يوميات شاب عادي -- الحلقة السادسة و اﻷربعون‎ و السابعة و اﻷربعون

0 views
Skip to first unread message

zakaria ANBARI

unread,
Aug 16, 2012, 9:30:58 AM8/16/12
to hasana...@googlegroups.com
الحلقة السادسه والأربعون




::.وَخُلِقَ الْإنسَانُ ضَعِيفاً.::




معاذ: السلام عليكم..


ساره: الحقنى بسرعه يا معاذ..!!






معاذ: فيه ايه يا ساره؟؟؟!!!




ساره: الحقنى ..
بابا وقع مره واحده ومش بيرد عليا !




معاذ: اتصلى بالاسعاف بسرعه على ما اجيلك ..بسرعه..




انهى معاذ الاتصال سريعا ونسي انه كان يتحدث مع عبدالرحمن فخرج من الكليه مسرعا...
جرى عبد الرحمن مسرعا وراءه حتى لحق به..






عبد الرحمن: فيه ايه يا معاذ؟؟




معاذ: مفيش..باب شكله تعبان شويه ..





عبد الرحمن: الف سلامه ..طيب اجى معاك يمكن تحتاجنى معاك..




معاذ: جزاكم الله خيرا..ان شاء الله خير..







عبد الرحمن: ابقى طمنى يا معاذ..




معاذ: ان شاء الله..




ثم أسرع معاذ عائدا ..
وفى الطريق اتصلت به ساره..



ساره: ايوه يا معاذ..
انت فين؟؟؟





معاذ: انتى اللى فين؟؟




ساره: انا اتصلت بالاسعاف وجهم خدوا بابا ..واحنا دلوقتى فى مستشفى الجامعه..




معاذ: طيب انا جاى فى الطريق..

مسافة السكه باذن الله..







وصل معاذ الى المستشفى حيث كانت ساره فى استقباله..




معاذ: السلام عليكم ..


ساره (وهى تبكى) : وعليكم السلام ..
شوفت اللى حصل.؟؟





معاذ: هدى نفسك بس..
بابا هيبقى كويس ان شاء الله..
ايه بس اللى حصل..؟؟





ساره: كنت فى الكليه ..ورجعت البيت ..فتحت الباب ..لقيت بابا واقع على الارض ومش بيتحرك ولا بيرد عليا..





معاذ: خير ..هدى نفسك بقى ومش عايزين توتر ..
وبابا فين دلوقتى..؟؟




ساره: فى الانعاش..


ثم انفجرت فى البكاء..
حاول معاذ تهدئتها ولكن دون فائده..
أخرج معاذ المحمول واتصل بصديقه عبد الله ليكون بجانبه فى هذه المحنه..
وصل عبد الله الى المستشفى بعد وقت قصير ..
وحكى له معاذ عما حدث..
وجلس الجميع فى انتظار خروج الاطباء..


وبعد مده..

خرج احد الاطباء من غرفة الانعش..
أسرع معاذ وعبد الله تجاهه..




معاذ: السلام عليكم..




الدكتور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..




معاذ: ايه الاخبار يا دكتور..؟؟؟ طمنا بالله عليك..؟؟




الدكتور: هو حضرتك ابنه..؟؟




معاذ: ايوه انا معاذ ابنه وده عبد الله صاحبى..





الدكتور: بص يا عبد الرحمن..
والدك جاله 
نزيف فى المخ ..
وتسبب فى شلل فى الناحية الشمال من الجسم..بس للاسف مش هى دى المشكله..
المشكله اننا لما عملنا الاشعه المقطعيه 
لقينا فيها مع النزيف ورم سرطانى متقدم فى عدة مناطق فى المخ..!!





عبد الله: يعنى ايه يا دكتور..؟؟؟




الدكتور: يعنى الصراحه الحاله صعبه جدا وفى مرحلتها الاخيره..
ومش بايدينا أى حاجه فى الوقت الحالى..




لم يتفوه معاذ بكلمة واحده سوى (الحمد لله) ..




عبد الله: طيب هو هيخرج امتى من الانعاش يا دكتور؟؟




الدكتور: على بكره كده باذن الله ..




عبد الله: جزاكم الله خيرا يا دكتور..




نصح عبد الله صديقه معاذ الايخبر اخته حتى لا تجزع وتتسخط على قضاء الله ..

وفعلا..ذهب معاذ وطمأن اخته..








وجلس الجميع فى المستشفى حتى الصباح..


وفى صباح اليوم التالى ..
خرجت احدى الممرضات من الغرفه وهى تجر سريرا متحركا عليه الوالد..
وذهبت به الى احدى الغرف ..

ثم اخبرت معاذ بانه لابد من تواجد احد بجانب الوالد دائما لخدمته..
فصمم معاذ ان يكون هو هذا الشخص..
وطلب من اخته العوده الى المنزل لتستريح ...وكذلك عبد الله..
كانت حالة الوالد غايه فى السوء...
شلل كامل فى النصف الايسر من الجسم..
وبالكاد تتحرك يده اليمنى..
لايستطيع الكلام..
ولا يستطيع التحكم فى افرازاته كالبول واللعاب..
حاله سيئه جدااااااا..





وبعد ان افاق الوالد من غيبوبته ..نظر حوله..لم يجد الا معاذ..


شعر معاذ باستيقاظ والده..
فأسرع معاذ اليه..وقبل يده ورأسه وخذ يقرأ عليه الرقيه الشرعيه..ويدعوا له..


