من جوامع كلمه صلى الله عليه و سلم- الحديث العاشر

3 views
Skip to first unread message

LEGLIL Morad

unread,
Aug 15, 2012, 3:04:30 PM8/15/12
to hasana...@googlegroups.com
صفة الذين يدخلون الجنة بلا حساب أو سابق عذاب‎-اللهم اجعلنا منهم-



{عن بْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ 

وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ، 

وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلاَنِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَرَأَيْتُ 

سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ، فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي، فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، 

ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ، فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ هَكَذَا 

وَهَكَذَا، فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ، فَقِيلَ: هَؤُلاَءِ أُمَّتُكَ، وَمَعَ هَؤُلاَءِ 

سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ " فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَلَمْ يُبَيَّنْ لَهُمْ، 

فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: أَمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا فِي 

الشِّرْكِ، وَلَكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنْ هَؤُلاَءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى 

اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لاَ يَتَطَيَّرُونَ، وَلاَ يَسْتَرْقُونَ، وَلاَ يَكْتَوُونَ، 

وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ  أَنَا يَا رَسُولَ 

اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ»}

 متفق عليه و اللفظ للبخاري


--
LEGLIL Morad
Ingénieur d'Etat en Télécommunications (INPT)

LEGLIL Morad

unread,
Aug 15, 2012, 3:05:52 PM8/15/12
to hasana...@googlegroups.com
غدا إن شاء الله نتعرض لشرحه

LEGLIL Morad

unread,
Aug 16, 2012, 10:56:49 AM8/16/12
to hasana...@googlegroups.com
بسم الله الرحمن الرحيم

قوله صلى الله عليه و سلم:"عرضت علي الأمم" إخباراً عن أمور غيبية 

أي أنه ستعرض عليه الأمم يوم القيامة و فيه دلالة على فضل النبي صلى 

الله عليه و سلم على سائر الأنبياء إذ أن أمته أمة شهيدة على كل الأمم 

السابقة، فعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى 

اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَعَهُ الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ 

الرَّجُلَانِ، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَيُدْعَى قَوْمُهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ هَذَا؟ 

فَيَقُولُونَ: لَا. فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ يَشْهَدُ

 لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ. فَيُدْعَى مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَ هَذَا 

قَوْمَهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيُقَالُ: وَمَا عِلْمُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جَاءَنَا نَبِيُّنَا، فَأَخْبَرَنَا: أَنَّ 

الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ": {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] 

قَالَ: " يَقُولُ: عَدْلًا "، {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ 

شَهِيدًا} [البقرة: 143] رواه أحمد و ابن ماجه بسند صحيح و عند 

البخاري و ابن حبان و غيرهما بلفظ "يجيء نوح و أمته"نحوه.


قوله"فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلاَنِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ 

الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ" فيه تثبيت لكل من حمل همّ الدعوة إلى الله 

عز و جل بِأَلاَّ يعتبر بعدد الهالكين و يمضي على الحق الذي هو فيه و إن 

خالفه كل الناس فكما رأيتم فسيأتي نبي‎-أو بعض الأنبياء- و لم يؤمن به 

أحد معه أنه على الحق المبين فما على المرء سوى أن يستعين بالله تبارك 

و تعالى و يجاهد في نفسه و من حوله ثم من حول من حوله،


فلعل الله يبارك دعوته فهو القائل سبحانه"وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ 

سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)"العنكبوت

LEGLIL Morad

unread,
Aug 17, 2012, 12:58:41 PM8/17/12
to hasana...@googlegroups.com
قوله عليه الصلاة و السلام:"هم الذين لا يسترقون": أي لا يطلبون الرقية

 الشرعية من أحد و هذا لا يعني أن الرقية غير جائزة أو أن طلبها غير

 جائز بل لا يطلبون الرقية من مرض أو غيره لتمام و كمال توكلهم على

. الله عز و جل

لا يتطيرون:أي لا يتشاءمون و التطير هذا لعله مستخرج من فعل بعض 

الناس قديما في الجاهلية، فقد كان إذا همّ أحدهم بأمر، عمد إلى طائر

 فرشقه حجرا فإن طار يَمْنَةً استبشر و مضى في عمله و إن طار يَسْرَة 

تشاءم و تطيّر من عمله و تركه

:يقول الإمام القحطاني السلفي المالكي رحمه الله في نونيته

               لا تستمع  قول  الضوارب  بالحصا
             والزاجرين     الطير      بالطيران
             فالفرقتان  كذوبتان   على   القضا
                       وبعلم    غيب     الله     جاهلتان

و لا يكتوون:أي لا يتداوون بالكي فهم يمتثلون نهي النبي صلى الله عليه

 و سلم عن الكي و إن كان هذا النهي نهي كراهة كما أشار لذلك أهل 

العلم لا نهي تحريم  فعن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " الشِّفَاءُ فِي

 "ثَلاَثَةٍ: شَرْبَةِ عَسَلٍ، وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ، وَكَيَّةِ نَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الكَيِّ 

رواه البخاري

LEGLIL Morad

unread,
Aug 18, 2012, 11:04:32 AM8/18/12
to hasana...@googlegroups.com
قوله صلى الله عليه و سلم:"و على ربهم يتوكلون"
سنحاول بإذن الله التفريق بين التوكل و التفويض

التوكل: تسليم و تفويض الأمر إلى صاحبه‎-أي الله تبارك و تعالى- بالأخذ         

 بالأسباب.

