

هي عبارة عن ملح مكون من الصوديوم والجلوتامات مشتقة من حمض الجلوتاميك أحد الأحماض الأمينية المكونة للبروتين. وعليه فإن مادة الجلوتامات توجد بصفة طبيعية في اللحوم والدواجن والأسماك والألبان وحليب الأم وغيرها من الأغذية.
تعرف هذه المادة أيضاً بمسميات أخرى مثل :(أكسنت - فيتزين - أجينوموتو)
يؤدي تأثيرها المشترك مع حمض الجلوتاميك في البروتين النباتي لمضاعفة الإحساس بالنكهة في المادة التي تضاف لها ثماني أضعاف نكهة المكونات الأصلية، ولذلك انتشر استخدامها لزيادة استساغة الأغذية البروتينية وتقليل الحاجة لإضافة ملح الطعام.
توضح الدراسات التي مولتها هيئة الغذاء والدواء الأمريكية في عام 1995م أنه لم يتضح علاقة هذه المادة ببعض الأمراض التي يشاع أنها تسببها مثل الزهايمر Alzheimer وبعض الأمراض العصبية الأخرى، ولكن وجد من خلال الحالات المرضية التي ترصدها بعض الجهات الصحية في بعض البلدان أنها يمكن أن تسبب لبعض الأشخاص بعض الأعراض التي تعرف عادة بمتلازمة المطاعم الصينية مثل : (الصداع - أحمرار الوجه - التعرق - الإحساس بالشد في منطقة الوجه - تنمل وحرقة في الفم - زيادة نبض القلب - ألم في الصدر - ضيق تنفس - غثيان)، الأمر الذي أدى إلى إجراء الكثير من الدراسات التي تهدف إلى تقييم سلامة هذه المادة ومدى مأمونية استخدامها.
وتعتبر الجهات الرقابية والهيئات الدولية المعنية بسلامة مادة جلوتامات الصوديوم الأحادية مادة مضافة مأمونة إلى الحد الذي لا ترى معه العديد من هذه الجهات ضرورة وضع حدود للكمية التي تستهلك منها. ففي أمريكا أدرجت هذه المادة منذ عام 1959م ضمن قائمة "المواد المصنفة على أنها مأمونة عموماً" وهذا يعني استثناءها من الدراسات التي يلزم تقديمها للتدليل على مأمونيتها قبل التصريح باستخدامها أسوة ببقية المواد المضافة الأخرى وهي بذلك تشبه ملح الطعام ومسحوق الخبيز (بيكنج باودر).
وأن ما يحدث لبعض الأشخاص من بعض الأعراض يكون بسبب تحسس هؤلاء الأشخاص من هذه المادة، كما أن هذه الدراسة برأتها مما ينسب إليها من أمراض مزمنة وخطيرة مثل الزهايمر وإتلاف خلايا المخ والتأثيرات العصبية الأخرى.
وعليه ينصح الأشخاص الذين يتحسسون من هذه المادة توخي الحذر عند تناول الأغذية التي تحتوي على هذه المادة كما هو الحال بالنسبة لمعظم وجبات المطاعم - خاصة الآسيوية التي يشيع بها إضافة تلك المادة
– وعليهم ملاحظة أي شكل من أشكال التحسس كاحمرار الوجه وضيق التنفس وزيادة ضربات القلب وتنمل عضلات الفم- حتى يتجنبوها مستقبلاً، كما ينصح بقراءة معلومات البطاقة الغذائية جيداً قبل شراء المنتجات الغذائية المحتوية عليها، كما يلزم- ومثل باقي المواد المضافة- عدم المبالغة في استخدامها سواء في البيت أو في المطاعم . وكإجراء وقائي يتم استبعاد هذه المادة من غذاء الأطفال، وهذا ينطبق أيضاً على معظم المواد المضافة.