابداه الطاعن يتجه الى نفي الفعل المكون
للجريمه والى استحاله حصول الواقعه كما رواها شهود الاثبات فانه يكون دفاع
جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوي لاظهار جه الحق فيها مما كان يقتضى من
المحكمة وهى تواجهه ان تتخذ من الوسائل لتحقيقه وتمحيصه بلوغا لغاية الامر فيه

( نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق )

وبذلك

فقد ثبت وبيقين ان الحكم الطعين فيما لجأ اليه من قاله قد اصابها
القصور فى اطراح دفاع الطاعن والذى اعتكز على ما ثبت يقينا بتحقيقات النيابة
العامة في اظهار حقيقه الواقعه على نحو لايتحقق الغرض منها فى التسبيب والذى
اوجبت محكمه النقض ان يكون فى صوره بيان جلى مفصل حتى يستطاع الوقوف به على
مسوغات ذلك الحكم الطعين فى اطراحه لذلك الدفع السديد فالحكم الطعين قد جاء
بتلك القاله مخالفا لجماع ما استقرت عليه احكام محكمه النقض

*حيث استقر قضاء النقض على ان *

من حيث ان المقرر انه لكي يتحقق الغرض من التسبيب فيجب ان يكون فى بيان
جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ماقضي به اما افراغ الحكم فى عبارات
عامه معماه او وضعه فى صوره مجهله فلا يتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من
استيجاب تسبيب الاحكام ولا يمكن لمحكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على
الواقعه كما صار اثباتها بالحكم

( نقض 29/1/1973 س 24 ق 114 )

*وقضى كذلك *

من حيث ان المقرر كذلك ان الحكم يكون مشوبا بالغموض والابهام متى جاءت
اسبابه مجمله وغامضه فيما اثبتته اونفته من وقائع سواء كانت متعلقه ببيان
توافر اركان الجريمه اوظروفها او كانت بصدد الرد على اوجه الدفاع الهامه او
الجوهرية اذا كانت متعلقه بعناصر الادانه على وجه العموم اوكانت اسبابه يشوبها
الاضطراب الذى ينبىء عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوي وعناصرها
الواقعيه بما لايمكنه من استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعه الدعوي او
بالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمه النقض من اعمال رقابتها على الوجه
الصحيح

( نقض 7/6/1966 س 17 ق 146 ص 779 )

( نقض 10/2/1991 الطعن رقم 21611 لسنه 59 ق )

وعليه

فقد وضح وبيقين مدي القصور الذى اصاب اسباب الحكم الطعين فى طرحها لذلك
الدفع الجوهري مخالفة بذلك جماع احكام النقض انفه الذكر مما يتعين تصويب ذلك
بنقض الحكم والاحاله

*الوجه ال**خامس** : قصور الحكم الطعين في بيان الأسباب التي دان بموجبها
الطاعن مما يخالف الغرض من تسبيب الأحكام *

*بدايه ومن نافله القول فقد استقر قضاء محكمه النقض *

على انه يتعين على المحكمه ان تورد فى مدونات حكمها مايقطع فى الدلاله
على انها قرات اوراق الدعوي قراءه مبصره واحاطت بادله الاثبات والنفي عن بصر
وبصيره ووازنت بينها وان يكون حكمها مبراء من التعسف فى الاستنتاج ومخالفه
العقل والمنطق وطبائع الامر والا تبني قضاءها على الفروض والاحتمالات المجرده
لان الدليل اذ خالطه الاحتمال سقطت صلاحيته فى الاستدلال هذا الا انه حتي
يستقيم قضاء الحكم ويستقيم بنيانه وتكتمل له شرائط صحته وكيانه ان ينبذ وينتبذ
التدخل او تقطيع اوصال الدعوي او حرفها الى غير مؤداها او افتراض العلم
استنادا الى قرينه يفترضها من عندياته او يضعها باجتهاد غير محمود او يضرب فى
غير مضرب وكذلك فانه من المقرر ان الاحكام الجنائية تبني على حجج قطعيه الثبوت
على الجزم واليقين وليس على الظن والحدس والتخمين وفضلا عن ذلك فان اسباب
الحكم يتعين ان تكون فى صوره منظومه متضامه وخلوا من اجزاء متناقضه ومتهادمه
ومتخاصمه وان توضح الاسباب التى ادان بموجبها الطاعن حتى يتسني لمحكمه النقض
مراقبه تلك الاسباب مع النتيجه التى انتهي اليها

*وقد اوضحت محكمه النقض ذلك فى احكامها حيث قضت*

اذا حكمت المحكمه بادانه الطاعن واقتصرت فى الاسباب على قولها ان
التهمه ثابته من التحقيقات والكشف الطبي فان هذا الحكم يكون غير مقنع ويتعين
نقضه لان هذه العبارات ان كان لها معني عند واضعي الحكم فان هذا المعني مستور
فى ضمائرهم لايدركه غيرهم ولو كان الغرض من تسبيب الاحكام ان يعلم من حكم
لماذا حكم لكان ايجاب التسبيب ضربا من العبث ولكن الغرض من التسبيب ان يعلم من
له حق المراقبه على احكام النقض من الخصوم وجمهور ومحكمه النقض ماهي مسوغات
الحكم وهذا العلم لابد لحصوله من بيان مفصل ولو الى قدر تطمئن معه النفس
والعقل الى ان القاضى ظاهر العذر فى ايقاع حكمه على الوجه الذى ذهبت اليه

( نقض جلسه 28/3/1929 مجموعه القواعد ج 1 ق 183 ص 223 )

*وقضى ايضا *

يجب ايراد الادله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى حكمها
بيانا كافيا فلا يكفى الاشاره اليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه
بطريقه وافيه يبين منها مدي تاييده الواقعه كما اقتنعت بها المحكمه مبلغ
اتساقه مع باقى الادله واذا كان ذلك فان مجرد استناد محكمه الموضوع فى حكمها
على النحو سالف بيانه دون العنايه بسرد مضمون تلك التحقيقات وبذكر مؤدي هذا
التقرير والاسانيد التى اقيم عليها ولايكفي لتحقيق الغايه التى تغايا الشارع
من تسبيب الاحكام ولمحكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما
صار اثباتها في الحكم الامر الذى يصم الحكم بقصور يتسع له وجه الطعن

( 8/9/1979 احكام النقض س 30 ق 46 ص 231 )

*لما كان ذلك*

وكان البين من مطالعه مدونات الحكم الطعين أن المحكمة قد اعتصمت فيما
انتهت اليه من قضاء إلى قاله مفادها انها اطمانت الى صدق رواية شاهد الإثبات
وسائر عناصر الاثبات فى الدعوي

*على الرغم*

من انه وكما اسلفنا فان دفاع الطاعن قد نازع فى صحه تلك الادله
ودلالتها فى نسبه الاتهام إليه مؤسسا ذلك على العديد والعديد من الدفوع التى
نالت من تلك الادله والتفت عنها الحكم الطعين دون ان يرد عليها ردا سائغا فى
اسبابه ومدوناته رغما من جوهريتها ودلالتها وتاثيرها فى مصير الدعوي الماثله
مكتفيا فى ذلك بقاله اطراح دفاع المدافع عن الطاعن الاخري خلاف ما قام الحكم
الطعين بطرحها سلفا لان قوامها التشكيك فى صحه الواقعه

*والحكم الطعين فيما استند اليه*

قد ادان الطاعن بعبارات ان كان لها معني عند واضعيه فهو معني مستتر فى
ضمائرهم لايدركه غيرهم فرغم منازعه دفاع الطاعن فى الدلائل التى اسند الاتهام
بموجبها الا ان الحكم قصر فى تسبيبه بتعويله على تلك الدلائل دون ان يوضح سنده
فى ذلك لكي يرفع مايرد على الاذهان من الشكوك والريب ليذعن الجميع الى عدله
مطمئنين مخالفا بذلك الغرض من التسبيب والذى يمثل فى علم القضاء والخصوم
والجمهور بما هي مسوغات الحكم حتي يتمكنوا من ممارسه حقهم فى مراقبته فكان
يتعين عليه بيان الاسانيد والحجج التى بني عليها والنتيجه فيما انتهي اليه
وذلك فى بيان جلى مفصل والى قدر تطمئن معه النفس والعقل فى ان الحكم فى ادانته
قد جاء على نحو سليم وهو ماخالفه مما يتعين معه نقضه والاحاله

*وقد استقرت احكام النقض فى ذلك *

ان مراد الشارع من النص فى الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية من
تسبيب الاحكام هو وجوب ان يشتمل الحكم على الاسباب التى بني عليها والا كان
باطلا والمراد بالتسبيب المقيد قانونا هو تحديد الاسانيد والحجج المبني عليها
الحكم والنتيجه فيما انتهي اليه سواء من حيث الواقع او القانون

( مجموعه احكام النقض س 24 ق 17 ص 72 )

*الوجه ال**سادس** : قصور الحكم الطعين في تسبيبه بإدانه الطاعن دون أن يبين
الأفعال وال**م**قاصد التي تتكون منها أركان الجريمة *

بدايه .. ان المقرر فى قضاء النقض الحكيم ان الاحكام فى المواد
الجنائية يجب ان تبني على الجزم واليقين لاعلى الظن والاحتمال وهذا يوجب عملا
بالماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية .. فى بيان الواقعه المستوجبه
للعقوبه بيانا كافى يتحقق به اركان الجريمه

*فقد استقرت احكام محكمه النقض على ان *

المقصود من عباره بيان الواقعه الوارده فى الماده 310 من القانون
المذكور ان يثبت قاضى الموضوع فى حكمه الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان
الجريمه اما افراغ الحكم فى

عباره عامه معماه اووضعه فى صوره مجمله فلا يتحقق الغرض من تسبيب الاحكام

*وكذا *

انه من الواجب طبقا للماده 310 من قانون الاجراءات الجنائيه ان يبين
الحكم الواقعه المستوجبه للعقوبه مما يتوافر معه اركان الجريمه والا فان الحكم
يكون معيبا بما يوجب نقضه

( نقض 30/10/1967 س 18 ق 216 ص 1055 )

وفى ذات المعني

( نقض 11/11/1968 س 19 ق 190 ص 950 )

( نقض 22/6/1970 س 21 ق 218 ص 928 )

( نقض 9/2/1983 س 34 ق 41 ص 222 )

( نقض 16/3/1983 س 34 ق 75 ص 371 )

( نقض 26/1/1992 طعن 2127 لسنه 60 ق )

وايضا

( نقض 7 مارس 1995 فى الطعن رقم 5318 لسنه 63 ق س 46 ق 71 ص 453)

لماكان ذلك

وكان الثابت من مطالعه اوراق الحكم الطعين والتى سطرت عليها بيانا عن
الاتهام المسند للطاعن بانه حاز النبات المخدر المضبوط بقصد الاتجار والأسلحة
بقصد الدفاع عن تجارته المؤثمة وتداخل في تشكي عصابي غرضه الاتجار في المخدر

إلا أن

مدونات الحكم الطعين جاءت مجهله في بيان تحقق اركان تلك الجرائم على
نحو يوضح الافعال والمقاصد التى تتكون منها وفق ما أمرها به القانون حيث انه
جاء بعبارات عامه معماه مجمله فى ذلك الاسناد

وحيث ان

الجرائم المسندة للطاعن هي من الجرائم العمديه فى فعل الحيازه .. فيجب
ان يتوافر القصد

الجنائى لدي مرتكبها حيث يتطلب علم الجاني بانه يرتكب الجريمه بجميع اركانها
التى تتكون منها .. واقتراف ذلك بالنيه الخاصه التى يستلزمها القانون فى هذه
الجريمه

( نقض 4 ابريل سنه 1938 مجموعه القواعد ج 4 رقم 196 ص 201 )

ولايقدح فى ذلك

قاله الحكم الطعين في خصوص جريمة الاتجار في المواد المخدرة انه قد ثبت
حيازه الطاعن للنباتات المخدره المضبوطه بقصد الاتجار .. لان ذلك لايشترط
توافر عنصر الاستيلاء المادي على النبات المخدر

*وذلك مبدأ عام .. ارسته محكمه النقض بقولها ***

ان الحيازه المقصوده فى قانون المخدرات هي وضع اليد على الجوهر المخدر
على سبيل الملك والاختصاص .. ولا يشترط فيها الاستيلاء المادي بل يعتبر الشخص
حائزا ولو كان المحرز للجوهر شخصا اخر نائبا عنه اما الاحراز فمعناه مجرد
الاستيلاء ماديا على الجوهر المخدر لاى باعث كان كحفظه على ذمه صاحبه اونقله
للجهه التى يريدها اوتسليمه لمن اراد او اخفائه عن اعين الرقباء اوالسعي فى
اتلافه حتي لايضبط الى غير ذلك من البواعث

( طعن رقم 361 قضائية جلسه 19/2/1934 مجموعه القواعد ص 1045 )

( طعن رقم 1795 س 5 ق جلسه 28/1/1935 مجموعه القواعد ص 1045 )

( طعن رقم 188 س 20 ق جلسه 17/2/1950 مجموعه القواعد ص 1046)

( طعن رقم 1113 س 25 ق جلسه 16/1/1956 مجموعه القواعد ص 867 )

( طعن رقم 1759 س 28 قضائية جلسه 26/1/1959 مجموعه القواعد ص 967 )

( طعن رقم 192 س 34 ق جلسه 18/5/1964 مجموعه القواعد ص 1035 )

( طعن رقم 1068 س 49 ق جلسه 24/2/1980 مجموعه القواعد ص 262 )

*وكذلك ايضا *

فان قاله الحكم الطعين .. من انها تطمئن إلي توافر قصد الاتجار مما ورد
في التحريات .. لاتوضح بشكل من الاشكال توافر القصد الجنائى لدي الطاعن
وانعقاد اليقين لدي هيئه المحكمه بانه على علم بالجوهر المخدر .. وهو
مالايستفاد من مجرد ضبطها معه .. مع الفرض الجدلي بصحه حدوث ذلك

*وهو ما اكدته احكام محكمتنا العليا محكمه النقض .. حيث نصت على *

ان المقرر ان القصد الجنائى فى جريمه احراز المخدر لايتوافر بمجرد
تحقيق الحيازه الماديه بل يجب ان يقوم الدليل على علم الجاني بان ما يحوزه هو
الجواهر المخدره المحظور احرازها قانونا وان كان الطاعن قد دفع بانه من الجائز
ان يكون احد خصومه قد دس له لفافه المخدر المضبوطه معه فانه كان يتعين على
الحكم المطعون فيه ان يورد مايبرر اقتناعه بعلم الطاعن بان اللفافه تحوي مخدرا
اما استناده الى مجرد ضبطها معه فان فيه انشاء لقرينه قانونيه مبناها افتراض
العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته وهو مالايمكن اقراره قانونا مادام ان
القصد

الجنائى من اركان الجريمه ويجب ان يكون ثبوته فعليا لاافتراضيا

( مجموعه احكام محكمه النقض س 33 ق 236 ص 1058 بند 1 فقط)

وبذلك

( فقد اصاب العجز محكمه الموضوع عن اثبات ركن الحيازه او الاحراز *على
ان توافره كيفما اوضحنا سلفا رهن ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشرا
بالوسطه وبسط سلطانه عليه على سبيل الملك والاختصاص ويشترط كذلك توافر علمه
وارادته بماهيه المخدر ..0( وكذلك عجزت عن اثبات توافر القصد الجنائى لدي
الطاعن ) مفترضا فى ذلك تحققه دون ان يوضح دلاله ذلك فى توافر القصد الجنائى
بطريقه نافيه للجهاله فى اقترافه لجريمه حيازه نباتات مخدره .. حيث ان القصد
الجنائى لايفترض *ويجب ان يكون ثبوته ثبوتا فعليا لا افتراضيا عملا بقاعده ان
الجريمه لاتقوم على احتمال تحقق احد اركانها

( نقض 13/4/1970 س 21 ص 586 )

وعليه

يكون الحكم الطعين قد اسند اتهامه الى الطاعن دون ان توضح محكمه
الموضوع الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان تلك الجريمه كيفما اوجب
القانون على كل حكم صادر بالادانه ..

مما يوصم اسبابه بالقصور فيتعين نقضه والاحاله

*حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان *

القانون اوجب على كل حكم صادر بالادانه .. ان يشتمل على بيان الواقعه
المستوجبه للعقوبه بيانا تتحقق به اركان الجريمه والظروف التى وقعت فيها
والادله التى استخلصت منها المحكمه ثبوت وقوعها من المتهم وان يلتزم ( باجراء
مؤدي الادله التى استخلصت منها الادله) حتى يتضح وجه الاستدلال بها وسلامه
الماخذ والا كان حكمها قاصرا متعينا نقضه

( نقض 19/4/1976 مجموعه الاحكام لسنه 27 بند 97 ص 449 )

*الوجه ال**سابع** : بطلان الحكم الطعين لعدم إيضاحه للأسباب التي بني عليها
بشكل جلي مفصل للوقوف علي مسوغات ما قضي به .. وهو ما يخالف القانون فيما نصت
عليه المادة 310 من الإجراءات الجنائية *

حيث انه من المقرر قانونا انه يجب ان يشتمل الحكم على الاسباب التى بني عليها
وفقا لنص الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية

وتسبيب الاحكام هي ضمانه من الضمانات التى كفلها المشرع للخصوم وهي لاشك تحمل
القاضى على العنايه بحكمه وتوخي الدقه والعداله فى قضاءه حتى لايصدر حكم تحت
تاثير مجمل اوعاطفه اوعن فكره غامضه مبهمه لم تتضح معالمها عنده .. بل يجب ان
يكون الحكم واضحا فى اسباب محدده نتجت بعد تمحيص الراي فى الدعوي والموازنه
الفعليه المحسوبه بين ادله النفى وادله الاتهام وتغليب احدهما على وجه الجزم
واليقين على اخر

ومن حيث ان الغرض من التسبيب ان يعلم من له حق المراقبه على احكام القضاء من
خصوم وجمهور ومحكمه النقض ماهي مسوغات الحكم وهذا لاياتي بالمبهمات

وقد تواترت احكام محكمه النقض على تاصيل تلك المعاني وجعلها قاعده
لايجوز باي حال من الاحوال الخروج عليها والا اعتبر الحكم مشوبا بالبطلان
يتعين نقضه .. واوضحت كذلك غرض القانون من تسبيب الاحكام هادفا الى غايه ساميه
هي الاطمئنان الى عداله تلك الاحكام

* *

*حيث قضت احكام محكمه النقض ***

بان تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاه اذ
هو مظهر قيامهم بماعليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر لتعرف الحقيقه التى
يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظنه التحكم
والاستبداد وبه يرفعون ماقد يرد على الاذهان من الشكوك والريب فيدعون الجميع
الى عدلهم مطمئنين ولاتنفع الاسباب اذا كانت عبارتها مجمله لاتقنع احدا ولاتجد
محكمه النقض مجالا لتتبين صحه الحكم من فساده

( نقض 21/2/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج 1 رقم 170 ص 78 )

*وتضيف محكمه النقض ايضا***

بانه يوجب الشارع فى الماده 310 اجراءات جنائية ان يشمل الحكم على
الاسباب التى بني عليها والاكان باطلا والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد
الاسانيد والحجج المبني عليها والمنتجه له سواء من حيث الواقع اومن حيث
القانون ولكي يتحقق الغرض منه يجب ان يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع
الوقوف على مسوغات ماقضى به اما افراغ الحكم فى عبارات عامه معماه او وضعه فى
صوره مجمله مجهله فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الاحكام ولايمكن
محكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار اثباتها بالحكم

( نقض 27/2/1975 مجموعه احكام النقض س 26 رقم 83 ص 35 )

*وكذلك تؤكد محكمه النقض الموقره ***

يجب الا يحمل الحكم ادله الثبوت فى الدعوي بل عليه ان يبينها فى وضوح
وان يورد مؤداها فى بيان مفصل للوقوف على مايمكن ان يستفاد منها فى مقام الرد
على الدفوع الجوهريه التى يدلى بها المتهم وحتى يمكن ان يتحقق الغرض الذى قصده
الشارع من تسبيب الاحكام ويمكن محكمه النقض من اعمال رقابتها على تطبيق
القانون تطبيقا صحيحا

( نقض 19/11/1972 مجموعه احكام النقض س 23 رقم 273 ص 1211 )

ولذلك الوجه بيانه فى الاجمال التالى

* *

*البيان الاول *

ان الحكم الطعين قد ذهب الى اعتناق التحريات وماحوته .. واتخاذها مبررا
لإدانة المتهم رغم انه مطعون عليها بعدم الجديه وعدم الكفايه ولم يزل الحكم
الطعين البطلان الذى صابها بل اعتدت بها فى القضاء مما يعد قصور في التسبيب
حيث عتمدت المحكمه على التحري المسطر بمعرفة شاهد الإثبات .. وهو الامر الذى
يصمه بالقصور فى التسبيب

*البيان الثاني *

ان دفاع الطاعن تمسك بعدم معقولية واقعة الضبط وإستحالة تصور حدوثها
على النحو الذي جاء على لسان ضابط الواقعة بما يبطل ما أسفر الدليل المستمد من
ذلك الضبط .. وكلها امور اغفل الحكم الطعين الرد عليها .. ولو انه عنا بالرد
عليها لتغير وجه الراي فى الدعوي اذ من هذه العناصر مجتمعه تتكون عقيدة
المحكمة بحيث إذا سقط أيا من هذه العناصر تهاوت باقيها وفقا لمبدأ تساند
الأدلة الجنائية .

*وقضت محكمه النقض بانه ***

اذا ماكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمه والحكم الطعين ان دفاع
الطاعن اثارها واوردها الحكم من بين مدونات اسبابه الا انه لم يعني بالرد
عليها لا من قريب ولا من بعيد وهو مايعد قصورا فى التسبيب يعجز محكمه النقض عن
رقابه صحه تطبيق القانون حيث انها من الامور الموضوعيه التى يستقل بها قاضى
الموضوع ولو عني بها الحكم لكان قد تغير وجه الراي فى الدعوي لتعلقها بدفاع
جوهري وقصور الحكم عن الرد عليها بعيب الحكم بالقصور فى التسبيب خاصه .. ولم
تدلي المحكمه بدلوها فيها بما يكشف عن انها عندما فصلت فى الدعوي لم تكن ملمه
بها الماما شاملا ولم تقم بما ينبغي عليها من وجوب تمحيص الادله المعروضه
عليها فان الحكم يكون معيبا بالقصور

( طعن رقم 4709 لسنه 58 قضائية )

*البيان الثالث *

ان الحكم الطعين لم يتولى بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه بركنيها
المادي والمعنوي .. حيث

اغفل بيان توافر اركان جريمه حيازه المادة المخدرة بقصد الاتجار ولم يعني
ببيان توافر القصد الجنائى العام المتمثل فى توافر علم الطاعن بان مايحوزه (
مخدر) .. بل أغفل الحكم بيان الأفعال المادية التي أتاها المتهم ويصح معها
إسناد الاتهام بالتداخل في التشكيل العصابي المزعوم المنصوص عليه بأمر الإحالة
.. بل أورد الحكم واقعه الدعوي في صوره معماه مجهله دون بيان مفصل وهو ما
استوجبه القانون مما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب

من جماع مااجملناه سلفا .. وان كنا قد سبق ان اوضحناه تفصيلا .. فقد
اتضح مدي البطلان الذى صاب الحكم المطعون فيه لعدم ايضاحه الاسباب التى بنى
عليها بشكل جلي مفصل كيفما اوجبت الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية ..
مما يعيب اسبابه بالقصور فيتعين لذلك

نقضه والاحاله

*السبب الثا**ني** : الفساد في الاستدلال *

*الوجه الاول : فساد الحكم الطعين باستدلاله بالتحريات في نسب الاتهام **نحو**الطاعن لمخالفة ذلك لما هو مقرر في الأحكام الجنائية
*

حيث انه

من المقرر ان الاحكام الجنائية يجب ان تبني على الادله التى يقتنع منها القاضى
بادانه المتهم اوببراءته.. ويجب ان تكون تلك الادله صادره عن عقيده المحكمه ..
حيث انه لايصلح في القانون ان يدخل القاضى فى تكوين عقيدته ( بصحه الواقعه
التى اقام عليها قضاءه اوبعدم صحتها) حكما لسواه

كما انه

من المقرر وان كان يجوز للمحكمه ان تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات
بحسبانها قرينه تعزز ما ساقته من ادله الا انها *لاتصلح بمجردها ان يكون دليلا
كافيا بذاتها *اوقرينه مستقله على ثبوت الاتهام وهي من بعد لاتعدو ان تكون
محرد راي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحه والبطلان والصدق والكذب الى ان يعرف
مصدرها ويتحدد مكنهه

لما كان ذلك

وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه ان المحكمه قد اتخذت من
التحريات وشهاده مجريها دليلا اساسيا فى ثبوت الاتهام فان حكمها يكون قد تعيب
بالفساد فى الاستدلال ولا يغني عن ذلك ما اسفر عنه تقرير المعمل الكيماوي
بمصلحه الطب الشرعي .. وانتهائه الى ان الحرز بداخله نبات الحشيش المخدر ..
حيث المقرر ان تلك التقارير لاتنهض دليلا على نسبه الاتهام الى المتهم الامر
الذى يؤكد قصور الحكم وفساده مما يعيبه ويوجب نقضه والاحاله

مثال ( طعن جنائى جلسه 3/11/1988 س 39 ص 153 ص 1012)

مثال ( طعن جنائى جلسه 22/3/1990 س 41 ق 92 ص 546 )

مثال ( طعن جنائى جلسه 23/10/1990 س 41 ق 163 ص 934 )

ولقد تواترت احكام محكمه النقض

فى ذلك على انه

لما كان من المقرر ان الاحكام يجب ان تبني على الادله التى يقتنع بها
القاضى بادانه الطاعن اوببراءته .. صادرا فى ذلك عن عقيده يجعلها هو مما يجريه
من التحقيقات مستقلا في تحصيل هذه العقيده بنفسه لايشاركه فيها غيره ولايصح فى
القانون ان يدخل فى تكوين عقيدته بصحه الواقعه التى اقام قضائه عليها اوبعدم
صحتها حكما لسواه وانه وان كان الاصل ان للمحكمه ان تعول *فى تكوين عقيدتها
على التحريات باعتبارها معززه لما ساقته من ادله طالما انها كانت مطروحه على
بساط البحث الا انها لاتصلح وحدها لان تكون قرينه معينه ودليلا اساسيا على
ثبوت الصحه *.. ولماكان الثابت ان ضابط المباحث لم يبين للمحكمه مصدر تحرياته
لمعرفه ما اذا كان من شانها ان تؤدي الى صحه ما انتهي اليه فانها بهذه المثابه
لاتعدو ان تكون مجرد راي لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحه والبطلان والصدق والكذب
الى ان يعرف مصدره ويتحدد كنهه ويتحقق القاضى منه بنفسه حتى يستطيع ان يبسط
رقابته على الدليل ويقدر قيمته من حيث صحته اوفساده وانتاجه فى الدعوي اوعدم
انتاجه وان كانت المحكمه *قد حصلت اساس اقتناعها على راي محرر محضر التحريات
فان حكمها يكون قد بني على عقيده حصلها الشاهد من تجريه لا على عقيده اتصلت
المحكمه بتحصيلها بنفسها فان ذلك يعيب الحكم المطعون فيه مما يتعين معه نقضه
والاحاله بغير حاجه الى بحث باقى مايثيره الطاعن فى طعنه *

( نقض 17/3/1983 س 24 - 79 - 392 )

وفى ذات المعني

( نقض 18/3/1968 س 19 - 62 - 334 )

وفضلا عن ذلك كله

كان امرا مقضيا ان تسعي المحكمه الجنائية الى دراسة وفحص وتقييم الادله
التى تسوغها سلطه الاتهام ضد الطاعن وتمحيصها التمحيص الكامل الشامل الذى
يهيمن لها الفرصه للفصل فى الاتهام المطروح عليها عن بصر وبصيره كامله .. وهو
مايوجب عليها تحقيقه اذا ما انقطع التواصل فيما بينها وبين ما استعان بهم مجري
التحريات كمصدر توصل من خلاله لجمع الاستدلالات .. ولاينال من ذلك امساك دفاع
الطاعن عن مطلب سماع شهاده مصدر مجري التحريات حول اعانته على جمعها .. لان
مجرد منازعته فى جديتها هو فى حد ذاته مطالبه بسماع شهاده مصدره فيها .. خاصة
وأن منازعته تضمنت تناقض أقوال مجريها فيما قررا به حيال مراقبة الطاعن وحيال
مكان إجراء تلك التحريات

*حيث قضت محكمه النقض على ان *

المحاكمات الجنائية تقوم اساسا على التحقيقات التي تجريها المحكمه
بالجلسه وبحضور الطاعن والمدافع عنه وانه لايصح فى اصول الاستدلال ان تبدي
المحكمه رايا فى دليل لم يعرض عليها لاحتمال ان يفي اطلاعها عليه ومناقشه
الدفاع فيه عن حقيقه يتغير بها اقتناعها ووجه الراي فى الدعوي *لايقدح فى ذلك
ان يسكت الدفاع عن طلب اجراء التحقيق صراحه مادامت منازعته *تتضمن المطالبه
باجراءه

( نقض 11/9/1988 طعن رقم 2156 لسنه 58 ق )

( نقض 21/9/1995 س 46 - 146 - 954 - طعن 17642 س 23 ق )

* *

*وقضى كذلك *

لايجوز للمحكمه ان تبدي رايا فى فى دليل لم يعرض عليها ولم يطرح على
بساط البحث امامها

( نقض 17/1/1950 احكام النقض السنه 1 رقم 87 ص 268 طعن 1906 لسنه 19ق )

( نقض 4/2/1963 احكام النقض السنه 14 رقم 18 ص 89 طعن 3065 لسنه 32ق )

*وكذا*

لايصح للمحكمه ان تؤسس قضاءها *بالاحاله على شهاده منقوله عن شخص مجهول
لم تسمع اقواله *

( نقض 24/2/1936 مجموعه القواعد القانونيه عمر مج رقم 244 ص 550 )

وعليه

يكون الحكم الطعين قد افسد فى استدلاله بالتحريات فى ادانه الطاعن ..
لما فى ذلك من ادخال محكمه الموضوع فى تكوين عقيدتها بصحه الواقعه ( التى قام
عليها قضاءها ) حكما لسواها

وكذا .. مخالفه الاستدلال بها الاصل المتبع فى المحاكمات الجنائية ..
بان لايصح لمحكمه الموضوع ان تؤسس قضاءها بناء على شهاده متقوله عن شخص مجهول
لم تسمع اقواله .. وهو ماتمثل فى عدم سماع هيئتها لاقوال مصدر التحريات على
الرغم من منازعه دفاع الطاعن فى ذلك .. مما يتعين نقضه والاحاله

*الوجه الثاني : فساد فى الاستدلال اقترفته محكمه الموضوع بان استندت قصد
الاتجار لدي الطاعن علي دلائل متناقضه متضاربه .. دون ان تعمل هيئتها على رفع
ذلك التناقض *

*بدايه .. ومن سنن القول وفروضه *

انه يجب على المحاكم الجنائية عند الاخذ فى ادانتها على دليلين تناقضا
فيما بينهما ان تعمل علي رفع ذلك التناقض اولا والا كان يتعين عليها الاتجري
استنباطا من تلك الوقائع المتناقضه فان اجرته رغما عن ذلك اصبح الدليلان
متهاويان متساقطان لايبقي فيهما شيئا يعد قواما لنتيجه سليمه

يمكن الاعتماد عليها فى ادانه المتهم

وذلك الامر قررته محكمه النقض فى العديد والعديد من احكامها تاكيدا
لاهميته فى مجال اثبات الادانه وفى مدي الاثر الناتج عن تلك الادله

حيث قالت

انه يجب على المحكمه عند استقراء وقائع متناقضه فى دلالتها ان تعمل
على رفع هذه الوقائع المتناقضه فلا يجوز لها ان تجري استنباطا من وقائع
متناقضه اذا لم تستطيع اجراء الملاءمه بينهما

( نقض 9 ديسمبر سنه 1996 طعن 13362 لسنه 64 ق )

( نقض 3 اكتوبر 1985 مجموعه الاحكام س 19 ص 814 )

ولماكان ذلك

وكان الثابت ان اوراق الاتهام حملت فى طياتها العديد من الدلائل الا ان
محكمه الموضوع اوردت فى حكمها الدلائل التى اطمئن لها وجدانها وارتاح عليها
بالها فى اثبات الادانه الى الطاعن وتوافر ما نسب إليه من جرائم في حقه

ولكن

من بين تلك الدلائل ما اخذت به محكمه الموضوع وفقا لماسطرته النيابه
العامه على اوراقها من قوائم ادله الثبوت والاعتراف الذي جاء علي لسان
المتهمين الأول والثالث في خصوص اشتراكهما في التشكيل العصابى وحيازة المخدر
والاسلحة وكذا مقاومة السلطات وقتل الضابط الشهيد .. *وأخيرا نفي ثمة اتهام عن
المتهم الطاعن .*

وعلي الرغم من ذلك

فقد قررت المحكمة أن تأخذ بذلك الاعتراف سبيلا لثبوت الإدانة في حق
الطاعن علي الرغم من أن ذلك الدليل يتناقض مع ما قررته المحكمة .

وعلى الرغم

من ذلك التناقض البين فيما بين مؤدي الدليل وما استقته محكمه الموضوع منه
إلا أن هذا لم

يكن حائلا أمام محكمة الموضوع .. فاخذت بالشيء وضده في نسب الإدانة للطاعن مع
ما في ذلك من استحالة زى يعرف مما سطرته في مدونات حكمها أي الواقعتين قصدتهما
في الإدانة حيث انها لم تعمل على ازاله ذلك التناقض اوحتي ايضاح كيفيه التساير
بشكل متجانس بين المعنيين بحيث يكمل بعضهما بعض وهو مايؤدي الى تهاوي كلاهما
بكل ماحملاه من دلائل يمكن الاعتماد عليها

وهو ذاته مااوضحته محكمه النقض فى حكمها المبين لوقوع هذا العيب الذى اقترفته
محكمه الموضوع

حيث قالت

*يقع هذا العيب اذا توافر التناقض بين اسباب الحكم بحيث ينفي بعضه بعضا
ولايعرف اى الامرين قصدته المحكمه فيما يتعلق بواقعه الدعوي فهذا التناقض يجعل
الدليل متهاويا متساقطا لاشىء فيه باقيا يمكن ان يعد قواما لنتيجه سليمه يصحه
معه الاعتماد عليها والاخذ بها *

( نقض 27 مايو سنه 1968 مجموعه الاحكام س 19 رقم 120 ص 603 )

( نقض 4 مايو سنه 1975 س 26 رقم 87 ص 379 )

وذلك الفعل

الذى اقترفته محكمه الموضوع فى بناء ادانتها هو فعل كافى لنقض حكمها
الطعين وهذا لتقاعسها عن تفسير ذلك التناقض بشكل يرفعه ويتضح مدي استساقها
واستنادها عليهما على الرغم من تناقضهما .. *فضلا عن ماقد يحدثه هذا الايضاح
من تغيير راي المحكمه فى نسب الادانه للطاعن ومدي توافر قصد الاتجار في المخدر
لديه *

*حيث قضت محكمه النقض بما مؤداه *

انه اذا اعتمد على دليلان متناقضان دون ان يفسر هذا التناقض بمايرفعه
ويسوغ فى العقل الاستناد الى هذين الدليلين *كان هذا الحكم فاسدا الاستدلال
اذا كان من المحتمل ان المحكمه قد تنتهي الى غير الراي الذى انتهت اليه لو
انها كانت قد تنتهي الى هذا التناقض*

( نقض 17 يونيه سنه 1973 س 24 رقم 158 ص 758 )

* *

*وكذا قضائها *

انه اذا اوردت المحكمه فى حكمها دليلين متعارضين واخذت بهما وجعلتهما
عمادا فى ثبوت ادانه المتهم *دون ان تتصدي لهذا التعارض بما يرفعه تكون قد
اعتمدت على دليلين متساقطين لتعارضهما *

( نقض 2 يناير 1939 مجموعه القواعد ج 4 رقم 324 ص 422 )

*وكذا *

لايجوز للمحكمه ان تجري استنباطا من وقائع متناقضه اذا لم تستطيع اجراء
الملاءمه بينهما ويقع هذا العيب اذا توافر التناقض بين اسباب الحكم بحيث ينفي
بعضه بعضا ولايعرف أي الامرين تصدق المحكمه فيما يتعلق بواقعه الدعوي *فهذا
التناقض يجعل الدليل متهاويا متساقطا لاشىء فيه باقيا يمكن ان يعتبر قواما
لنتيجه سليمه يصح الاعتماد عليها والاخذ بها *

( نقض 27/5/1968 مجموعه الاحكام س 19 رقم 120 ص 603 )

ولماكان الامر كذلك

وكان الثابت ان الحكم الطعين قد اورد دليلا تساند اليه فى ادانه الطاعن رغم
أن الدليل ذاته يبرأه دون رفع ذلك التناقض الواضح بين مؤدي الدليل وما استنبطت
المحكمة منه بما يكون قد افسد فى استدلاله بهما مما يتعين نقضه والاحاله

*الوجه الثالث : فساد فى الاستدلال استمد من الاجمال الذى اوردته محكمه
الموضوع فى مضمون اقوال شاهد الاثبات دون ان تعني بايضاح النتائج التى
استحصلها من تلك الاقوال *

بدايه .. ومن ضروب القول الصحيح .. ان الشهاده واقعه ذات اهميه قانونيه
.. ولماكانت الشهاده فى نطاق الدعوي الجنائية فان الواقعه موضوع الشهاده تستمد
اهميتها من حيث دلالتها على وقوع الجريمه ونسبتها الي المتهم وهو مايتضح معه
ان موضوع الشهاده يكمن فيما تؤدي له الحقيقه باستنتاج سائغ يتلائم مع القدر
الذى رواه الشاهد مع عناصر الاثبات الاخري

( قالها الفقيه الدكتور / محمود نجيب حسني فى مؤلفه الاثبات الجنائى ص 442 )

لماكان ذلك

وكان الثابت ان محكمه الموضوع قد اوردت فى حكمها الطعين اقوال شاهد
الاثبات وهو مايبين معه انها قد اطمئنت الى تلك الشهاده بقدر ماحملته من دلائل
على ادانه الطاعن مما يفيد انها اطرحت بها جميع الاعتبارات التى ساقها دفاع
الطاعن مبتغيا اهدار تلك الشهاده وماحملته من صوره فى واقعه زائفه لم يقترفها
الطاعن

وذلك الامر من اطلاقات محكمه الموضوع فلها ان تزن اقوال الشهود كيفما
تري وهو ماقررته محكمه النقض فى قولها

انه من المقرر ان وزن اقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها
شهادته وتعويل القضاء على اقواله مهما وجه اليها من مطاعن وحام حولها من شبهات
كل ذلك مرجعه الى محكمه الموضوع *تنزله المنزله التى نزلها وتقدره التقدير
الذى تطمئن اليه وهي متي اخذت بشهادته فان ذلك يفيد انها اطرحت جميع
الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الاخذ بها *

( طعن رقم 2327 لسنه 54 ق جلسه 30/5/1985 )

ولكن ذلك الاطلاق .. لم يتركه المشرع دون قيد اوحد يحكم به تلك الحريه
الكامله التى يتمتع بها القاضى الجنائى فى الاخذ باقوال الشهود

فوضع

شرطا لازما اوجب على محكمه الموضوع الاخذ به فى استنتاجها وهو ان توضح
فى حكمها بيان مراحل ذلك الاستنتاج وان لاتكتفي بسرد المقدمات .. اقوال الشهود
.. دون النتائج المبنيه عليها ادانه الطاعن .. *حتى يتضح للمحكمه العليا -
محكمه النقض - مدي التلازم العقلى والمنطقي بين تلك المقدمات ونتائجها ويتاكد
لها تحقق شرطها فى صحه الاستنباط بان يكون سائغا فى العقل ومقبولا فى المنطق *

وذلك

الشرط اللازم اوضحته محكمه النقض فى احكامها كمبدا عام تلتزم به محكمه
الموضوع وان هي خالفته كان حكمها معيبا فى استدلاله يستوجب نقضه

حيث قالت محكمه النقض

اذا كان المشرع قد ترك للقاضى الجنائى الحريه الكامله في الاستنتاج ولم
يقيده باي قيد الا انه الزمه بيان كيفيه استدلاله على النتائج التى خلص اليها
من مقدماته المنطقيه بمعني ان يكون هناك تلازم عقلى ومنطقي بين المقدمات -
اقوال الشهود - ونتائجها فى ادانه الطاعن وهو مايستوجب بيان كل مرحله على حده
وعدم الاكتفاء بسرد المقدمات دون نتائجها حتى يمكن التاكد من انها متصله
اتصالا وثيقا ومنطقيا بتلك النتائج لاشرط الاستنباط الصحيح ان يكون سائغا فى
العقل ومقبولا فى المنطق لايجافى فى المالوف ولايتنافى مع طبائع الامور وهي
ماقصرت المحكمه فى بيانه ولهذا كان حكمها معيبا مستوجبا النقض

( نقض 25نوفمبر سنه 1973 س 24 رقم 219 ص 1053 )

وذلك

الشرط اللازم الذى اوضح مفاده الحكم سالف الذكر فقد اهدره الحكم الطعين
بكل ماحمل من اعتبارات راعاها المشرع واستحسنتها محكمه النقض

حيث ان

محكمه الموضوع قد اوردت فى مدونات حكمها المقدمات التى اعتكزت عليها فى
نسب للطاعن وقد تمثل ذلك فيما اوردته بمضمون اقوال شاهد الإثبات الا انها لم
تبين باسباب حكمها الطعين النتائج التى استخلصتها من تلك الاقوال ولم تفصح عن
النتيجه التى خلصت اليها منها .. سوي قولها باطمئنانها الى تلك الشهاده فى نسب
الادانه للطاعن

وهو امرا

كان يتعين عليها بيانه حتى يمكن لمحكمه النقض مراقبه صحه استدلالها فيما
انتهت إليه من نتائج وتوافقها مع المقدمات التى اوردتها .. وهو مايستحيل عليها
مباشرته والقيام به اذا ما اقتصرت المحكمه على ايراد وبيان المقدمات المستمده
من اقوال الشاهد دون النتائج التى استخلصتها منها ورتبت عليها قضائها .. وفقا
لما يستفاد منها كقرائن يمكن اتخاذها دليلا على ادانه الطاعن .. ولماكانت تلك
القرائن التى عولت عليها المحكمه فى قضائها بترت من حيث نتائجها .. وانهار
استنتاج الواقعه المطلوب اثباتها منها .. وهو مايشوب حكمها الطعين بالفساد فى
الاستدلال منها كوقائع معلومه لمعرفه واقعه مجهوله وهي ادانه الطاعن

ومادام الامر كذلك

فانه من المتعين على المحكمه الا تكتفي فى حكمها ببيان الوقائع
المعلومه لديها والتى استحدثها من اقوال الشاهد بل عليها ان تبين فى الحكم
النتيجه اوالنتائج التى اسفرت عنها تلك المقدمات وماهيه ما استخلصه منها حتى
يمكن مراقبه المنطق القضائى للحكم بحيث تكون النتائج المستخلصه من المقدمات
التى اوردتها المحكمه مؤديه اليها فى منطق سائغ واستدلال مقبول غير مشوبه
بالتعسف فى الاستنتاج اوفساد فى الاستدلال وهو مايتحقق عند عدم التلازم الفعلى
والمنطقي للنتائج التى انتهت اليها من خلال العناصر التى ثبتت لديها وابتنيت
عليها

وكان على محكمه الموضوع

حتى يسلم قضاءها من هذا العوار ان يتضمن حكمها النتيجه التى استخلصتها
من كل مقدمه اومنها مجتمعه وكيف اتخذتها سندا فى قضاءها بالادانه ولايكون ذلك
بقالتها سالفه الذكر لانها لم تتضمن بيان واضح لايشوبه الغموض ..

وهو الامر

الذى لم تراعيه محكمه الموضوع بل لم تلتفت نحو تحقيقه ولو بالقدر
اليسير الذى يمكن محكمتنا العليا من اداء عملها فى مراقبه ذلك الحكم الطعين
مما يتأكد معه مدي الفساد الذي طوق الاستدلال الحكم الطعين من كل جانب فاوجب
ذلك نقض الحكم والاحاله

*الوجه الرابع : فساد فى الاستدلال ادي الى خطأ فى الاسناد بان اسند الحكم
ادانته الى الطاعن بناء على استدلالات لاترقي الى مستوي الدليل الكامل *

من المقرر انه وان كانت محكمه النقض لاتملك مراقبه محكمه الموضوع فى
مدي كفايه الادله اثباتا اونفيا الا انها تملك فى نطاق رقابتها للمنطق القضائى
التثبت من مدي صلاحيه الادله الوارده فى الحكم من ناحيه قانونية بحته بحث
لظاهر الوقائع المختلفة وما لها من دلالة سائغة في الإثبات والنفي فالقرائن
القضائيه لاتصلح للاثبات الا اذا كانت اكيده فى دلالتها ولايجوز الاعتماد

على مجرد الدلائل فى الاثبات لانها بحكم طبيعتها غير صالحة لثبوت الواقعة علي
نحو قطعي

( نقض 17/11/1959 مج احكام س 20 رقم 190 ص 986 )

( نقض 28/5/1945 مج القواعد ج 6 رقم 582 ص 118 )

*واستقرت اراء الفقهاء على ان *

يجب ان يكون اقتناع القاضى مبنيا على ادله صحيحه ويكفى ان يتوافر لديه
دليل واحد متي كان هذا الدليل كاملا اما اذا هو استند الى استدلالات وهو ماكان
حكمه معيبا

(الدكتورعمرو السعيد رمضان مبادىء قانون الاجراءات الجنائية الطبعه الثانيه
84-89-90)

*وايضا *

ليس للقاضى ان ينبي حكمه الاعلى ادله فيجب ان يتوافر لديه دليل كامل
على الاقل ولامانع

بعد ذلك من ان يعززه بالاستدلالات فيكون حكمه معيبا اذا استند على الاستدلالات
وحدها ولكل دليل قواعد واصول لايكتسب حق الدليل الا بها

( الدكتورمحمود مصطفى شرح قانون الاجراءات الجنائية طبعه11لسنه79ص 416 - 417)

وحيث كان ذلك

وكان الحكم الطعين قد اسند ادانته الى الطاعن مستندا فى ذلك على
استدلالات لاترقى الى مستوي الدليل الكامل

وايضاح ذلك

فان الحكم الطعين قد اورد بمدوناته الدلائل التى استند اليها بقاله
اطمئنانه لما اثبته شاهد الاثبات ومحضر التحريات .. وتلك الادله على ذلك النحو
لاترقى الى مستوي الدليل الكامل الذى يمكن التعويل عليه فى اسناد الادانه الى
الطاعن

وذلك على التوضيح الاتي

فاقوال شاهد الإثبات أصابها التناقض والاضطراب علي نحو لم يبقي منها ما يصلح
دليلا لإدانه الطاعن

ولم يبقى بعد ذلك من الادله والقرائن التى ساقها الحكم الطعين سوي
التحريات وهي

لاتصلح دليلا اوقرينه يمكن ان يقام عليها قضاء بالادانه .. لانها لاتعبر الا
عن راي جامعها وهي وحدها لاتصلح كما سبق القول ان تكون دليل اوقرينه يمكن ان
يقام عليها قضاء بالادانه والقاضى الجنائى يقيم قضاءه بالادانه بناء على
عقيدته الخاصه واقتناعه الخاص ولايدخل فى اطمئنانه رايا اخر سواه

( نقض 17/3/1983 لسنه 34 ق ص 392 رقم 79 )

وبذلك

يبين وبجلاء لايعتريه ثمه شائكه ان جماع الادله التى تساند اليها الحكم
الطعين قد شابها التخاذل مما توصف معه بالاستدلالات وليست ادله كامله وهو
مايصيب استدلاله بالفساد مما يتعين له نقضه والاحاله

*فقد قضت محكمه النقض *

بانه لما كان ذلك وكان هذا الاطلاق فى حريه القاضى فى الاقتناع يحدها
ماهو معزز بانه وان كان اساس الاحكام الجنايه هو حريه قاضى الموضوع فى تقدير
الادله القائمه فى الدعوي الا انه يرد على ذلك قيود منها ان يدلل القاضى - أي
بالدليل وليس بالاستدلال - على صحه عقيدته فى اسباب حكمه بادله ( وليس بمحض
قرائن او استدلالات ) تؤدي الى مارتبه عليها - فلا يشوبها خطأ فى الاستدلال
اوتناقض اوتخاذل

( نقض 2/4/1957 س 8 ق 93 ص 352 )

*السبب الرابع : الإخلال بحق الدفاع *

*الوجه الأول : الإخلال في التعرض لدفاع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش
لحصولهما في غير الحالات المقررة قانوناً *

*حيث ان الثابت فى صحيح القانون وعلى ما استقر عليه قضاء النقض *

يجب بيان الاسباب القانونيه للحكم اى بيان اركان الواقعه وظروفها
القانونيه والنص المطبق عليها وبيان اسبابه الموضوعيه ايضا اى الادله التي بني
عليها الحكم اثباتا اونفيا فى بيان كافي .. وعن طريق مراقبه اسباب الحكم
الموضوعيه .. انتهت محكمه النقض الى ان تراقب شطرا هاما فى الموضوع فى الدعوي
مما يتطلب الحكم ان يكون مؤسسا تاسيسا سليما على ادله توافرت لها شروط معينه
وان يكون نفس طريق سردها محققه للغايه من هذا الرد ومؤديه فى الفصل الى ما
انتهي اليه الحكم من نتائج بغير غموض اوتضارب .. فهي تراقب سلامه استخلاص
النتائج من المقدمات بحيث تكون متفقه مع المنطق السوي .. وذلك امر طبيعي بغير
مراعاته يصبح تسبيب حكم الادانه من ايسر الامور مهما كانت هذه الادانه مجابيه
للصواب فى كل عناصرها اوبعضها وتتهاد بالتالى كل ضمانه كفلها الشارع لدرء
الحدود بالشبهات اوالشرع فى تكوين العقيده فى الدعوي على وجه او اخر على غير
التثبت واليقين تكوينا مبتسرا لايتحقق به عمل ولاتقومن فيه للحق قائمه

والثابت كذلك فى صحيح القانون وعلى ما استقر عليه قضاء النقض

ان الدفاع الجوهري الذى يتعين اجابته وتحقيقه هو ان يكون فى صوره طلب
جازم والذى يقرع اذان المحكمه ولاينفك الطاعن او دفاعه عنه متمسكا به حتى قفل
باب المرافعه اومسطوره فى محضر الجلسه

*واستقرت احكام محكمه النقض على ان *

عدم تعرض الحكم للدفاع الجوهري للمتهم او ايراده يعد اخلالا بحق الدفاع
وقصور ذلك انه يتعين على المحكمه ان ترد على ما اثير من الطاعن ومرافعه من
اوجه دفاع اودفوع وطلبات وواجبها فى ذلك مستمد من احترام حقوق الدفاع وسلامه
تسبيب الاحكام ومخالفه ذلك يعد اخلالا من المحكمه بحق الدفاع

( نقض جنائى س 29 ص 242 ، 579 س 35 ص 702 ، س 26 ص 364 )

( نقض جنائى س 34 ص 906 ، س 28 ص 985 ، س 320 ص 290 )

( نقض جنائى س 36 ص 699 ص 1066 ، س 28 ص 1037 ، س 25 ص 258 )

لما كان ذلك

وكان الثابت أن دفاع الطاعن قد قام من ضمن ما قام عليه .. بتمسكه
ببطلان القبض والتفتيش تأسيسا علي عدم صدور إذن من النيابة العامة بضبك
المتهمين وأن القائم بالضبط قد

تعدي اختصاصه المكاني .

ولكن الحكم الطعين

قال ردا علي ذلك الدفاع بمقولة قاصرة مفادها أن تواجد الطاعن مع
المطلوب ضبطهما يكفي للقبض عليه .. فضلا عن أن ضابط الواقعة قد شاهد المتهمين
ومنهم الطاعن يحملون اسلحة وكذا لأنه كان يتعقب جريمة بدأت في دائرة اختصاصه

وقول الحكم المذكور

*يجافي ويخالف ما استقر عليه قضاء النقض الذي قرر بأنه *

إذا كانت الوقائع تتحصل في أن المقدم المأذون له بتفتيش الطاعنه الأولي قد عهد
إلي الرائد بالقبض علي الطاعن الثاني دون أن يكون إذن النيابة العامة صادرا
بتفتيشه أو تفتيش من عساه يكون موجودا مع المأذون وبتفتيشها لدي تنفيذه ودون
قيام حالة من حالات التلبس كما هو معروف قانونا أو توار حالة تجيز القبض عليه
وبالتالي تفتيشه فإن تفتيشه يكون باطلا ويبطل كذلك كل ما يترتب عليه تطبيقا
لقاعدة أن كل ما يترتب علي الباطل فهو باطل ويكون ما أسفر عنه هذا التفتيش
وشهادة من أجراه قد وقعت باطله .