التفويض: ترك و تسليم الأمر لله عز و جل مع فقدان الأسباب و ليس 

تعطيلها بل عدمها.

و العلماء في اختلاف بين أيهما أعلى من الآخر:

قال أبو علي الدقاق: التوكل ثلاث درجات: التوكل ثم التسليم ثم التفويض، فالمتوكل يسكن إلى وعده، 

وصاحب التسليم يكتفي بعلمه، وصاحب التفويض يرضى بحكمه، فالتوكل بداية والتسليم واسطة 

والتفويض نهاية، فالتوكل صفة المؤمنين والتسليم صفة الأولياء والتفويض صفة الموحدين. اهـ.

وقال الهروي في منازل السائرين عن مقام التفويض: هو ألطف إشارة وأوسع معنى من التوكل، فإن 


التوكل بعد وقوع السبب، والتفويض قبل وقوعه وبعده، وهو عين الاستسلام والتوكل شعبة منه. اهـ.


وقد شرح ابن القيم ذلك وناقشه ورده فقال في مدارج السالكين: يعني أن المفوض يتبرأ من الحول والقوة ويفوض

 الأمر إلى صاحبه من غير أن يقيمه مقام نفسه في مصالحه، بخلاف التوكل فإن الوكالة تقتضي أن 

يقوم الوكيل مقام الموكل.

فيقال: وكذلك التوكل أيضا، وما قدحتم به في التوكل يرد عليكم نظيره في التفويض سواء، فإنك كيف 

تفوض شيئا لا تملكه البتة إلى مالكه، وهل يصح أن يفوض واحد من آحاد الرعية الملك إلى ملك زمانه،

 فالعلة إذن في التفويض أعظم منها في التوكل، بل لو قال قائل: التوكل فوق التفويض وأجل منه وأرفع 

لكان مصيبا، ولهذا كان القرآن مملوءا به أمرا وإخبارا عن خاصة الله وأوليائه وصفوة المؤمنين بأن حالهم 

التوكل، وأمر الله به رسوله في أربعة مواضع من كتابه، وسماه المتوكل كما في صحيح البخاري عن 

عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قرأت في التوراة صفة النبي: محمد رسول الله سميته المتوكل 

ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب بالأسواق، وأخبر عن رسله بأن حالهم كان التوكل وبه انتصروا على 

قومهم، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب أنهم أهل 

مقام التوكل، ولم يجئ التفويض في القرآن إلا فيما حكاه عن مؤمن آل فرعون من قوله: وَأُفَوِّضُ أَمْرِي 

إِلَى اللَّهِ {غافر: 44}، وقد أمر الله رسوله بأن يتخذه وكيلا فقال: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ 

فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا {المزمل: 9}.

إلى أن قال: فالذي نذهب إليه أن التوكل أوسع من التفويض وأعلى وأرفع. اهـ.

وقال في موضع آخر: التوكل جامع لمقام التفويض والاستعانة والرضا لا يتصور وجوده بدونها. اهـ.

و تمثيلا للمعنيين نذكر حديثين الأول في معنى التوكل و الثاني في معنى التفويض

LEGLIL Morad

unread,
Aug 18, 2012, 11:20:55 AM8/18/12
to hasana...@googlegroups.com
في معنى التوكل

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ 

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:  «لَوْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمُ اللَّهُ كَمَا 

يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَعُودُ بِطَانًا» أخرجه ابن حبان و ابن ماجه 

و الترمذي و غيره بسند صحيح

فالطيور تسعى في رزقها لهذا سُميّ توكلا لأن فيه أخذا بالأسباب

في معنى التفويض

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ ذَكَرَ: " أَنَّ رَجُلًا 

مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسَلِّفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ، قَالَ: ائْتِنِي 

بِشُهَدَاءَ أُشْهِدُهُمْ، قَالَ: كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا، قَالَ: ائْتِنِي بِكَفِيلٍ، قَالَ: كَفَى بِاللَّهِ 

كَفِيلًا، قَالَ: صَدَقْتَ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ فَقَضَى 

حَاجَتَهُ، ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبًا، يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلْأَجَلِ الَّذِي أَجَّلَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا، فَأَخَذَ 

