Re: صحيح أبي داود

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Julie Followell

unread,
Jul 17, 2024, 4:10:32 PM7/17/24
to gungebesku

اهتم أبو داود بأحاديث الأحكام التي استدل بها الفقهاء وبنى عليها علماءُ الأمصار الأحكامَ الفقهية حيث قال في رسالته لأهل مكة: فهذه الأحاديث أحاديث السنن كلها في الأحكام فأما أحاديث كثيرة في الزهد والفضائل وغيرها من غير هذا فلم أخرجها.[5] وقد قسّم كتابه إلى 36 كتابًا وقسّم كل كتاب إلى أبواب وعددها 1871 بابًا وترجم على كل حديث بما قد استنبط منه العلماء. ويحتوي الكتاب على الأحاديث المرفوعة إلى النبي محمد وكذلك الأحاديث الموقوفة على الصحابة والآثار المنسوبة إلى علماء التابعين.[4][6]

أما بالنسبة لتخريج الأحاديث فقد كان ينبّه على الأحاديث شديدة الوهن أمّا الأحاديث الصحيحة والحسنة فيسكت عنها حيث قال: ذكرت فيه الصحيح وما يشابهه ويقاربه وما كان فيه وهن شديد بينته وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح وبعضها أصح من بعض.[7] واختلف علماء الحديث في الأحاديث المسكوت عنها فيرى ابن الصلاح ويحيى بن شرف النووي وابن كثير الدمشقي أنها حسنة إن لم تكن في الصحيحين[7] ويرى آخرون أنها متنوعة بين صحيح وحسن ومنها ضعيف صالح للاعتبار.[4]

صحيح أبي داود


Download Zip https://urluss.com/2yRIN3



السنن في اصطلاح المحدثين هي كتب تجمع أحاديث الأحكام المرفوعة مرتبة على أبواب الفقه: كأبواب الطهارة والصلاة والزكاة والنكاح والطلاق والحدود والبيع والجهاد وغيرها ولا تحتوى الأحاديث الموقوفة على الصحابة أو الأحاديث المقطوعة على التابعين لأن ذلك ليس سنة نبوية في اصطلاح المحدثين. كما أن كتب السنن تخلو من أحاديث العقائد والفتن والتاريخ والشمائل والمناقب وما شابهها من الموضوعات التي تحتويها كتب الجوامع والمسانيد.[12][13] ولا تقتصر السنن على الصحيح من الأحاديث بل تشتمل وتحتوي على الحسن والضعيف وما يراه مؤلفها صالحاً للأخذ به فقهيًا. وقد سمى أبو داود كتابه بالسنن وذكر ذلك في عدة مواطن فقد ذكر في رسالته إلى أهل مكة: فإنكم سألتم أن أذكر لكم الأحاديث التي في كتاب السنن أهي أصح ما عرف في الباب. وقال أيضًا: ليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك الحديث.[12] وأشهر كتب السنن: سنن أبي داود وسنن النسائي وسنن ابن ماجه ويشتهر اسم السنن على سنن الترمذي أيضًا ولكنه يُعد في من كتب الجوامع في اصطلاح المحدثين.[13]

وسنن أبي داود هو من أشهر الكتب في السنن بل يعتبر بعض العلماء أن أبا داود هو أول من ألف في السنن فيقول الكتاني: وهو أول من صنف في السنن[14] ويقول أبو سليمان الخطابي: كان تصنيف علماء الحديث قبل زمان أبي داود الجوامع والمسانيد ونحوهما فتجمع تلك الكتب إلى ما فيها من السنن والأحكام أخبارًا وقصصًا ومواعظ وآدابًا. فأما السنن المحضة فلم يقصد واحد منهم جمعها واستيفاءها ولم يقدر على تخليصها واختصار مواضعها من أثناء تلك الأحاديث الطويلة ومن أدلة سياقها على حسب ما اتفق لأبي داود.[15]

ذكر أبو داود أنه جمع في سننه حوالي 5300 حديثًا[3] وقد عدَّها صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في تحقيقه للسنن وذكر أنها 5274 حديثًا.[12] وانتقاه من خمسمئة ألف حديث.[4] فيقول:[16][25] كتبت عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث ذكرت فيها الصحيح وما يشبهه ويقاربه وما فيه وهن شديد بينته ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث:

قسم أبو داود السنن إلى 18 جزءًا مع المراسيل منها جزء واحد للمراسيل وقام النسَّاخ فيما بعد تجزئة الكتاب كلٌ حسب رأيه فقد قسم الخطيب البغدادي السنن إلى 30 جزء تقريبًا[26] وينقسم السنن إلى 36 كتابًا مرتبة على أبواب الفقه وهي: كتاب الطهارة وكتاب الصلاة وكتاب الزكاة وكتاب اللقطة وكتاب المناسك وكتاب النكاح وكتاب الطلاق وكتاب الصوم وكتاب الجهاد وكتاب الأضحية وكتاب الصيد وكتاب الوصايا وكتاب الفرائض وكتاب الخراج والإمارة والفيء وكتاب الجنائز وكتاب الأيمان والنذور وكتاب البيوع وكتاب الإجارة وكتاب الأقضية وكتاب العلم وكتاب الأشربة وكتاب الأطعمة وكتاب الطب وكتاب العتق وكتاب الحروف والقراءات وكتاب الحمام وكتاب اللباس وكتاب الترجل وكتاب الخاتم وكتاب الفتن وكتاب المهدي والملاحم وكتاب الحدود وكتاب الديات وكتاب شرح السنة وكتاب الأدب.[27][28] وهناك بعض الاختلافات الطفيفة في التبويب بين النسخ المختلفة.

وقسّم أبو داود كل كتاب إلى أبواب وعددها إجمالُا 1871 بابًا[4] وحسب إحصاء محمد محيي الدين عبد الحميد عددها 1889 بابًا[27] وجميع الكتب مُقسمة إلى أبواب ما عدا ثلاثة كتب هي اللقطة وكتاب الحروف والقراءات وكتاب المهدي وبعض الكتب تحتوى على أبواب كثيرة مثل كتاب الصلاة يحتوى على ثلاثمئة باب وسبعة وستين بابًا وبعض الكتب تحتوي على أبواب قليلة مثل كتاب الحمام يحتوى على ثلاثة أبواب.[27] وكان أبو داود يضع في الباب الواحد عدداً قليلاً من الأحاديث فقد صرح في رسالته إلى أهل مكة بذلك فقال:[29] ولم أكتب في الباب إلا حديثًا أو حديثين وإن كان في الباب أحاديث صحاح لأنه يكبر وإنما أردت قرب منفعته وقال:[29] وإذا أعدت الحديث في الباب من وجهين أو ثلاثة فإنما هو من زيادة كلام فيه[30] وأحيانًا يكون الباب طويلًا مثل باب صفة حجة النبي.[27]

يشترط أبو داود في الحديث أن يكون صالحًا للاعتبار والاحتجاج به ويترك ما هو شديد الوهن ولا يروي عن من اجتُمِعَ على تركه حديثه من الرجال[31] حيث قال: ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه وما كان فيه وهن شديد بينته وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح وبعضها أصح من بعض قال ابن الصلاح: وروي عنه أنه يذكر في كل باب أصح ما عرفه فيه.[7] وروى المنذري وابن الصلاح وغيرهما ذكروا أن محمد بن إسحاق بن منده حكى أن شرط أبي داود والنسائي إخراج حديث أقوام لم يجتمع على تركهم ويحكون عن أبي داود أنه قال: ما ذكرت في كتابي حديثًا اجتمع الناس على تركه.[32]

وكذلك يحتج أبو داود بالمراسيل فيقول:[33] وأما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى مثل سفيان الثوري ومالك والأوزاعي حتى جاء الشافعي فتكلم فيها وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل وغيره. فإذا لم يكن مسند غير المراسيل فالمرسل يحتج به وليس هو مثل المتصل في القوة.

وأما الحديث الغريب فيتركه ولو كان مرويًا من الثقات ويستند إلى أقوال السلف في ذلك مثل قول إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون الغريب من الحديث وقول يزيد بن أبي حبيب: إذا سمعت الحديث فأنشده كما تنشد الضالة فإن عرف وإلا فدعه.[34]

يحتوي سنن أبي داود على أحاديث صحيحة وحسنة وضعيفة وشديدة الوهن كما بين ذلك أبو داود في رسالته إلى أهل مكة فقال: ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه وما كان فيه وهن شديد بينته وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح وبعضهما أصح من بعض. فالحديث عند أبي داود إما أن يُصححه أو يبين أنه شديد الوهن وإما أن يسكت عنه.[35] وقد ذكر الذهبي أن ما في كتاب سنن أبي داود مما يوافق ما أخرجه البخاري ومسلم يبلغ شطر الكتاب.[36] فأما الأحاديث شديدة الوهن فقد كان يبين العلل التي تقدح في صحة الحديث ويذكر ترجيح ما فيه خلاف بين الرفع والوقف أو الإرسال والوصل وأحيانًا لا يُبيِّنها لعدة أسباب ذكر ابن حجر العسقلاني أنه قد تكون بسبب:[37]

59fb9ae87f
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages