
بسم الله الرحمن الرحيم
أحبائي و أعزائي
- يا من كنتم بالأمس تستقبلوني و اليوم… ودعتموني ..
- يا من كنتم تخشون و تبكون في أيامي فبعد انقضائي لا تنسوني
- يا من كنتم تتلون آيات ربكم ليلا نهارا فلا تهجرونه سرا و جهارا
- يا من كنتم تقيمون ليلي و تصومون نهاري فهلا استمريتم وكنتم كرارا؟
- أحبائي
- وصيتي لكم ألا
تنسوني و لا تنسوا فضلي وفضل أيامي فليس من إكرام الضيف أن ينسوا جميله أو
يرفضوا هديته أو يمزقوا عطيته . فلكم تعبتم و لكم عطشتم و لكم اجتهدتم و
لكم قرأتم و ختمت فهل من الفضل أن تضيعوا ذلك كله بعد انقضائي
- وصيتي لكم ألا
تنقضوا عهدكم فلكم صامت جوارحكم و قلوبكم و لكن … ولكن في ليالي سمر مع
الأحباب و الأصحاب تنسون و تنقضون عهدكم ووعدكم حينما كنتم تدعون بكاء على
ألا تعودوا لما كنتم عليه فلا تخلفوا وعدكم وعهدكم مع ربكم فلقد من الله
عليكم بي ليبنى من بنى و يهدم من هدم
- فليبني العبد نفسه من جديد ويبدأ التغيير فانا فرصة فلا تضييعها بعد اقتناصها
- فقد خاب وخسر من
ضيعني من البداية و لكنها ليست النهاية ففي الست من شوال بعدي الخير كل
الخير و الغنائم كثيرة لمن أراد الخير. فربك حي قيوم لا يختفي و لا يزول
باب توبته مفتوح في أي وقت لأي قلب مكلوم يدعوه بالقبول
- وصيتي لكم …. ألا
تنافقوا تلقوني بوجه غير الذي ذهبتم به فها هو العيد و الاحتفال بكل جديد و
الالتقاء بكل حبيب و بعيد فتنسون رمضان و ما كان في رمضان فان رب رمضان هو
رب كل الشهور فسألوا الله الثبات قبل رمضان و بعده فلا تدري نفس بأي ارض و
في أي وقت تموت .
- وصيتي لكم ….. ألا
تبخلوا بعدي فلقد كنت بذرة فارعوها و تابعوها حتى تؤتي أكلها كل حين .
فالإنفاق فيَ خير مضاعف فهلا تابعتم الإنفاق …. فهلا تابعتم البذل …. فهلا
تابعتم الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله والإحساس بالشفقة و الرحمة
بإخوانكم المستضعفين … المكلومين … المحرومين أليسوا بإخوانكم ؟ أليسوا على
دينكم؟ أم إنكم تدعون الأخوة !!!؟
- وصيتي لكم …لا
تتفرقوا بعد أن جمعتكم في كل الأرجاء ومن كل الأجناس كلمة” الله اكبر ” من
آذان الفجر لتنقطعوا عن الحلال من الأكل و الشراب وملاذ الدنيا و تجمعكم
عليه أيضا في وقت المغرب ليحل لكم ما حرم عليكم. هيهات… هيهات… لو اجتمعت
كلمتكم هكذا وتوحدت صفوفكم و قبلها قلوبكم… وقتها ما كان عليكم من سلطان
إلا سلطان الله الحكم العدل
- وصيتي لكم … لا
تبذروا .. فانا لم أكن حرمان ليأتي من بعدي الطوفان بل حرمان ليأتي من بعده
الاعتدال فأنت مسئول عن هذا الترف و ذاك النعيم فقال تعالى
- ” ولتسألن يومئذ عن النعيم ” التكاثر الآية 8 فبما تجيبون ربكم يوم لا ينفع مال و لا بنون ؟
- كما انك لا ترضى
لنفسك الدونية بعد أن كنت من عباد الرحمن تكن من إخوان الشيطان فقال تعالى ”
إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا” الإسراء 27
الآية وذاك من فرط إسرافهم على أنفسهم بالظلم فترديه المهالك وهو لا يدري .
- وصيتي لكم … ألا
تهجروا القرآن .. فالقرآن كلام الله فكيف بمؤمن ان يهجر كلام حبيبه خالقه
المنعم عليه والمتفضل. فان كنت تدعي محبة ربك فالزم كتابه قولا و عملا،
فكيف تعمل به و أنت تهجر قراءته؟ فكيف تتدبره و أنت تهجر حروفه؟ فكيف تحبه و
أنت تهمل كلامه ؟.
- وصيتي لكم …. لا
تغفلوا عن الدعاء … فالله عز وجل و هو غني عنا ينزل إلى السماء الدنيا
ينادي هل من مستغفر فاغفر له هل من تائب لأتوب عليه أين أنت أيها الحبيب ؟
أين أنت أيها العزيز؟ أين أنت أيها الغالي؟ من هذا النداء من رب السماوات و
الأرض ، فهل انقضت حاجتك إلى ربك ؟ هل انتهت متاعبك ؟ هل انتهت آلامك ؟
فمتاعب إخوانك لم تنتهي فأين أنت منها؟ ومن لها ؟ فهل أنت راضي عن نفسك ؟ …
هل فعلت كل ما أمرك به ربك ؟ هل انتهيت عن كل ما نهاك عنه خالقك ؟؟؟؟
- وصيتي لكم … ألا
تجحدوا … نعمة الله عليكم بعدم الشكر و الاعتراف بالنعيم وطيب الجميل فلقد
منحكم الكثير و منه الصيام و القيام و الثبات على الطاعة و غيركم حرم منها
لعدم الهداية أو لمرض أقعده أو …… غيرها
- فلقد ذقتم الحرمان في فاحمدوا الله على ما وهبكم و اشكروه حتى يزدكم فقال تعالى
- ” وإذ تأذن ربكم لئن
شكرتم لأزيدنكم ” إبراهيم الآية 7 فاطعموا الطعام على حبه مسكينا و يتيما و
أسيرا واشكروه بجوارحكم وقلوبكم قبل ألسنتكم
- وأخيرا وقد أطلت عليكم الوصية …
- ما أنا إلا حروف ولكن تحمل في طياتها الكثير
- ما أنا إلا أيام و ليالي و لكن يومي بدهر و ليلي فيه ليلة القدر
- فودعني مودع محب مشتاق و استقبلني استقبال ملهوف محتاج
- فهل ذلك شعورك أم
انك كنت في سجن الجوارح و انطلقت كالطير الجارح الجانح ؟ هذا ليس ظني بك …
بل انك طير كسير… عند الله ذليل و مع الشيطان أسد كبير تهجر المعاصي و تلزم
طريق الخير و أهله …. عسى الله أن يجمعني بكم قادم عامكم !!!!
د. إيمان الشوبكي
.
دَعْنِـي أُرَدِّدُ مَـا تُمْلِيهِ أَفْكَـارِي ** وَمَـا انْطَوَى فِي ضَمِيْرِي أَيُّهَا الْقَارِي
نَظَمْتُ شِعْرًا لِضَيْفٍ حَلَّ فِي كَبِدِي ** وَفَـرْحَتِي فِي الْجَـوَى تَيَّارُ أَنْهَارِي
للهِ مِـنْ زَائِـرٍ حُلْـوٌ شَمَـائِلُـهُ ** عَبِيْـرُ مِسْـكٍ وَأَنْسَـامٌ لأَزْهَـارِ
مُكَلَّلٌ بِشَـذَى الإِفْضَـالِ ذُو كَرَمٍ ** أَنِيْسُ أَهْلِ التُّقَـى يَسْمُـو بِأَنْـوَارِ
عَشِقْتُ فِيهِ جَمَالَ الرُّوْحِ فِي صِغَرِي ** وَهِمْتُ فِي كِبَرِي فِي مِنْحَةِ الْبَارِي
شَهْرُ الصِّيَامِ يَكَادُ الْحُزْنُ يَعْصِفُ بِي ** وَالْقَلْبُ يَنْـدُبُ لَمْ يَهْنَـأْ بِإِفْطَـارِ
أَرَاكَ تَـرْكَبُ مُهْـرَ الْبَيْنِ فِي عَجَلٍ ** لِمَ الْفِـرَاقُ وَعَيْنِي دَمْعُهَـا جَارِي
أَبِيْتُ أَهْتِـفُ أَدْعُو اللهَ فِي سَحَـرٍ ** فَإِنَّنِـي فِي الدُّنَـا مَأْسُـورُ أَوْزَارِي
ذَنْبٌ يُصَارِعُنِـي فِي كُـلِّ آوِنَـةٍ ** كَأَنَّـهُ الْمَـوْجُ أَوْ آفَاتُ إِعْصَـارِ
وَأَنْتَ مِنْ مِنَحِ الْمَوْلَى لِمَنْ عَصَفَتْ ** بِهِ الذُّنُـوبُ لِـذَا قَـدَّمْتُ أَعْذَارِي
رُحْمَـاكَ رَبِّـي فَإِنِّي تُبْتُ مِنْ زَلَلٍ ** فَاغْفِـرْ لَعَبْـدٍ أَتَى يَدْعُو بِـإِصْرَارِ
وَأَنْتَ أَنْتَ إِلَـهُ الْعَـرْشِ مَلْجَـأُنَا ** ضَاقَ الْخِنَـاقُ لِذَنْبٍ شَبَّ كَالنَّـارِ
ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَـرٍ ** وَالآلِ وَالصَّحْبِ مَا نَجْمُ السَّمَا سَارِي
شعر : د. عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل
.
للتعليق
http://kwakep.com/?p=2386#more-2386