مكث معاذ اربعة أيام لا يفتر ولا يمل من خدمة الوالد ..
يغير له ملابسه ..ويمسح افرازاته..ويطعمه بيده..ويقرأ القران بجانبه..
وكلما وقعت عين الوالد فى عينه..بكى الوالد ..فيبكى معاذ لبكاءه..



وفى اليوم الخامس ..
كانت حالة الوالد قد تدهورت بشكل كبير..
وفى هذا اليوم..
وبعد ان انتهى معاذ من صلاة العصر فى مسجد المستشفى..
عاد الى حجرة الوالد..فوجده مستيقظا..
أخذ الوالد يشير اليه اشارات لم يفهمها معاذ فى بداية الامر..
ثم عرف انه يريد ان يكتب له شيئا..
احضر له ورقة وقلما من حقيبته..



وأخذ الوالد يكتب بيده حرفا حرفا حتى انتهى بصعوبه بالغه ..


ثم اعطى معاذ الورقه..


نظر معاذ فيها ثم انفجر باكيا..


ولم يشعر بنفسه إلا وهو يحتضن والده ..


لقد كتب الوالد
(سامحنى يا بنى..سامحنى علشان ربنا يسامحنى .. )




آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه..


إنها المره الاولى التى يحتضن فيه معاذ والده منذ سنييين..


إنه الإحساس بدفء الأبوه..



وبينما معاذ يبكى ويحتضن والده..


اذ به يشعر بتوقف حركة الوالد..


أسرع معاذ ينادى احد الاطباء الذى أسرع بدوره نحو الوالد..


استشعر النبض..


ثم قام باغماض عيني الوالد..


ثم قال لمعاذ : البقــــــاء لله ..

zakaria ANBARI

unread,
Aug 16, 2012, 9:31:32 AM8/16/12
to hasana...@googlegroups.com
الحلقة السابعه والأربعون




::.مُصيبة الموت.::






لم يتمالك معاذ ذو القلب الرقيق والعين البكاءه نفسه عند سماع الخبر فخر مغشيا عليه..!!



وسبحان الله..


كان الجميع فى غاية العجب وهم يحاولون افاقته..!!



فقد كان مغشيا عليه ولكن لسانه يردد (الحمد لله .. إنا لله وإنا اليه راجعون .. الحمد لله .. إنا لله وإنا اليه راجعون .. )




لله درك يا معاذ..!




وبمجرد ان أفاق ..

ظل يرددها ويقول (اللهم اجرنا فى مصيبتنا واخلفنا خيرا منها )





ثم اتصل بصديقه عبد الله واخبره بوفاة الوالد ..

فأسرع عبد الله إليه ..



إنه نعم الصاحب فى هذا الوقت العصيب..

فقد اخذ يذكر معاذ بثواب الصبر..

وما اعده الله للصابرين ويعينه على الحمد والاحتساب..




ترك معاذ صديقه عبد الله فى المستشفى ينهى بعض الاجراءات لخروج الجثه..

ثم عاد الى المنزل ليخبر الاهل والاقارب..




وكانت المشكله الكبرى فى كيفية اخبار ساره بالامر..؟؟

كان معاذ على يقين تام بأنه لا ملجأ إلا الى الله..فهو نعم المعين..


فتوجه الى اقرب مسجد..وصلى ركعتين دعا الله فيهما ان يرزق أخته الصبر والاحتساب..




وعاد الى البيت ..وقام باخبار أخته ..التى انفجرت فى البكاء ولولا علمها بصدق أخيها ما صدقت الخبر ..

ولكن بفضل الله صبرت ولم تجزع من قضاء الله..


ثم قام معاذ بالاتصال بالأهل والاقارب..




وبعدها عاد الى المستشفى ..


فوجد عبد الله قد انهى اجراءات الخروج..





قام عبد الله بالاتصال بالاخوه والاصدقاء واخبرهم بوفاة والد معاذ..



اتصل بعبد الرحمن ..لكن الهاتف كان مغلقا..



تم تحديد صلاة الجنازه بعد صلاة العشاء..




قام معاذ بالاستعانه ببعض الاخوه فى تغسيل الميت وتكفينه ..



وفي صلاة العشاء..

تقدم معاذ وصلى بالناس العشاء ومن ثم الجنازه..





ثم انطلق الجميع الى المقابر..



ونزل معاذ مع الاخوه ليلحدوا الميت..


كان معاذ حريصا كل الحرص على ان يتم كل شئ وفقا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم..



وبعد الانتهاء من دفن المتوفى..



غادر الجميع ..إلا معاذ وعبد الله ..

فقد مكثا يدعوان للميت بالرحمة والثبات عند السؤال فهم يعرفون تمام المعرفه حاجة الميت للدعاء خصوصا فى هذا الوقت..



إنه البر..حتى بعد الموت..



وصدق النبى صلى الله عليه وسلم اذا يقول (وولد صالح يدعوا له ) ..


وهكذا تغلق صفحة فى حياة معاذ..

يُختم بها كتاب..كان نقيا طاهرا ..ولكن لطالما ملئت صفحاته بالوان شتى من الإيذاء والعذاب..

وتبدأ صفحات كتاب جديد ..على أمل بأن يستمر معاذ فى سطرها بأحرف من نور الأعمال الصالحه..




تابعونا ..
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages