|
أنها تؤدى إلى مراجعة النفس ومعرفة مسارها ومن أين أُتيت، فيصحح الإنسان مساره ويقاوم عيوبه فيصبح شخصاً آخر يقر ب الحق ولا يعاند بالباطل، فيقر بخطئه ويعترف بذنبه ويتوب إلى ربه، ومازال يتنكب حتى يخشى عليه من العثرات فهو من فرط حبه له، وإشفاقه عليه، يقسو عليه ويلزمه بأمور شديدة حتى يصنع منه رجلاً، ![]() ومن فوائد المحن فيجتهد بالحفاظ على النعم بطاعة الله وإتقان العمل، وسد الثغرات وإصلاح النية. ![]() ومن فوائد المحن وتعوده الجد بعد أن تعود الكسل،والنشاط بعد الخمول، والعمل لدين الله فمن المحن تأتى المنح. ![]() ومن فوائد المحن أنها تعرف الإنسان حقيقة الدنيا، وأنها بين لحظة وأخرى تنقلب على صاحبها، ألا فليعمل لله فهو ضمان الفوز، ولا يشغل نفسه بالرزق والدنيا فهى آتية لا محالة. ![]() وفي الحديث: "لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشى على الأرض ولا خطيئة له". ![]() ومن فوائد المحن أنها تكسر القلب لله، وتزيل الكبر من النفس فيعود العبد ذليلاً بين يدى الله تعالى، وحينئذٍ يعود القلب قريباً من الله، بعيداً عن الشيطان. ![]() فلا يقع فيه مرة أخرى وتجعله يتخذ بعده سبيلا يرفعه ولا يخفضه، يعزه ولا يذله. ![]() ومن فوائد المحن فلولا أن الله سخره لبقى التراب على السطح ولظل المعدن مدفوناً في الشوائب. ![]() |




Mahmoud El-halawany

