يفتح حُب القراءة الباب لخوض المغامرات وتعلُّم أشياء جديدة ويحوي مجموعة كاملة من بناء المهارات اللغوية الرئيسة مثل تنمية القدرة على الكلام وبناء المفردات. كما أن قضاء الوقت مع الكتب ينشئ لحظات خاصة تعزِّز من ترابطك العاطفي مع طفلك وتستمتعان بصحبتكما معًا.
تساعد القراءة للطفل المولود في منحه أفضل بداية في الحياة. فالمولود يتعلم اللغة من البالغين عند تكرار الكلمات وقراءتها له. عندما تقرأ لصغيرك تحدَّثْ عن الشخصيات أو الأشياء الواردة في الكتاب أو أصوات الحيوانات. يساعد سماع صوتك في توضيح معنى الحروف والصور التي يراها. في أثناء القراءة نوِّع في مستوى صوتك ونبرته وجرِّب لهجات أو أصوات متعددة لشخصيات مختلفة. فهذا يحفِّز طفلك على المشاركة ويجعل القصة مُثيرة وكأنها حقيقة أمام ناظريه في الصفحة!
تذكَّر أن الأطفال يتعلمون حب الكتب قَبل أن يتعلموا القراءة بوقت طويل. يفيد قضاء الوقت مع الكتب الأطفال في النمو مُستمتعين بها أكثر مع تقدمهم في السن.
مهم أن يرى الأطفال القراءة على أنها شيء مَرِح وممتع وليست مهمة صعبة. أتوجد طريقة أفضل لتعليمهم ذلك من أن تُرِيهم طريقة إنجاز المهمة بنفسك! عندما يراك أطفالك تقرأ كثيرًا فمن المرجح أن هذا يشجعهم. ويدعم هذا أيضًا مراعاة الوقت بعيدًا عن الشاشات.
إذا كنت بعيدًا عن القراءة لفترة من الوقت فيمكن أن يكون أصحاب متاجر الكتب المحلية وأمناء المكتبات مرشدين رائعين في اختيار أفضل الكتب لك ولطفلك. العائلة والأصدقاء موارد عظيمة لترشيح الكُتب أيضًا! اسأل عن الكتب المُفضلة لدى أطفالهم وتجاربهم في أثناء قراءتها معًا. كما يمكنك أن تأخذ صغيرك معك وتجعلها رحلة مميزة لاختيار الكُتب معًا.
عندما يكبر طفلك تبادَلْ معه الأدوار في القراءة بصوت عالٍ. وإذا كان طفلك قارئًا منذ نعومة أظافره فإن هذا يسمح لك بأن تطلب من طفلك أن يحدد الحروف والكلمات التي يعرفها. بعد ذلك تبادَلْ معه الأدوار في قراءة الجُمل. ومع نمو قدراته على القراءة يمكنك أن تتبادل معه الأدوار في قراءة صفحات وأخيرًا قراءة الفصول. في أثناء القراءة معًا اطرح أسئلة حول ما تقرآنه: "ماذا سيحدث بعد ذلك في رأيك" "في رأيك لماذا فعل الفيل ذلك"
الوقت الذي تقضيانه معًا في القراءة بصوت عالٍ من شأنه أن يساعد في بناء الثقة في التحدث بصوت عالٍ ويعزز ما تَعلَّمه طفلك.
مع نمو صغيرك انتبه لاهتماماته. إذا كان منجذبًا إلى موضوع معين مثل الديناصورات فحاول العثور على كُتب للأطفال تخص هذا الموضوع. هذا سيعزز من أن الكتب هي أدوات للتعرُّف على مزيد من المعلومات عن الأشياء التي نهتم بها. فمن المُرجَّح أنها ستُقرأ إذا كان الموضوع يخص الديناصور الصغير المفضَّل لديه.
لا تقلق إذا لم يقرأ أطفالك كتابات أتشيبي أو دوستويفسكي حتى الآن فالشيء الأساسي هو أنهم يقرؤون. إذا كانوا يقرؤون القصص المصورة فقط الآن فلا بأس. لا تزال القصص والروايات المُصورة تتيح فرصًا للقراءة! يمكنك تشجيعهم بتوفير مواد أخرى للقراءة لكن لا حاجة إلى الضغط إذا رفضوا تقبُّلها الآن.
يبدأ جعل القراءة جزءًا ممتعًا في حياة طفلك بإدراج الكُتب في عملك اليومي المُعتاد. دبِّرْ وقتًا مُخصصًا للقراءة قبل النوم أو في وسائل النقل العام. عند وجودكما معًا تأكَّدَا من الحد من عوامل تشتيت الانتباه مثل الهواتف المحمولة والتلفزيون. يجب أن يكون وقتكما كله لكما معًا!
جزء من تعلُّم الاستمتاع بالقراءة هو الوجود حول الكتب في المنزل. إذا أمكن حاوِلْ تجميع مجموعة من الكُتب لأطفالك. ليس ضروريًّا أن تكون كبيرة وشاملة فمجموعة واحدة وصغيرة تفي بالغرض جدًّا.
إذا كانت متاحة بالقرب منك فتحقق من مكتبتك المحلية للحصول على معلومات حول برامج موعد الاستماع إلى القصص. يمكن أن تكون هذه التجمعات وسيلة رائعة للطفل كي يستمتع بالكُتب مع كونه اجتماعيًّا مع الأطفال الآخرين في الوقت نفسه. ويمكنك أيضًا أن تنظر في إنشاء نادي كِتاب صغير مع أصدقائك وأطفالهم.
لا تبدأ معرفة القراءة والكتابة فقط عندما يدخل طفلك المدرسة ولكن منذ الولادة تقريبا حيث يكتسب الأطفال والرضع المهارات التي سيستخدمونها في القراءة وتعد المرحلة بين 3 و5 سنوات من عمر الأطفال حاسمة لتنمية القراءة لديهم.
تعتبر القراءة للأطفال أفضل طريقة لغرس حب القراءة لديهم وعلى الرغم من ذلك فإن الكثير من الآباء لا يقرؤون لأطفالهم.
وإضافة إلى القراءة لهم فإن البيئة الغنية بالنصوص للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة تضع الأساس لنجاح تعلمهم القراءة.
ووفقا لموقع "ريدينج إيجز" (Readingeggs) البريطاني الذي يقدم برامج لتعليم القراءة للأطفال فإنه على عكس ما يعتقده بعض الناس فإن تعلم القراءة ليس عملية طبيعية تحدث بمفردها إنها عملية معقدة تتطلب التدريس المناسب لمختلف المهارات والإستراتيجيات مثل الصوتيات كمعرفة العلاقة بين الحروف والأصوات والوعي الصوتي وغيرها.
تساعد أغاني الأطفال على تعليمهم القافية والإيقاع مما يساعدهم على سماع الأصوات والمقاطع في الكلمات وهي طريقة جيدة لبناء الوعي الصوتي وهو إحدى أهم المهارات في تعلم القراءة ويعد هذا النشاط المرح طريقة رائعة للأطفال لتطوير مهارات القراءة والكتابة بشكل ضمني والتي ستهيئهم للنجاح في عملية القراءة فيما بعد.
قومي بقص بطاقات بسيطة واكتبي عليها كلمات تحتوي على 3 أحرف اطلبي من طفلك اختيار بطاقة ثم اقرآ الكلمة معا وارفعي 3 أصابع.
اطلبي منه قول الحرف الأول الذي يسمعه في الكلمة ثم الثاني ثم الثالث ويبني هذا النشاط مهارات الصوتيات الأساسية وتحليل الكلمات مما يساعده على تعلم كيفية نطق الكلمات وإذا كان طفلك قد بدأ للتو في تعلم الحروف الأبجدية فركزي على الصوت الذي يصدره كل حرف أكثر من أسماء الحروف نفسها.
تمكّن رؤية الكلمات المطبوعة على الملصقات والكتب وغيرها الأطفال من رؤية وتطبيق الروابط بين الأصوات ورموز الحروف وعندما تكونين بالخارج اجعلي طفلك يلاحظ الرسائل على اللوحات الإعلانية واللافتات وركزي معه على الحرف الأول في الكلمة اسأليه: كيف ننطق هذا الحرف هل تعرف كلمة أخرى تبدأ بهذا الصوت
ركزي على ألعاب الكلمات البسيطة بشكل منتظم وعلى ممارسة الألعاب التي تشجع طفلك على الاستماع والتعرف على الأصوات في الكلمات والتلاعب بها فعلى سبيل المثال اطرحي أسئلة مثل: ما الصوت الذي تبدأ به هذه الكلمة وما الصوت الذي تنتهي به
عليك فهم المهارات الأساسية الخاصة بتعليم طفلك القراءة وهي 5 مكونات أساسية تشتمل على الوعي الصوتي القدرة على سماع الأصوات المختلفة في الكلمات والتلاعب بها الصوتيات التعرف على العلاقة بين الحروف والأصوات التي تصدرها المفردات فهم معنى الكلمات وتعريفاتها وسياقها فهم معنى النص سواء في كتب القصص أو كتب المعلومات الطلاقة القدرة على القراءة بصوت عال بسرعة وفهم ودقة.
03c5feb9e7