(نقض 3 يناير سنة 1990 مجموعة أحكام النقض س 41 رقم 4 طعن رقم 15023 لسنة 59ق)

ولا يقدح في ذلك

قاله الحكم الطعين المستقاه من قول ضابط الواقعة أنه أبصر المتهمين
يحملون سلاحا لأن تلك القالة مطعون عليها بعدم المعقولية والمخالفة الصريحة
للمنطق والعقل وطبائع الأمور وهو ما لم تلتفت إليه المحكمة .

وعليه

ولأن الدفع برمته سواء بطلان القبض والتفتيش أو عدم جدية وكفاية
التحريات قولان متلازمان ووجهان لعملة واحدة ولأن المحكمة نأت عن تحقيق دفع
بطلان التحريات فقد وقعت في هوه الإقرار بصحة إجراء باطل رغم وضوح بطلانه
لأنها في الأصل سلكت الطريق الخطأ في الرد علي الدفاع .

*حيث استقرت احكام محكمه النقض *

يجب الايجمل الحكم ادله الثبوت فى الدعوي بل عليه ان يبينها فى وضوح
وان يورد مؤداها فى بيان مفصل للوقوف على مايمكن ان يستفاد منها فى مقام الرد
على الدفوع الجوهرية التى يدلى بها المتهم وحتى يمكن ان يتحقق الغرض الذى قصده
الشارع من تسبيب الاحكام ويمكن محكمه النقض من اعمال رقابتها على تطبيق
القانون تطبيقا صحيحا

( نقض 19/11/1972 مجموعه احكام النقض س 23 رقم 273 ص 1211 )

وهو الامر الذى يتاكد معه وبجلاء

ان الحكم الطعين وعلى الرغم مما تقدم .. إلا أنها لم تعرض لذلك الدفع
من بحث وتمحيص مما اثير به من نقاط باجابتها مايتغير به وجه الراى فى الدعوي
فكان يتعين عليها العمل على تحقيقه كيفما اوجب المشرع فى الادله الجنائية دون
الاكتفاء بقالتها تلك قاصرة البيان .. مما يكون معه في ذلك ما يخل بحقوق
الدفاع فيتعين معه نقصه والإحالة

*الوجه الثاني : عدم الرد على الدفوع المبداه من الطاعن والمسطره **بمحاضر
جلسات المحكمة والمذكرات بأسباب **سائغه تكفى لاطراحها واطراح دلالتها فى
براءه الطاعن مما اسند اليه .. وهو ما ادي الى الاخلال بحقوق دفاعه*

*حيث استقرت احكام محكمه النقض فى العديد من احكامها على ان *

يتعين على المحكمه ان تعرض لدفاع الطاعن وتقسطه حقه فى البحث مادام
منكرا للتهمه المسنده اليه وكان دفاعا جوهريا وان الدفاع الجوهري هو الذى
يترتب عليه لوصح تغيير وجه الراي فى الدعوي فتلتزم المحكمه ان تحققه بلوغا الى
غايه الامر فيه اوترد عليه باسباب سائغه تؤدي الى اطراحه

( نقض 21/1/1973 مجموعه احكام النقض س 24 رقم 92 ص 152 )

*وقضى ايضا *

من المقرر ان حق الدفاع من الحقوق الدستوريه ومن المبادىء المستقره
لمحكمه النقض ان كل طلب او وجه الدفاع يدلي به لدي محكمه الموضوع ويطلب اليها
على سبيل الجزم ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يتغير به وجه الراى فى الدعوي
يجب على المحكمه ان تمحصه وتجيب عليه فى مدونات قضاءها والا اصبح حكمها معيبا
بعيب الاخلال بحق الدفاع

( نقض 3/12/56 سنه 7 ق رقم 329 صفحه 1226 )

*وكذلك *

من المقرر انه اذا كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى
مناحي دفاعه المختلفه الا انه يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها
واجهت عناصر الدعوي والمت بها على وجه يوضح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها
فاذا هي التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن وموقفه من التهمه التى وجهت اليه
بما يكشف عن انها قد اطرحت هذا الدفاع وهي على بينه منه

ومن امره فان حكمها يكون قاصر البيان مستوجبا نقضه

( نقض 25/3/1948 س 35 رقم 72 ص 338 )

وفى ذات المعني

( طعن 6492 لسنه 53 ق )

*وقضى كذلك *

انه ولئن كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى مناحي دفاعه
المختلفه الا انها يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت عناصر
الدعوي والمت بها على نحو يفصح انها فطنت اليها ووزانت بينها وعليها ان تعرض
لدفاع الطاعن ايرادا له وردا عليه مادام متصلا بواقعه الدعوي ومتعلقا بموضوعها
وبتحقيق الدليل فيها فاذا قصرت فى بحثه وتمحيصه وفحص المستندات التى ارتكز
عليها بلوغا لغايه الامر فيه واسقطته فى جملته ولم تورده على نحو يكشف عن انها
احاطت به واقسطته حقه فان حكمها يكون مشوبا بالقصور بما يبطله

( نقض 6/6/85 س 36-134-762 )

وفى ذات المعني

( طعن 4683 لسنه 54 ق )

* *

*وقضى كذلك *

اذا كان الحكم بعد ان استعرض الادله والقرائن التى تمسك بها الخصم
تاييدا لدفاعه قد رد عليها ردا منبئا بعدم درسه الاوراق المقدمه لتاييد الدفاع
فانه لايكون مسببا التسبيب الذى يتطلبه القانون ويكون باطلا متعينا نقضه

( نقض 10/12/1943 طعن رقم 39 ص 12 )

*وقضى ايضا *

يجب ان يشتمل كل حكم بالادانه على بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه
بيانا تتحقق به اركان الجريمه التى دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها
ومؤدي الادله التى ارتكزت عليها واستخلصت منها ثبوت التهمه مع مراعاه مقتضيات
حق الدفاع والرد على الدفاع الجوهري ويكون ذلك فى جلاء ووضوح بغير غموض او
اضطراب .. ويكون ذلك ايضا فى استخلاص سائغ ينتجه الثابت فى الاوراق .. ويكون
ذلك فى صوره واضحه مكتمله المعالم تمكن محكمه النقض من اعمال رقابتها على
الوجه الصحيح ومخالفه هذا النظر تبطل الحكم ويتعين عند نظر الطعن فيه ان يقترن
نقضه بالاحاله

(حكم نقض جنائى جلسه 19/1/1982 طعن رقم 2626 لسنه 51 قضائيه مج السنه 33 ص 52
قاعده 8 )

*وقضى كذلك *

من حيث ان المقرر بانه وان كانت المحكمه غير ملزمه بمتابعه المتهم فى
مناحي دفاعه المختلفه الا ان شرط ذلك ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت
عناصر الدعوي ووازنت بينها واطرحت دفاع الطاعن وهي على بينه من امره

( نقض 14/5/1992 طعن رقم 22150 لم ينشر )

*وقد قضى*

بان المحكمه تلتزم دوما باقامه حكمها على قدر كافى بتبرير قضائها
ويتحقق هذا التقرير بالرد على اوجه الدفاع دون الجري وراء ادلته وملاحقتها
دليلا دليلا شريطه ان تدلل باسباب سائغه فى العقل والمنطق على طرحها لمبني
دفاع المتهم ولو لم ترد علي دليل ساقه هذا الدفاع

( نقض 5 يناير 1978 س 29 رقم 8 ص 46 )

*وكما قضي*

مؤدي ذلك انه اذا طرح على المحكمه دفاع كان عليها ان تنظر فى اثره فى
الدعوي فان كان منتجا فعليها ان تقدر مدي جديته فاذا ماراته متسما بالجديه قضت
الى فحصه لتقف على اثره فى قضائها فان هي لم تفعل كان حكمها قاصرا

( طعن رقم 519 سنه 46 ق طعن رقم 983 سنه 48 ق جلسه 12/4/1980 31س مج 1 ص 1069 )

وانزالا لذلك المفهوم القضائى

والذى تواترت عليه جميع احكام

النقض سالفه الذكر

على الثابت من اوراق الحكم الطعين ماسطر فى مجملها من دفوع مبداه من
المدافع عن الطاعن

والتى تمثلت فى

- عدم جدية التحريات

- عدم معقولية تصور الواقعة مثل الاتهام

- تناقض أقوال شاهد الإثبات

- بطلان إذن النيابة بتناؤه علي تحريات غير جدية

- بطلان القبض والتفتيش لابتنائهما علي إذن وصم بالبطلان

وجماع تلك الدفوع

قد جاءت فى جملتها منكره للاتهام الذى نسب الى الطاعن وجاءت موصوفه
بالدفاع الجوهري حيث يترتب عليهم جميعا لوصادفوا صحيح القانون ان يتغير بهم
وجه الراي فى الدعوي لذى فقد الزمت محكمه النقض فى العديد من احكامها انفه
الذكر محكمه الموضوع بتحقيق دفاع المتهم بلوغا الى غايه الامر فيهم او الرد
عليه باسباب سائغه تؤدي الى اطراح دفاعه والا يصبح حكمها معيبا بعيب الاخلال
بحق الدفاع

الا ان محكمه الموضوع

قد التفتت عن الرد على تلك الدفوع منفرده باسباب سائغه تؤدي الى
اطراحها دون النظر الى حيويتها فى تغيير الراي فى الدعوي فلم تقسطها حقها فى
البحث والتمحيص كيفما يجب وفقا للقواعد العامه المتبعه فى بحث الادله الجنائية

حيث ان محكمه الموضوع

اعتصمت بقاله واحده جعلتها سلاحا تهدر به كل دفع من دفوع الطاعن .. وقد
تمثلت فى ان محكمه الموضوع تطمئن بأدلة الإثبات لديها وأن الدفاع مجاله
التشكيك فيها

وتلك القاله

لاتعد فى حد ذاتها سببا سائغا لاطراح ايا من الدفوع سالفه الذكر
لاعتمادها على تقدير هيئه محكمه الموضوع للادله التى ثبتت لديها والاخذ بها
لطرح اى دفع ايا كان فهي لاتعد التسبيب الذى يتطلبه القانون اعمالا لحق الدفاع
وهو عوار لايرفعه ان الحكم الطعين افرد سببا لطرح كل دفع ابداه المدافع عن
الطاعن .. لان تلك الاسباب مرجعها قاله واحده الاوهي الاطمئنان والاقتناع
والتصديق .. وهي امور لاتصلح ان تكون اسباب لطرح دفاع الطاعن لابتنائهم على
السلطه التقديريه لمحكمه الموضوع فى تقدير ادله الاثبات

حيث قضي احقاقا لذلك

بانه لما كان الدفاع المسوق من الطاعن يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق
الدليل المقدم فى الدعوي ويترتب عليه لو صح تغيير وجه الراي فيها واذا لم
تقسطه المحكمه حقه وتعني بتحقيقه بلوغا الى غايه الامر فيه واقتصرت فى هذا
الشان على ما اوردته فى حكمها لاطراح ذلك الدفاع من اسباب لاتؤدي الى النتيجه
التى رتبت عليها فان الحكم يكون معيبا مما يستوجب نقضه والاحاله

( 22/1/1973 احكام النقض س 24 ق 23 ص 95 )

وهو الامر

الذى اصبح معه الحكم الطعين مخلا بدفاع الطاعن مما يتعين معه نقضه
والاحاله

*الوجه الثالث : الاخلال بحق الدفاع فى عدم الرد على كل ماورد من دفوع مسطره
بمحضر الجلسه *

*حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان *

الدفاع المسطور فى اوراق الدعوي يكون واقعا قائما مطروحا دائما على
المحكمه فى أي مرحله تاليه وهو مايوجب عليها ابداء الراى بشانه فى ان لم يعاود
الطاعن اثارته ذلك بان من المسلم به ان المحكمه متى رات ان الفصل فى الدعوي
يتطلب دليل بعينه فاذا عليها تحقيقه مادام ذلك ممكنا وهذا بغض النظر عن مسلك
الطاعن فى شان هذا الدليل لان تحقيق الادله فى المواد الجنائيه لايصح ان يكون
رهنا بمشيئه الطاعن فى الدعوي فاذا هي التفتت عن تحقيق هذا الدليل فعليها ان
تبين عله ذلك بشرط الاستدلال السائغ

( نقض 24/4/1978 س 29 - 84 - 442 )

*وقضى كذلك *

بانه ولئن كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى مناحي دفاعه
المختلفه الا انه يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت عناصر
الدعوي والمت بها على وجه يفصح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها

( مجموعه احكام محكمه النقض س 36 ق 134 ص 762 )

*وكذلك *

اذا كان الدفاع الذى تمسك به الطاعن .. يعد فى خصوص الدعوي المطروحه
دفاعا جوهريا مما كان يتعين معه على المحكمه ان تمحصه وان تتناوله فى حكمها
بيانا لوجه ما انتهي اليه قضاؤها بشانه اما وهي قد التفتت كليه عن التعرض له
بما يكشف عن انها قد اطرحته وهي على بينه من امره فان حكمها يكون قاصر البيان

( 1/1/1973 احكام النقض س 24 ق 3 ص 12 )

وحيث ان

للطاعن دفاع واقع وقائم مسطور وثابت بمحضر الجلسه المؤرخ 14/10/2..9
وقد ابدي

فى مرافعته امام هيئه محكمه الموضوع ولم ينفك عنه الطاعن بل تمسك به وتمسك
بالثمره التى قد تنتج عنه لو ان محكمه الموضوع اتجهت صوبه وصوب تحقيقه

وقد تمثل ذلك الدفاع

*في عدم ثبوت أركان جريمة الاتجار **والتدخل في تشكيل عصابي لهذا الغرص **حق
المتهم *

بداية ..

فإن جريمة حيازة النباتات المخدرة هي من الجرائم العمدية في فعل
الحيازة فيجب أن يتوافر القصد الجنائي لدي مرتكبها حيث يتطلب علم الجاني بأنه
يرتكب الجريمة بجميع أركانها التي تتكون منها واقتران ذلك بالنية الخاصة التي
يستلزمها القانون في هذه الجريمة

( نقض 4 ابريل سنه 1938 مجموعه القواعد ج 4 رقم 196 ص 201 )

ولا يقدح في ذلك

ما زعمه الضابط من اعتراف المتهم بحيازة المخدر بقصد الاتجار إذ أن ذلك
الاعتراف المزعوم ليس له ثمة حجية أو أثر خاصة مع ثبوت بطلان الضبط وانكار
المتهم للتهمة أمام النيابة العامة وفي مجلس القضاء وحتى مع افتراض حيازة
المتهم للمخدر فإن ذلك لا يقوم معه دليلا علي قصد الاتجار

*وذلك مبدأ عام أرسته محكمه النقض بقولها *

أن الحيازة المقصودة في قانون المخدرات هي وضع اليد على الجوهر المخدر
على سبيل الملك والاختصاص ولا يشترط فيها الاستيلاء المادي بل يعتبر الشخص
حائزا ولو كان المحرز للجوهر شخصا أخر نائبا عنه أما الاحراز فمعناه مجرد
الاستيلاء ماديا على الجوهر المخدر لأى باعث كان كحفظه على ذمه صاحبه أو نقله
للجهة التي يريدها أوتسليمه لمن أراد أو إخفائه عن أعين الرقباء أو السعي في
إتلافه حتى لا يضبط إلى غير ذلك من البواعث

( طعن رقم 361 قضائية جلسة 19/2/1934 مجموعه القواعد ص 1045 )

(طعن رقم 1795 س 5 قضائية جلسة 28/1/1935 مجموعه القواعد ص1045 )

(طعن رقم 188 س 20 قضائية جلسة 17/2/1950 مجموعه القواعد ص1046 )

(طعن رقم 1113 س 25 قضائية جلسة 16/1/1956 مجموعه القواعد ص867 )

(طعن رقم 1759 س 28 قضائية جلسة 26/1/1959 مجموعه القواعد ص867 )

(طعن رقم 192 س 34 قضائية جلسة 18/5/1964 مجموعه القواعد ص1035 )

(طعن رقم 1068 س 49 قضائية جلسة 24/2/1980 مجموعه القواعد ص262 )

وكذلك أيضا

فان الأوراق قد جاءت خلوا من ثمة دليل قاطع علي أن المتهم يحيز المخدر
بقصد وقول مأمور الضبط القضائي في هذا الصدد لا يعدو أن يكون رأيا شخصيا لا
يعول عليه ولا يعتد به كدليل خاصة أنه لم يتم ضبط ثمة أدوات مما تستخدم عادة
في تقطيع أو وزن المواد المخدرة مع المتهم .. ولم يتم ضبط ثمة مبالغ مالية قد
يقال أنها حصيلة اتجار .. بل أنه لم يتم ضبط وسيلة اتصال مع المتهم كهاتف
محمول مثلا تيسر له تجارته إن كان هناك واحده

*وهو ما اكدته احكام محكمتنا العليا محكمه النقض حيث نص على *

من المقرر ان القصد الجنائى فى جريمه احراز المخدر لايتوافر بمجرد
تحقيق الحيازه الماديه بل يجب ان يقوم الدليل على علم الجاني بان مايحوزه هو
من الجواهر المخدره المحظور احرازها قانونا وان كان الطاعن قد دفع بانه من
الجائز ان يكون احد خصومه بالسعوديه قد دس له لفافه المخدر المضبوطه معه فانه
كان يتعين على الحكم المطعون فيه ان يورد مايبرر اقتناعه بعلم الطاعن بان
اللفافه تحوي مخدرا اما استناده الى مجرد ضبطها معه فان فيه انشاء لقرينه
قانونيه مبناها اقتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته وهو مالا يمكن
اقراره قانونا مادام ان القصد الجنائى من اركان الجريمه ويجب ان يكون ثبوته
فعليا لا افتراضيا

( مجموعه احكام محكمه النقض س 33 ق 236 ص 1058 بند 1 فقط )

ولخلو الأوراق

من دليل أخر يجوز التعويل عليه في توافر القصد الجنائي للمتهم أو
استنباط اتجاه نيته في الاتجار بالمواد المخدرة والتدخل في تشكيل عصابي .

فلم يكن يصح

لمحكمه الموضوع أن تلتفت عن هذا الدفاع بل اطرحته جمله وتفصيلا من
اوراق الحكم الطعين فلم تذكره فى اوراقها ولم يدحضه بالرد عليه تباعا لذلك ..
بالرغم من انه دفاعا جوهريا .. كان يتعين على المحكمه ان تمحصه وتتناوله فى
حكمها وتوضح وجه ما انتهي اليه قضاؤها بشانه .. فضلا عن انه ثبت بمحاضر
جلساتها وهي من اوراق الدعوي التى طالعتها محكمه الموضوع .. واثبتت قيامها
بذلك فى صداره حكمها الطعين مما تكون معه على بينه من امر ذلك الدفاع
فالتفاتها عنه يوصم حكمها بالقصور فى البيان فضلا عن اخلالها بحقوق الدفاع فى
التعرض لدفاعه ايرادا له وردا عليه مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه
والاحاله

*اما عن الشق المستعجل بايقاف التنفيذ*

لماكان المشرع قد استحدث فى الماده التاسعه من القانون رقم 23 لسنه 92 بتعديل
الماده 63 مكرر من اجراءات الطعن امام محكمه النقض بانه يجوز للطاعن فى حكم
صادر من محكمه الجنايات بعقوبه مقيده اوسالبه للحريه ان يطلب فى مذكره اسباب
الطعن وقف تنفيذ الحكم الصادر ضده مؤقتا لحين الفصل فى الطعن ويصدر رئيس
المحكمه على وجه السرعه جلسه لنظر هذا الطلب .. فصلت لها النيابه وكان المشرع
وان لم يورد معيارا يستهدي به فى وقف تنفيذ الحكم الا انه اعتصم بالقواعد
الوارده فى قانون المرافعات المدنيه والتجاريه فان هذا الايقاف يجد مسوغه
بالاوراق حيث ان الثابت من مطالعه الاسباب التى بني عليها الطعن الماثل انها
قد صادقت صحيح الواقع والقانون بما يجعلها حريه بالقبول جديره بالحكم على
مقتضاها وهو مايتاكد معه مدي البطلان الذى طوق الحكم الطعين وشابه فى كافه
اجزاءه الامر الذى ينعقد معه ركنا الجديه والاستعجال فضلا عن ركن الخطر
المتمثل فيما يلاقيه الطاعن من صنوف الالم والحسره وهو مكبل بهذه الصوره وخلفه
عائله ضاع عائلها واصبحت تتكفف قوت يومها وتعاني قهر الحاجه والحرمان وهو
ماتتوافر معه الشروط الموضوعيه والقانونيه المبرره لايقاف التنفيذ لحين الفصل
فى اسباب الطعن المرجح القبول ان شاء الله

* *

*بناء عليه*

*يلتمس الطاعن من عداله هيئه محكمه النقض الموقره الحكم *

اولا : بقبول الطعن شكلا

ثانيا : بتحديد اقرب جلسه للنظر فى الطلب العاجل والقضاء بصفه مستعجله بوقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى موضوع الطعن الماثل

ثالثا : وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه رقم .... لسنة 2009 ج . شبين
المقيدة برقم .... كلي شمال بنها والصادر بجلسة 12/5/2011

والقضاء

اصليا : بنقض الحكم وبراءه الطاعن مما هو منسوب اليه

احتياطيا : بنقض الحكم واحاله القضيه الى محكمه الجنايات بنها للفصل فى
موضوعها مجددا امام هيئه مغايره

وكيل
الطاعن

حمدي أحمد محمد خليفة

المحامي
بالنقض

محكمه النقض

الدائرة الجنائية

مذكرة

باسباب الطعن بالنقض

مقدمه من

السيد/ ......
طاعـــن

وموطنه المختار

مكتب الاستاذ/ حمدي احمد محمد خليفه .. المحامي بالنقض بعمارة برج الجيزة
القبلي - الجيزة

ضــــــــــد

النيابه العامه
مطعون ضدها

وذلك طعنا على الحكم

الصادر من محكمة جنايات مطروح في القضية رقم ... لسنة 2007 جنايات
الضبعة والمقيدة برقم ... كلي غرب والصادر بجلسة 18/5/2009 والقاضي منطوقه

*حكمت المحكمة *

غيابيا بالنسبة للمتهم / ......وحضوريا للباقين

أولا : بمعاقبة كل من ...... ، ...... ، ......بالسجن المؤبد وتغريم كل منهم
ثلاثمائة ألف

جنيه عما أسند إليهم وبمصادرة المخدر المضبوط وألزمتهم المصاريف الجنائية

ثانيا : ببراءة كل من ...... و...... و...... مما أسند إليهم وبمصادرة المخدر
المضبوط

*الوقائع*

اتهمت النيابه العامه الطاعن ( بوصفه متهما ثانيا ) وأخرون لانهم في يوم
27/6/2007 بدائرة قسم الضبعة – محافظة مطروح

أ – ألفوا عصابة غرضها حيازة نباتا ممنوعا بقصد الاتجار به داخل البلاد

ب- حازوا بقصد الاتجار جوهرا مخدرا " حشيشا " في غير الأحوال المصرح بها
قانونا

وطالبت النيابة العامة

معاقبتهم وفق المواد 1 ، 2 ، 7/1 ، 33/1/د ، 34/1 بند أ ، 42/1 من القانون 182
لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 56
من القسم الثاني من الجدول 1 الملحق بالقانون الاول والمستبدل بقرار السيد /
وزير الصحه رقم 46 لسنه 1997

هذا

وحيث قدم الطاعن للمحاكمة وبجلسة 18/5/2009 صدر الحكم المطعون فيه الذي
بمطالعته يتضح أنه قد خالف القانون وعابه القصور المبطل في التسبيب والفساد في
الاستدلال فضلا عن إخلاله بحقوق الدفاع .. لذلك فقد بادر الطاعن بالطعن عليه
بطريق النقض من محبسه بتاريخ / /2009 تحت رقم لسنة 2009 ويستند
الطاعن في طعنه إلي الأسباب الآتية

*اسباب الطعن *

*السبب الأول : مخالفة الحكم الطعين للقانون والقصور المبطل في التسبيب *

بمطالعة الحكم الطعين ومدوناته يتضح وبجلاء أنه جاء مخالفا لصريح نص
القانون علي الأخص منه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية *التي تنص علي
أن *

يجب أن يشتمل الحكم علي الأسباب التي بني عليها وكل حكم بالإدانة يجب
أن يشتمل علي بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وأن يشير
إلي نص القانون الذي حكم

بموجبه

هذا

وحيث أن مخالفة هذا القضاء لصريح نص المادة سالفة الذكر أسلس إلي تصور
ينحدر به إلي حد البطلان .. ولم يأت هذا القصور بسيطا وإنما أتي علي عدة صور
وأوجه تنال وبحق من هذا القضاء .. وذلك كله وفق التفصيل التالي :

*الوجه الأول : قصور محكمة الموضوع في تحصيل واقعات الاتهام الماثل حسبما هي
ثابتة بالأوراق وهو ما أدي إلي اضطراب واختلال في سرد واقعات الحكم *

بادىء ذي بدء 00 انه ولئن كان من المقرر فى المبادىء الفريدة والوحيدة
التى ارستها المحكمه العليا محكمه النقض ان ملاك الامر فى فهم صوره الواقعه
وتحصيل تصويرها معقود لمحكمه الموضوع 00 تحصلها مما يطمئن له ضميرها ويرتاح
اليه وجدانها 00 وهو من اطلاقاتها فلا سلطان لاحد عليها فيه ولاجناح او ماخذ
فيما تورده مادام له اصل صحيح ومعين ثابت في الاوراق بغض النظر عن موضوعه
لانها تستمد عقيدتها من كل ورقه من اوراق الدعوي تعد مطروحه عليها

الا ان ذلك ليس على اطلاقه دون قيد او حد بل ان شرطه

ان تورد المحكمه فى مدونات حكمها مايقطع فى الدلاله على انها قرات
اوراق الدعوي قراءه مبصره واحاطت بادله الاثبات والنفي عن بصر وبصيره ووازنت
بينها

حيث قضت محكمتنا العليا فى ذلك بقولها

يجب على المحكمه ان تبين فى حكمها واقعه الدعوي بيانا كافيا كما يجب
عليها ان تستعرض الواقعه برمتها والا تجزئها تجزئه من شانها الاخلال بدفاع
المتهم والا كان حكمها معيبا متعينا نقضه

( 31/1/1938 مجموعه القواعد القانونيه ج 4 ق 108 ص 147 )

ويتعين عليها كذلك

ان يكون حكمها مبرأ من التعسف فى الاستنتاج ومخالفه العقل والمنطق
وطبائع الامور 00

ولاتبني قضائها على الفروض والاحتمالات المجرده 00 والبعيده عن قرائن واقعه
الدعوي لان الدليل اذا خالطه الاحتمالات سقطت صلاحيته فى الاستدلال

هذا الا انه

متي يستقيم قضاء الحكم ويستقيم بنيانه وتكتمل له شرائط صحته وكيانه 00
ان ينبذ وينتبذ تقطيع اوصال الدعوي وصحتها 00 او حرفها الى غير مؤداها او
افتراض العلم استنادا الى قرينه يفترضها من عندياته او بنشوئها باجتهاد غير
محمود او يضرب فى غير مضرب

وكذلك فانه من المقرر

ان الاحكام الجنائية 00 تبني على تحصيل ملموس من هيئة المحكمه لواقعات
التداعي وان توردها فى مدوناته بصورة منظومه متناغمة تنم عن ان محكمه الموضوع
قد تفهمت الوقائع على نحو صحيح تكفي لعمل النتيجه التى انتهت اليها بالادانه
او البراءه على السواء وذلك حتي يتسني لمحكمه النقض مراقبة تادي تلك الوقائع
مع النتيجة التي انتهي اليها

لما كان ذلك

وكان القضاء الصادر من محكمه الموضوع فى مقام تصور الواقعه بالنسبة
للطاعن قد خانته فطنه القضاء وفروضه واصوله وسننه .. فضل الطريق وجنح جنوحا
مؤسفا حيث قصرت رؤيته وضلت بصيرته 00 ويتمثل ذلك فيما أورده فى مدوناته في شان
تحصيله لواقعات الدعوي حسبما استقرت صورتها فى يقين المحكمه واطمئن وجدانها
اليها

وذلك

فيما قررته بالصحفة الثانية من قضائها من عبارة " أن واقعة الدعوى
بالنسبة للمتهمين ... ، ...... ( الطاعن ) ، ...... ، حسبما استخلصتها المحكمة
من مطالعة سائر أوراقها تخلص في أن ............ من ضبط المتهمين حائزين لكمية
كبيرة من طرب مخدر الحشيش بداخل جوال بلاستيك به عدد *مائتين وخمسون طربه** *لمخدر
الحشيش عثر عليه بالسيارة ...... نقل مطروح

في حين أن الثابت

بمحضر الضبط ومن خلال أقوال كافة شهود الإثبات وضباط الواقعة أن الجوال
البلاستيك

المضبوط بالسيارة رقم ... نقل مطروح قيادة المتهم / ........ كان يحوي فقط *مائتي
طربه ***

وذلك ثابت

بالصفحة الثانية من محضر الضبط المؤرخ 27/6/2007 بمعرفة العقيد / ......حيث
قرر صراحة بأن الجوال البلاستيك يحوي بداخلة مائتي طربة لمخدر الحشيش

وهو الأمر الثابت أيضا

من أقوال محرر محضر الضبط والسادة الضباط المشاركين له في واقعة الضبط
.. أمام النيابة العامة .. فقد أجمعوا علي أن الجوال المضبوط بالسيارة الخاصة
بالمتهم / ...... يحوي مائتي طربة لمخدر الحشيش

في حين

أحتوي كل جوال أخر مضبوط بمسكن المتهم الأول والثاني – علي فرض صحة ذلك
– علي مائتي وخمسون طربة لمخدر الحشيش

ومن ثم

فقد بات واضحا قصور محكمة الموضوع في تحصيل فهم الواقع في الاتهام
الماثل وعدم احاطتها بالواقعة وظروفها وملابساتها وأن سردها لها قد شابه
الغموض ولا يطمئن المطلع علي هذا القضاء إلي أن هذه المحكمة قد أحاطت بواقعات
الاتهام الماثل وألمت بها إلماما صحيحا

ولا ينال من ذلك

القول بأن ذاك الخطأ الذي هوت فيه محكمة الحكم الطعين جاء علي سبيل الخطأ
المادي .. ذلك أن هذا الخطأ تكرر وأعيد في عدة مواضع .. أهمها بالصحفة الثالثة
من هذا القضاء حال سرد محكمة الموضوع لأقوال شهود الإثبات ( ضباط الواقعة )

ففي الوقت الذي قرر فيه جميع الشهود أن الكمية المضبوطه بالسيارة المذكورة
مائتي طربة حشيش

حرفت محكمة الموضوع هذه الأقوال

وقررت بأنهم شهدوا بأن الكمية المضبوطة مائتي وخمسون طربة حشيش .. وهو
الأمر الذي يقطع بأن ذلك الخطأ ليس خطأ مادي وإنما خطأ في تحصيل المحكمة
لواقعات وظروف وملابسات الاتهام الماثل وأن تلك الواقعات قد استقرت في وجدان
المحكمة علي نحو يخالف الحقيقة والأوراق

وهو الأمر الذي يعيب القضاء الطعين بالقصور المبطل في التسبيب

*الوجه الثاني : قصور الحكم الطعين في بيان مؤدي أقوال شهود الإثبات جميعا حتى
تتمكن محكمة النقض من الوقوف علي مدي صحة اتخاذ محكمة الموضوع من هذه الأقوال
سندا لقضائها الطعين *

*حيث استقرت احكام محكمتنا العليا محكمه النقض على ان *

منازعه المتهمين فى صوره الواقعه واستحاله حصولها على النحو الذى رواه
شهود الاثبات تعد دفاعا جوهريا كان يتعين على المحكمه تحقيقه مادام ذلك
التحقيق ممكنا وليس مستحيلا ولايجوز للمحكمه اطراحه بدعوي اطمئنان المحكمه
لاقوال هؤلاء الشهود مادامت بذاتها المراد اثبات كذبها ومجافاتها للحقيقه لما
ينطوي عليه هذا الرد من مصادره على المطلوب وعلى الدفاع

( نقض 17/3/1983 السنه 34 ص 392 رقم 79 طعن 5590 لسنه 52 ق )

*وقضى ايضا *

يجب ايراد الادله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى حكمها
بيانا كافيا فلا يكفي الاشاره اليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه
بطريقه وافيه يبين منها مدي تاييده الواقعه كما اقتنعت بها المحكمه مبلغ
اتساقه مع باقى الادله واذ كان ذلك فان مجرد استناد محكمه الموضوع فى حكمها
على النحو سالف بيانه دون العنايه بسرد مضمون تلك التحقيقات وبذكر مؤدي هذا
التقرير والاسانيد التى اقيم عليها ولايكفي لتحقيق الغايه التى تغياها الشارع
من تسبيب الاحكام ولمحكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما
صار اثباتها فى الحكم الامر الذى يصم الحكم بقصور يتسع له وجه الطعن

( 8/9/1979 احكام النقض س 30 ق 46 ص 231 )

*كما قضي أيضا بأن *

على انه يتعين على المحكمه ان تورد فى مدونات حكمها مايقطع فى الدلاله
على انها قرات اوراق الدعوي قراءه مبصره واحاطت بادله الاثبات والنفي عن بصر
وبصيره ووازنت بينها وان يكون حكمها مبراء من التعسف فى الاستنتاج ومخالفه
العقل والمنطق وطبائع الامور والاتبني قضاءها على الفروض والاحتمالات المجرده
لان الدليل اذ خالطه الاحتمال سقطت صلاحيته فى الاستدلال هذا الا انه حتى
يستقيم قضاء الحكم ويستقيم بنيانه وتكتمل له شرائط صحته وكيانه ان ينبذ وينتبذ
التدخل اوتقطيع اوصال الدعوي او حرفها الى غير مؤداها اوافتراض العلم استنادا
الى قرينه يفترضها من عندياته اويضعها باجتهاد غير محمود اويضرب فى غير مضرب
وكذلك فانه من المقرر ان الاحكام الجنائيه تبني على حجج قطعيه الثبوت على
الجزم واليقين وليس على الظن والحدس والتخمين وفضلا عن ذلك فان اسباب الحكم
يتعين ان تكون فى صوره منظومه متضامه وخلوا من اجزاء متناقضه ومتهادمه
ومتخاصمه وان توضح الاسباب التى ادان بموجبها الطاعن حتى يتسنى لمحكمه النقض
مراقبه تلك الاسباب مع النتيجه التى انتهي اليها

*وقد اوضحت محكمه النقض ذلك فى احكامها حيث قضت*

اذا حكمت المحكمه بادانه الطاعن واقتصرت فى الاسباب على قولها ان
التهمه ثابته من التحقيقات والكشف الطبي فان هذا الحكم يكون غير مقنع ويتعين
نقضه لان هذه العبارات ان كان لها معني عند واضعي الحكم فان هذا المعني مستور
فى ضمائرهم لايدركه غيرهم ولوكان الغرض من تسبيب الاحكام ان يعلم من حكم لماذا
حكم لكان ايجاب التسبيب ضربا من العبث 00 ولكن الغرض من التسبيب ان يعلم من له
حق المراقبه على احكام القضاء من الخصوم وجمهور ومحكمه النقض ماهي مسوغات
الحكم وهذا العلم لابد لحصوله من بيان مفصل ولو الى قدر تطمئن معه النفس
والعقل الى ان القاضى ظاهر العذر فى ايقاع حكمه على الوجه الذى ذهبت اليه

( نقض جلسه 28/3/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج1 ق 183 ص 223 )

* *

*وكذا *

ان تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاء اذ
هو مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر تعرف الحقيقه التى
يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظنه التحكم
والاستبداد لانه كالعذر فيما يرتاونه ويقدمونه بين يدي الخصوم والجمهور وبه
يرفعون ماقد يرد على الاذهان من الشكوك والريب فيذعن الجميع الى عدلهم مطمئنين
ولاتقنع الاسباب اذا كانت عباراتها مجمله ولاتقنع احد ولاتجد فيها محكمه النقض
مجالا يثبت صحه الحكم من فساده

( 21/2/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج1 ق 170 ص 178 )

لما كان ذلك

وبتطبيق جماع المفاهيم القانونية سالفة الذكر علي مدونات الحكم الطعين
يتضح وبجلاء أنه قعد عن بيان مؤدي ومدلول أقوال شهود الإثبات علي نحو مفصل
ووافي حتى تستطيع محكمة النقض الوقوف علي مدي صحة الحكم الطعين في استناده علي
هذه الأقوال كدليل لإدانة الطاعن

إذ اكتفت

محكمة الموضوع بذكر مؤدي أقوال الشاهد الأول العقيد / ...... فقط
وأوردت فحوي شهادته

إلا أنها

لم تورد مفاد أقوال باقي الشهود ( ضباط الواقعة ) بل اكتفت بقالة "
وشهد بمضمون ما شهد به الأول .... " وتكرر ذلك وتكررت هذه العبارة مع كافة
الشهود المذكورين بالحكم .. وهو الأمر الذي يؤكد وبحق قصور الحكم الطعين في
تسبيبه حيث أنه في سرد أقوال الشهود جميعا أو مؤداها يساعد محكمة النقض علي
الوقوف علي مدي صحة استناد الحكم الطعين علي هذه الأقوال وخلوها من العيوب
والتناقض والتضارب الذي قد يسقطها ويسقط ثمة دليل قد يستمد منها

وهو الأمر الذي يتجلي معه ظاهرا مدي ما شاب الحكم الطعين من قصور مبطل
في التسبيب في هذا الشق

*الوجه الثالث : قصور الحكم الطعين وإسقاطه أقوال أحد شهود الإثبات بما ينبيء
عن عدم إلمام محكمة الموضوع بواقعات الدعوى وظروفها ودلائل الإدانة فيها *

*حيث استقرت أحكام النقض وتواترت علي أن *

ولئن كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة الطاعن في مناحي دفاعه
المختلفه للرد على كل شبهه يثيرها على استقلال الا انه يتعين عليها ان تورد فى
حكمها مايدل على انها واجهت عناصر الدعوي وادلتها والمت بها على وجه يفصح عن
انها فطنت اليها ووازنت بينها عن بصر وبصيره وانها اذ التفتت عن دفاع الطاعن
كليه او اسقطته جمله ولم تورده على نحو يكشف عن انها اطلعت عليه او اقسطته حقه
فان حكمها يكون قاصرا

( نقض 10/10/1985 - س 36 - 149 - 840 )

( نقض 3/12/1981 - ص 32 - 181 - س 32 - 1033 )

( نقض 25/3/1981 - س 32/47 - 275 )

( نقض 5/11/1979 - س 30 - 167 - 789 )

( نقض 26/3/1979 - س 30 - 81 - 394 )

( نقض 24/4/1987 - س 29 - 84 - 442 )

*كما قضي بان *

ان المقرر ان الادله فى المواد الجنائيه ضمائم متسانده ومنها مجتمعه
تتكون عقيده المحكمه بحيث اذا سقط احدهما اواستبعد تعذر التعرف على اثر ذلك فى
تقرير المحكمه لسائر الادله الاخري

( نقض 12/11/1989 لسنه 37 ص 114 رقم 25 طعن رقم 4985 سنه 55 ق )

*وقضى ايضا *

من المقرر ان للمحكمه ان تستنبط الواقعه الصحيحه من مجموع الادله التى
اقتنعت بها فاذا

اسقط دليل من هذه الادله اثر ذلك فى سلامه استنباط المحكمه للواقعه تلك هي
القاعده التى نشأ منها تساند الادله فى الاثبات الجنائى والتى مؤداها ان
الادله فى المواد الجنائية متسانده متكامله بحيث اذا سقط احدهما اواستبعد تعذر
التعرف على مبلغ الاثر الذى كان للدليل الساقط فى الراي الذى انتهت اليه
المحكمه 00 وبهذا عبرت محكمه النقض عن ذلك بانه لايشترط ان تكون الادله التى
اعتمد عليها الحكم ينبيء كل دليل منها ويقطع فى كل جزئيه من جزئيات الدعوي اذ
ان الادله فى المواد الجنائيه متسانده يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون
عقيده القاضى فلا ينظر الى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى الادله بل
يكفى ان تكون فى مجموعها كوحده مؤديه الى ماقصده الحكم منها ومنتجه فى اكتمال
اقتناع المحكمه واطمئنانها الى ما انتهت اليه

( نقض 25/11/1972 س 23 رقم 230 ص 1472 )

وحيث كان ما تقدم

وبإنزاله وتطبيقه علي مدونات الحكم الطعين يتضح وبجلاء أن ذلك القضاء
قد عابه قصور شديد إذ اسقط تماما إيراد أقوال أحد شهود الإثبات وهو السيد
النقيب / ...... .. وذلك علي الرغم من اشتراكه في واقعة ضبط المتهمين .. وعلي
الأخص منهم المتهم / ...... ( المتهم الرابع )

وهو أمر

ينبىء عن أن محكمة الحكم الطعين لم تحط بواقعات الاتهام الماثل ولم
تبحث أدلة الثبوت المقدمة إليها من النيابة العامة ومدي صلاحيتها في إسناد
الاتهام للطاعن والمتهمون الأخرون وإثباته قبلهم .. كما أن اسقاط شهادة هذا
الشاهد يدعو للشك والريبة في أن أقواله كان يمكن أن تتضمن دليلا علي براءة
الطاعن أو تأكيد دفاعه .. الأمر الذي يوصم قضاء الحكم الطعين بالقصور المبطل
في التسبيب

*الوجة الرابع : قصور الحكم الطعين لعدم استظهار محكمة الموضوع سبب ومبرر عدم
تفتيش مسكن المتهم السادس / *......* *

*حيث تواترت أحكام النقض علي أن *

من حيث ان المقرر كذلك ان الحكم يكون مشوبا بالغموض والابهام متى جاءت
اسبابه مجمله وغامضه فيما اثبتته اونفته من وقائع سواء كانت متعلقه ببيان
توافر اركان الجريمه اوظروفها اوكانت بصدد الرد على اوجه الدفاع الهامه او
الدفوع الجوهريه اذا كانت متعلقه بعناصر الادانه على وجه العموم اوكانت اسبابه
يشوبها الاضطراب الذى ينبىء عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوي
وعناصرها الواقعيه بما لايمكنه من استخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها بواقعه
الدعوي اوبالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمه النقض من اعمال رقابتها على
الوجه الصحيح

( نقض 7/6/1966 س 17 ق 146 ص 779 )

( نقض 10/2/1991 الطعن رقم 21611 لسنه 59 ق )

ومما سلف يتضح

ان محكمه الموضوع فى وصفها لوقائع الاتهام عملت على تجزئتها بما يخل
بدفاع الطاعن ويحجب عن محكمة النقض الالمام بالواقعه كيفما ارتسمت على اوراق
الاتهام

وهو ما قررت به محكمه النقض فى احكامها

من انه يجب على المحكمه ان تبين فى حكمها واقعه الدعوي بيانا كافيا 00
كما يجب عليها ان تستعرض الواقعه برمتها والا تجزئها تجزئه من شانها الاخلال
بدفاع المتهم والا كان حكمها معيبا متعينا نقضه

( 31/1/1938 مجموعه القواعد القانونيه ج 4 ق 108 ص 147 )

*وكذا قضي بأن *

ان المقرر ايضا انه ينبغي الا يكون الحكم مشوبا باجمال او ابهام مما
يتعذر معه تبين مدي صحه الحكم من فساده فى التطبيق القانوني على الواقعه وهو
يكون كذلك كما جاءت اسبابه مجمله وغامضه فيما اثبتته او نفته من وقائع سواء
كانت متعلقه ببيان توافر اركان الجريمه او ظروفها اوكانت بصدد الرد على اوجه
الدفاع الهامه او الدفوع الجوهريه اوكانت متصله بعناصر الادانه على وجه العموم
اوكانت يشوبها الاضطراب الذى ينبىء على اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع
الدعوي وعناصر الواقعه مما لايمكن معه استخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها
بواقعه الدعوي اوبالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمه النقض عن اعمال
رقابتها على الوجه الصحيح

( نقض 14/6/1983 طعن رقم 1104 س 53 قضائية )

لما كان ذلك

وكان الثابت من خلال مدونات الحكم الطعين وأوراق الاتهام الماثل أنه
برغم زعم السيد محرر محضر التحريات بأن تحرياته السرية دلت علي أن المتهمين
يزاولون نشاطهم الغير مشروع بالاتجار في المواد المخدرة وترويج تلك المواد علي
كبار عملائهم بالصحراء الغربية ومحافظة مطروح ومدينة الإسكندرية *وأنهم يحوزون
كمية كبيرة من تلك المواد المخدرة بمساكنهم ....*

ومن ثم

فقد صدر الإذن من النيابة العامة بضبط وتفتيش شخص ومسكن كل من (1)
...... (2)...... (3) ...... (4) ...... (5) ...... (6) ......

فعلي الرغم

من زعم محرر محضر التحريات بأن المتهم ...... من ضمن المتهمين الذين
يحتفظون بكمية كبيرة من المخدر بمسكنهم .. وبرغم صدور الإذن من النيابة العامة
بتفتيش مسكنه

إلا أن

محرر محضر الضبط أورد زعما بمحضره أنه لا جدوي من تفتيش مسكن المتهم
...... ؟‍‍‍‍‍‍!!!!!!

وبسؤاله عن سبب ذلك

أمام النيابة العامة لم يستطع تبرير ذلك وهو بالأمر الذي يدعو للشك
والريبه في هذا التصرف .. فكيف يكون أحد المتهمين تم ضبطه بسيارته ولديه كمية
كبيرة من المخدر ورغم ذلك لا يتم تفتيش مسكنه

هذا

وبرغم أن هذه الجزئية تدعو للشك والريبة في الضباط القائمين بالضبط
ومسلكهم وتصرفهم بعدم تفتيش المتهم ...... ورغم ثبوت ذلك بالأوراق وبدفاع
المتهمين .. إلا أن محكمة الموضوع لم

تعر ذلك كله اهتماما ولم تستظهر سبب ذلك التصرف المريب .. وهو ما يجعل قضائها
معيب بالقصور في التسبيب

*الوجة الخامس : قصور الحكم الطعين في الرد علي إنكار الطاعن للاتهام المسند
إليه وإثباته بشهادة الشهود عدم إحرازة أو حيازته لثمة مخدر *

*إذ أن المستقر عليه نقضا أنه *

على المحكمه ان تعرض لدفاع المتهم وتقسطه حقه من البحث مادام منكرا
للتهمه المسنده اليه وكان دفاعا جوهريا وان الدفاع الجوهري هو الذى يترتب عليه
لوصح تغيير وجه الراي فى الدعوي فتلتزم المحكمه ان تحققه بلوغا الى غايه الامر
فيه اوترد عليه باسباب سائغه تؤدي الى اطراحه

( نقض 21/1/1973 مجموعه احكام النقض س 24 رقم 132 ص 15 )

*كما قضي بأن *

على انه يتعين على المحكمه ان تورد فى مدونات حكمها مايقطع فى الدلاله
على انها قرات اوراق الدعوي قراءه مبصره واحاطت بادله الاثبات والنفي عن بصر
وبصيره ووازنت بينها وان يكون حكمها مبراء من التعسف فى الاستنتاج ومخالفه
العقل والمنطق وطبائع الامور والاتبني قضاءها على الفروض والاحتمالات المجرده
لان الدليل اذ خالطه الاحتمال سقطت صلاحيته فى الاستدلال هذا الا انه حتى
يستقيم قضاء الحكم ويستقيم بنيانه وتكتمل له شرائط صحته وكيانه ان ينبذ وينتبذ
التدخل اوتقطيع اوصال الدعوي او حرفها الى غير مؤداها اوافتراض العلم استنادا
الى قرينه يفترضها من عندياته اويضعها باجتهاد غير محمود اويضرب فى غير مضرب
وكذلك فانه من المقرر ان الاحكام الجنائيه تبني على حجج قطعيه الثبوت على
الجزم واليقين وليس على الظن والحدس والتخمين وفضلا عن ذلك فان اسباب الحكم
يتعين ان تكون فى صوره منظومه متضامه وخلوا من اجزاء متناقضه ومتهادمه
ومتخاصمه وان توضح الاسباب التى ادان بموجبها الطاعن حتى يتسنى لمحكمه النقض
مراقبه تلك الاسباب مع النتيجه التى انتهي اليها

* *

*وقد اوضحت محكمه النقض ذلك فى احكامها حيث قضت*

اذا حكمت المحكمه بادانه الطاعن واقتصرت فى الاسباب على قولها ان
التهمه ثابته من التحقيقات والكشف الطبي فان هذا الحكم يكون غير مقنع ويتعين
نقضه لان هذه العبارات ان كان لها معني عند واضعي الحكم فان هذا المعني مستور
فى ضمائرهم لايدركه غيرهم ولوكان الغرض من تسبيب الاحكام ان يعلم من حكم لماذا
حكم لكان ايجاب التسبيب ضربا من العبث 00 ولكن الغرض من التسبيب ان يعلم من له
حق المراقبه على احكام القضاء من الخصوم وجمهور ومحكمه النقض ماهي مسوغات
الحكم وهذا العلم لابد لحصوله من بيان مفصل ولو الى قدر تطمئن معه النفس
والعقل الى ان القاضى ظاهر العذر فى ايقاع حكمه على الوجه الذى ذهبت اليه

( نقض جلسه 28/3/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج1 ق 183 ص 223 )

*وكذا *

ان تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاء اذ
هو مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر تعرف الحقيقه التى
يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظنه التحكم
والاستبداد لانه كالعذر فيما يرتاونه ويقدمونه بين يدي الخصوم والجمهور وبه
يرفعون ماقد يرد على الاذهان من الشكوك والريب فيذعن الجميع الى عدلهم مطمئنين
ولاتقنع الاسباب اذا كانت عباراتها مجمله ولاتقنع احد ولاتجد فيها محكمه النقض
مجالا يثبت صحه الحكم من فساده

( 21/2/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج1 ق 170 ص 178 )

وحيث كان ما تقدم

وكان الثابت من خلال الحكم الطعين وأوراق الدعوى برمتها أن الطاعن
استعصم منذ فجر التحقيقات بإنكار الاتهام المسند إليه .. وقرر برواية تختلف
تماما عما قرره الضابط القائم بالقبض عليه مقررا بأنه كان علي موعد مع طبيب
الأسنان بالوحدة الصحية فتوجه إلي حيث الميعاد ففوجىء برجال الشرطة تقوم
بالقبض عليه ولم يكن حائزا أو محرزا لثمة مخدرات أو مضبوطات

ولم يكتف الطاعن بذلك

بل أكد أقواله هذه بأن تقدم بأكثر من شاهد نفي منهم أطباء بالوحدة
الصحية ومنهم طبيب الأسنان الذي أكد أقوال الطاعن .. وكذا أكثر من ممرضة
وعاملة بالوحدة الصحية جميعهم شهدوا بأن ضباط المباحث كانوا داخل الوحدة
الصحية قبل حضور الطاعن وكان كل منهم متخفي في شخصية أخري حتى حضر الطاعن مع
المتهم السادس ........ وتم القبض عليهما داخل الوحدة الصحية

فضلا عن ذلك

ومما يؤكد أقوال الطاعن وهؤلاء الشهود أن روايتهم تتفق مع العقل
والمنطق بخلاف رواية ضباط الواقعة التي جافت الحقيقة والمعقولية .. إذ يمكن أن
يقبل عقلا إن يتصل إلي علم المباحث بأن الطاعن كان متواجدا بالوحدة الصحية في
اليوم السابق علي ضبطه وقد منحه الطبيب موعدا لباكر للحضور إليه .. فما كان من
المباحث إلا أن كمنوا له متخفيين داخل الوحده الصحية إلي أن وصل رفقة المتهم
السادس فتم القبض عليهما داخل الوحدة الصحية

في حين أن رواية ضباط الواقعة

لا تتفق مع العقل والمنطق .. فليس من المنطقي أن يقوم تجار مخدرات بهذا
الحجم الذي حاول ضباط الواقعة تصويره أن يقوم باستلام وتسلم هذا الكم من
المخدر الساعة الثانية عشرة ظهرا في وضح النهار !!!!

وليس من المنطق أيضا أن يتم الاتفاق علي التسليم والتسلم في مكان مفترض
إزدحامه واكتظاظه بالمارة ( أمام الوحدة الصحية ) !!!!

وليس من المنطقي أيضا أن يقوم الطاعن ( علي فرض صحة ذلك ) بتسليم
المتهم السادس المخدر .. ثم يدلف إلي الوحدة الصحية للكشف علي أسنانه !!!

وليس من المنطقي أيضا أن يتواجد المتهم السادس ........ في مكانين في وقت واحد
إذ أن كافة الشهود قطعوا بأنه تم القبض عليه داخل الوحدة الصحية .. في حين قطع
محرر محضر الضبط بأن القبض علي المذكور تم خارج الوحدة الصحية !!

ولا يتفق مع العقل وطبائع الأمور أن يكون تجار مخدرات بالحجم الذي يصوره محرر
المحضر بالسذاجة لدرجة أن يقوموا بتسليم وتسلم مخدرات علي مرأي ومسمع من
الكافة لدرجة تسمح للضباط جميعا من رؤيتهم

جماع هذه الأمور

تؤكد وبحق أن رواية محرر محضر الضبط ومعاونيه لا تتفق مع العقل والمنطق
وأن رواية الطاعن وشهود النفي هي التي تنطق بالحقيقة ومؤداها أن الطاعن تم
ضبطه حال توجهه للكشف الطبي علي أسنانه ولم يكن بحوزته أو بحيازته ثمة مخدرات
وأن المتهم السادس كان برفقته لتوصيله بسيارته لما يشعر به الطاعن من إعياء

ورغم أن رواية الطاعن هي الأقرب إلي المصداقية لمعقوليتها وتأكيدها
بشهود لا ناقه لهم ولا جمل في هذا الاتهام

إلا أن محكمة الموضوع قد طرحت ذلك كله ولم ترد عليه بما يبرر إطراحه بل
رددت قاله واهية وغامضة بأنها لا تعول علي إنكار المتهم لكونه درب من دروب
التشكيك في الإجراءات كما ردت علي أقوال الشهود بأنها لا تطمئن لها .. وسواء
هذه القالة أو تلك فلا تعد تسبيب لاطراح دفاع الطاعن وأقوال شهوده مما يعيب
هذا القضاء بالقصور في التسبيب

*الوجه السادس : قصور الحكم الطعين **ل**عدم رده ردا سائغا علي الدفع المبدي
من المدافع عن الطاعن ببطلان محضر التحريات لانعدام جديته وافتقاره لبعض
المعلومات الهامة والجوهرية بما يسقطه*

*وقد استقرت أحكام النقض في ذلك علي أن *

مراد الشارع من تسبيب الاحكام هو وجوب ان يشتمل الحكم على الاسباب التى بني
عليها والا كان باطلا والمراد بالتسبيب المقيد قانونا هو تحديد الاسانيد
والحجج المبني عليها الحكم والمنتجه فيما انتهي اليه سواء من حيث الواقع او من
حيث القانون

( مجموعه احكام محكمه النقض س 24 ق 17 ص 72 )

* *

*كما قضي بأن *

هذا ويبين من استصدار احكام محكمه النقض المستقره انها تشدد فى بسط
رقابتها على استدلالات محكمه الموضوع تقديرها لجديه التحريات التى بني عليها
الاذن بالقبض والتفتيش وتقديرا منها لاهميه هذا الاصدار الذى له خطره البالغ
على حريات المواطنين وحرمات مساكنهم وهي من الحقوق الدستوريه الاساسيه لافراد
المجتمع وانها قضت بانه اذا كانت محكمه الموضوع قد ابطلت الاذن بالتفتيش
تاسيسا على عدم جديه التحريات لما ثبت لديها من ان الضابط الذى استصدره لو كان
قد جد فى تحريه عن المتهم لتوصل الى طبيعه عمله لقصوره فى التحري مما يبطل
الامر الذى استصدره ويهدر الدليل الذى كشف عنه تنفيذه فان هذا استنتاج سائغ
ومقبول تملكه محكمه الموضوع

( نقض 6/11/77 س 28 - 90 - 1914 )

*وقضي كذلك بأن *

الواقع من مدونات اسباب الحكم ان المحكمه كونت عقيدتها فى الدعوي بناء
على ضبط كميه من المواد المخدره لدي الطاعن فى حوزته كما ورد بمحضر الضبط رغم
اقتناعها بان الاوراق لاتفصح عن سبب احرازه للمخدر للتعاطي او الاتجار او
الاستعمال الشخصي وهو امر غير جائز لان ضبط المخدر عنصر جديد فى الدعوي لاحق
على تحريات الشرطه وعلى اصدار الاذن بالتفتيش ومن ثم فلا يجوز اتخاذه دليلا
على جديه التحريات التى ينبغي ان تكون سابقه عليه 00 لان شرط صحه الاذن
بالتفتيش ان يكون مسبوقا بتحريات جاده تسوغه وتبرر اتخاذ هذا الاجراء ضد
المتهم والا كان باطلا تبطل الادله المستمده منه والمترتبه على تنفيذه تاييدا
لما استقر عليه قضاء النقض ببطلان الاذن الصادر بالضبط والتفتيش اوالتسجيل
اوباى عمل من اعمال التحقيق 00 يبطل بالتالى كافه الادله المترتبه على تنفيذ
ذلك الاذن مادامت وثيقه الصله به واماكانت توجد لولاه

( نقض 4/12/77 س 28 - 206 - 1008 )

( نقض 26/11/78 س 29 - 170 - 830 )

( نقض 6/11/77 س 28 - 190 - 914 )

وقضى

لايجوز الاستناد فى ادانه المتهم الى ضبط الماده المخدره معه نتيجه
التفتيش الذى قام به وكيل النيابه لان هذا الدليل متفرع عن القبض الذى وقع
باطلا ولم يكن ليوجد لولا هذا الاجراء الباطل ولان مابني على باطل فهو باطل

( نقض 2/10/1958 - 920 - 206 - 839 )

لما كان ذلك

وكان الثابت من خلال مدونات الحكم الطعين أن المدافع عن الطاعن دفع
جديا ببطلان التحريات لابتنائه علي معلومات غير جدية وافتقاره لمعلومات هامة
وجوهرية وعجزها عن إقامة ولو قرينة علي وجود جريمة قائمة بالفعل

وبرغم ذلك كله

تأتي محكمة الموضوع لترد علي هذا الدفاع الجوهري بقالة واهية وغامضة
ومجهلة بزعم انها تطمئن للتحريات ومصداقية مجريها وأنها كافية لأصدار الإذن

وهذه العبارة

عامة ومجهلة تنبىء عن قصور مبطل في التسبيب لاسيما وانه قد شاب
التحريات عدة عيوب جوهرية لا يمكن الالتفات عنها والزعم بأنها جدية ذلك أنها
خلت من تحديد لمحل إقامة المتهم السادس .. كما أنها برغم إقرار مجريها بأن
المتهمين يقومون بجلب المواد المخدرة من دولة ليبيا إلا أنها عجزت عن تقديم
دليل أو معلومة واحدة تؤكد هذا الزعم .. وبرغم التاكد علي أن ثمن هذه المخدرات
يتم تحويله إلي دولة ليبيا عن طريق البنوك إلا أنها عجزت عن تقديم دليل أو
معلومه تؤكد ذلك الزعم

ولما كان ما تقدم

ما هو إلا بعض من كل أوجه البطلان التي شابت التحريات إلا أن الحكم
الطعين قد طرح ذلك كله جانبا دونما تسبيب ذلك الإطراح الأمر الذي يوصم القضاء
الطعين بالقصور المبطل في

التسبيب

*السبب الثاني : الحكم الطعين أخطأ في تطبيق القانون وخالفة حينما تغاضي عن
بطلان التحقيقات وما اسفرت عنه *

*حيث نصت المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية علي أن *

لا يجوز للمحقق في الجنايات وفي الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوبا أن
يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوه محاميه
للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة علي النحو
الذي يثبته المحقق في المحضر

وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته وجب علي المحقق
من تلقاء نفسه أن يندب له محاميا

*وحيث استقرت أحكام النقض في هذا الخصوص علي أن *

مفاد المادة 124 إجراءات جناية أن المشرع استن ضمانة خاصة لكل متهم في جناية
هي وجوب دعوه محامية إن وجد لحضور الاستجواب والمواجهه

( 5/3/1977أحكام النقض س 24 ق 66 ص 302 )

*كما قضي بأن *

الدفع ببطلان استجواب المتهم في جناية واعترافه المستمد منه لعدم دعوه
محامية للحضور رغم عدم تنازله عن هذه الدعوه صراحة هو دفع جوهري لتعلقه بحرية
الدفاع وبالضمانات الأصلية التي كفلها القانون صيانة لحقوق المتهم مما يقتضي
من المحكمة أن تعن بالرد عليه بما يفنده فإن هي أغفلت ذلك فإن حكمها يكون
معيبا بالقصور في التسبيب

( 29/10/1968 أحكام النقض س 19 ق 176 ص 890 )

لما كان ذلك

وباستقراء أوراق الاتهام الماثل يتضح وبجلاء أن النيابة العامة قامت
باستجواب الطاعن ومواجهته بغيره من المتهمين وبأدلة الأتهام رغم أن القانون
والمشرع حظر عليها ذلك دون أن تدعو محامي المتهم واستدعائه أو علي الأقل
انتداب محامي يحضر مع المتهم التحقيق هو ما

ينحدر باستجوابها إلي حد البطلان وماتلاه من إجراءات

ولا ينال من هذا البطلان

ما سطر بمحضر تحقيقات النيابة العامة من الزعم بأن المحقق قام بإرسال
أحد أفراد الحرس إلي مقر غرفة المحامين الساعة 30ر11 صباحا فلم يجد ثمة محامي
بها ‍‍‍!!!

إذ أن ذلك يستحيل تصوره عقلا ومنطقا أن تكون غرفة المحامين في أحد أيام
العمل والساعة 30ر11 صباحا وتكون خالية من السادة المحامين فهو أمر لا يخفي
علي عدالتكم استحالة تصوره

الأمر الذي يؤكد

أن النيابة العامة حاولت الهروب من البطلان الذي شاب إجراءها بتلك
العبارة الواهية المخالفة للحقيقة

وحيث أغفلت محكمة الموضوع هذا البطلان وتغاضت عنه الأمر الذي يؤكد
مخالفة هذا القضاء للقانون مما يجدر معه نقض الحكم الطعين

*السبب الثالث : الفساد في الاستدلال *

*الوجه الأول : تناقض الحكم الطعين في استدلاله بتحريات المباحث في إدانة
الطاعن في اتهام وتبرأته من اتهام أخر حيث أنه تاره يقطع بجديتها وكفايتها
وتارة ينال من حجيتها ويقر بعدم اطمئنانه لها وعدم صلاحيتها *

1- من المقرر ان الاحكام الجنائية يجب ان تبني على الادله التى يقتنع منها
القاضى بادانه المتهم او ببراءته 00 ويجب ان تكون تلك الادله صادره عن عقيده
المحكمه 00 حيث انه لايصح فى القانون ان يدخل القاضى فى تكوين عقيدته ( بصحه
الواقعه التى اقام عليها قضاءه اوبعدم صحتها ) حكما لسواه

كما انه

2- من المقرر وان كان يجوز للمحكمه ان تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات
بحسبانها قرينه تعزز ماساقته من ادله الا انها *لاتصلح بمجردها ان تكون دليلا
كافيا بذاتها *اوقرينه مستقله على ثبوت الاتهام وهي من بعد لاتعدو ان تكون
مجرد راي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحه والبطلان والصدق والكذب الى ان يعرف
مصدرها ويتحدد كنهه

لماكان ذلك

وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه ان المحكمه قد اتخذت من
التحريات وشهاده مجريها دليلا اساسيا فى ثبوت الاتهام فان حكمها يكون قد تعيب
بالفساد فى الاستدلال ولايغني عن ذلك ما اسفر عنه تقرير المعمل الكيماوي
بمصلحه الطب الشرعي 00 وانتهائه الى ان الحرز بداخله نبات الحشيش المخدر* حيث
المقرر ان تلك التقارير لاتنهض دليلا على نسبه الاتهام الى المتهم الامر الذي
يؤكد قصور الحكم وفساده بما يعبيه ويوجب نقضه والاحاله *

مثال ( طعن جنائى جلسه 3/11/1988 س 39 ق 153 ص 1012 )

مثال ( طعن جنائى جلسه 22/3/1990 س 41 ق 92 ص 546 )

مثال ( طعن جنائى جلسه 23/10/1990 س 41 ق 163 ص 934 )

*وتواترت احكام محكمه النقض فى ذلك على ان *

لماكان من المقرر ان الاحكام يجب ان تبني على الادله التى يقتنع بها
القاضى بادانه الطاعن اوببراءته صادره فى ذلك عن عقيده يحصلها هو مما يجريه من
التحقيقات مستقلا فى تحصيل هذه العقيده بنفسه لايشاركه فيها غيره ولايصح فى
القانون ان يدخل فى تكوين عقيدته بصحه الواقعه التي اقام قضائه عليها اوبعدم
صحتها حكما لسواه وانه وان كان الاصل ان للمحكمه ان تعول فى *تكوين عقيدتها
على التحريات باعتبارها معززه لماساقته من ادله طالما انها كانت **مطروحة ع**لى
بساط البحث الا انها لاتصلح وحدها لان تكون قرينه معينه اودليلا اساسيا على
ثبوت الصحه *00 ولماكان الثابت ان ضابط المباحث لم يبين للمحكمه مصدر تحرياته
لمعرفه ما اذا كان من شانها ان تؤدي الى صحه ما انتهي اليه فانها بهذه المثابه
لاتعدو ان تكون مجرد راي لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحه والبطلان والصدق والكذب
الى ان يعرف مصدره ويتحدد كنهه ويتحقق القاضى منه بنفسه حتى يستطيع ان يبسط
رقابته على الدليل ويقدر قيمته من حيث صحته اوفساده وانتاجه فى الدعوي اوعدم
انتاجه وان كانت المحكمه *قد حصلت اساس اقتناعها على راى محرر محضر التحريات
فان حكمها يكون قد بني على عقيده حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيده اتصلت
المحكمه بتحصيلها بنفسها فان ذلك يعيب الحكم المطعون فيه مما يتعين معه نقضه
والاحاله بغير حاجه الى بحث باقى مايثيره الطاعن فى طعنه *

( نقض 17/3/1983 س 34 - 79 - 392 )

وفى ذات المعني

( نقض 18/3/1968 س 19 - 62 - 334 )

فضلا عن ذلك

كان امرا مقضيا ان تسعي المحكمه الجنائية الى دراسه وفحص وتقييم الادله
التى تسوغها سلطه الاتهام ضد الطاعن وتمحيصها التمحيص الكامل الشامل الذى
يهيمن لها الفرصه للفصل فى الاتهام المطروح عليها عن بصر وبصيره كامله 00 *وهو
مايوجب عليها تحقيقه اذا ما انقطع التواصل فيما بينها وبين مجري التحريات من
ناحيه وبين ما استعان بهم كمصدر توصل من خلاله لجمع الاستدلالات* 00 ولاينال
من ذلك امساك دفاع الطاعن عن مطلب سماع شهاده مصدر مجري التحريات حول اعانته
على جمعها 00 لان مجرد منازعته فى جديتها هو فى حد ذاته مطالبه بسماع شهاده
مصدره فيها واصرارا منه على اجراءه

*حيث قضت محكمه النقض على ان *

المحاكمات الجنائية تقوم اساسا على التحقيقات التى تجريها المحكمه
بالجلسه وبحضور الطاعن والمدافع عنه وانه لايصح فى اصول الاستدلال ان تبدي
المحكمه رايا فى دليل لم يعرض عليها لاحتمال ان يسفر اطلاعها عليه ومناقشه
الدفاع فيه عن حقيقه يتغير بها اقتناعها ووجه الراي فى الدعوي *ولايقدح فى ذلك
ان يسكت الدفاع عن طلب اجراء التحقيق صراحه مادامت منازعته تتضمن المطالبه
باجراءه *

( نقض 11/9/1988 طعن رقم 2156 لسنه 58 ق )

( نقض 21/9/1995 س 46-146-954 طعن 17642 سنه 23 ق )

* *

*وكذا*

لايجوز للمحكمه ان تبدي رايا فى دليل لم يعرض عليها ولم يطرح على بساط
البحث امامها

( نقض 17/1/1950 احكام النقض السنه 1 رقم 87 ص 268 طعن 1906 لسنه 19ق )

لما كان ذلك

وكان الثابت من خلال مدونات الحكم الطعين أنه قد شابه تناقض رهيب في
استدلاله ففي الدفتر الذي اتخذ من تحريات المباحث ( الباطلة ) سندا وركيزة
لإدانة الطاعن واصفا إياها بأنها جدية وكافية وتشمل معلومات جدية

عاد ذات الحكم الطعين

حال تسبيبه لتبرأه الطاعن من تهمة تأليف عصابة نشاطها الاتجار في
المخدرات

ووصفها

بأنها لا تصلح بذاتها كدليل يعول عليه في إدانة المتهمين

وذلك علي الرغم

أن ذات التحريات التي اتخذت سندا للإدانة هي ذاتها التحريات التي اتخذت
سندا للبراءة فيكف تكون تاره صالحة لتكون دليلا يعول عليه في ذاتها وتاره اخري
تكون غير صالحة !!؟

لاسيما

وأن تلك التحريات تعد الدليل الأوحد بجانب أقوال مجريها علي إدانة
الطاعن في جريمة الاتجار في المخدرات

وفي جريمة تأليف عصابة نشاطها الاتجار في المخدرات كان الدليل الذي
قدمته النيابة علي هذا الاتهام ما هو إلا التحريات واقوال مجريها

فما الفارق بين هذا وتلك

وهو الامر الذي يؤكد مدي ما شاب هذا القضاء من تناقض بين وواضح

*الوجه الثاني : تناقض الحكم الطعين في استدلاله بتحريات المباحث في إدانه
الطاعن وتبرأه أخرين عن ذات التهمه *

*حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان *

من المقرر انه وان كانت محكمه النقض لاتملك مراقبه محكمه الموضوع فى
مدي كفايه الادله اثباتا اونفيا الا انها تملك فى نطاق رقابتها للمنطق القضائى
التثبت من مدي صلاحيه الادله الوارده فى الحكم من ناحيه موضوعيه بحته لان تكون
للوقائع المختلفه عناصر اثبات اونفي سائغه فالقرائن القضائية لاتصلح للاثبات
الا اذا كانت اكيده فى دلالتها الافتراضيه ولايجوز الاعتماد على مجرد الدلائل
فى الاثبات لانها بحكم طبيعتها لاتدل على الواقعه المراد اثباتها بطبيعه منبته
غير قابله للتاويل

( نقض 17/11/1959 مج احكام س 20 رقم 190 ص 896 )

( نقض 28/5/1945 مج القواعد ج6 رقم 582 ص 718 )

*واستقرت اراء الفقهاء على ان *

يجب ان يكون اقتناع القاضى مبنيا على ادله صحيحه ويكفي ان يتوافر لديه
دليل واحد متى

كان هذا الدليل كاملا اما اذا هو استند الى استدلالات وحدها كان حكمه معيبا

( الدكتور عمرو السعيد رمضان مبادىء قانون الاجراءات الجنائيه الطبعه الثانيه
84-89-90)

*وايضا *

ليس للقاضى ان يبني حكمه الا على ادله فيجب ان يتوافر لديه دليل كامل
على الاقل ولامانع بعد ذلك من ان يعززه بالاستدلالات فيكون حكمه معيبا اذا
استند على الاستدلالات وحدها ولكل دليل قواعد واصول لايكتسب حق الدليل الا بها

( الدكتور محمود مصطفى شرح قانون الاجراءات الجنائيه طبعه 11 لسنه 79 ص
416-417)

لماكان ذلك وكان هذا الاطلاق فى حريه القاضى فى الاقتناع يحدها ماهو
مقرر بانه وان كان اساس الاحكام الجنائية هو حريه قاضى الموضوع فى تقدير
الادله القائمه فى الدعوي الا انه يرد على ذلك قيود منها ان يدلل القاضى - اى
بالدليل وليس بالاستدلال - على صحه عقيدته فى اسباب حكمه بادله ( وليس بمحض
قرائن او استدلالات ) تؤدي الى مارتبه عليها فلايشوبها خطأ فى الاستدلال
اوتناقض اوتخاذل

( نقض 2/4/1957 س 8 ق 93 ص 352 )

*كما قضي أيضا بأن *

اذا كان المشرع ترك للقاضى الجنائي الحرية الكاملة فى الاستنتاج ولم
يقيده باي قيد الا انه الزمه ببيان كيفية استدلاله على النتائج التى خلص اليها
من مقدمات منطقيه بمعني ان يكون هناك تلازم عقلي ومنطقي بين المقدمات - اقوال
الشهود - ونتائجها ادانه الطاعن وهو مايستوجب بيان كل مرحله على حده وعدم
الاكتفاء بسرد المقدمات دون نتائجها حتي يمكن التاكد من انها متصله اتصالا
وثيقا ومنطقيا بتلك النتائج لان شرط الاستنباط الصحيح ان يكون سائغا فى العقل
ومقبولا فى المنطق لايجافى المالوف ولايتنافي مع طبائع الامور وهو ماقصرت
المحكمه فى بيانه ولهذا كان حكمها معيبا مستوجبا النقض

( نقض 25/11/1973 س 24 رقم 219 ص 1053 )

لما كان ما تقدم

وبتطبيق المفاهيم سالفة الذكر علي مدونات الحكم الطعين يتضح وبجلاء أن
ثمة تناقض وفساد واضح في الاستدلال .. وذلك أن الحكم في مجال إثبات الاتهام
بالاتجار في المخدرات علي الطاعن استساغ التحريات ووصفها بالجدية والكفاية ..
ليس هذا فحسب .. بل أقرت محكمة الموضوع أنها تصدق مجريها ( بلا تسبيب أو تبرير
ذلك )

وبناء علي هذه التحريات

المبتورة والمتهاترة وأقوال مجريها التي لا تتفق مع العقل والمنطق فقد
أدانت الطاعن وأخران

وبرغم ذلك

تأتي محكمة الموضوع ( وفي موضع أخر من الحكم ) وفي مجال نفي الاتهام
بالاتجار في المخدرات عن المتهمين الثالث والرابع والخامس ( نفس التهمة التي
أدانت الطاعن وأخران عليها مستنده إلي التحريات ) تقرر المحكمة بأن ذات
التحريات باطلة ولا تصلح كدليل لإدانة المتهمين .. وأنها لا تعدو أن تكون
تعبيرا عن رأي مجريها .. وهو ما دعا المحكمة نحو التشكك في صحة إسناد الاتهام
لهؤلاء المتهمين .. ومن ثم قضت ببراءتهم

فكيف ذلك ؟

كيف يكون محضر التحريات بورقاته المحدوده تارة يحوي علي معلومات جدية
وصالحة لاعتبارها دليل لإدانة الطاعن ورفيقيه .. وتارة أخري يكون غير صالح
ليكون دليلا ؟!!

كيف تكون التحريات تارة تطمئن لها المحكمة وإلي صحتها ومصداقية مجريها
.. وتارة أخري يقال عن ذات التحريات أنها لا تعدو أن تكون معبرة عن رأي مجريها
.. وهو ما يعني بمفهوم المخالفة أن المحكمة تتشكك في مصداقية محرر محضر
التحريات فيما سطره به ؟!

كيف تقوم محكمة الموضوع بتجزأة الأدلة بل الدليل الواحد تجزئه وتقطع
أوصاله ما بين المصداقية وإنعدامها .. وبين الجدية وانعدام الجدية .. بين
الصلاحية لتكون دليل إدانة وبين عدم الصلاحية

ومن ثم

ومن خلال ما تقدم جميعه يتضح وبيقين تام أن محكمة الموضوع افسدت في
استدلالها بهذه التحريات في إدانة الطاعن لكونها معدومة الجدية ولا تصلح كدليل
إدانه ولا تعدو أن تكون تعبيرا عن ( أي مجريها ) وذلك كله حسبما أقرت بذلك ذات
المحكمة في ذات الحكم الطعين .. وهو ما ينحدر بقضائها إلي حد البطلان الموجب
للنقض

*الوجه الثالث : فساد الحكم الطعين في استدلاله بأقوال شهود الإثبات رغم
تناقضها وتضاربها ومجافاتها للعقل والمنطق وطبائع الأمور *

*حيث استقرت محكمه النقض على ارساء مبدأ فى احكامها تمثل فى *

اذ كان الدفاع قد قصد به تكذيب شاهد الاثبات ومن شانه لو صح ان يتغير
به وجه الراي فى الدعوي فقد كان لزاما على المحكمة ان تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق
تجريه بلوغا الى غاية الامر فيه او ترد عليه بما يدحضه اذ هي رات طرحه اما وقد
امسكت عن تحقيقه وكان ما اوردته ردا عليه بقاله الاطمئنان الى اقوال الشاهد
غير سائغ لما ينطوي عليه من مصادره الدفاع قبل ان ينحسم امره فان حكمها يكون
معيبا

( نقض 10/5/1990 س 41 - 124 - 714 )

*كما قضى *

بانه لما كان الدفاع الذى ابداه الطاعن يتجه الى نفي الفعل المكون
للجريمة والى استحاله حصول الواقعه لما رواها شهود الاثبات فانه يكون دفاعا
جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوي لاظهار وجه الحق فيها مما كان يقتضى من
المحكمة وهي تواجهه ان تتخذ من الوسائل لتحقيقه وتمحيصه بلوغا لغاية الامر فيه

( نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق )

*وقضي كذلك بأن *

لايقدح فى واجب المحكمه فى القيام بالتحقيق الواجب عليها ان يكون
الدفاع قد طلبه وقالت ان الدفاع الذى قصد منه تكذيب اقوال الشاهد لايجوز
الاعراض عنه بقاله الاطمئنان الي ماشهد به الشاهد المذكور لما يمثله هذا الرد
من مصادره الدفاع قبل ان ينحسم امره 00 تحقيق تجرية المحكمه ولايقدح فى هذا ان
يكون الدفاع امسك عن طلب اجراء هذا التحقيق مادام ان دفاعه ينطوي على المطالبه
باجراءه

( نقض 30/12/81 س 32 - 219 - 1220 )

*كما قضي أيضا بأن *

ان التفرس فى وجه الشاهد وحالته النفسية وقت اداء الشهادة ومراوغته
واضطرابه وغير ذلك مما يعين القاضى على تقدير اقواله حق قدرها ولاحتمال ان
تجىء الشهادة التى تسمعها المحكمه او يباح للدفاع مناقشتها مما يقنعها بغير ما
اقتنعت به من الادله الاخري التى عولت عليها

( نقض 12 اكتوبر سنه 1985 لسنه 36 رقم 141 ص 801 طعن 1605 لسنه 55 ق )

لما كان ذلك

وكان من ضمن الأدلة التي عولت عليها محكمة الموضوع في إدانة الطاعن
أقوال شهود

الإثبات ( ضباط الواقعة ) برغم كل ماشابها من تضارب وتناقض وانعدام للمعقولية
وذلك علي النحو التالي

1- قرر شاهد الإثبات الأول العقيد / ...... أن معلوماته أكدت أن المتهمين
يقومون بجلب هذه المخدرات من دولة ليبيا بالاتفاق مع كبار تجار المخدرات بهذه
الدولة

ومع ذلك

قرر صراحة بأنه لم يشاهد أي من المتهمين حال جلبه لهذا المخدر .. كما قرر بأنه
لا يعرف أي شيء عن الشخص البائع لهذه المخدرات للمتهمين ( فكيف علم بأنه من
كبار التجار ؟ ) .. كما قرر بأنه لم يعرف بما تقدر المخدرات المباعه للمتهمين
.. وكذا قرر بأنه لم يتوصل سوي إلي نوع المخدر فقط وهو " حشيش مغربي "

لعل

جماع ما تقدم يؤكد وبحق أن رواية هذا الضابط ما هي الا تخمينات
وافتراضات وليس معلومات وأدلة .. فإذا توصل سيادته لوجود اتفاقات وصفقات تعقد
بين المتهمين وأخرين بدولة ليبيا وإذا كان توصل إلي أن ثمن هذا البضائع يتم
تحويله عن طريق البنوك والأشخاص .. فكيف لم يتوصل لقيمة هذا المخدر .. وكيف لم
يتوصل إلي ثمة معلومات عن شخص بائعها ( متلقي التحويلات البنكية ) وكيف لم يتم
التوصل لثمة شخص يقوم بتحويل مبالغ بهذا الحجم الهائل إلي دولة ليبيا .. كيف ؟
كيف وكيف ؟!!

أسئلة كثيرة تطرح نفسها علي بساط البحث مؤداها جميعها إثبات إنعدام
المصداقية لهذا الشاهد وأن روايته لا تخرج عن كونها محض تخمين

2- قرر ذات الشاهد .. من خلال وصفه لواقعة الضبط أنه وبرفقته القوة المذكورة
توجه نحو المكان الذي أبلغه المصدر السري بأن المتهمون سيتجمعون فيه لتسليم
المخدر لأحد عملائهم ( أمام الوحدة الصحية ) وقد أعد كمينا .. ووقف يراقب ..
فإذا بالمتهم الأول يأتي بسيارة مطموسة الأرقام يهبط منها المتهم الثاني (
الطاعن ) حاملا جوال أبيض ثم يتوجه نحو السيارة قيادة المتهم الثالث ويضع
الجوال بها .. ثم يقوم الطاعن بالدلوف للوحدة

الصحية

وهذه رواية لا تتفق مع العقل والمنطق

فالسؤال هنا .. أين المتهم الأول !!

لقد اختفي تماما من محضر الضبط

ولم يذكر من قريب أو بعيد

أين هو وما هو مصيره

سوي أنه في تحقيقات النيابة العامة قرر محرر محضر الضبط أن ذلك المتهم
قد هرب!!

فكيف هرب والكمين معد بقوة هائلة من كبار رجال الشرطة يبلغ عددها سبع
ضباط بخلاف الأمناء والعساكر وخلافه !! إذن كيف هرب .. أليس من العقل والمنطق
أن يقوم الضابط بغلق المنافذ المؤديه لمكان تواجد المتهمين بحيث يضمن أن من
يدخل لن يستطيع أن يخرج .. أليس من العقل والمنطق .. أن يسرع رجال الضبط
بالقبض علي المتهمين الثلاثة بسرعة ومجرد وصولهم للمكان لاسيما وان هؤلاء
الضباط يعلمون يقينا (من المصدر السري ) أنهم يحوزون المخدرات

فلماذا

انتظر هؤلاء الضباط حتى يقوم الطاعن ( علي حد زعمهم ) بنقل المواد
المخدرة من السيارة الأولي إلي الثانية

ثم

يهرب المتهم الأول ويذهب إلي حال سبيله

ثم

يدلف الطاعن إلي الوحدة الصحية وينتظر دوره في الكشف ثم يدخل غرفة
الطبيب .. ثم يفكر الضباط في القبض عليه ( علما بأن القائم بالضبط أقر بأنه تم
داخل غرفة كشف الأسنان وليس في صالة الانتظار )

فلماذا كل هذا

وهل من المنطقي أن يتسلم المتهم السادس المواد المخدرة بأن وضعت في
سيارته ومع ذلك يظل واقفا بسيارته لا يتحرك حتى يفكر ويقرر السادة الضباط
التحرك للقبض عليه

لعل الواضح وبحق أن الهزلية وعدم المعقولية

حتى الوصف الحقيقي لرواية واقعة الضبط

علي نحو يتجلي معه ظاهرا عدم مصداقية هذا الشاهد واختلاقه وقائع لم
تحدث .. لاسيما وأن ثمة شهود أكدوا عدم حصول تلك الرواية تماما بل أن القبض
علي الطاعن ومعه المتهم السادس تم داخل الوحدة الصحية .. إلا أن محكمة الموضوع
التفتت عن هذا وذاك .. وقررت باطلا بتصديقها لأقوال الشهود

3- لقد تضارب الشاهد الأول العميد / ...... مع أقوال زميله وشريكه في إجراء
التحريات المقدم / ........ إذ قرر الأخير في تحقيقات النيابة العامة .. أن
المخدر تم جلبه من دولة ليبيا أبان فترة التحريات ( ثلاثة أسابيع سابقة علي
الضبط كما قرر )

في حين قرر الشاهد الأول .. عقيد / ......

إلي أن تحرياته المشترك فيها المذكور سلفا لم تتوصل لتحديد ميعاد وصول
المواد المخدرة !!

وبمواجهته بهذا التضارب وذلك التناقض

قرر

بأنه *من الجائز *أن يكون ما قرره المقدم / ...... صحيحا !!!

فهل الاتهامات تلقي علي الناس جزافا وبناء علي افتراضات ؟!!

أليس ما قررة الشاهد الأول في إجابته الأخيرة يعد دليلا قاطعا علي عدم
جدية التحريات وأنها محض رواية مختلقة اختلف مؤلفيها في سرد تفاصيلها ؟!

أليس هذا التناقض يسقط دلالة أقوال هؤلاء الشهود ؟!!

وإذا ما صدقنا رواية الشاهد الأول من أن تحرياته لم تتوصل إلي ميعاد
تسليم المخدر ..

فإن هذا يقطع بانعدام جديته في تحرياته ؟!!

وإذا صدقنا رواية المقدم / ......

من أن المخدر وصل أبان فترة التحريات والمراقبة فلماذا لم يتم الضبط
والتلبس متوافر؟!

لما كان ذلك

ومن خلال جماع أوجه التضارب والتناقض وانعدام المعقولية التي تصل إلي
حد انعدام المصداقية التي شابت أقوال شهود الإثبات يتأكد وبحق مدي تهاتر هذا
الدليل وانعدام صلاحيته لإدانة المتهمين الأمر الذي يعيب الحكم الطعين إذ
استند علي هذه الأقوال برغم كل عيوبها في قضائه بعيب الفساد المبطل في
الاستدلال الموجب للنقض

*الوجه الرابع : فساد الحكم الطعين في استدلاله بدليل ناقص ولم تعالج هذا
النقص وهذا القصور رغم أنه مثير للشك والريبة *

الاصل فى المحاكمات الجنائيه انها انما تبني على التحقيقات التى تجريها
المحكمه فى الجلسة وتسمع من خلالها الشهود مادام سماعهم ممكنا وذلك فى مواجهه
الخصوم وعليها ان تعاون الدفاع فى اداء ماموريته وان تامر بالبحث عن الشاهد
واحضاره ولو بالقوه لاداء الشهادة مادام قد لجأ اليها فى ذلك ونسب الى الشاهد
تعمد تهربه او تهريبه حتي يدلي بشهادته فى مجلس القضاء مادامت المحكمه قد بنت
احقيه الدفاع فى تمسكه بوجوب مناقشته

( نقض 12/12/1985 س 36 رقم 204 طعن 1916 لسنه 50 ق )

وقضى ايضا تاكيدا لارساء ذلك المبدأ العام

ان علي المحكمه ان تعاون الدفاع فى اداء ماموريته وان تامر بالبحث عن
الشاهد واحضاره ولو بالقوه لاداء الشهاده مادام الدفاع قد لجأ اليها

( نقض 28/3/38 مجموعه القواعد القانونيه مجموعه عمر ج 2 - 186 - 176 )

*وقضي كذلك بأن *

لايشترط فى طلب التحقيق الذى تلتزم به المحكمه ويتعين عليها اجابته ان
يكون مصاغا فى عبارات والفاظ معينه بل يكفي ان يكون مفهوما دلالة وضمنا مادام
هذا الفهم واضحا دون لبس او غموض كما هو الحال فى منازعه الطاعن ودفاعه السالف
الذكر هذا الى ماهو مقرر بان تحقيق الادله فى المواد الجنائية هو واجب المحكمه
فى المقام الاول ولايجوز بحال ان يكون رهن بمشيئة الطاعن او المدافع عنه

( نقض 9/10/1986 س 39 - 138 - 1728 - طعن رقم 2825 لسنه 56 ق )

*وقضي ايضا بأنه *

لماكان ذلك وكان مسلك المحكمه على هذا النحو يدل على انها قدرت اهميه
تحقيق ذلك الدليل وكانت المحكمه رغم ذلك قد فصلت فى الدعوي دون تنفيذ قرارها
ذاك ودون ان تورد فى حكمها مايسوغ عدولها عنه وكان من المقرر انه متي رات
المحكمه ان الفصل فى الدعوي يتطلب تحقيق دليل بعينه فان عليها تحقيقه مادام
ذلك ممكنا بغض النظر عن مسلك المتهم فى هذا الشان لان تحقيق ادله الادانه فى
المواد الجنائية لايصح ان يكون رهنا بمشيئه المتهم 00 فان هي التفتت عن تحقيق
هذا الدليل فعليها ان تثبت عله ذلك بشرط الاستدلال السائغ وهو ما اغفله الحكم
المطعون فيه تماما 00 الامر الذى يصيبه بالقصور فى التسبيب فوق ما انطوي عليه
من اخلال بحق الدفاع بمايوجب نقضه والاحاله

( نقض 10199 لسنه 65 ق جلسه 9/7/1997 )

كذلك

( طعن رقم 1353 لسنه 47 ق جلسه 12/3/1978 )

( طعن رقم 2117 لسنه 49 ق جلسه 17/3/1980 )

( طعن رقم 1654 لسنه 55 ق جلسه 26/11/1986 )

لما كان ذلك

وكان الثابت من خلال أوراق الاتهام الماثل ومدونات الحكم الطعين وبوضوح
تام .. إن ثمة ضابط اشترك في الواقعة وكان له دور هام فيها .. وهو النقيب /
...... .. الذي قام بضبط المتهم ...... وتفتيش شخصه ومسكنه

هذا

وبرغم جوهرية دور هذا الضابط .. واشتراكه في الضبط .. واعتباره من شهود
الإثبات علي الواقعة

الا أن النيابة العامة

اغفلت سؤاله واستبعدت شهادته رغم طلبها له أكثر من مرة ولم يمتثل ولم
يحضر أمامها للإدلاء بأقواله وشهادته

والأكثر من ذلك

أن محكمة الحكم الطعين تلتفت إلي ذلك ولم تستدع هذا الشاهد لمناقشته
وسماع أقواله التي من المحتمل أن تأتي بدليل علي براءة الطاعن أو غيره من
المتهمين .. وبرغم إثبات المحكمة بمدونات قضائها اشتراك هذا الضابط في الواقعة
إلا أنه قد سقط منها حال سرد أقوال الضباط وسقط منها أنه لم يتم سؤاله أصلا
سواء في النيابة العامة رغم طلبها له العديد من المرات ولا أمام المحكمة وأنه
يتهرب أو يتم تهربيه من الإدلاء بالشهادة .. وهو أمر يثير الشك والريبة

لما كان ذلك

وكان الثابت أن الدليل المستمد من اقوال ضباط الواقعة يعد ناقصا بعدم
مثول هذا الضابط لسؤاله والإدلاء بشهادته سواء أمام النيابة العامة أو أمام
المحكمة .. ومن ثم يكون هذا النقصان والقصور في ذلك الدليل سببا وجيها لاطراحه
إلا أن محكمة الموضوع طالعت ذلك وتغاضت دونما مبرر واضح عن هذا الضابط تماما

*إذ أن المستقر عليه نقضا *

بانه من المقرر ان وزن اقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدي فيها
شهادته وتعويل القضاء علي اقواله مهما وجه اليها من مطاعن وحام حولها من شبهات
كل ذلك مرجعه الى محكمه الموضوع تنزله المنزله التي تراها وتقدره التقدير الذى
تطمئن اليه وهي متي اخذت بشهادته فان ذلك يفيد انها اطرحت جميع الاعتبارات
التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الاخذ بها

( طعن رقم 2327 لسنه 54 ق جلسة 15/3/1985 )

*الوجه الخامس : فساد الحكم الطعين في استدلاله علي إدانة الطاعن بواقعة ضبطه
المزعومة وأنه كان في طريقه لتسليم المخدرات لاحد عملائه وهي واقعة غير صحيحة
ولم يقم عليها دليل *

بداية ..

فإن جريمة حيازه النباتات المخدره هي من الجرائم العمديه فى فعل
الحيازه فيجب ان يتوافر القصد الجنائى لدي مرتكبها حيث يتطلب علم الجاني بانه
يرتكب الجريمه بجميع اركانها التى تتكون منها واقتران ذلك بالنيه الخاصه التى
يستلزمها القانون في هذه الجريمه

( نقض 4 ابريل سنه 1938 مجموعه القواعد ج 4 رقم 196 ص 201 )

ولايقدح فى ذلك

قاله الحكم الطعين انه قد ثبت حيازه الطاعن للنباتات المخدره المضبوطه
لان ذلك لايشترط توافر عنصر الاستيلاء المادي على النبات المخدر

*وذلك مبدأ عام ارسته محكمه النقض بقولها *

ان الحيازه المقصوده فى قانون المخدرات هي وضع اليد على الجوهر المخدر
على سبيل الملك والاختصاص ولايشترط فيها الاستيلاء المادي بل يعتبر الشخص
حائزا ولوكان المحرز للجوهر شخصا اخر نائبا عنه اما الاحراز فمعناه مجرد
الاستيلاء ماديا على الجوهر المخدر لاى باعث كان كحفظه على ذمه صاحبه اونقله
للجهه التى يريدها اوتسليمه لمن اراد او اخفائه عن اعين الرقباء اوالسعي فى
اتلافه حتى لايضبط الى غير ذلك من البواعث

( طعن رقم 361 قضائيه جلسه 19/2/1934 مجموعه القواعد ص 1045 )

(طعن رقم 1795 س 5 قضائيه جلسه 28/1/1935 مجموعه القواعد ص1045 )

(طعن رقم 188 س 20 قضائيه جلسه 17/2/1950 مجموعه القواعد ص1046 )

(طعن رقم 1113 س 25 قضائيه جلسه 16/1/1956 مجموعه القواعد ص867 )

(طعن رقم 1759 س 28 قضائيه جلسه 26/1/1959 مجموعه القواعد ص867 )

(طعن رقم 192 س 34 قضائية جلسه 18/5/1964 مجموعه القواعد ص1035 )

(طعن رقم 1068 س 49 قضائيه جلسه 24/2/1980 مجموعه القواعد ص262 )

*وكذلك ايضا *

فان قاله الحكم الطعين سالفه الذكر - حيازه النبات المخدر - لاتوضح
بشكل من الاشكال توافر القصد الجنائى لدي الطاعن

*وهو ما اكدته احكام محكمتنا العليا محكمه النقض حيث نص على *

من المقرر ان القصد الجنائى فى جريمه احراز المخدر لايتوافر بمجرد
تحقيق الحيازه الماديه بل يجب ان يقوم الدليل على علم الجاني بان مايحوزه هو
من الجواهر المخدره المحظور احرازها قانونا وان كان الطاعن قد دفع بانه من
الجائز ان يكون احد خصومه بالسعوديه قد دس له لفافه المخدر المضبوطه معه فانه
كان يتعين على الحكم المطعون فيه ان يورد مايبرر اقتناعه بعلم الطاعن بان
اللفافه تحوي مخدرا اما استناده الى مجرد ضبطها معه فان فيه انشاء لقرينه
قانونيه مبناها اقتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته وهو مالا يمكن
اقراره قانونا مادام ان القصد الجنائى من اركان الجريمه ويجب ان يكون ثبوته
فعليا لا افتراضيا

( مجموعه احكام محكمه النقض س 33 ق 236 ص 1058 بند 1 فقط )

وبذلك

فقد عجزت محكمه الموضوع عن اثبات ركن الحيازه او الاحراز على ان توافره
كيفما اوضحنا سلفا رهن بثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشرا اوبالواسطه
وبسط سلطانه عليه على سبيل الملك والاختصاص ويشترط كذلك توافر علمه وارادته
بماهيه المخدر 00 وكذلك عجزت عن اثبات توافر القصد الجنائى لدي الطاعن مفترضا
فى ذلك تحققه دون ان يوضح دلاله ذلك فى توافر القصد الجنائى بطريقه نافيه
للجهاله فى اقترافه لجريمه حيازه نباتات مخدره حيث ان القصد الجنائى لايفترض
ويجب ان يكون ثبوته ثبوتا فعليا لا افتراضيا عملا بقاعده ان الجريمه لاتقوم
على احتمال تحقق احد اركانها

( نقض 13/4/1970 س 21 ص 586 )

وعليه

يكون الحكم الطعين قد اسند اتهامه الى الطاعن دون ان توضح محكمه
الموضوع الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان تلك الجريمه 00 كيفما اوجب
القانون على كل حكم صادر بالادانه 00 مما يوصم اسبابه بالقصور فيتعين نقضه
والاحاله

*حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان *

القانون اوجب على كل حكم صادر بالادانه ان يشتمل على بيان الواقعه
المستوجبه للعقوبه بيانا تتحقق به اركان الجريمه والظروف التى وقعت فيها
والادله التى استخلصت منها المحكمه ثبوت وقوعها من المتهم وان يلتزم (باجراء
مؤدي الادله التى استخلصت منها الادله) حتى يتضح وجه الاستدلال بها وسلامه
الماخذ والا كان حكمها قاصرا متعينا نقضه

( نقض 19/4/1976 مجموعه الاحكام لسنه 27 بند 97 ص 449 )

*كما قضي أيضا بأن *

من حيث ان المقرر انه لكي يتحقق الغرض من التسبيب فيجب ان يكون فى بيان
جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ماقضي به اما افراغ الحكم فى عبارات
عامه معماه او وضعه فى صوره مجهله فلا يتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من
استيجاب تسبيب الاحكام

ولايمكن محكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار اثباتها
بالحكم

( نقض 29/1/1973 س 24 ق ص 114 )

*وقضى كذلك *

من حيث ان المقرر كذلك ان الحكم يكون مشوبا بالغموض والابهام متى جاءت
اسبابه مجمله وغامضه فيما اثبتته اونفته من وقائع سواء كانت متعلقه ببيان
توافر اركان الجريمه اوظروفها اوكانت بصدد الرد على اوجه الدفاع الهامه او
الدفوع الجوهريه اذا كانت متعلقه بعناصر الادانه على وجه العموم اوكانت اسبابه
يشوبها الاضطراب الذى ينبىء عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوي
وعناصرها الواقعيه بما لايمكنه من استخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها بواقعه
الدعوي اوبالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمه النقض من اعمال

رقابتها على الوجه الصحيح

( نقض 7/6/1966 س 17 ق 146 ص 779 )

( نقض 10/2/1991 الطعن رقم 21611 لسنه 59 ق )

*وكذا *

ان المقرر ايضا انه ينبغي الا يكون الحكم مشوبا باجمال او ابهام مما
يتعذر معه تبين مدي صحه الحكم من فساده فى التطبيق القانوني على الواقعه وهو
يكون كذلك كما جاءت اسبابه مجمله وغامضه فيما اثبتته او نفته من وقائع سواء
كانت متعلقه ببيان توافر اركان الجريمه او ظروفها اوكانت بصدد الرد على اوجه
الدفاع الهامه او الدفوع الجوهريه اوكانت متصله بعناصر الادانه على وجه العموم
اوكانت يشوبها الاضطراب الذى ينبىء على اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع
الدعوي وعناصر الواقعه مما لايمكن معه استخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها
بواقعه الدعوي اوبالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمه النقض عن اعمال
رقابتها على الوجه الصحيح

( نقض 14/6/1983 طعن رقم 1104 س 53 قضائية )

وعليه

يتضح أن الحكم الطعين لم يوضح الأفعال والمقاصد التي انتهجها الطاعن
حتى تتبين محكمة الموضوع أنه كان محرزا للمواد المخدرة بقصد الاتجار

لاسيما وقد ثبت عدم مصداقية

التحريات وأقوال مجريها حينما قرر بأن مصدره السري أرشده إلي أن
المتهمين في طريقهم لتسليم المخدر لأحد عملائهم في حين قد ثبت أن الطاعن لم
يسلم المخدر ( بفرض حدوث ذلك ) لأي شخص غريب وإنما سلمها لأحد المتهمين فإين
العميل المزعوم

وإذا كان ذلك

وبفرض حيازة الطاعن لمواد مخدرة فالثابت أن نية الاتجار والأفعال
الدالة عليها لم تتوافر ولا يتواجد بالأوراق ثمة دليل عليها

وإذ أجمعت أحكام النقض أن تعويل المحكمة علي مجرد حيازة المتهم للمواد
المخدرة دليلا

علي الاتجار فيها .. فإن حكمها يكون معيبا بالفساد في الاستدلال الموجب النقض

هذا

ومن خلال جماع ما تقدم وباستقراء أوجه الفساد في الاستدلال سالفة الذكر
التي عابة الحكم الطعين يتضح وبجلاء لا يعتريه ثمة شك أن هذا القضاء جديرا
بالنقض والإلغاء

*السبب الرابع : الإخلال بحقوق الدفاع والقصور المبطل لاطراح أوجه دفاع ودفوع
الطاعن دون رد سائغ أو تسبيب مقنع *

*حيث استقرت احكام محكمه النقض فى العديد من احكامها على ان *

على المحكمه ان تعرض لدفاع الطاعن وتقسطه حقه فى البحث مادام منكرا
للتهمه المسنده اليه وكان دفاعا جوهريا وان الدفاع الجوهري هو الذى يترتب عليه
لوصح تغيير وجه الراي فى الدعوي فتلتزم المحكمه ان تحققه بلوغا الى غايه الامر
فيه اوترد عليه باسباب سائغه تؤدي الى اطراحه

( نقض 21/1/1973 مجموعه احكام النقض س 24 رقم 92 ص 152 )

وقضى ايضا

من المقرر ان حق الدفاع من الحقوق الدستوريه ومن المبادىء المستقره
لمحكمه النقض ان

كل طلب او وجه الدفاع يدلي به لدي محكمه الموضوع ويطلب اليها على سبيل الجزم
ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يتغير به وجه الراى فى الدعوي يجب على
المحكمه ان تمحصه وتجيب عليه فى مدونات قضاءها والا اصبح حكمها معيبا بعيب
الاخلال بحق الدفاع

( نقض 3/12/56 سنه 7 ق رقم 329 صفحه 1226 )

*وكذلك *

من المقرر انه اذا كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى
مناحي دفاعه المختلفه الا انه يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها
واجهت عناصر الدعوي والمت بها على وجه يوضح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها
فاذا هي التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن وموقفه من التهمه التى وجهت اليه
بما يكشف عن انها قد اطرحت هذا الدفاع وهي على بينه منه

ومن امره فان حكمها يكون قاصر البيان مستوجبا نقضه

( نقض 25/3/1948 س 35 رقم 72 ص 338 )

وفى ذات المعني

( طعن 6492 لسنه 53 ق )

*وكذلك *

انه ولئن كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى مناحي دفاعه
المختلفه الا انها يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت عناصر
الدعوي والمت بها على نحو يفصح انها فطنت اليها ووزانت بينها وعليها ان تعرض
لدفاع الطاعن ايرادا له وردا عليه مادام متصلا بواقعه الدعوي ومتعلقا بموضوعها
وبتحقيق الدليل فيها فاذا قصرت فى بحثه وتمحيصه وفحص المستندات التى ارتكز
عليها بلوغا لغايه الامر فيه واسقطته فى جملته ولم تورده على نحو يكشف عن انها
احاطت به واقسطته حقه فان حكمها يكون مشوبا بالقصور بما يبطله

( نقض 6/6/85 س 36-134-762 )

وفى ذات المعني

( طعن 4683 لسنه 54 ق )

*وقضى كذلك *

اذا كان الحكم بعد ان استعرض الادله والقرائن التى تمسك بها الخصم
تاييدا لدفاعه قد رد عليها ردا منبئا بعدم درسه الاوراق المقدمه لتاييد الدفاع
فانه لايكون مسببا التسبيب الذى يتطلبه القانون ويكون باطلا متعينا نقضه

( نقض 10/12/1943 طعن رقم 39 ص 12 )

*وقضى ايضا *

يجب ان يشتمل كل حكم بالادانه على بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه
بيانا تتحقق به اركان الجريمه التى دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها
ومؤدي الادله التى ارتكزت عليها واستخلصت منها ثبوت التهمه مع مراعاه مقتضيات
حق الدفاع والرد على الدفاع الجوهري ويكون ذلك فى جلاء ووضوح بغير غموض او
اضطراب 00 ويكون ذلك ايضا فى استخلاص سائغ ينتجه الثابت فى الاوراق 00 ويكون
ذلك فى صوره واضحه مكتمله المعالم تمكن محكمه النقض من اعمال رقابتها على
الوجه الصحيح ومخالفه هذا النظر تبطل الحكم ويتعين عند نظر الطعن فيه ان يقترن
نقضه بالاحاله

(حكم نقض جنائى جلسه 19/1/1982 طعن رقم 2626 لسنه 51 قضائيه مج السنه 33 ص 52
قاعده 8 )

*وقضى كذلك *

من حيث ان المقرر بانه وان كانت المحكمه غير ملزمه بمتابعه المتهم فى
مناحي دفاعه المختلفه الا ان شرط ذلك ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت
عناصر الدعوي ووازنت بينها واطرحت دفاع الطاعن وهي على بينه من امره

( نقض 14/5/1992 طعن رقم 22150 لم ينشر )

*وقد قضى*

بان المحكمه تلتزم دوما باقامه حكمها على قدر كافى بتبرير قضائها
ويتحقق هذا التقرير بالرد على اوجه الدفاع دون الجري وراء ادلته وملاحقتها
دليلا دليلا شريطه ان تدلل باسباب سائغه فى العقل والمنطق على طرحها لمبني
دفاع المتهم ولو لم ترد علي دليل ساقه هذا الدفاع

( نقض 5 يناير 1978 س 29 رقم 8 ص 46 )

*وكماقضي*

مؤدي ذلك انه اذا طرح على المحكمه دفاع كان عليها ان تنظر فى اثره فى
الدعوي فان كان منتجا فعليها ان تقدر مدي جديته فإذا ما راته متسما بالجديه
قضت الى فحصه لتقف على اثره فى قضائها فان هي لم تفعل كان حكمها قاصرا

( طعن رقم 519 سنه 46 ق طعن رقم 983 سنه 48 ق جلسه 12/4/1980 31س مج 1 ص 1069 )

لما كان ذلك

وكان عيب الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب لعدم الرد علي دفاع
الطاعن وتفنيده

رغم جوهريته الذي شاب الحكم الطعين قد جاء علي عدة صور وأوجه .. فإننا نشرف
ببيانها كالتالي

*الوجه الاول : إخلال الحكم الطعين بحق الدفاع لعدم رده علي الدفع ببطلان
إجراءات الضبط والتفتيش لابتنائها علي إذن باطل صدر عن تحريات باطله غير جدية *

بمطالعة أوراق الاتهام الماثل وعلي الأخص منها محاضر جلسات المحاكمة
يتضح وبجلاء أن المدافع عن الطاعن قد تمسك بالدفع ببطلان التحريات وانعدام
جديتها علي نحو يبطل معه الإذن الصادر بناء عليها .. وذلك استنادا إلي عدم
توصل التحريات المزعومة إلي العديد من المعلومات الجوهرية الهامة والمؤكدة
لمزاعم مجريها من أن المخدر تم جلبه من دولة ليبيا .. في حين لم يقدم ثمة
دليلا علي ذلك

وكذا ما قرره محرر محضر التحريات في محضره من أن المتهمون يقومون بسداد
ثمن هذا المخدر بطريق الحوالات والتحويلات البنكية للبائع لهم في ليبيا .. ومع
ذلك لم يقم دليلا واحدا علي ذلك

كما أورد محرر المحضر بأن ثمة تأليف عصابي جمع بين المتهمين الستة
نشاطه الاتجار في المخدرات في حين لم يقدم ثمة دليلا أو حتى قرينة علي ذلك

وفضلا عن ذلك كله

فقد دفع الطاعن ببطلان الإذن لصدوره عن جريمة لم تقع بعد وهو ما يسمي
بالجريمة المستقبلية والدليل علي ذلك من الأوراق وأقوال ضابط الواقعة محرر
محضر التحريات والقائم بها ومحرر محضر الضبط والقائم به .. إذ قرر بأنه عقب
صدور الإذن له بتاريخ 26/6/2007 وفي اليوم التالي مباشرة 27/6/2007 وردت إليه
معلومة من مصدره السري بأن المتهمين سيتوجهون لتسليم مواد مخدرة لأحد عملائهم
وذلك أمام الوحدة الصحية

كما أقر صراحة في أقواله

أن هذه المكالمة التي تلقاها من مصدره السري تمت يوم 27/6/2007 الساعة
30ر8 صباحا

أي أنه

حتى هذه الساعة وهذا التاريخ لم تكن ثمة جريمة قد ارتكبت بل تم إرتكابها
( علي فرض صحة ذلك ) الساعة الثانية عشر مساء .. أي بعد صدور الإذن من النيابة
العامة بيوم كامل وليس قبله

ولا يمكن القول

بأن الجريمة كانت قائمة لحظة الإذن ولحظة اتصال المصدر السري .. وإلا
كان السيد الضابط كان قد توجه لمكان ارتكاب المتهمين للجريمة المزعومة وإلقاء
القبض عليهم دونما انتظار للميعاد المبلغ إليه من المصدر السري

إلا أن ما حدث

أن السيد الضابط انتظر من الساعة 30ر8 حتى الساعة الثانية عشرة ظهرا
حتى يتم ارتكاب الجريمة ويتسني له القبض علي فاعلها .. وهو ما يؤكد أن الإذن
الصادر من النيابة العامة لم يصدر عن جريمة تتم بالفعل وإنما عن جريمة قد تتم
أولا وهو ما يسمي بالجريمة المستقبلية التي تبطل إذن النيابة الصادر بضبطها

*وهو ما استقرت عليه أحكام النقض بقولها *

ضبط المخدر عنصر لاحق على التحريات التى تجريها الشرطه وعلى اصدار
الاذن بالتفتيش بل انه هو المقصود بذاته باجراء التفتيش فلا يصح ان يتخذ منه
دليلا على جديه التحريات السابقه عليه لان شرط صحه الاذن ان يكون مسبوقا
بتحريات جديه ويرجح منها نسبه الجريمه الى الماذون بتفتيشه مما كان يقتضى من
المحكمه حتى يستقيم ردها على الدفع ان تبدي رايها فى عناصر التحريات السابقه
على الاذن دون غيرها من العناصر اللاحقه عليه وان تقول كلمتها فى كفايتها وعدم
كفايتها لتسويغ اصدار الاذن اما وهي لم تفعل فان حكمها يكون معيبا بالقصور
والفساد فى الاستدلال واجب نقضه والاحاله

( نقض 13/3/86 س 38 رقم 95 ص 412 - طعن 7079 لسنه 55 ق )

( نقض 11/11/77 س 38 - 173 - 943 )

( نقض 18/3/68 س 16 - 62 - 334 )

*كما قضي بأن *

ان المقرر ان تقدير جديه التحريات وكفايتها لتسويغ اصدار الاذن بتسجيل
الاحاديث وبالضبط والتفتيش وان كان موكولا الى سلطه التحقيق التى اصدرته تحت
رقابه محكمه الموضوع الا انه اذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الاجراء فانه
يتعين على المحكمه ان تعرض لهذا الدفع الجوهري وتقول كلمتها فيه 00 الخ

( مجموعه احكام النقض جلسه 13 مايو 1987 الطعن بجدول النيابه رقم 1481 لسنه
1987 وبجدول المحكمه 715 لسنه 57 ق لم ينشر )

لما كان ذلك

وبرغم جماع المطاعن الموجهه من دفاع الطاعن في هذا الخصوص إلا أن محكمة
الموضوع التفتت عنها تماما ولم تقسطها حقها في الرد وهو ما يعجز محكمة النقض
عن رقابة صحة تطبيق القانون

*إذ قضت محكمة النقض بأنه *

واذا ماكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمه والحكم الطعين ان دفاع
الطاعن اثارها واوردها الحكم من بين مدونات اسبابه الا انه لم يعني بالرد
عليها لا من قريب ولا من بعيد وهو مايعد قصورا فى التسبيب يعجز محكمه النقض عن
رقابه صحه تطبيق القانون حيث انها من الامور الموضوعيه التى يستقل بها قاضى
الموضوع ولو عني بها الحكم لكان قد تغير وجه الراي فى الدعوي لتعلقها بدفاع
جوهري وقصور الحكم عن الرد عليها يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب خاصه 00 ولم
تدلى المحكمه بدلوها فيها بما يكشف عن انها عندما فصلت فى الدعوي لم تكن ملمه
بها الماما شاملا ولم تقم بماينبغي عليها من وجوب تمحيص الادله المعروضه عليها
فان الحكم يكون معيبا بالقصور

( الطعن رقم 4709 لسنه 58 قضائيه )

*الوجه الثاني : إخلال محكمة الموضوع بحق الدفاع حينما لم تورد أو ترد علي ما
أثاره المدافع عن الطاعن من صدور حكم جنائي ضد محرر محضري التحريات والضبط في
جريمة تزوير *

باستقراء الصفحة الثالثة والعشرون من محاضر جلسات المحاكمة يتضح أن
المدافع عن الطاعن قرع أذان محكمة الموضوع بأن العقيد / ...... محرر محضري
التحريات والضبط وشاهد الإثبات الأول في القضية قد سبق وصدر ضده حكما جنائيا
في تهمة التزوير الأمر الذي يدعو للشك والريبه في كل ما سطره وقرره سواء بمحضر
التحريات أو بأقواله أمام النيابة العامة فمن يسلك طريق التزوير يمكن أن يسلك
أي طريق أخر

لما كان ذلك

ورغم جوهرية هذا الدفاع إلي أن محكمة الموضوع لم تورده أو ترد عليه وهو ما
ينحدر بقضائها إلي حد البطلان والقصور في التسبيب والإخلال بحقوق الدفاع
متعينا نقضه وإلغائه

*اما عن الشق المستعجل بايقاف التنفيذ*

لماكان المشرع قد استحدث فى الماده التاسعه من القانون رقم 23 لسنه 92 بتعديل
الماده 63

مكرر من اجراءات الطعن امام محكمه النقض بانه يجوز للطاعن فى حكم صادر من
محكمه الجنايات بعقوبه مقيده اوسالبه للحريه

ان يطلب فى مذكره اسباب الطعن وقف تنفيذ الحكم الصادر ضده مؤقتا لحين الفصل فى
الطعن ويصدر رئيس المحكمه على وجه السرعه جلسه لنظر هذا الطلب 00 فصلت لها
النيابه وكان المشرع

وان لم يورد معيارا يستهدي به فى وقف تنفيذ الحكم الا انه اعتصم بالقواعد
الوارده فى قانون المرافعات المدنيه والتجاريه فان هذا الايقاف يجد مسوغه
بالاوراق حيث ان الثابت من مطالعه الاسباب التى بني عليها الطعن الماثل انها
قد صادفت صحيح الواقع والقانون بما يجعلها حريه بالقبول جديره بالحكم على
مقتضاها وهو مايتاكد معه مدي البطلان الذى طوق الحكم الطعين وشابه فى كافه
اجزاءه

الامر الذى ينعقد معه ركنا الجديه والاستعجال فضلا عن ركن الخطر المتمثل
فيما يلاقيه الطاعن من صنوف الالم والحسره وهو مكبل بهذه الصوره .. فضلا عن
ضياع مستقبله بالإضافة إلي كونه عائلا لعائلة ضاع عائلها واصبحت تتكفف قوت
يومها وتعاني قهر الحاجه والحرمان وهو ماتتوافر معه الشروط الموضوعيه
والقانونيه المبرره لايقاف التنفيذ لحين الفصل فى اسباب الطعن المرجح القبول
ان شاء الله

*بناء عليه *

*يلتمس الطاعن من عداله هيئه محكمه النقض الموقره الحكم *

اولا : بقبول الطعن شكلا

ثانيا : بتحديد اقرب جلسه للنظر فى الطلب العاجل والقضاء بصفه مستعجله بوقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى موضوع الطعن الماثل

ثالثا : وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه رقم ...... لسنه 2007 جنايات
مطروح والمقيد تحت رقم ...... لسنة 2007 كلي مطروح الصادر بجلسة 18/5/2009

*والقضاء *

اصليا : بنقض الحكم وبراءه الطاعن مما هو منسوب اليه

احتياطيا : بنقض الحكم واحاله القضيه الى محكمه جنايات القاهرة للفصل في
موضوعها مجددا امام هيئه مغايره

وكيل
الطاعن

المحامي
بالنقض

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

* *

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

مذكرة

بأسباب الطعن بالنقض

مقدمه من

السيد / .....
طاعـــــــن

ضـــــــــــد

السادة / .....

النيابة العامة
مطعون ضدهم

طعنا علي الحكم

الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية دائرة جنح مستأنف أكتوبر في
القضية رقم ... لسنة 2008 جنح أكتوبر والمستأنفة برقم ... لسنة 2008 مستأنف
الجيزة والصادر بجلسة 2/4/2008

والقاضي في منطوقة

*حكمت المحكمة حضوريا *

بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف
والمصاريف

وقد كان الحكم الابتدائي الصادر

من محكمة جنح أكتوبر قضي في منطوقه

*حكمت المحكمة حضوريا*

بحبس المتهم – الطاعن – ستة أشهر مع الشغل والنفاذ والمصاريف وإلزامه
بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني – المطعون ضده الأول – مبلغ 5001 جنيه علي سبيل
التعويض المدني المؤقت والمصاريف

*الوقائع*

- اتهمت النيابة العامة الطاعن

لأنه في غضون شهري يناير وفبراير عام 2007 بدائرة قسم ثاني أكتوبر

*قام بسرقة الأوراق والمستندات والمبالغ النقدية المبينة بالأوراق والمملوكة
لشركة **....** حال ذلك ليلا وحال كونه أحد المستخدمين في الشركة علي النحو
المبين بالأوراق *

- وعليه طالبت النيابة العامة معاقبته بالمادة 317 من قانون العقوبات في
فقرتيها رابعا وسابعا

- وقد تداول الاتهام في جلساته إلي أن أصدرت محكمة جنح أكتوبر حكمها الحابس
لحرية الطاعن ستة أشهر مع الشغل والنفاذ 00 مما حدا نحو الطعن عليه مقررا
باستئنافه له والذي تداول بجلساته وبجلسة 2/4/2008 أصدرت محكمة الموضوع حكمها
الطعين

مطرحا

مجمل الحقائق التي انطوت عليها أوراق الاتهام 00 والمطاعن الجدية التي
نالت من قضاء الدرجة الأولي دون ثمة تبرير لهذا الاطراح الأمر الذي شاب الحكم
الطعين بعيب القصور المبطل في التسبيب فضلا عما اعتراه من فساد مبطل في
الاستدلال وإخلال جسم بحق الدفاع 00 *وهو ما لم يجد معه الطاعن بدا سوي الطعن
عليه بطريق النقض بموجب تقرير أودع كتاب المحكمة تحت رقم بتاريخ
/ /2008 *

وهو يركن في ذلك للأسباب الآتية

*السبب الأول : القصور المبطل في التسبيب *

*الوجه الأول : قصور محكمة الموضوع في عدم احاطتها بواقعة الاتهام 00 عن بصر
وبصيرة 00 وعدم الإلمام ببيانها وفقا للثابت بأوراقها المطروحة عليها 00 وذلك
فيما يتعلق بالتحريات المجراه وما أسفر عنه نتاجها 00 مما أدي إلي اضطراب
صورتها واختلالها وعدم استقرارها في عقيدتها *

*باديء ذي بدء *

أنه ولئن كان من المقرر في المبادىء الفريدة والوحيدة التي أرستها
المحكمة العليا 00 محكمة النقض 00 أن ملاك الأمر في فهم صورة الواقعة وتحصيل
تصويرها معقود لمحكمة الموضوع *00 تحصليها مما يطمئن له ضميرها *ويرتاح إليه
وجدانها 00 *وهو من اطلاقاتها فلا سلطان لأحد عليها فيه ولا جناح أو مأخذ فيما
تورده ما دام له أصل صحيح ومعين ثابت في الأوراق لأنها تستمد عقيدتها من كل
ورقة من أوراق الدعوى تعد مطروحة عليها *

إلا أن حد ذلك

ان تورد المحكمه فى مدونات حكمها مايقطع فى الدلاله على انها قرات
اوراق الدعوي قراءه مبصره *واحاطت بادله الاثبات والنفي عن بصر وبصيره ووازنت
بينها *

*حيث قضى بان *

يجب على المحكمه ان تبين فى حكمها واقعه الدعوي بيانا كافيا كما يجب
عليها ان تستعرض الواقعه برمتها والا تجزئها تجزئه *من ش**أ**نها الاخلال
بدفاع المتهم والا كان حكمها معيبا متعينا نقضه *

( 31/1/1938 مجموعه القواعد القانونيه ج 4 ق 108 ص 147 )

ويتعين عليها كذلك 00 ان يكون حكمها مبرأ من التعسف فى الاستنتاج
ومخالفه العقل

والمنطق وطبائع الامور والا تبني قضاءها على الفروض والاحتمالات المجرده لان
الدليل اذا خالطه الاحتمالات سقطت صلاحيته فى الاستدلال

هذا الا انه حتى يستقيم قضاء الحكم ويستقيم بنيانه وتكتمل له شرائط
صحته وكيانه ان ينبذ وينتبذ تقطيع اوصال الدعوي ومسخها او حرفها الي غير
مؤداها او افتراض العلم استنادا الى قرينه يفترضها من عندياته او نشوئها
باجتهاد غير محمود اويضرب فى غير مضرب

وكذلك فانه من المقرر ان الاحكام الجنائيه تبني على تحصيل ملموس من
هيئه المحكمه لواقعات التداعي وان توردها فى مدوناته فى صوره منظومه متناغمه
تنم فى ان محكمه الموضوع قد تفهمت الوقائع على نحو صحيح يكفى لحمل النتيجه
التى انتهت اليها بالادانه او البراءه على السواء وذلك حتى يتسني لمحكمه النقض
مراقبه تأدي تلك الوقائع مع النتيجه التى انتهي اليها

لما كان ذلك

وكان الحكم الطعين في مقام تصور الواقعة قد خانته فطنه القضاء وفروضه
وأصوله وسننه فضل الطريق وجنح جنوحا مؤسفا حيث قصرت رؤيته وضلت بصيرته 00
وتمثل ذلك فيما أخطته وسطره بمدوناته في شأن تحصيله لواقعات الدعوى حسبما
استقرت في يقين

المحكمة وأطمئن وجدانها إليها 00 *والتي انحصر عنها ما أسفرت عنه تحريات
المباحث المجراه في 7/2/2008 حيال واقعة الاتهام والتي استقر نتاجها لعدم صحة
الواقعة *

مكتفيا في ذلك

علي إيراد مضمون الاتهام الموجه للطاعن وأن من الدلائل علي ارتكابه له
ما اسفرت عنه التحريات *من صحة الواقعة ( معتكزا في ذلك علي ما أسفرت عنه
التحريات المجراه في 9/2/2008 00 رغم تناقضها مع ما استقرت عليه بتاريخ
7/2/2008 أي علي نحو سابق عليها) *00 مما كان يتعين معه علي محكمة الموضوع إما
طرح التحريات من تحصيلها لوقائع الاتهام وإما تحصيلها كيفما وردت بأوراق
الاتهام حتى تكون هيئة المحكمة استوعبت مفهوم التحريات المجراه حيال واقعة
الاتهام وعدم استقرارها علي نحو تقوم بموجبه دليلا لإدانة المتهم لما نسب إليه
في الاتهام الماثل

إلا أن الحكم الطعين

قد أسقطها جملة وتفصيلا عن تحصيل واقعة الاتهام ودلالتها مكتفيا في ذلك
بقاله مبتورة في أن الهيئه التي أصدرته أطمئنت للتحريات في* نسب الإدانة للطاعن
*

*وبذلك *

يكون الحكم الطعين قد جاء فى صوره مجهله لايتحقق به الغرض الذى قصده
الشارع من تسبيبه بل الاكثر *من ذلك فقد اصابه الغموض والابهام فى بيان
الواقعه تلك الواقعه التى حملت مقصود ما على الافعال والمقاصد التى تتكون منها
اركان الجريمه وكذا ماخرج عن هذه الاركان مما له شان هام تترتب عليه نتائج
قانونيه *

( نقض جنائى 3 مايو 1998 مجموعه احكام النقض لسنه 4 ق 8 ص 622 )

فان فى تحصيل فهم الواقعه على هذا النحو 00 يكون قد خالف اصول القاعده
00 واسند اتهامه الى الطاعن دون دراية وبحث لما أسفرت عنه التحريات في جمله
إجراءها حيال واقعة الاتهام 00 الامر الذى يؤكد اجماله وغموضه فى مواجهته
لعناصر الدعوي والالمام بها على نحو يوضح عن ان محكمه الموضوع قد فطنت اليها
فى اهم احداثها

*وقد تواترت احكام النقض على ان *

المقرر ان الحكم يكون مشوبا بالغموض والابهام *متي جاءت اسبابه مجمله
وغامضه فيما اثبتته اونفته من وقائع سواء كانت متعلقه ببيان توافر اركان
الجريمه اوظروفها اوكانت بصدد الرد على اوجه الدفاع الهامه من الدفوع الجوهرية
اذا كانت متعلقه بعناصر الادانه على وجه العموم* اوكانت اسبابه يشوبها
الاضطراب الذى ينبىء عن اضطراب فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوي وعناصرها
الواقعيه مما لايمكنه من اسخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها بواقعه الدعوي
اوالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمه النقض من اعمال رقابتها على الوجه
الصحيح

( نقض 7/6/1966 س 17 ق 146 ص 779 )

( نقض 10/2/1991 طعن رقم 21611 لسنه 59 ق )

* *

*وهو الامر *

الذى يصم الحكم المطعون فيه بالقصور الشديد فى التسبيب والاضطراب
والاجمال فى تحصيل وقائع الاتهام مما تعجز معه محكمه النقض من اعمال رقابتها
على الوجه الصحيح *فيتعين لذلك نقضه والاحاله *

*الوجه الثاني : قصور محكمة الموضوع في عدم تدوينها للأسباب التي بني عليها
حكمها الطعين 00 بما في ذلك من أسانيد وحجج وقرائن 00 وهو يخالف ما نصت عليه
المادة 310 من مدونه الإجراءات الجنائية 00 ويؤدي إلي قصور في التسبيب *

- ان من المقرر فى اصول تسبيب الاحكام وظروفها وسننها بل ونوافلها هو
ما أرسته المحكمه العليا - محكمه النقض

فى ان تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاء
اذ هو مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر حتي تعرف
الحقيقه التى يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظنه
التحكم والاستبداد لانه كالعذر فيما يرتاونه ويقدمونه بين يدي الخصوم والجمهور
وبه يرفعون ماقد يرد على الاذهان من الشكوك والريب فيذعن الجميع الى عدلهم
مطمئنين 00 ولاتقنع الاسباب اذا كانت عباراتها مجمله ولاتجد فيها محكمه النقض
مجالا يثبت صحه الحكم من فساده

( 21/2/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج1 ق 170 ص 178 )

وكان هذا المبدأ هو محض التزام باوامر القانون ومناهيه لان المشرع
الجنائى اذ حرص على النص والتنصيص عليه والعض عليه بالنواجز والذى صبه في
الماده 310 من مدونه الاجراءات الجنائية

( يجب ان يشتمل الحكم على الاسباب التي بني عليها وكل حكم بالادانه يجب
ان يشتمل على بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه والظروف التى وقعت فيها وان يشير
الى نص القانون الذى حكم بموجبه )

* *

*واستقرت جموع احكام محكمه النقض والابرام على ان *

الشارع قد اوجب فى الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائية ان يشتمل الحكم
على الاسباب التى بني عليها 00 والمراد بالتسبيب المقيد هو تحديد الاسانيد
والحجج المبني عليها والمنتجه هي له سواء من حيث الواقع اومن حيث القانون ولكي
يتحقق الغرض منه يجب ان يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات
ماقضى به

اما افراغ الحكم فى عبارات عامه معماه اوضعه فى صوره مجمله فلا يتحقق
الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الاحكام ولايمكن محكمه النقض من
مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار اثباتها بالحكم

( نقض 27/4/1975 احكام النقض س 26 ق 83 ص 358 )

( نقض 29/1/1973 احكام النقض س 24 ق 27 ص 114 )

*وقضى ايضا *

يوجب المشرع فى الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائيه ان يشتمل الحكم
على الاسباب التى بني عليها والا كان باطلا

والمراد بالتسبيب المقيد قانونا تحديد الاسانيد والحجج المبني عليها
الحكم والمنتجه فيما انتهي اليه سواء من حيث الواقع او من حيث القانون

( نقض جلسه 8/1/1973 احكام النقض س 24 ق 17 ص 72 )

*وقضى كذلك *

ان من المقرر فى قضاء النقض ان الاصل الذى افترضه المشرع فى الماده 310
من قانون الاجراءات الجنائية لتسبيب كل حكم بالادانه ان يورد مضمون كل دليل من
ادله الثبوت على حده حتى يتبين وجه الاستدلال به وسلامه ماخذه تمكينا لمحكمه
النقض من مراقبه تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعه كما صار اثباتها فى
الحكم باعتبار الادله فى المواد الجنائية قسائم متسانده

( نقض جلسه 16/11/1998 س 49 ص 1290 )

* *

*لماكان ذلك *

وكان البين من مطالعه الحكم الطعين فيما اشتمل عليه من مدونات 00 عارها
القصور فى كافه جزئياتها 00 لعدم اشتمالها على الاسباب التي بني عليها 00 وما
تتضمنه من اسانيد وحجج وقرائن

*حيث انها*

جاءت مبهمه مجهله فى بيان ذلك بشكل جلي مفصل مما يعجز معه الوقوف على
مسوغات ماقضى به وينهدر الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الاحكام 00
وتكون محكمه النقض فى غير مكنه من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما
صار اثباتها بالحكم 00

*فالثابت *

من مطالعه مدونات قضاء الحكم الطعين انه قد جاء موجزا بصوره تؤكد عدم
التصدي لما ساقه دفاع الطاعن من دلائل تقطع بمصداقيه مايركن اليه 00 تدليلا
على ابراءه من الاتهام المسند له

*والتى *

طرح دلالتها الحكم الطعين منساقا خلف قضاء *محكمه اول درجه فيما ادان
به الطاعن *00 على الرغم من المطاعن التى وجهت اليه ونالت منه ومن حجيته 00
دون ثمه دلاله لادله الثبوت والتى تتمثل فى ايضاح للاسانيد والحجج والقرائن
التى استند اليها فى ذلك القضاء 00 وكذلك دون ايضاح لصوره الواقعه التى استقرت
فى ذهن هيئه المحكمه 00 وهو مايتنافى مع مانصت عليه الماده 310 اجراءات جنائيه
من ضروره اشتمال كل حكم صادر بالادانه على بيان مفصل وواضح لكل دليل *من ادله
الثبوت التى استند اليه فى قضاءه بالاضافة الى بيان مفصل جلى كذلك لصوره
الواقعه التى استقرت فى ذهن المحكمه وقضت بالادانه بناء عليها* حتى تستطيع
محكمه النقض بسط رقابتها على الحكم لبيان مدي صحه تطبيق القانون على الواقعه
كما صار اثباتها بالحكم وسلامه الماخذ والا كان الحكم معيبا لقصوره وهو العيب
الذى تردي فيه الحكم الطعين بما اوجب نقضه

( نقض 18/12/1990 لسنه 41 ص 1109 رقم 200 طعن 17846 لسنه 59 ق )

وذات المعني

( نقض 27/2/1975 مجموعه احكام النقض س 26 رقم 83 ص 35 )

*وتضيف محكمه النقض الموقره ايضا *

يجب ألا يجمل الحكم أدله الثبوت فى الدعوي بل عليه ان يبينها فى وضوح
وان يورد مؤداها فى بيان مفصل للوقوف على مايمكن ان يستفاد منها فى مقام الرد
على الدفوع الجوهرية التى يدلى بها المتهم وحتى يمكن ان يتحقق الغرض الذى قصده
الشارع من تسبيب الاحكام ويمكن محكمه النقض من اعمال رقابتها على تطبيق
القانون تطبيقا صحيحا

( نقض 19/11/1972 مجموعه احكام النقض س 24 رقم 273 ص 1211 )

ولايقدح فى ذلك ماقد يقال ان محكمه الموضوع قد اشارت فى مدونات حكمها
الي الاسباب الكافيه لادانه الطاعن وإجابة المطعون ضده لدعواه المدنية لان تلك
القاله تخالف المبادىء التى استقرت عليها احكام محكمه النقض

من حيث ان المقرر انه لكي يتحقق الغرض من التسبيب فيجب ان يكون فى بيان
جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ماقضى به اما افراغ الحكم فى عبارات
عامه معماه او وضعه فى صوره مجهله فلا يتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من
استيجاب تسبيب الاحكام ولايمكن محكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على
الواقعه كما صار اثباتها بالحكم

( نقض 29/1/1973 س 24 ق ص 114 )

*وقضى كذلك *

من حيث ان المقرر كذلك ان الحكم يكون مشوبا بالغموض والابهام متى جاءت
اسبابه مجمله وغامضه فيما اثبتته اونفته من وقائع سواء كانت متعلقه ببيان
توافر اركان الجريمه اوظروفها اوكانت بصدد الرد على اوجه الدفاع الهامه او
الدفوع الجوهريه اذا كانت متعلقه بعناصر الادانه على وجه العموم اوكانت اسبابه
يشوبها الاضطراب الذى ينبىء عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوي
وعناصرها الواقعيه بما لايمكنه من استخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها بواقعه
الدعوي اوبالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمه النقض من اعمال رقابتها على
الوجه الصحيح

( نقض 7/6/1966 س 17 ق 146 ص 779 )

( نقض 10/2/1991 الطعن رقم 21611 لسنه 59 ق )

*وكذلك *

ان المقرر ايضا انه ينبغي الا يكون الحكم مشوبا باجمال او ابهام مما
يتعذر معه تبين مدي صحه الحكم من فساده فى التطبيق القانوني على الواقعه وهو
يكون كذلك كلما جاءت اسبابه مجمله وغامضه فيما اثبتته او نفته من وقائع سواء
كانت متعلقه ببيان توافر اركان الجريمه او ظروفها اوكانت بصدد الرد على اوجه
الدفاع الهامه او الدفوع الجوهريه اوكانت متصله بعناصر الادانه على وجه العموم
اوكانت يشوبها الاضطراب الذى ينبىء على اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع
الدعوي وعناصر الواقعه مما لايمكن معه استخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها
بواقعه الدعوي اوبالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمه النقض عن اعمال
رقابتها على الوجه الصحيح

( نقض 14/6/1983 طعن رقم 1104 س 53 قضائية )

*والحكم الطعين *

على ذلك النحو فقد ثبت وباليقين مدي قصوره فى التسبيب حيث ان ما ابدي
فى مدوناته من اسباب تعد فى مجموعها مجمله مبهمه لايمكن معها استخلاص مقوماتها
فيما يتعلق منها بواقعه الدعوي اوبالتطبيق القانوني

*وهو *

مايخالف اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاه واوجب عليهم
تسبيب احكامهم التسبيب الكافى 00 حيث لاتنفع الاسباب اذا كانت عباراتها مجمله
فلا يقتنع بها احد وتبعث بالشك والريب فى الاذهان 00 وهو ما انتقضته محكمه
النقض فى العديد من احكامها وجعلت منه قاعده يستدل منها على صحه الاحكام من
فسادها

* *

*حيث قضت على ان *

تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاء اذ هو
مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر فى تعرف الحقيقه التى
يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظنه التحكم
والاستبداد لانه كالعذر فيما يرتاونه ويقدمونه بين يدي الخصوم والجمهور وبه
يرفعون ماقد يرد على الاذهان من الشكوك والريب فيذعن الجميع الى عدلهم مطمئنين
ولاتقنع الاسباب اذا كانت عباراتها مجمله ولاتقنع احد ولاتجد فيها محكمه النقض
مجالا يثبت صحه الحكم من فساده

( 21/2/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج1 ق 170 ص 178 )

*لــذا *

يكون الحكم الطعين قد جاء موصوما بعيب القصور المبطل فى التسبيب بما
يوجب نقضه والاحاله

*الوجه الثالث : قصور محكمة الموضوع في عدم إيراداها لأوجه دفاع الطاعن في
أسبابها علي نحو يكشف عن أنها قد طالعتها وأقسطتها حقها في البحث والتمحيص *

*حيث قضت محكمه النقض بان *

ولئن كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه الطاعن فى مناحي دفاعه
المختلفه للرد على كل شبهه يثيرها على استقلال الا انه يتعين عليها ان تورد فى
حكمها مايدل على انها واجهت عناصر الدعوي وادلتها والمت بها على وجه يفصح عن
انها فطنت اليها ووازنت بينها عن بصر وبصيره وانها اذ التفتت عن دفاع الطاعن
كليه او اسقطته جمله ولم تورده على نحو يكشف عن انها اطلعت عليه او اقسطته حقه
فان حكمها يكون قاصرا

( نقض 10/10/1985 - س 36 - 149 - 840 )

( نقض 3/12/1981 - ص 32 - 181 - س 32 - 1033 )

( نقض 25/3/1981 - س 32/47 - 275 )

( نقض 5/11/1979 - س 30 - 167 - 789 )

( نقض 26/3/1979 - س 30 - 81 - 394 )

( نقض 24/4/1987 - س 29 - 84 - 442 )

*وقضى كذلك *

ولئن كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه الطاعن فى مناحي دفاعه
المختلفه الا انها يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت عناصر
الدعوي والمت بها على وجه يفصح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها 00 لماكان ذلك
وكان الثابت ان الحكم المطعون فيه ايد الحكم الابتدائي بالادانه لاسبابه وان
اوقف تنفيذ العقوبه *دون ان يعرض لدفاعه ايرادا وردا عليه رغم جوهريته لاتصاله
بواقعه الدعوي وتعلقه بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها لو انه عني ببحثه وتمحيصه
وفحص المستندات التى ارتكز عليها بلوغا الى غايه الامر فيه لجاز ان يتغير به
وجه الراي فى الدعوي ولكنه اذا سقط جمله ولم يورده على نحو يكشف عن ان المحكمه
احاطت به واقسطته حقه فانه يكون مشوبا بالقصور بما يبطله ويوجب نقضه *

( مجموعه احكام محكمه النقض س 36ق 134 ص 762 )

*لما كان ذلك*

وكان الثابت من مطالعه اوراق الحكم الطعين انه قد خلا مما يدل على ان
المحكمه قد واجهت عناصر الدعوي وادلتها والمت بها على نحو يفصح عن انها قد
فطنت اليها 00 حيث انها قد التفتت عن ايراد دفاع الطاعن كليه 00 واسقطته جمله
وتفصيلا وهو مايكشف عن انها لم تطالع دفاع الطاعن ولم تقسطه حقه

على الرغم من ان دفاع الطاعن جاء جوهريا باجابته مايظهر وجه الراي فى
الدعوي

وهذا لكونه يتمثل في الأتي

*أولا : بطلان التحريات المزمع إجراءها وانعدام دلالتها في نسب الإدانة جهة
الطاعن *

وذلك

وفقا لما ساقه دفاع الطاعن للتدليل علي بطلان تلك التحريات والمزمع
إجراءها

وهذا

لكونها انتهت فيما أسفرت عنه بتاريخ 7/2/2008 *بعدم صحة الواقعة محل
الاتهام *

مما يؤكد

عدم اقتراف الطاعن لما نسب إليه في أحداثه ووقائعه

ألا أنه 00 وعلي الرغم من ذلك

تأتي التحريات بتاريخ 9/2/2008 منتهية في نتاجها إلي ما يتناقض مع ما سبق وان
انتهت إليه 00 وذلك بكون نتاجها أسفر عن *صحة الواقعة محل الاتهام 00 *دون ثمة
مبرر لذلك أو إيراد القرائن التي استدل بموجبها مجريها لما انتهي إليه 00 مع
كونه هو ذات مجري التحريات في 7/2/2008 والمنتهية إلي عدم صحة الواقعة

وذلك التناقض

الحاصل في التحريات بما أسفرت عنه في نتاجها يؤكد بطلانها وعدم صحة
قيامها كدليل يمكن الاستناد إليه في نسب الإدانة جهة الطاعن

*ثانيا : عدم معقولية تصور حدوث واقعة الاتهام كيفما صورها المبلغ عن كيفيه
حدوثها 00 مما ينم عن كيدية الاتهام محلها وتلفيقه علي الطاعن بغية الزج به في
دائرته *

وهذا

وفقا لما ساقه دفاع الطاعن من كون المبلغ قام بالإدلاء في بلاغه عن
أحداث ارتكاب واقعة الاتهام مصورا حدوثها وكأنه عاصر وقت ارتكاب الطاعن لها

ومن روايته تلك

ما يتجلى معه عدم المعقولية في قيام الطاعن بالدخول لمكتبه – مع علمه بوجود
كاميرات المراقبة – وكسر درج المكتب الخاص به لاستيلاءه علي المستندات التي
قام بإمهارها ومدير الشركة علي علم بأن الطاعن يعلم بوجود تلك المستندات داخل
درج المكتب الخاص به

بل وفضلا عن ذلك

فإن الثابت تواجد خزينة بذات الغرفة والمصممة لحفظ مثيل تلك المستندات
والمبالغ المالية المدعي سرقتها من الطاعن 00 وعلي الرغم من ذلك يتم الاحتفاظ
بتلك المنقولات بدرج المكتب دون الخزينة 00 *ويتم الاحتفاظ بالصورة الضوئية من
الإيصال المزمع سرقته بتلك الخزينة *

وهو الأمر

الذي لا يستقيم مع حكم العقل والمنطق مما يؤكد عدم معقولية حدوث واقعة الاتهام
كيفما أوردها المبلغ عنها 00 والتي تم تصويرها كيدا وتلفيقا علي الطاعن

*ورغما عن ذلك كله *

ومن انها دفوع جوهرية ابداها دفاع الطاعن امام محكمه الموضوع فى درجتي
التقاضى دفعا للاتهام الموجه اليه فى الجنحه رقم .... لسنه 2008 جنح أكتوبر
والمقيده برقم .... لسنه 2008 مستانف شمال الجيزة

*الا انه *

التفت عن ايراده محكمه الموضوع فى اول درجه فى حكمها الصادر عن هيئتها
وايدتها فى ذلك محكمه الموضوع صاحبه الحكم الطعين

*وهو الامر *

الذى ينم عن ان محكمه الموضوع لم تطالع تلك الدفوع على الرغم من
اتصافها بالجوهريه ومن انها مؤثره فى مصير الدعوي وفى تغيير وجه الراي فيها 00
اذ التفتت عنها ولم تعتني ببحثها وتمحيصها وتحقيقها

*وعلى ذلك النحو *

فقد ثبت وبجلاء ان الحكم المطعون فيه قد وصم بالقصور الشديد فى التسبيب
لعدم ايراده لاوجه دفاع الطاعن فى اسبابه على نحو يكشف عن ان محكمته قد
طالعتها واقسطتها حقها فى البحث والمتحيص 00 مما يتعين نقضه والاحاله

* *

*ولاينال من ذلك النعي *

قاله ان تلك الدفوع قد اثبتها المدافع عن الطاعن فى صلب مذكره دفاعه
تفصيلا والتى تقدم بها لمحكمه الموضوع 00 وذلك لان ورقه الحكم هي من الاوراق
الرسميه التى يتعين اشتمالها على كافه بياناتها ومن المتعارف عليه قضائيا ان
اوجه الدفاع المبداه هي من بيانات الحكم ولايصح اللجوء الى ثمه ورقه اخري فى
ذلك

*وقد تواترت على هذا النحو العديد من احكام محكمه النقض حيث نصت على *

ان ورقه الحكم من الاوراق الرسميه التى يتعين اشتمالها على كافه
بياناتها ومنها الادله التى تساندت اليها المحكمه فى قضائها ولايجوز الرجوع فى
بيان اى منها الى ايه ورقه اخري خارج نطاق الحكم وورقته الرسميه

( نقض 22/3/76 لسنه 27 ص 337 رقم 71 )

وفى ذات المعني

( نقض 10/1/72 لسنه 23 ص 57 رقم 16 )

*الوجه الرابع : قصور الحكم الطعين في تسبيبه بإدانة الطاعن دون أن يثبت
الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة *

بداية

ان المقرر فى قضاء النقض ان الاحكام فى المواد الجنائيه يجب ان تبني
على الجزم واليقين لاعلى الظن والاحتمال وهذا يوجب عملا بالماده 310 من قانون
الاجراءات الجنائية فى وضعها قاعده عامه 00 بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه
بيانا تتحقق به اركان الجريمه

*فقد استقرت احكام محكمه النقض على ان *

المقصود من عباره بيان الواقعه الوارده فى الماده 310 من القانون
المذكور ان يثبت قاضى الموضوع فى حكمه الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان
الجريمه اما افراغ الحكم فى عباره عامه معماه او وضعه فى صوره مجهله فلا يتحقق
الغرض من تسبيب الاحكام

( نقض جلسه 12/12/1988 س 39 ص 6303 )

*وكذا *

انه من الواجب طبقا للماده 310 من قانون الاجراءات الجنائيه ان يبين
الحكم الواقعه المستوجبه للعقوبه بما يتوافر معه اركان الجريمه والا فان الحكم
يكون معيبا بما يوجب نقضه

( نقض 30/10/1967 س 18 ق 216 ص 1055 )

( نقض 11/11/1968 س 19 ق 190 ص 950 )

( نقض 22/6/1970 س 21 ق 218 ص 928 )

( نقض 9/2/1983 س 34 ق 41 ص 222 )

( نقض 16/3/1983 س 34 ق 75 ص 371 )

( نقض 26/1/1992 طعن 2127 لسنه 60 ق )

لما كان ذلك

وكان الثابت من مطالعة أوراق الحكم الطعين أنه قد أحال في مسبباته إلي
الحكم الصادر بأول درجة في بيان الاتهام الموجه إلي الطاعن 00 والذي جاء وصفه
أنه اقترف جريمة السرقة محل نص المادة 317 بفقرتيها الرابعة والسابعة من قانون
العقوبات

إلا أن

حكم الدرجة الأولي ويشاطره في ذلك الحكم الطعين قد جاءا مجهلان لبيان
تحقق أركان تلك الجريمة *علي نحو يوضح *الأفعال التي تتكون منها حيث أنهما
وردا بعبارات عامه معماة مجهلة في ذلك الإسناد

حيث أن الثابت

أن جريمة السرقة هي من الجرائم العمدية 00 *فيجب أن يتوافر القصد الجنائي لدي
مرتكبها حيث يتطلب علم الجاني بأنه يرتكب الجريمة بجميع أركانها التي تتكون
منها واقتراف ذلك بالنية الخاصة التي يستلزمها القانون في هذه الجريمة *

( نقض 4 أبريل سنة 1938 مجموعة القواعد ج 4 رقم 196 ص 201 )

ولا يقدح في ذلك

قاله حكم أول درجة أنه قد ثبت الاتهام قبل الطاعن من انه قد اقترف
جريمة السرقة الموضحة بنص المادة 317 فقرة رابعة وسابعة من قانون العقوبات 00
لأن ذلك لا يوضح توافر عناصر الجريمة وأركانها

وقد تابع تلك المسببات الواهية

ما أورده الحكم الطعين في مسبباته بتصور الواقعة من كون الطاعن ذهب إلي
الشركة مساءا ودخل إليها منفردا وبعد أخذ المفتاح الماستر والذي عن طريقه
يستطيع فتح أي باب بالشركة 00 وأنه انقطع عن العمل من اليوم التالي لوقوع
السرقة في 6/2/2008 وحتى حينه

دون أن يصاحب ذلك الوصف

إيضاح أركان الجريمة محل الاتهام وتوافرها في حق الطاعن أو في الفعل
المنسوب له اقترافه 00 فضلا عن كون ذلك الوصف لم يتضمن واقعة السرقة ذاتها
وكيفية اقتراف المتهم لها

فلم يتضح من ذلك الوصف المبتور فحواه الآتي

أولا : توافر ما اشترطه المشرع لمعاقبة الطاعن من كونه اقترف الجريمة بغية
الإضرار بمالك الشركة وأموالها

ثانيا : مدي اتصال المنقولات محل الاتهام بأموال الشركة حتى يتحقق الظرف
المشدد في نص تلك المادة

حيث استقر الفقهاء علي انه

يشترط أن ترتكب السرقة إضرارا بالخدوم إذ لا تتحقق حكمة التشديد عندما
يسرق أحد العمال مال زميل له في المصنع الذي يعملان معا فيه *وهذا التسفير
الضيق صالح المتهم *

( الدكتور / حسن صادق المرصفاوي – العقوبات – ص 114 وما بعدها )

ثالثا : دلائل قيام الطاعن باقتراف الاتهام المنسوب له والذي لا يكفي للتدليل
عليه دخوله مقر الشركة ليلا لكون ذلك من طبائع وظيفته وبل هو سبيل لمباشرة
الأعمال الموكولة له مباشرتها 00 وهو ما لا يقوم بموجبه الركن المادي في حق
الطاعن

رابعا : مدي مشروعية حيازة الطاعن للمستندات الوارد وصفها بأوراق الاتهام
لكونها مستندات خاصة بالشركة

التي يعمل بها ممثلا لمالكها 00 مما يكون معه حيازته لتلك المستندات له
مشروعيته بحكم وصف وظيفته 00 وهو ما لم يتضح كنهته في وصف محكمة الموضوع
الواقعة الاتهام

خامسا : القصود الخاصة والعامة اللازم توافرها في ارتكاب جريمة السرقة في كون
الطاعن حال اقترافه الجريمة اتجهت نيته نحو الاستيلاء علي مستندات لا حق له في
حيازتها بحكم أعمال وظيفته 00 وهو ما لا يتوافر في حقه لكون طبيعة عمله وكادره
الوظيفي كممثل للمالك يحق له الحصول علي كافة المستندات التابعة للشركة

*وعليه *

ومن جماع ماسبق يبين وبجلاء ان الحكم الطعين يكون قد اسند اتهامه الى
الطاعن دون ان توضح محكمه الموضوع الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان تلك
الجريمه 00 كيفما اوجب القانون على كل حكم صادر بالادانه 00 مما يوصم اسبابه
بالقصور فيتعين نقضه والاحاله

*حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان*

القانون اوجب على كل حكم صادر بالادانه ان يشتمل على بيان الواقعه
المستوجبه للعقوبه بيانا تتحقق به اركان الجريمه والظروف التى وقعت فيها
والادله التى استخلصت منها المحكمه ثبوت وقوعها من المتهم وان يلتزم بايراد
مؤدي الادله التى استخلصت منها الادله حتى يتضح وجه الاستدلال لها وسلامه
الماخذ والاكان حكمها قاصرا متعينا نقضه

( نقض 19/4/1976 مجموعه الاحكام لسنه 27 بند 97 ص 449 )

*الوجه الخامس : قصور الحكم الطعين في بيان الأسباب التي دان بموجبها الطاعن
مما يخالف الغرض من تسبيب الأحكام *

*بدايه 00 ومن نافله القول فقد استقر قضاء محكمه النقض *

على انه يتعين على المحكمه ان تورد فى مدونات حكمها مايقطع فى الدلاله
على انها قرات اوراق الدعوي قراءه مبصره واحاطت بادله الاثبات والنفي عن بصر
وبصيره ووازنت بينها وان يكون حكمها مبراء من تعسف الاستنتاج ومخالفه العقل
والمنطق وطبائع الامور والاتبني قضاءها على الفروض والاحتمالات المجرده لان
الدليل اذ خالفه الاحتمال سقطت صلاحيته فى الاستدلال هذا الا انه حتي يستقيم
قضاء الحكم ويستقيم بنيانه وتكتمل له شرائط صحته وكيانه ان ينبذ وينتبذ التدخل
اوتقطيع اوصال الدعوي ومسخها او حرفها الى غير مؤداها او افتراض العلم استنادا
الى قرينه يفترضها من عندياته اوبنشوئها باجتهاد غير محمود اويضرب فى غير مضرب
وكذلك فانه من المقرر ان الاحكام الجنائيه تبني على حجج قطعيه الثبوت على
الجرم واليقين وليس على الظن والحدس والتخمين 00 وفضلا عن ذلك فان اسباب الحكم
يتعين ان تكون فى صوره متناغمه وخلوا من اجزاء متناقضه ومتهادمه وان توضح فى
اسبابها اسانيد وحجج حكمها هذا من جهه - سبق ايضاح تقصيره - ومن جهه اخري ان
توضح الاسباب التى ادان بموجبها المتهم حتى يتسني لمحكمه النقض مراقبه تادي
تلك الاسباب مع النتيجه التى انتهي اليها

*فقد اوضحت محكمه النقض ذلك فى احكامها حيث قضت*

اذا حكمت المحكمه بادانه الطاعن واقتصرت فى الاسباب على قولها ان
التهمه ثابته من التحقيقات والكشف الطبي فان هذا المعني مستورا فى ضمائرهم
لايدركه غيرهم ولو كان الغرض من تسبيب الاحكام ان يعلم من حكم لماذا حكم لكان
ايجاب التسبيب ضربا من العبث 00 ولكن الغرض من التسبيب ان يعلم من له حق
المراقبه على احكام القضاء من الخصوم وجمهور ومحكمه النقض ماهي مسوغات الحكم
وهذا العلم لابد لحصوله من بيان مفصل ولو الى قدر تطمئن معه النفس والعقل الى
ان القاضى ظاهر العذر فى ايقاع حكمه على الوجه الذى ذهبت اليه

( نقض جلسه 28/3/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج1 ق 183 ص 223 )

*وكذا *

يجب ايراد الادله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى حكمها
بيانا كافيا فلا يكفي الاشارة اليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه
بطريقه وافيه يبين مدي تاييده الواقعه كما اقتنعت بها المحكمه مبلغ اتساقه مع
باقى الادله واذ كان ذلك فان مجرد استناد محكمه الموضوع فى حكمها على النحو
سالف بيانه 00 دون العنايه بسرد مضمون تلك التحقيقات وبذكر مؤدي هذا التقرير
والاسانيد التى اقيم عليها ولايكفي لتحقيق العنايه التى تغياها الشارع من
تسبيب الاحكام ولمحكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار
اثباتها فى الحكم الامر الذى يصم الحكم بقصور يتسع له وجه الطعن

( 8/9/1979 احكام النقض س 30 ق 46 ص 231 )

*وكما قضى *

من المقرر انه يجب ان تكون مدونات الحكم كافيه بذاتها لايضاح ان
المحكمه حيث قضت فى الدعوي بالادانه قد المت الماما صحيحا بمعني الادله
القائمه فيها وانها تبينت الاساس الذى تقوم عليه شهاده كل شاهد اما وضع الحكم
بصيغه مبهمه وغامضه فانه لايتحقق الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الاحكام
ويعجز محكمه النقض عن مراقبه صحه تطبيق القانون

( 52/3/1976 احكام النقض س 27 ق 71 ص 337 )

( 10/1/1972 س 23 ق 16 ص 57 )

*لماكان ذلك *

وكان البين من مطالعه مدونات الحكم الطعين انه قد اعتصم فيما انتهي
اليه من قضاء الى قاله مفادها استقرار يقين المحكمه لإدانة الطاعن أخذا بأقوال
المبلغ والشهود والتحريات

*والحكم الطعين فيما استند اليه *

قد ادان الطاعن بعبارات ان كان لها معني عند واضعيه فهو معني مستتر فى
ضمائرهم لا يدركه غيرهم 00 فرغم منازعه دفاع الطاعن فيما أدلي به المبلغ عن
الواقعة 00 وما أسفرت عنه التحريات 00 الا ان الحكم الطعين قصر في تسبيبه
بتعويله على تلك الدلائل دون ان يوضح سنده فى ذلك لكي يرفع مايرد على الاذهان
من الشكوك والريب ليدعوا الجميع الى عدله مطمئنين 00 مخالفا بذلك الغرض من
التسبيب والذى يمثل في علم القضاء والخصوم والجمهور بما هي مسوغات الحكم حتي
يتمكنوا من ممارسه حقهم فى مراقبته فكان يتعين بيان اوجه استدلاله بأقوال
المبلغ وما أسفرت عنه التحريات رغما من انتقاص الدفاع منها 00 وكذا يتعين عليه
بيان الحجج التى بني عليها طرحه لذلك الدفاع الجوهري 00 وايضا يتعين عليه بيان
النتيجه فيما انتهي اليه 00 وذلك في بيان جلى مفصل والى قدر تطمئن معه النفس
والعقل فى ان الحكم فى ادانته قد جاء على نحو سليم 00 وهو ماخالفه مما يتعين
معه نقضه والاحاله

*وقد استقرت احكام النقض فى ذلك*

ان مراد الشارع من النص فى الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائيه من
تسبيب الاحكام هو وجوب ان يشتمل الحكم على الاسباب التى بني عليها والا كان
باطلا والمراد بالتسبيب المعتبر قانونا هو تحديد الاسانيد والحجج المبني عليها
الحكم والنتيجه فيما انتهي اليه سواء من حيث الواقع اومن حيث القانون

( مجموعه احكام محكمه النقض س 24 ق 17 ص 72 )

*الوجه السادس : قصور أسباب الحكم الطعين عن احاطتها بماهية المستندات المزمع
سرقتها بوصفها موضوع الاتهام وسبب تقديم النيابة العامة الطاعن للمحاكمة
الجنائية مما أدي إلي سقوط دلالتها *

*حيث استقرت احكام محكمه النقض على *

ان المقرر ان الادله فى المواد الجنائية ضمائر متسانده ومنها مجتمعه
تتكون عقيده المحكمه بحيث اذا سقط احدهما او استبعد تعذر التعرف على اثر ذلك
فى تقرير المحكمه لسائر الادله الاخري

( نقض 12/11/1986 لسنه 37 ص 114 رقم 25 طعن رقم 4985 سنه 55 ق )

*وكذا *

من المقرر ان للمحكمه ان تستنبط الواقعه الصحيحه من مجموع الادله التى
اقتنعت بها فاذا سقط عنها دليل من هذه الادله اثر ذلك فى سلامه استنباط
المحكمه للواقعه تلك هي القاعده التى نشا منها تساند الادله فى الاثبات
الجنائى والتى مؤداها ان الادله فى المواد الجنائية متسانده متكامله بحيث اذا
سقط احدهما او استبعد تعذر التعرف على مبلغ الاثر الذى كان للدليل الساقط فى
الراي الذى انتهت اليه المحكمه 00 وبهذا عبرت محكمه النقض عن ذلك بانه لايشترط
ان تكون الادله التى اعتمد عليها الحكم ينبىء كل دليل منها ويقطع فى كل جزئيه
من جزئيات الدعوي اذ ان الادله فى المواد الجنائية متسانده يكمل بعضها بعضا
ومنها مجتمعه تتكون عقيده القاضى فلا ينظر الى دليل بعينه لمناقشته على حده
دون باقى الادله بل يكفى ان تكون فى مجموعها كوحده مؤديه الى ماقصده الحكم
منها منتجه فى اكتمال اقتناع المحكمه واطمئنانها الى ما انتهي اليه

( نقض 25/11/1972 س 23 رقم 230 ص 1472 )

لما كان ذلك

وكان الثابت أن وصف الاتهام انحصر في قيام الطاعن بسرقة مستندات تمثلت
في شيكات خاصة بالعملاء وإيصال أمانة بمبلغ 650000 ألف جنيه كان قد أمهره
بتوقيعه اثباتا لمديونيته بذلك المبلغ

ألا أنه

وحال إلقاء القبض علي الطاعن تم ضبط بعض المستندات في حيازته الخاصة
بالشركة دون المستندات التي وصفها المبلغ في بلاغه

وعلي الرغم من ذلك

ومن تقدم المبلغ بصورة ضوئية من الإيصال المزمع سرقة الطاعن له مع باقي
المستندات المزمع سرقتها

ألا أنه يتضح الآتي

أولا : عدم تضمن الصورة الضوئية من الإيصال المقدم للنيابة العامة ثمة مديونية
قبل الطاعن حتى تكون دافعا له نحو القيام بسرقته أن صح إمهار الطاعن له

وذلك لتضمنه بحصر اللفظ

أن الطاعن استلم مبلغ 650000 جنيه من السيد / .... *قيمة إيرادات بيع
ممتلكات الشركة خلال شهر يناير 2008 واتعهد بسدادها*

فاستلامه تلك المبالغ

هو بحكم طبائع وظيفته لكونه ممثل المالك 00 فضلا عن أن تلك المبالغ هي
إيرادات بيع ممتلكات الشركة 00 أي أنها مثبته في دفاترها ومثبت استلام الطاعن
لها 00 مما لا يكون هناك ثمة وجه لقيامه بسرقة ذلك الإيصال لأن هناك العديد من
المستندات المثبت بها تلك المبالغ

ثانيا : وعلي الرغم من ذلك ومن دلالة تلك المستندات المحرزة بأوراق الاتهام
إلا أن النيابة العامة قامت وفقا لما أثبتته بأوراقها بفض الحرز وتسليم
المستندات إلي وكيل الشركة

مما تكون معه

أوراق الاتهام حال عرضها علي هيئة الحكم بدرجتي التقاضي لم تنطوي علي
المستندات المضبوطة مع الطاعن حال إلقاء القبض عليه لبيان مدي مشروعية اتصال
الطاعن بها 00 *أي أن الحكم الطعين قد اسقط المستندات ودلالتها من مدوناته 00 *وأدان
الطاعن دون الاستناد إليها *كيفما* نصت القاعدة في أبتناء الأحكام الجنائية

حيث قضت محكمة النقض

*أن الأحكام الجنائية إنما تبني علي سند مستمد من أوراق الدعوى *والمستندات
المقدمة فيها فإذا أقيم الحكم علي دليل ليس له أصل بالأوراق كان باطلا
لابتناءه علي أساس فاسد

( نقض 16/5/85 لسنة 36 ص 677 رقم 20 طعن 2743 ص 545 ق )

وهو الأمر

الذي يبين معه مدي القصور الشديد الذي عار الحكم الطعين في عدم إحاطته
بالمستندات المزمع سرقة الطاعن لها أو التي تم ضبطها في حيازته حال إلقاء
القبض عليه 00 مما يتعين معه نقضه والإحالة

*الوجه السابع : قصور الحكم الطعين فى بيان مؤدي الدليل الاساسي الذى ادان
بموجبه الطاعن *

*فقد استقرت احكام محكمتنا العليا محكمه النقض على ان *

ان ماسرده الحكم الطعين على النحو سالف البيان ينطوي على قصور واضح فى
البيان لانه وان كان الايجاز ضربا من حسن التعبير الا انه لايجوز ان يكون الي
حد القصور الذى يغفل سرد مؤدي الدليل الاساسى الذى قام عليه ومدي اتفاقه مع
سائر الادله التى بالحكم وساندتها له

( نقض 4/6/79 س 30 ص 618 )

( نقض 12/6/77 س 28 ص 753 )

( نقض 8/4/68 س 19 ص 416 )

*وحيث كان ذلك *

وكان الثابت من مطالعه اوراق الحكم الطعين انه اقتنع واطمئن فى ادانته
للطاعن على جمله من الادله مثلت فى ما أسفرت عنه التحريات وأقوال المبلغ وشهود
الواقعة

*فى حين ان *

المدافع عن الطاعن قد تمسك فى دفاعه بما يطرح وينقص من دلاله ما استند
إليه القضاء الطعين وقدم العديد من القرائن تنفي الاتهام الموجه إليه

*الا ان الحكم *

الطعين اشار الى تلك الادله مجتمعه فى اطمئانه باسناد الاتهام الى
الطاعن والتى ورد دفاعه ومستنداته منتقصه منها ومن دلالتها دون ان يوضح ماهو
الدليل الاساسى الذى قام عليه قضاءه فى ادانه الطاعن 00 وهو مايكون معه منطويا
على قصور واضح فى البيان فيتعين نقضه والاحاله

*السبب الثاني : الفساد في الاستدلال *

*الوجه الأول : التعويل علي أقوال شهود الإثبات والاستدلال بها علي ثبوت إدانة
الطاعن علي الرغم من مخالفة الاستدلال بها الأصل المتبع في الأحكام الجنائية *

*حيث استقرت أحكام محكمه النقض على أن ***

إذا كان الدفاع قد قصد به تكذيب شاهد الإثبات ومن شأنه لوصح أن يتغير
به وجه الرأي فى الدعوي فقد كان لزاما على المحكمة أن تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق
تجريه بلوغا إلى غايه الأمر فيه أوترد عليه بما يدحضه إذ هي رأت طرحه أما وقد
أمسكت عن تحقيقه وكان ما أوردته ردا عليه بقالة الاطمئنان إلى اقوال الشاهد
غير سائغ لما ينطوي عليه من مصادره الدفاع قبل ان ينحسم امره فان حكمها يكون
معيبا

( نقض 10/5/1990 س 41 - 124 - 714 )

*وكذا *

بانه لما كان الدفاع الذى ابداه الطاعن يتجه الى نفي الفعل المكون
للجريمه والى استحاله حصول الواقعه لما رواها شهود الاثبات فانه يكون دفاعا
جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوي لاظهار وجه الحق فيها مما كان يقتضى من
المحكمه وهي تواجهه ان تتخذ من الوسائل لتحقيقه وتمحيصه بلوغا لغايه الامر فيه

( نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق )

*وقضى ايضا *

لايشترط فى طلب التحقيق الذى تلتزم به المحكمه ويتعين عليها اجابته ان
يكون مصاغا فى عبارات والفاظ معينه بل يكفى ان يكون مفهوما دلاله وضمنا مادام
هذا الفهم واضحا دون لبس اوغموض كما هو الحال فى منازعه الطاعن ودفاعه السالف
الذكر هذا الى ماهو مقرر بان تحقيق الادله فى المواد الجنائيه هو واجب المحكمه
فى المقام الاول ولايجوز بحال ان يكون رهن بمشيئه الطاعن او المدافع عنه

( نقض 9/10/1986 س 38 - 138 - 1728 طعن رقم 2825 لسنه 56 ق )

*وكذا *

لايقدح فى واجب المحكمه فى القيام بالتحقيق الواجب عليها ان يكون
الدفاع قد طلبه وقالت إن الدفاع الذى قصد منه تكذيب أقوال الشاهد لايجوز
الاعراض عنه بقاله الاطمئنان إلى ماشهد به الشاهد المذكور لما يمثله هذا الرد
من مصادره الدفاع قبل أن ينحسم أمر تحقيق تجريه المحكمه ولايقدح فى هذا أن
يكون الدفاع أمسك عن طلب إجراء هذا التحقيق مادام أن دفاعه ينطوي على المطالبه
باجرائه

( نقض 30/12/81 س 32 - 219 - 1220 )

لما كان ذلك

وكان الثابت أن النيابة العامة أوردت بتحقيقاتها أقوال شهود الواقعة
والتي انحصر عنها

كون الطاعن حال مغادرته الشركة كان بحيازته ثمة مستندات مما أوردها المبلغ في
بلاغة موضوع الاتهام

إلا أن الحكم الطعين

قد ركن فى أسبابه إلى مايدلل على اطمئنانه بما ورد بالأوراق من أقوال
الشهود 00 متخذا منها سندا فى إدانه الطاعن 00 جانحا فى ذلك بأقوالهم عن صريح
عباراتها 00 دون أن يكلف نفسه عناء تحقيق أقوالهم وتمحيصها بلوغا لغاية الأمر
فيها

فكان يتعين

على محكمة الموضوع أن تسعي جاهدة الى احضار شهود الاثبات بغيه الادلاء
بشهادتهم على مسامعها ولكي يتمكن المدافع عن الطاعن وتتاح له الفرصه فى
مناقشتهم لما قد يسفر عنه تلك المناقشة من مراوغة الشاهد واضطرابه 00 فيطرح
ذلك كله على بساط البحث أمام الهيئه الموقره فتعمل على مواءمه الأمور وتقدر
على أي امر تكون عقيدتها اما باخذها بتلك الاقوال أم طرحها والالتفات عنها

وفى ذلك تقول محكمتنا العليا

أن التفرس فى وجه الشاهد وحالته النفسيه وقت أداء الشهادة ومراوغته
واضطرابه وغير ذلك مما يعين القاضى على تقدير أقواله حق قدرها ولاحتمال أن
تجني الشهاده التى تسمعها المحكمه أويباح للدفاع مناقشتها *مما يقنعها بغير ما
اقتنعت به من الادله الأخري التى عولت عليها *

( نقض 12 اكتوبر سنه 1985 لسنه 36 رقم 141 ص 801 طعن 1605 لسنه 55 ق )

ولاينال من ذلك كله القول

أن المدافع لم يطالب بسماع أقوال الشهود أومناقشتهم أمام الهيئه الموقره


لما فى ذلك من مصادره على المطلوب

وإيضاح هذا الأمر يتخذ ثلاثة محاور

*المحور الأول *

أن تحقيق الأدله الجنائيه والتى تمثلت وتماثلت هنا فى سماع أقوال
الشهود هو واجب يقع

على عاتق محكمه الموضوع أولا وأخيرا لابتناء اقتناعها وتكوين فكرها وعقيدتها
على اسس سليمه بعيده كل البعد عن مظنه التحكم

*وهو ماقالته محكمه النقض فى انه *

لايقدح فى واجب المحكمه القيام بالتحقيق الواجب عليها أن يكون الدفاع
قد طلبه 00الخ

( نقض 30/12/81 س 32 - 219 - 1220 سالف الذكر )

*المحور الثاني *

وهو مايفرضه المنطق القضائى من أن منازعه الدفاع فى وصف صورة الواقعة
فان ذلك يعد إعراضا فى امتناعه عن سماع شهادته شهود الواقعة ويتضمن فى الوقت
ذاته طلبا *دفينا ظهرت معالمه فى تحقيق ذلك الدفاع وهو لايكون الا بمناقشه
الشهود بحضور الطاعن ومدافعه *

*المحور الثالث *

تتمثل فى المبادىء التى أرستها محكمتنا الجليله محكمه النقض فى ان
التحقيقات الشفويه هي من الادله الجنائيه التى يتعين على هيئه المحكمة إجرائها
تحقيقا لمعاونتها للدفاع على أداء مأموريته

وذلك المبدأ استقرت عليه العديد والعديد

من أحكام النقض بقولها

الأصل فى المحاكمات الجنائيه أنها إنما تبني على التحقيقات التى تجريها
المحكمه فى الجلسه وتسمع من خلالها الشهود مادام سماعهم ممكنا وذلك فى مواجهه
الخصوم وعليها ان تعاون الدفاع فى أداء مأموريته وأن تامر بالبحث عن الشاهد
واحضاره ولو بالقوه لأداء الشهادة مادام قد لجأ إليها فى ذلك ونسب إلي الشاهد
تعمد تهربه أوتهريبه حتى يدلى بشهادته فى مجلس القضاء مادامت المحكمه قد بنت
احقيه الدفاع فى تمسكه بوجوب مناقشته

( نقض 12/12/1985 س 36 رقم 204 طعن 1916 لسنه 50 ق )

وقضى ايضا تاكيدا لارساء ذلك المبدأ الهام

أن على المحكمة أن تعاون الدفاع فى أداء مأموريته وأن تأمر بالبحث عن
الشاهد واحضاره

ولو بالقوه لأداء الشهادة مادام الدفاع قد لجأ اليها

( نقض 28/3/38 مجموعه القواعد القانونيه مجموعه عمر ج2 - 186- 176 )

والحكم الطعين على ذلك النحو

قد خالف الأصل المتبع فى الأحكام الجنائية ومن أنها تبني على التحقيق
الشفوي والذى لابد ان تجريه محكمة الموضوع بجلساتها العلنيه فضلا عما يمثله
إحضار الشهود لسماع أقوالهم من سماح الفرصة للهيئه الموقره بالتفرس فى وجه
الشاهد ومراوغته اثناء الاداء بشهادته وبما قد يسفر عنه ذلك من اضطراب وإيهام
فيما يظهر مدي صدقه أوكذبه فى أقواله وتكون بذلك ادانت الطاعن اعتكازا على
أقوال الشهود دون أن يتبع ذلك الاصل الواجب اتباعه وهو مايفسد استدلالها على
نحو يتعين نقض حكها الطعين

واستقرت فى ذلك احكام محكمتنا العليا

محكمه النقض على ان

الأصل فى الأحكام الجنائية أن تبني على التحقيق الشفوي الذى تجريه
المحكمه بالجلسه وتسمع فيه مواجهه الطاعن شهادات الشهود مادام سماعهم ممكنا

( نقض 11/11/82 س 3 ق - 179 - 170 )

( نقض 30/1/78 س 29 - 21 - 120 )

( نقض 26/3/73 س 24 - 86 - 412 )

*وكذا *

الأصل فى المحاكمات الجنائيه أنها إنما تبنىء على التحقيقات التى
تجريها المحكمه فى الجلسه العلنيه وتسمع من خلالها الشهود مادام سماعهم ممكنا
وذلك فى مواجهه الخصوم وعليها أن تعاون الدفاع فى أداء ماموريته وأن تامر
بالبحث عن الشاهد واحضاره ولو بالقوه لاداء الشهاده مادام قد لجأ إليها فى ذلك
ونسب إلى الشاهد تعمد تهربه أوتهريبه حتى لايدلى بشهادته فى مجلس القضاء 00
ومادامت المحكمه قد بنت أحقيه الدفاع فى تمسكه بوجوب مناقشته

( نقض 12/5/1985 س 36 رقم 204 طعن رقم 1916 لسنه 50 ق )

*الوجه الثاني : فساد في الاستدلال 00 اقترفته محكمة الموضوع بأن استندت في
إدانتها للطاعن علي دلائل متناقضة متضاربة في مدي إثباتها لصحة واقعة الاتهام
من عدمه *

*بدايه 00 ومن سنن القول وفروضه *

أنه يجب على المحاكم الجنائيه عند الاخذ فى ادانتها على دليلين تناقضا
فيما بينهما أن تعمل على رفع ذلك التناقض أولا وإلا كان يتعين عليها ألا تجري
استنباطا من تلك الوقائع المتناقضه فإن أجرته رغما عن ذلك أصبح الدليلان
متهاويان متساقطان لايبقى فيهما شيئا يعد قواما لنتيجه سليمه يمكن الاعتماد
عليها فى ادانه المتهم

وذلك الامر قررته محكمه النقض فى العديد والعديد من أحكامها

تاكيدا لأهميته فى مجال إثبات الإدانه وفى مدي الأثر الناتج عن

تلك الأدله

حيث قالت

أنه يجب على المحكمه عند استقراء وقائع متناقضه فى دلالتها أن تعمل على
رفع هذه الوقائع المتناقضه فلا يجوز لها أن تجري استنباطا من وقائع متناقضه
إذا لم تستطع إجراء الملاءمه بينهما

( نقض 9 ديسمبر سنه 1996 طعن رقم 13362 لسنه 64 ق )

( نقض 3 اكتوبر 1985 مجموعه الاحكام س 19 ص 814 )

ولما كان ذلك

وكان الثابت أن أوراق الاتهام حملت فى طياتها العديد من الدلائل الا أن
محكمه الموضوع أوردت فى حكمها الدلائل التى اطمئن لها وجدانها وارتاح عليها
بالها فى اثبات الادانه إلى الطاعن

ولكن

من بين تلك الدلائل دليل اخذت به محكمه الموضوع وفقا لما سطرته النيابه
العامه على

أوراقها من قوائم ادله الثبوت وقد تمثل ذلك في اطمئنان هيئتها لما استقرت
حياله تحريات المباحث عن واقعة الاتهام

والتي

انتهت فيما أسفرت عنه بتاريخ 7/2/2008 *إلي عدم صحة الواقعة 00 *في حين
أنها انتهت فيما أسفرت عنه بتاريخ 9/2/2008 *إلي صحة الواقعة 00* وكلاهما قام
بإجراءهما السيد / .... معاون مباحث القسم

وهذان الدليلان

على ذلك النحو الموضح سلفا اثبت وأكد الدليل عدم صحة واقعة الاتهام أما
أنه وفي حين أخر أكد صحة الواقعة محل الاتهام

وعلى الرغم

من ذلك التناقض البين في ذلك الدليل سالفة الذكر إلا أن ذلك لم يكن
حائلا بينه وبين محكمة الموضوع فأخذت بدلالته فى نسب الإدانه للطاعن مع أنه
ينفي بعضه بعضا ولايعرف مما سطرته فى مدونات حكمها الطعين علي أي منهما قصدته
في الإدانة حيث أنها لم تعمل على إزاله ذلك التناقض أوحتى إيضاح لكيفية تساير
ما اسفرت عنه التحريات المجراه في 7/2/2008 مع ما اسفرت عنه في 9/2/2008 بشكل
متساند يكمل بعضه بعضا وهو مايؤدي إلى تهاوي ذلك الدليل بكل ماحمله من دلائل
يمكن الاعتماد عليها

وهو ذاته ما اوضحته محكمه النقض فى حكمها

المبين لوقوع هذا العيب الذى اقترفته محكمه الموضوع

حيث قالت

يقع هذا العيب اذا توافر التناقض بين اسباب الحكم بحيث ينفي بعضه بعضا
ولايعرف أى الأمرين قصدته المحكمه فيما يتعلق بواقعه الدعوي فهذا التناقض يجعل
الدليل متهاويا متساقطا لاشىء فيه باقيا يمكن أن يعد قواما لنتيجه سليمة يصح
معه الاعتماد عليها والاخذ بها

( نقض 27 مايو سنه 1968 مجموعه الاحكام س 19 رقم 120 ص 603 )

( نقض 4 مايو سنه 1975 س 26 رقم 87 ص 379 )

وذلك

الذى افترضته محكمه الموضوع فى بناء ادانتها هو فعل كافى لنقض حكمها
الطعين 00 وهذا لتقاعسها عن تفسير هذا التناقض بشكل يرفعه ويتضح مدي استساغه
واستنادها لذلك الدليل على الرغم من تناقضه فضلا عما قد يحدثه هذا الإيضاح من
تغير رأي المحكمة فى نسب الإدانه للطاعن

حيث قضت محكمة النقض بما مؤداه

أنه اذا اعتمد على دليلان متناقضان دون ان يفسر هذا التناقض بما يرفعه
ويسوغ فى العقل الاستناد الى هذين الدليلين كان هذا الحكم فاسد الاستدلال إذ
كان من المحتمل أن المحكمة قد تنتهي إلي غير الرأي الذى انتهت إليه لو أنها
كانت قد تنبهت إلى هذا التناقض

( نقض 17 يونيه سنه 1973 س 24 رقم 158 ص 758 )

*وكذا قضائها*

أن تعويل المحكمة على الدليل القولى والفني دون رفع التناقض بينهما
يجعل الحكم معيبا مستوجبا نقضه وليس بلازم تطابق أقوال الشهود مع مضمون الدليل
الفني بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا
يستعصي على الملاءمة والتوفيق

( نقض اول اغسطس سنه 1996 طعن رقم 2977 لسنه 64 ق )

( 23 يوليو سنه 1996 الطعن رقم 13590 لسنه 64 ق )

( نقض 25 فبراير 1968 مجموعه احكام س 19 رقم 206 ص 1013 )

*وقضى كذلك *

أنه إذا اوردت المحكمة فى حكمها دليلين متعارضين وأخذت بهما وجعلتهما
عمادا فى ثبوت إدانه المتهم دون أن تتصدي لهذا التعارض بما يرفعه تكون قد
اعتمدت على دليلن متساقطين لتعارضهما

( نقض 2 يناير سنه 1939 مجموعه القواعد ج 4 رقم 324 ص 422)

*وكذلك *

لايجوز للمحكمه أن تجري استنباطا من وقائع متناقضه إذا لم تستطع إجراء
الملاءمه بينهما ويقع هذا العيب اذا توافر التناقض بين أسباب الحكم بحيث ينفى
بعضه بعضا ولايعرف أى الأمرين تصدق المحكمه فيما يتعلق بواقعة الدعوي فهذا
التناقض يجعل الدليل متهاويا متساقطا لاشىء فيه باقيا يمكن ان يعتبر قواما
لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها والأخذ بها

( نقض 27/5/68 مجموعه الاحكام س 19 رقم 120 ص 603 )

ولماكان الامر كذلك

وكان الثابت أن الحكم الطعين قد أورد الدليلين وتساند اليهما فى إدانه
الطاعن دون رفع ذلك التناقض الواضح بينهما فيكون افسد فى استدلاله بهما مما
يتعين نقضه

*الوجه الثالث : فساد في الاستدلال استمد مما اجملته محكمة الموضوع في مضمون
أقوال شهود الإثبات دون أن توضح النتائج التي حصلتها من تلك الأقوال وصولا
لإدانة الطاعن بموجبها *

بداية 00 ومن ضروب القول الصحيح أن الشهاده واقعة ذات أهميه قانونيه 00 ولما
كانت الشهاده فى نطاق الدعوي الجنائية فإن الواقعه موضوع الشهاده تستمد
أهميتها من حيث دلالتها على وقوع الجريمه ونسبتها إلى المتهم وهو مايتضح معه
ان موضوع الشهاده فيما تؤدي له الحقيقه باستنتاج سائغ يتلائم مع القدر الذى
رواه الشاهد مع عناصر الاثبات الاخري

( قالها الفقيه الدكتور / محمود نجيب حسني فى مؤلفه الاثبات الجنائى ص 442 )

لما كان ذلك

وكان الثابت أن محكمه الموضوع قد أوردت فى حكمها الطعين اطمئنانها
لأقوال شهود الإثبات في نسب الإدانة للطاعن وهو مايبين معه أنها قد اطمئنت الى
تلك الشهاده بقدر ماحملته من دلائل على إدانه الطاعن مما يفيد أنها اطرحت بها
جميع الاعتبارات التى ساقها دفاع الطاعن

وذلك من إطلاقات محكمه الموضوع

فلها ان تزن أقوال الشهود كيفما تري

وهو ماقررته محكمه النقض بقولها

أنه من المقرر أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدي فيها
شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات
كل ذلك مرجعه الى محكمه الموضوع تنزله المنزله التى تراها وتقدره التقدير الذى
تطمئن إليه وهي متى اخذت بشهادته فإن ذلك يفيد انها اطرحت جميع الاعتبارات
التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الاخذذ بها

( طعن رقم 2327 لسنه 54 ق جلسه 5/30/1985 )

ولكن 00 ذلك الاطلاق 00 لم يتركه المشرع دون وضع حدود يحكم بها تلك
الحريه الكامله التى يتمتع بها القاضى الجنائى فى الأخذ باقوال الشهود

فوضع

شرطا لازما أوجب على محكمة الموضوع الأخذ به فى استنتاجها وهو أن توضح
فى حكمها بيان مراحل ذلك الاستنتاج وأن لاتكتفي بسرد المقدمات - أقوال الشهود
- دون النتائج المبتنيه عليها إدانه الطاعن حتي يتضح للمحكمه العليا - محكمه
النقض - مدي التلازم العقلى والمنطقي بين تلك المقدمات ونتائجها ويتاكد لها
تحقق شرطها فى صحة الاستنباط بأن يكون سائغا فى العقل ومقبولا فى المنطق

وذلك

الشرط اللازم أوضحته محكمه النقض فى احكامها كمبدأ عام تلتزم به محكمة
الموضوع وإن هي خالفته كان حكمها معيبا فى استدلاله يستوجب نقضه

حيث قالت محكمه النقض

إذا كان المشرع قد ترك للقاضى الجنائى الحريه الكامله فى الاستنتاج ولم
يقيده بأى قيد إلا أنه الزمه ببيان كيفيه استدلاله على النتائج التى خلص إليها
من مقدماته المنطقيه بمعني ان يكون هناك تلازم عقلى ومنطقي بين المقدمات -
أقوال الشهود - ونتائجها ادانه الطاعن وهو ما يستوجب بيان كل مرحلة على حدة
وعدم الاكتفاء بسرد المقدمات دون نتائجها حتى يمكن التأكد من أنها متصله
اتصالا وثيقا ومنطقيا بتلك النتائج لان شرط الاستنباط الصحيح ان يكون سائغا فى
العقل ومقبولا فى المنطق لايجافى المألوف ولايتنافي مع طبائع الأمور وهو
ماقصرت المحكمه فى بيانه ولهذا كان حكمها معيبا مستوجبا النقض

( نقض 25 نوفمبر سنه 1973 س 24 رقم 219 ص 1053 )

وذلك

الشرط اللازم الذى أوضح مفاده الحكم سالف الذكر قد أهدره الحكم الطعين
بكل ماحمل ذلك الشرط من اعتبارات راعاها المشرع واستحسنتها محكمه النقض

حيث أن

محكمة الموضوع قد أوردت فى مدونات حكمها المقدمات التى اعتكزت عليها فى
نسب الإدانه صوب الطاعن دون أن تفصح عن النتيجة التي خلصت إليها منها 00 مع
الأخذ في الاعتبار أن أقوال الشهود في حد ذاتها لم تنسب ثمة إدانة للطاعن بل
جاءت تأكيدا لصحة ما قرر به من كون سبب ذهابه للشركة فقد المفاتيح الخاصة به
في مكتبه 00 ولم يرد في أقوال الشهود استيلاء المتهم علي المستندات التي
أوردها المبلغ أو خروجه من الشركة وهي في حوزته

وهو أمر

كان يتعين عليها بيانه حتى يمكن لمحكمة النقض مراقبه صحة استدلالها
للنتائج التى انتهت إليها من واقع المقدمات التى اوردتها وهو مايستحيل عليها
مباشرته والقيام به إذا ما اقتصرت المحكمة على إيراد وبيان المقدمات المستمدة
من إقوال الشهود دون النتائج التى استخلصتها منها ورتبت عليها مايفيد دلالتها
على انها تكون قرائن يمكن اتخاذها دليلا على إدانة الطاعن 00 وحيث جاءت
القرائن التى عولت عليها المحكمه فى قضائها مبتوره من حيث نتائجها وهو فساد
شاب الحكم لأن القرائن استنتاج للواقعه المطلوب اثباتها من واقعة أخري قام
الدليل عليها وهي نتائج استخلصها الحكم من وقائع معلومة لمعرفة واقعة مجهولة

ومادام الامر كذلك

فإنه من المتعين علي المحكمه ألا تكتفي فى حكمها ببيان الوقائع
المعلومه لديها والتى استحدثها من أقوال الشهود بل عليها أن تبين فى الحكم
النتيجه او النتائج التى أسفرت عنها تلك المقدمات وماهيه ما استخلصه منها حتى
يمكن مراقبه المنطق القضائي للحكم بحيث تكون النتائج المستخلصه من المقدمات
التى أوردتها المحكمة مؤدية إليها فى منطق سائغ واستدلال مقبول غير مشوبه
بالتعسف فى الاستنتاج أو فساد فى الاستدلال وهو مايتحقق عند عدم التلازم
الفعلى والمنطقي للنتائج التى انتهت إليها من خلال العناصر التى ثبتت لديها او
ابتنت عليها

وكان على محكمه الموضوع

حتى يسلم قضاءها من هذا العوار ان يتضمن حكمها النتيجه التى استخلصتها
من كل مقدمه أو منها مجتمعه وكيف اتخذت منها سندا فى قضائها بالإدانه ولايكون
ذلك إلا فى بيان واضح لايشوبه الغموض الذى شاب استدلال الحكم الطعين

وهو الامر

الذى لم تراعيه محكمة الموضوع بل لم تلتفت نحو تحقيقه ولو بالقدر
اليسير الذى يمكن محكمتنا العليا من أداء حقها فى مراقبة ذلك الحكم الطعين مما
اصبح الفساد يطوق الاستدلال من كل جانب فأوجب ذلك نقض الحكم

*الوجه الرابع : فساد في الاستدلال 00 أصاب الحكم الطعين لسقوط دليل من الأدلة
الجنائية تمثل فيما سجلته كاميرات المراقبة الخاصة بالشركة حال دخول الطاعن
بها وخروجه منها 00 وهو ما لم تستوعب دلالته المحكمة 00 مما يتعذر معه معرفة
أثره علي تقرير المحكمة لسائر الأدلة *

*حيث استقرت أحكام محكمه النقض على ان *

المقرر أن الأدله فى المواد الجنائية ضمائر متسانده ومنها مجتمعه تتكون
عقيده المحكمه بحيث إذا سقط أحدهما او استبعد تعذر التعرف على أثر ذلك فى
تقدير المحكمه لسائر الأدله الاخري

( نقض 12/11/1986 لسنه 37 ص 114 رقم 25 طعن رقم 4985 سنه 55 )

*كما قضى *

من المقرر أن للمحكمة أن تستنبط الواقعة الصحيحة من مجموع الأدله التى
اقتنعت بها فاذا سقط دليل من هذه الأدله أثر ذلك فى سلامة استنباط المحكمة
للواقعه تلك هي القاعده التى نشأ منها تساند الأدله فى الإثبات الجنائى والتى
مؤداها أن الأدله فى المواد الجنائية متسانده متكامله بحيث إذا سقط احدهما أو
استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الساقط فى الرأي الذى
انتهت إليه المحكمه وبهذا عبرت محكمه النقض عن ذلك بأنه لايشترط أن تكون
الأدله التى اعتمد عليها الحكم يبين كل دليل منها ويقطع فى كل جزئيه من جزئيات
الدعوي إذ أن الأدله في المواد الجنائيه متسانده يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه
تتكون عقيده القاضى فلا ينظر إلى الدليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى
الأدله بل يكفي أن تكون فى مجموعها كوحده مؤدية إلى ماقصده الحكم منها منتجه
فى اكتمال اقتناع المحكمه واطمئنانها الى ما انتهي إليه

( نقض 25/11/1972 س 23 رقم 230 ص 1472 )

لما كان ذلك

وكان الثابت أن من بين الأدلة التي أوردها المبلغ في أوراق ذلك الاتهام
هو ما سجلته كاميرات المراقبة بالشركة حال دخول الطاعن بها وخروجه منها والتى
حملت فى طياتها دليلا مبرأ لساحة الطاعن من هذا الاتهام لما احتوت به بما يؤكد
عدم دخول الطاعن غرفة مدير الشركة أو استيلاءه علي مستندات 00 بل أنها سجلت
حال خروج الطاعن من الشركة وليس بيده شيء – كيفما دخل بها – وهي علي ذلك النحو
دليل جنائي مؤثر فى عقيدة وكيان هيئة المحكمة إذ هي التفتت نحوه ونحو تحقيق
تلك الأدلة فيما تحمله من أثار مبرأة لساحة الطاعن

إلا أن محكمة الموضوع

وعلى الرغم من ذلك ومن وضوح دلالة ذلك الدليل فى أوراق الاتهام
المطروحة على بساط الهيئه لبحثه وتمحيصه وصولا لوجه الحق فيه وفقا لما تهدي
نحوه الأدله الجنائية قد سقط عن ما المت به من أدلة الدعوي تلك التسجيلات بكل
ماحوته فى طياتها من دلالة لها مأتاثر به على اتجاه

ذلك الاتهام مما يتعذر معه معرفه اثر ذلك فى تقرير المحكمة لسائر أدله الدعوي
الأخري

حيث قضت محكمتنا العليا فى ذلك

المقرر أن الأدله فى المواد الجنائية ضمائم متسانده ومنها مجتمعة تتكون
عقيده المحكمة بحيث إذا سقط أحدهما أو استبعد تعذر التعرف على أثر ذلك فى
تقرير المحكمه لسائر الأدله الأخري

( نقض 12/11/86 لسنه 37 ص 114 رقم 25 طعن 4985 سنه 55 ق )

ولايجدي المحكمة نفعا

ماقد يتقول به حيال ذلك من أن الحكم الطعين قد تعرض لتلك التسجيلات حال
سرده لوقائع الاتهام

لأن ذلك القول

لايمت لمقصد أحكام محكمة النقض بصلة حيث أن محكمة النقض استقرت فى
أحكامها على أن واجب المحكمة أن تعمل على تحقيق جميع الأدله فى المواد
الجنائية أما تصدي هيئتها لسرد الوقائع والأحداث لا يعد تحقيقا لذلك الدليل

حيث قضى فى ذلك

التحقيق فى المواد الجنائية هو واجب المحكمه فى المقام الأول وواجب على
المحكمه تحقيق الدليل مادام تحقيقه ممكنا وبغض النظر عن مسلكه فى شان هذا
الدليل

( نقض 9/10/1986 س 37 - 138 - 728 )

ولايجديها نفعا ايضا

القول بأن اوراق الاتهام قد تضمنت ذلك الدليل وذلك لأن ورقة الحكم هي
من الأوراق الرسمية التى يتعين اشتمالها على كافه أدله الدعوي ولا يحق للمحكمة
أن تستند فى ذلك إلى أوراق الاتهام

وقد تواترت على ذلك محكمه النقض

*حيث قضت*

بأن ورقة الحكم من الأوراق الرسميه التى يتعين اشتمالها على كافه
بياناتها ومنها الأدله التى تساندت إليها المحكمة فى قضائها ولايجوز الرجوع فى
بيان أى منها إلى أية ورقه أخري خارج نطاق الحكم وورقته الرسميه

( نقض 22/3/76 لسنه 27 ص 337 رقم 71 )

( نقض 10/1/72 لسنه 23 ص 57 رقم 16 )

ومن ذلك كله

مايتأكد معه أن محكمه الموضوع قد سقط عنها أحد الادلة الجنائيه فى
الدعوي وهو مايهدر دلالة باقى الأدله لتساند تلك الادله وبعضهم البعض ويصبح
استدلالها بدون ذلك الدليل الساقط فسادا يتعين رفعه بنقض حكمها الطعين

*الوجه الخامس : فساد في الاستدلال ادي إلي خطأ في الإسناد بأن اسند الحكم
الطعين إدانته إلي الطاعن بناء علي استدلالات لا ترقي إلي مستوي الدليل الكامل
*

*حيث استقرت أحكام محكمه النقض على أن *

من المقرر أنه وإن كانت محكمه النقض لاتملك مراقبة محكمة الموضوع فى
مدي كفاية الأدله اثباتا أونفيا إلا انها تملك في نطاق رقابتها للمنطق القضائى
التثبت من مدي صلاحية الأدله الواردة فى الحكم من ناحيه موضوعية بحثه لأن تكون
للوقائع المختلفه عناصر إثبات أونفي سائغه فالقرائن القضائيه لاتصلح للاثبات
إلا إذا كانت اكيدة فى دلالتها الافتراضيه ولايجوز الاعتماد على مجرد الدلائل
فى الاثبات لأنها بحكم طبيعتها لاتدل على الواقعه المراد إثباتها بطبيعة منبته
غير قابله للتأويل

( نقض 17/11/1959 مج احكام س 20 رقم 190 ص 896 )

( نقض 28/5/1945 مج القواعد ج 6 رقم 582 ص 718 )

* *

*واستقرت أراء الفقهاء على أن *

يجب أن يكون اقتناع القاضى مبنيا على أدله صحيحه ويكفى أن يتوافر لديه
دليل واحد متي كان هذا الدليل كاملا أاما اذا هو استند إلى استدلالات وحدها
كان الحكم معيبا

( الدكتور عمر السعيد رمضان مبادىء قانون الاجراءات الجنائيه الطبعه الثانية
84-89-90)

*وأيضا *

ليس للقاضى أن يبني حكمه على أدلة غير صحيحة فيجب أن يتوافر لديه دليل
كامل على الأقل ولامانع بعد ذلك من أن يعززه بالاستدلالات فيكون حكمه معيبا
إذا استند على الاستدلالات وحدها ولكل دليل قواعد وأصول لايكتسب حق الدليل إلا
بها

(الدكتور محمود مصطفى شرح قانون الاجراءات الجنائية طبعه 11 لسنه 79 ص 416 -
417)

وحيث كان ذلك

وكان الحكم الطعين قد أسند إدانته إلى الطاعن مستندا فى ذلك على
استدلالات لاترقي إلى مستوي الدليل الكامل

وإيضاح ذلك

فإن الحكم الطعين قد أورد بمدوناته الدلائل التى استند اليها بقاله
اطمئنانه لما قرر به المبلغ في اقواله وما أثبتته تحريات المباحث وكذا أقوال
الشهود وتلك الدلائل لاترقي الى مستوي الدليل الكامل الذى يمكن التعويل عليه
فى اسناد الإدانه الى الطاعن

وذلك على التوضيح المجمل فى الآتي

·أقوال شهود الإثبات قامت محكمه الموضوع على الاستعانه بها دون أن تتبع أصول
المحاكمات الجنائية فى ذلك مما تصبح معه تلك الشهادة سماعية للمحكمة لم
تناقشها كدليل إثبات فى الاتهام ولم تتيح للمدافع مناقشتها لإهدار تلك الأدله
وتأثيرها على عقيده المحكمة وهو ما أسلفنا تفصيله سابقا فضلا عن أنها لم تأتي
بما يدين الطاعن وما هي إلي تأكيدا لصحة أقواله التي ادلي بها

·أما ما قرر به المبلغ ما هي إلا أقوال مرسلة فلم يشاهد الطاعن حال ارتكاب
الواقعة بل انه افترض قيامه بذلك دون ثمة دليل أو مبرر فيما رتله 00 هذا فضلا
عن ورود أقواله علي نحو

كيدي حيال الطاعن لسابقة الخلافات بينهما

·أما التحريات فقد وردت متناقضة مع بعضها البعض بحيث لا تصلح لكي تقوم كدليل
لإدانة الطاعن فتارة تسفر عن عدم صحة الواقعة محل الاتهام وتارة أخري تسفر عن
صحتها دون ايضاح الاسس التي قامت عليها فيما انتهت إليه

وفضلا عن ذلك كله

فإن دفاع الطاعن قد نال من جماع تلك الدلائل فى هدره لأثرها على نسب
ذلك الاتهام للطاعن إلا أن محكمة الموضوع التفتت عن جوهريه ذلك الدفاع وعولت
فى قضائها الطعين على تلك الدلائل

وبذلك

يبين وبجلاء لايعتريه ثمه شك أن جماع الأدله التى تساند اليها الحكم
الطعين قد شابها التخاذل مما توصف معه بالاستدلالات وليست أدله كاملة وهو
مايعيب استدلاله بالفساد مما يتعين نقضه

فقد قضت محكمه النقض

لما كان ذلك وكان هذا الاطلاق في حريه القاضي فى الاقتناع يحدها ماهو
مقرر بأنه وإن كان أساس الأحكام الجنائية هو حرية قاضى الموضوع فى تقدير
الأدله القائمة فى الدعوي إلا أنه يرد على ذلك قيود منها أن يدلل القاضى - أى
بالدليل وليس بالاستدلال - على صحة عقيدته فى أسباب حكمه بأدله وليس بمحض
قرائن اواستدلالات تؤدي إلى مارتبه عليها فلا يشوبها خطأ فى الاستدلال اوتناقض
اوتخاذل

( نقض 2/4/1957 س 8 ق 93 ص 352 )

*الوجه السادس : فساد الحكم الطعين فى استدلاله بجماع الأدله آنفه الذكر رغم
تنافرها مع حكم العقل والمنطق مما أدي إلى تعسف فى الاستنتاج*

*فقد تواترت أحكام النقض على أن*

من اللازم فى أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم
مؤديا إلى مارتبه

عليه من نتائج ويعتبر متفقا فى الاستنتاج وألا يتنافر مع حكم العقل والمنطق
ولمحكمه النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن الأسباب التى يوردها الحكم أن تؤدي
إلى النتيجه التى خلص إليها من عدمه

( نقض جلسه 27/5/1986 طعن رقم 639 س 56 ق )

وحيث من الثابت

أن جماع الأدله سالفة الذكر قد اتخذ منها الحكم الطعين سندا فى إدانه
الطاعن على الرغم من أنها وردت متخاذلة على نحو لاتؤدي بحال من الأحوال إلى
النتيجه التى استقر عليها الحكم الطعين مما يعيبه بعيب التعسف فى الاستنتاج
فيتعين نقضه مع الإحاله

*السبب الثالث : الإخلال بحق الدفاع *

*الإخلال في التعرض للدفوع المبداه من الطاعن واقساطها حقها في البحث والرد
عليها بأسباب سائغة *

*حيث استقرت جموع احكام محكمه النقض على ان*

على المحكمه ان تعرض لدفاع الطاعن وتقسطه حقه فى البحث مادام منكرا
للتهمه المسنده اليه وكان دفاعا جوهريا وان الدفاع الجوهري هو الذى يترتب عليه
لوصح تغيير وجه الراي فى الدعوي فتلتزم المحكمه ان تحققه بلوغا الى غايه الامر
فيه او ترد عليه باسباب سائغه تؤدي الى اطرحه

( نقض 21/1/1973 مجموعه احكام النقض س 24 رقم 92 ص 152 )

*وقضى كذلك *

من المقرر ان حق الدفاع من الحقوق الدستوريه ومن المبادىء المستقره
لمحكمه النقض ان كل طلب او وجه الدفاع يدلى به لدي محكمه الموضوع ويطلب اليها
على سبيل الجزم ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يتغير به وجه الراي فى الدعوي
يجب على المكمه ان تمحصه وتجيب عليه فى مدونات قضاءها والا اصبح حكمها معيبا
بعيب الاخلال بحق الدفاع

( نقض 3/12/56 سنه 7 ق رقم 329 ص 1226 )

*وكذلك *

من المقرر انه اذا كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى
مناحي دفاعه المختلفه الا انه يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها
واجهت عناصر الدعوي والمت بها على وجه يوضح على انها فطنت اليها ووازنت بينها
فاذا هي التفتت كليه عن التعرض لدفاع الطاعن وموقفه من التهمه التى وجهت اليه
بما يكشف عن انها قد اطرحت هذا الدفاع وهي على بينه منه ومن امره فان حكمها
يكون قاصرا البيان مستوجب نقضه

( نقض 25/3/1948 س 35 ق رقم 72 ص 338 )

وفى ذات المعني

( طعن 6492 لسنه 53 ق )

*كما قضى *

انه ولئن كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى مناحي دفاعه
المختلفه الا انها يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت عناصر
الدعوي والمت بها على نحو يفصح انها فطنت اليها ووازنت بينها وعليها التعرض
لدفاع الطاعن ايرادا له وردا عليه مادام مستهلا بواقعه الدعوي ومتعلقا
بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها فاذا قصرت فى بحثه وتمحيصه وفحص المستندات التى
ارتكز عليها بلوغا لغايه الامر فيه واسقطته فى جملته ولم تورده على نحو يكشف
عن انها احاطت به واقسطته حقه فان حكمها يكون مشوبا بالقصور بما يبطله

( نقض 6/6/85 س 36 - 134 - 762 )

وفى ذات المعني

( طعن 4683 لسنه 54 ق )

*وقضى كذلك *

اذا كان الحكم بعد ان استعرض الادله والقرائن التى تمسك بها الخصم
تاييدا لدفاعه قد رد عليها ردا منبتا بعدم درس الاوراق المقدمه لتاييد الدفاع
فانه لايكون مسببا التسبيب الذى يتطلبه القانون ويكون باطلا متعينا نقضه

( نقض 10/12/1943 طعن رقم 39 ص 12 )

*وكما قضى *

يجب ان يشتمل كل حكم بالادانه على بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه
بيانا تتحقق به اركان الجريمه التى دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها
ومؤدي الادله التى ارتكزت عليها واستخلصت منها ثبوت التهمه مع مراعاه مقتضيات
حق الدفاع والرد على الدفاع الجوهري ويكون ذلك فى جلاء ووضوح بغير غموض او
اضطراب 00 ويكون ذلك ايضا فى استخلاص سائغ ينتجه الثابت فى الاوراق 00 ويكون
ذلك فى صوره واضحه مكتمله المعالم تمكن محكمه النقض من اعمال رقابتها على
الوجه الصحيح ومخالفه هذا النظر تبطل الحكم ويتعين عند نظر الطعن فيه ان يقترن
نقضه بالاحاله

(حكم نقض جنائى جلسه 19/1/1982 طعن رقم 2626 لسنه 51 قضائيه مج السنه 33 ص 52
قاعده 8 )

*وكذلك *

من حيث ان المقرر بانه وان كانت المحكمه غير ملزمه بمتابعه المتهم فى
مناحي دفاعه المختلفه الا ان شرط ذلك ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت
عناصر الدعوي ووازنت بينها واطرحت دفاع الطاعن وهي على بينه من امره

( نقض 14/5/1992 طعن رقم 22150 لم ينشر )

*وكذلك*

بان المحكمه تلتزم دوما باقامه حكمها على قدر كافى بتبرير قضائها
ويتحقق هذا التقرير بالرد على اوجه الدفاع دون الجري وراء ادلته وملاحقتها
دليلا دليلا شريطه ان تدلل باسباب سائغه فى العقل والمنطق على طرحها لمبني
دفاع المتهم ولو لم ترد علي دليل ساقه هذا الدفاع

( نقض 5 يناير 1978 س 29 رقم 8 ص 46 )

*وقد قضى احقاقا لجماع ماسلف*

مؤدي ذلك انه اذا طرح على المحكمه دفاع كان عليها ان تنظر فى اثره فى
الدعوي فان كان منتجا فعليها ان تقدر مدي جديته فى اذا ماراته متسما بالجديه
قضت الى فحصه لتقف على

اثره فى قضائها فان هي لم تفعل كان حكمها قاصرا

( طعن رقم 519 سنه 46 ق طعن رقم 983 سنه 48 ق جلسه 12/4/1980 31س مج 1 ص 1069 )

وحيث كان ذلك

وكان الثابت أن الطاعن له دفاع واقع وقائم أمام محكمة الموضوع أبداه
مدافعه في مرافعته الشفهية وتمسك به حال إيراده في مذكرة دفاعه المقدمه علي
بساط البحث أمام عدالة المحكمة

وقد تمثل دفاعه هذا

أولا : ببطلان التحريات المجراه وانعدام دلالتها في نسب الإدانة جهة الطاعن 00
لما صابها من تناقض فيما اسفرت عنه حيال ارتكاب واقعة الاتهام من عدمه 00 علي
نحو أكد عدم جديتها وعدم جدية مجريها في القيام بها

ثانيا : عدم معقولية تصور حدوث واقعة الاتهام علي نحو اكد كيديته وتلفيقه علي
الطاعن وفقا لما رتله المبلغ في أقواله واصفا أحداث الاتهام وكيفية اقتراف
الطاعن له دون سندا لاه في ذلك 00 فضلا عن أن كونه يحتفظ بأصل الايصال المزمع
سرقته في درج مكتبه في حين يحتفظ بصورته في مكان أخر يصعب وصول الطاعن له 00
يؤكد تلفيقه علي الطاعن وكيدية ما قرر به حيال اقترافه له

*وجماع تلك الدفوع *

قد جاءت فى جملتها منكره للاتهام الذى نسب الي الطاعن 00 وقد وردت
موصوفه بالدفاع الجوهري حيث يترتب عليهم جميعا لوصادفوا الصحه ان يتغير بهم
وجه الراي فى الدعوي 00 لذى فقد الزمت محكمه النقض فى العديد من احكامها انفه
الذكر محكمه الموضوع بتحقيقهم بلوغا الى غايه الامر فيهم اوالرد عليهم باسباب
سائغه تؤدي الى اطراحهم والا يصبح حكمها معيبا بعيب الاخلال بحق الدفاع

*الا ان محكمه الموضوع *

قد التفتت عن الرد على ذلك الدفاع باسباب سائغه تؤدي الى اطراحه دون
النظر الى حيويته فى تغيير الراي فى الدعوي فلم تقسطه حقه فى البحث والتمحيص
كيفما يجب وفقا للقواعد

العامه والمتبعه فى بحث الادله الجنائية

*حيث ان محكمه الموضوع *

اعتصمت بدليل متخازل وقاله مبتور فحواها وجعلتهما سلاحا تهدر به دفاع
الطاعن وقد تمثل ذلك فى استدلالها بتحريات المباحث وأقوال المبلغ في نسب
الإدانة جهة الطاعن

*واتجاه محكمه الموضوع على ذلك النحو يعد مصادره على المطلوب *

لان ما اوردته فى مدونات حكمها الطعين من اسباب لاتؤدي باى حال من
الاحوال الى اطراح دفاع الطاعن سالف الذكر والذى جاء على نحو جوهري يتغير
بتحقيقه وجه الراي فى الدعوي 00 خاصه وان دفاعه جاء منازعا لما اسفرت عنه
التحريات وأكد عدم صحة ما ادلي به المبلغ من أقوال 00 وهو مالتفتت عنه وعن
تحقيقه محكمه الموضوع مخالفه بذلك حكم النقض القائل

لماكان الدفاع المسوق من الطاعن يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل
المقدم فى الدعوي ويترتب عليه لو صح تغيير وجه الراي فيها واذا لم تقسطه
المحكمه حقه وعني بتحقيقه بلوغا الى غايه الامر فيه واقتصرت فى هذا الشان على
ما اوردته فى حكمها لاطراح ذلك الدفاع من اسباب لاتؤدي الى النتيجه التى رتبت
عليها فان الحكم يكون معيبا مما يستوجب نقضه والاحاله

( 22/1/1973 احكام النقض س 24 ق 23 ص 95 )

*وهو الامر *

الذى اصبح معه الحكم الطعين مخلا بدفاع الطاعن مما يتعين معه نقضه
والاحاله

*اما عن الشق المستعجل بايقاف التنفيذ *

لما كان المشرع وان لم يورد معيارا يستهدي به فى وقف تنفيذ الحكم الا انه
اعتصم بالقواعد الوارده فى قانون المرافعات المدنيه والتجاريه 00 فان هذا
الايقاف يجد مسوغه بالاوراق حيث ان الثابت من مطالعه الاسباب التى بني عليها
الطعن الماثل انها قد صادفت صحيح الواقع والقانون بما يجعلها حريه بالقبول
جديره بالحكم على مقتضاها وهو مايتاكد معه مدي البطلان الذى طوق الحكم الطعين
وشابه فى كافه اجزاءه

الامر الذى ينعقد معه ركنا الجديه والاستعجال فضلا عن ركن الخطر المتمثل
بما فى تنفيذ الحكم المطعون فيه مايصيب الطاعن باضرار ماديه وادبيه يتعذر
تداركها 00 فضلا عن ان الطاعن يشغل مركزا مرموقا ولاشك ان فى تنفيذ العقوبه
الحابسه للحريه مايترتب عليه الحاق اضرارا جسيمه بعمله ومكانته قد تؤدي الى
ضياع مستقبله وتشتيت عائلته فضلا عن أن مدة الحبس قصيرة علي نحو تنفذ معه قبل
نظر موضوع الطعن الماثل وهو مايتوافر معه الشروط الموضوعيه والقانونيه المبرره
لايقاف التنفيذ لحين الفصل فى اسباب الطعن المرجح القبول ان شاء الله

*بناء عليه *

*يلتمس الطاعن من عداله هيئه محكمه النقض الموقره الحكم *

اولا : بقبول الطعن شكلا

ثانيا : بتحديد اقرب جلسه للنظر فى الطلب العاجل والقضاء بصفه مستعجله بوقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى موضوع الطعن الماثل

ثالثا : وفى الموضوع

بنقض الحكم المطعون فيه رقم .... لسنه 2008 جنح 6 أكتوبر والمقيد
استئنافيا برقم .... لسننة 2008 جنح مستأنف الجيزة ( 6 أكتوبر ) والصادر بجلسة
2/4/2008

والقضاء

اصليا : بنقض الحكم وبراءه الطاعن مما هو منسوب اليه وما يستتبع ذلك من رفض
الدعوى المدنيه

احتياطيا : بنقض الحكم واحاله أوراق الاتهام برمتها إلي محكمة الجيزة دائرة
جنح مستانف 6أكتوبر للفصل فى موضوعها مجددا امام هيئه مغايره


وكيل الطاعن

المحامي
بالنقض

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

مذكرة بأسباب الطعن بالنقض

المقدمة من

السيد الأستاذ/ حمدي أحمد محمد خليفة المحامي بالنقض وكيلا عن :

السيد / .....
(طاعن)

ضـــد

ورثة المرحوم / .....

السيد / ...........
(مطعون ضدها)

النيابة العامة
(سلطة اتهام)

وذلك طعنا علي الحكم

الصادر من محكمة جنايات شبين الكوم بتاريخ 20/11/2010 في القضية رقم
.... لسنة 2009 منوف المقيدة برقم .... لسنة 2009 كلي شبين الكوم القاضي في
منطوقة

*حكمت المحكمة حضوريا *

بمعاقبة الطاعن وآخرون هم المتهمون من الثالث حتى التاسع وغيابيا
للثاني والعاشر عن التهمتين الأولي والثانية بالسجن المشدد عشر سنوات وبمعاقبة
الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سنة عن التهمة الثالثة عما أسند إليهم وإلزامهم
بالمصاريف الجنائية وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة .

*الوقائع *

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرون هم المتهمون من الثاني حتى العاشر
لأنهم في يوم 9/12/2009 *بدائرة منوف محافظة المنوفية *

أولا : قتلوا المجني عليه / ..... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا
العزم علي قتله واتفقوا فيما بينهم علي ذلك وأعدوا لذلك الغرض أدوات مما
تستخدم في الاعتداء علي الأشخاص (عصي) وتوجهوا إلي حيث أيقنوا تواجده وما أن
ظفروا به حتى قام المتهمين من الثاني إلي الرابع بتكبيل المجني عليه بأيديهم
وشل حركته ثم أجهز عليه الأول بأن كال له عدة ضربات بالأداة التي يحملها (عصي)
علي رأسه قاصدين من ذلك إزهاق روحه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة
التشريحية والتي أودت بحياته حال تواجد باقي المتهمين علي مسرح الجريمة يشدون
من أزرهم ويسهلون مهمتهم والحيلولة دون تدخل أحد لمنعم من تنفيذ جريمتهم وقد
اقترنت تلك الجناية بجناية أخري وهي أنهم في ذات الزمان والمكان شرعوا في قتل
المجني عليه / ..... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم علي
قتله واتفقوا فيما بينهم علي ذلك وأعدوا لذلك الغرض أدوات مما تستخدم في
الاعتداء علي الأشخاص (عصي) وما أن ظفروا به حتى قام المتهمين من الثاني إلي
الرابع بتكبيله بأيديهم ثم كال له الأول عدة ضربات بالأداة التي يحملها في
أنحاء متفرقة من جسده قاصدين من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير
الطبي حال تواجد باقي المتهمين علي مسرح الجريمة يشدون من أزرهم ويسهلون
مهمتهم والحيلولة دون تدخل أحد لتنفيذ جريمتهم إلا أنه قد خاب أثر جريمتهم
بسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج .

وعليه طالبت النيابة

معاقبة الطاعن وآخرون بالعقوبة الواردة بالمواد 45/1 ، 46/1 ، 230 ،
231 من قانون العقوبات

وإذاء ذلك

قدم الطاعن للمحاكمة .. *إلا أن هيئتها لم تساير النيابة العامة في
قيدها ووصفها للاتهام واستقر في يقينها من أن الطاعن والمتهمين الباقين :*

1- ضربوا عمدا مع سبق الإصرار المجني عليه السيد محمد جاد المنجل بأن
توجهوا إلي

منزله وقام الطاعن بضربة علي رأسه باستخدام عصا عدة ضربات حال تواجد المتهمين
جميعا بمسرح الواقعة يشدوا من أزره وأحدثوا إصابته الموصوفة بتقرير الصفة
التشريحية ولم يكن يقصد قتله ولكن الضرب أفضي إلي موته .

2- أحرزوا أدوات مما تستخدم في الاعتداء علي الأشخاص عصي دون أن يكون لحملها
أو إحرازها مسوغ قانوني من الضرورة المهنية أو الشخصية .

3- الطاعن ضرب المجني عليه / .... وأحدث إصابته المبينة بالتقرير الطبي والتي
أعجزته عن أشغاله مدة تزيد عن عشرين يوما .

وطالبت معاقبة الطاعن والمتهمين

بالعقوبة الواردة بالمواد 236/1 ، 2 و 241/1 ، 2 من قانون العقوبات والمواد
1/1 و25 مكرر/1 من القانون 394 لسنة 54 المعدل والبند 7 من الجدول رقم 1
الملحق بالقانون الأول .

وعليه

صدر القضاء بالسجن المشدد للطاعن وآخرون لمدة عشرة سنوات عن التهمتين
الأولي والثانية وحبس الطاعن منفردا مع الشغل لمدة سنة عن التهمة الثالثة ..
الخ

وحيث أن

ذلك القضاء قد خالف القانون وقصر في أسبابه وأفسد فيما استدل به وأخل
بحق الدفاع .. مما حدا بالطاعن نحو الطعن عليه بالنقض من محبسه بتاريخ / /
وقيد الطعن برقم ... لسنة مستندا في طعنه علي ما يلي :

*أسباب الطعن*

*السبب الأول : عيب أصاب الحكم الطعين بمخالفته للقانون وتأويله عن صحيح مواده
مما يبطل ما انتهي إليه من قضاء *

*الوجه الأول : الخطأ في تطبيق القانون في نص المادة 32/2 من قانون العقوبات *

بداية .. تعود مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه إلي سوء تفسير المحكمة
للقانون الواجب

التطبيق .. وتأويلها له يتمثل في تطبيقه علي الواقعة المطروحة أمامها ولكن عند
هذا التطبيق تعطي للقانون خلاف معناه الحقيقي وتسيء في تفسيره *خاصة تطبيق
العقوبة المقضي بها في مواده *

( الدكتور / محمود نجيب حسني – دور محكمة النقض في تفسير وتطبيق قانون
العقوبات ص 287 وما بعدها )

وحيال ذلك فإن المنطق القضائي

والمبدأ القانوني

بأن تتمثل الجريمة بحسب الأصل في واقعة تخالف نصا من نصوص قانون العقوبات ..
وبهذه المخالفة تنال الواقعة التكيف القانوني الخاص بالجريمة علي أنه في بعض
الأحوال قد يرتكب الجاني .. *عدة جرائم بغرض واحد ارتبطت ببعضها بحيث لا تقبل
التجزئة *

وحيال ذلك

أورد المشرع العقابي استثناءا في مواده .. وأوجب تطبيقه سواء من
النيابة حال مباشرة تحقيقاتها أو من المحكمة الجنائية حال إحالة المتهم إليها *بأن
تعتبر كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم .*

وإعمالا لذلك

*نص في المادة 32 في فقرتها الثانية من قانون العقوبات علي أنه *

إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل
التجزئة وجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك
الجرائم

وفي ذلك

استقر قضاء النقض علي أنه

الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات قد نصت علي أنه إذا
وقعت جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب اعتبارها
كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم .

وقد جري قضاء هذه المحكمة علي أن مناط تطبيق الفقرة المشار إليها *تلازم
عنصرين هما وحدة الغرض وعدم القابلية للتجزئة بأن تكون الجرائم المرتكبة قد
انتظمتها خطة جنائية واحدة ***

*بعدة أفعال متكاملة تكون مجموعا إجراميا لا ينفصم *

( الطعن رقم 1481 لسنة 49 ق جلسة 18/5/1980 )

وحيث كان ذلك

فإن الثابت أن الاتهام فيما قام عليه من أفعال نسبت للطاعن ارتكابها
وآخرون .. سواء كيفما وصفتها النيابة العامة أو كيفما أستقر وصفها في عقيدة
هيئة المحكمة .. فإنها اعتداء من فريق علي أخر . بفعل الضرب بأداة العصي
والقائم بالفعل المادي وفقا للاتهام هو الطاعن وشاركه في ذلك باقي المتهمين
بتكبيلهم المجني عليهما فأصيب الأول ضربا علي رأسه فأفضي ذلك لموته وأصيب
الثاني بأنحاء متفرقة من جسده .. وهذا لما ابتغاه الطاعن والمتهمين فرضا
لفعلتهم لإنهاء ما بينهم من خلافات كيفما أوردت محكمة الموضوع في قضائها
تدليلا علي سبق الإصرار والترصد في الاعتداء .

وهذا الوصف

الوارد بأوراق الاتهام وأسباب القضاء الطعين يتضح منه وبجلاء أن الطاعن
إذا ما صح اقترافه لهذه الأفعال .. فهو وغيره من المتهمين ارتكبوا عدة جرائم
تنفيذا لغرض واحد وهو إنهاء ما بينهم والمجني عليهما من خلافات فقام المتهمون
من الثاني حتى الرابع بتكبيل الأول واعتدي الطاعن ضربا عليه ومن ثم قاموا
بتكبيل الثاني واعتدي الطاعن ضربا عليه فرغم مخالفة ذلك لصحيح واقعة الاتهام
إلا أنه في مجمله هو تعدد جرائم ارتكبها الطاعن (على فرض صحة ذلك ) والمتهمين
كمجموعة واحدة انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال متكاملة لا تقبل التجزئة
.

وقد دلل علي ذلك صراحة

ما قرر به المجني عليه الثاني في شهادته واصفا الفعل المرتكب من أن
الطاعن والمتهمين حضروا واقتحموا مسكنهم وقام المتهمين من الثاني إلي الرابع
بتكبيل المجني عليه الأول ثم انهال الطاعن بتوجيه عدة ضربات علي رأسه ثم قاموا
بالتوجه نحوه وكرروا فعلتهم معه وأحدثوا إصابته وقد ساير تلك الشهادة التحريات
واستدلت بهما محكمة الموضوع في إدانتها للطاعن .

وذلك الفعل

المتلازم بوحدة الغرض والذي أنظمته خطة جنائية واحدة بفعلين متماثلين
هو الاعتداء علي المجني عليهما الواحد تلو الأخر وبذات الوصف (التشكيل
والاعتداء ضربا بالعصي) .. فقد أوجب القانون حياله بمعاقبة الجناة بأن يوقع
عليهم عقوبة واحدة هي تلك المقررة لأشدها.

(طعن رقم 3510 لسنة 50 ق جلسة 6/5/1981)

إلا أنه وعلي الرغم من ذلك

ومن التفات النيابة العامة عن تحقيق نص تلك المادة فقد كان من المتعين
علي محكمة الموضوع تدارك ما أخطأت فيه النيابة تطبيقا لحكم القانون وتصدر
قضائها إذا ما رأت الإدانة بالعقوبة الأشد لتلك الجرائم وإن لم تفعل ففي ذلك
مخالفة للقانون تبطل ما صدر عنها من قضاء.

وهو ما اقترفته الهيئة الموقرة مخالفة صريحة منها للقانون واجب التطبيق مصدرة
القضاء الطعين بمعاقبة الطاعن بالسجن المشدد عن الجريمة الأولي والحبس مع
الشغل عن الثانية رغم أن كلاهما فعلين مرتبطين تنفيذا لغرض واحد .

وحيث استقر القضاء علي أنه

الارتباط الذي يترتب عليه تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات إنما يكون
في حالة اتصال المحكمة بكل الجرائم المرتبطة وأن تكون مطروحة أمامها في وقت
واحد .

(طعن 2324 لسنة 50 ق جلسة 5/3/1981)

وهو أمر خالف القانون فيما نص عليه بحكم مادته يبطل معه القضاء الطعين
فيتعين نقضه

مع الإحالة .

*الوجه الثاني : الخطأ في تطبيق القانون بعدم تنبيه دفاع الطاعن نحو تعديل
المحكمة لقيد ووصف الاتهام عما طلبت النيابة معاقبته عليهما *

حيث أن

النيابة العامة قدمت الطاعن للمحاكمة علي وصف وقيد مفاده :

أولا : قتلوا المجني عليه / ..... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا
العزم علي قتله

واتفقوا فيما بينهم علي ذلك وأعدوا لذلك الغرض أدوات مما تستخدم في الاعتداء
علي الأشخاص (عصي) وتوجهوا إلي حيث أيقنوا تواجده وما أن ظفروا به حتى قام
المتهمين من الثاني إلي الرابع بتكبيل المجني عليه بأيديهم وشل حركته ثم أجهز
عليه الأول بأن كال له عدة ضربات بالأداة التي يحملها (عصي) علي رأسه قاصدين
من ذلك إزهاق روحه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي
أودت بحياته حال تواجد باقي المتهمين علي مسرح الجريمة يشدون من أزرهم ويسهلون
مهمتهم والحيلولة دون تدخل أحد لمنعهم من تنفيذ جريمتهم وقد اقترنت تلك
الجناية بجناية أخري وهي أنهم في ذات الزمان والمكان شرعوا في قتل المجني عليه
/ .... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم علي قتله واتفقوا
فيما بينهم علي ذلك وأعدوا لذلك الغرض أدوات مما تستخدم في الاعتداء علي
الأشخاص (عصي) وما أن ظفروا به حتى قام المتهمين من الثاني إلي الرابع بتكبيله
بأيديهم ثم كال له الأول عدة ضربات بالأداة التي يحملها في أنحاء متفرقة من
جسده قاصدين من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي حال تواجد
باقي المتهمين علي مسرح الجريمة يشدون من أزرهم ويسهلون مهمتهم والحيلولة دون
تدخل أحد لتنفيذ جريمتهم إلا أنه قد خاب أثر جريمتهم بسبب لا دخل لإرادتهم فيه
وهو مداركة المجني عليه بالعلاج .

وعليه طالبت النيابة

معاقبة الطاعن وآخرون بالعقوبة الواردة بالمواد 45/1 ، 46/1 ، 230 ،
231 من قانون العقوبات

إلا أن محكمة الموضوع

لم تسايرها فيما انتهت إليه .. وقامت بتعديل وصف وقيد الاتهام بأن
جعلته :

1. ضربوا عمدا مع سبق الإصرار المجني عليه السيد / .... بأن توجهوا إلي منزله
وقام الطاعن بضربة علي رأسه باستخدام عصا عدة ضربات حال تواجد المتهمين جميعا
بمسرح الواقعة يشدوا من أزره وأحدثوا إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية
ولم

يكن يقصد قتله ولكن الضرب أفضي إلي موته .

2. أحرزوا أدوات مما تستخدم في الاعتداء علي الأشخاص عصي دون أن يكون لحملها
أو إحرازها مسوغ قانوني من الضرورة المهنية أو الشخصية .

3. الطاعن ضرب المجني عليه وأحدث إصابته المبينة بالتقرير الطبي والتي أعجزته
عن أشغاله مدة تزيد عن عشرين يوما .

وعاقبت الطاعن والمتهمين

بالعقوبة الواردة بالمواد 236/1 ، 2 و 241/1 ، 2 من قانون العقوبات والمواد
1/1 و25 مكرر/1 من القانون 394 لسنة 54 المعدل والبند 7 من الجدول رقم 1
الملحق بالقانون الأول

وعليه

فقد قامت محكمه الموضوع بتغيير الوصف القانوني للفعل المسند للمتهم 00
دون تقيد منها بالوصف الذى اسبغ على هذه الواقعه من النيابه العامه

" ومحكمه الموضوع فى ذلك "

" عملت بالحق الذى خوله "

" لها القانون وتواترت "

" على ايضاحه احكام محكمتنا "

" العليا محكمه النقض فى "

" العديد من احكامها حيث "

" نصت على "

المحكمة ملزمة بان تنزل الحكم الصحيح على الواقعة التى رفعت بها الدعوي
غير مقيدة فى ذلك بالوصف الذى اسبغ على هذه الواقعة ولا بالقانون الذى طلب
عقاب المتهم طبقا لاحكامه

( 11/6/1987 احكام النقض س 28 ق 135 ص 756 )

*وقضى *

الاصل ان محكمة الموضوع لاتتقيد بالوصف القانوني الذى تسبغه النيابةالعام
ة على

الواقعة المسندة الى المتهم وان واجبها ان تمحص الواقعة المطروحة عليها على
جميع لبوفها واوصافها وان تطبق عليها القانون تطبيقا صحيحا .

( 15/5/1978 احكام النقض س 29 ق 95 ص 516 )

( 31/3/1977 س 28 ق 79 ص 366 )

ولكن

وعلي الرغم من ذلك

فلم تنبه الطاعن الى هذا التغيير 00 لتحضير دفاعه بناء على الوصف
الجديد 00 وهو الامر الذى اوجبه عليها القانون 00 كيفما اعطاها الحق فى ذلك
التغيير وهو مايعتبر من جانبها خطأ فى تطبيق القانون واخلال بحقوق الدفاع .

وتفصيل ذلك يكون في الاتى

ان المحكمه استعملت الرخصه المخوله لها بالماده 308 اجراءات جنائية والتى جري
نصها على مايلى ( للمحكمه ان تغير فى حكمها الوصف القانوني للفعل المسند
للمتهم ولها تعديله باضافه الظروف المشددة التى ثبت من التحقيق او من المرافعةفى الجلس
ة ولوكانت لم تذكر بأمر الإحالة او التكليف بالحضور 00 ولها ايضا اصلاح كل خطأ
مادي وتدارك كل سهو فى عبارة الاتهام مما يكون فى امر الاحاله او فى طلب
التكليف بالحضور وعلى المحكمه ان تنبه المتهم الى هذا التغيير وان تمنحه اجلا
لتحضير دفاعه بناء على الوصف اوالتعديل الجديد اذا طلب ذلك .

ولكن

المحكمه ركنت للماده 308 اجراءات 00 فاستخدمت حقها فى تعديل وصف الاتهام 00
ولكنها لم تؤدي ماعليها من واجب نحو تنبيه المتهم الى هذا التغيير 00 وهذا خطأ
فى تطبيق القانون 00 واخلال بحق الدفاع يتعين معه نقض الحكم والاحاله

لاسيما وأن المشرع قد نص

على هذا القيد استثناء في الماده 308 اجراءات جنائية فى شقين الاول حق
للمحكمه والثاني واجب عليها ويتمثل الشق الاول فى سلطه المحكمه فى تغيير الوصف
القانوني للفعل وفى تعديل التهمه باضافه الظروف المشدده التى ثبت من التحقيق
او من المرافعه فى الجلسه ولوكانت لم تذكر بامر الاحاله اوبالتكليف بالحضور 00
ولها ايضا اصلاح كل خطأ مادي وتدارك كل سهو فى عباره الاتهام مما يكون فى امر
الاحاله او فى طلب التكليف بالحضور

ويتمثل الشق الثاني وهو الواجب الملقي على المحكمه حين تستخدم حقها فى
التغيير اوالتعديل اوالاصلاح اوالتدارك ان تنبه المتهم الى هذا التغيير وان
تمنحه اجلا لتحضير دفاعه بناء على الوصف اوالتعديل الجديد اذا طلب ذلك

ويفسر هذا النص الاجرائى بالغايه منه … وهذه الغايه ذات شقين - حق
وواجب

الشق الاول - اعطاء المحكمه حق سلطه التغيير حتى لايكون هناك تشتيت للعداله
الجنائية بدون مبرر وهذا حقها

الشق الثاني - ضمان حق المتهم فى الدفاع عن نفسه 00 ويتمثل فى واجب المحكمه فى
تنبيه المتهم اومدافعه

وبالتالى

فان الغايه من هذه القاعده الاجرائيه 00 المنصوص عليها بالماده 308
اجراءات قد تحققت فى الطعن الماثل بالنسبه لحق المحكمه فى تغيير وصف الاتهام
00 *ولكنها لم تتحقق بالنسبه لواجب المحكمه فى تنبيه المتهم اومدافعه الى هذا
التغيير 00 مما ينطوي على اخلال بحق المتهم فى الدفاع عن نفسه 00 يتعين معه
نقض الحكم والاحاله*

وقد تواترت فى ايضاح ذلك الواجب

الملقي على عاتق محكمه الموضوع اراء الفقهاء

حيث 00 يري الدكتور مامون سلامه فى مؤلفه الاجراءات الجنائيه فى التشريع
المصري 00 طبعه 1973 صفحه 625 ومابعدها ( فى جميع الفروض التى تباشر فيها
المحكمه سلطتها فى تغيير الوصف القانوني للواقعه اوتغيير التهمه باضافه الظروف
المشدده اوبتصحيح الخطأ المادي وتدارك السهو يجب على المحكمه ان تكفل للمتهم
حقه فى الدفاع ومن ثم يتعين عليها تنبيه المتهم ومدافعه ان وجد الى هذا
التغيير 00 م 308

وهذه القاعده هي تطبيق للمبدأ السابق تقريره والقاضى بوجوب اعلام
المتهم بالتهمه المسنده

اليه فى امر الاحاله او ورقه التكليف بالحضور حتي يتمكن من اعداد دفاعه بناء
على الاتهام الموجه اليه

وعليه

فاذا اجرت المحكمه ذلك التغيير اوالتعديل دون ان تنبه المتهم الى ذلك
فانها تكون قد اخلت بحق المدافع فى الدفاع مما يترتب عليه بطلان ماتم من اجراء
وماترتب عليه من حكم فى الدعوي بناء على الوصف اوالتغيير الجديد

ويستطرد الدكتور مامون سلامه قائلا

ولاشك ان هذا الاتجاه الذى تبنته محكمه النقض فى كثير من احكامها هو فى
غايه الخطوره من حيث الاخلال بحق المتهم فى الدفاع

(مثال : حكم النقض محل الاشاره جلسه 28/3/1971 س 22 رقم 71 ص 310 سابق الذكر)

فحق المتهم فى الدفاع لاترتبط بجسامه اوتفاهه الجريمه المنسوبه اليه وانما هو
يتلازم مع الاتهام الموجه اليه فالمتهم بواقعه معينه يلزم ان توفر له المحكمه
كل سبل الدفاع 00 فاذ1 كان المتهم قد دفع التهمه المنسوبه اليه بناء على وصف
قانوني معين فلا شك ان من حقه ان يسوق دفاعه بناء على أي وصف اخر تري المحكمه
اخفاؤه على الواقعه حتى ولو كانت وصفا اخف من الاول ولم يتضمن ايه اضافه
للوقائع المنسوبه اليه 00 فيما لاشك فيه ان حق الدفاع يتضمن ليس تفنيد الادله
فحسب وانما ايضا نفى الصله غير المشروعه عن الفعل باثبات ان الوقائع لاتدخل
تحت اى نموذج تشريعي من نماذج التجريم

ويستطرد الفقيه قائلا

وبناء عليه نري ان عدم تنبيه المتهم الى التغيير اوالتعديل ايا كانت صوره
يعتبر اخلالا بحق الدفاع وسواء اكان التعديل باستبعاد بعض عناصر الواقعه
اوباعطائها تكييف مختلف عن الوصف الذى طرحته النيابه العامه

وبذلك وبناء على ماسلف

يكون الحكم الطعين قد استخدم حقه فى تعديل القيد والوصف دون العمل بالواجب
الذى

شرعه القانون فكان يتعين على المحكمه ان تفطن الى ذلك وان تنبه الدفاع الى هذا
التغيير وان تمنحه اجلا لتحضير دفاعه بناء على هذا الوصف وهذا التعديل الجديد
00 اما وانها لم تفطن الى ذلك وعلى ما اوجبه القانون فى هذا الخصوص فى
المادتين 307 ، 308 فان حكمها يكون مشوبا بالاخلال بحق الدفاع

( طعن 12/12/1955 احكام النقض س 6 ق 234 ص 1470 )

وعليه

يكون الحكم قد اخطأ فى تطبيق القانون فيما يخص الفقره الاخيره من الماده 308
اجراءات فضلا عن ماشابه من خطأ الاخلال بحق المتهم فى الدفاع مما يتعين معه
القضاء بنقض الحكم والاحاله .

*السبب الثاني : القصور في التسبيب *

*الوجه الأول : قصور محكمة الموضوع في عدم احاطتها بواقعات الاتهام الماثل عن
بصر وبصيرة وعدم إلمامها ببيانها وفقا للثابت بأوراقها المطروحة عليها مما أدي
إلي اضطراب صورتها واختلالها وعدم استقرارها في عقيدتها *

بداية .. إن من المقرر في المبادىء الفريدة التي أرستها المحكمة العليا محكمة
النقض أن ملاك الأمر في فهم صورة الواقعة وتحصيل تصويرها لمحكمة الموضوع
تحصيلها مما يطمئن له ضميرها ويرتاح إليه وجدانها وهو من اطلاقاتها فلا سلطان
لأحد عليها فيه ولا جناح أو مأخذ فيما تورده مادام له اصل صحيح ومعين وثابت في
الأوراق لأنها تستمد عقيدتها من كل ورقه من أوراق الدعوى تعد مطروحة عليها .

إلا أن .. حد ذلك

أن تورد في حكمها ما يقطع في الأدلة علي أنها قرأت أوراق الدعوى قراءة مبصرة
.. بل وأحاطت بأدلة الإثبات والنفي عن بصر وبصيرة ووازنت بينها .

وهو ما استقر عليه قضاءا من أنه

يجب علي المحكمة أن تبين في حكمها واقعة الدعوى بيانا كافيا كما يجب عليها إن

تستعرض الواقعة برمتها وإلا تجزئها تجزئة من شأنها الإخلال بدفاع المتهم وإلا
كان حكمها معيبا ويتعين نقضه .

(31/1/1938 مجموعة القواعد القانونية ج 40 ق 108 ص 147)

وليس ذلك فحسب

بل يتعين عليها كذلك أن يكون حكمها مبرأ من التعسف في الاستنتاج
ومخالفة العقل والمنطق وطبائع الأمور وإلا تبني قضاءها علي الفروض والاحتمالات
المجردة لأن الدليل إذا خالطته الاحتمالات سقطت صلاحيته في الاستدلال .

هذا .. وحتى يستقيم قضاء الحكم وبنيانه

وتكتمل له شروط صحته وكيانه أن ينبذ وينتبذ تقطيع أوصال الدعوى ومسخها
أو يحرفها إلي غير مؤادها أو يفترض العلم استنادا إلي قرينة يفترضها من
عندياته أو بنشوئها باجتهاد غير محمود أو يضرب في غير مضرب .

وهذا لما هو مقرر

أن الأحكام الجنائية تبني علي تحصيل ملموس من هيئة المحكمة لواقعات
التداعي وأن توردها في مدوناته بصورة منظومة متناغمة تنم عن أن محكمة الموضوع
قد تفهمت الوقائع علي نحو صحيح تكفي لحمل النتيجة التي انتهت إليها بالإدانة
أو البراءة علي السواء .. وذلك حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطابق تلك
الوقائع مع النتيجة التي انتهي إليها .

فإذا كان ذلك

وكان الحكم الطعين في مقام تصوير الواقعة قد خانته فطنة القضاء وفروضه وأصوله
وسننه فضل الطريق وجنح جنوحا مؤسفا حيث قصرت رؤيته وضلت بصيرته وتمثل ذلك فيما
سطره بمدوناته في شأن تحصيله لواقعات الاتهام حسبما استقرت في يقين المحكمة
واطمأن وجدانها إليه من أن المتهمين من الثاني إلي الرابع قاموا بتكبيل المجني
عليه الأول ومن ثم انهال عليه الطاعن ضربا بالعصي علي رأسه وأعادوا ذات الفعل
مع المجني عليه الثاني وباقي المتهمين تواجدوا علي مسرح الجريمة يشدون من
أزرهم .

وهذا التصور المخالف لحقيقة الواقعة

انحصر عنه ما ورد عن الاتهام في أوراقه من شيوع في التعدي ضربا بالعصي
ما بين المجني عليهما وذويهما كفريق والطاعن والمتهمون كفريق أخر .. علي نحو
لا يتساير معه التصور الذي استقر في ذهن وعقيدة محكمة الموضوع .. وقد أكد ذلك
.. تعدد الإصابات في كلا الفريقين وكم متهم وقع مصابا وفقا لما وصف بالتقارير
الطبية العديدة المرفقة بالأوراق والتي انطوت علي الإصابات المحدثة في أنحاء
متفرقة من جسد المتهمين والتي أفردت لها النيابة العامة اتهاما مستقل نسخت عنه
الأوراق .. إلا أنه .. كان مطروح علي بساط محكمة الموضوع وكان يتعين عليها
استيعابه وصولا لصورة الواقعة في حقيقتها دونما مسايرة النيابة العامة وما شهد
به المجني عليه الثاني ملتفتة عن بحث أوراق الاتهام وما انطوت عليه من تصور
مخالف لما سايرته

علي الرغم من أن

لتلك الواقعة الواضح صورتها بالأوراق أثرها في سرد مضمونها علي أوراق
الحكم الطعين فيما انطوت عليه من شيوع في التعدي المتبادل ما بين طرفي الاتهام*وهو ما دفع به المدافع عن الطاعن وتمسك به أمام محكمة الموضوع مطالبا ببراءته
مما نسب إليه *.. فضلا عن أن الواقعة في تصويرها تؤكد عدم مشاركة الطاعن في
التعدي .. نظرا لكبر سنه (62عاما) وعدم المقدرة الجسمانية في ممارسة فعل الضرب
وحمل العصي (الشوم) وقد ثبت بالأوراق حصول تعدي عليه

أفقده وعيه ؟؟ .

إلا أن محكمة الموضوع

ولأمر غير معلوم أكتفت بإيراد مضمون الاتهام الموجه للطاعن دون غيره من
الوقائع التي تهدر ذلك الاتهام ويثور معها الشك نحو إدانة الطاعن علي اقترافه
معتكزة في ذلك التصور وهذا التحصيل الخاطىء في أن الدليل قام علي صحة إسنادها
وثبوتها في حقه .

مصدرة في ذلك

حكمها الطعين مما أسلس إلي سقوط أصاب مدوناته جملة وتفصيلا في تحصيل
تلك الوقائع ودلالتها .

وهو ما يكون معه

قد ورد في صورة مجهلة لا يتحقق به الغرض الذي قصده الشارع من تسببه بل
الأكثر من ذلك فقد أصابه الغموض والإبهام في بيان تلك الواقعة التي حمل
الأفعال والقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة وكذا ما خرج عن هذه الأركان
مما له شأن هام تترتب عليه نتائج قانونية .

(نقض جنائي 3 مايو 1998 مجموعة أحكام النقض لسنة 4 ق 8 ص 622)

وعليه

فالحكم الطعين في تحصيل الواقعة علي هذا النحو الوارد بأسبابه قد خالف
أصول القاعدة واسند اتهامه إلي الطاعن دون دراية وبحث وتمحيص الأحداث التي
أوردتها أوراق الاتهام وما تضمنته من قرائن وأدلة تهدر الأدلة التي ساقتها
محكمة الموضوع في إدانتها للطاعن .

مما يؤكد

مجيىء الحكم الطعين علي نحو أصابه الإبهام والغموض في مواجهة عناصر
الاتهام وعدم الإلمام بها والافطان إليها في أهم أحداثها.

واستقر القضاء علي أنه

المقرر أن الحكم يكون مشوبا بالغموض والإبهام متي جاءت أسبابه مجملة
وغامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان
الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد علي أوجه الدفاع الهامة من الدفوع
الجوهرية إذا كانت متعلقة بعناصر الإدانة علي وجه العموم أو كانت أسبابه
يشوبها الاضطراب التي تنبىء عن اضطراب فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى
وعناصرها الواقعية مما لا يمكنه من استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة
الدعوى أو التطبيق القانوني وتعجز بالتالي محكمة النقض من إعمال رقابتها علي
الوجه الصحيح .

(نقض 7/6/1966 س 17 ق 146 ص 779)

(نقض 10/2/1991 طعن رقم 21611 لسنة 59ق)

وهو الأمر

الذي يوصم الحكم المطعون فيه بالقصور الشديد في التسبيب والاضطراب في
تحصيل وقائع الاتهام مما تعجز معه المحكمة العليا محكمة النقض عن إعمال
رقابتها علي الوجه الصحيح فيتعين لذلك نقضه والإحالة .

*الوجه الثاني : إلتفات محكمة الموضوع عن دفاع الطاعن ببطلان التحريات لعدم
جديتها دون العمل علي تحقيقه وهو ما يعد خروجا عن واجبها *

حيث أنه

قد تمسك المدافع عن الطاعن في مرافعته بعدم جدية التحريات المجراة
وبطلانها علي نحو لا يصح قوامها كدليل علي إدانة الطاعن .

وقد ساق الدفاع تأكيدا علي صحة ما يدفع به الأتي

*أولا : وقوع تضارب ما بين التحريات الابتدائية والنهائية علي نحو أسقط بعضها
البعض ولم يبقي فيها ما يصلح كدليل يعتكز عليه .*

وذلك

لكون التحريات الابتدائية ورد بها وصفا للتعدي من قبل طرفي المشاجرة
كلا منهما يحمل شوم وعصي وتعدي به علي الأخر .. وزاد علي ذلك ما زعمه مجري
التحريات من قيام المتهمة الخامسة (فاطمة سيد الأشموني) من إلقاء الحجارة علي
المجني عليهما وعائلتهما *.. وهو وصف يوضح حالة العشوائية في التعدي وتعدد
الإصابات علي نحو يستحيل معه عملا تحديد من محدث إصابة الأخر .*

إلا أنه عاد وتناقض مجري التحريات مع روايته تلك

وأوضح في أقواله من كون تحرياته النهائية أسفرت عن ذات ما قرر به
المجني عليه الثاني في أقواله من قيام المتهمين من الثاني حتى الرابع بتكبيل
المجني عليه الأول وقام الطاعن بضربه علي رأسه عدة مرات حتى سقط أرضا .. وتلاه
القيام بذات الفعل مع المجني عليه الثاني .

وكلا الروايتين

تناقضا مع بعضهما البعض .. فكيف تتساير حالة العشوائية في التعدي وكل
من تواجد في المشاجرة من الطرفين يحمل العصي والشوم *.. مع التنظيم الاتفاقي *في
التعدي علي المجني عليهما بالتمكن في ظل هذا التعدي المتبادل من تكبيلهما
بالأيدي والتعدي عليهما منفردا عن غيرهما من أفراد عائلتهما .. خاصة وأن
المتهمون من الثاني حتى الرابع أوضح تقريرهما الطبي بوجود العديد من الإصابات
في جسدهما أي أنه كان يمارس التعدي عليهما بالضرب وتبادلهما الضرب مع المتعدي
عليهم .

وهو الأمر

الذي أكد عدم جدية مجري التحريات فيما أجراه ومن أنه أخذ من أقوال
المجني عليه الثاني سندا لتحرياته النهائية .

*ثانيا : قيام التحريات علي أمور لا تساير حكم العقل والمنطق وطبائع الأمور *

وذلك

لكون مجري التحريات أورد في تحرياته من قيام المتهمين من الثاني حتى
الرابع بعد تكبيلهما المجني عليه الأول بأيديهم وتعدي الطاعن عليه ضربا بالعصي
علي رأسه .. أعادوا ذات الفعل مع المجني عليه الثاني بأن قاموا بالتهويش من
الثاني حتى الرابع بتكبيله بأيديهم ثم قام الطاعن بضربه علي رأسه .

إلا أنه أضاف متهاترا

من أن المتهمين والطاعن قصدوا من تعديهم علي المجني عليه الثاني إسقاطه
أرضا .. كيفما هو حال المجني عليه الأول .. *إلا أنه حال بينهم وذلك قيامه
بوضع يده علي رأسه مما أدي إلي حدوث إصابته فقط .*

وحيال ذلك الوصف

فإنه لا يستقيم عقلا ومنطقا تكبيل المتهمين من الثاني حتى الرابع
المجني عليه الثاني وقيام الطاعن بضربه بالعصي علي رأسه .. ومن ثم يمنع سقوطه
أرضا قيام المجني عليه بوضع يده

علي رأسه لصد ضربات العصي فأين إذا هذا التكبيل المزعوم القيام به ؟؟!! .

مما يؤكد

كون هذه التحريات لا جديه فيها ومن أن مجريها أخذ بأقوال المجني عليه
الثاني وسطر منها محضر تحريه دونما القيام بعناء البحث وصولا لوجه الحق في
الاتهام ومحدثه وكيفيه إحداثه

*ثالثا : وصول مجري التحريات إلي أمور يستحيل عقلا الوصول إليها حتى إذا ما جد
في إجراءها *

وذلك

حيث أن مجري التحريات أورد في محضرها من أنها أسفرت – زعما – بقيام
المتهمين والطاعن *بالاتفاق *فيما بينهم في تكبيل المجني عليهما والتعدي
عليهما ضربا *قاصدين *من ذلك قتلهما .

وما أسفرت عنه تلك التحريات

هي أمور دفينة محلها نفس المتهمين يصعب بل يستحيل الوصول إليها وما
تضمن محضر التحريات لها إلا تأكيدا علي عدم جديته .

وفضلا عن ذلك

فإن ما أسفرت عنه هذه التحريات التفتت عنه محكمة الموضوع حسبما استقر
في يقينها من عدم توافر قصد القتل للمتهمين *.. تأكيدا لعدم جدية التحريات
فيما تضمنه محضرها من مهاترات سطرها مجريها .*

وذلك الدفاع فيما استند إليه

ورد مواكبا لصحيح الواقع وصريح القانون متضمنا إيراده ولا يتم طرحه إلا
بالرد عليه استقلالا ردا سائغا من شأنه طرحه .

إلا أن الحكم الطعين

طرح ذلك الدفاع الجوهري بقاله مفادها إلتفات هيئته عنه لكون قوامه
إثارة الشك في أدلة الإثبات .. علي الرغم من اعتناقها ما يؤكد عدم جدية تلك
التحريات كيفما وضح سلفا .

*وتلك القاله *

على ذلك النحو تعد خروجا من محكمه الموضوع عن واجبها الذى فرضه عليها
المشرع ونصت عليه احكام محكمه النقض .

*حيث قضت فى العديد من الاحكام *

بان تحقيق الادله فى المواد الجنائيه هو واجب على المحكمه فى المقام
الاول وواجب على المحكمه تحقيق الدليل مادام تحقيقه ممكنا وبغض النظر عن مسلك
المتهم فى شان هذا الدليل لان تحقيق الادله فى المواد الجنائيه لايصلح ان يكون
رهن بمشيئه المتهم او المدافع عنه

( نقض 9/10/1986 س 37 - 138 - 728 )

وفى ذات المعني

( نقض 30/12/1981 س 32 - 289 - 1220 )

( نقض 24/4/1978 س 29 - 84 - 442 )

( نقض 5/11/45 مجموعه القواعد القانونيه ج 7 رقم 2 ص 2 )

( نقض 25/3/46 مجموعه القواعد القانونيه ج7-120-83)

*فكان يتعين *

على هيئه محكمه الموضوع اعمالا لذلك الدفع وتحقيقا لغايته ان تجري فى
ذلك بنفسها ولايكون ذلك الا بمواجهه مجري التحريات بما اثاره المدافع حيال
تحريه 00 ولكي تطمئن الى سلامه عقيدتها ويطمئن الدفاع الى عداله المحاكمه التى
يلاقيها الطاعن .

*ولاينال من ذلك *

امساك المدافع عن الطاعن عن طلب اجراء التحقيق حيال ذلك صراحه 00 ويقوم
بتوجيهه الى هيئه المحكمه 00 لان مجرد منازعته فى محضر التحريات 00 يتضمن طلبا
ضمنيا بلزوم اجراء ذلك التحقيق ويتعين على محكمه الموضوع اجابته فى ذلك 00 فلا
يشترط فى طلب التحقيق الذى تلتزم به المحكمه ويتعين عليها اجابته ان يكون
مصاغا فى عبارات والفاظ معينه .

* *

*وهو الامر الذى تواترت عليه احكام محكمه النقض *

*حيث قضت *

انه لايشترط فى طلب التحقيق الذى تلتزم به المحكمه ويتعين عليها اجابته
ان يكون مصاغا فى عبارات والفاظ معينه بل يكفى ان يكون مفهوما دلاله وضمنا
مادام هذا الفهم واضحا دون لبس اوغموض كما هو الحال فى منازعه الطاعن ودفاعه
السالف الذكر 00 هذا الى ما هو مقرر بان تحقيق الادله فى المواد الجنائيه 00
هو واجب المحكمه فى المقام الاول 00 ولايجوز بحال ان يكون رهن بمشيئه المتهم
او المدافع عنه .

( نقض 9/10/1986 س 27-138-728- الطعن 2825 لسنه 56 ق )

*وما اوردته المحكمه فيما تقدم لايصلح أيضا ردا على الدفع الجوهري *

*وبيان ذلك فى الاتى *

·لان قالتها سالفه البيان لاتغني بحال من الاحوال عن قيام هيئه محكمه الموضوع
بالواجب الملقي على عاتقها فى تدقيق البحث وامعان النظر بل انها وردت فى
عبارات مجمله غير كافيه بذاتها لاقتناع الطاعن اومدافعه ولاتجد فيها محكمه
النقض مجالا لكي تتمكن من بيان صحه الحكم من فساده .

*حيث قضت محكمه النقض فى ذلك *

بان تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاه اذ
هو مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر لتعرف الحقيقه
التى يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظنه الحكم
والاستبداد وبه يرفعون ماقد يرد علي الاذهان من الشكوك والريب فيدعون الجميع
الى عدلهم مطمئنين ولاتنفع الاسباب اذا كانت عباراتها مجمله لاتقنع احدا
ولاتجد محكمه النقض مجالا لتبين صحه الحكم من فساده .

( نقض 21/2/29 مجموعه القواعد القانونيه ج1 رقم 170 ص 78 )

·ان قاله الحكم الطعين تنم عن ان محكمه الموضوع قد حصلت اساس اقتناعها على راى
محرر محضر التحريات اى انها بنت حكمها على عقيده حصلها الشاهد من تحريه لا على
عقيده

اتصلت المحكمه بتحصيلها بنفسها .

*وفى ذلك تقول محكمتنا العليا *

بانه ان كانت المحكمه قد حصلت اساس اقتناعها على راي محرر محضر التحريات *فان
حكمها يكون قد بني على عقيده حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيده اتصلت
المحكمه بتحصيلها بنفسها فان ذاك يعيب الحكم المطعون فيه مما يتعين معه نقضه
والاحاله بغير حاجه الى بحث باقى مايثيره الطاعن فى طعنه .*

( نقض 17/3/1983 س 34 - 79 - 392 )

فى ذات المعني

( نقض 18/3/1968 س 16 - 62 - 334 )

·ان قاله الحكم الطعين لاتنم باى حال من الاحوال على تعرض محكمه الموضوع لدفاع
المتهم الثاني على الرغم من انه دفاع جوهري يترتب عليه اجابته تغيير الراي فى
الدعوي

*حيث قضت محكمه النقض *

بان تقدير جديه التحريات وكفايتها وان كان موكولا الى سلطه التحقيق
التى اصدرته تحت رقابه محكمه الموضوع *الا انه اذا كان المتهم قد دفع ببطلان
هذا الاجراء فانه يتعين على المحكمه ان تعرض لهذا الدفع الجوهري وتقول كلمتها
فيه 00 الخ .*

( مجموعه احكام النقض جلسه 13 مايو 1987 الطعن بجدول النيابه رقم 1481 لسنه
1987

وبجدول المحكمه 715 لسنه 57 ق لم ينشر )

*ومن جماع تلك الامور *

والتى اصابت القاله التى اوردتها محكمه الموضوع ردا على دفاع الطاعن
مايبين معه وبحق مدي القصور الشديد الذى اصاب اسباب الحكم الطعين لاطراحه دفعا
جوهريا دون العمل على تحقيقه بلوغا الى غايه الامر فيه وهو مايتعين معه نقض
ذلك القضاء والاحاله .

*حيث قضت محكمه النقض *

بانه على المحكمه ان تعرض لدفاع المتهم وتقسطه حقه فى البحث مادام
منكرا للتهمه المسنده اليه وكان دفاعا جوهريا وان الدفاع الجوهري هو الذى
يترتب عليه لو صح تغيير وجه الراي فى الدعوي فتلتزم المحكمه ان تحققه بلوغا
الى غايه الامر فيه او ترد عليه باسباب سائغه تؤدي الى اطراحه .

( نقض 21/1/1973 مجموعه احكام النقض س 24 رقم 132 ص 15 )

*ولايقدح فى ذلك النعي *

ما اعتصم به الحكم الطعين فى قالته 00 بان المحكمه التى اصدرته التفتت
عن دفاع الطاعن وباقى المتهمين اذ انه من المقرر قانونا ان الادله فى المواد
الجنائيه هي ضمائر متسانده مناقشتها فرادي غير جائز لان ذلك يعد مصادره على
المطلوب اجراءه والذى تمثل فى تحقيق الادله الجنائيه 00 وهو من واجبات محكمه
الموضوع والذى التفتت عن اعماله متخذه من اقوال الشهود سبيلا نحو ادانه الطاعن
.

*وهو مايبين معه ان *

الحكم الطعين فى قالته تلك قد اوردها على نحو مشوب بالغموض والابهام
والاضطراب فى سبيل اطمئنانها الى اقوال شهود الاثبات على الرغم من عدم تحقيق
دليلها وعدم ايضاح استخلاص مقوماتها فى ذلك وهو الامر الذى يعجز محكمه النقض
من اعمال رقابتها فى وجهها الصحيح .

*حيث قالت محكمه النقض فى حكمها *

بان المقرر ان الحكم يكون مشوبا بالغموض والابهام ويكون اسبابه يشوبها
الاضطراب الذى ينبىء عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوي وعناصرها
الواقعيه مما لايمكنه من استخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها بواقعه الدعوي
اوبالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمه النقض من اعمال رقابتها على الوجه
الصحيح .

( نقض 10/2/1991 الطعن رقم 21611 لسنه 59 ق )

*ومن جماع ذلك كله *

مايتاكد معه مدي القصور والعوار اللذان اصابا اسباب الحكم الطعين فى
رده على دفاع

الطاعن دون تحقيق مرمي ذلك الدفع وهو مايعد خروجا عن واجب محكمه الموضوع الذى
نصت عليه احكام محكمه النقض مما يتعين معه نقض ذلك الحكم الطعين والاحاله .

*الوجه الثالث : غموض وإبهام وإجمال الحكم الطعين في إطراحه للدفع المبدي من
المدافع عن الطاعن بعدم توافر سبق الإصرار والترصد لارتكاب الجريمة محل
الاتهام .. وهو ما ينم عن قصوره في التسبيب .*

حيث أن المدافع عن الطاعن

قد ذهب فيما دافع به .. من عدم وجود سبق إصرار وترصد لارتكاب الفعل محل
الاتهام في نية الطاعن والمتهمين .

وقد دلل علي ذلك

من انعدام الفترة الزمنية في توجه المتهمين صوب المجني عليهما
وعائلتهما وأن ذلك جاء وليد لحظة الغضب من التعدي الحاصل علي المتهمة الخامسة
.. والتي سيطرت عليهم جميعا إثر الخلافات السابقة فيما بينهم .. فلم يكن هناك
الفترة الزمنية الكفيلة لتولد الإصرار علي التعدي والترصد للمجني عليهما ..
ولم يكن في نوايا التصميم علي ارتكاب ذلك الفعل .

وإيذاء ذلك الدفاع

قام الحكم الطعين بطرحه بقاله مبتور فحواها بأن المحكمة تلفتت عنه ..
لقيام المتهمين جميعا بتنفيذ الاعتداء .. *ولم يكن .. *هناك ما يؤثر عليهم وهم
*يفكروا بتروي *في ارتكاب الجريمة وأخذت من ذلك سبيلا لتوافر سبق الإصرار
والترصد .

*وتلك القاله على ذلك النحو *

قد جاءت مجمله مبهمه لايتحقق منها الغرض من تسبيب الاحكام وينبىء عن ان
المحكمه فى جلساتها لم تتعرض لدفاع الطاعن وتقسطه حقه فى البحث والتمحيص
للوقوف على وجه الحق في الدعوى وأنها استندت علي احتمالات ظنية من أن المتهمين
لم يكن هناك ما يؤثر عليهم وهم يفكروا بتروي .. رغم أن واقع الحال يؤكد أن
الغضب سيطر عليهم وكان الدافع للتعدي – إذا صح حدوثه – ومع تواجده في الأذهان
لا يسع معه العقل في التفكير .. وكان تحقيق ذلك الدفاع

أمرا مقضيا على محكمه الموضوع تواترت على إيضاحه محكمه النقض .

*حيث قضت بان *

على المحكمه ان تعرض لدفاع المتهم وتقسطه حقه فى البحث مادام منكرا
للتهمه المسنده اليه وكان دفاعا جوهريا وان الدفاع الجوهري هو الذى يترتب عليه
لوصح تغيير وجه الراى فى الدعوي - فتلتزم المحكمه ان تحققه بلوغا الى غايه
الامر فيه *اوترد عليه باسباب سائغه *تؤدي الى اطراحه .

( نقض 21/1/73 مجموعه احكام النقض س 24 رقم 132 ص 15 )

*فكان يتعين .. إذا *

على محكمه الموضوع تحقيق دفع الطاعن ومنازعته فى صوره الواقعه التي
انطوت علي تصور خاطىء أوضحه المجني عليه الثاني بأقواله .. وهذا .. بدلا من
طرحه باسباب مبهمه بدعوي أن الثابت بأوراق الاتهام سابقة الإصرار والترصد
مادامت هي ذاتها المراد اثبات كذبها ومجافاتها للحقيقه لما يعد فى ذلك مصادره
على المطلوب بل على الدفاع ذاته .

*حيث استقرت احكام محكمتنا العليا محكمه النقض على ان *

منازعه المتهمين فى صوره الواقعه واستحاله حصولها على النحو الذى رواه
شهود الاثبات يعد دفاعا جوهريا كان يتعين على المحكمه تحقيقه مادام ذلك
التحقيق ممكنا وليس مستحيلا ولايجوز للمحكمه اطراحه بدعوي اطمئنان المحكمه
لاقوال هؤلاء الشهود مادامت بذاتها المراد اثبات كذبها ومجافاتها للحقيقه لما
ينطوي عليه هذا الرد من مصادره على المطلوب وعلي الدفاع .

( نقض 17/3/83 السنه 34 ص 392 رقم 79 طعن 5590 لسنه 52 ق )

*وكذا *

انه لما كان الدفاع الذى ابداه الطاعن يتجه الى نفى الفعل المكون
للجريمه والى استحاله حصول الواقعه كما رواها شهود الاثبات فانه يكون دفاع
جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوي لاظهار وجه الحق فيها 00 مما كان يقتضى
من المحكمه وهي تواجهه ان تتخذ من الوسائل لتحقيقه وتمحيصه بلوغا لغايه الامر
فيه .

( نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58ق )

*وبذلك *

فقد ثبت وبيقين ان الحكم الطعين فيما لجأ اليه من قاله لاطراح دفاع
الطاعن والذى اعتكز على دلائل دامغه فى اظهار حقيقه قد اصابها القصور على نحو
لايتحقق الغرض منها فى التسبيب والذى اوجبت محكمه النقض ان يكون فى صوره بيان
جلى مفصل حتى يستطاع الوقوف به على مسوغات ذلك الحكم الطعين فى اطراحه لذلك
الدفع السديد .

*فالحكم الطعين قد جاء بتلك القاله مخالفا جماع ما استقرت عليه احكام محكمه *

*النقض حيث استقرت وتواترت على انه *

من حيث ان المقرر لكي يتحقق الغرض من التسبيب فيجب ان يكون فى بيان جلى
مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ماقضى به اما افراغ الحكم فى عبارات عامه
معماه او وضعه فى صوره مجهله فلا يتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب
تسبيب الاحكام ولايمكن محكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه
كما صار اثباتها بالحكم .

( نقض 29/1/1973 س 24 ق ص 114 )

*وقضى كذلك ***

من حيث ان المقرر كذلك ان الحكم يكون مشوبا بالغموض والابهام متي جاءت
اسبابه مجمله وغامضه فيما اثبتته اونفته من وقائع سواء كانت متعلقه ببيان
توافر اركان الجريمه اوظروفها اوكانت بصدد الرد على اوجه الدفاع الهامه
اوالدفوع الجوهرية اذا كانت متعلقه بعناصر الادانه على وجه العموم اوكانت
اسبابه يشوبها الاضطراب الذى بنبىء عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع
الدعوي وعناصرها الواقعيه بما لايمكنه من استخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها
بواقعه الدعوي او بالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمه النقض من اعمال
رقابتها على الوجه الصحيح .

( نقض 7/6/66 س 17 ق 146 ص 779 )

( نقض 10/2/91 الطعن رقم 21611 لسنه 59ق )

*وكذا***

ان المقرر ايضا انه ينبغي الا يكون الحكم مشوبا باجمال او ابهام مما
يتعذر معه تبين مدي صحه الحكم من فساده فى التطبيق القانوني على الواقعه وهو
يكون كذلك كما جاءت اسبابه مجمله وغامضه فيما اثبتته اونفته من وقائع سواء
كانت متعلقه ببيان توافر اركان الجريمه او ظروفها اوكانت بصدد الرد على اوجه
الدفاع الهامه او الدفوع الجوهريه اوكانت متصله بعناصر الادانه على وجه العموم
اوكانت يشوبها الاضطراب الذى ينبىء على اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع
الدعوي وعناصر الواقعه بما لايمكن معه استخلاص مقوماته سواء ماتعلق منها
بواقعه الدعوي او بالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمه النقض عن اعمال
رقابتها على الوجه الصحيح

( نقض 14/6/83 طعن رقم 1104 س 53 قضائيه )

*وعليه *

فقد وضح وبيقين مدي القصور والعوار الذى أصاب اسباب الحكم الطعين فى
اطراحه لذلك

الدفع الجوهري مخالفه بذلك جماع احكام النقض انفه الذكر مما يتعين تصويب ذلك
بنقض الحكم والاحاله .

*الوجه الرابع : قصور أصاب أسباب الحكم الطعين لعدم إلمام هيئتة بكون الاعتداء
محل الاتهام هو اعتداء متبادل ما بين طرفيه انطوي علي شيوع في اقترافه .. م**م*
*ا أسلس إلي سقوط دلالته في براءة الطاعن مما نسب إليه*

*حيث استقرت أحكام محكمة النقض علي أنه *

ان المقرر ان الادله فى المواد الجنائيه ضمائر متسانده ومنها مجتمعه
تتكون عقيده المحكمه 00 بحيث اذا سقط احدهما او استبعد تعذر التصرف على اثر
ذلك فى تقدير المحكمه لسائر الادله الاخري .

