(عبيد بلا أغلال)
(16)
(الاحتلال الصليبي للقدس ودمشق سنة 1917م وسقوط اسطنبول)
بقلم د0 حاكم المطيري
Ommah 20...@yahoo.com
الحملة (الصليبية – العربية) لاحتلال الشام وفلسطين:
وبعد سقوط الجزيرة العربية والعراق تحت السيطرة البريطانية تحرك القائد البريطاني، أدموند اللنبي من مصر بقواته ليحتل فلسطين، وقد استطاع لورنس أن يشتري بعشرة آلاف جنيه عودة أبو تايه شيخ قبائل الحويطات في شمال الجزيرة العربية الغربي، الذي نجح في احتلال ميناء العقبة جنوبي فلسطين، بتاريخ 6/7/1917م، وصار بإمكان الأسطول البريطاني أن ينقل رجال القبائل العرب إلى فلسطين، وصار بإمكان قوات الشريف حسين، أن تقدم مساعداتها الفعلية لحملة القائد البريطاني اللنبي القادمة من مصر لتحتل الشام وفلسطين، وقد تم منح فيصل بن الحسين رتبة جنرال بريطاني تحت إمرة القائد اللنبي، وفي الوقت الذي كانت قوات اللنبي تتقدم على خط غزة - بئر السبع، كانت قوات فيصل تناوش الجيش العثماني وتشاغلها، على الجناح الأيمن للقوات البريطانية، وكان لورنس يجند القبائل العربية ويشتريها بالذهب، لتقطع سكك الحديد، ولتسهيل مهمة تقدم القوات البريطانية، لتحتل فلسطين، وليدخل اللنبي مدينة القدس في 11/12/1917م، وليحتفل رئيس الوزراء البريطاني في عيد الميلاد بتحرير (أقدس مدينة في العالم) وقد كتب(إنه بتحرير القدس تمكن العالم المسيحي من استرداد أماكنه المقدسة)، وبعد (الاستيلاء على القدس أظهرت قوات فيصل العربية، بقيادة ضباط عرب وبريطانيين جدارتها في الحرب، وكانت تقوم بحملتها من شرق الأردن، وصار اللنبي في وضع يسمح له بالزحف على دمشق) [1].
لقد كانت دمشق هي الهدف الثاني للقائد اللنبي، بل إنها أكثر أهمية من القدس وبغداد، وكان يقود جيوشه تحت رايات عديدة، ومنها راية قوات الشريف حسين العربية، التي صممها مارك سايكس، وقد جعل ألوانها الأبيض، والأسود، والأحمر، والأخضر، رمزا للأمجاد العربية، التي يريد إحياءها الشريف حسين، وقد أمر سايكس بصنع أعلام الشريف، من قبل هيئة الإمداد العسكرية البريطانية في مصر، وتسليمها للحجاز، لقد وضع علم القومية العربية البريطانيون، وصنعه البريطانيون، في الوقت الذي كانت قوات اللنبي تزحف لتحتل دمشق، ولتقيم بريطانيا مملكة عربية، أو كونفدرالية عربية، تحت السيطرة البريطانية[2].
ويلاحظ أن هذا العلم الذي صممه البريطانيون هو الأكثر شيوعا إلى اليوم في العالم العربي!
لقد نجحت بريطانيا الصليبية في تشكيل تحالف عربي يهودي ساهم في احتلال بريطانيا لفلسطين، والشام، وقد تم بترتيب بريطاني جمع فيصل بن الحسين ووايزمان زعيم الحركة الصهيونية الذي بلغ من إعجابه بفيصل أن كتب عنه يقول:
(إنه أول قومي عربي حقيقي اجتمع به، إنه قائد ذكي جدا، وصادق جدا، وهو غير مهتم بفلسطين، وينظر نظرة احتقار لعرب فلسطين، بل إنه لا يعدهم عربا)!
