مَنْ قَالَ فِي كُل يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ: لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ كَانَ لَهُ أَمَاناً مِنَ الْفَقْرِ وَأُنْساً مِنْ وَحْشَةِ الْقَبْرِ وَاسْتَجْلَبَ بِهَا الْغِنَىٰ وَاسْتَقْرَعَ بِهَا بَابَ الْجَنَّةِ
عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ لَهُ أَمَانًا مِنَ الْفَقْرِ وَيُؤْمَنُ مِنْ وَحْشَةِ الْقَبْرِ وَاسْتُجْلِبَ بِهِ الْغِنَى وَاسْتُقْرِعَ بِهِ بَابُ الْجَنَّةِ)).
وقال أبو حاتم: أدركت سلم بن ميمون الخواص ولم أكتب عنه روى عن أبي خالد الأحمد حديثاً منكراً مشبه الموضوع [((الجرح والتعديل)) (2/ 1/ 267 268)] ثم إن الراوي عنه: وهو إسحاق بن إبراهيم بن زيريق الحمصي قد كذبه محمد بن عوف محدث حمص.
رواه أبو نعيم في صفة الجنة (185) وغيره: عن الْفَضْل بْن غَانِمٍ حدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: ( مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ لَهُ أَمَانًا مِنَ الْفَقْرِ وَيُؤْمَنُ مِنْ وَحْشَةِ الْقَبْرِ وَاسْتُجْلِبَ بِهِ الْغِنَى وَاسْتُقْرِعَ بِهِ بَابُ الْجَنَّةِ ).
روى أبو نعيم في حلية الأولياء (8 / 280) عن إِسْحَاق بْنِ رُزَيْقٍ حدثنا سَالِمٌ الْخَوَّاصُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ كَانَ لَهُ أَنِيسًا فِي وَحْشَةِ الْقَبْرِ وَاسْتَجْلَبَ الْغِنَى وَاسْتَقْرَعَ بَابَ الْجَنَّةِ .
سلم بن ميمون الخواص من عباد أهل الشام وقرائهم ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن حفظ الحديث وإتقانه فربما ذكر الشيء بعد الشيء ويقلبه توهما لا تعمدا فبطل الاحتجاج بما يروي إذا لم يوافق الثقات انتهى من المجروحين (1/345).
روى الخطيب والدارقطني في الرواة عن مالك لهما وأبو علي بن دوما في فوائده والرافعي في تاريخ قزوين والصابوني في الأربعين له: كلهم من حديث الفضل بن غانم عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي رفعه: ( من قال في اليوم مائة مرة لا إله إلا الله الملك الحق المبين كان له أمان من الفقر ) الحديث.
ما مدى صحة الحديث الذي يقول بأن من قال في اليوم لا إله إلا الله الملك الحق المبين مائة مرة كانت له أماناً من الفقر وطرق به باب الغنى وتبعد الفقر أفيدوني جزاكم الله خيراً.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الحديث رواه الدارقطني في غرائب مالك بألفاظ قريبة من اللفظ الذي ذكره السائل. فرواه برواية في سندها سلم بن المغيرة وهو ضعيف وقد رواه سلم عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه مرفوعاً ومحمد هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وهو من صغار التابعين. وعليه فهو مرسل فاجتمع في هذه الرواية ضعف سلم بن المغيرة مع الإرسال. ورواه الدارقطني أيضاً عن الفضل بن غانم عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال -وذكر الحديث-. وفي هذه الرواية انقطاع بين محمد وبين علي رضي الله عنه والفضل بن غانم قال فيه الدارقطني: ليس بالقوي وقال فيه ابن معين: ضعيف ليس بالقوي وقال الخطيب: ضعيف. وضعفه ابن حجر في لسان الميزان والعراقي في المغني عن حمل الأسفار. وروي من طرق أخرى وقال الدارقطني: كل من رواه عن مالك ضعيف وذكره الخطيب في تاريخ بغداد مروياً عن الفضل بن غانم عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي ومحمد لم يرو عن جده. فيكون في هذه الرواية انقطاع إضافة إلى ضعف الفضل بن غانم. والله أعلم.
" أخبرني الشيخ الصالح موسى الضرير رحمه الله تعالى أنه ركب في البحر قال : وقامت علينا ريح تسمى : الأقلابية قلَّ مَن ينجو منها مِن الغرق وضج الناس خوفاً من الغرق قال : فغلبتني عيناي فنمت فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول : قل لأهل المركب يقولون ألف مرة : اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا صلاة تنجينا بها من جميع الأهوال والآفات وتقضي لنا بها جميع الحاجات وتطهرنا بها من جميع السيئات وترفعنا بها عندك أعلى الدرجات وتبلغنا بها أقصى الغايات من جميع الخيرات في الحياة وبعد الممات .
قال : فاستيقظت وأعلمت أهل المركب بالرؤيا فصلينا بها نحو ثلاثمائة مرة ففرج عنا . هذا أو قريب منه صلى الله عليه وسلم " انتهى.
ومعلوم أن الرؤى والمنامات لا تثبت بها الأحكام ولا فضائل الأعمال فلا يجوز الاعتماد عليها في إثبات فضيلة لهذه الصيغة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
وشرع الله تعالى كامل كما قال الله تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا) المائدة/3 وبلغه لنا الرسول صلى اله عليه وسلم كاملاً ولم يكتم منه شيئاً فيكفي المسلم أن يعمل بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وصح عنه ولا حاجة إلى تشريع عبادة أو استحبابها برؤى أو منامات .
فقد روى البخاري (6345) ومسلم (2730) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عِنْدَ الْكَرْبِ يَقُولُ: ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) ولفظ مسلم : (ورب العرش الكريم) .
وروى الترمذي (3524) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ قَالَ: (يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .
فليحرص المسلم على اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وعدم الابتداع في الدين ورضي الله عن عبد الله بن مسعود حيث قال : (اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ) رواه الدارمي (205) .
59fb9ae87f