( نقض 12/11/1986 لسنه 37 ص 114 رقم 25 طعن رقم 4985 سنه 55 )

*كما قضى *

من المقرر ان للمحكمه ان تستنبط الواقعه الصحيحه من مجموع الادله التى
اقتنعت بها 00

فاذا سقط دليل من هذه الادله اثر ذلك فى سلامه استنباط المحكمه للواقعه 00 تلك
هي القاعده التى نشأ منها تساند الادله فى الاثبات الجنائى 00 والتى مؤداها ان
الادله فى المواد الجنائيه متسانده متكامله بحيث اذا سقط احدهما او استبعد
تعذر التعرف على مبلغ الاثر الذى كان للدليل الساقط فى الراي الذى انتهت اليه
المحكمه وبهذا عبرت محكمه النقض عن ذلك بانه لايشترط ان تكون الادله التى
اعتمد عليها الحكم بين كل دليل منها ويقطع فى كل جزئيه من جزئيات الدعوي اذ ان
الادله فى المواد الجنائيه متسانده يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيده
القاضى فلا ينظر الى الدليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى الادله بل يكفى
ان تكون فى مجموعها كوحده مؤديه الى ماقصده الحكم منها منتجه فى اكتمال اقتناع
المحكمه واطمئنانها الى ما انتهت اليه .

( نقض 25/11/1972 س 23 رقم 230 ص 1472 )

*في الحكم الطعين *

سقط عن مدونات اسبابه الالمام بواقعة الاتهام في حقيقة صورتها الواضحة
بأوراقه من كونها تمثل اعتداء متبادل بين طرفي الاتهام واضحة التقارير الطبية
المرفقه بالأوراق .. علي نحو يؤكد عدم صحة ما نسب للطاعن وأن ما أصاب المجني
عليها جاء وليد شيوع في التعدي لا دخل

للطاعن به .

*وعلى الرغم من ذلك *

الا ان محكمه الموضوع لم تعرض لتلك الواقعة الواضحة في أوراق الاتهام
00 ولم يشتمل حكمها على مايفيد انها محصت الدعوي واحاطت بظروفها وبادله الثبوت
التى قام عليها الاتهام عن بصر وبصيره .

*وهى بذلك *

خالفت ما اوجبته واشترطته عليها محكمه النقض فى العديد من احكامها التى
تواترت على وجوب التعرض لواقعة الدعوى عند الحكم سواء بالبراءه او الادانه وان
تدلى برايها فيها والا عد حكمها معيبا مستوجبا النقض .

* *

*حيث قضت محكمه النقض *

من المقرر ان لمحكمه الموضوع ان تقضى بالبراءه متي تشككت فى صحه اسناد
التهمه او لعدم كفايه الثبوت غير ان ذلك مشروط بان يشتمل حكمها على مايفيد
انها محصت الدعوي واحاطت بظروفها وبادله الثبوت التى قام عليها الاتهام عن بصر
وبصيره ووازنت بينها وبين ادله النفي 00 *اما وان الحكم المطعون فيه لم يعرض
ولم تدل برايها فى هذا الدليل مما يدل على انها اصدرت حكمها دون ان تحيط به
وتمحصه فان حكمها يكون معيبا مستوجبا النقض. *

( الطعن رقم 3126 لسنه 31 ق جلسه 26/11/1962 س 13 ص 767 )

*وإغفال الحكم الطعين *

لهذه الواقعة .. المؤكدة براءة الطاعن مما أسند إليه مما ينم عن عدم
إحاطة محكمة الموضوع لها وعدم تمحيصها لدلالتها مما أسلس إلي قصور أصاب أسباب
قضاؤها فيتعين لذلك نقضه والإحالة .

*الوجه الخامس : قصور الحكم الطعين فى بيان الاسباب التى دان بموجبها الطاعن
بوصفه فاعلا اصليا فى ارتكاب الضرب المفضى الى الموت للمجني عليه الأول والضرب
المحدث لإصابه المجني عليه الثاني مما يخالف الغرض من تسبيب الاحكام ويعد
بطلانا فى اجراءات محاكمته *

*بدايه ومن صحيح القول *

انه يتعين على المحكمه ان تورد فى مدونات حكمها ما يقطع فى الدلاله على
انها قرات اوراق الدعوي قراءه مبصره واحاطت بادله الاثبات والنفى عن بصر
وبصيره ووازنت بينها وان يكون حكمها مبرأ من التعسف فى الاستنتاج ومخالفه
العقل والمنطق وطبائع الامور والا تبني قضائها على الفروض والاحتمالات المجرده
لان الدليل اذ خالطه الاحتمال سقطت صلاحيته فى الاستدلال هذا الا انه حتى
يستقيم قضاء الحكم ويستقيم بنيانه وتكتمل له شرائط صحته وكيانه ان ينبذ التدخل
او تقطيع اوصال الدعوي ومسخها او حرفها الى غير مؤداها او افتراض العلم
استنادا الى قرينه يفترضها من عندياته او يضعها باجتهاد غير محمود اويضرب فى
غير مضرب وكذلك فانه من المقرر ان الاحكام الجنائيه تبني على حجج قطعيه الثبوت
على الجزم واليقين وليس على الظن والحدس والتخمين ويتعين فوق ذلك ان توضح
الاسباب التي ادان بموجبها الطاعن حتى يتسني لمحكمه النقض مراقبه تلك الاسباب
مع النتيجه التى انتهت اليها .

*ولقد اوضحت محكمه النقض ذلك فى حكمها حيث قضت *

بانه 00 اذا حكمت المحكمه بادانه الطاعن واقتصرت فى الاسباب على قولها
ان التهمه ثابته من التحقيقات والكشف الطبي فان هذا الحكم يكون غير مقنع
ويتعين نقضه لان هذه العبارات ان كان لها معني عند واضعي الحكم فان هذا المعني
مستور فى ضمائرهم لايدركه غيرهم ولو كان الغرض من تسبيب الاحكام ان يعلم من
حكم لماذا حكم لكان ايجاب التسبيب ضربا من العبث ولكن الغرض من التسبيب ان
يعلم من له حق المراقبه على احكام القضاء من الخصوم وجمهور ومحكمه النقض ماهي
مسوغات الحكم وهذا العلم لابد لحصوله من بيان مفصل ولو الى قدر تطمئن معه
النفس والعقل الى ان القاضى ظاهر العذر فى ايقاع حكمه على الوجه الذى ذهبت
اليه

( نقض جلسه 28/3/29 مجموعه القواعد القانونيه ج 1 ق 183 ص 223 )

*وكذا *

ان تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاء اذ
هو مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر لتعرف الحقيقه
التى يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظنه التحكم
والاستبداد لانه كالعذر فيما يرتاونه ويقدمونه بين يدي الخصوم والجمهور وبه
يرفعون ماقد يرد على الاذهان من الشكوك والريب فيذعن الجميع الى عدلهم مطمئنين
ولاتقتنع الاسباب اذا كانت عباراتها مجمله ولاتقنع احد ولاتجد فيها محكمه
النقض مجالا يثبت صحه الحكم من فساده .

( 12/2/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج 1 ق 170 ص 178 )

*لماكان ذلك *

وكان البين من مدونات الحكم الطعين انه قد ادان الطاعن على وصف من انه
فاعلا اصليا فى جريمه الضرب المفضي الى الموت للمجني عليه الأول والضرب المحدث
لإصابة المجني عليه الثاني دون ان يوضح فى اسبابه ركيزه هيئه محكمه الموضوع
نحو ذلك الاسناد الباطل والذى يستطيل بطلانه الى القضاء ذاته .

*وهذا على الرغم *

من ان جميع الدلائل تؤكد عدم اقتراف الطاعن للجريمه المعاقب عليها هذا
مع الفرض الجدلي بوجوده على مسرح احداثها .

*وتتضح دلاله ذلك *

·من مطالعه اقوال شهود الاثبات والتى أجمعت علي أن الاعتداء بالضرب كان
متبادلا بين طرفي الخصومه .

·التقارير الطبية الموضح بها الإصابات المحدثة بطرفي الاتهام .

·ما شهد به المجني عليه الثاني من تعدي المتهمين من الثاني حتى الرابع عليه
(فضلا عن إصابته في مناطق متعددة ومن جسده ) وقد أورد في قوله من أنهم جميعا
يحملون عصي يعتدون به .

*وهو الامر الذى *

يؤكد بما لايدع مجالا للشك بان ادانه الطاعن بحسبانه فاعلا اصليا فى
الاتهامين خطأ جسيم فى الاسناد يتعين العدول عنه فضلا عما عابه من قصور شديد
فى التسبيب يتعين رفعه من مدونات الحكم الطعين .

*ولايقدح فى ذلك النعي *

ما استقرت عليه محكمه الموضوع فى مقام تصورها لواقعه الاتهام وخاصه دور
الطاعن فى احداثها 00 والذى كونت عقيدتها فى إن المتهمين اشتركوا في الضرب
المفضي لموت المجني عليه الأول .. وأنه وحده محدث إصابة المجني عليه الثاني
معتقده بوجود اتفاق مسبق فيما بينهم علي ارتكاب الجريمة موضوع الاتهام .

*وذلك الاعتقاد *

الذى اعتنقته محكمه الموضوع يعد قرينه مفترضه من عندياتها واجتهاد غير
محمود منبت

الصله تماما بالحجج القطعيه والتى تبني على الجزم واليقين وليس على الظن
والحدس والتخمين فى ان خروج الطاعن مع باقى المتهمين قاصدين المجني عليهما يعد
دليلا على وجود اتفاق مسبق فيما بينهم وهو مايؤدي الى عقاب الطاعن كفاعل اصلى
علي الرغم من كونه طاعن في السن لا يقوي علي ارتكاب هذا الاعتداء (62 عاما)
وهذا التصور الخاطىء ولايكفى بذاته لاسناد ذلك العقاب الى الطاعن والا عد
بطلانا فى اجراءات محاكمته يتعين رفعه .

*وايضاح ذلك يكون فى الاتي ***

*اولا : استقرت احكام محكمه النقض على مايفيد ان التصور الذى اعتنقته محكمه
الموضوع لايكفى فى حد ذاته لعقاب الطاعن بوصفه فاعلا اصليا فى الجريمه محل
الاتهام ***

*وذلك *

*حيث ان احكام محكمه النقض استقرت فى احكامها على ان *

*اذا كان ما اورده الحكم فيما تقدم غير سائغ وليس من شانه ان يؤدي الى
مارتبه عليه من توافر الاتفاق بين الطاعنين ومساءلتهما من ثم كفاعلين اصلين فى
جريمه الضرب المفضى الى الموت بغض النظر عن الضربه التى احدثت الوفاه ذلك ان
مجرد خروح الطاعنين معا قاصدين المجني عليه واعتداءهما عليه هو ما استند اليه
الحكم فى التدليل على توافر الاتفاق بينهما فى هذا الخصوص لايدل بذاته على
تلاقى ارادتيهما معا ومن ثم تضامنهما فى المسئوليه الجنائيه عرف محدث الضربه
اوالضربات التى احدثت الوفاه من بينهما ام لم يعرف وان كان يشير فى ظاهره الى
توافق ارادتيهما على ذلك الاعتداء وهو مالا يترتب فى صحيح القانون تضامنا فى
المسئوليه الجنائيه لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا مما يوجب
نقضه والاعاده *.

( طعن رقم 4365 لسنه 59 جلسه 5/10/1989 )

اى ان الصوره التي اعتنقتها محكمه الموضوع وادانت الطاعن اعتكازا عليها
لاتدل باي حال من الاحوال انه فاعلا اصليا فى ارتكاب الجريمه .

*ثانيا : ان معاقبه الطاعن بوصفه فاعلا اصليا على الرغم من عدم وجود اتفاق
مسبق بينه وبين **باقى المتهمين فى احداث اصابه المجني عليها ودون ايضاح
الاسباب المؤديه الى ذلك يعد بطلانا فى محاكمته يبطل الحكم الطعين .*

*حيث استقر فقهاء القانون على انه *

قد يتحدد الفاعلون فى الضرب اوالجرح الذى افضى الى الموت وعندئذ تبدو
الصعوبه فى تحديد مسئوليه كل منهم عن هذا الموت وهو مايتعين معه التفرقه بين
ما اذا كان هنالك اتفاق سابق بين الجناه ام لا فاذا *لم يكن بين الفاعلين
اتفاق سابق فلا يعد مرتكبا لضرب اوجرح افض الى موت الا من تسبب فى الوفاه
بالضرب او بالجرح الواقع منه حتي يسال دون سواه عن هذه الوفاه *

( المستشار مصطفى هرجه قانون العقوبات ص 110 )

*ولما كان ذلك *

وكان الثابت ان تصور محكمه الموضوع وفقا لما استقرت عليه احكام محكمه
النقض لايعد بذاته كافيا للتدليل على وجود اتفاق مسبق مابين الطاعن وباقى
المتهمين بل وقيام الطاعن كفاعل أصلي .

*فان*

محاكمته تلك بوصفه فاعلا اصليا دون ايضاح الاسباب المؤديه لذلك يعد
قصورا شديدا فى البيان ومخالفه جسيمه لاغراض تسبيب الاحكام وبطلانا اصاب
اجراءات محاكمته .

*وهو الامر *

الذى يتعين رفعه ولايكون ذلك الا بنقض ذلك القضاء الطعين والاحاله .

*الوجه السادس : قصور الحكم الطعين فى تسبيبه بادانه الطاعن دون ان يثبت
الافعال والمقاصد **التى تتكون منها اركان الجريمه *

بدايه 00 ان المقرر فى قضاء النقض الحكيم ان الاحكام فى المواد
الجنائيه يجب ان تبني على الجزم واليقين لاعلى الظن والاحتمال وهذا يوجب عملا
بالماده 310 من قانون الاجراءات

الجنائيه فى بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه بيانا كافى يتحقق به اركان
الجريمه .

*حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان *

المقصود من عباره بيان الواقعه الوارده فى الماده 310 من القانون
المذكور ان يثبت قاضى الموضوع فى حكمه الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان
الجريمه اما افراغ الحكم فى عباره عامه معماه او وضعه فى صوره مجمله فلا يتحقق
الغرض من تسبيب الاحكام .

( نقض جلسه 11/12/1988 س 39 ص 6303 )

*وكذا *

انه من الواجب طبقا للماده 310 من قانون الاجراءات الجنائيه ان يبين
الحكم الواقعه المستوجبه للعقوبه مما يتوافر معه اركان الجريمه والا فان الحكم
يكون معيبا بما يوجب نقضه.

( نقض 30/10/67 س 18 ق 216 ص 1055 )

وفى ذات المعني

( نقض 11/11/68 س 19 ق 190 ص 950)

( نقض 22/6/70 س 21 ق 218 ص 928 )

( نقض 9/2/83 س 34 ق 41 ص 222 )

( نقض 16/3/83 س 34 ق 75 ص 371 )

( نقض 26/1/92 طعن 2127 لسنه 60 ق )

وايضا

( نقض 7 مارس 95 فى الطعن رقم 5318 لسنه 63 ق س 46 ق 71 ص 453 )

*لما كان ذلك *

وكان الثابت من مطالعه اوراق الحكم الطعين والتى سطرت عليها بيانا عن
الاتهام المسند للطاعن كيفما قامت بتعديل قيده ووصف محكمة الموضوع .

*فقد ورد الحكم الطعين*

مجهلا بيان تحقق اركان تلك الجريمه على نحو يوضح الافعال والمقاصد التى
تتكون منها

حيث انه جاء بعبارات عامه معماه مجمله فى ذلك الاسناد .

*حيث ان *

جريمه الضرب المفضى الى الموت هي من الجرائم العمديه فى فعل الضرب فيجب
ان يتوافر القصد الجنائى لدي مرتكبها حيث يتطلب علم الجاني بانه يرتكب الجريمه
بجميع اركانها التى تتكون منها واقتراف ذلك بالنيه الخاصه التى يستلزمها
القانون فى هذه الجريمه .

( نقض 4 ابريل سنه 1938 مجموعه القواعد ج 4 رقم 196 ص 201 )

*ولايقدح فى ذلك قاله الحكم الطعين *

فى مقام تصورها لحدوث الجريمه محل الاتهام من ان المتهمين من الثاني
حتى الرابع قاموا بتكبيل المجني عليه الأول وقام الطاعن بضربه علي رأسه مما
افضي إلي موته .. ومن ثم عاودوا ذات الفعل مع المجني عليه الثاني مما أحدث
إصابته الموصوفه بالتقرير الطبي .

*لان تلك القاله وذلك التصور *

لايؤدي بحال من الاحوال الى بيان اركان الجريمه المعاقب عليها الطاعن
والافعال والمقاصد التى تتكون منها :

*وتفصيل ذلك فى الاتي *

*اولا : ان قاله الحكم الطعين بقيام الطاعن والمتهمين باحداث اصابه المجني
عليه المؤديه الى وفاته 00 لاتعد كافيه للتدليل على توافر الركن المادي
للجريمه والذى ثبت عدم اقتراف الطاعن له ولاتوضح الرابطه السببيه مابين الفعل
المزعوم اقتراف الطاعن له** واحداث وفاه المجني عليه *

*أ - ان قاله الحكم الطعين لاتكفى لقيام الركن المادي للجريمه فى حق الطاعن *

بدايه 00 ان الركن المادي فى جريمه الضرب المفضى الى الموت هو فعل الضرب او
الجرح ذاته 00 اى ان لاتحقق الركن المادي للجنايه الا بوفاه المجني عليه من
اثر احد تلك الافعال والا اقتصرت الجريمه على جنحه الضرب او الجرح .

( الدكتور رمسيس بهنام شرح قانون العقوبات ص 314 )

*وفى ذلك استقرت احكام محكمه النقض على ان *

يسال الجاني بصفته فاعلا فى جريمه الضرب المفضى الى الموت اذا كان هو
الذى احدث الضربه اوالضربات التى افضت الى الوفاه اوساهمت فى ذلك .

( الطعن رقم 2037 لسنه 48 ق جلسه 9/4/1979 )

*وحيث كان ذلك*

وكان البين من مطالعه قاله الحكم الطعين انها لاتؤدي باي حال من
الاحوال الى ايضاح الركن المادي فى الجريمه محل الاتهام المسند للطاعن اقترافه
والذى ثبت ان دوره المزعوم على مسرح احداثها هو الاعتداء على المجني عليه
الأول علي رأسه .. في حين الثابت أن الاعتداء متبادل ما بين طرفي الاتهام بشكل
عشوائي قد يكون أحد هذا التعدي محدث تلك الإصابة .

*اما القول *

بانه قام بالاعتداء على المجني عليه وإحداث إصابته فهذا سلوك - ركن
مادي - لفعل الضرب اوالجرح فقط وليس سلوك - ركن مادي - للجريمه التي عوقب
عليها الطاعن .

*الامر الذى يؤكد*

ان الحكم الطعين ادان الطاعن دون ان يوضح فى مسبباته دلائل اقترافه
للفعل المادي المكون لهذه الجريمه .

*ب- ان قاله الحكم الطعين لاتكفى لايضاح توافر العلاقه السببيه مابين الفعل
المزعوم اقترافه من الطاعن واحداث الوفاه بالمجني عليه الأول *

بدايه .. اوجب المشرع وجود علاقه سببيه مابين الفعل المادي وبين الوفاه فمتي
استقامت رابطه سببيه بين الفعل والنتيجه فيسال الجاني عن وفاه المصاب .

( المستشار محمود ابراهيم اسماعيل شرح قانون العقوبات ص 113 )

*وفى ذلك المقام تقول محكمه النقض *

انه لماكان المقرر ان الرابطه السببيه بين الاصابات والوفاه فى جريمه
الضرب المفضى

الى الموت من الامور الموضوعيه البحته التى تخضع لتقدير قاضى الموضوع ومتى فصل
فى شانها اثباتا اونفيا فلا رقابه لمحكمه النقض عليه مادام قد اقام قضاءه فى
ذلك على اسباب تؤدي الى ما انتهت اليه .

( طعن رقم 3429 لسنه 55 ق جلسه 14/11/1985 )

*لماكان ذلك *

وكان الثابت من أوراق التداعي أن المجني عليه الأول تعرض بعد إصابته
المزعومة لخطأ

جسيم تداخل مع تلك الإصابة أدي إلي تفاقمها ومن ثم وقوع الوفاة .. وقد تمثل
هذا الخطأ في عدم تلقي المجني عليه حال دخوله المستشفي لثمة علاج أو إسعافات
حتي نقله إلي مستشفي الجامعة الساعة 30ر5 .. وذلك الإهمال هو المؤدي لحدوث
الوفاة .

*وقاله الحكم الطعين *

سالفه الاشارة لاتوضح باى حال من الاحوال قيام تلك الرابطه سوي قول
مرسل مخالف لنتاج تقرير الطب الشرعي من كون إصابته هي التى ادت بحياته الى
الوفاه دون ان يثبت ذلك من طيات الجريمه ذاتها 00 والتى انحسرت عنها وعن
احداثها قيام تلك العلاقه *حيث ان العلاقه السببيه عنصر في طيات الجريمه وشرط
للمسئوليه عنها 00 الخ .*

( نقض 18/1/1943 مجموعه عمرج 6 رقم 75 ص 100 )

*وهو الامر *

الذى يؤكد ان الحكم الطعين ادان الطاعن دون ان يوضح فى مسبباته قيام
العلاقه السببيه مابين الفعل المزمع اقترافه له واحداث الوفاه بالمجني عليه .

*ثانيا : ان قاله الحكم الطعين في مقام تصوره لواقعه الجريمه محل الاتهام
لاتوضح باي حال قيام القصد الجنائى لدي الطاعن فى احداث الضرب فى المجني عليه *

بدايه .. اذا لم يتوافر قصد المساس بسلامه جسم المجني عليه 00 وينشأ عن سلوك
الفاعل ضرب اوجرح ادي الى الوفاه 00 يعد بذلك فاعلا مرتكبا لجريمه الضرب
اوالجرح الخطأ .

( المستشار مصطفى هرجه قانون العقوبات ص 108 )

من المقرر ان القصد الجنائى فى جرائم الضرب عامه ومنها جريمه الضرب
المفضى الى الموت يتحقق متى ارتكب الجاني الفعل عن اراده وعلم بان هذا الفعل
يترتب عليه المساس بسلامه المجني عليه .

( طعن رقم 23851 لسنه 59 ق جلسه 22/3/90 )

*ولاينال من ذلك *

القول بان القصد الجنائى مفترض توافره من وقائع الاتهام ذاتها 00 وهذا
لان المدافع عن الطاعن نازع فى صوره الاتهام الموضحه فى اقوال شهود الاثبات
وذلك بان للاتهام صوره اخري خلاف ما ارتسمت عليه 00 دافعا فى ذلك بانتفاء صله
الطاعن بالواقعه 00 فضلا عن هذا00 فان احكام محكمه النقض تواترت على ارساء
مبدأ هاما فى القصد الجنائى وتوافره وذلك بان القصد الجنائى لايفترض بل يجب
ثبوته ثبوتا فعليا .

*حيث قضت *

بان القصد الجنائى لايفترض ويجب ان يكون ثبوته ثبوتا فعليا لا افتراضيا
عملا بقاعده ان الجريمه لاتقوم على احتمال تحقق احد اركانها .

( نقض 13/4/1970 س 21 ص 586 )

*ومن جماع ذلك *

مايبين معه ان قاله الحكم الطعين لاتوضح قيام القصد الجنائى لدي الطاعن
مما يكون معه قد ادين فى ذلك الاتهام على محض افتراضات واحتمالات لاتمت للواقع
بصله .

*وعليه *

يكون الحكم الطعين قد اسند اتهامه الى الطاعن دون ان توضح محكمه
الموضوع الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان تلك الجريمه كيفما اوجب
القانون على كل حكم صادر بالادانه 00 مما يوصم اسبابه بالقصور فتعين نقضه
والاحاله .

*حيث استقرت احكام محكمة النقض على ان *

القانون اوجب على كل حكم صادر بالادانه ان يشتمل على بيان الواقعه
المستوجبه للعقوبه

بيانا تتحقق به اركان الجريمه والظروف التى وقعت فيها والادله التى استخلصت
منها المحكمه ثبوت وقوعها من المتهم وان يلتزم ( باجراء مؤدي الادله التى
استخصلت منها الادله) حتى يتضح وجه الاستدلال بها وسلامه الماخذ والا كان
حكمها قاصرا متعينا نقضه .

( نقض 19/4/1976 مجموعه الاحكام لسنه 27 بند 97 ص 449 )

*الوجه السابع : بطلان الحكم الطعين لعدم ايضاحه للاسباب التى بني عليها بشكل
جلى مفصل للوقوف على مسوغات ماقضى به 00 وهو مايخالف قانون الاجراءات الجنائيه
فيما ارساه فى نص الماده 310 *

حيث انه من المقرر قانونا انه يجب ان يشتمل الحكم على الاسباب التى بني
عليها وفقا لنص الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائيه .

وتسبيب الاحكام هي ضمانه من الضمانات التى كفلها المشرع للخصوم وهي
لاشك تحمل القاضى على العنايه بحكمه وتوخي الدقه والعداله فى قضاءه حتى لايصدر
حكم تحت تاثير مجمل اوعاطفه او عن فكره غامضه مبهمه لم تتضح معالمها عنده 00
بل يجب ان يكون الحكم واضحا فى اسباب محدده نتجت بعد تمحيص الراي فى الدعوي
والموازنه الفعليه المحسوبه بين ادله النفي وادله الاتهام وتغليب احدهما على
وجه الجزم واليقين على الاخر.

ومن حيث ان الغرض من التسبيب ان يعلم من له حق المراقبه على احكام
القضاء من خصوم وجمهور ومحكمه النقض ماهي مسوغات الحكم وهذا لاياتي بالمبهمات .

وقد تواترت احكام محكمه النقض على تاصيل تلك المعاني وجعلها قاعدة
لايجوز باي حال من الاحوال الخروج عليها والا اعتبر الحكم مشوبا بالبطلان
يتعين نقضه 00 واوضحت كذلك نصوص القانون من تسبيب الاحكام هادفا الى غايه
ساميه هي الاطمئنان الى عداله تلك الاحكام .

*حيث قضت احكام النقض بان *

تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاه اذ هو
مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر لتعرف الحقيقه التى
يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظنه التحكم
والاستبداد وبه يرفعون ماقد يرد على الاذهان من الشكوك والريب فيدعون الجميع
الى عدلهم مطمئنين ولاتنفع الاسباب اذا كانت عبارتها مجمله لاتقنع احدا ولاتجد
محكمه النقض مجالا لتتبين صحه الحكم من فساده .

( نقض 21/2/1929 مجموعه القواعد القانونيه ج1 رقم 170 ص 78 )

*وتضيف محكمه النقض ايضا *

بانه يوجب الشارع فى الماده 310 اجراءات جنائيه ان يشمل الحكم على
الاسباب التى بني عليها والا كان باطلا والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد
الاسانيد والحجج المبني عليها والمنتجه له سواء من حيث الواقع او من حيث
القانون ولكي يتحقق الغرض منه يجب ان يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع
الوقوف على مسوغات ماقضى به اما افراغ الحكم فى عبارات عامه معماه او وضعه فى
صوره مجمله مجهله فلا يتحقق الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الاحكام ولايمكن
محكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار اثباتها بالحكم .

( نقض 27/2/1975 مجموعه احكام النقض س 26 رقم 83 ص 35 )

*وكذلك تؤكد محكمه النقض الموقره *

بانه يجب الايحمل الحكم ادله الثبوت في الدعوي بل عليه ان يبينها فى
وضوح وان يورد مؤداها في بيان مفصل للوقوف على مايمكن ان يستفاد منها فى مقام
الرد على الدفوع الجوهرية التى يدلى بها المتهم وحتى يمكن ان يتحقق الغرض الذى
قصده الشارع من تسبيب الاحكام ويمكن محكمه النقض من اعمال رقابتها على تطبيق
القانون تطبيقا صحيحا .

( نقض 19/11/1972 مجموعه احكام النقض س 23 رقم 273 ص 1211)

*ولذلك الوجه بيانه فى الاجمال التالى*

*البيان الاول ***

ان الحكم الطعين قد ذهب الى اعتناق شهاده شهود الاثبات وماحوته 00
واتخاذها مبررا لاسناد الادانه الى الطاعن رغم انها مطعون عليها بالتناقض
والتضارب فى وصفها صوره الواقعه واحداثها كيفما اوضح المدافع عن الطاعن ..
فضلا عن تناقضها مع ما اعتنقته محكمة الموضوع في تعديلها للقيد ووصف الاتهام
.. ولم يرتل الحكم الطعين البطلان الذى صابها بل اعتد فى القضاء بالادانه بها
دون ان يعني بازاله هذا البطلان الواضح والجلى مما يعد قصور فى التسبيب مما
ينبىء من ان اعتماد الحكم ورد مرتكزا على دلائل متناقضه مع نفسها .

*حيث استقرت محكمه النقض فى ذلك المعني *

بانه يجب الا يقع الحكم فى تناقض اوتضارب بين الاسباب او تستند المحكمه
على دليلين متناقضين دون تفسير لهذا التناقض .

( نقض 22/10/1951 احكام النقض س 3 رقم 31 ص 75 )

( نقض 18/11/1957 س 8 رقم 245 ص 898 )

( نقض 8/4/1958 س 9 رقم 100 ص 363 )

*البيان الثاني *

ان دفاع الطاعن تمسك بالعديد من الدفوع الجوهريه وذلك بعدم جدية
التحريات وعدم توافر سبق الإصرار والترصد وكلها امور اغفل الحكم الطعين الرد
عليها ولو انه عنا بالرد عليها لتغير وجه الراي فى الدعوي .

*وقضت محكمه النقض بانه *

اذا ماكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمه والحكم الطعين ان دفاع
الطاعن اثار دفاعا جوهريا واورده الحكم من بين مدونات اسبابه الا انه لم يعني
بالرد عليه لا من قريب ولا من بعيد وهو مايعد قصورا فى التسبيب ويعجز محكمه
النقض عن رقابه صحه تطبيق القانون حيث انها من الامور الموضوعيه التى يستقل
بها قاضى الموضوع ولو عني بها الحكم لكان قد تغير وجه الراي فى الدعوي لتعلقها
بدفاع جوهري وقصور الحكم عن الرد عليها يعيبه بالقصور فى التسبيب خاصه ولم
تدلى المحكمه بدلوها فيها بما يكشف عن انها عندما فصلت فى الدعوي لم تكن ملمه
بها الماما شاملا ولم تقم بما ينبغي عليها من وجوب تمحيص الادله المعروضه
عليها فان الحكم يكون معيبا بالقصور .

( طعن رقم 4709 لسنه 58 ق )

* *

*البيان الثالث *

ان الحكم الطعين لم يتولى بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه بركنيها
المادي والمعنوي حيث اغفل بيان توافر اركان الضرب المفضى الى موت 00 فى ركنها
المادي بالسلوك المزمع اقترافه من الطاعن ولم يعني بيان توافر القصد الجنائى
المتمثل فى علم الطاعن باقتراف تلك الجريمة بكافه اركانها بل ان الحكم الطعين
اورد واقعه الدعوي فى صوره معماه مجهله دون بيان مفصل وهو ما استوجبه القانون
مما يعيب قضاءه بالقصور فى التسبيب .

*ومن جماع ما اجملناه سلفا *

وان كما قد سبق ان اوضحناه تفصيلا 00 فقد اتضح مدي البطلان الذى صاب
الحكم المطعون فيه لعدم ايضاحه الاسباب التى بني عليها بشكل جلي مفصل كيفما
اوجبت الماده 310 من قانون الاجراءات الجنائيه مما يعيب اسبابه بالقصور فيتعين
لذلك نقضه والاحاله .

*الوجه الثامن : قصور الحكم الطعين في إيجازه للأدلة التي اطمئن عليها دون
بيان مؤدي الدليل الأساسي الذي أدان بموجبه الطاعن *

*فقد استقرت احكام محكمتنا العليا محكمه النقض على ان *

ما اسرده الحكم الطعين على النحو سالف البيان ينطوي على قصور واضح فى
البيان وان كان الايجاز ضربا من حسن التعبير 00 الا انه لايجوز ان يكون الى حد
القصور الذى يفعل سرد مؤدي الدليل الاساسى الذى قام عليه ومدي اتساقه مع سائر
الادله التى بالحكم ومساندتها له .

( نقض 4/6/79 س 30 ص 618 )

( نقض 12/6/77 س 28 ص 753 )

( نقض 8/4/68 س 19 ص 416 )

*وحيث كان ذلك *

وكان الثابت من مطالعه اوراق الحكم الطعين انه اقتنع واطمئن فى ادانته
للطاعن على جمله من الادله اطلق عليها وصف ادله الثبوت وذلك فى ايجاز مطلق من
انها تمثلت فى شهاده الشهود وما اثبته مجري التحريات في محضره 00 وما استقر
عليه نتاج تقرير الطب الشرعي

*فى حين ان *

المدافع عن الطاعن قد تمسك فى دفاعه بما يطرح وينقص من تلك الدلاله
ويعدم اثرها فى نسب الادانه نحو الطاعن .

*ورغم عن ذلك *

فان الحكم الطعين اشار الى تلك الادله مجتمعه فى اطمئنانه باسناد
الاتهام الى الطاعن والتى ورد دفاعه منقصا منها دون ان يوضح فى مدوناته ماهو
الدليل الاساسى من تلك الادله الذى قام عليه فى ادانته موضحا مدي اتساقه مع
سائر الادله الاخري ومساندتها له 00 وهو مايكون معه منطويا على قصور واضح فى
البيان فيتعين نقضه والاحاله .

*الوجه التاسع : قصور في البيان أصاب مدونات الحكم الطعين في إحالة أقوال
الشهود إلي ما أدلي به الشاهد الأول علي الرغم من تعارضهم وتضاربهم وهو ما
اسلس إلي قصور أخر في التسبيب *

بدايه .. تعد اسباب الحكم مشوبه بالقصور فى البيان اذا انطوت على عيب سلامه
استقراء الادله وهو مايتاتي من عدم ايضاح محكمه الموضوع لمضمون الادله التى
استند اليها الحكم بيانا كافيا .

( د/ احمد فتحي سرور النقض الجنائى ص 324 )

*ولقد عبرت عن ذلك محكمه النقض فى قولها *

بانه يجب الا يجهل الحكم ادله الثبوت فى الدعوي بل عليه ان يبينها
بوضوح بان يورد مؤداها فى بيان متصل يتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب
الاحكام وتتمكن معه محكمه النقض من اعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا
صحيحا

( نقض 28 مارس سنه 76 مجموعه الاحكام س 27 رقم 78 ص 366 )

*ومن نافله القول *

ان عدم بيان مضمون اقوال الشهود على نحو يعبر عن استقرأ المحكمه لها عن
علم وبصيره للدلاله المؤسسه عليها اقتناعها وعقيدتها وان العيب فى هذا البيان
يمس جوهر المنطق

القضائى القائم على الاستقراء قبل الاستنباط.

*حيث قضت محكمه النقض بان *

ان قول الحكم بان التهمه ثابته من التحقيقات وشهاده الشهود دون بيان
مضمون هذه الادله بيانا كافيا يعد قصورا فى البيان يبطل الحكم .

( نقض 10 يناير سنه 1929 مجموعه القواعد ج1 رقم 292 ص 348 )

*ولايعد *

قصورا فى البيان احاله اقوال الشاهد الى شاهد اخر مادام قد اتحدي فى
مضمون تلك الشهاده والتى استندت عليها محكمه الموضوع فى نسب الادانه نحو
الطاعن اما اذا اختلفتا فى مضمونها فان محكمه الموضوع تكون قصرت فى بيان
مضمون الشهاده المحاله وهو مايعد قصورا فى البيان مبطل لحكمها على نحو يستوجب
نقضه والاحاله .

*حيث قضت محكمتنا العليا بان *

لايعيب الحكم ان يحيل فى بيان اقوال احد الشهود الى ما اورده من اقوال
شاهد اخر مادامت اقوالهما متفقه فيما استند اليه الحكم منها .

( نقض 24 اكتوبر سنه 1971 س 22 رقم 136 ص 565 )

وفى ذات المعني

( نقض 8 يناير س 1987 مجموعه الاحكام س 38 رقم 4 ص 45 )

*لما كان ذلك *

وكان الثابت من مطالعه مدونات الحكم الطعين وهو في مقام سرد الادله
التى استند عليها واطمئن اليها فى نسبة الادانه نحو الطاعن ان اقوال الشهود
والتى اخذت منها محكمه الموضوع مسلكا للادانه لم يرد منها سوي ما ادلى به
الشاهد الاول / .... أما أقوال الشهود / .... و ..... و..... و..... .. فقد تم
إحالتهما علي ما أدلي به الشاهد الأول

*وتلك الفعله *

التى اقترفها الحكم الطعين تنم عن قصور شديد فى بيان مضمون اقوال
الشاهدان الثاني

والثالث كادله جنائيه استندت اليها محكمه الموضوع والتى لايكفى لبيانها مجرد
احالتها الى ما ادلى به الشاهد الاول وذلك لعدم تحقق الشرط اللازم لاعمال ذلك
الا وهو اتفاق احوال الشهود فيما استند اليه الحكم الطعين .

*ومايدلل على ذلك *

ما شاب أقوال الشهود من تضارب وتعارض فيما بينهما .. سواء في وصف
المعتدين أو طريقه حدوث التعدي .

*واجمال ذلك فى الاتي *

*اولا : أقوال الشاهد / **......** *

*وذلك *

حيث أنه قرر بداية .. *أنه كان متواجدا *في منزل العائلة قبل حصول
الاعتداء وبصحبته كلا من ..... و..... *و** .......** .*

وأورد وصفا من أن المتهمين الذين تواجدوا علي مسرح الاتهام .... و .... و .....و.....
و.... و ..... فضلا عن أشخاص أخرون يبلغ تعدادهم عشرون شخصا .

وأضاف *موضحا كيفيه الاعتداء الحاصل *من أن المتهمون قاموا بتكبيل المجني عليه
الأول ومن ثم قام .... بالتعدي عليه وإحداث إصابته .

*ثانيا : أقوال الشاهد **.......** *

وذلك

حيث أنه قرر بداية .. أنه كان متواجدا في منزله وأبلغ بحصول واقعة
التعدي ومن ثم توجه إلي منزل عائلته .

وأضاف موضحا كيفيه الاعتداء الحاصل أن كل .... و .... و .... فقط قاما
بتكبيل المجني عليه الأول ومن ثم قام .... بالتعدي وإحدث إصابته .

*ثالثا : أقوال الشاهد **....... *

حيث أنه قرر بداية أنه كان متواجدا في منزله وسمع أصوات مرتفعة من منزل المجني

عليهما فتوجه علي الفور .

وأضاف موضحا كيفية الاعتداء الحاصل أن كل من .... و .... قاما بتكبيل المجني
عليه الأول ومن ثم قام .... بالتعدي عليه وإحداث إصابته .

وجماع ذلك

من تعارض في الأقوال التي ادلي بها الشهود حال وصفهم سواء للمتهمين
المتواجدين علي مسرح الاتهام أو واقعة التعدي علي المجني عليه الأول وجماع ذلك
يتناقض مع ما قرر به الشاهد الأول ..... من شهادة تضمنتها مدونات الحكم الطعين
.

*ومن جماع ذلك *

مايتضح معه وبحق مدي التناقض والتضارب فى اقوال الشهود وبعضها البعض فى
وصف الواقعه فى نقاطها الاساسيه .

*وهو الامر *

الذى يعد حائلا بين محكمه الموضوع وبين احاله اقوال الشهود الى ماقرر
به الشاهد الاول لعدم تماثلهما وتجانسهما مع بعضهما البعض .

*اما وان هي افترضت ذلك *

فى مدونات حكمها الطعين فقد ارتكبت فعلا مخالفا لما ارسته محكمه النقض
فى احكامها واصاب بذلك حكمها قصورا شديدا فى بيان مؤدي ومضمون اقوال الشهود
والتي اتخذت محكمه الموضوع من دلالتها مسلكا نحو ادانه الطاعن .

*ولاينال من ذلك القصور البين *

ما استقر عليه الحكم الطعين من اطمئنان المحكمه التى اصدرته لاقوال
شهود الاثبات لان ذلك لايغني عن ذكر مؤدي تلك الشهاده ومضمون دلالتها .

*حيث قضت محكمه النقض بانه *

اذا اقتصر الحكم على القول بثبوت التهمه من شهاده شاهدي الاثبات وذلك
دون ذكر مؤدي شهادتهم فانه يكون قاصرا .

( نقض 31 يناير 1952 مجموعه الاحكام س 3 رقم 168 ص 444 )

*وهو الامر الذى يؤكد فى مجمله *

مدي القصور الذى اصاب الحكم الطعين فى اسبابه لاحالته مضمون اقوال شهود
الإثبات لمضمون ما ادلي به الشاهد الاول على الرغم من تضاربهما وتعارضهما مع
بعضهما البعض بشكل يعد مانعا لاعمال تلك الاحاله وهو مايتعين معه نقض الحكم
والاحاله .

*السبب الثالث : الفساد فى الاستدلال *

*الوجه الاول : فساد الحكم الطعين في الاستدلال بالتحريات فى نسبه الاتهام الى
الطاعن ومخالفه **ذلك لما هو مقرر فى الاحكام الجنائية *

*حيث ان *

من المقرر ان الاحكام الجنائيه يجب ان تبني على الادله التى يقتنع منها
القاضى بادانه المتهم اوببراءته 00 ويجب ان تكون تلك الادله صادره عن عقيده
المحكمه 00 حيث انه لايصلح فى القانون ان يدخل القاضى فى تكوين عقيدته ( بصحه
الواقعه التى اقام عليها قضاءه 00 اوبعدم صحتها ) حكما لسواه

*كما انه *

من المقرر وان كان يجوز للمحكمه ان تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات
بحسبانها قرينه تعزز ماتصفه من ادله الا انها *لاتصلح بمجردها ان يكون دليلا
كافيا بذاته *اوقرينه مستقله على ثبوت الاتهام وهي من بعد لاتعدو ان تكون *مجرد
راي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحه والبطلان والصدق والكذب الى ان يعرف مصدرها
ويتحدد كنهه *

*لماكان ذلك *

وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه ان المحكمه قد اتخذت من
التحريات وشهاده مجريها دليلا اساسيا فى ثبوت الاتهام فان حكمها يكون قد تعيب
بالفساد فى استدلاله ولايغني عن ذلك ما اسفر عنه تقرير المعمل الكمياوي بمصلحه
الطب الشرعي حيث المعزز ان تلك التقارير لاتنهض دليلا على نسبه الاتهام الى
المتهم الامر الذى يؤكد قصور الحكم وفساده مما يعيبه

ويوجب نقضه والاحاله

مثال ( طعن جنائى جلسه 3/11/1988 س 39 ص 153 ص 1012 )

مثال ( طعن جنائى جلسه 22/3/1990 س 41 ق 92 ص 546 )

مثال ( طعن جنائى جلسه 23/10/1990 س 41 ق 163 ص 934 )

*ولقد تواترت احكام محكمه النقض فى ذلك على انه *

لما كان من المقرر ان الاحكام يجب ان تبني على الادله التى يقتنع بها
القاضى بادانه الطاعن اوببراءته صادرا فى ذلك عن عقيده *يحصلها هو مما يجريه
من التحقيقات مستقلا فى تحصيل هذه العقيده بنفسه لايشاركه فيها غيره ولايصح فى
القانون ان يدخل فى تكوين عقيدته بصحه الواقعه التى اقام قضائه عليها اوبعدم
صحتها حكما لسواه وانه *وان كان الاصل ان للمحكمه ان تعول فى تكوين عقيدتها
على التحريات باعتبارها معززه لما ساقته من ادله طالما انها كانت مطروحه على
بساط البحث الا انها لاتصلح وحدها لان تكون قرينه معينه ودليلا اساسيا على
ثبوت الصحه 00 ولما كان الثابت ان ضابط المباحث لم يبين للمحكمه مصدر تحرياته
لمعرفه ما اذا كان من شانها ان تؤدي الى صحه ما انتهي اليه فانها بهذه المثابه
لاتعدو ان تكون مجرد راي لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحه والبطلان والصدق والكذب
الى ان يعرف مصدره ويتحدد كنهه ويتحقق القاضى منه بنفسه حتى يستطيع ان يبسط
رقابته على الدليل ويعذر بتقيه من حيث صحته اوفساده وانتاجه فى الدعوي اوعدم
انتاجه وان كانت المحكمه قد حصلت اساس اقتناعها على راي محرر محضر التحريات
فان حكمها يكون قد بني على عقيده حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيده اتصلت
المحكمه بتحصيلها بنفسها فان ذلك يعيب الحكم المطعون فيه مما يتعين معه نقضه
والاحاله بغير حاجه الى بحث باقى مايثيره الطاعن فى طعنه

( نقض 17/3/1983 س 24 - 79 - 392 )

وفى ذات المعني

( نقض 18/3/1968 س 19 - 62 - 334 )

* *

*وفضلا عن ذلك كله *

كان امرا مقضيا ان تسعي المحكمه الجنائيه الى دراسه وفحص وتقييم الادله
التى تسوغها سلطه الاتهام ضد الطاعن وتمحيصها التمحيص الكامل الشامل الذى
يهيمن لها الفرصه للفصل فى الاتهام المطروح عليها عن بصر وبصيره كامله وهو
مايوجب عليها تحقيقه اذا ما انقطع التواصل فيما بينها وبين ما استعان بهم مجري
التحريات كمصدر توصل من خلاله لجمع الاستدلالات ولاينال من ذلك امساك دفاع
الطاعن عن مطلب سماع شهاده مصدر مجري التحريات حول اعانته على جمعها لان مجرد
منازعته فى صوره الواقعه واستحاله تصويرها كيفما وردت فى محضر جمع الاستدلالات
هو فى حد ذاته مطالبه بسماع شهاده مصدره فيها

*حيث قضت محكمه النقض على ان *

المحاكمات الجنائيه تقوم اساسا على التحقيقات التى تجريها المحكمه
بالجلسه وبحضور الطاعن والمدافع عنه وانه لايصلح في اصول الاستدلال ان تبدي
المحكمه رايا في دليل لم يعرض عليها لاحتمال ان يسفر اطلاعها عليه ومناقشه
الدفاع فيه عن حقيقه يتغير بها اقتناعها ووجه الراي فى الدعوي ولايقدح فى ذلك
ان يسكت الدفاع عن طلب اجراء التحقيق صراحه مادامت منازعته تتضمن المطالبه
باجراءه

( نقض 11/9/1988 طعن رقم 2156 لسنه 58 ق )

( نقض 21/9/1995 س 46 - 146- 954 - طعن 17642 س 23 ق )

*وقضى كذلك *

لايجوز للمحكمه ان تبدي رايا فى دليل لم يعرض عليها ولم يطرح على بساط
البحث امامها

( نقض 17/1/1950 احكام النقض السنه 1 رقم 87 ص 268 طعن 1906 لسنه 19ق )

( نقض 4/2/1963 احكام النقض السنه 14 رقم 18 ص 89 طعن 3065 لسنه 32 ق )

*وكذا *

لايصح للمحكمه ان تؤسس قضاءها بالاحاله على شهادة منقوله عن شخص مجهول
لم تسمع اقواله

( نقض 24/2/1936 مجموعه القواعد القانونيه عمر مج رقم 244 ص 550 )

*ولاينفع محكمه الموضوع *

فى ذلك المقام مطالعتها لشهاده مجري التحريات فى تحقيقات النيابه
العامه واطمئنانها لها واتخاذها من ذلك مسوغا لقضاءها للباطل 00 ذلك لان اقوال
مجري التحريات 00 ماهي الا شهاده على صحه اجراء قام به 00 وهو مايعد مانعا
حائلا بينها وبين الاخذ بشهادته

*حيث قضت محكمه النقض بان *

الاجراء الباطل لاتسمع شهاده من اجراة لانه انما يشهد بصحه اجراء قام
به على نحو مخالف للقانون وينطوي على جريمه

( نقض 3 يناير 1990 لسنه 41 قرص 41 رقم طعن 15033 لسنه 19 ق )

*وعليه *

يكون الحكم الطعين قد افسد فى استدلاله بالتحريات فى ادانه الطاعن 00
لما فى ذلك من ان محكمه الموضوع ادخلت فى تكوين عقيدتها بصحه الواقعه ( التى
قام عليها قضاءها ) حكما لسواه

وكذا لما فى الاستدلال بها مخالفه الاصل المتبع فى المحاكمات الجنائيه
00 بان لايصح لمحكمه الموضوع ان تؤسس قضاءها اعتكازا على شهاده منقوله عن شخص
مجهول لم تسمع اقواله 00 وذلك لعدم امتثالها فى سماع هيئتها لاقوال مصدر
التحريات على الرغم من منازعه دفاع الطاعن فى ذلك مما يتعين نقضه والاحاله

*الوجه الثاني : التعويل على اقوال مجري التحريات والاستدلال بها على ثبوت
ادانه الطاعن على الرغم من تكذيب دفاع الطاعن لها ومخالفه الاستدلال بها الاصل
المتبع فى المحاكمات الجنائية *

*حيث استقرت احكام محكمه النقض على ان *

اذا كان الدفاع قد قصد به تكذيب شاهد الاثبات ومن شانه لوصح ان يتغير
به وجه الراي فى الدعوي كان لزاما على المحكمه ان تمحصه وتقسطه حقه* بتحقيق
تجريه بلوغا الى غايه الامر فيه اوترد عليه بما يدحضه اذ هي رات طرحه اما وقد
امسكت عن تحقيقه وكان ما اوردته ردا عليه بقاله الاطمئنان الى اقوال الشاهد
فهو غير سائغ لما ينطوي من مصادره الدفاع قبل ان ينحس**م** امره فان حكمها
يكون معيبا *

( نقض 10/5/1990 س 41 - 124 - 714 )

*وكذا *

بانه لما كان الدفاع الذى ابداه الطاعن يتجه الى نفي الفعل المكون
للجريمه والى استحاله حصول الواقعه كما رواها شهود الاثبات فانه يكون دفاعا
جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوي لاظهار وجه الحق فيها مما كان يقتضى من
المحكمه وهي تواجهه ان تتخذ من الوسائل لتحقيقه وتمحيصه بلوغا لغايه الامر فيه

( نقض 11 سبتمبر سنه 88 طعن 2156 لسنه 58 ق )

*قضى ايضا *

لايشترط فى طلب التحقيق الذي تلتزم به المحكمه ويتعين عليها اجابته ان
يكون مصاغا فى عبارات والفاظ معينه بل يكفى ان يكون مفهوما دلاله وضمنا مادام
هذا الفهم واضحا دون لبس اوغموض كما هو الحال فى منازعه الطاعن ودفاعه السالف
الذكر ( صوره الواقعه ) هذا الى ماهو مقرر بان تحقيق الادله فى المواد
الجنائيه هو واجب المحكمه فى المقام الاول ولايجوز بحال ان يكون رهن بمشيئه
الطاعن او المدافع عنه

( نقض 9/10/1986 س 38-138-1728 طعن رقم 5825 لسنه 56 ق )

*وكذا *

لايقدح فى واجب المحكمه فى القيام بالتحقيق الواجب عليها ان يكون
الدفاع قد طلبه وقالت ان الدفاع الذى قصد منه تكذيب اقوال الشاهد لايجوز
الاعراض عنه بقاله الاطمئنان الى ماشهد به الشاهد المذكور لما يمثله هذا الرد
من مصادره الدفاع قبل ان ينحسم امره بتحقيق تجريه المحكمه ولايقدح فى هذا ان
يكون الدفاع امسك عن طلب اجراء التحقيق مادام ان دفاعه ينطوي على المطالبه
باجراءه

( نقض 30/12/81 س 32 - 219 - 1220 )

*لما كان ذلك *

وكان الثابت ان المدافع عن الطاعن قد تمسك فى دفاعه بما يؤكد عدم جواز
التعويل على اقوال شهود الاثبات ( بما فيهم شهاده مجري التحريات المسطره على
اوراق تحقيقات النيابه العامه) وذلك ان للواقعه صوره اخري خلاف ما ارتسمت عليه
فى اقوالهم 00 تحقيقا لدفاعه بانتفاء صله الطاعن بالواقعه محل الاتهام هذا
فضلا عن ان الشاهد مجري التحريات هو لا يشهد الا على صحه عمل قام على اقترافه
وهو مايدعوه نحو الادلاء بتلك الاقوال على ذلك النحو المدين للطاعن .