خَشَبَةً فَنَقَرَهَا، فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ، وَصَحِيفَةً مَعَهَا إِلَى صَاحِبِهَا، ثُمَّ 

زَجَّجَ مَوْضِعَهَا، ثُمَّ أَتَى بِهَا الْبَحْرَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي 

اسْتَسْلَفْتُ فُلَانًا أَلْفَ دِينَارٍ، فَسَأَلَنِي كَفِيلًا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا، فَرَضِيَ 

بِكَ، وَسَأَلَنِي شَهِيدًا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَإِنِّي  قَدْ جَهِدْتُ

 أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا أَبْعَثُ إِلَيْهِ بِالَّذِي أَعْطَانِي، فَلَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا، وَإِنِّي 

اسْتَوْدَعْتُكَهَا، فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَهُوَ فِي 

ذَلِكَ يَطْلُبُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْظُرُ لَعَلَّ 

مَرْكَبًا يَجِيئُهُ بِمَالِهِ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَالُ، فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا، فَلَمَّا 

كَسَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ، وَالصَّحِيفَةَ، ثُمَّ قَدِمَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ تَسَلَّفَ مِنْهُ، فَأَتَاهُ 

بِأَلْفِ دِينَارٍ، وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لِآتِيَكَ بِمَالِكَ، فَمَا 

وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أَتَيْتُ فِيهِ، قَالَ: هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: أَلَمْ 

أُخْبِرْكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ هَذَا الَّذِي جِئْتُ فِيهِ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَدَّى 

عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ بِهِ فِي الْخَشَبَةِ، فَانْصَرِفْ بِأَلْفِكَ رَاشِدًا " أخرجه البخاري 

و أحمد و اللفظ له

هذا المتسلّف فقد الأسباب ليُرجع الدَّيْن لصاحبه في الموعد المحدد فهذا 

تفويض.

و فيه فائدة أيضا في قوله "أَلَمْ أُخْبِرْكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ هَذَا الَّذِي 

جِئْتُ فِيهِ" أولا فهو صادق في قوله، ثم أراد إخفاء عمله احتسابا حتى 

يبقى العمل بينه و بين كفيله تبارك و تعالى فكلما استطعت إخفاء حسناتك 

فبادر و لكن دون كذب. 

و ما أحسن قول من قال‎-و أحسبها رابعة العدوية‎ رحمها الله- :

                    "أَخفوا حسناتكم كما تخفون سيئاتكم"

LEGLIL Morad

unread,
Aug 19, 2012, 10:09:26 AM8/19/12
to hasana...@googlegroups.com
بسم الله الرحمن الرحيم
فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ  أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» و في رواية أخرى عند البخاري و مسلم قال: "ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ" و هذا في دلالة على حرص الصحابة على دخول الجنة كما تقدم في حديث معاذ حين قال يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة و يباعدني من النار.

 فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ»: هذا رد جميل من رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يكسر و لا يجرح مشاعر الرجل
فربما أراد رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يغلق الباب حتى لا يتكل الناس على دعائه و يأخذون بالعزائم، و لربما لم يكن الرجل من أولائك السبعين ألف.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :

    عظم خلق النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفضل تعامله، وحلو منطقه، وذلك أنه لم يقل لمن سأله الجنة بعد عكاشة: أنت لست

    مؤهلاً لدخول الجنة، أو لن تكون ممن يدخلها بغير حساب ولا عذاب، أو ما أشبه، وإنما راعى خاطره، وجبر قلبه

    فقال له: "سبقك بها عكاشة" مع علمه -صلى الله عليه وسلم- بأن حاله لا تؤهله لأن يكون من

    أولئك السبعين الذين يدخلون الجنة بغير حساب.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


==================================================



و بهذا نكون بفضل الله و منته ختمنا هذه السلسلة المباركة بإذن الله راجين من الله 


العلي القدير القبول و العفو و أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم و ألا يجعل لأحد غيره 


فيها شيء إنه خير مسؤول و إنه بكل جميل كفيل، و أن تكون لنا جميعا نورا في 



موازين حسناتنا إنه ولي ذلك و القادر عليه.



ما كان من صواب فمن الله و ما كان من زلل فمني و من الشيطان


ما رأيتموه حقا على نور من الكتاب و السنة فاخذوه و إلا فاطرحوه


{ كان معاذ بن جبل رضي الله عنه يقول: (اقبلوا الحق من كل من جاء 


به، وإن كان كافراً ‎-أو قال فاجراً- واحذروا زيغة الحكيم، قالوا: كيف 


نعلم أن الكافر يقول كلمة الحق؟ قال: إن على الحق نوراً)} صححه 


الألباني رحمه الله موقوفا على معاذ رضي الله عنه.


و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و أزواجه أمهات 


المؤمنين و من تبعهم بإحسان و اقتفى أثرهم إلى يوم الدين.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages