Fwd: الفكرة التي قد آن أوانها

72 views
Skip to first unread message

Mohammad Tayseer

unread,
Jun 25, 2015, 4:21:24 AM6/25/15
to Hadhoodi Group


الفكرة التي قد آن أوانها

 

بات بوكنان هو المستشار الأعلى لثلاثة من رؤساء أمريكا السابقين (ريتشارد نيكسون وغرين فورد ورونالد ريغن. وهو إضافة لذلك صحافي مشهور ومرشح سابق لموقع الرئاسة الأميركية. كتب بوكنان مقالة يوم 23-06-2006 بعنوان (الفكرة التي قد آن أوانها) يبين فيها بشكل واضح أن مسألة عودة الإسلام كنظام حياة مجرد مسألة وقت لا أكثر، وأن المسلمين قد أسقطوا كافة المبادئ والأفكار الأخرى التي شكلت بديلاً للإسلام كالفكر الشيوعي والرأسمالي والقومي، وأن المسلمين يرون بالإسلام وحده العلاج لكافة مشاكلهم، وأنهم يتطلعون إلى إقامة دينهم وتحكيمه في مجتمعاتهم، وأن قوة أمريكا وجيوشها الجرارة لن تفيدها بشيء، لأنها وببساطة لن تستطيع أن تقضي على الحضارة القادمة في هذا العصر(الإسلام) ، وإليكم ترجمة للمقالة مع الأخذ بعين الاعتبار الصياغة بتصرف في بعض الأوقات لزوم الترجمة السليمة، كما لجأنا إلى اختصاره على نحوٍ لا يخل بمقالة الكاتب:


في سنة 1983، تأمل البريطاني الكاثوليكي المتسم بعمق البصيرة الواقع آنذاك ليرى أن غيوماً تضمر وتنقشع بينما هناك غيوم أخرى تتشكل في الأفق. كان هذا هو الكاتب المتنبئ هيلاري بيلوك الذي قال (لقد كان دائما يبدو لي إمكانية عودة الإسلام إلى حلبة الصراع وأن أبناءنا أو أحفادنا سيرون عودة ذلك الصراع مجددا يحدث بين الغرب والإسلام، ذلك العدو اللدود الذي ساد أكثر من ألف سنة).

وفيما تضمحل المسيحية وتموت في أوروبا, فإن الإسلام ينهض من جديد ليهز القرن الواحد والعشرين كما فعل لقرون كثيرة ماضية. وفي الحقيقة أنه حينما يرى الواحد منا قوات الجيش الأمريكي تصارع المقاومين من السنة والشيعة والمجاهدين في العراق، وبينما يقاتل الجيش الأميركي حركة طالبان المتنامية في أفغانستان, نرى المسلمين كلهم يبتهلون إلى الله ويتضرعون إليه ويزدادون الارتباط به، بينما يحصل كل ذلك، تستحضر ذاكرتنا كلمات الكاتب الشهير فيكتور هوغو الذي قال (إنه لا يوجد قوة مهما عظمت يمكن أن تمنع قيام فكرة قد آن أوانها).

إن الفكرة التي يقاتلنا من اجلها معظم خصومنا هي فكرة قاهرة. فهم يؤمنون بأنه لا إله إلا الله، وأن محمداً هو رسول الله، وأن القرآن الذي يمثل الإسلام هو السبيل إلى الله, وأنه الطريق الوحيد للجنة، وأن المجتمع ينبغي أن يحكم طبقا للشريعة، تلك التي تمثل نظام الإسلام. لقد أدرك المسلمون بعد تجارب كثيرة فاشلة أن ملاذهم الوحيد هو إسلامهم لا شيء سواه. بهذا الصدد، أي فكرة علينا أن نطرح مقابل تلك الفكرة؟ فالأمريكان يؤمنون بأن الحرية تنسجم مع كرامة الإنسان, وأن الديموقراطية وحرية السوق فقط هما اللتان تؤمنان السعادة للجميع, وهو ما حصل عموماً في الغرب وكما يحصل الان في بعض آسيا (وهو ما يتناقض مع الإسلام).

أما بالنسبة للمسلمين، فقد أتى أتاتورك العلماني، وأجرى تحولا كبيراً، وعندها تبنت ملايين من المسلمين الحضارة الغربية كبديل عن الإسلام الذي كان يحكم تركيا وتم فصله عنها. لكننا اليوم نشاهد عشرات الملايين من المسلمين يبدو أنهم قد انقلبوا على الحضارة الغربية وبدأوا بالرجوع إلى جذورهم الأصلية، ذلك الإسلام النقي. 

الحقيقة هي أن ثبات الإسلام وقدرة الاحتمال فيه شيء مبهر حقاً. فقد تمكن الإسلام من البقاء رغم قرنين من الهزائم والإذلال للإمبرطورية العثمانية وإلغاء كمال أتاتورك للخلافة. لقد تحمل الإسلام أجيالا تعاقبت على الحكم واقتبست النمط الغربي، برغم ذلك صمد الإسلام أمام الملوك والحكام التابعون للغرب في كل من مصروالعراق وليبيا واثيوبيا وايران، بل وتصدى الإسلام بسهولة للشيوعية وهزم الناصرية في 1967 وقد برهن على قدرته على التحمل أكثر من الوطنيات التي سادت في العالم العربي. وما نراه الآن هو أن الإسلام يقاوم الولايات المتحدة اخر قوة عالمية في العالم.

يضيف بوكنان بعد ذلك عدة أفكار مهمة نقتبس منها: إن الإسلام ينتشر اليوم في العالم الإسلامي، وأن صورة الولايات المتحدة سيئة فيه على مداده من المغرب إلى باكستان وهو ما يجب أن تعيه أميركا، وبينما الأنظمة القابعة في العالم الإسلامي تنعم بالثراء يحيا المواطنون فيه فقراً مدقعاً. وهكذا ينظر المسلمون إلى الوجود الأمريكي الواسع والمنتشر في العالم الإسلامي على اعتباره عدواناً يتقصد سرقة ثرواثهم التي منحهم الله إياها وأنها فوق ذلك أي الولايات المتحدة تدعم "اسرائيل" في إذلالهم واضطهاد الفلسطينيين. ولذا فإن الإسلاميين يكتسبون مصداقية وتأييداً من الناس. ويتساءل بوكنان مستهجناً، لا أدري كيف ندعي بعد ذلك أننا ننتصر؟ كما يخلص بوكنان إلى أنه إذا تمكنت فكرة الحكم الإسلامي من السيطرة على الشعوب الإسلامية، فلن يتسنى آنذاك حتى لأضخم جيش على الأرض إيقافها؟ ويتساءل قائلاً: ألسنا بحاجة بعد كل ذلك إلى سياسة جديدة؟

ترجمة وصياغة الدكتور فرج

للاطلاع على كامل المقال:

 

Description: [​IMG]Description: [​IMG]Description: [​IMG]


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages