قال سيد قطب رحمه الله
فما يخدع الطغاة شيء ما تخدعهم غفلة الجماهير ، وذلتها ، وطاعتها ، وانقيادها ،
وما الطاغية إلا فرد لا يملك في الحقيقة قوة ، ولا سلطاناً ،
وإنما همي الجماهير الغافلة الذلول ، تمطي له ظهرها فيركب !!!
وتمد لها أعناقها فيجر ، وتحني لها رؤوسها فيستعلي !!!
وتتنازل له عن حقها في العزة والكرامة فيطغى!!!
والجماهير تفعل هذا مخدوعة من جهة ، وخائفة من جهة أخرى ،
وهذا الخوف لا ينبعث إلا من الوهم ، فالطاغية
- وهو فرد - لا يمكن أن يكون أقوى من الألوف والملايين ،
لو أنها شعرت بإنسانيتها ، وكرامتها ، وعزتها ، وحريتها وهذا تحديداً ما حدث معنا ولن نسمح بأن يتكرر بأمر الله