الملخص
يهدف هذا البحث إلى إظهار مدى تأثير العنوان في بنية العمل الشعري كعامل أساسي من مكونات النص وجزء من وحدته الكلية وليس مجرد تركيب لفظي محايد بل هو مؤشر لغوي يؤدي دلالة معينة في إطار الدلالة الكلية وفي الديوان الشعري قيد الدراسة يشكل العنوان أحد أهم الخصائص الأسلوبية المائزة كجزء لا يتجزأ من بنية العمل الشعري. وقد تتبع الباحث ذلك التواشج بين مضمون النص وعنوانه معتمداً المنهج الأسلوبي ومستعيناً بالإحصاء كمدخل دال على ذلك التواشج تركيباً ودلالة.
وقد خلص البحث إلى أن العنوان في ديوان شذى الجمر كان عنواناً مكوناً تدور حوله كثير من تراكيب العمل الشعري ما يدل على أن العنوان هنا عنصر أساسي في البناء الشعري للقصيدة النسوية في اليمن يسمه ويدل عليه ولا ينفصل عنه.
خاتمة:
وتبقى الإشارة في نهاية هذه المقاربة إلى أن ديوان "تراتيل الجمار الخابية" يعد قيمة مضافة في مسار الشعر العربي وحلقة مهمة من حلقاته لما يميزه من لغة شاعرية مسكوكة ومنتقاة بعناية فائقة وطروحات فكرية صيغت بأسلوب جمالي باذخ أسست جميعها لصداميةٍ في الكتابة بين عنف اللغة ولغة العنف. وإن شئنا بين لغة الأعماق ولغة الآفاق تطبعهما كثير من مظاهر القلق والممانعة. هذه التوصيفات وغيرها تذكرنا بتجربة رواد الشعر الحديث من أمثال بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي وأحمد مطر وغيرهم ممن تحملوا في شعرهم عبء رسالة التثوير والتغيير.
علمت ديوان أف أم من مصادر مطّلعة ان الهيئة التسييرية للنادي الإفريقي دخلت في مفاوضات متقدمة مع 03 لاعبين تونسين للتعاقد معهم في الميركاتو الصيفي في شكل صفقات انتقال حر.
أعلنت السويد اليوم الخميس أن 3 من مواطنيها يواجهون حكما بالإعدام في العراق بتهمة الضلوع في إطلاق نار مشيرة إلى أنها ستستدعي سفير بغداد لديها للاحتجاج بشأن تلك الأحكام.
حقق حزب العمال البريطاني انتصارا ساحقا في الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس لينهي بذلك 14 عاما متتالية من حكم المحافظين.
أبرز وزير الصحة علي المرابط اليوم الخميس أهمّية التّسريع في بعث مركز التميّز في طبّ القلب في تونس وذلك خلال إشرافه على جلسة عمل حول بعث هذا المشروع في إطار التّعاون الثّلاثي التّونسي الإفريقي الياباني.
عمّان- انتدبت وزيرة الثقافة الأردنية هيفاء النجار مديرَ الدراسات والنشر سالم دهام لتمثيلها في حفل إشهار ديوان "جمر الورد" للشاعر والناقد محمد سلّام جميعان بحضور جمهور لافت من المثقفين والمهتمين بالمشهد الشعري وذلك في المركز الثقافي الملكي بعمّان مساء الأربعاء الماضي.
وأهدى جميعان ديوانه -الصادر عن دار الخليج للنشر والتوزيع في عمّان قبل أيام- "إلى الياسمينة الوحيدة التي أظلت قلبه فاستغنى بها عن وهم الغابة" كما جاء في الإهداء.
ويحوي الديوان -وهو الخامس للشاعر- 90 قصيدة تتراوح بين العمودية وقصيدة التفعيلة مع المحافظة على الإيقاع الموسيقي المنضبط جمعها في 200 صفحة من القطع الصغير.
ويستشف من خلال تجوال سريع بين القصائد ثلاثة اتجاهات: الأول قصائد وجدانية عامرة باستحضار المحبة والضوء والجمال وتنتصر للحياة نابعة فيما يبدو من تجربة وجدانية ذاتية فيما جاء الاتجاه الثاني بعنوان "شجى" حيث طاف الشاعر بخسارات الحياة وحسرات الأمل من ضياع العمر التائه في محطات الحياة المشحونة بكثير من القلق والاحتجاج على خيارات خاطئة أما الاتجاه الثالث فيضم حزمة من المنمنات الشعرية.
