تُعرَّف ألعاب القوى (بالإنجليزية: Athletics) أو ما يُعرف أيضاً باسم سباقات الميدان والمضمار بأنها عبارةٌ عن مجموعةٍ متنوِّعة من الألعاب التي تتضمن أشكالاً مُختلفة من التنافُس مثل مُنافسات الجري والمشي والقفز والرمي[١] وتعود كلمة ألعاب القوى باللغة الإنجليزية بالأصل إلى الكلمة اليونانية (Athlon) التي تعني التسابُق ويُشار إلى ألعاب القوى في العديد من اللغات كالألمانية والروسية بالألعاب الخفيفة (بالإنجليزية: light athletics) وذلك لتمييزها عن بعض الرياضات الأخرى كالمصارعة ورفع الأثقال وغيرها.[٢]
تُعتبر رياضة ألعاب القوى واحدةً من الرياضات التي يتم التنافُس فيها منذ إقامة أول بطولةٍ للألعاب الأولمبية في عام 1896م[٣] وعلى الرغم من ارتباط هذا النوع من الرياضات التنافسية بشكلٍ كبير بالألعاب الأولمبية إلا أنه يتم إجراء مُنافساتها على أصعدةٍ ومُستوياتٍ مُختلفة كفئات الشباب وفئات طُلاب الجامعات والمدارس وغيرها من الفئات الأخرى وعلى مدار العام وفي مختلف أنحاء العالم[٤] ويُعتبر الاتحاد الدولي لألعاب القوى الذي يُشار له بالاختصار (IAAF) هو الهيئة الدولية المسؤولة عن تنظيم ووضع قواعد التنافُس لألعاب القوى عالمياً.[١]
ظهرت ألعاب القوى منذ وقتٍ طويل يعود إلى حقبة ما قبل الميلاد حيث شجَّعت كلٌّ من الحضارتين المصرية والآسيوية القديمة هذا النوع من الألعاب بينما تم تنظيم منافسات ألعاب قوى عدة في إيرلندا في عام 1829 قبل الميلاد[١] كما تمت ممارسة ألعاب القوى خلال الألعاب الأولمبية القديمة التي تعود إلى القرن الثامن أو التاسع قبل الميلاد والتي كانت تقتصر حينها على مُنافسات الركض بأنواعٍ ومسافاتٍ مُختلفة وبقيت بعض أنواع ألعاب القوى كالجري وأنواعٍ أخرى جزءاً من الأنشطة الرياضية التي مارستها العديد من الحضارات المُتعاقبة.[٤]
شهد القرن التاسع عشر للميلاد انتشاراً واسعاً لألعاب القوى وخاصة في كلٍّ من أوروبا والولايات المُتحدة الأمريكية وأصبحت مُمارسة هذه الألعاب جزءاً من المناهج الدراسية لتلك الدول وشهد العام 1896م نقلةً نوعيةً فريدةً لمُمارسة ألعاب القوى وذلك من خلال جعل أنشطتها جزءاً من مُنافسات أول دورة ألعابٍ أولمبية حديثة وشملت مُنافسات تلك الدورة التي تم إقامتها في مدينة أثينا اليونانية على مُنافسات سباق الجري لمسافات مُختلفة بالإضافة إلى مُنافسات رياضة القفز بأنواعه المُختلفة فضلاً عن رمي الرمح ورمي القُرص.[٤]
بدأ الاهتمام برياضة ألعاب القوى يتزايد بشكلٍ كبير في جميع أنحاء العالم بعد إقامة أول دورة ألعابٍ أولمبية والتي كانت ألعاب القوى جزءاً رئيساً من مُنافساتها وعقب تزايد هذه الشعبية اجتمع سبعة عشر اتحاداً وطنياً لألعاب القوى من بلدان مُختلفة ليعلنوا عن تشكيل الاتحاد الدولي لألعاب القوى (IAAF) وذلك في عام 1912م[٤] وكان هذا الاتحاد هو المسؤول عن منافسات ألعاب القوى الخاصة بالرجال فقط إلا أنه وفي العام 1936م أصبح الاتحاد الدولي لألعاب القوى مسؤولاً عن ألعاب القوى لكلٍّ من فئتي الرجال والنساء[١] وحتى عام 2015م بلغ عدد المشتركين في الاتحاد الدولي لألعاب القوى 214 اتحاداً مُختلفاً وبإدارةٍ رئيسية من الاتحاد الدولي لألعاب القوى تحت رعايةٍ محليّة من الاتحادات الوطنية لألعاب القوى الخاصة بكلِّ دولة.[٥]
تنطوي ألعاب القوى على أنواعٍ مُختلفة من الألعاب الرياضية الرئيسية المُندرجة تحتها وهي: الجري والمشي والقفز والرمي ويندرج تحت كلٍّ من هذه الرياضات أحداثٌ تنافسية مُختلفة على النحو الآتي:[٦]
يوجد نوعان آخران من رياضات الألعاب الأولمبية يُعرفان باسم العُشاري (بالإنجليزية: Decathlon) والسباعي (بالإنجليزية: Heptathlon) وهي أنواعٌ يتنافس خلالها المُتسابِقون على بعضٍ من رياضات ألعاب القوى التي تم ذكرها سالفاً فالسباق العُشاري هو حدثٌ تنافسي خاصٌّ بالرجال ينطوي على إجراء اللاعب لعشر مُنافساتٍ خلال يومين اثنين وهي: أربع مُسابقاتٍ في الجري وثلاثٌ أُخرى في القفز وثلاث مسابقاتٍ في الرمي أما مُنافسات السباعي فتكون خاصةً بالنساء تتنافس اللاعبة خلالها على سبعة أنواعٍ من ألعاب القوى وهي: ثلاث مسابقاتٍ في الجري ومسابقتان في القفز ومسابقتان في الرمي ويستمر ذلك على مدار يومين.[٨]
يوجد لكلِّ نوعٍ من أنواع رياضات ألعاب القوى قوانين وقواعد خاصةً به يتوجب على المُتنافسين الالتزام بها أثناء تنافسهم ضد بعضهم البعض وتختلف الطريقة التي يُمكن أن يفوز بها كل مُنافسٍ في هذه الأنواع المُختلفة ففي رياضات المشي والجري يُعتبر اللاعب الذي يستطيع قطع المسافة المُحددة في أسرع وقتٍ مُمكن فائزاً بالمُنافسة في حين أنه يفوز في مُنافسات القفز الشخص الذي يتمكن من القفز لأطول أو لأبعد مسافةٍ مُمكنة.[٩]
يُتوَّج اللاعبون في مُنافسات الرمي عند تمكِّنهم من رمي أداة المُنافسة كالقرص مثلاً إلى أبعد مسافةٍ مُمكنة أما مُنافسات كلٍّ من العُشاري والسُباعي فتخضع لجمع اللاعب لأكبر قدراً من النقاط بعد اشتراكه في أنواعٍ مُختلفة من المنافسات بحيث يُعدُّ اللاعب الذي يتمكَّن من جمع أكبر عددٍ من النقاط فائزاً بالمُنافسة ويتم منح الفائز بمُنافسات رياضات ألعاب القوى ميداليةً ذهبية بينما تُمنح الميداليتان الفضية والبرونزية لصاحبي المركز الثاني والمركز الثالث على الترتيب.[٩]
تُعتبر بطولة الألعاب الأولمبية البطولة الرئيسية والأهم لمُنافسات ألعاب القوى على مستوى العالم إذ إنه ولغاية فترة السبعينيات من القرن الماضي كانت الألعاب الأولمبية البطولة الوحيدة التي ينتظر الرياضي قدومها لمرةٍ واحدة كلَّ أربعة أعوام للمُشاركة فيها إلا أن الاتحاد الدولي لألعاب القوى يُنظم اليوم مجموعةً واسعة من البطولات الخاصة برياضات ألعاب القوى المُختلفة أو حتى بنوعٍ واحد منها وهي ثماني بطولاتٍ عالمية رئيسية بالإضافة إلى مجموعةٍ من البطولات التي يتم تنظيمها على مستوى القارات فضلاً عن الآلاف من البطولات المحلية والوطنية الخاصة بكلِّ دولةٍ على حِدة ويبين الآتي البطولات الثمانية الرئيسية التي يُنظمها الاتحاد الدولي لألعاب القوى:[٥]
ألعاب القوى (Athletics) تعود إلى كلمة يونانية Athlos ومعناها التسابق وتضم مجموعة من الألعاب الرياضية تنقسم بشكل أساسي إلى العدو والرمي والقفز.[1][2][3] وحيث كانت ألعاب القوى موجودة من قبل الميلاد وتنقسم إلى الجري بمسافات متعددة وإلى مسابقات أخرى منها: رمي المطرقة رمي القرص رمي الرمح رمي الجلة القفز بالزانة الوثب الطويل والوثب الثلاثي.
يهيمن على جدول الألعاب أربعة أنواع من الأحداث: الملتقيات الكبرى والملتقيات بين الأندية والبطولات الوطنية والبطولات الدولية الكبرى.الألعاب الأولمبية هي الحدث الأكثر شهرة دوليا وهي تعقد كل أربع سنوات منذ عام 1896 ثم تليها بطولة العالم لألعاب القوى التي تعقد كل سنتين منذ 1991 فيما كانت أول دورة سنة 1983.منذ سنة 1982 كل أحداث ألعاب القوى تنظم من طرف الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
03c5feb9e7