شين فين هو حزب سياسي أيرلندي موجود في كل من أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا وينظر إليه البعض على أنه الجناح السياسي للجيش الجمهوري الإيرلندي.[2][3][4]و تطلق التسمية على عدد من الحركات السياسية الأيرلندية خلال القرن العشرين مستوحاة من الحزب الاصلي الذي أُسس في عام 1905 على يد آرثر جريفيث وتعني الكلمة انفسنا أو نحن أنفسنا "ourselves" or "we ourselves".
شين فين هو اسم استخدمته عدة حركات سياسية أيرلندية في القرن العشرين وكل من هذه الحركات ادعت أنها الرافد الوحيد من الحزب الأصلي الذي أسسه آرثر جريفيث في عام 1905. ظهر هذا الحزب من الشرخ الذي حدث عام 1970 داخل الحركة الجمهورية الأيرلندية. زعيم الحزب الحالي هو جيري آدمز والذي يعد شخصية سياسية مثيرة للجدل في أيرلندا.
ساعد العديد من الأعضاء والمساندين في تشكيل الكتيبة الأيرلندية التي حاربت ضد فرانكو والفاشية في الحرب الأهلية الأسبانية في الثلاثينات فيما مثل تضاداً للدعم الذي حصل عليه فرانكو من كومان نآن جايدهيل. وأثناء الحرب العالمية الثانية سعى عدد من الأعضاء للحصول على دعم النازية وأحد أبرز هؤلاء هو شون راسل. وقد فُسر ذلك بلا شك على أنه دعم للنازية الألمانية. وفي انتخابات ويستمنستر لعام 1955 حصل الحزب على ظهور ثاني ليفوز بمقعدين وفي انتخابات الدايل لعام 1957 فاز بأربعة مقاعد. استمر الحزب في امتناعه عن التصويت لأنه يرى الدايل كبرلمان يدعو للتشظي والانقسام.
بالرغم من أن الشين فين كانت معروفة على نطاق واسع إلا أنها لم تحظ بدعم مالي كافي. ففي عام 1909 كان لدى الشين فين 581 عضو يدعمون الحزب بالمال في جميع أنحاء أيرلندا وكانوا موزعين على دبلن (211 عضو) وسليجو (عضوان طالب وبائع). وبحلول عام 1915 كان الحزب مفلساً لدرجة أنه لم يكن لديه ما يكفي لدفع إيجار مقرالحزب في شارع هاركورت بدبلن. وقد اُنقِذَ الحزب مؤقتاً بسبب الاعتقاد الخاطيء لدى الإدارة البريطانية التي تدير أيرلندا من قلعة دبلن أن الشين فين كانت وراء ثورة 1916 والتي كانت محاولة فاشلة لتأسيس جمهورية أيرلندية وفشل محادثات أواخر 1916 بين الاتحاديين والقوميين للاتفاق على حكم البلاد التي أشرف عليها ديفيد لويد جورج وأزمة الخدمة العسكرية الإلزامية في عام 1917.
اتهم البريطانيين الشين فين عن طريق الخطأ بالتسبب في ثورة عيد الفصح والتي لم يكن للشين فين أي علاقة بها لأن الشين فين تهدف إلى حكم محلي وليس إلى الانفصال - ببساطة لقد كان قادة الثورة يسعون إلى ما هو أكثر من الحكم المزدوج. كان المعلقين البريطانيين يلقبون أي مجموعة تعارض السياسات الدستورية الرائجة في هذا الوقت بالشين فين. وكان يستخدم مصطلح عصيان الشين فين في وسائل الاعلام الأيرلندية والشرطة الملكية الأيرلندية وشرطة دبلن العاصمة بل أيضاً كان يستخدمه بعض من شاركوا في العصيان. أستولى قادة الثورة الناجين على الحزب بقيادة أيامون دي فاليرا. واستبدل جريفيث بدي فاليرا كرئيساًً للحزب. كاد الحزب أن ينقسم إلى جمهوري وملكي في أثناء (آرد فييس) مؤتمر عام 1917 ألا أنهم توصلوا إلى اتفاق أن تؤسس الدولة كجمهورية مستقلة وبعد ذلك يحدد الشعب هل يريدون للدولة حكماً ملكياً أم حكماً جمهورياً وكان ذلك تحت شرط أنه إذا اُختير الحكم الملكي لن يتولى أي من أفراد العائلة الملكية البريطانية الحكم.
ارتفع شأن الشين فين بسبب الاستياء من إعدام قادة الثورة حتى بالرغم من أنه قبل تنفيذ الإعدام طالب كل من هيئة كهنوت الرومان الكاثوليك وصحيفة الأيرلندي المستقلة (آيريش إندبندنت) أكبر الصحف الأيرلندية توزيعاً في ذلك الوقت والعديد من الهيئات المحلية بتنفيذ حكم الإعدام الجماعي في قادة الثورة. إلا أن التعاطف الجماعي هذا لم يعطي الشين فين ميزة التصويت الانتخابي الحاسم فهي حاربت بضراوة مع الحزب البرلماني الأيرلندي بزعامة جون ريدموند وخلفه جون ديلون حيث كان كلا الطرفين يتنازع على الانتخابات الجزئية. إلا أن الحزب لم يعطى الدفعة الحقيقية إلا بعد أزمة التجنيد حينما هددت بريطانيا بفرض التجنيد كي تزيد من المجهود الحربي لها. وبُذلت جهود من أجل الاتفاق على شكل سلمي لحكم الذات والوصول إلى اتفاق بين الحزب الاتحادي الأيرلندي (IUP) والحزب البرلماني الأيرلندي (IPP) وأُتفق على هذا في المؤتمر الذي نظمه القائد السابق للحزب الاتحادي الأيرلندي وولتر لونج في عام 1917.هذه الجهود أضعفها زميله في المجلس ديفيد لويد جورج ولم يحضرها الشين فين.
فازت الشين فين بسبعة وثلاثين من مقاعد أيرلندا في برلمان المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا البالغ عددها مائة وستة مقعد في الانتخابات العامة التي اجريت في ديسمبر من عام 1918 وكان العديد من المقاعد التي فازت بها لم يكن عليها منافسة. وكان هذا لعدة أسباب أولها أن الحزب البرلماني الأيرلندي رغم كونه أكبرالأحزاب في أيرلندا لأربعة عقود لم يخوض معركة انتخابية منذ عام 1910. بالإضافة إلى ذلك فقد تضائلت هياكلها التنظيمية في العديد من أرجاء أيرلندا ولم تعد قادرة على تصعيد تحدياً انتخابياً. ولم يكن هناك منافسة على بعض المقاعد الأخرى بسبب الدعم الجماهيري ولأن بعض الأحزاب الأخرى رأت أنه لا مغزى لتحدى الشين فين لأنها واثقة من فوزه. تشير بعض الوثائق المعاصرة لهذه الأحداث أنه كان هناك بعضاً من التهديد للمرشحين المنافسين. حيث اشار بياراس بياسلاي إلى مثال للانتخابات الفرعية في لونجفورد في عام 1917 حيث صوب ناشط من الشين فين سلاحاً نارياً صوب رأس الموظف المشرف على الانتخابات وأجبره على إعلان فوز مرشح الشين فين على الرغم من أن مرشح الحزب البرلماني الأيرلندي كان لديه عدداً أكبر من الأصوات. وهُدد مرشحين أقوياء مرجحين بألا يرشحوا أنفسهم في دوائر أولستر الانتخابية أو في مانستر. ولأنه كان هناك العديد من المقاعد التي لم تشهد منافسة بسبب ظروف مريبة فقد كان من الصعب تحديد مدى الدعم الواقعي للحزب داخل البلاد. العديد من التفسيرات تتراوح بين 45% و80%. يقول كاتب موقع www.ark.ac.uk عن انتخابات الشمال أنها قد تصل إلى نسبة 53%. يقدر تفسير آخر نسبة التأييد للشين فين بحوالي 65% من عدد الناخبين (ويمثل الإتحاديين نسبة تتراوح بين 20% و25% والنسبة الباقية تمثل القوميين الباقين). وفي النهاية كانت الهجرة صعبة جداً في تلك الفترة مما يعني أن عشرات الآلاف من الشباب كانوا في أيرلندا وقت الانتخابات والذين لم يكن ليكونوا هناك في الظروف المعتادة.
في الواحد والعشرين من يناير عام 1919 تجمع أعضاء البرلمان التابعين للشين فين في مقر الحكم في دبلن واعلنوا أنفسهم برلمان أيرلندا والمسمى الدايل ايريان. ثم انتخبوا وزارة (ايرياخت) يرأسها رئيساً للوزراء (بريوماه ايري). وبالرغم من أن الدولة أُعلنت كجمهورية إلا أنه لم يُحَددْ رئيساً للدولة. عولج هذا في أغسطس من عام 1921 عندما رُفي رئيس الوزراء (والذي يعرف أيضاً برئيس الدايل ايريان) كي يصبح رئيساً للجمهورية.
03c5feb9e7