وفي مشاركة بحفل الإشهار بعنوان "الزمن النفسي في جمر الورد" وصف الدكتور الناقد راشد عيسى الشاعر محمد جميعان بأنه "رفيق بسمته ودمعته طالما تناوب معه حراسة الأغنام والأحلام وحسبا القمر المكتمل كرة قدم فتراكلاه أو ظنّاه رغيفا فأكلاه".
وقال عيسى إن عنوان "جمر الورد" استوقفه بما فيه من جدل النقيضين "فالجمر هو متعة اليأس عند الحطب والهدوء المتوهج للغصن المقهور المنبوذ الذي يكون منفيا مهملا فتمنحه النار حضورا محترما فيما الوردة وسيط جمالي للحواس يبهج العين بالألوان وينعش الأنف بلذة الشم ووسيط جمالي للشعور يحمّلها العاشق رمز المحبة فيهديها للحبيبة ويحمّلها الصديق رمز التعاطف ليهديها لصديقه المريض".
ومن وجهة نظر الناقد عيسى فالوردة "من أكثر النباتات تحمّلا للاضطهاد. لا يكتفي الناس بالقطع الجماعي للحصول على باقة بل يسحقون ألف وردة للحصول على قارورة صغيرة من العطر وهو الترجمة الحقيقية لدمع الوردة".
ويرى عيسى أن للجمرة الحمراء شكل الوردة وللوردة الحمراء شكل الجمرة وبينهما وحدة بصرية ظاهرية وفرق في الأداء.
ويضيف أن الشاعر محمد جمعان جمع المتناقضين ليخدم كل منها الآخر فأكسب الورد مفعول الجمر ومنح الجمر نعومة الورد وفي ذلك حمولة دلالية عميقة أقلّها أن العنوان يجسّد فكرة تعايش الشيء بنقيضه أي "ديالكتيك الوجود" الذي لا يقوم إلا على اجتماع النقيضين: "الضد يظهر حسنه الضد".
وبحسب عيسى ففي الديوان بكاء نفسي جليل يشبه بكاء السنبلة أمام المنجل.. تريد السنبلة أن تظل خضراء زاهية ويريد المنجل أن يحصدها استجابة لأوامر الإنسان حين يستجيب أيضا لدافع الجوع فيحدث الصراع بين النافع والجميل وينتصر النافع بحسب وصفه.
ويستهل جميعان ديوانه في قصيدة" الغريبان" بعنفوان من الكبرياء التي تنفي زمن الذبول والغياب زمن تحول الجمر إلى رماد والوردة إلى عطر والسنبلة إلى طحين فيقول:
وفي مشاركة لأستاذ الأدب والنقد الحديث في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور حسن المجالي بعنوان "مقاربة لفضاءات الشعرية: شعرية العنوان وفضاء التضاد ونوافذ الرمز" أكد ضرورة حضور الشعر والفن بعامة في برامج التربية في مراحل التعليم العام والعالي على نحو يُعالج به كثيرا من الآفات والعلل الاجتماعية والأخلاقية.
وأشار المجالي لحضور التوتر والتأويل في معاني الشاعر مستشهدا بقصيدة "اشتعال" التي يخاطب بها جميعان الليل قائلا:
والشاعر محمد جميعان أراد القول إن "للحب قوة النار ورقة الورد واشتعال الحب يضيء الذات ويمنحها أحد أمضى أسلحتها في الدفاع عن جمال الوجود ومقاومة ليله الطويل" كما يرى المجالي.
من جهتها ترى الأديبة كفاية عوجان أن ديوان "جمر الورد" جمع بين الجمال والضوء لتكون الحياة فتوهج الورد جمرا وشعورا ووجدانا أشعل شمعة الأحلام ليستمر الشغف.
وقالت عوجان -ردا على سؤال للجزيرة نت- إن القصائد تجمع بين الحياة في الشعر وشعرية الحياة في أناقة حداثية تنتصر للغة العصر.
وفي رده على سؤال للجزيرة نت حاول الشاعر ممارسة النقد على ديوانه فقال جميعان "لقد مارست عملية النقد حتى لا أكون متحيزا لذاتي وأضعه بين يدي زملائي الشعراء والناقدين وأصغي جيدا إلى رؤيتهم ومقترحاتهم ومرئياتهم لكونهم شعراء أدرى بمسالك الشعر وإلى أي درجة يتفرد الإنسان عن نظرائه".
03c5feb9e7