رفع
الحضارم مؤخراً صوتهم عالياً مطالبين بحقهم في تقرير المصير، معتبرين أن
نصف قرنٍ من سيطرة أنظمة الجنوب والشمال في اليمن على بلادهم ينبغي أن
ينتهي، وأن يكون لهم القرار في تحديد شكل النظام الحاكم في مناطقهم ومن
سيحكمهم أيضاً.
ومثَّل لقاء الرياض الذي عُقِدَ الثلاثاء الماضي منعطفاً مهماً في تاريخ
القضية الحضرمية، لأنه أول محفل خارجي تُطرَح فيه قضية حضرموت منذ ستينيات
القرن الماضي حينما سيطرت الجبهة القومية عليها وأنهت حكم السلطنات فيها
وحولتها إلى محافظة جنوبية تدار بالحديد والنار من قِبَل الحزب الاشتراكي
بشموليته المعروفة حتى إعلان الوحدة بين شمال وجنوب اليمن عام 1990.