الصلاة على السقط والطفل
1402 - ( عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : {
الراكب خلف الجنازة والماشي أمامها قريبا منها عن يمينها أو عن يسارها والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة } رواه أحمد وأبو داود , وقال فيه : " والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها ويسارها قريبا منها " وفي رواية " الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها والطفل يصلى عليه " رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه ) .
الحديث أخرجه أيضا ابن حبان وصححه والحاكم وقال : على شرط البخاري بلفظ : { السقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالعافية والرحمة } وأخرجه بهذا اللفظ الترمذي [ ص: 57 ] وصححه , ولكن رواه . الطبراني موقوفا
على المغيرة , ورجح الدارقطني في العلل الموقوف
وفي الباب عن علي عند ابن عدي , وفي إسناده عمرو بن خالد وهو متروك . وعن ابن عباس عنده أيضا من رواية شريك عن أبي إسحاق عن عطاء عنه , وقواه ابن طاهر في الذخيرة , وقد ذكره البخاري من قول الزهري تعليقا ووصله ابن أبي شيبة وعن أبي هريرة عند ابن ماجه يرفعه بلفظ : { صلوا على أطفالكم فإنهم من أفراطكم } وإسناده ضعيف . قوله : ( الراكب خلف الجنازة ) أي يمشي , وسيأتي الكلام على المشي مع الجنازة . قوله : ( والسقط يصلى عليه ) فيه دليل على مشروعية الصلاة على السقط , وإليه ذهبت العترة والفقهاء , ولكنها إنما تشرع الصلاة عليه إذا كان قد استهل , والاستهلال : الصياح أو العطاس أو حركة يعلم بها حياة الطفل
وقد أخرج البزار عن ابن عمر مرفوعا " استهلال الصبي العطاس " قال الحافظ : وإسناده ضعيف . ويدل على اعتبار الاستهلال حديث جابر عند الترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي بلفظ : { إذا استهل السقط صلي عليه وورث } .
وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي عن أبي الزبير عنه وهو ضعيف قال الترمذي : رواه أشعث بن سوار وغير واحد عن أبي الزبير عن جابر . ورواه النسائي أيضا وابن حبان في صحيحه والحاكم من طريق إسحاق الأزرق عن سفيان ال
ثوري عن أبي الزبير عن جابر , وصححه الحاكم على شرط الشيخين قال الحافظ : ووهم ; لأن أبا الزبير ليس من شرط البخاري وقد عنعن فهو علة هذا الخبر إن كان محفوظا عن سفيان قال : ورواه الحاكم أيضا من طريق المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير مرفوعا وقال
: لا أعلم أحدا رفعه عن أبي الزبير غير المغيرة , وقد وقفه ابن جريج وغيره .
وروي أيضا من طريق بقية عن الأوزاعي عن أبي الزبير مرفوعا . وقال الشافعي إنما يغسل لأربعة أشهر إذ يكتب في الأربعين الرابعة رزقه وأجله وإنما ذلك للحي
وقد رجح المصنف رحمه الله تعالى هذا واستدل له فقال : قلت وإنما يصلى عليه إذا نفخت فيه الروح , وهو أن يستكمل أربعة أشهر , فأما إن سقط لدونها فلا ; لأنه ليس بميت إذ لم ينفخ فيه روح . وأصل ذلك حديث <
a style="text-decoration: none" bref="showalam.php?ids=10"> ابن مسعود قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق : { إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك , ثم يبعث الله إليه ملكا بأربع كلمات يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد , ثم ينفخ فيه الروح } متفق عليه ا هـ . ومحل الخلاف فيمن سقط بع
د أربعة أشهر ولم يستهل . وظاهر حديث الاستهلال أنه لا يصلى عليه وهو الحق ; لأن الاستهلال يدل على وجود الحياة قبل خروج السقط كما يدل على وجودها بعده , فاعتبار الاستهلال من الشارع دليل على أن الحياة بعد الخروج من البطن معتبرة في مشروعية الصلاة على الطفل وأنه لا يكتفى بمجرد [ ص: 58 ] العلم بحياته في البطن فقط .
| Source : Link |