العروبة والإسلام: تفكيك الثنائية الزائفة واستعادة سؤال النهضة بقلم: الناصر خشيني – تونس

3 views
Skip to first unread message

Naceur Khechini

unread,
Jan 6, 2026, 7:46:43 AM (6 days ago) Jan 6
to ommarabiagooglgroups, omaarabia, groupnasr, ommarabiagoglgroups, HAKAEK-ON-LINE, al-efad...@yahoogroups.com, Abdelali Ezziadi, ommarabia, amadnews...@googlegroups.com, Qudsn Info, Hfaidh Zina, palastain...@googlegroups.com, عدنان عويد, office one, kahia...@gmail.com, fateh.parlia...@gmail.com, SAWT-RUSIA, info.de...@gmail.com, Turkey Post Info, pal....@planet.tn, DAM-PRESS, palastain-48...@googlegroups.com, contact.inte...@gmail.com, INBAA-NEWS, in...@alewaanewspaper.com, in...@adel-mahmood.com, ibn alomma, Yosr Idoudi, DJELFA-INFO, alshatiri+...@googlegroups.com, bnt-alshaeb...@googlegroups.com, abu-magd2010...@googlegroups.com, yamanoch@gmail.com abidov06@live.fr megblilatifa@yahoo.fr adhabi-s@hotmail.com, ARAB-TIMES, dg....@email.ati.tn, Tawfik al madini, Taher Al Mouez, DRINE THAMEUR, The Voice, Rania Mansouri, zouhaier ben Rabah, Aymen Ridane, reda...@maurinews.info, REFAI WALID, benhamida rania, Farhat Rekhiss, أسرة تحرير الأوان, Hajer Baazaoui Ep. Zghal, Sotalhurrya Baghdadtimes, eyas....@xeca.com, expres...@rocketmail.com, akhbar aljaza'er, amer...@alewaanewspaper.com, amal zairi, Mahmoud Zoubi, hamdi zouhair, Walid Zribi, Zouhaier Maghzaoui, yamanoch@gmail.com abidov06@live.fr megblilatifa@yahoo.fr adhabi-s@hotmail.com, asad-fa...@hotmail.com, À : sotkurdistan@gmail.com, Quds...@go.com.jo, qween_l...@hotmail.com, ALWATAN-QATAR, hussain shaban, SAWT-AL-IRAQ, SAMA-NEWS, ssinfor...@gmail.com, abdallah...@hotmail.com, Faissal Doumeksa, b Hassine Fantar, Noomane Fehri, ghad...@hotmail.com, gharbi...@gmail.com, Hayett Medini, tahar gallali, alrabeta-ps...@googlegroups.com, hbil...@yahoo.com, BELAYOUNI habib, jalb...@hotmail.com, jadal...@googlegroups.com, ABDENNACEUR JEGHOBI, jasim.a...@dpc.org.ae, jeune...@googlegroups.com, jibre...@hotmail.com, joon...@hotmail.com, lord.l...@yahoo.com, yamanoch@gmail.com abidov06@live.fr megblilatifa@yahoo.fr adhabi-s@hotmail.com, Khaled Chouket, wafa-...@gmx.at, wafaa...@gmail.com, Arab_...@googlegroups.com, wahi...@gmail.com, weslat...@gmail.com, yamanoch@gmail.com abidov06@live.fr megblilatifa@yahoo.fr adhabi-s@hotmail.com, NAWAAT, chawki TABIB, mdrs...@googlegroups.com, mdrst-vb+u...@googlegroups.com, yamanoch@gmail.com abidov06@live.fr megblilatifa@yahoo.fr adhabi-s@hotmail.com, arab_b...@yahoogroups.com, ounghir boubaker, Naceur Khechini, news

لا يُطرح سؤال العلاقة بين العروبة والإسلام في الفكر العربي المعاصر بوصفه سؤالًا معرفيًا بريئًا، بل غالبًا ما يُستعمل كسلاح أيديولوجي في صراعٍ زائف، استُهلكت فيه طاقات الأمة، بينما ظلّ التناقض الحقيقي بعيدًا عن المساءلة.
في هذا السياق، يكتسب كتاب «عن العروبة والإسلام» لعصمت سيف الدولة أهميته، لا لأنه يقدّم صيغة توفيقية بين مفهومين، بل لأنه يُفكّك السؤال نفسه، ويعيد وضعه في سياقه التاريخي والسياسي.

العروبة: من الانتماء العِرقي إلى الوظيفة التاريخية

لا يتعامل عصمت سيف الدولة مع العروبة بوصفها رابطة دم أو هوية إثنية مغلقة، بل يجرّدها من هذا الفهم الاختزالي ليعيد تعريفها كـوظيفة تاريخية حضارية.
فالعروبة التي يدافع عنها ليست نسبًا يُورَّث، بل دورًا يُنجَز؛ ليست قبيلة موسَّعة، بل إطارًا ثقافيًا تشكّلت داخله أمة قادرة على إنتاج معنى ورسالة.

