<https://lh6.googleusercontent.com/-1OtZsgN7EXc/UEdr2E-CCBI/AAAAAAAAE9I/APYIVtgZEBg/s1600/1111.jpg>
**
*مذكرات *
*بأسباب الطعن في النقض الجنائي *
*الإصدار ** **الخامس عشر *
* *
المادة العلمية
إهداء
حمدي خليفة
نقيب المحامين
رئيس اتحاد المحامين العرب
" سابقا "
ونخبة من السادة المحامين
..........................
نسألكم الفاتحة والدعاء
للمرحومة
ولاء حمدي خليفة**
*
*
*
*
محتويات الكتاب
مذكرات بأسباب الطعن في النقض الجنائي
يحتوى هذا الكتاب علي مذكرات بأسباب الطعن بالنقض جنائي لكل من
1- السيد الأستاذ الدكتور / عبد المولي محمد مرسي المحامي بالنقض
2- السيد الأستاذ الدكتور / محمد مصطفي حمودة المحامي بالنقض
3- السيد الأستاذ الدكتور / نبيل مدحت سالم المحامي بالنقض
4- السيد الأستاذ / حمدي خليفة المحامي بالنقض
نقيب المحامين
رئيس اتحاد المحامين
العرب
"
السابق "
والله ولي التوفيق* *
*
*
* *
مذكرة
بأسباب الطعن بالنقض الجنائي
المقدمه
من السيد الأستاذ الدكتور / عبد المولي محمد مرسي
المحامي بالنقض
* DR*
* **ABD EL MAWLlA***
* **MORSEY ***
* *
*Cassation Lawyer* *YOUR TRUSTED PARTNER*
*دكتور *
*عبد المولي محمد مرسي*
*محامي بالنقض *
* *
* *
* *
ملف ضريبي رقم / 730/13/1016/6
نقابـة المحـامين / 48440
*محكمة النقض*
*الدائرة الجنائية*
*مذكرة*
* *
*بأسباب الطعن بالنقض*
*وشق مستعجل بإيقاف تنفيذ العقوبة*
*مقدم من*
* *
*السيد / ...... *
* ( طـاعن )*
والصادر بتاريخ 12/5/2011م
*الــــوقـــائــع*
*بعد ذكر اسم الحق سبحانه وتعالي ....*
*خير ما نفتتح به هذا الطعن ... هو مقدمة بإيجاز لوقائع النزاع الماثل .*
ولما كان ذلك الحكم قد إعتورة الفساد وران عليه البطلان وإتسم
بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال وفقاً
للأسباب الأتية
إتهمت النيابة العامة المتهم لأنه في يوم 3/3/2006م وبتاريخ سابق عليه بدائرة
قسم شرطة مصر الجديدة محافظة القاهرة .
1- وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية إشترك بطريق إتفاق والمساعدة ومع
أخر مجهول بتزوير في محرر رسمي ورخصة التسير الخاصة بالسيارة رقم/ ... ملاكي
القاهرة والمنسوب صدورها إلي وحدة مرور مصر الجديدة وكان ذلك بطريق الإصطناع
بأن إتفق معه على إنشائها على غرار المحرارات الصحيحة
2- وساعده في ذلك بأن أمده بالبيانات الملفته بها فقام بتحريرها وزيلها
توقيعات نسبها زوراً للمختصين وحدة مرور سالفة البيان ومهرها بصمة خاتم عزاها
زوراً بتلك الجهة المختصة فتمت الجريمة بناءً على ذلك الإتفاق وتلك المساعدة
وعلى النحو المبين بالتحقيقات.
3- قلد بواسطه الغير أختاماً لإحدي المصالح الحكومية وخاتم شعار الجمهورية
الخاصة بالإدارة العامة لمرور القاهرة بأن إصطنعه على غراره الخاتم الصحيح منه
بأن وضع بصمته على المحرر المزور موضوع التهمة الأولي وعلى النحو المبين
بالتحقيقات.
4- إستعمل المحرر المزور موضوع التهمة الأولي للإعتداد به فيما زور من
أجله بأن قدمه إلي الرائد ... لإثباته ملكيته للسيارة المضبوطه والمهربه إلي
داخل الجمهورية مع علمه بأمر تزويره وعلى النحو المبين بالتحقيقات .
5- هرب بقصد الإتجار البضائع الإجنيه الصنع والمبينه وصفاً وقيمه بالأوراق
(سيارة ماركة .... ) بأن أدخلها إلي الجمهورية بطريقة غير مشروعة ووضع عليها
لوحات معدنية غير خاصة بها والمنصرفة للسيارة ... ملاكي القاهرة والتي تحمل
ذات الماركة وإصطنع محرر مزور موضوع التهمة الأولي بقصد التخلص من أداء
الضرائب الجمركية المستحقة عليها وعلى النحو المبين بالتحقيقات.
6- إستورد البضائع الأجنبيه الصنع موضوع الإتهام السابق بالمخالفة
للإجراءات التي تنظم عمليه الإستيراد وعلى النحو المبين بالتحقيقات.
7- تهرب من سداد ضريبة المبيعات على البضائع موضوع الإتهامات السابقة بإن
إستوردها دون الإقرار عنها وسداد الضريبة المستحقة عليها على النحو المبين من
التحقيقات وذلك على سند ما شهد به كلاً من
*الشاهد الأول* بأنه حال مروره بدائرة قسم لتفقد الحالة الأمنية أبصر المتهم
يسير بطريق العام والذي ما أن شهاده حتى حاول تغير مسارة وتبين عليه علامات
الإرتباك وبإستيقافه والكشف عليه تبين أنه هارب من أحكام تنفيذ قضائية وعثر
بيده على مفايتح سيارة وبالضغط على جهاز تحكم فتحها تبين له إنها سيارة ماركة
مرسيدس تحمل لوحات معدنية رقم /... ملاكي القاهرة وبطلب تراخيص تلك السيارة
قدم له رخصة تسير بإسم ...موجود بتوكيل وعقد بيع للسيارة وبالإطلاع عليهما
ومطابقتهما برخصة السيارة تبين له يثبت بهما ذات رقم السيارة المضبوطه وبرقمي
الشاسية وموتور مختلفين عن رقمي المدونين برخصة التسير وإشتبه في أن تكون
مزورة وبمواجهة المتهم مما أسفر عنه الضبط لم يبدي سبباً لذلك التزوير بالرخصة
المضبوطة فأصطحابة والسيارة إلي ديون القسم .
*والشاهد الثاني* بأن الرخصة قد تسير المضبوطة بحفظة المتهم مزورة بطريق
الإصطناع وغير صادرة من وحدة مرور مصر الجديدة وذلك لأن الرقم الكودي المثبت
بها لم يتم صرفه من الوحدة بذات التاريخ وأن تلك السيارة مقيده بإسم ... وتحمل
ذات رقم الشاسية والموتور المدونين بالتوكيل وعقد البيع المضبوطين.
*والشاهد الثالث* بأن تحرياته السرية أكدت صحة الواقعة وقيام المتهم بالإشتراك
مع أخر مجهول في تزوير رخصة التسير المضبوطة وذلك بأن قام بإحضار السيارة
المضبوطة والمجهولة المصدر ووضع عليها لوحات السيارة الأصلية والتي تحمل ذات
الماركة وقام المتهم المجهول تزوير بيانات تلك الرخصة بأن أثبت بها إسم المدعو
... ورقم شاسية وموتور السيارة المضبوطة على غير الحقيقة .
وعلى هدياً من ذلك إحالت النيابة العامة المتهم وفقاً للقيد والوصف المدون
بقرار الإحالة وبجلسة 13/4/2011 حضر المتهم والدفاع ودفع بالدفوع والدفاع
إلتمس الدفاع البراءة تأسيساً على الدفع ببطلان الإستيقاف لإنتفاء مبرراته
وبطلان القبض والتفتيش لإنعدام حالة التفتيش وإنتفاء أركان جريمة التزوير
بركنيها المادي والمعنوي وأركان جريمة التهرب الضريبي وشرح ظروف الدعوى وتناول
أدلتهاوملابساتها بالتجريح والتشكيك وأضاف أن الحكم الغيابي الصادر ضد المتهم
لا سند له وأن الجمارك أفادت أن السيارة المقول بتهربها لم تدخل البلاد أو
تخرج منها وأضاف الدفاع بالتلفيق وكيدية الإتهام من قبل ضابط الواقعة وأن
المتهم ليس له توقيع بالرخصة ولا إستعمال بالرخصة لإنها منتهي وأضاف أن الرجل
البائع للسيارة مزورة وله عددة سوابق ولا يوجد شيء مخالف للنظم الجمركية
ويلتمس برائتة .
ودفاع الحاضر إنضم لما إبداه الدفاع السابق من دفوع ودفاع وأضاف أن السيارة لم
ترخص وإستلام لوحاتها قبل الواقعة وأن الرخصة قد زورت في الفترة من 9/10/1998
إلي 29/11/1999م ودليل ذلك إختفاء ملف السيارة وذلك يدل على عدم إقتراف المتهم
لواقعة التزوير لعدم وجوده على مسرح الأحداث في تلك الفترة ولعدم وجود دليل
فني بالأوراق وأضاف بعدم إشتراك المتهم بالتزوير ودفع ببطلان قرار الإحالة بما
تتضمنه بالبند 4 ،5 ،6 المتعلق بالتهريب السيارة ودفع بإنتفاء أركان جريمة
الإستعمال وألتمس برائتة .
والدفاع الحاضر إنضم لما أبداه الدفاع السابق من دفاع ودفوع ودفع ببطلان القبض
والضبط لعدم وجود إذن من النيابة العامة ولعدم جدية التحريات وأن ملف السيارة
غير موجود بالمرور كل هذا يدل على عدم صحة الواقعة وبناء عليه إلتمس القضاء
ببرائته مما أسند إليه وتقدم الدفاع الأول بمذكرة بدفاعه تتضمنت :
أولاً :- بطلان الإستيقاف :.
لما كان من المقرر وعلى ما إستقرت عليه محكمة النقض ( للإستيقاف شروط
ينبغي توافرها قبل إتخاذ هذا الإجراء وهي أن يضع الشخص نفسه طواعية منه
وإختيارة في موضع الشبوهات والريب ، وأن ينبأ هذا الوضع عن صورة تستلزم تتدخل
المستوقف للكشف عن حقيقته ومن ثم فمتي كان المخبر قد إشتبه في أمر المتهم
لمجرد تلفته وهي ثائر في الطريق ، وهو عمل لا يتنافي مع طبائع الأمور ولا يؤدي
إلي ما يتطلبه الإستيقاف من مظاهر تتبره فأن الإستيقاف على هذه الصورة هو
القبض الذي لا يستند إلي أساس في القانون فهو باطل ) .
*( 30/12/1957 أحكام النقض س 8 ق 273 ص 998)*
(لما كان ضابط المباحث قرر أن المتهم كان يسير بالطريق العام ليلاً يتلفت
يميناً ويساراً بين المحلات فليس ذلك ما يدعو في الإشتباه في أمرة وإستيقافة ،
لأن ما أتاه لا يتنافه مع طبيعة الأمور ، وبتالي فأن إستيقافة وإصطحابة إلي
ديون القسم هو قبض الباطل لا يستند إلي أساس وينسحب هذا البطلان على تفتيش
المتهم وما أسفر عنه من العثور على المادة المخدرة ، لأن ما بني على باطل فهو
باطل ) .
*( 13/12/1987 أحكام النقض ق 38 ص 205ص 1131*)
( ولما كان ذلك وكان محرر محضر جمع الإستدلال قد أورد ص 1 قد أورد
بمحضره ( بتاريخ اليوم وحال قياماً بأعمال المرور الجنائي بدائرة القسم لحفظ
الأمن وضبط الخارجين عن القانون والصادرة بحقهم أحكام وكل ما عساه مخل بالأمن
العام والسكينة العامة وحال مروراً بشارع عثمان بن عفان وبصحبتاً القوة
المرافقة من الشرطة السريين مستقلين في ذلك سيارة الشرطة تلاحظ لنا عبور أحد
الأشخاص الشارع في إتجاه شارع مراد المقابل والذي ما أن شاهد سيارة الشرطه
التي نستقلها تبطي في سيره ونلاحظنا إنه يتجه نحو تفصيلتنا حتى أبديي إرتباكاً
وكر عاداً في إتجاه عكس السير مما أثار ريبتنا لترده ومحاولته الإبتعاد فقد
توقفنا بسيارة الشرطة وترجلنا فيها مسرعين نحو وحيث قت بإستيقافة وبسئوالة عن
تحقيق شخصيته وبمناقشته عن سبب تواجده بمكان إستيقافة في هذا الوقت المبكر
تقدم لنا بتحقيق شخصية .
ولما كان ما تقدم وكان ذلك لا يعد من شروط الإستيقاف المنصوص عليها
وفقاً لما قرره القاون وتواترت عليه محكمة النقض الأمر الذي معه يصم ذلك الإستيقاف
بالبطلان وما تلاه من إجراءات .
ثانياً :- بطلان القبض والتفتيش:.
لما كان من المقرر :. وعلى ما إستقرت عليه محكمة النقض إنه لا يضير العدالة
إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضرها الإفتئنات على حرية الناس والقبض عليهم
بدون وجه حق وإن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وإنه في مجرد
يبدو على الفرد من حيره وإرتبكاك مهما بلغ ما يمكن إعتباره دلائل كافية على
وجود إتهام يبرر القبض عليه وتفتيشة وإنه ولأن كان تقدير الظروف التي تلازم
الجريمة وتحيط بها وقت إرتكابها أو بعد إرتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة
التلبس أمراً موكولاً إلي تقدير محكمة الموضوع دون معقب إلي أن ذلك مشروطاً
بأن تكون الأسباب والإعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحه لأن
تؤدي إلي نتيجة التي إنتهت إليها . لما كان ذلك وكان مؤدي الواقعة التي أوردها
الحكم على الصياغ المتقدم ليس فيها ما يدل على أن الطاعن الثاني شوهد في حالة
من حالت التلبس المبينة بطريق الحصر بالمادة 30 أ ج وأن ضابط الواقعة قد أدرك
تلك الحالة بطريقة يقينية لا تحتمل شكاً ولا يصح القول بأن الطعن الثاني كان
وقت القبض عليه في حالة تلبس بجريمة حتى لو كان في منزل الطاعن الأول المؤذون
بتفتيشة والذي لم يكن قد تم ضبطه حائزاً أو محرزاً للمخدر ذلك أن مجرد مشاهدة
الضابط لنبات أخضر اللون من داخل لفافة لا يعن أنه أدرك على سبيل القطع أن
اللفافة تحوى مخدراً لأن كل نبات أخضر ليس بمخدر ومن ثم لا يكون الضابط أمام
جريمة متلبساً بها ويكون قبضة على الطاعن الثاني ليس ما يبرره ولا سند له في
القانون ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فيما أورده تبريراً
لإطراحه دفع الطاعن الثاني ببطلان إجراءات القبض عليه فأن الحكم يكون أخطأ في
تطبيق القانون في رده على الدفع . لما كان ذلك وكان بطلان القبض والتفيش
مقتضاه عدم التعويل على ما أسفر عنه من دليل وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام
بهذا الإجراء الباطل ولما كانت الدعوى حسبما حصل الحكم المطعون فيه لا يوجد
فيها دليل سوي القبض الباطل وشهادة من أجراه فأنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن )
.
*( طعن رقم 26585 لسنة 68 ق جلسة 5 مارس لسنة 2002)*
لما كان من المقرر وعلى ما إستقرت عليه أحكام المحاكم وإستقرت عليه أحكام
القانون .
*وإستقرت أيضاً :.*
(ومن حيث أنه لما كانت المادة 467 من قانون الإجراءات الجنائية على أن يجوز
تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة ما لم يعارض المحكوم عليه في الميعاد وهو ما
يعني بمفهوم المخالفة عدم جواز تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة إذا كان ميعاد
المعارضة لم يبدأ بأن كان المتهم لم يعلم بالحكم الغيابي أو أعلن ولم ينقض
ميعاد المعارضة بعد أو كان قد طعن بالمعارضة ولم يفصل فيها فيظل الحكم الغيابي
في كل تلك الحالات غير جائز تنفيذه وتسري تلك القاعدة على كافة الأحكام
الغيابية الصادرة في مواد الجنح والمخالفات حتى ولو كان الحكم من الأحكام
الواجبة التنفيذ ولو مع حصول إستئنافها وينص عليها في المادة ( 463 ) من ذلك
القانون إذ أن تنفيذ هذه الأحكام ر غم صيرورتها نهائياً مقصوداً به إنها قابلة
لإستئناف فقط .
أما إذا كانت لا زالت قابلة للمعارضة فهذه لا يكون تنفيذها ولو كانت مشمولة
بالنفاذ وأية ذلك أن المشرع إستثني بعض الحالات التي يجوز فيها حبس المتهم
المحكوم عليه غيابياً وذلك بما نص عليه المادة ( 468 ) من ذات القانون بالفقرة
الأولي منها بالمحكمة عند الحكم غيابياً بالحبس مدة شهر فأكثر إذ لم يكن
للمتهم محل إقامة معين بمصر أو إذا كان صادراً ضده أمر بالحبس الأحتياطي أن
تأمر بناء على طلب النيابة العامة بالقبض عليه وحبسه فيما عدا هذا الإستثناء
تظل الأحكام الغيابية على الأصل العام القاضي بعدم وجواز القبض على المتهم
لتنفيذها أثناء سريان ميعاد المعارضة وأثناء نظرها إذا هي في هذه الحالة ليست
إلا إجراء من إجراءات الدعوى .
ومن الملاحظ أن إحدي الحالتين الواردتين بالإستئناء المشار إليه وهي
حالة ما إذا لم يكن للمتهم محل إقامة معين في مصر هي في ذات الوقت من الحالات
المنصوص عليها في المادة ( 463 أ . ج ) المتعين شمول الحكم الصادر بالحبس
فيها من نفاذ ويكون الحكم فيها من الأحكام الواجبة التنفيذ فيها فوراً مع أنه
طبقاً للمادة ( 468 ) المشار إليه إذا لم يحكم القاضي في حكم غيابي بالقبض على
هذا المتهم وحبسة فأنه يظل طليقاً إلي أن ينتهي ميعاد معارضته أو يقضي فيها
بما مؤداه أن التنفيذ الفوري للحكم في حالات المادة ( 468) لا يسري بأي حال
على مرحلة قابليت الحكم للمعارضة على النحو سالف البيان .
وقد أشار المشرع في المادة ( 468 ) صراحتاً أن الحكم الغيابي ليس سنداً في
حد ذاته للقبض على المتهم وحبسه فنصت الفقرة الثانية من هذه المادة على أن هذا
القبض والحبس في حالتي الإستثناء الذي أورده في الفقرة الأولي منها عندما يكون
تنفيذاً لهذا الأمر الخاص الصادر من القاضي نفسه وجاز للمحكمة حال نظر
المعارضة العدول عن هذا الأمر والإفراج عن المتهم والإستمرار في نظز معارته
مفرجاً عنه ، ومن حيث أنه متي كانت الواقعة وكانت الأحكام المشار إليها
بالأوراق وبأقوال الشاهدين وبجميعها أحكام غيابية وبالتلي لا يجوز القبض على
المتهم تنفيذاً لها طالماً لم يعلن بها أو لم تفته مواعيد معارضته فيها ما لم
يقم على مخالفته دليل في الأوراق ، ومن حيث أنه بالنباء على ما سلف فأن القبض
على المتهم تنفذاً لتلك الأحكام الغيابة يكون قد وقع باطلاً كما يكون تفتيشة
بناء على هذا القبض كذلك باطلاً ) .
(*محكمة جنايات الإسكندرية في قضية النيابة العامة .... ورقم ... كلي
الإسكندرية جلسة 2 أكتوبر 2004 منشور مجله القضاه الفصلية السنة 23 عدد يناير
ديسمبر 2004م ص 43)***
ولما كان ذلك وكان محرر الواقعة قد قرر *الشاهد الأول* .... بأنه حال
مروره بدائرة قسم لتفقد الحالة الأمنية أبصر المتهم يسير بطريق العام والذي ما
أن شهاده حتى حاول تغير مسارة وتبين عليه علامات الإرتباك وبإستيقافه والكشف
عليه تبين أنه هارب من أحكام تنفيذ قضائية وعثر بيده على مفايتح سيارة وبالضغط
على جهاز تحكم فتحها تبين له إنها سيارة ماركة مرسيدس تحمل لوحات معدنية رقم
/…. ملاكي القاهرة وبطلب تراخيص تلك السيارة قدم له رخصة تسير بإسم ... موجود
بتوكيل وعقد بيع للسيارة وبالإطلاع عليهما ومطابقتهما برخصة السيارة تبين له
يثبت بهما ذات رقم السيارة المضبوطه وبرقمي الشاسية وموتور مختلفين عن رقمي
المدونين برخصة التسير وإشتبه في أن تكون مزورة وبمواجهة المتهم مما أسفر عنه
الضبط لم يبد سبباً لذلك التزوير بالرخصة المضبوطة فأصطحابة والسيارة إلي ديون
القسم .
وكان قد أورد أيضاً في محضره ص 1تحقيقات ( تلاحظ لنا عبور أحد الأشخاص الشارع
في إتجاه شارع مراد المقابل والذي وما إن شاهده سيارة الشرطة التي يستقلها
تباطئ في سيرها ونلاحظنا يتجه نحوه مبطئين حتى أدي إرتباكاً وقر عائداً في
إتجاه عكس السير مما أسار *ريبتنا بتردده ومحاولته الإبتعاد فأوقفنا سيارة
الشرطة وترددنا منها نحو وحيث قمت بإستيقافة وبسئوالة عن تحقيق شخصيته
وبمناقشته عن سبب تواجده بمكان إستيقافة هذا الوقت المبكر فقدم لمنا تحقيق
شخصيتة ..... وأفاد بإنه كان في طريقة إلي المنزل وبسئواله عن سبب عودته مرة
أخري تلعسم ولم يبدي سبباً معقولاً مما ذاد ريبتنا فيه وعليه فقد قمنا بالكشف
عليه ..............حيث قمنا بتفتيشة وقائياً تلاحظ لنا قيامه بإخفاء شي بيده
حيث تبين إنه مفتاح سيارة .*
ولما كان ذلك وكان للمتهم أن يدفع ببطلان القبض والتفتيش الأمر الذي معه يكون
ذلك الدفع قد جاء على سند من الواقعة والقانون.
ثالثاً :- عدم تصور الواقعة والكيدية :.
لما كان من المقرر وعلى ما إستقرت عليه محكمة النقض إنه يشترط في القول في
التزوير (لما كان ذلك وكان من المقرر أنه وأن كان الإشتراك في جرائم التزوير
يتم غالباً دون مظاهر خارجيه وأعمال مادية محسوسة يمكن الإستدلال بها عليه إلا
إنه يجب على المحكمة ولا تقرر فصوله أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها مما
يوفر إعتقاداً ثائغاً تبرره الوقائع التي إثبتها الحكم وكان من المقرر إنه لا
تقوم جريمة إستعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من إستعمالها إنها مزورة ولا
يكفي مجرد التمسك بها أمام الجهة التي قدمت لها ما دام لم يثبت إنه هو الذي
قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل لما كان ذلك وكان الحكم قد دان الطاعن
بتهمتي الإشتراك في التزوير وإستعمال المحرر المزور لم يدلل تدليلاً ثائغاً
على إنه قد إشترط مع المتهم الأخر المجهول بطريق من طرق الإشتراك المنصوص
عليها في المادة40 من قانون العقوبات في تزوير المحرر ولم يورد الدليل على
علمه بتزويره فأن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه ) .
*(طعن رقم 3688 لسنة 73 ق جلسة 28 نوفمبر 2004 )***
ولما كان ذلك وكان المتهم قد إستكتب ولم ينضم الأوراق تقرير أبحاث التزيف
والتزوير ليقرر أن المتهم قام بالتزوير بنفسه ولا يصلح مجرد وجود ورقة مزورة
إن المتهم ما دام أن يثبت أن المتهم هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا
الفعل.
رابعاً :- بطلان التحريات :.
لما كان من المقرر ولآن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى
من أدالتها وثائر عناصرها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون إستخلصها ثائغاً وأن يكون
الدليل الذي تعول عليه مؤدياً إلي ما رتبته من نتائج من غير تعسف في الإستنتاج
ولا تنافر من حكم العقد والمنطق وكانت المادة 310 أ ج توجب أن يشتمل كل حكم
بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبه العقوبة بياناً تتحق به أركان الجريمة
والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي إستخلصت منها المحكمة في الإدانه وإلا
كان قاصراً وكانت الأحكام الجنائية يجب أن تبني بالجزم واليقين على الواقع
الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تأسس بالضن والإحتمال على الفروض والإعتبارات
المجردة وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه إنه قد إستدل في إدانه
الطاعن وأقوال شهود الإثبات...... ...... ..... التي إقتصرت على أن المحررين
مزوريين والخاتم مقلد وخلت أقوالهم مما يفيد إرتكاب الطاعن الجرائم التي دانه
الحكم بها كما أن الحكم لم يورد أية شواهد أو قرائن تؤدي بطريق اللزوم إلي
ثبوت مقارفته لها ولم يغني في ذلك إستناد الحكم إلي أقوال ضابط المباحث
بالتحقيات فيما تضمنته تحرياته لهذا الشأن ذلك بأن القاضي في المواد الجنائية
إنما يستند في ثبوت الحقائق القانونية إلي الدليل الذي يقتنع به وحده ولا يصح
أن يؤسس حكمه على رأئ غيره كما وإنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في
تكوين عقيدتها على التحريات في إعتبارها معززه لما ساقته من أدله ما دامت إنها
كانت مطروحها على بساط البحث إلا إنها لا تصح وحدها لآن تكون قرينه معينة أو
دليله أساسية على ثبوت الجريمة ولما كانت المحكمة قد جعلت أساس إقناعها
بإرتكاب الطاعن للجرائم المستندة إليه رأي الضابط المستمد من تحرياته فأن
حكمها يكون قد بنيت على عقيده حصلها الشاهد من تحرياته لا على عقيدة إستقلت
المحكمة بتحصليها بنفسها هذا فضلاً عن إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن
مجرد ضبط الورقة المزورة أو الخاتم المقلد أو التمسك بذلك أو وجود مصلحة
للمتهم في تزويرها أو تقليده لا يكفي بمجرده في ثبوت إتهاهمة في تزويرها أو
تقليده كفاعل أو شريك أو علمه بالتزوير أو التقليد ما لم تقم أدله على انه
الذي أجري التزوير أو التقليد بنفسة أو بواسطة غيره ومن ثم فأن الحكم المطعون
فيه يكون سائر وقاصراً عن حمل قضائه مما يعيبه لما كان ذلك وكان الحكم لم يعن
بإستظهار علم الطاعن في التزوير أو التقليد وكان مناط جواز إثبات الإشتراك
بطريق الإستنتاج إستناداً إلي القرائن أن تكون هذه القرائن منصبه على واقعة
التحريض أو الإتفاق أو المساعدة وأن يكون إستخلاص الحكم للدليل المستمد منها
ثائغاً ولا يتجافي مع المنطق والقانون فإذا كانت الأسباب التي إعتمد عليها
الحكم في إدانه الطاعن والعناصر التي إستخلص منها وجود إشتراك لا تؤدي إلي ما
إنتهي إليه فعندئذ تكون محكمة النقض بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق
القانون أن تتدخل .
وكان من المقرر أن جناية تقليد ختم أو علامة إحدي المصالح المنصوص عليها في
المادة 2006 عقوبات تتححق متى كان التقليد من شأنه جدع الجمهور في العلامات
وكان الحكم المطعون فيه قد خلي من بيان وجه ثبوت جريمة تقليد الخاتم وإستعماله
والأتي التي استقي منها ذلك كما إنه لم يف ببحث أوجه التشابه بين الأختام
الصحيحة والمقلدة فأن الحكم يكون معيباً بالقصور بما يتعين نقضة) .
*( طعن رقم 18118 لسنة 66 ق جلسة 5 مارس 2006 )*
ولما كانت التحقيقات قد أوردت ص 44 ، 32 فتح المحضر بتاريخ 9/6/2008م أي بعد
إختتام الواقعة بسنتي وثلاثة شهور وثلاثة أيام وبسؤال مجري التحريات أفاد بأنه
رئيس مباحث مرور القاهرة وإختصاصة ضبط مخالفات والقضايا والجرائم المتعلقة
بالمرور في العاصمة وبسؤاله
س :هل قمت بإجراء التحريات السرية حول الواقعة وظروفها وملابساتها ؟
ج : أيوه.
س : هل شراكك في إجراء تلك التحريات ؟
ج : بعض المصادر السرية الموثوق فيها.
س : وما هو إسم تلك المصادر السرية ؟
ج : أنا لا أقدر أن أبوح بأسمائهم خشة على حياتهم.
س : ما هي الفترة التي إستغرتها تلك التحريات؟
ج : مدة كافية للتوصل إلي تحريات جدية.
س : ما الذي أسفرت عنه تحرياتك السرية حول الواقعة ؟
ج : تحريات سرية أسفرت عن قيام المتهم .... وأخر مجهول بالتزوير في رخصة تسير
رقم .... ملاكي القاهرة . وذلك عن طريق تبديد سيارة مجهولة المصدر ماركة ....
موديل 98 شاسية ... موتور .... بيضاء اللون وقام بوضع اللوحات المعدنية
للسيارة الأصلية والتي بالفحص تبين إنها تابعة لمرور .... موديل 89 شاسية رقم
... موتور .... بإسم .... وقام المتهم ... والمتهم الثاني لم تتوصل التحريات
إليه بتزوير رخصة التسير الخاصة لتلك السيارة بنفس إسم .... وذات اللوحات
المعدنية أما باقي بيانات الرخصة والتي تتفق مع السيارة .... المضبوطة .
س : وملك من السيارة .... ملاكي القاهرة؟
ج : هو من الفحص في وحدة مرور .... التابع لها تلك السيارة تبين إنها مقيدة
بإسم ... والتي أثبتت عقب ذلك التحريات أن المدعو ... قام ببيعها لشخص أخر
يدعي .... والذي قام ببيعها للمتهم ....
س : ما هي البيانات الصحيحة للسيارة رقم ... ملاكي القاهرة ؟
ج : هي السيارة رقم ... ملاكي القاهرة .... بيضا اللواء تحمل شاسية رقم ...
موتور .... موديل 89 بإسم ..... .
س ما هي علاقة .... والمدعو ..... بالسيارة محل الواقعة ؟
ج : هو المدعو ... قام ببيع السيارة الأصلية للمدعو ... وقام الأخير ببيعها
للمتهم ....
س : وكيف توصلت إلي ذلك ؟
ج :لأن المتهم إشتراها من الشخصين وذلك بموجب توكيلات صحيحة من حيث الموديل
ورقم الشاسية ورقم الموتور وقام المتهم عقب ذلك بإحضار سيارة .... مجهولة
المصدر وقام بتزوير الرخصة وأخر ومجهول .
س : وهل كل من ... والمدعو .... شارك المتهم في لك ؟
ج : لا .
س : كيف إستبان لك ذلك ؟
ج : هما المدعو ... والمدعو .... حسن النية وقاموا ببيع السيارة للمتهم
ببيانات صحيحة وأكثر من ذلك أن أخر ترخيض لتلك السيارة كان عام 2000 والذي
قاما المتهم ... بشرائها فيه .
س : وما هو ذلك التزوير ؟
ج : هو المتهم .... إشترك مع المتهم أخر مجهول لم تتوصل إليه تحرياتي بتدبير
سيارة مجهولة المصدر وقام بوضع اللوحات المعدنية الخاصة بالسيارة الصحيحة على
السيارة مجهولة المصدر وقام بالتزوير في رخصة التسير .
س : ما هي بيانات السيارة مجهولة المصدر ؟
ج : هو المتهم قام بتدبير السيارة مرسيدس مجهولة المصدر التي تحمل ماركة ...
موديل 98 شاسية رقم ... موتور .... بيضاء اللون .
س : ومن هو مالك تلك السيارة ؟
ج : هي مجهولة المصدر.
س : وما هي بيانات التي قام المتهم تزويرها في رخصة التسير رقم / ... ملاكي
القاهرة؟
ج : والمفروض أن السيارة الأصلية موديل 1989 أما بالنسبة للسيارة مجهولة
المصدر .... موديل 1998 وبالنسبة للشاسية والموتور السيارة الأصلية تحمل شاسية
رقم ... موتور رقم / .... أما السيارة مجهولة المصدر تحمل شاسية رقم /....
موتور رقم /.... وقام بالتزوير في رخصةالتسير بتدوين البيانات المزورة المبينة
في الرخصة بدلاً من البيانات الصحية ورقم الكودي .
س : كيف قام المتهم بذلك ؟
ج : بالإشتراك مع متهم أخر مجهول قام بإصطناع رخصة التسير المضبوطة .
س : وكيف تحصل المتهم على السيارة مجهولة المصدر ؟
ج : لم تتوصل تحرياتي إلي ذلك الشأن .
س : وهل تلك السيارة مرخصة بأي من وحدات المرور ؟
ج : لم تتوصل تحرياتي لوجود بيانات لتلك السيارة .
س : وما قصد المتهم مما أتاه من أفعال ؟
ج هو قصد المتهم من تزوير رخصة تسير السيارة حديثة بدلاً من السيارة القديمة
الأصلية.
س : وهل قام المتهم المذكور بتبديد تراخيص تلك السيارة محل الواقعة ؟
ج : وبعد أن قام بتزوير رخصة التسير والرقم الكودي الذي عليها غير خاص بوحده
مرور .... تبين إنها لم ترخص منذ عام 2000 على عكس ما هو ثابت بالرخصة إنه تم
تجديد ترخصها عام 2003 حتي 2006 .
س : وما قولك وقد أنكر المتهم .... ما نسب إليه من إتهامات تحقيقات النيابة
العامة ؟
ج :هو بيدافع عن نفسة .
س : وما هو دور المتهم .... ودور المجهول في الواقعة؟
ج : هو المتهم .... قام بتدبير السيارة وقام بإعطاء بيانتها إلي المتهم
المجهول والذي قام بدورة بتزوير تلك الرخصة لصالح المتهم الأول وتمت الجريمة
بناءً.
س : هل للمتهم سوابق أو إتهامات مماثلة ؟
ج : لا لم أكشف عليه .
ثم جاء بتحقيقات النيابة ص 82 بالإستعلام من الإدارة العامة لمتابعة الإفراج
المؤقت عن بيانات دخول السيارة المضبوطة أفادت بإنها دخول جمرك سفاجاً بالقيد
رقم .... /2004 في 2/2/2004 بإسم المدعو .... المقيم .... وتم إعادة تصديرها
عن طريق جمرك سفاجا بالقيد صادر رقم / .... في 19/8/2004 .
وقد كان إدارة الإعفاءات والنظم الخاصة نظام الإفراج المؤقت عن السيارات
قد ردت من إنه بالإشارة إلي كتاب سيادتكم لنا برقم .... في 24/6/2009م بخصوص
طلب عن بيانات عدد 11 سيارة مرفق صورة من كتاب سيادتكم بالتفضل بالإحاطة إنه
بالبحث والإطلاع على أجهزة الحاسبات الألية برقم شاسية وماركة السيارة وذلك عن
السيارات المفرج عنها مؤقت من إدارة مرور دولية إختصاص الإدارة وجد الأتي :
من 1/9 سبق الرد على سيادتكم بكتاب الإدارة في 7/6/2009م مسلسل 10 و 11 لم يتم
الإستلال على سيارات وبيانات تحت نظام إفراج مؤقت ص 85 تحقيقات ولما كان ما
تقدم وكان المتهم لم يثبت في حقه واقعة التزوير أو إستعمال ومن ثم يكون طلب
البراءة قد جاء وفقاً لصحيح القانون .
أما بالنسبة لواقعة التهرب الجمركي وواقعة تهرب من الضرائب على المبيعات
لما كان من المقرر وإنه لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكماً في
الدعوى رقم ... لسنة 12 ق دستورية تاريخ 2 فبراير لسنة 1992 والمنشور بالجريدة
الرسمية بتاريخ 20فبراير 1992 بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 121 من
قانون الجمارك وذلك فيما تتضمنه من إفتراض العلم بالتهريب إذا لم يقدم من وجدت
في حيازته البضائع الأجنبية بقصد الإتجار المستندات الدالة على إنها قد سددت
عنها الضرائب الجمركية المقررة ، وكانت المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 79
بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا قد نصت على أن أحكام المحاكم في
الدعاوي الدستورية وقرارتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة ولكافة ويترتب
على الحكم بعدم دستورية نص للقانون واللائحة عدم جواز تطبيقة من اليوم التالي
لنشر الحكم مع مراعة التعديل الوارد بالقانون رقم 168 لسنة 98 ) فإذا كان
الحكم بعدم دستورية متعلقاً بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانه
إستناداً لذلك النص كأن لم تكن ،مؤد ذلك ولازمه إهدار القرينة القانونية على
العلم بالتهريب التي قام إتهام المطعون ضده على أساسها ، ولما كان المدعي
بالحقوق المدنية أن هناك دليل أخر قبل المطعون ضده يثبت في حقه العلم بأن
البضائع الأجنبية المضبوطه بحوزته مهربة ، فأنه يتعين التقرير بإنتفاء الجدوي
من نقض الحكم والقاض ببراءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه )
*( طعن رقم 396 لسنة 60 ق جلسة 31/10/1994م)*
و لما كان السيارة المضبوطة بحوزة المتهم قد ضبطت خارج نطاق الدائرة
الجمركية ومن ثم وطبقاً للقواعد القانونية سالفة البيان تعتبر خالصة الرسوم
ومن ثم فلا يجوز إفتراض علم المتهم بالتهريب حيث إنه لم يضبط وهو قائم
بالتهريب وتداولت البضائع بين عدة أيدي حتى وصلت إلي يد المتهم ولا سيما ولا
مصلحة الجمارك ولا النيابة العامة قدمت دليل أخر لإدانه المتهم الماثل بل أن
مبني الإتهم قائم على قرينة العلم بالتهريب عندما لم يقدم المتهم ما يفيد سداد
الرسوم الجمركية )
*( محكمة القاهرة للجرائم المالية جلسة 16/2/2002 في الدعوى رقم 166 لسنة 2002
)*
وكذلك إنقضاء الدعوى العمومية بالنسبة للجريمتين التهرب الجمركي وضريبة
المبيعات بمضي ثلاث سنوات .
ولما كانت السيارة قد تم إدخالها بإنها دخول جمرك سفاجاً بالقيد رقم ....
/2004 في 2/2/2004 بإسم المدعو ... المقيم ... وتم إعادة
تصديرها عن طريق جمرك سفاجا بالقيد صادر رقم / .... في 19/8/2004 .
وكان من المقرر : أن الواقعة المنشأة للضريبة الجمركية يتطلب قيام الإدارة
بإتخاذ إجراءات معينة في مدي تحقيق الواقعة المنشأة للضريبة وإجراء المعاينات
المنشأة للضريبة وتحديد الضرائب والرسوم المقررة وإجراء الحجز الإداري في حالة
عدم سدادها .
ولما كان ذلك وكانت مصلحة الجمارك لم تقم بإتخاذ ثمة إجراء وقررت أن
السيارة قد خرجت خلال الفترة الأمر الذي معه وعملاً بالمادة 15 إجراءات جنائية
فأن طلب الإنقضاء بالنسبة للسيارة يكون وفقاً لصحيح القانون .
خامساً :- إنتفاء جريمة التهرب الجمركي والضريبي :.
* يمكن تقسيم جرائم التهرب الجمركي إلي نوعين هما:-*
* *
*النوع الأول*
*التهـرب الحقيقـي*
وهو ما تضمنته الفقرة الأولي من المادة 121 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 63 حيث
نصت على أن يعتبر تهرباً إدخال البضائع من أي فرع إلي الجمهورية وإخراجها منها
بطرق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية كلها أو بعضها أو بالمخالفة
بالنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة .
ويتضح من نص الفقرة الأولي في المادة 121 من هذا القانون أن التهريب الحقيق
يشمل نوعان من النشاط المادي هما :-
إدخال البضاعة إلي القطر المصري أو إخراجة منه بطرق غير مشروعة دون أداء
الضرائب الجمركية كلها أو بعضها . ويتطلب لتحقق تلك الجريمة أمران :-
أ – أن يتم إدخال وإدخال البضائع من وإلي القطر بطرق غير مشروعة .
ب – عدم سداد الضرائب والرسوم المقرره على تلك البضائع كلها أو بعضها .
1- إدخال البضائع إلي القطر المصري وإخراجه منها بالمخالفة
للنظم الموجود بها بشأن البضائع الممنوعة وقد ححدت المادة 15 من هذا القانون
المقصود بالبضاعة الممنوعة حيث نصت على أن "تعتبر ممنوعة كل بضاعة لا يسمح
بإسترادها أو تصديرها وإذا كان إٍستيراد البضائع أو تصديرها خاضعاً لقيود من
أية جهة كانت فلا يسمح بإدخالها أو إخراجها ما لم تكن مستوفيه للشروط المطلوبة
" .
ومن المعروف أن السلع الممنوعة تخضع للقيود الواردة بقوانين وقرارات الإستيراد
والتصدير وقد درج على تسوية هذا النوع من التهريب غير الضريبي أو الإقتصادي .
*النوع الثاني*
*التهـريب الجمـركي*
وهو ما يعنيا في أحكام المادة 50 من القانون 11 لسنة 1991 وتعديلاته .
وهو ما تضمنته الفقرتان الثانية والثالثة من المادة 121 والمادة 123 من هذا
القانون ويمكن تقسيم تلك الجرائم كالأتي:-
*الجريمة الأولي*
حيازة البضائع الأجنبية وبقصد الأتجار مع العلم بإنها مهربة ويفترض العلم إذا
لم يقدم من وجدت في حيازته هذه البضائع بقصد الإتجار المستندات الدالة على
إنها قد سددت عنها الضرائب والرسوم ويتضح من هذا النص أن تلك الجريمة تتحق
بمجرد توافر الركن المادي لها الذي يتمثل في حيازة بضائع أجنبية بقصد الإتجار
فيها على أن تكون تلك الحيازة بقصد الإتجار شريطه ذلك أن يكون الحائز على علم
بأن البضاعة التي يحوزها مهربه وقد إفترض المشرع العلم بأنه متوافر لدي الحائز
في حالة عدم تقديم المستندات التي تفيد سداد الضرائب والرسوم المقرره .
ومن ثم يمكن القول بأن عناصر تكوين الجريمة هي :
أ ) حيازة الشخص لبضائع أجنبية مهربة .
ب ) أن تكون حيازة تلك البضائع بقصد الإتجاروليس الإستعمال .
ج ) أن يكون الحائز متوافر لدية العلم بأن تلك البضائع مهربة .
وقد جاء النص على إفتراض العلم لدي الحائز للبضاعة الأجنبية بأنها مهربة
مخالفة للما تضمتاه نص المادة 67 من الدستور حيث نص على أن المتهم برئ حت
تثبت إدانته في
محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسة .
وعلى أثر ذلك تم تعديل تلك المادة بالقون 175 لسنة 1998 وبالتالي أصبح إفتراض
العلم بأن البضاعة المهربة غير موجود ولا بد من إثباته بواسطة سلطة الإتهام أي
أن عبء الإثبات بأن تلك البضاعة المهربة يقع على عاتق مصلحة الجمارك ومصلحة
ضرائب المبيعات..
*الجريمة الثانية***
تقديم مستندات أو فواتير مزورة أو مصطنعة أو وضع علامات مزورة أو إخفاء
البضائع أو العلامات أو إرتكاب أي فعل أخر يكون الغرض فيه التخلص من الضرائب
الجمركية كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع
الممنوعة يتضح من هذا النص أن الأفعال المجرمة وردت على سبيل المثال وليس
الحصر وهي :-
أ ) تقديم مستندات أو فواتير مزورة أو مصطنعة وطرق التزوير كما حددتها المادة
211 من قانون العقوبات تكون إما بوضع إمضاءات أو أختام مزورة أو تغير المحررات
أو الأختام أو زيادة الكلمات أو وضع أسماء أشخاص أخرين والتزوير عاداً يكون
بتغير الحقيقة في محرر رسمي أو عرفي فإذا كانت الفاتورة المقدمة إلي الجمارك
خالية من أي كشط أو مسح أو إضافة أو تحشير بين السطور فليس هناك جريمة .
أما الإصطناع فهو عدم وجود المستندات أصلاً وإنما يتم إنشائه وخلقة بمعرفة
المستورد مثال ذلك الفاتورة التي تطبع في داخل القطر المصري وتقدم إلي
المستورد على أساس إنها واردة من الخارج .
ب ) وضع علامات كاذبة أو إخفاء البضائع أو العلامات حيث أن ذلك قد يؤدي إلي
دخول بضاعة أجنبية داخل البلاد محظور إسترادها أو إخراج بضاعة محلية إلي خارج
البلاد محظور تصديرها . ومن جهة أخري فإن إخفاء البضائع أو العلامات من شأنه
أن يؤدي إلي عدم تحصيل الضرائب الجمركية أو ضرائب المبيعات كلها أو بعضها .
*إسترداد أو الشروع في إسترداد البضائع الجمركية أو المبالغ المدفوعة لحسابها
أو ضرائب المبيعات كلها أو بعضها بإحدي الوسائل المنصوص عليها في المادة 121.*
تعتبر تلك الجريمة تهرب ضريبي بحت وهي غالباً ما تقع في حالة نظام الدرو باك
أو نظام إعادة التصدير حيث يتم إستراد مواد أجنبية من الخارج وتعامل معاملة
البضائع الواردة من حيث سداد الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم
وتعامل بالقواعد الإستيرادية المنظمة للإستراد وبعد تصنيع تلك المواد في مصر
يتم إعادة تصديرها إلي الخارج ويسترد ما سبق تحصيله من ضرائب جمركية وضرائب
على المبيعات بشرط أن يتم التصدير خلال سنة من تاريخ أداء تلك الضرائب .
وقد يلجأ المستورد في هذه الحالةإلي إرتكاب طرق غير مشروعة لإسترداد الضرائب
والرسوم الجمركية كأن يقدم فواتير أو مستندات مزورة أو مصطنعة أو يوضع علامات
أو بيانات كاذبة . ولكي تقع الجريمة يجب أن يكون الإستيراد أو الشروع فيه تم
بطرق غير مشروعة .
*صور التهريب المنصوص عليها في المادة 9 من القرار الجهوري للقانون رقم 186
لسنة 1982 بإصدار قانون تنظيم الإعفاءات الجمركية:*
· تضمن القانون رقم 186 لسنة 86 النص على إعفاء الأشياء
التي يستوردها بعض الجهات أة الأشخاص لإعتبارات وأهداف سياسية وإقتصادية
وإجمتاعية وثقافية وغيرها ، وقرن هذا الإعفاء بشرطة عدم التصرف في تلك الأشياء
قبل إستيفاء شروط معينة نص عليها القانون .
· وقد إعتبر المشرع التصرف في الأشياء المعفاة بأي نوع من
أنواع التصرفات بغير الغرض تهرباً جمركياً يعاقب عليه بالعقوبات المنصوص عليها
في مواد التجريم الواردة بالقانون رقم66 لسنة 63 .
· وقد حصل هذا القانون جرائم التهرب الجمركي في المادة
التاسعة منه
ونعرض فيما يلي تلك الجرائم .
تنص المادة التاسعة من القانون رقم 186 لسنة 86 الصادر بشأن تنظيم الإعفاءات
الجمركية " مع عدم الإخلال بما نص عليه هذا القانون من أحكام خاصة تخضع
الإعفاءات الجمركية للإحكام الأتية :-
أ ) حظر التصرف للأشياء المعفاه
حظر المشرع التصرف في الأشياء المعفاه في غير الأغراض المعفاه من اجلها بأي
نوع من أنواع التصرفات .
1- فترة الحظر خمس سنوات بالنسبة للأجهرة الحاسبات الآلية
والأجهزة المتطورة الذي يصدر تحقيقة قرار من وزير المالية .
2- عشر سنوات بنسبة لباقي الأشياء المعفاه .
ويعتبر التصرف في الأصناف المعفاه خلال فترة الحظر المنصوص عليها في القانون
دون إخطار مصلحة الجمارك وسداد الضرائب والرسوم الجمركية المقرره تهرباً
جمركياً يعاقب عليه بالعقوبات المنصوص عليها في قانون الجمارك رقم 66 لسنة
1963.
ولكي تقوم جريمة التهريب في تلك الحالة يجب توافر عددة عناصر هي :
· التصرف في الأصناف المعفاه
سواء كان الإعفاء كامل أو جزئي أو بتضخفيضات في التعريفة الجمركية أو كانت
الأشياء خاضعة لحكم المادة 4 من هذا القانون بأي نوع من أنواع التصرفات ويقصد
بذلك جميع أنواع التصرفات المادية والقانونية .
وقد حددت المادة 26 من قرار وزير المالية رقم 193 لسنة 1986 من اللائحة
التنفيذية لقرار رئيس الجمهورية في القانون رقم 186 لسنة 1986 بإصدار قانون
تنظيم الإعفاءات الجمركية المقصود بالتصرف في الأصناف الواردة بالقرار للقانون
المشار إليه أو المحدد بتذييلات في جداول التعريفية الجمركية تتمتع بمقتضاها
بتخفيضات في الضريبة كل تصرف يؤدي إلي ترتيب حق عيني على هذه الأصناف لشخص أخر
.
· أن يكون التصرف في الأشياء المعفاه خلال فترة الحظر .
لكي يكون التصرف تهرباً جمركياً ينبغي أن يتم قبل مضي مدة الحظر المحددة
قانوناً وعليه فإذا قام الشخص في التصرف في الأشياء المعفاه بعد إنقضاء مدة
الحظر المنصوص عليها في القانون فلا يعد ذلك تهرباً جمركياً .
· أن يتم التصرف في الأشياء المعفاه دون إخطار مصلحة
الجمارك
تقع جريمة التهرب الجمركي إذا قام صاحب الشأن بالتصرف في الأصناف المعفاه ولم
يخطر مصحلة الجمارك بهذا التصرف والجريمة تقع بمجرد التصرف حتى ولو قام صاحب
الشأن بإخطار المصلحة بعد التصرف .
