هو أحد أنبياء الإسلام حسب ما ورد في القرآن في سورة سبأ وص والنمل وسورة البقرة والأنعام وسورة الأنبياء مع اختلافات في جوانب القصة العبرية وتأكيد للحكمة والثراء والملك الذي لم يؤت أحد مثله. وحسب القرآن فإن سليمان تعلم منطق الطير والحيوانات والحشرات و التحكم في الرياح وله جن وعفاريت مسخرين لخدمته وطاعته .
وجود سليمان من الناحية التاريخية وبالصورة التي صورها كتبة التناخ والكتب الدينية الأخرى محل خلاف بين علماء الآثار والأنثروبولجيا فلا يوجد له ولا لهيكله أي أثر في فلسطين كما لا يأتي أي ذكر له في حوليات الحضارات المفترض أنها جاورته في مصر القديمة وآشور وفينيقيا أو تلك التي يعتقد أنها اتصلت به في اليمن القديم.[بحاجة لمصدر]
ورد في سفر الملوك الأول أن داود عندما كبر في السن لم يعد باستطاعته الشعور بالدفء فعرض عليه مستشاريه تزويجه من فتاة صغيرة وجميلة لعلها تدفئ داود في شيخوخته ووجدوا فتاة اسمها أبيشج الشونمية لتقوم بهذا الغرض. وكان لداود عدد من الأبناء حينها هم أدونيا وأبشالوم وأمنون وشفطيا ويثرعام وكيلاب وأعلن أدونيا نفسه ملكاً على إسرائيل خلال شيخوخة أبيه لكنه ما حز في نفس النبي ناثان الذي كان مستشاراً لداود فهرع ناثان إلى أم سليمان مخبراً إياها بفعلة أدونيا وحثها على الذهاب إلى داود وذلك لسببان أن يهوه أراد من سليمان أن يبني الهيكل عقب وفاة داود والسبب الثاني هو وعد داود لزوجته أو أمته حقيقة كما ورد في السفر بتسليم سليمان الملك رغم أن أدونيا هو أكبر أبناء الملك داود الأحياء إلا إنه كان مدللا ومغرورا ولم يلق قبولا من الكهنة والأنبياء.[7]
فلما سمع أدونيا صوت الأبواق والمزامير تفرق جمعه عنه وهرب أدونيا وتمسك بقرون المذبح خوفا من سليمان مطالباً إياه بالحلف ألا يقتله بالسيف فقال سليمان:
فأنزلوه من المذبح وسجد أمام سليمان الذي عفى عنه وردّه إلى بيته. ولما استوى الملك لسليمان عقب وفاة داود توجه أدونيا إلى أم سليمان مطالباً إياها بالتوسط عنده ليزوجه أبيشج الشونمية إلا أن الطلب قوبل بالرفض وأرسل سليمان قائد جيشه المدعو بنياهو بن يهوياداع لقتله وبذلك تخلص سليمان من أخاه وكل تهديد ضد ملكه.[8]
لا توجد إشارة في الكتاب المقدس إلى زواج بين سليمان وملكة سبأ. ورد في سفر الملوك الأول بالإصحاح العاشر أن ملكة سبأ (لم يرد اسمها) سمعت بحكمته في جملة ملوك الأرض التي سمعت بها كذلك إلا أنها أرادت أن تمتحنه بمسائل فقدمت عليه بقوافل كبيرة تحمل ذهباً وأطياباً وأقرت بحكمة وعظمة مُلك سليمان وأن ما رأته بعينها فاق الأوصاف والأخبار التي وردت إليها عنه[13] حسب التراث اليهودي فإن الملكة قدمت على سليمان وسألته أسئلة واختبرته بألغاز وأحاجي كثيرة حتى أيقنت أن ما لدى سليمان من الحكمة والثراء الممنوحة له من إلهه يفوق ما لديها[14] وحسب بعض التقاليد اليهودية فإن سليمان تزوج منها وأنجبت إبناً اسمه بن صيرة.[15]
يحكي العهد القديم قصة الزانيتان في سفر الملوك الأول وهي أشهر القصص الدالة على حكمته حسب التراث اليهودي. دخلت إمرأتان على سليمان وكانتا متزوجتين من أخوان ويعيشان في بيت واحد. نامت إحداهما ليلاً مع رضيعه وقتلتها خطأ ويبدو من الوارد في التوارة أنها نامت عليه دون أن تشعر فأدى ذلك إلى وفاته. فقامت في حين غفلة من المرأة أخرى وأخذت إبنها ووضعت الرضيع الميت مكانه إلا أن الحيلة لم تنطلي على المرأة لمعرفتها بإبنها وقرروا الاحتكام لدى سليمان. سمع سليمان حجج المرأتين وكلتيهما يدعيان أمومة الطفل فنادى على سياف وأمره بشق الطفل إلى نصفين ليحل الخلاف فأضطربت والدة الطفل الحقيقية وسألت سليمان أن لا يقتله ويعطيه لغريمتها بينما كان رد الأخرى جافاً ووافقت على قطع الطفل لكي لايكون لأيهما حينها علم سليمان أيهم أم الطفل الحقيقية وهي تلك التي آثرت أن تفقد طفلها على أن تراه يُقتل.
توفي سليمان بعد أربعين سنة من الحكم المطلق ثلاثة وثلاثون منها كان على إسرائيل ويهوذا وسبعة على الخليل ومات ميتة طبيعية وخلفه إبنه رحبعام. تروي التوراة أن من أسباب انقسام المملكة هو تعلق سليمان بنساء من الأغيار مثل ابنة الفرعون المصري التي أغوت قلبه بإتباع آلهة مصر القديمة وبنى سليمان عدد من المعابد لتقديس هذه الآلهة بل كانت أكثر زوجاته الثلاثمائة تأثيراً وهناك شبه إجماع بين التوراتيين أنها المرأة المعنية في سفر نشيد الأنشاد.[21] والزواج من الأغيار ممنوع حسب النصوص الدينية اليهودية[22] فأثرت أؤلئك النسوة على توجهات سليمان وإيمانه فورد في سفر الملوك أن تعلقه بإله إسرائيل لم يكن كتعلق والده داود وأن قلبه مال لإلهة الصيدونيين (الفينقيين) عشتروت مما أثار غضب يهوه ووعد بتمزيق مملكته تمزيقاً في عهد إبنه رحبعام والسبب في تأجيل العقوبة هو احترام يهوه لداود.[23]
وهو سليمان بن داود بن أيشا بن عوبيد بن عابر بن سلمون بن نخشون بن عميناداب بن إرم بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الربيع نبي الله ابن نبي الله.
سليمان هو أحد أنبياء الله في الإسلام وقد ذكر ملكه القرآن ونسب إليه جيشا من الوحش والطير والجن والبشر وصفات أخرى مثل قدرته على فهم منطق جميع الكائنات بما فيها النمل[24][25]وقد قال الحافظ أبو بكر البيهقي: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا علي بن حمشاد حدثنا إسماعيل بن قتيبة حدثنا علي بن قدامة حدثنا أبو جعفرالإستوائي (الاستوائي نسبة إلى اتسوا وهي كورة بنواحي نيسابور ذكره صاحب معجم البلدان وفيه: محمد بن بسطام بن الحسن الاستوائي وقد ولي قضاء نيسابور ودام له القضاء ولأولاده.[26]) يعني محمد بن عبد الرحمن عن أبي يعقوب القمي (وهو أبو الحسن يعقوب بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي) حدثني أبو مالك قال: مر سليمان بن داود بعصفور يدور حول عصفورة فقال لأصحابه: أتدرون ما يقول قالوا: وما يقول يا نبي الله قال: يخطبها إلى نفسه ويقول زوجيني أسكنك أي غرف دمشق شئت. قال سليمان عليه السلام: لأن غرف دمشق مبنية بالصخر لا يقدر أن يسكنها أحد ولكن كل خاطب كذاب[27] وكذلك ما عداها من الحيوانات وسائر صنوف المخلوقات والدليل على هذا قوله بعد هذا من الآيات: (وأوتينا من كل شيء) أي من كل ما يحتاج الملك إليه من العدد والآلات والجنود والجيوش والجماعات من الجن والإنس والطيور والوحوش والشياطين السارحات والعلوم والفهوم والتعبير عن ضمائر المخلوقات من الناطقات والصامتات ثم قال: (إن هذا لهو الفضل المبين) أي من بارئ البريات وخالق الأرض والسموات كما قال تعالى: @font-facefont-family:"TemplateStyles-Calibri-Quran";src:local(Calibri);font-feature-settings:"ss08".mw-parser-output .quran-parenthesisfont-size:120%;font-family:Amiri,"Traditional Arabic",Calibri,"Times New Roman","Noto Naskh Arabic","Noto Sans Arabic"!important.mw-parser-output .quran-citefont-size:80%;vertical-align:5%.mw-parser-output .quran-textfont-family:Amiri,Calibri,"Sakkal Majalla","Noto Naskh Arabic","Traditional Arabic",Arial,sans-serif!important.mw-parser-output .quran-KFGQPCfont-family:"KFGQPC HAFS Uthmanic Script","KFGQPC Uthmanic Script HAFS"!important.mw-parser-output .quran-Othmanifont-family:"Amiri Quran",Amiri,TemplateStyles-Calibri-Quran,"Noto Naskh Arabic","Traditional Arabic","Sakkal Majalla",Arial,sans-serif!important@media screen.mw-parser-output .end-of-ayadisplay:inline-block;background-image:url(" ");height:1.8em;width:1.4em;background-repeat:no-repeat;background-size:cover;font-family:Amiri,Calibri,"Traditional Arabic",Arial,"Noto Naskh Arabic","Noto Sans Arabic",sans-serif;line-height:1.8em.mw-parser-output .aya-symdisplay:none.mw-parser-output .aya-numwidth:100%;font-size:0.7em;font-weight:700;text-align:center;display:inline-block;letter-spacing:-0.08em;text-indent:0.08emوَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ١٧ حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ١٨ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ١٩ سورة النمل الآيات 17-19.[28]
59fb9ae87f