وقال عنه وليم غور(إن الحركة القومية العربية موجودة خارج فلسطين، والحركة التي يقودها الأمير فيصل ليست مختلفة عن الحركة الصهيونية، ويجب على الحركة الصهيونية أن تعد الحركة العربية، ومركزها الحجاز أصلا، حركة زميلة، ذات مثل سامية)، وقد تقبل فيصل فكرة التعاون العربي اليهودي، وفكرة قيام وطن قومي يهودي في فلسطين[3].
هذا في الوقت الذي كانت حكومة تركيا الفتاة في الدولة العثمانية تشك في نوايا سكان فلسطين من غير المسلمين، خاصة اليهود، الذين استقبلتهم الدولة العثمانية، بعد فرارهم من اضطهاد روسيا القيصرية، وعندما أدرك جمال باشا خطر وجودهم في فلسطين، بعد دخول الدولة العثمانية الحرب العالمية، قرر طرد جميع اليهود المهاجرين، المستوطنين في فلسطين، فدمر مستوطناتهم، بعد أن أيقن أنهم مكمن الخطر(وقد ثبت إلى حد ما أن نبوءته هذه أثبتت صحتها ... إن أقلية صغيرة منهم بالغة الفعالية، كانت تعمل ضد الدولة العثمانية) [4].
وفي 19/9/1918م، تقدمت قوات اللنبي نحو دمشق، وكانت خمسة وأربعين ألف جندي، بريطاني، ونيوزلندي، وأسترالي، وهندي، وفيلق يهودي، وشنت هجومها على القوات العثمانية المدافعة التي يبلغ عددها ثمانية آلاف جندي، وكانت قوات الشريف فيصل تحاصرها، وتقطع خطوط تراجعها، فأصبح الجيش العثماني بين فكي كماشة، وقد استسلمت حامية معان في شرقي الأردن للقوات الأسترالية، خوفا من المذبحة التي قد تتعرض لها على يد قوات فيصل، وقد أمر اللنبي فيصل بن الحسين، أن يتقدم بقواته ليدخل دمشق أولا(لمنع المقاومة من قبل عاصمة إسلامية قد تكون معادية لاحتلال مسيحي)، غير أن الخطة لم تنجح فقد كان فيصل على بعد ثلاثة أيام، وقد خرج الجيش العثماني من المدينة فجأة، واضطرت القوات الأسترالية ثم البريطانية دخولها، ثم دخلها فيصل بترتيب بريطاني دخول الفاتحين! فدخل بتاريخ 3/10/1918م، وفي نفس اليوم أخبره اللنبي بأن سوريا ستكون تحت الحماية الفرنسية، وأنه لا علاقة له بلبنان الذي سيكون تحت السيطرة الفرنسية، وفلسطين التي ستكون تحت السلطة البريطانية، وقد رفض فيصل وضع سوريا تحت حماية فرنسا رفضا قاطعا، وطلب أن تكون تحت الحماية البريطانية، غير أن اتفاقية سايكس بيكو، البريطانية الفرنسية السرية تقضي بذلك، ولم تكتف فرنسا بإقامة دولة مارونية مسيحية في جبل لبنان، بل ضمت إليها مناطق شاسعة غالبية سكانها مسلمون، وجعلتهم تحت سيادة حكومة مسيحية تحت حمايتها[5].
وقد قامت بريطانيا وفرنسا بإصدار بيان مشترك بتاريخ 9/11/1918 موجه للشعوب العربية جاء فيه :
(إن الغاية التي من أجلها خاضت فرنسا وانجلترا غمار الحرب في الشرق، هي تحرير الشعوب التي رزحت تحت الاحتلال مظالم الأتراك تحريرا تاما نهائيا، وإقامة حكومات قومية تستمد سلطتها من اختيار السكان لها اختيارا حرا، ولتحقيق ذلك اتفقت الدولتان فرنسا وبريطانيا على أن تعينا على إقامة حكومات وطنية في كل من سوريا والعراق، البلدين الذين حررهما الحلفاء، يختارهما السكان، وأن تضمنا عدلا يساوي بين الجميع، ويسهل تنمية البلاد اقتصاديا، ونشر العلم)[6].
احتلال القوات الصليبية لعاصمة الخلافة اسطنبول:
وبينما كانت جيوش الحلفاء تحاول إكمال سيطرتها على الدولة العثمانية باحتلال عاصمتها اسطنبول، ومحاصرتها للخليفة الذي كاد أن يوقع اتفاقية استسلام، قاد مصطفى كمال حرب تحرير الأناضول، بعد أن جمع شتات القوات العثمانية، ووقف معه علماء الدين، الذين أثبتوا أنهم أخلص أنصاره، وقد عصى مصطفى ومن معه أوامر الخليفة وحكومته التي عدها الثوار أسيرة في يد جيوش الحلفاء، وفي الوقت الذي كان الحلفاء في لندن يعقدون مؤتمرهم بتاريخ 28/2/1920م، لتقسيم تركيا بين الحلفاء، فاجأتهم أخبار انتصارات الجيش العثماني بقيادة مصطفى كمال، على الفرنسيين، واليونانيين[7].
وفي هذه الأثناء كانت بريطانيا وفرنسا قد اتفقتا على تقاسم الجزء العربي من الدولة العثمانية، فمصر، والعراق، والجزيرة العربية، وفلسطين، والأردن، تحت السيطرة البريطانية، وسوريا، ولبنان، تحت السيطرة الفرنسية، كما تم تقسيم أجزاء من الأناضول بين اليونان، وأرمينيا، على أن يبقى قسم من تركيا مستقلا اسميا، تحت سلطة الخليفة، وقد وقعت معاهدة سيفر في شهر 8 سنة 1920م، على هذا الأساس[8].
وقد قام الضباط الأتراك بقيادة مصطفى كمال باتخاذ أنقرة مقرا لقيادتهم، وأعلنوا ميثاقهم الوطني الذي نص على إنشاء دولة وأمة إسلامية تركية مستقلة، وأقر مجلس النواب الجديد في اسطنبول في جلسة سرية هذا الميثاق، في يناير سنة 1920م، ورفضوا شروط الحلفاء التي قسموا فيها تركيا، وقد تحركت جيوش الحلفاء واحتلت اسطنبول، واعتقلت القادة السياسيين والعسكريين ونفتهم إلى مالطا، فكان ذلك نهاية لسلطة الخليفة العثماني، غير أن قادة المقاومة في أنقرة كانوا بعيدين في هضبة الأناضول عن قوات الحلفاء، وقد لجأ إليهم أعضاء البرلمان الذين فروا من قبضة جيوش الحلفاء، وتم تأليف برلمان جديد في أنقرة، وتأسيس حكومة وطنية، يرأسها مصطفى كمال، وحلت الفوضى العارمة في تركيا، وهضبة الأناضول، وفي 15/6/1920م، وهاجمت قوات المقاومة التركية الجيش البريطاني قرب اسطنبول، حيث كان السلطان أسيرا، وقد وافقت بريطانيا على أن تقوم اليونان بالتقدم بجيوشها نحو اسطنبول، وعلى احتلال أزمير، مما دفع السلطان إلى توقيع معاهدة سيفر، وبحثت اليونان مع بريطانيا إمكانية التقدم العسكري نحو الأناضول والقضاء على المقاومة فيها نهائيا، وتقدمت نحو أنقرة، حتى لم يبق ما يحول دون سقوطها، وتراجعت قوات المقاومة خمسين ميلا للخلف، ثم تصدت المقاومة للجيش اليوناني، وفي صيف 1921م، أذهلت المقاومة التركية العالم بانتصاراتها على الجيش اليوناني، المدعوم من الحلفاء، ومن بريطانيا على وجه الخصوص، والذي أخذ يتراجع أمام ضغط المقاومة، واستمرت قوات المقاومة بالتقدم نحو اسطنبول، وتركيا الأوربية، لتحريرها من جيوش الاحتلال، وقد وقع القائد العام للجيش اليوناني في قبضة الأتراك، وقد دب الرعب في قلوب اليونانيين، حتى كتب رئيس أساقفة أزمير في 7/9/1921م، رسالة يستغيث فيها وجاء فيها:
(الهيلينية في آسيا الصغرى، والدولة اليونانية، والأمة اليونانية، كلها تنحدر الآن إلى الجحيم، وما من قوة تستطيع أن تنتشلها أو تنقذها)!
وقد حاولت أساطيل الحلفاء البحرية، البريطانية، والفرنسية، والإيطالية، والأمريكية، إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الفارين من رعايا دولها، ومن الجنود اليونان، الفارين طلبا للنجاة من الغضب التركي، ومع حلول نهاية سنة 1922م، كان قد فر مليون ونصف يوناني من تركيا، هربا من قوات المقاومة، وأخذت دول الحلفاء تتنصل من المسئولية عن الكارثة التي حلت باليونانيين والأرمن، التي ورطتهم دول الحلفاء في هذه الحرب، التي كانت تهدف إلى تقسيم تركيا بينها، وإلغائها من الخريطة نهائيا، وقد اعترف وزير خارجية الولايات المتحدة آنذاك بأن (حكومته غير مسئولة بأي شكل من الأشكال عن الأوضاع القائمة، فالولايات المتحدة لم تشترك في مكائد دبرت في القسطنطينية، وليست مسئولة عن الكارثة التي حلت بالجيوش اليونانية، إن دبلوماسية أوربا خلال تلك المدة هي المسئولة عن الكارثة) [9].
وقد واصلت قوات المقاومة التركية تقدمها بعد القضاء على الجيش اليوناني نحو اسطنبول وقوات الحلفاء التي تحتلها، وقد دعت بريطانيا في 16/9/1921م، إلى عقد مؤتمر للصلح مع تركيا، بشرط توقف تقدم القوات التركية، والقبول بالمفاوضات، وضرورة وقوف أستراليا، ونيوزلندا، وكندا، وجنوب أفريقيا، وغيرها من دول الدمنيون، مع بريطانيا، ضد تقدم القوات التركية، وعبر البيان البريطاني (عن الخوف مما قد يفعله العالم الإسلامي، إذا تبين له أن تركيا الدولة المسلمة الضعيفة نسبيا، تمكنت من إلحاق هزيمة كبيرة بالحلفاء، إذ أن ذلك قد يشجع بقية العالم الإسلامي على التخلص من الحكم الاستعماري)، وقد واجهت القوات التركية الجيش البريطاني في تشنق، واضطر الحلفاء الذين أدركوا خطورة الموقف للتفاوض مع مصطفى، الذي اشترط لقبول المفاوضات تنفيذ ما شرطه الميثاق الوطني التركي من انسحاب الحلفاء عن اسطنبول، والدردنيل، وتراقيا الشرقية، أي من كل الأراضي التركية القومية، وهو ما كان يرفضه من قبل رفضا قاطعا رئيس الوزراء البريطاني لويد جورج، وونستل تشرشل الذي صرح قبل ذلك لمجلس الوزراء بأنه(إذا أخذ الأتراك شبه جزيرة غاليبولي والقسطنطينية سنكون قد خسرنا كل ثمار الحرب)، وأكد ذلك رئيس الوزراء بقوله (إننا لن نسمح بأي حال من الأحوال، وتحت أي ظرف أن نسمح للأتراك بالاستيلاء على غاليبولي، إنها أهم موقع استراتيجي في العالم، ويجب أن نقاتلهم لنمنعهم من ذلك)[10].
لقد صرح ستانلي بولدوين أحد أعضاء الحكومة من حزب المحافظين في بريطانيا بأن جورج لويد (كان طوال الوقت يتجه إلى الحرب، وقد خطط لجعل بريطانيا تخوض الحرب مع تركيا، لكي تكون حربا مسيحية ضد المسلمين) [11].
وإذا كان من العرب من وقف مع الحملة الصليبية وساهم في هزيمة الدولة العثمانية، فقد كان منهم من ساهم في تحرير تركيا بعد سقوط اسطنبول تحت الاحتلال وكان من أبرزهم الزعيم الليبي العظيم السيد أحمد الإدريسي الذي كان يواجه في ليبيا ثلاثة حروب مع الإيطاليين في الشمال والبريطانيين في الشرق والفرنسيين في الجنوب الغربي مما حداه إلى السفر إلى السفر إلى اسطنبول سنة 1917م لطلب المدد فما إن سقطت تركيا تحت الاحتلال سنة 1918م حتى توجه إلى الأناضول واستخدم نفوذه الديني والروحي في إشعال جذوة الحمية الدينية والغيرة العثمانية التركية للجهاد في سبيل الله (وأخذ يتنقل بين مدن الأناضول وقراه داعيا الناس إلى مؤازرة الغازي مصطفى كمال، وأسهمت جهود إمام السنوسية بالإضافة إلى اسمه المجيد بقسط وافر لا يقاس بنجاح الحركة الكمالية بين فلاحي الأناضول الذين لم تكن الكلمات القومية تعني شيئا بالنسبة إليهم والذين كانوا طوال أجيال يعتبرون شرفا لهم أن يهبوا حياتهم في سبيل الإسلام).[12]
وإذا كانت الروح الصليبية هي التي أيقظت أوربا الممزقة من سباتها وكانت وراء وعيها بذاتها ووحدتها الثقافية ومن ثم السياسية والعسكرية التي فاجأت العالم الإسلامي في الحرب العالمية الأولى، فإن فقد الروح الإسلامية وضعفها كان السبب في تشظي دولة الخلافة العثمانية الواحدة بسبب النعرات القومية التركية والعربية التي تشظت هي أيضا إلى نعرات وطنية أشد خطرا وأبلغ أثرا في ضعف العرب، في الوقت الذي ما زالت الروح الصليبية وراء استمرار وجود جيوش الحلفاء وحلف الناتو إلى اليوم للسيطرة على العالم الإسلامي والعربي(إن خيال الحروب الصليبية لا يزال يرفرف فوق الغرب حتى يومنا هذا).[13]
وما زلنا مع (الحرية وأزمة الهوية في الخليج والجزيرة العربية)!
ملحوظة : التعليقات في الهامش بالأسفل لا تقل أهمية عن الأصل!
[1] ولادة الشرق 344-349 .
[2] ولادة الشرق 351-352 ، وها قد عادت بريطانيا لتحتل العراق ولتقوم بوضع علمه الجديد وترتيب كل ما يلزم من أجل إقامة نظام ديمقراطي جديد بعد قرن كامل في مشهد مسرحي ضاحك يعرض نفس الأدوار ونفس الأحداث!
[3] ولادة الشرق 360-361.
[4] ولادة الشرق 234 -235 .
[5] ولادة الشرق 372-380 .
[6] الجزيرة العربية في الوثائق البريطانية 5/499 .وهذا البيان بعينه ومضمونه هو البيان المشترك الصادر عن بريطانيا والولايات المتحدة قبل شن الحرب على العراق سنة 2003 واحتلاله بحجة إقامة الديمقراطية وتنمية العراق وتحريره من حكومته!
[7] ولادة الشرق 435-454 .
[8] ولادة الشرق 457 .
[9] ولادة الشرق 607-615 .
[10] ولادة الشرق 616 .
[11] ولادة الشرق 621.
[12] الطريق إلى مكة (إلى الإسلام) للمستشرق المسلم محمد أسد ص 277 ط8 سنة 1994 دار العلم للملايين ـ بيروت.
[13] الطريق إلى مكة (إلى الإسلام) ص 18.