· أن يتم التصرف دون إخطار مصلحة الجمارك وسداد الضرائب
الجمركية غيرها من الضرائب والرسوم المستحقة
تطلب المشرع لإنتفاء جريمة التهريب الجمركي إخطار مصلحة الجمارك برغبة ذوي
الشأن بالتصرف في الأصناف المعفاة والقيام بسداد كافة الضرائب والرسوم
الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المستحقة .
وبذلك فإن مجرد إخطار المصلحة لا ينفي وقوع الجريمة طالما أن صاحب
الشأن لم يقم بسداد تلك الضرائب المقرره .
ب ) إستعمال الأشياء المعفاة بغير الغرض الذي تقرر الإعفاء من أجله إعبترت
اللائحة إستعمال الأصناف المعفاه بغير الأغراض التي تقرر الإعفاء أو التيسير
الجمركي من أجلها وكذلك في غير الأغراض المستوردة من أجلها أو إستعمالها
بواسطة أشخاص أو جهات غير التي تقرر لها الإعفاء أو التيسير أو التخفيض
الجمركي لها مخالفة جمركية .
وقد ورد ذلك ضمن نص المادة 26 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الإعفاءات
رقم 186 لسنة 86 حينما عرفت المقصود بالتصرف الوارد بالمادة 9 من هذا القانون
ومن ثم فإن الإستعمال في غير الغرض يعد مخالفة جمركية وبموجب هذا التعديل
بقرار وزير المالية رقم 895 لسنة 96 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية
للقانون 186 لسنة 86 إعتبر الإستخدام في غير الغرض مخالفة جمركية تطبق بشأنها
طبقاً للمادة 118 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 66 .
وأوضحت اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 895 لسنة 96
المقصود بالإستعامل في غير الغرض على النحو التالي :-
يقصد بالإستعمال في غير الغرض الذي تقرر الإعفاء من أجله أو التيسير الجمركي
إستخدام الأشياء بواسطة نفس الشخص الذي تقرر له الإعفاء أو التيسير ولكن في
غير ما تقرر له .
أو بواسطة أشخاص أو جهات التي تقرر لها الإعفاء أو التيسير .
ج ) عرض السجائر والسيجار والدخان والمشروبات الروحية
المعفاه من الضرائب الجمركية بموجب القوانين والقرارات الجمركية بالبيع بأية
وسيلة أو تواجدها للمحال العامة .
د ) عدم مسك دفاتر وقيودات نظامية لدي الجهات المعفاه أو التلاعب في القيد
فيها.
حيث أوجب المشرع على الجهات المعفاة الإلتزام بمسك دفاتر وقيودات نظامية تخضع
لرقابة مصحلة الجمارك للتأكد من إستعمال الأصناف المعفاه في الغرض الذي أعفيت
من أجله ويعتبر عدم مسك هذه الدفاتر أو التلاعب فيها في حكم التهريب المنصوص
عليه في قانون الجمارك وبموجب التعديل المشار إليه أصبح عدم مسك السجل مخالفة
جمركية تخضع للعقوبة المنصوص عليها في المادة 118 من قانون الجمارك .
وعلى ذلك ووفقاً لماأوردته المادة 48 من القانون بحظر التصرف في أي من السلع
المعفاة من الضريبة أو إستعمالها في غير الغرض الذي أعفيت من أجله خلال
السنوات الخامس التالية للإعفاء إلا بعد إخطار المصلحة وسداد الضرائب المستحقة
وفقاً لقيمتها وفئة الضريبة السارية في تاريخ التصرف وهي ذات النصوص الواردة
في قانون الجمارك والتي أوضحتها المادة 50 على السلع المستوردة الخاضة للضريبة
والتي لم يتم الإفراج عنها من الجمارك بسريان أحكام المخالفات والتهرب المنوص
علهيا في قانون الجمارك0
مادة 43 مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد ، يقضى بها قانون آخر ، يعاقب على
التهرب من الضريبة أو الشروع فيه بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر وبغرامة لا
تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه أو باحدى هاتين العقوبتين ، ويحكم
على الفاعلين والشركاء متضامنين بالضريبة والضريبة الإضافية وتعويض لا يجاوز
ثلاثة أمثال الضريبة ، وإذا تعذر تقدير الضريبة قدرت المحكمة التعويض بما لا
يجاوز خمسين ألف جنيه .
وفى حالة العود يجوز مضاعفة العقوبة والتعويض .
وعلى ذلك ووفقًاً للمادة 43 مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد ، يقضى بها قانون
آخر ووفقاً للمادة 50 فأنه يطبق العقوبات الواردة في قانون الجمارك
*( يراجع في ذلك الوسيط في قانون الضريبة العامة على المبيعات دكتور/ عبد
المولي محمد مرسي ص 562 وما بعدها )*
ولما كانت الأوراق قد قررت ص 82 أن دخول السيارة محل الجريمة قد تم في
2/2/2004 وتم جروج السيارة 19/8/2004 وقد أورد أيضاً ص 66 بالبحث على أجهزة
الحاسبات الألية طرف الإدارة العامة للإفراج المؤقت متابعة عن السيارات المفرج
عنها إفراجاً مؤقتاً بموجب دفاتر المرور الدورية إختصاص الإدارة وجد الأتي عن
سيارة ماركة ... شاسية رقم .... قيد جمرك سفاجا رقم .... / 4 في 25/6/2004
بإسم .... تم إعادة تصديرها عن طريق جمرك سفاجا في 19/8/2004م أي أن السيارة
المقول تزوير رخصتها وضبطها لا علاقة لها بالجريمة أو المتهم.
ومحكمة الحكم الطعين قد قررت حجز الدعوى للحكم لجلسة 12/5/2011م وبجلسة
12/5/2011 قدت من المطعون عليه والقاضي :
(حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة .... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة لما أسند
إليه بمصادرة المحررات المزورة المضبوطة وبإلزامه بأن يؤدي إلي وزير المالية
بصفته مبلغ خمسمائة تسعة وأربعون ألف جنيه ومائتان خمسة وثلاثون جنيه قيمة
الضرائب الجمركية المستحقة على السيارة بخلاف ضريبة المبيعات الإضافية
المستحقة بواقع نصف في المائة عن كل أسبوع أو جزء منه من تاريخ الإستحاق وحتى
تاريخ السداد وألزمته بالمصاريف الجنائية وذلك على سند من الرد على الدفوع
والدفاع على الوجة التالي :
(وحيث أن المحكمة قد إطمئنت إلي أدلة الثبوت القولية والفنية في الدعوى فلا
تعول على إنكار المتهم بالتحقيقات وبالجلسة وتعتبره ضرباً من ضروب الدفاع لجأ
إليه لإفلاته من المسئولية والعقاب كما تلتفت عما أساره الدفاع من وجه دفاع
موضوعية قوامها إسارة الشك في الدليل الذي قدمته النيابة العامة والذي تطمئن
إليه المحكمة وتتخذها أساساً لقضائها .
وحيث إنه عن قالة الدفاع ببطلان القبض والتفتيش لإنتفاء حالة التلبس
فمردود بأن
الثابت من الأوراق والتحقيقات الضابط قد شاهد المتهم وقد بدت عليه علامات
الإرتباك وبأستيفافة والكشف عليه تبين أنه هرب من تنفيذ العديد من الأحكام
القضائية فمن ثم يكون القبض والتفيتش قد جاء على ستصبح من الواقع والقانون
سيما وأن المتهم قد أقر بوجود هذه الأحكام ضده .
وحيث أنه لما تقدم يكون قد ثبت وأستقر في يقين المحكمة على وجه القطع
والجزم .
أن المتهم .... وفي تاريخ سابق على 3/3/2006م بدائرة قسم .... محافظة القاهرة
1- وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية إشترك بطريق إتفاق
والمساعدة ومع أخر مجهول بتزوير في محرر رسمي ورخصة التسير الخاصة بالسيارة
رقم/ ... ملاكي القاهرة والمنسوب صدورها إلي وحدة مرور .... وكان ذلك بطريق
الإصطناع بأن إتفق معه على إنشائها على غرار المحرارات الصحيحة وساعده في ذلك
بأن أمده بالبيانات الملفته بها فقام بتحريرها وزيلها توقيعات نسبها زوراً
للمختصين وحدة مرور سالفة البيان ومهرها بصمة خاتم عزاها زوراً بتلك الجهة
المختصة فتمت الجريمة بناءً على ذلك الإتفاق وتلك المساعدة وعلى النحو المبين
بالتحقيقات.
2- قلد بواسطه الغير أختاماً لإحدي المصالح الحكومية وخاتم شعار
الجمهورية الخاصة بالإدارة العامة لمرور القاهرة بأن إصطنعه على غراره الخاتم
الصحيح منه بأن وضع بصمته على المحرر المزور موضوع التهمة الأولي وعلى النحو
المبين بالتحقيقات.
3- إستعمل المحرر المزور موضوع التهمة الأولي للإعتداد به فيما زور من
أجله بأن قدمه إلي الرائد .... لإثباته ملكيته للسيارة المضبوطه والمهربه إلي
داخل الجمهورية مع علمه بأمر تزويره وعلى النحو المبين بالتحقيقات .
4- هرب بقصد الإتجار البضائع الإجنيه الصنع والمبينه وصفاً
وقيمه بالأوراق (سيارة ماركة .... ) بأن أدخلها إلي الجمهورية بطريقة غير
مشروعة ووضع عليها لوحات معدنية غير خاصة بها والمنصرفة للسيارة .... ملاكي
القاهرة والتي تحمل ذات الماركة وإصطنع محرر مزور موضوع التهمة الأولي بقصد
التخلص من أداء الضرائب الجمركية المستحقة عليها وعلى النحو المبين بالتحقيقات.
5- إستورد البضائع الأجنبيه الصنع موضوع الإتهام السابق
بالمخالفة للإجراءات التي تنظم عمليه الإستيراد وعلى النحو المبين بالتحقيقات.
6- تهرب من سداد ضريبة المبيعات على البضائع موضوع الإتهامات
السابقة بإن إستوردها دون الإقرار عنها وسداد الضريبة المستحقة عليها على
النحو المبين من التحقيقات ومن ثم يتعين أدانته كأحكام المادة 304 أ .ج
ومعاقبته بالمواد 40،41، 206، 211 ، 212 ،214 عقوبات والمواد 5، 121 ، 1 ، 4 ،
6 ، 124 من قانون الجمارك رقم 16 لسنة 1963 المعدل واللائحة التنفيذية الصادر
بقرار وزير المالية رقم 10 لسنة 2006 والمادتين 1 ، 15 من القانون 118 لسنة
1975 في شأن الإستيراد والتصدير والمواد 6، /3 ، 32 ، 2 ، 3 ، 43 ، 44 ، 50 من
قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 والمعدل
بالقانون 91 لسنة 1996.
وحيث أن ما أرتكبه المتهم من جرائم ينتظمة مشروع إجرامي واحد أرتبطت
ببعضها أرتباطاً لا يقبل التجزئة ومن ثم يقين إعتبارها جريمة واحدة والحكم
بالعقوبة المقررة لا شبها أعمالاً لحكم المادة 32 عقوبات
وحيث أنه ونظراً لظروف الدعوى وملابساتها تري المحكمة أخذ المتهم بقسط من
الرأفة في حدود ما يسمح في المادة 17 عقوبات
وحيث أنه عن المصاريف الجنائية فالمحكمة يلتزم بها المحكوم عليه عملاً بحكم
المادة 313 أ.ج .
ولما كان ذلك الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون وران عليه البطلان وإتسم بالقصور
في التسبيب والفساد في الإستدلال
*أسباب الطعن بالنقض*
*السبب الأول*
*الخطأ في تطبيق القانون*
من الثابت بالإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن المحكوم عليه تمسك
بدفع جوهري مؤاده ببطلان الإستيقاف لإنتفاء مبرارته وبطلان القبض والتفتيش
لإنعدام حالة التلبس
إلا أن
الحكم المطعون عليه لم يحقق هذا الدفاع الجوهري ولم يرد عليه بما يسوغ وصولاً
إلي وجه الحق في الدعوى .....*وهو الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضة والإحالة*
حيث جاء بالحكم ما يلي :-
وحيث إنه عن قالة الدفاع ببطلان القبض والتفتيش لإنتفاء حالة التلبس فمردود
بأن الثابت من الأوراق والتحقيقات الضابط قد شاهد المتهم وقد بدت عليه علامات
الإرتباك وبأستيفافة والكشف عليه تبين أنه هرب من تنفيذ العديد من الأحكام
القضائية فمن ثم يكون القبض والتفيتش قد جاء على ستصبح من الواقع والقانون
سيما وأن المتهم قد أقر بوجود هذه الأحكام ضده .
وحيث أنه لما تقدم يكون قد ثبت وأستقر في يقين المحكمة على وجه القطع
والجزم .
فمردود عليه
لما كان من المقرر وعلى ما إستقرت عليه محكمة النقض ( للإستيقاف شروط
ينبغي توافرها قبل إتخاذ هذا الإجراء وهي أن يضع الشخص نفسه طواعية منه
وإختيارة في موضع الشبوهات والريب ، وأن ينبأ هذا الوضع عن صورة تستلزم تتدخل
المستوقف للكشف عن حقيقته ومن ثم فمتي كان المخبر قد إشتبه في أمر المتهم
لمجرد تلفته وهي ثائر في الطريق ، وهو عمل لا يتنافي مع طبائع الأمور ولا يؤدي
إلي ما يتطلبه الإستيقاف من مظاهر تتبره فأن الإستيقاف على هذه الصورة هو
القبض الذي لا يستند إلي أساس في القانون فهو باطل )
*( 30/12/1957 أحكام النقض س 8 ق 273 ص 998)*
(لما كان ضابط المباحث قرر أن المتهم كان يسير بالطريق العام ليلاً يتلفت
يميناً ويساراً بين المحلات فليس ذلك ما يدعو في الإشتباه في أمرة وإستيقافة ،
لأن ما أتاه لا يتنافه مع طبيعة الأمور ، وبتالي فأن إستيقافة وإصطحابة إلي
ديون القسم هو قبض الباطل لا يستند إلي أساس وينسحب هذا البطلان على تفتيش
المتهم وما أسفر عنه من العثور على المادة
المخدرة ، لأن ما بني على باطل فهو باطل )
*( 13/12/1987 أحكام النقض ق 38 ص 205ص 1131*)
( ولما كان ذلك وكان محرر محضر جمع الإستدلال قد أورد ص 1 قد أورد بمحضره
(بتاريخ اليوم وحال قياماً بأعمال المرور الجنائي بدائرة القسم لحفظ الأمن
وضبط الخارجين عن القانون والصادرة بحقهم أحكام وكل ما عساه مخل بالأمن العام
والسكينة العامة وحال مروراً بشارع عثمان بن عفان وبصحبتاً القوة المرافقة من
الشرطة السريين مستقلين في ذلك سيارة الشرطة تلاحظ لنا عبور أحد الأشخاص
الشارع في إتجاه شارع مراد المقابل والذي ما أن شاهد سيارة الشرطه التي
نستقلها تبطي في سيره ونلاحظنا إنه يتجه نحو تفصيلتنا حتى أبديي إرتباكاً وكر
عاداً في إتجاه عكس السير مما أثار ريبتنا لترده ومحاولته الإبتعاد فقد توقفنا
بسيارة الشرطة وترجلنا فيها مسرعين نحو وحيث قت بإستيقافة وبسئوالة عن تحقيق
شخصيته وبمناقشته عن سبب تواجده بمكان إستيقافة في هذا الوقت المبكر تقدم لنا
بتحقيق شخصية
ولما كان ما تقدم وكان ذلك لا يعد من شروط الإستيقاف المنصوص عليها
وفقاً لما قرره القاون وتواترت عليه محكمة النقض الأمر الذي معه يصم ذلك الإستيقاف
بالبطلان وما تلاه من إجراءات
إلا أن الحكم الطعين قد رد على ذلك بما سبق بيانه
وكان من المقرر
( أن القبض على الإنسان إنما يعني تقيد حريته والتعرض له بإمساكه وحجزة ولو
لفترة يسيرة تمهيداً لإتخاذ بعض الإجراءات ضده .)
*وكان من المقرر أيضاً* :- وعلى ما إستقرت عليه المادة 36 أ ج ( يجب على مأمور
الضبط القضائي أن يسمع فوراً أقوال المتهم المضبوط وإذا لم يأت لما يبرءة
يرسله في مدي 24 ساعة إلي النيابة العامة المختصة .
ويجب على النيابة العامة أن تستجوبه في ظرف 24 ساعة ثم تأمر القبض عليه
أو بإطلاق سراحة )
ولما كانت المحكمة لم تعن ببيان ذلك بل إلتفتت عن ذلك ومن ثم يكون ما تساند
عليه الدفاع في هذا الشأن بعيداً عن محجة الصواب .
من كل هذا يبين وبحق بطلان الحكم المطعون فيه مما يوجب نقضة والإحالة
*وكان من المقرر أيضاً*
بطلان القبض والتفتيش:.
لما كان من المقرر :. وعلى ما إستقرت عليه محكمة النقض إنه لا يضير العدالة
إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضرها الإفتئنات على حرية الناس والقبض عليهم
بدون وجه حق وإن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وإنه في مجرد
يبدو على الفرد من حيره وإرتبكاك مهما بلغ ما يمكن إعتباره دلائل كافية على
وجود إتهام يبرر القبض عليه وتفتيشة وإنه ولأن كان تقدير الظروف التي تلازم
الجريمة وتحيط بها وقت إرتكابها أو بعد إرتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة
التلبس أمراً موكولاً إلي تقدير محكمة الموضوع دون معقب إلي أن ذلك مشروطاً
بأن تكون الأسباب والإعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحه لأن
تؤدي إلي نتيجة التي إنتهت إليها . لما كان ذلك وكان مؤدي الواقعة التي أوردها
الحكم على الصياغ المتقدم ليس فيها ما يدل على أن الطاعن الثاني شوهد في حالة
من حالت التلبس المبينة بطريق الحصر بالمادة 30 أ ج وأن ضابط الواقعة قد أدرك
تلك الحالة بطريقة يقينية لا تحتمل شكاً ولا يصح القول بأن الطعن الثاني كان
وقت القبض عليه في حالة تلبس بجريمة حتى لو كان في منزل الطاعن الأول المؤذون
بتفتيشة والذي لم يكن قد تم ضبطه حائزاً أو محرزاً للمخدر ذلك أن مجرد مشاهدة
الضابط لنبات أخضر اللون من داخل لفافة لا يعن أنه أدرك على سبيل
القطع أن اللفافة تحوى مخدراً لأن كل نبات أخضر ليس بمخدر ومن ثم لا يكون
الضابط أمام جريمة متلبساً بها ويكون قبضة على الطاعن الثاني ليس ما يبرره ولا
سند له في القانون ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فيما أورده
تبريراً لإطراحه دفع الطاعن الثاني ببطلان إجراءات القبض عليه فأن الحكم يكون
أخطأ في تطبيق القانون في رده على الدفع . لما كان ذلك وكان بطلان القبض
والتفيش مقتضاه عدم التعويل على ما أسفر عنه من دليل وبالتالي فلا يعتد بشهادة
من قام بهذا الإجراء الباطل ولما كانت الدعوى حسبما حصل الحكم المطعون فيه لا
يوجد فيها دليل سوي القبض الباطل وشهادة من أجراه فأنه يتعين الحكم ببراءة
الطاعن )
*( طعن رقم 26585 لسنة 68 ق جلسة 5 مارس لسنة 2002)*
لما كان من المقرر وعلى ما إستقرت عليه أحكام المحاكم وإستقرت عليه أحكام
القانون .
*وإستقرت أيضاً :.*
(ومن حيث أنه لما كانت المادة 467 من قانون الإجراءات الجنائية على أن يجوز
تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة ما لم يعارض المحكوم عليه في الميعاد وهو ما
يعني بمفهوم المخالفة عدم جواز تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة إذا كان ميعاد
المعارضة لم يبدأ بأن كان المتهم لم يعلم بالحكم الغيابي أو أعلن ولم ينقض
ميعاد المعارضة بعد أو كان قد طعن بالمعارضة ولم يفصل فيها فيظل الحكم الغيابي
في كل تلك الحالات غير جائز تنفيذه وتسري تلك القاعدة على كافة الأحكام
الغيابية الصادرة في مواد الجنح والمخالفات حتى ولو كان الحكم من الأحكام
الواجبة التنفيذ ولو مع حصول إستئنافها وينص عليها في المادة ( 463 ) من ذلك
القانون إذ أن تنفيذ هذه الأحكام ر غم صيرورتها نهائياً مقصوداً به إنها قابلة
لإستئناف فقط .
أما إذا كانت لا زالت قابلة للمعارضة فهذه لا يكون تنفيذها ولو كانت مشمولة
بالنفاذ وأية ذلك أن المشرع إستثني بعض الحالات التي يجوز فيها حبس المتهم
المحكوم عليه غيابياً وذلك بما نص عليه المادة ( 468 ) من ذات القانون بالفقرة
الأولي منها بالمحكمة عند الحكم غيابياً بالحبس مدة شهر فأكثر إذ لم يكن
للمتهم محل إقامة معين بمصر أو إذا كان صادراً ضده أمر بالحبس الأحتياطي أن
تأمر بناء على طلب النيابة العامة بالقبض عليه وحبسه فيما عدا هذا الإستثناء
تظل الأحكام الغيابية على الأصل العام القاضي بعدم وجواز القبض على المتهم
لتنفيذها أثناء سريان ميعاد المعارضة وأثناء نظرها إذا هي في هذه الحالة ليست
إلا إجراء من إجراءات الدعوى .
ومن الملاحظ أن إحدي الحالتين الواردتين بالإستئناء المشار إليه وهي
حالة ما إذا لم يكن للمتهم محل إقامة معين في مصر هي في ذات الوقت من الحالات
المنصوص عليها في المادة ( 463 أ . ج ) المتعين شمول الحكم الصادر بالحبس
فيها من نفاذ ويكون الحكم فيها من الأحكام الواجبة التنفيذ فيها فوراً مع أنه
طبقاً للمادة ( 468 ) المشار إليه إذا لم يحكم القاضي في حكم غيابي بالقبض على
هذا المتهم وحبسة فأنه يظل طليقاً إلي أن ينتهي ميعاد معارضته أو يقضي فيها
بما مؤداه أن التنفيذ الفوري للحكم في حالات المادة ( 468) لا يسري بأي حال
على مرحلة قابليت الحكم للمعارضة على النحو
سالف البيان .
وقد أشار المشرع في المادة ( 468 ) صراحتاً أن الحكم الغيابي ليس سنداً في
حد ذاته للقبض على المتهم وحبسه فنصت الفقرة الثانية من هذه المادة على أن هذا
القبض والحبس في حالتي الإستثناء الذي أورده في الفقرة الأولي منها عندما يكون
تنفيذاً لهذا الأمر الخاص الصادر من القاضي نفسه وجاز للمحكمة حال نظر
المعارضة العدول عن هذا الأمر والإفراج عن المتهم والإستمرار في نظز معارته
مفرجاً عنه ، ومن حيث أنه متي كانت الواقعة وكانت الأحكام المشار إليها
بالأوراق وبأقوال الشاهدين وبجميعها أحكام غيابية وبالتلي لا يجوز القبض على
المتهم تنفيذاً لها طالماً لم يعلن بها أو لم تفته مواعيد معارضته فيها ما لم
يقم على مخالفته دليل في الأوراق ، ومن حيث أنه بالنباء على ما سلف فأن القبض
على المتهم تنفذاً لتلك الأحكام الغيابة يكون قد وقع باطلاً كما يكون تفتيشة
بناء على هذا القبض كذلك باطلاً )
(*محكمة جنايات الإسكندرية في قضية النيابة العامة .... ورقم ... كلي
الإسكندرية *
*جلسة 2 أكتوبر 2004 منشور مجله القضاه الفصلية السنة 23 عدد يناير ديسمبر
2004م ص 43)***
ولما كان ذلك وكان محرر الواقعة قد قرر *الشاهد الأول* .... بأنه حال مروره
بدائرة قسم لتفقد الحالة الأمنية أبصر المتهم يسير بطريق العام والذي ما أن
شهاده حتى حاول تغير مسارة وتبين عليه علامات الإرتباك وبإستيقافه والكشف عليه
تبين أنه هارب من أحكام تنفيذ قضائية وعثر بيده على مفايتح سيارة وبالضغط على
جهاز تحكم فتحها تبين له إنها سيارة ماركة مرسيدس تحمل لوحات معدنية رقم /
.... ملاكي القاهرة وبطلب تراخيص تلك السيارة قدم له رخصة تسير بإسم ....
بتوكيل وعقد بيع للسيارة وبالإطلاع عليهما ومطابقتهما برخصة السيارة تبين له
يثبت بهما ذات رقم السيارة المضبوطه وبرقمي الشاسية وموتور مختلفين عن رقمي
المدونين برخصة التسير وإشتبه في أن تكون مزورة وبمواجهة المتهم مما أسفر عنه
الضبط لم يبد سبباً لذلك التزوير بالرخصة المضبوطة فأصطحابة والسيارة إلي ديون
القسم .. وكان قد أورد أيضاً في محضره ص 1 تحقيقات ( تلاحظ لنا عبور أحد
الأشخاص الشارع في إتجاه شارع مراد المقابل والذي وما إن شاهده سيارة الشرطة
التي يستقلها تباطئ في سيرها ونلاحظنا يتجه نحوه مبطئين حتى أدي إرتباكاً وقر
عائداً في إتجاه عكس السير مما أسار *ريبتنا بتردده ومحاولته الإبتعاد فأوقفنا
سيارة الشرطة وترددنا منها نحو وحيث قمت بإستيقافة وبسئوالة عن تحقيق شخصيته
وبمناقشته عن سبب تواجده بمكان إستيقافة هذا الوقت المبكر فقدم لمنا تحقيق
شخصيتة ..... وأفاد بإنه كان في طريقة إلي المنزل وبسئواله عن سبب عودته مرة
أخري تلعسم ولم يبدي سبباً معقولاً مما ذاد ريبتنا فيه وعليه فقد قمنا بالكشف
عليه ..............حيث قمنا بتفتيشة وقائياً تلاحظ لنا قيامه بإخفاء شي بيده
حيث تبين إنه مفتاح سيارة .*
ولما كان ذلك وكان الحكم قد إلتفت عن ذلك الأمر الذي يصم ذلك الحكم بالخطأ في
تطبيق القانون متعيناً النقض والإحالة .
*السبب الثاني*
*الخطأ في تطبيق القانون*
*ولما كان ما تقدم وكان الحكم الطعين قد أورد إنتفاء أركان جريمة التزوير
وركنيها المادي والمعنوي :-*
إلا أن
الحكم المطعون عليه لم يحقق هذا الدفاع الجوهري ولم يرد عليه بما يسوغ وصولاً
إلي وجه الحق في الدعوى .....*وهو الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضة والإحالة*حيث جاء بالحكم ما يلي :-
( وحيث أن المحكمة قد إطمئنت إلي أدلة الثبوت القولية والفنية في الدعوى فلا
تعول
على إنكار المتهم بالتحقيقات وبالجلسة وتعتبره ضرباً من ضروب الدفاع لجأ إليه
لإفلاته من المسئولية والعقاب كما تلتفت عما أساره الدفاع من وجه دفاع موضوعية
قوامها إسارة الشك في الدليل الذي قدمته النيابة العامة والذي تطمئن إليه
المحكمة وتتخذها أساساً لقضائها .)
*فمردود أيضاً عليه***
فأن المحكمة تطمئن إلي حصول الواقعة بالصورة التي أوردتها في تحصيلها وسردها
لأقوال الشهود والتي أخذت بها على النحو المتقدم وتعتقد في هذه الصورة
لإتساقها مع المنطق وتطرح ما عداها من صور أخري .
لما كان ذلك
وكان من المقرر
(أن الجريمة لا تعد مستحيلاً إلا إذا لم يكن في الإمكان تحققه مطلاق كأن تكون
الوسيلة التي إستخدمت في إرتكابها غير صالحة البته لتحقيق الغرض الذي يقصده
الفاعل)
*( 10/12/1980 أحكام النقض س 31 ق 210 ص 1093 )*
( لا تعتبر الجريمة مستحيلة إلا إذا لم يكن في الإمكان تحققها مطلاقاً كأن
تكون الوسيلة التي إستخدمت في إرتكابها غير صالحة بالمره لتحقيق الغرض* *المقصود
منها* )*
* ( 1/1/1962 أحكام النقض س 13 ق 2 ص 10 )*
ولما كان الشاهد التي سمعته المحكمة وإلتفتت عن شهادته قد قرر بأن المتهم لم
يتقدم بسلاح كذلك دلالل الدفاع بإختلاف السلاح الوارد بشهادة المجني علية
والشاهد مع السلاح المضبوط لما كان ذلك وكانت المحكمة لم ترد على ذلك رداً
سائغاً تستطيع معه محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون الأمر الذي معه يصم
ذلك الحكم بالفساد في الإستدلال .
*السبب الثالث*
*تناقض الحكم*
من الثابت بالإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن المحكوم عليه تمسك
بدفع جوهري مؤاده إنتفاء علاقة السببية
*إلا أن*
*المحكمة قد ردت على ذلك*
وحيث إنه عن الدفع بإنتفاء علاقة السبببية ففي غير محله أية ذلك أن جرائم
القتل والشروع فيه من جرائم النتيجة وهي وففق النموذج القانوني لها إزهاق روح
أو الشروع فيه وهذا النوع من الجرائم ينبغي لكي يتوافر الركن المادي له ليست
فقط أن يقع من الجاني فعل القتل أو الشروع ولا أن تذهق روح وإنما أن تتوافر
بين فعل الجاني أو إمتناعة وبين النتيجة رابطة السببية .
لما كان ذلك وكانت إصابات المجني عليه نتيجة قيام المتهم بإطلاق
عيار ناري صوب المجني عليه إصابة في مقتل فأحدث إصابته قاصداً من ذلك قتله ومن
ثم توافرت علاقة السببية بين الفعل والنتيجة ومن ثم يكون ما تساند عليه الدفاع
في هذا الشأن غير سديد بما يتعين الإلتفات عنه .
وحيث إنه عما أسارة دفاع المتهمين من أوجه دفاع أخري حاصلها التشكيل
في الدليل الذي إطمئنت إليه المحكمة بقالت كيدية الإلتهام بتلفيقة وأن للواقعة
صورة أخري غير الواردة بالأوراق في غير محله إذا هو في حقيقة لا يعدو أن يكون
جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة وإستخلاص ما تؤدي إليه وهو ما تستقل به هذه
المحكمة ، ولما كانت الصورة التي إستخلاصتها المحكمة من أقوال المجني عليه
وسائر الأوراق الأخري ولا تخرج على إقتناع العقل والمنطق ولها مداها وأصلها في
الأوراق فلا يجوز منازعهتا في شأنه ويكون منع الدفاع في هذا الصدد غير سديد
وبعيداً عن حجة الصواب بما يتعين الإلتفات عنه .
*وكان من المقرر *
رابطة السببية بين الإصابات والوفاة في جريمة القتل العمد والتدليل على قيامها
هما من البيانات الجوهرية التي يجب أن يعني الحكم لإستظهارهما وإلا كان مشوباً
بالقصور الموجب للنقض .
فإذا كان الحكم المطعون فيه في صدد حديثة عن تهمة القتل التي دانا
بها الطاعن قد إقتصر على نقل ما أثبته تقرير الصفة التشريحية عن الإصابات التي
وجدت بالقتيل ولم يعن ببيان رابطه السببية من هذه الإصابات والوفاة من واقع
الدليل الفني فأن النعي عليه بالقصور يكون مقبولاً )
*( 2/4/1962 أحكام النقض س 13 ق 72 ص 286 )*
*كذلك *
( أن الحكم الذي يقضي بإدانه المتهم في هذه الجناية يجب أن يعني عن ركن القصد
الجنائي إستقلالاً وإستظهاره بإراد الأدلة التي تكون المحكمة قد إستخلصت منها
أن الجاني حين أرتكب الفعل المادي المسند إليه في الواقع يقصد إزهاق روح
المجني عليه وحتى تصلج تلك الأدلة أساساً تنبني عليه النتيجة التي يتطلب
القانون تحقيقها يجب أن يبينها الحكم بياناً واضحاً ويرجحها إلي أصولها في
أوراق الدعوى ولما كان ما أوده الحكم لا يفيد سوي الحديث عن الفعل المادي الذي
قرافة الطاعن ذلك أن إطلاق النار صوب المجني عليه لايفيد حتماً أن الجاني إن
توى إزهاق روحه بإحتمال أن لا تجاوز نيته في هذه الحالة مجرد الإرهاب أو
التعدي كما أن إصابه المجني عليه في مقتل لا يكفي بذاته بثبوت نية القتل في حق
الطاعن إذ لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفسة إن تلك الإصابة قد تتحق دون
أن تتوافر نية القتل العمد ولا يغني في ذلك ما قاله الحكم من أن الطاعن قصد
قتل المجني عليه إذ أن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب إستظهارة
في إيراد الأدلة والمظاهر الخارحية التي رأت المحكمة إنها تتدل عليه
*( 26/5/1980 أحكام النقض س 31 ق 131 ص 676 )*
ولما كان ما تقدم وكانت المحكمة قد إلتفتت عن ذلك الأمر الذي معه يكون الحكم
قد إعتوة الفساد متعيناً إلغائة
*السبب الرابع *
*تناقض الحكم*
من الثابت بالإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن المحكوم عليه تمسك
بدفع جوهري مؤاده أن الواقعة لها صورة أخري غير ما هو مدون بالأوراق وأيد ذلك
بالتحريات التي أجراها محررها ، إلا أن المحكمة قد رددت علي ذلك .
وحيث أنه عن نية إزهاق الروح للمجني عليه وما أثاره الدفاع من عدم توافر هذه
النية لدي المتهمين فأنه من المقرر أن نيه القتل وهي أمر خفي لا يدرك بالحس
الظاهر وإنما يدرك لظروف المحيطة في الدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي
يأتيها الجاني وتتم عما يدمرة في نفسة فقد توافرت لدي المتهمين نية إزهاق
الروح من الأدلة المستخدمة وهي سلاح ناري على نحو ما سلف بيانه وهو سلاح قاتل
لطبيعته وموضع إصابة المجني عليه وهي إصابات في مقتل على نحو سالف البيان
الأمر الذي تتوافر معه بالأوراق نية إزهاق روح المجني عليه ويكون ما تساند
عليه الدفاع في هذا الشأن لا محال له مما يتعين الإلتفات عنه .
وحيث أنه عن عدم توافر ظرف سبق الإصرار في الأوراق وما أثاره الدفاع
من عدم توافر سبق الإصرار فأنه من المقرر أن مناط سبق الإصرار هو أن يرتكب
الجاني جريمته وهي هادئ البال بعد إعمال فكر وراوية .
لما كان ذلك وكانت الأوراق قد جاءت خلوا من وجود دليل ياقيني على
عدم علم المتهمين لمكان تواجد المجني عليه خاصاً وأن المجني عليه كان في طريق
عودته لمسكنه وتقابل مع المتهمين ولوجود خلافات بين المتهم الأول وشقيق المجني
عليه وحال تقابله مع المجني عليه تعدي عليه المتهم الأول بإستخدام السلاح
الناري فأحدث إصابته ما يتوافر في الأوراق ظرف سبق الإصرار قبل المتهمين
وإنهما إرتكاب جريمتهم في هدوء وراوية وبعد إعمال الفكر وتدبير كيفية إرتكابها
مما ينتفي معه ظرف سبق الإصرار من الأوراق
وحيث إنه عن توافر ظرف الترصد بالأوراق فأنه من المقرر أن الترصد
هو تربص الجاني بالمجني عليه فترة من الزمن كاف أو مقترنناً في مكان يتوقع
قدومه منه ليتوصل بذلك إلي مفاجئته والإعتداء عليه دون أن يؤثر ذلك أن يكون
الترصد بغير إستخفاء لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق إنها خلت من ذلك الظرف
أو ما يفيد تربص المتهمين للمجني عليه بمكان الواقعة ومن ثم لا يتوافر في
الأوراق ظرف الترصد في حق المتهمين .
وحيث أن المحكمة وقد إطمئنت إلي أدلة الثبوت في الدعوى فأنها تعرض عن إنكار
المتهمين وتلتفت عن الضرب من الدفاع الذي قصد به الإلتفات من العقاب ولا
تسايرههما والمدافعين عنهما فيما أثاره بغية التشكيك في صورة إلتهام والأدلة
ولا يسع المحكمة سوي إطراحة وعدم التعويل عليه لإطمئنانها للصورة ورواية شهود
الواقعة التي تأيدت بالتدليل الفني المستند من تقرير مستشفي طنطا الجامعي .
*لما كان من المقرر*
( أن القانون قد أوجب في كل حكم في الإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة
المستوجبه للعقوبة بياناً تتحق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها
والأدلة التي إستخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد
مؤده الأدلة التي إستخلصت منها الإدنه حتى يتضح وجه إستدلالها بها وسلامة
مأخذها وإلا كان الحكم قاصراً وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة
بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل
الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة وما جرج عن هذه الأركان مما
له شأن هام تترتب عليه نتائج قانونية كتاريخ الواقعة ومحل حدوثها والظروف
المشددة للعقاب ، فإن أهمل قاضي الموضوع إثبات فعل أو مقصد أو مأخذ لظرف مشدد
مما يدخل بركن من الأركان التي لا تقوم إلا على توافرها جميعاً أو مما لا يسوغ
الزيادة في العقوبة التي فرضها أو النزول بها عن حدها المقرر قانوناً ، وكان
من حق كل ذي مصلحة الطعن في حكمة الطعن في حكمه لقصور.
( 20/ 2/2007 أحكام النقض24123 لسنة 67 ق )
ولما كان ذلك وكان الحكم قد تناقض في نفي سبق الأصرار والترصد مع وقوع الجريمة
ولم يعني ببيان أركان جريمة الإشتراك بالنسبة للمتهم الثاني ، الأمر الذي معه
يضحي ذلك الحكم قد إعتورة الفساد والتناقض الي يفسدة متعييناً إلغائه
طلب إيقاف تنفيذ العقوبة
لما كان الطعن مرجح القبول لأسبابة وكان في تنفيذ العقوبة المقضي بها على
الطاعن ما يصيبه بأضرار جسيمة يستحيل تداركها حال قبول الطعن بالنقض ... كما
إنه موظف بمحكمة إستئناف طنطت الأمر الذي معه يلتمس الطاعن التكرم بالموافقة
على إيقاف تنفيذ العقوبة المقضي بها حتي تقضي محكمة النقض بقضاء
لذلك
*يلتمس الطاعن *
*أولاً : التكرم بضم المفردات للزومها لتحقيق أوجه الطعن.*
*ثانياً : التكرم بتحديد أقرب جلسة للنظر في أمر إيقاف تنفيذ العقوبة .*
*ثالثاً : قبول الطعن شكلاً .*
*رابعاً : وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة*
وكيل
الطاعن
*دكتور / عبد المولي محمد مرسي*
* المحامي
بالنقض***
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
**
* *
* *
مذكرة
بأسباب الطعن بالنقض الجنائي
المقدمه
من السيد الأستاذ الدكتور / علي السمان
د/ محمد مصطفي حمودة
المحاميان بالنقض
*المؤسسة القانونية العربية الدولية للمحاماة***
* والاستشارات القانونية الدولية والمصرية*
* د./ علي السمان د./ محمد مصطفي حمودة***
* دكتوراه الدولة كلية الحقوق دكتور القانون الخاص والجنائي *
* جامعة باريس جامعة السور بون *
* ***
* *
*مذكره شارحه *
* *
* *
*مقدمه لمحكمه النقض دائرة الأحد (ج) *
*فى الطعن رقم **... ل**سنه 80ق ***
*لأسباب الطعن بالنقض المقدمة من:*
الأستاذ الدكتور/ علي وهبي عبد الوهاب السمان- المحامي بالنقض والأستاذ
الدكتور/ محمد مصطفى حسين حموده- المحامي بصفتهما وكيلاً عن
المحكوم عليه السيد / .... والمقيم في .... ومحله المختار مكتب وكيليه
الكائن 132 شارع النيل - العجوزه – محافظه الجيزه والمحكوم عليه بجلسه
24/8/2009 بمحكمه جنايات القاهره والتي قضت بمنطوق حكمها الأتي :
" حكمت المحكمه حضورياً : للأول والثاني والثالث والخامس والعاشر والثاني عشر
والثالث عشر والخامس عشر والسابع عشر وغيابياً لباقي المتهمين .
*أولاً* : بمعاقبه ..... بالسجن المؤبد وتغريمه 367627906 جنيه " ثلاثمائه
وسبعه وستون عشر الف وستمائه وسبعه وعشرين جنيه وتسعمائه وسته مليماً "
وبعزله من وظيفته عما أسند إليه .
*ثانياً* : بمعاقبه ... بالسجن المؤبد عما أسند إليه
*ثالثاً* : بمعاقبه كل من .... و.... و ... و .... و... و.... و.... و.... و....
و.... و.... بالسجن المشدد لمده عشر سنوات عما أسند إليه .
*رابعاً* : بمعاقبه كل من .... و.... وشهرته ... و.... بالسجن المشدد لمده
خمس سنوات عما أسند إليه .
*خامساً* : بمعاقبه ... بالسجن لمده ثلاث سنوات وتغريمه خمسين جنيهاً عما
أًسند إليه
*سادساً* : بمعاقبه .... بالحبس مع الشغل لمده ثلاث سنوات عما أسند إليه .
سابعاً : بإلزام المحكوم عليهم المصاريف الجنائيه .
وقد قام المتهم الطاعن بالطعن بطريق النقض علي هذا الحكم وقرر بالنقض بشخصه
بسجن(...) تحت رقم تتابع (....) بتاريخ / /2010 .
" صفته طاعن "
*ضـد*
النيابة العامة صفتها "
مطعون ضدها "
" *الوقائع* "
أسندت النيابه العامه للمتهم الطاعن بأنه في الفتره من شهر يونيه حتي شهر
ديسمبر 2007 بدائره مصر الجديده احرز سلاحين ناريين " مدفعين رشاشين ماركه
هيكلر " مما لا يجوز الترخيص في حيازتها أو إحرازها وقد طلبت النيابه العامه
عقابه وفقاً للمواد 1/1 ، 2 ، 6 ، 26/2 ، 3 ، 5 ، 30 من القانون رقم 394
لسـنه 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسـنه 78 ، 165 لسـنه 1981 والبند " أ "
من القسم الأول والبند " ب " من القسم الثاني بالجدول رقم 3 المرفق بقانون
الأسلحه والذخائر والمعدل بقرار وزير الداخليه رقم 13354 لسـنه 1995 وقد
إستندت النيابه العامه في إسناد الإتهام للمتهم الطاعن إلي أقوال كل من السيد/ ...
والسيد/ .... و.... و... والسيد/ .... " وإعترافات المتهم الثاني والرابع
والخامس وتقرير اللجنه المشكله من قطاع الشئون الماليه بوزاره الماليه المثبت بها
العجز في عهده المتهم الأول متمثلاُ في ثلاثه عشر بندقيه ماركه هيكلر وتسعه
مسدسات ومائتي طلقه ناريه وتقرير مصلحه الادله الجنائيه المثبت به أن الأسلحه
المضبوطه تتفق والأسلحه محل العجز وأنها صالحه للإستخدام ومعاينه النيابه
العامه .
وقد حضر الطاعن بشخصه جلسات المحاكمه وحضر معه مدافعاً عنه وطلب أصلياً القضاء
ببراءه المتهم الطاعن من الإتهام المسند إليه بأمر الإحاله تأسيساً علي الدفوع
الأتيه :
1- إنتفاء علاقه المتهم الخامس عشر بالواقعه .
2- عدم تصور الواقعه علي النحو الوارد بمحاضر جمع الإستدلالات
وما حوته من إجراءات .
3- خلو الأوراق من دليل يقيني يفيد إقتراف المتهم للواقعه .
4- عدم معقوليه تصور الواقعه لأن للواقعه صوره أخري لم تفصح
عنها الأوراق
5- إنتفاء صله المتهم الخامس عشر بالواقعه لأنه كان متواجداً خارج
البلاد في وقت معاصر لحدوث الواقعه وقدم جواز سفر يفيد صحه ذلك بجلسه المحاكمه
.
6- إستناد النيابه العامه علي أقوال شخص مجهول لم تسمع أقواله
في إدانه الطاعن وهو المدعو/ ... .
7- إستناد النيابه العامه في إدانه الطاعن علي أقوال العقيد / .... دون
سماع أقواله بتحقيقات النيابه العامه للتحقق من صحتها من عدمه .
وبعد المرافعه والمداوله قانونا قضت محكمه جنايات القاهره علي المتهم الطاعن
واخرين بمنطوق حكمها سالف الذكر .
وحيث أن الطاعن لم يرتضي هذا الحكم فقام بالطعن عليه بطريق النقض وقرر بالنقض
بشخصه بسجن " ... " بتاريخ / / 2010 تحت رقم ... تتابع " .... " .
ولما كان هذا الحكم الطعين قد جانب الصواب وجاء معيباً باطلاً الأمر الذي حدا
بالطاعن بالطعن عليه بطريق النقض إستناداً إلي أسباب النقض الأتيه :-
*السبب الأول : بطلان الحكم المطعون فيه للقصور في التسبيب نتيجه قصور الحكم
الطعين في تسبيبه بإدانه الطاعن دون أن يثبت الأفعال والمقاصد التي تتكون منها
أركان جريمه إحراز السلاح بدون ترخيص التي أسندت إليه :***
من المقرر قضاءً في قضاء محكمه النقض بأن الأحكام في المواد الجنائيه يجب أن
تبني علي الجزم واليقين لا علي الظن والإحتمال وهذا يوجب عملاً بنص الماده
310 من قانون الإجراءات الجنائيه بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه بياناً تتحقق
به أركان الجريمه .
*فقد إستقرت أحكام محكمه النقض علي أنه :*
" المقصود من عباره بيان الواقعه الوارده في الماده 310 من قانون الإجراءات
الجنائيه بأن يثبت قاضي الموضوع في حكمه الأفعال والمقاصد التي تتكون منها
أركان الجريمه وعناصرها القانونيه أما إفراغ الحكم في عباره عامه معماه او
وضعه في صوره مجمله فلا يتحقق الغرض من تسبيب الأحكام "
( نقض جنائي جلسه 12/12/1988 مجموعه أحكام النقض س 39 صـ 6303 )
( نقض جنائي 30/10/1967 مجموعه أحكام النقض س 18 ق 216 صـ 1055)
ولما كان ذلك وكان الثابت بمدونات الحكم الطعين عند تحصيله لواقعه الإتهام
المسنده إلي الطاعن نجد انه قد حصل واقعه الدعوي بقوله " وأثر ذلك تم تشكيل
فريق بحث لإجراء التحريات التي إسفرت إلي أن المتهم الثاني هو جندي مجند سائق
يعمل علي سياره المتهم الأول والمسئول عن عهده مخزن السلاح الإستراتيجي وانه
إستغل ذلك وتمكن من إخراج الأسلحه من المخزن والإستيلاء عليها وبناء علي تلك
المعلومات تم إستصدار إذن من النيابه العامه بإستدعاء الجندي من محبسه
لمناقشته عن معلوماته بشأن الواقعه وقد أسفرت المناقشه عن إقرار المتهم
بإقترافه لها وأنه تصرف في الأسلحه والذخيره المتحصله من الواقعه وهي ثلاثه
عشر رشاش هيلكر وتسعه مسدسات ومائتي طلقه للمتهمين الثالث والرابع وأن
الأخيرين تصرفا فيها إلي باقي المتهمين وإستكمالاً لضبط باقي الأسلحه التي
إشتراها المتهم الثالث – فقد أقر ببيعه ثلاث رشاشات ماركه هيكلر للمتهم السابع
والذي تم ضبطه بناء علي الأمر الصادر من النيابه العامه وقد أقر بشرائه
الاسلحه الثلاثه من المتهم الثالث وأنه تصرف فيها بالبيع للمتهم الثامن بمبلغ
ثمانيه عشر الف جنيه وبإستدعاء الأخير أقر بشرائه للرشاشات الثلاث وأنه باع
رشاش منهم للمتهم الثالث عشر وباع الأخرين لكل من المتهمين التاسع
والعاشرمقابل مبلغ خمسه وعشرين الف جنيه وقد اقر الأخيرين بأنهما تعرفا علي
المتهم ... عن طريق المتهم الحادي عشر وانهما تصرفا بالبيع في الرشاشين للمتهم
الخامس عشر بواسطه المتهم الثاني عشر وقد أقر كل من المتهمين الحادي عشر
والثاني عشر بواقعه توسطهما في عمليه البيع والشراء ولتواجد المتهم / ... خارج
البلاد فقد توصل العقيد/ .... إلي معرفه الهاتف الجوال لأحد أقاربه يدعي / ...
الذي تبين له من حديثه معه أنه علي علم بالواقعه وطلب من الضابط مهله للإتصال
بالمتهم بالخارج لمعرفه مكان السلاحين وفي إتصال لاحق أخبر الضابط بأن المتهم/
... أخبره بمكان الرشاشين وأنه أحضرهما بالفعل وأنه سيتخلي عنهما بمكان حدده
له أسفل أحد أشجار النخيل بمنطقه حلوان وقد تم العثور علي الرشاشين
بالفعل بالمكان المحدد سلفاً بداخل جوال وتبين أنهما يحملان أرقام" 161001563،
- ، 161000192 "
ولما كان ذلك وكان من المقرر أن القانون قد اوجب في كل حكم بالإدانه أن يشمل
علي بيانات الواقعه المستوجبه للعقوبه بيانا تتحقق به أركان الجريمه وعناصرها
القانونيه والظروف التي وقعت فيها والأدله التي إستخلصت منها المحكمه ثبوت
وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدي الأدله التي إستخلصت منها الإدانه حتي
يتضح وجه إستدلاله بها وسلامه مأخذها وإلا كان الحكم قاصراً وكان المقصود من
عباره بيان الواقعه الوارده في الماده 310 من قانون الإجراءات الجنائيه هو أن
يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان
الجريمه وعناصرها القانونيه المكونه لها ولما كان البين مما أورده الحكم
المطعون فيه عن صوره الواقعه علي النحو سالف الذكر فإن هذه الصوره لا يتوافر
بها بيان واقعه إحراز الطاعن للسلاحين المضبوطين بمعرفه العقيد/ عادل التونسي
بياناً يتحقق به أركان الجريمه علي النحو الذي يتطلبه القانون ويتغياه من هذا
البيان إذ لم يبين سواء في معرض إيراده واقعه الدعوي أو في سرده لأدله الثبوت
فيها تفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها الطاعن والمثبته لإرتكاب جريمه إحراز
سلاح بدون ترخيص وكيفيه حصولها بل أورد في هذا السياق عبارات عامه مجمله
إستقاها من أقوال الضباط والتحريات والمناقشه التي اجراها هولاء الضباط مع
المتهمين في محاضر الشرطه وذلك دون ان يحدد فيها الأفعال والمقاصد التي ساهم
بها الطاعن في الجريمه المسنده إليه وبذلك لم يكشف عن وجه إستشهاده بذلك
الدليل ومدي تأييده في هذا الخصوص للواقعه التي إقتنعت بها المحكمه خاصه وأن
أقوال المتهمين التي إسندها ضباط الشرطه والتحريات كذباً لهولاء المتهمين في
محاضر الشرطه المحرره بمعرفتهم قد أنكرها هولاء المتهمين تماماً في تحقيقات
النيابه العامه وأمام محكمه الموضوع وقرروا بأنهم تعرضوا لإكراه مادي ومعنوي
من قبل رجال الشرطه وبالتالي فإن تلك الأقوال التي إسندت لهولاء المتهمين في
محاضر الشرطه هي جميعها أقوالاً مرسله ولا تصلح قرينه أو دليل ضدهم ولا تعدو
هذه الأقوال سوي أنها مجرد رأي لضباط الشرطه تخضع لإحتمالات الصحه والبطلان
والصدق والكذب إلا أن يعرف مصدرها ويتحدد كنهه ويتحقق القاضي منه بنفسه حتي
يستطيع أن يبسط رقابته علي هذا الدليل ويقدر قيمته من حيث صحته وفساده وإنتاجه
في الدعوي او عدم إنتاجه ولا ينال من ذلك ما قرره الحكم الطعين في أسبابه من
أن الضابط تحصل علي معلومات من تحرياته التي إستقاها من مناقشه المتهمين إذ هو
قول مرسل علي إطلاقه لا يكشف عن دليل بعينه تحققت المحكمه منه بنفسها خاصه
وأن أقوال المتهمين جميعاً بتحقيقات النيابه العامه وأمام محكمه الموضوع قد
خلت من إلصاق دور للطاعن في إرتكاب جريمه إحراز السلاح بدون ترخيص وقد أنكر
الطاعن صلته بهذه الواقعه ونفي علمه بها لأنه كان خارج البلاد أثناء حدوث
الواقعه وقدم بأوراق القضيه المستندات الدالة على وجوده خارج البلاد فى وقت
معاصر لحدوث الواقعه وقد خلت أيضاً أقوال المتهمين التى عول عليها الحكم حسبما
حصلها فى مدوناته من إسناد أى دور مادى للطاعن فى ارتكاب الجريمه المسنده إليه
حتى يمكن التحقق من موائمتها وملائمتها لأدله الدعوى الاخرى فجاءت مدوناته بما
تناهت إليه فيما تقدم كاشفه عن قصوره فى بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه
بياناً يتحقق به أركان الجريمه والظروف التى وقعت فيها وفى بيان مؤدى أدله
الثبوت بيانا كافياً يبين فيه مدى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمة وهو
ما يعيب الحكم الطعين بالقصور المبطل خصوصاً وأن الحكم الطعين قد جاء قاصراً
فى أسبابه عند تحصيله لواقعه الاتهام المسنده الى الطاعن حيث لم يبين
فى أسبابه العناصر القانونيه لجريمه احراز السلاح بدون ترخيص المسنده إليه ولم
يدلل على ثبوتها فى حقه بأدله سائغه من شأنها أن تؤدى الى ما رتبه الحكم عليها
ولم يبين المقاصد والافعال التى تتكون منها تلك الجريمه حيث إكتفى الحكم
الطعين بإدانه الطاعن رغم أن ما أثبته نقلا عن أقوال ضباط التحريات بأن السلاح
تم ضبطه فى غيبته أثناء وجوده فى خارج البلاد وأنه تم ضبطه بناء على إتصال
هاتفى بأحد أقاربه ويدعى ... والذى أخبر ضابط التحريات بأنه سيترك السلاح أسفل
أحد أشجار النخيل بمنطقه حلوان ولم يتقابل الضابط مع هذا الشخص ولم يتم التوصل
إليه او سؤاله بمحضر الشرطه أو بتحقيقات النيابه العامه حيث أنه شخص مجهول
وغير معلوم لمحكمه الموضوع حيث أنكر الطاعن بتحقيقات النيابه وأمام محكمة
الموضوع صلته بهذا الشخص وانه لايعرف عنه شيئاً وانه ليس قريبه كما زعم ضابط
الشرطه بتحرياته وبالتالى فإن الحكم الطعين لم يبين فى أسبابه الأفعال الماديه
والمقاصد التى قارفها الطاعن فى ارتكاب جريمه إحراز السلاح بدون ترخيص المسنده
إليه حيث لم يبين العناصر القانونيه لتلك الجريمه فى حق الطاعن وهى الحيازة أو
الإحراز والقصد الجنائى لتلك الجريمه حيث أن مناط المسئوليه الجنائيه فى حاله
إحراز وحيازة السلاح بدون ترخيص هو ثبوت إتصال الجانى بالسلاح إتصالا مباشراً
أو بالواسطه وبسط سلطانه عليه بأيه صوره عن علم وإراده بحيازه السلاح حيازه
ماديه أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ويجب أن يتحدث حكم الإدانه
فى جرائم احراز السلاح بدون ترخيص عن هذا العنصر القانونى لهذه الجريمه ويوضحه
فى اسبابه على استقلال وأن يدلل على ثبوته فى حق المتهم بأدله سائغه ومقبوله
قانوناً وأن يورد فى وقائع الاتهام ما يكفي للدلاله على قيامه فى حق المتهم
وذلك بإستنتاج سائغ له أصله فى أوراق الدعوى وظروفها الثابته وأن يدلل على علم
وإتجاه إراده المتهم الى ماديات تلك الجريمه بعناصرها القانونيه بأدله مستساغه
عقلاً أو منطقا وذلك لان جرائم الاسلحه والذخائر هى جرائم عمديه فيلزم توافر
القصد الجنائى العام وهو حيازه السلاح أو إحرازه عن علم بحقيقته وإنطراف إراده
الجانى الى ذلك حيث يجب ان تنصرف إراده الجانى الى تحقيق الواقعه الإجراميه
كما يتطلبها القانون ويجب أيضا ان تتوافر لدى الجانى النشاط المادى المطلوب فى
تلك الجريمه وهو حيازة السلاح أو إحرازه بالفعل لدى هذا الجانى فكل هذا أغفله
الحكم الطعين فى اسبابه عند بيانه لواقعه الاتهام المسنده الى الطاعن حيث أغفل
بيان الوقائع والافعال الماديه والمقاصد التى قارفها الطاعن عن جريمه احراز
سلاح بدون ترخيص المسنده إليه وكيفيه حصولها بل أورد فى هذا السياق عبارات
عامه مجمله إستقاها من اقوال الضباط والتحريات دون أن يحدد فيها الافعال التى
ساهم بها الطاعن فى تلك الجريمه وبذلك لم يكشف عن وجه إستشهاده بذلك الدليل
ومدى تأييده فى هذا الخصوص للواقعه التى إقتنعت بها المحكمه وخاصه وان اوراق
الدعوى قد خلت من ثمه دليل او قرينه أخرى تفيد ثبوت صله الطاعن بالواقعه
المسنده إليه وأن أقوال باقى المتهمين التى عول عليها الحكم حسبما حصلها فى
مدوناته قد خلت من إلصاق أيه دور للطاعن فى إرتكاب الجريمه حتى يمكن التحقق من
مواءمتها وملاءمتها لادله الدعوى الاخرى فجاءت مدوناته بما تناهت إليه فيما
تقدم كاشفه عن قصوره فى بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه بيانا يتحقق به أركان
الجريمه والظروف التى وقعت فيها وفى بيان مؤدى أدله الثبوت بيانا كافيا يبين
فيه مدى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمه فبات الحكم الطعين معيباً بما
يستوجب نقضه والإعاده
*السبب الثانى : بطلان الحكم المطعون فيه للفساد فى الاستدلال والقصور في
التسبيب لاستناده إلى دليل غير يقينى مخالف للثابت بالاوراق والمتعلق بتحريات
المباحث :*
ولئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعه الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها
إلا أن ذلك مشروط بأن يكون إستخلاصها سائغاً وأن يكون الدليل الذى تعول عليه
مؤدياً إلى ما رتبته عليه من نتائج فى غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر مع حكم
العقل والمنطق وذلك لانه لما كان من المقرر قانونا وما أستقرت عليه أحكام
محكمة النقض وأجمع عليه رأى الفقه بأنه يتعين أن يكون الدليل الذى تستند إليه
المحكمة فى إدانه المتهم أن يكون هذا الدليل يقينياً وأن من الأدله غير
اليقينيه التى لايحوز الاستناد إليها وحدها فى إدانه المتهم تحريات المباحث
وأقوال مجرى هذه التحريات بشأنها ذلك لأنها لاتعبر إلا عن رأى مجريها فضلاً عن
أنها تعد من قبيل الشهاده السماعيه غير المباشرة التى لايؤخذ بها إلا بعد
التحقق من صحتها حيث قررت محكمه النقض فى ذلك " التحريات لاتصلح وحدها لان
تكون قرينه وحيده أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمه إستناد الحكم على عقيده
حصلها الشاهد من تحريه لاعلى عقيده إستقلت المحكمة بتحصيلها بنفسها قصور يعيبه
"
( نقض جنائى 3/11/1988 مجموعه أحكام النقض س39 ق153 صـ1012 )
( نقض جنائى 14/1/1987 أحكام النقض س 38 ق11 صـ 88 )
*ومن المقرر قضاءًا أيضا*ً:
" لما كان من المقرر أن الاحكام الجنائيه يجب أن تبنى على الادله التى يقتنع
بها القاضى بإدانه المتهم او ببراءته صادراً فى ذلك عن عقيده يحصلها هو مما
يجريه من التحقيق مستقلاً فى تحصيل هذه العقيده بنفسه لايشاركه فيها غيره
ولايصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته بصحه الواقعه التى أقام قضاءه
عليها أو بعدم صحتها حكما لسواه وانه وإن كان الاصل أن للمحكمه أن تعول فى
تكوين عقيدتها على التحريات بإعتبارها معززه لما ساقته من أدله طالما أنها
كانت مطروحه على بساط البحث إلا أنها لاتصلح وحدها لان تكون قرينه معينه أو
دليلا أساسيا على ثبوت التهمه ولما كان الثابت من الاطلاع هلى محضر جلسه
المحكمة أن ضابط المباحث شهد بأن تحرياته دلت على أن الطاعن مرتكب الحادث على
الصوره التى أوردها فى اقواله بياناً للواقعه ولم يبين للمحكمة مصدر تحرياته
لمعرفه ماإذا كان من شأنها أن تؤدى الى صحه ما أنتهى من أن الطاعن هو مرتكب
الحادث فإنها بهذه المثابه لا تعد وأن تكون مجرد رأى لصاحبها تخضع لاحتمالات
الصحه وبالبطلان والصدق والكذب الى أن يعرف مصدره ويتحدد كنهه ويتحقق القاضى
منه بنفسه حتى يستطيع أن يبسط رقابته على الدليل وتقدير قيمته من حيث صحته
وفساده وإنتاجه فى الدعوى أو عدم إنتاجه ولايجزئ فى ذلك ما قاله الحكم بما لم
يقل به الضابط من أن تحرياته قد استقاها من ألسنه الناس المتواتره على الصدق
إذ هو قول مرسل على إطلاقه لايكشف عن دليل بعينه تحققت المحكمة منه بنفسها وإذ
كانت المحكمه قد جعلت أساس إقتناعها رأى محرر محضر التحريات فإن حكمها يكون قد
بنى على عقيده حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيده إستقلت المحكمه بتحصيلها
بنفسها فإن ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يتعين معه نقضه "
( نقض جنائى 17/3/1983 أحكام النقض س34 ق79 صـ392 )
( نقض جنائي 18/3/1968 أحكام النقض س 19 ق 62 صـ 334)
ولما كان ذلك هو المقرر قضاءً فإن الثابت بأسباب الحكم المطعون فيه قد إستند
في إدانه الطاعن إلي ما نقله عن أقوال كلاً من العقيد/ .... وأقوال العميد /
... والتي تفيد بان تحرياتهم السريه ومناقشتهم للمتهم التاسع والمتهم العاشر
بأنهما أقروا لهما بأنهما تعرفا علي المتهم الثامن عن طريق المتهم الحادي
عشر" الطاعن " بوساطه المتهم الثاني عشر وقد أقر كل من المتهمين الحادي عشر
والثاني عشر بواقعه توسطاهما في عمليه البيع والشراء وأنه لتواجد المتهم
الطاعن خارج البلاد فقد توصل العقيد/ ... إلي معرفه الهاتف الجوال لأحد أقارب
المتهم الطاعن ويدعي/ .... الذي تبين له من حديثه معه أنه يعلم بالواقعه وطلب
من الضابط مهله للإتصال بالمتهم/ ... خارج البلاد "المتهم الطاعن " لمعرفه
مكان السلاحين وفي إتصال لاحق أخبر الضابط بان المتهم ... أخبره بمكان
الرشاشين وأنه احضرهما بالفعل وأنه سيتخلي عنهما بمكان حدده له أسفل أحد أشجار
النخيل بمنطقه حلوان وقد تم العثور علي الرشاشين بالمكان المحدد سلفاً داخل
جوال وقد جعل الحكم الطعين من أقوال هذين الشاهدين وتحرياتهم بشان ذلك سنداً
رئيسياً وعكيزه أساسيه في إدانه الطاعن وذلك دون أن يقيم أسباب الحكم الطعين
أى دليل أو قرينه أخري علي إدانه الطاعن سوي هذه الأقوال ولما كانت أسباب
الحكم الطعين لم تتحقق من صحه هذه الأقوال التي ثبت من الأوراق مخالفتها
للواقع وذلك لأن الثابت من الأوراق من خلال أقوال المتهمين الثامن
والتاسع والعشر والحادي عشر نجد انهم جميعاً قد أنكروا في تحقيقات النيابه
العامه ما أسند إليهم بمحضر التحريات وأنهم تعرضوا للإكراه المعنوي من قبل
ضباط الشرطه وقد قرر المتهم العاشر بتحقيقات النيابه صـ 124 بأن الشخص الذي
قام بشراء السلاحين الرشاشين من المتهم التاسع هو المدعو/ ... وقد قرر المتهم
العاشر صراحه بتحقيقات النيابه العامه صـ 129 بأن المتهم الثاني عشر والخامس
عشر " الطاعن " ليس لهما ثمه دور في بيع او شراء الأسلحه المضبوطه وانهم لم
يشاهدوا هذا السلاح مطلقاً وقرر أيضاً بالتحقيقات صـ 130 بأن المتهم الطاعن
ليس له علاقه بالسلاحين المضبوطين وأن المتهم كان موجوداً أثناء عمليه بيع
وشراء السلاحين المضبوطين خارج البلاد في مدينه لندن ولم يساهم في عمليه
البيع أو الشراء ولم يري هذين السلاحين مطلقاً ولم يكن مطلقاً حائزاً
أو محرزاً لهما لأن الذي قام بشراء هذين السلاحين شخص يدعي/ .... وأن علميه
البيع والشراء تمت بدون علم المتهم الطاعن وفي عدم وجوده لأنه كان خارج البلاد
في ذلك التوقيت ولم يتصل علمه بها ولم تتجه إرادته إلي حيازه أو إحراز هذه
الأسلحه وبالإضافه إلي ذلك فقد قرر المتهم الثاني عشر بالتحقيقات صـ 138 عند
مواجهته بما ورد في محضر تحريات العقيد/ .... بشأن وساطته في عمليه قيام
المتهمان التاسع والعاشر في بيع سلاحين رشاشين ماركه هيكلر للمتهم الطاعن نفي
ذلك وقرر عدم صحه ما ورد في محضر التحريات المحرر بمعرفه العقيد/ .... بشان
هذه الواقعه وهو الأمر الذي يؤكد بأن تحريات الشرطه جاءت مخالفه للواقع
والثابت بأوراق الدعوي وبالإضافه إلي ذلك فقد إستند الحكم الطعين علي أقوال
ضابط التحريات المنقوله عن العقيد/ .... والذي لم تسمع أقواله سواء بتحقيقات
النيابه العامه أو أمام محكمه الموضوع وأيضاً إعتمدت محكم الموضوع علي اقوال
ضابط التحريات المنقوله عن العقيد ... والمنقوله عن شخص مجهول لم تسمع اقواله
بتحقيقات النيابه أو امام محكمه الموضوع وهو المدعو/ ... والذي زعم ضابط
التحريات بأنه قريب الطاعن وذلك علي غير الحقيقه حيث أن الطاعن انكر ذلك
بتحقيقات النيابه صـ 170 حيث قرر الطاعن بانه لايعرف هذا الأسم وأنه ليس له
قريب بهذا الإسم وبالإضافه إلي ذلك فإن محكمه الموضوع لم تتحقق من صحه
الأوقواغل الوارده علي لسان ضابط التحريات حيث انها لم تقم بسؤال كلاً من
العقيد/ ... ولم تستدعي الشخص المجهول المدعو/ .... لسؤاله بجلسات المحاكمه
للتحقق من صحه مانقل عنه من أقوال ومن ذلك يتبين أن اسباب الحكم لم تتحقق من
صحه الأقوال التي أدلي بها ضباط التحريات والمنقوله عن شخص مجهول لم تسمع
محكمه الموضوع أقواله للتحقق من صحتها من عدمه والتي جاءت جميعها مخالفه
للثابت بالأوراق وفقاً لما ورد علي لسان باقي المتهمين حيث نفوا جميعاً صله
الطاعن بواقعه بيع أو شراء السلاحين المضبوطين لأنه كان خارج البلاد في توقيت
معاصر للواقعه ولم يشترك فيها ولم يكن علي علم بها مطلقاً بجانب أن المتهم
الطاعن قد تمسك بعدم صحه أقوال ضباط التحريات المنقوله عن الشخص المجهول
المدعو/ .... وبالتالي فإن تلك الأقوال لا يجوز الإستناد عليها في إدانه
الطاعن إلا بطريق الإفتراض والتعسف في الإستنتاج وفقاً لما هو مقرر من أن
الأحكام الجنائيه يجب أن تبني علي الأدله التي يقتنع بها القاضي بإدانه المتهم
أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيده يحصلها هومما يجريه من التحقيق مستقلاً في
تحصيل هذه العقيده بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصلح في القانون أن يدخل في
تكوين عقيدته بصحه الواقعه التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه
لأنه وإن كان الأصل أن للمحكمه أن تعول في تكوين عقيدتها علي التحريات
بإعتبارها معززه لما ساقته من أدله طالما أنها كانت مطروحه علي بساط البحث إلا
أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينه معينه أو دليلاً أساسياً علي ثبوت التهمه
هي من بعد لا عدوا أن تكون مجرد رأي لصاحبها يخضع لإحتمالات الصحه والبطلان
والصدق والكذب إلي أن يعرف مصدرها ويتحدد حتي يتحقق القاضي بنفسه من هذا
المصدر ويستطيع أن يبسط رقابته علي الدليل ويقدر قيمته القانونيه في الإثبات
من حيث صحته وفساده وإنتاجه في الدعوي أوعدم إنتاجه ولا يجزئ في ذلك ما قاله
الحكم الطعين بان تحريات الضباط ومعلوماته قد إستقاها من مناقشه باقي المتهمين
والإتصال الهاتفي بالشخص المجهول المدعو/... حيث أن ذلك هو قول مرسل علي
إطلاقه لا يشكف عن دليل أو قرينه بعينه تحققت المحكمه منه بنفسها فإذا كانت
محكمه الموضوع قد جعلت أساس إقتناعها راي محرر محضر التحريات فإن حكمها يكون
قد بني علي عقيده حصلها الشاهد من تحريه لاعلي عقيده إستقلت المحكمه بتحصيلها
بنفسها خصوصاً وأن محكمه الموضوع لم تورد في أسباب حكمها الطعين أيه شواهد أو
قرائن أخري تؤدي بطريق اللزوم إلي ثبوت مقارفه الطاعن للجريمه التي أدين بها
كما انها لم تشر في حكمها إلي مصدر التحريات تلك علي نحو تمكنت معه من تحديده
والتحقيق من ثم من صدق ما نقل عنه فإن حكمها يطون قد تعيب بالفساد في
الإستدلال والقصور في التسبيب بما يبطله بما يستوجب معه نقض الحكم والإعاده .
( مكتب فني 41- جلسه 23/10/1990 – ق 163 صـ 934 )
( مكتب فني 41 جلسه 22/3/1990 - ق 92 – صـ 546 )
( مكتب فني 34 جلسه 17/3/1983 – ق 89 - صـ 392 )
( مكتب فني 38 جلسه 14/1/1987 – ق 11 - صـ 88 )
*السبب الثالث: بطلان الحكم المطعون فيه للفساد في الإستدلال والقصور في
التسبيب:*
*تقضي الماده " 302 " من قانون الإجراءات الجنائيه علي أنه** :*
" يحكم القاضي في الدعوي حسب العقيده التي تكونت لديه بكامل حريته ومع ذلك لا
يجوز له ان يبني حكمه علي أى دليل لم يطرح أمامه في الجلسه "
ومن تلك الماده نجد أن المشرع قد منع القاضي الجنائي من بناء حكمه علي دليل لم
يطرح في الجلسه للمناقشه وذلك تطبيقاً لمبدأ شفهيه المرافعه إذ تبني الأحكام
علي التحقيقات التي تحصل بالطرق والشروط القانونيه لأن الأصل في جميع إجراءات
المحاكمه الجنائيه أن تكون شفهيه فتبدي شفاهه وفي حضور الخصوم جميعاً كافه
الطلبات والدفوع المرافعات وتطرح الأدله عليهم للمناقشه فيها وشفهيه الإجراءات
قاعده أساسيه يترتب علي إغفالها بطلان إجراءات المحاكمه لما في هذا الإغفال من
إهدار لحق الدفاع بحرمانه من الإلمام بالأدله المقدمه ضده لتفنيدها إذا شاء
التفنيد وليس هناك من دليل لا يصلح للمناقشه العلنيه قبل أن يوضع موضع
الإعتبار وعند الإدانه أو البراءه وبغير ذلك لايستقيم عدل صحيح حيث تمثل
المحاكمه الجنائيه للخصوم الفرضه الأخيره لمراجه الأدله وتدارك ما يكون قد
فات أمره علي سلطه التحقيق الإبتدائي من قصور أو إهمال والمحاكمه هي الفرصه
الوحيده المتبقيه لذلك لأن إقتناع المحكمه بثبوت التهمه أوعدم إقتناعها ينبغي
أن يكون مستمداً من الثقه التي توحي بها أقوال الشاهد أو لا توحي ومن التأثير
الذي تحدثه هذه الأقوال في نفوس القضاه وهم ينصتون إليها بأنفسهم لأن ليس
للتحقيق الإبتدائي كله أيه حجيه في الإثبات أو علي حد تعبير *محكمه النقض في
ذلك* :
" إن محاضر التحقيق التي يجريها البوليس أو النيابه وما تحويه من إعترافات
المتهمين ومعاينات المحققين وأقوال الشهود هي عناصر إثبات تحتمل الجدل
والمناقشه كسائر الأدله وللمحكمه حسبما تري ان تأخذ بها أو تطرحها إذا لم
تطمئن إليها مهما كان نوعها "
( نقض جنائي 11/1/1943 مجموعه القواعد القانونيه جـ 6 رقم 60 صـ 95 )
فإذا كان الامر كذلك فإن إجراء التحقيق من جديد بمعرفه محكمه الموضوع يصبح
واجباً بديهياً لإمكان البحث والمناقشه في عناصر التحقيق الإبتدائي ولتمكين
المحكمه بالتالي من أداء وظيفتها في الموازنه بين هذه العناصر
*وقد قررت محكمه النقض أيضاً في ذلك :*
" تلزم محكمه الموضوع تطبيقاً لمبدأ شفهيه المرافعه بالإستماع بحسب الأصل إلي
كافه شهود الدعوي الذي تلزم أقوالهم لتكوين إقتناعها فيها من سمع منهم في
الإستدلال أو التحقيق الإبتدائي ومن لم يسمع ومن اعلن منهم بالجلسه ومن لم
يعلن ومن وردت أسمائهم في قائمه أسماء الشهود التي تحررها جهه الإحاله في
الجنايات ومن لم ترد ما دام تبين أن المحكمه أدخلت أقوالهم في الإعتبار عند
حكمها بالإدانه أو البراءه فإستمدت منها دليلاً رئيسياً في حكمها وإلا كان
حكمها معيباً لإخلاله بشفهيه المرافعه وهي وثيقه الصله بحق الدفاع "
( نقض جنائي 14/2/197 احكام النقض س 28 رقم 58 صـ 264 )
( نقض جنائي 18/2/1974 احكام النقض س 25 رقم 33 صـ 148)
*وقد قررت محكمه النقض في ذلك أيضاً :*
" إذا بنت المحكمه قضائها علي دليل لم يطرح أمامها في الجلسه بالمخالفه
للماده 302 إجراءات جنائيه فهذا الدليل غير مقبول قانوناً وذلك كما يتسني
للخصوم الإطلاع عليه والإدلاء برايهم فيه كما لا يجوز لها أيضاً ان تبدي رأياً
في دليل لم يعرض عليها لإحتمال أن يشعر هذا الدليل من إطلاعها علي فحواه
ومناقشه الدفاع له عن حقيقه قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوي "
( نقض جنائي 8/6/1989 مجموعه الأحكام س 40 رقم 104 صـ 626 )
( نقض جنائي 11/4/1976 مجموعه الأحكام س 27 رقم 90 صـ 418 )
*وقد قررت محكمه النقض أيضاً:*
"لا يصح للمحكمه أن تؤسس حكمها علي شهاده منقوله عن شخص مجهول لم تسمع أقواله "
(نقض جنائي جلسه 24/2/1936 مجموعه القواعد القانونيه ج 3 ق 444 صـ 550)
*ومن المقرر قضاءً أيضاَ* :
" إذا كان الدفاع قد قصد به تكذيب شاهد الإثبات ومن شأنه لو صح أن يتغير وجه
الرأي في الدعوي فقد كان لزاماً علي المحكمه أن تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق تجريه
بلوغاً إلي غايه الأمر فيه أو ترد عليه بما يدحضه إذ هي راي طرحه أما وقد
أمسكت
عن تحقيقه وكان ما أوردته رداً عليه بقاله الإطمئنان إلي أقوال الشاهد غير
سائغ لما ينطوي عليه من مصادره الدفاع قبل أن ينحسم أمره فإن حكمها يكون
معيباً "
( نقض جنائي 10/5/1990 س 41 – 124 – 714 )
*ومن المقرر أيضاً* :
" لما كان الدفاع الذي أبداه الطاعن يتجه إلي نفي الفعل المكون للجريمه وإلي
إستحاله حصول الواقعه وفقاً لما رواها شهود الإثبات فإنه يكون دفاعاً جوهرياً
لتعلقه بتحقيق الدليل في الدعوي لإظهار وجه الحق فيها مما كان يقضي من المحكمه
وهي تواجه أن تتخذ من الوسائل لتحقيقه وتمحيصه بلوغاً لغايه الأمر فيه "
( نقض جنائي 11/9/1988 طعن 2156 لسـنه 58 ق )
*ومن المقرر قضاءً* :
" لا يقدح في واجب المحكمه في القيام بالتحقيق الواجب عليها ان يكون الدفاع قد
طلبه وقاله أن الدفاع الذي قصد به تكذيب أقوال الشاهد لا يجوز الإعراض عنه
بقاله الإطمئنان إلي ما شهد به الشاهد المذكور لما يمثله هذا ارد من مصادره
الدفاع قبل ان ينحسم أمر تحقيق تجريه المحكمه ولا يقدح في هذا ان يكون الدفاع
أمسك عن طلب إجراء هذا التحقيق ما دام ان دفاعه ينطوي علي المطالبه بإجرائه "
( نقض جنائي 30/12/1981 مجموعه أحكام النقض س 32 ق 219 صـ 1220 )
ولما كان ذلك هو المقرر قانوناً وقضاءً فإن الثابت بمحاضر جلسات المحاكمه نجد
أن المدافع عن الطاعن قد تمسك في دفاعه بما يؤكد عدم جواز التعويل علي اقوال
شهود الإثبات من ضباط الشرطه وذلك لأن للواقعه صوره أخري خلاف ما أرتسمت عليه
أقوالهم حيث دفع دفاع الطاعن بإنعدام صله الطاعن بالواقعه وأنه ليس له دور
فيها وليست له علاقه بالسلاحين المضبوطين وأنه لا يعرف المدعو/ ... وأنه ليس
قريبه وأن هذا الشخص هو شخص مجهول وتم الزج بإسمه من قبل ضباط الشرطه لإخفاء
الحقيقه وإبعاد الإتهام عن المدعو/ ... والذي ورد أسمه بتحقيقات النيابه
العامه علي لسان المتهم العاشر المدعو/ .... والذي قرر بالتحقيقات صراحه صـ
126 بان المتهم التاسع قام ببيع السلاحين الرشاشين للمدعو/ .... وذلك امام
عينه وفي وجوده وقد قررا أيضاً بالتحقيقات صـ 129 بان المتهمان الثاني عشر
والخامس عشر " الطاعن " ليس لهم ثمه دور في بيع أو شراء إلي المدعو/ ....
وانهم لم يروا هذا السلاح مطلقاً ونفي هذا المتهم واقعه شراء الطاعن
السلاح من المتهم التاسع المدعو/ ... وقرر بالتحقيقات أيضاً بان المتهم الخامس
عشر السيد/ ... " الطاعن " كان مسافراً خارج البلاد أثناء حدوث الواقعه وليس
له علاقه بتلك الواقعه ولم يتوافر لديه العلم بها وبالتالي فقد تمسك دفاع
الطاعن بالدفع بإنتفاء صله المتهم الطاعن بالواقعه وأن للواقعه صوره أخري خلاف
ما إرتسمت عليه من أقوال ضباط الشرطه وذلك لمحاولتهم الزج بالمتهم الطاعن في
إتهام غير حقيقي وإبعاد الإتهام عن المدعو/ .... وبالإضافه إلي ذلك فقد تمسك
دفاع المتهم الطاعن ببطلان الدليل المستمد من أقوال ضباط الشرطه المنقوله عن
العقيد/ .... الذي لم تسمع أقواله سواء بتحقيقات النيابه أو أمام محكمه
الموضوع وأيضاً لأن أقواله منقوله عن شخص مجهول ويدعي/ .... لم تسمع النيابه
أقواله بالتحقيقات وأيضاً لم تسمع محكمه الموضوع لأقواله للتحقق من صحتها من
عدمه حيث إكتفت النيابه العامه بأقوال ضباط الشرطه الوارد بمحاضر الإستدلالات
دون التحقق من صحتها عن طريق سماع أقوال العقيد/ .... بتحقيقات النيابه أو
إستدعاء الشخص المجهول المدعو/ .... لسماع أقواله للتحقق من صحتها من عدمه علي
الرغم من أن النيابه العامه قد أخذت من أقوالهم عكيزه أساسيه في توجيه الإتهام
إلي الطاعن وسايرتها في ذلك محكمه الموضوع دون التحقق من صحه أقوالهم بسماع
أقوالهم بنفسها بجلسات المحاكمه حيث انه طالما أن النيابه العامه قد أخذت في
الإعتبار عند توجيه الإتهام إلي المتهم الثامن بأقوال هذين الشاهدين وبالتالي
فإنهم في حقيقه الواقع هم شهود رغم خلو قائمه أدله الثبوت من أسمائهم فكان
لازماً علي محكمه الموضوع سماع أقوالهم بنفسها للتحقق من صحتها من عدمه خصوصاً
وأن دفاع الطاعن قد قصد في دفاعه تكذيب هولاء الشهود ومن شأنه لو صح لتغير وجه
الرأي في الدعوي فقد كان لزاماً علي محكمه الموضوع أن تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق
تجريه بلوغاً إلي غايه الامر فيه أو ترد عليه بما يدحضه إذ هي رأت طرحه إلا أن
الحكم الطعين قد ركن في أسبابه إلي ما يدلل علي إطمئنانه بما ورد بالأوراق من
أقوال الشهود من ضباط الشرطه والتحريات بالصوره التي إرتسمت للواقعه فيها
متخذاً منها سنداً في إدانه الطاعن جانحاً في ذلك بالرد علي ما أبداه دفاع
الطاعن في مرافعته الشفهيه ضارباً به عرض الحائط دون أن يكلف نفسه عناء تحقيقه
وتمحيصه بلوغاً الأمر فيه مقتنعه بصوره الواقعه كما إرتمست في ذهن ضباط الشرطه
والمنقوله عن أشخاص مجهوله لم تسمع أقوالهم سواء بتحقيقات النيابه العامه أو
أمام محكمه الموضوع وهي من قبيل الشهاده غير المباشره أو الشهاده السماعيه
التي لا يجوز الإستدلال بها علي إدانه الطاعن دون وجود ادله او قرائن أخصها
شهادتهم حيث خلت أوراق الدعوي من تلك الأدله أو القرائن التي يمكن أن تدعم تلك
الشهاده السماعيه وبالتالي فإن محكمه الموضوع قد إعتمدت علي الشهاده الشماعيه
الوارده في محاضر جمع الإستدلالات بمفردها ولا تعدوا أن تكون مجرد رأي لصاحبها
يخضع لإحتمالات الصحه والبطلان والصدق والكذب إلي أن يعرف مصدرها وتسمع أقوال
الشخص المجهول التي أدلي بها حتي تستطيع محكمه الموضوع تبسط رقابتها علي تلك
القرينه وتقدر قيمتها في الإثبات من حيث صحتها وفسادها وإنتاجها في الدعوي أو
عدم إنتاجها ولا ينال من ذلك ما قاله الحكم الطعين عند سرده لأقوال ضباط
التحريات بأنهم إستحصلوا علي معلوماتهم من مناقشه المتهمين ومناقشه العقيد/
.... والذي إستمد معلوماته من شخص مجهول يدعي/... حيث أن ذلك هو قول مرسل علي
إطلاق لا يكشف عن دليل أو قرينه بعينه تحققت المحكمه منه بنفسها وبالتالي فإن
محكمه الموضوع قد جعلت أساس إقتناعها رأي محرر محضر التحريات ومانقله من شهاده
سماعيه من أقوال العقيد/ .... الذي زعم بأنه تلقي معلوماته من شخص مجهول يدعي
... ولم تقم النيابه العامه بسماع أقوالهما بتحقيقات النيابه العامه وأيضاً لم
تقم محكمه الموضوع بسماع أقوالهما بجلسات المحاكمه وبذلك تكون محكمه الموضوع
قد جعلت أساس إقتناعها رأي محرر محضر التحريات وبالتالي فإن حكمها الطعين يكون
قد بني علي عقيده حصلها الشاهد من تحريه لا علي عقيده إستقلت المحكمه بتحصيلها
بنفسها خصوصاً وأن محكمه الموضوع لم تورد في أسباب حكمها الطعين أيه شواهد أو
قرائن أخري تؤدي بطريق اللزوم العقلي إلي ثبوت مقارفه الطاعن للجريمه التي
أدين بها وبالرغم من أن الطاعن قدم ايضاً بأوراق القضيه مستندات تدل علي وجوده
خارج البلاد في مدينه لندن أثناء حدوث الواقعه وأنه لم يتصل علمه بها ولم
يشارك فيها وليس له ثمه دور في تلك الواقعه إلا أن محكمه الموضوع قد ركنت في
أسبابها إلي ما يدلل علي إطمئنانها بما ورد بالأوراق من أقوال الشهود بالصوره
التي إرتسمت للواقعه فيها متخذاً منها سنداً في إدانه الطاعن جانحاً في ذلك
بالرد علي ما أبداه دفاع الطاعن في مرافعته الشفويه ضارباً به عرض الحائط دون
أن يكلف نفسه عناء تحقيقه وتمحيصه بلوغاً إلي غايه الأمر فيه فكان يتعين علي
محكمه الموضوع أن تسعي جاهده إلي إحضار كلاًَ من العقيد/ ... والشخص المجهول
المدعو/ .... الذي زعم ضابط التحريات والعقيد / ... بأنه قريب للطاعن وذلك
بغيه الإدلاء بشهادتهم علي مسامعها ولكي يتمكن المدافع عن الطاعن وتتاح له
الفرصه في مناقشتهم لما قد تسفر عنه تلك المناقشه من مراوغه الشاهد وإضطرابه
فيطرح ذلك كله علي بساط البحث أمام المحكمه فتعمل علي مراجعه الأمور وتقدر علي
أي أمر تكون عقيدتها إما بأخذها بتلك الأقوال أو إطراحها والإلتفات عنها حيث
أن تحقيق الأدله الجنائيه والتي تمثلت هنا في سماع أقوال شهود الواقعه هو
واجب يقع علي عاتق محكمه الموضوع أولاً وأخيراً لابتناء إقتناعها وتكوين فكرها
وعقيدتها علي أسس سليمه بعيده كل البعد عن فطنه التحكم حيث أن الأصل في
المحاكمات الجنائيه أنها تبني علي التحقيقات التي تجريها المحكمه في الجلسه
وتسمع من خلالها الشهود ما دام سماعهم ممكناً إلا أن محكمه الموضوع قد ركنت في
أسبابها ما يدلل إطمئنانها لأقوال كلاً من العقيد/ .... والشخص المجهول
المدعو/ .... دون أن تسمع أقوالهم بجلسات المحاكمه خصوصاًً وأن هذين الشاهدين
لم يتم سؤالهم في تحقيقات النيابه العامه أيضاً وبالتالي فإن محكمه الموضوع
علي هذا النحو قد بنت قضاءها علي دليل لم يطرح أمامها بالجلسه لمناقشته من
المحكمه أو الخصوم وذلك بالمخالفه لنص الماده 302 من قانون الإجراءات الجنائيه
حيث أنه المقرر وفقاً لنص هذه الماده أن القاضي الجنائي يحكم في الدعوي حسب
العقيده التي تكونت لديه بكامل حريته إلا أنه محظوراً عليه أن يبني حكمه علي
أى دليل لم يطرح أمامه بالجلسه يستدعي في ذلك أن يكون دليلاًَ علي الإدانه أو
للبراءه وذلك كي يتسني للخصوم الإطلاع عليه والإدلاء برأيهم فيه ومن ثم فلا
يجوز للمحكمه أن تستند إلي شهاده شاهد مجهول دون أن تسمع أقواله بنفسها أو
تكون أقواله مطروحه علي بساط البحث بالجلسه إذا كان سبق سؤاله بتحقيقات
النيابه العامه ولما كان ذلك وكان الحال في الدعوي الماثله أن الحكم المطعون
فيه قد أقام قضاءه علي شهاده كلاً من العقيد/ ... والشخص المجهول المدعو/ ....
والتي لم تسمع أقوالهما سواء بتحقيقات النيابه العامه أو أمام محكمه الموضوع
بما يعيب ذلك حكمها الطعين بعيب الفساد في الإستدلال لإستناد الحكم الطعين علي
أدله غير مقبوله قانوناً ولا تصلح مصدراً للإستنباط بما يستوجب معه نقض الحكم
الطعين والإعاده .
*السبب الرابع : بطلان الحكم المطعون فيه للإخلال بحق الدفاع والقصور في
التسبيب:*
إن المحاكمات القانونيه المنصفه تتطلب إحترام حق الدفاع ولضمان هذا الإحترام
تلتزم المحكمه بالرد علي كل أوجه الدفاع الجوهري ومن ثم فإن الحكم الذي يخل
بهذا الإلتزام يكون مشوباً بعيب إجرائي هو الإخلال بحق الدفاع ومن جهه أخري
ووفقاً لقرينه الدليل الذي تؤسس عليه المحكمه إقتناعها فإن إغفال الرد علي
اوجه الدفاع الجوهري يخل بمقدمات الأدله التي أسست عليها المحكمه إقتناعها مما
يشوب سلامه الإستقراء ويعيب الحكم في ذات الوقت بالقصور في التسبيب ووجه
القصور هو ما شاب الإستقراء من عيب بسبب عدم الإحاطه بالأسباب التي أدت إلي
إطراح الدفاع
الجوهري.
*وقد قررت محكمه النقض في ذلك :*
" إذا كان الدفاع الذي تمسك به الطاعن يعد في خصوص الدعوي المطروحه دفاعاً
جوهرياً مما يتعين معه علي المحكمه ان تمحصه وأن تتناوله في حكمها بياناً لوجه
ما إنتهي إليه قضاءها بشانه أما وهي قد إلتفتت كليه عن التعرض له بما يكشف عن
أنها أطرحته وهي علي بينه من أمره فإن حكمها يكون قاصر البيان "
( نقض جنائي 1/1/1973 مجموعه أحكام النقض س 24 ق 3 صـ 112 )
*ومن المقرر قضاءً ايضاً*:
" لما كان الدفاع الذي أبداه الطاعن يتجه إلي نفي الفعل المكون للجريمه وإلي
إستحاله حصول الواقعه وفقاً لما رواها شهود الإثبات فإنه يكون دفاعاً جوهرياً
لتعلقه بتحقيق الدليل في الدعوي لإظهار وجه الحق فيه مما كان يقتضي من المحكمه
وهي تواجهه أن تتخذ من الوسائل لتحقيقه وتمحيصه بلوغاً لغايه الأمر فيه "
(نقض جنائي 11/9/1988 طعن رقم 2156 لسـنه 58 ق )
*وقد إستقرت محكمه النقض في ذلك بأنه* :
" عدم تعرض الحكم للدفاع الجوهري للمتهم أو إيراده يعد إخلالاً بحق الدفاع
وقصور ذلك أنه يتعين علي المحكمه أن ترد علي ما أثير من الطاعن ومدافعه من
أوجه دفاع أو دفوع وطلبات وواجبها في ذلك مستمد من إحترام حقوق الدفاع وسلامه
تسبيب الأحكام ومخالفه ذلك يعد إخلالاً من المحكمه بحق الدفاع "
( نقض جنائي 21/1/1973 مجموعه احكام النقض س 24 رقم 92 صـ 152 )
( نقض جنائي 3/12/1956 سنه 7 ق رقم 329 صـ 1226 )
*وقد قررت محكمه النقض بأنه :*
" يعد الدفاع جوهرياً إذا كان تحقيقه لازماً للفصل في الدعوي وذلك لوصح لتغير
وجه الرأي في الدعوي "
( نقض جنائي 21/2/1973 مجموعه احكام النقض س 23 رقم 32 صـ 151 )
( نقض جنائي 22/1/1976 مجموعه حكام النقض س 24 رقم 23 صـ 95)
*ومن المقرر قضاءً أيضاً* :
" دفاع المتهم بأنه كان وقت إرتكاب الجريمه موجوداً خارج البلاد مع تقديمه
جواز سفر يثبت ذلك دفاع جوهري فإذا أدانته المحكمه دون التعرض لدفاعه كان
حكمها قاصراً ومنطوياً علي إخلال بحق الدفاع "
(نقض جنائي جلسه 12/4/1979 مجموعه أحكام النقض س 30 رقم 99 صـ 474)
ولما كان ذلك وكان الثابت من مطالعه أوراق الحكم الطعين نجد أنه خلا مما يدل
علي أن المحكمه قد واجهت عناصر الدعوي وأدلتها وألمت بها علي نحو يقطع من أنها
قد فطنت إليها حيث انها قد إلتفتت كليه عن إيراد دفاع الطاعن الجوهري وأسقطته
جمله وتفصيلاً وهو ما يكشف عن أنها لم تطالع دفاع الطاعن ولم تقسطه حقه بالبحث
والتمحيص وذلك علي الرغم من أن دفاع الطاعن إتسم بالجوهريه في تغيير وجه الرأي
في الإتهام الموجه إليه لو ان المحكمه عنت ببحثها له وإيراد مضمونه في حكمها
الطعين حيث دفع المدافع عن الطاعن الإتهام المنسوب إليه بإنتفاء صلته بوقائع
الإتهام المنسوبه إليه وإنتفاء صلته بالسلاحين المضبوطين وعدم علمه بواقعه بيع
وشراء هذين السلاحين وأنه لم يكن حائزاً أو محرزاً لهذين السلاحين ولا يعلم
عنهما شيئاً وذلك لأنه أثناء إرتكاب تلك الواقعه كان موجوداً خارج البلاد في
مدينه لندن وقدم جواز سفره ثابت فيه تاريخ مغادرته للبلاد وتاريخ دخوله إليها
والتي ثبت من تلك التواريخ بأن الطاعن أثناء حدوث الواقعه كان موجوداً خارج
البلاد وبالتالي فقد إنتفت لديه العناصر القانونيه لجريمه إحراز السلاح بدون
ترخيص المسنده إليه وذلك لإنتفاء عنصري الإحراز والحيازه اللذان هما مناط ثبوت
المسئوليه الجنائيه في تلك الجريمه لدي الطاعن مع ثبوت إنتفاء علم الطاعن بتلك
الجريمه وعدم إتجاه إرادته إليها بما ينتفي معه القصد الجنائي العام لجريمه
إحراز سلاح بدون ترخيص لدي الطاعن وحيث أن الطاعن قدم جواز سفره إلي محكمه
الموضوع للتدليل علي ثبوت وجوده خارج البلاد في وقت إرتكاب الواقعه وقد ثبت في
محاضر جلسات المحاكمه تقديم دفاع الطاعن ذلك الجواز وبالتالي فإن هذا الدفاع
يعد في خصوصيه الدعوي الماثله دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الأدله المستمده
من تحريات الشرطه وأقوال مجريها والتي عول عليها الحكم الطعين في إدانه الطاعن
إلا أن الحكم الطعين قد أغفل دلاله كافه البراهين والشواهد التي إستند عليها
دفاع الطاعن في تدعيم هذا الدفاع بتقديمه جواز سفره وذلك لنفي صلته بالإتهام
المسند إليه والتي تعد في صوره الدعوي الماثله دفاعاً جوهرياً بما كان يقتضي
علي محكمه الموضوع أن تفطن لأهميه هذا الدفاع وتعني بتحقيقه وترد عليه بما
ينفيه ويطرحه أما وقد أغفلته جمله وتفصيلاً وأمسكت عن بحثه وتمحيصه وتحقيقه
ولم تورده في أسبابها إيراداً ورداً ولم ترد عليه مطلقاً بالأسباب بل تجاهلته
تماماً ولم تتحدث عن المستند الجوهري المقدم من دفاع الطاعن لتدعيم هذا الدفاع
وهو جواز سفره بما يعيب ذلك الحكم الطعين بالقصور في التسبيب والإخلال بحق
الدفاع بما يستوجب معه نقض الحكم الطعين والإعاده .
* السبب الخامس : بطلان الحكم المطعون فيه للإخلال الجسيم بحق الدفاع:*
إن المحاكمات القانونيه المنصفه تتطلب إحترام حق الدفاع وبالتالي فإن الحكم
الذي يخل بهذا الإلتزام يكون مشوباً بعيب إجرائي وهو الإخلال بحق
الدفاع حيث انه من المقرر قضاءً *وفقاً لما إستقرت عليه أحكام محكمه النقض في
العديد من أحكامها والتي قررت فيها بأنه :*
" متى كان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن إطمئنانه إلي إقرار كل من الطاعنين
الثاني والثالث وعول علي إقرارهما في الإدانه وكان مؤدي ما حصله الحكم من هذا
الإقرار يجعل كل منهما شاهد إثبات علي الأخر مما يستلزم حتماً فصل دفاعهما
وإقامه محام مستقل لكل منهما حتي يتوافر له حريه الدفاع عن موكله في نطاق
مصلحته الخاصه وحدها فإن المحكمه إذا سمحت لإثنين من المحامين بالمرافعه عنهما
معاً علي الرغم من قيام التعارض بين مصلحتيهما تكون قد أخلت بحقهما في الدفاع
مما يعيب حكمها بما يستوجب نقضه بالنسبه إليهما "
(نقض جنائي جلسه 17/10/1966 مجموعه احكام النقض س 17 ق 175 ص 947)
* وقد قررت محكمه النقض أيضاً بأنه :*
" لما كان القانون يوجب عند تعارض المصلحه بين متهمين متعددين في جنايه واحده
أن يكون لكل منهم محام خاص حتي تتوافر له الحريه الكامله في الدفاع عنه في
نظاق مصلحته الخاصه دون غيرها وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بإعتراف الطاعن
الثاني في تحقيق النيابه سواء في حق نفسه او في حق الطاعن الأول وكان مؤدي ما
حصله من هذا الإعتراف أنه إعتبر مقرره شاهد إثبات ضد الطاعن الأول فإن ذلك مما
يتحقق به التعارض بين مصالحهما مما كان يستلزم فصل دفاع كل منهما عن الأخر
وكانت المحكمه قد سمحت لمحام واحد بالمرافعه عنهما مع قيام هذا التعارض فإنها
بذلك تكون قد أخلت بحق الدفاع مما يعيب إجراءات المحاكمه ويوجب نقض الحكم "
( نقض جنائي جلسه 5/2/1968مجموعه أحكام النقض س 19 ق 27 صـ 154 )
(نقض جنائي جلسه 25/11/1968 مجموعه أحكام النقض س 19 ق 203ص 1000)
*وقد قررت أيضاً محكمه النقض في ذلك :*
" إعتماد الحكم في قضائه بالإدانه علي ما قرره المتهم الأول في حق المتهمين
الثاني والثالث بإعتباره شاهد إثبات ضدهما يحقق التعارض بين مصالحم – لازم ذلك
- فصل دفاع كل منهما عن الأخر فإن تولي محامين الدفاع عن جميع المتهمين رغم
تعارض مصالحهم يعد ذلك إخلالاً بحق الدفاع يعيب الحكم ويوجب نقضه "
( نقض جنائي 7/5/1997 مجموعه أحكام النقض س48 ق 76 صـ 522 )
ولما كان هذا هو الثابت قضاءً فإنه وفقاً للثابت بأسباب الحكم الطعين نجد أنه
عند بيانه لواقعه الإتهام فقرر قاله مفادها " وقد أقر الإخيرين بانهما تعرفا
علي المتهم ... عن طريق المتهم الحادي عشر وأنها تصرفا بالبيع في الرشاشين
للمتهم الخامس عشر بوساطه المتهم الثاني عشر وقد أقر كل من المتهمين الحادي
عشر والثاني عشر بواقعه توسطاهما في عمليه البيع والشراء " وبالإضافه إلي ذلك
فقد جاء الحكم الطعين في أسبابه عند تحصيله لأقوال شاهد الإثبات العقيد/ ....