*الا انه وعلى الرغم من ذلك *

فان الحكم الطعين ركن فى اسبابه الى مايدلل علي اطمئنان المحكمه التى
اصدرته بما ورد فى اقوال مجري التحريات والتى ادلى بها فى تحقيقات النيابه
العامه وذلك بالصوره التى ارتسمت للواقعه فيها متخذه منها سندا فى ادانه
الطاعن رغم اعتناقها ما يتناقض مع ما اسقرت عنه التحريات ملتفته بذلك الفعل عن
عدم طرح تلك الاقوال على مسامعها جانحه عن ماقرره المدافع عن الطاعن فى
مرافعته الشفهيه والمثبته على محاضر جلسات المحاكمه من وجود تناقض بين اقوال
الشهود وبعضها البعض ونيل ذلك الدفاع من ما ادلى به محرر محضر التحريات من
اقوال مزعومه فى تحقيقات النيابه العامه

*فكان يتعين *

على محكمه الموضوع ان تسعي جاهدا الى احضار مجري التحريات بغيه الادلاء
بشهادته على مسامعها ولكي يتمكن المدافع عن الطاعن وتتاح له الفرصه فى مناقشته
لما قد تسفر عنه تلك المناقشه من مراوغه مجري التحريات واضطرابه بشكل يؤكد
حدوث تناقض فى اقواله مع اقوال شهود الاثبات 00 او لما قد يكون فى شهادته ما
يرفع التناقض بين اقوال شهود الاثبات ويطرح ذلك كله على بساط البحث امام
هيئتها الموقره فتعمل على مواءمه الامور وتقدر على أي امر تكون عقيدتها

*وفى ذلك تقول محكمتنا العليا *

بات التفرس فى وجه الشاهد وحالته النفسيه وقت اداء الشهاده ومراوغته
واضطرابه وغير ذلك مما يعين القاضى على تقدير اقواله حق قدرها ولاحتمال ان
تجني الشهاده التى تسمعها المحكمه او يباح للدفاع مناقشتها مما يقنعها بغير ما
اقتنعت به من الادله الاخري التى عولت عليها

( نقض 12 اكتوبر 1985 لسنه 36 رقم 141 ص 601 طعن 1605 لسنه 55ق )

*ولاينال من ذلك القول *

بان المدافع لم يطالب بسماع شهاده مجري التحريات 00 اومناقشته امام
الهيئه الموقر لما فى ذلك من مصادره على المطلوب بل على الدفاع ذاته وايضاح
هذا الامر يتحدد كنهه فى ثلاثه اوجه

*فمن جهه اولى *

ان تحقيق الادله الجنائيه والتى تمثلت وتماثلت هنا فى سماع اقوال شاهد
الاثبات – مجري التحريات - هو واجب يقع على عاتق محكمه الموضوع اولا واخيرا
لابتناء اقتناعها وتكوين فكرها وعقيدتها على اسس سليمه بعيده كل البعد عن مظنه
التحكم

*وهو ماقالته محكمه النقض *

فى انه لايقدح فى واجب المحكمه القيام بالتحقيق الواجب عليها ان يكون
الدفاع قد طلبه 0000 الخ

( نقض 30/12/81 س 32 - 219 - 1220 سالف الذكر )

*اما عن الجهه الثانيه *

وهو مايفرضه المنطق القضائى من ان منازعه الدفاع فى التعويل على اقوال
شهود الاثبات الثلاثه الاول في وصف صوره الواقعه بل وتناقضهم وتضاربهم فى ذلك
بما يخالف ما ادلى به في شهادتهم فان ذلك يعد اعراضا فى امتناعه عن سماع شهادة
شاهد الاثبات الرابع لان اقواله تناقضت مع اقوال شهود الاثبات الذين تم سماع
شهادتهم فى وصف واقعه الاتهام بل ان منازعه الدفاع فى صوره الاتهام وتمسكه
بذلك على وجه الجزم يتضمن فى الوقت ذاته طلبا دفينا ظهرت معالمه في تحقيق ذلك
الدفاع وهو لايكون الا بمناقشه مجري التحريات فى حضور الطاعن ومدافعه

*وعن الجهه الثالثه *

فهي تتمثل فى المبادىء التى ارستها محكمتنا الجليله محكمه النقض فى ان
التحقيقات الشفويه هي من الادله الجنائيه التى يتعين على هيئه المحكمه اجراءها
تحقيقا لمعاونتها للدفاع على اداء ماموريته

*وذلك المبدأ استقرت عليه العديد والعديد *

*من احكام محكمه النقض فى قولها *

الاصل فى المحاكمات الجنائيه انها انما تبني على التحقيقات التى تجريها
المحكمه فى الجلسه وتسمع من خلالها الشهود مادام سماعهم ممكنا وذلك فى مواجهه
الخصوم وعليها ان تعاون الدفاع فى اداء ماموريته وان تامر بالبحث عن الشاهد
واحضاره ولو بالقوه لاداء الشهاده حتي يدلي بشهادته فى مجلس القضاء مادامت
المحكمه قد بنت احقيه الدفاع فى تمسكه بوجوب مناقشته

( نقض 12/12/1985 س 36 رقم 204 طعن 1916 لسنه 50ق )

*وقضى ايضا تاكيدا لارساء ذلك المبدأ الهام *

ان على المحكمه ان تعاون الدفاع فى اداء ماموريته وان تامر بالبحث عن
الشاهد واحضاره ولو بالقوه لاداء الشهاده مادام الدفاع قد لجأ اليها

( نقض 28/3/38 مجموعه القواعد القانونيه عمر ج 2 - 186-176 )

*والحكم الطعين على ذلك النحو *

قد خالف الاصل المتبع في الاحكام الجنائيه ومن انها تبني على التحقيق
الشفوي والذى لابد ان تجريه محكمه الموضوع بجلساتها العلنيه فضلا عما يمثله
احضار شاهد الاثبات لسماع اقواله من إتاحه الفرصه للهيئه الموقره بالتفرس فى
وجهه ومراوغته اثناء الادلاء بشهادته ومما قد يسفر عنه ذلك من اضطراب فيما
يظهر مدي صدقه وينهار دفاع الطاعن المنازع للشهاده اوكذبه فى اقواله فيصح دفاع
الطاعن ويتعين بذلك اجابته له وتكون بذلك محكمه الموضوع قد ادانت الطاعن
اعتكازا على اقوال شهود الاثبات بما فيهم شاهد الاثبات الرابع والذى لم يتبع
فيها الاصل الواجب اتباعه مفسده فى استدلالهما مما يتعين له نقض الحكم الطعين
والاحاله .

*واستقرت فى ذلك احكام محكمتنا العليا محكمه النقض على ان *

الاصل فى الاحكام الجنائيه ان تبني على التحقيق الشفوي الذى تجريه
المحكمه بالجلسه وتسمع فيه مواجهه الطاعن بشهادات الشهود مادام سماعهم ممكنا .

( نقض 11/11/82 س 3 ق - 179 - 170 )

( نقض 30/1/78 س 29 - 21 - 120 )

( نقض 26/3/73 س 24 - 86 - 412 )

*وقضى كذلك *

الاصل فى المحاكمات الجنائيه انها انما تبني على التحقيقات التى تجريها
المحكمه فى الجلسه العلنيه وتسمع من خلالها الشهود مادام سماعهم ممكنا وذلك فى
مواجهه الخصوم وعليها ان تعاون الدفاع فى اداء ماموريته وان تامر بالبحث عن
الشاهد واحضاره ولو بالقوه لاداء الشهاده .

( نقض 12/5/1985 س 36 رقم 204 طعن رقم 19166 لسنه 50 ق )

*الوجه الثالث : فساد فى الاستدلال اقترفته محكمه الموضوع بان استندت فى
ادانتها للطاعن على دلائل متناقضه متضاربه دون ان تعمل هيئتها على رفع ذلك
التناقض *

*بدايه ومن سنن القول وفروضه *

انه يجب على المحاكم الجنائيه عند الاخذ فى ادانتها على دليلين تناقضا
فيما بينهما ان تعمل على رفع ذلك التناقض اولا والا كان يتعين عليها الاتجري
استنباطا من تلك الوقائع المتناقضه فان اجرته رغما عن ذلك اصبح الدليلان
متهاويان متساقطان لايبقى فيهما شيئا يعد قواما لنتيجه سليمه يمكن الاعتماد
عليها فى ادانه المتهم .

وذلك الامر قررته محكمه النقض فى العديد والعديد من احكامها تاكيدا
لاهميته فى مجال اثبات الادانه وفى مدي الاثر الناتج عن تلك الادله .

*حيث قالت *

انه يجب على المحكمه عند استقراء وقائع متناقضه فى دلالتها ان تعمل على
رفع هذه الوقائع المتناقضه فلا يجوز لها ان تجري استنباطا من وقائع متناقضه
اذا لم تستطيع اجراء الملاءمه بينهما .

( نقض 19 ديسمبر سنه 96 طعن 13362 لسنه 64 ق )

( نقض 3 اكتوبر 85 مجموعه الاحكام س 19 ص 814 )

*ولما كان ذلك *

وكان الثابت ان اوراق الاتهام حملت فى طياتها العديد من الدلائل الا ان
محكمه الموضوع اوردت فى حكمها الدلائل التى اطمئن لها وجدانها وارتاح عليها
بالها فى اثبات الادانه الى الطاعن

*ولكن *

من بين تلك الدلائل اقوال شهود الاثبات الثلاثه الاول والتى اخذت بهم
محكمه الموضوع فى مقام تصويرها لواقعه الاتهام .

*وتلك الاقوال وفقا لما تمثله من دلاله *

*قد تعارضت وتناقضت مع بعضها البعض *

ففي حين يقرر الشاهد الأول بكون واقعة التعدي علي المجني عليه الأول من
المتهمين من الثاني حتى الرابع في تكبيله ومن ثم يتعدي الطاعن محدثا إصابته .

يقرر الشاهد الثاني بكون واقعة التعدي علي المجني عليه الأول من المتهمين
جميعا تكبيلا له ومن ثم تعدي الطاعن .

يقرر الثالث من أن المتهمان الثاني والثالث هما فقط القائمان بالتكبيل ومن ثم
تعدي الطاعن

ليس ذلك فحسب

بل أنه حال يقرر الشاهد الثاني بكون كافة الشهود كانوا متواجدين بمنزل
المجني عليهما قبل واقعة التعدي .. يقرر الشهود بتواجدهم في منازلهم ومن ثم
توجهوا حال حدوث التعدي .

* *

*وتلك الدلائل *

على النحو الموضح سلفا قد ثبت تناقضها وتضاربها فى وصف صوره واقعه
الاتهام واحداثها ففى حين يقرر احدهم ان الطاعن هو محدث الاصابه التى ادت الى
الوفاه يقرر الاخر بان المتهم الثاني هو محدثها 00 وفى حين يقرر شاهدان بان
جميع المتهمون يحملون اسلحه 00 يقرر احدهم بان المتهم الرابع لم يكن فى حيازته
سلاح .

*وعلى الرغم *

من ذلك التناقض البين فيما بين اقوال الشهود 00 الا ان هذا لم يكن
حائلا بينها وبين محكمه الموضوع 00 فاخذت بدلالتها فى نسب الادانه للطاعن رغم
اعتناق محكمة الموضوع لما يخالف ما اسفرت عنه تلك الشهادة مع انها تنفى بعضها
بعضا ولايعرف مما سطرته فى مدونات حكمها الطعين اى من الاقوال قصدته فى
الادانه حيث انها لم تعمل على ازاله ذلك التناقض اوحتي ايضاح كيفيه تساير تلك
الدلائل بشكل متساند يكمل بعضه بعضا 00 وهو مايؤدي الى تهاوي تلك الدلائل بكل
ماحملته من قرائن يمكن الاعتماد عليها .

وهو ذاته ما اوضحته محكمه النقض فى حكمها المبين لوقوع هذا العيب الذى
اقترفته محكمه الموضوع .

*حيث قالت *

*يقع هذا العيب اذا توافر التناقض بين اسباب الحكم بحيث ينفى بعضه بعضا
ولايعرف **ا**ى الامرين قصدته المحكمه فيما يتعلق بواقعه الدعوي فهذا التناقض
يجعل الدليل متهاويا متساقطا لاشىء فيه باقيا يمكن ان يعد قواما لنتيجه سليمه
يصح معها الاعتماد عليها والاخذ بها **.*

( نقض مايو سنه 1968 مجموعه الاحكام س 19 رقم 120 ص 603 )

( نقض 4 مايو سنه 1975 س 26 رقم 87 ص 379 )

*وذلك الفعل *

الذى اقترفته محكمه الموضوع فى بناء ادانتها هو فعل كافى لنقض حكمها
الطعين 00 وهذا لتقاعسها عن تفسير ذلك التناقض بشكل يرفعه ويتضح مدي اتساقها
واستنادها لهذه الدلائل على الرغم من تناقضها 00*فضلا عن ماقد يحدثه هذا
الايضاح من تغيير راي المحكمه فى نسب الادانه للطاعن **.*

*حيث قضت محكمه النقض بما مؤداه *

انه اذا اعتمد الحكم على دليلان متناقضان دون ان يفسر هذا التناقض بما
يرفعه ويسوغ فى العقل الاستناد الى هذين الدليلين *كان هذا الحكم فاسد
الاستدلال اذا كان من المحتمل ان المحكمه قد تنتهي الى غير الراي الذى انتهت
اليه لو انها كانت قد تنبهت الى هذا التناقض **.*

( نقض 17 يونيه سنه 1973 س 24 رقم 158 ص 758 )

*وكذا قضائها *

انه اذا اوردت المحكمه فى حكمها دليلين متعارضين واخذت بهما وجعلتهما
عمادا فى ثبوت ادانه المتهم *دون ان تتصدي لهذا التعارض بما يرفعه تكون قد
اعتمدت على دليلين متساقطين لتعارضهما **.*

( نقض 2 يناير 1939 مجموعه القواعد ج 4 رقم 324 ص 422 )

*وكذا *

*لايحوز للمحكمه ان تجري استنباطا من وقائع متناقضه اذا لم تستطيع
اجراء الملاءمه بينهما ويقع هذا العيب اذا توافر التناقض بين اسباب الحكم بحيث
ينفى بعضه بعضا ولايعرف اى الامرين تصدق المحكمه فيما يتعلق بواقعه الدعوي
فهذا التناقض يجعل الدليل متهاويا متساقطا لاشىء فيه باقيا يمكن ان يعتبر
قواما لنتيجه سليمه يصح الاعتماد عليها والاخذ بها **.*

( نقض 27/5/1968 مجموعه الاحكام س 19 رقم 120 ص 603 )

*ولماكان الامر كذلك *

وكان الثابت ان الحكم الطعين قد اورد اقوال الشهود وتساند عليها فى
ادانه الطاعن دون رفع ذلك التناقض الواضح بينهم يكون افسد فى استدلاله بهما
مما يتعين نقضه والاحاله .

*الوجه الرابع : فساد فى الاستدلال استمد من الاجمال الذى اوردته محكمه
الموضوع في** مضمون اقوال شهود الاثبات دون ان تعني بايضاح النتائج التى
استحصلها من تلك الاقوال *

بداية 00 ومن ضروب القول الصحيح ان الشهاده واقعه ذات اهميه قانونيه 00
ولما كانت الشهاده من نطاق الدعوي الجنائيه فان الواقعه موضوع الشهاده تستمد
اهميتها من حيث دلالتها على وقوع الجريمه ونسبتها الى المتهم وهو ما يتضح معه
ان موضوع الشهاده يكمن فيما تؤدي له الحقيقه باستنتاج سائغ يتلائم مع القدر
الذى رواه الشاهد مع عناصر الاثبات الاخري

( قالها الفقيه الدكتور/ محمود نجيب حسني فى مؤلفه الاثبات الجنائى ص 442 )

*لما كان ذلك *

وكان الثابت ان محكمه الموضوع قد اوردت فى حكمها الطعين اقوال شهود
الاثبات وهو مايبين معه انها قد اطمئنت الى تلك الشهاده بقدر ماحملته من دلائل
على ادانه الطاعن مما يفيد انها اطرحت بها جميع الاعتبارات التى ساقها دفاع
الطاعن مبتغيا اهدار تلك الشهاده وماحملته من صوره فى واقعه زائفه لم يقترفها
الطاعن .

وذلك الامر من اطلاقات محكمه الموضوع فلها ان تزن اقوال الشهود كيفما
تري وهو ماقررته محكمه النقض فى قولها .

انه من المقرر ان وزن اقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدي فيها
شهادته وتعويل القضاء على اقواله مهما وجه اليه من مطاعن وحام حولها من شبهات
كل ذلك مرجعه الى محكمه الموضوع *تنزله المنزله التى تراها وتقدره التقدير
الذى تطمئن اليه وهي متي اخذت بشهادته فان ذلك يفيد انها اطرحت جميع
الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الاخذ بها **.*

( طعن رقم 2327 لسنه 54 ق جلسه 30/5/1985 )

*ولكن ذلك الاطلاق لم يتركه المشرع دون قيد اوحد يحكم به تلك الحريه
الكامله التى يتمتع بها القاضى الجنائى فى الاخذ باقوال الشهود **.*

* *

*فوضع *

شرطا لازما اوجب على محكمه الموضوع الاخذ به فى استنتاجها وهو ان توضح
فى حكمها بيان مراحل ذلك الاستنتاج وان لاتكتفي بسرد المقدمات 00 اقوال الشهود
00 دون النتائج المبنيه عليها ادانه الطاعن 00* حتى يتضح للمحكمه العليا -
محمكه النقض - مدي التلازم العقلى والمنطقي بين تلك المقدمات ونتائجها ويتاكد
لها تحقق شرطها فى صحه الاستنباط بات يكون سائغا فى العقل ومقبولا فى المنطق **
.*

*وذلك *

الشرط اللازم اوضحته محكمه النقض فى احكامها كمبدأ عام تلتزم به محكمه
الموضوع وان هي خالفته كان حكمها معيبا فى استدلاله يستوجب نقضه .

*حيث قالت محكمه النقض *

اذا كان المشرع قد ترك للقاضى الجنائى الحريه الكامله فى الاستنتاج ولم
يقيده باى قيد الا انه الزمه بيان كيفيه استدلاله على النتائج التى خلص اليها
من مقدماته المنطقيه بمعني ان يكون هناك تلازم عقلى ومنطقي بين المقدمات -
اقوال الشهود - ونتائجها فى ادانه الطاعن وهو مايستوجب بيان كل مرحله على حده
وعدم الاكتفاء بسرد المقدمات دون نتائجها حتى يمكن التاكد من انها متصله
اتصالا وثيقا ومنطقيا بتلك النتائج لشرط الاستنباط الصحيح ان يكون سائغا فى
العقل ومقبولا فى المنطق لايجافى المالوف ولايتناقض مع طبائع الامور وهي
ماقصرت المحكمه فى بيانه ولهذا كان حكمها معيبا مستوجبا نقضة .

*وذلك *

الشرط اللازم الذى اوضح مفاده الحكم سالف الذكر قد اهدره الحكم الطعين
بكل ماحمل من اعتبارات راعاها المشرع واستحسنتها محكمه النقض .

*حيث ان *

محكمه الموضوع قد اوردت في مدونات حكمها المقدمات التى اعتكزت عليها فى
نسبه الادانه صوب الطاعن وقد تمثل ذلك فيما اوردته بمضمون اقوال شهود الاثبات
الا انها لم تبين باسباب حكمها الطعين النتائج التى استخلصتها من تلك الاقوال
ولم تفصح عن النتيجه التي خلصت اليها منها سوي قولها باطمئنانها الى تلك
الشهاده فى نسب الادانه للطاعن

*وهو امرا*

كان يتعين عليها بيانه حتى يمكن لمحكمه النقض مراقبه صحه استدلالها فى
النتائج التى انتهت اليها من واقع المقدمات التى اوردتها وهو مايستحيل عليها
مباشرته والقيام به اذا ما اقتصرت المحكمه على ايراد وبيان المقدمات المستمده
من اقوال الشهود دون النتائج التى استخلصتها منها ورتبت عليها قضاءها 00 وفقا
لما يستفاد منها كقرائن يمكن اتخاذها دليلا على ادانه الطاعن 00 ولماكانت تلك
القرائن التى عولت عليها المحكمه فى قضائها بترت من حيث نتائجها وانهار
استنتاج الواقعه المطلوب اثباتها منها وهو مايشوب حكمها الطعين بالفساد فى
الاستدلال منها كوقائع معلومه لمعرفه واقعه مجهوله وهي ادانه الطاعن .

*ومادام الامر كذلك *

فانه كان يتعين على المحكمه الا تكتفي فى حكمها ببيان الوقائع المعلومه
لديها والتى استحدثها من اقوال الشهود بل عليها ان تبين فى الحكم النتيجه او
النتائج التى اسفرت عنها تلك المقدمات وماهيه ما استخلصه منها حتى يمكن مراقبه
المنطق القضائى للحكم بحيث تكون للنتائج المستخلصه من المقدمات التى اوردتها
المحكمه مؤديه اليها فى منطق سائغ واستدلال مقبول غير مشوب بالتعسف فى
الاستنتاج اوفساد فى الاستدلال وهو مايتحقق عند عدم التلازم العقلى والمنطقى
للنتائج التي انتهت اليها من خلال العناصر التى ثبتت لديها وابتنت عليها .

*وكان على محكمه الموضوع *

حتى يسلم قضاءها من هذا العوار ان يتضمن حكمها النتيجه التى استخصلتها
من كل مقدمه او منها مجتمعه وكيف اتخذتها سندا فى قضاءها بالادانه ولايكون ذلك
بقالتها سالفه الذكر لانها لم تتضمن بيان واضح لايشوبه الغموض .

*وهو الامر *

الذى لم تراعيه محكمه الموضوع بل لم تلتفت نحو تحقيقه ولو بالقدر
اليسير الذى يمكن

محكمتنا العليا من اداء حقها في مراقبه ذلك الحكم الطعين مما اصبح الفساد يطوق
الاستدلال من كل جانب فاوجب ذلك نقض الحكم والاحاله

*الوجه الخامس : خطأ محكمه الموضوع فى استدلالها على ادانه الطاعن اعتكازا على
اقوال شهود الاثبات طبقا لتحصيلها لها ومخالفه ذلك لاصول الاستدلال ***

بدايه 00 ان من المتفق عليه ان ايراد الادله لايكفي لسلامه الحكم وانما
ينبغي ان تكون الادله التى استدل بها الحكم وبني عليها اقتناعه اثباتا اونفيا
قد توافرت لها شروط معينه والا بات الحكم مشوبا بالخطأ فى الاستدلال .

*والمستفاد من استقراء قضاء محكمه النقض فى هذا الشان *

*انه ينبغي ان يتوافر للادله التى يستمد منها الحكم عقيدته*

*خصائص اربعه *

1- ان تكون لها ماخذ من الاوراق .

2- ان تكون وليده اجراءات صحيحه .

3- ان تكون سائغه ومؤديه فى العقل الى ما انتهي اليه الحكم من نتائج .

4- الا يقع فى بيانها ايهام اوغموض اوتناقض اوتضارب ؟

وهذه الخصائص الاربعه هي التى اتفق على تسميتها بضوابط التدليل وفى
خصوصيه ان تكون الادله سائغه ومؤديه فى العقل الى ما انتهي اليه الحكم من
نتائج تقول محكمه النقض .

انه وان كان لمحكمه الموضوع استخلاص الواقعه من ادلتها وعناصرها
المختلفه الا انه يشترط ان يكون هذا الاستخلاص سائغا تؤدي اليه ظروف الواقعه
وادلتها وقرائن الاحوال منها وان يكون دليلها فيما انتهي اليه قائما فى
الاوراق واكدت على انه من المقرر فى اصول الاستدلال ان يكون الدليل الذى يعول
عليه الحكم مؤديا الى مارتبه عليه من نتائج فى غير تعسف فى الاستنتاج ولاتنافر
مع حكمه العقل .

( نقض سنه 25 ص 200 )

وتقول انه يتعين نقض الحكم اذا كانت النتيجه التى استخلصها الحكم من
الوقائع الثابته فيه

متنافره مع موجب هذه الوقائع قانونا

( نقض 5/12/32 ط 554 سنه 3 ق )

*لما كان ذلك *

وكان الحكم المطعون فيه بعد ان بين واقعه الدعوي قال ( وحيث ان الواقعه
على هذه الصوره قد استقرت فى يقين المحكمه وقامت الادله الكافيه على صحتها
ونسبتها الى المتهمين 00 ومن تلك الادله اقوال شهود الاثبات .

*الا انه وبمراجعه *

اقوال شهود الاثبات حسبما ثبت فى التحقيقات وجلسات المحاكمه تبين
وبجلاء انها اجتمعت بكون مقصد المتهمين قتل المجني عليهما .

*وعلى الرغم من ذلك *

فان محكمه الموضوع استدلت بذات اقوال الشهود فى مقامها فى تصوير
الواقعه التى ادانت بموجبها الطاعن على فعل الضرب المفضى الى موت دون توافر
قصد القتل العمد والشروع في قتل المجني عليه الثاني .

*ومحكمه الموضوع بذلك *

تكون قد تجاوزت المحزور عليها بان تدخلت في روايه الشهود واخذتها على
نحو يخالف صريح عباراتها

*وفى ذلك تقول محكمه النقض *

لايجوز للمحكمه ان تتدخل فى روايه الشاهد وتاخذها على وجه خاص يخالف
صريح عبارتها او ان تقيم قضاءها على فروض تناقض صريح روايته .

( نقض 21/6/1979 س 30 ق 155 ص 717 )

( نقض 7/5/1972 س 23 ق 141 ص 649 )

( نقض 30/4/1963 س 14 ق 76 ص 385 )

* *

*وايضا *

اذا كانت المحكمه على ماهو ظاهر من حكمها قد فصمت شهاده الشاهد على غير
مايؤدي اليه محصلها واستخلصت منها مالا يؤدي اليه واعتبرته دليلا على الادانه
فهذا فساد فى الاستدلال يستوجب نقض الحكم .

( نقض 14/4/1953 س 4 ق 260 ص 730 )

*وفضلا عن ذلك *

فقد اسندت محكمه الموضوع الى اقوال الشهود روايه لا اصل لها بالاوراق
من كون واقعه الاتهام علي وصف قيام المتهمين من الثاني حتى الرابع بتكبيل
المجني عليهما ومن ثم اعتداء الطاعن بالضرب وأدانت بموجبها الطاعن 00 رغما من
أن واقعة الاتهام تمثل الاعتداء المتبادل ما بين طرفي الاتهام وإصابة كل منهما
الأخر .. وهو مايعد خطـأ فى الاستدلال يبطل حكمها الطعين .

*حيث قضت محكمه النقض بان *

من المقرر ان الاحكام يجب ان تبني على اسس صحيحه من اوراق الدعوي
وعناصرها فاذا استند الحكم الى روايه او واقعه لا اصل لها فى التحقيقات فانه
يكون معيبا لابتنائه على اساس فاسد متى كانت الروايه او الواقعه هي عماد الحكم
00 فان الامر ينبىء عن ان المحكمه لم تمحص الدعوي ولم تحط بظروفها بما لا اصل
له فى الاوراق مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه .

( 23/3/1983 مج س 33 ص 397 )

*ويكون بذلك *

الحكم الطعين قد اورد ادله عول عليها فى قضائه بادانه الطاعن غير مؤديه
الى النتيجه التى انتهي اليها واستخلص من اقوال الشهود غير مايؤدي اليه محصلها
الذى اورده فى مدوناته وهو ماينبىء عن سقوط الاستدلال باقوال الشهود على النحو
الصحيح .

* *

*واستقرت محكمه النقض على ان *

متى سقط استدلال الحكم بدليل ما ( على نحو صحيح ) فان ذلك يستتبع بطلان
الحكم برمته ولايغني عن ذلك استدلال الحكم بايه ادله اخري لان الادله فى
المواد الجنائيه متسانده يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيده القاضى بحيث
اذا سقط احدهما او استبعد تعذر التعرف على مبلغ الاثر الذى كان لهذا الدليل
الباطل فى الراي الذى انتهت اليه المحكمه .

مثال ( نقض جنائى 8/10/1984 - س 35 - ص 632 قاعده رقم 139 طعن رقم 1207 لسنه
54 ق )

*ومن جماع ذلك *

مايبين معه وبحق خطأ محكمه الموضوع فى استدلالها على ادانه الطاعن
اعتكازا على اقوال شهود الاثبات طبقا لتحصيلها لها بما يخالف الثابت باوراق
الاتهام وهو مايعد فسادا فى الاستدلال اصاب مدونات حكمها الطعين مما يتعين
نقضه والاحاله .

*حيث قضت محكمه النقض *

بان الاحكام الجنائيه يتعين ان تكون *مقامه على ادله صحيحه *لها مصدرها
الثابت باوراق الدعوي فاذا استند الحكم الى واقعه اوقول لاسند له بالاوراق ولا
اصل له فيها اويخالف مادون بها فان الحكم يكون معيبا لابتناءه على اساس فاسد
متى كانت تلك الواقعه اوذلك القول هو اساس الحكم مكونا لجوهر قضاءه .

( نقض 16/5/1985 - س 36 - 120 - 677 )

*الوجه السادس : فساد فى الاستدلال ادي الى خطاء فى الاسناد بان اسند الحكم
ادانته الى **الطاعن بناء على استدلالات لاترقي الى مستوي الدليل الكامل *

من المقرر انه وان كانت محكمه النقض لاتملك مراقبه محكمه الموضوع فى
مدي كفايه الادله اثباتا اونفيا الا انها تملك فى نطاق رقابتها للمنطق القضائى
التثبت من مدي صلاحيه الادله الوارده فى الحكم من ناحيه موضوعيه بحته لان تكون
للوقائع المختلفه عناصرها اثبات اونفي سائغه 00 فالقرائن القضائيه لاتصلح
للاثبات الا اذا كانت اكيده فى دلالتها الافتراضيه ولايجوز الاعتماد على مجرد
الدلائل فى الاثبات لانها بحكم طبيعتها لا تدل على الواقعه المراد اثباتها

بطبيعه مثبته غير قابله للتاويل .

( نقض 17/11/1959 مج احكام س 20 رقم 190 ص 986 )

( نقض 28/5/1945 مج القواعد ج 6 رقم 582 ص 88 )

*واستقر اراء الفقهاء على ان *

يجب ان يكون اقتناع القاضى مبنيا على ادله صحيحه ويكفى ان يتوافر لديه
دليل واحد متى كان هذا الدليل كاملا اما اذا هو استند الى استدلالات وهو ماكان
حكمه معيبا .

( د/ عمرو السعيد رمضان - مباديء قانون الاجراءات الجنائيه الطبعه الثانيه
84-89-90)

*وايضا *

ليس للقاضى ان ينبي حكمه الا على ادله فيجب ان يتوافر لديه دليل كامل
على الاقل ولامانع بعد ذلك من ان يعززه بالاستدلالات فيكون حكمه معيبا اذا
استند على الاستدلالات وحدها ولكل دليل قواعد واصول لايكتسب حق الدليل الا بها
.

( الدكتور / محمود مصطفى - شرح قانون الاجراءات الجنائيه طبعه 11 لسنه 79 ص
416-417)

*وحيث كان ذلك *

وكان الحكم الطعين قد اسند ادانته الى الطاعن مستندا فى ذلك على
استدلالات لاترقى الى مستوي الدليل الكامل .

*وايضاح ذلك *

فان الحكم الطعين قد اورد بمدوناته الدلائل التى استند اليها بقاله
اطمئنانه لما اثبته شهود الاثبات وما اسفرت عنه التحريات وما استقر عليه تقرير
الطب الشرعي وتلك الدلائل على ذلك النحو لاترقي الى مستوي الدليل الكامل الذى
يمكن التعويل عليه فى اسناد الادانه الى الطاعن.

*وذلك على التوضيح التالى *

·فاقوال الشهود وردت على نحو متضارب ومتناقض بشكل يعدم دلاله بعضها بعضا وذلك
فى تصويرها لواقعه الاتهام واحداثه 00 وعلى الرغم من ذلك فلم تعمل محكمه
الموضوع على رفع التناقض البين فيها وهو الامر الذى ينتفى منها ومن دلالتها فى
نسبه الادانه نحو الطاعن

والتعويل عليها فى ذلك .

·اما تقرير الطب الشرعي فقد ورد على نحو لا يثبت من قريب اوبعيد اقتراف الطاعن
للاصابه التى ادت بحياه المجني عليه بل على العكس من ذلك تماما ورد فى نتاجه
مايؤكد براءه الطاعن من ذلك الاتهام وذلك بوصفه ان الاصابه التي ادت الى
الوفاه هي الاصابه المحدثه براس المجني عليه ومن الثابت من اقوال الشهود ان
الطاعن لم يحدث تلك الاصابه بل الذى احدثها هو المتهم الثاني .

·ولم يبقي بعد ذلك من الادله والقرائن الى ساقها الحكم الطعين سوي التحريات
وتلك التحريات فضلا من انها وردت على نحو غير جدي للاسباب المذكوره سلفا
ومتضاربه مع اقوال الشهود فى وصف واقعه الاتهام *الا انها لا تصلح بطبيعتها ان
تكون دليلا اوقرينه يمكن ان يقام عليها قضاء بالادانه لانها لاتعبر الا عن راي
جامعها وهي وحدها لاتصلح كما اسلفنا ان تكون دليل اوقرينه يمكن ان يقام قضاء
بالادانه والقاضى الجنائى يقيم قضاءه *بالادانه على عقيدته الخاصه واقتناعه
الخاص ولايدخل فى اطمئنانه رايا اخر سواه .

( نقض 17/3/1983 لسنه 34 ق ص 392 رقم 79 )

*وبذلك *

يبين وبجلاء لايعتريه ثمه شك ان جماع الادله التى تساند اليها الحكم
الطعين قد شابها التخاذل مما توصف معه بالاستدلالات وليست ادله كامله وهو
مايعيب استدلاله بالفساد مما يتعين له نقضه والاحاله .

*فقد قضت محكمه النقض *

بانه لما كان ذلك وكان هذا الاطلاق فى حريه القاضى فى الاقتناع يحدها
ماهو معزز بانه وان كان اساس الاحكام الجنائيه هو حريه قاضى الموضوع فى تقدير
الادله القائمه فى الدعوي الا انه يرد على ذلك قيود منها ان يدلل القاضى - اى
بالدليل وليس بالاستدلال - على صحه عقيدته فى اسباب حكمه بادله وليس بمحض
قرائن اواستدلالات تؤدي الى مارتبه عليها فلا يشوبها خطأ فى الاستدلال اوتناقض
اوتخاذل .

( نقض 2/4/1957 س 8 ق 93 ص 452 )

*السبب الرابع : الإخلال بحق الدفاع *

*الوجه الاول : الاخلال فى التعرض لدفع الطاعن بتناقض اقوال الشهود وبعضها
البعض وذلك فى بحثه والرد عليه *

*بدايه 00 ان الثابت فى صحيح القانون وعلى ما استقر عليه قضاء النقض بانه *

يجب بيان الاسباب القانونيه للحكم أي بيان اركان الواقعه وظروفها
القانونيه والنص المطبق عليها وبيان اسبابه الموضوعيه ايضا اى الادله التى بني
عليها الحكم اثباتا اونفيا فى بيان كافي وعن طريق مراقبه اسباب الحكم
الموضوعيه 00 انتهت محكمه النقض الى ان تراقب شطرا هاما فى الموضوع فى الدعوي
مما يتطلب الحكم ان يكون مؤسسا تاسيسا سليما على ادله توافرت لها شروط معينه
وان يكون نفس طريق سردها محققه للغايه من هذا الرد ومؤديه فى الفصل الى ما
انتهي اليه الحكم من نتائج بغير غموض اوتضارب 00 فهي تراقب سلامه استخلاص
النتائج من المقدمات بحيث تكون متفقه مع المنطق السوي 00 وذلك امر طبيعي بغير
مراعاته يصبح تسبيب حكم الادانه من ايسر الامور مهما كانت هذه الادانه مجابيه
للصواب فى كل عناصرها او بعضها وتنهار بالتالى كل ضمانه كفلها الشارع لدرء
الحدود بالشبهات اوالشرع فى تكوين العقيده فى الدعوي على وجه او اخر على غير
التثبت واليقين تكوينا مبتسرا لايتحقق به عمل لاتقومن فيه

للحق قائمه

*والثابت كذلك فى صحيح القانون وعلى ما استقر عليه قضاء النقض *

ان الدفاع الجوهري الذى يتعين اجابته وتحقيقه هو ان يكون فى صوره طلب
جازم والذى يقرع اذان المحكمه ولاينفك الطاعن اودفاعه عنه متمسكا به حتي قفل
باب المرافعه اومسطوره فى محضر الجلسه

*واستقرت احكام محكمه النقض على ان *

عدم تعرض الحكم للدفاع الجوهري للمتهم او ايراده يعد اخلالا بحق الدفاع
وقصور ذلك انه يتعين على المحكمه ان ترد على ما اثير من الطاعن ومرافعه مناوجه دفاع اودفوع وطلبات ورايها فى ذلك مستمد من احترام حقوق الدفاع وسلامه
تسبيب الاحكام ومخالفه ذلك يعد اخلالا من المحكمه بحق الدفاع

*واستقرت احكام محكمه النقض على ان *

عدم تعرض الحكم للدفاع الجوهري للمتهم او ايراده يعد اخلالا بحق الدفاع
وقصور ذلك انه يتعين على المحكمه ان ترد على ما اثير من الطاعن ومدافعه من
اوجه دفاع اودفوع وطلبات ورايها فى ذلك مستمد من احترام حقوق الدفاع وسلامه
تسبيب الاحكام ومخالفه ذلك يعد اخلالا من المحكمه بحق الدفاع

( نقض جنائى س 29 ص 242 ، 579 س 35 ص 702 ، س 26 ص 364 )

( نقض جنائى س 34 ص 906 ، س 28 ص 985 ، س 320 ص 290 )

( نقض جنائى س 36 ص 696 ص 1066 ، س 28 ص 1037 ، س 25 ص 258)

*لما كان ذلك *

وكان الثابت ان المدافع عن الطاعن قد قام دفاعه من ضمن ماقام عليه على
التمسك بالتناقض بين اقوال شهود الاثبات وهو مايهدمها ويعدم دلالتها مما يتعين
معه الالتفات عنها تماما وعدم التعويل عليها فى القضاء

*وقد اوضح الدفاع *

لمحكمه الموضوع العديد والعديد من الدلائل التى توضح مصداقيه دفاعه 00
ومواكبته لصحيح الواقع وذلك لوجود تناقض فى اقوال الشهود مع بعضها البعض التي
ادلي بها فى تحقيقات النيابه العامه ( وهو مابيناه ووضحناه تفصيلا فيما سبق )

*الا ان الحكم الطعين *

قد جاء مخلا فى تعرضه لذلك الدفاع الجوهري مؤكدا اطراحه له على مقوله
بتر فحواها واندثر اثرها وذلك بالتفات هيئتها عن دفاع الطاعن واطمئنانها
لاقوال شهود الاثبات وما يثيره الدفاع لا يؤثر علي اطمئنان المحكمة .

* *

*وذلك الرد *

ليس بالرد الكافى لاطراح ماورد فى ذلك الدفاع

*وايضاح ذلك يتجلى فى الاتي *

1- ان دفاع الطاعن تضمن منازعه فى صوره واقعه الاتهام على النحو الذى وردت
عليه فى اقوال الشهود وذلك بتناقضهم فى روايه احداثها 00 مما يعد معه دفاع
جوهري يتعين على محكمه الموضوع الرد عليه 00 ولايكفي لطرحه قاله الاطمئنان
لاقوال الشهود كيفما قالت هيئتها

*وفى ذلك قضت محكمه النقض *

منازعه المتهمين فى صوره الواقعه واستحاله حصولها على النحو الذى رواه
شهود الاثبات تعد دفاعا جوهريا كان يتعين على المحكمه تحقيقه مادام ذلك
التحقيق ممكنا وليس مستحيلا ولايجوز للمحكمه طرحه بدعوي اطمئنان المحكمه
لاقوال هؤلاء الشهود مادامت بذاتها المراد اثبات كذبها ومجافاتها للحقيقه لما
ينطوي عليه هذا الرد من مصادره على المطلوب وعلى الدفاع

( نقض 17/3/1983 السنه 34 ص 392 رقم 79 طعن 5590 لسنه 52 ق )

2- ان المواقع التى تناقض فيها اقوال الشهود تعد مساسا بالنقاط الاساسيه فى
الاتهام واسناده الى ايا من المتهمين 00 وذلك لحصول التناقض فى بيان واقعة
التعدي محل الاتهام 00 فيما اذا كان محدثها الطاعن ام أيا من المتهمين والشيوع
فيما بينهم وهو الامر الذى يؤكد تهاتر شهادتهم ويصبح دفاع الطاعن مواكبا
للواقع

*فضلا عن ذلك *

فان ما اورده الحكم الطعين حيال ذلك التناقض بقاله الاطمئنان الى اقوال
شهود الاثبات لم *يوضح الدلائل اوالقرائن التى اسس عليها تلك القاله 00 ولم
يوردها فى مدوناته وفقا لما هو متعين عليه 00 فى ان يوردها بوضوح وان يورد
مؤداها فى بيان مفصل مادام اتخذ منها عمادا فى طرحه ذلك الدفع الجوهري مما
يهدر قالته فى طرح ذلك الدفاع *

*حيث استقرت احكام محكمه النقض *

يجب الا يجمل الحكم ادله الثبوت فى الدعوي بل عليه ان يبينها فى وضوح
وان يورد مؤداها فى بيان مفصل للوقوف على مايمكن ان يستفاد منها فى مقام الرد
على الدفوع الجوهريه التى يدلي بها المتهم وحتي يمكن ان يتحقق الغرض الذى قصده
الشارع من تسبيب الاحكام ويمكن محكمه النقض من اعمال رقابتها على تطبيق
القانون تطبيقا صحيحا

( نقض 19/11/1972 مجموعه احكام النقض س 23 رقم 273 ص 1211)

*وهو الامر الذى يتاكد معه وبحق *

ان الحكم الطعين وعلى الرغم مما تقدم من اسانيد تواكب القانون الا انه
لم يعرض لذلك الدفع من بحث وتمحيص مما اثير به من نقاط باجابتها مايتغير به
وجه الراي فى الدعوي فكان يتعين عليها العمل على تحقيقه كيفما اوجب المشرع فى
الادله الجنائيه دون الاكتفاء بالاطمئنان لاقوال شهود الاثبات فى نسب الادانه
للطاعن 00 والتى وردت قالتها على نحو قاصر البيان 00 مما يكون معه الاخذ من
تلك الشهاده عمادا لقضاء محكمه الموضوع باطراح ذلك الدفع والذى يعد فى حد ذاته
اخلالا بحقوق المدافع عن الطاعن مما يتعين معه نقضه والاحاله

*الوجه الثاني : عدم الرد على الدفوع المبداه من المدافع عن الطاعن ومدافعوا
باقى المتهمين والمسطره على اوراق الحكم الطعين باسباب سائغه تكفى لاطراحها
واطراح دلالتها فى براءه الطاعن مما اسند اليه وهو ما ادي الى الاخلال بحقوق
دفاعه*

*حيث استقرت احكام محكمه النقض فى العديد من احكامها على ان *

يتعين على المحكمه ان تعرض لدفاع الطاعن وتقسطه حقه فى البحث مادام
منكرا للتهمه المسنده اليه وكان دفاعا جوهريا وان الدفاع الجوهري هو الذي
يترتب عليه لوصح تغيير وجه الراي فى الدعوي فتلتزم المحكمه ان تحققه بلوغا الى
غايه الامر فيه اوترد عليه باسباب سائغه تؤدي الى اطراحه

( نقض 21/1/1973 مجموعه احكام النقض س 24 رقم 92 ص 152)

*وقضى ايضا *

من المقرر ان حق الدفاع من الحقوق الدستوريه ومن المبادىء المستقره
لمحكمه النقض ان كل طلب او وجه دفاع يدلى به لدي محكمه الموضوع ويطلب اليها
على سبيل الجزم ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يتغير به وجه الراي فى الدعوي
يجب على المحكمه ان تمحصه وتجيب عليه فى مدونات قضاءها والا اصبح حكمها معيبا
بعيب الاخلال بحق الدفاع

( نقض 3/12/56 سنه 7 ق رقم 329 صفحه 1226 )

*وكذلك*

من المقرر انه اذا كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى
مناحي دفاعه المختلفه الا انه يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها
واجهت عناصر الدعوي والمت بها على وجه يوضح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها
فاذا هي التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن وموقفه من التهمه التى وجهت اليه
بما يكشف عن انها قد اطرحت هذا الدفاع وهي على بينه منه ومن امره فان حكمها
يكون قاصر البيان مستوجبا نقضه

( نقض 25/3/1948 س 35 رقم 72 ص 338 )

وفي ذات المعني

( طعن 6492 لسنه 53 ق )

*وقضى كذلك ***

انه ولئن كان الاصل ان المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى مناحي دفاعه
المختلفه الا انها يتعين عليها ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت عناصر
الدعوي والمت بها على نحو يفصح انها فطنت اليها ووازنت بينها وعليها ان تعرض
لدفاع الطاعن ايرادا له وردا عليه مادام متصلا بواقعه الدعوي ومتعلقا بموضوعها
وبتحقيق الدليل فيها فاذا قصرت فى بحثه وتمحيصه وفحص المستندات التى ارتكز
عليها بلوغا لغايه الامر فيه واسقطته فى جملته ولم تورده على نحو يكشف عن انها
احاطت به واقسطته حقه فان حكمها يكون مشوبا بالقصور بما يبطله

( نقض 6/6/85 س 36 - 134-762 )

وفى ذات المعني

( طعن 4683 لسنه 54 ق )

*وقضى كذلك *

اذا كان الحكم بعد ان استعرض الادله والقرائن التى تمسك بها المتهم
تاييدا لدفاعه وقد رد عليها ردا منبتا بعدم دراسه الاوراق المقدمه لتاييد
الدفاع فانه لايكون مسببا التسبيب الذى يتطلبه القانون ويكون باطلا متعينا
نقضه

( نقض 10/12/1943 طعن رقم 39 ص 12)

*وقضى ايضا *

يجب ان يشتمل كل حكم بالادانه على بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه
بيانا تتحقق به اركان الجريمه التى دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها
ومؤدي الادله التي ارتكزت عليها واستخلصت منها ثبوت التهمه مع مراعاه مقتضيات
حق الدفاع والرد على الدفاع الجوهري ويكون ذلك فى جلاء ووضوح بغير غموض
اواضطراب ويكون ذلك ايضا فى استخلاص سائغ ينتجه الثابت فى الاوراق ويكون ذلك
فى صوره واضحه مكتمله المعالم تمكن محكمه النقض من اعمال رقابتها على الوجه
الصحيح ومخالفه هذا النظر تبطل الحكم ويتعين عند نظر الطعن فيه ان يقترن نقضه
بالاحاله

( حكم نقض جنائى جلسه 19/1/1982 طعن رقم 2626 لسنه 51 ق مج السنه 33 ص 52
قاعده 8 )

*وقضى كذلك *

من حيث ان المقرر بانه وان كانت المحكمه غير ملزمه بمتابعه المتهم فى
مناحي دفاعه المختلفه الا ان شرط ذلك ان تورد فى حكمها مايدل على انها واجهت
عناصر الدعوي ووازنت بينها واطرحت دفاع الطاعن وهي على بينه من امره

( نقض 14/5/1992 طعن رقم 22150 لم ينشر )

*وقد قضى *

بان المحكمه تلتزم دوما باقامه حكمها على قدر كافى بتبرير قضائها
ويتحقق هذا التقرير

بالرد على اوجه الدفاع دون الجري وراء ادلته وملاحقتها دليلا دليلا شريطه ان
تدلل باسباب سائغه فى العقل والمنطق على طرحها لمبني دفاع المتهم ولو لم ترد
على دليل ساقه هذا الدفاع

( نقض 5 يناير 1978 س 29 رقم 8 ص 46 )

*وكما قضى *

انه اذا طرح على المحكمه دفاع كان عليها ان تنظر فى اثره فى الدعوي فان
كان منتجا فعليها ان تقدر مدي جديته فاذا ماراته متسما بالجديه قضت الى فحصه
لتقف على اثره فى قضائها فان هي لم تفعل كان حكمها قاصرا

( طعن رقم 519 سنه 46 ق طعن رقم 983 سنه 48 ق جلسه 12/4/1980 - 31س مج 1 ص
1069 )

*وانزالا لذلك المفهوم القضائى والذى تواترت عليه *

*جميع احكام النقض سالفه الذكر *

على الثابت من اوراق الحكم الطعين فيما سطر بمدوناته من دفوع مبداه من
المدافع عن الطاعن تدفع عنه ذلك الاتهام وتؤكد عدم اقترافه له

*وقد تمثلت فى *

·الدفع بعدم صحة الواقعة واختلاف صورتها عن ما ورد منها في الاتهام .

·الدفع بانقطاع صلة الطاعن عما أسند إليه من اتهام .

·الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه علي الطاعن .

·الدفع بشيوع الاتهام .

*وجماع تلك الدفوع *

قد جاءت فى جملتها منكره للاتهام الذى نسب الى الطاعن ووردت على وصف
الدفاع الجوهري عليهم جميعا لو صادفوا صحيح القانون ان يتغير بهم وجه الراي فى
الدعوي لذا فقد الزمت محكمه النقض فى العديد من احكامها انفه الذكر محكمه
الموضوع بتحقيق دفاع المتهم بلوغا الى غايه الامر فيه اوالرد عليه باسباب
سائغه تؤدي الى اطراح دفاعه والا يصبح حكمها معيبا بعيب الاخلال بحق الدفاع

*الا ان محكمه الموضوع*

قد التفتت عن الرد على تلك الدفوع باسباب سائغه تؤدي الى اطراحها دون
النظر الى حيويتها فى تغيير الراي فى الدعوي فلم تقسطها حقها فى البحث
والتمحيص كيفما يجب وفقا للقواعد العامه المتبعه فى بحث الادله الجنائية

*حيث ان محكمه الموضوع*

اعتصمت بقاله واحده جعلتها سلاحا تهدر به كل دفع من الدفوع التى
اوردتها فى حكمها الطعين وقد تمثلت فى ان محكمه الموضوع تطمئن وتقتنع بشهاده
شهود الاثبات وتقرير الطب الشرعي والتحريات المجراه

*وتلك القاله *

لاتعد فى حد ذاتها سببا سائغا لاطراح ايا من الدفوع سالفه الذكر
لاعتمادها على تقدير هيئه محكمه الموضوع للادله التى ثبتت لديها والاخذ بها
لطرح أي دفع ايا كان فهي لاتعد التسبيب الذى يتطلبه القانون اعمالا لحق الدفاع
وهو عوار لايرفعه ان الحكم الطعين افرز سببا لطرح كل دفع لان تلك الاسباب
مرجعها قاله واحده الا وهي الاطمئنان وهي امور لاتصلح ان تكون اسباب لطرح دفاع
الطاعن او اى من المتهمين لابتنائهم على السلطه التقديريه لمحكه الموضوع فى
تقدير ادله الاثبات

*حيث قضت احقاقا لذلك*

بانه لما كان الدفاع المسوق من الطاعن يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق
الدليل المقدم فى الدعوي ويترتب عليه لوصح تغيير وجه الراي فيها واذا لم تقسطه
المحكمه حقه وتعني بتحقيقه بلوغا الى غايه الامر فيه واقتصرت فى هذا الشان على
ما اوردته فى حكمها لاطراح ذلك الدفاع من اسباب لاتؤدي الى النتيجه التى رتبت
عليها فان الحكم يكون معيبا مما يستوجب نقضه والاحاله

( 22/1/1973 احكام النقض س 24 ق 23 ص 95 )

*وهو الامر *

الذى اصبح معه الحكم الطعين مخلا بدفاع الطاعن مما يتعين معه نقضه
والاحاله

*اما عن الشق المستعجل بايقاف التنفيذ *

لماكان المشرع قد استحدث فى الماده التاسعه من القانون رقم 23 لسنه 92 بتعديل
الماده 63 مكرر من اجراءات الطعن امام محكمه النقض بانه

يجوز للطاعن فى حكم صادر من محكمه الجنايات بعقوبه مقيده اوسالبه للحريه ان
يطلب فى مذكره اسباب الطعن وقف تنفيذ الحكم الصادر ضده مؤقتا لحين الفصل فى
الطعن ويصدر رئيس المحكمه على وجه السرعه جلسه لنظر هذا الطلب 00 فصلت لها
النيابه وكان المشرع

وان لم يورد معيارا يستهدي به فى وقف تنفيذ الحكم الا انه اعتصم بالقواعد
الوارده فى قانون المرافعات المدنيه والتجاريه فان هذا الايقاف يجد مسوغه
بالاوراق حيث ان الثابت من مطالعه الاسباب التى بني عليها الطعن الماثل انها
قد صادقت صحيح الواقع والقانون بما يجعلها حريه بالقبول جديره بالحكم على
مقتضاها وهو مايتاكد معه مدي البطلان الذى طوق الحكم الطعين وشابه فى كافه
اجزاءه

الامر الذى ينعقد معه ركنا الجديه والاستعجال فضلا عن ركن الخطر المتمثل
فيما يلاقيه الطاعن من صنوف الالم والحسره وهو مكبل بهذه الصوره وخلفه عائله
ضاع عائلها واصبحت تتكفف قوت يومها وتعاني قهر الحاجه والحرمان وهو ماتتوافر
معه الشروط الموضوعيه والقانونيه المبرره لايقاف التنفيذ لحين الفصل فى اسباب
الطعن المرجح القبول ان شاء الله

*بناء عليه *

*يلتمس الطاعن من عداله هيئه محكمه النقض الموقره الحكم *

اولا : بقبول الطعن شكلا

ثانيا : بتحديد اقرب جلسه للنظر فى الطلب العاجل والقضاء بصفه مستعجله بوقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى موضوع الطعن الماثل

ثالثا : وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه رقم .... لسنه 2009 جنايات منوف
والمقيد تحت رقم .... لسنه 2009 كلي جنايات شبين الكوم والصادر بجلسه
20/11/2010 .

* *

*والقضاء *

اصليا : بنقض الحكم وبراءه الطاعن مما هو منسوب اليه ورفض الدعوى المدنية

احتياطيا : بنقض الحكم واحاله القضيه دائرة جنايات للفصل فى موضوعها مجددا
امام هيئه مغايره

وكيل
الطاعن

المحامي بالنقض


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages