ضمن سلسلة "قرأتُ لكم" كتاب "الأسلوب: الثورة... وأداة الثورة" (الجزء الخامس من نظرية الثورة العربية) للدكتور عصمت سيف الدولة.بقلم الناصر خشيني

0 views
Skip to first unread message

Naceur Khechini

unread,
Feb 3, 2026, 1:37:14 AM (4 days ago) Feb 3
to ommarabia, omaarabia, groupnasr, ommarabiagooglgroups, ommarabiagoglgroups, Qudsn Info, Raialyoum Info



مدخل منهجي: مأساة الغاية والوسيلة

ارى أن أزمة العقل العربي المعاصر تكمن في العجز عن تحويل الشعارات إلى واقع، وهو ما يسميه عصمت سيف الدولة بـ "الثغرة القاتلة". فبينما اتفق "التقدميون" العرب على غاية "دولة الوحدة الديموقراطية الاشتراكية"، ظلوا عاجزين عن الإجابة على سؤال: كيف تتحقق؟.

أولاً: مشكلة الأسلوب.. الثغرة القاتلة

الانفصام بين الفكر والممارسة: يوضح الكتاب أن المكتبة العربية متخمة بالدراسات حول "الحرية والقومية والاشتراكية"، لكنها تفتقر تماماً لدراسات توضح "الأسلوب" أو الطريق العملي لقيام الدولة المنشودة.

تعدد الدلالات وصراع الرفاق: غيبة المنهج الواحد أدت إلى أن الكلمات الواحدة (وحدة، حرية، اشتراكية) أصبحت تحمل دلالات مختلفة ومتصارعة بين القوى التي ترفعها، مما حولهم من رفاق درب إلى "فرق موحدة الغايات.. ممزقة الصفوف".

تشويه الغايات: يؤكد سيف الدولة أن سوء الأسلوب يشوه عظمة الغاية؛ فالنضال من أجل التحرر بأسلوب "الاستبداد" جعل الناس يكرهون الحرية، والنضال للوحدة بأسلوب "إقليمي" جعلهم يفرون منها.

ثانياً: المنهج كأداة للتحقق

المنهج عند سيف الدولة ليس ترفاً فكرياً، بل هو "منطق فهم الواقع والتعامل معه".

إذا لم نعرف "كيف" وصلنا إلى غاياتنا ذهنياً وفكرياً، فلن نتمكن أبداً من تحقيقها في الواقع المادي.

تغيير ترتيب الكلمات في الشعارات (حرية، اشتراكية، وحدة) ليس صدفة، بل هو تعبير عما يسميه الكتاب بـ "الاختلاف في الأسلوب" الذي يفضح غياب الرؤية الموحدة.

ثالثاً: العبرة من التضحيات (فلسطين نموذجاً)

يشير الكتاب بمرارة إلى أن الشعب العربي قدم تضحيات هائلة وبطولية منذ ما قبل 1948 وحتى اليوم في مواجهة الصهيونية، لكن الغايات لم تتحقق. والسبب في نظر المؤلف لا يعود لنقص في البطولة أو وضوح الغاية، بل يعود مباشرة إلى "الفشل في الأسلوب".

خاتمة 

إن قراءة "الأسلوب" لعصمت سيف الدولة تضعنا أمام استحقاق تاريخي: لا يكفي أن نكون "وحدويين" أو "اشتراكيين" بالنية والشعار، بل يجب أن نمتلك "أداة الثورة" العلمية والمنهجية التي تمنع تصادم القوى التقدمية وتوحدها في مسار نضالي واحد يحترم كرامة الإنسان العربي وحقه في الديموقراطية .                      

05.pdf
05.pdf
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages