إنه الأديب النرويجي جوستاين غاردر (72 عاماً) الذي اشتهر في بلاده برواية سر الصبر لكن عالم صوفي هي التي أكسبته العالمية إذ باعت نحو 50 مليون نسخة وتُرجمت إلى 63 لغة في العالم منذ صدور طبعتها الأولى عام 1991.
الشرق الأوسط التقته في حوار حول أعماله وهموم الكتابة على هامش زيارته لمصر مؤخراً للمشاركة في فعاليات الدورة 55 من معرض القاهرة الدولي للكتاب حيث اختيرت النرويج ضيف شرف المعرض.. وهنا نص الحوار:
* النجاح الاستثنائي لروايتك عالم صوفي ألا يبدو لك أحياناً وكأنه تحول إلى لعنة تطاردك وكأنك أديب العمل الواحد الذي غطى على بقية أعمالك ولا يعرفك الناس إلا به
* بسطت التعريف المتشعب بالفلسفة في الرواية حتى بدا وكأنه أحد مقومات السرد فيها هل هناك صعوبة في الكتابة عن الفلسفة روائياً
- هذا صحيح إلى حد كبير لكن لا بد من إقامة توازن حساس ودقيق بين المضمون المعرفي من جانب وبين متطلبات الحرفة الروائية من جانب آخر بما تتطلبه من سرد درامي وتصاعد في الأحداث وخلق جو عام من التشويق والترقب والإثارة.
والفكرة الأساسية في أعمالي تنبع من هذا المنطلق حيث سيكون مملاً ورتيباً على سبيل المثال أن أطرح نظريات وقضايا الفلسفة بشكل مباشر. سيكون التثاؤب هو في الأعم الأغلب على رد فعل المتلقي لكن الأمر يختلف حين توضع النظرية أو الفكرة في قالب درامي يتسم بالبساطة والتشويق. هذا على الأقل ما أحاول أن أفعله. لقد قضيت سنوات كثيرة من عمري أستاذاً للفلسفة وقضايا الفكر أقدم المعرفة بشكل تقليدي ومنحني الأدب الفرصة لتقديمها في صورة جديدة.
- أعتقد أن العقل البشري مصمم لتلقي المعارف والمعلومات في شكل قصص وحكايات. كثيرون لديهم فضول تجاه الفلسفة لكن جفاف المادة الأكاديمية حولها يجعلهم يتهيبون ويتراجعون. وأظن أن عالم صوفي قدمت معادلة جديدة تجمع بين المعرفة ومتعة القراءة.
- اغرورقت عيناي بالدموع بمجرد أن طالعت المشاهد الأولى السينما توفر نافذة أكبر لانتشار العمل لدى جمهور مختلف. وبالطبع هدف أي كاتب هو استقطاب شريحة أكبر من المتلقين إلى عمله.
- هذا موضوع تتعدد فيه الآراء وتختلف حوله وجهات النظر وهذا طبيعي ولكل حقه في رؤية تلك التجربة كما يحلو له لكن من ناحيتي بصفتي مؤلفاً لقد قلت ما أريد في الرواية وتركت لصناع الفيلم مراعاة جوانب معينة ضرورية عند تحويل النص الأدبي إلى صورة على الشاشة.
- لأنها ببساطة تقوم في جوهرها على طرح الأسئلة والنظر بفضول تجاه العالم وعدم أخذه على علّاته. كلنا نولد فلاسفة بشكل أو بآخر انظر إلى أسئلة الأطفال البسيطة حول الكون ونشأته والإنسان ووجوده والعالم ومصيره إنها أسئلة فلسفية بامتياز لكن الآخرين يطالبوننا أن ننضج بمعنى أن نقمع فضولنا ولقد وعدت نفسي بألا أنضج بهذا المعنى السلبي للنضج وأنا أحافظ على دهشة الطفل بداخلي.
الفلسفة أصبحت أكثر أهمية من ذي قبل لا سيما في ظل التحديات الكبرى التي تواجهها البشرية حالياً مثل الحروب والعنف والاحتباس الحراري وتراجع التنوع البيولوجي.
- العالم لم يعد مكاناً آمناً للعيش والبشرية تواجه تحديات هائلة. يجب علينا ألا نستسلم لنمط الحياة الاستهلاكية بقبحها وضراوتها ومغرياتها. بدلاً من ذلك علينا الحفاظ على الطفل بداخلنا.
- لم أشعر بذلك فهو كاتب رائع ويستحقها ثم إنه لا يمكن لكاتب واحد أن يحصل على كل شيء في الحياة. أعرف أن إجابتي قد تبدو دبلوماسية ولكني أقولها بصدق. صحيح أن نوبل هي الجائزة الأكثر رفعة في العالم ولكنها ليست ضمن أحلامي.
* لكن فوز فوسه بالجائزة بدا مفاجئاً إن لم يكن صادماً لكثيرين وروايته الوحيدة المترجمة إلى العربية ثلاثية بدت مخيبة لآمال القارئ العربي
- ربما كان هذا صحيحاً ربما لم يكن فوسه ليس أفضل خيارات السرد الروائي في عالمنا لكنه صاحب إنجاز مدهش في مجال الكتابة المسرحية وإنتاجه في هذا النوع الإبداعي مميز للغاية وأعتقد أن هذا هو المسوغ الأساسي لفوزه بالجائزة.
- للأسف الشديد بسبب ضيق الوقت المحدد سلفاً لم تتح لي الفرصة كاملة للتجول في تلك المدينة العريقة التي شعرت معها كأنني أعيش داخل ألف ليلة وليلة من حيث الحيوية والطاقة الإيجابية بين الناس.
يتناول هذا المقال موقف المثقفين ورؤاهم من الرأسمالية... وترى الكاتبة أنهم متباينون في رؤاهم تبايناً كبيراً ينعكس في القطبية المتنافرة لما يكتبونه بين أقصى اليمين وأقصى اليسار
تتناول الرواية أجواء مدينة الإسكندرية في عهد الرئيس جمال عبد الناصر مركّزةً على التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي واكبت التحوّل خلال تلك الفترة
صفحات مجهولة من تاريخ مصر السياسي والاجتماعي ترويها المؤلفة وهي ناشطة نسوية بداية من نشأتها بمنتصف القرن الماضي في أسرة يهودية مصرية لأب وأم اعتنقا الإسلام وتأثرها بوالدها المحامي الشهير في انحيازه لقضايا العمال والفقراء وتعرفها على كوكبة من المناضلين المصريين
في يناير (كانون الثاني) 1970 تقدم شاب صغير السن بخطوات وجلة وحياء شديد من نجيب محفوظ وهو يتوسط جلسته الأسبوعية بمقهى ريش الشهير بوسط القاهرة.
عام 1922 صوّر المخرج الأميركي روبرت فلاهرتي فيلمه الأول نانوك الشمال الذي تناول استكشاف حياة الناس في منطقة الإسكيمو. لم يكن حينها مصطلح الفيلم الوثائقي رائجاً إلى أن جاء الأسكوتلندي جون غرايرسون عام 1926 ليُطلق هذا المُسمَّى على فيلم فلاهرتي عبر مراجعته النقدية في صحيفة نيورك صن. هذه الحكاية تأتي ضمن السرد التاريخي الذي ضمّه المدينة العارية للأكاديمي السعودي الدكتور مسفر الموسى وهو كتاب أول من نوعه صدر حديثاً حاملاً شعار المرجع الشامل في الأفلام الوثائقية الاستقصائية.
يستند في كتابه إلى الصحافة الاستقصائية ويعود إلى نشأة الفيلم الوثائقي الذي خرج من رحم السينما مستشهداً بوجهة نظر المخرج الروسي فيرتوف القائل إنه من الغباء التفكير في القصص الخيالية لإنتاج أفلام لامتلاء الواقع بالقصص الممكن توظيفها ويتابع: استمر هذا النوع دون اتّخاذه تسمية محدّدة وكانت الأفلام تُصنّف حينها بين الواقعي والخيالي إلى أن جاء غرايرسون وكان أول من أطلق تسمية الأفلام الوثائقية. الفيلم الوثائقي إذن نشأ من بيئة السينما مشيراً إلى أنّ الفيلم الروائي تفوّق عليه كثيراً مع احتفاظ الوثائقي بقيمه التقليدية وهي الأسلوب التفسيري المُعتمِد على المُعلق الذي يبدو دوره أشبه بالمُعلم الذي يُلقي المعلومات.
يرى أنّ الجمهور لاحظ خفوت الإبداع في الوثائقي مقابل نضج الروائي مما جعل الأفلام الوثائقية خياراً غير مطروح لدى ارتياد السينما لاقتصار عرضها في التلفزيون: عندها بدأ الصحافيون التلفزيونيون بالتفكير في كيفية إدخال الصحافة الاستقصائية وجدوا أنّ أفضل قالب للصحافة الاستقصائية هو الوثائقي.
8ce6d9f5a8