وكرر ذات العباره سالفه الذكر ولما كان ذلك وكان البين من الإطلاع علي محاضر
جلسات المحاكمه أن الأستاذ/حمدي عبد الرحمن المحامي قد حضر عن الطاعن والمتهم
الثاني عشر جلسات المحاكمه وإبداء دفاعه ومرافعته عنهما ولما كان ذلك وكان
الحكم الطعين عند تحصيله لواقعه الإتهام المنسوبه للطاعن وباقي المتهمين وعند
تحصيله لأقوال شاهد الإثبات العقيد/... نجد أنه قد أفصح صراحه عن إطمئنانه إلي
إقرار المتهم الثاني عشر في محضر الشرطه بواقعه توسطه في عمليه البيع والشراء
للسلاحين للمتهم الطاعن وقد عول الحكم الطعين علي هذا الإقرار في إدانه الطاعن
وباقي المتهمين وإذا كان مؤدي ما حصله الحكم من إقرار المتهم الثاني عشر أن
يجعل منه شاهد إثبات قبل الطاعن مما يستلزم حتما فصل دفاع كل منهما عن الأخر
وإقامه محامي مستقل لكل منهما حتى تتوافر له حريه الدفاع عن موكله في نطاق
مصلحته الخاصه وحدها ولما كان ما تقدم فإن محكمه الموضوع قد سمحت لمحامي واحد
بالمرافعه عن الطاعن والمتهم الثاني عشر معاً علي الرغم من قيام تعارض بين
مصالحهما نتيجه تعويل الحكم الطعين علي إقرار *المتهم* الثاني عشر في محضر
الشرطه في إدانه الطاعن بما يكون معه قد أخل بحقهما في الدفاع مما يعيب هذا
الحكم الطعين بالإخلال بحق الدفاع بما يستوجب معه نقضه والإعاده .
*السبب السادس : بطلان الحكم المطعون فيه للإخلال بحق الدفاع نتيجه عدم إيراد
الحكم الطعين أوجه الدفاع المسطور بحوافظ المستندات المقدمه من دفاع الطاعن
بجلسات المحاكمه وعدم الرد عليها وإقساطها حقها في البحث والتمحيص** :*
*من المقرر قضاءً بأنه* :
" الدفاع المكتوب مذكرات كان أو حوافظ مستندات هو متمم للدفاع الشفوي وتلتزم
المحكمه بأن تعرض له إيراداً ورداً وإلا كان حكمها معيباً بالقصور والإخلال
بحق الدفاع "
( نقض جنائي 19/1/1991 مجموعه أحكام النقض س 42 ق 24 صـ 191 طعن 313 لسـنه 56 )
( نقض جنائي 3/4/1984 مجموعه أحكام النقض س 35 ق 82 صـ 378 )
( نقض جنائي 26/1/1976 مجموعه أحكام النقض س 27 ق 24 صـ 113 )
*من المقرر قضاءً أيضاً :*
" تمسك الطاعن بدلاله المستندات المقدمه منه في نفي الإتهام عنه يعد دفاعاً
هاماً في الدعوي ومؤثراً في مصيره وإذا لم تلق المحكمه بالاً إلي هذا الدفاع
في جوهره ولم تواجهه علي حقيقته ولم تفطن إلي فحواه ولم تقسطه حقه وتعي
بتمحيصه بلوغاً إلي غايه الامر فيه بل سكتت عنه إبراداً له ورداً عليه ولم
تتحدث عن تلك المستندات مع ما يكون لها من دلاله في نفي الإتهام ولو أنها عنيت
ببحثها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوي فإن حكمها يكون معيباً بالقصور "
( نقض جنائي 11/2/1973 مجموعه أحكام النقض س 24 ق 30 صـ 146 )
*ومن المقرر قضاءً أيضاً :*
" إذا لم يتحدث الحكم عن مستند هام في الدعوي رغم تمسك الخصم ذي المصلحه بما
فيه من الدلاله علي صحه دعواه فإنه يكون معيباً بقصور أسبابه "
( نقض جنائي جلسه 22/5/1946 طعن رقم 140 سـنه 15 ق صـ 554 قاعده 105 )
ولما كان هذا هو الثابت قضاءً فإن الثابت من مطالعه أوراق الإتهام بأن المدافع
عن الطاعن قد قدم بجلسات المحاكمه حافظه مستندات إنطوت بداخلها علي جواز سفر
الطاعن وقد حملت علي وجهها دفاعاً للطاعن بإنتفاء صلته بالواقعه وعدم علمه بها
لأنه كان في توقيت حدوث الواقعه خارج البلاد في مدينه لندن وأن هذا ثابت من
تأشيره السفر الموجوده بجواز سفر الطاعن وقد إستدل المدافع عن الطاعن بتلك
الحافظه وما تضمنته أمام هيئه محكمه الموضوع معتكزاً عليها فيما أبداه من دفع
بإنعدام صلته بواقعه الإتهام المسنده إليه بأمر الإحاله وعلي الرغم من ذلك كله
فإن محكمه الموضوع إلتفتت عن ذلك المستند الجوهري وما يحمله في طياته من دفاع
جوهري مؤثر علي رأيها بتغييره في وجه الإدانه ونسبتها إلي الطاعن لما قد يتضح
لها من مطالعته من إنعدام صله الطاعن بالواقعه المسنده إليه وإنتفاء العناصر
القانونيه لجريمه إحراز سلاح بدون ترخيص المسنده إليه وذلك لإنتفاء عنصري
الحيازه والإحراز سواء بالذات أو بالواسطه وإنتفاء القصد الجنائي العام لديه
لإنتفاء علمه بالواقعه وعدم إتجاه إرادته إليها لوجوده خارج البلاد أثناء
حدوثها وهو الأمر الذي تكون معه محكمه الموضوع لم تلتزم في تعرضها لدفاع
الطاعن المسطور علي حوافظ المستندات علي الرغم من انه متم لدفاعه الشفوي
إيراداً له ورداً عليه فلم تسردها في حكمها الطعين ولم تقسطها حقها في البحث
والتمحيص مع أن ما تضمنته يعد دفاعاً جوهرياً يغير وجه الرأي في الدعوي مما
ينبئ بإخلال جسيم في حقوق الدفاع إستطال إلي الحكم المطعون فيه بما يستوجب معه
نقضه والإعاده .
*السبب السابع : بطلان الحكم المطعون فيه للاخلال بحق الدفاع والفساد
فى الاستدلال:-*
" من القواعد الاساسيه فى القانون أن إجراءات المحاكمه فى الجنايات يجب أن
تكون فى مواجهه المتهم ومحاميه ما دام قد مثل أمام المحكمة فإن عدم قيام
المحكمه بإطلاع المتهم على الحرز بجلسه المحاكمه يعيب إجراءات المحاكمه طالما
أنها إستندت فى إدانه الطاعن على أقوال مجرى التحريات التى قرر فيها بضبط هذا
الحرز مع المتهم "
( نقض جنائى 30/5/1950 مجموعه أحكام النقض س1 رقم 231 صـ715)
*ومن المقرر قضاءًا بأنه* :
" للمحكمه الجنائيه أن تستند فى حكمها إلى أى عنصر من عناصر الدعوى متى كانت
هذه العناصر معروضه على بساط البحث أمامها وكان فى إمكان الدفاع أن يتولى
مناقشتها وتفنيدها بما يشاء "
( نقض جنائى 30/4/1981 مجموعه احكام النقض س32 ق75 صـ422)
*ومن المقرر قضاءًا بأن* :
" إغفال المحكمه الاطلاع على حرز الاتهام يعيب إجراءات المحاكمه لان إطلاع
المحكمه بنفسها على هذا الحرز هو إجراء جوهرى من إجراءات المحاكمه يقتضيه
واجبها فى تمحيص الدليل الاساسى فى الدعوى ومن ثم يجب عرض هذا الحرز على بساط
البحث والمناقشه بالجلسه فى حضور الخصوم ومواجهتهم به ليبدى كل متهم رأيه فيها
ويطمئن إلى أن هذا الحرز هو الذى دارت مرافعته عليه "
( نقض جنائى 19/3/1974 مجموعه أحكام النقض س25 ق105 صـ491)
ولما كان ذلك وكان الثابت فى محاضر جلسات المحكمه نجد أن دفاع المتهم الثالث
عشر قد دفع صراحه بعدم مواجهه المتهم الثالث عشر بالحرز بتحقيقات النيابه
العامه فإن هذا الدفاع يعد فى خصوصيه هذه القضيه دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق
الدليل المستمد من أقوال مجرى التحريات والتى جاء فيها بضبط السلاح المضبوط مع
المتهم الثالث عشر فكان يجب على محكمه الموضوع بحثه وتمحيصه وتحقيقه بلوغا الى
غايه الأمر فيه خصوصا وأن النيابه العامه لم تواجه المتهم الثالث عشر بالحرز
وفقا للثابت بتحقيقات النيابه العامه فكان يجب على محكمه الموضوع تحقيق هذا
الدفاع بما ينطوى عليه من طلب صريح من دفاع المتهم الثالث عشر بإطلاعه على حرز
الاتهام لعدم مواجهته بذلك الحرز بتحقيقات النيابه العامه إلا أن محكمة
الموضوع اغفلت ذلك الطلب الجوهرى ولم ترد على دفاع المتهم الثالث عشر بما
يدحضه وأستندت فى إدانه المتهم الثالث عشر على أقوال ضباط الشرطه التى جاء
فيها بضبط الحرز مع المتهم الثالث عشر ولم تقم بإطلاع المتهم الثالث عشر على
السلاح المزعوم ضبطه معه بما يعيب ذلك إجراءات المحاكمه ويبطلها وهو الأمر
الذى يعيب الحكم الطعين بالاخلال بحق الدفاع وبالاضافه الى ذلك فإن محكمة
الموضوع لم تواجه الطاعن ( المتهم الرابع عشر) بالسلاح المزعوم حيازته بجلسات
المحاكمه خصوصا وأن الطاعن نفى علاقته بالواقعه وأنه كان مسافر خارج البلاد
ولايعرف شيىء عن الحرز المزعوم ضبطه معه وان النيابه العامه أيضا لم تواجهه
بهذا الحرز فكان يجب على محكمة الموضوع مواجهته بجلسه المحاكمه إلا أنها أغفلت
ذلك الاجراء الجوهرى علي الرغم من أنها أستندت فى إدانته على ما أسفر عنه من
ضبط السلاح المزعوم حيازة الطاعن له بما يعيب ذلك إجراءات المحاكمه ويبطلها
للاخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال لأنه من المقرر بأنه من القواعد
الاساسيه فى القانون أن إجراءات المحاكمه فى الجنايات يجب أن تكون فى مواجهه
المتهم ومحاميه ما دام قد مثل أمام المحكمه وان المحكمه الجنائيه لايجوز
الاستناد على أى عنصر من عناصر الدعوى فى إدانه المتهم إلا إذا كان هذا العنصر
معروض على بساط البحث والمناقشه أمامها وكان فى إمكان الدفاع أن يتولى
مناقشته وتفنيذه إلا أن محكمة الموضوع أغفلت ذلك كله وطرحت دفاع المتهم الثالث
عشر وأغفلته تماما ولم تورده إيرادا ورداً فى أسباب حكمها الطعين بما يعيب ذلك
الحكم الطعين بالاخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال بما يستوجب معه نقضه
والاعاده .
*السبب الثامن : بطلان الحكم المطعون فيه للفساد فى الاستدلال :*
*من المقرر قضاءًا بأنه*:
" إن مسلك المتهم فى الدفاع عن نفسه بكل السبل لايصح إتخاذه دليلاً على قيام
موجب المسئوليه فى حقه "
( نقض جنائى 3/6/1968 مجموعه أحكام النقض س19ق133 صـ657)
*ومن المقرر قضاءًا أيضا بأنه*:
" لايتأتى فى منطق العقل إستخدام دفاع المتهم دليلا عليه بل يجب على المحكمه
أن تقيم الدليل على عوار هذا الدفاع من واقع الاوراق إذا أطرحته "
( طعن جنائى رقم 10664 لسنه 79 ق جلسه 4/3/2010)
ولما كان ذلك وكان الثابت من تحقيقات النيابه العامه المرفقه بالأوراق نجد أن
المتهم الثانى المدعو / ... قد قرر فيما مؤداه أنه كان واقعا تحت اكراه معنوى
من قبل رئيسه فى العمل وهو المتهم الأول العميد / ... وانه عسكرى مراسله يقوم
بتنفيذ تعليمات رئيسه فى العمل وأنه ليس له أيه سلطه على مخزن السلاح وانما هو
يقوم بتنفيذ الأوامر الصادره له من القائد المباشر له وأنه لايعقل أن يدخل
ويخرج المجند الى المخزن الاستراتيجى للسلاح بدون علم مرؤسيه وقائده المسئول
عن هذا المخزن حيث أكد ذلك القول شاهد الاثبات الاول أمام محكمه الموضوع بمحضر
جلسه 23/5/2009 بأنه لابد من وجود العميد / مجدى رجب " المتهم الأول " بالقطاع
أثناء فتح مخزن السلاح وقرر بأنه لم يسمع بأن المتهم الثانى دخل مخزن السلاح
الاستراتيجى بمفرده بدون تواجد المتهم الاول صاحب العهده ولايجوز دخول المجند
مخزن السلاح بدون المسئول عن المخزن فإن هذا القول الوارد على لسان المتهم
الثانى بتحقيقات النيابه العامه يعد فى حقيقه الواقع دفاعاً عن نفسه بإنتفاء
مسئوليته الجنائيه عن الواقعه المنسوبه إليه إلا أن محكمة الموضوع قد جعلت من
ذلك القول والذى يمثل دفاعا للمتهم الثانى عن نفسه يبرر به عدم إقترافه
للواقعه المنسوبه إليه – وهو فى حقيقته دفاع ينفى مسئوليه المتهم الثانى
الجنائيه لوقوعه تحت إكراه معنوى من قبل رئيسه وقائده فى العمل وأيضا يترتب
على ذلك القول إعفاء المتهم الثانى من العقاب عملا بنص الماده 118 مكرر ب من
قانون العقوبات دليلا عليه بل واتخذت من اقوال المتهم الثانى التى أدلى بها
فى تحقيقات النيابه العامه على النحو سالف الذكر اعترافا منه بإرتكاب الجريمه
وبالتالي فإن الحكم الطعين علي هذا النحو يكون قد إستند فى إدانه المتهم
الثانى إلى قرينه باطله ضمن القرائن المتسانده ذلك لانه من المقرر قضاءًا بأنه
لايتأتى فى منطق العقل إستخدام دفاع المتهم دليلا عليه بل يجب على المحكمه أن
تقيم الدليل على عوار هذا الدفاع من واقع الاوراق إذا أطرحته فضلا عنه أن
أقوال المتهم الثانى على النحو سالف الذكر لايتحقق بها معنى الاعتراف فى
القانون إذ أن الإعتراف هو ما يكون نصا فى إقتراف الجريمه ومن ثم يتعين معه
نقض الحكم الطعين والاعاده .
( مكتب فنى 25- جلسه 13/1/1974 ق2 صـ16)
( مكتب فنى 10- جلسه 8/12/1959 ق203 صـ988)
( مكتب فنى 30- جلسه 1/4/1979 ق88 صـ419)
( مكتب فنى 50- جلسه 22/9/1999 ق107 صـ462)
*السبب التاسع : بطلان الحكم المطعون فيه للخطأ في تطبيق القانون والقصور
في التسبيب نتيجه قصور الحكم الطعين في تسبيبه بإدانه المتهم الثالث دون أن
يثبت الأفعال والمقاصد التي تتكون منها جريمه إخفاء أشياء متحصله من جنايه
المنصوص عليها في الماده 44 مكرر من قانون العقوبات التي أدين بها المتهم
الثالث ودون إستظهار علم هذا المتهم بالظروف المشدده التي أحاطت بالجريمه التي
تحصلت منها الأشياء المختلسه :*
من المقرر في قضاء النقض أن الاحكام في المواد الجنائيه يجب أن تبني علي
الجزم واليقين لا علي الظن والإحتمال وهذا يوجب عملاً بالماده 310 من قانون
الإجراءات الجنائيه وجوب بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه بياناً يتحقق به
أركان الجريمه *حيث إستقرت محكمه النقض علي انه* :
" المقصود من عباره بيان الواقعه الوارده في الماده 310 من قانون الإجراءات
الجنائيه أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه الأفعال والمقاصد التي تتكون منها
أركان الجريمه أما إفراغ الحكم في عباره معماه أو وضعه في صوره مجمله فلا
يتحقق الغرض من تسبيب الأحكام "
( نقض جنائي جلسه 12/12/1988 مجموعه أحكام النقض س 39 صـ 6303 )
*ومن المقرر قضاءً أيضاً *:
" من الواجب طبقاً للماده 310 من قانون الإجراءات الجنائيه أن يبين الحكم
الواقعه الموجبه للعقوبه بما يتوافر معه أركان الجريمه وإلا كان الحكم معيباً
بما يوجب نقضه "
(نقض جنائي 30/10/1967 مجموعه أحكام النقض س 18 ق 216صـ 1055 )
( نقض جنائي 11/11/1968 مجموعه احكام النقض س 19 ق 190 صـ 950 )
*ومن المقرر قضاءً بأنه*:
لما كان قانون الإجراءات الجنائيه قد أوجب في الماده 310 منه أن يشتمل كل حكم
بالإدانه علي بيان الواقعه المستوجبه للعقوبه بياناً تتحقق به أركان الجريمه
والظروف التي وقعت فيها والادله التي إستخلصت منها المحكمه الإدانه حتي يتضح
وجه إستدلالها بها وسلامه مأخذها تمكيناَ لمحكمه النقض من مراقبه صحه التطبيق
القانوني علي الواقعه كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً وكان الواجب
لسلامه الحكم بالإدانه في جريمه إخفاء الأشياء المتحصله من سرقه او جنايه
المنصوص عليها في الماده 44 مكرر من قانون العقوبات أن يبين الحكم فوق إتصال
المتهم بالمال المسروق أنه كان يعلم علم اليقين أن المال لا بد متحصل من جريمه
سرقه أو أن تكون الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توافر هذا العلم وأن
يستخلصها إستخلاصاً سائغاً كافياً لحمل قضائه لما كان ذلك فإن الذي أورده
الحكم المطعون فيه قاصر البيان في إستظهار ركن العلم لأن مجرد شراء الطاعنين
للأشياء المسروقه من المتهم الأول لا يكفي بذاته للقطع بتوافر العلم اليقيني
لدي الطاعنين بأن هذه الأشياء متحصله من جريمه سرقه ولما كان ذلك وكان الحكم
قد خلا من بيان الدليل وإكتفي بالإحاله إلي تحقيقات النيابه العامه دون أن
يورد مضمونها ودون ان يبين وجه إستدلاله بها علي ثبوت التهمه المسنده إلي
الطاعنين بعناصرها القانونيه كامله فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب ويوجب
نقضه "
( طعن جنائي رقم 1557 لسـنه 58 ق جلسه 21/5/1989 )
( طعن جنائي رقم 6561 لسـنه 60 ق جلسه 9/10/1997
( طعن جنائي رقم 11263 لستنه 59 ق جلسه 5/3/1990
( طعن جنائي رقم 11038 لسـنه 59 ق جلسه 15/3/1990)
( طعن جنائي رقم 1133 لسـنه 42 ق جلسه 10/12/1972)
*ومن المقرر قضاءً أيضاً* :
" إستلزم القانون لتوقيع العقوبه المغلظه المنصوص عليها في الفقره الثانيه من
الماده 44 مكرر من قانون العقوبات ان يعلم الجاني بالظروف المشدده للجريمه
التي كانت مصدر المال الذي يخفيه أما إذا إنتفي علمه بتلك الظروف المشدده فيجب
توقيع عقوبه الجنحه وهي العقوبه المنصوص عليها في الفقره الأولي من الماده
سالفه الذكر "
( نقض جنائي 25/4/1967 مجموعه أحكام النقض س 18 ق 115 صـ 597 )
*ومن المقرر قضاءً ايضاً* :
" إن تعيين الجنايه التي تخلفت عنها الأشياء موضوع جريمه الإخفاء علي وجه
اليقين هو مناط العقاب بمقتضي الفقره الثانيه من الماده 44 مكرر من
قانون العقوبات ولا يكفي في هذا الصدد مطلق القول بأن المتهم إشتري الأشياء موضوع
جريمه الإخفاء مع علمه بانها مملوكه للدوله ويكون إخفائها جنحه منطبق عليها
الفقره الأولي من الماده 44 مكرر من قانون العقوبات ولما كان الحكم المطعون
فيه لم يبين أو يورد في أسبابه ما يدلل علي توافر علم الطاعن بالظروف المشدده
التي احاطت بالجريمه التي تحصلت منها الأشياء المختلسه فإنه يكون مشوباً
بالقصور "
( نقض جنائي 5/12/1966 مجموعه أحكام النقض س17 ق 226 صـ 1195 )
*ومن المقرر قضاءً ايضاً *:
" إذا كانت المحكمه لم تستظهر الصله بين واقعه شراء المتهم للأشياء المختلسه
وتصرفه فيها علي الوجه الذي قالت به وإقتنعت بحصوله وبين جنايه قتل المجني
عليه التي وقعت بقصد تسهيل السرقه كما لم تورد في حكمها دليلاً علي أن المتهم
حين أقدم علي الشراء في الظروف المريبه التي ذكرتها كان عالماً علماً يقينياً
بأن ما إشتراه متحصل عن تلك الجنايه بالذات محيطاً بملابساتها من الظروف فهذا
العلم هو مناط العقاب بمقتضي الماده 44 مكرر من قانون العقوبات فإنه لا يكفي
في هذا الصدد ما أورده الحكم من عبارات مرسله غير واضحه الدلاله علي المراد
منها ولا تؤدي بطريق اللزوم الي تعيين الجنايه التي تخلفت عنها الأشياء
المخفاه لأن حاصل هذا القول مجرداً هو إعتبار تلك الأشياء متحصله من جنايه لم
يثبت من الحكم تحقق علم المطعون ضده بها ويكون إخفاؤها جنحه منطبقه عليها
الفقره الأولي من الماده 44 مكرر من قانون العقوبات "
( طعن جنائي رقم 1789 لسـنه 39 ق جلسه 9/2/1970 )
ولما كان هذا هو المقرر قضاءً فإن الثابت بأسباب الحكم الطعين نجد انه إقتصر
في بيانه لواقعه الدعوي والتدليل علي ثبوتها في حق المتهم الثالث علي قوله "
كما تم ضبط المتهم الثالث الذي أقر بشرائه ثلاث عشر رشاش ماركه هيلكر وعدد ست
مسدساتCZ ومسدسين ماركه برتا معدله من المتهم الثاني بسعر الرشاش الواحد خمسه
الاف جنيه وسعر المسدس أربعه الاف وخمسمائه جنيه تسلمهم من المتهم الثاني وأنه
يحتفظ بمسكنه بمسدسين ماركه برتا وثالث ماركه CZ وقدمهم وقد تبين أن
المسدسين البرتا احدهما يحمل رقم 26350 والثاني يحمل رقم 10156 وعليهما علامه
الشرطه والمسدس الثالث يحمل رقم 360 كما أقر بقيامه ببيع المسدسCZ للمتهم
السادس والذي أقر بحيازته للمسدس وقدمه وقد تبين أنه ماركه CZ يحمل رقم 510 B.U
كما أقر المتهم الثالث أيضاً أنه باع عشره رشاشات ماركه هيلكر وعدد ثلاث
مسدسات ماركهCZ للمتهم الرابع عشر وحيث أنه بسؤال المتهم الثالث بتحقيقات
النيابه العامه أنكر ما أسند إليه وحيث ان التهمه ثابته قبله بشهاده ضابط
الشرطه والتحريات وما أثبته بتقرير لجنه قطاع الشئون الماليه بوزاره الداخليه
وما أورده تقرير مصلحه الادله الجنائيه الخاصه بالأسلحه المضبوطه "
ولما كان ذلك وكان من المقرر أنه يجب لسلامه الحكم بالادانه فى جريمه إخفاء
الأشياء المتحصله من جنايه المنصوص عليها فى المادة 44 مكرر من قانون العقوبات
أن يبين الحكم فوق إتصال المتهم بالمال المسروق أنه كان يعلم علم اليقين أن
المال لابد متحصل من سرقه أو جنايه أو أن تكون الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد
بذاتها توافر هذا العلم وأن يستخلصها إستخلاصاً كافياً لحمل قضائه لما كان ذلك
وكان الحكم المطعون فيه قد إكتفى فى بيان الأدله على ثبوت جريمه إخفاء أشياء
متحصله من جنايه الاختلاس فى حق المتهم الثالث بالاحاله إلى إقرار المتهم
الثالث فى محضر الشرطه وما ورد فى محاضر الشرطه والتحريات واقوال مجريها وذلك
دون أن يورد مضمونها ودون أن يبين وجه إستدلاله بها على ثبوت التهمه المسنده
إلى المتهم الثالث بعناصرها القانونيه فضلاً عن أنه لم يتحدث إطلاقا عند بيانه
لواقعه الإتهام عن علم المتهم الثالث بأن الاشياء التى إتصل بها متحصله من
جنايه الإختلاس وكان ما أثبته الحكم المطعون فيه من شراء المتهم الثالث
للأسلحه المختلسه لايفيد حتما وعلى وجه اللزوم علمه بأنها مسروقه او مختلسه
وبالتالى فقد جاء الحكم الطعين قاصراُ فى البيان فى إستظهار ركن العلم لدى
المتهم الثالث لأن مجرد شراء الطاعن للسلاح المختلس لايكفى بذاته للقطع بتوافر
العلم اليقينى لدى المتهم الثالث بأن هذا السلاح متحصل من جنايه إختلاس خصوصاً
وأن المتهم الثالث قد أنكر بتحقيقات النيابه علمه بأن السلاح المشتراه متحصل
من جنايه إختلاس وقرر بالتحقيقات بأنه إشترى طبنجه واحده فقط ولم يشترى
الأسلحه المنوه عنها فى محاضر الشرطه ولم يحوزها مطلقا وقرر بالتحقيقات صـ45
بانه أشترى هذه الطبنجه من المتهم الرابع وليس المتهم الثانى وأن المتهم
الرابع قرر له بأن مصدر هذه الطبنجه هو سوق السلاح وأنه لم يتأكد من مصدر هذه
الطبنجه وعلى الرغم من ذلك فإن الحكم الطعين قد إكتفى فى أسبابه عند بيان
للواقعه والادله على ثبوتها فى حق المتهم الثالث بالإحاله الى إقراره فى محضر
الشرطه وأقوال ضباط الشرطه وتحرياتهم دون أن يورد مضمونها ودون أن يبين وجه
إستدلاله بها على ثبوت التهمه المسنده إلى المتهم الثالث بعناصرها القانونيه
بما يعيبه بالقصور فى التسبيب خصوصا وأن الحكم الطعين قد إستدل على ثبوت واقعه
الاتهام فى حق المتهم الثالث وباقى المتهمين أخذا بتحريات الشرطه وبأقوال
الضابط الذى أجراها فيما أوردته تحرياته تلك وإقرار المتهم الثالث فى محضر
الشرطه وهذا غير كافى لان المتهم الثالث قرر بتحقيقات النيابه العامه بعدم صحه
إقراره فى محضر الشرطه خصوصا وأن هذا الاقرار المزعوم صدروه من المتهم الثالث
هو مجرد قول مرسل من قبل الضباط لايمكن لمحكمة الموضوع التحقق من صحته بنفسها
ولما كان ذلك وكان من المقرر ان الاحكام الجنائيه يجب ان تبنى على الادله التى
يقتنع منها القاضى بإدانه المتهم أو براءته صادراً فى ذلك عن عقيده يحصلها هو
مما يجريه من تحقيق مستقلا فى تحصيل هذه العقيده بنفسه لا يشاركه فيها غيره
ولايصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته بصحه الواقعه التى أقام عليها
قضائه أو بعدم صحتها حكما لسواه وكان من المقرر كذلك أنه وإن كان يجوز للمحكمه
أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينه تعزز ما ساقته من أدله
إلا أنه لاتصلح بمجردها أن تكون دليلاً كافياً بذاته أو قرينه مستقله على ثبوت
الاتهام وهى من بعد لاتعد أن تكون مجرد رأى لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحه
والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدرها ويتحدد حتى يتحقق القاضى بنفسه من
هذا المصدر ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل وتقدر قيمته القانونيه فى
الاثبات لما كان ذلك وكان إلبين من مدونات الحكم الطعين أن محكمه الموضوع قد
اتخذت من التحريات دليلا أساسياً فى ثبوت الاتهام قبل المتهم الثالث دون أن
تورد من الادله والقرائن ما يساندها كما أنها لم تشر في حكمها الى مصدر
التحريات تلك على نحو تمكنت معه من تحديده والتحقق من صدق ما نقل عنها فإن
حكمها يكون معيبا بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ويستوجب معه نقضه
والاعاده وبالاضافه الى ذلك فإن الحكم الطعين لم يستظهر الصله بين واقعه شراء
المتهم الثالث للطبنجه وتصرفه فيها على الوجه الذى قالت به واقتنعت بحصوله
وبين جنايه الاختلاس المنسوبه إلى المتهم الثانى كما لم تورد فى حكمها دليلا
على ان المتهم الثالث حين أقدم على شراء الطبنجه من المتهم الرابع كان عالماً
بأن ما إشتراه متحصل عن تلك الجنايه بالذات محيطاً بما لابساتها من الظروف
خصوصاً وأن الحكم الطعين لم يستظهر الصله بين المتهم الثاني المسنده إليه
جنايه الإختلاس وبين المتهم الثالث المسنده إليه جريمه إخفاء الأشياء المتحصله
من هذه الجنايه حيث أن المتهم الثالث قرر بالتحقيقات بأنه إشتري الطبنجه من
المتهم الرابع وليس المتهم الثاني وأن المتهم الرابع قرر له بأن مصدر هذه
الطبنجه هو سوق السلاح ولم يكن يعلم أن هذه الطبنجه متحصله من جنايه الإختلاس
المنسوبه للمتهم الثاني وبالتالي فإن الحكم الطعين جاء قاصراً في أسبابه لعدم
إستظهار عنصر العلم اليقيني لدي المتهم الثالث بتلك الجنايه بما يعيبه بالقصور
الواضح خصوصاً وأن هذا العلم هو مناط العقاب بمقتضي الماده 44 مكرر من قانون
العقوبات وأن تعيين الجنايه التي تخلفت عنها الأشياء موضوع جريمه الإخفاء
وتحديد صله المتهم بها علي وجه اليقين هو مناط العقاب بمقتضي الفقره الثانيه
من الماده 44 مكرر من قانون العقوبات فلا يكفي في هذا الصدد مطلق القول بأن
المتهم إشتري الأشياء موضوع جريمه الإخفاء مع علمه بأنها مملوكه للدوله لأن
هذا الذي أورده الحكم الطعين في أسبابه يعد عبارات مرسله غير واضحه الدلاله
علي المراد منها ولا تؤدي بطريق اللزوم العقلي إلي تعيين الجنايه التي تخلفت
عنها الأشياء المخفاه لأن حاصل هذا القول هو مجرد إعتبار تلك الأشياء متحصله
من جنايه لم يثبت من الحكم الطعين تحق علم المتهم الثالث بها ويكون إخفاؤها
جنحه وليست جنايه وهي الجنحه المنطبقه عليها نص الفقره الأولي من الماده 44
مكرر من قانون العقوبات ولا ينطبق عليها نص الفقره الثانيه من هذه الماده
التي أدين بها المتهم الثالث بالحكم الطعين ولما كان ذلك وكان الثابت بالحكم
الطعين نجد أنه لم يبين أو يورد في أسبابه ما يدلل به علي توافر علم المتهم
الثالث بالظروف المشدده التي احاطت بالجريمه التي تحصلت منها الأشياء المختلسه
فإن ذلك يكون معيباً بالقصور الواضح في التسبيب وقد إسفر هذا القصور عن وقوع
محكمه الموضوع في خطأ واضح في تطبيق القانون حيث أخطأت محكمه الموضوع بتطبيق
نص الفقره الثانيه من الماده 44 مكرر من قانون العقوبات علي الإتهام المسند إلي
المتهم الثالث وأخذته بعقوبه الجنايه وأدانته بالسجن المؤبد علي الرغم من أن
كل ما أسند إليه من الإتهام بفرض صحته - والفرض والعدم سواء - ينطبق عليه نص
الفقره الأولي من الماه 44 مكرر من قانون العقوبات والتي يكون فيها فعل
الإخفاء معاقب عليه بعقوبه الجنحه وليست الجنايه .
*حيث أن من المقرر قضاءً بأن* :
" القانون إستلزم لتوقيع العقوبه المغلظه المنصوص عليها في الفقره الثانيه من
الماده 44 مكرر من قانون العقوبات أن يعلم الجاني بالظروف المشدده للجريمه
التي كانت مصدراً للمال الذي يخفيه أما إذا إنتفي علمه بتلك الظروف المشدده
فيجب توقيع العقوبه المنصوص عليها في الفقره الأولي من الماده سالفه الذكر "
( طعن جنائي رقم 240 لسـنه 37 ق جلسه 25/4/1967 )
ولما كان ذلك وكان الثابت بأسباب الحكم الطعين بأن ما أورده للتدليل علي ثبوت
الإتهام المسند إلي المتهم الثالث قد جاء قاصراً في البيان في إستظهار ركن
العلم اليقيني لديه لإستناده في ذلك علي قرينه غير قاطعه وهي قرينه التحريات
وأقوال مجريها فقط بدون دليل أخر يساندها ولم يستظهر الحكم الطعين الصله بين
المتهم الثالث والمتهم الثاني ولم يستظهر الصله بين واقعه شراء المتهم للأشياء
المختلسه وبين جنايه الإختلاس المسنده إلي المتهم الثاني ولم يستظهر علم
المتهم الثالث بالظرف المشدد للجريمه التي كانت مصدر للمال الذي يخفيه فجاء
الحكم الطعين قاصراً عند بيانه لواقعه الإتهام المسنده إلي المتهم الثالث
للقصور في تسبيبه بإدانه المتهم الثالث عن جريمه إخفاء أشياء متحصله عن جنايه
إختلاس المنصوص عليها في الفقره الثانيه من الماده 44 مكرر من قانون العقوبات وذلك
دون ان يبين الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان تلك الجريمه في حق المتهم
الثالث بما يترتب علي ذلك وقوع الحكم الطعين في خطأ في تطبيق القانون بما
يستوجب معه نقضه والإعاده دون بحث أوجه الطعن الأخري .
*السبب العاشر: بطلان الحكم المطعون فيه للإخلال بحق الدفاع والخطأ
في تطبيق القانون:*
من المبادئ الأساسيه التي تحكم نظر الدعوي الجنائيه أمام المحكمه الجنائيه
هو تقيد محكمه الموضوع بالحدود العينيه والشخصيه للدعوي وتبرز أهميه هذا المبدأ
في محيط القضاء الجنائي فالمحكمه الجنائيه مقيده بطلبات الخصم المنوط به رفع
الدعوي الجنائيه ومباشرتها وهي النيابه العامه فإذا كانت الدعوي الجنائيه هي
وسيله النيابه العامه في طرح الخصومه الجنائيه علي المحكمه فإنه يتعين علي تلك
الأخيره الإلتزام في نظرها للدعوي بالخصومه كما أطرحتها النيابه العامه من حيث
وقائعها ومن حيث من إختصم فيها فلا يجوز لمحكمه الموضوع أن تحكم في وقائع لم
ترفع عنها الدعوي أو أن تحكم علي أشخاص لم تختصمهم النيابه العامه في دعواها
وهذا ما يعبر عنه بمبدأ عينيه وشخصيه الدعوي .
*وهذا المبدأ نصت عليه الماده 307 من قانون الإجراءات الجنائيه والتي تنص علي:*
" لا تجوز معاقبه المتهم عن واقعه غير التي وردت بأمر الإحاله أو طلب التكليف
بالحضور كما لا يجوز الحكم علي غير المتهم المقامه عليه الدعوي "
وبالتالي فإن المشرع قرر في هذه الماده بأن الحكم الصادر في موضوع الدعوي لابد
أن يكون مرتبطاً بالتهمه التي رفعت بها ولا يجاوزها إلي غيرها وتتحدد هذه
التهمه بالوقائع المرفوعه عنها الدعوي فالوقائع التي تلتزم المحكمه بالفصل
فيها ولا تجاوزها إلي غيرها إنما تتحدد بما هو ثابت بأمر الإحاله أو ورقه
التكليف بالحضور حيث أوجب القانون تحديد الوقائع المنسوبه للمتهم فى أمر
الاحاله أو التكليف بالحضور بقصد تحقيق إعلام الخصوم وهو المتهم بموضوع إدعاء
النيابه العامه حتى يتمكن من إعداد دفاعه وتتقييد المحكمه بالوقائع التى تملك
تحقيقها للفصل فيها بإعتبارها مكونه لموضوع الخصومه الجنائيه الصادر فيها
الحكم ومن أجل ذلك كان التجهيل المتعلق بتلك الوقائع من شأنه إبطال أمر
الاحاله أو ورقه التكليف بالحضور مع ما يترتب على ذلك من عدم إتصال المحكمه
بالدعوى الجنائيه ومن ناحيه أخرى فإذا جاوزت المحكمه القيد السابق وحكمت فى
واقعه لم ترد بأمر الاحاله أو ورقه لتكليف بالحضور فإنها تكون قد أخطأت
القانون فى أمرين أولهما بأنها أضفت على نفسها سلطه الاتهام الثابته للنيابه
العامه كقاعده والثانيه بأنها فصلت فى غير ما طلبه الخصم رافع الدعوى وهى
النيابه العامه والتى تتحدد طلباتها بما ورد بأمر الاحاله أو ورقه التكليف
بالحضور ولايصحح بطلان الحكم فى هذه الحاله قبول المتهم والدفاع عنه المرافعه
على اساس الوقائع الجديده وذلك أن الفصل بين سلطتى الاتهام والحكم وكذا
الالتزام بطلبات الخصم رافع الدعوى هو من القواعد المتعلقه بالنظام العام
لتعلق ذلك بتنظيم ولايه الحكم فى الدعوى ضمانا لتحقيق عداله جنائيه
سليمه ولايؤثر على سلامه تلك النتيجه أن تكون الوقائع الجديده غير الوارده
بأمر الاحاله أو ورقه التكليف بالحضور ظاهره وواضحه من الاوراق ولم تسع إليها
المكمله وإنما ظهرت أثناء المرافعه أو من التحقيقات التي أجرتها المحكمه بصدد
الواقعه الأصليه المرفوعه عنها الدعوى وبالتالى فلا يجوز لمحكمه الموضوع إدخال
تعديل فى وقائع الدعوى فلا يحق لها التعديل فى الركن المادى للجريمه بعناصره
الثلاثه وهى السلوك والنتيجه ورابطه السببيه فإذا كانت التهمه المحال بها
المتهم والتى أعلن بها بورقه التكليف بالحضور هى إشتراك بطريق الاتفاق فإن
إعتبار المحكمه المتهم فاعلا أصليا يعتبر هذا تعديلا للتهمه بإضافه وقائع
جديده هى تلك المكونه للسلوك الاجرامى للفاعل وهذا التعديل يندرج تحت الخطر
القانونى الوارد على سلطه المحكمه وفقا لنص الماده 307 من قانون الاجراءات
الجنائيه لان هذا التعديل يعتبر جوهرى فى عناصر التهمه الموجه للمتهم بأمر
الاحاله وإذا كان المشرع قد أعطى الحق لمحكمه الموضوع فى مباشرة سلطتها فى
تغيير الوصف القانونى للواقعه وفقا لنص الماده 308 من قانون الاجراءات الجنائيه
إلا أن نص هذه الماده قد أستلزم تنبيه المتهم ودفاعه إلى هذا التغيير وأن
تمنحه أجلا لتحضير دفاعه بناء على الوصف أو التعديل الجديد وهذه القاعده هى
تطبيق للمبدأ السابق تقريره والقاضى بوجوب إعلام المتهم بالتهمه المسنده إليه
فى أمر الحاله أو ورقه التكليف بالحضور حتى يتمكن من إعداد دفاعه على الاتهام
الموجه إليه وعليه فإذا أجرت المحكمه ذلك التغيير أو التعديل دون أن تنبه
المتهم الى ذلك فإنها تكون قد أخلت بحقه فى الدفاع مما يترتب عليه بطلان ما تم
من إجراء وما ترتب عليه من حكم فى الدعوى بناء على الوصف أو التغيير الجديد
ذلك أن حق المحكمه فى التعديل يقابله واجب فى التنبيه على المتهم فحق المتهم
فى الدفاع لايرتبط بجسامه او تفاهه الجريمه المنسوبه إليه وإنما هو يتلازم مع
الاتهام الموجه إليه فالمتهم بواقعه معينه يلزم أن توفر له المحكمه كل سبل
الدفاع سواء تلك المتعلقه بالوقائع أو المتعلقه بالقانون فإذا كان المتهم قد
دفع التهمه المنسوبه إليه بناء علي وصف قانونى معين فلاشك أنه من حقه أن يسوق
دفاعه بناء على أى وصف آخر ترى المحكمه إضفاؤه على الواقعه حتى ولو كان وصفا
أخف من الاول ولم يتضمن أيه إضافه للوقائع المنسوبه إليه فيما لاشك فيه أن حق
الدفاع يتضمن ليس تفنيد الأدله فحسب وإنما أيضا نفى الصفه غير المشروعه عن
الفعل بإثبات أن الوقائع لاتدخل تحت أى نموذج تشريعي من نماذج التجريم
وبالتالى فإن عدم تنبيه المتهم الى التغيير او التعديل أيا كانت صوره يعتبر
إخلالا بحق الدفاع سواء كان التعديل بإستبعاد بعض عناصر الواقعه أو بإعطائها
تكييف مختلف عن الوصف الذى طرحته النيابه العامه وحيث أنه من المقرر فقها بأنه
" إذا لحق التعديل بالركن المادى لجريمه بعناصره الثلاثه أى السلوك والنتيجه
ورابطه السببيه بينهما يستوجب تنبيه المتهم بهذا التعديل فإذا كانت التهمه
المسنده إلى المتهم بأمر الاحاله هى الاشتراك بطريق الاتفاق فإن إعتبار المتهم
فاعلا أصليا يعتبر تعديلا للتهمه بإضافه وقائع جديده هى تلك المكونه للسلوك
الاجرامى للفاعل وهذا التعديل هو المحظور قانونا على سلطه المحكمه عملا بنص
الماده 307 من قانون الاجراءات الجنائيه ويستوجب معه تنبيه المتهم ودفاعه بهذا
التعديل إذا إستلزم ذلك عملا بنص الماده 308 من قانون الاجراءات الجنائيه فإذا
لم تقم المحكمه بتنبيه المتهم بهذا التعديل كان ذلك إخلالاً جسيماً بحق الدفاع
وخطأ فى تطبيق القانون "
( الدكتور / مأمون سلامه فى الاجراءات الجنائيه فى التشريع المصرى – الجزء
الثانى صـ150 )
* وقد قررت محكمة النقض فى ذلك بأنه:*
" من الاسباب الجوهريه الموجبه للنقض تعديل الاتهام المسند إلى المتهم من
إشتراك فى الجريمه إلى اعتباره فاعلا أصليا فى تلك الجريمه وذلك دون
تنبيه المتهم "
( نقض جنائى 12/6/1944 مجموعه القواعد القانونيه جـ2 ق63 صـ1211)
*ومن المقرر قضاءً*:
" لاتجوز معاقبه المتهم عن واقعه غير التى وردت فى امر الاحاله أو طلب
التكليف بالحضور ولايجوز للمحكمه أن تغير فى الاتهام بأن تسند إلى المتهم
أفعالاً غير التى رفعت بها الدعوى عليه "
( نقض جنائى 16/11/1987 مجموعه أحكام النقض س38 ق177 صـ973)
*ومن المقرر قضاءًا بأنه*:
" ليس للمحكمه أن تحدث تغيرا فى أساس الدعوى نفسه بإضافه وقائع جديده لم ترفع
بها الدعوى ولم يتناولها التحقيق أو المرافعه "
( نقض جنائى 4/10/1971 مجموعه أحكام النقض س22 ق127 صـ524 )
ومن المقرر قضاءًا بأنه " تعديل وصف التهمه من فاعل أصلى الى شريك يقتضي تنبيه
المتهم الى هذا التعديل "
( نقض جنائى 31/4/1985 مجموعه أحكام النقض س36 ق104 صـ590)
( نقض جنائى 16/12/1968 مجموعه أحكام النقض س89 ق221 صـ1080)
ومن المقرر قضاءًا بأنه " على المحكمه عند إعمال الماده 307 من قانون
الاجراءات الجنائيه مراعاه ما تقضى به الماده 308 من ذات القانون من ضروره
تنبيه المتهم ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه إذا طلب ذلك منعا من الإفتئات على
الضمانات القانونيه التى تكفل لكل متهم حقه فى الدفاع عن نفسه دفاعا كاملا
حقيقيا لامبتوراً ولاشكليا أمام سلطه القضاء فى التهمه من بعد أن يكون قد أحيط
بها علما وصار على بينه من أمره منها دون ان يفاجأ بتعديلها من غير أن تتاح له
فرصه ترتيب دفاعه على أساس ما تجريه المحكمه من تعديل "
( نقض جنائى 3/2/1969 مجموعه أحكام النقض س20ق46 صـ512)
ومن المقرر أيضا " لايخول القانون المحكمه عقاب المتهم على أساس واقعه شملتها
التحقيقات لم تكن مرفوعه بها الدعوى عليه دون أن تلفت نظر الدفاع عنه إلى ذلك"
( نقض جنائى 25/11/1968 مجموعه أحكام النقض س19 ق208 صـ1027 )
ومن المقرر قضاءًا " لايلزم الدفاع بواجب الالتفات حيث تقعد المحكمه عن واجبها
فى لفت نظره "
( نقض جنائى 25/11/1968 مجموعه أحكام النقض س19 ق208 صـ1027)
ولما كان هذا هو المقرر قانونا وفقها وقضاءًا فإن الثابت بأوراق الاتهام نجد
أن النيابه العامه قد أسندت فى أمر الاحاله للمتهم الاول بصفته موظفا عاما
والمسئول عن المخزن الاستراتيجى لسلاح الادارة إختلس أشياء وجدت فى حيازته
بسبب وظيفته بأن أختلس ثلاثه عشر مدفعا رشاشا ماركه هيكلر وثمانيه مسدسات
ومائتى طلقه مما تستعمل على الاسلحه الناريه المملوكه لجهه عمله أنفه البيان
والمسلمه له بسبب وظيفته وصفته سالفه البيان بأن تسلم تلك الاسلحه والذخائر
ضمن عهدته للاحتفاظ بها بالمخزن الاستراتيجى للسلاح فإختلسها لنفسه بنيه
التملك حال كونه من الامناء على الودائع وقد أسندت أيضا النيابه العامه بأمر
الاحاله الى المتهم الثانى بأنه إشترك مع المتهم الاول بطريق الاتفاق
والمساعده فى إرتكاب الجريمه سالفه الذكر بأن إتفق معه على ذلك واتحدت إرادته
معه على إختلاس تلك الاسلحه والذخائر وساعده بأن وضع السلاح المختلس فى سياره
لاخراجه من دائره معسكر قوات أمن طره وقام بالتصرف فيه لاخرين على النحو
المبين بالاوراق فوقعت الجريمه بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعده وقد طلبت
النيابه العامه عقاب المتهمان الأول والثانى بالمواد أحكام 112/1 ، 2 أ ،
113/1 ، 118، 118 مكرر ، 119 أ ، 119 مكرر أ من قانون العقوبات وقد دفع دفاع
المتهمان الاول والثانى تلك الاتهامات بجلسات المحكمه وفقا لهذا الوصف ودارت
المرافعه حول وصف الاتهام الوارد فى أمر الاحاله على النحو سالف الذكر إلا أن
محكمه الموضوع قد جاءت بأسباب حكمها الطعين وأدانت المتهمان الاول والثانى
بناء على وصف اتهام جديد غير الوارد فى امر الاحاله فقامت بتعديل الاتهام
المسند إليهم بأمر الاحاله دون تنبيه المتهمان الاول والثانى بهذا التعديل حتى
يبديان دفاعها وفقا للوصف الجديد المسند إليهم من محكمه الموضوع حيث أن هذا
الحق أصيل للمتهم بأن يسوق دفاعه بناء على أى وصف أخر ترى محكمه الموضوع
إضفاؤه على الواقعه إلا أن محكمه الموضوع أغفلت ذلك ولم تنبه المتهمان الأول
والثانى ولم تنبه دفاعهما بجلسات المحكمه عن نيتها فى تعديل الاتهام المسند
إليهما بأمر الاحاله فأسندت إليهما محكمة الموضوع وصفا جديدا للإتهام وأدانتهم
وفقا لهذا الوصف حيث أسندت محكمه الموضوع بأسباب حكمها الطعين للمتهم الأول
بأنه بصفته موظفا عاما المسئول من المخزن الاستراتيجى لسلاح الادارة تسبب
بخطئه فى إلحاق ضرر جسيم بأموال ومصالح الجهه التى يعمل بها وكان ذلك ناشئا عن
إهماله فى أداء وظيفته والاخلال بواجباتها بأن مكن المتهم الثانى .... وهو
جندي مجند سابق يعمل على السياره المخصصه له من حيازه جميع مفاتيح المخزن
مسئوليته لفتره زمنيه طويله وسمح له بالتردد عليه لإنهاء الأعمال المخزنيه
المتعلقه بهذه الاسلحه مخالفاً بذلك كافه اللوائح والتعليمات فأستغل المتهم
الثانى ذلك الاهمال وأستولى من داخل المخزن على ثلاثه عشر مدفعا رشاشا ماركه
هيكلر وتسعه مسدسات ومائتى طلقه مما تستعمل على الاسلحه الناريه المملوكه لجهه
عمله أنفه الذكر وقد أسندت أيضا محكمه الموضوع فى أسباب حكمها الطعين للمتهم
الثانى بصفته موظفا عاما مجند بقطاع أمن طره أستولى لنفسه بغير حق على مال جهه
عمله بأن أستولى دون حق وبنيه التملك على ثلاثه عشر مدفعاً رشاشاً ماركه هيكلر
وتسعه مسدسات ومائتى طلقه مما تستعمل على الاسلحه الناريه المملوكه لهيئه
الشرطه جهه عمله وانتهى الحكم الطعين فى أسبابه الى إدانه المتهمان الاول
والثانى بذلك الوصف وعقابتهم عملا بالمواد 113، 1- 116 مكرر أ – 118 – 119 (أ
) ، 119 مكرر (أ ، و ) من قانون العقوبات وبالتالى فإن محكمه الموضوع قد قامت
بتعديل الكيان القانونى للاتهام المسند إلى المتهمان الأول والثانى الوارد
بأمر الاحاله حيث لحق هذا التعديل الركن المادى للجريمه وخصوصا عنصر السلوك
الاجرامى فى الركن المادى للجرائم المسنده إليهما بأمر الاحاله حيث أسند الحكم
الطعين للمتهم الاول جنحه الاهمال المنصوص عليها فى الماده (116 مكرر أ ) من
قانون العقوبات بعد أن كانت النيابه العامه مسنده إليه جنايه إختلاس المال
العام والمنصوص عليها فى المادتين 112/ 1 ، 2 (أ) ، 113/1 من قانون العقوبات
وفقاً للثابت بأمر الاحاله وبالتالى فإن محكمه الموضوع على هذا النحو قد قامت
بتعديل الكيان القانونى للاتهام المسند إلى المتهم الاول وتحوير الواقعه الى
وصف أخر غير الوصف الذى إحيل به من النيابه العامه حيث مس التعديل هنا الركن
المادى للجريمه المسنده إلى المتهم الاول وخصوصا عنصر السلوك الاجرامي فيه
وبذلك يعد هذا التعديل محظورا قانونا عملا بنص الماده 307 من قانون الاجراءات
الجنائيه خصوصا وان محكمه الموضوع لم تنبه المتهم الأول أو دفاعه إلى هذا
التعديل وأدانته بوصف أخر جديد لم يتم مناقشته من الدفاع بجلسات المحاكمه
وطبقت عليه ماده الاتهام الوارده فى امر الاحاله وهو ما يعيب الحكم الطعين
بالاخلال الجسيم بحق الدفاع ولاينال فى ذلك أن محكمه الموضوع أدانت المتهم
الاول بوصف اتهام أخف من الاتهام المسند إليه بأمر الاحاله لأن حق المتهم فى
الدفاع لا يرتبط بجسامه أو تفاهه الجريمه المنسوبه إليه وانما هو يتلازم مع
الاتهام الموجه إليه فالمتهم بواقعه معينه يلزم ان توفر له المحكمه كل سبل
الدفاع سواء تلك المتعلقه بالوقائع او المتعلقه بالقانون فإذا كان المتهم قد
دفع التهمه المنسوبه إليه بناء على وصف قانونى معين فلا شك أن من حقه أن يسوق
دفاعه بناء على أى وصف أخر ترى المحكمه إضفاؤه على الواقعه حتى ولو كان وصف
أخف من الوصف الاول ولم يتضمن ايه إضافه للوقائع المنسوبه إليه لأنه لاشك فيه
أن حق الدفاع يتضمن ليس تفنيد الأدله فحسب وإنما أيضا نفى الصفه غير المشروعه
عن السلوك المادى المنسوب إليه بإثبات أن الوقائع لاتدخل تحت أى نموذج تشريعى
من نماذج التجريم وبالتالى فإن عدم تنبيه المتهم الاول الى التغيير والتعديل
الذى قامت به محكمه الموضوع بإدانته بعقوبه جنحه الاهمال المنصوص عليها فى
الماده 116مكرر أ من قانون العقوبات بدلا من جنايه الاختلاس المنصوص عليها فى
المادتين 112/ 1 ، 2 (أ) – 113/ 1 من قانون العقوبات بعد ذلك إخلالا جسيما بحق
الدفاع بما يستوجب معه نقض الحكم الطعين والاعاده وبالاضافه الى ذلك فقد قامت
محكمه الموضوع أيضاً بتعديل الإتهام المسند إلي المتهم الثني بامر الإحاله حيث
ان النيابه العامه أسندت للمتهم الثاني بأمر الإحاله تهمه الإشتراك مع المتهم
الأول بطريق الإتفاق والمساعده في إرتكاب جريمه الإختلاس إلا أن الحكم الطعين
قد أدان المتهم الثاني بإعتباره فاعلاً أصلياً لجريمه الإختلاس وليس شريكاً
فيها وذلك دون تنبيه المتهم الثاني بهذا التعديل الجوهري في جوهر الإتهام
المسند إليه بأمر الإحاله حيث مس هذا التعديل الركن المادي للجريمه المسنده
إلي المتهم الثاني وخصوصاً عنصر السلوك الإجرامي في هذا الركن الأمر الذي كان
يستوجب علي محكمه الموضوع تنبيه المتهم الثاني بهذا التعديل الجوهري في عناصر
التهمه المسنده إليه إلا أنها أدانته كفاعل أصلي للجريمه وليس شريكاً فيها دون
التنبيه بتعديل الإتهام الموجه إليه بأمر الإحاله وورقه التكليف بالحضور بما
يعيب ذلك الحكم الطعين بالإخلال بحق الدفاع بما يستوجب معه نقضه والإعاده .
* السبب الحادي عشر : بطلان الحكم المطعون فيه للاخلال بحق الدفاع والخطأ فى
تطبيق القانون :- *
من المقرر قانونا وفقا لنص الماده 8 مكرر من قانون الاجراءات الجنائيه والتى
تنص على " لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائيه فى الجرائم المنصوص عليها فى
الماده 116 مكرر أ من قانون العقوبات إلا من النائب العام أو المحامى العام "
ومن المقرر قانونا لنص الماده 11 من قانون الاجراءات الجنائيه والتى تنص على "
إذا رأت محكمة الجنايات فى دعوى مرفوعه أمامها أن هناك متهمين غير من أقيمت
الدعوى عليهم أو وقائع أخرى غير المسنده فيها إليهم أو أن هناك جنايه أو جنحه
مرتبطه بالتهمه المعروضه عليها فلها أن تقيم الدعوى على هؤلاء الاشخاص أو
بالنسبه لهذه الوقائع وتحيلها الى النيابه العامه لتحقيقها والتصرف فيها طبقا
للباب الرابع من الكتاب الاول من هذا القانون "
ومن المقرر قضاءًا " لمحكمه الجنايات إذا رأت فى دعوى مرفوعه أمامها أن هناك
وقائع آخرى غير المسنده فيها الى المتهم أن تقيم الدعوى بالنسبه لهذه الوقائع
وتحيلها الى النيابه العامه لتحقيقها والتصرف فيها طبقا للباب الرابع من
الكتاب الاول من قانون الاجراءات الجنائيه ولايترتب على هذا الحق غير تحريك
الدعوى أمام سلطه التحقيق دون الحكم فيها "
( نقض جنائى 6/1/1969 مجموعه أحكام النقض س20ق4صـ17)
ومن المقرر قضاءًا أيضا " حق محكمه الجنايات فى إقامه الدعوى الجنائيه عن
جنايه او جنحه مرتبطه بالتهمه المعروضه عليها إستثناء من مبدأ الفصل بين سلطتى
الاتهام والمحاكمه وهذا الحق محدود بتحريك الدعوى أمام سلطه التحقيق أو
المستشار المندوب لتحقيقها من بين أعضاء الدائره التى تصدت لها ويكون بعدئذ
للجهه التى تجرى التحقيق حريه التصرف فى الأوراق حسبما يتراءى لها "
( نقض جنائى 22/5/1966 مجموعه أحكام النقض س17ق127 صـ689)
ولما كان هذا هو المقرر قانونا وقضاءًا فإن الثابت بأوراق الاتهام نجد أن
النيابه العامه أسندت للمتهم الاول جنايه إختلاس المال العام المنصوص عليها فى
المادتين 112/ 1 ، 2 (أ) ، 113/1 من قانون العقوبات وذلك يوصف أنه موظفاً عاما
" عميد شرطه ووكيل إدارة قوات أمن طره والمسئول عن المخزن الاستراتيجى لسلاح
الادارة " إختلس أشياء وجدت فى حيازته بسبب وظيفته بأن أختلس ثلاثه عشر مدفعا
رشاش ماركه هيكلر وثمانيه مسدسات ومائتى طلقه فيما تستعمل على الاسلحه الناريه
المملوكه لجهه عمله إلا أن محكمه الموضوع إستبعدت تلك الجنايه المنسوبه للمتهم
الاول وادانته بتهمه أخرى غير وارده فى أمر الاحاله وهى جنحه الاهمال المنصوص
عليها فى الماده 116 مكرر أ من قانون العقوبات وعاقبته بعقوبه الحبس مع الشغل
لمده ثلاث سنوات ولما كان ذلك وكان من المقرر وفقا لنص الماده 8 مكرر من قانون
الاجراءات الجنائيه بأنه لايجوز رفع الدعوى الجنائيه فى الجرائم المنصوص عليها
فى الماده 116 مكرر أ من قانون العقوبات إلا من النائب العام أو المحامى العام
وحيث أن محكمه الموضوع قد قامت بالتصدي لوقائع أخرى غير المسنده الى المتهم
الأول بأمر الاحاله وورقه التكليف بالحضور وادانته عن جنحه الإهمال المنصوص
عليها فى الماده 116 مكرر أ من قانون العقوبات بدلا من جنايه الاختلاس وذلك
دون أن تحيلها الى النيابه العامه لتحقيقها والتصرف فيها عملا بالماده 11 من
قانون الاجراءات الجنائيه وذلك لأنه لايجوز لمحكمه الجنايات التصدى من تلقاء
نفسها لواقعه إتهام جديده رأت إسنادها للمتهم بدون إحاله هذه الواقعه الى
النيابه العامه لتحقيقها والتصرف فيها لأن الأصل أن المحكمه مقيده بحدود
الواقعه التى ترد بورقه التكليف بالحضور أو بأمر الاحاله فإن إستبعاد محكمه
الموضوع لجنايه الاختلاس المسنده إلى المتهم الاول وإدانته بجنحه الاهمال
المنصوص عليها فى الماده 116مكرر أ من قانون العقوبات وذلك بدون إحاله تلك
التهمه الى النيابه العامه لتحقيقها والتصرف فيها يعد ذلك مخالفه صريحه لاحكام
القانون خصوصا وان الماده (8مكرر ) من قانون الاجراءات الجنائيه قررت بأنه
لايجوز أن ترفع الدعوى الجنائيه فى الجريمه المنصوص عليها فى الماده 116 مكرر
أ من قانون العقوبات إلا من النائب العام أو المحامى العام وقد خلا الحكم
الطعين مما يفيد إحاله تلك الواقعه للنيابه العامه للتحقيق فيها وخلا أيضا مما
يفيد ان الدعوى الجنائيه عن تلك الواقعه تم تحريكها بمعرفه النائب العام او
المحامى العام حيث تصدت محكمه الموضوع بحكمها الطعين لهذه الواقعه بدون
إحالتها للنيابه العامه للتحقيق فيها وادانت الطاعن عن جنحه الاهمال المنصوص
عليها فى الماده 116مكرر أ من قانون العقوبات بما يعيب ذلك الحكم الطعين
بالاخلال بحق الدفاع والخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب معه نقضه والاعاده "
*" الطلبات "*
*يلتمس الطاعن من عداله محكمه النقض الموقره الحكم له بكل من** :*
*أولا *: بقبول الطعن بالنقض شكلاً للتقرير به وتقديم مذكره بأسبابه فى
الميعاد القانونى .
*ثانياً* : وفي موضوع الطعن :
*1*- أصلياً: بنقض الحكم المطعون فيه والصادر فى الجنايه رقم ... لسنه 2009
جنايات المعادى والمقيده برقم .... لسنه 2009 كلى جنوب القاهرة والصادر بجلسه
24/8/2009 والقضاء مجدداً ببراءه الطاعن مما هو مسند إليه .
*2*- إحتياطيا : بنقض الحكم المطعون فيه والصادر فى الجنايه رقم ... لسنه 2009
جنايات المعادى والمقيده برقم ... لسنه 2009 كلى جنوب القاهرة والصادر بجلسه
24/8/2009 وإحاله القضيه الى محكمه إستئناف عالى القاهرة للفصل فى موضوعها
مجدداً أمام دائرة جنايات المعادى بهيئه مغايره . * وكيل
الطاعن *
* *
* المحامى
*
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ج)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب
رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ناجي عبد العظيم و سعيد
فنجري
وصفوت أحمد عبد المجيد و عصمت
عبد المعوض
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدي محكمة النقض السيد / أشرف خيري .
وأمين السر السيد / هشام موسي إبراهيم .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة .
في يوم الأحد غرة من ذي الحجة سنة 1431 هـ الموافق 7 من نوفمبر سنة 2010 م .
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن المقيد في جدول النيابة برقم ... لسنة 2010 وبجدول المحكمة برقم ...
لسنة 80 القضائية .
المرفوع من :
1- ....................
2- ....................
3- ....................
4- ....................
5- ....................
6- ....................
7- ....................
8- ....................
9- ....................
محكوم عليهم
ضـد
النيابة العامة
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كل من 1- .... 2- .... 3- .... 4- .... 5- .... 6- ....
7- .... 8- .... 9- .... 10- .... 11- .... 12- .... 13- .... 14- .... 15-
.... 16- .... 17- ............. (الطاعن) في قضية الجناية رقم .... لسنة 2009
المعادي "والمقيدة بالجدول الكلي برقم .... لسنة 2009 لأنهم في الفترة من شهر
يونيه حتى شهر ديسمبر عام 2007 بدوائر أقسام المعادي والسيدة زينب وعين شمس
ومدينة نصر ومصر الجديدة وفايد وثان الرمل بمحافظة القاهرة وحلوان
والإسماعيلية والإسكندرية :- أولا : المتهم الأول : بصفته موظفا عاما والمسئول
عن المخزن الاستراتيجي لسلاح الإدارة " اختلس أشياء وجدت في حيازته بسبب
وظيفته بأن اختلس ثلاث عشرة مدفعا رشاشا ماركة هيكلر وثمانية مسدسات ومائتي
طلقة مما تستعمل علي الأسلحة النارية المملوكة لجهة عمله أنفة البيان والمسلمة
له بسبب وظيفته وصفته سالفتي البيان بأن تسلم تلك الأسلحة والذخائر ضمن عهدته
للاحتفاظ بها بالمخزن الاستراتيجي للسلاح فاختلسها لنفسه بنية التملك حال كونه
من الأمناء علي الودائع وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات ، ثانيا : المتهم
الثاني:1- اشترك مع المتهم الأول بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب الجريمة
المبينة بالبند أولا بأن اتفق معه علي ذلك واتحدت إرادته معه علي اختلاس تلك
الأسلحة والذخائر وساعده بأن وضع السلاح المختلس في سيارة لإخراجه من دائرة ……
وقام بالتصرف فيه لآخرين علي النحو المبين بالأوراق فوقعت الجريمة بناء علي
هذا الاتفاق وتلك المساعدة ، 2- بصفته موظفا عاما استولي لنفسه بغير حق علي
مال جهة عامة بأن استولي دون حق وبنية التملك علي سلاح ناري مششخن "مسدس"
المملوك ل … وكان ذلك خلسة حيث أغفل المتهم الأول حال طلبه تصريف بعض الأسلحة
عهدة المتهم الأول واستولي علي هذا المسدس في غفلة منه ووضعه ببنطاله وذلك علي
النحو المبين بالتحقيقات ، 3- أحرز بغير ترخيص أسلحة نارية مششخنة تسعة مسدسات
وسبعة مسدسات ماركة CZ ومسدس ماركة برتيار وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات ،
4- أحرز أسلحة نارية مما لا يجوز الترخيص في حيازتها وإحرازها ثلاثة عشر مدفع
رشاش ماركة هيكلر ، وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات ، 5- أحرز بغير ترخيص
ذخائر مما تستعمل علي الأسلحة النارية " مائتان طلقه عيار 62ر7×39" دون أن
يكون مرخصا له في حيازتها أو إحرازها . ثالثا : المتهم الثالث : 1-أخفي أشياء
متحصله من جنايتي الاختلاس والاستيلاء علي المال العام المنسوبة للمتهمين
الأول والثاني مع علمه بذلك حيث أحرز الأسلحة والذخائر المتحصله من الجريمتين
آنفتى البيان مع علمه بذلك وقام بالتصرف في بعضها وذلك علي النحو المبين
بالتحقيقات ، 2- أحرز بغير ترخيص أسلحة نارية مششخنة " ثمانية مسدسات عيار 9
مم ستة فها ماركة CZ واثنان ماركة برتيار " وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات
، 3- أحرز أسلحة نارية مما لا يجوز الترخيص في حيازتها أو إحرازها " ثلاثة عشر
مدفع رشاش ماركة هيكلر وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات ، 4- أحرز بغير ترخيص
ذخائر مما تستعمل علي الأسلحة النارية " مائتان طلقة عيار 72ر6× 39 مم " دون
أن يكون مرخصا له في حيازتها أو إحرازها وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات ،
رابعا : المتهم السابع : أحرز أسلحة نارية " ثلاثة مدافع رشاشة ماركة هيكلر "
مما لا يجوز الترخيص في حيازتها أو إحرازها . خامسا : المتهم الثامن : أحرز
أسلحة نارية " ثلاثة مدافع رشاشة ماركة هيكلر " مما لا يجوز الترخيص في
حيازتها أو إحرازها . سادسا : المتهم التاسع : أحرز سلاحا ناريا " مدفع رشاش
ماركة هيكلر " مما لا يجوز الترخيص في حيازته أو إحرازه . سابعا : المتهم
العاشر : أحرز سلاحا ناريا " مدفع رشاش ماركة هيكلر "" مما لا يجوز الترخيص في
حيازته أو إحرازه . ثامنا : الحادي عشر : أحرز سلاحين ناريين " مدفعين رشاشين
ماركة هيكلر " مما لا يجوز الترخيص في حيازتهما أو إحرازهما . تاسعا : المتهم
الثاني عشر : أحرز سلاحين ناريين " مدفعين رشاشين ماركة هيكلر " مما لا يجوز
الترخيص في حيازتهما أو إحرازهما . عاشرا :المتهم الثالث عشر : أحرز سلاحا
ناريا " مدفع رشاش ماركة هيكلر " مما لا يجوز الترخيص في حيازته أو إحرازه .
الحادي عشر : المتهم الرابع عشر : أحرز أسلحة نارية " عشرة مدافع رشاشة ماركة
هيكلر " مما لا يجوز الترخيص في حيازتهما أو إحرازها . الثاني عشر : المتهم
الخامس عشر:أحرز سلاحين ناريين " مدفعين رشاشين ماركة هيكلر : مما لا يجوز
الترخيص في حيازتهما أو إحرازهما . الثالث عشر : المتهم السادس عشر : أحرز
سلاحا ناريا " مدفع رشاش ماركة هيكلر" مما لا يجوز الترخيص في حيازته أو
إحرازه . الرابع عشر : المتهم الرابع : أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا "
مسدس ماركة CZ " وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات . الخامس عشر : المتهم
الخامس : أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا " مسدس ماركة CZ " وذلك علي
النحو المبين بالتحقيقات . السادس عشر : المتهم السادس : أحرز بغير ترخيص
سلاحا ناريا مششخنا " مسدس ماركة CZ وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات .
السابع عشر : المتهم الرابع عشر : أحرز بغير ترخيص أسلحة نارية مششخنة " ثلاث
مسدسات ماركة CZ " وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات . الثامن عشر : المتهمان
الرابع والسابع عشر : أحرز وآخر مجهول ذخائر مما تستعمل علي الأسلحة النارية
دون أن يكون مرخصا لهما في حيازتهما أو إحرازهما وذلك علي النحو المبين
بالتحقيقات ، وأحالتهم إلي محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف
الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 24 من أغسطس سنة 2009 عملا بالمواد 44 مكرر/
1،2 و 113/1 و 116مكرر/أ و 118 و 119/أ و 119 مكرر/ أ،و من قانون العقوبات
والمواد 1/1 و 2 و 6 و 26/2،3،5 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل
بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 و 165 لسنة 1981 والبند أ من القسم الأول والبند
ب من القسم الثاني من الجدول رقم 3 الملحق بقانون الأسلحة والذخيرة والمعدل
بقرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995 مع تطبيق المادة 32 من قانون
العقوبات للمتهمين الثاني والثالث والرابع وإعمال المادة 17 من ذات القانون
للمتهمين السابع والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر
والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر حضوريا : للأول والثاني والثالث والخامس
والعاشر والثاني عشر والثالث عشر والخامس عشر والسابع عشر وغيابياً لباقي
المتهمين .أولاً : ... بالسجن المؤبد وتغريمه 367627906 جنيه ( ثلاثمائة
وسبعه وستون عشر ألف وستمائة وسبعه وعشرين جنيه وتسعمائة وستة مليماً )
وإلزامه برد مبلغ 930ر111901 جنيه (مائه وإحدى عشر ألف وتسعمائة وواحد جنيه
وتسعمائة وثلاثون مليما) وبعزله من وظيفته عما أسند إليه ، ثانياً : ....
بالسجن المؤبد عما أسند إليه ثالثاً : بمعاقبه كل من .... و .... و .... و
.... و ... و .... و .... و ....و .... و.... و .... بالسجن المشدد لمدة عشر
سنوات عما أسند إليه ، رابعاً : بمعاقبه كل من .... و .... وشهرته .... و ....
بالسجن المشدد لمده خمس سنوات عما أسند إليه . خامساً : بمعاقبه .... السجن
لمده ثلاث سنوات وتغريمه خمسين جنيهاً عما أًسند إليه .
فطعن المحكوم عليه الثالث عشر في هذا الحكم بطريق النقض في 29 من أغسطس لسنة
2009 وطعن المحكوم عليهم الأول والثالث والخامس والعاشر والثاني عشر والخامس
عشر والسابع عشر في هذا الحكم بطريق النقض في الأول من سبتمبر سنة 2009 ، كما
طعن المحكوم عليه الثاني في الحكم بطريق النقض في 26 من سبتمبر سنة 2009
وأودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليه الأول في 12 من أكتوبر سنة 2009 موقعا
عليها من الأستاذ / محمود خالد فتحي المحامي وأودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم
عليه الثاني في 22 من أكتوبر سنة 2009 موقعا عليها من الأستاذ / أيمن عيد سعد
المحامي وأودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليه الثالث في 23 من سبتمبر سنة
2009 موقعا عليها من الأستاذ / حسن عبد التواب محمد المحامي ، وبتاريخ 11 من
أكتوبر سنة 2009 أودعت مذكرتان بأسباب طعن المحكوم عليهما الخامس والسابع
موقعا عليهما من الأستاذ / محمود حسانين فرغلي المحامي وأودعت مذكرة بأسباب
طعن المحكوم عليه العاشر في 20 من أكتوبر سنة 2009 موقعا عليها من الأستاذ /
الصاوي أحمد خليل المحامي ، وبتاريخ 3 من أكتوبر سنة 2009 أودعت مذكرة بأسباب
طعن المحكوم عليه الثاني عشر والثالث عشر والخامس عشر موقعا عليها من الأستاذ
/ بهاء الدين أبو شقة المحامي ، وبتاريخ 14 من أكتوبر سنة 2009 أودعت مذكرة
أخري بأسباب طعن المحكوم عليه الثاني عشر موقعا عليها من الأستاذ / جميل عبد
الباقي عبد الوهاب المحامي وأودعت مذكرة أخري بأسباب طعن المحكوم عليه الخامس
عشر في 19 من أكتوبر سنة 2009 موقعا عليها من الأستاذين / مجدي ناجي أحمد
ومحمد عبد الرحيم المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة علي ما هو مبين بالمحضر .
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
وحيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليهم .... و .... و .... و .... و
.... و.... و .... و .... و .... استوفي الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن .... علي الحكم المطعون فيه أنه شابه البطلان في
الإجراءات والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أن المحكمة دانته بجريمة التسبب بخطئه في
إلحاق ضرر جسيم بأموال الجهة التي يعمل بها بدلا من جريمة الاختلاس التي
وجهتها إليه النيابة العامة والتي جرت المرافعة علي أساسها دون أن تنبه الدفاع
إلي هذا التعديل مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث أن الدعوى الجنائية أقيمت علي الطاعن الأول .... بوصف " وهو موظف عام
اختلس أشياء وجدت في حيازته بسبب وظيفته وهي ثلاثة عشرة مدفعا - رشاشا ماركة
هيكلر ، وثمانية مسدسات ومائتي طلقة ، ومحكمة جنايات القاهرة بعد أن سمعت
الدعوى انتهت بحكمها المطعون فيه إلي إدانة الطاعن بوصف " أنه وهو موظف عام
تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال ومصالح جهة عمله ، وكان ذلك ناشئا عن
إهماله في أداء وظيفته مما مكن المتهم الثاني ... من الاستيلاء علي ثلاثة عشر
مدفعا رشاشا ماركة هيكلر ، وتسعة مسدسات ومائتي طلقه " . لما كان ذلك ، وكان
البين من محاضر جلسات المحاكمة أن مرافعة الدفاع عن الطاعن دارت حول الوصف
الذي أقيمت به الدعوى الجنائية ، وكانت المحكمة لم تعدل وصف التهمة في مواجهته
أو تلفت نظر الدفاع إلي ما أجرته من تعديل كي يعد دفاعه علي أساسه فإن ذلك
يعيب إجراءات المحاكمة بما يبطلها – ذلك أنه إذا كان الأصل أن المحكمة غير
مقيدة بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة علي الواقعة كما وردت بأمر الإحالة أو
التكليف بالحضور ، وأن من واجبها أن تطبق علي الواقعة المطروحة عليها ، وصفها
الصحيح طبقا للقانون ، لأن وصف النيابة العامة ليس نهائيا بطبيعته ، وليس من
شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متي رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلي الوصف
الذي تري هي أنه الوصف القانوني السليم _ إلا أنه إذا تعدي الأمر مجرد تعديل
الوصف إلي تغيير التهمة ذاتها بتحوير كيان الواقعة المادية التي أقيمت بها
الدعوى وبنيانها القانوني نتيجة إدخال عناصر جديدة تضاف إلي تلك التي أقيمت
بها الدعوى – وتكون قد شملتها التحقيقات – كتعديل التهمة من جريمة اختلاس إلي
جريمة التسبب خطأ في إلحاق ضرر جسيم بأموال الجهة التي يعمل بها المتهم – فإن
هذا التغيير يقتضي من المحكمة تنبيه المتهم ومنحه أجلا لتحضير دفاعه إذا طلب
ذلك عملا بالمادة 208 من قانون الإجراءات الجنائية ، أما وهي ولم تفعل فإن
حكمها يكون مشوبا بالبطلان والإخلال بحق الدفاع ولا يؤثر في ذلك ما أورده
الحكم المطعون فيه بمدوناته " من أن الدفاع عن الطاعن ترافع لنفي جريمة
الاختلاس مقررا أن ما نسب للمتهم هو الخطأ في أداء أعمال وظيفته " لأن هذا
القول صدر منه دون أن يكون علي بينه من عناصر الإهمال التي قالت المحكمة
بتوافرها ودانته بها حتى يرد عليها ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه
والإعادة بغير حاجه إلي بحث باقي ما يثيره الطاعن في طعنه . لما كان ذلك ،
وكان يبين من استقراء الجرائم التي دين بها كل من الطاعنين .... و .... و ....
و .... و.... و .... و.... و .... أنها تلتقي في صعيد واحد مع الجريمة
المنسوبة للطاعن .... والذي قضي بنقض الحكم بالنسبة له – ذلك أن تسبب الأخير
خطأ في إلحاق ضرر جسيم بأموال الجهة التي يعمل بها نتج عنه استيلاء الطاعن
الثاني علي الأسلحة والذخائر موضوع هذا الضرر ، وحيازة وإحراز باقي الطاعنين
لها فإن نقض الحكم لهذا الطاعن يقتضي نقضه أيضا بالنسبة للطاعنين المشار إليهم
– دون المحكوم عليهم غيابيا – لأن إعادة المحاكمة بالنسبة له وما تجر إليه أو
تنتهي عنده تقتضي لحسن سير العدالة أن تكون إعادة البحث في الواقعة بالنسبة
لهم جميعا ، من جميع نواحيها ، وذلك بغير حاجة إلي بحث باقي أوجه الطعن
المقدمة من كل هؤلاء الطاعنين .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه
وإعادة القضية إلي محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخري
بالنسبة للطاعن الأول وباقي المحكوم عليهم عدا .... و .... و.... و .... و....
و .... و.... و .... والصادر الحكم ضدهم غيابيا .
أمين السر رئيس الدائرة
المستشار
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
**
* *
* *
مذكرة
بأسباب الطعن بالنقض الجنائي
المقدمه
من السيد الأستاذ الدكتور / نبيل مدحت سالم
المحامي بالنقض
* *
*
الدكتور*
* **نبيل
مدحت سالم*
* المحامى
بالنقض*
*بسم الله الرحمن الرحيم***
*مذكــــــرة*
*بأسباب الطعن بالنقض*
*المرفوع من السيد / **............***
*والمقيد برقم **...** تتابع بتاريخ 17/7/2010*
*عن الحكم الصادر ضده من محكمة جنايات القاهرة*
*بجلسة 9/6/2010*
*فى الدعوى رقم **... **لسنة 2009 الزاوية الحمراء*
*المقيدة برقم **....** لسنة 2009 كلى شمال *
* *
*الوقـــــائــــــــع*
اتهمت النيابة العامة الطاعن انه خلال الفترة من عام 1973 وحتى عام 2007
بدائرة قسم شرطة الزاوية الحمراء – محافظة القاهرة – بصفته من العاملين
بالجهاز الادارى بالدولة حصل لنفسه على كسب غير مشروع قيمته 490139.400
اربعمائة وتسعون الفاً ومائة وتسعة وثلاثون جنيها واربعون قرشا مستغلا فى ذلك
سلطات ونفوذ وظيفته بان دأب على التلاعب فى حسابات حدائق الحيوان والاختلاس
والاستيلاء على اموالها بطرق احتيالية والتزوير فى مستنداتها كما اعتاد الحصول
على منافع مادية وعينية من المقاولين والموردين المتعاملين مع جهة عمله
واقامة علاقات مشبوهة معهم مما نتج عنه زيادة فى عناصر ذمته المالية وبصورة لا
تتناسب مع مصادر دخله وعجز عن اثبات مصدر مشروع لها على الرغم من عدم وجود ثمة
ممتلكات له قبل توليه الخدمة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
واحالت النيابة العامة الدعوى الى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمة الطاعن عما هو
منسوب اليه طالبة عقابة بالمواد 1/1،2 ، 14/2 ، 18/1،4 من القانون رقم 62 لسنة
1975 فى شأن الكسب غير المشروع والمادة 15/3 من قرار رئيس الجمهورية رقم
1112 لسنة 1975 باللائحة التنفيذية للقانون المذكور.
وبجلسة 9/6/2010 حكمت محكمة جنايات القاهرة حضوريا بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة
ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ 490.139.40 اربعمائة وتسعون الفاً ومائة وتسعة
وثلاثون جنيهاً واربعون قرشا والزامه بسداد مبلغ 490.139.40 أربعمائة وتسعون
الفاً ومائة وتسعة وثلاثون جنيها واربعون قرشا للخزانة العامة والزمته
بالمصاريف الجنائية.
وبتاريخ 17/7/2010 قرر الطاعن من محبسه الطعن على هذا الحكم بطريق النقض. وقيد
طعنه برقم 322 تتابع.
*اسبــاب الطـــعــــن*
يؤسس الطاعن طعنه على الاسباب الاتية :
*أولا* : *مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى تأويله :*
ان الحكم المطعون فيه اذ دان الطاعن بجريمة الحصول لنفسه على كسب غير
مشروع خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وفى تأويله من حيث انه طبق على واقعة
الدعوى نصا عقابيا نسخ ضمنا بقوة الدستور نفسه هو نص الفقرة الثانية من المادة
الثانية من القانون رقم 62 سنة 1975 فى شأن الكسب غير المشروع الذى اتخذ من
عجز المتهم عن اثبات مصدر مشروع للزيادة التى طرأت على ثروته بعد تولى الخدمة
أو قيام الصفة قرينة قانونية على ان هذه الزيادة ناتجة بسبب استغلال الخدمة أو
الصفة أو السلوك المخالف وعلى حصوله - من ثم – على كسب غير مشروع بالمخالفه
لاصل البراءة المقرر بالمادة 67 من الدستور الذى لا يتمخض عن قرينة قانونية
ولا هو من صورها.
ذلك انه يبين من استعراض التشريعات المتعاقبة الخاصة بجريمة الكسب غير
المشروع – وهى المرسوم بقانون رقم 131 لسنة 1952 والقرار بقانون رقم 148 لسنة
1961 والقانون رقم 11 لسنة 1968 والقانون رقم 62 لسنة 1975 – انها تؤثم الكسب
غير المشروع، وتعاقب على الافعال التى تتصل به بعقوبات جنائية، وهى تتضمن
نوعين من القواعد القانونية، النوع الأول: قواعد موضوعية، تتعلق ببيان الجريمة
والعقوبة المقررة لها، والنوع الثانى: قواعد اجرائية، تبين اللجان المختصة
بفحص اقرارات الذمة المالية، والجهات المختصة بالتحقيق واقامة الدعوى
والمحاكمة.
(الطلب رقم 1 لسنة 8 قضائية عليا "تفسير"، جلسة 16 من ابريل لسنة 1977،
المحكمة العليا – الجزء الثانى، صفحة 230).
وحيث ان المادة 2 من القانون رقم 62 لسنة 1975 فى شأن الكسب غير المشروع
نصت فى فقرتها الأولى على انه "يعد كسبا غير مشروع كل مال حصل عليه احد
الخاضعين لاحكام هذا القانون لنفسه أو لغيره بسبب استغلال الخدمة أو الصفة أو
نتيجة لسلوك مخالف لنص قانونى عقابى أو للأداب العامة". ونصت فى فقرتها
الثانية على انه " وتعتبر ناتجة بسبب استغلال الخدمة أو الصفة أو السلوك
المخالف كل زيادة فى الثروة تطرأ بعد تولى الخدمة أو قيام الصفة على الخاضع
لهذا القانون أو على زوجتة أو أولاده القصر متى كانت لا تتناسب مع مواردهم
وعجز عن اثبات مصدر مشروع لها"، وتدخل بهذه المثابة فى النوع الأول من القواعد
التى تتعلق ببيان الجريمة والعقوبة المقررة لها، وتخضع للمبادئ الدستورية
المقررة للقواعد الموضوعية. فتخضع للمبدأ المقرر فى المادة 66 من الدستور الذى
يقضى "بأن العقوبة شخصية. ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع
عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الافعال اللاحقة لتاريخ نفاذ
القانون"، وتخضع ايضا للمبدأ المقرر فى المادة 67 الذى يقضى بأن "المتهم برئ
حتى تثبت ادانته فى محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه"، وذلك
كناية عن معنى المحاكمة المنصفة التى تتمثل فى مجموعة من القواعد الاساسية
التى تتوخى صون كرامة الانسان وحقوقه الاساسية، وتحول دون اساءه استخدام
العقوبة بما يخرجها عن اهدافها، ويضمن تقيد الدولة بالاغراض النهائية لها التى
ينافيها ان تكون ادانة المتهم هدفا مقصودا لذاته، أو ان تكون القواعد التى تتم
محاكمته على ضوئها، صادمة للمفهوم الصحيح لإدارة العدالة الجنائية، الامر الذى
يتعين معه ان تلتزم هذه القواعد مجموعة من القيم التى تكفل لحقوق المتهم الحد
الادنى من الحماية التى لا يجوز النزول عنها أو الانتقاص منها.
وهذه القواعد - وان كانت اجرائية فى الاصل وتتعلق بالتهمة الجنائية من
ناحية اثباتها - الا ان تطبيقها فى مجال الدعوى الجنائية – وعلى امتداد
مراحلها – يؤثر بالضرورة على محصلتها النهائية.
ويندرج تحت هذه القواعد اصل البراءة كقاعدة اولية تفرضها الفطرة، وتوجبها
طبائع الاشياء، وتقضى بها اصول العدل الطبيعى.
واصل البراءة على هذا النحو يلازم الفرد دوما ولا يزايله، سواء فى مرحلة
التحقيق الابتدائى ام فى مرحلة المحاكمة، وعلى امتداد حلقات الدعوى الجنائية،
وايا كان الزمن الذى تستغرقه، ولا سبيل بالتالى لدحضه بغير الادلة التى تقدمها
النيابة العامة وتبلغ قوتها الإقناعية مبلغ الجزم واليقين، مثبته بها الجريمة
التى تسندها الى المتهم فى كل ركن من اركانها، وكل عنصر من عناصرها، وبغير ذلك
لا ينهدم اصل البراءة فيه.
ويعنى ذلك ان افتراض البراءة فى المتهم لا يتمخض عن قرينه قانونية، ولا هو من
صورها، ذلك ان القرينة القانونية تقوم على تحويل للاثبات من محله الاصلى ممثلا
فى الواقعة مصدر الحق المدعى به، الى واقعة اخرى قريبة منها متصلة بها، وهذه
الواقعة البديلة هى التى يعتبر اثباتها، اثباتا للواقعة الأولى بحكم القانون
وليس الامر كذلك بالنسبة الى البراءة التى افترضها الدستور فليس ثمة واقعة
احلها الدستور محل واقعة اخرى، واقامها بديلا عنها وانما يؤسس افتراض البراءة
على الفطرة التى جبل الانسان عليها، وهى كذلك من الركائز التى يستند اليها
مفهوم المحاكمة المنصفة التى كفلها الدستور، ويعكس قاعدة مبدئية تعتبر فى
ذاتها مستعصية على الجدل، واضحة وضوح الحقيقة ذاتها تقتضيها الشرعية
الاجرائية، ويتطلبها الدستور لصون الحرية الشخصية فى مجالاتها الحيوية، ليوفر
من خلالها لكل فرد، الامن فى مواجهة التحكم والتسلط والتحامل بما يحول دون
اعتبار واقعة تقوم بها الجريمة ثابتة بغير دليل جازم، وبما يرد المشرع عن
افتراض ثبوتها بقرينة قانونية يحدثها.
(القضية رقم 28 لسنة 17 قضائية دستورية، جلسة 2 من ديسمبر سنة 1995، القاعدة
رقم 15، مجموعة احكام المحكمة الدستورية العليا. الجزء السابع، صفحة 262).
(والقضية رقم 31 لسنة 16 قضائية دستورية، جلسة 20 من مايو سنة 1995، القاعدة
رقم 44، مجموعة أحكام المحكمة الدستورية العليا، الجزء السادس، صفحة716).
وقد حرص الشارع الدستورى على اعلاء هذه المبادئ فأكد فى المادة 67 من الدستور
على ان عبء اثبات التهمة يقع على عاتق سلطة الاتهام، وحمل النيابة العامة
وحدها عبء تقديم دليل الثبوت، واعفى المتهم كلية من تقديم دليل براءته، وحظر
على الشارع بصفه مطلقة ان يقيم قرائن قانونية لاثبات التهمة، أو لنقل عبء
اثباتها على عاتق المتهم.
(الاستاذ الدكتور/ نبيل مدحت سالم: شرح قانون الاجراءات الجنائية، القاهرة
2009، طبعة نادى القضاء، الجزء الثالث، رقم 4613، صفحة 1856).
وحيث ان اختصاص المحكمة الدستورية العليا بتفسير النصوص التشريعية –
وعلى ما افصحت عنه المذكرة الايضاحية لقانونها وجرى عليه قضاؤها – لا يصادر حق
جهات القضاء الاخرى فى تفسير القوانين وانزال تفسيرها على الواقعة المعروضة
عليها ما دام لم يصدر بشأن النص المطروح امامها تفسير ملزم من السلطة
التشريعية أو من المحكمة الدستورية صدر طبقا للأوضاع المقررة فى قانونها بشأن
طلبات التفسير.
(الطعن رقم 11838 لسنة 60ق، جلسة 13 من ابريل سنة 1997، هيئة عامة صفحة
5، س 44).
وذلك ليس حقا لهذه الجهات بقدر ما هو واجب عليها. فالقاضي هو المخاطب بنصوص
القانون. وهو المكلف بتفسيرها، وتطبيقها تطبيقًا صحيحًا على وقائع الدعوى.
ويجب عليه في تفسيره لهذه النصوص ان يتوخى الإلتزام بالمبادئ العامة في تفسير
القوانين وبالأصول المقررة لتدرج التشريع.
(الاستاذ الدكتور/ نبيل مدحت سالم: شرح قانون الاجراءات الجنائية، القاهرة
2009، طبعة نادى القضاء، الجزء الاول، رقم 32، 33، صفحة 39 الى 43).
وحيث ان التشريع يتدرج درجات ثلاث هى، الدستور ثم التشريع العادى، ثم التشريع
الفرعى أو اللائحة، وهذا التدرج فى القوة ينبغى ان يسلم منطقا الى خضوع
التشريع الادنى الى التشريع الاعلى.
ولاخلاف على حق المحاكم فى الرقابة الشكلية للقوانين، للتأكد من توافر الشكل
الصحيح للتشريع الادنى كما يحدده التشريع الاعلى، اى للتأكد من تمام سنة
بواسطة السلطة المختصة، وتمام اصداره ونشره، وفوات الميعاد الذى يبدأ منه
نفاذه. فاذا لم يتوافر هذا الشكل تعين عليها الامتناع عن تطبيق التشريع
الادنى.
ولا خلاف ايضا على حق المحاكم فى الرقابة الموضوعية للقوانين، للتأكد من شرعية
التشريع الادنى بالتثبت من عدم مخالفتة للتشريع الاعلى. فاذا ثبتت لها هذه
المخالفة تعين عليها الامتناع عن تطبيق التشريع الادنى ايضا دون ان تملك
الغاءه أو القضاء بعدم دستوريته وحجية الحكم فى هذه الحالة نسبية قاصرة على
اطراف النزاع
دون غيرهم.
وأساس ذلك ان القضاء ملزم بتطبيق احكام الدستور. وملزم بتطبيق احكام القانون
على حد سواء. فاذا استحال عليه تطبيقهما معا لتعارض احكامهما فلا مناص من
تطبيق احكام الدستور دون احكام القانون اعمالا لقاعد تدرج التشريع وما يحتمه
منطقها من سيادة التشريع الاعلى على التشريع الادنى.
(الطعن رقم 30342 لسنة 70ق، جلسة 28من ابريل سنة 2004، المستحدث من المبادئ
التى قررتها الدوائر الجنائية بمحكمة النقض من أول اكتوبر 2003 حتى اخر سبتمبر
2004، صفحة 161).
وحيث انه متى كان ذلك، وكان الدستور هو القانون الوضعى الاسمى صاحب
الصدارة فان على ما دونه من التشريعات النزول عند احكامه، فاذا ما تعارضت هذه
وتلك وجب التزام احكام الدستور واهدار ما سواها، فاذا ما اورد الدستور نصا
صالحا بذاته للاعمال بغير حاجة الى سن تشريع ادنى لزم اعمال هذا النص فى يوم
العمل به، ويعتبر الحكم المخالف له فى هذا الحالة، سواء كان سابقا أو لاحقا
على العمل بالدستور، قد نسخ ضمنا بقوة الدستور نفسه، لما هو مقرر من انه لا
يجوز لسلطة ادنى فى مدارج التشريع ان تلغى أو تعدل أو تخالف تشريعا صادرا من
سلطة اعلى ، فاذا فعلت السلطة الادنى ذلك تعين على المحكمة ان تلتزم بتطبيق
التشريع صاحب السمو والصدارة الا وهو الدستور، اذا كان نصه قابلا للاعمال
بذاته، واهدار ما عداه من احكام متعارضة معه أو مخالفة له اذ تعتبر منسوخة
بقوة الدستور نفسه، وكان نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم
62 لسنة 1975 فى شأن الكسب غير المشروع قد اتخذ من عجز المتهم عن اثبات مصدر
مشروع للزيادة التى طرات على ثروته بعد تولى الخدمة أو قيام الصفة قرينة
قانونية على ان هذه الزيادة ناتجه بسبب استغلال الخدمة أو الصفة أو السلوك
المخالف وعلى حصوله - من ثم – على كسب غير مشروع بالمخالفة لأصل البراءة
المقرر بالمادة 67 من الدستور الذى لا يتمحض عن قرينة قانونية ولا هو من
صورها، فانه يكون منسوخاً ضمنا بقوة الدستور ذاته، واجبا اهداره والامتناع عن
تطبيقه، وكان الحكم المطعون فيه قد اعمل –مع ذلك– احكامه على واقعة الدعوى،
فإن يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وفى تأويله، بما يوجب تصحيح الخطأ،
والحكم بمقتضى القانون ببراءة الطاعن من التهمه المسنده
اليه.
(الطعن رقم 30342 لسنة 7ق، جلسة 28 من ابريل سنة 2004، المستحدث من المبادئ
التى قررتها الدوائر الجنائية بمحكمة النقض من أول اكتوبر 2003 حتى اخر سبتمبر
2004، صفحة 98).
(والطعن رقم 2605 لسنة 62ق، جلسة 15 من سبتمبر سنة 1993، رقم 110، صفحة 703، س
44).
(والطعن رقم 141 لسنة 60ق، جلسة 10 من فبراير سنة 1991، رقم 37، صفحة 277، س
42).
(والطعن رقم 15008 لسنة 59ق، جلسة 21 من ديسمبر سنة 1989، رقم 205، صفحة 1274،
س 40).
*ثانيا* : *القصور فى البيان والتسبيب، والفساد فى الإستدلال، ومخالفة الثابت
فى الأوراق، والإخلال بحق الدفاع مما ادى بالحكم المطعون فيه الى مخالفة
القانون، والخطأ فى تطبيقه وفى تأويله :*
إن الحكم المطعون فيه اذ دان الطاعن بجريمة الحصول لنفسه على كسب غير
مشروع خالف الثابت فى الاوراق، وشابه قصور فى البيان والتسبيب، وفساد فى
الاستدلال ادى به الى مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى تأويله من حيث ان
المحكمة التى اصدرته تعسفت فى استنتاج الدليل الذى عولت عليه فى ادانة الطاعن،
وفهمت شهادة شهود الاثبات على غير ما يؤدى اليه محصلها الذى اثبتته فى الحكم،
واستخلصت منها ما لا تؤدى اليه، واعتبرته دليلا على الادانة، والتفتت كلية عن
الدفع الجوهرى الذى ابداه المدافع عن الطاعن بجلسة المحاكمة، وهو الدفع ببطلان
التحقيق الابتدائى لإتخاذه من مجرد عجز الطاعن عن اثبات مصدر مشروع للزيادة
التى طرأت على ثروته بعد تولى الخدمة او قيام الصفة قرينة قانونية على ان هذه
الزيادة ناتجة بسبب استغلال الخدمة او الصفة او السلوك المخالف، وعلى حصوله – من
ثم – على كسب غير مشروع، فأعرضت عنه، ولم تحصله ولم تقسطه حقه ايرادا له وردا
عليه بلوغا الى غاية الامر فيه، وردت على الدفوع الجوهرية التى ابداها المدافع
عن الطاعن بذات الجلسة، وهى الدفع باعتبار نص الفقرة الثانية من المادة
الثانية من القانون رقم 62 لسنة 1975 فى شأن الكسب غير المشروع منسوخًا ضمنا
بقوة الدستور نفسه، ووجوب الامتناع عن تطبيقه لإتخاذه من مجرد عجز الطاعن عن
اثبات مصدر مشروع للزيادة التى طرأت على ثروته بعد تولى الخدمة او قيام الصفة
قرينة قانونية على ان هذه الزيادة ناتجة بسبب استغلال الخدمة او الصفة او
السلوك المخالف، وعلى حصوله – من ثم – على كسب غير مشروع، بالمخالفة لأصل
البراءة المقرر بالمادة 67 من الدستور، الذى لا يتمخض عن قرينة قانونية، ولا
هو من صورها، والدفع ببطلان شهادة شهود الاثبات للتناقض والتعارض والتضارب بين
اجزائها، وابتنائها على الاستنتاج من التحريات التى لا يعرف مصدرها، وعلى الظن
والاحتمال والتسامع، والدفع بإنتفاء حصول الطاعن لنفسه على كسب غير مشروع
لإنتفاء استغلاله سلطات ونفوذ وظيفته، وانتفاء السلوك المخالف، وثبوت مشروعية
مصدر الزيادة التى طرأت على ثروته بعد توليه الخدمة ردا قاصرا وغير سائغ.
فمن المقرر فى اصول الإستدلال انه يجب ان يكون الدليل الذى يعول عليه
الحكم مؤديا الى مارتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الإستنتاج ولا تنافر فى
حكم العقل والمنطق، وان الاحكام الجنائية يجب ان تبنى على الجزم واليقين على
الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال والاعتبارات
المجردة.
(الطعن رقم 6335 لسنة 55ق، جلسة 13 من يونيو سنة 1985، رقم 138، صفحة 782، س
36).
(والطعن رقم 143 لسنة 44ق، جلسة 2من مارس سنة 1973، رقم 46، صفحة 308، س25).
ومن المقرر ايضا انه، اذا كانت المحكمة – على ما هو ظاهر من حكمها ذاته
– قد فهمت شهادة الشاهد على غير ما يؤدى اليه محصلها الذى اثبتته فى الحكم
واستخلصت منها ما لا تؤدى اليه واعتبرته دليلا على الإدانة – فهذا فساد فى
الإستدلال يستوجب نقض الحكم.
(الطعن رقم 231 لسنة 23ق، جلسة 14 من ابريل سنة 1953، رقم 260، صفحة 720، س
4).
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه بإدانة الطاعن على
ما اورده من شهادة شاهدى الإثبات الثانى/ .... والسادس/ .... من انه بفحص
عناصر الذمة المالية للطاعن منذ تعيينه عام 1973 حتى عام 2007 تبين وجود كسب
غير مشروع قيمته 490.139.40 أربعمائة وتسعون ألفاً ومائة وتسعة وثلاثون جنيهًا
وأربعون قرشًا، وذلك فى قوله " من حيث ان ادارة الكسب غير المشروع قد كلفت كل
من .... بتشكيل لجنة بمعرفته و.... و... و... و.... وقد اتضح له بعد مطالعة
الأوراق والمستندات الخاصة بالقضية والمستندات المقدمة من وكيل المتهم وجميع
التقارير الهندسية الزراعية والمدنية والميكانيكية انتهى في تقريره إلى نتيجة
مؤداها أنه بفحص عناصر الذمة المالية للمتهم منذ تعيينه عام 73 وحتى 2007
تاريخ ضبطه تبين وجود كسب غير مشروع قيمته 490.139.400 جنيهًا أربعمائة وتسعون
ألف ومائة وتسعة وثلاثون جنيهًا وأربعون قرشًا.
وشهد .... بما لا يخرج عن مضمون شهادة الشاهد السابق"، وكان الثابت من شهادة/ ...
أن اللجنة التي رأسها لفحص عناصر الذمة المالية للطاعن توصلت إلى وجود عجز
قدره 490.139.400 أربعمائة وتسعون ألفاً ومائة وتسعة وثلاثون جنيهًا وأربعون
قرشًا، تحقق نتيجة وجود مصروفات لا تقابلها إيرادات معلومة المصدر في السنوات
2001 ، 2004 ، 2005، وهو ما يعني عجز الطاعن عن إثبات مصدر مشروع للمصروفات
التي أنفقها في السنوات سالفة الذكر وقيمتها 490.139.400 أربعمائة وتسعون
ألفاً ومائة وتسعة وثلاثون جنيهًا وأربعون قرشًا، وليس حصوله على كسب غير
مشروع في هذه السنوات قيمته 490.139.400 أربعمائة وتسعون ألفاً ومائة وتسعة
وثلاثون جنيهًا وأربعون قرشًا، وكان الثابت من شهادة .... أن العجز الذي
اكتشفته اللجنة في عناصر الذمة المالية للطاعن وقدره 490.139.400 أربعمائة
وتسعون ألفاً ومائة وتسعة وثلاثون جنيهًا وأربعون قرشًا، عبارة عن وجود زيادة
في مصروفاته لا تقابلها إيرادات معلومة المصدر نتيجة عجز الطاعن عن تقديم ما
يثبت مصدر تلك الزيادة في المصروفات، وهو ما يعني عجز الطاعن عن إثبات مصدر
مشروع للزيادة في مصروفاته وقيمتها 490.139.400 أربعمائة وتسعون ألفاً ومائة
وتسعة وثلاثون جنيهًا وأربعون قرشًا، وليس حصوله على كسب غير مشروع قيمته
490.139.400 أربعمائة وتسعون ألفاً ومائة وتسعة وثلاثون جنيهًا وأربعون قرشًا،
فإن المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه تكون قد فهمت شهادة هذين الشاهدين
على غير ما يؤدي إليه محصلها الذي أثبتته في الحكم، واستخلصت منها ما لا تؤدى
إليه، واتخذت من عجز الطاعن عن إثبات مصدر مشروع للزيادة التي طرأت على ثروته
بعد تولي الخدمة أو قيام الصفة قرينة قانونيــة على أن هذه الزيادة ناتجة بسبب
استغلال الخدمة أو الصفة أو السلوك المخالف، وعلى حصوله –من ثم- على كسب غير
مشروع بالمخالفة لأصل البراءة المقرر بالمادة 67 من الدستور الذي لا يتمخض عن
قرينة قانونية، ولا هو من صورها، مما يعيب الحكم – فضلاً عن مخالفة الثابت في
الأوراق – بالفساد في الإستدلال بما يبطله ويستوجب نقضه.
(صفحة 58 ، 86 من صورة ملف الدعوى).
ومهما يكن من امر، فقد أوجب القانون سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع
وطلبات التحقيق المنتجة وإجابته أو الرد عليها.
(الطعن رقم 1392 لسنة 39ق، جلسة 20 من أكتوبر سنة 1969، رقم 222، صفحة 1129،
س20)
فمن المقرر أن الدفاع الجوهري هو الذي يترتب عليه –لو صح- تغيير وجه الرأي في
الدعوى، فتلتزم المحكمة أن تحققه بلوغا إلى غاية الأمر فيه دون تعليق ذلك على
ما يقدمه المتهم تأييدا لدفاعه أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدي إلى إطراحه، وأن
سكوت الحكم عن دفاع جوهري إيرادًا له وردًا عليه يصمه بالقصور المبطل له بما
يوجب نقضه، وأنه إذا كان الدفاع المسوق من الطاعن –يعد في صورة الدعوى- دفاعا
جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى ويترتب عليه –لو صح- تغيير وجه
الرأي فيها، وإذ لم تقسطه المحكمة حقه وتعني بتحقيقه بلوغا إلى غاية الأمر
فيه، واقتصرت في هذا الشأن على ما أوردته في حكمها لاطراح ذلك الدفاع من أسباب
لا تؤدي إلى النتيجة التي رتبت عليها، فإن الحكم يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
(الطعن رقم 1388، لسنة 42ق، جلسة 11 من فبراير سنة 1973، رقم 32، صفحة 151،
س24)
(والطعن رقم 1415 لسنة 42ق، جلسـة 22 من ينــاير سنة 1973، رقم 23، صفحة 59،
س24)
(والطعن رقم 15 لسنة 42ق، جلســـة 21 من فـبراير سنة 1972، رقم 53، صفحة 214،
س23)
وبجلسة المحاكمة دفع المدافع عن الطاعن ببطلان التحقيق الابتدائي لإتخاذه من
مجرد عجز الطاعن عن إثبات مصدر مشروع للزيادة التي طرأت على ثروته بعد تولي
الخدمة أو قيام الصفة قرينة قانونية على ان هذه الزيادة ناتجة بسبب استغلال
الخدمة أو الصفة أو السلوك المخالف، وعلى حصوله –من ثم- على كسب غير مشروع.
(محضر جلسة 7/6/2010، محكمة جنايات القاهرة، صفحة 3).
غير أن المحكمة التفتت كلية عن هذا الدفع، فأعرضت عنه، ولم تحصله، ولم تقسطه
حقه إيرادًا له وردًا عليه بلوغًا إلى غاية الأمر فيه، على الرغم من أنه دفع
جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوى، على نحو يعيب حكمها –فضلاً عن القصور-
بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويستوجب نقضه.
وبجلسة المحاكمة أيضًا دفع المدافع عن الطاعن باعتبار نص الفقرة الثانية من
المادة الثانية من القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع منسوخًا
ضمنًا بقوة الدستور نفسه، ووجوب الامتناع عن تطبيقه لاتخاذه من مجرد عجز
الطاعن عن إثبات مصدر مشروع للزيادة التي طرأت على ثروته بعد تولي الخدمة أو
قيام الصفة قرينة قانونية على أن هذه الزيادة ناتجة بسبب استغلال الخدمة أو
الصفة أو السلوك المخالف، وعلى حصوله –من ثم- على كسب غير مشروع، بالمخالفة
لأصل البراءة المقرر بالمادة 67 من الدستور، الذي لا يتمخض عن قرينة قانونية،
ولا هو من صورها.
واعتصم المدافع عن الطاعن –في إثبات صحة دفعه- بالمبادئ العامة في تفسير
القوانين، وبالأصول المقررة لتدرج التشريع وفحواها أن التشريع يتدرج درجات
ثلاث هي الدستور، ثم التشريع العادي، ثم التشريع الفرعي أو اللائحة، وأن هذا
التدرج في القوة ينبغي أن يسلم منطقًا إلى خضوع التشريع الأدنى للتشريع
الأعلى، وأنه لما كان الدستور هو القانون الوضعي الأسمى صاحب الصدارة فإن على
ما دونه من التشريعات أن تنزل على أحكامه، فإذا تعارضت هذه مع تلك وجب التزام
أحكام الدستور وإهدار ما سواها، لما هو مقرر من أنه لا يجوز لسلطة أدنى في
مدارج التشريع أن تلغي أو تعدل أو تخالف تشريعًا صادرًا من سلطة أعلى، فإذا
فعلت السلطة الأدنى ذلك تعين على المحكمة أن تلتزم تطبيق التشريع صاحب السمو
والصدارة الا وهو الدستور، إذا كان نصه قابلاً للإعمال بذاته، وإهدار ما عاداه
من أحكام متعارضة معه أو مخالفة له، إذ تعتبر منسوخة بقوة الدستور ذاته، وأنه
–بالبناء على ذلك- يكون نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم
62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع قد نسخ ضمنًا بقوة الدستور نفسه،
لإتخاذه من مجرد عجز الطاعن عن إثبات مصدر مشروع للزيادة التي طرأت على ثروته
بعد تولي الخدمة أو قيام الصفة قرينة قانونية على أن هذه الزيادة ناتجة بسبب
استغلال الخدمة أو الصفة أو السلوك المخالف، وعلى حصوله –من ثم- على كسب غير
مشروع، بالمخالفة لأصل البراءة المقرر بالمادة 67 من الدستور، الذي لا يتمخض
عن قرينة قانونية، ولا هو من صورها.
(محضر جلسة 7/6/2010، محكمة جنايات القاهرة، صفحة 3).
وحصل الحكم المطعون فيه هذا الدفع ورد عليه بقوله "وحيث أنه عن الدفع باعتبار
الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 62 لسنة 75 بشأن الكسب غير
المشروع منسوخ بقوة الدستور فيما جاء بمادته 67 فمردود بأن المادة الثانية من
القانون رقم 62 لسنة 75 قد تناولت تعريف الكسب غير المشروع على الوجه التالي
"يُعد كسبًا غير مشروع كل مال حصل عليه أحد الخاضعين لأحكام هذا القانون لنفسه
أو لغيره بسبب استغلال الخدمة أو الصفة أو نتيجة لسلوك مخالف لنص قانوني عقابي
أو للآداب العامة، وتعتبر ناتجة بسبب استغلال الخدمة أو الصفة أو السلوك
المخالف كل زيادة في الثروة تطرأ بعد تولي الخدمة أو قيام الصفة على الخاضع
لهذا القانون أو على زوجه أو أولاده القصر متى كانت لا تتناسب مع مواردهم وعجز
عن اثبات مصدر مشروع لها" وعلى ذلك فإن تلك المادة قد حددت النشاط الإجرامي
الذي يصدر على الفاعل وحصرته في إحدى صورتين – (1) استغلال الخدمة أو الصفة
(2) سلوك مخالف لنص قانوني عقابي أو للآداب العامة، وهذه الصورة الثانية أيضًا
مستحدثة بمقتضى القانون الحالي وتشمل بدورها حالتين من السلوك المخالف هما (أ)
صدور سلوك من المخاطب بأحكام القانون يخالف نصًا من نصوص مجموعة قانون
العقوبات أو أي قانون آخر يحوي جزاءً جنائيًا، أي انه يشكل جريمة توقع من
أجلها إحدى العقوبات الجنائية. (ب) صدور سلوك من المخاطب بأحكام القانون مخالف
للآداب العامة وترتيبًا على ذلك فإن الركن المادي في جريمة الكسب غير المشروع
في الحالة الأولى من الصورة الثانية المضافة تتمثل في عمل أو نشاط من الفرد
المخاطب بالقانون المذكور يُسفر عن الحصول على مال حرام لنفسه أو لغيره نتيجة
لسلوك مخالف لنص قانوني عقابي، فالكسب الحرام هو الأثر المترتب على السلوك
الإجرامي أو هو النتيجة التي ينبغي أن تكون مالاً ماديًا دخل الذمة المالية
وصار عنصرًا من عناصرها فلا تقوم الجريمة في صورتها العامة بغير ذلك ولا أهمية
لقدر هذا المال قل أم كثر ولكن ينبغي مراعاة أن الزيادة في الثروة ليست مما
يتناسب مع مصادرها المشروعة ودالة على الكسب غير المشروع هو ما يدخل في تقدير
القاضي الذي يستخلصه من كل واقعة على حدة، وفي هذا المجال فإن القاعدة
الأساسية في الاثبات في المواد الجنائية هي حرية القاضي في تكوين عقيدته وفي
اقتناعه إلا أن المشرع قد يتدخل لبيان وسيلة الاثبات في بعض الأحوال وليس في
اقتناعه بقيام من عدمه أو توافر دليل أو انتفائه وقد اعتمد المشرع في الفقرة
الثانية من المادة الثانية من قانون الكسب غير المشروع على القرينة في الاثبات
حين قال "وتعتبر ناتجة بسبب استغلال الخدمة أو الصفة أو السلوك المخالف كل
زيادة في الثروة تطرأ بعد تولي الخدمة أو قيام الصفة على الخاضع لهذا القانون
أو على زوجه أو أولاده القصر متى كانت لا تتناسب مع مواردهم وعجز عن اثبات
مصدر مشروع لها" أي أن قيام القرينة على الكسب غير المشروع يتطلب زيادة مادية
في الثروة تطرأ بعد تولي الخدمة أو قيام الصفة على الخاضع للقانون أو على زوجه
أو أولاده القصر بما يستوجب اثبات أصل الثروة ابتداء قبل تولي الخدمة أو قيام
الصفة مع مراعاة القيمة المتغيرة أو التي ترتفع قيمتها فجأة وبصورة سريعة بسبب
ظروف عارضة بالنسبة إلى بعض تلك الأموال مما يستتبع ضرورة الاستعانة برأي
الخبراء في هذا الشأن، كما يتطلب أيضًا قيام تلك القرينة عدم تناسب الزيادة في
الثروة مع مورد الخاضع أو زوجه أو أولاده القصر، كما يتطلب قيام القرينة
السالفة شرطًا أخيرًا هو العجز عن اثبات المصدر المشروع للزيادة في الثروة
ويقع على سلطة الاتهام إقامة الدليل على الزيادة في الثروة وأن هذه الزيادة لا
تتناسب مع الموارد مستعينة بما تجريه من تحقيقات ومن تقارير الخبراء فإن هي
قعدت عن تقديم الأدلة على توافر هذين الأمرين فلا محل للحديث عن قيام جريمة
الكسب غير المشروع، أما اثبات المشروعية لمصدر الزيادة فتقع على عاتق المتهم
وهو ليس إلا سبيل دفاع يدفع به القرينة المفترضة في حقه إذا ما قدمت سلطة
الاتهام الدليل على توافر الشرطين الأولين، أما القصد الجنائي في جريمة الكسب
غير المشروع –وهي من الجرائم العمدية- بوجه عام فهو توجيه الجاني لإرادته نحو
الفعل الموصل للنتيجة التي يعاقب عليها القانون وهو يعلم بأن من شأن فعله أن
يوصل إليها، أي أن القصد الجنائي يتكون من عنصرين هما توجيه الإرادة نحو الفعل
المكون للجريمة مع إدراك حقيقته والعلم بأن هذا التصرف يوصل إلى نتيجة معاقب
عليها كذلك يتعين أن يتوافر القصد الجنائي حين مباشرة النشاط أي وقت مقارفة
الركن المادي وإثبات توافر القصد الجنائي في جريمة الكسب غير المشروع أو عدم
توافره يخضع إلى القاعدة العامة في الاثبات في المواد الجنائية، أي يقوم على
اقتناع القاضي بما يعرض عليه من وقائع والمرجع في ذلك إلى محكمة الموضوع وفي
حدود سلطتها التقديرية.
لما كان ذلك فيكون القول بأن الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون 62
لسنة 75 منسوخًا بحكم المادة 67 من الدستور في غير محله متعينًا القضاء برفض
هذا الدفع".
وهذا الذي أورده الحكم المطعون فيه ردًا على هذا الدفع اشتمل على تقريرات
قانونية خاطئة يكتنفها الابهام في غير ما اتصال يؤدي إلى معنى مفهوم، انزلقت
به إلى الإخلال بحق الدفاع، والتعسف في الاستنتاج، والفساد في الاستدلال،
ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي تأويله، والانحراف عن المبادئ العامة في
تفسير القوانين، والخروج على الأصول المقررة لتدرج التشريع التي تقضي بخضوع
التشريع الأدنى للتشريع الأعلى، وخضوع القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب
غير المشروع –من ثم- للتشريع صاحب السمو والصدارة الا وهو الدستور، مما يتمخض
عن اعتبار مجرد عجز الطاعن عن اثبات مشروعية مصدر الزيادة التي طرأت على ثروته
بعد تولي الخدمة أو قيام الصفة قرينة قانونية على أن هذه الزيادة ناتجة بسبب
استغلال الخدمة أو الصفة أو السلوك المخالف، وعلى حصوله –من ثم- على كسب غير
مشروع، بالمخالفة لأصل البراءة المقرر بالمادة 67 من الدستور، الذي لا يتمخض
عن قرينة قانونية، ولا هو من صورها، على نحو يعيب الحكم – فضلاً عن القصور
والفساد في الاستدلال – بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويستوجب نقضه.
ولا يعصم الحكم من البطلان التحدي بحرية القاضي الجنائي في تكوين عقيدته في
الدعوى لفهمه هذه الحرية فهمًا خاطئًا يصرفها في معنى الحرية المطلقة التي
تقود القاضي –في غير رقبة من نفسه- إلى التحكم والاستبداد، وتجعل حكمه مغامرة
خطيرة لا تسلم من احتمال الخطأ والزلل.
وبجلسة المحاكمة كذلك دفع المدافع عن الطاعن ببطلان شهادة شهود الاثبات
للتناقض والتعارض والتضارب بين أجزائها، وابتنائها على الاستنتاج من التحريات
التي لا يعرف مصدرها، وعلى الظن والاحتمال والتسامع.
واعتصم المدافع عن الطاعن –في اثبات صحة دفعه- بأن ثمة تناقض في شهادة شهود
الاثبات يستعصي على المواءمة والتوفيق يدور حول واقعة هامة وجوهرية يتغير بها
وجه الرأي في الدعوى هي ما إذا كان للمتهم مصادر دخل أخرى غير ما يتقضاه من
وظيفته من مرتبات وحوافز ومكافآت أم لا. وحدد –توثيقًا لدفاعه- موطن هذا
التناقض في صفحة 15 ، 16 ، 24 ، 25 ، 81 من صورة ملف الدعوى.
وحصل الحكم المطعون فيه هذا الدفع ورد عليه بقوله "من حيث أنه عن الدفع ببطلان
أقوال الشهود لتناقضها كل مع الآخر فإن المحكمة لا ترى ثمة تناقضًا في أقوال
شهود الواقعة بل جاءت جميعًا متسقة تمام الاتساق ولا تعارض فيما شهد كل من
الشهود والآخرين ومن ثم يكون هذا الدفع في غير محله متعينًا القضاء برفضه".
وهذا الذي أورده الحكم المطعون فيه ردًا على الدفع سالف الذكر جاء في عبارة
عامة ومعماة ومرسلة اجتزأت الرد على التناقض في شهادة شهود الاثبات بتقريرات
قانونية عامة منبته الصلة كلية بموضع التناقض في أقوالهم مما يعيب الحكم
بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويستوجب نقضه.
وبجلسة المحاكمة دفع المدافع عن الطاعن بانتفاء حصول الطاعن لنفسه على كسب غير
مشروع لانتفاء استغلاله سلطات ونفوذ وظيفته، وانتفاء السلوك المخالف، وثبوت
مشروعية مصدر الزيادة التي طرأت على ثروته بعد توليه الخدمة.
واعتصم المدافع عن الطاعن – في اثبات صحة دفعه- بتقرير لجنة خبراء الكسب غير
المشروع، وبعقد الاتفاق والمشاركة المبرم بتاريخ 13/4/2005 بين الطاعن وأشقاء
زوجته، وعقد البيع الابتدائي المبرم بتاريخ 20/7/2001 بين الطاعن و... وبأن
الأوراق العرفية المعدة لاثبات التصرفات القانونية تعتبر حجة في اثبات صحة
صدورها عمن وقعها، وصحة ما تضمنته في تصرفات.
(محضر جلسة 7/6/2010، محكمة جنايات القاهرة، صفحة 4)
وحصل الحكم المطعون فيه هذا الدفع ورد عليه بقوله "وحيث أنه عن الدفع بانتفاء
حصول المتهم على أي كسب غير مشروع لانتفاء استغلاله سلطة وظيفته وثبوت مشروعية
الزيادة فإن هذا الدفع يدخل في عداد أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في
الأصل ردًا جدي عليها طالما كان الأمر مستفادًا ضمنًا من القضاء بالإدانة
استنادًا إلى أدلة الثبوت التي عولت عليها المحكمة في قضائها محل ثقتها
واطمئنانها هذا إلى أن المحكمة ترى أن انكار المتهم للاتهام المسند إليه قد
قصد منه التنصل من المسئولية للإفلات من العقاب بغير حق لما تردى فيه من إثم".
لما كان ذلك، وكانت الأدلة القولية والفنية والكتابية القائمة في الدعوى
مجتمعة ومتساندة تنبئ وتقطع في كل جزئية من جزئياتها بانتفاء حصول الطاعن
لنفسه على كسب غير مشروع لانتفاء استغلاله سلطات ونفوذ وظيفته، وانتفاء السلوك
المخالف، وثبوت مشروعية مصدر الزيادة التي طرأت على ثروته بعد توليه الخدمة،
فإن ما أورده الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم ردًا على الدفع سالف الذكر
يكون قاصرًا وغير سائغ، مما يعيبه بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويستوجب
نقضه.
*فلهذه الاسبــاب***
*يلتمس الطاعن : *
أولا : بصفة مستعجلة : الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً لحين الفصل
فى الطعن.
ثانياً : الحكم بقبول الطعن شكلا، وتصحيح الخطأ، والحكم بمقتضى القانون ببراءة
الطاعن من التهمة المسندة إليه، أو نقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى
محكمة جنايات القاهرة للفصل فيها مجددًا من هيئة أخرى.
وكيل الطاعن
الأستـاذ الدكتـور
نبيـل مدحـت
سـالم
المحامى
بالنقض
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
* *
**
مذكرة
بأسباب الطعن بالنقض الجنائي
المقدمه
من السيد الأستاذ / حمدي خليفة
نقيب المحامين
رئيس اتحاد المحامين العرب
"السابق "
* *
*عمـــارة بــرج الجــيزة القبــــــــلى ** *
* **حمدي خليفة***
مكتب 5729507 فاكس 5724444
*المحامي بالنقض*
محمول : 0123129696
*: 0122193222 **
** *
* *
محكمه النقض
الدائرة الجنائية
مذكرة بأسباب الطعن بالنقض
المقدم من
..... ومحله المختار مكتب الأستاذ/ حمدي احمد خليفة المحامي بالنقض
عماره برج الجيزة القبلي - الجيزة
طاعـــن
ضــــــــــد
النيابة العامة مطعون
ضدها
وذلك طعنا على الحكم
الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية دائرة جنح مستأنف العجوزه فيالقضية رقم
.... لسنه 2004 جنح العجوزة والمقيدة برقم .... لسنه 2005 جنح س 0 العجوزة
والصادر بجلسة 30/10/2005
والقاضي في منطوقه
*حكمت المحكم**ة** *
أولا : قبول الاستئناف شكلا
ثانيا : وفى الموضوع تعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة اشهر
والتأييد فيما عدا ذلك والمصاريف
وقد كان الحكم الابتدائي الصادر من محكمه شمال الجيزة جنح العجوزه قد قضى فيمنطوقه
*حكمت المحكمة غيابيا *
بحبس المتهم - الطاعن - ستة اشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه وغرامة
2000 جنيه والمصاريف
*الوقائع *
اتهمت النيابة العامة المتهم لأنه بتاريخ 28/8/2002 بدائرة قسم العجوزه
تعدي بالسب على المجني عليه - المطعون ضده - السيد/ ....
وعليه فقد طالبت النيابة العامة معاقبه الطاعن وفقا لمواد الاتهام
الواردة بأمر الإحالة.
ومن ثم
قدم المتهم للمحاكمة بجلسة 22/2/2005 وحيث لم يتصل علم المتهم بهذه
الجلسة فقد قضى غيابيا بحبسه ستة اشهر مع الشغل وكفالة 500 جنيه .
وحيث
لم يرتض المتهم هذا القضاء فقد طعن عليه بطريق المعارضة التي تحدد لها
جلسة 31/5/2005 وبها قضى بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه
.
إلا أن
ذلك القضاء لم يلق قبولا لدي الطاعن فبادر بالطعن عليه بطريق الاستئناف
الذي جاء في مضمونه للقانون فاسدا في استدلاله قاصرا في تسبيبه مخلا بحق
الدفاع 00 وعليه فقد بادر الطاعن بالطعن علي ذلك القضاء بتاريخ / /
وقيد الطعن برقم لسنه وهو يستند في أسباب الطعن لما يلي
* *
* *
* *
* *
*أ**سباب الطعن *
*السبب **الأول **: الخطـأ ف**ي** تطبيق القانون *
*خطأ محكمه الموضوع ف**ي** **إ**دانه الطاعن **بجر**يم**ة** السب العلني على
الرغم من عدم توافرها ف**ي** حقه مما **أد**ي **إلي** خطأ ف**ي** تطبيق
القانون يستوجب معه نقض الحكم و**إ**حالته *
بداية00 أن المشرع أوضح مفهوم جريمة السب العلني تختلف عن جريمة القذف
فتتحقق عند مس اعتبار الإنسان أو شرفه وذلك عن طريق إسناد عيب معين أو غير
معين إليه أو بكل ما ينطوي على معني الاحتقار والتصغير .
وعليه
*فقد نصت المادة 306 من التقنين رقم 95 لسنه 1996 على **أ**ن *
كل سب لا يشمل على إسناد واقعه معينه بل تضمر بأي وجه من الوجوه خدشا
في الاعتبار يعاقب عليه في الأحوال المبينة بالمادة 171 بالحبس .
وبذلك
فان المشرع الزم بتوافر أركان معينه حتى تقوم جريمة السب العلني في حق
الطاعن وهي كالتالي :
1- أن يكون السب بإسناد عيب معين يخدش الناموس .
2- أن يكون السب موجها إلي شخص أو أشخاص معينين .
3- العلانية .
4- القصد الجنائي .
فإذا إنهار أيا من تلك الأركان انهارت الجريمة برمتها وإيضاح ذلك يكون
بانهيار ركن العلانيه في حق الطاعن .
بداية 00 أن العلانية هي الركن الأساسى في جريمة السب العلني وتتحقق إذا
حصل الجهر به أو ترديده بإحدي الوسائل الميكانيكية أو إذا حصل الجهر به أو
ترديده بحيث يستطيع سماعه .
*وقد تواترت **أ**حكام محكمتنا العليا على انه *
يكفى لتوافر العلانيه وهي من الأركان الأساسية للجريمة المنصوص عنها في
المادة 265 عقوبات ( قديم ) أن توجه السب في الشارع العمومي حيث يحتمل سماعها
( محكمه النقض والإبرام حكم 1/2/1913 المجموعة الرسمية سنه 14 ص 82 )
ومن ثم
فقد بات واضحا أن ركن العلانيه لا يتوافر إلا بتحقق عنصرين أولهما حصول
الإذاعة وثانيهما أن يكون المتهم قد انتوي وقصد الإذاعة التي حصلت فإذا حصلت الإذاعة
دون أن يقصدها المتهم فلا يجوز مؤاخذته عليها ولقاضى الموضوع أن يستخلص
العلانيه من كل من يشهد بها في ظروف وملابسات .
( د/ مصطفى هرجه - التعليق على قانون العقوبات ص 1187 )
وعليه فقد بات واضحا
أن العلانية لا تتحقق إلا إذا حصل الجهر بها أو ترديده بحيث يستطيع
سماعه
وقياسا على ذلك
فإذا لم يصل السب إلي أذان الناس فلا يتوافر ركن العلانيه لجريمة السب
ومن مطالعه أوراق الاتهام الماثل يتضح وبجلاء أن المجني عليه لم يقوم بإحضار ثم
ة شهود ليؤكد مدي صحة ما أورده بأقواله أو لتأكيد صحة الواقعة من عدمه 00
والجدير بالذكر أن تلك الواقعة المزعوم نشوبها وقعت فى تمام الساعة الواحدةظهرا 00 أي
وقت تواجد كافة الأفراد بالطريق أو بالمنزل 00 وعليه فإذا كانت الرواية التي أدلي
بها المجني عليه مصادقه لصحيح الواقع لكان احضر ثمه شاهد يؤكد صحة أقواله .
ومن ثم
فقد بات واضحا أن ركن العلانيه وهو من الأركان الأساسية لتوافر جريمةالسب لم تتوافر في حق الطاعن وذلك لعدم وجود ثمه شاهد يؤكد
أن الطاعن قد قام بسب المجني عليه بطريقة جهرية يسمعها الكافة المتواجدين
بالطريق العام .
*وقد استقرت **أ**راء الفقهاء على **أ**ن *
العلانية تتحقق إذا حصل الجهر به أو ترديده بإحدي الوسائل الميكانيكية ف
ي محفل عام أو طريق عام أو أي مكان مطروق أو إذا جعل الجهر به أو ترديده بحيث
يستطيع سماعه من كان في مثل ذلك الطريق أو المكان 000 الخ .
( د/ مصطفى هرجه التعليق على قانون العقوبات ص 546 )
ومن ثم
فقد بات واضحا عدم توافر ركن العلانية في حق الطاعن ويصدق ذات القول
على عدم توافر الركن المعنوي في حق الطاعن .
فان هذا الركن يتوافر إذا قام الجاني بتوجيه ألفاظ السب عالما أنها تتضمن
عيبا معينا وأنها تخدش الناموس أو الاعتبار ولا عبره بعد هذا بالبواعث فإذا
كانت عبارات السب مقذعة بذاتها وجب افتراض القصد الجنائي في هذه الحالة وعلى
المتهم إثبات العكس فإذا كانت الألفاظ التي تعتبر بحسب ظاهرها السب قد استعملت
بغير قصد السب باعتبار نية المتهم أو لأنها جاريه على السنة الأفراد في الوسط الذي
وقعت فيه بغير أن يقصد بها فلا محل للعقاب لعدم توافر القصد الجنائي .
( د/ مصطفى هرجه - التعليق على قانون العقوبات ص 546 )
أي أن
ذلك الجرم لا يتوافر ألا بوجود نية لدي الطاعن لارتكابه وهو الأمر الذيلم تبوح به
أوراق الاتهام ولم توضحه النيابة العامة في اتهامها وأكد المدافع عن الطاعن
عدم توافره في حق الطاعن .
إلا أن
القضاء الطعين قد طرح ذلك كله جانبا مخطأ في تطبيق القانون وذلك
بمقولته التي وردت بمدوناته في أن أركان جريمه السب العلني المقدم بها المتهم
قد توافرت في حقه بان سب المجني عليه بأقوال خدشا لشرفه واعتباره دون إيضاح لدلائل
توافرها على النحو الذي الزمه القانون .
وهو الأمر الذي
يتضح معه مدي مخالفة ذلك القضاء الطعين لما نص عليه القانون وذلك على
النحو الذي ذكرناه سلفا مما يستوجب معه نقض الحكم وإحالته .
* *
* *
* *
* *
*السبب الثاني : القصور ف**ي** التسبيب *
*الوجه **الأول **: قصور الحكم الطعين لعدم اشتمال مدونات قضاءه على **ألفاظ **السب
التي **أ**دين بموجبها الطاعن ولعدم ذكره المكان والظروف **التي** تحققت بها
العلانيه وذلك مما يستوجب معه نقض الحكم الطعين و**إ**عادته *
*حيث **أ**ن من المقرر ف**ي** **أصول **تسبيب **الأحكام **وظروفها وسننها بل
ونوافلها وفقا لما **أرست**ه المحكم**ة** العليا محكمه النقض ف**ي** **أ**ن *
العلنية ركنا من الأركان الجوهرية في جنحه السب المنصوص عليها فيالمادة 265 عقوبات ( قديم ) وجب على الحكم القاضي
بعقوبة طبقا لهذه المادة أن يبين المكان الذي وقع فيه السب وذلك للتحقيق من
توافر شرط العلنيه فان لم يبين ذلك كان الحكم باطلا
( محكمة النقض والإبرام 2 فبراير 1918 المجموعة الرسمية سنه 1918 ص 54)
وعليه
فانه يجب أن يشتمل الحكم القاضي بالعقوبة لجريمة السب العلني على ذكر
المكان والظروف التي تحققت بها العلانيه ولا يصح الاكتفاء بذكر لفظ العلانيه
وصفا للسب .
( محكمه النقض والإبرام حكم 26/10/1918 المجموعة الرسمية سنه 1919 ص 48 )
فان من المقرر انه يجب لسلامه الحكم بالإدانة في جريمة السب العلني أن
يبين العلانيه وطريقه توافرها فى واقعة الدعوى حتى يتسني لمحكمه النقض القيام
بوظيفتها في صدر مراقبه تطبيق القانون على الوجه الصحيح - لما كان ذلك وكان
الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن عن هذه الجريمة دون أن يتحدث عن توافر ركن
العلانيه وكيفيه توافره في حقه من حيث طبيعة المكان الذي حدث فيه السب مكتفيا
بما أورده بمدونات قضاءه في حكم النقض الذي جاء مفاده من أن حوش المنزل أو
الجراج هو بحكم الأصل مكان خصوص وليس فى طبيعته ما يسمح باعتباره مكانا عموميا
إلا انه يصح اعتباره كذلك إذا تحقق وجود احد من الجمهور فيه بسبب مشادة حدثت
بين طرفيه والسب الذي يوجهه أحدهما للأخر حال اجتماع هؤلاء فيه يكون علنيا
وذلك دون بيان مكان حدوث السب أو توافر ركن العلانيه من عدمه وما إذا كان قد
حصل الجهر به بين سكان ذلك المنزل وما إذا كانوا من الكثرة بحيث تجعل مكان
الحادث محلا عاما فانه يكون قاصرا البيان عن توافر أركان الجريمة التي دان
الطاعن بها مما يوجب نقضه .
( الطعن رقم 20867 لسنه 59 ق جلسة 27/1/1994 )
لما كان ذلك
وبمطالعه مدونات قضاء الحكم الطعين يتضح وبجلاء بأنه لم يتحدث من قريب أ
و بعيد عن توافر ركن العلانية وكيفيه توافرها فى حق الطاعن من حيث طبيعة المكان
الذي حدث فيه السب أو ظروفه وما إذا كان حصل الجهر به بين السكان أو الأفرادالمتواجدين بالطريق من عدمه مكتفيا بذكر لفظ العلانية وصفا للسب وذلك دون بيان
مكان واقعه السب وركن العلانيه فان بيان ركن العلانيه في جريمة السب العلن
شرط لصحة الحكم .
( الطعن رقم 10068 لسنه 59 ق جلسة 4/6/1992 )
فان الحكم الطعين لم يكتفي بذلك القصور بل أيضا أصابة القصور فى عدم
اشتمال قضاءه الطعين على ألفاظ السب التي يزعم بها المجني عليه .
*فقد استقرت **أ**حكام محكمه النقض على **أ**ن *
الحكم الصادر بعقوبة أو بتعويض عن جريمة القذف أو السب وجب اشتماله
بذاته على بيان ألفاظ القذف أو السب .
( الطعن رقم 5158 لسنه 56 ق جلسة 29/1/1987 )
وحيث انه لما كان من المقرر أن الحكم الصادر بالإدانة فى جريمة السب
العلني يجب لصحته أن يشتمل على بيان ألفاظ السب التي أقام عليها قضاءه حتى يمكن
لمحكمه النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار إثباتها فى
الحكم وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه خلا من بيان ألفاظ
السب وكان لا يغني عن هذا البيان الإحاطة في شانه إلي ما ورد بمحضر الضبط والذيخلا الحكم من بيان مضمونه لما كان ما تقدم فان الحكم المطعون فيه يكون مشوبا
بالقصور مما يعيبه ويستوجب نقضه وذلك دون حاجه إلي بحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 12114 لسنه 59 ق جلسة 21/10/1991 )
لما كان ذلك
وكان الثابت من مطالعه مدونات الحكم الطعين بأنه قد خلا تماما من بيان ألفاظ
السب التي أقام عليها قضاءه 00 ويشاطره فى ذلك القضاء المؤيد للأسبابه حيث انه
قد خلا من بيان تلك الألفاظ 00 وهو الأمر الذي يستوجب معه نقض الحكم وإحالته .
*وفقا لقالة محكمة النقض من **أ**ن*
حكم الإدانة في جريمة السب العلني وجوب اشتماله بذاته على بيان ألفاظ السب
التي بني قضاءه عليها علة ذلك – إغفال إيرادها قصورا حاله الحكم في هذا الشأن إلي
ما ورد فى عريضة المدعي بالحق المدني دون بيان العبارات التي عدها سبا يعيبه .
( الطعن رقم 8367 لسنه 59 ق جلسة 31/3/1992 )
*الوجه الثاني : قصور محكمه الموضوع ف**ي** عدم **إ**حاطتها بواقعات الاتهام
الماثل عن بصر وبصير**ة** وعدم ا**لإلمام **ببيانها وفقا للثابت ب**أ**وراقها
المطروح**ة** عليها مما **أ**دي **إل**ى اضطراب صورتها واختلالها وعدم
استقرارها ف**ي** عقيدتها *
بادئ ذي بدء 00 انه ولئن كان من المقرر في المبادئ الفردية والوحيدة
التي أرستها المحكمة العليا محكمه النقض أن ملاك الأمر في فهم صوره الواقعةوتحصيل تصويرها معقود لمحكمه الموضوع تحصلها مما يطمئن له ضميرها ويرتاح
إليه وجدانها وهو من إطلاقاتها فلا سلطان لأحد عليها فيه ولا جناح أو مأخذ
فيما تورده مادام له اصل صحيح ومعين ثابت في الأوراق بغض النظر عن موضوعه لأنهاتستمد عقيدتها من كل ورقه من أوراق
الدعوى تعد مطروحة عليها
إلا أن ذلك ليس على أطلاقه دون قيد أو حد بل أن شرطة أن تورد المحكمة فيمدونات حكمها ما يقطع
فى الدلالة علي أنها قرأت أوراق الدعوى قراءه مبصره وأحاطت بادله الإثبات والنفي
عن بصر وبصيرة ووازنت بينها .
*حيث قضت محكمتنا العليا ف**ي** ذلك بقولها*
يجب على المحكمة أن تبين فى حكمها واقعه الدعوى بيانا كافيا كما يجب
عليها أن تستعرض في الواقعة برمتها وألا تجزئها من شأنها الإخلال بدفاع المتهم
وإلا كان حكمها معيبا متعينا نقضه .
( 31/1/1938 مجموعه القواعد القانونية ج 4 ق 108 ص 147 )
ويتعين عليها كذلك
أن يكون حكمها مبرأ من التعسف في الاستنتاج ومخالفة العقل والمنطق
وطبائع الأمور ولا تبني قضاءها على الفروض والاحتمالات المجردة والبعيدة عن
قرائن واقعه الدعوى لان الدليل إذا خالطه الاحتمالات سقطت صلاحيته فيالاستدلال
.
هذا إلا أنه
حتى يستقيم قضاء الحكم ويستقيم بنيانه وتكتمل له شرائط صحته وكيانه أن
ينبذ وينتبذ تقطيع أوصال الدعوى وصحتها أو حرفها إلي غير مؤداها أو افتراض
العلم استنادا إلي قرينه يفترضها من عندياته أو بنشوئها باجتهاد غير محمود أو
بضرب في غير مضرب .
*وكذلك فانه من المقرر *
أن الأحكام الجنائية تبني على تحصيل ملموس من هيئة المحكمة لواقعات
التداعي وان توردها في مدوناته بصوره منظومة متناغمة تنم علي أن محكمه الموضوع
قد تفهمت الوقائع على نحو صحيح تكفى لحمل النتيجة التي انتهت إليها بالإدانة
أو البراءة علي السواء وذلك حتى يتسنى لمحكمه النقض مراقبه تأدية تلك الواقع
مع النتيجة التي انتهي إليها .
لما كان ذلك
وكان الحكم الطعين في مقام تصور الواقعة بالنسبة للطاعن قد خانته فطنه
القضاء وفروضه وأصوله وسننه فضل الطريق وجنح جنوحا مؤسفا حيث قصرت رؤيته وضلت
بصيرته وتمثل ذلك فيما أخطته وسطره فى مدوناته فى شان تحصيله لواقعات الدعوى حسبما
استقرت صورتها فى يقين المحكمة واطمئن وجدانها إليها والتي أنحصر عنها الصورة
التي وصفها المدافع عن الطاعن مؤكدا من خلالها بان النزاع المطروح علي هيئة
الموضوع له صوره أخري بخلاف ما ارتسم عليها فى المحضر المحرر من المجني عليه
والتي
أوضح حقيقة صورتها مدافع الطاعن بمذكرة دفاعه المقدمة لمحكمه الموضوع بأول
درجه والتي تمسك بها أمام محكمة الحكم الطعين 00 فضلا عن دفاعه الشفهي الذيقام ب
إبدائه أمام محكمه الحكم الطعين والذي قام من خلاله بإيضاح نقاط الدعوى إلي
هيئة الموضوع .
إلا أن الحكم الطعين
اكتفي فى مسبباته على إيراد مضمون الاتهام الموجه للطاعن دون الحقيقة
التي أوضحها فى مذكرات دفاعه لصوره النزاع المطروح على هيئه الموضوع والتي
اعتكفت فى ذلك التصور وهذا التحصيل الخاطئ على أن وقائع الدعوى سبق وأن أحاط
بها الحكم المعارض فيه استئنافيا 00 وأضافت بان ذلك الحكم فى محله للأسبابالتي بني عليها
والتي تأخذ بها هذه المحكمة فيتعين لذلك تأييده .
وذلك على الرغم من أن
قضاء محكمه أول درجه قد سقط عن تحصيله لواقعات النزاع ما طرحه على
بساطها المدافع عن الطاعن من حقائق لصوره ذلك النزاع والتي تعددت القرائن على
صحتها وصحة ما ورد بها من أحداث تؤكد يقينا براءة الطاعن مما اسند إليه .
وتلك القرائن تتمثل في أن
المجني عليه قد قام بتحرير محضر ضد الطاعن يفيد بان الطاعن قد تعدي
عليه بالسب وذلك لقيام المجني عليه بمنع الطاعن من ارتكابه الأعمال المخالفة
التي يقوم بها والتي تتمثل في هدم وبناء أبواب الجراج الكائن بأسفل منزل
المجني عليه - ملك الطاعن .
وهو الأمر الذي خالف الحقيقة
التي ارتسمت معالمها في أن الطاعن مالك لذات العقار المقيم به المجني
عليه ويوجد بأسفل العقار جراج قام الطاعن بتحويله إلى مخزن إلا أن المدعو/ ....
مؤجر الدور الأول لم يرتض بذلك فقام بتقديم شكوى إلي حي العجوزه لإزالة تلك الأعمال
المخالفة وعليه فقد صدر قرار إزالة إداري رقم .. لسنه 2000 لإزالة المخالفات التي
قام بها الطاعن 00 وبالفعل تم تنفيذ ذلك القرار كما هو ثابت بالشهادة التي قدمها
الطاعن أمام قضاء الحكم الطعين والصادر من حي العجوزة والتي تفيد تنفيذ قرار
الإزالة رقم ... لسنه 2000 .
ومن ثم
فقد بات من جماع ما تقدم يبين أن أثار الهدم التي يزعم المجني عليه بان
الطاعن هو الذي قام بها فهي ناتجة عن أعمال الحي وذلك نفاذا لقرار الإزالة .
والجدير بالذكر
بان المجني عليه قد حرر ذلك المحضر سند الاتهام الماثل ضد الطاعن وذلك
لقيام الأخير بتحرير محضر ضد والد المجني عليه بتاريخ 25/8/2005 أى قبل تحرير
ذلك المحضر السالف ذكره بثلاث أيام وهو ما يدل على مدي كيدية ذلك الاتهام
وتلفيقه .
وفضلا عن ذلك
فان ما يؤكد عدم مصداقية ما رواه المجني عليه وتلفيقه على الطاعن ما
قرر به من تعديه عليه بالسب بأنه لم يقوم بإحضار ثمه شاهد ليؤكد مصداقية ما أوراه
من اتهامات ملفقه يريد من خلالها الزج بالمتهم داخل دائرة الاتهام .
وهو الأمر الذي يؤكد
المحاولات الجمة التي اقترفها المجني عليه للإيقاع بالطاعن فى دائرة
ذلك الاتهام .
وعلى الرغم
من وضوح جميع هذه القرائن في أوراق الطاعن والتي اطرحها مدافعه للبحث
على بساط هيئه محكمه الموضوع إلا أنها التفتت عنها وعن دلالتها المبينة لحقيقةصورة الواقع
ة كيفما وضحت معالمها على أوراق مذكره الدفاع .
والتي أسقطها
الحكم الطعين من مدوناته جمله وتفصيلا وألتفت عن تحصيل واقعاتها
ودلالتها مكتفيا فى ذلك بقاله مبتورة في أن قضاء محكمه الموضوع فى أول درجه قد
ألم بواقعات ذلك النزاع .
وبذلك
يكون الحكم الطعين قد ورد على صوره مجهلة لا يتحقق بها الغرض الذي قصده
الشارع من تسبيبه بل الأكثر من ذلك فقد أصابه الغموض والإبهام في بيان الواقعة
.
( نقض جنائي 3/5/1998 مجموعه أحكام النقض لسنه 4 ق 8 ص 922 )
وعليه
فان الحكم الطعين في تحصيله للواقعة على هذا التصور يكون قد خالف أصول القاعدة
واسند اتهامه إلي الطاعن دون دراية وبحث وتمحيص للصورة التي أوضحها لحقيقةالنزاع وكذا القرائن والأدلة
التي ساقها إحقاقا وتأكيدا لصحة ما أوضحه وهو الأمر الذي يؤكد إجماله وغموضه فيمواجهه عناصر الدعوى
والإلمام بها على نحو يوضح عن أن محكمه الموضوع قد فطنت إليها فى أهم أحداثها .
*وقد تواترت **ف**ى ذلك **أ**حكام محكمه النقض بقولها على **أ**ن *
من المقرر أن الحكم يكون مشوبا بالغموض والإبهام متي جاءت أسبابه مجمله
وغامضة فيما أثبتته ونفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان
الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة من الدفوع الجوهرية
إذا كانت متعلقة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها
الاضطراب الذي ينبئ عن اضطراب فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصرها
الواقعية مما لا يمكنه من استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعه الدعوى أو
التطبيق القانوني وتعجز بالتالي محكمة النقض من إعمال رقابتها على الوجه
الصحيح .
( نقض 7/6/1966 س 17 ق 146 ص 779 )
وفى ذات المعني
( نقض 10/2/1991 طعن رقم 21611 لسنه 59 ق )
وهو الأمر
الذي يوصم الحكم المطعون فيه بالقصور الشديد في التسبيب والاضطراب والإجمال
فى تحصيل وقائع الاتهام وفقا للحقائق التي أوضحها المدافع عن الطاعن مما تعجز
معه محكمه النقض من أعمال رقابتها على صحيحها فيتعين لذلك نقضه والإحالة
* *
* *
* *
* *
* *
*الوجه الثالث : قصور محكمه الموضوع ف**ي** عدم تدوينها ل**لأسب**ا**ب** التي
بني عليها حكمها الطعين بما **في** ذلك من **أسانيد **وحجج وقرائن وهو ما** **يخالف
نص المادة 310 من مدونة ا**لإجراءات ا**لجنائية ويؤدي **إلي **قصور **أ**خر ف**
ي** التسبيب *
*فقد استقرت **أ**حكام محكمتنا العليا محكمه النقض على **أ**ن *
تسبيب الأحكام من أعظم الضمانات التي فرضها القانون على القضاء إذ هو
مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وإمعان النظر حتى تعرف الحقيقة
التي يعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضية وبه وحده يسلمون من مظنة التحكم
والاستبداد لأنه كالعذر فيما يرتأونه ويقدمونه بين يدي الخصوم والجمهور وبه
يرفعون ما قد يرد على الأذهان من الشكوك والريب فيذعن الجميع إلي عدلهم
مطمئنين ولا تقنع الأسباب إذا كانت عباراتها مجمله ولا تجد فيها محكمه النقض
مجالا يثبت صحة الحكم من فساده .
( 21/2/1929 مجموعه القواعد القانونية ج1 ق 170 ص 178 )
وكان هذا المبدأ هو محض التزام بأوامر القانون ومناهيه لأن المشرع الجنائي
إذ حرص على النص والتنصيص والعض عليه بالنواجز وهو ما أوضحه فى المادة 310 من
مدونه الإجراءات الجنائية .
في انه يجب أن يشمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وكل حكم صادر بالإدانة
يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وان
يشير إلي نص القانون الذي حكم بموجبه .
*واستقرت جموع **أ**حكام محكمه النقض على **أ**ن *
الشارع قد أوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل
الحكم على الأسباب التي بني عليها والمراد بالتسبيب المقيد هو تحديد الأسانيدوالحجج المبني عليها والمنتج
ة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ولكي يتحقق الغرض منه يجب أن
يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ، أما إفراغ
الحكم فى عبارات عامه معماة أو وضعه فى صوره مجمله فلا يتحقق الغرض الذي قصده
الشارع من استجاب تسبيب الأحكام ولايمكن محكمه النقض من مراقبة صحة تطبيق
القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم .
( نقض 27/4/1975 أحكام النقض س 26 ق 83 ص 358 )
وذات المعني
( نقض 29/1/1973 أحكام النقض س 24 ق 27 ص 114 )
*وقضى **أيضا***
يوجب المشرع فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم
على الأسباب التي بني عليها وألا كان باطلا ، والمراد بالتسبيب المقيد قانونا
تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها الحكم والنتيجة فيما انتهي إليه سواء من
حيث الواقع أو من حيث القانون .
( نقض جلسة 8/1/1973 أحكام النقض س 24 ق 17 ص 72 )
*وقضى كذلك *
أن من المقرر في قضاء النقض أن الأصل الذي افترضه المشرع فى المادة 310
من قانون الإجراءات الجنائية لتسبيب كل حكم بالإدانة أن يورد مضمون كل دليل من
أدله الثبوت على حده حتى يتبين وجه الاستدلال به وسلامه مأخذه تمكينا لمحكمه
النقض من مراقبه تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار إثباتها فى
الحكم باعتبار الأدلة في المواد الجنائية قسائم متساندة .
( نقض جلسة 16/11/1998 س 49 ص 1290 )
لما كان ذلك
وكان البين من مطالعه الحكم الطعين فيما أشتمل عليه من مدونات عارها
القصور في كافة جزئياتها لعدم اشتمالها على الأسباب التي بني عليها وما تضمنه
من أسانيد وحجج وقرائن .
حيث أنها
وردت على وصف مبهم مجهل في بيان ذلك بشكل جلي مفصل مما يعجز معه الوقوف
على مسوغات ما قضى به وينحدر الغرض الذي قصده الشارع من إستيجاب تسبيب الأحكام وتكون
محكمه النقض فى غير مكنه من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها
بالحكم .
حيث أن الثابت
من مطالعه مدونات قضاء الحكم الطعين انه قد ورد على نحو وجيز بصوره
تؤكد عدم التصدي لما ساقه دفاع الطاعن من دلائل تقطع بمصداقية ما يركن إليه
تدليلا على إبراءه من الاتهام المسند إليه .
والتي
طرح دلالتها الحكم الطعين منساقا خلف محكمه أول درجه فيما أدانه به
الطاعن بقالته المبتور فحواها من أن الحكم المستأنف في حمله للأسباب التي بني
عليها والتي تأخذ بها هذه المحكمة على الرغم من المطاعن التي وجهت إليه ونالت
منه ومن حجيته دون ثمة إيضاح لأدلة الثبوت والتي تتمثل فى إيضاح للأسانيد والحجج
والقرائن التي استند إليها في ذلك القضاء وكذلك دون تسطيره لصوره الواقعة التياستقرت ف
ي ذهن هيئة المحكمة وهو ما يتنافى مع ما نصت عليه المادة 310 إجراءات جنائية
من ضرورة اشتمال كل حكم صادر بالإدانة على بيان مفصل وواضح لكل دليل من أدله
الثبوت التي استند إليه في قضاءه بالإضافة إلي بيان مفصل جلي كذلك لصوره الواقع
ة التي استقرت فى ذهن المحكمة وقضت بالإدانة بناء عليها حتى تستطيع المحكمةالعليا محكمه النقض بسط رقابتها على الحكم لبيان مدي صح
ة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وسلامة المأخذ وألا كان
الحكم معيبا لقصوره وهو العيب الذي تردي فيه الحكم الطعين بما أوجب نقضه .
( نقض 18/12/1990 لسنه 41 ص 1109 رقم 200 طعن 17846 لسنه 59 ق
وفى ذات المعني
( نقض 27/2/1975 مجموعه أحكام النقض س 26 رقم 83 ص 35 )
*وتضيف محكمه النقض الموقر**ة** **أيضا ***
يجب ألا يطرح الحكم أدلة الثبوت في الدعوى بل عليه أن يبينها في وضوح
وان يورد مؤداها في بيان مفصل للوقوف على ما يمكن أن يستفاد منها في مقام الرد
على الدفوع الجوهرية التي يدلى بها المتهم وحتى يمكن أن يتحقق الغرض الذي قصده
الشارع من تسبيب الأحكام ويمكن محكمه النقض من إعمال رقابتها على تطبيق
القانون تطبيقا صحيحا .
( نقض 19/11/1972 مجموعه أحكام النقض س 24 رقم 273 ص 1211 )
ولا يقدح فى ذلك ما قد يقال أن محكمه الموضوع قد أشارت في مدونات حكمها
إلي الأسباب الكافية لإدانة الطاعن والمتمثلة في القاله سالفة الذكر لان تلك
القاله تخالف
المبادئ .
*التي **استقرت عليها **أ**حكام محكمه النقض من حيث **أ**ن *
المقرر انه لكي يتحقق الغرض من التسبيب فيجب أن يكون في بيان جلي مفصل
بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضي به أما إفراغ الحكم في عبارات عامه معماة
أو وضعه فى صوره مجهلة فلا يتحقق به الغرض الذي قصده الشارع من استجاب تسبيب الأحكام
ولا يمكن محكمه النقض من مراقبه صحة تطبيق القانون على الواقعة صار إثباتها
بالحكم .
( نقض 29/1/1973 س 24 ق ص 1140 )
*وقضى كذلك *
من حيث أن المقرر كذلك أن الحكم يكون مشوبا بالغموض والإبهام متي جاءت أسبابه
مجمله وغامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان
الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو الدفوع
الجوهرية إذا كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث
تركيزها في موضوع الدعوى وعناصرها الواقعية بما لا يمكنه من استخلاص مقوماته
سواء ما تعلق منها بواقعه الدعوى أو بالتطبيق القانوني وتعجز بالتالي محكمه
النقض من إعمال رقابتها على الوجه الصحيح .
( نقض 7/6/1966 س 17 ق 146 ص 779 )
( نقض 10/2/1991 الطعن رقم 21611 لسنه 59 ق )
والحكم الطعين
على ذلك النحو فقد ثبت وباليقين مدي قصوره في التسبيب حيث أن ما ابدي فى
مدوناته من أسباب تعد في مجموعها مجمله مبهمة لا يمكن معها استخلاص مقوماته
فيما يتعلق منها بواقعه الدعوى أو بالتطبيق القانوني عليها .
وهو
ما يخالف أعظم الضمانات التي فرضها القانون على القضاة وأوجب عليهم
تسبيب أحكامهم التسبيب الكافي حيث لا تنفع الأسباب إذا كانت عباراتها مجمله
فلا يقتنع بها احد وتبعث بالشك والريب في الأذهان وهو ما انتقضته محكمه النقض فى
العديد من أحكامها وجعلت منه قاعدة يستدل منها على صحة الأحكام وفسادها .
*حيث قضت على **أ**ن *
تسبيب الأحكام من أعظم الضمانات التي فرضها القانون على القضاة إذ هو
مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وإمعان النظر فى تعرف الحقيقة التييعلنونها فيما يفصلون فيه من الاقضيه وبه وحده يسلمون من مظن
ة التحكم والاستبداد لأنه كالعذر فيما يرتآونه ويقدمونه بين يدي الخصوم
والجمهور وبه يرفعون ما قد يرد على الأذهان من الشكوك والريب فيذعن الجميع إلي عدلهم
مطمئنين ولا تقنع الأسباب إذا كانت عباراتها مجمله ولا تقنع أحد ولا تجد فيها
محكمه مجالا صحة الحكم فساده .
( 21/2/1929 مجموعه القواعد القانونية ج1 ق 170 ص 178 )
لذا
يكون الحكم الطعين قد جاء موصوما بعيب القصور المبطل في التسبيب بما
يوجب نقضه والإحالة .
*الوجه الرابع : قصور محكمه الموضوع ف**ي** عدم **إي**رادها **لأوجه** دفاع
الطاعن **ف**ى **أ**سبابها على نحو يكشف عن **أنها** قد طالعتها و**أ**قسطتها
حقها ف**ي** البحث والتمحيص *
*حيث قضت محكمه النقض بان *
ولئن كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعه الطاعن في مناحي دفاعه
المختلفة للرد على كل شبهه يثيرها على استقلال إلا أنه يتعين عليها أن تورد قى
حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وأدلتها وألمت بها على وجه يفصح عن أنها
فطنت إليها ووازنت بينها عن بصر وبصيرة وأنها إذا التفتت عن دفاعه كلية وأسقطته
جمله ولم تورده على نحو يكشف عن أنها اطلعت عليه أو أقسطته حقه فان حكمها يكون
قاصرا .
( نقض 10/10/1985 س 36 - 149 - 840 )
( نقض 3/12/1981 ص 32 - 81 - س 32 - 1033 )
( نقض 25/3/1981 - س 32/47- 275 )
( نقض 5/11/1979 - س 30 - 167 - 789 )
( نقض 26/3/1979 - س 30 - 81 - 394 )
( نقض 24/4/1987 - س 29 - 84 - 442 )
*وقضى كذلك *
ولئن كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعه الطاعن في مناحي دفاعه
المختلفة إلا أنها يتعين عليها أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى
وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها لما كان ذلك وكان
الثابت أن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي بالإدانة لأسبابه وان أوقف تنفيذ
العقوبة دون أن يعرض لدفاعه إيرادا أو ردا عليه رغم جوهريته لاتصاله بواقعه
الدعوى وتعلقه بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها لو انه عني ببحثه وتمحيصه وفحص
المستندات التي ارتكز عليها بلوغا إلي غاية الأمر فيه لجاز أن يتغير به وجه الرأي
في الدعوى ولكنه إذا سقط جمله ولم يورده على نحو يكشف عن أن المحكمة أحاطت به و
أقسطته حقه فانه يكون مشوبا بالقصور بما يبطله ويوجب نقضه .
( مجموعه أحكام النقض س 36 ق 134 ص 762 )
لما كان ذلك
وكان الثابت من مطالعه أوراق الحكم الطعين انه قد خلا مما يدل على أن
المحكمة قد واجهت عناصر الدعوى وأدلتها وألمت بها على نحو يفصح من أنها قد
فطنت إليها حيث أنها قد التفتت عن إيراد دفاع الطاعن كلية وأسقطته جمله
وتفصيلا وهو ما يكشف عن أنها لم تطالع دفاع الطاعن ولم تقسطه حقه وذلك علي
الرغم من أن دفاع الطاعن ورد جوهريا بإجابته ما يتغير به وجه الرأي فى الدعوى .
والذي تمثل في
كيديه الاتهام وتلفيقه وهو الدفاع الذي يستند إلي الشكوك التي حامت حول
الاتهام الموجه للطاعن والمؤكدة لكيديته وتلفيقه عليه وذلك وفقا لما أرسته محكمتنا
العليا محكمه النقض من مبدأ هام في المحاكمات الجنائية .
ألا وهو
أن الأدلة أساسها الجزم واليقين لا الشك والتخمين فإذا فاق الأمر أكثر
من ذلك بان كان الاتهام وليد الكيد والتلفيق فان البلاغ المفتقر للأدلة لا يصلح
أن يكون دليلا جنائيا يمكن الركون إليه في إلحاق الاتهام بآحاد الناس .
حيث أن من المقرر أن الأحكام الجنائية يجب أن تبني على الجزم واليقين
من الواقع الذي يشفه الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض
والاحتمالات المفترضة والاعتبارات .
( نقض جلسة 6/2/77 مجموعه أحكام النقض 28 ص 1801 )
ومظاهر تلك الكيدية تجلت في الآتي
1- فالثابت بالأوراق أن المجني عليه قد قام بالإبلاغ عن تلك الواقعة المزعوم
صدورها من الطاعن بتاريخ 28/8/2005 وهو ما يدل على كيديه ذلك الاتهام حيث أن
الثابت أن الطاعن قد قام بتحرير محضر ضد والد المجني عليه بتاريخ 25/8/2005
وذلك لقيام الأخير بأعمال هدم وبناء بشقته التي قام بتأجيرها من الطاعن دون
علمه وإذنه باعتباره مالك العقار مما يعد مخالفه لعقد الإيجار المحرر بينهما
وكذلك دون ترخيص بهذه الأعمال من الحي .
وهو ما يدل
على أن ذلك الاتهام ملفق للطاعن وذلك للنيل منه وكرر على بلاغه ضد والد
المجني عليه الذي ما أراد منه سوي تنفيذ القانون ومباشره حقوقه القانونية كمالك
العقار .
ومن ناحية أخري
وتأكيدا أن ذلك الاتهام ملفق للطاعن فان الثابت بالأوراق أن المجني
عليه لم يأتي بثمة شاهد إثبات ليؤكد مصداقية ما رواه إلا أنه قد أورد أقواله
بمحضره المحرر ضد الطاعن من خلف ذهنه وتفكيره للزج بالطاعن داخل دائرة الاتهام
الماثل .
2- من مطالعه الأوراق التي قام بتقديمها المجني عليه ذاته يبين وبجلاء مدي
كيديه ذلك لاتهام حيث انه قام بتقديم بعض الأوراق التي تفيد بان الطاعن سئالسمع
ة ويخالف القانون إلا أنه لم يفطن إلي ذهنه أن تلك الأوراق التي قدمها تفيد
مدي كيديه ذلك الاتهام .
وذلك
وكما هو ثابت بالأوراق بأن المجني عليه قد أورد بأقواله أن الطاعن كان
يقوم بأعمال هدم وبناء بأسفل العقار وأن التلفيات المتواجدة أسفل العقار فهي
نتيجة تلك الأعمال التي يقوم بها الطاعن إلا أنه قد قام بتقديم ما يثبت عكس ما
رواه بمحضره الكيدي حيث انه قد قام بتقديم قرار الإزالة رقم ... لسنه 2000
الصادر بإزالة المخالفات التي كانت بالجراج الكائن بالعقار وهو ما يدل على أن أثار
الهدم التي قام بالإبلاغ عنها المجني عليه هي ناتجه عن ذلك القرار السالف ذكره
.
وتأكيدا لذلك
فقد جاءت أقوال شهود النفي بان أعمال الهدم المتواجدة أمام الجراج فهي
ناتجة عن تنفيذ قرار الإزالة الصادر من الحي وكان ذلك منذ حوالي شهرين من
تاريخ الواقعة الماثلة
ومن ضمن
الأوراق المرفقة طي ملف الاتهام الماثل تقرير حي العجوزه الذي ورد
بتحقيقات النيابة التي تؤكد عدم مصداقية أقوال المجني عليه والذي ورد بتاريخ
22/2/2003 يفيد بأنه قد صدر قرار إزالة إداري رقم ... لسنه 2000 وذلك لتعدي
مالك العقار - الطاعن - على الجراج وتحويله إلي مخازن وعمل غرفة وقد تم تنفيذ
قرار الإزالة بمعرفة الحي .
وليس هذا فحسب
بل أن الثابت بالتحقيقات المجراه أمام النيابة العامة أن المجني عليه
قد قام بالإبلاغ عن الواقعة الساعة الواحدة ظهرا وحرر محضر بذلك الساعة 15ر2مساءا
بتاريخ 28/2/2002 وتم عرض ذلك المحضر على النيابة العامة بتاريخ 29/8/2002
الساعة 11 صباحا وقامت النيابة العامة بمباشرة التحقيق حول الواقعة المطروحة
أمامها وسردت ما جاء بمحضر الشرطة.
والجدير بالذكر
وبمطالعه سرد النيابة العامة لذلك المحضر المحرر من المجني عليه ضد
الطاعن يتبين لنا وبجلاء أنها قامت أيضا بسرد ما جاء بالمحضر المحرر من الطاعن
ضد المجني عليه .
في حين
أن الطاعن قد قام بتحرير المحضر بتاريخ 29/8/2002 الساعة 45ر5 مساءا أيبعد
أن عرض المحضر المحرر من المجني عليه على النيابة العامة .
والجدير بالذكر
أن الطاعن قد حرر محضر رقم .... لسنه 92 إداري العجوزة ضد والد المجني
عليه اللواء/ .... وذلك لقيام الأخير أيضا بتهديده بإطلاق الرصاص عليه وتعديه
عليه بالسب والقذف .
وهو ما يدل
على أن ذلك الاتهام المنسوب صدوره من الطاعن ضد المجني عليه ردا علي
المحاضر التي حررها الطاعن ضد والد المجني عليه لاكتساب حقه الذي خوله له
القانون ألا أنه لم يتفطق إلي ذهنه أن من أراد أن يكتسب حقه يصدر ضده الحكم
الطعين .
ومن ثم
ومن جماع ما تقدم فقد بات واضحا مدي الكيدية التي يريد المجني عليه من
خلالها الزج بالطاعن داخل دائرة اتهام لاتسمن له بثمة صله .
وقد تمثل الدفاع كذلك
بعدم جدية التحريات المجراه حول واقعه الاتهام الماثل وذلك الدفاع
يستند على أن الثابت بأقوال رئيس مباحث قسم العجوزه القائم بالتحريات قد أورد ب
أقواله بأنه قد تأكد من صحة الواقعة بمفرده دون الاستعانة بأي شخص آخر 00
وأيضا اقر بان الواقعة صحيحة كما وردت على لسان المجني عليه بتعدي الطاعن عليه
بالسب .
وهو ما يدل على
انه قد بني تحرياته على ما أورده المجني عليه بمذكراته المقدمةبتحقيقات الشرط
ة وهو ما يدل على أن تلك التحريات لم تستمد معلوماتها من مصدر مغاير لطرفي
النزاع وإنما جاءت مستمده من أقوال المجني عليه واطراح أقوال الطاعن دونما سند
قانوني لذلك مما يؤكد عدم جدية تلك التحريات .
هذا ومن ناحية أخري
يتضح من فحوي هذه التحريات المزعومة أنها لم تجري أساسا وإنما سطرت
بمعرفة محررها مكتبيا ولم يكلف نفسه عناء الانتقال لمكان حدوث الواقعة والتحري
عن مدي مصداقيتها من عدمه وإنما قرر بمنتهي الغرابة أنه من مطالعه أقوال
المجني عليه تبين له صحة حدوث الواقعة .
الأمر الذي يؤكد عدم صحة هذه التحريات
وأيضا الدليل المستمد منها وهو ما أثارة دفاع الطاعن بدفاعه ليؤكد عدم
جدية
هذه التحريات ولم يكتفي بذلك وإنما أثار العديد من الدفوع الأخرى التي تبين
براءة الطاعن من ساحة الاتهام الماثل .
وقد تمثل ذلك في الدفع
بانتفاء أركان جريمة السب في حق الطاعن .
وقد استند في ذلك على أن
الثابت بالأوراق وكافه الأوراق المقدمة والمرفقة طي ملف الاتهام الماثل
وكما ذكرنا سلفا أن أركان تلك الجريمة لا تتوافر في حق الطاعن .
*حيث **أ**ن المستقر عليه **في** **أ**حكام محكمه النقض **أ**ن*
يكفى لتوافر العلانيه وهو من الأركان الأساسية للجريمة المنصوص عليها فيالمادة 265 عقوبات - القديم -
أن يوجه السب في الشارع العمومي حيث يحتمل سماعها .
( محكمه النقض حكم 1/3/1913 المجموعة الرسمية سنه 14 ص 82 )
وعليه
فقد بات واضحا أن جريمة السب والقذف لا تتوافر فى حق الطاعن وذلك لعدم
توافر جميع أركانها وعلى الأخص منها ركن العلانية وهو الركن الأساسي لانعقاد
تلك الجريمة حيث أن الثابت بالأوراق أن المجني عليه لم يأتي بثمة شاهد ليقر بصح
ة ما رواه ولإثبات الجريمة على الطاعن 00 إلا انه لم يقم بذلك لان تلك الواقعةقد بنيت على سند غير صحيح لم يتحقق
إلا في عقل المجني عليه وهو الأمر الذي يؤكد عدم قيام أركان جريمة السب في حق
الطاعن .
ورغما عن ذلك كله
ومن أنها دفوع جوهرية أبداها دفاع الطاعن أمام محكمه الموضوع دفعا
للاتهام الموجه إليه تأكيدا لبراءته منه .
إلا أنها
قد التفتت عن إيرادها محكمه الموضوع في حكمها الطعين بموجب الطعن
الماثل
وهو الأمر
الذي ينم عن أن محكمه الموضوع لم تطالع تلك الدفوع على الرغم من
اتصافها
بالجوهرية ومن أنها مؤثره في مصير الدعوى وفى تغيير وجه الرأي فيها إذ التفتت
محكمه الموضوع عنها ولم تعتني ببحثها وتمحيصها وتحقيقها .
وعلى ذلك النحو
فقد ثبت وبالجلاء المبين أن الحكم الطعين قد وصم بالقصور الشديد فيالتسبيب لعدم إيراده
لأوجه دفاع الطاعن في مسبباته على نحو كاشف من أن محكمته قد طالعتها وأقسطتها
حقها فى البحث والتمحيص مما يتعين معه نقض الحكم وإحالته .
ولا ينال من ذلك النعي الصائب
قاله أن تلك الدفوع قد أثبتها المدافع عن الطاعن فى صلب مذكره دفاعه
تفصيلا والذي تقدم بها لمحكمه الموضوع وذلك لان ورقه الحكم من الأوراق الرسمية
التي يتعين اشتمالها على كافة بياناتها ومن المتعارف عليه قضاءا أن أوجه
الدفاع المبداه هي من بيانات الحكم ولا يصح اللجوء إلي ثمة ورقه أخري في ذلك.
*وقد تواترت على هذا النحو العديد من **أ**حكام محكمه النقض حيث نصت على *
أن ورقه الحكم من الأوراق الرسمية التي يتعين اشتمالها على كافة
بياناتها ومنها الأدلة التي تساندت إليها المحكمة في قضائها ولا يجوز الرجوع فيبيان
أى منها إلي أية ورقه أخري خارج نطاق الحكم وورقته الرسمية .
( نقض 22/3/1976 لسنه 27 ص 337 رقم 72 )
وفى ذات المعني
( نقض 10/1/1972 لسنه 23 ص 57 رقم 16 )
*الوجه الخامس : قصور الحكم الطعين ف**ي** تسبيبه ب**إدانة** الطاعن دون **أ**ن
يثبت **الأفعال** والمقاصد **التي **تتكون منها **أر**كان الجريمة *
بداية 00 أن المقرر في قضاء النقض أن الأحكام فى المواد الجنائية يجب أن
تبني على الجزم واليقين لا علي الظن والاحتمال وهذا يوجب عملا بالمادة 310 من
قانون الإجراءات الجنائية في وضعها قاعدة عامه بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا
تتحقق به أركان الجريمة .
*فقد استقرت **أ**حكام محكمه النقض على **أ**ن*
المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة في المادة 310 من القانون
المذكور أن
يثبت قاضى الموضوع في حكمه الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة
أما إفراغ الحكم في عبارة عامه معماة أو وضعه في صورة مجهلة فلا يتحقق الغرض
من تسبيب الأحكام .
( نقض جلسة 12/2/1988 س 39 ص 6303 )
*وكذا *
انه من الواجب طبقا للمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يبين
الحكم الواقعة المستوجبة للعقوبة مما يتوافر معه أركان الجريمة وألا فان الحكم
يكون معيبا بما يوجب نقضه .
( نقض 30/10/1967 س 18 ق 216 ص 1055 )
( نقض 11/11/1968 س 19 ق 290 ص 950 )
( نقض 22/6/1970 س 21 ق 28 ص 928 )
( نقض 9/2/1983 س 34 ق 41 ص 222 )
( نقض 16/3/1983 س 34 ق 75 ص 371 )
( نقض 26/1/1992 طعن 2127 لسنه 60 ق )
وأيضا
( نقض 1/3/1995 في الطعن رقم 5318 لسنه 63 ق س 46 ق 71 ص 453 )
لما كان ذلك
وكان الثابت من مطالعه أوراق الحكم الطعين أنه قد أحال إلي الحكم
الصادر بأول درجه في بيان الاتهام الموجة إلي الطاعن والذي جاء وصفه انه قام
بسب المجني عليه طبقا لنص المادة 306 من قانون العقوبات .
ولكن
الحكم الصادر من محكمه الموضوع في أول درجة ويشاطره في ذلك الحكم
الطعين قد وردا مجهلان لبيان تحقق أركان تلك الجريمة على نحو يوضح الأفعالوالمقاصد
التي تتكون منها حيث أنهما جاءا بعبارات عامة معماة مجملة في ذلك الإسناد
وحيث أن
جريمة السب العلني هي من الجرائم العمدية فيجب أن يتوافر القصد الجنائي لدي
مرتكبها حيث يتطلب علم الجاني بأنه يرتكب الجريمة بجميع أركانها التي تتكون
منها
واقتراف ذلك بالنية الخاصة التي يستلزمها القانون في هذه الجريمة .
( نقض 4 ابريل سنه 1938 مجموعه القواعد ج 4 رقم 196 ص 201 )
وهو الأمر الذي
عجز عن إثباته أو الإشارة إليه حكم محكمه الموضوع بأول درجه والمؤيدة في
أسبابه الحكم الطعين مفترضا فى ذلك تحقق الجريمة .
دون أن يوضح
دلاله ذلك في توافر القصد الجنائي بطريقه نافيه للجهالة في اقترافه لجريمة
السب العلني .
حيث أن
القصد الجنائي لا يفترض ويجب أن يكون ثبوته ثبوتا فعليا لا افتراضيا
عملا بقاعدة أن الجريمة لا تقوم على احتمال تحقق احد أركانها .
( نقض 13/4/1970 س 21 ص 586 )
وإضافة إلي ذلك
فان الحكم الطعين لم يبين بمدوناته أيضا توافر العلانيه في حق الطاعن .
*وقد تواتر قضاء محكمه النقض على **أ**ن *
يجب أن يشتمل الحكم القاضي بالعقوبة لجريمة السب العلني على ذكر المكان
والظروف التي تحققت بها العلانيه ولايصح الاكتفاء بذكر لفظ العلانية وصفا للسب
( محكمه النقض حكم 26/10/1998 المجموعة الرسمية سنه 1919 ص 48 )
وعليه
يكون الحكم الطعين قد أسند اتهامه إلي الطاعن دون أن توضح محكمه
الموضوع الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان تلك الجريمة مما يوصم أسبابها
بالقصور فيتعين نقضه والإحالة .
*الوجه السادس : قصور الحكم الطعين **ف**ى بيان **الأسباب التي **دان بموجبها
الطاعن مما يخالف الغرض من تسبيب **الأحكام ***
على انه يتعين على المحكمة أن تورد في مدونات حكمها ما يقطع فى الدلالة على
أنها قرأت أوراق الدعوى قراءة مبصرة وأحاطت بأدلة الإثبات والنفي عن بصر وبصيرةووازنت بينها وان يكون حكمها مراء من تعسف الاستنتاج ومخالفه العقل والمنطق
وطبائع الأمور ولاتبني قضاءها على الفروض والاحتمالات المجردة لان الدليل إذ
خالطه الاحتمال سقطت صلاحيته فى الاستدلال هذا إلا أنه حتى يستقيم قضاء الحكم
ويستقيم بنيانه وتكتمل له شرائط صحته وكيانه أن ينبذ وينتبذ التدخل أو تقطيع أوصال
الدعوى ومنحها أو حرفها إلي غير مؤداها أو افتراض العلم استنادا إلي قرينه
يفترضها من عندياته أو ينشآها باجتهاد غير محمود أو يضرب فى غير مضرب وكذلك
فانه من المقرر أن الأحكام الجنائية تبيني على حجج قطعيه الثبوت على الجزم
واليقين وليس على الظن والحدس والتخمين وفضلا عن ذلك فان أسباب الحكم يتعين أن
تكون في صوره متناغمة وخلوا من أجزاء متناقضة ومتهادمة وأن توضح في أسبابها أسانيد
وحجج حكمها هذا من جهة 00 سبق إيضاح تقصيره 00 ومن جهة أخري أن توضح الأسباب
التي أدان بموجبها الطاعن حتى يتسنى لمحكمه النقض مراقبة تأدي تلك الأسباب مع
النتيجة التي انتهي إليها .
*فقد **أ**وضحت محكمه النقض ذلك **ف**ى **أ**حكامها حيث قضت *
إذا حكمت المحكمة بإدانة الطاعن واقتصرت في الأسباب على قولها أن التهمةثابت
ة من التحقيقات والكشف الطبي فان هذا المعني مستورا في ضمائرهم لا يدركه غيرهم
ولو كان الغرض من تسبيب الأحكام أن يعلم من حكم لماذا حكم لكان إيجاب التسبيب
ضربا من العبث ولكن الغرض من التسبيب أن يعلم من له حق المراقبة على أحكام
القضاء من الخصوم وجمهور ومحكمه النقض ما هي مسوغات الحكم وهذا العلم لابد
لحصوله من بيان مفصل ولو إلي قدر تطمئن معه النفس والعقل إلي أن القاضي ظاهر
العذر في إيقاع حكمه على الوجه الذي ذهبت إليه .
( نقض جلسة 28/3/1929 مجموعه القواعد القانونية ج 1 ق 183 ص 223 )
*وكذا *
يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في حكمها
بيانا كافيا فلا
يكفى الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقه وافيه يبين
مدي تأييده الواقعة كما اقتنعت بها المحكمة مبلغ اتساقه مع باقي الأدلة وإذ
كان ذلك فان مجرد استناد محكمة الموضوع في حكمها على النحو سالف بيانه دون
العناية بسرد مضمون تلك التحقيقات وبذكر مؤدي هذا التقرير والأسانيد التي أقيم عليها
ولا يكفي لتحقيق العناية التي تغياها الشارع من تسبيب الأحكام ولمحكمه النقض
من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم الأمر الذي يصم
الحكم بقصور يتيح له وجه الطعن .
( 8/9/1979 أحكام النقض س 30 ق 46 ص 231 )
*كما قضى*
انه من المقرر انه يجب أن تكون مدونات الحكم كافية بذاتها لإيضاح أن
المحكمة حين قضت في الدعوى بالإدانة قد ألمت إلماما صحيحا يعني الأدلة القائمة فيها
وأنها بينت الأساس الذي تقوم عليه شهادة كل شاهد أما وضع الحكم بصيغه مبهمةوغامض
ة فإنه لا يتحقق الغرض الذي قصده الشارع من تسبيب الأحكام وتعجز محكمه النقض
عن مراقبه صحة تطبيق القانون .
( 52/3/1976 أحكام النقض س 27 ق 71 ص 337 )
( 10/1/1972 س 23 ق 16 ص 57 )
لما كان ذلك
وكان البين من مطالعه مدونات الحكم الطعين انه قد اعتصم فيما انتهي إليه
من قضاء إلي قاله مفادها أن الحكم المستأنف في حمله للأسباب التي بني عليها والتي
تأخذ بها هذه المحكمة 0000000 الخ .
والحكم الطعين فيما استند إليه
قد أدان الطاعن بعبارات أن كان لها معني عند واضعيه فهو معني مستتر فيضمائرهم لا يدركه
غيرهم فرغم منازعه الطاعن في حكم أول درجه بكل ما تضمنه من مدونات أهدرت فيمجملها حقوقه وذلك بدفوع نالت منه ومن حجيته وتقدم
أعمالا لدفاعه هذا بالعديد من المستندات قاطعه القرينة على نفى الاتهام الموجه
إليه.
إلا أن الحكم الطعين وعلى الرغم من ذلك
فقد قصر في تسبيبه بتعويله على ما ورد بحكم أول درجه دون أن يوضح سنده
في ذلك لكي يرفع ما يرد على الأذهان من الشكوك والريب ليدعوا الجميع إلي عدله
مطمئنين مخالفا بذلك الغرض من التسبيب والذي يمثل فى علم القضاء والخصوم
والجمهور بما هي مسوغات الحكم حتى يتمكنوا من ممارسة حقهم في مراقبته فكان
يتعين بيان أوجه استدلاله بما انطوي عليه حكم أول درجه 00 وكذا يتعين عليه
بيان الحجج التي بني عليها طرحه لذلك الدفاع الجوهري والطلبات الجازمة ودلاله
المستندات المقدمة والتي لم يتعرض لها الحكم الطعين 00 وأيضا يتعين عليه بيان النتيجة
فيما انتهي إليه وذلك في بيان جلي مفصل والى قدر تطمئن معه النفس والعقل أن
الحكم في إدانته قد جاء على نحو سليم وهو ما خالفه مما يتعين معه نقضه والإحالة
*وقد استقرت **أ**حكام النقض ف**ي** ذلك على **أ**ن *
مراد الشارع من النص في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من تسبيب
الأحكام هو وجوب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلا
والمراد بالتسبيب القيمى قانونا هو تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها الحكم و
النتيجة فيما انتهي إليه سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون .
( مجموعه أحكام النقض س 24 ق 17 ص 72 )
*الوجه السابع : قصور **أ**سباب الحكم الطعين عن **إ**حاطتها ب**أ**قوال شهود
الطاعن والوارد**ة** بتحقيقات **النيابة العامة مم**ا **أ**دي **إلي **سقوط
دلالتها *
*حيث استقرت **أ**حكام محكمه النقض على **أ**ن *
المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائر متساندة ومنها مجتمعه تتكون
عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط احدهما أو استبعد تعذر التعرف على اثر ذلك فى
تقرير المحكمة لسائر الأدلة الأخرى .
( نقض 12/11/1986 لسنه 37 ص 114 رقم 25 طعن رقم 4985 لسنه 55 ق)
*وكذا *
من المقرر أن للمحكمة أن تستنبط الواقعة الصحيحة من مجموع الأدلة التي اقتنعت
بها فإذا اسقط عنها دليل من هذه الأدلة أثر ذلك في سلامه استنباط المحكمةللواقع
ة تلك هي القاعدة التي نشأ منها تساند الأدلة في الإثبات الجنائي والتي مؤداها أن
الأدلة في المواد الجنائية متساندة متكاملة بحيث إذا سقط احدهما أو استبعد
تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الساقط في الرأي الذي انتهت إليه
المحكمة وبهذا عبرت محكمه النقض عن ذلك بأنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي
اعتمد عليها الحكم ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئيه من جزئيات الدعوى إذ أن
الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيدة
القاضي فلا ينظر إلي دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون
في مجموعها كوحدة مؤديه إلي ما قصده الحكم منها منتجه في اكتمال اقتناع المحكمةواطمئنانها
إلي ما انتهي إليه .
( نقض 25/11/1972 س 23 رقم 230 ص 1472 )
لما كان ذلك
وكان الثابت من مطالعه أوراق الاتهام الماثل وعلى الأخص منها تحقيقات النيابة
العامة يبين وبجلاء بأنها قد تضمنت أقوال كلا من المدعو/ .... والمدعو/.... وهما
عمال عند الطاعن صاحب العقار والتي جاءت أقوالهم لتؤكد عدم مصداقية ما رواه
المجني عليه من أقوال يريد من خلالها الزج بالطاعن داخل دائرة الاتهام التي لا
تمت له بثمة صله .
حيث أنهم
قرروا بعدم قيامهم بهدم ثمه أشياء من الجراج وان أثار الهدم الموجودةفهي ناتج
ة عن أعمال الحي وذلك منذ فترة طويلة حوالي شهرين وذلك على خلاف ما أورده
المجني عليه من أنهم يقومون بأعمال هدم وتركيب .
وتأكيدا لما أوردوا بأقوالهم بأن قرار الإزالة رقم .... لسنه 2000
الصادر بإزالة المخالفات التي كانت بالجراج الكائن بالعقار .
إلا أن
الحكم الطعين قد أسقطها من مدوناته وأدان الطاعن دون الاستناد إليها.
وهو الأمر
الذي يبين معه مدي القصور الشديد الذي عار الحكم الطعين في عدم إحاطته ب
أقوال شهود الطاعن الواردة بتحقيقات النيابة العامة مما يتعين معه نقضه وا
لإحالة.
*الوجه الثامن : قصور ف**ي** التسبيب بت**أيي**د الحكم الطعين لحكم **أ**ول درج
**ة** دون **أ**ن يوضح **الأدلة** **التي **استند عليها ف**ي** ذلك وهو ما** **استطال
**إلي **قصور شديد ف**ي** البيان يتعين معه نقض الحكم **الإحالة***
بداية 00 يجب على المحكمة أن تبين مضمون الأدلة التي أستند إليها
قضاءها بيانا كافيا حيث أنه يتعين على الأحكام الجنائية أن لا تجهل أدله
الثبوت في الدعوى بل عليها أن تبينها بوضوح بان تورد مؤداها في بيان مفصل .
*وقد عبرت محكمه النقض عن ذلك ف**ي** قولها *
من أنه يجب إلا يجهل الحكم أدله الثبوت في الدعوى بل عليه أن يبينها
بوضوح بان يورد مؤداها في بيان متصل يتحقق به الغرض الذي قصده الشارع من تسبيب الأحكام
وتتمكن معه محكمه النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا .
( نقض 28/3/1976 مجموعه الأحكام س 27 رقم 78 ص 366 )
لما كان ذلك
وكان الحكم الطعين قد أورد في مدوناته قولا مبتورا مفاده تأييد ما ورد ف
ي قضاء أول درجه إلا أنه لم يورد ما يوضح عكيزته في تأييده لذلك على الرغم مما
أصاب حكم أول درجه من مناحي أبداها المدافع عن الطاعن نيلا منه ومن حجيته وهي
صفه تلزم الحكم الطعين في التعرض لما أبداه المدافع قبل أن يتجه في عقيدته
وكيانه نحو تأييده له .
ولا ينال من ذلك
ما سطر في مدوناته من أسباب أوردها كسند له بقوله أن الحكم المستأنف -
حكم أول درجه - في محله للأسباب التي بني عليها مما يتعين معه تأييده .
لأن ما سطره في ذلك
لا يتحقق به الغرض من التسبيب والذي لابد أن يكون في بيان جلي مفصل
وليس في غموض وإبهام وإجمال لا يستطيع معه الوقوف على مسوغات ما قضي به.
*حيث قضت محكمه النقض على *
أن المقرر انه لكي يتحقق الغرض من التسبيب فيجب أن يكون في بيان جلي
مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به أما إفراغ الحكم في عبارات عامه
معماة أو وضعه في صوره مجهلة فلا يتحقق به الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب
تسبيب الأحكام ولايمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعةكما صار
إثباتها بالحكم .
( نقض 29/1/1973 س 24 ق ص 114 )
ولا ينال من ذلك النعي السديد أيضا
قاله بان حكم أول درجه قد أشتمل على الأسباب التي ابتني عليها والتي أيده
فيها
الحكم الطعين لأن تلك الأسباب لم توضحها محكمه الحكم الطعين في قضاءها ولم
تبين وجه دلالتها في تأييدها ولايحق لها الرجوع فى هذا الإيضاح إلي ورقة أخري
خارج نطاق ورقه حكمة .
*وفى ذلك تقول محكمه النقض *
بأن ورقه الحكم من الأوراق الرسمية التي تعين اشتمالها على كافه
بياناتها ومنها الأدلة التي تساندت إليها المحكمة في قضائها ولا يجوز الرجوع فيبيان أي منها إلي
أية ورقة أخري خارج نطاق الحكم وورقته الرسمية .
( نقض 22/3/1976 لسنه 27 ص 337 رقم 71 )
وهو الأمر الذي يبين معه وبجلاء أن الحكم الطعين قد قصر في بيانه للأدلةالمتساند
إليها في تأييد حكم أول درجه مما يتعين معه نقضه والإحالة .
*الوجه التاسع : قصور الحكم الطعين ف**ي** بيان مؤدي الدليل **الأساسي الذي أ**دان
بموجبه الطاعن *
أن ما سرده الحكم الطعين على نحو سالف البيان ينطوي على قصور واضح فيالبيان
لأنه وأن كان الإيجاز ضربا من حسن التعبير ألا أنه لا يجوز أن يكون إلي حد
القصور الذي يغفل سرد مؤدي الدليل الأساسي الذي قام عليه ومدي إتفاقه مع سائر الأدلة
التي بالحكم ومساندتها له .
( نقض 4/6/79 س 30 ص 618 )
( نقض 12/6/77 س 28 ص 753 )
( نقض 8/4/68 س 19 ص 416 )
وحيث كان ذلك
وكان الثابت من مطالعه أوراق الحكم الطعين انه اقتنع واطمئن في إدانته
للطاعن على جمله من الأدلة التي تساند عليها المجني عليه في محضره سند الاتهام
الواهي .
في حين أن
المدافع عن الطاعن قد تمسك في دفاعه بما يطرح وينقص من تلك الأدلة فضلا
عن تقدمه بالعديد من المستندات التي انطوت على قرائن تنفي الاتهام الموجه إليه
.
إلا أن الحكم
الطعين أشار إلي تلك الأدلة مجتمعه في اطمئنانه بإسناد الاتهام إلي الطاعن
والتي ورد دفاعه ومستنداته منتقصه من دلالتها دون أن يوضح ما هو الدليل الأساسي
الذي قام عليه قضاءه في إدانه الطاعن وهو ما يكون معه منطويا على قصور واضح فيالبنيان فيتعين نقضه
والإحالة .
*السبب الثالث : الفساد ف**ي** الاستدلال *
*الوجه **الأول** : عدم **إلمام **محكمه الموضوع بالمستندات المقدمة من
المدافع عن الطاعن مما **أ**دي **إ**ل**ي** سقوط دلالتها بما يصعب التعرف على
مبلغ **أثره**ا **في** نفس المحكم**ة** *
*حيث قضت **أ**حكام محكمه النقض على **أ**ن*
الأحكام الجنائية أنما تبني على سند مستمد من أوراق الدعوى والمستندات
المقدمة فيها فإذا أقيم الحكم على دليل ليس له اصل بالأوراق كان باطلا
لابتناءه على أساس فاسد .
( نقض 16/5/1985 لسنه 36 ص 677 رقم 20 طعن 3743 س 45 ق )
*وقضي كذلك*
بان محكمه الموضوع إذ لم تتعرض لمستندات الطاعن وبما انطوت عليه من
حقائق إيرادا لها وردا عليها رغم جوهريتها لاتصالها بواقعه الدعوى وتعلقها
بموضوعها ما يصم قضاءها بعيب القصور لأنه لوعني ببحث وتمحيص وفحص المستندات
التي ارتكز عليها دفاع الطاعن بلوغا إلي غاية الأمر فيه لجاز أن يتغير وجه الرأي
في الدعوى لكنه إذا سقط جمله ولم يورده على نحو يكشف عن أن المحكمة أحاطت به وأقسطته
حقه فانه يكون مشوبا بالقصور مما يبطله ويوجب نقضه والإحالة
( نقض جنائي مجموعة الأحكام لسنه 42 جلسة 21/11/1993 الطعن رقم 671 لسنه 56 ق
ص 1032 ق 858 بند 7 )
( نقض جنائي مجموعة الأحكام لسنه 30 جلسة 5/11/79 الطعن رقم 633/49ق ص 789)
( نقض جنائي مجموعه الأحكام لسنه 28 جلسة 25/4/77 الطعن رقم 123/47ق ص 521)
(نقض جنائي مجموعه الأحكام لسنه 18 جلسة 4/12/77 الطعن رقم 727/47ق ص 105)
*وقضى **أي**ض**ا** **إحقاقا **لذلك *
أن الأحكام الجنائية إنما تبني على سند مستمد من أوراق الدعوى والمستندات
المقدمة فيها فإذا أقيم على دليل له أصل بالأوراق كان باطلا لابتناؤه على أساس
فاسد .
( نقض جنائي 16/5/1985 لسنه 36 ص 677 )
لما كان ذلك
والثابت من مطالعه حيثيات الحكم الطعين انه قد سقط عنه الإلمام بما قدم
المدافع عن الطاعن من مستندات تؤكد براءة ساحته من ذلك الاتهام وفقا لما انطوت
عليه .
حيث انطوت على
*مستند 1*
تضمنت صوره ضوئية من المحضر رقم .... لسنه 1992 إداري العجوزة المحرر
من السيد/ .... والد المجني عليه ضد الطاعن يزعم من خلاله بان الأخير قام بفتح
المياه بالشقة الخاصة به بالدور الرابع والتي تعلو شقة الشاكي بغرض الإضرار بالعقار
.
وحيث ثبت
من تحقيقات النيابة العامة في هذا المحضر والمعاينات التي تمت به
والمستندات عدم صحة هذا البلاغ تماما وان المياه الموجودة بالشقة ملك المتهم
هي من جراء صب بلاطه خرسانية للسقف تنفيذا لقرار تنكيس صدر من حي العجوزه
للعقار بأكمله .
وحيث ثبت ما تقدم للنيابة العامة فقد قررت حفظ المحضر إداريا الأمر
الذي يؤكد دأب المجني عليه ووالده على الإبلاغ ضد الطاعن في واقعات معدومة الصحة
وهو ما يقطع بكيدية الاتهام الماثل .
*مستند 2*
تضمن صوره ضوئية من المحضر رقم .... لسنه 1992 إداري العجوزة المحرر من
السيد/ .... والد المجني عليه ضد الطاعن بزعم قيام الأخير بغلق مدخل الجراج
بحوائط اسمنتية وأنه قام ببناء حوائط داخل الجراج ومنع السكان من استخدام
الجراج .
هذا وبعمل المعاينة اللازمة
تبين عدم وجود ثمة حوائط اسمنتية على مدخل الجراج وان ما قام به المتهم
هو عمل رصيف بارتفاع 15 سم لمنع المياه من الدخول للجراج وانه لم يقم بمنع
السكان من استخدام الجراج .
ومن ثم
وبناء على تبيان الحقائق سالفة الذكر فقد قررت النيابة العامة حفظ هذا
المحضر إداريا لكيديته وعدم صحة ما جاء به وهو الأمر الذي يقطع بكيدية هذا
الاتهام لتواتر المجني عليه ووالده تحرير محاضر كيديه ضد الطاعن .
*مستند 3*
تضمن صوره ضوئية من المحضر رقم .... لسنه 1992 إداري العجوزه المحرر
بمعرفة السيد/ .... والد المجني عليه ضد الطاعن بزعم قيام الأخير بالدق على
سقف الشقة سكنه من الدور الرابع مما تسبب في سقوط طبقه من الخرسانة .
وحيث تبين
أبان التحقيقات عدم صحة هذا البلاغ حيث أن الطاعن لم يكن مقيما بالشقة
الكائنة بالدور الرابع وان سقوط طبقة الخرسانة كان بفعل الرطوبة ولا شان
للطاعن بذلك وهو الأمر الذي حدا بالنيابة العامة لحفظ أوراق المحضر .
وذلك ما يؤكد
دأب المجني عليه ووالده على تحرير محاضر كيديه ضد الطاعن .
*مستند 4*
تضمن صوره ضوئية من الشكوى المقدمة من الطاعن ضد المجني عليه للسيد الأستاذ/
.... محل عمل المجني عليه متضررا من اعتياد قيام الأخير ووالده بتحرير المحاضر
الكيدية ضده بغيه الإضرار به والزج به في اتهامات منبته الصلة عنه تماما وذلك
للضغط عليه وإكراهه على التنازل عن ملكيه العقار ملكه الذي يستأجر والد المجني
عليه احدي وحداته بثمن بخس لا يمثل القيمة الفعلية لهذا العقار وكان من ضمن
هذه الاتهامات معدومة الصحة الاتهام الماثل الذي تحرر من المجني عليه ضد
الطاعن وقيدت تلك الشكوى برقم 5016 إلا أنها لم يبت فيها حتى الآن.
وقد دلل على ذلك
على سوء حاله الطاعن ومدي استنفاذه لجميع الطرق ومنها الطرق الوديةوالقانوني
ة مبتغيا من وراء تلك الشكوى المذكورة منع تعرض المجني عليه له .
*مستند 5*
تضمن صوره ضوئية من المحضر رقم .... لسنه 2002 إداري العجوزه المحرر من
الطاعن ضد والد المجني عليه لقيامة بإزالة حوائط وتغيير معالم الشقة استئجارهدونما ترخيص من الحي مما يضر بالسلام
ة الإنشائية للعقار بالكامل .
وحيث أن الثابت
أن تاريخ تحرير المحضر موضوع الاتهام الماثل هو 28/8/2002 أى بعد ثلاثة
أيام فقط من المحضر الأمر الذي يؤكد كيديه هذا الاتهام وتلفيقه وانه حرر نكاية
في الطاعن وردا على المحضر المحرر منه ضد والد المجني عليه .
*مستند 6*
صوره ضوئية من الشهادة الصادرة من إدارة التنظيم حي وسط الجيزة تفيد
قيام الطاعن بإتمام التنكيس للعقار .
قد دلل على ذلك
من انه يقوم بجميع الإعمال المكلف بها لسلامه العقار المذكور سلفا .
*مستند 7*
تضمن صوره ضوئية من قرار الإزالة الإداري رقم .... لسنه 2000 الصادر من إدارة
التنظيم بحي العجوزه في العقار ملك الطاعن .
كما تضمن أيضا ذلك المستند على
شهادة صادره من إدارة التنظيم بحي العجوزه تفيد قيام الطاعن بتنفيذ
قرار الإزالة رقم ... لسنه 2000 .
الأمر الذي يؤكد
أن أثار الردم التي كانت تحت العقار والتي زعم المجني عليه أنها نتيجة أعمال
يقوم بها الطاعن هي مجرد أتربه نتجت من تنفيذ قرار الإزالة الصادر من الحي وهو الأمر
الذي يؤكد عدم صحة واقعات هذا الاتهام وكيديته .
* *
*مستند 8*
تضمن صوره ضوئية من المحضر رقم .... لسنه 92 إداري العجوزه والمحرر من
الطاعن ضد والد المجني عليه فى الجنحة الماثلة والذي ثبت بموجبه قيام والد
المجني عليه بالاعتداء عليه بالسب والشتم والتهديد بإطلاق الرصاص عليه حال
قيامه ببعض الأعمال الفنية في العقار ملكه .
وهو الأمر الذي
يكون معه والحال كذلك الدفع بكيدية الاتهام من المجني عليه لكونه أبن
المستأجر قد صادق الواقع والقانون .
ومن جماع تلك المستندات وغيرها مما قام الطاعن بتقديمها أمام محكمه
الموضوع قد جاءت جنبا إلي جنب لتؤكد براءة الطاعن مما نسب إليه ويتضح معه
وبجلاء أن للواقعة صوره أخري ارتسمت حقيقتها على أوراق الطاعن والتي التفت
الحكم الطعين عنها منساقا خلف مزاعم المجني عليه .
وعلى الرغم من تلك الدلالة التي اتضحت معالمها على أوراق ومستندات
الطاعن والتي تقدم بها أمام هيئه محكمه الموضوع إلا أنها قد أغفلت وأسقطت ذكر
ما احتوته تلك المستندات على أوراق حكمها الطعين على الرغم من أن لها دلالتها ف
ي تكوين عقيدة المحكمة وتأثيرها في تغيير الرأي الذي انتهت إليه .
وهو الأمر الذي نقضته محكمه النقض في العديد من أحكامها بل جعلته سببا
لنقض الأحكام **
*حيث استقرت على **أ**ن **:*
من المقرر أن المحكمة إنما تستنبط الواقعة الصحيحة من مجموع الأدلة
التي اقتنعت بها فإذا سقط دليل من هذه الأدلة اثر ذلك في سلامة استنباط المحكمة
للواقعة تلك هي القاعدة التي تنشأ منها تساند الأدلة في الإثبات الجنائي والتي مؤداها
أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة متكاملة يجب إذا سقط أحدهما تعذر التعرف
على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الساقط في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة .
( نقض 25/11/72 س 23 ص 1472 )
* *
* *
*وقد **أ**رست محكم**ة** النقض ف**ي** ذلك قاعد**ة** **أصولية أ**طلقت عليها
تساند **الأدلة **وهي *
أن مجموع الأدلة يكون وحده واحده ترتكز عليها عقيدة المحكمة ويقينها
فيما انتهت إليه من قضاء فالأدلة متساندة يكمل بعضها بعضا يستكمل بها يقين
المحكمة ويرتكز عليها في مجموعها عقيدة قضائها ويطمئن إليها مجتمعه وجدانها
فلا ينظر إلي كل دليل معين وأثره في هذه الوحدة أو انه بني على نتيجة معينه فيقضاء الحكم
.
( حكم نقض جنائي جلسة 28/10/1963 طعن 774 لسنه 33 ق مج لسنه 14 العدد 3 ص 700
قاعدة 127 )
( حكم نقض جنائي جلسة 27/1/1969 طعن 2091 لسنه 38 ق مج لسنه 20 العدد 1 ص 187
قاعدة 41 )
( حكم نقض جنائى جلسة 24/12/1972 طعن 145 مج لسنه 23 العدد 3 ص 1431 القاعدة322 )
( حكم نقض جنائي جلسة 6/4/1981 طعن 1836 لسنه 50 ق مج لسنه 32 ص 324 قاعدة 575
)
وقد ترتب على تلك القاعدة أن سقوط أحد هذه الأدلة أو استبعاده يتعذر
معه تعرف مبلغ أثره في نفس ورأي المحكمة حيث أنه إذا سقط احد هذه الأدلة أو
استبعد فانه يتعذر تعرف مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل المستبعد أو الباطل في الرأي
انتهت إليه المحكمة كذلك يتعذر التعرف على ما كانت تنتهي المحكمة لو أنها فطنت إلي
هذا الدليل غير قائم لذلك وجبت عند النقض الإحالة لإعادة وزن الأدلة القائمة بعد
استبعاد احدهما .
( حكم نقض جنائي جلسة 10/5/1964 طعن 1999 لسنه 39 مج لسنه 15 العدد 1 ص 126
قاعدة 26 )
وعليه
يكون الحكم الطعين قد اسقط من مدوناته المستندات التي تقدم بها المدافع
عن الطاعن وجعلها سندا لدفاعه المنصب على براءة الطاعن من الاتهام الموجه إليه
مما يصعب معه معرفة أثر تلك المستندات في رأي المحكمة ومدي تأثيرها في تغيير
ذلك الرأي عن ما انتهت إليه المحكمة مما يتضح معه عدم إلمام محكمه الموضوع
بتلك المستندات وفحوى دلالتها وهو ما أدي إلي قصور أسبابها فيتعين نقض حكمها
الطعين والإحالة .
*الوجه الثاني : فساد ف**ي** الاستدلال بالتحريات المجراه نحو نسبة الاتهام *
*إلي** الطاعن على الرغم من نيل دفاعه منها وت**أ**كيده لعدم جديتها *
حيث
قام دفاع الطاعن ضمن ما قام عليه على التمسك في مرافعته أمام هيئه
محكمه الموضوع بعدم جدية التحريات والتي جاءت ترديدا لما ارتسمت عليه الواقعةعلى صفحات المذكرات
المقدمة من المجني عليه وهو ما يترتب معه بطلان ما تلاها من إجراءات .
إلا أن الحكم الطعين
قد التفت عن هذا الدفع الجوهري الذي يبطل التحريات منذ نشآتها مكتفيا فيذلك
إلي الاطمئنان إليها بالإضافة إلي التعويل عليها فيما انتهي إليه الحكم الطعين
من قضاء وهو الأمر الذي يؤكد أن محكمه الموضوع في وجدانها اطمأنت إلي تلك
التحريات على الرغم من نيل الدفاع منها وتنبيه هيئة المحكمة إلي أن مصادرها
سريه لم يبوح بها مجريها حتى وقت المحاكمة وهو ما يخالف الأصل المتبع فيالمحاكمات الجنائية.
*وتواترت **أ**حكام محكمه النقض ف**ي** ذلك *
لما كان من المقرر أن الإحكام يجب أن تبني على الأدلة التي يقتنع منها القاضي
بإدانة المتهم أو ببراءته صادرا في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من
التحقيق مستقلا في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح فيالقانون
أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها
حكما لسواه وانه وان كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على
التحريات باعتبارها معززه لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط
البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لان تكون قرينة معينة أو دليلا أساسيا على ثبوت الصحة
ولما كان الثابت أن ضابط المباحث لم يبين للمحكمة مصدر تحرياته لمعرفة ما إذا
كان من شأنها أن تؤدي إلي صحة ما انتهي إليه فإنها بهذه المثابة لا تعد وان
تكون مجرد رأي لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلي أن يعرف
مصدره ويتحدد كنهه ويتحقق القاضي منه بنفسه حتى يستطيع أن يبسط رقابته على
الدليل ويقدر قيمته من حيث صحته أو فساده وإنتاجه في الدعوى أو عدم إنتاجه وأن
كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأى محرر محضر التحريات فان حكمها يكون قد
بني على عقيدة حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيدة استقلت المحكمة بتحصيلها
بنفسها فان ذلك يعيب الحكم المطعون فيه بما يتعين معه نقضه والإحالة بغير حاجه إلي
بحث باقي ما يثيره الطاعن فى طعنه .
( نقض 17/3/1983 - س 34 - 79 - 392 )
( نقض 18/3/1968 - س 19 - 62 - 334 )
*وكذا *
أن كان من المقرر أن تقدير جديه التحريات وكفايتها موكولا إلي سلطه
التحقيق تحت رقابة محكمه الموضوع إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء
فانه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وتقول كلمتها فيه بان جاء
الرد على دفع الطاعن بعبارة قاصرة تماما لا يستطيع معها الوقوف على مسوغات ما
قضى به في هذا الشأن إذ لم تبد المحكمة رأيها في عناصر التحريات أو تقل كلمتها
في كفايتها لتسويغ إصدار الإذن من سلطه التحقيق مع أنها أقامت قضائها بالإدانة على
الدليل المستمد مما أسفر عنه تنفيذ هذا الإذن فان الحكم يكون معيبا بالقصور
والفساد في الاستدلال مما يستوجب نقضه والإحالة .
( طعن بالنقض رقم 1648 لسنه 53 ق جلسة 13/11/1983 ومنشور بمؤلف قضاء المخدرات
وقواعد الضبط والتفتيش وتسبيب الأحكام المستشار خلف محمد الطبعة الرابعة لسنه
1993 لسنه 719 وما بعدها )
وفضلا عن ذلك
كان أمرا مقضيا أن تسعي المحكمة الجنائية إلي دراسة وفحص وتقييم الأدلة
التي تسوغها سلطه الاتهام ضد الطاعن وتمحيصها التمحيص الكامل والشامل الذي
يهيئ لها الفرصة للفصل في الاتهام المطروح عليها عن بصر كامل وبصيرة شامله وهو
ما يوجب عليها تحقيقه إذا ما انقطع التواصل فيما بينها وبين مجري التحريات من ناحية
وبين ما استعان بهم كمصادر توصل من خلالها لجميع الاستدلالات والتحريات حول
تحرياته أو سماع مصادره حول أعانته في جميع تلك التحريات لان مجرد المنازعة فيجديتها هو ف
ي حد ذاته مطالبه بسماع شهادته وشهادة مصادره .
*وقد قضت محكمه النقض بان *
المحاكمات الجنائية تقوم أساسا على التحقيقات التي تجريها المحكمةبالجلسة بحضور المتهم والمدافع عنه وانه لا يصح
في أصول الاستدلال أن تبدي المحكمة رأيا في دليل لم يعرض عليها لاحتمال أن
يفسر الإسهام عليه ومناقشة الدفاع فيه عن حقيقة يتغير بها اقتناعها ووجه الرأي
في الدعوى ولا يقدح في ذلك أن يسكت الدفاع عن طلب إجراء التحقيق صراحة مادامت
منازعته تتضمن المطالبة بإجراءه
( نقض 11/9/1988 طعن 2156 لسنه 58 ق )
( نقض 21/9/1995 - س 46 - 146 - 954 طعن 17642 سنه 23 ق )
*وقضى **أيضا** *
لا يجوز للمحكمة أن تبدي رأيا في دليل لم يعرض عليها ولم يطرح علي بساط
البحث أمامها .
( نقض 17/1/1950 أحكام النقض السنة 1 رقم 87 ص 268 طعن 1906 / 19 ق )
( نقض 4/2/1963 أحكام النقض السنة 14 رقم 18 ص 85 طعن 3065/31 ق)
*وكذا *
لا يصح للمحكمة أن تؤسس قضاؤها بالإحالة على شهادة منقولة عن شخص مجهول
لم تسمع أقواله .
( نقض 24/2/1936 مجموعه القواعد القانونية عمر مج 244 ص 55 )
وعليه
ومما سبق إيضاحه يبين وبحق أن الحكم الطعين أكد على جدية تلك التحريات
دون مراعاة للأصول المتبعة في ذلك 00 مستندا على أدلة استدلالات جاءت لاحقه
عليها وهو ما لا يجوز وفقا للأصل المتبع في تقدير الإجراء ذاته حيث يكون
بمقوماته وهو ما يعيب استدلاله بالفساد مما يتعين نقضه والإحالة .
*حيث استقرت **أ**حكام محكمتنا العليا محكمه النقض على **أ**ن *
العبرة في الإجراء هو بمقوماته لا بنتائجه وانه لا يجوز الاستدلال
بالعمل اللاحق للقول بجدية التحريات وذلك انه إذا لم ترصد التحريات الواقع
السابق رصده فان ذلك يؤكد عدم جديتها .
( نقض 18/3/68 - س 19 - 62 - 334 )
*الوجه الثالث : تقاعس محكمه الموضوع عن **أ**داء واجبها ف**ي** سماع **أ**قوال
شهود الطاعن مما يؤدي **إ**ل**ي ف**ساد **أ**خر **أصاب** استدلالها *
حيث أن الثابت
بالأوراق المرفقة طي ملف الاتهام الماثل وعلى الأخص منها تحقيقات النيابة
العامة بأنها قد طويت على شهادة كلا من المدعو/ .... والمدعو/ .... وهما عمال
عند الطاعن صاحب العقار .
والتي
جاءت أقوالهم لتفيد أن أثار الهدم الموجودة أمام الجراج ليست ناتجةمنهم بل
أنها ناتجة عن أعمال الحي وذلك نفاذا لقرار الإزالة رقم .... لسنه 2000 الصادر
بإزالة المخالفات التي كانت بالجراج الكائن بالعقار .
كما طويت أيضا
على شهادة رئيس مباحث قسم العجوزة والتي جاء مفادها انه قد تأكد من صحةالواقع
ة بمفرده دون الأستعانه بأي شخص أخر وبأن الواقعة صحيحة كما وردت على لسان
المجني عليه بتعدي الطاعن عليه بالسب .
وهو ما يبين معه
أن تلك التحريات لا تتسم بالجدية وذلك لابتناءها على ما أورده المجني
عليه بالمذكرات المقدمة طي محضر الشرطة .
وعليه
فقد ابدي المدافع عن طاعن حيال تلك الأقوال طلبا جازما للهيئة الموقرةوذلك ب
إحالة الاتهام للتحقيق لسماع أقوال الشهود المثبتة فى تحقيقات النيابة وقد
تمسك بذلك الطلب أمام هيئتها ووضعه فى مذكره دفاعه المقدمة أمام الهيئة
الموقرة تأكيدا على
حرصه في إجابته له كافيه من دلاله جنائية تؤكد براءة الطاعن مما نسب إليه .
إلا أن محكمه الموضوع
التفتت عن أداء واجبها الذي فرضه المشرع وطرحت طلب التحقيق الذي أبداه المدافع
عن الطاعن على الرغم من أنها ملزمه به ويتعين عليها إجابته حتى ولو لم يبدي من
المدافع فيكفي لتحقيقه أن يستفاد ضمنا ودلاله من أوراق الدعوى.
*وقد **أ**رست محكمه النقض ف**ي** العديد من **أ**حكامها ذلك المبدأ حيث قضت ب*
*أ**نه *
لا يشترط في طلب التحقيق الذي تلتزم به المحكمة ويتعين عليها إجابته أن
يكون مصاغا في عبارات وألفاظ معينه بل يكفى مفهوما دلاله وضمنا مادام هذا
الفهم واضحا دون لبس أوغموض كما هو الحال في منازعه الطاعن ودفاعه السالف
الذكر هذا إلي ما هو مقرر بان تحقيق الأدلة في المواد الجنائية هو واجب المحكمة
في المقام الأول ولا يجوز بحال أن يكون رهن بمشيئة الطاعن أو المدافع عنه.
( نقض 9/10/1986 - س 37 - 138 - 1728 طعن رقم 2825 لسنه 56 ق )
*وكذا *
لا يقدح في واجب المحكمة القيام بالتحقيق الواجب عليها أن يكون الدفاع
قد طلبه 000الخ .
( نقض 30/12/81 س 32 - 219 - 1220 )
وعلى ذلك
تكون محكمه الموضوع قد أهدرت دليلا كان له أثره في نفسها وعقيدتها لو أن
هيئتها توجهت صوبه وصوب تحقيقه لما يسفر عن سماع شهود الطاعن ما يقنعها بغير
ما اقتنعت به من الأدلة الأخرى التي عولت عليها في إدانه الطاعن .
*حيث قضت محكمه النقض على **أ**ن *
أن التفرس في وجه الشاهد وحالته النفسية وقت أداء الشهادة ومراوغاته
واضطرابه وغير ذلك مما يعين القاضي على تقدير أقواله حق قدرها ولاحتمال أن تجئ الشهادة
التي تسمعها المحكمة أو يباح الدفاع مناقشتها مما يقنعها بغير ما اقتنعت به من الأدلة
الأخرى التي عولت عليها .
( نقض 2/10/1985 لسنه 36 رقم 1410 لسنه 801 طعن 1605 لسنه 55 ق )
وتلك الفعلة على ذلك النحو
تعد خروجا عن واجب المحكمة في أن تعاون الدفاع في أداء مأموريته وأن
تأمر بالبحث عن المشاهد وإحضاره ولو بالقوة لأداء شهادته مادام الدفاع قد لجأ إليها
(نقض 28/3/38 مجموعه القواعد القانونية مجموعه عمر ج 4 - 186 - 176 )
وتعد كذلك خروجا عن الأصل المتبع في المحاكم الجنائية والذي أوضحته محكمه
النقض في حكمها القائل .
الأصل فى المحاكمات الجنائية أنها إنما تبني على التحقيقات التي تجريها المحكمة
في الجلسة وتسمع خلالها الشهود مادام سماعهم ممكنا وذلك في مواجهه الخصوم
وعليها أن تعاون الدفاع في أداء مأموريته وان قام بالبحث عن الشاهد وإحضارهولو بالقوة
لأداء الشهادة مادام قد لجأ إليها في ذلك ونسب إلي الشاهد تعمد تهربه أو
تهريبه حتى يدلى بشهادته في مجلس القضاء ومادامت المحكمة قد بنت أحقيه الدفاع ف
ي تمسكه بوجوب مناقشته .
( نقض 12/12/1985 س 36 رقم 204 طعن رقم 1616 لسنه 5 ق )
وبذلك
يبين وبجلاء تقاعس محكمه الموضوع عن أداء واجبها المنوط بها أعماله مما
أدي إلي إصابة حكمها الطعين بالفساد في استدلاله على إدانه الطاعن دون العناء
بسماع أقوال شهوده وتحقيق غايته في مطلبه مما يتعين نقض الحكم الطعين والإحالة
.
*الوجه الرابع : سقوط دلال**ة** قرار **الإزالة رق**م **....** لسنه 2000
الصادر من حي العجوزة من جموع **الأدلة الجنائية التي **استوعبتها المحكم**ة**وهو
**الأمر الذي** يتعذر معه معرفة **أثر**ه على تقرير **المحكمة **لسائر تلك **الأدلة
**مما يعيب حكمها الطعين بالفساد المبطل **ف**ى الاستدلال *
*حيث استقرت **أ**حكام محكمه النقض على **أ**ن *
المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائر متساندة ومنها مجتمعه تتكون
عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط احدهما أو استبعد تعذر التعرف على اثر ذلك فيتقدير المحكم
ة لسائر الأدلة الأخرى .
( نقض 12/11/1986 لسنه 37 ص 114 رقم 25 طعن رقم 4985 لسنه 55 )
*كما قضى *
بأنه من المقرر أن للمحكمة أن تستنبط الواقعة الصحيحة من مجموع الأدلة
التي اقتنعت بها فإذا سقط دليل من هذه الأدلة أثر ذلك في سلامه استنباط المحكمةللواقع
ة تلك هي القاعدة التي نشأ منها تساند الأدلة في الإثبات الجنائي والتي مؤداها أن
الأدلة في المواد الجنائية متساندة متكاملة بحيث إذا سقط احدهما أو استبعد
تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الساقط في الرأي الذي انتهت إليه
المحكمة وبهذا عبرت محكمه النقض عن ذلك بأنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد
عليها الحكم بين كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ أن الأدلة
في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيدة القاضيفلا ينظر إلي
الدليل بعينه لمناقشته علي حده دون باقي الأدلة بل يكفى أن تكون في مجموعها كو
حدة مؤدية إلي ما قصده الحكم منها منتجه فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلي
ما انتهي إليه
( نقض 25/11/1972 س 23 رقم 230 ص 1472 )
لما كان ذلك
وكان الثابت أن المدافع عن الطاعن قدم من ضمن ما قدم صوره من قرار الإزالة
رقم .... لسنه 2000 الصادر من حي العجوزه والذي يفيد من مطالعته بأنه قد صدر لإزالة
المخلفات المتواجدة بالجراج أسفل العقار وعليه فقد تم إزالة تلك المخلفات بناء
على ذلك القرار .
وهو الأمر الذي
يبين معه أن أثار الهدم التي ابلغ عنها المجني عليه مدعيا أنها ناتجة من
أفعال العمال الذين يعملون عند الطاعن فهي ناتجة من القرار السالف ذكره الأمر
الذي يدل أن البلاغ الذي قام به المجني عليه ومحل الاتهام الماثل ليس إلا بلاغ
ملفق ناتج من ذهن المجني عليه دون ثمة سند من الواقع .
إلا أن محكمه الموضوع
وعلى الرغم من وضوح دلاله ذلك القرار كدليل جنائي في أوراق الاتهام
المطروحة على بساط الهيئة وصولا لوجه الحق فيه وفقا لما تهدي نحو الأدلة الجنائية
قد أسقطته عن ما ألمت من أدلة الدعوى بكل ما احتوياه في طلباتهما من دلاله لها
ما تأثر به على اتجاه ذلك الاتهام وهو الأمر الذي يتعذر معه معرفة أثرهما فيتقدير المحكم
ة لسائر أدله الدعوى الأخرى .
*حيث قضت محكمتنا العليا ف**ي** ذلك *
المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائر متساندة ومنها مجتمعه تتكون
عقيدة المحكمة بحيث إذ سقط احدهما أو استبعد تعذر التعرف على اثر ذلك في تقدير
المحكمة لسائر الأدلة الأخرى .
( نقض 12/11/1986 لسنه 37 ص 114 رقم 25 طعن 498 سنه 55 ق )
ومن ذلك كله
ما يتأكد معه أن محكمه الموضوع قد سقط عنها احد الأدلة الجنائية في
الدعوى وهو ما يهدر دلالة باقي الأدلة لتساندهم وببعضهم البعض وبذلك يصبح
استدلالها بدون هذا الدليل الساقط عنها فسادا يتعين رفعه بنقض حكمها الطعين والإحالة
.
*الوجه الخامس : خطأ محكمه الموضوع ف**ي** فهم دور الطاعن على مسرح **أحداث**وقائع الاتهام وتحصيله مما
**أ**د**ي** **إلي** فساد ف**ي** الاستدلال ب**إ**دان**ة** الطاعن بما يخالف
الثابت من **الأوراق ***
بداية 00 انه ولئن كان من المقرر أن فهم صوره الدعوى وتحصيل تصويرها
ملاك الأمر فيه موكول إلي محكمه الموضوع تحصلها مما يطمئن له ضميرها ويرتاح إليه
وجدانها وهو من اطلاقاتها فلا سلطان لأحد عليها فيه ولا جناح أو مأخذ فيما
تورده مادام له اصل صحيح ومعين ثابت على الأوراق بغض النظر عن موضوعه لأنها تستمد
عقيدتها من كل ورقة من أوراق الدعوى وتعد مطروحة عليها .
*إ**لا **أ**ن حد ذلك هو ما **أرسته **محكمه النقض وتواترت عليه ف**ي** **أ**حكامها
حيث انه*
من المقرر أن الأحكام يجب أن تبني على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها
فإذا استند الحكم إلي رواية أو واقعه لا اصل لها في التحقيقات فانه يكون معيبا
لابتنائه على أساس فاسد متي كانت الرواية أو الواقعة هي عماد الحكم فان الأمر
ينبئ عن أن المحكمة لم تمحص الدعوى ولم تحط بظروفها مما لا اصل له في الأوراقمما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه
.
( 23/3/1983 مج س 33 ص 397 )
لما كان ذلك
وكان الثابت من مطالعه مدونات الحكم الطعين انه اسند الاتهام إليالطاعن باستدلاله على واقعه ارتسمت صورتها ف
ي وجدانه واستقر عليها في قضاءه وجعلت منها محكمه الموضوع عمادا في تدوينه .
وقد تمثلت حدود وأوصاف تلك الواقعة وفقا لما اختلقتها محكمه الموضوع من
إطلاقات عندياتها من أن الطاعن قد قام بسب المجني عليه وقد توافرت أركان تلك الجريمة
في حقه .
وتلك
الصورة التي ارتسمت في وجدان محكمه الموضوع واقتنعت بصحتها في إسناد أدانتها
للطاعن على جريمة السب العلني قد خالفت وناقضت الصورة التي ارتسمت عليها أقوال
شاهدي النفي والتي اقتصرت في وصفها لوقائع الاتهام أن أثار الهدم التي يزعم
بها المجني عليه بأنها ناتجة من أفعالهم وبناء على صاحب العمل - الطاعن - ليست
إلا تنفيذا لقرار الإزالة رقم .... لسنه 2000 الصادر من حي العجوزه بإزالة المخالفات
المتواجدة بالجراج وان ذلك القرار قد تم تنفيذه بالفعل وهو الأمر الذي يؤكد
مدي كذب المجني عليه وتلفيق ذلك الاتهام للطاعن وهو ما سقط تحصيله من مدركات
محكمه الموضوع منساقة في ذلك خلف ما أوردته النيابة العامة في وصفها وإدانة الطاعن
وأيضا على ما ورد على لسان المجني عليه وذلك دون أن يصاحب ذلك أساس من الدليل
المؤكد لارتكابه ذلك الفعل
وذلك
كان أمر مقضيا على محكمه الموضوع إدراكه لثبوت تحصيل فهمها لأقوال كلا
من الشاهد .... وكذا أقوال الشاهد ....
وهو كذلك
الأمر الذي قام عليه دفاع الطاعن في نفى جريمة السب العلني عنه ومن أن
واقعه الاتهام في صحيحها انحصر عنها الدليل المؤكد لاقترافه ذلك الفعل إلا أن
محكمه الموضوع التفتت عنه بقالتها آنفه البيان والتي تنم عن عدم إلمامها بالحقيقة
المرتسمة عليها صوره الواقعة .
وعلى الرغم من ذلك كله
فقد سقط عن محكمه الموضوع الإلمام بان الطاعن ليس هو مرتكب تلك الجريمة بل
أن المجني عليه هو الذي قام بارتكابها عند اعتداءه على الأخير بالطبنجة التي بحوزته
كما ورد بالمحضر المحرر من قبل الطاعن بتاريخ 29/8/2002 الساعة 45ر5 مساءا.
وهو الأمر الذي
ينبنئ بأن محكمه الموضوع لم تمحص أوراق الدعوى المقدمة أمامها التمحيص
الكافي مسنده إدانتها نحو الطاعن بناء على استدلال وتصور خاطئ للجريمة المدعي
ارتكابها منه .
وهو ما يعد
فسادا في الاستدلال بما يتعين معه نقض الحكم والإحالة .
*الوجه السادس : فساد ف**ي** الاستدلال **أ**دي **إلي** خطأ **في الإسناد **ب**
أ**ن **أ**سند الحكم الطعين **إ**دانته **إ**ل**ي** الطاعن بناء على استدلالات
لا** **ترقى **إلي** مستوي الدليل الكامل *
*حيث استقرت **أ**حكام محكمه النقض على **أ**ن *
من المقرر انه ولئن كانت محكمه النقض لا تملك مراقبه محكمه الموضوع فيمدي كفاية الأدلة
إثباتا أو نفيا إلا أنها تملك في نطاق رقابتها للمنطق القضائي التثبت من مدي
صلاحية الأدلة الواردة في الحكم من ناحية الموضوعية البحتة لان تكون للوقائع
المختلفة عناصر إثبات أو نفى سائغة بالقرائن القضائية لا تصلح للإثبات إلا إذا
كانت أكيده في دلالتها الافتراضية ولا يجوز الاعتماد على مجرد الدلائل في الإثبات
لأنها بحكم طبيتعها لا تدل على الواقعة الوارد إثباتها بطبيعة منبته غير قابله
للتأويل .
( نقض 17/11/1959 مج أحكام س 20 رقم 190 ص 986 )
( نقض 28/5/1945 مج القواعد ج 6 رقم 582 ص 718 )
*واستقرت **أ**راء الفقهاء على **أ**ن *
يجب أن يكون اقتناع القاضي مبنيا على أدلة صحيحة ويكفى أن يتوافر لديه
دليل واحد متي كان هذا الدليل كاملا أما إذا هو أستند إلي استدلالات وحدها كان
حكمه معيبا
( د/ عمرو سعيد رمضان مبادئ قانون الإجراءات الجنائية الطبعة الثانية 84 - 89
- 90 )
*و**أيضا*
ليس للقاضي أن يبني حكمه إلا على أدله فيجب أن يتوافر لديه دليل كامل
على الأقل ولا مانع بعد ذلك من أن يعززه بالاستدلالات فيكون حكمه معيبا إذا
استند على استدلالات وحدها ولكل دليل قواعد وأصول لا يكتسب حق الدليل إلا بها .
( د/ محمود مصطفى شرح قانون الإجراءات الجنائية طبعه 1 لسنه 79 ص 416 ، 417 )
وحيث كان ذلك
وكان الحكم الطعين قد إسند إدانته إلي الطاعن مستندا في ذلك على ما أورده
المجني عليه في محضره 00 على الرغم من عدم بحثه وتمحيصه من محكمه الموضوع فلم
يلق على مسامعها حتى تقدره المنزلة التي تراها هذا فضلا عن أن دفاع الطاعن قد
نال منه وهو ما لم تستجيب له ولم تعمل على تحقيقه مما يتأكد معه أنها أبنت
قضاءها على محض استدلالات .
وهو الأمر الذي
يتضح معه مدي الفساد الذي أصاب استدلال الحكم الطعين والذي تساند إلي دليل
قد شابه التخاذل وطوقه العوار في كافة جوانبه مما يتعين معه نقضه والإحالة .
*حيث قضت محكمه النقض بان *
لما كان ذلك وكان هذا الاطلاق في حرية القاضي في الاقتناع يحدها ما هو
مقرر بأنه وإذا كان أساس الأحكام الجنائية هو حرية القاضي في تقدير الأدلة
القائمة في الدعوى إلا أنه يرد على ذلك قيود منها أن يدلل القاضى - أي بالدليل
وليس بالاستدلال - على صحة عقيدته في أسباب حكمه بادله - وليس بمحض قرائن أو
استدلالات - تؤدي إلي ما رتبه عليها فلا يشوبها خطأ في الاستدلال أو تناقض أوتحاذل
.
( نقض 2/4/1957 س 8 ق 93 ص 352 )
*السبب الرابع : ا**لإخلال** بحق الدفاع *
*الوجه **الأول **: ا**لإخلال في** التعرض للدفوع المبداه من الطاعن و**إقساطها
**حقها ف**ي** البحث والتمحيص والرد عليها ب**أ**سباب سائغ**ة*
*حيث استقرت جموع **أ**حكام محكمه النقض على **أ**ن *
على المحكمة أن تعرض لدفاع الطاعن وتقسطه حقه في البحث مادام منكرا
للتهمة المسندة إليه وكان دفاعا جوهريا وان الدفاع الجوهري هو الذي يترتب عليه
لو صح تغيير وجه الرأي في الدعوى فتلتزم المحكمة أن تحققه بلوغا إلي غاية
الأمر فيه أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدي إطراحه .
( نقض 21/1/1973 مجموعه أحكام النقض س 24 رقم 92 ص 152 )
*وقضى كذلك *
من المقرر أن حق الدفاع من الحقوق الدستورية ومن المبادئ المستقرةلمحكمه النقض
أن كل طلب أو وجه الدفاع يدلى به لدي محكمه الموضوع ويطلب إليها على سبيل
الجزم أن تفصل فيه مما يتغير به وجه الرأي في الدعوى يجب على المحكمة أن تمحصه
وتجيب عليه في مدونات قضاءها وإلا أصبح حكمها معيبا بعيب الإخلال بحق
الدفاع .
( نقض 3/2/1956 سنه 7 ق رقم 329 ص 1226 )
*وكذلك *
من المقرر إنه إذا كان الأصل أن المحكمه لا تلتزم بمتابعه المتهم فيمناحي دفاعه المختلف
ة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى
وألمت بها على نحو يفصح أنها فطنت إليها ووزانت بينها وعليها التعرض لدفاع
الطاعن إيرادا له وردا عليه مادام مستهلا بواقعه الدعوى ومتعلقا بموضوعها
وبتحقيق الدليل فيها فإذا قصرت في بحثه وتمحيصه وفحص المستندات التي ارتكز
عليها بلوغا لغاية الأمر فيه وأسقطته في جملته ولم تورده على نحو يكشف عن أنها
أحاطت به وأقسطته حقه فان حكمها يكون مشوبا بالقصور بما يبطله
( نقض 6/6/85 س 36 - 134 - 762 )
وفى ذات المعني
( طعن 4683 لسنه 54 ق )
*وقضى كذلك *
إذا كان الحكم بعد أن استعرض الأدلة والقرائن التي تمسك بها الخصم تأييدا
لدفاعه قد رد عليها ردا منبتا بعدم درس الأوراق المقدمة تأييد الدفاع فإنه لا
يكون مسببا التسبيب الذي يتطلبه القانون ويكون باطلا مستعينا نقضه .
( نقض 10/12/1943 طعن رقم 39 ص 12 )
وقد قضى إحقاقا لجماع ما سلف
بان مؤدي ذلك أن إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر فى أثره فى
الدعوى فان كان منتجا فعليها أن تقدر مدي جديته في إذا مارأته متسما بالجدية
قضت إلي فحصه لتقف على أثرة في قضائها فان هي لم تفعل كان حكمها قاصرا.
( طعن رقم 519 لسنه 46 ق طعن رقم 983 سنه 48 ق جلسة 12/4/1980 - 31 س مج 1 ص
1096 )
لما كان ذلك
وكان الثابت أن الطاعن له دفاع واقع وقائم أبداه مدافعه أمام هيئه
الموضوع وسطره في مذكره دفاعه والذي يتمثل في :
دفعه بكيدية الاتهام وتلفيقه على الطاعن
حيث أن مظاهر الكيدية تجلت في الآتي :-
1- فالثابت بالأوراق أن المجني عليه قد قام بإبلاغ عن تلك الواقعة المزعوم
صدورها من المتهم بتاريخ 28/8/2005 وهو ما يدل على كيديه ذلك الاتهام حيث أن
الثابت بالأوراق أن الطاعن قد قام بتحرير محضر ضد والد والمجني عليه بتاريخ
25/8/2005 وذلك لقيام والده بأعمال هدم وبناء بشقته التي قام بتأجيرها من
الطاعن دون علمه وإذنه باعتباره مالك العقار مما يعد مخالفه لعقد الإيجار المحرر
بينهما وكذلك دون ترخيص من الحي بهذه الأعمال .
وهو ما يدل على
أن ذلك الاتهام ملفق للطاعن وذلك للنيل منه وكرر على بلاغه ضد والد المجني
عليه الذي ما أراد منه سوي تنفيذ القانون ومباشرة حقوقه القانونية كمالك العقار
.
2- من مطالعه الأوراق التي قام بتقديمها المجني عليه ذاته يبين وبجلاء مدي
كيديه ذلك الاتهام وتلفيقه حيث انه قام بتقديم قرار الإزالة رقم .... لسنه
2000 الصادر بإزالة المخالفات التي كانت بالجراج الكائن بالعقار دون أن يعلم أن
ذلك المستند دليل قاطع على عدم مصداقية ما قرره المجني عليه الذي يريد من
خلاله الزج بالمتهم داخل دائرة الاتهام حيث أن الثابت بالأوراق أن أثار الهدم
التي قام بالإبلاغ عنها المجني عليه هي ناتجة عن قرار الإزالة رقم .... لسنه
2000 وذلك كما هو ثابت بأقوال الشهود حيث أنهم اقروا بان أعمال الهدم المتواجدة أمام
الجراج هي ناتجة عن تنفيذ قرار الإزالة الصادر من الحي .
وأيضا
وكما هو ثابت بتقرير حي العجوزة الذي ورد بتحقيقات النيابة العامة بتاريخ
22/2/2003 والذي يفيد بأنه قد صدر قرار إزالة إداري رقم .... لسنه 2000 وذلك
لتعدي مالك العقار على الجراج وتحويله إلي مخازن وعمل غرفة وقد تم تنفيذ قرار الإزالة
بعرفة الحي وهو ما يدل على أن أثار الهدم المبلغ عنها هي ناتجة عن تنفيذ هذا
القرار .
ومن ناحية أخري لمظاهر الكيدية
فان الثابت بالتحقيقات أن المجني عليه قد قام بالإبلاغ عن الواقعة
الساعة 1
ظهرا وحرر محضر بذلك الساعة 15ر2 مساءا بتاريخ 28/8/2002 وتم عرض ذلك المحضر
على النيابة العامة بتاريخ 29/8/2002 الساعة 11 صباحا وقامت النيابة العامةبالتحقيق ف
ي ذات الموضوع وقامت بسرد ما جاء بمحضر الشرطة.
والجدير بالذكر
وبمطالعه سرد النيابة العامة ذلك المحضر المحرر من المجني عليه نجد أنها
قامت أيضا بسرد ما جاء بالمحضر المحرر من الطاعن ضد المجني عليه .
في حين
أن الثابت أن الطاعن قام بتحرير محضره بتاريخ 29/8/2002 الساعة 45ر5 أى
بعد أن عرض المحضر المحرر من المجني عليه على النيابة العامة.
ومن جماع ما تقدم
فقد بات واضحا توافر ذلك الدفع الجوهري على واقعات ذلك الاتهام الماثل
وهو الأمر الذي يبعث بالشك حتى يحول صوره الاتهام المنسوب للطاعن اقترافه مما
يؤكد عدم قيامه على الجزم واليقين وهو ما يخالف المبدأ الذي قررته محكمتنا
العليا محكمه النقض في قولها
بان المقرر أن الأحكام الجنائية يجب أن تبني على الجزم واليقين من
الواقع الذي يشفه الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض
والاحتمالات المفترضة والاعتبارات .
( نقض جلسة 6/2/77 مجموعه أحكام النقض 28 ص 1801 )
مما يتأكد معه
براءة الطاعن من ذلك الاتهام الواهي والذي تهاتر سنده في كيديته عليه
وتلفيقه له حتى يزج به في دائرته .
وتمثل الدفاع كذلك بعدم جدية التحريات المجراه حول ذلك الاتهام الماثل
وتأصيل ذلك الدفاع تجلي في أن محرر محضر التحريات قد أورد بمحضره بأنه قد تأكد
من صحة الواقعة بمفرده دون الاستعانة بأي شخص أخر .
وأيضا أقر بأن الواقعة صحيحة كما وردت على لسان المجني عليه بتعدي
الطاعن عليه بالسب .
وهو ما يدل على
انه قد بني تحرياته على ما أورده المجني عليه بمذكراته المقدمةبتحقيقات الشرط
ة وهو ما يدل على أن تلك التحريات لم تستمد معلوماتها من مصدر مغاير لطرفى
النزاع وإنما جاءت مستمده من أقوال المجني عليه واطراح أقوال المتهم دونما سند
قانوني لذلك مما يؤكد عدم جدية هذه التحريات .
هذا ومن ناحية أخري
يتضح من فحوي هذه التحريات المزعومة أنها لم تجري أساسا وإنما سطرت
بمعرفة محررها مكتبيا ولم يكلف نفسه عناء الانتقال لمكان حدوث الواقعة والتحري
عن مدي مصداقيتها من عدمه وإنما قرر بمنتهي الغرابة أنه من مطالعه أقوال
المجني عليه تبين له صحة حدوث الواقعة .
الأمر الذي يؤكد عدم جديه هذه التحريات وأيضا الدليل المستمد منها
*وحيث **أ**ن القضاء استقر على **أ**ن *
تقدير التحريات وكفايتها هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيه
إلي سلطه التحقيق تحت إشراف محكمه الموضوع كما جري قضاءها على أن عدم الجد فيالتحريات
أن ذلك سائغ لاطراح التحريات وعدم التعويل عليها .
( من الحكم الصادر في الطعن رقم 941 لسنه 36 ق جلسة 20/6/1986 )
وكذلك أيضا يتمثل الدفاع في عدم توافر أركان جريمة السب العلني في حق
الطاعن وذلك يتضح في الآتي :
فإن جريمة السب العلني لا قيام لها إلا بالأفعال التي يستدل منها على
وقوعها
هي العلانيه وهو من أهم أركان جريمة السب العلني .
وذلك
وبمطالعه كافة الأوراق المقدمة يبين وبجلاء أن المجني عليه لم يأتي بثمةشاهد ليؤكد مدي توافر ركن العلانيه ف
ي حق الطاعن .
وهو الأمر الذي
يثبت براءة ساحة الطاعن من ذلك الاتهام الواهي وذلك لعدم توافر أركان
الجريمة المزعوم صدورها للطاعن في حقه .
وجماع تلك الدفوع
قد وردت في جملتها منكره للاتهام الذي نسب إلي الطاعن وقد وردت موصوفةبالدفاع الجوهري حيث يترتب عليهم جميعا لو صادفهم
الصحة أن يتغير وجه الرأي في الدعوى لذا فقد ألزمت محكمه النقض في العديد من أحكامها
انفه الذكر محكمة الموضوع بتحقيقهم بلوغا إلي غاية الأمر فيهم أو الرد عليهم بأسباب
سائغة تؤدي إلي اطراحهم وإلا يصبح حكمها معيبا بعيب الإخلال بحق الدفاع .
إلا أن محكمه الموضوع
قد التفتت عن الرد على ذلك الدفاع بأسباب سائغة تؤدي إلي إطراحه دون
النظر إلي جديته في تغيير الرأي فى الدعوى فلم تقسطه حقه في البحث والتمحيص
كيفما يجب وفقا للقواعد العامة والمتبعة في بحث الأدلة الجنائية .
حيث أنها
اعتصمت بدليل متخاذل وقاله مبتورة فحواها وجعلتها سلاحا تهدر به دفاع
الطاعن وذلك في استدلالها بما ورد على لسان المجني عليه وقولها بان الحكم المست
أنف قد جاء على أسباب صحيحة مما يتعين قبوله .
واتجاه محكمه الموضوع
على ذلك النحو يعد مصادره على المطلوب لان ما أوردته فى مدوناتها من أسباب
لا تؤدي بأي حال من الأحوال إلي إطراح دفاع الطاعن سالف الذكر والذي جاء على
نحو جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوى خاصة وان دفاعه جاء منازعا لما ساقه
المجني عليه من أدلة وهو ما التفتت عنه وعن تحقيقه محكمه الموضوع مخالفا بذلك
حكم النقض القائل .
لما كان الدفاع المسوق من الطاعن يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق
الدليل المقدم في الدعوى ويترتب عليه لو صح تغيير وجه الرأي فيها وإذا لم
تقسطه المحكمة حقه وعني بتحقيقه بلوغا إلي غاية الأمر فيه واقتصرت في هذا
الشأن على ما أوردته في حكمها لاطراح ذلك الدفاع من أسباب لا تؤدي إلي النتيجة
التي رتبت عليها فان الحكم يكون معيبا مما يستوجب نقضه والإحالة .
( 22/1/1973 أحكام النقض س 24 ق 23 ص 95 )
وهو الأمر
الذي أصبح معه الحكم الطعين مخلا بدفاع الطاعن مما يتعين معه نقضه والإحالة
.
*الوجه الثاني : عدم التزام محكمه الموضوع ف**ي** **إجابة **الطاعن لطلباته
على الرغم من **أنها** **ج**ا**ز**م**ة** فيما **ارتكنت** **إ**ليه مما يعد **إ
**خلالا بحق الدفاع *
بادئ ذي بدء 00 أن من موجبات الأمور والتي أفصح عنها دستورنا الحكيم
حفاظا على الحقوق التي خولها المشرع للمتهم ومن بينها حقه الدستوري في مدافع
يدافع عنه وينازع فيما نسب إليه حتى يصل به إلي وجه الحق فتتضح الأمور وتنتهي
موجباتها إلي الإدانة أو البراءة .
وإعمالا لذلك المبدأ الدستوري العظيم فقد أوضحت محكمه النقض أن حق
الدفاع الذي يتمتع به المتهم يخوله إبداء ما يعن له من طلبات وتلتزم المحكمة بأجابتها
متي لم تنتهي إلي القضاء بالبراءة .
والثابت في صحيح القانون وعلى ما استقر عليه قضاء النقض أن الدفاع
الجوهري الذي يتعين أجابته وتحقيقه هو أن يكون في صورة طلب جازم والذي يقرع
أذان المحكمة ولا ينفك المتهم أو دفاعه عنه مستمسكا به حتى قفل باب المرافعة أومذكراتمقدمه حتى قفل باب المرافعة
أو مسطور في محضر الجلسة .
*واستقر قضاء النقض على **أ**ن *
إذا طلب المدافع في ختام مرافعته البراءة واحتياطيا إجراء تحقيق معين أو طلب
مناقشه الطب الشرعي فان ذلك يعني طلبا جازما تلتزم المحكمة إجابته متي كانت لم
تتجه إلي البراءة .
*واستقرت **أ**حكام محكمه النقض على **أ**ن *
من المقرر أن حق الدفاع من الحقوق الدستورية ومن المبادئء المستقرةلمحكمه النقض
أن كل طلب أو وجه من أوجه الدفاع يدلى به لدي محكمه الموضوع ويطلب إليها على
سبيل الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يتغير به وجه الرأي في الدعوى يجب
على المحكمة أن تمحصه وتجيب عليه في مدونات قضاءه وإلا أصبح حكما معيبا بعيب ا
لإخلال بحق الدفاع .
( نقض 3/2/56 سنه 7 ق رقم 3219 ص 1226 )
*وقضى كذلك *
بان حق الدفاع الذي يتمتع به المتهم يخول إبداء ما يعني له من طلبات
التحقيق مادام باب المرافعة لازال مفتوحا ولو ابدي هذا الطلب بصفه احتياطية
لأنه يعتبر طلب جازم تلتزم المحكمة بإجابته متي كانت لم تستند إلي القضاء
بالبراءة.
( 28/2/1987 أحكام المقض س 38 ق 22 ص 148 )
لما كان ذلك
وكان البين من المدافع عن الطاعن قد التمس من محكمه الموضوع إجابته فيطلبه وذلك على سبيل الجزم ف
ي تحقيق غايته وصولا إلي وجه الحق في الدعوى وفى الاتهام الموجه ظلما وعدوانا
للطاعن .
وقد تمثل ذلك الطلب في
طلب سماع شاهدي النفي وشاهد الإثبات الوحيد
وجه الجدية
أن دفاع الطاعن لجأ إلي هذا الطلب بغيه التدليل لمحكمه الموضوع من أن
للواقعة المنسوب اتهامه فيها صوره أخري خلاف ما وضحت عليه في وقائع المحضر
المحرر من المجني عليه .
حيث انه
اجمع شاهدي النفي على أن أثار الهدم المتواجدة أمام الجراج ناتجة عن
قرار الإزالة رقم 62 لسنه 2000 وان الطاعن لم يأمرهم بهدم أو بناء ثمة أشياء كما
زعم المجني عليه .
وهو الطلب الذي بتحقيقه
يؤكد صحة دفاع الطاعن من أن ما يزعمه المجني عليه قد ورد على خلاف حقيقةالأمر
فهو لم يأمر العمال بان يقوموا بالهدم أو البناء بل أن ذلك ناتجا على قرار الإزالة
السالف ذكره .
أما عن
طلب الطاعن في سماع شاهد الإثبات الوحيد وهو محرر محضر التحريات وذلك
لعدم جديه تحرياته التي أجراها حول الواقعة كما ذكرنا سلفا فان المدافع عن
الطاعن أراد من وراء ذلك الطلب أن يبين لهيئة محكمه الموضوع أن التحريات التي
أجراها شاهد لا تتسم بالجدية جديرة بالإطراح جنبا .
*حيث استقرت **أ**حكام النقض على **أ**ن *
التفرس في وجه الشاهد وحالته النفسية وقت أداء الشهادة ومراوغاته
واضطرابه وغير ذلك مما يعين القاضي على تقدير أقواله حق قدرها والاحتمال أن تجئالشهاد
ة التي تسمعها المحكمة أو يباح الدفاع مناقشتها مما يقنعها بغير ما اقتنعت به
من الأدلة الأخرى التي عولت عليها .
( نقض 2/10/1995 لسنه 36 رقم 141 لسنه 801 طعن 1605 لسنه 55 ق )
ومن ذلك
يتضح مدي جدية الطلب الذي وجهه الطاعن صوب هيئة الموضوع ومن انه طلب
جوهري إحقاقا لدفاعه القائم أمام هيئتها فيجب عليها تحقيقه .
وعلى الرغم
من أن ما يطالب به دفاع الطاعن من هيئة المحكمة قد ورد على سبيل الجزم ف
ي أن تفصل فيه وتعمل على تحقيق غايته منه والتي بتحقيقها يتغير وجه الرأي في
الدعوى .
إلا أن
محكمه الموضوع قد جنحت عنه وعن تحقيقه دون أن تضع مبرر لذلك في مدونات
حكمها الطعين مخالفه بذلك اشتراط محكمه النقض وأوجبت إعماله حتي يسلم حكمها من
الإخلال بحقوق المدافع .
وهو الأمر
الذي يؤكد الإخلال الجسيم بحقوق الدفاع عن الطاعن فيتعين نقضه والإحالة
*أ**ما عن الشق المستعجل ب**إيقاف **التنفيذ *
لما كان المشرع وان لم يورد معيارا يستهدي به في وقف تنفيذ الحكم إلا
انه اعتصم بالقواعد الواردة في قانون المرافعات المدنية والتجارية فان هذا الإيقاف
يجد مسوغه بالأوراق حيث أن الثابت من مطالعه الأسباب التي بني عليها الطعن
الماثل أنها قد صادفت صحيح الواقع والقانون بما يجعلها حرية بالقبول جديرة
بالحكم على مقتضاها وهو ما يتأكد معه مدي البطلان الذي طوق الحكم الطعين وشابه
في كافه أجزاءه الأمر الذى ينعقد معه ركن الجدية والاستعجال فضلا عن ركن الخطر
المتمثل في تنفيذ الحكم المطعون فيه ما يصيب الطاعن بأضرار ماديه وأدبيه يتعذر
تداركها فضلا عن أن الطاعن يشغل مركزا في الوسط التجاري ولاشك أن في تنفيذ
العقوبة الحابسة للحرية مما يترتب عليه إلحاق أضرار جسيمه بعمله ومكانته وقد
تؤدي إلي ضياع مستقبله ومستقبل أسرته وأولاده القصر وهو ما يتوافر معه الشروط
الموضوعية والقانونية المبررة لإيقاف التنفيذ لحين الفصل في أسباب الطعن
المرجح القبول أن شاء الله .
*بناء عليه *
*يلتمس الطاعن من **عدالة **هيئه محكمه النقض الموقر**ة** الحكم *
أولا : بقبول الطعن شكلا
ثانيا : بتحديد اقرب جلسة للنظر في الطلب العاجل والقضاء بصفة مستعجلة بوقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في موضوع الطعن الماثل
ثالثا : وفي الموضوع
بنقض الحكم المطعون فيه رقم .... لسنه 2004 جنح العجوزه والمقيد تحت
رقم .... لسنه 2005 جنح مستأنف العجوزة والصادر بجلسة 30/10/2005
*والقضاء *
اصليا : بنقض الحكم وبراءة الطاعن مما هو منسوب إليه
احتياطيا : بنقض الحكم وإحالة القضية إلي محكمه شمال الجيزة الكلية دائرة جنح
مستأانف العجوزة للفصل في موضوعها مجددا أمام هيئه مغايرة .
وكيل الطاعن
المحامي
بالنقض* ***