بهذا المعنى، لم يكن الإسلام طارئًا على العروبة، ولا كانت العروبة قيدًا عليه، بل شكّلت اللغة العربية والثقافة العربية الشرط التاريخي لتحوّل الإسلام من دعوة روحية إلى مشروع حضاري عالمي.
العروبة التي لم تُنجب الإسلام كانت عصبية،
والعروبة التي احتضنته صارت أمة.

ومن هنا، لا معنى للحديث عن تعارضٍ بين العروبة والإسلام إلا إذا جرى تجريد الأولى من بعدها القيمي، أو فصل الثاني عن سياقه التاريخي والاجتماعي.

الإسلام: من رسالة تحرّر إلى أداة توظيف

ينطلق سيف الدولة من فهمٍ للإسلام باعتباره رسالة تحرّر وعدالة قبل أن يكون منظومة شعائر أو نصوص عقابية.
فالإسلام في لحظة ظهوره كان انحيازًا للمستضعفين، وتمرّدًا على بنية الظلم والاستغلال، لا غطاءً للسلطة ولا خطابًا لتكريس الواقع.

غير أن الانحراف الجوهري – كما يبيّن – لم يحدث بفعل التدين، بل بفعل تديين الاستبداد.
حين تحوّل الإسلام من معيار لمحاسبة الحاكم إلى أداة لتبرير حكمه، بدأ انفصاله عن وظيفته التاريخية.

وهنا يميّز بوضوح بين:

  • إسلام القيم: العدل، الكرامة، المساواة.

  • وإسلام التوظيف: فقه الطاعة، تجريم المعارضة، وتبرير القمع.

في الحالتين المتناقضتين ظاهريًا – الإسلام الرسمي والإسلام الغاضب – جرى إفراغ الدين من بعده العقلاني التحرّري، وتحويله إمّا إلى طقس منزوع السياسة، أو إلى غضب بلا أفق.

الصراع الحقيقي: ضد الاستعمار لا بين الهويات

يؤكد سيف الدولة أن الصراع المركزي في التاريخ العربي الحديث لم يكن يومًا بين العروبة والإسلام، بل بين مشروع تحرّر جامع وبين مشروع استعماريّ عمل على تفكيكه.
فالاستعمار أدرك مبكرًا أن التقاء العروبة بالإسلام يُنتج ذاتًا تاريخية مقاومة، فسعى إلى الفصل بينهما: قومية بلا عدالة، ودين بلا سياسة.

ومن هنا جاءت التجزئة القطرية لا كحلّ إداري، بل كأداة استراتيجية لتفكيك الأمة، ودفع التيارات القومية والإسلامية إلى صراع داخلي يستهلك طاقتها، ويُعفي العدو الحقيقي من المواجهة.

كلما احتدم النزاع بين “القومي” و“الإسلامي”،
تراجع سؤال التحرّر،
وغاب سؤال الوحدة،
وتحوّل الصراع من مواجهة الهيمنة إلى جدلٍ حول تأويل الماضي.

الدولة والنهضة المؤجَّلة

في تشخيصه لأزمة الدولة العربية، يرى سيف الدولة أن الدولة القطرية لم تفشل لأنها ضعيفة، بل لأنها قامت على نفي الأمة.
دولة سبقت مجتمعها، وانفصلت عن تاريخه، واستمدّت شرعيتها من الاستقرار القسري لا من مشروع تحرّري.

بهذا الانفصال، جرى:

  • تفريغ العروبة من بعدها السياسي،

  • وتحييد الإسلام اجتماعيًا،

  • وتعطيل النهضة بوصفها مشروعًا شاملًا للعدالة والتقدّم.

فالنهضة ليست أزمة أفكار، بل أزمة سلطة بلا أفق، ومجتمع بلا مشروع.
ولا تُبنى بقرارات فوقية، ولا بنماذج مستوردة، بل بوعيٍ تاريخي يرى في العروبة والإسلام أداتي تحرّر لا شعاري تعبئة.

خاتمة

لا يدافع عصمت سيف الدولة عن هوية ضدّ أخرى، بل عن مشروع تحرّر ضدّ التفكيك.
فالعروبة التي تُخاصم الإسلام تُخاصم تاريخها،
والإسلام الذي ينفصل عن قضايا الأمة يفقد روحه.

أما حين يُعاد وصل ما فُصل قسرًا،
وحين يُستعاد سؤال التحرّر بوصفه مركز الصراع،
تتوقّف الهويات عن التقاتل،
وتبدأ الأمة في استعادة مستقبلها.


الناصر خشيني
كاتب وباحث – تونس

image0018.jpg
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages